الحسين (بن إشكاب) (١) قال: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد قال: حدثنا الرُّحيل (٢) بن معاوية -وهو أخو زهير بن معاوية- عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول (٣) الله ﷺ إذا حَزَبَه أمر قال: "يا حيُّ، يا قيُّوم، برحمتك (٤) أستغيث".
١٧٤ - باب ما يقول إذا أهمه أمر
٣٣٩ - أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ يزيد هو ابن أبان الرقاشي؛ متروك الحديث.
وله شاهد عن عبد الله بن مسعود ﵁ بنحوه؛ أخرجه التنوخي في "الفرج بعد الشدة" (١/ ١٣٩)، والحاكم (١/ ٥٠٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٢٧/ ١٧٠).
قلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي؛ متفق على ضعفه.
الثانية: النضر بن إسماعيل البجلي؛ ليس بالقوي؛ كما في "التقريب".
والحديث صححه الحاكم؛ فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن -يعني: ابن إسحاق الواسطي- ومن بعده ليسوا بحجة".
قلت: أما إعلاله بالواسطي ومن بعده؛ فنعم، وأما الانقطاع؛ فلا يُسلَّم للذهبي، وسيأتي الرد على من ادعى عدم سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه تحت الحديث (٣٤١)؛ فانظره غير مأمور.
والحديث ضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٦).
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، وشاهده لا يرقيه إلى درجة الحسن؛ كما ذهبت إلى ذلك من قبل في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ٣٣٤ / ٣٤٧)؛ فليحرر.
٣٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٢٤/ ٦٥٤٦) بسنده سواء.
стр. 387
قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا أهمه أمر نظر إلى السماء وقال: "سبحان الله العظيم".
١٧٥ - باب ما يقول إذا أصابه همّ أو حزن
٣٤٠ - حدثني أبو عروبة قال: حدثنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد بن يزيد عن جعفر بن برقان عن فيّاض عن عبد الله بن زُبيد (١) عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصابه همّ أو حُزن؛
ــ
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٥ - ٤٩٦/ ٣٤٣٦) من طريق أخرى عن ابن أبي فديك به.
قال الترمذي؛ كما في "تحفة الأشراف" (٩/ ٤٦٧)، و"تحفة الأحوذي" (٩/ ٣٩٦): "هذا حديث غريب".
وفي "المطبوع": "حسن غريب"؛ وأظنه خطأ.
وقال البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٢٣): "وهو حديث غريب" أ. هـ.
وقال شيخنا أسد السُّنَّة العلَّامة الألباني ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٧٢): "ضعيف جدًا؛ فيه إبراهيم بن الفضل وهو متروك؛ كما في "التقريب"" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀.
٣٤٠ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن زبيد؛ هو ابن الحارث اليامي الكوفي، وهو مستور.
قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٦٢): "روى عنه الكوفيون، سمعت أبي يقول ذلك".
الثانية: الانقطاع بين عبد الله هذا وأبي موسى الأشعري؛ فإن عبد الله هذا يروي عن أبيه زبيد بن الحارث وقد عدّه الحافظ في "التقريب" من الطبقة السادسة الذين لم يلق أحد منهم أيَّ صحابي؛ كما نصّ عليه في المقدمة، فإذا كان الأبُ كذلك؛ فالابن من باب أولى، والله أعلم.
والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٦ - ١٣٧) وقال: "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه".
قلت: لكن يشهد له ما بعده.
стр. 388
فليدع بهذه الكلمات يقول: أنا عبدك (ابن عبدك) (١) وابن أمتك فيَّ قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن نور صدري، وربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همّي (وغمّي) (٢) "؛ فقال (له) (٣) رجل من القوم: يا رسول الله، إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات، قال: "أجل، فقولوهنّ وعلّموهنّ؛ فإنّه من قالهنّ التماس ما فيهنّ؛ أذهب الله حزنه، وأطال فرحه".
٣٤١ - حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا الحجبي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد (ح) وأخبرنا أبو يعلى وسليمان بن الحسن (٤) قالا: حدثنا محمَّد بن
ــ
٣٤١ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطريقه الأخرى)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٧٨/ ٦٢٣٥/ ٥ - ط. الوطن) بسنده سواء.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٩ - ٣٠/ ٨) من طريق محمَّد بن المنهال به.
وأخرجه محمَّد بن فضيل بن غزوان الضبي في "الدعاء" (٦)، والبزار في "البحر الزخار" (٥/ ٣٦٣/ ١٩٩٤)، والرافعي في "التدوين" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي، متفق على تضعيفه، وقد اضطرب فيه، فأحيانًا يقول: عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود وهذا منقطع؛ كما عند المصنف وأبي يعلى وابن غزوان والرافعي، وأحيانًا يقول: عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود بزيادة عن أبيه؛ كما عند البزار والبيهقي.
لكن الحديث صحيح بطريقه الأخرى؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٥٣/ ٩٣٦٧)، و"مسنده"؛ (١/ ٢٢٣/ ٣٢٩ - ط. دار الوطن)، وأحمد (١/ ٣٩١
стр. 389
المنهال قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن
ــ
و٤٥٢)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٩٥٧/ ١٠٥٧ - بغية)، وأحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٧٨/ ٦٢٣٥/ ٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٥٢٩٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٣٥٢)، و"الدعاء" (٣/ ١٢٧٩/ ١٠٣٥) -وعنه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) -، والهيثم بن كليب في "مسنده" (١/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٢٨٢)، والبزار في "البحر الزخار" (٥/ ٣٦٣/ ١٩٩٤)، وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدّة" (٤٩) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧/ ١٣٠٤) -، وأبو بكر بن خلاد في "فوائده" (ق ٢٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٧٢ - موارد)، والدَّيْنَوري في "المجالسة" (٥/ رقم ١٨٠٣)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٢٩)، والحاكم (١/ ٥٠٩)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٧ - ٢٨/ ٧)، و"الدعوات الكبير" (١/ ١٢٤/ ١٦٤)، و"القدر" (ص ٤٦١)، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "ستة مجالس" (ق ٨ / أ)، والتنوخي في "الفرج" (١/ ١٣٧)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١٣٦)، وابن رجب الحنبلي في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق فضيل بن مرزوق: حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه؛ فإنه مختلف في سماعه من أبيه".
وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: وأبو سلمة؛ لا يُدرى من هو؟ ولا رواية له في الكتب الستة".
وقال الحسيني في "الإكمال" (ص ٥١٧): "لا يُدرى من هو".
وذهب إلى تجهيله الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ٤٩٠ - ٤٩١)، و"لسان الميزان" (٧/ ٥٦)؛ فقال: "وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي: يحتمل أن يكون هو خالد بن سلمة.
وفيه نظر؛ لأن خالد بن سلمة مخزومي، وهذا جهني، والحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في "الثقات"، ويحتج به في "الصحيح" إذا كان ما رواه ليس بمنكر" أ. هـ.
قلت: وما استبعده الحافظ هو حق اليقين، ووافقه عليه العلامة أحمد شاكر ﵀ في تخريجه لـ "المسند" (٥/ ٢٦٧)، وأضاف قائلًا: "وأقرب منه عندي: أن يكون هو موسى بن عبد الله -أو: ابن عبد الرحمن- الجهني، ويكنى أبا سلمة، وهو من هذه الطبقة" أ. هـ.
قلت: ما استقر عليه العلامة أحمد شاكر هو الصواب بدليل ما ذكره، وبقرينة
стр. 390
القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصابه همّ أو حزن؛ فليقل: اللهمّ، إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته؛ يعني: في كتابك، (أو علمته أحدًا من خلقك) (١)، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري (٢)، (وشفاء صدري) (١)، وجلاء حزني، وذهاب همي".
قال: فما قالهنّ عبد قطّ إلا أبدله الله مكان حزنه (٣) فرحًا، قال: (قالوا) (٤): يا رسول الله، أفلا نعلّمهنّ؟ قال: "بلى فعلّموهنّ".
ــ
أخرى وهي أن موسى الجهني روى حديثًا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به، وهو عند الطبراني في "الكبير" (١٠٣٥٤)، و"الأوسط" (٣٨٠ - مجمع البحرين)، وابن حبان (١٤٣٠ - موارد).
فإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى؛ نتج أن الراوي عن القاسم هو موسى بن عبد الله الجهني، وهو ثقة من رجال مسلم.
بقي الكلام على الانقطاع الذي أشار إليه الحاكم وأقره الذهبي عليه، وهو قوله: "إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه".
قلت: هو سالم منه بشهادة جماعة من الأئمة؛ منهم سفيان الثوري، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم؛ كما في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (٦/ ٢١٥ - ٢١٦).
وقال ابن حجر: "وروى البخاري في "التاريخ الصغير" بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه؛ قال: لما حضر عبد الله الوفاة؛ قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبتِ أوصني. قال: ابكِ على خطيئتَك".
فلا حجة بعد ذلك لقول من نفى سماعه من أبيه؛ لأن العبرة بمن علم.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بهذه الطريق، والله أعلى وأعلم.
стр. 391
١٧٦ - باب ما يقول إذا نزل به كرب أو شِدّة
٣٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا
ــ
٣٤٢ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه النَّسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٦/ ٦٣٠) بسنده سواء.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد فضائل الصحابة" (٢/ ٦٥٩ - ٦٦٠/ ١١٢٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٣١٧/ ٣٥٢) عن قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٧٠/ ١٠١٢)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (ق ١٢٦/ أ)، والحاكم (١/ ٥٠٨) من طريق سعيد بن منصور عن يعقوب بن عبد الرحمن به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة " (٦٣١)، وأحمد (١/ ٩٤)، وابن حبان في "صحيحه"، (٣/ ١٤٧/ ٨٦٥ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠/ ١٠١١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٣١٧/ ٣٥٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٢٥٦/ ١٠٢٢٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ١٧٩/ ٥٥٨)، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ١١٥/ ٤٦٩)، والتنوخي في "الفرج بعد الشدة" (١/ ١٣٦) بطرق عن ابن عجلان به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير ابن عجلان؛ وهو صدوق.
