← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

نوع آخر: ٥٢٨ - حدثني عمر بن سهل ثنا عبد الله بن الفضل (١) ثنا إسحاق بن البهلول (٢) ثنا إسحاق بن عيسى عن الحسن بن الحكم عن عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال: "اللهمّ، إني أسألك من خير هذه ــ ٥٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عيسى بن ميمون متروك الحديث؛ كما قال النسائي وأبو حاتم والفلاس، وقال البخاري ويعقوب بن سفيان. "منكر الحديث"، بل قال ابن حبان: "يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعة"؛ وقال أبو زرعة: "واهي الحديث". وأغرب الحافظ؛ فقال؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٨): "في سنده ضعف". لكن الحديث حسن بشاهده من حديث ابن عمر ﵄ به: أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٨ - ١١٨٩/ ٨٣٥) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٨) -، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٧) بسند صحيح عن سعيد بن مسلمة عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ سعيد بن مسلمة؛ ضعيف يعتبر به، كما قال الدارقطني. وقال الحافظ: "وفي سنده مَنْ ضُعفَ". لكنه توبع؛ فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٩/٨٣٦)، وفي "المعجم الأوسط" (٥/ ٨٨/٤٧٥٥) من طريق إسماعيل بن صبيح اليشكري: ثنا مبارك بن حسان عن نافع به بنحوه. قلت: ومبارك بن حسان؛ ليّن الحديث؛ كما في "التقريب". لكن الحديث بمجموعهما حسن -إن شاء الله-. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٤): "إسناده جيد". وقال الحافظ؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٩): "وفي مبارك -أيضًا- مقال؛ لكنه يعضدُ بعضُ هذه الطرق بعضًا". وبالجملة؛ فالحديث حسن بشاهده.

стр. 597

الأرض (١)، وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرّها، وشرّ ما جمعت فيها، اللهمّ، ارزقنا جناها (٢) وأعذنا من وباها، وحبّبنا إلى أهلها، وحبّب صالحي أهلها إلينا". ٣٢١ - باب ما يقول إذا نزل منزلًا ٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ــ ٥٢٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٦ - ٣٧٧/ ٥٦٠) بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٤٤/ ٤٤٤)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٨٠/٢٧٠٨)، والترمذي (٥/ ٤٩٦/٣٤٣٧)، والدورقي في "مسند سعد" (١٨٥/ ١٠٩)، وأبو نعيم في "المستخرج"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٣٣٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٩٦) - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٤٤/ ٤٤١ و ٤٤٢ و ٤٤٣)، ومسلم (٢٧٠٨)، وأحمد (٦/ ٣٧٧)،- والمحاملي في "الدعاء" (٥٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١٢٦) -, وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٥٠ - ١٥١/ ٢٥٦٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٨/٣٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ١٨٧/٦٠٣)، وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٣٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٣)، و"الأسماء والصفات" (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣/ ٤٠٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ١٩٦) بطرق عن الليث بن سعد به. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٧٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٧ / ٨٣٢ و ٨٣٣) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن ابن لهيعة عن يزيد به. قلت: وسنده حسن، وهو متابع جيد لليث بن سعد؛ فإن ابن لهيعة وإن اختلط بعد احتراق كتبه؛ إلا أن رواية يحيى عنه من صحيح حديثه وهو من قدماء أصحابه. وأخرجه مسلم (٢٧٠٨/ ٥٥) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن

стр. 598

يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب عن يعقوب بن عبد الله عن بسر (١) بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن خولة بنت حكيم ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: "من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التّامات من شر ما خلق؛ لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك". نوع آخر: ٥٣٠ - أخبرنا عبدان وأبو عروبة قالا: حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد قال: قال شعبة: حدثني قتادة عن أنس (بن مالك) (٢) ﵁ قال: كنّا إذا نزلنا سبحنا حتى تحل الرحال. قال شعبة: يعني: سبحنا باللسان. ــ يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب كلاهما عن يعقوب بن عبد الله به. (تنبيه): سقط من مطبوع "المسند" (٦/ ٣٧٧) اسم يعقوب بن عبد الله؛ فليصحح. ٥٣٠ - إسناده حسن، أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٩٨/ ١٣٧٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ١٣٣/ ٢٥٦٦) - من طريق يحيى بن عثمان عن بقية به. قلت: سنده حسن؛ وقد صرّح بقية بالتحديث عند الطبراني. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٣): "إسناده جيد". والحديث مخالف لما رواه أبو داود (٣/ ٢٤/ ٢٥٥١) وغيره بسند صحيح عن شعبة عن حمزة بن عمر الضبي عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا إذا نزلنا منزلًا لا نسبح حتى نحل الرحال أ. هـ. وصححه شيخنا ﵀ في "المشكاة" (٢/ ١١٤٩). فإما أن يفسر الحديث بما قاله شعبة أو تقدم رواية أبي داود؛ لأنها أصح، والجمع أولى، والله أعلم.

стр. 599

٣٢٢ - باب ما يقول إذا قفل من سفره ٥٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا جويرية عن نافع عن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل كبر ثلاثًا، ثم قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، عابدون، تائبون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده". ٣٢٣ - باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل على أهله ٥٣٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام البزاز ثنا أبو الأحوص ــ ٥٣١ - مضى برقم (٥٢٠). ٥٣٢ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٢٤١/ ٢٣٥٣) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٤٣١/ ٢٧١٦ - إحسان)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) - بسنده سواء. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٩٦٥٥ و ٣٦٠ - ٣٦١/ ٩٦٦١ و ١٢/ ٥١٧/ ١٥٤٦٩ و٥١٨ - ٥١٩/ ١٥٤٧٤) -وعنه الإمام أحمد وابنه عبد الله في "المسند" (١/ ٢٥٦) -ومن طريقهم الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٣/ ١٥٥ - مسند علي)، وأحمد (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والمحاملي في "الدعاء" (١٨٨ - ١٨٩/ ٨١ و ٢٠٢ - ٢٠٣/ ٩٦) -ومن طريقه قوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٤٣/ ٧٨٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢٢٣ - ٢٢٤/ ١١٧٣٥)، و"الدعاء" (٢/ ١١٧٥/ ٨٠٩ و ١١٩٣/ ٨٨٤ و ١١٩٦ - ١١٩٧/ ٨٥٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٥٠)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٥٨٧) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٧) -، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٢٧٠) بطرق عن أبي الأحوص به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٣٣/ ٣١٢٧ - كشف)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٤/ ١٥٦ - مسند علي) من طريق الوليد بن أبي ثور، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ١٤٦ - ١٤٧/ ١٥٢٨)، والحاكم (١/ ٤٨٨) -وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير"

стр. 600

عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر قال: "اللهم، أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إني أعوذ بك من الضّمنة (١) في السّفر، والكآبة في المنقلب، اللهمّ، اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر"، فإذا أراد الرجوع قال: "آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون"؛ فإذا دخل على أهله قال: "توبًا توبًا لربّنا، أوبًا لا يغادر علينا حوبًا". ٣٢٤ - باب ما يقول لمن قدم من الغزو ٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن ــ (٢/ ١٩٧/ ٤٢٨) - من طريق زائدة بن قدامة كلاهما عن سماك بن حرب به. قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن". قلت: وهو كما قال، وسماك بن حرب وإن كانت روايته عن عكرمة خاصَّة فيها اضطراب؛ لأنه كان يقبل التلقين؛ لكن قال الدارقطني: "إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص؛ فروايتهم عنه مستقيمة"، وهذا منها. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح! بَيْنَ الشيخين؛ لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب ولم يخرجاه". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٠): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأبو يعلى والبزار ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني". تنبيه: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في تعليقي على "الأذكار" (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥) للإمام النووي، ثم تبين لي أن الحديث حسن؛ كما بينته آنفا، والمعتمد ما هو مكتوب هنا، فليصحح ما في "الأذكار". ٥٣٣ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٢/ ١٤٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٢٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.

стр. 601

سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن أبي طلحة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتًا؛ فيه تصاوير ولا كلب". قال زيد بن خالد الجهني لأبي طلحة: قم بنا إلى عائشة نسألها عن هذا؛ فأتيا عائشة ﵂؛ فسألاها؛ فقالت: أما هذا؛ فإنّي لا أحفظه عن رسول الله ﷺ ، ولكن كان رسول الله ﷺ في مغزى له؛ فتحينت ــ قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال مسلم، وقد أعلَّه بعضهم بالانقطاع بين سعيد بن يسار وأبي طلحة ﵁ وهو وهم لأمور: الأول: أن سعيد بن يسار أدرك أبا طلحة وعاصره، وكان سِنُّهُ لما مات أبو طلحة (١٣) سنة وهي كافية للمعاصرة والإدراك. الثاني: أن المزيَّ في "تهذيب الكمال" ذكر سعيدًا بن يسار ضمن الرواة عن أبي طلحة. الثالث: أن سعيدًا هذا لم يوصف بتدليس ولا إرسال، ولا نصَّ أحد من أهل العلم على أنه لم يدركه؛ ولذلك لم يذكروه في كتبهم المختصة بالمراسيل. على أن مسلمًا أخرجه في "صحيحه" (٣/ ٢١٠٧/ ١٦٦٦)، وكذا أخرجه أبو داود (٤/ ٧٣/ ٤١٥٣ و ٤١٥٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٤٩٩/ ٩٧٦٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٤٤٧/ ١٨٩٥)، وأبو نعيم في "المعرفة" (٣/ ١١٤٨/ ٢٨٨٥)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٢٠٩) من طريق جرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الطحان عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة به. قال الحافظ ابن حجر: "وهو عند ابن السُّني عن سعيد بن يسار عن أبي طلحة من غير ذكر زيد قبل أبي طلحة والقصة واحدة، ولعلَّ سعيدًا سمعه من زيد بن خالد عن أبي طلحة، وسمعه من أبي طلحة نفسه؛ فكان يحدث تارة هكذا وتارة هكذا، والله أعلم" أ. هـ. قلت: وهو كما قال، فتكون رواية مسلم ومن معه من المزيد في متصل الأسانيد. وأخرجه البخاري (٥٩٥٨)، ومسلم (٢١٠٦/ ٨٥ و ٨٦) من طريق الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله الأشج عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد به نحوه. وأخرجه البخاري (٣٢٢٢ و ٣٢٢٥ و ٤٠٠٢ و ٥٩٤٩)، ومسلم (٢١٠٦) وغيرهما بطرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس ﵄ بنحوه.

