← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: "السّلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا -إن شاء الله (عن قريب) (١) - بكم لاحقون". نوع آخر: ٥٩٠ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار ثنا معاوية بن ــ وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨١ - ١٣٨٢/ ١٢٤٠) والحمامي في جزء الاعتكاف" (ق ١٥٦) من طريق القعنبي به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٢١٨)، والنسائي في "المجتبى" (١/ ٩٣ - ٩٥)، و"السنن الكبرى" (١/ ٩٥/ ٤٣)، وأحمد (٢/ ٣٧٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٩/ ٤١٥ ـ ٤١٦/ ٣٨٠٦ و ١٢/ ٦/ ٤٥٩٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ١٢٢/ ٣٦٠ و ٣٦١)، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٤٤٣ - ٤٤٤/ ٣١٧١ و ١٦/ ٢٢٤/ ٧٢٤٠ - إحسان)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٨٢ ـ ٨٣ و ٨٣)، و"معرفة السنن والآثار" (١/ ١٨١/ ٩٦)، و"شعب الإيمان" (٣/ ١٦ - ١٧/ ٢٧٤٣)، والبغوي في "شرح السُّنة" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ١٥١)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ٥٧٥/ ٦٧١٩) -ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨١ - ١٣٨٢/ ١٢٤٠) - بطرق عن الإمام مالك وهذا في "الموطأ" له (١/ ٢٨ - ٢٩/ ٢٨ - رواية يحيى الليثي)، و (١/ ٣١ - ٣٢/ ٧٢ - رواية أبي مصعب الزهري) به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٢١٨/ ٢٤٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، و"حديث علي بن حجر" (٣٢٦/ ٢٦١)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٩/ ٤١٦/ ٣٨٠٧)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٣/ ١٢٤٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٨٧/ ٦٥٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٧٨ و ٥/ ٢٤٩)، و"دلائل النبوة" (٦/ ٥٣٧) بطرق عن إسماعيل بن جعفر، وابن ماجه في "سننه" (٢/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠/ ٤٣٠٦)، وأحمد (٢/ ٣٠٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٢ - ١٣٨٣/ ١٢٤٣) عن غندر عن شعبة، ومسلم في "صحيحه" (١/ ٢١٨)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٣/ ١٢٤٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٤٩) من طريق الدراوردي، وأحمد (٢/ ٤٠٨) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٢/ ١٢٤١) من طريق روح بن القاسم، خمستهم عن العلاء بن عبد الرحمن به. ٥٩٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن أبي شبة في "المصنف"

стр. 667

هشام حدثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ﵁ قال: كان النَبيّ ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: "السّلام عليكم (١) أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، ونسأل الله لنا ولكم العافية". نوع آخر: ٥٩١ - أخبرنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا محمد بن عمر العنزي (٢) ثنا عبد الله بن وهب عن يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا مرّ بالمقابر قال: "سلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، والصَّالحين والصّالحات، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون". ــ (٣/ ٣٤٠)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٣) -وعنه أبو داود في "سننه"- رواية ابن العبد؛ كما في "تحفة الأشراف" (٢/ ٧١) -، وابن حبان في "صحيحه" (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦/ ٣١٧٣ - إحسان) عن معاوية بن هشام القصار به. قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير معاوية بن هشام، وهو صدوق له أوهام؛ كما في "التقريب". وقد توبع، فأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٦٧١/ ٩٧٥)، وابن ماجه (١/ ٤٩٤/ ١٥٤٧)، وأحمد (٥/ ٣٥٣ و ٣٥٩ - ٣٦٠)، والروياني في "مسنده" (١/ ٦٢/ ٢)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٠ - ١٣٨١/ ١٢٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٧٩)، و"الأسماء والصفات" (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩/ ٣٥١)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٥/ ٤٦٨/ ١٥٥٥) بطرق عن الثوري به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٤/ ٩٤)، و"الكبرى" (١/ ٦٥٧/ ٢١٦٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٨٨/ ١٠٩١)، والروياني في "مسنده" (١/ ٦٧/ ١٥)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨١/ ١٢٣٨) بطرق عن حرمي بن عمارة عن شعبة عن علقمة به. قلت: وسنده حسن؛ حرمي بن عمارة، صدوق؛ كما في "التقريب". ٥٩١ - إسناده موضوع؛ يزيد بن عياض؛ كذاب. والحديث ضعفه الحافظ ابن حجر، كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٢٠).

стр. 668

نوع آخر: ٥٩٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن الصباح الدولابي ثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ، فاتبعته، فأتى البقيع، فقال: "السّلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنّا بكم لاحقون، اللهمّ، لا تحرمنا أجرهم، ولا تضلّنا بعدهم". نوع آخر: ٥٩٣ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان ثنا هارون بن سعيد أخبرني ــ ٥٩٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٦٩/ ٤٥٩٣) بسنده سواء. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٣/ ١٥٤٦)، وأحمد (٦/ ٧١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ١٩٠ - ١٩١/ ٤٧٤٨) من طريق إسماعيل بن موسى وإبراهيم بن أبي العباس كلاهما عن شريك به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: عاصم بن عبيد الله؛ ضعيف؛ كما في "التقريب". الثانية: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء. وقد اضطرب في هذا الحديث؛ فتارة يرويه هكذا، وتارةً يرويه عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم عن عائشة؛ فجعل القاسم بدلًا من عبد الله بن عامر: أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٤٢٩)، وأحمد (٦/ ٧٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٨٧/ ٤٦٢٠)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٥/ ١٢٤٧)، و"المعجم الصغير" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، و"المعجم الأوسط" (٥/ ٩٨ - ٩٩/ ٤٧٨٤)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٣٢٨ - ٣٢٩/ ٩٧٢) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٠٧) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٢١٣ - ٢١٤/ ١٩١) بطرق عن شريك به. وأخرجه أحمد (٦/ ٧٦ و ١١١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٨٥ ـ ٨٦/ ٤٦١٩)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٣٨٥/ ١٢٤٧)، و"المعجم الصغير" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، و"المعجم الأوسط" (٥/ ٩٨ - ٩٩/ ٤٧٨٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٢١٣ - ٢١٤/ ١٩١) بطرق عن شريك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لضعف شريك القاضي. والحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٣/ ٢٣٧). ٥٩٣ - إسناده حسن، أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٦٦٩/ ٩٧٤) وغيره كثير من طريق إسماعيل بن جعفر عن شريك به.