وأخرجه النسائي (٦٢٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ١٨٠ - ١٨١/ ٥٦٠) -، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ١١٧/ ٤٧١)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٤١/ أ- ب) من طريق محمَّد بن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح عن محمَّد بن كعب به.
قلت: وهذا سند حسن؛ ابن إسحاق صدوق مدلس وقد صرح بالتحديث؛ فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه أحمد (١/ ٩١)، وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٩٥)، والطبراني في "الدعاء" (١٠١٣)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٥٧٧ - منتقى)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ١٦/ ٣٥١ - ط. الدار)، والحاكم (١/ ٥٠٨)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١٦٢)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٣٣/ ٦٢٣)، و"الأسماء والصفات" (١/ ١٤٢/ ٨٧)، وأبو طاهر البغدادي في "المشيخة البغدادية" (ق ٢٣/ أ)، والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٧٦)، و"سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٥٥١)، وعلي بن عبد الكافي في كتابه "الأربعين" (ق ٢٠١/ أ)، وعيسى بن الجراح في "الأمالي" (ق ٣٢/ ب)، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ١١٧/ ٤٧٢)، والتنوخي في "الفرج بعد الشدة" (١/ ١٣٥ و ١٣٦) وغيرهم بطرق عن أسامة بن زيد عن محمَّد بن كعب به.
стр. 392
يعقوب عن ابن عجلان عن محمَّد بن كعب عن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن علي (بن أبي طالب ﵁) (١) قال: لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، وأمرني (٢) إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها: "لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله ربّ العرش العظيم، الحمد لله ربّ العالمين".
وكان عبد الله بن جعفر يلقننا (٣)، وينفث بها على الموعوك، ويعلمها المغتر به (٤) من بناته.
نوع آخر:
٣٤٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الجليل بن عطية (قال) (٥): حدثني جعفر بن ميمون (قال) (٥): حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: حدثني أبي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "كلمات المكروب: اللهمّ، رحمتك (٦) أرجو؛ فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت".
ــ
وبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، وصححه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٧).
٣٤٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (١٠/ ١٩٦/ ٩٢٠٣ و ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٩٢٣٣) بسنده به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ للكلام الذي في جعفر بن ميمون، وقد تقدم تفصيل ذلك تحت الحديث (٧٠).
стр. 393
نوع آخر:
٣٤٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت معمرًا يحدث عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال:
ــ
٣٤٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٩٩) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٤٩)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٢/ ٣٦٩) من طريق عمرو بن الحصين به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ عمرو بن الحصين؛ متروك الحديث.
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٠): "هذا حديث غريب: أخرجه ابن السني عن أبي يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن الحصين؛ فإنه ضعيف جدًا؛ قال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث جدًا، كتبت عنه ثم تركته، وقال ابن عدي: مظلم الأمر في الحديث، روى عن الثقات ما ليس من حديثهم" أ. هـ.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٥)، وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٣٣) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٠٥) - بنحوه من طريق أخرى.
قلت: فيها محمَّد بن مهاجر، وهو ليِّن الحديث؛ فالسند ضعيف.
لكن صَحَّ الحديث من طريق أخرى؛ فأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٩/ ٣٥٠٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٦)، وأحمد (١/ ١٧٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ١١١/ ٧٧٢)، والبزار في "البحر الزخار" (٤/ ٢٥/ ١١٨٦)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٨٣٨/ ١٢٤)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٦٣/ ١٨٨٤)، والحاكم (١/ ٥٠٥ و ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢/ ٦١١)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥/ ١٠٤٠ و ١٠٤١ و ١٠٤٢)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١/ ٩٤ - ٩٥) وغيرهم من طريق يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمَّد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده بنحوه.
قلت: وهذا سند حسن.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٦٥/ ٧٠٧)، والدورقي في "مسند سعد" (١١٨/ ٦٣)، والبزار في "البحر الزخار" (٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤/ ١١٦٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٣/ ٢٠٢)، و"البداية والنهاية" (١/ ٢٣٥)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٥٧/ أ)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٨٨)، والحاكم (٢/ ٥٨٤)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٢٥٩/ ١٠٦٣) عن أبي خالد الأحمر عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن سعد عن أبيه به.
قلت: وهذا سند حسن لغيره.
стр. 394
شهدت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج (الله) (١) عنه؛ كلمة أخي يونس ﵇: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ".
نوع آخر:
٣٤٥ - حدثني جعفر بن أحمد بن بهمزد قال: حدثنا معمر بن سهل قال: حدثنا عامر بن مدرك قال: حدثنا خلاد عن أبي حمزة عن زياد بن عِلاقة عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة عند الكرب أغاثه الله ".
١٧٧ - باب ما يقول إذا خاف سلطانًا
٣٤٦ - أخبرني جعفر بن عيسى قال: حدثنا عمر بن شبَّة (٢) قال:
ــ
٣٤٥ - إسناده ضعيف؛ عامر بن مدرك؛ ليِّن الحديث؛ كما في "التقريب".
وقال الزَّبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٣٣١) -بعد أن نسبه للديلمي في "مسند الفردوس"-: "وسنده ضعيف".
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٠): "أخرجه ابن السني من رواية زياد بن علاقة عن أبي قتادة، وما أظنه سمع منه، وفي السند من لا يعرف".
قلت: هكذا قال ﵀، وزياد بن عِلاقة توفي سنة (١٣٥ هـ) وقد جاوز المئة؛ كما قال الحافظ نفسه، وأبو قتادة توفي سنة (٥٤ هـ) على الصحيح؛ فيكون زياد بن علاقة قد أدرك أبا قتادة بالسِّنِّ، ولم ينص أحد على أنه مدلس أو يصرح بأنه لم يسمع منه؛ فأنّى لنا القول بأنه لم يسمع منه؟!.
وأما بقية رجال السند؛ فمعروفون:
معمر بن سهل هو الأهوازي؛ ثقة متقن.
وخلاد بن سهل الصفار؛ لا بأس به؛ كما في "التقريب".
وأبو حمزة، هو محمَّد بن ميمون السكري؛ ثقة.
٣٤٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
стр. 395
حدثنا محمَّد بن الحارث الحارثي (قال) (١): حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا خفت سلطانًا أو غيره؛ فقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان (الله) (٢) ربّ السّموات السبع ورب العرش العظيم، لا إله إلا أنت، عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، (ولا إله غيرك) (٣) ".
١٧٨ - باب ما يقول إذا خاف سلطانًا أو شيطانًا أو سَبُعًا
٣٤٧ - أخبرني محمَّد بن أحمد بن عثمان (قال) (٣): حدثنا إبراهيم بن نصر (قال) (٣): حدثنا الحسن بن بشر (بن سلم) (٤) (قال) (٣): حدثنا أبي عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك ﵁ قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف: أن انظر إلى أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ ، فادن مجلسه، وأحسن جائزته وأكرمه، قال: فأتيته؛ فقال لي ذات يوم: يا أبا حمزة، إني أريد أن أعرض عليك خيلي؛ فتعلمني أين هي من الخيل التي كانت مع رسول الله ﷺ ؟ فعرضها؛ فقلت: شتان ما بينهما؛ فإنها (٥) كانت أرواثها وأبوالها وأعلافها أجرًا. فقال الحجاج: لولا
ــ
الأولى: محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني؛ متروك الحديث.
الثانية: أبوه عبد الرحمن؛ ضعيف الحديث.
لكن صح الحديث موقوفًا عن ابن عباس وابن مسعود بلفظ آخر؛ انظر: "الدعاء" للطبراني (١٠٦٠)، و"صحيح الأدب المفرد" (٥٤٥ و ٥٤٦).
٣٤٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أبان بن أبي عيّاش؛ متروك الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٩٤/ ١٠٥٩) من طريق أخرى عن أنس، لكن لا يفرح بها لشدة ضعفها.
стр. 396
كتاب أمير المؤمنين فيك؛ لضربت الذي فيه عيناك (١). فقلت: ما تقدر على ذلك، قال: ولم؟! قلت: لأن رسول الله ﷺ علمني دعاء أقوله لا أخاف معه من شيطان ولا سلطان ولا سبع؛ فقال: يا أبا حمزة، علمه لابن أخيك محمَّد بن الحجاج؛ فأبيت عليه، فقال لابنه: ائت عمك أنسًا؛ فاسأله أن يعلمك ذلك، قال أبان: فلما حضرته الوفاة دعاني فقال لي: يا أحمر (٢) إن لك إليّ انقطاعًا، وقد وجبت حرمتك، واني معلمك الدعاء الذي علمني رسول الله ﷺ ؛ فلا تعلمه من لا يخاف الله أو نحو ذلك قال: تقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، بسم الله على نفسي وديني، (بسم الله على أهلي ومالي) (٣)، بسم الله على كلّ شيء أعطاني ربيّ، بسم الله خير الأسماء، بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه داء، بسم الله افتتحت، وعلى الله توكّلت، الله الله ربّي لا أشرك به أحدًا (٤) أسألك اللهمّ، بخيرك من خيرك الذي لا يعطيه أحد غيرك، عَز جارك، وجَلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك؛ اجعلني في عياذك من كلّ شرّ، ومن الشّيطان الرّجيم، اللهمّ، إنّي أحترس بك من شرّ جميع كل ذي شرّ خلقته، وأحترز بك منهم، وأقدم بين يدي بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن يساري مثل ذلك، ومن فوقي مثل ذلك".
١٧٩ - باب ما يقول إذا خاف السباع
٣٤٨ - أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الحلواني قال: حدثنا أبي قال:
ــ
٣٤٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٥٩/ ١٠٧٩) من طريق أخرى عن إبراهيم بن المنذر به.
стр. 397
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران عن ابن أبي حبيبة (١) عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب ﵃ قال: إذا كنت بواد تخاف فيها السّباع (٢)؛ فقل: أعوذ بدانيال وبالجبّ (٣) من شرّ الأسد.