стр. 602

قفله؛ فكسوت عرش (١) بيتي نمطًا (٢)، فلما دخل استقبلته، فأخذت بيده، فقلت: الحمد لله الذي نصرك، وأعزك، وأكرمك؛ فنظرت إليه؛ فرأيت الكراهية في وجهه حتى تمنيت أني لم أكن فعلته؛ فنزع يده من يدي، ثم أتى النمط؛ فانتشطه (٣)، ثم قال: "يا عائشة، إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن"؛ فجعلته (في) (٤) وسادتين؛ فجلس عليهما رسول الله ﷺ ، ولم يكرههما. ٣٢٥ - باب ما يقول لمن يقدم من حج ٥٣٤ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى ثنا عاصم بن مهجع ثنا مسلمة بن سالم ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن أبيه ﵁ قال: جاء غلام إلى النّبيّ ﷺ فقال: إني أريد هذا الوجه (٥) الحجّ، قال: فمشى معه رسول الله ﷺ ؛ فقال: "يا غلام، زوّدك الله التقّوى، ووجّهك في الخير، وكفاك المهم"، فلما رجع الغلام سلم على النبيّ ﷺ قال: فرفع رأسه إليه؛ فقال: "يا غلام، قبل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك". ٣٢٦ - باب ما يقول لمن يقدم عليه من سفر ٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا إسحاق بن إبراهيم أنا المخزومي ــ ٥٣٤ - تقدم برقم (٥٠٧). ٥٣٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٧/ ٣١٢) بسنده سواء. وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٥٠٥/ ١٨٧٩٤)،

стр. 603

حدثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن السائب بن أبي ــ وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٣٠١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٣٩/ ٦٦١٨) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠/ ٣٤٥٦) -، والحاكم (٢/ ٦١) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٨) - من طريق وهيب به. قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وهو صدوق. وقد توبع: تابعه سيف بن سليمان -وهو ثقة ثبت- عن مجاهد به: أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥): ثنا روح عن سيف به. وتابعه إبراهيم بن مهاجر -وهو صدوق فيه لين- عن مجاهد به: أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ١٨٠/ ١٠٩٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٢٢ - ٢٣/ ٦٩٢) من طريق إسرائيل عنه به. وبالجملة؛ فهو بمجموع ذلك صحيح بلا ريب. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وقد اختلف عن إبراهيم بن مهاجر فيه؛ فرواه عنه إسرائيل كرواية الجماعة. ورواه سفيان الثوري عنه عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب به: أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٠/ ٤٨٣٦) -ومن طريقه البيهقي (٦/ ٧٨) -، وابن ماجه (٢/ ٧٦٨/ ٢٢٨٧)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ٣٥٠/ ٨٥٥)، وأحمد (٣/ ٤٢٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٤٠/ ٦٦١٩ و ٦٦٢٠)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٣٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٣٧٠/ ٣٤٥٧ و ٣٤٥٨) من طريقين عن الثوري به. قلت: ورواية إبراهيم هذه مردودة، وهي منكرة؛ لأنه خالف رواية الجماعة -وهم أكثر وأحفظ- في إسناده، والقول قولهم، خاصة وأنه رواه على الجادة كرواية الجماعة؛ فتبين أن إبراهيم كان يضطرب في الحديث؛ لسوء حفظه: تارة يذكر قائد السائب، وتارة لا يذكره، والصواب عدم ذكره. ومن هنا تعلم أن قول الحافظ ابن حجر ﵀ في "التقريب" (١/ ٢٨٢١): "في إسناد الحديث اضطراب"، وكذا إعلال الحافظ ابن عبد البر والسُهيليُّ الحديثَ بالاضطراب؛ كما في "نصب الراية" (٣/ ٤٧٤)، و"تهذيب التهذيب" (٣/ ٤٤٩) غير دقيق؛ لأن شرط الاضطراب: أن تتساوى جميع وجوهه في القوة بحيث لا يمكن ترجيح أحدها على الآخر، وهذا منتف تمامًا في حديثنا هذا؛ فإنه يمكننا الترجيح بين هذه المفردات، وقد بينت هذا -آنفًا-، ثم إن الاضطراب المزعوم هو في طريق ابن مهاجر وحده، وقد اختلف عليه فيه، وقد وافق الجماعة في إحدى الروايتين عنه،

стр. 604

السائب وكان يشارك رسول الله ﷺ في الجاهلية، قال: فقدم على رسول الله ﷺ ؛ فقال: "مرحبًا بأخي لا تداري (١) ولا تماري (٢) ". ٣٢٧ - باب ما يقول إذا دخل على مريض ٥٣٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس بن مالك ﵁: أن النبي (٣) ﷺ دخل على أعرابي يعوده -وهو محموم- فقال النبي ﷺ : "كفّارة وطهور"؛ فقال الأعرابي: حمى تفور (٤) على شيخ كبير تزيره القبور، فقام النبي ﷺ ، وتركه. نوع آخر: ٥٣٧ - أخبرني الحسين بن محمد حدثنا يزيد بن (محمد بن) (٥) ــ فوجب أخذُ ما وافق الجماعة وترك ما خالفهم فيه؛ وهذا ظاهر بحمد الله. ولعله لهذا كله لم يتعرض الحافظ نفسه ﵀ إلى هذا الاضطراب المزعوم في كتابه الآخر "التلخيص الحبير" (٣/ ٤٩)، والله أعلم. ٥٣٦ - إسناده حسن، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٣١/ ٤٢٣٢) بسنده سواء. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به. قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات، غير سنان بن ربيعة وهو صدوق. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٩): "رواه أحمد؛ ورجاله ثقات". وقال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٦٩): "هذا حديث حسن غريب". وله شاهد عن حديث عبد الله بن عباس ﵄ بنحوه، أخرجه البخاري (٦/ ٦٣٤/ ٣٦١٦). ٥٣٧ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٦١ - ٦٢)

стр. 605

عبد الصمد ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الأعلي بن محمد البصري عن ــ -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٨) - عن طريق سليمان بن عبد الرحمن به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان: الأولى: عبد الأعلى بن محمد؛ قال العقيلي: "يروي عن يحيى بن سعيد بواطيل لا أصول لها". الثانية: يحيى بن سعيد المدني؛ قال الذهبي في "المغني": "تركوه". وضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٧٠). وللحديث طريق أخرى: فأخرجه الترمذي (٥/ ٧٦/ ٢٧٣١)، وأحمد (٥/ ٢٦٠)، وهناد السري في "الزهد" (١/ ٢٢٦/ ٣٧٤)، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٩١/ ٩٦ و ٩٨/ ١٠٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٥٣٩/ ٩٢٠٤ و ٩٢٠٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٣٥٩) -، والروياني في "مسنده" (٢/ ٢٨٧/ ١٢١٧ و ٢٩٠/ ١٢٣١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢١١ - ٢١٢/ ٧٨٥٤)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٧٢)، ومحمد بن رزق الله المنيني في "حديث أبي علي الفزاري" (ق ٨٥/ ٢)، كما في "الضعيفة" (٣/ ٤٥٠)، وقوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٨٧/ ٢١٢٤)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٣٨٧) بطرق عن يحيى بن أيوب الغافقي عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم به. قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، علي بن يزيد الألهاني، متروك الحديث. قال الترمذي: "هذا إسناد ليس بالقوي، قال محمد -يعني: البخاري-: عبيد الله بن زحر ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو ثقة، والقاسم شامي". قلت: هكذا في "المطبوع"، ونقل عنه المزي في "تحفة الأشراف" (٤/ ١٧٨)، وابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٦٩) أنه قال: "هذا إسناد ليس بذاك" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٧): "رواه أحمد والطبراني؛ وفيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف". وقال الحافظ ابن حجر في "بذل الماعون" (ص ٣٥٦)، و"فتح الباري" (١٠/ ١٢١): "أخرجه الترمذي بسند لين". وقال؛ كما في "الفتوحات" (٤/ ٦٩): "هذا حديث غريب من هذا الوجه ... وعبيد الله بن زحر ثقة، وشيخه علي بن يزيد الألهاني ضعيف، وشيخه القاسم يكنى أبا عبد الرحمن وهو شامي ثقة.

стр. 606

يحيى بن سعيد المدني -وليس هو يحيى بن سعيد بن قيس- عن الزهري عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "من تمام العيادة أن تضع على المريض يدك؛ فتقول: كيف أصبحت، أو كيف أمسيت؟ ". ٣٢٨ - باب تطييب نفس المريض ٥٣٨ - أخبرني إبراهيم بن محمد عن أبي سعيد الأشج حدثنا عقبة بن ــ قلت: واختلف في توثيقه وكذا في توثيق ابن زحر، وأفرط ابن حبان؛ فقال: إذا اجتمع في الإسناد ابن زحر وعلي بن يزيد والقاسم فذاك مما عملت أيديهم" أ. هـ. وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٤٥٠). وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" في "فضائل الأعمال" (٢/ ٣٣٨/ ٤٠٦) بسند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: أيوب بن عتبة اليمامي؛ ضعيف. الثانية: صبيح بن دينار؛ ضعيف. ٥٣٨ - منكر؛ أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢٠٨٧) عن أبي سعيد الأشج به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٢/ ١٤٣٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٨٧٠ - ٨٧١/ ١٤٥٩) -، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٤٣)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣٠٩ - ١٣١٠/ ١٠٨٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٥٤١/ ٩٢١٣)، وابن بشران في "الأمالي" (٢٨١/ ٦٤٩) بطرق عن عقبة بن خالد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي؛ منكر الحديث، كما في "التقريب"، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث لم يدرك أبا سعيد الخدري؛ كما قال البخاري وأبو حاتم. قال الترمذي: "سألت محمدًا -بعني: البخاري- عن هذا الحديث؛ فقال: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي؛ منكر الحديث، وأبوه صحيح الحديث. قلت له: أدرك محمد بن إبراهيم أبا سعيد الخدري؟ قال: لا، إنما روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد" أ. هـ. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣١/ ٢٢١٤): "سألت أبي عن أحاديث رواها عقبة بن خالد عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن جابر ... وعن أبيه عن أبي سعيد الخدري (وذكره)؛ قال أبي: "هذه أحاديث منكرة؛ كأنها موضوعة، وموسى؛ ضعيف الحديث جدًا، وأبوه محمد بن إبراهيم التيمي؛ لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد" أ. هـ.

