← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

عن أبي إسحاق عن البراء ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى السّفر قال: "اللهمّ، بلاغًا يُبلّغ خيرًا، ومغفرة منك ورضوانًا، بيدك الخير؛ إنّك على كل شيء قدير، اللهمّ، أنت الصّاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهمّ، هوِّن علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم، إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب". (نوع آخر) (١): ٤٩٥ - أخبرنا إبراهيم بن محمَّد حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرني يزيد (٢) بن عياض عن (عبد الرحمن) (٣) الأعرج عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج مسافرًا قال: "اللهم أنت الخليفة في الأهل، والصاحب في السفر، اللهم، إني أسألك (في سفرنا) (٤) البر والتقوى، واشغلنا (٥) بما تحب وترضى، اللهم، أعنّا على سفرنا واطوِ لنا بعده". ــ وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٨/ ٥٠١) عن زكريا بن يحيى عن عثمان بن أبي شيبة به - لكن قال: "عن مطرف" بدلًا من "فطر". وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (٩٦/ ١٦٢) عن سفيان بن وكيع عن جرير به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٠): "رواه أبو يعلى؛ ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة". قلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط وقد عنعنه، وفطر بن خليفة سمع منه بعد الاختلاط. ٤٩٥ - موضوع، يزيد بن عياض كذاب؛ كذبه مالك وغيره.

стр. 562

نوع آخر: ٤٩٦ - أخبرني أبو عروبة وأبو جعفر بن زهير وأبو يعلى قالوا: حدثنا أبو غريب ثنا المحاربي عن عمر بن مساور عن الحسن عن أنس ﵁ قال: لم يُرد رسولُ الله ﷺ سفرًا قطّ إلا قال حين ينهض من جلوسه: "اللهمّ، بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهمّ، أنت ثقتي ورجائي، اللهم، اكفني ما أهمني، وما لا أهتم (وما) (١) أنت أعلم به مني، وزودني التّقوى، واغفر لي ذنبي، ووجّهني للخير حيث ما توجّهت"، ثم يخرج. ــ ٤٩٦ - ضعيف جدًا، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨/ ٢٧٧٠) -وعنه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٨٥ - ٨٦)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١١٣ - ١١٤ - مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (٩٧ - ٩٨/ ١٦٦ - مسند علي)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٧٣/ ٨٠٥) -ومن طريقه ابن حجر (ج ٢/ ق ١١٣ - ١١٤) - والمحاملي في "الدعاء" (٣٥ و ٣٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٠) بطرق عن المحاربي به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: عمر بن مساور -ويقال: عمرو بن مساور-؛ قال ابن حبان: "منكر الحديث جدًا؛ يروي المناكير عن المشاهير، وينفرد عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم؛ فوجب التنكب عن روايته على جميع الأحوال". الثانية: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعن. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٠): "رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن مساور، وهو ضعيف". وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب، أخرجه ابن السُّنّي، وابن عَدي في ترجمة عمر بن مساور في "الضعفاء". قلت: وهو ضعيف عندهم، وعدَّ ابنُ عدي هذا الحديث من أفراده. واختلف في اسم عمر وأبيه، فقيل: هو بفتح أوله، وقيل في أبيه: مسافر بالفاء بدل الواو والمشهور: أنه عُمر بضم العين بن مساور بالواو" أ. هـ.

стр. 563

٢٩٨ - باب ما يقول إذا وضع رجله في الركاب ٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني محمَّد بن قدامة حدثنا جرير عن منصور عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة الأسدي قال: رأيت عليًا ﵁ أتي بدابة، فلما وضع رجله في الركاب؛ قال: "بسم الله"، فلما استوى؛ قال: ﴿سُبْحَانَ (١) الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف:١٣ - ١٤]، ثم كبر ثلاثًا، وحمد (الله) (٢) ــ ٤٩٧ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٤٨/ ٨٨٠٠)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٤٩/ ٥٠٢) بسنده سواء. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٤٣٩/٥٨٦)، والآجريُّ في "الشريعة" (٢/ ١٠٦٢ - ١٠٦٣/ ٦٤٥)، والبزار في "البحر الزخار" (٣/ ٢٤ - ٢٥/ ٧٧٣)، والمحاملي في "الدعاء" (١٠٨/ ١٩) -ومن طريقه ابن عساكر في "مشيخته" (ق ٦٩/ ب)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٤/ ٧٨٥)، والحاكم (٢/ ٩٩) بطرق عن جرير بن عبد الحميد به. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤/ ٢٦٠٢)، والترمذي في "سننه" (٥/ ٥٠١/ ٣٤٤٦)، و"الشمائل المحمدية" (١١٦/ ٢٣٣) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٣٤٣)، و"الشمائل" (٢/ ٧٠٣/ ١١٢١)، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في "الأربعين في فضل الدعاء والداعين" (ص ١٦٩ - ١٧٠) -، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ٨٧٩٩)، والطيالسي في "مسنده" (٢٠/ ١٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٤٠٧/ ٩٨٢) -, وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٤١٥/ ٢٦٩٨ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٤ - ١١٦٥/ ٧٨٤) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦/ ٩٨١)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١٢٤) بطرق عن أبي الأحوص. وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٩٦ - ٣٩٧/ ١٩٤٨٠) -وعنه أحمد (١/ ١١٥)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٣٨ - ١٣٩/ ٨٨ - منتخب)، والمحاملي في "الدعاء" (١٠٧/ ١٨)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٢/ ٧٨٢)، والبغوي في "شرح السنة"

стр. 564

ثلاثًا، ثم قال: "لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي؛ فاغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". ــ (٥/ ١٣٨ - ١٣٩/ ١٣٤٢)، و"الشمائل" (١/ ٢٥٠ / ٣٠٦)، و"معالم التنزيل" (٧/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٢)، و"الآداب" (٤٣٠/ ٩٤١) - عن معمر. وأحمد (١/ ١٢٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٤٠/ ٨٩ - منتخب)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٣ / ٧٨٣) -ومن طريقهما ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٤٢ وق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -, والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٧٧/ ٤٠٧) بطرق عن إسرائيل. والدارمي في "الرد على بشر المريسي" (ص ٢٠٢)، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (١/ ٤٣٥ / ٩٧٧)، وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٧١ / ٧٩٩)، و"الجرح والتعديل" (١/ ٢٤٢)، والحنائي في "الحنائيات" (ج ٥ / ق ٧١/ أ)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٢ / ٧٨١)، والآجُريُّ في "الشريعة" (٢/ ١٠٦١ - ١٠٦٢/ ٦٤٤)، والمحاملي في "الدعاء" (١٠٣ - ١٠٤/ ١٦) -ومن طريقه قوّام السُّنَة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٢٤/ ١٢٨٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -, والخطيب البغدادي في "الجامع" (٢/ ٢٤٠/ ١٧٢٥) من طريق سفيان الثوري. وأحمد (١/ ٩٧)، والمحاملي في "الدعاء" (١٠٥ - ١٠٦/ ١٧) من طريق شريك القاضي. وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤١٨)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٤ / ٧٨٦)، والمحاملي في "الدعاء" (١٠٩/ ٢٠) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -, والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٧٩/ ٤٠٨) بطرق عن الأجلح الكندي. وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٤١٤/ ٢٦٩٧ - إحسان)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢/ ١٤١) من طريق علي بن سليمان أبي نوفل. والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٦٥/ ٧٨٧) من طريق عبد الرحمن الرؤاسي. وجعفر الخلدي في "فوائده" (ق ٩٢/ أ- ب) من طريق شعيب بن بيان. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٦٦١) من طريق عمرو بن قيس. عشرتهم عن أبي إسحاق السبيعي به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي لم يسمعه من علي بن ربيعة. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٧١): "سألت أبي عن حديث رواه الثوري وغيره عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال: كنت رديف علي ... الحديث؛ فقال أبي: حدثني أبو زياد القطان عن يحيى بن سعيد قال: كنت أعجب من حديث علي بن ربيعة: "كنت ردف علي"؛ لأن علي بن ربيعة كان حَدَثًا في عهد علي، ومثله أنكرت

стр. 565

وقال: إن رسول الله ﷺ قال -يومًا- مثل ذلك، ثم استضحك؛ فقلت: مما استضحكت؟ قال: "لعجب ربنا ، قال: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنوب". ــ أن يكون ردف علي حتى حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة. قلت لسفيان: سمعه أبو إسحاق من علي بن ربيعة؟ فقال: سألت أبا إسحاق عنه. فقال: حدثني رجل عن علي بن ربيعة" أ. هـ. وقال (١/ ٢٧٢): "أخبرنا عبد الرحمن بن بشر النيسابوري فيما كتب إليَّ قال: ذكر عبد الرحمن بن مهدي حديث علي بن ربيعة الذي رواه، قال: كنت ردف علي ... الحديث، فسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فأتيت يونس بن خباب فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن علي بن ربيعة" أ. هـ. فبذلك يتبين أن أبا إسحاق لم يسمع الحديث من علي بن ربيعة، وأن بينهما رجلين يونس بن خباب والرجل الذي لم يسم. ولذلك قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٦١): "أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة" وذكر مقالة شعبة آنفة الذكر. وقال ابن عساكر: "لم يسمعه أبو إسحاق السبيعي من علي بن ربيعة؛ لأن شعبة وقف عليه؛ فقال: سَمِعْتَهُ من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب عن رجل عنه" أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٤٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي): "وقفت له على عِلّة خفية، والعجب أن الحاكم ذكرها في "تاريخ نيسابور" وذهل عنها في "المستدرك"، وبالله التوفيق". ثم ذكر مقولة شعبة آنفة الذكر. قلت: لكن للحديث طريق أخرى: فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٧٨)، والمحاملي في "الدعاء" (٢٠) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٤٦ - مكتبة المسجد النبوي) -, والحاكم (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طريق فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالا؛ فإن ميسرة بن حبيب لم يخرج له مسلم في "صحيحه"، بل روى له البخاري في "الأدب المفرد" فهو صحيح فقط؛ ولذلك قال الحافظ: "ورجاله كلهم كوفيون وكلهم موثقون، ومن رجال الصحيح إلا ميسرة، وهو ثقة" أ. هـ.

