حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي قال: سمعت سهل بن سعد ﵁ يقول: سمّى رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب: أبا تراب.
٢٢٧ - باب الكنية بالأبقال (١)
٤٠٧ - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني حدثنا سليمان بن سيف (٢) حدثنا فهد بن حيان (٣) حدثنا أبو عبد الرحمن الحنظلي عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنّاني رسول الله ﷺ ببقلة كنت اجتنيتها (٤).
ــ
الجرجرائي المعروف بأبي جعفر التاجر وهو صدوق؛ كما في "التقريب".
ومحمد بن محمد بن سليمان هو الحافظ الثقة المعروف بابن الباغندي.
٤٠٧ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: فهد بن حيان؛ قال الذهبي في "المغني": "ضعفوه".
الثانية: أبو عبد الرحمن الحنظلي لم أعرفه.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٩/ ٧٦٧) من طريق شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم الأحول به.
قلت: وشريك؛ ضعيف الحديث.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٦٨٢/ ٣٨٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٦٥٤ و ٦٥٦) من طريق شعبة والثوري كلاهما عن جابر الجعفي عن خيثمة بن أبي خيثمة عن أنس به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: جابر الجعفي؛ متروك متهم بالكذب.
الثانية: خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري؛ ضعيف.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٢٥): "وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف".
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
стр. 457
٢٢٨ - باب الكنيه بالأفعال (١)
٤٠٨ - أخبرنا عبد الله بن زيدان البجلي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا الحسين بن علي عن زائدة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ﵁ قال: أنا أول من نزل إلى رسول الله ﷺ يوم الطائف، وتدليت (٢) ببكرة (٣)؛ فكناني أبا بكرة (٤).
٢٢٩ - باب تكنية من لم يولد له بعد
٤٠٩ - أخبرنا ابن منيع حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا أبي
ــ
٤٠٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ قلت: فيه علتان:
الأولى: سفيان بن وكيع؛ صدوق إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ابنُه ما ليس من حديثه؛ فنصح؛ فلم يقبل؛ فسقط حديثه.
الثانية: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
والحسين بن علي؛ هو الجعفي ثقة من رجال الصحيح.
وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (٩/ ١٣٢/ ٣٦٨٤)، والحاكم (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق أبي المنهال البكراوي عن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٤٠٠): "رواه البزار؛ وفيه أبو المنهال البكراوي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
٤٠٩ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو القاسم ابن منيع شيخ المصنف وهو المعروف بالبغوي في "معجم الصحابة"؛ كما في "الإصابة" (٢/ ١٩٥) -ومن طريقه الحافظ ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٩)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٧/ ٧٧) - بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٢/ ٧٢٩٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٧/ ٧٨) - عن عبد الله بن أحمد عن مصعب بن عبد الله به.
стр. 458
عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله الزبيري والد مصعب؛ ضعيف الحديث.
وربيعة، صدوق له أوهام، وقد خالفه حماد بن سلمة -وهو ثقة إمام-؛ فرواه عن زيد بن أسلم عن عمر، بإسقاط أبيه أسلم: أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٣) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٩) - حدثنا بهز بن أسد عن حماد به.
ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين زيد بن أسلم وعمر.
فالصحيح أن الحديث منقطع، ولا يصح وصله.
لكن له شاهد من حديث صهيب ﵁ به: أخرجه لوين في "حديثه" (٧٧/ ٦٤) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٠/ ٤٠٠)، وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٥٢)، و"تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٧) -، وابن أبي شيبة في "الأدب" (١٥٨/ ٦٤)، و"المسند" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ٤٨٣) -وعنه ابن ماجه -مختصرًا- (٢/ ١٢٣١/ ٣٧٣٨) -، وأحمد (٦/ ١٦) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (١/ ١٥٣) -، والبغوي في "معجم الصحابة" -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٨) -، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥/ ٢٨٣/ ٤٨٠٣) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٨٨)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٥ - ٧٦/ ٧٤) -، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٤٠)، والبزار في "البحر الزخار" (٦/ ٢٦/ ٢٠٩٤)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٢٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٨/ ٧٣١٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٦ - ٧٧/ ٧٥ و ٧٦) -، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ١٧٩ - هامش الإصابة)، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ١٤٠/ ١٢٢٢)، والحاكم (٤/ ٢٧٨)، وابن عساكر (٨/ ٣٧٦)، وابن حجر في "الأحاديث العاليات" (٢٥)؛ كما في "الصحيحة" (١/ ١١٠) وغيرهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه به.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ حمزة بن صهيب؛ روى عنه اثنان، وهو تابعي، ووثقه ابن حبان؛ فحديثه قابل للتحسين، وعبد الله بن محمد بن عقيل فيه كلام، والمتقرر فيه: أنه حسن الحديث ما لم يخالف.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧): "فيه عبد الله بن محمد بن عقيل؛ وحديثه حَسَنٌ وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" أ. هـ.
وقال ابن عساكر: "هذا حديث محفوظ من حديث أبي يحيى صهيب بن سنان".
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن".
وقال البوصيري: "هذا إسناد حسن".
стр. 459
الخطاب ﵁ حتى دخل على صهيب حائطًا بالعالية؛ فقال له: يا صهيب، ما منك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال؛ لولاهن ما قدمت عليك أحدًا قال: ما هي؟ قال: أراك تبذر مالك، وتكنى (١) باسم نبي بأبى يحيى، وتنسب عربيًا ولسانك أعجمي؛ فقال: أما تبذيري في مالي؛ فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي؛ فرسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، فلا أتركها لقولك، وأما انتسابي إلى العرب؛ فإن الروم سبتني، وأنا صغير، وأذكر أهلي، ولو أني انفلقت عني روثة لانتميت (٢) إليها.
٢٣٠ - باب تكنية الأطفال
٤١٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي التياح عن أنس ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يخالطنا كثيرًا حتى أنه (٣) كان ليقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير، ما فعل النغير (٤) ".
ــ
وكذا حسّنه شيخنا ناصر السّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ١١٠).
٤١٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٢٥١/ ٢٥٠٦ - إحسان)، وابن القاص في "جزء فيه فوائد حديث أبي عمير" (١٣/ ١) حدثنا أبو خليفة به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠/ ٥٢٦/ ٦١٢٩)، و"الأدب المفرد" (١/ ٣٦٧/ ٢٦٩) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٤٦/ ٣٣٧٧) -، وابن أبي شيبة في "الأدب" (١٥٩/ ٦٥)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٨/ ٧٦١) بطرق عن شعبة به.
وأخرجه البخاري (١٠/ ٥٨٢/ ٦٢٠٣)، ومسلم (٢١٥٠) من طريق عبد الوارث عن أبي التياح به.
стр. 460
٢٣١ - باب تكنية الرجل باسم ولده وإن كانت (١) له كنية غيرها
٤١١ - حدثنا ابن منيع حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما ولدت أم إبراهيم أتى جبرئيل ﵇ النّبي ﷺ ؛ فقال: "السّلام عليك يا أبا إبراهيم".
ــ
٤١١ - إسناده حسن؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨٩/ ١٤٩٢ - كشف)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ٨٩ - ٩٠/ ٣٦٨٧)، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "الإصابة" (١/ ٩٣) بطرق عن ابن لهيعة به.
وقرن البزار وابن منده مع يزيد بن أبي حبيب عقيل.
قلت: وسنده حسن، وابن لهيعة وإن كان اختلط بعد احتراق كتبه، لكن الراوي عنه عند المصنف هو أحد العبادلة ممن روى عنه قبل احتراق كتبه، وهو من قدماء أصحابه، والسند إليه حسن؛ لأن أحمد بن عيسى المصري صدوق؛ كما في "التقريب"، وبقية رجاله ثقات؛ فثبت الحديث والحمد لله.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٩): "رواه البزار، وفيه ابن لهيعة؛ وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقال في (٩/ ١٦١): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه ابن لهيعة؛ وهو ضعيف!! ".
قلت: هكذا رواه جمع من الثقات عن ابن لهيعة، وخالفهم هانئ بن المتوكل الإسكندراني؛ فرواه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن عبد الله بن عمرو بن العاص وجعله من مسنده: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٨ - ٥٩/ ١٤٥ - قطعة من المجلد ١٣).
لكن هانئ بن المتوكل هذا واهٍ؛ قال ابن حبان: "تدخل عليه المناكير وكثرت؛ لا يجوز الاحتجاج به".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٦٢): "رواه الطبراني، وفيه هانئ بن المتوكل؛ وهو ضعيف".
стр. 461
٢٣٢ - باب ترخيم الأسماء
٤١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت: أن أسامة بن زيد ﵃ حدثه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجته التي حجها، فقال لي رسول الله ﷺ : "يا أسيم".
قال الزهري: وكذلك كان يدعوه يرخمه.
ــ
٤١٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (٤/ ١٩٥ - ١٩٧/ ٣٨١٦)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٩/ ١٤١ - ١٤٣/ ٨٧٢٣ - ط. الرشد) بسنده سواء.
وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٣٣٦ - ٣٣٧) من طريق أبي هشام الرفاعي به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: أبو هشام الرفاعي؛ ليس بالقوي؛ كما في "التقريب".
الثانية: معاوية بن يحيى هو الصدفي؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
وقد قال الدارقطني في "الضعفاء المتروكين" (٥١١): "يكتب ما روى الهقل عنه، ويتجنب ما سواه، وخاصَّة رواية إسحاق بن سليمان الرازي".
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٣٦): "روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير، كأنها من حفظه".
وقال ابن خراش؛ كما في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٢٢٣): "رواية إسحاق الرازي عنه مقلوبة".
قلت: وحديثنا هذا من رواية إسحاق بن سليمان الرازي عنه.
قال الحافظ ابن حجر: "هذا إسناد حسن!! معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف".
وقال في "المطالب العالية - المجردة" (٤/ ١٠): "إسناده حسن، فيه ضعيف!! ".