стр. 669

أنس بن عياض عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ كلّما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: "السّلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنّا وايّاكم وما توعدون غدًا مؤجّلون، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهمّ، اغفر لأهل البقيع الغرقد" يستغفر لهم مرتين أو ثلاثًا. نوع آخر: ٥٩٤ - أخبرنا محمد بن جرير الطبري وسلم (١) بن معاذ قالا: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمرو الضحاك (٢) ثنا عبد الوهاب بن جابر (٣) التيمي ثنا حبان بن علي العنزي عن الأعمش عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الجبانة (٤) يقول: "السّلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية، والعظام النّخرة (٥) التي خرجت من الدّنيا وهي بالله مؤمنة، اللهمّ، أدخل عليهم روحًا منك وسلامًا منّا". ٣٦٥ - باب ما يقول إذا مر بقبور المشركي ن ٥٩٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحارث بن سريج ثنا يحيى بن يمان ــ قلت: إسناده حسن؛ فيه شريك بن أبي نمر، صدوق يخطئ؛ كما في "التقريب". ٥٩٤ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: حِبان بن علي العنزي؛ ضعيف؛ كما في "التقريب". الثانية: الأعمش مدلس، وقد عنعن. والحديث ضعفه الزُّبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (١٠/ ٣٧٧). ٥٩٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٢٧/ ٨٤٧ ـ إحسان) - بسنده سواء. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:

стр. 670

عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "إذا مررتم بقبورنا (١) وقبوركم من أهل الجاهلية؛ فأخبروهم أنهم من أهل (٢) النار". نوع آخر: ٥٩٦ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد والقاضي أبو عبيد علي بن ــ الأولى: الحارث بن سريج، قال ابن عدي: "ضعيف, يسرق الحديث"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، واتهمه موسى بن هارون الحمّال بالكذب؛ فهو واهٍ بمرة. الثانية: يحيى بن يمان؛ صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تغير؛ كما في "التقريب". ٥٩٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٢٠٤/ ١٠٠٥) من طريق المصنف به. وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (٣/ ٢٩٩/ ١٠٨٩) عن زيد بن أخزم به. وأحرجه البزار عن محمد بن عثمان بن مخلد عن يزيد بن هارون به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات معروفون. وخالف زيدَ بنَ أخزم ومحمدَ بنَ عثمان بنِ مخلد محمدٌ بنُ إسماعيل البختري؛ فرواه عن يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه به فجعله من مسند ابن عمر. أخرجه ابن ماجه (١٥٧٣). قلت: وروايته هذه شاذة مردودة، وكذا أعله بالمخالفة شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥٦). وقد وهم البوصيري ﵀ في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٤٣) حين قال: "هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، ومحمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان والدارقطني والذهبي، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين". قلت: ولم يتنبه للمخالفة التي ذكرتها آنفًا، على أن يزيد بن هارون توبع عليه من قبل ثلاثة من الثقات عن إبراهيم بن سعد، ولم يقولوا: عن سالم عن أبيه، بل قالوا: عن عامر بن سعد عن أبيه مثل رواية المصنف. فقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٤٥/ ٣٢٦) -وعنه أبو نعيم

стр. 671

الحسين بن حرب قالا: حدثنا زيد بن أخزم ثنا يزيد بن هارون ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه ﵁: أن أعرابيًا قال: يا رسول الله ﷺ ، إنّ أبي كان يصل الرحم، ويفعل، ويفعل؛ فأين هو؟ قال: "في النّار"؛ فكأن الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال له: "حيث ما مررت بقبر كافر؛ فبشّره بالنّار"، قال: ثم إن الأعرابي أسلم. قال: فقال: لقد كلّفني رسول الله ﷺ تعبًا؛ ما مررت بقبر كافر إلا بشّرته بالنّار. ٣٦٦ - باب الاستخارة عند طلب الحاجة ٥٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنبأنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن أبي الموال ــ الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ١٣٩/ ٥٤٣) -من طريق محمد بن أبي نعيم، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ١٩١ - ١٩٢) من طريق الفضل بن دكين كلاهما عن إبراهيم بن سعد به. وذكر الحافظ الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣٤) راويًا ثالثًا رواه عن إبراهيم وهو الوليد بن عطاء. قال السيوطي في "الحاوي" (٢/ ٤٣٥): "وهذا إسناد على شرط الشيخين". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١١٧ - ١١٨): "رواه البزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح". وكذا صححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١٨). وخالف إبراهيمَ بنَ سعد معمر بنُ راشد، فرواه عن الزهري به مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٤٥٤/ ١٩٦٨٧). قلت: والوصل زيادة يجب قبولها وإبراهيم بن سعد ثقة حجة؛ كما في "التقريب"، فتارة كان يرويه الزهري هكذا وتارة هكذا فلا تعارض بينهما، والله أعلم. ٥٩٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٦/ ٨٠ ـ ٨١)، و"السنن الكبرى" (٣/ ٣٣٧/ ٥٥٨١ و ٤/ ٤١٢/ ٧٧٢٩)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٤٦ - ٣٤٧/ ٤٩٨) -ومن طريقه ابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣/ ٣١٠)، وقَوَّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٥/ ١٩٧٥)، و"الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٣٢/ ٢٧) - بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٤٨/ ١١٦٢) -ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ١٥٤) -، والترمذي في "جامعه" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٤٨٠) -ومن طريقه البغوي

