إبراهيم بن سعد عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني؛ فأستجيب له، من يستغفرني؛ فأغفر له حتى يطلع الفجر".
١٩٨ - باب كيف الاستغفار
٣٧١ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا
ــ
و١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢١) بطرق عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة وحده به. وسنده حسن صحيح.
وللحديث طرق أخرى عن أبي سلمة وأبي هريرة؛ انظرها: في "صحيح مسلم" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، و"النزول" للدارقطني، و"التوحيد" لابن خزيمة، و"الشريعة" للآجري.
٣٧١ - إسناده صحيح؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٩٤ - ٤٩٥/ ٣٤٣٤)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣/ ٣٨١٤) من طريق المحاربي به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣١/ ٤٥٨) -وعنه المصنف؛ كما سيأتي (رقم ٤٤٩) -, وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩٢) -وعنه عبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٢٩/ ٧٨٤ - منتخب) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧١/ ١٢٨٩) وأبو داود (٢/ ٨٥/ ١٥١٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣/ ٣٨١٤)، وأحمد (٢/ ٢١) -ومن طريقه ابن الجوزي في "ذم الهوى" (٢١٣) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٧٨ / ٦١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٦٢)، و"الدعوات الكبير" (١/ ١٠٧/ ١٤٤)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٣٨/ ٦٤١)، و"الأسماء والصفات" (١/ ١٩٤ - ١٩٥/ ١٣٠) -وعنه السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (١/ ٣٥٢/ ٢١٣) - بطرق عن مالك بن مغول به.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٩ - موارد) من طريق ابن أبي عمر العدني عن الثوري عن محمَّد بن سوقة به.
قال الترمذي والبغوي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
قلت: وهو كما قالا.
وقال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٩٦/ ٥٥٦): "وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
وقد اختلف الرواة على مالك في قوله: "الغفور" أو"الرحيم" ولشيخنا ﵀ بحث مطول في هذا؛ فانظره في الموضع المشار إليه آنفًا.
стр. 422
المحاربي حدثنا مالك بن مِغْوَل عن محمَّد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نعدّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة يقولها قبل أن يقول شيئًا: "ربّ اغفر لي، وتب عليّ؛ إنّك أنت التواب الرّحيم".
نوع آخر:
٣٧٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا محمَّد بن معاوية بن عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا خالد بن مخلد حدثني سعيد بن زياد المكتب قال: سمعت سليمان بن يسار أن مسلم بن السائب حدثه عن خباب بن الأرت قال: سألت النبيّ ﷺ ؛ قلت: يا رسول الله، كيف أستغفر (١)؟ قال: "اللهم، اغفر لنا، وارحمنا، وتب علينا؛ إنك أنت التوّاب الرّحيم".
١٩٩ - باب سيِّد الاستغفار
٣٧٣ - حدثنا عبدان وأبو عروبة قالا: حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا
ــ
٣٧٣ - منكر، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٢/ ٤٦١) بسنده سواء.
قلت: فيه: إبراهيم بن عبد الرحمن، صدوق له مناكير، كما في "التقريب"، وهذا من مناكيره، فقد خالفه اثنان؛ فروياه عن خالد بن مخلد به مرسلًا.
أخرجه النسائي (٣٣٣/ ٤٦٢ و ٤٦٣) من طريق أحمد بن عثمان ومعاوية بن صالح عن خالد به وهو الصواب؛ لأنهما أوثق بكثير من إبراهيم هذا؛ وهما اثنان.
ولذلك قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٥١٨): "روى -يعني: مسلمًا بن السائب- عن النبي ﷺ مرسلًا، وقيل: عن مسلم بن السائب عن خباب بن الأرت، وهو وهم".
وقال في "تحفة الأشراف" (٣/ ١١٩): "وهذا هو الصواب -يعني: مرسلًا- والله تعالى أعلم".
٣٧٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (١٦٤/ ٤٩٩): ثنا أبو عروبة به.
стр. 423
محمَّد بن منيب العدني (١) حدثنا السري بن يحيى عن هشام عن أبي الزبير عن جابر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "تعلّموا سيد الاستغفار: (اللهم) (٢)، أنت ربي لا إله إلا أنت؛ خلقتني، وأنا عبدك، وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، وأبوء بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي؛ فأغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
٢٠٠ - باب الاستغفار يوم الجمعة
٣٧٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني عمرو بن عثمان حدثنا شريح بن
ــ
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٣٢/ ١٠٦١ - منتخب)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٦/ ٣١١)، وابن المقرئ في "معجمه" (١٦٤/ ٤٩٩) بطرق عن محمَّد بن منيب العدني به.
وأخرجه النسائي (٤٦٨) من طريق الأزرق عن السري بن يحيى به.
قلت: رجاله ثقات؛ لكن أبا الزبير صدوق مدلس وقد عنعنه؛ فالسند ضعيف.
لكن الحديث صحيح بشواهده؛ فقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٦٣٠٦ و ٦٣٢٣) من حديث شداد بن أوس ﵁ به.
وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب ﵁؛ أخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٠ و ٤٦٦ و ٥٧٩)، وابن ماجه (٣٨٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٥٦)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٣ - موارد)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٩٦/ ٤٦٥ - المنتقى)، والحاكم (١/ ٥١٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٢ / ٣١)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٩٥ - ٩٦/ ١٣٠٩) وغيرهم.
قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٣٧٤ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٦/ ٤٧١) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٨٥٧/ ١٧٥) من طريق عمرو بن عثمان به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٩٣٥)، ومسلم في "صحيحه" (٨٥٢) بطرق عن أبي هريرة.
стр. 424
يزيد حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "في (يوم) (١) الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله إلا غفر له"؛ فجعل النّبيّ ﷺ يقللها بيده.
٢٠١ - باب ما يقول إذا دخل المسجد يوم الجمعة
٣٧٥ - أخبرنا ابن منيع حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا مبشر بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن قديد عن سمرة الخزاز عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب -باب المسجد-، ثم قال. "اللهمّ، اجعلني أوجّه من توجّه إليك، وأقرّب من تقرّب إليك، وأفضل من سألك ورغب إليك".
٢٠٢ - باب ما يقول بعد صلاة الجمعة
٣٧٦ - أخبرنا محمَّد بن هارون الحضرمي حدثنا سليمان بن عمرو بن
ــ
وقد توسع الحافظ الطبراني ﵀ في ذكر طرقه في كتابه "الدعاء" (١٤٩ - وما بعده) فانظره غير مأمور.
٣٧٥ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٣٢): "أخرجه أبو نعيم في كتاب "الذكر" وفي سنده راويان مجهولان".
قلت: وهما إبراهيم بن قديد، وسمرة الخزاز.
٣٧٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٢/ ٣٧٣/ ٤٧٢) عن محمَّد بن هارون الحضرمي به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الخليل بن مرة ضعيف؛ كما في "التقريب".
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣): "سنده ضعيف ... وله شاهد من مرسل مكحول: أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" عن فرج بن فضالة ... وفرج ضعيف -أيضًا-".
وضعفه شيخنا أسد السنة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع" (٥٧٦٤).
стр. 425
خالد حدثنا أبي حدثنا الخليل بن مرة عن عبيد الله عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ بعد صلاة الجمعة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ سبع مرات؛ أعاذه الله (بها) (١) من السوء إلى الجمعة الأخرى".
نوع آخر:
٣٧٧ - أخبرنا حامد بن شعيب البلخي حدثنا بشر بن الوليد القاضي حدثنا أبو عقيل عن عمرو بن قيس الملائي قال: بلغني: إنه من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم شهد الجمعة مع المسلمين، ثم ثبت؛ فسلم لتسليم (٢) الإِمام، ثم قرأ فاتحة الكتاب، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ عشر مرات (٣)، ثم مد يده إلى الله ، ثم قال: اللهمّ، إني أسألك باسمك الأعلى الأعلى الأعلى الأعز الأعز الأعز، الأكرم الأكرم الأكرم، لا إله إلا الله، الأجل الأجل، العظيم الأعظم، لم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه عاجلًا وآجلًا؛ ولكنكم تعجلون.
نوع آخر:
٣٧٨ - حدثنا محمَّد بن عمر (٤) بن خزيمة حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة حدثنا علي بن سعيد حدثنا سليمان بن عمران المذحجي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي حمزة الضبعي عن ابن عباس - رضي الله
ــ
٣٧٧ - إسناده ضعيف؛ لأنه مرسل أو معضل.
٣٧٨ - إسناده ضعيف؛ لأن سليمان بن عمران؛ قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٤): "دلّ حديثه على أنه ليس بصدوق".
стр. 426
عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال بعد ما يقضي الجمعة: سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة؛ غفر الله له ألف ذنب، ولوالديه أربعة وعشرين ألف ذنب".
٢٠٣ - باب ما يقول إذا رأى ما يحب (ويكره) (١)
٣٧٩ - حدثني أبو أيوب سليمان بن محمَّد الخزاعي حدثنا هشام بن
ــ
٣٧٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٠/ ٣٨٥٣)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٥٩٥ - ١٥٩٦/ ١٧٦٩)، والحاكم (١/ ٤٩٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٩١/ ٤٣٧)، و"الآداب" (٤٦٠/ ١٠٣٢)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٨٦/ ٣٢٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٤١١/ ١ و ١٥/ ٢٥٥/ ٢) بطرق عن هشام بن خالد الأزرق به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٦٦٦٣ و ٧/ ١٠٩/ ٦٩٩٩) من طريق موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
قال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥٣٠/ ٢٦٥): "وأقره الذهبي فلم يتعقبه بشيء، وفي ذلك نظر؛ لأن زهير بن محمَّد هذا -وهو التميمي الخراساني ثم الشامي- متكلم فيه؛ فقال الحافظ في "التقريب": "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فَضُغفَ بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه؛ فأكثر غلطه".