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة - مختصر" (٩/ ١١٣/ ٧٢٤٥): "رواه أبو يعلى بإسناد حسن!! ".
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٨١)، وابن السّمَّاك في "جزء حنبل" -ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢٤ - ٢٦) - من طريق عبد الرحيم بن حماد عن معاوية بن يحيى الصدفي به.
قلت: وهذا مع ضعف معاوية؛ كما تقدم، فإن فيه عبد الرحيم بن حماد؛ قال العقيلي: "مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ" أ. هـ.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.
стр. 462
٢٣٣ - باب ترخيم الكنى
٤١٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير حدثنا علي بن مسهر عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: دخل رسول الله ﷺ ؛ فأذن لي، فإذا هو بلبن في قدح؛ فقال: "أبو هِرْ الْحَق بأهل الصفة؛ فادعهم" (قال) (١): ثم قال:
ــ
٤١٣ - صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٤/ ٤٧١ - ٤٧٣/ ٦٥٣٥ - إحسان) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الإسماعيلي في "المستخرج"؛ كما في "فتح الباري" (١١/ ٢٨٣) من طريق علي بن مسهر به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ٣١/ ٦٢٤٦ و ٢٨١ - ٢٨٢/ ٦٤٥٢)، والنسائي في "السنن الكبرى"؛ كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٣١٥)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، و"المستخرج"؛ كما في "الفتح" (١١/ ٢٨٣)، و"دلائل النبوة" (ص ٣٦١ - ٣٦٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٥/ ١٦٩ - ١٧٠)، و"نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٢٥٠ - ٢٥١ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٤٥/ ٨٨٣٢)، و"دلائل النبوة" (٦/ ١٠١ - ١٠٢) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والبخاري في "الصحيح" (٦٢٤٦) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٨٥/ ٣٣٢١) - من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد (٢/ ٥١٥) عن روح بن عبادة، وهنّاد السّرِّي في "الزهد" (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤/ ٧٦٤) -وعنه الترمذي (٤/ ٦٤٨/ ٢٤٧٧) -، والإسماعيلي في "المستخرج"؛ كما في "الفتح" (١١/ ٢٨٣)، والحاكم (٣/ ١٥ - ١٦) من طريق يونس بن بكير، والفريابي في "دلائل النبوة" (٤٧ - ٤٩/ ١٦) من طريق مروان بن معاوية، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٧٧ - ٧٨/ ١٧١) من طريق سعد بن الصلت وابن بكار، سبعتهم عن عمر بن ذر به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال البغوي: "هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي: "قلت: الحديث بطوله (خ م) ".
قلت: وليس كما قال؛ لأن مسلمًا لم يخرجه، أقول: هذا إن ثبت ما هو موجود في النسخة المطبوعة؛ فإن فيها أخطاء كثيرة، فلعل (م) هذه مقحمة أو من النساخ؛ بدليل أن ابن الملقن لما أورده في كتابه "مختصر استدراكات الذهبي على الحاكم" لم
стр. 463
"أبو هر"، قلت: لبيك يا رسول الله؛ قال: "خذ؛ فناولهم"، قال: فناولتهم رجلًا رجلًا، فشرب؛ فإذا روى أخذته؛ فناولته الآخر حتى روى القوم ثم انتهيت إلى رسول الله ﷺ ، فرفع رأسه، فتبسم، (ثم) (١) قال: "أبو هر بقيت أنا وأنت"، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: "خذ؛ فاشرب".
٢٣٤ - باب نسبة الرجل بما قد شهر به من آبائه
٤١٤ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن
ــ
يذكر قول الذهبي المذكور وإنما أشار أن الذهبي سكت عنه.
٤١٤ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه المصنف (٤٤٣) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ و ٤/ ٢١١) -ومن طريقه أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي في "الأربعين" (١٢٥ - ١٢٦/ ٢٥) -، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ٥٥ - ٥٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٢٧١/ ٨٢٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٠٢٥/ ٧٠١٣)، والخطابيُّ في "غريب الحديث" (١/ ٩١ - ٩٢) بطرق عن أبي الوليد الطيالسي به.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٦٠٧ - ٦٠٨/ ٣٦٥٩) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٩٦) -، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"؛ كما في "الإصابة" (٤/ ١٨٢) -وعنه أبو طاهر المخلص في "جزء فيه سبعة مجالس من الأمالي" (١٠٢ - ١٠٣/ ٤٣)، وابن البخاري في "مشيخته" (١/ ٤٧٩ - ٤٨١/ ٨٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) - عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي عوانة به.
وأخرجه الزجاجي في "الأمالي" (ص ١٣٤) من طريق معاوية بن هشام عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي المعلى؛ لا يُعرف؛ كما في "التقريب".
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف سنن الترمذي" (٧٥٣): "ضعيف الإسناد".
والحديث صحيح دون جملة: (ولكن ودٌ وإخاءٌ وإيمان)؛ لأن له شاهدين:
الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: "إن أَمَنَّ الناس على في
стр. 464
عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من الناس أَمَنَّ (١) (عليّ) (٢) في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة (خليلًا) (٣)، ولكن ودّ وإخاء إيمان، وإن صاحبكم (٤) خليل الله ".
٢٣٥ - باب انتساب الرجل إلى جده
٤١٥ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب ﵁ وجاءه رجل
ــ
ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر".
أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٣٨٢).
الثاني: عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعًا: "لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا". أخرجه مسلم (٢٣٨٣/ ٥).
وفي رواية له (٢٣٨٣/ ٦): "لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله".
٤١٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٨٤ - ٨٥/ ٥٧٧١ - إحسان)، وعبد الغني المقدسي في "جزء أحاديث الشعر" (١١) عن أبي خليفة به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٢٧ - ٢٨/ ٤٣١٥) وغيره عن محمد بن كثير العبدي به.
وأخرجه البخاري (٢٨٧٤)، ومسلم (٣/ ١٤٠١) من طريق الثوري به.
وأخرجه البخاري (٢٨٦٤ و ٤٣١٦ و ٤٣١٧)، ومسلم (١٧٧٦/ ٨٠) من طريق شعبة عن أبي إسحاق السبيعي به.
وأخرجه البخاري (٢٩٣٠ و ٣٠٤٢)، ومسلم (١٧٧٦) بطرق عن أبي إسحاق به.
стр. 465
فقال: يا أبا عمارة وليتم (١) يوم حنين؛ فقال: أما (٢) أنا؛ فأشهد على رسول الله ﷺ أنه لم يول، ولكن عجل (٣) سَرْعان القوم (٤)، فرشقتهم (٥) هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء وهو يقول: "أنا النّبىّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب".
٢٣٦ - باب نسبة الرجل إلى من اشتهر به من أمهاته
٤١٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا
ــ
٤١٦ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٧٢/ ١٩٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٣٨٤/ ٢٦٧) - بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧١/ ٨٢٥٥)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٤٦٠/ ٣٢٧)، والمحاملي في "الأمالي" (٢٣٥/ ٢٢٤ - رواية ابن البيع) بطرق عن محمد بن فضيل به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٥ - ٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١٩٤) عن أبي معاوية، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧١/ ٨٢٥٧)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٢٧/ ب)، والبغوي في "معجم الصحابة" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٢٦٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٨٠) - من طريق فضيل بن عياض، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ ٥٥٩٤) من طريق شيبان النحوي، ثلاثتهم عن الأعمش به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير قيس بن مروان؛ وهو صدوق؛ كما في "التقريب".
وللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥/ ٧١/ ٨٢٥٦ و ٨٢٥٧)، وأحمد (١/ ٧ أو ٢٥ - ٢٦ و ٢٦ و٣٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٨٠ و ١٠/ ٥٢٠/ ١٠١٨٢)، والترمذي (١٦٩ - مختصرًا)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٧١ و ٣٧٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٩)، ويعقوب بن سفيان في
стр. 466
ابن فضيل عن الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا (١) كما أنزل؛ فليقرأه على قراءة ابن أم عبد (٢) ".
ــ
"المعرفة والتأريخ" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١٩٤ و ١٧٤/ ١٩٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧/ ١١٥٦ و ٢٩١/ ١٣٤١)، والبغوي في "معجم الصحابة" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٣٨٣ / ٢٦٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٨٠) -، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٤٥٩/ ٣٢٦ و ٤٦٠/ ٣٢٧)، وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١١٧ - مختصرًا)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ٥٥٩٢ و ٥٥٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠/ ٢٠٣٤ - إحسان- مختصرًا)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٦٩ - ٧١/ ٨٤٢٠ و ٨٤٢١ و ٨٤٢٢)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٢٧/ ب)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٢٤ - ١٢٥)، والحاكم (٢/ ٢٢٧)، والبيهقي (١/ ٤٥٢ و ٤٥٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٢٦)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥/ ٢٦٨) بطرق عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وهو كما قال.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٩/ ٣٨٤): "بسند رواته ثقات".
وقد أعلَّه الإمام البيهقي بالانقطاع؛ فقال في "السنن الكبرى" (١/ ٤٥٣): "هذا الحديث لم يسمعه علقمة من عمر؛ إنما رواه عن القرثع عن قيس -يعني: ابن مروان- عن عمر".
ثم ساق بسنده من طريق عبد الواحد بن زياد: ثنا الحسن بن عبيد الله: ثنا إبراهيم، عن علقمة: ثنا القرثع، عن قيس أو ابن قيس رجل من جُعْفى، عن عمر به.
قلت: وهذه الطريق: أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٢/ ٨٨٣ - ترتيب أبي طالب القاضي)، وأحمد (١/ ٣٨ أو ٣٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٩)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٤٦١/ ٣٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٧١/ ٨٤٢٤)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٧٢).