стр. 672

عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة؛ كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا همّ أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ ليقل: اللهمّ، إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهمّ، إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله-؛ فقدره لي، وبارك لي فيه، وإن كان شرًّا لي. فاصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان، ورضّني به" (١). نوع آخر: ٥٩٨ - (أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد الدوني قال: أخبرنا القاضي ــ في "شرح السُّنة" (٤/ ١٥٣ - ١٥٤/ ١٠١٦) -, وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٦٩ - ١٧٠/ ٨٨٧ - إحسان)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ١٨٣/ ٦٣٨٢ و ١٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٧٣٩٠)، وفي "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٠/ ٧٠٣ - تحقيق الزهيري) وغيره عن مطرف بن عبد الله ومعن بن عيسى كلاهما عن ابن أبي الموال به. ٥٩٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (١/ ٤٥ - ٤٦/ ٤٤) -ومن طريقه المزيُّ في "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٩٥) - بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٣٥/ ٣٥١٦)، وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق ﵁" (٨١/ ٤٤)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ١٥٥/ ١٠١٧) عن محمد بن بشار، والبزار في "البحر الزخار" (١/ ١٢٩/ ٥٩) عن محمد بن المثنى، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٥٥/ ٩٥٥) عن عمر بن شبَّه، والإسماعيلي في "معجم الشيوخ" (١/ ٤٥٩/ ١١٣) -وعنه السهمي في "تاريخ جرجان" (٤٤٤/ ٨٤٣) - عن يزيد بن سنان، أربعتهم عن إبراهيم بن أبي الوزير به. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٥٥/ ٩٥٥)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣/ ١٧٢١)، والعقيليُّ في "الضعفاء الكبير" (٩٧١٢) -ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٣٣٤/ ١٤٧١) -، وابنُ عدي في "الكامل في الضعفاء"

стр. 673

أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر بن السني) (١) قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وموسى بن محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير ثنا زَنْفَل نزيل عرفة ثنا عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن أبي بكر ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ إذا أراد الأمر؛ قال: "اللهمّ، خر لي واختر لي". ٣٦٧ - باب كم مرّة يستخير الله - ٥٩٩ - أخبرنا أبو العباس بن قتيبة (العسقلاني) (١) حدثنا عبيد الله (بن) (١) الحميري ثنا إبراهيم بن البراء بن (٢) النضر بن أنس بن مالك حدثني ــ (٣/ ١٠٩٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠/ ٢٠٤)، وتمام الرازيّ في "الفوائد" (٢/ ٢٨٤ / ١٧٥٨) والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ٢٧٤ و ٤٤١ و ٥٤٩ - ٥٥٠) بطرق عن زنفل نزيل عرفة به. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث زنفل؛ وهو ضعيف عند أهل الحديث، ويقال له: زنفل العرفي وكان سكن عرفات، وتفرد بهذا الحديث ولا يتابع عليه" أ. هـ. وقال أبو زُرعة الرازي؛ كما في "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٤): "هذا حديث منكر، وزنفل فيه ضعف، ليس بشيء". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٣٣٢ - بتحقيقي): "وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف؛ ضعفه الترمذي وغيره". وقال الحافظ ابنُ حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٨٤): "إسناده ضعيف". وقال في "نتائج الأفكار"، كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٥٦): "هذا حديث غريب، وزنفل ضعيف تفرد بهذا الحديث". وضعفه شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٤/ ٢٥/ ١٥١٥). ٥٩٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ قال الإمام النووي ﵀ في "الأذكار" (١/ ٣٣٣ - بتحقيقي): "إسناده غريب، فيه من لم أعرفهم".

стр. 674

أبي عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أنس (بن مالك) (١)، إذا هممت بأمر؛ فاستخر ربّك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق (٢) إلى قلبك؛ فإن الخير فيه". ٣٦٨ - باب خطبة النّكاح ٦٠٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير ــ وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٣/ ٣٥٧) -: "فأما أبو العباس؛ فاسمه محمد بن الحسن، وهو ابن أخي بكار بن قتيبة قاضي مصر، وكان ثقة، أكثر عنه ابنُ حبان في "صحيحه"، وأما النضر؛ فأخرج له الشيخان، وأما الحميريّ فلم أقف على ترجمته؛ لكن قال شيخنا -يعني: الحافظ العراقي- في "شرح الترمذي" [ق ٣٣٥/ أ] معقبًا على قول النووي: هم معروفون لكن فيهم راوٍ معروف بالضعف الشديد وهو إبراهيم بن البراء؛ فقد ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وابن حبان وغيرهم، وقالوا: إنه كان يحدث بالأباطيل عن الثقات، زاد ابن حبان: لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. قال شيخنا: فعلى هذا؛ فالحديث ساقط ... " أ. هـ كلامه. وقال -أيضًا- في "فتح الباري" (١١/ ١٨٧): "سنده واهٍ جدًا". وقال العيني ﵀ في "عمدة القاري" (٧/ ٢٢٥): " ... فالحديث ساقط لا حجة فيه". قلت: وهو كما قالا - رحمهما الله -. ٦٠٠ - إسناده ضعيف, (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٣٤/ ٩٣١) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه الدارمي في "سننه" (٨/ ٤١١/ ٢٣٤٣ - فتح المنان) عن أبي الوليد الطيالسي وحده به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٧ - ٨/ ٣) عن يزيد بن سنان عن محمد بن كثير العبدي وحده به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥)، و"السنن الكبرى" (١/ ٥٢٩/ ١٧٠٩)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٤٤/ ٤٩١)، وأحمد (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ و ٣٩٣)، والطيالسي في "مسنده" (١/ ٣٠٦/ ٥٥٧ - منحة) -ومن طريقه البيهقي في