стр. 566

٢٩٩ - باب التسمية عند الرّكوب ٤٩٨ - حدثنا عبد الله بن محمَّد بن سعد الحمال ثنا محمَّد بن سعد ــ ٤٩٨ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح). قلت: فيه علتان: الأولى: أبو بكر بن أبي مريم؛ متروك الحديث؛ كما قال الدارقطني وغيره. الثانية: حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعنه، وهو لم يسمع من أي صحابي. لكن الحديث صحيح بشواهده: الأول: عن أبي لاس الخزاعي ﵁ مرفوعًا: "ما من بعير إلا في ذروته شيطان، فاركبوهن واذكروا اسم الله عليهن؛ كما أُمرتم، ثم امتهنوهن لأنفسكم فإنما يُحمِّلُ الله ". أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى في "مسنديهما"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٢٠/ ٣٢١٢)، وأحمد (٤/ ٢٢١)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٢٩٧)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "تغليق التعليق" (٣/ ٢٥)، و"هدي الساري" (ص ٣٦)، وابن معين في "تاريخ الدوري" (٢١٦)، والحربي في "غريب الحديث" (١/ ٢٤٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤/ ٢٣٢٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٧٣ / ٢٣٧٧ و ١٤٢/ ٢٥٤٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٣٤/ ٨٣٧ و ٨٣٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٣٠٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٠٥١/ ٧٠٦٣)، وابن منده في "المعرفة" -ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ٢٥) -, والحاكم (١/ ٤٤٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٢)، و"الآداب" (٤٢٩/ ٩٤٠)، ودعلج في "مسند المقلين" (٤٠/ ١٦ و ٤١/ ١٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ و ٣٩٨) وغيرهم بطرق عن محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي به. قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ٣٤٢ / ٢٢٧١): "وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات؛ وابن إسحاق وإن كان قد عنعنه؛ فقد صرح بالتحديث في رواية الحربي، وكذا أحمد في إحدى روايتيه؛ فثبت الحديث والحمد لله. ولهذا قال الهيثمي (١٠/ ١٣١): "رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح؛ غير محمَّد بن إسحاق وقد صرح بالسماع في أحدها" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀. أما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالا؛ فإن مسلمًا لم يخرج لابن إسحاق إلا متابعة، ولم يخرج لأبي لاس الخزاعي شيئًا.

стр. 567

العوفي ثنا ابن أبي مريم (١) عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (٢) عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن على ظهر كل بعير شيطانًا؛ فإذا ركبتموها؛ فقولوا: بسم الله". ٣٠٠ - باب ما يقول إذا ركب ٤٩٩ - أخبرنا أبو بكر بن مكرم حدثنا عمرو بن علي ثنا ابن أبي عدي ثنا شعبة عن عبد الله بن بشر (٣) عن أبي زُرعة عن أبي هريرة - رضي الله ــ وأبعد البوصيريُّ النُجعة؛ فقال: "بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق". قلت: وفاته تصريحه بالسماع عند أحمد والحربي. الثاني: عن حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁ بنحوه: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٠ - ٣٥١/ ٥٠٤)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٣٩١ / ٩٧٧٢)، وأحمد (٣/ ٤٩٤)، والدارمي (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٣ / ٢٥٤٦)، وابن حبان في "صحيحه" (١٧٠٣ و ٢٦٩٤ - موارد)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٦٠ / ٢٩٩٤)، والحاكم (١/ ٤٤٤) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن محمَّد بن حمزة عن أبيه به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. قلت: ووهما في ذلك؛ فإن مسلمًا لم يخرج لأسامة بن زيد إلا متابعة فحسبه أنه حسن؛ لأن أسامة متكلم فيه، وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن. الثالث: عن أبي هريرة ﵁ بنحوه: أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٣ - ١٤٤/ ٢٥٤٧)، والحاكم (١/ ٤٤٤) عن طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به. قلت: وسنده حسن. وبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع شواهده، والله أعلم. ٤٩٩ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (٩٥/ ١٦٠ - مسند علي)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٧٤ / ٨٠٧) عن عمرو بن علي به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٧ / ٣٤٣٨)، والنسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤)،

стр. 568

عنه - قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فركب راحلته قال بأصبعه -ومد شعبة أصبعه- قال: "اللهمّ، أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهمّ اصحبنا بنصح، واقلبنا بذمة، اللهمّ، ازو (١) لنا الأرض، وهوّن علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنفلب". نوع آخر: ٥٠٠ - حدثنا محمَّد بن علي بن مهدي العطار بالكوفة حدثنا علي بن ــ و"السنن الكبرى" (١٤/ ٤٦٠/ ٧٩٣٨)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٥٠/ ٥٠٣)، والمحاملي في "الدعاء" (١١٩ - ١٢٠/ ٢٨)، والحربي في "غريب الحديث" (٣/ ٩٥٨) من طريق ابن أبي عدي به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٧)، وأحمد (٢/ ٤٠١)، والمحاملي في "الدعاء" (١٢١/ ٢٩) من طريق عبد الله بن المبارك وعثمان بن جبلة كلاهما عن شعبة به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". قلت: وهو كما قال، فإن رجاله كلهم ثقات غير عبد الله بن بشر الخثعمي، وهو صدوق. وقد توبع: تابعه ابنه عمر بن عبد الله بن بشر -وهو ثقة- عن أبي زُرعة به. أخرجه المحاملي في "الدعاء" (١٢٢ - ١٢٣/ ٣٠)، والحاكم (٢/ ٩٩) بسند حسن إلى عمر. وتوبع أبو زُرعة: تابعه سعيد المقبري عن أبي هريرة به: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٣/ ٢٥٩٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٨/ ٥٠٠)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٥ - ٩٦/ ١٦١ - مسند علي)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٧٤/ ٨٠٨)، والمحاملي في "الدعاء" (١١٨ - ١١٩/ ٢٧) بطرق عن يحيى القطان عن ابن عجلان عن المقبري به. قلت: وهذا سند حسن؛ للخلاف المعروف في ابن عجلان. وبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه. ٥٠٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: الحارث الأعور؛ متروك، وكذبه الشعبي وغيره. الثانية: أبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعن. لكن تقدم (٤٩٧) من طريق أخرى عن علي أصح من هذا؛ فانظره غير مأمور.

стр. 569

المندر حدثنا محمَّد بن فضيل عن الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه خرج من باب القصر، قال: فوضع رجله في الغرز؛ فقال: "بسم الله" فلما استوى على الدابة، قال: "الحمد لله الذي كرّمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون"، ثم قال: "رب، اغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ليعجب من عبده إذا قال: رب، اغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". ٣٠١ - باب ما يقول إذا ركب سفينة ٥٠١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس ثنا يحيى بن العلاء ــ ٥٠١ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ١٥٢/ ٦٧٨١) -وعنه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥٥ - ٢٦٥٦)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٦٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي)، وأبو الحسن الحربي في "الأمالي" (٢٣٨/ ١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ١٨٢/ ٢) -، بسنده سواء. وأخرجه ابن عدي عن الحسن بن سفيان عن جبارة به. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علل: الأولى والثانية: يحيى بن العلاء ومروان بن سالم كذَّابان وضاعان. الثالثة: جبارة بن المغلس؛ ضعيف. الرابعة: طلحة بن عبيد الله العقيلي؛ مجهول. قال المناويُّ ﵀ في "فيض القدير" (٢/ ١٨٢): "قال ابن حجر ["في نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٦٠)]: وجُبارة -في المطبوع: جُنادة، وهو تصحيف- ضعيفٌ، وشيخه أضعف منه، وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة مجهول. وفي "الميزان": يحيى بن العلاء؛ قال أحمد: كذاب يضع الحديث" أ. هـ. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٩٧): "سنده ضعيف جدًا، بل هو موضوع؛ في إسناده جبارة بن المغلس وهو ضعيف عن يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم، وهما متهمان بالوضع". وقال الحافظ محمَّد بن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" (١/ ٤٧٨): "ويحيى الرازي متروك" أ. هـ.

стр. 570

عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا (في) (١) السفينة: أن يقولوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي ــ قلت: وفاته إعلاله بمن ذكرنا. أما الحافظ الهيثمي؛ فقال في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٢): "رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس وهو ضعيف". وقال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ٢٣٧ - مختصرة): "فيه ضعف! ". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٤٥٤): "مدار إسناديهما -يعني أبا يعلى والطبراني- على يحيى بن العلاء، وهو ضعيف" أ. هـ. وكل هذا تساهل ظاهر منهم ﵏. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٧١ - ١١٧٢/ ٨٠٣) من طريق ابن أبي السري العسقلاني عن ضيف بن الحجاج الكوفي عن يحيى بن العلاء به، إلا أنه أسقط مروان بن سالم. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٣٢) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس به: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٩٧/ ١٢٦٦١)، و"المعجم الأوسط" (٦/ ١٨٤/ ٦١٣٦)، و"الدعاء" (٢/ ١١٧٢/ ٨٠٤)، والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥٧٤) من طريق سويد بن سعيد عن نهشل، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس به. قلت: إسناده موضوع؛ فيه علل: الأولى: نهشل، متروك الحديث، كذبه إسحاق بن راهويه؛ كما في "التقريب". الثانية: الضحاك بن مزاحم لم يدرك ابن عباس؛ فهو منقطع. الثالثة: سويد بن سعيد، صدوق في نفسه؛ إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش ابن معين القول فيه؛ كما في "التقريب". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٢): "وفيه نهشل بن سعيد؛ وهو متروك". وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٣٢) وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وابن مردويه. وبالجملة؛ فالحديث موضوع.