قلت: وهذا من رواية الشاميين عنه، وهو الوليد بن مسلم، ثم إن هذا كان يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في بقية رجال السند، فهذه عِلَّة أُخرى. ومن ذلك تعلم خطأ تصحيح الحاكم إياه، ومثله قول البوصيري في "الزوائد" ["مصباح الزجاجة" (١٣٣١)]: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات".
ومثله قول النووي في "الأذكار" [(٢/ ٧٨٣ - بتحقيقي)]-وإن أقره شارحه ابن علان (٦/ ٢٧١) -: "رواه ابن ماجه وابن السُّنِّي بإسناد جيد! ".
كل ذلك ذهول عمّا بيناه من علّة الحديث من هذا الوجه" أ. هـ.
وللحديث شواهد:
الأول: عن علي ﵁ به: أخرجه البزار في "البحر الزخار"
стр. 427
خالد الأزرق حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمَّد عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يحب؛ قال: "الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات"، وإذا رأى ما يكره؛ قال: "الحمد لله على كل حال".
ــ
(٢/ ١٦٦/ ٥٣٣)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٦٨/ ١٤٦ و ٩٠/ ١٩٥)، والبغوي في "شرح السُّبَّة" (٥/ ١٨٠/ ١٣٨٠) من طريق يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عمه عبيد الله بن أبي رافع عن علي به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع؛ مجهول الحال، لكن لا بأس به في الشواهد.
والحديث مما أغفله الهيثمي؛ فلم يذكره في "مجمع الزوائد" مع أنه على شرطه؛ فليستدرك.
الثاني: عن عبد الله عباس ﵄ به؛ أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى والأسماء" (في ١٣٦/ ٢)، والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٣١)، والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ١٤٩) من طريق الوليد بن محمَّد البصري: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس مرفوعًا به.
قال شيخنا ﵀: "وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، لولا أنه منقطع، الضحاك لم يلق ابن عباس، بينهما سعيد بن جبير؛ كما ذكروا, ولكنه شاهد حسن لما قبله، والله أعلم".
الثالث: عن أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٧) وفي إسناده الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو متروك؛ فلا يفرح بمثله، ولا كرامة.
وله طريق آخر: أخرجه ابن خزيمة في "حديث علي بن حجر" (٤٣١/ ٣٧٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٧٩ - ١٨٠/ ١٣٧٩) عن محصن الفهري عن النبي ﷺ ".
ثم قال: "ورواه سليمان بن بلال عن عمرو عن محصن بن علي الفهري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ".
قلت؛ هذا إسناد فيه انقطاع وجهالة؛ لأن محصن الفهري لم يدرك أبا هريرة وهو مستور، ولكنه يعتبر به.
وبالجملة؛ فالحديث حسن بشواهده؛ فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تنبيه: هذا الحديث مما توقف فيه شيخنا الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢٦٥ - الطبعة القديمة)، و"تخريج الكلم الطيب" (١٣٩) ومع ذلك ذكره في "صحيح الجامع الصغير" (٤٧٢٧)، و"صحيح ابن ماجه" (٣٠٦٦)، و"صحيح الكلم الطيب" (١١٣).
قلت: وهو الصواب؛ فقد حسنه ﵀ في "الصحيحة" (٢٦٥ - الطبعة الجديدة) لحديث ابن عباس ﵄.
стр. 428
٢٠٤ - باب الإكثار من الصلاة على النّبي ﷺ يوم الجمعة
٣٨٠ - حدثنا يعقوب بن حجر العسقلاني حدثنا عبد الجبار بن أبي
ــ
٣٨٠ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٣٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤/ ١٨ - ١٩/ ٢٦١٠) من طريق محمَّد بن خلف العسقلاني عن رواد به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: رواد بن الجرح؛ صدوق اختلط بأخره؛ فترك.
الثانية: سعيد بن بشير؛ ضعيف.
الثالث: قتادة؛ مدلس وقد عنعن.
وقد قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "العلل" (١/ ٢٠٥) لابنه: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد".
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٤٤)، وابن عساكر في "جزء حديث أهل حردان" (٢٣) عن جبارة بن مغلس عن أبي إسحاق الحميس عن يزيد الرقاشي عن أنس به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: يزيد الرقاشي؛ متروك الحديث.
الثانية: أبو إسحاق الحميس: هو خازم بن الحسين؛ قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن عدي: "أحاديثه غير محفوظة"، وقال السمعاني في "الأنساب" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧): "منكر الحديث على قلَّة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات".
الثالثة: جبارة بن المغلس؛ ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ١١٠ - ١١١/ ٣٠٣٣) من طريق درست بن زياد عن يزيد الرقاشي به.
قلت: ودرست هذا ضعيف، ويزيد متروك.
وأخرجه الطبراني؛ كما في "جلاء الأفهام" (ص ١٥٩ - ١٦٠)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٩٨)، و"القول البديع" (ص ١٩٧) -ومن طريقه قوّام السُّنَّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٦٥١) من طريق نصر بن علي عن النعمان بن عبد السلام عن أبي ظلال القسلمي عن أنس به.
قلت: إسناده ضعيف؛ أبو ظلال القسلمي ضعيف؛ لكن لا بأس به في الشواهد.
قال المنذري: "أبو ظلال وثق، ولا يضر في المتابعات".
وقال السخاوي: "إسناده لا بأس به في المتابعات".
стр. 429
السري حدثنا رواد بن الجراح حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس بن
ــ
وله طريق أخرى وهي الحديث الآتي بعده؛ فانظره.
لكن الحديث صحيح بشواهده، منها:
الأول: عن أوس بن أوس الثقفي ﵁: أخرجه أبو داود (١٠٤٧ و ١٥٣١)، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٩١ - ٩٢)، و"الكبرى" (١٦٦٦) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٨٩٥) - وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ١٤٩ و ٥١٦)، وأحمد (٤/ ٨)، والدارمي في "سننه" (١٦٩٤)، وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي ﷺ " (٦٣)، و"الآحاد والمثاني" (١٥٧٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٣٣ و ١٧٣٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٩١٠ - إحسان)، إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (١/ ٦٧ - ٦٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥٨٩)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (٢٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٨٩)، والحاكم (١/ ٢٧٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٨)، و"شعب الإيمان" (٣٠٢٩)، و"فضائل الأوقات" (٢٧٥)، و"حياة الأنبياء" (١١) وغيرهم من طريق حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس به.
قلت: وهذا سند صحيح، صححه جمع من أهل العلم، وقد أُعل بما لا يقدح.
انظر: "جلاء الأفهام" (ص ١٥٠ - وما بعدها)، و"القول البديع" (٢٣٢)، و"الصحيحة" (٤/ ٣٢).
الثاني: عن أبي أمامة ﵁: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٩)، و"حياة الأنبياء في قبورهم" (١٣)، و"شعب الإيمان" (٣/ ١١٠/ ٣٠٣٢) بسند صحيح عن حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة الباهلي به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه بين مكحول وأبي أمامة.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٤٩): "إسناده حسن؛ إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة" أ. هـ.
وقال السخاوي في "القول البديع" (ص ٢٣٣): "بسند حسن لا بأس به؛ إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة في قول الجمهور".
الثالث: عن أبي الدرداء ﵁؛ أخرجه ابن ماجه (١٦٣٧)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٣٥٤ - القسم المفقود)، و"جامع البيان" (٣٠/ ١٣١)، والثقفي في "الثقفيات"؛ كما في "جلاء الأفهام" (ص ١٥٧) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٣ - ٢٤) من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عُبادة بن نُسَي عن أبي الدرداء به.
стр. 430
مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا علي الصّلاة يوم الجمعة".
٢٠٥ - باب ما يقول إذا ذكر عنده النّبيّ (١) ﷺ
٣٨١ - أخبرنا أبو خليفة وأبو يعلى قالا: حدثنا عبد الرحمن بن سلام
ــ
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٦٠٣): "هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع:
* عبادة بن نُسي روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قاله العلائي.
* وزيد بن أيمن روايته عن عبادة بن نسي مرسلة؛ قاله البخاري" أ. هـ كلامه.
قلت: وهو كما قال ﵀, وأعله بالانقطاع شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (١/ ٣٥).
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع طريق أبي ظلال القسلمي وحدها وشواهده، فلله الحمد من قبل ومن بعد.
٣٨١ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٧٥/ ٤٠٠٢)، و"معجم شيوخه" (٢٧٥/ ٢٤٠) بسنده سواء.
وأخرجه الغطريفي في "جزئه" (٩٠/ ٤٧) -ومن طريقه الذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١/ ١٦١)، وابن نقطة في "تكملة الإكمال" (٥/ ٤٢١) - عن أبي خليفة به.
وأخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٢١٧/ ١٤٢)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ١٥٣ - ١٥٤/ ٢٧٦٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٤٧)، والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٤٩٩ - ٥٠٠/ ٢٧٧)، و"السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٩)، وابن عساكر في "جزء من حديث أهل حردان" (١٢) بطرق عن عبد الرحمن بن سلام به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢١٢٢) -ومن طريقه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٦٥/ ٦١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣ - ٤) - عن المغيرة بن مسلم القسلمي عن أبي إسحاق به.
قلت: سنده ضعيف. أبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط، ثم هو مع ذلك مدلس وقد عنعن، وقد قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "المراسيل" لابنه (ص ١٢٢): "لم يصح له سماع من أنس، بل ولا رؤية" أ. هـ.
لكن للحديث طريق أخرى: فأخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٥٠)، و"الكبرى"
стр. 431
الجمحي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق عن أنس بن مالك ﵁ قال؛ قال رسول الله ﷺ : "من ذكرت عنده؛ فليصل عليّ؛ فإنه من صلى علي مرة؛ صلى الله عليه بها عشرًا".