١٨٠ - باب ما يقول إذا غلبه أمر
٣٤٩ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خالد بن مرداس قال: حدثنا
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ عبد العزيز بن عمران؛ متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
وابن أبي حبيبة؛ هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؛ ضعيف الحديث.
وداود بن الحصين؛ ثقة إلا في عكرمة؛ فإنه ضعيف فيه؛ لأن بينهما رجلًا متروكًا.
ومتن هذا الأثر تفوح منه رائحة الوضع والكذب؛ ففيه الاستعاذة بدانيال والجب، وهذا شرك بالله -تعالى-.
٣٤٩ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٢٣٠/ ٦٣٤٦) بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٢/ ٦٢٣ و ٦٢٤)، وأحمد (٢/ ٣٦٦ و ٣٧٠)، والفسوي في "المعرفة والتأريخ" (٣/ ٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧/ ٢٦٠ و ٢٦١) بطرق عن ابن المبارك به.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ ربيعة وابن عجلان كلاهما صدوق؛ كما في "التقريب".
واختلف على ابن عجلان فيه؛ فرواه عنه ابن المبارك هكذا.
وخالفه سفيان بن عيينة؛ فرواه عن ابن عجلان عن الأعرج عن أبي هريرة به بإسقاط ربيعة: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠١/ ٦٢١) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٨٧) -، وابن ماجه (٢/ ١٣٩٥/ ٤١٦٨)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٢٨/ ٥٧٢١ - إحسان)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٣٦/ ٢٥٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٨٨) بطرق عن سفيان بن عيينة به.
قال الطحاوي عقبه: "دلَّسهُ ابنُ عجلان عن الأعرج، وإنما سمعه من ربيعة".
وهو كما قال ﵀، ويؤيده: أن الحميدي -وهو أثبت الناس في سفيان بن عيينة- رواه عن سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن رجل من آل ربيعة عن الأعرج به.
стр. 398
عبد الله بن المبارك عن محمَّد بن عجلان عن ربيعة بن عثمان عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "المؤمن القويّ خير وأفضل وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، ولا تعجز عن نفسك، فإن غلبك أمر؛ فقل: قدر الله وما شاء صنع، وإيّاك واللوّ! فإن اللوّ تفتح (١) عمل الشّيطان".
ــ
أخرجه الحميديّ في "مسنده" (٢/ ٤٧٤/ ١١١٤) -ومن طريقه الفسوي في "المعرفة والتأريخ" (٣/ ٥ - ٦) -.
ولربيعة بن عثمان إسناد آخرة فرواه عبد الله بنُ إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمَّد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا: أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٥٢/ ٢٦٦٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٣/ ٦٢٥)، وابن ماجه (١/ ٣١/ ٧٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ١٥٧/ ٣٥٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ١٢٤/ ٦٢٥١)، والفسوي في "المعرفة والتأريخ" (٣/ ٦ - ٧)، وابن أبي الدنيا في "الرضا" (٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٢٩/ ٥٧٢٢ - إحسان)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٤/ ٦٤٠/ ١٠٢٨)، والمهرواني في "المهروانيات" (١٢٩/ ٦١ - تخريج الخطيب البغدادي)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ١٧٢/ ٨٠٥)، و"الجامع" (١/ ١١٥/ ٩٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤١١ - ٤١٢/ ٣٣٣)، و"السنن الكبرى" (١٠/ ٨٩)، و"شعب الإيمان" (١/ ٢١٦/ ١٩٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ١٣٥) وغيرهم بطرق عن عبد الله بن إدريس به.
قلت: وهذا سند حسن، وإن أخرجه مسلم في "صحيحه"؛ لأن فيه ربيعة بن عثمان وهو مختلف فيه، والراجح عندي فيه أنه حسن الحديث ما لم يخالف، وكذا حسنه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ في "ظلال الجنة".
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٣/ ٢٢٨): "وهذه الطريق -يعني: التي أخرجها مسلم- أصح طرق هذا الحديث، وقد أخرجها مسلم واقتصر عليها, ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده" أ. هـ.
وعليه؛ فإما أن تكون طريق مسلم أصح الطرق، وأقوى من طريق ابن عجلان وزاد فيها راويًا، وهو محمَّد بن يحيى بن حبان وتكون روايته من المزيد في متصل الأسانيد، أو رواية ابن عجلان وهم وأن بين ربيعة بن عثمان والأعرج رجل بينته رواية مسلم. والأولى عندي الأول، والله أعلم.
стр. 399
نوع آخر:
٣٥٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ أنه حدث: أن النّبي ﷺ قضى بقضاء بين رجلين؛ فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل! فقال رسول الله ﷺ : "ردّوا علي الرجل"، فقال: "ماذا قلت؟ "، قال: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل؛ فقال رسول الله ﷺ : "إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس؛ فإذا غلبك أمر؛ فقل: حسبي الله ونعم الوكيل".
١٨١ - باب ما يقول إذا عسرت عليه معيشته
٣٥١ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا محمَّد بن المصفى قال: حدثنا
ــ
٣٥٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النَّسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٣/ ٦٢٦) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ١٩٩/ ١١٨٢) من طريق عمرو بن عثمان به.
وأخرجه أبو داود (٣/ ٣١٣/ ٣٦٢٧)، وأحمد (٦/ ٢٤ - ٢٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٦٣/ ١٣٩)، و"مسند الشاميين" (٢/ ١٩٩/ ١١٨٢)، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ١٨٢/ ٢٧٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٨١)، و"شعب الإيمان" (٢/ ٨١/ ١٢١٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٣٨) بطرق عن بقية بن الوليد به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن سيفًا هذا مجهول؛ لم يرو عنه إلا خالد بن معدان، وبه أعلَّه النسائي؛ فقال: "سيف لا أعرفه".
وقال شيخنا أسَدُ السُّنَّةِ العلامةُ الألباني ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٧٩): "وإسناده ضعيف؛ سيف، وهو الشامي؛ قال الذهبيُّ: "لا يُعرف، تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان"، قلت: فهذا مما يدلُّ على تساهل ابن حبان والعجلي في التوثيق، فإنهما وثَّقاه! فلم يعبأ بذلك الذهبي" أ. هـ.
٣٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٨٣) عن أبي عروبة به.
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٦): "هذا حديث غريب؛
стр. 400
يحيى بن سعيد عن عيسى بن ميمون عن سالم عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ (أنه) (١) قال: "ما يمنع أحدكم إذا عَسُرَ عليه أمرُ معيشته أن يقول، إذا خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهمّ، رضّني بقضائك، وبارك لي فيما قدّر لي حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجلت".
١٨٢ - باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر
٣٥٢ - أخبرني محمَّد بن هارون بن المجدر قال: حدثنا محمود بن
ــ
وفي سند الحديث: عيسى بن ميمون؛ ضعيف جدًا، قال الفلاسُ والنَّسائي: متروك، وقال ابن عدي: وعامَّة ما يرويه لا يتابع عليه" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال، فالإسناد ضعيف جدًا.
٣٥٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٧٢/ ٢٣٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٦٢/ ١٦٨٣) من طريق محمود بن غيلان به.
وأخرجه محمَّد بن أبي عمر العدني في "مسنده"؛ كما في "المقاصد الحسنة" (١٧٦) -ومن طريقه قوّام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٤٧/ ١٣٢٧ - ط دار الحديث)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٦٢ - ٦٣/ ١٦٨٤ و ١٦٨٥) - عن بشر بن السَّرِّي، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٢٧ - موارد) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٦٣/ ١٦٨٦) - من طريق سهل بن حماد، والحاكم في "المستدرك"، كما في "المقاصد الحسنة" (١٧٦) -وعنه البيهقي والديلمي في "مسند الفردوس"؛ كما في المصدر المذكور- من طريق عبيد الله بن موسى ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به مرفوعًا.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم؛ كما قال شيخنا أسدُ السُّنّةِ العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢٨٨٦).
وقال الحافظ ابن حجر، كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٥)؛ "هذا حديث صحيح" أ. هـ.
قلت: هكذا رواه الطيالسيَّ -وهو ثقة-، وبشر بن السري -وهو ثقة متقن-، وعبيد الله بن موسى -وهو ثقة-، وسهل بن حماد -وهو صدوق- هكذا رووه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس موصولا.
стр. 401
غيلان قال؛ حدثنا أبو داود الطيالسي قال؛ حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس (بن مالك ﵁ (١) -: أن رسول الله ﷺ قال: "اللهمّ، لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزَنَ إن شئت سهلًا".
١٨٣ - باب ما يقول إذا انقطع شِسْعُهُ
٣٥٣ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد (بن مسرهد قال:) (١) حدثنا
ــ
وخالفهمِ عبدُ الله بن مسلمة القعنبي؛ فرواه عن حماد بن سلمة عن ثابت به مرسلًا، لم يذكر أنسًا: أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٩٤)، والمحاملي في "الدعاء" (١٤١/ ٤٦)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٧١ - ١٧٢/ ٢٣٤). ورواية الجماعة الذين وصلوا الحديث أصح وأقوى؛ لأنهم جمع وهم ثقات وقد زادوا الرفع، والزيادة مقبولة من ثقة واحد فكيف بأربعة؛ وعليه؛ لنا أن نقول: إن الحديث صح موصولًا ومرسلًا، وإن كان الموصول أصح بلا ريب.
وقد خالف هذا الحافظ أبو حاتم الرازي؛ فقد نقل عنه ابنه في "العلل" قوله: "وهذا -يعني: الموصول- خطأ!! حدثناه القعنبي عن حماد عن ثابت أن النبي ﷺ ، مرسل ولم يذكر أنسًا". ثم قال؛ "هو عن حماد عن ثابت عن النبي مرسل".
قلت: وليس كما قال ﵀، لما بيناه آنفًا.
٣٥٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٦١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١١٧/ ٩٦٩٣) من طريق هشيم بن بشير به.