стр. 571

لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ [هود: ٤١] ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] إلى آخر الآية (١) ". ٣٠٢ - باب ما يقول لمن خرج في سفر ٥٠٢ - حدثنا سليمان بن الحسن (٢) حدثنا أبو كامل حدثنا الفضيل بن سليمان حدثنا أسامة بن زيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ــ ٥٠٢ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ قلت: فيه الفضيل بن سليمان؛ صدوق له خطأ كثير؛ كما قال الحافظ في "التقريب"، وبقية رجاله ثقات غير أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق، لكن الفضيل لم يتفرد به بل توبع عليه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٥٩/ ٩٦٥٧ و ١٢/ ٥١٧/ ١٥٤٠٧) -وعنه ابن ماجه (٢/ ٩٢٦/ ٢٧٧١)، والمصنف، كما سيأتي (رقم ٥٢١) -, وأحمد (٢/ ٤٤٣ و ٤٧٦) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) -, وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٩/ ٢٥٦١)، والبغويُّ في "شرح السُّنَّة" (٥/ ١٤٢ - ١٤٣/ ١٣٤٦) عن وكيع عن أسامة به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٠/ ٣٤٤٥) من طريق زيد بن الحباب، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥١/ ٥٠٥) من طريق أبي خالد الأحمر، وأحمد (٢/ ٣٢٥)، والمحاملي في "الدعاء" (١٣) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣٨ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن روح بن عبادة، وأحمد (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢) عن عثمان بن عمر، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٢/ ٨٢٢)، والمحاملي في "الدعاء" (١٤ و ١٥) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"، (ج ٢/ ق ١٣٧ وق ١٣٧ - ١٣٨) -، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٩٥/ ١١٣٥) من طريق سفيان الثوري، والمحاملي في "الدعاء" (١٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ /ق ١٣٨) -، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٧٥/ ٤٠٦) من طريق جعفر بن عون، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٤١٠/ ٢٦٩٢ - إحسان)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥١) من طريق عبد الله بن وهب، والحاكم (٢/ ٩٨) -وعنه البيهقي في "الزهد الكبير" (٣٢٩ - ٣٣٠/ ٨٨٣) - من طريق عبيد الله بن موسى، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١/ ٢٥٤٣) من طريق أبي أسامة عشرتهم عن أسامة بن زيد به. قال الترمذي والبغوي وابن حجر: "هذا حديث حسن". قلت: وهو كما قالوا.

стр. 572

- ﵁ قال: جاء رجل يريد سفرًا، فقال: يا رسول الله، أوصني قال: "أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كلّ شرف". قال: فلما ولّى الرجل، قال النبّيّ ﷺ : "اللهمّ، ازوِ له الأرض، وهوّن عليه السفر". نوع آخر: ٥٠٣ - أخبرنا ابن منيع حدثنا محمَّد بن إسحاق الصّغّاني ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي حدثنا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس ﵁ أن رجلًا أتى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّي ــ وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٤/ ٣٠٩): "وهو كما قالا؛ إلا أن أسامة بن زيد وهو الليثي فيه كلام يسير فهو حسن الإسناد". قلت: وهو كما قال؛ إلا أن مسلمًا إنما أخرج لأسامة بن زيد متابعة؛ فليس هو على شرطه. ٥٠٣ - إسناده حسن؛ أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٤٢١ - ٤٢٢/ ١٥٩٧) من طريق المصنف به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٤٠٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء. وأخرجه الروياني في "مسنده" (٢/ ٣٩٣/ ١٣٨٧) من طريق يحيى بن إسماعيل الواسطي به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٠/ ٣٤٤٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٣٨/ ٢٥٣٢)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٣)، والحاكم (٢/ ٩٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٧٥/ ٤٠٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٤٢٢/ ١٥٩٨)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣٥ - ١٣٦) بطرق عن سيار بن حاتم به. قال الترمذي وابن حجر: "هذا حديث حسن غريب"، وهو كما قالا. (تنبيه): وقع في "مطبوع سنن الترمذي": "سيار بن حاتم عن شعبة عن جعفر بن سليمان" وهو إقحام إما من الناسخ أو الطابع، والصواب حذف اسم شعبة.

стр. 573

أريد سفرًا؛ فزوّدني؛ فقال: "زوّدك الله التقوى"، قال: زدني، قال: "وغفر ذنبك"، قال: زدني، قال: "ووجّهك للخير حيث ما توجّهت (١) ". نوع آخر: ٥٠٤ - أخبرنا ابن مكرم حدثنا نصر بن علي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سعيد بن أبي كعب حدثني موسى بن ميسرة العبدي عن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول (٢) الله ﷺ فقال: (يا نبي الله) (٣) إني أريد السفر، فقال له النبي ﷺ : "متى؟ "، قال: غدًا -إن شاء الله-، فأخذ بيده، فقال: "في حفظ الله، وفي كنفه، وزودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ووجّهك في الخير -حيث توجّهت- أو قال: أينما توجّهت". ٣٠٣ - باب ما يقول إذا شيع رجلًا ٥٠٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا هلال بن العلاء ثنا عفان ثنا ــ ٥٠٤ - إسناده ضعيف، أخرجه الدارمي في "سننه" (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) -ومن طريقه الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٤٠٢) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٧٨٤/ ٨٦٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢٣٣/ ٢٦٧٤) -, والمحاملي في "الدعاء" (١٠)، والطبراني في "معجمه"، كما في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٣٧٤)، و"الدعاء" (٢/ ١١٧٩ - ١٨٠/ ٨١٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"، كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٢٠) -، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢٣٢/ ٢٦٧٣) بطرق عن مسلم بن إبراهيم به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: موسى بن ميسرة العبدي؛ مستور؛ كما في "التقريب". الثانية: سعيد بن أبي كعب؛ مقبول؛ روى عنه مسلم بن إبراهيم -وهو ثقة- ومحمد بن عقبة السدوسي -وهو ضعيف-, ولم يوثقه إلا ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ؛ فهو مقبول في المتابعات والشواهد. ٥٠٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٢/ ٥٠٧) بسنده سواء.

стр. 574

حماد بن سلمة ثنا أبو جعفر الخطمي عن محمَّد بن كعب القرظي عن عبد الله ــ وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٣٠٢/ ٥٩٤٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٥/ ١٩٦/ ٥٩٤٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١١٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٨٠٤/ ٤٥٦٢)، والحاكم (٢/ ٩٧ - ٩٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٧٢) بطرق عن عفان بن مسلم به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤/ ٢٦٠١)، والمحاملي في "الدعاء" (٩٠ - ٩١/ ٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣٣ - مكتبة المسجد النبوي) -، من طريق يحيى بن إسحاق السيلحينى عن حماد بن سلمة به. قال النووي في "الأذكار" (١/ ٥٥٣ - بتحقيقي): "وروينا في "سنن أبي داود" بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن يزيد الخطمي". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ١٥٠/١٥): "إسناده صحيح على شرط مسلم؛ غير أبي جعفر الخطمي -واسمه: عمير بن يزيد- وهو ثقة اتفاقًا". وللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵄ بنحوه: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٩)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/ ٦٠/ ٤٦٦٧)، و"الدعاء" (٢/ رقم ٨٢٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١١٦ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -, وابن حبان في "صحيحه" (٢٦٩٣ - إحسان)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٧٣) من طريق الهيثم بن حميد قال: حدثنا المطعم بن المقدام عن مجاهد قال: خرجت إلى الغزو أنا ورجل معي؛ فشَيَّعَنا عبدُ الله بنُ عمر، فلما أراد فراقنا قال: إنه ليس معي ما أعطيكما، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا استودع الله شيئًا حفظه؛ وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتم عملكما". قلت: وهذا سند حسن، وصححه الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار"، وشيخنا الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥٠). وأخرج الترمذيُّ (٥/ ٤٩٩/ ٣٤٤٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٠/ ٨٨٠٦)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٥٧/ ٥٢٣)، وأحمد (٢/ ٧) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤١٥ - ٤١٦) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨١ - ١١٨٢/ ٨٢١)، والمحاملي في "الدعاء" (٨٤/ ٣) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الجزء الثالث والستون" (ق ٤١ / أ)، و"الترغيب في الدعاء" (٢٥١/ ١٣٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣١ - ١٣٢ - مكتبة المسجد النبوي) -، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في "الأربعين في فضل الدعاء والداعين" (ص ١٨٩)، والرافعي في "التدوين" (٢/ ٢٩١) بطرق عن سعيد بن خثيم: ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن

стр. 575

بن يزيد الخطمي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا شيع جيشًا، فبلغ ثنيّة الوداع قال: "أستودع الله دينكم وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". ٣٠٤ - باب ما يقول إذا ودَّع رجلًا ٥٠٦ - أخبرنا أبو يحيى الساجي حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ــ عبد الله بن عمر قال: كان أبي عبدُ الله بنُ عمر إذا أتى الرجل وهو يريد السفر قال له: "ادن حتى أودعك؛ كما كان رسول الله ﷺ يودعنا؛ فيقول: "أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك". قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم". قلت: فيه سعيد بن خثيم فيه كلام من قبل حفظه، ولخصه الحافظ في "التقريب" بقوله: "صدوق له أغاليط"؛ وقد غلط وأخطأ في هذا الحديث؛ فقد خالفه الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان الرازي؛ فروياه عن حنظلة عن القاسم بن محمَّد عن عبد الله بن عمر به. فذكرا القاسم بن محمَّد بدلًا من سالم بن عبد الله، وهو الصحيح. أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٠/ ٨٨٠٥)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٥٧/ ٥٢٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢/ ٥٦٢٤ و ١٠/ ٤٢/ ٥٦٧٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٣٧/ ٢٥٣١)، والحاكم (١/ ٤٤٢ أو ٢/ ٩٧)، والبيهقي (٥/ ٢٥١)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٣٢ - المسجد النبوي). قلت: فروايتهما مقدمة على رواية سعيد بن خثيم؛ لأنهما أوثق منه بكثير، والوليد وإن كان يدلس تدليس التسوية فقد صرح بالتحديث في جميع طبقات السند عند أبي يعلى وابن خزيمة والحاكم والبيهقي، وتابعه إسحاق بن سليمان وهو ثقة. قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار": "والوليد أثبت من سعيد ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه إسنادان". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٤٩): "ولعل الترمذيَّ إنما استغربه من حديث سالم من أجل مخالفة هذين الثقتين -إسحاق بن سليمان والوليد بن مسلم- لابن خثيم؛ حيث جعله من رواية حنظلة عن سالم، وجعلاه من رواية حنظلة عن القاسم بن محمَّد عنه ولعله أصح" أ. هـ. وهذا لم أتنبه له أثناء تحقيقي لكتاب "الأذكار" (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣) للإمام النووي؛ فليصحح. ٥٠٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٢ - ٣٥٣/ ٥٠٨)، وأحمد (٢/ ٤٠٣) من طريق عبد الله بن وهب به.

стр. 576

ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب عن الحسن بن ــ وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٨٠/ ٤١٧ - المنتقى)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨١/ ٨٢٠)، والمحاملي في "الدعاء" (٩٢/ ٧ و ٨) -ومن طريقه الحافظ عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٢٥٥/ ١٣١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١١٦ - ١١٧ - مكتبة المسجد النبوي) - بطرق عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد وحده به. وأخرجه الطبراني (٢/ ١١٨١/ ٨٢٠) من طريق يحيى بن بكير عن الليث بن سعد وحده به. قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن". وحسنه شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥١ / ١٦ و ٦/ ١٠٣). قلت: وهو كما قالا. وتابع الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب رشدين بن سعد -وهو ضعيف- عن الحسن بن ثوبان به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٢ - ١١٨٣/ ٨٢٣) من طريق جعفر الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن رشدين به. قال الحافظ ابن حجر: "تفرد به بصيغة الأمر رشدينُ؛ وفيه ضعف". وتابعهما أيضًا عبدُ الله بن لهيعة عن الحسن بن ثوبان به. أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٤٣/ ٢٨٢٥)، والمصنف (٥٠٨) عن أبي يعلى وهذا في "مسنده الكبير"؛ كما في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١١٨) من طريق الوليد بن مسلم وبشر بن السري كلاهما عن ابن لهيعة به. قلت: وابن لهيعة سيىء الحفظ. وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٥٨) عن إسحاق بن عيسى الطباع عن ابن لهيعة به. لكن بلفظ: "أن النبي ﷺ إذا ودَّع أحدًا قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك". قلت: وهذا سند حسن لذاته، ابن لهيعة وإن كان ضُعّفَ بسبب احتراق كتبه واختلاطه، إلا أن إسحاق بن عيسى الطباع من قدماء أصحابه، وحديثه عن ابن لهيعة من صحيح حديث ابن لهيعة؛ كما في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٧٧). فلفظ ابن لهيعة الأول عند ابن ماجه وابن السُّني هو ما يقوله المسافر لأهله وهو الموافق لرواية الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب، ولفظه الثاني عند أحمد هو ما يقوله المقيم للمسافر وبينهما فرق. إذا علمت هذا وتبين لك الفرق بين اللفظين والحالتين: يتبين لك بوضوح خطأ شيخنا العلامة الألباني ﵀ لما جمع بين الروايتين عن ابن لهيعة، وضعف

стр. 577

ثوبان: أنه سمع موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة ﵁ أودعه لسفر أردته، فقال أبو هريرة ﵁: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئًا علمنيه رسول الله ﷺ أقوله عند الوداع؟ (قال) (١): قلت: بلى، قال: "قل: أستودعكم (٢) الله؛ الذي لا يضيع ودائعه". ٣٠٥ - باب ما يقول إذا ودع من يريد الحجّ ٥٠٧ - حدثني أحمد (٣) بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى ــ الرواية الصحيحة عن ابن لهيعة -وهي رواية إسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد- لأنها مخالفة لرواية الجماعة من حيث المتن في نظره ﵀. ولم يتنبه شيخنا ﵀ أن لفظ الجماعة هو بالنسبة لما يقوله المسافر لأهله، ورواية أحمد الثابتة هي بالنسبة لما يقوله المقيم للمسافر ولفظهما مختلف لاختلاف الحالين، فأين الخطأ؟! وهو ما قرره شيخنا نفسه ﵀ في كلامه على فقه الحديث. فهذا في المقيم، وذاك في المسافر، وبينهما فرق. ولطالما سمعت شيخنا ﵀ يقول: "العلم لا يقبل الجمود". ورحم الله الإمام مالكًا القائل: "كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر". ٥٠٧ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)، أخرجه المصنف (٥٣٤) بسنده سواء. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٢٦ /١٣١٥١)، و"المعجم الأوسط" (٥/ ١٦/ ٤٥٤٨)، و"الدعاء" (٢/ ١١٨٠ - ١١٨١/ ٨١٩ و ١١٨٥ - ١١٨٦/ ٨٢٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٧٥) عن عبدان عن الحسن بن يحيى به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١١): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مسلمة بن سالم؛ ضعفه الدارقطني". قلت: وهو كما قال، وقال أبو داود: ليس بثقة. وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب".

стр. 578

الرُّزّيّ (١) ثنا عاصم بن مهجع ثنا مسلمة بن سالم الجهني -إمام مسجد بني دارم- حدثني عبيد الله (٢) بن عمر حدثني نافع عن سالم عن أبيه قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد هذا الوجه الحج قال: فمشى معه رسول الله ﷺ فقال: "يا غلام زوّدك الله التّقوى، ووجّهك في الخير، وكفاك الهمّ"، فلما رجع الغلام سلم على النّبيّ ﷺ ، فرفع رأسه إليه؛ فقال: "يا غلام قَبَل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك". ٣٠٦ - باب ما يقول لأهله إذا ودعهم ٥٠٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف ثنا بشر (بن حسان) (٣) بن السري ثنا ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان عن موسى بن وردان قال: قال أبو هريرة ﵁: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ : إذا أردت سفرًا أو تخرج مكانًا تقول لأهلك: "أستودعكم الله الذي لا يخيب ودائعه". ــ وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يودع الرجل إذا أراد السفر فقال: "زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجهك للخير حيثما توجهت". أخرجه المحاملي في "الدعاء" (٩٤ - ٩٥/ ٩) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٢٥٦/ ١٣٢) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٨٠/ ٤١٦ - منتقى) من طريق أبي الأسود والمعافى بن عمران عن عبد الله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. قلت: وهذا سند حسن، ابن لهيعة وإن اختلط بعد احتراق كتبه لكن الراوي عنه عند المحاملي هو أبو الأسود النضر بن عبد الجبار وحديثه عن ابن لهيعة من صحيح حديثه، وسماعه منه قديم، وهو راوية ابن لهيعة؛ كما في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٢/ ١٨٤). ٥٠٨ - تقدم برقم (٥٠٦).

стр. 579

٣٠٧ - باب ما يقول إذا انفلتت دابته ٥٠٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ثنا معروف بن حسان ثنا أبو معاذ السمرقندي عن سعيد عن قتادة عن ابن بريدة (١) عن ــ ٥٠٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٧٧ / ٥٢٦٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ /ق ١٨٢ - ١٨٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢١٧/ ١٠٥١٨) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن الحسن بن عمر به. قال شيخنا أسدُ السُّنَّة وناصرُها العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٠٨ - ١٠٩/ ٦٥٥): "وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: معروف هذا؛ فإنه غير معروف؛ قال ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٣٣٣) عن أبيه: "إنه مجهول"، وأما ابن عدي، فقال: إنه "منكر الحديث"، وبهذا أعلّه الهيثمي (١٠/ ١٣٢)؛ فقال -بعد أن عزاه لأبي يعلى والطبراني-: "وفيه معروف بن حسان؛ وهو ضعيف". الثانية: الانقطاع، وبه أعلّه الحافظ ابن حجر؛ فقال: "حديث غريب؛ أخرجه ابن السُّنّي، والطبراني وفي السند إنقطاع بين ابن بُريدة وابن مَسعود". نقله ابن علان في "شرح الأذكار" (٥/ ١٥٠) " أ. هـ. وقال البوصيريُّ في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ٥٠٠): "وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف معروف بن حسان" أ. هـ. وقال السخاويُّ في "الابتهاج بأذكار المسافر والحاج" (ص ٣٩): "وسنده ضعيف؛ لكن قال النووي: إنه جرّبه هو وبعض أكابر شيوخه". وتعقبه شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ بقوله: "العبادات لا تؤخذ من التجارب، سيّما ما كان منها في أمر غيبيّ كهذا الحديث، فلا يجوز الميلُ إلى تصحيحه بالتجربة؛ كيف وقد تمسك به بعضُهم في جواز الاستغاثة بالموتى عند الشدائد وهو شركٌ خالصٌ، والله المستعان" أ. هـ. (تنبيه): وقع في سند ابن السُّنِّي: "عن ابن بريدة عن أبيه عن ابن مسعود". قلت: وقوله: "عن أبيه" مقحم من الناسخ -والله أعلم- لأمرين: الأول: أن ابن السُّني رواه عن شيخه أبي يعلي بنفس الإسناد فلم يذكر فيه: "عن أبيه".