٢٠٦ - باب التغليظ في ترك الصّلاة على رسول الله ﷺ إذا ذكر
٣٨٢ - أخبرني روح بن عبد المجيب (١) حدثنا سهل بن زنجلة حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء عن الفضل بن مبشر (٢) قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : "من ذكرت عنده؛ فلم يصل عليّ؛ فقد شقي".
ــ
(١/ ٣٨٥/ ١٢٢٠)، و"عمل اليوم والليلة" (٦٢ و ٣٦٢ و ٣٦٣ و ٣٦٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٥١٧ و ١١/ ٥٠٥/ ١١٨٥)، وأحمد (٣/ ١٠٢ و ٢٦١)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٩٩ - ١٠٠/ ٦٤٣)، وأبو يعلى في "المسند" (٦/ ٣٥٤/ ٣٦٨١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٨٥ - ١٨٦/ ٩٠٤ - إحسان)، والفاكهي في "حديثه" (٣٤٢ - ٣٤٣/ ١٤٦)، وابن بشران في "الأمالي" (١٥٢/ ٣٤٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٨١)، والحاكم (١/ ٥٥٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٢١٠/ ١٥٥٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٦٥/ ١٣٦٥)، وتمام الرازي في "فوائده" (١/ ٢٨١/ ٧٠٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٧/ ١٥٦٥ و ١٥٦٦ و ١٥٦٧ و ١٥٦٨ و ١٥٦٩)، وابن طولون في "الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصانع" (٤١/ ٣٨) بطرق عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن بُريد بن أبي مريم عن أنس به.
قلت: وهذا سند حسن؛ يونس بن أبي إسحاق صدوق من رجال مسلم.
وبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح -إن شاء الله-.
٣٨٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ١٦٤/ ٣٨٧١) من طريق العباس بن إسماعيل الرازي عن عبد الرحمن بن مغراء به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ الفضل بن مبشر ضعيف.
قال النووي في "الأذكار" (١/ ٣٢٣ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف عن جابر".
стр. 432
٣٨٣ - أخبرني محمَّد بن الحسين (١) بن مكرم حدثنا أحمد بن إبراهيم
ــ
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٠٤): "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه الفضل بن مبشر، وفيه كلام، وقد وثقه ابن حبان وغيره!! ".
٣٨٣ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح لغيره)؛ أخرجه النسائي في "فضائل القرآن" (١٢٥)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٥)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ٢٩٢/ ٧٩١) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٤٨)، وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي ﷺ " (٣١/ ٣٠)، و"الآحاد والمثاني" (١/ ٣١١/ ٤٣٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٤٦/ ٤٢٣ و ٤٢٤) -, وأبو يعلى في "المسند" (١٢/ ١٤٧/ ٦٧٧٦)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (٨٨/ ١٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٠٦) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٢١٤/ ١٥٦٧) -، وقوّام السنَّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٢٤/ ٥٤٥ و ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩/ ١٦٩٣)، والحاكم (١/ ٥٤٩) -وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١١٤/ ١٥١)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٤٥ - ٤٦/ ٤٢٢) -, والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٢١٤/ ١٥٦٨) بطرق عن خالد بن مخلد به.
وأخرجه الترمذي (٣٥٤٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦)، و"فضائل الصحابة" (١٢٥)، وأحمد (١/ ٢٠١)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٨٨ - موارد)، والبزار في "البحر الزخار" (٤/ ١٨٥/ ١٣٤٢)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٦٤/ ٧٧) عن أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال به.
وأخرجه النحاس في "جزء الصلاة على النبي ﷺ " (ق ١٢) من طريق يحيى الحماني عن سليمان بن بلال به.
وأخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (٣٥) -وعنه الدَّيْنَوَرِي في "المجالسة وجواهر العلم" (١٠٤٨) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٢٧ - ١٢٨/ ٢٨٨٥)، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي ﷺ " (ق ١٣ وق ١٤)، وابن المقرىء في "معجمه" (٢٨٤/ ٩٣٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٦٧١/ ١٨٠٢) من طريق عمارة بن غزية به.
قلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات، غير عبد الله بن علي بن الحسين، فإنه صدوق؛ فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان وابن خلفون والذهبي في "الكاشف"، فقول الحافظ فيه في "التقريب": "مقبول" غير مقبول.
وقال الترمذي -ونقله عنه الضياء-؛ "هذا حديث حسن غريب".
ونقل عنه النووي في "الأذكار" (١/ ٣٢٤ - بتحقيقي)، والمنذري في "الترغيب
стр. 433
الدورقي حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني عمارة بن غزية الأنصاري قال: سمعت عبد الله بن علي بن الحسين بن علي ﵃ يحدث عن أبيه عن جده ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن البخيل من ذكرت عنده؛ فلم يصل علي".
٢٠٧ - باب كيف الصلاة على النّبيّ ﷺ -
٣٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (١) أخبرنا قتيبة (بن سعيد) (١) حدثنا بكر بن مضر (٢) عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد
ــ
والترهيب" (٢/ ٥١٠)، وابن قيم الجوزية في "جلاء الأفهام" (ص ١٦٨)، والتبريزي في "مشكاة المصابيح" (١/ ٢٩٥)، وابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٢٥) أنه قال: "حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٤٨)، والقاضي إسماعيل في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (٣٤)، وسعيد بن منصور في "سننه"، وابن بشكوال، والسراج في "مسنده"، والخلعي في "فوائده"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٣/ ٣٢٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٢١٣/ ١٥٦٦) من طريق الدراوردي عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن حسين عن علي بن أبي طالب به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه بين عبد الله بن علي وعلي بن أبي طالب؛ فإنه لم يدركه.
وللحديث شواهد أوردها القاضي إسماعيل في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (٣٧ - ٣٩)، وشاهد من حديث أنس؛ صححه النسائي.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع شواهده.
٣٨٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٤٩)، و"الكبرى" (١/ ٣٨٣/ ١٢١٦) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٨٤) - بسنده سواء.
وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ١٥٧/ ١٢٥٦) بطرق عن قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٣٢/ ٤٧٩٨ و ١١/ ٥٢١/ ٦٣٥٨١) من طريق ابن الهاد به.
стр. 434
الخدري ﵁ قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السلام عليك قد عرفناه؛ فكيف الصلاة عليك؟ قال ﵊ (١): "قولوا: اللهمّ، صلّ على محمَّد عبدك ورسولك؛ كما صليت على إبراهيم، (وعلى آل إبراهيم) (٢)؛ وبارك على محمَّد وعلى آل محمد؛ كما باركت على إبراهيم (إنك حميد مجيد) (٣) ".
نوع آخر:
٢٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد) (٤) عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي (قال) (٥): أخبرنا أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله ﷺ : "قولوا: اللهم، صل على محمَّد وأزواجه وذريته؛ كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد".
٢٠٨ - باب المخاطبة بالأخوة
٢٨٦ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد (الطيالسي) (٦) حدثنا شعبة
ــ
٣٨٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٤٩)، و"السنن الكبرى" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ١٢١٦) بسنده سواء.
وأخرجه البخاري (٦/ ٤٠٨/ ٣٣٦٩ و ١١/ ١٦٩/ ٦٣٦٠)، ومسلم (١/ ٣٠٦/ ٤٠٧) من طريق مالك، وهذا في "موطئه" (١/ ١٦٥/ ٦٦ - رواية يحيى الليثي)، و (١/ ١٩٥/ ٥٠٤ - رواية أبي مصعب الزهريّ) به.
٣٨٦ - إسناده ضعيف، أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٧٣): أخبرنا أبو الوليد الطيالسي به.
وأخرجه أبو داود (٢/ ٨٠/ ١٤٩٨)، والطيالسي في "مسنده" (١٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٣/ق ١٤٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٧٣)، وأحمد (١/ ٢٩) -ومن طريقه الضياء
стр. 435
عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه عن عمر ﵁ أنه استأذن النبيّ ﷺ في العمرة؛ فقال: "لا تنسنا (١) يا أُخَيّ من دعائك".
ــ
المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٢٩٢/ ١٨١)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٣٩) -، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "مسند عمر" للحافظ ابن كثير (١/ ٣٢٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ١٨٤)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣٩) -، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٢٣١ / ١١٩)، والهيثم بن كليب في "مسنده"؛ كما في "مسند عمر" (١/ ٣٢٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٢٩٣/ ١٨٣) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥١)، و"شعب الإيمان" (٦/ ٥٠٢/ ٩٠٥٩)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٩٧)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ ٩٣) بطرق عن شعبة به.
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (١٠/ ٧/ ٣٦٣٣ - تحفة الأحوذي)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٦/ ٢٨٩٤)، وأحمد (٥٩١٢)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٧٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٣٧٦/ ٥٥٠١ و ٤٠٣/ ٥٥٥٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ١٨٢)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ق ١٤٠ - ١٤١) -, وابن حبّان في "المجروحين" (٢/ ١٢٨)، والسلفي في "الطيوريات" (ج ١/ق ١٢/ أ)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٢٣٢/ ١٢٠)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (ص ١٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥١)، وابن الحطّاب الرازي في "مشيخته" (١٥٥/ ٥٢)، والخطيب (١١/ ٣٩٧) بطرق عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ عاصم بن عبيد الله ضعيف؛ كما في "التقريب".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١١): "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عاصم بن عبيد الله بن عاصم، وفيه كلام كثيرة لغفلته، وقد وثق".
وأحسن منه قوله في (٣/ ٢٧٩): "رواه أحمد، وفيه عاصم بن عبيد الله؛ وهو ضعيف".
وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ في كتابه "زيارة القبور سُنّة صحيحة والاستنجاد بالمقبور شرك صريح" (ص ١٢): "رُوي عنه بسند ضعيف".
أما قول الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"؛ فهو تساهل ظاهر.
وزاد الزبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٤٠٧) نسبته لعلي بن حرب الطائي في "الحربيات"، والسلفي في "فوائده"، وابن الجوزي.
стр. 436
٢٠٩ - باب المخاطبة بالسؤدد للرؤساء
٣٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عثمان بن حكيم حدثتني جدتي الرباب عن سهل بن حنيف قال: مر بنا سيل؛ فذهبنا نغتسل فيه؛ فخرجت منه
ــ
٣٨٧ - إسناده ضعيف، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٥٢/ ٢٥٧) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٦) عن عفان بن مسلم به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ١١/ ٣٨٨٨)، والنسائي (٥٦٤/ ١٠٣٤)، وأحمد (٣/ ٤٨٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٢٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٩٣/ ٥٦١٥)، والحاكم (٤/ ٤١٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ١٧٢ - ١٧٣) بطرق عن عبد الواحد بن زياد به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
قلت: بل إسناده ضعيف؛ لأن الرَّباب جدة عثمان مقبولة؛ كما قال الحافظ في "التقريب"؛ يعني: حيث تتابع وإلا، فليَّنة؛ كما نص عليه في المقدمة، ونحوه قال شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٤/ ٣٣٥)، لكن أعلَّه -أيضًا- بعثمان بن حكيم؛ بأن قال الحافظ فيه: "مقبول".
قلت: وهذا وهم، لا أدري كيف وقع فيه شيخنا ﵀؟!؛
فإن عثمان بن حكيم هذا هو ابن عباد بن حنيف وهو الذي يروي عن الرباب جدته، وهو ثقة، وثقه الحافظ نفسه في "التقريب"، والظاهر أن نظر شيخنا ﵀ تحول إلى عثمان بن حكيم بن ذبيان، وقد ترجمه الحافظ قبل راوي حديثنا هذا مباشرة، وهو الذي قال فيه: "مقبول"، فسبحان من لا يضل ولا ينسى.
لكن شطره الأخير: "لا رقية إلا من نفس أو حمّة" هذا القدر فقط منه صحيح بشواهده.
منها: ما أخرجه أبو داود (٣٨٨٤)، والترمذي (٢٠٥٧)، وأحمد (٤/ ٤٣٦ و ٤٣٨ و ٤٤٦)، والحميدي في "مسنده" (٨٣٦)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ رقم ٥٨٧ و ٥٨٨)، والبيهقي (٩/ ٣٤٨) من حديث عمران بن حصين ﵁ مرفوعًا بسند صحيح.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠/ ١٥٥/ ٥٧٠٥) موقوفًا على عمران.
وأخرجه مسلم (٢٢٠) موقوفًا على بريدة، وكلاهما محفوظ؛ كما قال الحافظ في "فتح الباري".
стр. 437
محمومًا؛ فنمى (١) ذلك إلى رسول الله ﷺ قال: "مروا أبا ثابت؛ فليتعوذ (٢) "، فقلت: يا سيدي! وصالحة الرقى؛ فقال: "لا رقى إلا من ثلاث: من الحمة (٣) والنفس (٤) واللدغة".
٢١٠ - باب كراهية ذلك على التكبر
٣٨٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن بشار حدثنا محمَّد بن
= = =
٣٨٨ - إسناده صحيح، لم أجده عند النسائي من هذا الطريق.
أخرجه النسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ٢٢٠) من طريق محمَّد بن بشار به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٨/ ٢٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ١٥٣/ ١٤٨٣) -ومن طريقه الحافظ الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٤٤٥) -: حدثنا محمَّد بن المثنى عن محمَّد بن جعفر به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٥): حدثنا محمَّد بن جعفر به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤ - ٢٥ و ٢٥) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٦٦/ ٤٤٤) - حدثنا حجاج الأعور، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٣٢/ ٢٨٠)، وقوّام السنة الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٦٨/ ٤٨) من طريق عبد الله بن المبارك كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٦٣) من طريق همام بن يحيى عن قتادة به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ١١٠ - ١١١/ ٢١١ - تحقيق الزهيري)، وأبو داود (٤/ ٢٥٤/ ٤٨٠٦) -ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٦٨ - ٦٩/ ٣٣) -، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٩/ ٢٤٧) -ومن طريقه ابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٣٢/ ٢٨١) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" -معلقًا- (٣/ ١٥٣ /١٤٨٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٦٨/ ٤٤٧) - بطرق عن بشر بن المفضل عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف به.
стр. 438
جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت مطرفًا عن أبيه ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أنت سيد قريش؛ فقال: "السيد الله (١) ".
٢١١ - باب إباحة ذلك على الإضافة
٣٨٩ - أخبرنا أبو يحيى الساجي وجماعة قالوا: حدثنا أحمد بن
ــ
وأخرجه النَّسائيُّ في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٩/ ٢٤٦)، وأحمد (٤/ ٢٥)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧٨ - ٧٩/ ٧٣)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٤/ ١٢٥/ ١٦٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ١٥٣/ ١٤٨٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٦٧/ ٤٤٦) -, وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٨٤/ ٤٢١٩)، والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (٢/ ٨٧/ ٥٣٧)، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٤١٥)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦/ ٢٩٢) بطرق عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف به.
قلت: وهذه كلها أسانيد صحيحة.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥/ ١٧٩): "رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد".
وصححه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٣٨)، و"صحيح الأدب المفرد" (١٥٥).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٨ و ٢٤٩)، وأحمد (٣/ ١٥٣ و ٢٤١ و ٢٤٩)، وعبد بن حميد (١٣٠٧ و ١٣٣٥ - منتخب)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٢٤٠ - إحسان)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٨٧١)، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٣٣/ ٢٨٢)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٢٥ - ٢٦/ ١٦٢٦ - ١٦٢٩).
وصححه على شرط مسلم الحافظُ ابنُ عبد الهادي في "الصارم المنكي" (ص ٢٤٦).
قلت: وهو كما قال ﵀.
٣٨٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن المقرئ الأصبهاني في "الفوائد" (ج ١٣ /ق ١٩٠/أ) من طريق أحمد بن عمرو بن السَّرح به.
стр. 439
عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كل نفس من بني آدم سيدة فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها".
٢١٢ - باب مخاطبة الصبيان بالبنوة
٣٩٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا مبارك بن
ــ
قال شيخنا ناصر السُّنّةِ العلامةُ الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ٦٩): "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وأبو يونس، اسمه سليم بن جبير" أ. هـ.
٣٩٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٤١٨/ ٦٩٦٤ - إحسان)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٣٤/ ٢٥٩١) عن أبي خليفة به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه"، كما في "فتح الباري" (١٣/ ٦٦) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٧٣)، و"دلائل النبوة" (٦/ ٤٤٣) -, والبزار في "البحر الزخار" (٩/ ١١١/ ٣٦٥٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٣٤/ ٢٥٩١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (ص ٤٨٦)، و"حلية الأولياء" (٢/ ٣٥) بطرق عن أبي الوليد الطيالسي به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٨٧٤) -ومن طريقه البزار في "البحر الزخار" (٩/ ١٠٩/ ٣٦٥٦) -, وأحمد (٥/ ٤٤ و ٥١) -ومن طريقه في الموضع الأول ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٥٢١) -، وابن ديزيل في "جزء من حديثه" (٧٩/ ٢٢) -ومن طريقه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ١٩١)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٠٩) -، والبغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٩/ ٣٩٦)، و"مسند علي بن الجعد" (٢/ ١١٢١/ ٣٢٩٩) -وعنه ابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السُّنَّة" (١٦٩/ ٢٦٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٥٢٢) -, ويعقوب بن سفيان في "تاريخه"-ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٧٣)، و"دلائل النبوة" (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣) -، وأبو يعلى في "مسنده" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٥٢٢) -، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٤٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٥٢٢) بطرق عن مبارك بن فضالة به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات؛ غير مبارك بن فَضالة؛ وهو صدوق لكنه مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره.
والحسن هو البصري، وإن كان مدلسًا؛ فقد صرح أيضًا بالتحديث عند أحمد وابن
стр. 440
فضالة عن الحسن عن أبي بكرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يصلي، وكان الحسن بن علي ﵉ إذا سجد وثب على عنقه وعلى (١) ظهره؛ فيرفعه النبي ﷺ رفعًا رفيقًا، فعل (٢) ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمّه إليه وقَبَّله، قالوا: يا رسول الله، إنك صنعت اليوم بهذا الغلام شيئًا ما رأيناك صنعت به؛ فقال. "إنه ريحاني من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين".
٢١٣ - باب كيف مخاطبة العبد مولاه
٣٩١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن
ــ
ديزيل والبزار وغيرهم، فثبت الحديث من هذه الطريق، ولله الحمد والمنة على الإِسلام والسُّنَّة.
وللحديث طريق أخرى:
فأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥/ ٣٠٦/ ٢٠٧٤ و ٦/ ٦٢٨/ ٣٦٢٩ و ٧/ ٩٤/ ٣٧٤٦ و ١٣/ ٦١/ ٧١٠٩) وغيره بطرق عن إسرائيل بن موسى عن الحسن البصري ثنا أبو بَكْرَة به.
٣٩١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٤/ ٤٩٧٥) -ومن طريقه البيهقي في "الآداب" (٢٥٠/ ٥٢٥)، و"شعب الإيمان" (٤/ ٣١٢ / ٥٢١٩) - عن موسى بن إسماعيل التبوذكي.
والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٣) من طريق الحسن بن بلال.
والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ ٢١٠) عن حجاج بن منهال ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٣) عن غسان بن الربيع عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني وحده به.