стр. 675

قالا: ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبيدة عن عبد الله ــ "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٧٤/ ٤٨٩)، و"السنن الكبرى" (٧/ ١٤٦) -، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٦٨/ ٥٢٥٧)، والدارمي في "سننه" (٨/ ٤١١/ ٢٣٤٣ - فتح المنان)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٧ - ٣١٨)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٧٩ - ٢٨٠/ ١٨٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٩٨/ ١٠٠٨٠)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٤٢/ ٢٤١٤)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٣٤/ ٩٣١)، وأبو الشيخ في "ذكر رواية الأقران" (١٢٢/ ٤٥٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٧/ ١٧٨ - ١٧٩)، والحاكم (٢/ ١٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٦) بطرق كثيرة عن شعبة به. قال النسائي عقبهُ: "أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا". وكذا قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/ ١٥٢). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٢١١٨) -ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٧٦/ ٤٩١) -، وأحمد (١/ ٤٣٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٥٢/ ٥٢٣٤)، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٨٤/ ١٤٩٠ - القدر) عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي به. وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة" (٤/ ٦٥٨/ ١١٩٥) من طريق وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله الطحان عن إسماعيل بن حماد عن أبي إسحاق به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٢١١٨)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٦/ ١٨٧/ ١٠٤٤٩)، وأحمد (١/ ٤٣٢)، وأبو يعلى في "المسند" (٨/ ١٥٠ - ١٥١/ ٥٢٣٣) عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي به موقوفًا. هكذا رواه عبد الرزاق ووكيع عن الثوري موقوفًا، وخالفهما عبيد الله بن موسى؛ فرواه عن الثوري به مرفوعًا: أخرجه الآجُريُّ في "الشريعة" (٢/ ٨٢٦/ ٤٠٩). لكن الحديث صحيح بطريقه الأخرى، فقد رواه أبو الأحوص -وهو ثقة- عن ابن مسعود، وهذا إسناد متصل، ورواه عن أبي الأحوص أبو إسحاق السبيعي، وعنه طرق: الأولى: طريق شعبة بن الحجاج عنه به: أخرجها أحمد (١/ ٣٩٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٧/ ١٧٨ - ١٧٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٦) عن عفان بن مسلم وبشر بن عمر الزهراني ويحيى بن أبي بكير ثلاثتهم عن شعبة به. الثانية: طريق الأعمش عنه به: أخرجها الترمذي (٣/ ٤١٣/ ١١٠٥)، والنسائي في "المجتبى" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ و ٦/ ٨٩)، و"السنن الكبرى" (١/ ٢٥٠/ ٧٥٠ و ٣/ ٣٢١/ ٥٥٢٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٤٣/ ٤٨٨)، والبزار في "البحر الزخار"

стр. 676

- ﵁ قال: علّمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة: "الحمد لله -أو إن الحمد لله- نستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، (ومن سيئات أعمالنا) (١)، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلله؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) (١)، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -ثم يقرأ ثلاث آيات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٥٢]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ــ (٥/ ٤٣٤/ ٢٠٧٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣/ ٢٠ - ٢١/ ٦٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٩٨/ ١٠٠٧٩)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٣٥ - ١٢٣٦/ ٩٣٢)، والآجري في "الشريعة" (٢/ ٨٢٧/ ٤١٠) -وعنه ابن بشران في "الأمالي" (٥٦/ ٨١) - من طريق عبثر عن الأعمش به. الثالثة: طريق إسرائيل عنه به: أخرجها أحمد (١/ ٤٣٢)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٤/ ٦٥٨ - ٦٥٩/ ١١٩٦)، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٨٤/ ١٤٩٠ - القدر) عن وكيع وأبي أحمد الزبيري كليهما عن إسرائيل به. الرابعة: طريق المسعودي عنه به: أخرجها النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٣/ ٤٨٩)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠/ ٣٤٠)، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (١/ ١٤/ ٢٥٥١ و ٢٥٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٦ - ٧/ ١ و ٧/ ٢)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٣٥ - ١٢٣٦/ ٩٣٢)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٧٥/ ٤٩٠) من طريق يزيد بن زريع وحميد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن زياد وشبابة بن سوار وغيرهم عن المسعودي به. الخامسة: طريق يونس بن أبي إسحاق عنه به: أخرجها ابن ماجه (١/ ٦٠٩ - ٦١٠/ ١٨٩٢)، والطبراني في "الدعاء" (٩٣٢) عن عيسى بن يونس عن يونس به. السادسة: طريق معمر بن راشد عنه به: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦/ ١٨٧/ ١٠٤٤٩) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٤٩ - ٥٠/ ٢٢٦٨) -. السابعة: طريق أشعث بن سوار عنه به: أخرجها الطبراني (٩٣٢). قلت: وسند هذه الطريق صحيح، وما يُخْشَىْ من اختلاط أبي إسحاق السبيعي وتدليسه، فإنه منتف في حديثنا هذا؛ لأن شعبة والأعمش وإسرائيل سمعوا منه قبل اختلاطه هذا بالنسبة للاختلاط.

стр. 677

وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ و ٧١] ثم يكلم بحاجته" (١). ٣٦٩ - باب ما يقول إذا افاد امرأة ٦٠١ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد حدثنا يوسف بن موسى ومحمد بن ــ أما التدليس؛ فإن شعبة قد كفانا تدليس أبي إسحاق السبيعي، وعنعنته مقبولة إذا روى عنه شعبة؛ كما هو معروف ومشهور. ٦٠١ - إسناده حسن؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٧ - ٦١٨/ ١٩١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٨)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٢٧٨/ ٤٩٣) بطرق عن عبيد الله بن موسى به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩/ ٢١٦٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٦ - ٢٤٧/ ٢٤٠ و ٢٥٥/ ٢٦٣)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٦٥/ ١٩٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٥٧/ ٢٢٥٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (ق ٣٠٨/ ٢)؛ كما في "آداب الزفاف" (ص ٢٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٤١/ ٩٤٠ و ٣/ ١٤١١/ ١٣٠٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٣٠٠ - ٣٠١ و ٣٠١)، والحاكم (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٨)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٢٧٨/ ٤٩٤) - بطرق عن ابن عجلان به. قال الحاكم. "هذا حديث صحيح على ما ذكرناه من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن شعيب، ولم يخرجاه عن عمرو في الكتابين". وقال الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٢٩٨): "إسناده جيد". وحسّنه شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "آداب الزفاف" (ص ٢١). قلت: وهو كما قالا. هكذا رواه الثوري ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وعبد العزيز الدراوردي وسعيد بن أبي أيوب وعبد الله بن محمد بن عجلان ويحيى بن أيوب سبعتهم عن ابن عجلان به. وخالفهم حِبانُ بن علي العَنَزي -وهو ضعيف-؛ فرواه عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة به، فجعله من مسند أبي هريرة.