стр. 467
٢٣٧ - باب ما جاء في كنى النساء
٤١٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد
ــ
وقد تعقب ابنُ التركماني البيهقيَّ بكلام علمي قوي؛ فقال: "علقمةُ سمع من عمرَ حديث: "الأعمال بالنيات"، خرجه الجماعة من روايته عنه، فيحمل أنه سمع منه حديث السَّفر بلا واسطة مرة، وبواسطة مرة أخرى، ويدل على ذلك أن الترمذي خرج الحديث من طريق علقمة عن عمر وحَسَّنه؛ فدلَّ على أنه متصل عنده".
وقد ذكر الحافظ الدارقطنيُّ ﵀ هذا الاختلاف في كتابه العُجاب "العلل" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ٢٢٢)؛ فقال: "هو حديث يرويه الأعمشُ، عن خيثمةَ بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر.
ورواه الأعمشُ أيضًا بإسناد آخر عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر.
ورواه الحسنُ بنُ عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القَرْثَعِ، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفى، عن عمر، وهو قيس بن مروان.
ورواه عُمارة بن عمير، عن رجل من جعفى، عن عمر، وهو قيس بن مروان.
وقد ضبط الأعمشُ إسناده وحديثه، وهو الصواب.
قلت له: فإن البخاري -فيما ذكره أبو عيسى عنه- حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش.
قال الدارقطني: وقول الحسن بن عبيد الله بن قَرْثع غير مضبوط؛ لأن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، ولا يُقاس بالأعمش" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال، وكلامه هذا كلام علمي قوي نفيس؛ فاحفظه؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ بنحوه: أخرجه ابن ماجه (١٣٨)، وأحمد في "المسند" (١/ ٧ و ٤٤٥ - ٤٤٦ و ٤٥٤)، و"فضائل الصحابة" (١٥٥٤)، وأبو يعلى في "المسند" (١٦ و ١٧ و ٥٠٥٨ و ٥٠٥٩)، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ٦٥/ ١٢)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٥٤)، وابن حبان في "صحيحه" (١٥/ رقم ٧٠٦٦ و ٧٠٦٧ - إحسان)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤١٧) وغيرهم بسند حسن.
وحسنه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢٣٠١).
٤١٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤/ ٤٥٠٠) بسنده سواء.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٣/ ٤٩٧٠)، وأحمد (٦/ ١٠٧ أو ٢٦٠)، والبيهقي (٩/ ٣١٠) بطرق عن حماد بن زيد به.
стр. 468
حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا
ــ
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وأخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ١٨٦)، و"مسائل ابنه صالح" (٢/ ٤١٠/ ١٠٩٠) -وعنه الدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ١٥٢) - عن عمر بن حفص، وأحمد (٦/ ١٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ١٥/ ٣٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٤٨/ ٣٣٧٩) عن عبد الرزاق وهذا في "مصنفه" (١١/ ٤٢/ ١٩٨٥٨) عن معمر، والطبراني (٢٣/ ١٥/ ٣٤) من طريق سيف بن محمد، وابن الأعرابي في "المعجم" (٢/ ٥١٤ - ٥١٥/ ٩٩٦)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٦٥٩) من طريق شريك القاضي، أربعتهم عن هشام بن عروة به.
قلت: وهذا سند صحيح أيضًا.
تنبيه: في طريق معمر السابقة: عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عائشة قالت للنبي ﷺ : (فذكره)؛ لكن قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألماني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٥٦): "وإن كان ظاهره الإرسال؛ فإن عروة هو ابن الزبير، وهو ابن أخت عائشة أسماء، فعائشة خالته؛ فهو محمول على الاتصال، وقد جاء كذلك ... ". ثم ذكر رواية أبي داود وأحمد اللذين روياه من طريق أخرى موصولة.
ورواه وكيع، عن هشام بن عروة، عن مولى للزبير -وفي رواية: عن رجل من ولد الزبير- عن عائشة به: أخرجه ابن أبي شيبة في "الأدب" (١٥٨/ ٦٣)، و"المصنف" (٩/ ١٣/٦٣٤١) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٣١/ ٣٧٣٩) -، وأحمد (٦/ ١٨٦ و ٢١٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ١٦/ ٣٨).
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀: "وهذا الرجل هو عروة بن الزبير؛ كما في رواية حماد بن زيد وعمر بن حفص ومعمر؛ كما تقدم، وكذلك رواه قران بن تمام؛ كما قال أبو داود" أ. هـ.
قلت: وكذلك هو في رواية سيف بن محمد عند الطبراني؛ كما تقدم.
وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (١/ ١٢٧/ ٧٣) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٢٧٨) -، وابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ٩٢/ ٦٥٤٥ - ط. الرشد)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٥٠ و ٨٥١)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٦٣ و ٦٤ و ٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ١٥ - ١٦/ ٣٦ و ٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣١١)، و"الآداب" (٢٩٦/ ٦١٨)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ١١٤ - ١١٥) بطرق كثيرة عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال مسلم في "صحيحه".
قال البوصيري: "هذا إسناد صحيح".
стр. 469
رسول الله، ﷺ كل نسائك لهن كنى غيري؛ قال: "فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير"، فكانت (١) تدعى أم عبد الله.
٤١٨ - حدثني أحمد بن محمد بن المؤمل الناقد حدثنا عبد الله بن
ــ
وقال شيخنا الألباني ﵀: "ورواه أبو أسامة وحماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب عن هشام؛ فسموا الرجل: "عباد بن حمزة"، وهو ابن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة؛ فهو من ولد الزبير، فيحتمل أن يكون هو الذي عناه هشام في رواية وكيع. وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالحديث صحيح؛ لأنه إما عن عروة أو عن عباد، وكلاهما ثقة، والأقرب أنه عنهما معًا؛ كما يقتضيه صحة الروايتين عن كل منهما".
قلت: وهو كما قال ﵀.
وقد وجدت للحديث طريقًا أخرى قوية؛ فأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٦/ ٥٤ - ٥٥/ ٧١١٧ - إحسان): نا الحسن بن سفيان: ثنا عقبة بن مكرم: ثنا [يونس بن] بكير: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما ولد عبد الله بن الزبير أتيت به النبي ﷺ فتفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه، وقال: "هو عبد الله، وأنت أم عبد الله"؛ فما زلت أكنى بها وما ولدت قط.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم، غير يونس بن بكير؛ وهو صدوق يخطىء؛ كما في "التقريب".
تنبيه: ذكر المعلق على "الإحسان" أن عقبة بن مكرم راوي حديثنا هذا هو الضبي الهلالي!! وليس كما ادّعى بل هو العمّي أبو عبد الملك البصري ذاك الضبي أدنى طبقة من العمي، وقد ذكر المزيُ في "تهذيب الكمال" أن الحسن بن سفيان يروي عن العمي البصري، بخلاف الضبي الهلالي؛ فليصحح.
٤١٨ - باطل سندًا ومتنًا؛ أخرجه الجورقاني في "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩/ ٦٥٨) من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (٣/ ٩١٨/ ١٩٢٨)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ و ٢/ ١٣٠) عن عبد الله بن أيوب المخرمي به.
قال الجورقاني: "هذا حديث منكر؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن داود بن المحبر؟ فضحك؛ وقال: "شبه لا شيء"، وقال علي بنُ المديني: "داود بن المحبر ذهب حديثُه"، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: "داود بن المحبر غير ثقةٍ، ذاهب الحديث، منكر الحديث".
وقال النووي في "الأذكار" (٢/ ٧٢٥ - بتحقيقي): "وأما ما رويناه في "كتاب ابن
стр. 470
أيوب المخرمي حدثنا داود بن المحبر حدثنا محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: أسقطت من النبيّ ﷺ سقطًا فسماه عبد الله، وكناني بأم عبد الله.
قال محمد: وليس فينا امرأة اسمها عائشة إلا كنيت أم عبد الله.
٢٣٨ - باب ممازحة الرجل إخوانه
٤١٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا عامر بن سيار حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تمزح معنا، قال: "إني لا أقول إلا حقًا".
ــ
السُّني" عن عائشة ﵂ (وذكره)؛ فهو حديث ضعيف".
قلت: فيه تساهل ظاهر؛ فإن داود بن المحبر؛ متروك متهم بالوضع، له كتاب "العقل"، كلُّه موضوعات.
وقال الإمامُ ابنُ قيم الجوزية في "تحفة المودود" (ص ١٥٣ - بتحقيقي): "حديث لا يصح".
وقال شيخنا ناصرُ السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٩٢٦): "باطل سندًا ومتنًا".
٤١٩ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ قلت: فيه أبو معشر؛ نجيح السندي، وهو ضعيف، لكنه توبع: فأخرجه الترمذي في "جامعه" (٤/ ٣٥٧/ ١٩٩٠)، و"الشمائل" (١٢٦/ ٢٠٢) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٧٩ - ١٨٠/ ٣٦٠٢) -، وأحمد (٢/ ٣٦٠)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) من طريق ابن المبارك عن أسامة بن زيد الليثي عن سعيد المقبري به.
قلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات؛ غير أسامة، وهو صدوق.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
ونقل عنه المزيُ في "تحفة الأشراف"، وابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٥٢٦)، ومن قبلهم البغوي في "شرح السنة" أنه قال: "هذا حديث حسن".
وأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٦٥/ ٢٦٥)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) من طريق الليث بن سعد عن ابن عجلان عن المقبري به.
قلت: وهذا سند حسن -أيضًا-؛ ابن عجلان صدوق، ووقع في رواية البخاري: "عن ابن عجلان عن أبيه أو سعيد المقبري" على الشك، وهو من ابن عجلان نفسه؛ لأنه اختلطت عليه أحاديث المقبري.
وبالجملة، فالحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١٧٢٦).
стр. 471
٢٣٩ - باب ممازحة الصبيان
٤٢٠ - أخبرنا أحمد بن عمير حدثنا محمد بن الوزير (١) بن الحكم حدثنا مروان (٢) بن محمد حدثنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ من أفكه (٣) الناس مع صبي"
٢٤٠ - باب كيف ممازحة الصبيان
٤٢١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (٤) حدثنا شريك
ــ
٤٢٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ١٥٨ - ١٥٩/ ٢٤٧٤ - "كشف الأستار")، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٣٣١) من طريق مروان بن محمد به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٣٩)، و"المعجم الأوسط" (٦/ ٢٦٣/ ٦٣٦١) من طريق عمرو بن خالد عن ابن لهيعة به.