وأخرجه (٢/ ٤٩١ و ٥٠٨) من طريقين عن هشام بن حسان وحده به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٩٩/ ٣٦٢) من طريق عوف الأعرابي عن ابن سيرين وحده به.
стр. 441
سلمة، حدثنا أيوب وحبيب وهشام عن محمَّد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يقول أحدكم: عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك: ربي وربتي؛ لكن ليقل المالك: فتاي وفتاتي، والمملوك: سيدي وسيدتي؛ فإنكم المملوكون، والرب الله ".
٢١٤ - باب من لا يجوز أن يخاطب بالسؤدد
٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبيد الله (١) بن سعيد حدثنا معاذ بن
ــ
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٤٥/ ١٩٨٦٨) عن معمر عن أيوب وحده به لكن أوقفه على أبي هريرة، والمرفوع أصح.
والحديث صححه على شرط مسلم شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٣٩).
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٥٢)، ومسلم في "صحيحه" (٢٢٤٩) بطرق عن أبي هريرة به مرفوعًا.
٣٩٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٨/ ٢٤٤) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، والدارمي في "النقض على بشر المريسي العنيد" (ص ٨٧٥ - ٨٧٦ - ط. الرشد)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٢٣٠/ ٧٦٠)، وأبو داود (٤/ ٢٩٥/ ٤٩٧٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٥/ ٢٤٧/ ٥٩٨٧)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٦٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠/ ٤٨٨٣)، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٣٣/ ٢٨٣)، والمحاملي في "الأمالي" (٣٥٣/ ٣٩١ - رواية ابن البيّع)، و (ج ٧/ ق ٩١/أ - رواية ابن مهدي) بطرق عن معاذ بن هشام به.
قال النووي في "الأذكار" (٢/ ٨٧٨ - بتحقيقي): "رويناه بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود".
وقال المنذريُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٧٩): "رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح".
وقال شيخنا أسدُ السُّنَّةِ العلاّمةُ الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٧١٣/ ٣٧١): "وهذا سندٌ صحيح على شرط الشيخين".
قلت: وهو كما قال.
стр. 442
هشام حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا للمنافق: سيدنا؛ فإنه إن يك سيدكم؛ فقد أسخطتم ربكم ".
٢١٥ - باب المخاطبة بالكنية لمن غلبت عليه
٣٩٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان
ــ
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٥٤)، والحاكم (٤/ ٣١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٣١٢/ ٥٢٢٠) من طريق أخرى.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي في "تلخيص المستدرك": "قلت: فيه عقبة الأصم؛ وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال.
٣٩٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٨٩/ ١٠٠) -وعنه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٤٧/ ١١١)، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ١٨٩/ ٢٩٢٦ - إحسان)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ١٥٩ - ١٦٠/ ٦٩) - بسنده سواء.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٧ - ٩٨/ ٩٩)، والطبري في "جامع البيان" (٥/ ٢٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١٥١/ ٩٨٠٥) بطرق عن يحيى القطان به.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٤/ ١٣٨٧/ ٦٩٦ و ١٣٩١ - ١٣٩٢/ ٦٩٧ - تكملة)، وسفيان الثوري في "تفسيره" (٩٧/ ٢٢٧)، وابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٦٤/ ٧٦٣٨)، وأحمد (١/ ١١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٩٧/ ٩٨ و ٩٨/ ١٠١)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٧١٩/ ٧٠٨ - "بغية الباحث")، والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٤٧ - ١٤٨/ ١١٢)، وابن أبي الدنيا في "الهم والحزن " (٦٦/ ٨٦)، والطبري في "جامع البيان" (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ق ١٨٤/أ)، ومحمد بن إسحاق الكاتب في "المناهي وعقوبات المعاصي" (ل ٩/ أ)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٧٣)، و"شعب الإيمان" (٧/ ١٥١/ ٩٨٠٥)، وهناد السري في "الزهد" (١/ ٢٤٨/ ٤٢٩)، والحاكم (٣/ ٧٤)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٣٧ / ٥٦٩)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ١٦٠/ ٧٠) وغيرهم بطرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.
стр. 443
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: يا رسول الله! كيف الفلاح (١) بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، (كل شيء نعمله نجزي به) (٢)؛ فقال: "رحمك الله يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء (٣)؛ فذاك ما تجزون به".
٢١٦ - باب الرخصة في ذلك؛ يعني: في تصغير الاسم
٣٩٤ - حدثني أبو عروبة ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الحمصي قالا: حدثنا أبو المتقي (٤) هشام بن عبد الملك حدثنا محمَّد بن حرب الأبرش
ــ
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعه؛ فقد قال أبو زُرعة الرازي؛ كما في "المراسيل" (ص ٢٥٨) -ونقله عنه الضياء المقدسي (١/ ١٦١) -: "أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق مرسل".
وقال المزيُّ في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٩٠): "أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر مرسل".
وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيق "المسند" (١/ ١٨١): "إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن أبا بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار التابعين، ثم هو مستور لم يُذكر بجرح ولا تعديل! ".
قلت: بل وثقه ابن حبّان، وروى عنه اثنان فمثله يستشهد به إن شاء الله، خاصَّة وأنه من التابعين.
وأما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ (١/ ١٨٢) متعقبًا: "وهو عجيب منهما؛ فإن انقطاع إسناده بيّن".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٩٦)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والحكيم الترمذي.
٣٩٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أم محمَّد بن حرب، وأمها؛ مجهولتان بالنقل.
стр. 444
(قال) (١): حدثتني أمي عن أمها أنها سمعت المقدام بن معد يكرب
ــ
وللحديث طريق أخرى: فأخرجه أبو داود (٣/ ١٣١/ ٢٩٣٣)، وأحمد (٤/ ١٣٣)، والبيهقي (٦/ ٣٦١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ١٧/ ق ٨٠ / أ) بطرق عن محمَّد بن حرب الأبرش عن سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام عن المقدام به.
قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠): "وهذا إسناد ضعيف؛ صالح هذا أورده الذهبي في "ديوان الضعفاء" وقال: "مجهول"، وقال في "المغني"، و"الكاشف": "قال البخاري: فيه نظر"، وقال الحافظ في "التقريب": "لين".
وأما قول المنذري (٣/ ١٣٤): "وفيه كلام قريب لا يقدح"؛ فهذا مردود لوجهين:
أولًا: أن الذين ترجموا صالحًا كان كلامهم فيه على ثلاثة أنواع:
١ - منهم من ضعفه ضعفًا شديدًا، وهو الإِمام البخاري، فقد قال: "فيه نظر"؛ كما تقدم، وعبارة البخاري هي من أشد أنواع التجريح عنده.
٢ - ومنهم من جهله مثل موسى بن هارون الحمال، وابن حزم. ويمكن أن نذكر معهم ابن أبي حاتم؛ فإنه أورده في "كتابه" (٢/ ١/ ٤١٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٣ - ومنهم من وثقه، وهو ابن حبان وحده؛ فقد أورده في "ثقات أتباع التابعين"، وقال (٦/ ٤٠٩): "يخطئ".
فأنت ترى أنهم جميعًا متفقون على تجريح الرجل، إما بالضعف الشديد، وإما بالجهالة، وإما بالوهم.
ثانيًا: أن الكلام الذي لا يقدح إنما يسلم لو قيل في رجل ثَبَتَ أنه ثقة، والأمر هنا ليس كذلك؛ لأن توثيق ابن حبان مما لا يوثق به عند التفرد؛ كما هو الشأن هنا؛ لما عرفت من تساهله فيه، فلذلك لا يقبل توثيقه هذا إذا لم يخالف ممن هو مثله في العلم بالجرح والتعديل, فكيف إذا كان مخالفُهُ هو الإِمام البخاري؟! فكيف إذا كان مع ذلك هو نفسه يقول فيه؛ كما تقدم: "يخطىء"؟.
فيتلخص من ذلك: أن الكلام الذي فيه قادح، يسقط الاحتجاج بحديثه.
ثم إن إيراد ابن حبان إياه في "أتباع التابعين" يُنَبهُنَا إلى أن في الحديث عِلَّة أخرى: وهي الانقطاع؛ فإن صالحًا هذا رواه عن جده المقدام لم يذكر بينهما أباه يحيى بن المقدام؛ فهو منقطع، فهذه عِلّة أخرى، ويؤيده أنه سيأتي له قريبًا حديثًا آخر (رقم ١١٤٩) من روايته عن أبيه عن جده، فإن كان هذا تلقاه عن أبيه فهو -أعني: أباه- مجهول؛ كما سيأتي هناك، ولذلك ذكر الحافظ في ترجمة صالح هذا من "التقريب" أنه من الطبقة السادسة، وهم الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة"
стр. 445
- ﵁ يقول: قال لي رسول الله ﷺ :"أفلحت يا قديم، (١) إن مت ولم تكن أميرًا، ولا كاتبًا، ولا عريفًا (٢) ".
٢١٧ - باب الوعيد في أن يدعى الرجل بغير اسمه
٣٩٥ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا أبو المتقي (٣) هشام بن عبد الملك حدثنا
ــ
أ. هـ كلامه ﵀ بطوله.
قلت: وهذا كلام علمي قوي نفيس، تمسك به وعُض عليه بنواجذك؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.
وقد وجدت الحافظ المنذريَّ ﵀ وكأنه تراجع عن ما قاله في "الترغيب والترهيب"؛ فإنه قال في كتابه الآخر وهو "مختصر سنن أبي داود" (٤/ ١٩٥):
"صالح بن يحيى: قال البخاريُّ: فيه نظر، وقال موسى بن هارون الحافظ: "لا يُعرف صالح ولا أبوه إلا بجده" أ. هـ.
فهذا صريح في تراجعه وأنه يضعف الحديث، والله أعلم.