стр. 678

عثمان بن كرامة قالا: ثنا عبيد الله (١) بن موسى ثنا سفيان الثوري عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ﵄: أن النّبيّ ﷺ قال: "إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابّة؛ فليأخذْ بناصيتها, وليقل: بسم الله، اللهمّ، إني أسألك خيرها وخير ما جُبلَت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جُبلَت عليه، وإن كان بعيرًا؛ فليَأخذ بسنامه؛ يعني: وليقل ذلك". ٣٧٠ - باب ما يقول للرّجل إذا تزوّج ٦٠٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ﵁ قال: رأى رسول الله ﷺ على عبد الرحمن بن عوف صفرة؛ فقال: "مما هذا؟ "، فقال: تزوجت امرأة على وزن نواة (٢) من ذهب، قال له النّبيّ ﷺ : "بارك الله لك"، ثم قال (له) (٣): "أَوْلِمْ وَلَوْ بشاة". ــ أخرجه لوين في "جزئه" (٩٤ - ٩٥/ ٧٠) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٨١) -، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (١/ ٨٤ - ٨٥/ ١٩١)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤١٠ - ١٤١١/ ١٣٠٨). وروايته هذه منكرة، لضعفها ومخالفتها لهذا الجمع من الرواة. ٦٠٢ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (٦/ ٩٢/ ٣٣٤٨) بسنده سواء. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٢١٠٩)، والنسائي في "المجتبى" (٦/ ١٢٨ - ١٢٩)، و"السنن الكبرى" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١/ ٥٥٥٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٧٩/ ٣٤٦٣) بطرق عن حماد بن سلمة به. وأخرجه البخاري (٥١٥٥ و ٦٣٨٦) -ومن طريقه البغوي في "شرح السّنة" (٩/ ١٣٣/ ٢٣٠٩) -, ومسلم (١٤٢٧) من طريق حماد بن زيد عن ثابت به. وأخرجه البخاري (٢٠٤٩ - أطرافه)، ومسلم (١٤٢٧) بطرق عن أنس به.

стр. 679

نوع آخر: ٦٠٣ - أخبرنا أبو عروبة ثنا (١) جعفر بن محمد بن أبان ثنا محمد بن ــ ٦٠٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الدارمي في "سننه" (٢/ ١٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٨) عن محمد بن كثير العبدي به. وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (١/ ١٥٣/ ٢٥٥) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٧٢٤ - ٧٢٥) - من طريق موسى بن مسعود النهدي عن الثوري به. وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢/ ٢٦٩/ ٢٣٨) من طريق مصعب بن ماهان عن الثوري به. وأخرجه أحمد (١/ ٢٠١ و ٣/ ٤٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٧٢٥) -، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٢٥٨/ ٥٦٠٥) , والبزار في "البحر الزخار" (٦/ ١١٩/ ٢١٧٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٩١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ١٧٥/ ٥١٤)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٣٩/ ٩٣٧)، والخطيب البغدادي في "الموضح" (٢/ ٤٧١) بطرق عن يونس بن عبيد به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٦/ ١٢٨)، و"السنن الكبرى" (٣/ ٣٣١/ ٥٥٦١)، و"عمل اليوم واليلة" (٢٥٤/ ٢٦٢)، وابن ماجه (١/ ٦١٤/ ١٩٠٦)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٦/ ١٨٩/ ١٠٤٥٦ و ١٠٤٥٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٢٣)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٤/ ٤٠٠/ ١٨٦٥ و ١٨٦٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١/ ٢٧٩/ ٣٦٧)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١)، والطبراني في "الدعاء" (٩٣٦ و ٩٣٧)، و"المعجم الكبير" (١٧/ ١٧٥ - ١٧٦/ ٥١٢ و ٥١٣ و ٥١٥ - ٥١٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٢٥٨/ ٥٦٠٥)، والحاكم (٣/ ٧٧)، والحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٧٢٤ - ٧٢٥)، والرافعي في "التدوين" (٣/ ١٠٦) بطرق عن الحسن البصري به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانفطاعه بين الحسن وعقيل بن أبي طالب. قال البزار: "ولا أحسب سمع الحسن من عقيل". وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٩/ ٢٢٢): "ورجاله ثقات؛ إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال". وللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه أحمد (١/ ٢٠١ و ٣/ ٤٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٧٢٦)، وابن الأثير في " أسد الغابة" (٣/ ٦٢٥ -

стр. 680

كثير ثنا سفيان عن يونس بن عبيد قال: سمعت الحسن قال: قدم عقيل بن أبي طالب البصرة؛ فتزوج امرأة من بني خزيم (١)، قالوا (٢): بالرفاء والبنين، قال: لا تقولوا ذلك؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك، وأمرنا أن نقول: "بارك الله لك، وبارك الله عليك". ٣٧١ - باب الرخصة في ذلك ٦٠٤ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم المديني بعُمان حدثنا أبو سعيد الأشج ــ ٥٦٣) - حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن سالم بن عبد الله الجزري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جده عقيل به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: قال الحافظ ابن عساكر عقبه: "رواه عبد الله عن جده منقطعًا". الثانية: رواية إسماعيل بن عياش ضعيفة عن غير أهل الشام، وهذا منها. ولا يقال: إن الحديثين بمجموعهما يمكن تحسينه؛ نظرًا لاشتراكهما في علة الانقطاع، وهو من نفس الطبقة؛ لكن الحديث صحيح بشاهده الآتي رقم (٦٠٥). تنبيهان: الأول: رواه الخطيب البغدادي في "الموضح" (٢/ ٤٧١) من طريق يونس بن عبيد عن عقيل (بإسقاط الحسن)، وهو خطأ؛ لأن جميع المصادر التي روت الحديث من طريق يونس بن عبيد ذكرت الحسن، وقد ذكر شيخنا ﵀ في "آداب الزفاف" (ص ١٠٥) أن الخطيب رواه في "الموضح" (٢/ ٢٥٥)؛ فلم أجده بعد طول بحث، وإنما وجدته، كما ذكرته آنفًا؛ فإن كان هو فليس طريقًا ثالثًا، والله أعلم. الثاني: قوّى شيخنا ﵀ في "آداب الزفاف" الحديث برواية عبد الله بن محمد بن عقيل عن جده، ولم ينتبه للانقطاع الذي ذكره ابن عساكر. وهذه الطريق لا تشد الأول؛ لاشتراكهما في العلة نفسها والطبقة نفسها، والله أعلم. ٦٠٤ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان: الأول: الأعمش مدلس، وقد عنعن. الثانية: أبو إسحاق السبيعي مدلس -أيضًا- وقد عنعن، وأما اختلاطه فقد أمناه؛ لأن الأعمش روى عنه قبل اختلاطه.