стр. 607

خالد عن موسى بن محمد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخلتم على المريض؛ فنفسوا (له) (١) في أجله؛ فإن ذلك لا يردّ شيئًا، وهو يطيب نفسه". ٣٢٩ - باب مسألة المريض عن حاله ٥٣٩ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد وأبو عروبة قالا: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبي يزيد بن سنان ثنا عبد الرحيم بن عطاف الزهري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن أم سلمة ﵃ (زوج النّبيّ ﷺ ) (١) قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة -وهو مريض- ــ وقال البيهقي: "موسى بن محمد بن إبراهيم؛ يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه، والله أعلم". وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، قال يحيى [بن معين]: محمد بن إبراهيم؛ ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٣٧٤ - بتحقيقي): "روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه بإسناد ضعيف! عن أبي سعيد الخدري". وقال الحافظ في "فتح الباري" (١٠/ ١٢١)، و"بذل الماعون" (ص ٣٥٥): "في سنده لين"، وضعفه؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٨٣). قلت: وهو تساهل ظاهر منهما - عفا الله عنهما -. وقال شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (١/ ٣٣٦/ ١٨٤): "ضعيف جدًا". وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵄ بنحوه؛ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٥٤١/ ٩٢١٤). قلت: بإسناد موضوع، فيه عمر بن موسى الوجيهي وهو كذاب. وضعفه البيهقي. ٥٣٩ - إسناده ضعيف؛ فيه علل: الأولى: محمد بن يزيد بن سنان؛ ليس بالقوي. الثانية: يزيد بن سنان؛ ضعيف. الثالثة: عبد الرحيم بن عطاف؛ لم أجد له ترجمة.

стр. 608

فقال: "كيف تجدك؟ "، قال: صالحًا، قال: "أصلحك الله". ٣٣٠ - باب ما يستحب من جواب المريض ٥٤٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت -أحسبه - عن أنس بن مالك ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ على رجل يعوده -وهو في الموت-؛ فسلم عليه، وقال: "كيف تجدك؟ "، قال: بخير يا رسول الله، أرجو الله، وأخاف ذنوبي. قال رسول الله ﷺ : "لن يجتمعا في قلب رجل (١) عند هذا الموطن إلا أعطاه الله رجاءه، وآمنه مما يخاف". ــ ٥٤٠ - إسناده حسن، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٥٧ - ٥٨/ ٣٣٠٣ و ١٤٢/ ٣٤١٧) بسنده سواء. وأخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٤١٤/ ١٥٨٨) من طريق المصنف به. وأخرجه الترمذي (٣/ ٣١١/ ٩٨٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٥ - ٥٧٦/ ١٠٦٢)، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (٤١/ ٣١)، و"المحتضرين" (٣٣/ ١٧)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٢٩٢)، وقوَّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٠٦/ ١٢٥٢)، وابن بطة في "الإبانة" (ج ٦/ ق ٥٩/ أ)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤/ ١٠٠١ و ٤ - ٥/ ١٠٠٢)، و"الأربعون الصغرى" (٤٨/ ٤١ و ٤٢)، و"الآداب" (٥٠٧ - ٥٠٨/ ١١٤٧)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٤١٣/ ١٥٨٧ و ٤١٤/ ١٥٨٨ و ٤١٥/ ١٥٨٩)، والقشيري في "الرسالة"، كما في "إتحاف السادة المتقين". (١٠/ ٢٧٧) بطرق عن جعفر بن سليمان به. قال الترمذي: "حديث حسن غريب". وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٦٨): "إسناده حسن، فإن جعفرًا صدوق صالح احتج به مسلم ووثقه النسائي، وتكلم فيه الدارقطني وغيره" أ. هـ. وحسّنه شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١٠٥٠). قلت: وهو كما قالوا.

стр. 609

٣٣١ - باب اشتهاء (١) المريض ٥٤١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن حماد ثنا أبو يحيى الحماني ــ ٥٤١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٨٣ - ٨٤/ ٤٠١٦) بسنده سواء. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٣/ ١٤٤٠ و ٢/ ١١٣٨/ ٣٤٤١) عن سفيان بن وكيع عن أبي يحيى الحماني به. وسمى الرجل المبهم: يزيد الرقاشي. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن يزيد الرقاشي هذا متروك، فهو الذي لم يسم في رواية أبي يعلق وابن السني. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٢١): "هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أبان". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٣٧٦ - بتحقيقي): "روينا في كتابي ابن ماجه وابن السني بإسناد ضعيف". وضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٨٨). وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس ﵄ بنحوه ولفظه: "أن النبي ﷺ عاد رجلًا، فقال: "ما تشتهي؟ " قال: أشتهي خُبْزَ بُرِ، قال النبي ﷺ : "من كان عنده خبز بُرِ؛ فليبعث إلى أخيه"، ثم قال النبي ﷺ : "إذا اشتهى مريض أحدكم شيئًا فليطعمه". أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٣/ ١٤٣٩ و ٢/ ١١٣٨/ ٣٤٤٠)، وابن أبي عاصم في "الأطعمة" -ومن طريقه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢١٥ - ٢١٦) -، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢١٢) من طريق صفوان بن هبيرة: ثنا أبو مكين نوح بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٢٠): "هذا إسناد حسن؛ صفوان مختلف فيه، وأبو مكين اسمه نوح بن ربيعة". قلت: قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه؛ لا يعرف إلا به"، وفي "التقريب": "ليّن الحديث". وقال أبو حاتم الرازي، كما في "العلل" لابنه (٢/ ٣٢٣/ ٢٤٨٨): "هذا حديث منكر". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣١٦): "صفوان بن هبيرة عن أبي مكين بخبر منكر". وبه أعلّه شيخنا ﵀ في "مشكاة المصابيح" (١/ ٥٠٠).

стр. 610

ثنا الأعمش عن رجل عن أنس بن مالك ﵁ قال: دخل النّبيّ ﷺ على رجل، يعوده؛ فقال: "هل تشتهي شيئًا؟ هلا تشتهي كعكًا؟ "، قال: نعم، فطلبه له. ٣٣٢ - باب تلقين المريض الصبر ٥٤٢ - حدثنا عبدان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن ــ ٥٤٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٢٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٤٩/ ٣٤٧٠)، والطبراني في "الدعاء" (٥٦١) - بسنده سواء. وأخرجه هناد السَّري في "الزهد" (١/ ٢٣٣/ ٣٩١) -وعنه الترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢٠٨٨) -، وأحمد (٢/ ٤٤٠) -ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٥٦١) -، والترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢٠٨٨)، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٣٠ - ٣١/ ١٩) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٤٠/ ٥٧٤) -، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٥٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٦/ ٨٦)، والحاكم (١/ ٣٤٥) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١٦١/ ٩٨٤٤) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ٧٨) بطرق عن أبي أسامة به. وأخرجه المصنف (٥٤٣)، والطبري في "جامع البيان" (١٦/ ٨٣ - ٨٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢)، وابن عساكر (١٩/ ٧٨) بطرق عن أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن إسماعيل بن عبيد الله به. قلت: السند الأول ظاهره الصحة، لكن فيه عِلَّة خفية؛ فإن عبد الرحمن بن يزيد الذي في السند الأول ليس هو ابن جابر -الثقة- وإن صُرح بأنه هو عند ابن أبي شيبة وأحمد وغيرهما؛ فأبو أسامة لم يلق ابن جابر وأخطأ في اسم شيخه ووهم فيه، وشيخه على الحقيقة فيه هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو متروك. وهو الذي جاء اسمه صريحًا في رواية أبي المغيرة عنه عند المصنف وغيره في السند الثاني. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٦٥/ ١١٥٦): "عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السُلَمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم؛ عنده مناكير. ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين؛ فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم". وقال ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٠٠/ ١٤٢٣): "حدثني أبي قال: سألت محمد بن عبد الرحمن بن أخي حسين الجعفي: عن عبد الرحمن بن يزيد؟ فقال: قدم الكوفة وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم ويزيد بن يزيد بن جابر، ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر؛ فالذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.

стр. 611

عبد الرحمن بن يزيد عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري عن ــ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؟ فقال: عنده مناكير، يقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي؛ فقالا: هو ابن يزيد بن جابر وغلطا في نسبه ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث" أ. هـ. وقال أبو داود في "سؤالات الآجُري" (١/ ٢٤٢/ ٣٢٧): "عبد الرحمن بن يزيد بن تميم هو السلمي؛ متروك الحديث، حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه؛ فقال: نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر السلمي؛ وكل ما جاء عن أبي أسامة: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد فهو ابن تميم" أ. هـ. وقال موسى بن هارون الحمَّال الحافظ؛ كما في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢١٢)، و"تهذيب الكمال" (١٨/ ٨)، و"تهذيب التهذيب" (٦/ ٢٩٨): "روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه ﵀ وهو لم يلق ابن جابر، وإنما يلقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف" أ. هـ. وقال يعقوب بن سفيان الفَسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٦٦) - ونقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٤٨٤)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" (٩/ ٤٩٩)، وابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) -: "قال محمد بن عبد الله بن نمير -وذكر أبا أسامه- فقال: "الذي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نرى أنه ليس بابن جابر المعروف - ذُكِرَ لي: أنه رجل يسمى باسم ابن جابر. قال يعقوب: صدق؛ هو عبد الرحمن بن فلان بن تميم، فدخل عليه أبو أسامة فكتب عنه هذه الأحاديث فروى عنه، وإنما هو إنسان يسمى باسم ابن جابر". وقال أيضًا: "وكأني رأيت ابنَ نمير يتهم أبا أسامة؛ أنه علم ذلك وعرف ولكن تغافل عن ذلك". قال: "قال لي ابن نُمير: أما ترى روايته لا تشبه سائر حديثه الصحاح الذي روى عنه أهل الشام وأصحابُه". وقال أبو بكر بن أبي داود نحو ذلك. كما في المصادر المتقدمة. وقال الإمام الحافظ الدارقطني في "تعليقه على المجروحين لابن حبان" (ص ١٥٧ - ١٥٨): "وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد، وهذا ابن تميم؛ فيقول: ابن جابر، فيغلط في اسم جده" أ. هـ. وقال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٧/ ١٧٧ - ١٧٨): "عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي ... وقد سمع أبو أسامة من هذا السلمي واعتقد أنه ابن جابر فوهم". قلت: وهذا الكلام هو الحق والصواب بلا ريب من هؤلاء الكبار في هذا العلم، ويؤيده ما يلي:

стр. 612

أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه عاد مريضًا، ومعه ــ • سئل إمام العلل الحافظ الدارقطني عن هذا الحديث؟ فقال في "العلل" (١٠/ ٢١٩/ ١٩٨٧): "يرويه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، واختلف عنه: فرواه أبو المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن إسماعيل عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة. ورواه أبو أسامة؛ فقال: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهم في نسبه؛ وإنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وتابع أبا المغيرة على الإسناد" أ. هـ. • وقال ابن عساكر: "قوله: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وَهْمٌ من أبي أسامة، إنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، والحديث محفوظ عنه" أ. هـ. • وقال الشيخ العلامة أحمد شاكر ﵀ في تحقيق "مسند أحمد بن حنبل" (١٨/ ٢٠١/ ٩٦٧٤): "ظاهر إسناده الصحة ولكنه ضعيف؛ فإن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة ولكن أبا أسامة لم يلقه وأخطأ فيه؛ فشيخه في الحقيقة هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي وهو ضعيف" أ. هـ. قلت: وهو كما قالوا؛ فإذا تقرر لك هذا: فاعلم أن مدار الحديث على عبد الرحمن بن يزيد بن تميم هذا وهو متروك الحديث؛ كما قال أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري ودُحيم: منكر الحديث، فالسند ضعيف جدًا. وقد خفيت هذه العِلَّةُ القادحة على الحاكم فصحح الحديث، وكذا الذهبي في موافقته في "التلخيص"، وكذا شيخنا العلامة الألباني ﵀ حين صححه في "الصحيحة" (٢/ ٩٨ و ٤/ ٤٣٨). وخالف عبد الرحمن بنَ يزيد هذا سعيدُ بن عبد العزيز التنوخي؛ فرواه عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري عن كعب الأحبار قوله. أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٨٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ٧٨ و ٧٨ - ٧٩) بطرق عن سعيد به. قلت: وسعيد التنوخي هذا ثقة إمام، كما في "التقريب"، فروايته أصح بلا ريب. ولذلك قال الإمام الحافظ الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٢١): "وهو الصواب". وخالف إسماعيلَ بن عبيدِ الله بن المهاجر -وهو ثقة- أبو الحصين؛ فرواه عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة مرفوعًا بلفظ. "الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار" أ. هـ. أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٢ و ٢٦٤)، وأحمد بن منيع في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥/ ٤٨٧/ ٥٢٤٤)، وابن ماجه في "التفسير"؛ كما في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤١٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٥/ ٤٦٨/ ٢٢١٦)، وابن أبي الدنيا في

стр. 613

أبو هريرة من وعك كان به شديد؛ فقال رسول الله ﷺ : "إن الله ــ "المرض والكفارات" (٥٣ - ٥٤/ ٤٦) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ٧٧) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٩٣/ ٧٤٦٨)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٨٤/ ٨١٧) -ومن طريقه قوام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢/ ٥٥٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ٧٨)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤١٤ - ٤١٥) -، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٥٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١٦١/ ٩٨٤٣)، والروياني في "مسنده" (١٢٦٩) بطرق عن محمد بن المطرف عن أبي الحصين به. قلت: لكن أبا الحصين هذا مجهول؛ كما قال الحافظ في "التقريب". قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٥): "رواه أحمد، والطبراني في "الكبير" وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف" أ. هـ. إذا علمت هذا؛ فإن مثل أبي الحصين هذا لا يقوى على معارضة إسماعيل بن عبيد الله الثقة، فرواية أبي الحصين منكرة. ومن هنا تعلم أن قولَ المنذريّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٠٠): "رواه أحمد بإسناد لا بأس به"، وقولَ البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥/ ٤٨٧): "إسناده حسن"، تساهل واضح منهما - عفا الله عنهما -. وجملة القول: إن الصحيح في هذا الحديث أنه من كلام كعب الأحبار لا من كلام النبي ﷺ . ولحديث أبي أمامة شاهد من حديث أبي ريحانة ﵁ مرفوعًا: "الحمى من كير جهنم وهي نصبب المؤمن من النار". أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٦٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٥/ ٤٦٩/ ٢٢١٧)، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٣٣ - ٣٤/ ٢١)، والطبراني في "المعجم الكبير"، كما في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٦٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١٦١/ ٩٨٤٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ٨/ ق ٦٤/ ب) من طريق مسلم بن إبراهيم: حدثنا عصمة بن سالم الهنائي. نا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب عنه به. قال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٤/ ٤٣٨): "وهذا إسناد حسن في الشواهد؛ رجاله صدوقون على ضعف في شهر بن حوشب من قبل حفظه". قلت: وهو كما قال: وبالجملة، فالحديث ضعيف لا يصح. (تنبيه): سبق لي أن صححت حديث أبي هريرة السابق في تحقيقي لكتاب "عِدَةُ الصابرين وذخيرة الشاكرين" لابن قيم الجوزية (ص ١٤١) وهو خطأ، فليصحح.

стр. 614

- يقول: هي ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدّنيا؛ لتكون حظّه من النار في الآخرة". ٥٤٣ - أخبرني أبو أيوب الخزاعي سليمان بن محمد حدثنا الحسن بن علي بن عياش ثنا أبو المغيرة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج النبي ﷺ يعود رجلًا مريضًا من أصحابه، وعدناه معه؛ فقبض على يده، ووضع على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض، ثم قال: "إنّ الله يقول: هى ناري أسلّطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظه من النار في الآخرة". ٣٣٣ - باب دعاء العُوّاد للمريض ٥٤٤ - حدثني محمد بن سعيد البصري بحران ثنا موسى بن سعيد الدنداني ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن حماد الكوفي وحميد ــ ٥٤٣ - تقدم تخريجه في الحديث السابق. ٥٤٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم واليلة" (٥٦٨/ ١٠٤٢)، وأحمد (٣/ ٢٦٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٣٨٧٣)، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن هارون السمرقندي في "جزء فيه من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي" (١١٩/ ٣٩)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٥/ ٢٢٤/ ١٤١٣) من طريق عفان بن مسلم وآدم بن أبي إياس كلاهما عن حماد بن سلمة به، قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات. وأخرجه أبو بكر بن المقرئ في "المعجم" (٢٥٩/ ٨٧٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حماد بن سلمة عن -في الأصل: و، وهو خطأ- ثابت وحماد الكوفي به. وأخرجه البخاري (١٠/ ٢٠٦/ ٥٧٤٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به. والمرفوع له شاهد من حديث عائشة ﵂ وعن أبويها - عند البخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١). تنبيه: رواية البغوي عن حميد الطويل وحده ولم يقرن حماد بن أبي سليمان الكوفي معه.

стр. 615

عن أنس (بن مالك) (١) ﵁ أن النبيّ ﷺ كان إذا دخل على مريض قال؛ "أذهب البأس ربَّ النّاس، اشف أنت الشّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا". وكان حماد يقول: لا شفاء إلا شفاؤك. نوع آخر: ٥٤٥ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ــ ٥٤٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه قَوَّامُ السُّنةِ الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٨٧/ ٢١٢٥) من طريق المصنف به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٤١٠/ ٢٠٨٣)، والنَّسائي في "عمل واليوم والليلة" (٥٧٠/ ١٠٤٨)، وأحمد (١/ ٢٣٩) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٢١٣) - بطرق عن محمد بن جعفر غدر به. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٨٧/ ٣١٠٦)، وأحمد (١/ ٢٤٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١١٦/ ١٢٧٣١)، و"الدعاء" (٢/ ١٣٢١ - ١٣٢٢/ ١١١٤)، والحاكم (١/ ٣٤٢ و ٤/ ٤١٦)، وسمّويه في "فوائده" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٣٦٨/ ٣٩٤) - بطرق عن شعبة به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤١٦) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن ابن نمير عن يزيد بن أبي خالد به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ يزيد بن أبي خالد الدالاني؛ صدوق يخطئ كثيرًا؛ كما في "التقريب". لكنه توبع؛ فأخرجه الغطريف في "جزئه" (٨٥/ ٤٠) -ومن طريقه ابن البخاري في "مشيخته" (١/ ٥٩٨ - ٦٠٠/ ١١٨) - من طريق زكريا بن أبي زائدة عن إدريس الأودي عن المنهال به. وهذا سند حسن. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٩ - ٥٧٠/ ١٠٤٥ و١٠٤٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٥٤/ ١٢٢٧٢)، و"المعجم الصغير" (١/ ٢١)، و"الدعاء" (٢/ ١٣٢٢/ ١١١٥ و ١٣٢٣/ ١١١٨)، والحاكم (٤/ ٢١٣)، والضياء المقدسي