стр. 580

أبيه (١) عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا انفلتت دابّة أحدكم بأرض فلاة؛ فليناد: يا عباد الله احبسوا، يا عباد الله، احبسوا (٢)؛ فإن لله في الأرض حاضرًا يستحبسه (٣) ". ٣٠٨ - باب ما يقول إذا عثرت دابّته ٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عثمان بن عبد الله ثنا أحمد بن ــ الثاني: أن الحافظ ابن حجر أعلَّ إسناد ابن السُّنِّي بالانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود ولم يذكر فيه: "عن أبيه"؛ فلو كان في إسناده. "عن أبيه" لما أعله الحافظ به، والله أعلم. ٥١٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح)، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٣ - ٣٧٤/ ٥٥٥) بسنده سواء. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٣٠٦ / ١٠٦٨) -ومن طريقه ابنُ الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٨٢) -, والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٣٤٣/ ٣٦٨)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ٦٢ / ب)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٩٤ /٥١٦)، و"الدعاء" (٣/ ١٦٩٩ - ١٧٠٠/ ٢٠١٠) -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في "معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ " (ص ٦٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١٩٦ - ١٩٧/ ١٤١٢) بطرق عن أحمد بن عبدة به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٢) من طريق سعيد بن منصور عن محمَّد بن حمران به. قلت: وهذا إسناد حسن؛ لأن محمد بن حمران صدوق، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٦ / ٤٩٨٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٣ و ٣٧٤) من طريق خالد بن عبد الله الطحان وعبد الله بن المبارك وعبد الوهاب الثقفي، ثلاثتهم عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن ردف النبي ﷺ بدلًا من أسامة بن عمير. قال النسائي: "الصواب: عندنا حديث عبد الله بن المبارك، وهذا عندي خطأ"؛ يعني: حديث محمد بن حمران.

стр. 581

عبدة ثنا محمد: بن حمران القيسي ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن أبيه -وهو أسامة بن عمير- ﵁ قال: كنت ردف رسول الله ﷺ ، فعثر بعيرنا؛ فقلت: تعس الشيطان؛ فقال لي رسول الله ﷺ : "لا تقل لي: تعس الشيطان؛ فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوّتي، ولكن قل: بسم الله؛ فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب". ــ قلت: محمد بن حمران لم يخالف حتى نحكم على روايته بالشذوذ، وإنما عنده زيادة علم وهي تسمية ردف النبي ﷺ وأنه: أسامة بن عمير ﵁؛ ولذلك قال النووي في "الأذكار" (٢/ ٧٦٢ - بتحقيقي): "وكلا الروايتين صحيحة متصلة". ولخالد الحذاء إسناد آخر؛ فأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣١٨٢/ ٧٣١٧)، والحاكم (٤/ ٢٩٢) من طريق يزيد بن زريع وعبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رديف النبي ﷺ به. بإسقاط أبي المليح. وتوبع خالد الحذاء على هذا؛ تابعه عاصم الأحول عن أبي تميمة به: أخرجه أحمد (٥/ ٥٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٣٠٢ / ٥١٨٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤/ ٣٣٨٤) عن عبد الرزاق عن معمر، وأحمد (٥/ ٣٦٥) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١٩٨/ ١٤١٤) -، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤/ ٣٦٩)، وابن منده في "المعرفة" -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في "معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ " (ص ٦٧) -، والطبراني-وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣١٨٢/ ٧٣١٦)، وأبو زكريا ابن منده (ص ٦٧) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٣٠٢/ ٥١٨٤) بطرق عن سفيان الثوري، وأحمد (٥/ ٥٩ و ٧١)، وابن منده في "المعرفة" -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في "معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ " (ص ٦٧ - ٦٨) -، والبيهقي (٤/ ٣٠١/ ٥١٨٣) بطرق عن شعبة، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٣٢/ ٦١٤٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١٩٧/ ١٤١٣) - من طريق عبد الله بن المبارك أربعتهم عن عاصم الأحول به. قلت: وهذا إسناد صحيح. ويكون لخالد الحذاء إسنادان: مرة بذكر أبي المليح، ومرة بدون ذكره، وروايته التي ذكر فيها أبا المليح تكون من المزيد في متصل الأسانيد.

стр. 582

٣٠٩ - باب ما يقول على الدّابة الصّعبة ٥١١ - أخبرنا أبو الليث نصر بن القاسم حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا المنهال بن عيسى ثنا يونس بن عبيد قال: ليس رجل يكون على دابّة صعبة؛ فيقول في أُذُنِها: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [آل عمران: ٨٣]، إلا وقفت (١) بإذن الله -تعالى-. ٣١٠ - باب ما يقول إذا عثر؛ فدميت أصبعه ٥١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام ثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن جندب ابن سفيان ﵁: أن رسول الله ﷺ دميت أصبعه في بعض المشاهد؛ فقال: "هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت" ــ ٥١١ - مقطوع ضعيف. قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٢): "وهو خبر مقطوع، والمنهال؛ قال أبو حاتم: مجهول" أ. هـ. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٩٧): "هذا مقطوع؛ لأنه من قول يونس بن عبيد وهو تابعي ثقة، والسند إليه غير صحيح؛ فيه المنهال بن عيسى؛ مجهول. ثم إن المقطوع ليس بحجة اتفاقًا" أ. هـ. ٥١٢ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٠١ - ١٠٢/ ١٥٣٣) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (١٤/ ٥٣٨ - ٥٣٩/ ٦٥٧٧ - إحسان) - بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦/ ١٩/ ٢٨٠٢)، ومسلم في "صحيحه" (٣/ ١٤١٢/ ١٧٩٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠١/ ٦٢٠)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٣٥٣ - ٣٥٤/ ٢٨٤٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١٧٠٨)، والحربي في "غريب الحديث" (١/ ٢٩٨) بطرق عن أبي عوانة به. وأخرجه البخاري (٦١٤٦)، ومسلم (١٧٩٦/ ١١٣) من طريق سفيان الثوري عن الأسود بن قيس به.

стр. 583

٣١١ - باب ما يحدى به في السفر ٥١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنبأنا أحمد بن (أبي) (١) عبيد الله حدثنا ــ ٥١٣ - إسناده شاذ، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧٠ /٨٢٥١)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٦٠ - ٣٦١/ ٥٣٢) بسنده سواء. وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (ق ٢٢٩/ أ)، والبيهقي (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق أحمد بن أبي عبيد الله به. قال الدارقطني: "تفرد به عمر بن علي المقدمي". قلت: وهو ثقة؛ لكنه يدلس تدليسًا شديدًا وقد عنعنه، وقيس بن أبي حازم لم يدرك عبد الله بن رواحة؛ لأن عبد الله بن رواحة اسْتُشهد بمؤتة فأنّى له إدراكه؛ ولذلك قال المزيُ في "تحفة الأشراف" (٤/ ٣١٩): "قيس لم يدرك ابن رواحة". ويؤيده أن أبا بكر الشافعي أخرجه في "الغيلانيات" (رقم ٨٠٠) من طريق شيبان النحوي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم به مرسلًا. وخالف عمرَ بنَ علي المقدمي عبدُ الله بنُ إدريس -وهو أوثق من عمر-؛ فرواه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر بن الخطاب: أن رسول الله ﷺ قال لعبد الله بن أبي رواحة وذكره. وهذا هو الصحيح؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٦٩ - ٧٠/ ٨٢٥٠)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ٢٦٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٧٢ - ١٧٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) من طريق محمد بن موسى بن أعين قال: أنا عبدُ الله بن إدريس به. قال الحافظ: "هذا حديث صحيح". قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير محمد بن موسى بن أعين وهو صدوق؛ كما في "التقريب". ولذلك قال المزيُّ في "تحفة الأشراف" (٨/ ٩٩): "رواه عمرُ بنُ علي المقدمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن رواحة وهو خطأ" أ. هـ. ووافقه الحافظ ابن حجر، وهو المحفوظ. (تنبيه): وقع في مطبوع "الغيلانيات" بعناية الدكتور فاروق بن عبد العليم!! خطأ في إسناده، وفيه: "حدثنا أبو النضر ثنا أبو معاوية شيبان عن إسماعيل بن أبي خالد ... "، صوابه: "أبو معاوية عن شيبان"؛ فليصحح.