стр. 681

ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: دخل علي رسول الله ﷺ مسرورًا؛ فقال: "يا عائشة، إن الله زوّجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم في الجنة"، قالت: قلت: بالرفاء والبنين يا رسول الله. قال (أبو بكر) (١) بن السني: كذا كتبته من كتابه. نوع آخر من القول: ٦٠٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ثنا الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفأ رجلًا قال: "بارك الله فيك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير (٢) ". ــ ٦٠٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٥٣ - ٢٥٤/ ٢٥٩) بسنده سواء. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤١/ ٢١٣٠) -ومن طريقه الخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٢٩٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٨٠/ ٤٩٥) -، والترمذي (٣/ ٤٠٠/ ١٠٩١)، وابن ماجه (١/ ٦١٤/ ١٩٠٥)، وأحمد (٢/ ٣٨١)، والدارمي (٢/ ١٣٤)، وسعيد بن منصور في "سننه" (١٧٣/ ٥٢٢ - ط. الأعظمي) -وعنه أحمد (٢/ ٣٨١) -، وأبو يعلى في "معجم شيوخه" (٣٤٢ - ٣٤٣/ ٣٢٥)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (ج ١/ ق ١١٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٣٩ - ١٢٤٠/ ٩٣٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٣٥٩/ ٤٠٥٢ - إحسان)، والحاكم (٢/ ١٨٣) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٨) -، وابن السماك في "حديثه" (ج ٢/ ق ١٠١/ ب)، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، والبيهقي (٧/ ١٤٨) بطرق عن الدراوردي به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وكذا صححه الحافظ ابنُ دقيق العيد في "الاقتراح" (ص ٥٠٢) على شرط مسلم. قلت: وهو كما قالوا.

стр. 682

٣٧٢ - باب ما يقول (١) الرجل لمن يخطب إليه (٢) ٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الأعلي بن واصل بن عبد الأعلى وأحمد بن سليمان -واللفظ له- قالا: حدثنا مالك بن إسماعيل ثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ثنا عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه ﵁: أن نفرًا من الأنصار قالوا لعلي: عندك فاطمة؛ فدخل على رسول الله ﷺ فسلّم عليه، فقال: "ما حاجة ابن أبي طالب؟ "؛ قال: ذكرت فاطمة ابنة رسول الله ﷺ ، فقال: "مرحبًا وأهلًا! "، ولم يزده عليهما، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما ذاك ما قال ــ ٦٠٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه المصنف (رقم ٦٠٨) بسنده سواء. والحديث في "عمل اليوم والليلة" للنسائي (٢٥٢ - ٢٥٣/ ٢٥٧) به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٢١)، والبزار في "مسنده" (٢/ ١٥١ - ١٥٢/ ١٤٠٧ - كشف)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٢٢/ ٣٠١٨ و ١٥/ ١٩٩/ ٥٩٤٤ و ٢٠١/ ٥٩٤٧)، والروياني في "مسنده" (١/ ٧٦ - ٧٧/ ٣٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٢٠/ ١١٥٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٧٥ - ٧٦) بطرق عن مالك بن إسماعيل به. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٢١/ ٣٠١٧) عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي به. قلت: وهذا إسناد ضعيف, رجاله ثقات غير عبد الكريم بن سليط وهو مقبول؛ كما في "التقريب"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فلين، ولم يتابع عليه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٩٤): "وفي إسناده عبد الكريم بن سليط ولم يجرحه أحد وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح" أ. هـ. وكلامه هذا أحسن وأقوى من قوله في (٩/ ٢٠٩): "رواه الطبراني والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير عبد الكريم بن سليط ووثقه ابن حبان". قلت: ابن حبان معروف أنه متساهل جدًا في التوثيق؛ فلا يعتد بتوثيقه هذا لعبد الكريم؛ لأنه تفرد به. وأغرب الحافظ ابن حجر ﵀ حين قال في "فتح الباري" (٩/ ٢٣٠): "وسنده لا بأس به".

стр. 683

لك؟ قال: لا أدري غير أنه قال: "مرحبًا وأهلًا! "، قالوا: يكفيك من رسول الله ﷺ أحدهما، وقد أعطاك الأهل (وأعطاك) (١) الرحب (٢). ٣٧٣ - باب ما يقول للعروس ليلة البناء ٦٠٧ - حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم ثنا الحسن بن حماد سجادة ثنا يحيى بن يعلى (٣) الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك ﵁ وذكر قصة تزويج فاطمة ﵂ قال: فقال النّبيّ ﷺ : " ائتوني بماء"، قال علي: فعلمت الذي يريد؛ فقمت؛ فملأت القعب، فأتيته به؛ فأخذه، ومج فيه، ثم قال لي: "تقدم فصبّ على رأسي وبين يديّ (٤) "، ثم قال: "اللهمّ، إنّي أعيذه بك وذريته من ــ ٦٠٧ - منكر؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٣٩٣ - ٣٩٥/ ٦٩٤٤ - إحسان): أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢/ ١٠٢١): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: ثنا الحسن بن حماد به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٠٦): "رواه الطبراني وفيه يحيى بن العلاء الأسلمي وهو ضعيف". وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١١/ ٣٠٤): "وأخرج ابن حبان له في "صحيحه"، حديثًا طويلًا في تزويج فاطمة؛ فيه نكارة". وقال -أيضًا- في هامش "موارد الظمآن" (٢٢٢٥): "يحيى بن العلاء هذا ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديث ظاهر عليه الافتعال". قلت: وفيه ثلاث علل غير ضعف الأسلمي: الأولى: الحسن البصري مدلس، وقد عنعن. الثانية: قتادة مدلس -أيضًا- وقد عنعن. الثالثة: سعيد بن أبي عروبة اختلط بأخره، ويحيى سمع منه بعد الاختلاط.