стр. 616

حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي خالد قال: سمعت المنهال بن عمرو يحدث ــ في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٣٦٩/ ٣٩٥ و ٣٩٦) من طريقين عن شعبة عن ميسرة بن حبيب عن المنهال به. قلت: وهذا سند حسن -أيضًا-. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٥٥ - ٣٥٦/ ١٢٢٧٧)، و"الدعاء" (٢/ ١٣٢٢/ ١١١٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٣٧٠/ ٣٩٧ و٣٩٨) - بسند حسن عن خالد بن يزيد الحراني عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٢٤٣٠) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ٢٩٧٨ - إحسان) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤/ ١١٢٠)، والحاكم (١/ ٣٤٣) بطرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال به. قلت: وهذا سند صحيح إلى المنهال؛ لكنه؛ أعني: المنهال، وإن كان من رجال البخاري؛ ففيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقد صحح هذا الإسناد النووي في "الأذكار" (١/ ٣٦٥ - بتحقيقي)، والصواب ما ذكرته. ولعبد ربه بن سعيد إسنادان آخران، فأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٨ - ٥٦٩/ ١٠٤٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٦٣١ - ٦٣٢/ ٥٣٦ - فضل الله الصمد)، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٢٤٠/ ٢٩٧٥ - إحسان)، والحاكم (٤/ ٢١٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١/ ٣٩٩) بطرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به. قلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير المنهال، وشيخه هنا؛ كما ترى هو عبد الله بن الحارث بينما كان شيخه في السند الأول هو سعيد بن جبير والإسنادان ثابتان، فيكون مرة سمعه من سعيد بن جبير، ومرة من عبد الله بن الحارث. وقد توبع عبد ربه بن سعيد على هذا الإسناد؛ فأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٩/ ١٠٤٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٦ - ٤٧/ ٣٦٢٣ و١٠/ ٣١٤/ ٩٥٤٣) -وعنه عبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٦٠٢/ ٧١٧ - منتخب)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٦٦/ ٢٤٨٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٧٧/ ١٢٧٣٣)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٣٦٧/ ٣٥٢ - رواية الحسن بن علي الجوهري) -، وأحمد (١/ ٢٣٩ و ٣٥٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١١٦ - ١١٧/ ١٢٧٣٢)، والحاكم (١/ ٣٤٣ و ٤/ ٢١٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٣١/ ١٤١٩) بطرق عن

стр. 617

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله؛ فيقول -سبع مرات-: أسال الله العظيم، رب العرش العظيم: أن يشفيك، ويعافيك؛ إلا عوفي". نوع آخر: ٥٤٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني هارون بن عبد الله حدثنا معن ثنا ــ حجاج بن أرطأة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث به. قلت: والحجاج فيه مقال، ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق كثير الخطأ والتدليس"، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات. والإسناد الآخر: هو ما أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم، بطرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث به. قلت: وهذا سند صحيح -أيضًا- رجاله ثقات، فيكون سعيد بن جبير مرة سمعه من عبد الله بن عباس بواسطة عبد الله بن الحارث، ومرة من ابن عباس بدون واسطة وهذا الجمع أولى من تخطئة الرواة بدون دليل، وإن كان السند والطريق الأولى أرجح؛ لأن الذين رووه عن المنهال أكثر وأوثق، وهو ما رجحه أبو حاتم الرازي في "العلل" (٢/ ٢٠١)، وبالله التوفيق. ٥٤٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٦٧/ ٧٥٤٦)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٥٠ - ٥٥١/ ٩٩٩) بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٠٨/ ٢٠٨٠) عن إسحاق بن موسى الخطمي عن معن بن عيسى به. وأخرجه أبو داود (٤/ ١٠ - ١١/ ٣٨٩١) -ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٢٩/ ٢٥٧)، و"دلائل النبوة" (٥/ ٣٠٨) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٤٥/ ٨٣٤٠)، و"الدعاء" (٣/ ١٣٣٣/ ١١٣٠) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٣٧) -، والحاكم (١/ ٣٤٣) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأحمد (٤/ ٢١) عن إسحاق بن عيسى، و (٤/ ٢١) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١١٤) - عن روح بن عبادة، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٢٣١/ ٢٩٦٥ - إحسان) من طريق أحمد بن أبي بكر، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٩٦٣/ ٤٩٣٥) من طريق محمد بن خالد بن عثمة، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ٥١٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٨٧/ ٢١٢٦) من طريق عبد الله بن يوسف، والبغوي في "شرح السنة"

стр. 618

مالك عن يزيد بن خصيفة عن عمرو بن عبد الله بن كعب أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص قال: جاءني رسول الله ﷺ يعودني من وجع اشتد بي؛ فقال: "امسح بيمينك -سبع مرات-، وقل: أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد" ففعلت ذلك؛ فأذهب الله ما كان بي؛ فلم أزل آمرُ به أهلي، وغيرهم. ــ (٥/ ٢٢٧/ ١٤١٦) من طريق أبي مصعب الزهري ثمانيتهم عن مالك بن أنس -وهذا في "الموطأ" له (٢/ ٩٤٢ / ٩ - رواية يحيى الليثي)، و (٢/ ١٢٠/ ١٩٨٠ - رواية أبي مصعب الزهري)، و (٣١٢ - ٣١٣/ ٨٧٨ - رواية محمد بن الحسن الشيبانى) به. قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٥١/ ١٠٠٠)، و"السنن الكبرى" (٤/ ٤١٠/ ٧٧٢٤)، وأحمد (٤/ ٢١٧)، وابن خزيمة في "حديث علي بن حجر" (٣٨٣/ ٣٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٤٦/ ٨٣٤٣)، و"الدعاء" (٣/ ١٣٣٤/ ١١٣١)، والحاكم (١/ ٣٤٣) بطرق عن إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيمه به. قلت: وسنده صحيح -أيضًا-. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥١/ ٣٦٣٥ و ١٠/ ٣١٦/ ٩٥٤٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٦٣ - ١١٦٤/ ٣٥٢٢)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤/ ٣٨٢ - منتخب)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٣٤/ ١١٣٢) -، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٩٦٣/ ٤٩٣٥) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٤٥/ ٨٣٤١)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٣٠/ ٥٨) عن يحيى بن عبد الله بن بكير عن زهير بن محمد عن يزيد بن خصيفة به. قلت: وهذا سند صحيح -أيضًا-. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٢٨/ ٢٢٠٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٥١/ ١٠٠١)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٦٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ٢٩٦٤ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٣٣/ ١١٢٩)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣١٨/ ٣١٩/ ٢٤٣)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤/ ٥١٧) بطرق عن ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن نافع بن جبير به.

стр. 619

نوع آخر: ٥٤٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا بشر بن سيحان ثنا حرب بن ميمون ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ ويده في يدي أو يدي في يده؛ فأتى على رجل رث (١) الهيئة؛ فقال: "أي فلان ما بلغ بك ما أرى؟ " قال: السقم والضر يا رسول الله، قال: "ألا أعلّمك كلمات تذهب عنك الضرّ والسقم؟ "، فقال أبو هريرة: ألا تعلمني (٢) يا رسول الله؟ قال: "قلِ يا أبا هريرة: توكّلت على الحي الذي لا يموت، ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١١]، قال: فأتى عليه رسول الله ﷺ وقد حسنت حاله، فقال: "مهيم! "، فقال: قلت: يا رسول الله لم أزل أقول الكلمات التي علمتني. نوع آخر: ٥٤٨ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان ثنا هارون بن سعيد ثنا ــ ٥٤٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٢٣ - ٢٤/ ٦٦٧١) بسنده سواء. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: حرب بن ميمون الأصغر؛ متروك الحديث؛ كما في "التقريب". الثانية: موسى بن عبيدة؛ ضعيف الحديث؛ كما في "التقريب". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٥٢ و١٠/ ٢٥٨): "رواه أبو يعلى؛ وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وفيه توثيق لين". وقال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٢/ ٣٣٦ - غير المسندة): "لأبي يعلى بضعف". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ٤٤٢ - ط. دار الوطن): "رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة" أ. هـ. ٥٤٨ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو داود (٣/ ١٨٧/ ٣١٠٧)، وابن أبي الدنيا في

стр. 620

ابن وهب عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جاء الرجل يعود مريضًا؛ فيقول: اللهم، اشف عبدك؛ ينكأ لك (١) عدوًا، أو يمشي لك إلى صلاة". نوع آخر: ٥٤٩ - حدثني أحمد بن محمود الواسطي ثنا محمد بن الحسين الكوفي ــ "المرض والكفارات" (١٤١/ ١٧٤)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٣١٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٤/ - ٤٥/ ١٠٧ - قطعة من المجلد ١٣)، و"الدعاء" (٣/ ١٣٣٠/ ١١٢٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠/ ٢٩٧٤ - إحسان)، والحاكم (١/ ٣٤٤ و ٥٤٩) بطرق كثيرة عن ابن وهب به. وأخرجه أحمد (٢/ ١٧٢) عن حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة عن حيي به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وزاد في "الموضع الأول": "على شرط مسلم" ووافقه الذهبي في كلا الموضعين. وتعقبهما شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ٣٥٢) بقوله: "وليس كما قالا؛ فإن حُييًا هذا لم يخرج له مسلم شيئا، وهو إلى ذلك فيه كلام من قبل حفظه؛ كما أشار إليه الحافظ بقوله في ترجمته: "صدوق يهم". فمثله بحسبه أن يحسن حديثه، أما الصحة؛ فلا. ثم رأيت الذهبيَّ نفسه قد أورده في "الضعفاء"، وقال: "حسن الحديث، قال أحمد: منكر الحديث" أ. هـ. وقال ﵀ (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١): "وليس كذلك؛ فإن حيي بن عبد الله لم يخرج له مسلم شيئا، ثم هو مختلف فيه؛ كما تراه في "الميزان"، وقال في "التقريب": "صدوق يهم". فحسب مثله أن يكون حديثه حسنًا، أما الصحة؛ فلا" أ. هـ كلامه ﵀. وقال الحافظ ابن حجر، كما في "الفتوحات الربانية" (٦٣١٤): "هذا حديث حسن؛ وحيي وهو أحد رواته مختلف فيه ولم يترك حديثه، وقد تفرد بهذا الحديث". قلت: وهو كما قالا - رحمهما الله تعالى-. ٥٤٩ - إسناده موضوع؛ أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٩) من طريق أحمد بن علي الجزار عن جندل بن والق به. لكنه أسقط عمرًا بن خالد. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ١٦٤/ ١٠٧٣) -ومن طريقه