وأخرجه مسدد في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٧٣/ ٦٢٢٣/ ١ و ٢)، و"المطالب العالية" (٤/ ١٧/ ٣٣٧٤/ ٢ و ٣)، وهنّاد السَّرُّي في "الزهد" (١/ ٤٢٤/٢٤٦)، والبزار في "مسنده" (٤/ ٣٠/ ٣١٢٠ - كشف)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٣)، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٢٢) بطرق عن يحيى بن عبيد الله به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب. متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
الثانية: أبوه عبيد الله؛ مجهول، كما في "التقريب".
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "مشكاة المصابيح" (١/ ٥٥١ / ١٧٦٠): "ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٣) وفيه عمر بن عطاء، وهو ابن دراز؛
стр. 402
هشيم عن يحيى بن عبيد الله (١) عن أبيه عن أبي هريرة ﵁
ــ
ضعيف؛ عن يحيى بن عبيد الله المدني؛ وهو متروك، عن أبيه؛ وهو مجهول " أ. هـ.
وهذا أحسن من قوله ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٨١): "حديث حسن، أخرجه ابن السني بإسناد ضعيف، ولكن له عنده شاهد مرسل" أ. هـ.
فهذا يُوهم أن إسناد ابن السني ليس شديد الضعف، وليس الأمر كذلك كما تقدم.
وقال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٨): "حديث غريب؛ في سنده من ضعف" أ. هـ.
وقال السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٨٠): "بسند ضعيف".
أما الهيثمي، فقال في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣١): "رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس؛ وهو ضعيف".
قلت: وكلامه هذا عليه مؤاخذات:
الأولى: أن بكرًا لم يتفرد به، بل تابعه هشيم عند المصنف، وحفص بن غياث عند مسدد في "مسنده"، ويعلي بن عبيد عند هناد في "الزهد"، وغيرهم وهؤلاء كلهم ثقات.
الثانية: أن بكرًا ليس بضعيف مطلقًا؛ بل فيه كلام كثير والذي تطمئن إليه النفس فيه، قول الحافظ في "التقريب": "صدوق له أغلاط"؛ فحديثه حسن -إن شاء الله- ما لم يخالف.
الثالثة: إعلاله الحديث بالأدنى، مع وجود من هو أشد ضعفًا من بكر، وهو يحيى بن عبيد الله ووالده.
تنبيهان:
الأول: سقط من مطبوع "الكامل" لابن عدي من سند الحديث: "عن أبيه"؛ فليصحح، وقد نقله الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" عن ابن عدي بسنده سواء وفيه: "عن أبيه".
الثاني: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في "صحيح كتاب الأذكار وضعيفه" للإمام النووي (١/ ٣٤٧) بعلتين غير هاتين اللتين ذكرتهما آنفًا؛ فقلت: "إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: يحيى بن عبد الله - وابن عبيد الله بن أبي مليكة؛ لين الحديث.
الثانية: هشيم بن بشير؛ مدلس وقد عنعن" أ. هـ.
قلت: وهذا وهم وغفلة مني؛ لأمرين:
стр. 403
قال: قال رسول الله ﷺ : "ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في شِسع نعله؛ فإنّها من المصائب".
ــ
الأول: أن يحيى بن عبيد الله راوي هذا الحديث ليس وابن أبي مليكة، كما ظننت بل هو ابن عبد الله بن موهب المتروك؛ وأبوه مجهول.
وسبب الوقوع في هذا الخطأ أن اسم يحيى وقع في "المطبوع" هكذا: "يحيى بن عبد الله" وهو خطأ، والصواب بالتصغير ابن عبيد الله، وكذا هو في "المخطوط" (ق ٤٨)؛ فليصحح.
الثاني: أن هشيمًا صرح بالتحديث عند البيهقي في "الشعب" والسند إليه صحيح، ثم هو لم يتفرد به بل تابعه ثقتان: هما حفص بن غياث، ويعلي بن عبيدة فليصحح أيضًا.
وهذا كلُه مما يؤكد أن طالب العلم ينبغي أن لا يتوقف عن التحقيق، وأن يتراجع عن الخطأ إلى الصواب متى ظهر له، فكلنا يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله ﷺ ، وقد نبهني على بعض ما تقدم أحد أصحابنا -جزاه الله خيرًا-.
وهذا كله من خصائص المنهج السلفي دون غيره، وقد ربَّانا على ذلك شيخنا الإِمام الألباني ﵀ فلله الحمد والمنة، على الإِسلام والسنة.
وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فانقطع شسع النبي ﷺ فقال: "إنّا لله وانا إليه راجعون"، فقال له رجل: هذا الشسع؟! فقال رسول الله ﷺ : "إنها مصيبة".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٣٢/ ٧٦٠٠)، و"مسند الشاميين" (٤/ ٣٢١ / ٣٤٣٥)، وسمَّويه في "فوائده"؛ كما في "الدر المنثور" (١/ ٣٨٠) -.
قلت: إسناده موضوع؛ فيه العلاء بن كثير، كذبوه.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣١): "وفيه العلاء بن كثير؛ وهو متروك".
وقال الحافظ ابن حجر، كما في "الفتوحات الربّانية" (٤/ ٢٩): "هذا حديث غريب، وسنده ضعيف".
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤ - ٧٨٢٤) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة بنحوه.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: علي بن يزيد الألهاني؛ متروك الحديث.
الثانية: عبيد الله بن زحر؛ ضعيف.
والحديث ضعّفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣١).
وبالجملة، فالحديث ضعيف لا يصح، ولا يتقوى بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد فيها.
وقد صح عن عمر بن الخطاب ﵁ موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ١٠٩/ ٦٧٠٢)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (٢١٦)، وهنّاد السَّري
стр. 404
٣٥٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا صدقة قال: حدثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني قال: بينما (١) النّبي ﷺ يمشي هو وأصحابه إذا انقطع شسعه؛ فقال: "إنّا لله وإنا إليه راجعون". قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: "نعم، كل شيء ساء المؤمن؛ فهو (٢) مصيبة".
ــ
في "الزهد" (١/ ٢٤٥/ ٤٢٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١١٧/ ٩٦٩٤)، وابن سعد وابن المنذر وعبد بن حميد، كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٩)، و"الدر المنثور" (١/ ٣٨٠) وسنده حسن لغيره.
وله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ١٠٩/ ٦٧٠٣) من طريق أخرى عن عمر.
قلت. وسندها صالح.
وبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح -إن شاء الله-، وصححه الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
٣٥٤ - إسناده صحيح مرسل، أخرجه هشام بن عمار وهو في "فوائده"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٨): حدثنا صدقة بن خالد: حدثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني بنحوه مرسلًا.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وقال الحافظ: "ورجال إسناده من رواة الصحيح".
(تنبيه): سبق مني تضعيف هذا المرسل في تحقيقي لكتاب "الأذكار" للإمام النووي (١/ ٣٤٧) بصدقة، وظننت أنه ابن عمرو الغساني المجهول، وإنما هو صدقة بن خالد الثقة، لأمرين:
الأول: أنهم ذكروا هشامًا بن عمار فيمن روى عن صدقة بن خالد، ولم يذكروه في الرواة عن صدقة بن عمرو الغساني.
وأيضًا: فإنهم ذكروا زيد بن واقد في شيوخ صدقة بن خالد، ولم يذكروه في شيوخ صدقة بن عمرو الغساني.
الثاني: أن الحافظ ابن حجر ﵀ نصَّ أن رجال الحديث من رواة الصحيح، وهو كذلك بالنسبة لصدقة بن خالدة فإنه من رجال البخاري، أما صدقة بن عمرو؛ فإنه ليس من رجال "الصحيحين" ألبتة؛ فليصحح.
стр. 405
٣٥٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا قطن بن نُسَيْر قال: حدثنا
ــ
٣٥٥ - ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٣٠/ ٣٤٠٣) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٤٨/ ٨٦٦ و ١٧٧/ ٨٩٤ و ٨٩٥ - إحسان)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٩ - ١٠/ ١٦١١) - بسنده سواء.
وأخرجه الترمذي (١٠/ ٧٢ /٣٦٨٢ - تحفة الأحوذي)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٧٩٧/ ٢٥)، و"المعجم "الأوسط" (٥/ ٣٧٣/ ٥٥٩٥)، والمخلِّص في "الفوائد المنتقاة" (ج ١٣/ق ٢٤٨ ب)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٧٦)، وأبو طالب العشاري في "جزء فيه ثلاث وثلاثون حديثًا من حديث أبي القاسم البغوي" (٣٣/ ٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٩)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٥٤ و ٤/ ١٦١)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٩ - ١٠/ ١٦١٠ و ١٦١١ و ١٦١٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٦٢٠) بطرق عن قطن بن نسير به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ رجاله ثقات رجال مسلم، غير قطن بن نسير وهو وإن أخرج له مسلم في "صحيحه" إلا أنه متكلم فيه؛ فقد ضعفه أبو زرعة، وقال ابن عدي: "يسرق الحديث ويوصله"، ووثقه ابن حبان، ولخصه الحافظ في "التقريب": "صدوق يخطئ"، وقد أخطأ في هذا الحديث؛ فقد خالفه ثقتان هما: صالح بن عبد الله الباهلي الترمذي، وعبيد الله بن عمر القواريري؛ فروياه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكروا فيه أنسًا، وهو الصواب، أخرجه الترمذي (١٠/ ٧٣/ ٣٦٨٣ - تحفة)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٧٦).
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، ورواه غير واحد عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي ﷺ مرسل، ولم يذكروا فيه: عن أنس" أ. هـ.
وقد ذكر ابنُ عدي بعد روايته للحديث ما نصه: "فقال رجل للقواريري: إنَّ لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس؛ فقال القواريري: باطل. وهذا كما قال" أ. هـ.
قال شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥٣٧): "يعني: أن وصله باطل، وأن الصحيح إرساله".
وقال الحافظ الضياء المقدسي عقبه: "وقد ذكره علي بن المديني من مناكير جعفر بن سليمان، قلت: ولا أعلم رفعه إلا قطن بن نسير!! ".