стр. 684

الشيطان الرجيم،، ثم قال: "أدبر"؛ فأدبرت؛ فصب بين كتفي، ثم قال: " (اللهمّ) (١)، إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم"، ثم قال: "يا عليّ، ادخل باسم الله بأهلك على (٢) البركة". نوع آخر: ٦٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الأعلي بن واصل وأحمد بن سليمان قالا: حدثنا مالك بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ثنا عبد الكريم بن سَليط عن ابن بريدة عن أبيه ﵁، وذكر تزويج فاطمة ﵂ قال: فلما كان ليلة البناء قال: "يا عليُّ، لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تلقاني"، فدعا النّبيّ ﷺ بماء؛ فتوضأ منه، ثم أفرغ على على ﵁، فقال: "اللهمّ، بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شملهما". ٣٧٤ - باب ما يقول إذا جامع أهله ٦٠٩ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا محمد بن وهب (٣) ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم حدثني رجل عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: ذكر يومًا ما يصيب الصبيان؛ فقال: "لو أن أحدكم إذا جامع (أهله) (٤) قال: بسم الله، اللهمّ، جنّبنا الشّيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فكان بينهما ولد من ذلك؛ لم يضره الشيطان أبدًا". ــ ٦٠٨ - مضى برقم (٦٠٦). ٦٠٩ - إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، لكنه توبع: فأخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٢٤٢/ ١٤١)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ١٠٥٨/ ١٤٣٤) بطرق عن منصور به.

стр. 685

٣٧٥ - باب مداراة الرجل امرأته (١) ٦١٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا جعفر بن سليمان ثنا عوف الأعرابي عن أبي رجاء عن سمرة (٢) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ المرأة خلقت من ضلع (أعوج) (٣)، فإن أقمتها؛ كسرتها (٤)؛ فدارها تعش بها -ثلاثًا-". ــ ٦١٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح). أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٥١٧/ ٤٢٨٥) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٩/ ٤٨٥/ ٤١٧٨ - إحسان) عن أبي يعلى به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨٢/ ١٤٧٦ - كشف)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٤٤/ ٦٩٩٢)، و"المعجم الأوسط" (٨/ ٢٣١/ ٨٤٨٩) بطرق عن جعفر بن سليمان به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٨٢/ ١٤٧٦ - كشف)، والحاكم (٤/ ١٧٤) من طريق محبوب بن الحسن وأبي عاصم النبيل كلاهما عن عوف به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبهَ في "المصنف" (٥/ ٢٧٥)، والحارث بن أبي أُسامة في "مسنده" (١/ ٥٥٠/ ٤٩٦ - بغية)، وأحمد (٥/ ٨)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٧٦/ ٨٥١) عن هوذة بن خليفة وغندر كلاهما عن عوف الأعرابي عن رجل عن سمرة. قلت: والرجل المبهم هذا هو أبو رجاء العطاردي؛ كما جاء صريحًا عند المصنف وغيره. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٠٧): "رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح وسُمي الرجل المبهم بأبي رجاء العطاردي، والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"" أ. هـ. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ بنحوه: أخرجه البخاري في "صحيحه" (٩/ ٢٥٢/ ٥١٨٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ١٠٩٠/ ١٤٦٨).

стр. 686

٣٧٦ - باب ملاطفة الرجل أهله (١) ٦١١ - حدثنا عبدان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسروق بن المرزبان ــ ٦١١ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح دون قوله: "وألطفهم لأهله")؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥١٥/ ٥٣٧١ و ١١/ ٢٧/ ١٠٤١٩)، و"الإيمان" (٨/ ١٩) بسنده به. وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٦٤/ ٩١٥٤) عن هارون بن إسحاق عن حفص به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٩/ ٢٦١٢)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٤٧ و ٩٩)، و"السُّنة" (١/ ٣٦٢/ ٧٨١) -ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٦٥٥/ ٨٤١) -، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢/ ٦٦٠/ ٤٧٣)، والحاكم (١/ ٥٣)، والبيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٣٢/ ٧٩٨٣ - مكرر)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٥/ ٩٧٢/ ١٦١٦) بطرق عن خالد الحذاء به. قال الترمذي: "هذا حديث صحيح، ولا نعرف لأبي قِلابة سماعًا من عائشة". وقال الحاكم: "رواته عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: فيه انقطاع". قلت: وهو كما قال الترمذي والذهبي؛ ولكن الحاكم تنبه لهذا. فإنه بعد أن ساق في "المستدرك" حديث أبي هريرة (رقم ١ و ٢ - بتحقيقي) قال: "وقد روي هذا الحديث أيضًا عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وشعيب بن الحبحاب عن أنس، ورواه ابن عليَة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة؛ وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمع من عائشة" أ. هـ. وللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧٢)، وابن نصر المروزىِ في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٤٤٢/ ٤٥٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٣٢/ ٧٩٨٣) من طريق ابن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به دون الجملة الأخيرة. قلت: وهذا سند حسن؛ لولا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، لكن لا بأس به في المتابعات. وللحديث شاهد صحيح من حديث أبي هريرة به -دون الجملة الأخيرة منه- خرجته مفصلًا في تحقيقي لـ "مستدرك أبي عبد الله الحاكم" (رقم ١ و ٢).

стр. 687

قالا: حدثنا حفص بن غياث عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "أكمل المؤمنين إيمانًا؛ أحسنهم خلقًا، وألطفهم لأهله". ٣٧٧ - باب ممازحة الرجل امرأته ومضاحكته إيّاها ٦١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا وهب بن بقية أنا خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنت مع رسول الله ﷺ ؛ فجعل يكلمني ويمازحني، فقال: "أتزوّجت؟ "، قلت: نعم، قال: "بكرًا أم ثيبًا؟ "، قلت: ثيبًا، قال: "فهلاّ بكرًا؛ تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك، وتمازحها وتمازحك". ٣٧٨ - باب الرّخصة في أن يكذب الرجل امرأته ٦١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أحمد (١) بن أيوب بن راشد ومحمد بن ــ وبالجملة؛ فالحديث صحيح ثابت بطريقيه وشاهده، عدا الجملة الأخيرة: "وألطفهم لأهله". وله شواهد عن جمع من الصحابة ﵃. ٦١٢ - حديث صحيح؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٢٢٣)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٣/ ٢٢٠٥ - مختصرًا) من طريق عبد الواحد بن زياد ويزيد بن هارون كلاهما عن الجريري به. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٨٩ - ١٠٩٠)، والنسائي في "المجتبى" (٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، و"السنن الكبرى" (٤/ ٤٦/ ٦٢٣٧)، وأحمد (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) من طريق المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي نضرة به. وأخرجه البخاري (٤٤٣ - أطرافه)، ومسلم (٧١٥) بطرق عن جابر به. ٦١٣ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٤٩١/ ١١٠٩٧) من طريق عبد الرحمن بن واقد عن مسلمة به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨١) من طريق محمد بن جامع العطار به.