стр. 621

ثنا جندل بن والق التغلبي ثنا شعيب بن أبي راشد بياع الأنماط عن أبي خالد عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان ﵁ قال: عادني رسول الله ﷺ -وأنا مريض-، فقال: "يا سلمان، شفى الله سقمك، وغفر (لك) (١) ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدة أجلك". ٣٣٤ - باب دعاء المريض لنفسه ٥٥٠ - أخبرني أبو يحيى الساجي حدثنا محمد بن موسى الحرشي ــ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤١٤) - عن عبد الرحمن بن صالح عن شعيب بن أبي راشد به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٢٤٠/ ٦١٠٦) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن عمرو بن خالد به. قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٧١): "هذا حديث غريب؛ أخرجه الحاكم وصححه، وقال الذهبي في "مختصره": "سنده جيد"، وليس كما قالا، وقد تم الوهم فيه عليه وعلى الحاكم قبله؛ فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راو وذلك الراوي هو أبو خالد؛ كما جاء في رواية لابن السني، وأبو خالد؛ هو عمرو بن خالد الواسطي؛ ضعيف جدًا، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، وباقي رجال سنده ثقات" أ. هـ وهو كما قال ﵀. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٢٩): "وفيه عمرو بن خالد القرشي؛ وهو ضعيف" أ. هـ. ٥٥٠ - إسناده ضعيف، أخرجه الرافعي في "التدوين" (٣/ ٦٠ - ٦١)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٢٠٠) من طريق الساجي به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٢٩/ ١٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٨٥): ثنا أبو نصر التمار عن عامر بن يساف به. قلت: وهذا سند ضعيف، فيه ثلاث علل: الأولى: عامر بن يساف؛ فيه ضعف؛ قال ابن عدي: "منكر الحديث عن الثقات، ومع ضعفه يكتب حديثه"، وقال العجلي: "يكتب حديثه وفيه ضعف"، وقال الذهبي "له مناكير"، وقد وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو داود: "ليس به بأس، رجل

стр. 622

قال: ثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبرك بأمر هو حق، من تكلم به عند الموت فقد نجا من النار: إذا أخذت مضجعك من مرضك؛ فاعلم أنك إذا أمسيت لم تصبح، وإذا أصبحت لم تمس، إذا قلت ذلك عند أخذك مضجعك من مرضك؛ أنجاك الله من النار وأدخلك الجنة؛ أن تقول: لا إله إلا الله، يحيي ويميت، وهو حى لا يموت، سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله (حمدًا) (١) كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كل حال، والله أكبر كبيرًا، كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان، اللهم، إن كنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا؛ فاجعل روحي في أرواح من قد سبقت لهم منك الحسنى؛ فإن متّ من مرضك؛ فإلى رضوان الله وجنته، وإن كنت اقترفت ذنوبًا تاب الله عليك". نوع آخر: ٥٥١ - حدثني الحسين بن محمد (بن) (١) الضحاك حدثنا أبو مروان ــ صالح"، وأغرب الحافظ جدًا، فقال في "التقريب": "مجهول". الثانية والثالثة: يحيى بن أبي كثير والحسن البصري مدلسان، وقد عنعنا. وقد قال الذهبي عقبه: " ... فذكر حديثًا منكرًا، وعامر ضعيف الحديث" أ. هـ. ٥٥١ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه). أخرجه النسائي في "المجتبى" (٤/ ٣)، و"السنن الكبرى" (١/ ٦٠٠/ ١٩٤٦)، وأحمد (٣/ ١٠٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ٣٧٩٩ و ٤٥٥/ ٣٨٤٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٨٦/ ٩٣٧) بطرق عن حميد الطويل به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ١٥٠/ ٦٣٥١)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٦٤/ ٢٦٨٠) من طريق إسماعيل بن عُلية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به. وأخرجه البخاري (١٠/ ١٢٧/ ٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠) من طريق ثابت البناني عن أنس به. وأخرجه البخاري (٧٢٣٣)، ومسلم (٢٦٨٠/ ١١) من طريق النضر بن أنس عن أنس به.

стр. 623

العثماني ثنا عبد العزيز بن محمد عن حميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁: أن النبي ﷺ قال: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضرّ نزل به، ولكن ليقل: اللهم، أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي". نوع آخرة ٥٥٢ - أخبرني أبو يعلى حدثنا زكريا بن يحيى ثنا هشيم عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عاد مريضًا يضع يده على المكان الذي يشتكي المريض، ثم يقول: "بسم الله، أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي؛ لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما". قالت عائشة: فلما مرض النبي ﷺ وضعت يدي عليه لأقول هؤلاء الكلمات؛ فنزع يدي عنه، وقال: "اللهمّ، الرفيق الأعلى". نوع آخر: ٥٥٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا زكريا بن يحيى ثنا أبو بكر بن أبي ــ ٥٥٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٤٣٦/ ٤٤٥٩) بسنده سواء. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٢٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ١٥٣) عن يحيى بن يحيى، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣١٦/ ١١٠٢) من طريق سعيد بن منصور كلاهما عن هشيم به. وأخرجه مسلم (٢١٩١) بطرق كثيرة عن الأعمش به. وأخرجه (٢١٩١/ ٤٨) من طريق منصور بن المعتمر وإبراهيم النخعي كلاهما عن مسروق به. وانظر: "الصحيحة" (٢٧٧٥). ٥٥٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١١/ ٦٤٥) بسنده سواء. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٣٠) من طريق موسى بن هارون عن ابن أبي شيبة وهذا في "مصنفه" (١٠/ ٢٧٠/ ٩٤٠٦) بسنده سواء.

стр. 624

شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن إسحاق بن راشد عن عبد الله بن حسن: أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له: صالح؛ فقال له: قل: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ العرش العظيم، اللهمّ، اغفر لي، اللهم، ارحمني، اللهم، تجاوز عني، اللهم، اعف عني، فإنك غفور رحيم". ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي، وذكر أن رسو الله ﷺ علّمهنّ إياه. نوع آخر: ٥٥٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا موسى بن محمد بن حيان ثنا أبو عتاب ــ وأخرجه النسائي (٤١٠/ ٦٤١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ١٨١/ ٥٦١) - من طريق المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن مسعر بن كدام عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حسن به. قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات. فإن قيل: لقد ذكر ابن حبان عبد الله بن حسن في "الثقات" (٧/ ١) في طبقة أتباع التابعين، وقال ابن حجر في "التهذيب" (٥/ ١٨٦): "فكأنه لم يصح له سماع من عبد الله بن جعفر"؛ فالجواب: أن عبد الله بن حسن توفي سنة (١٤٥ هـ) وله (٧٥ سنة) فيكون ولد سنة (٧٠ هـ) وعبد الله بن جعفر ﵁ توفي سنة (٨٠ هـ) فيكون عمر عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عند وفاة عمه عبد الله بن جعفر (١٠ سنوات) وهو لم يوصف بتدليس، ولقد صرح في هذا الحديث أنه سمع هذه الكلمات من عمه؛ أي: عبد الله بن جعفر، فالإسناد متصل، والله أعلم. ٥٥٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند الكبير" (٤/ ٣٠٢/ ١٥٩١ - المقصد العلي) بسنده سواء. لكن وقع فيه (جعفر بن سليمان) بدلًا من (حفص بن سليمان) وهو خطأ، والصواب ما عند ابن السني. وقد مشى هذا الوهم على الهيثمي -أيضًا- في كتابه الآخر "مجمع الزوائد" (٥/ ١١٠). فإنه لم يعله به، بل أكد أنه جعفر بن سليمان بقوله: "ورجاله رجال الصحيح"، وجعفر من رجال مسلم بخلاف حفص. وكذا وقع اسم حفص محرفًا إلى جعفر في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٢٥/ ٥٣٩٣ - ط. دار الرشد)، و (٤/ رقم ٣٩٤٥ - ط. دار الوطن)، و"المطالب

стр. 625

الدلال حدثنا حفص بن سليمان ثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان ﵁ قال: مرضت؛ فكان رسول الله ﷺ يعودني، فعوذني -يومًا- فقال: "بسم الله الرّحمن الرّحيم، أعيذك بالله الأحد الصّمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد"، فلما استقل رسول الله ﷺ قائمًا، قال: "يا عثمان، تعوّذ بها؛ فما تعوّذ متعوّذ بمثلها". ٣٣٥ - باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب ٥٥٥ - أخبرني أبو عروبة حدثنا جدي عمرو بن أبي عمرو ثنا ــ العالية" (ق ٣٧/ أ- المسندة) وهو خطأ فاحش؛ فليحرر. ومما يؤكد هذا الخطأ أمران: الأول: أن الإمام ابن السني رواه عن أبي يعلى بنفس السند، وفيه: "حفص بن سليمان"، وهو كذلك في جميع الأصول الخطية. الثاني: أن ابن عدي أخرجه في "الكامل" (٢/ ٧٨٩ - ٧٩٠ - ترجمة حفص)، وكذا الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣٢٤/ ١١٢٢) وسموه: حفص بن سليمان. وإذا كان الأمر كذلك، فإن إسناده ضعيف جدًا؛ لأن حفص هذا متروك الحديث؛ كما في "التقريب". وقد ضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٧٢). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٥٣/ ١٩٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣٢٤/ ١١٢١) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي عن الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي به. قلت: لكن خالد هذا متروك الحديث فلا يستشهد به ولا كرامة. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طريقيه؛ نظرًا للضعف الشديد فيهما. والحديث ذكره المتقي الهندي في "كنز العمال " (١٠/ ١٠٠/ ٢٨٥١٧) وزاد نسبته لابن زنجويه في "ترغيبه"، والبغوي في "مسند عثمان"، وأبي أحمد الحاكم في "الكنى"، والخطيب البغدادي. ٥٥٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في كتاب "الآثار" (٥٤/ ٢٦٩ - ط. باكستانية) به.