قال شيخنا أَسدُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥٣٨): "وهو مختلف فيه، روى له مسلم في "صحيحه" حديثًا واحدًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وضعّفه أبو زرعة، وقال ابن عدي: "يسرق الحديث ويوصّله".
وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٣٨): "سُئل أبو زُرعة عنه؟ فرأيته يحمل عليه. ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مما أُنكر عليه".
стр. 406
جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس ﵁ قال: قال
ــ
قلت (الألباني): فالحديث من مناكيره، لا من مناكير شيخه جعفر، فما قاله ابن المديني فيه نظر. هذا وقد كنت حسنت الحديث فيما علقته على "المشكاة" (رقم ٢٢٥١ - ٢٢٥٢) وكانت تعليقات سريعة لضيق الوقت، فلم يُتح لي -يومئذ- مثل هذا التوسع في التتبع والتخريج الذي يعين على التحقيق والكشف عن أخطاء الرواة، وأقوال الأئمة فيهم وفي أحاديثهم المنكرة منها. والله تعالى هو المسؤول أن يغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي" أ. هـ كلامه ﵀.
وقد توبع قطن بن نسير! تابعه سيار بن حاتم: ثنا جعفر بن سليمان به: أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٣٧/ ٣١٣٥ - "كشف الأستار"): حدثنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني: ثنا سيار به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥٠): "ورجاله رجال الصحيح، غير سيار بن حاتم؛ وهو ثقة! ".
ونقله عنه هذا المُناويُ في "فيض القدير" (٥/ ٣٥٤) وأقره.
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩): "وفي ذلك كله نظر، فإن سيارًا هذا حاله مثل حال قطن تمامًا، وقد أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "قال القواريري: كان معي في الدكان، لم يكن له عقل، قيل: أتهمه؟ قال: لا، وقال غيره: صدوق سليم الباطن".
فهو من الضعفاء الذين لا يحفظون، فيقعون في الخطأ، ولا يتعمدونه. ثم هو من الرواة عن جعفر بن سليمان شيخ قطن في هذا الحديث" أ. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "زوائده" (ص ٣٠٥): "وإسناده حسن".
قال شيخنا ﵀ (٣/ ٥٣٩): "وفيما قاله نظر من وجهين:
الأول: مخالفته للذين أرسلوه، منهم صالح بن عبد الله -وهو الباهلي الترمذي، والقواريري، واسمه عبيد الله بن عمر- وكلاهما ثقة.
والآخر: أن سيارًا فيه ضعف، كما تقدم عن القواريري، وقد أشار إلى ذلك الحافظ نفسه بقوله فيه في "التقريب": "صدوق له أوهام".
فمن كان مثله في الوهم لا يرجح وصلُه على إرسال من أرسله من الثقات؛ كما لا يخفى على عارف بعلم مصطلح الحديث، بل لو قيل فيه: إنه لا يحتج به مطلقًا ولو لم يخالف لم يكن بعيدًا عن الصواب. وإلى ذلك يشير كلام الحافظ في مقدمة كتابه المذكور في فصل (المراتب).
لا يقال: قد تابعه قطن بن نسير؛ كما تقدم؛ لأننا نقول: قد عرفت من قول ابن عدي المتقدم فيه: إنه يسرق الحديث ويوصله، فمن الممكن أن يكون سرقه من سيار هذا. والله أعلم". أ. هـ كلامه بطوله ﵀.
стр. 407
رسول الله ﷺ : "ليسئل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسئله شسع نعله إذا انقطع".
٣٥٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا هاشم بن القاسم عن محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: سلوا الله كل شيء حتى الشِسع؛ فإن الله إن لم ييسره لم يتيسر.
١٨٤ - باب ما يقول إذا ذكر نعم الله -
٣٥٧ - حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن أبي الرجال قال: حدثنا محمَّد بن
ــ
قلت: وهو كما قال ﵀ وقد سبق مني تحسين هذا الحديث في "الوصية الصغرى" (ص ٥٤ - بتحقيقي) بمجموع طريقيه، وأما الآن؛ فالمعتمد عندي هذا.
لكن الحديث يبقى حسنًا لغيره؛ لشاهده الموقوف عن عائشة ﵂؛ فله حكم الرفع كما لا يخفى؛ لأنه وردت أحاديث مرفوعة في بابه، فتأمل.
وهذا خلاف ما ذهب إليه شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥٤٠).
٣٥٦ - موقوف حسن؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٤ - ٤٥/ ٤٥٦٠) بسنده سواء.
قال شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥٤٠/ ١٣٦٣): "وهذا سند موقوف جيد؛ رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي ابن أبي الوضاح كلام يسير لا يضر إن شاء الله تعالى" وحسنه ﵀ في (١/ ٧٦).
٣٥٧ - إسناده حسن؛ أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ١٨٦/ ٢١٩٦) من طريق ابن السُّني به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٩٣/ ١٣٥٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ١٨٦/ ٢١٩٥) من طريق محمَّد بن معمر به.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٠/ ٣٨٠٥)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٣٣/ ١)، وابن المقرئ في "المعجم" (٨٤٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ١٨٥/ ٢١٩٤) -, والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٩٨/ ٤٤٠٣) بطرق عن أبي عاصم به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير شبيب بن بشر وهو صدوق.
стр. 408
معمر قال: حدثنا أبو عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبده (١) نعمة؛ فقال: الحمد لله رب العالمين؛ إلا كان قد أعطي خيرًا ممّا أخذ".
١٨٥ - باب ما يقول لدفع الآفات
٣٥٨ - حدثني محمَّد بن عبد الله المستعيني (٢) قال: حدثنا حماد بن الحسن عن (٣) عنبسة قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عيسى بن عون
ــ
وقال السيوطيُّ في "الدر المنثور" (١/ ٣١): "وأخرج ابن ماجه والبيهقي بسند حسن عن أنس (وذكره) ".
وحسنه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "صحيح سنن ابن ماجه" (٣٠٦٧).
٣٥٨ - إسناده ضعيف, أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٣/ ٨٨)، و"المطالب العالية" (٤/ ١٣٤/ ٣٦٦٨/ ١)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٤٦٠/ ٣٩٣٦/ ١) -ومن طريقه الذهبي في "معجم الشيوخ " (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) -،
والحسن بن الصباح في "مسنده"؛ كما في "عدة الصابرين" لابن قيم الجوزية (ص ٢٠٤ - بتحقيقي) - وعنه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٥/ ١) -ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤١٨/ ٣٣٩)، و"شعب الإيمان" (٤/ ١٢٤/ ٤٥٢٥)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٩٣) والمحاملي في "الأمالي" (ج ٤ /ق ٤٧ / أ - رواية ابن مهدي) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٣٣/ ٣٣٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٦٩) -، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ٣٠١/ ٤٢٦١ و ٦/ ١٢٦/ ٥٩٩٥)، و"المعجم الصغير" (١/ ٢١٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤١٧/ ٣٣٨)،
стр. 409
الحنفي عن عبد الملك بن زرارة الأنصاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل ومال وولد؛ فيقول: ما شاء الله، لا قوّة إلا بالله، فيرى فيها آفة دون الموت".
١٨٦ - باب ما يقول إذا قيل له: غفر الله لك
٣٥٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أحمد بن عبدة عن
ــ
و"الدعوات الكبير" (٢/ ٢٨٣/ ٤٩٨)، و"شعب الإيمان" (٤/ ٨٩/ ٤٣٦٩) عن عمر بن يونس به.
قال شيخنا أسدُ السُّنةِ العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٥/ ٢٥ - ٢٦/ ٢٠١٢): "وهو إسناد ضعيف؛ قال الأزدي: "عيسى بن عون، عن عبد الملك لا يصح حديثهما عن أنس".
وقال [الهيثمي] في "المجمع" (١٠/ ١٤٠): "وفيه عبد الملك بن زرارة، وهو ضعيف".
وبالراويين أعلَّه المُناويُّ في "فيض القدير"، ولذلك جزم بضعف إسناده في "التيسير". وزاد ابن أبي الدنيا وغيره بينهما (حفص بن الفرافصة)، وهو مجهول؛ وإن وثقه ابن حبان (٦/ ١٩٥) " انتهى كلامه.
قلت: وهو كما قال ﵀.
وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٦٤٤/ ١١٦٥ - مختصر زوائده) من طريق أبي بكر الهذلي عنَ ثمامة عن أنس به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٩٠): "رواه البزار من رواية أبي بكر الهذلي؛ وأبو بكر ضعيف جدًا" أ. هـ.
وبه أعلَّه الحافظ في "مختصر الزوائد"، والبوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٤٦٠).
قلت: وهو كما قالوا ﵏.
٣٥٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النَّسائيُّ في "عمل اليوم والليلة" (٣١٩/ ٤٤٢) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤/ ٢٣٤٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٣١ - ١٣٢/ ١٥٦٣)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٢٦٣) من طريق عبد الواحد بن زياد به.
стр. 410
عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ ، وأكلت من طعامه، قلت: غفر الله لك يا رسول الله، قال: "ولك"! (قال) (١). قلت لعبد الله: أَستغْفَرَ لك؟ قال: نعم، ولكم، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].
١٨٧ - باب ما يقول إذا أذنب ذنبًا
٢٦٠ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا
ــ
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٣٤٦)، والترمذي في "الشمائل المحمدية" (٢٣)، والنسائي في "التفسير" (٢/ ٢٩٧/ ٥١٦)، و"عمل اليوم والليلة" (٢٦٧ و ٢٩٥)، وأحمد (٥/ ٨٢)، والطبري في "جامع البيان" (٢٦/ ٣٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٧٧/ ٤٢٠٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٢٦٣)، وابن البخاري في "مشيخته" (٢/ ٨١٩ - ٨٢٢/ ١٩٢) وغيرهم بطرق عن عاصم الأحول به.