стр. 584

عمر بن علي المقدمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة ﵁: أنه كان مع النبي ﷺ في مسير له؛ فقال: "يا ابن رواحة، إنزل؛ فحرّك الرّكاب"؛ فقال: يا رسول الله، قد تركت ذلك، فقال عمر: اسمع وأطع؛ فرمى بنفسه؛ فقال: اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة (١) علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا ٥١٤ - أخبرنا أبو يعلى ثنا هدبة بن خالد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان له حادٍ يقال له: أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي ﷺ : "رويدك (٢) يا أنجشة، لا تكسر القوارير". قال قتادة: يعني: ضعفة النساء. ٣١٢ - باب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر ٥١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب حدثني -أيضًا - يعني: سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ــ ٥١٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٢٥٠ / ٢٨٦٨) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ١١٩ /٥٨٠١ - إحسان) عن الحسن بن سفيان عن هُدبة به. وأخرجه البخاري (١٠/ ٥٩٤/ ٦٢١١)، ومسلم (٤/ ١٨١٢ / ٢٣٢٣) وغيرهم بطرق عن همام به. وأخرجه مسلم من طريق هشام الدستوائي عن قتادة به. ٥١٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٣/ ٥٣٦)، و"السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٧ / ٨٨٢٨) بسنده سواء. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٥٢ / ٢٥٧١) عن يونس بن عبد الأعلى به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٨٦ / ٢٧١٨) وغيره من طريق ابن وهب به.

стр. 585

عن أبي هريرة ﵁: أن النبيّ ﷺ كان إذا كان في سفر، فأسحر يقول: "سمع سامع (١) بحمد الله وحسن بلائه (٢) علينا، ربَّنا صَاحِبْنا وأفضل (٣) علينا، عائذًا باللهِ من النّار". ٣١٣ - باب ما يقول إذا صلَّى الصّبح في السّفر ٥١٦ - أخبرنا محمَّد (بن محمَّد) (٤) بن حمدان بن سفيان حدثنا علي بن إسماعيل البزاز ثنا سعيد بن سليمان ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ثني ابن أبي برزة الأسلمي (٥) عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح -قال: ولا أعلمه إلا قال في سفر- رفع صوته حتى يُسمع أصحابه: "اللهم، أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، اللهم، أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي ثلاث مرات، اللهم، أصلح لي آخرتي التي جعلت إليها مرجعي ثلاث مرات، اللهم، (إني) (٦) أعوذ برضاك من سخطك، اللهمّ، أعوذ بك ثلاث مرات، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجد". ٣١٤ - باب ما يقول إذا صعد في عقبة ٥١٧ - أخبرنا عبدان ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا حفص بن غياث عن أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن جابر بن عبد الله ﵄ ــ ٥١٦ - تقدم برقم (١٢٨). ٥١٧ - إسناده ضعيف، (والصواب أنه موقوف)، أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٦/ ٨٨٢٥)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٦٦ - ٣٦٧/ ٥٤١)، وأحمد

стр. 586

قال: "كنا إذا كنّا مع رسول الله ﷺ على أكمّة كبّرنا، وإذا صعدنا على جبل كبّرنا، وإذا هبطنا سبّحنا". (نوع آخر) (١): ٥١٨ - أخبرنا محمود بن محمَّد حدثنا العباس بن عبد العظيم (العنبري) (٢) ثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: أخذ القوم في عقبة -أو قال: في ثنية- كلما علا عليها رجل نادى بأعلى صوته: لا إله إلا الله، والله أكبر. قال: فقال رسول الله ﷺ : "إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا"، ثم قال: "يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنّة؟ " قلت: بلى، قال: "تقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله". ــ (٣/ ٣٣٣)، والمحاملي في "الدعاء" (١٤٠/ ٤٥) وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ١٣٨/ ١٣٠٥) من طريق أشعب بن عبد الملك به. قال النسائي: "الحسن عن جابر صحيفة وليس بسماع". قلت: فهو منقطع. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦/ ١٣٥/ ٢٩٩٣ و٢٩٩٤) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٤٨/ ١٣٥٠) -, والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٧/ ٥٤٢)، والدارمي في "سننه" (٢/ ٢٨٨)، والمحاملي في "الدعاء" (٤٣ و ٤٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٩٦/ ٨٥١)، والبيهقي (٥/ ٢٥٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٩/ ٢٥٦٢) بطرق عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به موقوفًا. قال البغوي: "هذا حديث صحيح". ٥١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٥/ ٨٨٢٤)، وأحمد (٤/ ٤٠٧)، والبزار في "البحر الزخار" (٨/ ٢٠ - ٢١/ ٢٩٩١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٨٤/ ٨٠٤ - إحسان)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٧٤) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد أخرجه البخاري (٦٤٠٩)، ومسلم (٢٧٠٤) من طريق سليمان التيمي به.

стр. 587

٣١٥ - باب ما يقول إذا أشرف على واد ٥١٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار عن (سويد عن زهير) (١) ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان حدثني أبو موسى ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأشرف الناس على واد؛ فجهروا بالتهليل والتكبير: الله أكبر، (الله أكبر) (٢)، لا إله إلا الله -ورفع عاصمُ صوته- فقال النبي ﷺ : "يا أيها، الناس أربعوا (٣) على أنفسكم؛ الذي تدعون ليس بأصمّ، إنّه سميع قريب، إنّه معكم" أعادها ثلاث مرات. قال أبو موسى: فسمعني أقول -وأنا خلفه-: لا حول ولا قوّة إلا بالله (العلي العظيم) (٤). قال: "يا عبد الله بن قيس، ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة؟ "، قلت: بلى، فداك أبي وأمي، قال: "لا حول ولا قوّة إلا بالله". ٣١٦ - باب ما يقول إذا أوفى (٥) على فدفد (٦) من الأرض ٥٢٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يحيى بن ــ ٥١٩ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٤/ ٥٣٨) بسنده سواء. وأخرجه البخاري (٦/ ١٣٥ /٢٩٩٢ و ٧/ ٤٧٠/ ٤٢٠٥)، ومسلم (٤/ ٢٧٠٦/ ٢٧٠٤) بطرق عن عاصم الأحول به. ٥٢٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ /ق ١٦٧ - مكتبة المسجد النبوي) من طريق أبي يعلى به.

стр. 588

سعيد ثنا عبيد الله بن عمر (١) عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة أو ثنية أوفد وفدًا كبر ثلاثًا ثم قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، ثم قال: "آيبون، تائبون، حامدون، لربنا ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده". ٣١٧ - باب ما يقول إذا علا شرفًا من الأرض ٥٢١ - أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: ــ وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" (٤/ ١٧/٣١٢٩) -ومن طريقه ابن حجر (ج ٢/ ق ٢١٧) - من طريق أبي يعلى به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٩٨٠/١٣٤٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٧٧/٤٢٤٣)، وأحمد (٢/ ٢١) -ومن طريقه ابن حجر في "النتائج" (ج ٢/ ق ١٦٧) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٧٨٤/٧٦٩)، والبيهقي في "الآداب" (٤٣٧/ ٩٦٠) عن يحيى بن سعيد القطان به. وأخرجه مسلم (٢/ ٩٨٠/١٣٤٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٦/ ٥٤٠)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ١٥٧/٩٢٣٥)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٨٦/٦٤٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٦١/٩٦٦٣و ٩٦٦٤)، وأحمد (٢/ ٣٨)، والمحاملي في "الدعاء" (١٧٦/ ٦٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٩٤ أو ١١٩٥/ ٨٤٦ أو ٨٤٧)، و"المعجم الكبير" (١٢/ ٢٨٣/١٣٣٧١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٩)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٢٤٧ - ٢٤٨/ ١٢٨)، والخرائطي (٢/ ٧٨٤/٨٦٩) بطرق عن عبيد الله بن عمر به. وأخرجه البخاري (١٧٩٧ و ٣٠٨٤ و ٤١١٦ و ٦٣٨٥)، ومسلم (١٣٤٤) بطرق عن نافع به. وأخرجه البخاري (٤١١٦) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به. ٥٢١ - مضى برقم (٥٠٢).

стр. 589

أراد رجل سفرًا؛ فأتى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله أوصني، قال: "أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف". نوع آخر: ٥٢٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر؛ فكان القوم إذا علوا شرفًا كبروا، فقال النبي ﷺ : "يا أيّها، النّاس اربعوا (١) على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصمّ، ولا غائبًا، ولكن تدعون سميعًا قريبًا". قال: وأنا أقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله؛ فقال: "يا عبد الله بن قيس، ألا أدّلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوّة إلا بالله". نوع آخر: ٥٢٣ - أخبرنا (أبو القاسم) (٢) بن منيع ثنا شيبان بن فروخ ثنا عمارة بن ــ ٥٢٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٢٣١/٧٢٥٢) بسنده سواء وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٧٧/٢٧٠٤) عن خلف بن هشام به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣٨٤ و ٧٣٨٦) -ومن طريقه الكلاباذي في "مفتاح معاني الآثار" (ص ٢٧٤) -, ومسلم (٢٧٠٤) بطرق عن حماد بن زيد به. ٥٢٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ١٢٧ و ٢٣٩)، وأبو يعلى في "المسند" (٧/ ٢٦٧/٤٢٩٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٩٥ - ١١٩٦/ ٨٤٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر العسقلاني في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٧٢ - ١٧٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -, والمحاملي في "الدعاء" (٤٠ و ٤١)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٨٢/٤١٣) بطرق عن عمارة بن زاذان به. قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ أخرجه أحمد وابن السُّنّي عن عمارة