стр. 626

محمد بن الحسن (١) عن أبي حنيفة (الفقيه) (٢) ثنا علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فقال: "اذهبوا بنا نعود جارنا اليهودي"، قال: فأتيناه؛ فقال: "كيف أنت يا فلان؟ " فسأله، ثم قال: "يا فلان، اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله"، فنظر الرجل إلى أبيه -وهو عند رأسه- فلم يكلمه، فسكت، فقال: "يا فلان، اشهد أن لا اله إلا الله، وأني رسول الله"، فنظر الرجل إلى أبيه، فلم يكلمه، ثم سكت، ثم قال: "يا فلان، اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله"، فقال له أبوه: اشهد له يا بني، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله؛ فقال: "الحمد لله الذي أعتق (بي) (٣) رقبة (٤) من النار". ٣٣٦ - باب ما يكره للمريض من الدعاء ٥٥٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الأعلي بن حماد النرسي ثنا ــ قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: أبو حنيفة الإمام، واسمه النعمان بن ثابت؛ ضعيف الحديث مع جلالته وإمامته في الفقه؛ فقد ضعفه النسائي والبخاري وابن عدي وغيرهم من قبل حفظه. الثانية: محمد بن الحسن الشيباني؛ ضعيف الحديث. وانظر: "الميزان"، و"المغني في الضعفاء". وللحديث شاهد بنحوه من حديث أنس ﵁ عند البخاري في "صحيحه" (١٣٥٦ و ٥٦٥٧). ٥٥٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠/ ٣٨٠٢) بسنده سواء. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٠٤/ ٣٧٥٩ - ٤٤٩ - ٤٥٠/ ٣٨٣٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي ويزيد بن هارون عن حميد به. قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح، وحميد وإن كان يدلس في

стр. 627

المعتمر بن سليمان قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس (بن مالك) (١) ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: عاد رجلًا من المسلمين؛ فدخل عليه، وهو كالفرخ المنتوف جهدًا؛ فقال (له) (١): "هل كنت تدعو بشيء وتسأله؟ "، قال: نعم، كنت أقول: اللهمّ، ما كُنْتَ معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا؛ فقال النبي ﷺ : "سبحان الله لا تطيقه، ولا تستطيعه!! فهلاّ قلت: اللهم، آتنا في الدّنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النّار"، فدعا رسول الله ﷺ ؛ فشفاه الله . نوع آخر:.- ٥٥٧ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن ــ بعض حديثه عن أنس بن مالك؛ فيرويه عن ثابت البناني وقتادة عن أنس ثم يسقط الواسطة ويقول: عن أنس، فهذا لا يضره؛ لأن الواسطة؛ كما ترى ثقة، وقد صرح حميد بالسماع من أنس الشيء الكثير. "التهذيب" (٣/ ٣٤). وحديثنا هذا كذلك؛ فإن حميدًا رواه عن ثابت عن أنس ثم أسقط ثابتًا البناني؛ فقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٦٨ - ٢٠٦٩/ ٢٦٨٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٢/ ١٠٥٣)، و"الكبرى" (٤/ ٣٥٨/ ٧٥٠٦)، وأحمد (٣/ ١٠٧)، والترمذي (٥/ ٥٢١ - ٥٢٢/ ٣٤٨٧) بطرق عن حميد الطويل عن ثابت عن أنس. فتبين أن حميدًا رواه عن ثابت عن أنس ثم دلسه؛ فرواه عن أنس مباشرة، ولكن هذا لا يضره؛ كما بينت آنفًا؛ لأن الواسطة عرفت وهو ثابت وهو ثقة من رجال "الصحيحين". تنبيه: سقط من "عمل اليوم والليلة" قولُه: "عن ثابت" من السند، والصواب إثباته؛ كما في "تحفة الأشراف" (١/ ١٣٢). وأخرجه مسلم (٢٦٨٨/ ٢٤)، وأحمد (٣/ ٢٨٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٢٧/ ٣٥١١) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٩) من طريق قتادة عن أنس به. ٥٥٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٦٩٤٠ - إحسان) من طريق محمد بن بشار به.

стр. 628

سعيد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن ــ وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٢٨/ ٤٠٩) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر وحده به. وأخرجه أحمد (١/ ٨٣/ - ٨٤) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٧٩) -، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٧٠٧ - ١٧٠٨/ ٢٠٢٥) عن يحيى القطان عن شعبة به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٦٠ - ٥٦١/ ٣٥٦٤)، وأحمد في "المسند" (١/ ١٠٧)، و"فضائل الصحابة" (٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨/ ١١٩٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٢٨/ ٤١٠)، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٧٠٩) -وسقط منه: محمد بن جعفر؛ فليلحق-، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٧٠٧ - ١٧٠٨/ ٢٠٢٥) بطرق عن محمد بن جعفر -غندر- عن شعبة به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٤/ ١٠٥٨) - وسقط منه اسم الراوي عن شعبة: خالد بن الحارث، واستدركته من "تحفة الأشراف" (٧/ ٤٠٩)، و"الأحاديث المختارة" (٢/ ٢١٨) -، وأحمد (١/ ٨٤ و ١٢٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٦/ ٣٦٢٢ و١٠/ ٣١٦/ ٩٥٤٨)، والطيالسي في "مسنده" (١/ ١٥٢/ ٧٣١ - منحة) - ومن طريقه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٣٨٥)، و"حلية الأولياء" (٥/ ٩٦ - ٩٧)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٧٩) -، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٢٤/ ٧٣ - منتخب)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٢١٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٤٤/ ٢٨٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨/ ٦٠١) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (ص ٣٨٥)، والحاكم (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١) بطرق عن شعبة به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٧٠٨/ ٢٠٢٧) -وعنه أبو نعيبم في "حلية الأولياء" (٥/ ٩٦ - ٩٧) -، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ٢٨٨/ ٧١٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٩٦ - ٩٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري عن عمرو بن مرة به. وأخرجه الطبراني (٣/ ١٧٠٨/ ٢٠٢٦) من طريق عمرو بن ثابت عن غيلان بن جامع عن عمرو به. قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٦٤ - ٦٥): "هذا حديث صحيح؛ قال الترمذي: حديث حسن صحيح، لا يعرف إلا من رواية عبد الله بن سَلِمَة -بكسر اللام- وهو تابعي روى الحديث عن علي ﵁. قلت: وهو صدوق؛ ذكره البخاري في "الضعفاء"، وقال: "لا يتابع على حديثه"، ونقل عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال في حقه: "يعرف وينكر، كان قد كبر"، وكأن

стр. 629

سَلِمَة عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت شاكيًا؛ فمرّ بي رسول الله ﷺ ، وأنا أقول: اللهم، إن كان أجلي قد حضر؟ فأرحني، وإن كان متأخرًا؛ فارفعني، وإن كان بلاء؛ فصبرني؛ فقال النبي ﷺ : "كيف قلت؟ "، فأعاد عليه، فضربه برجله، وقال: "اللهمّ، عافه، اللهم، اشفه"، قال: فما شكوت وجعي ذلك بعد. ٣٣٧ - باب دعاء المريض للعوّاد ٥٥٨ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عيسى التمار حدثنا الحسن بن ــ اعتماد من صححه على تحديث شعبة به؛ فهو من قبيل ما يعرف لا ما ينكر، والعلم عند الله" أ. هـ. قلت: بل إسناده ضعيف؛ لأن عبد الله بن سلمة تغير حفظه؛ فضعف بسبب ذلك. ٥٥٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: عيسى بن إبراهيم الهاشمي؛ متروك الحديث، متهم بالوضع. الثانية: ميمون بن مهران لم يدرك عمر. وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (١/ ٤٦٣/ ١٤٤١): حدثنا جعفر بن مسافر: حدثني كثير بن هشام به. إلا أنه أسقط عيسى بن إبراهيم هذا المتروك؛ فصار الحديث بهذا ليس له علة سوى الانقطاع، وليس الأمر كذلك. قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٩٢): "في سنده علة خفية تمنع من الحكم بصحته وحسنه؛ وذلك أن ابن ماجه أخرجه عن جعفر بن مسافر وهو شيخ وسط؛ قال فيه أبو حاتم: شيخ، [وقال] النسائي: صالح، و [ذكر] ابن حبان في "الثقات": أنه يخطئ، وشيخه فيه: كثير بن هشام؛ ثقة من رجال مسلم وهو يرويه عن جعفر بن برقان وهو من رجال مسلم -أيضًا- لكنه مختلف فيه، الراجح: أنه ضعيف في الزهري خاصّة، وهذا من حديثه عن غير الزهري وهو ميمون. وأخرجه ابن السُّني من طريق الحسن بن عرفة، وهو أقوى من جعفر بن مسافر عن كثير بن هشام فأدخل [بين] كثير وجعفر بن برقان عيسى بن إبراهيم الهاشمي؛ وهو ضعيف جدًا، ونسبوه إلى الوضع؛ فهذه علّة قادحة تمنع من الحكم بصحته لو كان متصلًا، وكذا حسنه" أ. هـ. وقال في "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٠٧) -في ترجمة جعفر بن مسافر-: "وقفت له على حديث معلول؛ أخرجه ابن ماجه عنه عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن عمر في الأمر بطلب الدعاء من المريض.