والحديث أيضًا ضعفه شيخنا ﵀ في "المشكاة" (٢/ ١٠٩٤)، و"ضعيف سنن أبي داود" (٦٢٧).
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يثبت، ولا يصح بمجموع الطريقين؛ لأن الانقطاع في الطريق الثانية يحتمل أن يكون بين صالح وجده المقدام هي جَدةُ محمَّد بن حرب فعاد الحديث مداره على مجهول، والله أعلم.
٣٩٥ - منكر؛ فيه علتان:
الأولى: بقية بن الوليدة مدلس، وقد عنعن.
الثانية: أبو بكر بن أبي مريم؛ متروك الحديث؛ كما قال الدارقطني وغيره.
قال النسائي -فيما نقله عنه ابن الجوزي-؛ كما في "فيض القدير" (٦/ ١٢٦): "هذا حديث منكر".
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع" (٥٥٨٧): "ضعيف".
стр. 446
بقية؛ بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن عمير بن سعد قال. قال رسول (١) الله ﷺ : "من دعا رجلًا بغير اسمه لعنته الملائكة".
٢١٨ - باب النهي أن يسمي (٢) الرجل أباه باسمه
٣٩٦ - حدثني سلم (٣) بن معاذ حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا قيس بن الربيع عن هشام بن عروة عن أيوب بن
ــ
٣٩٦ - منكر؛ أيوب بن ميسرة: ذكره ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا راويًا عنه إلا هشام بن عروة.
وقد وثقه ابن حبان (٤/ ٢٧).
وقيس بن الربيع؛ قال الحافظ في "التقريب": "صدوق تغير لما كَبُر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به".
وقد خالفه محمَّد بن الحسن المزني الواسطي -وهو ثقة-؛ فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به: أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ٢٦٧/ ٤١٥٩): حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا عمرو بن محمَّد بن عرعرة بن البرند عن محمَّد به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان ذكرهما الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٧)، فقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه علي بن سعيد بن بشير وهو لَيِّنٌ، وقد نقل ابن دقيق العيد أنه وُثق، ومحمد بن عروة البرند! لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: كذا وقع في "المطبوع": "محمَّد بن عروة"! وهو خطأ من ناحيتين:
الأولى: أنه محمَّد بن عرعرة، وليس ابن عروة، ولعل هذا خطأ من الناسخ أو الطابع.
الثانية: أن الذي في مطبوع الطبراني: "عمرو بن محمَّد بن عرعرة", وليس محمَّد بن عرعرة ولم أجد له ترجمة.
وهذا مما لم أتنبه له في تعليقي على "الأذكار" للإمام النووي (٢/ ٧١٦) فحسنته لغيره، وهو مرجوع عنه؛ فليصحح.
стр. 447
ميسرة عن أبي هريرة ﵁: أن النبيّ ﷺ رأى رجلًا معه غلام؛ فقال لغلام: "من هذا؟ "، قال: أبي، قال: "فلا تمش أمامه، ولا تستسب له (١)، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه".
٣٩٧ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا عبد الغني بن عبد العزيز العسال حدثنا يوسف بن عمرو عن المفضل بن فضالة عن عبيد الله بن زحر أنه قال: يقال: من العقوق أن تسمي أباك، وأن تمشي أمامه في طريق.
٢١٩ - باب كراهية الألقاب
٣٩٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هدبة بن خالد وإبراهيم بن الحجاج
ــ
٣٩٧ - سنده حسن إلى عبيد الله، ولم أجد من رواه عنه غير المصنف.
٣٩٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ ٦٨٥٣) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (١٧٦١ - موارد)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٨١ - ٨٢/ ٨٠) - بسنده سواء.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم "الصحابة" (٣/ ٣٩١/ ١٣٢٧): حدثنا هُدبة بن خالد به.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٣)، والحاكم (٢/ ٤٦٣) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٦٧٤٦) - من طريق حماد بن سلمة به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ٤٩٦٢) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٧) -, والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣/ ٣٣٠)، وأبو نُعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٢٨٥٢/ ٦٧٢٠) من طريق وهيب بن خالد، والترمذي (٥/ ٣٨٨/ ٣٢٦٨) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٧) -, والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤/ ١٤٥٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٣٠٨/ ٦٧٤٧) من طريق شعبة، والترمذي (٥/ ٣٨٨)، والنسائي في "التفسير" (٢/ ٣٢٠/ ٥٣٦)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٥/ ١٦)، والطبري في "جامع البيان" (٢٦/ ١٣٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٢٥/ ٩٦٨) من طريق
стр. 448
السامي قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية؛ فدعا رسول الله ﷺ رجلًا بلقبه؛ فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهها؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] إلى آخر الآية".
ــ
بشر بن المفضل، وابن ماجه (٢/ ١٢٣١ - ١٢٣٢/ ٣٧٤١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠/ ٢١٣٢) -ومن طريقه المزيُّ في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ١٨٢ - ١٨٣) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٢٥/ ٩٦٩) من طريق عبد الله بن إدريس، وأحمد (٤/ ٢٦٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٨٢/ ٨١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ١٨٢) -، والطبريُّ في "جامع البيان" (٢٦/ ١٣٢)، والحاكم (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) عن إسماعيل بن عُلَيّة، والطبري (٢٦/ ١٣٢) من طريق عبد الوهاب الثقفي، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٣٠٧/ ٦٧٤٥)، و"الآداب" (٢٩٦/ ٦١٩) من طريق ربعي بن عُليّة، سبعتهم عن داود بن أبي هند به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات وأبو جبيرة بن الضحاك صحابي.
وقد انقلب عند أبي يعلى؛ فقال: الضحاك بن أبي جبيرة، والصواب ما ذكرنا.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم في "الموضع الثاني": "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي. ووافقهم شيخنا أسَدُ السُّنَّةِ العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٤٩)، وصححه في "صحيح الأدب المفرد" (٢٥١).
وقال الحاكم في "الموضع الأول": "هذا حديث صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلت: وقد وهما في ذلك؛ فإن مسلمًا لم يخرج لأبي جبيرة بن الضحاك شيئًا.
وأخرجه أحمد (٤/ ٦٩ و ٥/ ٣٨٠)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ٣٩١/ ١٣٢٦ و ٥/ ١٦ - ١٧/ ٢٩٦٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٥٣٩/ ٣٩٠١)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٦٤) عن حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة عن أبيه أو عمومته.
قلت: وسنده صحيح أيضًا، وهو من المزيد من متصل الأسانيد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥٦٣) وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، والشيرازي.
стр. 449
٢٢٠ - باب الألقاب الجائزة
٣٩٩ - أخبرنا أبو الليث الفرائضي حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قتل رجل على عهد رسول الله ﷺ ؛ فدفع القاتل إلى ولي المقتول؛ فقال القاتل: والله، يا رسول الله، ما أردت قتله. فقال رسول الله ﷺ للوليّ: "أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته (١) دخلت النار"، فخلى سبيله، قال: وكان مكتوفًا (٢) بنسعة (٣) قال: فخرج الرجل يجر نسعته، قال: فكان يسمى ذا النسعة.
٢٢١ - باب كيف يدعو الرجل بمن لا يعرف اسمه
٤٠٠ - أخبرنا عبد الله (٤) بن زيدان (البجلي) (٥) حدثنا عباد (٦) بن يعقوب
ــ
٣٩٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ١٦٩/ ٤٤٩٨)، والترمذي (٤/ ٢٢/ ١٤٠٧)، والنسائي في "المجتبى" (٨/ ١٣)، و"الكبرى" (٤/ ٢١٣/ ٦٩٢٣) -وعنه الطحاويُّ في "مشكل الآثار" (٢/ ٤٠٢/ ٩٤٤) -، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٤٤٢/ ٨٠٤٧) -وعنه ابن ماجه (٢/ ٨٩٧/ ٢٦٩٠) - بطرق عن أبي معاوية به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
٤٠٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٣٠)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٣٧٣/ ٣٤٣٦) عن الحسن بن علي النحاس عن عباد بن يعقوب به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٥٦): "وفيه أبو أيوب الأنماطي أو الأنصاري لم أعرفه".
قلت: وجارية بن زيد لم أجد له ترجمة.
стр. 450
حدثنا أبو أيوب الأنماطي عن سلمة بن كهيل عن حارثة بن زيد عن حارثة (١) الأنصاري ﵁ قال: كنت عند النبيّ ﷺ وكان إذا لم يحفظ اسم الرجل قال: "يا ابن عبد الله".
٢٢٢ - باب تسمية الرجل بلباسه
٤٠١ - حدثني محسن بن محمد حدثني جدي خالد بن عبد السلام
ــ
٤٠١ - إسناده ضعيف جدًا، وهو حديث صحيح؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ١٦٩/ ٤٩٥) عن أحمد بن رشدين المصري عن خالد بن عبد السلام به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: الفضل بن المختار؛ قال أبو حاتم الرازي: مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها.
وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٤٨٢) في ترجمة عصمة بن مالك: "له أحاديث أخرجها الدارقطني والطبراني وغيرهما، مدارها على الفضل بن المختار؛ وهو ضعيف جدًا" أ. هـ.
الثانية: عبيد الله بن موهب هو ابن عبد الله بن موهب؛ مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٦١): "إسناده ضعيف".
وقال شيخنا أسدُ السنة العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٣/ ٢١١): "وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف".
لكن له شاهد من حديث بشير بن معبد المعروف بابن الخصاصية به: أخرجه أبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي في "المجتبى" (٤/ ٢٩٦)، و"الكبرى" (٢١٧٥)، وابن ماجه (١٥٦٨)، والطيالسي (١١٢٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٣٩٦)، وأحمد (٥/ ٨٣ و ٢٢٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٧٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢٣٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٩٠ - موارد)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٩٧)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٨٨ - ٨٩)، والحاكم (١/ ٣٧٣)، والبيهقي (٤/ ٨٠) وغيرهم.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا ﵀ في "إرواء الغليل" (٣/ ٢١١/ ٧٦٠): "وهو كما قالا".