قال البزار: "لا نعلم رواه عن إسحاق إلا عمارة، ولا نعلم روى عمارةُ عن إسحاق إلا هذا، ولا رواه عن عمارة إلا ابن لهيعة".
وقال الطبراني: "لم يروه عن إسحاق بن عبد الله إلا عمارةُ بنُ غزية، تفرد به: ابن لهيعة، ولا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد".
قال شيخنا الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع الصغير" (٤٤٩٣): "ضعيف".
قلت: وهو كما قال؛ لأن ابن لهيعة ضعيف الحديث؛ إلا ما كان من رواية العبادلة، أو ممن روى عنه قبل احتراق كتبه.
وزاد المناوي نسبته في "فيض القدير" (٥/ ١٨٠) للحسن الفسوي في "مسنده"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق".
٤٢١ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٧/ ٩١/ ٤٠٢٩) بسنده سواء.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠١/ ٥٠٠٢) -ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٢٤٨) - عن
стр. 472
عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا ذا الأذنين".
ــ
إبراهيم بن مهدي، والترمذي في "جامعه" (٤/ ٣٥٨/ ١٩٩٢ أو ٥/ ٦٨١/ ٣٨٢٨)، و"الشمائل" (٢٣٥) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٨٢/ ٣٦٠٦) -، وأحمد (٣/ ١١٧ و ١٢٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ٢٨٨/ ٢٣٠١) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٢٣٥/ ٢٢٢٤)، والضياء المقدسي (٦/ ٢٨٨ - ٢٠٣٣) عن أبي أسامة، وأحمد (٣/ ١٢٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٨/ ٢٠٣٢) - عن حجاج الأعور، وأحمد (٣/ ٢٤٢)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٩/ ٧٦٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٩/ ٢٣٠٤) - عن إسحاق بن إبراهيم، وأحمد (٣/ ٢٦٠) عن الأسود بن عامر، وأحمد بن منيع في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٩ - ٢٩٠/ ٢٣٠٦) -، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (١/ ٤٦ - ٤٧/ ٢٦) عن داود بن عمرو الضبي، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٩/ ٧٦٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٩/ ٢٣٠٥) - من طريق لوين، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٤٠/ ٦٦٣) -ومن طريقه وطريق أخرى أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٢٣٦/ ٨١٧) - من طريق يحيى الحماني، تسعتهم عن شريك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ شريك هو ابن عبد الله القاضي؛ ضعيف؛ لكنه توبع: فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٢٣٦/ ٢٢٢٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٢٣٦/ ٨١٨) عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن عاصم به.
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة عن أبي أحمد الزبيري عن السَّري بن يحيى عن عاصم به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٩/ ٧٦٦) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٦) - من طريق موسى بن حيان عن حفص بن عمر الحوضي عن شعبة عن عاصم به. إلا أنه فيه: أن النبي ﷺ قاله لرجل، وليس لأنس. والصواب: أنه قاله لأنس، وهذه الرواية فيها موسى بن حيان، ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه شيئًا، فهي ضعيفة لا تصح.
ونحوها ما أخرجه أبو بكر الشافعي (٢٦٩/ ٧٦٥) من طريق الصلت بن الحجاج عن عاصم به.
لكن الصلت هذا؛ عامَّة ما يرويه منكر فلا يفرح بمتابعته.
стр. 473
٢٤١ - باب بقيق (١) الصبيان
٤٢٢ - أخبرنا أبو يحيى الساجي حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر بن عون حدثنا معاوية بن (أبي) المزرد عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: بصرت (٢) عيناي هاتان رسول الله ﷺ وهو آخذ بيد الحسن أو الحسين، وهو يقول: "ترق عين بقة"؛ فوضع الغلام قدمه على صدر النّبيّ ﷺ فقال له رسول الله ﷺ : "اللهمّ، إني أحبه؛ فأحبه".
ــ
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه بلا ريب عدا طريق شعبة، والصلت.
وللحديث طريق أخرى يزداد الحديث بها قوة: فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٢٣٦/ ٢٢٢٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٤٠/ ٦٦٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢٥٤/ ٢٧٠٢) - عن عبد الوارث بن عبد الصمد عن حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير حرب بن ميمون؛ وهو صدوق؛ كما في "التقريب".
٤٢٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٠١/ ١٢٢٤١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٥٠٢) عن جعفر بن عون به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٤٨/ ٢٤٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٤٩ - ٥٠/ ٢٦٥٣) من طريق حاتم بن إسماعيل عن معاوية به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو المزرد هذا؛ مجهول العين؛ لم يرو عنه إلا ابنه، ولم يوثقه أحد.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٦): "رواه الطبراني؛ وفيه أبو مزرد، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الأدب المفرد" (٤٠).
لكن شطره الأخير صحيح بشواهده:
فقد أخرجه البخاري (٢١٢٢ و ٥٨٨٤)، ومسلم (٢٤٢١) من حديث أبي هريرة ﵁.
وأخرجه البخاري (٣٧٤٩)، ومسلم (٢٤٢٢) من حديث البراء بن عازب ﵄.
стр. 474
٤٢٣ - حدثنا ابن منيع حدثنا الزبير بن بكار حدثنا سعيد بن عمرو بن الزبير حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه ﵁ قال: كنت أتعلق بشعر في ظهر أبي الزبير، وهو يرتجز، ويقول:
أبيض من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق
ألذه كما ألذ ريقي
قال الزبير: وحدثني مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة عن أبيه بمثله.
٢٤٢ - باب ما يلقن الصبي إذا أفصح بالكلام
٤٢٤ - حدثنا (أبو محمد) (١) بن صاعد حدثنا حمزة بن العباس المروزي حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسين بن واقد حدثنا أبو أمية؛ يعني: عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب قال: وجدت في كتاب جدي الذي حدثه عن رسول الله ﷺ قال: "إذا أفصح أولادكم؛ فعلموهم لا إله إلا الله، ثم لا تبالوا متى ماتوا، وإذا أثغروا (٢)، فمروهم بالصلاة".
نوع آخر:
٤٢٥ - حدثنا عبد الله بن زيدان (البجلي) (٣) حدثنا سفيان بن وكيع
ــ
٤٢٣ - إسناده حسن؛ (وهو صحيح بطريقه الآخر).
٤٢٤ - إسناده ضعيف؛ قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في
"الضعيفة" (٥/ ٣٦٠/ ٢٣٣٦): "وهذا إسناد ضعيف، أبو أمية عبد الكريم؛ هو ابن أبي المخارق البصري؛ وهو ضعيف؛ كما في "التقريب"" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀.
٤٢٥ - منكر؛ فيه علتان:
стр. 475
حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم أبي أمية عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علّمه هذه الآية: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١] ".
٢٤٣ - باب (أول) (١) ما يوصي به الصبي إذا عقل
٤٢٦ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد (٢) الطيالسي حدثنا ليث بن سعد عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس - رضي الله
ــ
الأولى: عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
الثانية: سفيان بن وكيع؛ كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلي بوراقه فأَدْخَلَ عليه ما ليس من حديثه؛ فنصح؛ فلم يقبل؛ فسقط حديثه؛ كما في "التقريب".
وخالفه الإمام الحافظ ابنُ أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٨)؛ فرواه عن سفيان بن عيينة عن عبد الكريم به -إلا أنه أرسله-.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٣٣٤/ ٧٩٧٦) عن ابن عيينة عن عبد الكريم عن النبي ﷺ به معضلًا.
وله شاهد من مرسل قتادة بنحوه؛ أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٥/ ١٨٩) بسند حسن إلى قتادة.
وبالجملة؛ فالصحيح في الحديث أنه مرسل، وهو مع إرساله ضعيف لا يصح، ولا يقويه شاهده المرسل؛ لاشتراكهما في العلّة نفسها، والله أعلم.
٤٢٦ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٢١ - ٢٢/ ٩) عن المصنف به.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٧/ ٢٥١٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٢١٦ - ٢١٧/ ١٩٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي به.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٧) من طريق عبد الله بن المبارك، والفريابي في "القدر" (١١٦ - ١١٧/ ١٥٣) من طريق المعافى بن عمران، وأحمد (١/ ٢٩٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٤٣٠/ ٢٥٥٦) عن يونس بن محمد، وابن منده في "التوحيد"
стр. 476
عنهما- قال: كنت خلف (١) رسول الله ﷺ ؛ فقال:"يا غلام، إني معلمك كلمات: احفظ الله ؛ يحفظك، احفظ الله؛ تجده أمامك (٢)، وإذا
ــ
(٢/ ١٠٧/ ٢٥١)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٤/ ٦١٤/ ١٠٩٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٢٣/ ١٣)، والحافظ ابن حجر في "موافقةُ الخُبُر الخبرَ" (١/ ٣٢٧) من طريق ابن وهب وهذا في "القدر" له (١٢٩/ ٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٨٤/ ١٢٩٨٨)، و"الدعاء" (٢/ ٨٠٤/ ٤٢) -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في "معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ " (ص ٢٤ - ٢٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٢٠ - ٢١) -، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٩٢/ ١٥٠٥ - القدر) بطرق عن عبد الله بن صالح، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٢٢/ ١٢) -ومن طريقه ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (١/ ٣٢٧) - من طريق محمد بن رمح، ستَّتهم عن الليث بن سعد به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير قيس بن الحجاج؛ وهو صدوق؛ كما في "التقريب".
قال ابن منده: "هذا إسناد مشهور، رواته ثقات، وقيس بن الحجاج مصري روى عنه جماعة، ولهذا الحديث طرق عن ابن عباس وهذا أصحها".
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن".
وصححه الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه لـ "المسند" (٤/ ٢٨٦)، وشيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ظلال الجنة" (١/ ١٣٨).
وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٧)، والترمذي (٤/ ٦٦٧)، والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (٢٣٧/ ٣٠٧)، والترقفي في "حديثه" (ق ٢٥٤/ ب)، وأبو الحسين بن بشران في "فوائده" (ج ٢/ ق ٧٦/ أ- ب)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٤/ ٦١٣/ ١٠٩٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٢٧ - ٢٨/ ١٠٧٤ أو ١٠٧٥)، و"الأسماء والصفات" (١/ ١٨٨ - ١٨٩/ ١٢٦)، و"الاعتقاد" (ص ١٥٥ - ١٥٦)، و"القضاء والقدر" (ص ٧٢ - ٧٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٢٤/ ١٤)، وابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (١/ ٣٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج به.
قلت: وهذه متابعة قوية من ابن لهيعة وهي من صحيح حديثه؛ لأنها من رواية العبادلة عنه.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٣ أو ٣٠٧)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتأريخ"
стр. 477
سألت؛ فاسئل الله ، وإذا استعنت؛ فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتب الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك لم يضرّوك إلا بشيء (قد) (١) كتبه الله عليك، جفت الأقلام وطويت الصحف".
٢٤٤ - باب ما يقول لولده إذا زوجه
٤٢٧ - أخبرني علي (بن محمد) (١) بن عامر (٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم
ــ
(٢/ ٥٣٠)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١٢٦)، و"شعب الإيمان" (١٠٧٤ و ١٠٧٥)، و"الاعتقاد" (ص ١٥٥ - ١٥٦)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (١٠٩٤)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٢٤/ ١٤)، وابن حجر في "المواففة" (١/ ٣٢٨) من طريق نافع بن يزيد عن قيس به.
قلت: ونافع هذا ثقة من رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٨٨ - ١٨٩/ ١٢٨)، و"الاعتقاد" (ص ١٥٥ - ١٥٦)، و"شعب الإيمان" (١٠٧٤)، والضياء المقدسي (١٠/ ٢٤/ ١٤)، وابن حجر (١/ ٣٢٨) من طريق كهمس بن الحسن وهمام بن يحيى كلاهما عن قيس به.
قلت: وهما ثقتان من رجال الصحيح.
وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٠/ ٢٥/ ١٥) من طريق عبد الرحمن بن شريح المصري عن قيس به.
وعبد الرحمن هذا ثقة.
وبالجملة؛ فالحديث مشهور عن قيس بن الحجاج وهو صدوق؛ فالحديث حسن.
وللحديث طرق أخرى وشواهد؛ لكن كلها معلولة لا يصح منها شيء، وبعضها يصلح للشواهد؛ لم أذكرها؛ خشية الإطالة، وبالله التوفيق.
٤٢٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه قوّامُ السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦/ ٦٠٤) من طريق المصنف به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ من دون عبد الله بن المثنى لم أعرفهم.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٣١)، والطبراني في "المعجم الأوسط"
стр. 478
القرشي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا بكار بن عمرو بن (أبي) (١) الجارود البصري حدثنا عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اضربوا على الصّلاة لسبع، واعزلوا فراشه لتسع، وزوّجوه لسبع عشرة إن كان، فإذا فعل (ذلك) (٢)؛ فليجلسه بين يديه، ثم ليقل: لا جعلك الله عليّ فتنة في الدنيا ولا في الآخرة".
٢٤٥ - باب ما يجب على الرجل إذا جلس بفناء داره
٤٢٨ - أخبرني محمد (بن جعفر) (٣) بن رزين الحمصي حدثنا إبراهيم بن العلاء بن زبريق حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا خير في الجلوس على الطرقات إلا من هدى السبيل، ورد التحية، وغض البصر، وأعان على الحمولة".
ــ
(٤/ ٢٥٦/ ٤١٢٩)، وأبو طاهر المخلص في "جزء فيه سبعة مجالس من الأمالي" (١٢٠/ ١٥٦) من طريق داود بن المحبر: ثنا عبد الله بن المثنى به بلفظ: "مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين"، وفي رواية: "لثلاث عشرة سنة".
قلت: لكن داود بن المحبر، هذا متروك متهم بالكذب، فلا يستشهد به ولا كرامة.
٤٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه البغويُّ في "شرح السنة" (١٢/ ٣٠٥/ ٣٣٣٩) من طريق أسد بن موسى عن إسماعيل بن عياش به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: يحيى بن عبيد الله؛ متروك؛ كما في "التقريب".
الثانية: أبوه عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ مجهول الحال.
الثالثة: رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها؛ فإن يحيى هذا مدني.
стр. 479
٢٤٦ - باب ما يجب عليه من نصرة أخيه إذا ذكر عنده
٤٢٩ - أخبرني إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن (إسحاق) (١) سنجر حدثنا عبد الغفار بن داود حدثنا ابن لهيعة أنه سمع موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أذل عنده مؤمن؛ فلم ينصره، وهو يقدر على أن ينصره؛ (إلا) (٢) أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة".
٢٤٧ - باب ثواب من نصر أخاه
٤٣٠ - أخبرنا حامد بن شعيب (البلخي) (٣) حدثنا سريج بن يونس
ــ
لكن صح الحديث بلفظ آخر عن جمع من الصحابة؛ انظر: "الصحيحة" لشيخنا الألباني ﵀ (رقم ٢٥٠١).
٤٢٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٧٣/ ٥٥٥٤) من طريق عمرو بن أبي الطاهر عن عبد الغفار به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٧٣/ ٥٥٥٤)، وابن الجوزي في "جامع المسانيد" (ق ٥/ أ) بطرق عن ابن لهيعة.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ١١٠/ ٧٦٣٣) من طريق عبد الله بن العباس القتباني عن موسى به.
قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٥/ ٤٢٣/ ٢٤٠٢): "وابن لهيعة ضعيف، وتابعه عبد الله بن عباس الغساني -كذا، وفي المطبوع: القتباني- حدثني موسى بن جبير عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وذكره. أخرجه البيهقي.
وعبد الله بن عباس الغساني؛ لم أعرفه.
وموسى بن جبير، لم يوثقه إلا ابن حبان، ومع ذلك فقد قال فيه: "كان يخطئ ويخالف"، وقال ابن القطان: "لا يعرف"" أ. هـ كلامه.
قلت: وفي "التقريب": "مستور"، ومن هنا تعلم تساهل الهيثمي ﵀ لما وثق موسى بن جبير هذا ولم يعل الحديث به؛ فقال في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٧): "رواه أحمد والطبراني؛ وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات!! ".
٤٣٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن شاهين في "الترغيب في فضائل
стр. 480
حدثنا المحاربي عن (محمد بن) (١) عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن
ــ
الأعمال" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٥٠٢) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٩٩٩) - عن أبي القاسم البغوي عن سريج بن يونس به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين الحكم بن عُتيبة وأبي الدرداء.
الثانية: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا، وقد اضطرب في هذا الحديث: فتارة يرويه هكذا، وتارة يجعل بين الحكم وأبي الدرداء، ابن أبي الدرداء، وتارة يسميه عباية وتارة يسميه بلالًا.
فأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٢١٤/ ٢٠٦ - منتخب) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٩٩٩) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٣٧/ ٩٢٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٦٨)، و"شعب الإيمان" (٦/ ١١٠/ ٧٦٣٤) -ومن طريقهما ابن عساكر (٨/ ٩٩٩) -، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٨٣٦/ ٨٨١ - بغية)، وابن عساكر (٨/ ٩٨٨ - ٩٩٩) بطرق عن عبيد الله بن موسى، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٤٤/ ٢٨) عن وكيع، كلاهما عن ابن أبي ليلى به.
وفي رواية ابن عساكر من طريق الصغاني سماه بلالًا.
وأخرجه ابن عساكر (٨/ ٩٩٨) من طريق هشام بن عمار من سعيد بن يحيى عن ابن أبي ليلى به.
وسماه عباية بن أبي الدرداء.
لكن للحديث طرقًا أخرى؛ فأخرجه الترمذي (٤/ ٣٢٧/ ١٩٣١)، وأحمد (٦/ ٤٥٠)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٥٢/ ٢٥٠)، و"الغيبة" (١١٤)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ١٢٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ١١١/ ٧٦٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر النهشلي، عن مرزوق بن أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء بنحوه.
قال الترمذي: "حديث حسن".
قلت: وهو كما قال - حيث يعني: إسناده ضعيف، جاء من وجوه أخرى ليس فيها متهم؛ كما بينه في أواخر كتابه "السنن"؛ فأظفر به؛ فإنه من المهمات؛ لأن جميع رجاله ثقات غير مرزوق؛ قال الذهبي: "ما روى عنه سوى أبو بكر النهشلي"، وقال ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٦٠١): "ومرزوق هذا لم تثبت عدالته، وهو شبيه بالمجهول الحال، والله أعلم".
لكن قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٨٧): "أظنه الذي بعده".
стр. 481
أبي الدرداء ﵁ قال: نال رجل من عرض أخيه عند النّبيّ ﷺ ؛ فردّ عليه رجل من القوم؛ فقال رسول الله ﷺ : "من ردَّ من عرض أخيه؛ كان له حجابًا من النّار".
ــ
ثم قال: "تمييز: مرزوق: أبو بكر التيمي الكوفي، مؤذن لتيم: روى عن سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد، وعنه ليث بن أبي سليم وإسرائيل وعمر بن محمد بن زيد العمري والثوري وشريك، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: أصله من الكوفة، وسكن الري".
وقال في ترجمته في "التقريب": "ثقة"، وفي الأول: "مقبول"، وقد استغرب بعض طلاب العلم ذلك من الحافظ، ولا يظهر وجه لذلك الاستغراب؛ لأن الحافظ ظن الأول هو الثاني؛ فيعلم حينئذٍ أنه لا غرابة.