стр. 590

زاذان عن زياد النميري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ إذا علا شرفًا (١) من الأرض قال: "اللهمّ لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال". ٣١٨ - باب ما يقول إذا تغوّلت الغيلان ٥٢٤ - حدثنا محمَّد بن خريم (بن مروان) (٢) ثنا هشام بن عمار ثنا ــ وهو ضعيف، وفي زياد النميري الراوي عن أنس ضعف، لكن قال أبو أحمد في "الكامل": "إذا روى عنه ثقة لا بأس به"" أ. هـ. قلت: والراوي عنه هنا ضعيف. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٣): "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه زياد النميري وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات" أ. هـ. قلت: والقول قول الحافظ ابن حجر. ولعمارة بن زاذان إسناد آخر؛ فرواه عن ثابت البناني عن أنس به. أخرجه المحاملي في "الدعاء" (١٣٤/ ٣٩) -ومن طريقه الذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٢٦) - عن الفضل بن سهل عن عبيد بن أبي قرة عن عمارة به. قال الذهبي: "عمارة هو ابن زاذان له ما ينكر". قلت: لخصه الحافظ في "التقريب" بقوله: "صدوق كثير الخطأ"؛ فهذا من أخطائه وأوهامه؛ فتارة يرويه عن زاذان وتارة عن ثابت، وإن كانت الرواية الأولى أصح؛ لأنه رواه جمع عن زاذان، والله أعلم. ٥٢٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (٣/ ٢٨/ ٢٥٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٩/ ٩٥٥) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٦٨) -، وابن أبي شيبة في "المصحف" (١٠/ ٣٩٧/٩٧٩٠) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٤٠/٣٧٧٢) -، وأحمد (٣/ ٣٠٥و ٣٨١ - ٣٨٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٥/٢٥٤٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٣٥/٢٢١٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٩٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن هشام بن حسان به. قال الحافظ ابن حجر: "ورجاله ثقات؛ إلا أن الحسن لم يسمع من جابر عند الأكثر".

стр. 591

سويد بن عبد العزيز ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن جابر بن عبد الله ــ وقال شيخنا ناصر السُّنّة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٢٧٧/١١٤٠): "وهذا إسناد ضعيف؛ ورجاله ثقات، وإنما عِلّته الانقطاع بين الحسن وهو البصري وجابر؛ فإنه لم يسمع منه؛ كما قال أبو حاتم والبزار". قلت: وهو كما قالا، -وأيضًا- في رواية هشام بن حسان عن الحسن مقال؛ كما في "التقريب". وقد خالفه يونس بن عبيد -وهو ثقة ثبت-؛ فرواه عن الحسن عن سعد بن أبي وقاص به؛ فجعله من مسند سعد: أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٣٤/٣١٢٩ - كشف)، والدورقي في "مسند سعد" (١٩٩/ ١١٩)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٠٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ١٠٤). قلت: وهذا أصح من سابقه؛ لكنه منقطع -أيضًا-. قال البزار: "لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسنُ من سعدٍ شيئًا". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٤): "رجاله ثقات؛ إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما أحسب". وأخرجه ابن ماجه (١/ ١١٩/٣٢٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٤٤/٢٥٤٨) عن محمَّد بن يحيى عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي عن زهير بن محمَّد عن سالم عن الحسن البصري: سمعت جابرًا به. قلت: وفي هذه الرواية تصريح الحسن بالسماع من جابر؛ لكنها منكرة جدًا، لا تصح -ألبتة-؛ فإن زهيرًا بن محمَّد -هو التميمي أبو المنذر الخراساني-؛ قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كان زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر، قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه. فأكثر غلطه" أ. هـ. قلت: وهذا منها؛ فإن عمرًا بن أبي سلمة شامي، بل قال الإمام أحمد: "روى عمرو عن زهير أحاديث بواطيل". وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٢٥٦/٧٤٣٦)، و"الدعاء" (٣/ ١٦٩٩/٢٠٠٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٩٤ - ١٩٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - من طريق أبي عامر العقدي: حدثنا عدي بن الفضل عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٤): "وفيه عدي بن الفضل وهو متروك". قلت: وهو كما قال:

стр. 592

- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله رفيق يحب الرّفق؛ فإذا سافرتم في الخصب؛ فأمكنوا الرّكاب أسنتها, ولا تجاوزوا بها المنازل، وإذا سرتم في الجدب؛ فاستبقوا (١)، وعليكم بالدلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل، وإن (٢) تغوّلت بكم الغيلان؛ فنادوا بالأذان، وإياكم والصّلاة على جواب الطريق؛ فإنّها ممر السّباع، ومأوى الحيّات". ٣١٩ - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها ٥٢٥ - أخبرنا (أبو العباس) (٣) محمَّد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ــ وشاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر ﵄ بنحوه: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٨٤ - ١٦٨٥) من طريق عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر به. قال ابن عدي: "هذا الحديث بهذا الإسناد بعض متنه لا يعرف إلا من طريق عمر بن صبح عن مقاتل" أ. هـ. قلت: سنده ضعيف جدًا بل موضوع؛ آفته عمر بن صبح هذا؛ قال ابن حبان: كان يضع الحديث، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الذهبي: ليس بثقة ولا مأمون. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طرقه وشواهده؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها عدا الأول. ٥٢٥ - إسناده حسن إن شاء الله، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ٢٧٠٩ - إحسان) عن محمَّد بن الحسن بن قتيبة به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٧٣)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤٠٠/١٢٩٦ و ٥/ ٢٦٥/٨٨٢٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٦٨/ ٥٤٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٧١ - ٤٧٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٥٠/٢٥٦٥)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢١٥)، وأبو يعلى في "المسند الكبير" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧١ - ٧٢/ ٦٧) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٧٩٢/٨٧٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٣ - ٣٤/ ٧٢٩٩)، و"الدعاء"

стр. 593

محمَّد بن أبي السري العسقلاني قال: قُرِىءَ على حفص (١) بن ميسرة الصنعاني -وأنا أسمع- ثني موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه: أن كعبًا حلف بالذي فلق البحر لموسى ﵇ أن صهيبًا حدثه: أن محمّدًا ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: "اللهمّ، ربّ السّماوات وما أظللن، و (ربّ) (٢) الأرضين السّبع وما أقللن، وربّ ــ (٢/ ١١٩٠/٨٣٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٧٢/٦٨ و ٧٢ - ٧٣/ ٦٩)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٨٤ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والمحاملي في "الدعاء" (٤٩ و ٥٠) -ومن طريقه ابن حجر (ج ٢/ ق ١٨٤) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٦/ ٤٦)، والحاكم (١/ ٤٤٦ و ٢/ ١٠٠ - ١٠١) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٥٢)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ١٨٤/ ٤١٤ و ١٨٥/ ٤١٥) -، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٨٤ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن حفص بن ميسرة به. وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (٦/ ٢٣ - ٢٤/ ٢٠٩٣)، والمحاملي في "الدعاء" (٤٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٣/ ٧٢٩٨) من طريق سليمان بن بلال وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة به. قلت: إسناده يحتمل التحسين؛ أبو مروان من التابعين، روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان والهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٥)، والذهبي في "الكاشف"، وقال النسائي: "ليس بالمعروف"، واعتمده الذهبي في "الميزان" و"الضعفاء". وحسنه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار". وللحديث طريق أخرى أصح من هذه: أخرجها النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٦/٨٨٢٦)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٤٣) -وعنه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢١٥) - من طريق أيوب بن سليمان بن بلال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب عن صهيب بن سنان به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات. وبذلك يصير حديث صهيب ﵁ صحيحًا.

стр. 594

الشّياطين وما أضللن، وربّ الرّياح وما ذرين؛ فإنّا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرّها، وشرّ أهلها، وشرّ ما فيها". ٣٢٠ - باب ما يقول إذا أشرف على مدينة ٥٢٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ــ وللحديث شواهد عن أبي لبابة بن عبد المنذر، وابن مسعود، وابن عمر ﵃، وقد خرجها شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٦٠٧/٢٧٥٩)؛ فانظرها غير مأمور. ٥٢٦ - إسناده ضعيف، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٢ - ٣٧٣/ ٥٥٣) -ومن طريقه أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر"؛ كما في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٤٠) - بسنده سواء. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٣٤ - ٣٥/ ٣١٣٠)، والبخاري في "التاريخ الكبير" -معلقًا- (٧/ ١٥٤)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٦٩)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ١٤٦ - ١٤٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٩/٨٣٧) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٤٠)، وابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٧١) - بطرق عن سعيد بن عفير به. قال العقيلي: "قيس بن سالم؛ عن أبي أمامة بن سهل ولا يتابع عليه". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٩٧/٦٩١٤): "قيس بن سالم، عن أبي أمامة بن سهل لم يكد يُعرف وأتى بخبر منكر"؛ يعني: حديثنا هذا. وقال في "المغني عن الضعفاء" (٢/ ٥٢٧/٥٠٦٤): "قيس بن سالم عن أبي أمامة بن سهل تفرد عنه بخبر غريب وما هو بالمعروف". قلت: وهو كما قال: أما الهيثمي؛ فقال في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٥): "رواه البزار؛ ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن سالم، وهو ثقة". وقال الحافظ: "هذا حديث حسن! ". قلت: والقول قول الذهبي. وله شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه؛ أخرجه المحاملي في "الدعاء" (٢٠٠/ ٩٤ و ٩٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٢٤٩/ ١٢٩) -: ثنا عبد الله بن شبيب: ثنا ابن أبي أويس: حدثني موسى بن حسن عن عبد الله بن عمر العمري عن حمد الطويل عن أنس به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:

стр. 595

حدثنا سعيد بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن قيس بن سالم أنه سمع أبا أمامة بن سهل يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ قلنا: يا رسول الله ما كان يتخوف القوم حيث كانوا يقولون إذا أشرفوا على المدينة: اللهمّ اجعل لنا فيها رزقًا وقرارًا؟ قال: "كانوا يتخوفون (من) (١) جور الولاة وقحوط المطر". نوع آخر: ٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمران (٢) بن موسى حدثنا عبد الوارث ثنا يحيى بن أبي إسحاق ثنا أنس بن مالك ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ مقفلة من عسفان، فلما أشرف على المدينة قال: "آيبون عابدون لربنا حامدون" فلم يزل يقول ذلك حتى دخل (٣) المدينة. ــ الأولى: عبد الله بن شبيب؛ إخباري عَلاّمة؛ لكنه واهٍ. الثانية: عبد الله بن عمر العمري؛ ضعيف؛ كما في "التقريب". الثالثة: موسى بن حسن؛ مجهول؛ ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٦) ولم يحكِ فيه شيئًا. وقال الحافظ ابن حجرة كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٧١): "حديث غريب؛ في سنده ضعف". وبالجملة؛ فالحديث ضعيف. (تنبيه): تحرف اسم "سعيد بن عفير" إلى "سعيد بن كثير" في "كشف الأستار"، وهو خطأ؛ فليصحح. ٥٢٧ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٧٨/ ٤٢٤٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٧١ - ٣٧٢/ ٥٥١) بسنده سواء. وأخرجه البخاريُ في "صحيحه" (٦/ ١٩٢ - ١٩٣/ ٣٠٨٥) عن أبي معمر عن عبد الوارث بن سعيد به. وأخرجه البخاري (٦/ ١٩٣/ ٣٠٨٦ و ١٠/ ٣٩٨/ ٥٩٦٨ و ٥٦٩/ ٦١٨٥)، ومسلم (٢/ ٩٨٠/١٣٤٥) بطرق عن يحيى بن إسحاق به.

стр. 596

نوع آخر: ٥٢٨ - حدثني عمر بن سهل ثنا عبد الله بن الفضل (١) ثنا إسحاق بن البهلول (٢) ثنا إسحاق بن عيسى عن الحسن بن الحكم عن عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال: "اللهمّ، إني أسألك من خير هذه ــ ٥٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عيسى بن ميمون متروك الحديث؛ كما قال النسائي وأبو حاتم والفلاس، وقال البخاري ويعقوب بن سفيان. "منكر الحديث"، بل قال ابن حبان: "يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعة"؛ وقال أبو زرعة: "واهي الحديث". وأغرب الحافظ؛ فقال؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٨): "في سنده ضعف". لكن الحديث حسن بشاهده من حديث ابن عمر ﵄ به: أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٨ - ١١٨٩/ ٨٣٥) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٨) -، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٧) بسند صحيح عن سعيد بن مسلمة عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ سعيد بن مسلمة؛ ضعيف يعتبر به، كما قال الدارقطني. وقال الحافظ: "وفي سنده مَنْ ضُعفَ". لكنه توبع؛ فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٩/٨٣٦)، وفي "المعجم الأوسط" (٥/ ٨٨/٤٧٥٥) من طريق إسماعيل بن صبيح اليشكري: ثنا مبارك بن حسان عن نافع به بنحوه. قلت: ومبارك بن حسان؛ ليّن الحديث؛ كما في "التقريب". لكن الحديث بمجموعهما حسن -إن شاء الله-. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٤): "إسناده جيد". وقال الحافظ؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٩): "وفي مبارك -أيضًا- مقال؛ لكنه يعضدُ بعضُ هذه الطرق بعضًا". وبالجملة؛ فالحديث حسن بشاهده.

стр. 597

الأرض (١)، وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرّها، وشرّ ما جمعت فيها، اللهمّ، ارزقنا جناها (٢) وأعذنا من وباها، وحبّبنا إلى أهلها، وحبّب صالحي أهلها إلينا". ٣٢١ - باب ما يقول إذا نزل منزلًا ٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ــ ٥٢٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٦ - ٣٧٧/ ٥٦٠) بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٤٤/ ٤٤٤)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٨٠/٢٧٠٨)، والترمذي (٥/ ٤٩٦/٣٤٣٧)، والدورقي في "مسند سعد" (١٨٥/ ١٠٩)، وأبو نعيم في "المستخرج"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٣٣٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٩٦) - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٤٤/ ٤٤١ و ٤٤٢ و ٤٤٣)، ومسلم (٢٧٠٨)، وأحمد (٦/ ٣٧٧)،- والمحاملي في "الدعاء" (٥٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١٢٦) -, وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٥٠ - ١٥١/ ٢٥٦٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٨/٣٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ١٨٧/٦٠٣)، وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٣٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٣)، و"الأسماء والصفات" (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣/ ٤٠٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٩٦) بطرق عن الليث بن سعد به. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٧٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٧ / ٨٣٢ و ٨٣٣) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن ابن لهيعة عن يزيد به. قلت: وسنده حسن، وهو متابع جيد لليث بن سعد؛ فإن ابن لهيعة وإن اختلط بعد احتراق كتبه؛ إلا أن رواية يحيى عنه من صحيح حديثه وهو من قدماء أصحابه. وأخرجه مسلم (٢٧٠٨/ ٥٥) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن

стр. 598

يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب عن يعقوب بن عبد الله عن بسر (١) بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن خولة بنت حكيم ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: "من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التّامات من شر ما خلق؛ لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك". نوع آخر: ٥٣٠ - أخبرنا عبدان وأبو عروبة قالا: حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد قال: قال شعبة: حدثني قتادة عن أنس (بن مالك) (٢) ﵁ قال: كنّا إذا نزلنا سبحنا حتى تحل الرحال. قال شعبة: يعني: سبحنا باللسان. ــ يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب كلاهما عن يعقوب بن عبد الله به. (تنبيه): سقط من مطبوع "المسند" (٦/ ٣٧٧) اسم يعقوب بن عبد الله؛ فليصحح. ٥٣٠ - إسناده حسن، أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٩٨/ ١٣٧٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ١٣٣/ ٢٥٦٦) - من طريق يحيى بن عثمان عن بقية به. قلت: سنده حسن؛ وقد صرّح بقية بالتحديث عند الطبراني. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٣): "إسناده جيد". والحديث مخالف لما رواه أبو داود (٣/ ٢٤/ ٢٥٥١) وغيره بسند صحيح عن شعبة عن حمزة بن عمر الضبي عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا إذا نزلنا منزلًا لا نسبح حتى نحل الرحال أ. هـ. وصححه شيخنا ﵀ في "المشكاة" (٢/ ١١٤٩). فإما أن يفسر الحديث بما قاله شعبة أو تقدم رواية أبي داود؛ لأنها أصح، والجمع أولى، والله أعلم.

стр. 599

٣٢٢ - باب ما يقول إذا قفل من سفره ٥٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا جويرية عن نافع عن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل كبر ثلاثًا، ثم قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، عابدون، تائبون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده". ٣٢٣ - باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل على أهله ٥٣٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام البزاز ثنا أبو الأحوص ــ ٥٣١ - مضى برقم (٥٢٠). ٥٣٢ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٢٤١/ ٢٣٥٣) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٤٣١/ ٢٧١٦ - إحسان)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) - بسنده سواء. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٩٦٥٥ و ٣٦٠ - ٣٦١/ ٩٦٦١ و ١٢/ ٥١٧/ ١٥٤٦٩ و٥١٨ - ٥١٩/ ١٥٤٧٤) -وعنه الإمام أحمد وابنه عبد الله في "المسند" (١/ ٢٥٦) -ومن طريقهم الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٣/ ١٥٥ - مسند علي)، وأحمد (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والمحاملي في "الدعاء" (١٨٨ - ١٨٩/ ٨١ و ٢٠٢ - ٢٠٣/ ٩٦) -ومن طريقه قوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٤٣/ ٧٨٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢٢٣ - ٢٢٤/ ١١٧٣٥)، و"الدعاء" (٢/ ١١٧٥/ ٨٠٩ و ١١٩٣/ ٨٨٤ و ١١٩٦ - ١١٩٧/ ٨٥٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٠)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٥٨٧) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٧) -، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٢٧٠) بطرق عن أبي الأحوص به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٣٣/ ٣١٢٧ - كشف)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٤/ ١٥٦ - مسند علي) من طريق الوليد بن أبي ثور، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ١٤٦ - ١٤٧/ ١٥٢٨)، والحاكم (١/ ٤٨٨) -وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير"

стр. 600

عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر قال: "اللهم، أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إني أعوذ بك من الضّمنة (١) في السّفر، والكآبة في المنقلب، اللهمّ، اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر"، فإذا أراد الرجوع قال: "آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون"؛ فإذا دخل على أهله قال: "توبًا توبًا لربّنا، أوبًا لا يغادر علينا حوبًا". ٣٢٤ - باب ما يقول لمن قدم من الغزو ٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن ــ (٢/ ١٩٧/ ٤٢٨) - من طريق زائدة بن قدامة كلاهما عن سماك بن حرب به. قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن". قلت: وهو كما قال، وسماك بن حرب وإن كانت روايته عن عكرمة خاصَّة فيها اضطراب؛ لأنه كان يقبل التلقين؛ لكن قال الدارقطني: "إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص؛ فروايتهم عنه مستقيمة"، وهذا منها. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح! بَيْنَ الشيخين؛ لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب ولم يخرجاه". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٠): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأبو يعلى والبزار ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني". تنبيه: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في تعليقي على "الأذكار" (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥) للإمام النووي، ثم تبين لي أن الحديث حسن؛ كما بينته آنفا، والمعتمد ما هو مكتوب هنا، فليصحح ما في "الأذكار". ٥٣٣ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٢/ ١٤٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٢٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.
следующие страницы →