وقال النوويُّ في "الأذكار" (١/ ٤٤٦ أو ٢/ ٧١٦ - بتحقيقي): "بإسناد حسن".
стр. 451
حدثنا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي ﵁ قال: نظر رسول الله ﷺ إلى رجل يمشي في نعليه في المقابر؛ فقال له: "يا صاحب السبتية (١) اخلع نعليك".
٢٢٣ - باب تسمية الرجل بما يشبه عمله
٤٠٢ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حسان الحمصي أنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمر المخزومي (٢) حدثنا عبد الله بن بسر (٣) الحبراني (٤) قال: سمعت عبد الله بن بسر (٥) المازني ﵁ قال: بعثتني أمي إلى رسول الله ﷺ ، بقطف من عنب؛ فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه، فلما جئت به أخذ بأذني (٦) وقال: "يا غُدر".
ــ
٤٠٢ - إسناده ضعيف؛ عبد الله بن بسر الحبراني؛ ضعيف الحديث.
وله شاهد من حديث النعمان بن بشير بقصة نحوها وقعت مع النعمان بن بشير نفسه: أخرجها أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ١٠٥) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة وعطية بن قيس عن النعمان به.
قلت: لكن سنده ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: سليمان بن سلمة الخبائري؛ متروك الحديث؛ كما قال أبو حاتم الرازي وغيره.
الثانية: أبو بكر بن أبي مريم؛ متروك الحديث، كما قال الدارقطني وغيره.
الثالثة: بقية مدلس، وقد عنعن.
стр. 452
٢٢٤ - باب تسمية الأعمى بصيرًا
٤٠٣ - أخبرنا العباس بن علي النسائي حدثنا الحسن (١) بن منصور
ــ
٤٠٣ - شاذ سندًا، (وهو صحيح)؛ أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٣١) من طريق أبي بكر الشافعي عن العباس بن علي النسائي به.
قلت: هكذا رواه العباس بن علي النسائي -وهو ثقة-، وخالفه محمد بن مخلد -وهو ثقة حافظ-؛ فرواه عن الحسن بن منصور الشطوي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله - فجعله من مسند جابر!؛ أخرجه الخطيب (٧/ ٤٣١).
وتابع محمدًا بن مخلد على هذه الرواية حسين بن علي الجعفي عن سفيان به:
أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩/ ١٩١٩ - "كشف الأستار")، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٦٨٩/ ١٣٩١)، والسِّلَفىُّ في "الطيوريّات" (ج١٠/ق ١٦٦/ب- نسخة مكتبة المسجد النبوي)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٠٠)، و"شعب الإيمان" (٦/ ٥٣٧/ ٩١٩٦) بطرق عن حسين به.
قال البزار: "لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجُعفي ... ".
قلت: تابعه الحسن بن منصور الشطوي عن الخطيب، لكن اختلف على الحسن بن منصور فيه؛ فمحمد بن مخلد رواه عنه فجعله من مسند جابر، والعباس بن علي النسائي رواه عنه فجعله من مسند جبير بن مطعم.
وقد تابع محمدًا بن مخلد حسين الجعفي وكلاهما ثقتان.
لكن تابع العباس بن علي النسائي ثلاثة رواةٍ وجعلوه من مسند جبير بن مطعم: فأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١١/ ١٤٥/ ٤٣٥٦)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩/ ١٩٢٠ - كشف)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٢٤/ ١٥٣٤)، و"المعجم الأوسط" (٤/ ٢١٧/ ٤٠٢٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٠٩٦/ ٥٢٧١)، والسلفي في "الطيوريات" (ج١٠/ق ١٦٦/ب)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٠٠)، و"شعب الإيمان" (٦/ ٥٣٦/ ٩١٩٤) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي والصلت بن محمد ومحمد بن يونس الجمال ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به موصولًا.
قلت: فهؤلاء الثلاثة تابعوا العباس على روايته لكن قالوا: "عن محمد بن جبير" بدلًا من: "عن نافع بن جبير".
стр. 453
الشطوي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن
ــ
وقد خفيت هذه المتابعة على شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٥٤)؛ فإنه قال: "فإن قيل: فهلَاّ رجحت رواية إبراهيم بن بشار التي أسندها عن جبير بن مطعم؟.
أقول: كنت أفعل ذلك لو أن الذي تابعه -وهو محمد بن يونس الجمال- كان ثقة، أما وهو ضعيف؛ كما في "التقريب" فتبقى روايته مرجوحة لتجردها عن المتابع القوي!! ".
قلت: بل تابعهما الصلت بن محمد -وهو صدوق؛ كما في التقريب- من شيوخ البخاري فلو وقف شيخنا ﵀ على هذه المتابعة القويَّة لكان له كلام آخر وعليه؛ فالذي أراه أصحُّ بين هاتين الروايتين رواية من رواه وجعله من مسند جبير بن مطعم؛ لأنهم أكثر وأوثق. والله أعلم.
فالذي رواه من مسند جابر هو حسين بن علي الجُعفي، والذي رواه من مسند جبير ثلاثة: الرمادي والجمّال والصلت بن محمد، مع صرف النظر عن رواية الشطوي، لأنه اختلف عليه فيه، مع التنبيه أن شيخنا ﵀ لم يتعرض لرواية ابن السني ومن معه ممن رواه عن الشطوي، وجعله من مسند جبير.
فلو أخذنا بهذا الاعتبار لرجحنا رواية هؤلاء؛ لأنهم جمع، وأوثق من حسين وحده، بخلاف ما رجّحه شيخنا ﵀.
لقد روى هؤلاء الثلاثة الحديث موصولًا، ولكن رواه خمسة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير به مرسلًا: أخرجه عبد الله بن وهب في "جامعه" (١/ ٣٥٤/ ٢٤٨)، والسلفي في "الطيوريات" (ج ١٠/ ق ١٦٦/ أ، وأ- ب)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧/ ٩١٩٥)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩/ ١٩٢١ - كشف).
والذين رووه عن سفيان هم: (عبدُ الله بنُ وهب، وأحمد بن عبدة، وابن أبي عمر العدني، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعبد الجبار بن العلاء).
قال البزار بعد روايته لحديث جابر السابق: "لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجعفي، وأحسبه أخطأ فيه؛ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة، عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلًا".
وقال يحيى بن صاعد؛ كما في "الطيوريات": "وقوله: "عن جابر بن عبد الله" وَهمٌ والصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم".
وقال الخطيب البغدادي: "والمحفوظ عن محمد بن جبير فقط".
وقال البيهقي: "والصواب رواية ابن أبي عمر"؛ يعني: مرسلًا.
وقال في "الكبرى": "كذا أتى به موصولًا -يعني: محمد بن يونس الجمال-
стр. 454
مطعم عن أبيه ﵁: أن النّبي ﷺ قال: "انطلق بنا إلى البصير الذي في بني واقف حتى نعوده"، قال: وكان رجلًا أعمى.
٢٢٥ - باب الكنية بالألوان
٤٠٤ - حدثنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا عبد الله بن
ــ
والصحيحُ عن سفيان عن عمرو عن محمد بن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ مرسلًا".
وتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي": "قلت: محمد بن يونس هذا روى عنه مسلم؛ فقد زاد الرفع وهو ثقة، وتابعه على ذلك إبراهيم بن بشار".
قلت: وليس كما قال، فإن محمدًا بن يونس الجمال ضعيف، لم يرو عنه مسلم أبدًا؛ قال الذهبي في "الميزان": "وقد ذكر ابنُ عساكر في "النبل" أن مسلمًا روى عنه، وهذا لم نره؛ فلعله روى عنه خارج الصحيح".
وقال الحافظ في "التقريب": "ضعيف، لم يثبت أن مسلمًا أخرج له".
ولذلك قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٨): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن يونس الجمّال وهو ضعيف".
وبالجملة؛ فالحديث صحيح من مسند جبير بن مطعم ﵁ موصولًا، والإرسال لا يخالفه؛ لأن الوصل زيادة؛ فينبغي قبولها إذا كانت ممن يحتج به، والله أعلم.
٤٠٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٨٩/ ١٨٨) عن أبي يعلى به.
وأخرجه عبدان في "الصحابة"؛ كما في "تهذيب التهذيب" (١٢/ ٢٧٢)، و"الإصابة" (٤/ ٢١٧) -وعنه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣١٩/ ٩٥٣) -،وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٢١)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٨٩/ ١٨٨)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٧٣/ ٧٧٠) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٢٨) -، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "الإصابة" (٤/ ٢١٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٠٤٣/ ٧٠٤٧) بطرق عن جبارة بن المغلس به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ جبارة بن المغلس؛ واه جدًا، نسبه أحمد بن حنبل وابن معين إلى الكذب، وذكر ابن نمير أنه لا يتعمد الكذب بل يوضع له الحديث، فيرويه ولا يدري؛ فهو متروك.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٥٦): "رواه الطبراني؛ وفيه جبارة بن المغلس، وثقه ابن نمير ونسبه غير واحد إلى الكذب" أ. هـ.
стр. 455
المبارك عن حميد (الطويل عن) (١) ابن أبي الورد عن أبيه ﵁ قال: رأى النّبيّ ﷺ رجلًا أحمر؛ فقال: "أنت أبو الورد".
قال جبارة: مازحه.