قلت: فإن كانا واحدًا؛ كما ظنه الحافظ، وهو الراجح عندي؛ فالحديث صحيح، وإن كان مختلفين؛ فهو حسن؛ لأن مرزوقًا توبع من قبل شهر بن حوشب: أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٤٧/ ٢٣٩)، و"الغيبة" (١٥٧/ ١٠٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف -أيضًا-؛ فيه علتان:
الأولى: ليث بن أبي سليم؛ ضعيف الحديث.
الثانية: شهر بن حوشب فيه كلام معروف، والراجح فيه عندي ما قاله الحافظ في "التقريب": "صدوق كثير الأوهام والإرسال".
قال الترمذي: "وفي الباب عن أسماء بنت يزيد".
قلت: أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٨٧)، وأحمد (٦/ ٤٦١)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٤٠)، و"الغيبة" (١٠٣)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٣٥)، وأبو الشيخ في "الفوائد" (ق ٨٠/ ب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٦٧)، والبيهقي في "الشعب" (٧٦٤٣)، والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر عن أسماء به.
قلت: وهذا مع ضعف شهر، فيه عبيد الله هذا؛ وليس هو بالقوي؛ كما في "التقريب".
ولشهر فيه شيخان: أم الدرداء وأسماء بنت يزيد؛ فلا أدري هل أخذه منهما؟ أم اضطرب فيه؟ أم الاختلاف من الراوي عنه.
وأيًا ما كان به؛ فقد توبع كما سبق بيانه.
وبالجملة؛ فالحديث ثابت مقبول، والله أعلم.
стр. 482
٢٤٨ - باب ما يجب عليه من إسماع الأصمّ
٤٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد مولى المهري (١) عن أبي ذر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "ليس نفس من بني (٢) آدم إلا عليها صدقة في كلّ يوم طلعت فيه الشمس"، قيل: وما هي يا رسول الله؟ ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال: "إنّ أبواب الخير كثير: التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل، وتأمر بالمعروف، وتنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصمّ، وتهدي الأعمى".
٢٤٩ - باب ما يقول إذا ذكر الله -
٤٣٢ - أخبرنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي حدثنا أبو علقمة
ــ
٤٣١ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" بسنده سواء.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٨/ ١٧١/ ٣٣٧٧ - إحسان) من طريق حرملة عن ابن وهب به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، وفي سعيد بن أبي هلال كلام لا يُنزل حديثه عن درجة الحسن.
وأبو سعيد مولى المهري؛ ثقة؛ فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي والذهبي في "الكاشف"، وأخرج له مسلم في "صحيحه"؛ فقول الحافظ فيه: "مقبول! " غير مقبول.
وأصل الحديث في "صحيح مسلم" (١٠٠٦).
٤٣٢ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: خزيمة والد نصر؛ لم أجد له ترجمة بعد طول بحث.
الثانية: نصر بن خزيمة؛ ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وبقية رجاله ثقات، وابن عائذ؛ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي وهو ثقة.
стр. 483
نصر بن خزيمة أخبرني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ (١) قال: قال عوف بن مالك ﵁: إن رجلًا خون النبيّ ﷺ ، وكان ائتمنه على بعض الأمانة، فقال للنبي ﷺ : إني أذكرك الله، قال: فانتهرته (٢)؛ فقال النّبي ﷺ : "دعوه، اللهمّ، إنّي أذكرك إذا ذُكّرت بك"، قال الرجل: إني أنشدك بالله (٣) ، قال: فانتهرته؛ فقال النبيّ ﷺ : "دعوه، اللهمّ، إني أنشدك إذا نشدت بك".
٢٥٠ - باب ما يقول لمن (٤) جهل عليه وهو صائم
٤٣٣ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا بكار بن قتيبة حدثنا أبو المطرف حدثنا ابن أبي الوزير قال: حدثنا موسى بن محمد المديني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جُهِلَ على أحدكم وهو صائم؛ فليقل: أعوذ بالله منك؛ إني صائم".
ــ
٤٣٣ - إسناده ضعيف؛ موسى بن محمد المديني لا يتابع على حديثه؛ قاله العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ١٦٨).
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١/ ١٨٨/ ٩٠٢ - منحة) عن شيخ من أهل مكة عن عطاء عن أبي هريرة به.
قال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٣/ ٤٤٩): "رواه أبو داود الطيالسي عن طلحة بن عمرو وهو ضعيف".
قلت: بل هو متروك؛ كما قال غير واحد من أهل العلم.
وقال شيخنا ناصر السُّنّة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢٥٤٢): "ضعيف جدًا".
وزاد المناوي في "فيض القدير" (١/ ٣٢٨) نسبته للديلمي.
стр. 484
٢٥١ - باب ما يقول إذا سمع من يدعو بدعاء الجاهلية
٤٣٤ - أخبرني موسى بن عمرو القلزمي (١) حدثنا محمد بن العباس بن
ــ
٤٣٤ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح).
قلت: سنده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: عمرو بن أبي سلمة، قال العقيلي: "في حديثه وهم".
الثانية والثالثة: قتادة والحسن البصري؛ مدلسان وقد عنعنا.
الرابعة: عجرد هذا؛ لم أجد له ترجمة.
لكن صح من طرق أخرى: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٧٢/ ٨٨٦٤)، و"عمل اليوم والليلة" (٩٧٦)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (ق ٨٢/ أ) -وعنه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٣٦) -، وأحمد (٥/ ١٣٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١١ - ١٢/ ١٢٤٢) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٢٧/ ٩٦٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٥٣٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١٣ / ١٢٤٤) -، وابن حبان في "صحيحه" (٧٣٦ - موارد)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٧٥٨)، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (ق ٢٢/ ب وق ٥٣/ أ) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٢٠ - ١٢١/ ٣٥٤١) -، والهيثم بن كليب في "مسنده" (٣/ ٣٧٤/ ١٤٩٩) بطرق عن عوف الأعرابي، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٧٥) من طريق السري بن يحيى، وأحمد وابنه عبد الله في "المسند" (٥/ ١٣٦)، ومحمد بن مخلد العطار في "جزء فيه فوائده" (ق ٣/ ب - مخطوط الظاهرية)، والروياني في "مسنده" -ومن طريقه الحافظ الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١٢ - ١٣/ ١٢٤٣) - من طريق يونس بن عبيد، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٢٧)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (٣/ ٣٧٥/ ١٥٠٠) من طريق المبارك بن فضالة، أربعتهم عن الحسن البصري عن عُتي بن ضمرة عن أُبي بن كعب به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ الحسن البصري مدلس وقد عنعن في جميع الطرق التي وقفت عليها.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٣٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٤٣٥/ ١٢٣٥) -: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أُبى بن كعب به.
стр. 485
خلف حدثنا عمرو (١) بن أبي سلمة حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن (٢) عن عجرد (٣) بن مدراع (٤) التميمي قال: يا آل تميم، وكان من بني تميم، فقال وهو عند أبي بن كعب، فقال أُبيّ: أعضك الله بهن (٥) أبيك، قالوا: ما عهدناك يا أبا المنذر، فحاشًا!، قال: "إن رسول الله ﷺ أمرنا من اعتزى (٦) بعزاء الجاهلية أن نسميه ولا نكنيه".
٢٥٢ - باب ما يقول إذا ختم سورة البقرة
٤٣٥ - أخبرني أبو عثمان (٧) حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو نعيم حدثنا حنظلة بن أبي المغيرة القاص (٨) عن عبد الكريم البصري عن سعيد بن
ــ
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير شيخ عبد الله بن أحمد وهو ثقة.
٤٣٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: عبد الكريم البصري، هو ابن أبي المخارق أبو أُمية المعلم البصري؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
الثانية: حنظلة بن أبي المغيرة القاص؛ قال ابنُ معين؛ كما في "تاريخ الدوري" (٢/ ١٤٠/ ٣٤٣٠): "ليس بشيء".
وقال؛ كما في "سؤالات ابن الجنيد" (٤٦٧/ ٧٨٧): "ليس بذاك".
وقال؛ كما في "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٨٢٩): "ضعيف، يكتب حديثه".
ونقل الإمام الحافظ الذهبي في "المغني في الضعفاء"، و"ميزان الاعتدال" -وأقره الحافظ في "لسان الميزان"- عن ابن معين أنه قال فيه: "لا يكتب حديثه".
الثالثة: إبراهيم بن نصر؛ لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال: روى عنه أهل الجبل.
стр. 486
جبير عن حذيفة ﵄ قال: صليت خلف النبي ﷺ ؛ فقرأ سورة البقرة، فلما ختمها قال: "اللهمّ، ربنا لك الحمد"، قلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال: سبع مرات (١).
ثم قرأ التي بعدها؛ فلما ختمها قال نحوًا من ذلك حتى بلغ سبعًا.
٢٥٣ - باب ما يقول إذا قرأ: (شهد الله)
٤٣٦ - أخبرني أبو العباس بن قتيبة العسقلاني حدثنا ابن أبي السري حدثنا أبو سعد عمر بن حفص بن ثابت بن زرارة حدثني عبد الملك بن
ــ
٤٣٦ - ضعيف جدًا أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٦/ ٢٤٦ - آل عمران)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٢٤ - ١٢٥/ ٢٥٠) من طريقين عن ابن أبي السري به. واسمه محمد بن المتوكل العسقلاني.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:
الأولى: ابن أبي السري؛ صدوق عارف له أوهام كثيرة؛ كما في "التقريب".
الثانية والثالثة: عمر بن حفص بن ثابت، وعبد الملك بن يحيى بن عبادة؛ ذكرهما البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٦٦) من طريق بقية بن الوليد: حدثني جبير بن عمرو، عن أبي سعد الأنصاري، عن يحيى مولى آل الزبير بن العوام، عن الزبير به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علل:
الأولى: جبير بن عمرو؛ قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" (ص ٦٧): "لا يُدرى من هو؟ ".
الثانية والثالثة: أبو سعد الأنصاري وأبو يحيى مولى آل الزبير؛ ذكرهما الحافظ في "تعجيل المنفعة" (ص ٤٨٩) ولم يذكر فيهما شيئًا؛ فهما مجهولان.
وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه لـ "المسند" (١٤٢١): "ثلاثتهم مجهولون".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٣٢٥): "رواه أحمد، والطبراني؛ وفي أسانيدهما مجاهيل".
стр. 487
يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثني أبي عن جدي عن الزبير بن العوام ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ حين قرأ هذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [آل عمران: ١٨]، قال النبي ﷺ : "وأنا أشهد أنك أي ربّ".
٢٥٤ - باب ما يقول إذا أتى على آخر لا أقسم والمرسلات والتين
٤٣٧ - حدثنا أبو خليفة حدثنا إبراهيم بن بشار (الرمادي) (١) حدثنا
ــ
٤٣٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (١/ ٢٣٤/ ٨٨٧) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣١٠)، و"السنن الصغير" (١/ ١٦٦/ ٤٢٢)، و"الأسماء والصفات" (١/ ٦٦/ ٣١)، و"شعب الإيمان" (٢/ ٣٧٧/ ٢٠٩٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ ٦٢٣)، و"معالم التنزيل" (٨/ ٢٨٧)، وأبو بكر بن أبي داود في "الشريعة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١) عن عبد الله بن محمد الزهري، والترمذي (٥/ ٤٤٣/ ٣٣٤٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٤٩٢) - عن ابن أبي عمر العدني، والدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٤٧) من طريق علي بن المديني وهذا في "العلل" له؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠) من طريق الإمام أحمد بن حنبل وهذا في "مسنده" (٢/ ٢٤٩)، وابن حجر أيضًا (٢/ ٤٠) من طريق الحميدي وهذا في "مسنده" (٢/ ٤٣٧/ ٩٩٥)، وأبو بكر بن أبي داود في "الشريعة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١) من طريق عبد الله بن وهب وحسين بن علي الجعفي، سبعتهم عن سفيان بن عيينة به.
قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيق "المسند" (١٣/ ١٢٠/ ٧٣٨٥): "إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي التابعي الذي لم يسم".
وقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "المشكاة" (١/ ٢٧٢).: "وإسناده ضعيف؛ فيه أعرابي لم يُسمَّ".
وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود" (٣/ ١٤٣): "والحديث ضعيف؛ لأن فيه مجهولًا".
ونقل عنه صاحب "فتح الودود" قوله: "هذا الأعرابيُّ لا يُعرف؛ ففي الإسناد جهالة".
стр. 488
سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أمية قال: سمعت أعرابيًا من أهل البادية
ــ
قلت: وهو كما قالوا.
وقال الترمذي: "هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي، عن أبي هريرة، ولا يُسمَّى".
وقال النووي في "المجموع" (٣/ ٥٦٣): "وهو حديث ضعيف، وإن كان أصحابنا احتجوا به".
وقال في "التبيان في آداب حملة القرآن" (ص ٩٦ - ٩٧): "رواه أبو داود، والترمذي بإسناد ضعيف".
وحسّنه الحافظ في "نتائج الأفكار"، ولعله لشواهده وسيأتي الكلام عليها.
وخالف إسماعيلُ بنُ عُلَيَّة سفيانَ بنَ عيينة؛ فرواه عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبي هريرة به. فسمى المبهم عبدَ الرحمن: أخرجه عليُ بنُ المديني في "علله"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٢) -ومن طريقه الدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٤٨) -، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٥١ - ١٥٢) -ومن طريقه ابن مردويه في "تفسيره" - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١ - ٤٢) -.
قال سفيان ابن عيينة -لما سأله ابن المديني-: "لم يحفظه ابنُ عُلية"
وقال ابن المديني: "والمحفوظ رواية ابن عيينة".
على أن فيه عِلَّة أخرى؛ وهي ما قاله الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٢): "وعبد الرحمن بن القاسم المذكور لم يسمع من أبي هريرة، والله أعلم" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٤٨/ ٦٨٥) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ١٠٦ أو ١١٩) -، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن نصر بن حاجب، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة به.
قلت: نصر هذا جاء مصرحًا باسمه هكذا عند الشجري، وهو مختلف فيه؛ قال ابن معين وأبو داود: "ليس بشيء"، وقال النسائي في "التمييز": "ليس بثقة"، وضعفه الذهبي، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، ووثقه ابن حبان. وقال أبو عوانة: "صدوق لا بأس به". هذا ما ذكره الحافظ في ترجمته في "لسان الميزان" والذي أراه: أن نصر بن حاجب يُستشهد به، وأن حديثه ليس بمطروح، وأما إذا انفرد أو خالف فلا تطمئن النفس لانفراده أو مخالفته، والله أعلم.
وقد خالف هنا الإمام الحافظ سفيان بن عيينة، والقولُ قول سفيان.
على أن الحافظ الدارقطني ذكر في "العلل" (١١/ ٢٤٦)، وكذا المزيُ في "تحفة الأشراف" (١١/ ١٠٥): أن إبراهيم بن طهمان رواه عن نصر بن طريف، عن
стр. 489
قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال أبو القاسم (١) ﷺ : "إذا
ــ
إسماعيل بن أمية به. وزاد بين محمد بن عبد الرحمن وأبي هريرة رجلًا لم يُسمَّ.
فسمَّوه نصر بن طريف؛ فإن يكن هو؛ فإسناده ضعيف جدًا، ساقط بمرة؛ فإنه -أعني: نصر بن طريف- متروك الحديث، فلا يستشهد به ولا كرامة.
ثم إن فيه علَّةً أخرى: وهي أن محمد بن عبد الرحمن بن سعد لم يدرك أبا هريرة؛ فقد ذكر الحافظ ابن حجر في "التقريب" أنه من الطبقة السادسة، وهم من لم يثبت لهم لقاء لأي صحابي؛ كما نص عليه في المقدمة، وقد جاء هذا صريحًا في الرواية التي ذكرها الدارقطني والمزي بأن بينهما رجلًا لم يسمَّ.
ورواه إبراهيم بن أبي يحيى عن إسماعيل بن أمية لكن قَلَبَه؛ فقال: عن سعد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به.
ذكره الدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٤٦).
قلت: وإبراهيم هذا؛ متروك؛ كما في "التقريب".
وأخرجه الحاكم (٢/ ٥١٠) -وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٦٤ - ٦٥/ ٣٠)، و"شعب الإيمان" (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧/ ٢٠٩٦) -، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٣) من طريق يزيد بن هارون وشيبان بن فروخ كلاهما عن يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع عن أبي هريرة به.
قلت: وهذه الطريق أوهى من سابقتها بكثير؛ فإن يزيد بن عياض هذا كذَّاب؛ كذّبه مالك وابن معين، وأبو اليسع؛ مجهول.
أما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وهذا عجيب منهما! -وبخاصَّة الذهبي-؛ فإنه قال في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٥٨٩): "أبو اليسع عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا قرأ القيامة والتين، قال: "بلى". فأبو اليسع لا يدري من هو؟ والسند بذلك مضطرب! ".
وقال في "المغني في الضعفاء" (٢/ ٨١٦/ ٧٨٣١): "أبو اليسع عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا قرأ آخر القيامة والتين، قال: "بلى".
أبو اليسع لا يُعرف، وإسناده مضطرب! ".
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٣): "وعجبت للحاكم كيف خفي عليه حاله -يعني: يزيد بن عياض- حتى صححه".
وتعقب المناويُّ الحاكمَ والذهبى في "فيض القدير" (٥/ ١٥٦) فقال: "وهو عجيب؛ ففيه يزيد بن عياض، وقد أورده الذهبيُّ في "المتروكين"، وقال النسائي وغيره: متروك، عن إسماعيل بن أمية؛ قال الذهبي: كوفي ضعيف!؛ عن أبي اليسع؛ لا يُعرف.
стр. 490
قرأ أحدكم: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾؛ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِر
ــ
وقال الذهبي في "ذيل الضعفاء المتروكين": "إسناده مضطرب! "، ورواه في "الميزان" في ترجمة أبي اليسع، وقال: لا يدري من هو، والسند مضطرب! "" أ. هـ كلامه.
قلت: وَهِمَ ﵀ في تضعيف إسماعيل بن أمية ونقله عن الذهبي أنه قال فيه: كوفي ضعيف؛ فإن إسماعيل بن أمية راوي حديثنا هذا ثقة ثبت من رجال الكتب الستة، ولعله اختلط عليه بضعيف آخر اسمه إسماعيل بن أمية وهو الذي ذكره الذهبي في "المغني" (٦٣٦)؛ فليصحح.
وأما إعلال الذهبي الحديث بالاضطراب، فلا يسلم له؛ لأن شرط الاضطراب: أن تتساوى جميع الطرق في القوة بحيث لا يمكن ترجيح أحدها على الآخر، وهذا منتف في حديثنا هذا؛ لأن جميع الطرق -عدا طريق ابن عُلَيَّة- ضعيفة جدًا لا تثبت، فهي لا تقوى على ردِّ الضعيف، فكيف بالصحيح إذا كان من إمام حافظ كابن عيينة؟.
ولذلك قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٣): "وجميع هذه الطرق لا تثبت؛ فإن نصر بن طريف شديدُ الضعف، وكذا ابن أبي يحيى، وكذا يزيد بن عياض" أ. هـ.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٤٥٢/ ٤٠٥٢)، و"تفسيره" (٢/ ٣٨٣) عن معمر عن إسماعيل بن أمية به معضلًا؛ فأفسده.
وللحديث شواهد من حديث البراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، ومن حديث من لم يسمَّ، ومرسل قتادة.
أما حديث البراء؛ فأخرجه القطيعيُّ في "جزء الألف دينار" (٤٥١/ ٣٠٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٤) -: ثنا محمد بن يونس الكديمي: ثنا شعيب بن بيان الصفار: ثنا شعبة: حدثني يونس الطويل جليس لأبي إسحاق الهمداني، عن البراء بن عازب به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: محمد بن يونس الكديمي؛ متروك متهم بالكذب.