٣٦٠ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٢٣ - ١٦٢٤/ ١٨٤١) عن معاذ بن المثنى عن أبي الوليد الطيالسي به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١)، وأحمد (١/ ٨ - ٩ و ٩)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٤٥٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٤ - ٢٥/ ١٣ و ١٤)، والطبري في "جامع البيان" (٤/ ٦٣)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٦١/ ٨)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٠)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٢٣ - ١٦٢٤/ ١٨٤١)، والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٤٠١/ ٧٠٧٧)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٨٣ - ٨٤/ ٩) بطرق كثيرة عن شعبة به.
والرجل الذي لم يسمَّ عند المصنف هو علي بن ربيعة؛ كما في سائر الروايات.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦/ ١٥٢١)، والترمذي (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٤٠٦ و ٥/ ٢٢٨/ ٣٠٠٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٧)، والطيالسي في "مسنده" (٢)، وأحمد (١/ ١٠)، وابنه عبد الله في "زوائد فضائل الصحابة" (١/ ٤١٣/ ٦٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٣/ ١١)، وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٦٣/ ١٠)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٢٤ - ١٦٢٥/ ١٨٤٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٤ - موارد)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١)،
стр. 411
شعبة قال: أخبرني عثمان بن المغيرة قال: سمعت رجلًا من بني أسد
ــ
والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١١٠ - ١١١/ ١٤٩)، و"شعب الإيمان" (٥/ ٤٠١/ ٧٠٧٨)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٢/ ١٠٨)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٨٤ - ٨٦/ ١٠ و ١١)، وابن بشران في "الأمالي" (٢٩٥/ ٦٧٨)، وأبو طاهر السِّلَفي في "الطيوريات" (ج ٨ / ق ١٢٩/ ب- ق ١٣٠/ أ) بطرق كثيرة عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٤)، وابن ماجه (١/ ٤٤٦/ ١٣٩٥)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (ق ١٠/ ب)، و"المصنف" (٢/ ٣٨٧)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٢/ ١ و ٤/ ٤)، وأحمد في "المسند" (١/ ٢)، و"فضائل الصحابة" (١/ ١٥٩/ ١٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢ و ١٥)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٩)، والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٦٢/ ٩)، والطبري في "جامع البيان" (٤/ ٦٣)، وتمام الرازي في "الفوائد" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ٤١٤ - ترتيبه)، وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥١)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٨٢ - ٨٣/ ٧ و ٨) عن وكيع وسفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن عثمان بن المغيرة به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٥)، وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٢٠٤ - ٢٠٥)، وابن المقرئ في "المعجم" (٥٨٠) -وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤١ - ١٤٢) - من طريق جعفر بن عون ومحمد بن عبد الوهاب وأبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن مسعر بن كدام به موقوفًا.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٦/ ١٣٩٥)، وابن أبي شيبة في "المسند" (ق ١٠/ ب)، و"المصنف" (٢/ ٣٨٧) -وسقط منه الثوري-، والحميدي في "مسنده" (١/ ٤/ ٤)، وأحمد في "المسند" (١/ ٢)، و"فضائل الصحابة" (١/ ١٥٩/ ١٤٢)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٦٢ / ٩)، والطبري في "جامع البيان" (٤/ ٦٣)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٠٦)، وتمام الرازي في "الفوائد" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ٤١٤ - ترتيبه)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٨٣ / ٨) عن وكيع عن الثوري عن عثمان بن المغيرة به.
وخالفه يحيى بن سعيد القطان؛ فرواه عن الثوري عن عثمان به موقوفًا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٦)، وأبو يعلى في "المسند" (١٥).
وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (١/ ٦٤ / ١١)، والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) من طريق شريك القاضي عن عثمان بن المغيرة به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" -ومن طريقه ابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥٢) - من طريق قيس بن الربيع عن عثمان به.
стр. 412
يحدث عن أسماء أو أبي إسماء، قال أبو الوليد: وربما قال شعبة: ابن أسماء، عن علي (بن أبي طالب ﵁) (١) قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا ينفعني الله بما شاء أن ينفعني، حتى حدثني أبو بكر عن النبيّ ﷺ -وصدق أبو بكر- قال: "ما من عبد يذنب ذنبًا؛ فيتوضأ، ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلا غفر الله له، وتلا هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠].
١٨٨ - باب ما يقول من أذنب ذنبًا بعد ذنب
٣٦١ - حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد النرسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ ، فيما يحكي عن ربه قال: "إذا أذنب عبدي ذنبًا؛ فقال: أي ربّ، اغفر لي
ــ
قلت: ومداره عند الجميع على عثمان بن المغيرة وهو ثقة، لكن شيخ شيخه أسماء بن الحكم صدوق؛ فالحديث حسن.
وكونه جاء موقوفًا في بعض طرقه لا يضرة لأنه صح مرفوعًا في أكثر طرقه، ثم هو لا يقال بمجرد الرأي، فله حكم الرفع.
قال ابن عدي: "وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحًا".
وقال ابن عساكر: "هذا حديث محفوظ من حديث أبي بكر الصديق ﵁".
"وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١/ ٢٦٨) "جيد الإسناد".
٣٦١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ٦٥٣٤) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢١١٢/ ٢٧٥٨/ ٢٩)، وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٩٣) عن عبد الأعلي بن حماد به.
وأخرجه البخاري (٧٥٠٧)، ومسلم (٢٧٥٨/ ٣٠) وغيرهما من طريق همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به.
стр. 413
ذنبي (١)؛ فقال الله : أذنب عبدي ذنبًا؛ فعلم أنّ له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عادة فأذنب؛ فقال: أي، ربّ اغفر لي ذنبي؛ فقال الله : أذنب عبدي ذنبًا؛ فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت؛ فقد غفرت لك".
١٨٩ - باب الاستغفار من الذنوب
٣٦٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عثمان بن واقد عن أبي نُصيرة قال: لقيت مولى لأبي بكر الصديق ﵁ فقلت: سمعت من أبي بكر شيئًا؟ قال: نعم، سمعت أبا بكر ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ :
ــ
٣٦٢ - إسناده ضعيف. أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٢٤/ ١٣٧) -وعنه المروزي في "مسند أبي بكر" (١٥٥/ ١٢١) - بسنده سواء.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٧٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٣/ ٧٨٨) بطرق عن يحيى بن عبد الحميد الحماني به.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٥٨/ ٣٥٥٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٢٤/ ١٣٨)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٥٦/ ١٢٢)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٢٠٥/ ٩٣)، والطبري في "جامع البيان" (٤/ ٦٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٥٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٣٩/ ٦٤٢ و ٥/ ٤٠٩/ ٧٠٩٩)، والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٤)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٢/ ١٠٧)، و"شرح السنة" (٥/ ٧٩ - ٨٠/ ١٢٩٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) بطرق عن عبد الحميد الحمّاني به.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٤ / ١٥١٤) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٨٨)، و"الدعوات الكبير" (١/ ١٠٦ - ١٠٧/ ١٤٣)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٣١١) -، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٢٤ - ١٢٥/ ١٣٩) من طريق مخلد بن يزيد وعفيف بن سالم كلاهما عن عثمان بن واقد به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نُصيرة، وليس إسناده بالقوي".
قلت: وهو كما قال؛ فإن مولى أبي بكر الصديق ﵁؛ مجهول.
стр. 414
"ما أصرّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة".
١٩٠ - باب ما يقول من ابتلي بذرب لسانه
٣٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة (بن سعيد) (١) قال:
ــ
٣٦٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه النَّسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٢٨/ ٤٥٠) بسنده سواء.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩٠ و ١٣/ ٤٦٣/ ١٦٩٢٨)، و"المسند"؛ كما في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٩٦)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (٥٧/ ١١٠)، وابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٣٤/ ١٧٦)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦١٣ - ١٦١٤/ ١٨١٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٧٦)، والكلاباذي في "مفتاح معاني الأخبار" (ص ٣٣٧ و ٣٥١ - ٣٥٢) بطرق عن أبي الأحوص به.
وأخرجه النسائي (٣٢٨/ ٤٤٩)، وأحمد (٥/ ٣٩٦)، والطيالسي في "مسنده" (٤٢٧)، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤/ ٢٩٧١)، والحاكم (١/ ٥١٠ - ٥١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٣٩/ ٦٤٤)، وابن البخاري في "مشيخته" (٣/ ١٨٨٤ - ١٨٨٦/ ٥٣٦) بطرق عن شعبة، والنسائي (٣٢٩/ ٤٥١ و ٤٥٢)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٢٣)، وأحمد (٥/ ٣٩٧ و ٤٠٢)، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ٣٧٤/ ٢٩٧٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٠٥/ ٩٢٦ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء، (٣/ ١٦١٣/ ١٨١٤)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٢٥)، والحاكم (١/ ٥١١ و ٢/ ٤٥٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٠٩/ ١٤٧)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٣٩/ ٦٤٣) بطرق عن الثوري، وأحمد (٥/ ٣٩٤)، والدارمي (٢/ ٣٠٢)، والروياني في "مسنده" (١/ ٣١١ / ٤٦٠)، والبزار (٧/ ٣٧٢/ ٢٩٧٠)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦١٣/ ١٨١٢) بطرق عن إسرائيل، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤/ ٣٨١٧) من طريق أبي بكر بن عياش، ومحمد بن فضيل في "الدعاء" (٣٢٣/ ١٣١)، وأبو نعيم في "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم" (١٠٥/ ٧٥) عن فطر بن خليفة، والنسائي (٤٥٣)، والطبراني في "الدعاء" (١٨١٥ و ١٨١٦ و ١٨١٧)، وأبو الشيخ في "ذكر رواية الأقران" (٣٨/ ٩٦ و ٩٧) من طريق أبي خالد الدالاني والأعمش، وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٦٠/ ٩١٦) -ومن طريقه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٠٩)، و"الدعاء" (٣/ ١٦١٥/ ١٨١٨) -، من طريق مالك بن مِغوَل، والطبراني في "الدعاء" (١٨١٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٦)، والمحاملي في "الأمالي" (٣٠٧/ ٣٢٢ - رواية ابن البيع) من طريق عمرو بن قيس جميعهم عن أبي إسحاق السبيعي به.