стр. 630

عرفة ثنا كثير بن هشام الجزري عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن ــ قال النووي في "الأذكار" [(١/ ٣٧٨ - بتحقيقي)]: "صحيح أو حسن، لكن ميمونًا لم يدرك عمر"، فمشى على ظاهر السند!!. وعلته: أن الحسن بن عرفة رواه عن كثير؛ فأدخل بينه وبين جعفر رجلًا ضعيفًا جدًا، وهو عيسى بن إبراهيم الهاشمي، كذا أخرجه ابن السني والبيهقي من طريق الحسن. فكأن جعفرًا كان يدلس تدليل التسوية؛ إلا أني وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر به، فلعل كثيرًا عنعنه، فرواه جعفر عنه بالتصريح؛ لاعتقاده أن الصيغتين سواء من غير المدلس، لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس؛ فإن كان الأمر؛ كما ظننت أولًا، وإلا فيسلم جعفر من التدليس، ويثبت التدليس في كثير، والله أعلم" أ. هـ. وتعقبه شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥٥) بقوله: "لكن أحدًا لم يصف أيضًا بالتدليس كثيرًا هذا؛ فالأقرب أن جعفرا وهم في سنده؛ فأسقط عيسى منه؛ كما سبق مني؛ فإنه موصوف بالوهم؛ كما عرفت من "تقريب" الحافظ، وسلفه في ذلك ابن حبان؛ فانه قال فيه في "الثقات" [(٨/ ١٦١)]: "كتب عن ابن عيينة، ربما أخطأ"" أ. هـ. وقال ﵀ (٣/ ٥٤ - ٥٥) عن إسناد المصنف: "وعيسى هذا؛ قال فيه البخاري والنسائي: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث"، فلعله سقط من رواية جعفر بن مسافر وهمًا منه، فقد قال فيه الحافظ: "صدوق، ربما أخطأ"، ثم رجعت إلى "التهذيب" فرأيته قد تنبه لهذه العلة ... ". ثم ذكر ﵀ كلامه آنف الذكر والذي نقلته عنه من "التهذيب". ومن هنا تعلم أن الحافظ ﵀ لم يستحضر كلامه هذا الذي قاله في "التهذيب"، و"نتائج الأفكار" في كتابه الآخر "فتح الباري"، فإنه قال فيه (١٠/ ١٢٢): "وأخرج ابن ماجه -بسند حسن!! لكن فيه انقطاع- عن عمر (وذكره) ". ولعله اغتر بكلام النووي في "الأذكار" وقلده فيه. وقد أعلَّه بالانقطاع بين ميمون بن مِهران وعمر جمع من أهل العلم؛ لكن فاتهم التنبيه على العلَّةِ الخفية التي أشرنا إليها آنفا: فقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٢١): "هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع؛ قال العلائي -في المطبوع: العلامي، وهو تصحيف- في "المراسيل" [(ص ٢٨٩)]، والمزي في "التهذيب" [(٢٩/ ٢١١)]: إن رواية ميمون بن مهران عن عمر مرسلة" أ. هـ. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٢٢): "رواته ثقات مشهورون؛ إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر" أ. هـ.

стр. 631

جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخلت على مريض؛ فمره؛ فليدع لك؛ فإن دعاءه كدعاء الملائكة". ٣٣٨ - باب ما يقول للمريض إذا برأ وصحّ من مرضه ٥٥٩ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي حدثنا محمد بن حاتم الزَّمّي ثنا محمد بن حجاج عن [خوات بن] (١) صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن جده خوات بن جبير ﵁ قال: مرضت؛ فعادني رسول الله ﷺ ؛ فقال: "صحّ الجسم يا خوات"، قلت (٢): وجسمك ــ وقال ابن كثير في "مسند عمر" (١/ ٢٢٨): "إسناده حسن، ولكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر بن الخطاب" أ. هـ. ٥٥٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٣٤/ ١٦٢)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٥٧)، والطبراني في "المعجبم الكبير" (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥/ ٤١٤٨)، وابن شاهين وابن قانع في "الصحابة"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٩٣)، والشجري في "الأمالي" (٢/ ٢٨٠)، والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ٥٣) بطرق عن محمد بن الحجاج به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ محمد بن الحجاج؛ متروك الحديث، كما قال الإمام أحمد والنسائي. وقد توبع؛ فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤١٤٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٩٣) -، والسّراج في "تاريخه"، وابن شاهين وابن قانع في "الصحابة"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٩٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤١٣) من طريق عبد الله بن إسحاق الهاشمي عن خوات بن صالح به. قلت: وعبد الله هذا؛ قال العقيلي: "لا يتابع عليه"، وبه أعلّه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٩٠). وقد وقع اسمه مصغرًا (عبيد الله) في بعض المصادر، والصواب مكبرًا.

стр. 632

يا رسول الله، قال: "فِ (١) الله بما وعدته"، قلت: ما وعدت الله شيئًا، قال: "بلى؛ إنه ما من عبد يمرض إلا أحدث لله خيرًا؛ ففِ الله بما وعدته". ٣٣٩ - باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أُصيب بها ٥٦٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي ثنا ــ وفيه علة أخرى: وهي جهالة خوات بن صالح بن خوات بن جبير؛ فلم يوثقه إلا ابن حبان. ٥٦٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (١٢/ ١٤٨ - ١٤٩/ ٦٧٧٧) بسنده سواء. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٣١/ ٢٨٩٥)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ١٥٤/ ٢٧٦٨) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٨٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٣١/ ٢٨٩٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ١١٧ - ١١٨/ ٩٦٩٥) من طريق المفضل ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢/ ٧٩٠ - ط دار الوطن) -وعنه ابن ماجه في "سننه" (١/ ٥١٠/ ١٦٠٠) -، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٠١)، وأحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٥٠)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (٩٣/ ١٦٧)، و"الكنى والأسماء" (٢/ ١٢٨)، والمحاملي في "الأمالي" (ج ٢/ ق ٨٠/ ب - رواية ابن مهدي)، و (٣٢٩/ ٣٥٣ - رواية ابن البيع)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ١٥٠/ ٦٧٧٨)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣/ ٢٦٠ و ٢٦١ - بغية الباحث) بطرق عن هشام بن زياد به. قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علتان: الأولى: هشام بن زياد، أبو المقدام، متروك الحديث، كما في "التقريب"، وقد تفرد بهذا الحديث؛ قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به: هشام أبو المقدام". الثانية: أم هشام؛ لا يعرف لها حال. قال البوصيري: "هذا إسناد فيه هشام بن زياد وهو ضعيف .. وقد اختلفت النسخ

стр. 633

هشام بن زياد عن (أمه) (١) فاطمة بنت الحسين أنها سمعت أباها الحسين بن علي ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة وإن قدّم عهدها؛ فيحدث لها استرجاعًا، إلا أحدث الله له عند ذلك؛ فأعطاه ثواب ما وعده عليها يوم أصيب بها". ٣٤٠ - باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل ٥٦١ - أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا حمدون بن سلم (٢) ــ هل هو عن أبيه أو عن أمه -في الأصل: عمه، وهو خطأ- ولا يعرف لهما حال" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣١): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف!! ". وأحسن من ذلك ما قاله العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيق "المسند" (٣/ ١٧٥/ ١٧٣٤): "إسناد ضعيف جدًا؛ هشام بن أبي هشام هو ابن زياد سبق بيان ضعفه وأمُّه لا يُعرف من هي". وقال شيخنا ﵀ في "ضعيف ابن ماجه" (٣٤٩): "ضعيف جدًا". ٥٦١ - إسناده ضعيف؛ علته الانقطاع؛ فإن حنينًا هذا من الطبقة السادسة؛ كما في "التقريب"، وهم ممن لم يثبت لهم لقاء لأي صحابي. قال العجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ١٤٦): "رواه العسكري بسند فيه ابن لهيعة -وهو ضعيف- عن أنس" أ. هـ. قلت: لكن الراوي عنه عند المصنف هو يحيى بن إسحاق السيلحيني، وهو من قدماء أصحابه. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٨٥٤ - ٨٥٥/ ٩٠٨ - بغية) حدثنا يحيى بن إسحاق به، لكن قال: عن عراك بن مالك، بدلًا من "أنس بن مالك" وهو أصح. لكن هو معلٌّ بهذا بالإرسال؛ فإن عراك بن مالك من التابعين الثقات. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (ج ٢/ ق ١٤٠/ أ - المجردة): "رواه

стр. 634

الحذاء ثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن حُنين بن أبي حكيم عن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن فلانًا جاري يؤذيني؛ فقال: "اصبر على أذاه، وكف أذاك عنه"، قال: فما لبث إلا يسيرًا، ثم جاء فقال: يا رسول الله جاري ذاك مات، (قال) (١): فقال رسول الله ﷺ : "كفى بالدهر واعظًا، والموت (٢) مفرقًا". ٣٤١ - باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه ٥٦٢ - حدثني سلم (٣) بن معاذ ثنا أحمد بن يحيى الأودي ثنا أبو غسان (٤) ثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم (٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "الموت فزع؛ فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه؛ فليقل: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! وإنا إلى ربنا لمنقلبون؛ اللهمّ، اكتبه عندك من المحسنين (٦)، واجعل كتابه في عليين، ــ الحارث بن أبي أُسامة مرسلًا بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة". قلت: وقد تقدم الرد على إعلال الحديث بابن لهيعة. وقد روي الحديث بلفظ: "كفى بالموت واعظًا، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا" لكنه ضعيف جدًا؛ كما فصَّله شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٥٠٢). ٥٦٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٧/ ١٢٤٦٩) من طريق موسى بن داود الضبي ويحيى الحماني كلاهما عن قيس بن الربيع به. قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٢٤): "هذا حديث غريب ... وفي سنده قيس بن الربيع، وهو صدوق؛ لكنه تغير في الآخر، ولم يتميز؛ فما انفرد به يكون ضعيفًا" أ. هـ.

стр. 635

واخلفه في أهله في الغابرين (١)، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده". ٣٤٢ - باب ما يقول إذا بلغه قتل رجل من أعداء المسلمين ٥٦٢ - أخبرني عبد الرحمن بن محمد (٢) أبو صخرة حدثنا علي بن المديني ثنا أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ ؛ فقلت: يا رسول الله قد قتل الله أبا جهل؛ فقال: "الحمد لله الذي نصر عبده، وأعز دينه". ٣٤٣ - باب ما يقول إذا أصابه ضرّ وسئم الحياة ٥٦٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن ثابت ــ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣١): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه قيس بن الربيع الأسدي، وفيه كلام" أ. هـ. ٥٦٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٠٤/ ٨٦٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٨٤/ ٨٤٧٢)، وأحمد (١/ ٤٠٦ و ٤٢٢) -ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٨٤/ ٨٤٧٢) -، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ١٥٤٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٦٥) - عن أمية بن خالد به. وأخرجه أحمد (١/ ٤٤٤)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٦٩٩/ ٦٨٦ - بغية الباحث) من طريق إسرائيل وسفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق به. قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٢٥): "ورجاله رجال الصحيح؛ لكن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٧٩): "وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه، ولم يسمع منه، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح" أ. هـ. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيق "المسند" (٥/ ٣٢٨/ ٣٨٥٦ و ٦/ ٤٤/ ٤٠٠٨): "إسناده ضعيف؛ لانقطاعه" أ. هـ. ٥٦٤ - إسناده صحيح، أخرجه أبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد"
следующие страницы →