الثانية: يونس جليس أبي إسحاق؛ مجهول.
قال الحافظ: "ومحمد بن يونس؛ فيه مقال، وقد رواه مسلم بن قتيبة -أحد الثقات- عن شعبة فلم يسمِّ الصحابي".
قلت: لو رواه مسلم بن قتيبة الثقة -إن صح السند إليه- عن شعبة تبقى جهالة يونس قائمة، وهي مما لم يتطرف لها الحافظ ألبتة وهو قصور منه ﵀.
وأما حديث جابر؛ فأخرجه ابنُ المنذر في "تفسيره"، وأبو بكر بن أبي داود في "الشريعة"، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٤) كلهم من طريق
стр. 491
عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، آمنا
ــ
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به.
قال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٥): "ورجاله رجال الصحيح إلا إسحاق؛ فإنه ضعيف".
قلت: كلام الحافظ ﵀ يوهم أن ضعف إسحاق هذا يسير، وليس الأمر كذلك؛ فإن الحافظ نفسه قال في "التقريب": "متروك"، وقال البخاري والذهبي: "تركوه".
وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (ق ١١٤/ أ) من طريق أبي بكر الهُذَلي، عن محمد بن المنكدر به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ أبو بكر الهذلي؛ متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
وأوهم الحافظُ ابنُ حجرِ ﵀ -كالعادة- أنه ليس بشديد الضعف؛ فإنه قال في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٥): "وقد تابعه -يعني: ابن أبي فروة- ضعيف آخر؛ وهو أبو بكر الهذلي".
وأما حديث ابن عباس؛ فأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره"، وأبو بكر بن أبي داود في "الشريعة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٦ و ٤٧)، وابن حجر (٢/ ٤٦ - ٤٧) بطرق كثيرة عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه واقتصر على ذكر سورة القيامة.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، وأبو إسحاق السبيعي وإن كان قد اختلط؛ فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط وقد كفانا تدليسه؛ كما هو معروف. وهو وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٤٨٢) من طريق أبي أحمد الزبيري كلاهما عن الثوري عن أبي إسحاق به.
والثوري من أثبت الناس في السبيعي.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٨٣) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٧) -ولم أره في مطبوع دار المعرفة- عن معمر، وابن أبي داود في "الشريعة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٧) من طريق أبي الأحوص، والطبري في "جامع البيان". (٣٠/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق الجراح بن مليح ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي به.
ولفظ الجراح بن مليح أنه في سورة التين.
وأما حديث الرجل الذي لم يسمَّ؛ فأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن"
стр. 492
باللهِ، وإذا قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ
ــ
(ص ١٥١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٨):- ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم: ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن آخر، عن آخر أنه كان يقرأ فوق بيته يرفع صوته فقال: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾، فقال: "سبحانك وبلى"، فسئل عن ذلك؛ فقال: سمعته من رسول الله ﷺ .
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٤٨٢)، و"نتائج الأفكار" (٢/ ٤٨): ثنا الحسن بن محمد بن الصباح: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة [عن رجل] عن آخر أنه كان فوق السطح (وذكره).
وسقطت [عن رجل] من مطبوع "تفسير القرآن العظيم" واستدركتها من "النتائج"؛ فليحرر.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٣٥) عن إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة وأخرجه أبو داود (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٨٨٤) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣١٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ١٠٥/ ٦٢٤)، و"معالم التنزيل" (٨/ ٢٨٨) من طريق غندر عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة به. ولم يجعل بين موسى والصحابي أحدًا -رواه عنه مباشرة-.
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٨/ ٤٢ - ٤٩): "وموسى بن أبي عائشة؛ ثقة مخرج له في "الصحيح" لكنه وصف بكثرة الإرسال ... وروايتنا من طريق أبي النضر أتم؛ وفيها مبهمان لا يعرف حالهما ولا عينهما وسقطت من رواية أبي داود.
وعجبت من سكوته، ولعله تسهل فيه لوجود شاهده، ولكونه في فضائل الأعمال ولكون شعبة لا يسند غالبًا إلا عن الثقات" أ. هـ.
وأما مرسل قتادة؛ فأخرجه الطبري في "جامع البيان" (٢٩/ ١٢٥): ثنا بشر بن معاذ العقدي: ثنا يزيد بن زريع: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: "ذكر لنا أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ [القيامة: ٤٠]، قال: "سبحانك وبلى".
قلت: وهذا مرسل صحيح.
وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٨٣)، وعبد بن حميد في "تفسيره"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٩)، والطبري في "جامع البيان" (٣٠/ ١٦٠ و ١٦١) بطرق عن قتادة بذكر سورة التين.
وهو مرسل صحيح.
стр. 493
يُؤْمِنُونَ﴾؛ فليقل: آمنا بالله، وإذا قرأ أحدكم: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين".
قال إسماعيل بن أمية: ذهبت أعيد على البدوي؛ لأنظر كيف حفظه؛ فقال: يا ابن أخي أتراني لم أحفظ؟! لقد حججت ستين حجة أو سبعين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي (١) حججت عليه.
٢٥٥ - باب ثواب من قرأ خمسين آية في اليوم والليلة
٤٣٨ - حدثنا الحسين بن يوسف الفحام حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة حدثنا حميد بن مخراق عن
ــ
قال الحافظ: "ورواته ثقات، وإن كان الذاكر لذلك صحابيًا وسمعه قتادة منه؛ فهو صحيح، وإلا؛ فهو حسن لشواهده" أ. هـ.
وبالجملة؛ فإن الحديث حسن فقط بالنسبة للذكر في سورة القيامة فقط بشاهده من حديث ابن عباس ومرسل قتادة، وبالله التوفيق.
٤٣٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٦٧٢) بسنده سواء.
قلت: إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة ضعيف، وحميد بن مخراق؛ هو: أبو صخر الخراط؛ صدوق يهم؛ كما في "التقريب"، ولم يدرك أحدًا من الصحابة؛ فهو منقطع.
قال الحافظ؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٣/ ٢٧٥): "سنده ضعيف".
وأخرجه المصنف (٧٠٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن أبي صخر عن يزيد الرقاشي عن أنس به.
قلت: يتبين من ذلك أن الواسطة بين حميد وأنس هو يزيد الرقاشي، وهو متروك؛ فالحديث واه بمرة.
لكن أخرج ابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٦٤ - مختصر)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ١٨٠/ ١١٤٢) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين أو كتب من القانتين".
قلت: سنده صحيح؛ صححه شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٢٤٤/ ٦٤٣).
стр. 494
أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين".
٢٥٦ - باب ثواب من قرأ مائة آية في اليوم
٤٣٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة
ــ
٤٣٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه المصنف (٦٧٤) بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧١٧) -وعنه المصنف (٦٧٥) -، وأحمد (٤/ ١٠٣)، وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٤٢٩/ ٣٩٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٢/ ب - ق ٢٤٣/ أ- المحموديّة) عن أبي توبة به.
وأخرجه النسائي (٧١٧)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٢٨٠/ ٣١٤٣)، و"المعجم الكبير" (٢/ ٥٠/ ١٢٥٢)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٢١٣/ ١٢٠٨) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٨٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٣/ أ- المحمودية) - من طريق عبد الله بن يوسف عن الهيثم بن حميد به.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (٢/ ٤٦٤) عن يحيي بن بسطام عن يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد به.
قال الحافظ: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: رجاله ثقات؛ غير سليمان بن موسى الأشدق؛ فإنه صدوق؛ لكن قال ابن معين وأبو مُسهر وغيرهما: "سليمان بن موسى لم يُدرك كثير بن مرة"؛ فالسند ضعيف.
انظر: "جامع التحصيل" (ص ٢٣٠ - ٢٣١)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ٤٣٥) وغيرها.
وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٢٤٥/ ٦٤٤) وخفيت عليه علة الانقطاع؛ فلتستدرك.
وأيضًا؛ خفيت على الحافظ الهيثمي؛ فإنه قال في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٦٧): "فيه سليمان بن موسى الدمشقي وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: عنده مناكير وهذا لا يقدح".
لكن الحديث صحيح بشواهده:
منها: عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا نحوه؛ وتقدم في الحديث السابق.
وأخرج الدارمي (٢/ ٤٦٤) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٣/ أ- المحموديّة) - بسند حسن عن تميم الداري وفضالة بن عبيد ﵄ بنحوه موقوفًا.
стр. 495
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ مائة آية في اليوم كتب له قنوت (١) ليلته".
٢٥٧ - باب تفدية الرجل أخاه
٤٤٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يونس بن بكير
ــ
وأخرج أيضًا (٢/ ٤٦٦) بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁ نحوه موقوفًا.
قلت: وهما وإن كانا موقوفين، لكن لهما حكم الرفع؛ كما لا يخفى؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي.
٤٤٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه أبو داود (٤/ ١٢٤/ ٤٣٤٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣٠ - ٢٣١/ ٢٠٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ٩ - ١٠/ ١٨٩٦٢) -وسقط منه: عن عكرمة-، وأحمد (٢/ ٢١٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢١٩/ ١١٨١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩ - ١٠/ ٤ - قطعة من المجلد ١٣)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -ومن طريقه الخطابي في "العزلة" (١٤/ ٦) -، والحمّامي في "جزء الاعتكاف" (ق ١٦٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٧٢٣/ ٤٣٥٩)، والحاكم (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣ و ٥٢٥)، وعبد الله بن المبارك في "المسند" (١٥٨ - ١٥٩/ ٢٥٧)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٧٧ - ١٧٨/ ٢٣٢) بطرق عن يونس بن عمرو به.
ويونس بن عمرو؛ هو ابن أبي إسحاق السبيعي، عمرو هو اسم أبي إسحاق السبيعي، وأبو العلاء؛ هو هلال بن خباب.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
وقال الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٢/ ٢٣٢)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٤٣): "إسناده حسن".
قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٤١٥):