стр. 415
حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي المغيرة قال: قال حذيفة ﵁: شكوت إلى رسول الله ﷺ ذرب لساني؛ فقال: "أين أنت من الاستغفار؟! إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة".
١٩١ - باب الإكثار من الاستغفار
٣٦٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو نصر التمار حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله (١) عن خالد بن عبد الله بن حسين عن أبي هريرة ﵁ قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول الله ﷺ أكثر أن يقول: "أستغفر الله وأتوب إليه" من رسول الله ﷺ .
ــ
قلت: وإسناده ضعيف؛ أبو المغيرة؛ لا يُعْرف، واضطرب الرواة في اسمه اضطرابًا كثيرًا مما يدل على أنه مجهول ليس بمعروف؛ ولذلك قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٩٥): "هذا الإسناد فيه أبو المغيرة البجلي مضطرب الحديث عن حذيفة؛ قاله الذهبي في "الكاشف"".
لكن أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٨)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٠٨ - ١٠٩/ ١٤٦)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٧٠/ ١٥) من طريق شعبة والثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن مسلم بن نذير عن حذيفة به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
٣٦٤ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في "معجم شيوخه" (٢٤٧) بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٠/ ٤٥٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٢١٦/ ١٤٦٣ - منتخب)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٦٠ - موارد) بطرق عن سعيد بن عبد العزيز به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير خالد بن عبد الله بن حسين، فإنه صدوق؛ فقد روى عنه ثلاثة من الثقات ووثقه ابن حبان وهو من التابعين؛ فالنفس تطمئن لتحسين حديثه.
стр. 416
١٩٢ - باب ثواب الاستغفار والاستكثار منه
٣٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إسحاق بن موسى (الأنصاري) (١) عن الوليد بن مسلم حدثني الحكم بن مصعب القرشي عن
ــ
٣٦٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٠ - ٣٣١/ ٤٥٦) بسنده سواء.
وأخرجه المروزي في "قيام الليل" (ص ٩٨ - مختصره)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٥٩٨ - ١٥٩٩/ ١٧٧٤) عن إسحاق بن موسى به.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٥/ ١٥١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥/ ٣٨١٩)، وأحمد (١/ ٢٤٨)،-ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٣٢١/ ١٦٠٥) -, وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٨)، والتوبة" (١٧٤)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (١/ ٢٠٤/ ١٧٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٨٢/ ١٠٦٦٥)، و"المعجم "الأوسط" (٦/ ٢٤٠/ ٦٢٩١)، و"الدعاء" (٣/ ١٥٩٨ - ١٥٩٩/ ١٧٧٤) -وعنه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٤) -، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٤٩)، وأبو نُعيم الأصبهاني في "حِلية الأولياء" (٣/ ٢١١)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤)، والحاكم (٤/ ٢٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٥١)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٦٤٥)، و"الدعوات الكبير" (١/ ١٠٦/ ١٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧٩ / ١٢٩٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٧١/ ٢١٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ٤/ق ٢٩٦/ أ)، وأبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن إبراهيم في "أحاديث منتقاة" (١٤٥/ ٢)، كما في "الضعيفة" (٢/ ١٤٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ١٣٦)، والحافظ ابن حجر في "الأمالي المطلقة" (ص ٢٥)، وابن عمشليق في "جزئه" (٥٨/ ٢٤) بطرق عن الوليد بن مسلم به.
قال أبو نعيم عقبه: "هذا حديث غريب من حديث محمَّد بن علي عن أبيه عن جده، تفرد به: الحكم بن مصعب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! "، وتعقبه الذهبيُّ في "تلخيص المستدرك": "قلت؛ فيه الحكم بن مصعب، فيه جهالة" أ. هـ.
وقال في "المهذب" (٣/ ٣٢٣): "مجهول". وهو كما قال. فالسند ضعيف.
وقال البغوي: "هذا حديث يرويه الحكم بن مصعب بهذا الإسناد، وهو ضعيف".
وضعفه شيخنا أسدُ السُّنةِ العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٤٢/ ٧٠٥).
стр. 417
محمَّد بن علي بن عبد الله بن العباس عن أبيه عن جده ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أكثر من الاستغفار. جعل الله له من كل همّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب".
١٩٣ - باب كم يستغفر في اليوم
٣٦٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد قال) (١): حدثنا عبد العزيز عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إني لأستغفر الله، وأتوب إليه كل يوم مائة مرة".
ــ
(تنبيه): سقط من "سنن" ابن ماجه من سنده: "عن أبيه"، وقد نبّه على هذا الحافط الذهبي في "المهذب".
٣٦٦ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح لغيره)؛ أخرجه النَّسائيُّ في "عمل اليوم والليلة" (٣٢٣/ ٤٣٤) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦١٦/ ١٨٢١) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي عن عبد العزيز به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩١ و ١٣/ ٤٦١/ ١٦٩٢١) - وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤/ ٣٨١٥) -, وأحمد (٢/ ٤٥٠)، وهنّاد السَّري في "الزهد" (٢/ ٤٦١ / ٩١٧)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٣)، والحسين المروزي في "زوائد الزهد" (٤٠٠/ ١١٣٨)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٥/ ٦٩ - ٧٠/ ١٢٨٦) بطرق عن محمَّد بن عمرو به.
قلت: وهذا سند حسن؛ للكلام المعروف في محمَّد بن عمرو، وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٢١٥ / ٢٩٥٤)، و"المعجم الصغير" (١/ ٨٥) من طريق النضر بن شميل عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٠٨): "إسناده حسن". وهو كما قال؛ للكلام المعروف في عاصم.
وبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح بلا ريب.
стр. 418
١٩٤ - باب ثواب من استغفر (في) (١) كلّ يوم سبعين مرّة
٣٦٧ - حدثني حاجب بن أركين الفرغاني حدثنا إسحاق بن سيّار حدثنا أحمد بن الحارث الواقدي حدثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوي (٢) قالت: سمعت أُمَّ عقيل الغنوية تقول: سمعت عائشة أم المؤمنين ﵂ تقول: قال رسول الله ﷺ : "من استغفر الله في كل يوم سبعين مرة؛ لم يكتب (في يومه) (٣) من الغافلين، ومن استغفر الله في كل ليلة سبعين مرة؛ لم يكتب في ليلته من الغافلين".
١٩٥ - باب الاستغفار في اليوم سبعين مرة
٣٦٨ - أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا محمَّد بن عبد الملك
ــ
٣٦٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: أحمد بن الحارث الواقدي؛ متروك الحديث؛ كما قال أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٧).
الثانية والثالثة: ساكنة بنت الجعد وأم عقيل لم أجد لهما ترجمة.
٣٦٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره"، كما في "الدر المنثور" (٧/ ٤٩٥) -وعنه الترمذي (٥/ ٣٨٣/ ٣٢٥٩) -، وأحمد (٢/ ٢٨٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨/ ٦٣٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٦٩/ ١٢٨٥) جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في "تفسيره" (٢/ ٢٢٣) به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد توبع معمرًا عليه:
فأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ١٠١/ ٦٣٠٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٣٨/ ٦٣٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣٥)، وأحمد (٢/ ٣٤١)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٩٧٣ - ٩٧٤/ ١٠٧٩ - بغية) -ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣٢٥) - من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، والنسائي (٤٣٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٦ - موارد)
стр. 419
بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ في قول الله : ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩، غافر: ٥٥]؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "إني لأستغفر الله (في) (١) كلّ يوم سبعين مرة".
١٩٦ - باب الاستغفار ثلاثًا
٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن المبارك
ــ
من طريق يونس بن يزيد الأيلي، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٠٥) من طريق عمر بن قيس أربعتهم عن الزهريّ به.
وقد شذَّ عبد اللُّه بن المبارك؛ فرواه عن معمر عن الزهريّ به بلفظ: "مائة مرة".
أخرجه النسائي (٤٣٨).
والصواب رواية الجماعة.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ هذا الاختلاف على الزهري، ورجح رواية الجماعة.
٣٦٩ - صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣١/ ٤٥٧) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٤) عن يحيى بن آدم به.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦ - ٨٧/ ١٥٢٤)، والطيالسي في "مسنده" (١/ ٢٥٣/ ١٢٥٤ - منحة)، وأحمد (١/ ٣٩٤ و ٣٩٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٨٤/ ٥٢٧٧)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (٢/ ١٣٨/ ٦٧٧ و ٦٧٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٥٩ - ١٦٠/ ١٠٣١٧)، و"الدعاء" (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨/ ٥١ و ٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٠٣/ ٩٢٣ - إحسان)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٣٨/ ٢٦٨) بطرق عن إسرائيل به.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٢٨) من طريق محمَّد بن فضيل عن جعفر بن عون، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٨٠٨/ ٥٢) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب، كلاهما عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي به.
وقد ذكر الدارقطني في "العلل" أن الإِمام شعبة رواه عن أبي إسحاق.
قلت: وسنده صحيح رجاله ثقات.
стр. 420
(المخرمي) (١) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق (عن عمرو بن ميمون) (٢) عن ابن مسعود ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يدعو ثلاثًا، ويستغفر ثلاثًا).
١٩٧ - باب الوقت الذي يستحب فيه الاستغفار
٣٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن سليمان قراءة عليه عن
ــ
٣٧٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٩/ ٤٧٩) بسنده سواء.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السُّنَّة" (٢/ ٤٨٠/ ١١٠١)، والآجُرِّيُّ في "الشريعة" (٣/ ١١٣١/ ٧٠١ - ط. دار الوطن) عن محمَّد بن سليمان لوين به.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٣٥/ ١٣٦٦)، وأحمد (٢/ ٢٦٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢١٧/ ٤٩٣)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، والدارقطني في "النزول" (٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٣٧) بطرق عن إبراهيم بن سعد به إلا أنهم قرنوا مع أبي سلمة الأغر.
وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢١٤/ ٣٠ - رواية يحيى الليثي)، و (١/ ٢٤٤/ ٦١٩ - رواية أبي مصعب الزهريّ) -ومن طريقه البخاري (٣/ ٢٩/ ١١٤٥ و ١١/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٦٣٢١ و ١٣/ ١٦٤/ ٧٤٩٤)، ومسلم (١/ ٥٢١/ ٧٥٨) - عن الزهريّ به قرونًا، إلا رواية البخاري (٧٤٩٤) فعن الأغر وحده.
وأخرجه مسلم (٧٥٨/ ١٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٧٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢/ ١٩٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢١٨/ ٤٩٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٩١٩ - إحسان)، والدارقطني في "النزول" (٢٢) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وحده به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٤)، والدارمي في "سننه" (٦/ ٥٧٣/ ١٥٩٩ - "فتح المنان")، وهَنَّاد السُّري في "الزهد" (٢/ ٤٤٧/ ٨٨٤)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (٢/ ٥١١/ ١١٩٨ و ٥١٢/ ١٢٠٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢١٨/ ٤٩٥ و ٤٩٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ١٩٤ و ٣٠٣)، وأبو يعلى في "المسند" (١٠/ ٣٤٣/ ٥٩٣٧)، والبزار في "مسنده" (٤/ ٤٤/ ٣١٥٤ - كشف)، والدارقطني في "النزول" (١٣ و ١٤ و ١٥
стр. 421
إبراهيم بن سعد عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني؛ فأستجيب له، من يستغفرني؛ فأغفر له حتى يطلع الفجر".
١٩٨ - باب كيف الاستغفار
٣٧١ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا
ــ
و١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢١) بطرق عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة وحده به. وسنده حسن صحيح.
وللحديث طرق أخرى عن أبي سلمة وأبي هريرة؛ انظرها: في "صحيح مسلم" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، و"النزول" للدارقطني، و"التوحيد" لابن خزيمة، و"الشريعة" للآجري.
٣٧١ - إسناده صحيح؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٩٤ - ٤٩٥/ ٣٤٣٤)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣/ ٣٨١٤) من طريق المحاربي به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣١/ ٤٥٨) -وعنه المصنف؛ كما سيأتي (رقم ٤٤٩) -, وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩٢) -وعنه عبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٢٩/ ٧٨٤ - منتخب) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧١/ ١٢٨٩) وأبو داود (٢/ ٨٥/ ١٥١٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣/ ٣٨١٤)، وأحمد (٢/ ٢١) -ومن طريقه ابن الجوزي في "ذم الهوى" (٢١٣) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٧٨ / ٦١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٦٢)، و"الدعوات الكبير" (١/ ١٠٧/ ١٤٤)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٣٨/ ٦٤١)، و"الأسماء والصفات" (١/ ١٩٤ - ١٩٥/ ١٣٠) -وعنه السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (١/ ٣٥٢/ ٢١٣) - بطرق عن مالك بن مغول به.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٩ - موارد) من طريق ابن أبي عمر العدني عن الثوري عن محمَّد بن سوقة به.
قال الترمذي والبغوي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
قلت: وهو كما قالا.
وقال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٩٦/ ٥٥٦): "وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
وقد اختلف الرواة على مالك في قوله: "الغفور" أو"الرحيم" ولشيخنا ﵀ بحث مطول في هذا؛ فانظره في الموضع المشار إليه آنفًا.
стр. 422
المحاربي حدثنا مالك بن مِغْوَل عن محمَّد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نعدّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة يقولها قبل أن يقول شيئًا: "ربّ اغفر لي، وتب عليّ؛ إنّك أنت التواب الرّحيم".
نوع آخر:
٣٧٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا محمَّد بن معاوية بن عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا خالد بن مخلد حدثني سعيد بن زياد المكتب قال: سمعت سليمان بن يسار أن مسلم بن السائب حدثه عن خباب بن الأرت قال: سألت النبيّ ﷺ ؛ قلت: يا رسول الله، كيف أستغفر (١)؟ قال: "اللهم، اغفر لنا، وارحمنا، وتب علينا؛ إنك أنت التوّاب الرّحيم".
١٩٩ - باب سيِّد الاستغفار
٣٧٣ - حدثنا عبدان وأبو عروبة قالا: حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا
ــ
٣٧٣ - منكر، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٢/ ٤٦١) بسنده سواء.
قلت: فيه: إبراهيم بن عبد الرحمن، صدوق له مناكير، كما في "التقريب"، وهذا من مناكيره، فقد خالفه اثنان؛ فروياه عن خالد بن مخلد به مرسلًا.
أخرجه النسائي (٣٣٣/ ٤٦٢ و ٤٦٣) من طريق أحمد بن عثمان ومعاوية بن صالح عن خالد به وهو الصواب؛ لأنهما أوثق بكثير من إبراهيم هذا؛ وهما اثنان.
ولذلك قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٥١٨): "روى -يعني: مسلمًا بن السائب- عن النبي ﷺ مرسلًا، وقيل: عن مسلم بن السائب عن خباب بن الأرت، وهو وهم".
وقال في "تحفة الأشراف" (٣/ ١١٩): "وهذا هو الصواب -يعني: مرسلًا- والله تعالى أعلم".
٣٧٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (١٦٤/ ٤٩٩): ثنا أبو عروبة به.
стр. 423
محمَّد بن منيب العدني (١) حدثنا السري بن يحيى عن هشام عن أبي الزبير عن جابر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "تعلّموا سيد الاستغفار: (اللهم) (٢)، أنت ربي لا إله إلا أنت؛ خلقتني، وأنا عبدك، وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، وأبوء بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي؛ فأغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
٢٠٠ - باب الاستغفار يوم الجمعة
٣٧٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني عمرو بن عثمان حدثنا شريح بن
ــ
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٣٢/ ١٠٦١ - منتخب)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٦/ ٣١١)، وابن المقرئ في "معجمه" (١٦٤/ ٤٩٩) بطرق عن محمَّد بن منيب العدني به.
وأخرجه النسائي (٤٦٨) من طريق الأزرق عن السري بن يحيى به.
قلت: رجاله ثقات؛ لكن أبا الزبير صدوق مدلس وقد عنعنه؛ فالسند ضعيف.
لكن الحديث صحيح بشواهده؛ فقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٦٣٠٦ و ٦٣٢٣) من حديث شداد بن أوس ﵁ به.
وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب ﵁؛ أخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٠ و ٤٦٦ و ٥٧٩)، وابن ماجه (٣٨٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٥٦)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٣ - موارد)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٩٦/ ٤٦٥ - المنتقى)، والحاكم (١/ ٥١٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٢ / ٣١)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٩٥ - ٩٦/ ١٣٠٩) وغيرهم.
قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٣٧٤ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٦/ ٤٧١) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٨٥٧/ ١٧٥) من طريق عمرو بن عثمان به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٩٣٥)، ومسلم في "صحيحه" (٨٥٢) بطرق عن أبي هريرة.
стр. 424
يزيد حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "في (يوم) (١) الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله إلا غفر له"؛ فجعل النّبيّ ﷺ يقللها بيده.
٢٠١ - باب ما يقول إذا دخل المسجد يوم الجمعة
٣٧٥ - أخبرنا ابن منيع حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا مبشر بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن قديد عن سمرة الخزاز عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب -باب المسجد-، ثم قال. "اللهمّ، اجعلني أوجّه من توجّه إليك، وأقرّب من تقرّب إليك، وأفضل من سألك ورغب إليك".
٢٠٢ - باب ما يقول بعد صلاة الجمعة
٣٧٦ - أخبرنا محمَّد بن هارون الحضرمي حدثنا سليمان بن عمرو بن
ــ
وقد توسع الحافظ الطبراني ﵀ في ذكر طرقه في كتابه "الدعاء" (١٤٩ - وما بعده) فانظره غير مأمور.
٣٧٥ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٣٢): "أخرجه أبو نعيم في كتاب "الذكر" وفي سنده راويان مجهولان".
قلت: وهما إبراهيم بن قديد، وسمرة الخزاز.
٣٧٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٢/ ٣٧٣/ ٤٧٢) عن محمَّد بن هارون الحضرمي به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الخليل بن مرة ضعيف؛ كما في "التقريب".
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣): "سنده ضعيف ... وله شاهد من مرسل مكحول: أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" عن فرج بن فضالة ... وفرج ضعيف -أيضًا-".
وضعفه شيخنا أسد السنة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع" (٥٧٦٤).
стр. 425
خالد حدثنا أبي حدثنا الخليل بن مرة عن عبيد الله عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ بعد صلاة الجمعة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ سبع مرات؛ أعاذه الله (بها) (١) من السوء إلى الجمعة الأخرى".
نوع آخر:
٣٧٧ - أخبرنا حامد بن شعيب البلخي حدثنا بشر بن الوليد القاضي حدثنا أبو عقيل عن عمرو بن قيس الملائي قال: بلغني: إنه من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم شهد الجمعة مع المسلمين، ثم ثبت؛ فسلم لتسليم (٢) الإِمام، ثم قرأ فاتحة الكتاب، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ عشر مرات (٣)، ثم مد يده إلى الله ، ثم قال: اللهمّ، إني أسألك باسمك الأعلى الأعلى الأعلى الأعز الأعز الأعز، الأكرم الأكرم الأكرم، لا إله إلا الله، الأجل الأجل، العظيم الأعظم، لم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه عاجلًا وآجلًا؛ ولكنكم تعجلون.
نوع آخر:
٣٧٨ - حدثنا محمَّد بن عمر (٤) بن خزيمة حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة حدثنا علي بن سعيد حدثنا سليمان بن عمران المذحجي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي حمزة الضبعي عن ابن عباس - رضي الله
ــ
٣٧٧ - إسناده ضعيف؛ لأنه مرسل أو معضل.
٣٧٨ - إسناده ضعيف؛ لأن سليمان بن عمران؛ قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٤): "دلّ حديثه على أنه ليس بصدوق".