٢٢٦ - باب الكنية بالأسباب
٤٠٥ - أخبرنا الحسين بن محمد حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم حدثنا عاصم بن علي حدثنا أبو معشر حدثنا أبو حازم حدثنا سهل بن سعد ﵁ قال: وقع بين علي وفاطمة ﵄ كلام، فخرج علي ﵁؛ فألقى نفسه على التراب؛ فسألها النّبيّ ﷺ فقالت: كان بيني وبينه شيء؛ فخرج مغضبًا؛ فخرج رسول الله ﷺ فوجده نائمًا على التراب؛ فأيقظه وجعل يمسح التراب عن ظهره، ويقول: "إنما أنت أبو تراب".
قال سهل: فكنا نمدحه بهذا؛ فإذا ناس يعيبونه به.
نوع منه:
٤٠٦ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثنا محمد بن الصباح
ــ
٤٠٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٦٥/٥٨٧٠) عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي به.
قلت: هذا سند ضعيف، فيه علتان:
الأولى: أبو معشر؛ هو نجيح السندي؛ ضعيف، وكان قد أسَنَّ واختلط.
الثانية: عاصم بن علي؛ صدوق يخطئ ويصر؛ كما في "التقريب".
لكن الحديث صحيح؛ فقد أخرجه البخاري (٤٤١)، ومسلم (٢٤٠٩) وغيرهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أبي حازم به.
٤٠٦ - إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير محمد بن الصباح وهو ابن سفيان
стр. 456
حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي قال: سمعت سهل بن سعد ﵁ يقول: سمّى رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب: أبا تراب.
٢٢٧ - باب الكنية بالأبقال (١)
٤٠٧ - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني حدثنا سليمان بن سيف (٢) حدثنا فهد بن حيان (٣) حدثنا أبو عبد الرحمن الحنظلي عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنّاني رسول الله ﷺ ببقلة كنت اجتنيتها (٤).
ــ
الجرجرائي المعروف بأبي جعفر التاجر وهو صدوق؛ كما في "التقريب".
ومحمد بن محمد بن سليمان هو الحافظ الثقة المعروف بابن الباغندي.
٤٠٧ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: فهد بن حيان؛ قال الذهبي في "المغني": "ضعفوه".
الثانية: أبو عبد الرحمن الحنظلي لم أعرفه.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٩/ ٧٦٧) من طريق شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم الأحول به.
قلت: وشريك؛ ضعيف الحديث.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٦٨٢/ ٣٨٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٦٥٤ و ٦٥٦) من طريق شعبة والثوري كلاهما عن جابر الجعفي عن خيثمة بن أبي خيثمة عن أنس به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: جابر الجعفي؛ متروك متهم بالكذب.
الثانية: خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري؛ ضعيف.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٢٥): "وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف".
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
стр. 457
٢٢٨ - باب الكنيه بالأفعال (١)
٤٠٨ - أخبرنا عبد الله بن زيدان البجلي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا الحسين بن علي عن زائدة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ﵁ قال: أنا أول من نزل إلى رسول الله ﷺ يوم الطائف، وتدليت (٢) ببكرة (٣)؛ فكناني أبا بكرة (٤).
٢٢٩ - باب تكنية من لم يولد له بعد
٤٠٩ - أخبرنا ابن منيع حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا أبي
ــ
٤٠٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ قلت: فيه علتان:
الأولى: سفيان بن وكيع؛ صدوق إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ابنُه ما ليس من حديثه؛ فنصح؛ فلم يقبل؛ فسقط حديثه.
الثانية: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
والحسين بن علي؛ هو الجعفي ثقة من رجال الصحيح.
وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (٩/ ١٣٢/ ٣٦٨٤)، والحاكم (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق أبي المنهال البكراوي عن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٤٠٠): "رواه البزار؛ وفيه أبو المنهال البكراوي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
٤٠٩ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو القاسم ابن منيع شيخ المصنف وهو المعروف بالبغوي في "معجم الصحابة"؛ كما في "الإصابة" (٢/ ١٩٥) -ومن طريقه الحافظ ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٩)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٧/ ٧٧) - بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٢/ ٧٢٩٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٧/ ٧٨) - عن عبد الله بن أحمد عن مصعب بن عبد الله به.
стр. 458
عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله الزبيري والد مصعب؛ ضعيف الحديث.
وربيعة، صدوق له أوهام، وقد خالفه حماد بن سلمة -وهو ثقة إمام-؛ فرواه عن زيد بن أسلم عن عمر، بإسقاط أبيه أسلم: أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٣) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٩) - حدثنا بهز بن أسد عن حماد به.
ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين زيد بن أسلم وعمر.
فالصحيح أن الحديث منقطع، ولا يصح وصله.
لكن له شاهد من حديث صهيب ﵁ به: أخرجه لوين في "حديثه" (٧٧/ ٦٤) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٠/ ٤٠٠)، وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٥٢)، و"تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٧) -، وابن أبي شيبة في "الأدب" (١٥٨/ ٦٤)، و"المسند" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ٤٨٣) -وعنه ابن ماجه -مختصرًا- (٢/ ١٢٣١/ ٣٧٣٨) -، وأحمد (٦/ ١٦) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (١/ ١٥٣) -، والبغوي في "معجم الصحابة" -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٨) -، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥/ ٢٨٣/ ٤٨٠٣) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٨)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٥ - ٧٦/ ٧٤) -، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٤٠)، والبزار في "البحر الزخار" (٦/ ٢٦/ ٢٠٩٤)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٢٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٨/ ٧٣١٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٦ - ٧٧/ ٧٥ و ٧٦) -، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ١٧٩ - هامش الإصابة)، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ١٤٠/ ١٢٢٢)، والحاكم (٤/ ٢٧٨)، وابن عساكر (٨/ ٣٧٦)، وابن حجر في "الأحاديث العاليات" (٢٥)؛ كما في "الصحيحة" (١/ ١١٠) وغيرهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه به.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ حمزة بن صهيب؛ روى عنه اثنان، وهو تابعي، ووثقه ابن حبان؛ فحديثه قابل للتحسين، وعبد الله بن محمد بن عقيل فيه كلام، والمتقرر فيه: أنه حسن الحديث ما لم يخالف.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧): "فيه عبد الله بن محمد بن عقيل؛ وحديثه حَسَنٌ وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" أ. هـ.
وقال ابن عساكر: "هذا حديث محفوظ من حديث أبي يحيى صهيب بن سنان".
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن".
وقال البوصيري: "هذا إسناد حسن".
стр. 459
الخطاب ﵁ حتى دخل على صهيب حائطًا بالعالية؛ فقال له: يا صهيب، ما منك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال؛ لولاهن ما قدمت عليك أحدًا قال: ما هي؟ قال: أراك تبذر مالك، وتكنى (١) باسم نبي بأبى يحيى، وتنسب عربيًا ولسانك أعجمي؛ فقال: أما تبذيري في مالي؛ فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي؛ فرسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، فلا أتركها لقولك، وأما انتسابي إلى العرب؛ فإن الروم سبتني، وأنا صغير، وأذكر أهلي، ولو أني انفلقت عني روثة لانتميت (٢) إليها.
٢٣٠ - باب تكنية الأطفال
٤١٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي التياح عن أنس ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يخالطنا كثيرًا حتى أنه (٣) كان ليقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير، ما فعل النغير (٤) ".
ــ
وكذا حسّنه شيخنا ناصر السّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ١١٠).
٤١٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٢٥١/ ٢٥٠٦ - إحسان)، وابن القاص في "جزء فيه فوائد حديث أبي عمير" (١٣/ ١) حدثنا أبو خليفة به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠/ ٥٢٦/ ٦١٢٩)، و"الأدب المفرد" (١/ ٣٦٧/ ٢٦٩) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٤٦/ ٣٣٧٧) -، وابن أبي شيبة في "الأدب" (١٥٩/ ٦٥)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٨/ ٧٦١) بطرق عن شعبة به.
وأخرجه البخاري (١٠/ ٥٨٢/ ٦٢٠٣)، ومسلم (٢١٥٠) من طريق عبد الوارث عن أبي التياح به.
стр. 460
٢٣١ - باب تكنية الرجل باسم ولده وإن كانت (١) له كنية غيرها
٤١١ - حدثنا ابن منيع حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما ولدت أم إبراهيم أتى جبرئيل ﵇ النّبي ﷺ ؛ فقال: "السّلام عليك يا أبا إبراهيم".
ــ
٤١١ - إسناده حسن؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨٩/ ١٤٩٢ - كشف)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ٨٩ - ٩٠/ ٣٦٨٧)، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "الإصابة" (١/ ٩٣) بطرق عن ابن لهيعة به.
وقرن البزار وابن منده مع يزيد بن أبي حبيب عقيل.
قلت: وسنده حسن، وابن لهيعة وإن كان اختلط بعد احتراق كتبه، لكن الراوي عنه عند المصنف هو أحد العبادلة ممن روى عنه قبل احتراق كتبه، وهو من قدماء أصحابه، والسند إليه حسن؛ لأن أحمد بن عيسى المصري صدوق؛ كما في "التقريب"، وبقية رجاله ثقات؛ فثبت الحديث والحمد لله.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٩): "رواه البزار، وفيه ابن لهيعة؛ وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقال في (٩/ ١٦١): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه ابن لهيعة؛ وهو ضعيف!! ".
قلت: هكذا رواه جمع من الثقات عن ابن لهيعة، وخالفهم هانئ بن المتوكل الإسكندراني؛ فرواه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن عبد الله بن عمرو بن العاص وجعله من مسنده: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٨ - ٥٩/ ١٤٥ - قطعة من المجلد ١٣).
لكن هانئ بن المتوكل هذا واهٍ؛ قال ابن حبان: "تدخل عليه المناكير وكثرت؛ لا يجوز الاحتجاج به".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٦٢): "رواه الطبراني، وفيه هانئ بن المتوكل؛ وهو ضعيف".