стр. 688

جامع قالا: حدثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزبرقان عن النواس بن سمعان ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "كلُّ الكذب مكتوب لا محالة كذبًا إلا أن يكذب الرجل في حرب، فإن الحرب خدعة، أو يكذب الرجل بين الزوجين؛ ليصلح بينهما، أو يكذب الرجل امرأته؛ ليرضاها (١) بذلك". ٣٧٩ - باب الرّخصة في أن تكذب المرأة زوجها لترضيه ٦١٨ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمد بن زنبور ثنا عبد العزيز بن أبي ــ قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى: الزبرقان هذا؛ مجهول، قال ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٦٥): "شيخ يروي عن النواس بن سمعان، روى داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عنه؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟! ". قلت: فلم ذكرته إذًا في "الثقات"؟!. الثانية: الانقطاع بين الزبرقان والنواس بن سمعان. قال الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٦/ ٢٦٨ - إتحاف السادة المتقين): "فيه انقطاع وضعف". الثالثة: شهر بن حوشب؛ صدوق كثير الأوهام والإرسال؛ كما في "التقريب". والحديث ضعفه شيخنا ﵀ في "ضعيف الجامع" (٤٢٢٠). وقد أَعَلَّ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨١) الحديث بمحمد بن جامع العطار، وكذا فعل الزبيدي، وهو وهم وغفلة عن العلل الحقيقية في الحديث؛ فإن محمدًا هذا تابعه أحمد بن أيوب بن راشد عند المصنف، وعبد الرحمن بن واقد عند البيهقي. ٦١٤ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في "عِشْرة النِساء" (١٩٦/ ٢٣٨) عن محمد بن زنبور به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٤٧٩/ ٣١٧٥) عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن عبد العزيز به. قلت: إسناده حسن؛ عبد العزيز بن أبي حازم؛ صدوق، لكنه توبع؛ فقد أخرجه أبو داود (٤/ ٢٨١/ ٤٩٢١)، وأحمد (٦/ ٤٠٤)، والفاكهي في "حديثه" (٤٩١ - ٤٩٣/ ٢٥٥)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣/ ٢٩٢١ و ٢٩٢٢)،

стр. 689

حازم عن ابن الهاد عن عبد الوهاب بن أبي بكر (١) عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة: أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث -كان رسول الله ﷺ يقول: "لا أعده كذبًا-: الرجل يصلح بين النّاس يقول القول يريد به الصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها". ٣٨٠ - باب التغليظ في إفشاء الرجل سر امرأته ٦١٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا يحيى بن معين ثنا مروان بن معاوية ثنا ــ والطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ١١٠/ ٢٢٨ و ٢٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ٦٤/ ١٩٣)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٠٦٠/ ١٨٦ - ط. زغلول)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٩٧ - ١٩٨) بطرق عن ابن الهاد به. وأخرجه البخاري (٢٦٩٢)، ومسلم (٢٦٠٥) بطرق عن الزهري به. ٦١٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ١٠٦٠/ ١٤٣٧/ ١٢٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (١٠/ ٢٣٦ - ٢٣٧) عن ابن أبي شيبة وهذا في "مصنفه" (٤/ ٣٩١)، وأحمد (٣/ ٦٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (٣/ ٨٦ - ٨٧/ ٤٢٩٨ و ٤٢٩٩)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٦٦٩ - ٦٧٠/ ١٣٣٦) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٣ - ١٩٤)، و"معرفة السنن والآثار" (٥/ ٣٣٢/ ٤٢١٦)، و"شعب الإيمان" (٤/ ٣١٤/ ٥٢٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ١٣٧) بطرق عن مروان بن معاوية به. وأخرجه مسلم (١٤٣٧/ ١٢٤)، وأبو داود (٤/ ٢٦٨/ ٤٨٧٠) بطرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن عمر بن حمزة به. قال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "آداب الزفاف" (ص ٧٠ - ٧١): "إن هذا الحديث مع كونه في "صحيح مسلم"؛ فإنه ضعيف من قبل سنده؛ لأن فيه عمر بن حمزة العمري وهو ضعيف؛ كما قال في "التقريب" [(٢/ ٥٣)]، وقال الذهبي في "الميزان" [(٣/ ١٩٢)]: "ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير". ثم ساق له الذهبي هذا الحديث، وقال: "فهذا مما استنكر لعمر".

стр. 690

عمر (١) بن حمزة العمري حدثني عبد الرحمن بن سعد مولى أبي سفيان عن أبي سعيد ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرّها". ٣٨١ - باب كراهية الرجل يحدث الرجل بما يكون بينه وبين امرأته ٦١٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد عن سعيد ــ قلت: ويستنتج من هذه الأقوال لهؤلاء الأئمة أن الحديث ضعيف ليس بصحيح، وتوسط ابن القطان [في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١/ ٢٠٢١)]؛ فقال؛ كما في "الفيض": "وعمر ضعفه ابن معين، وقال أحمد: أحاديث مناكير؛ فالحديث به حسن لا صحيح". قلت: لا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه؟ فلعله أخذ بهيبة "الصحيح"!. ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث ... والله أعلم" أ. هـ كلامه. قلت: وهو كما قال ﵀. ٦١٦ - إسناده ضعيف؛ (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤/ ٢١٧٤) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد بن زيد به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٩١)، وأحمد (٢/ ٥٤٠ ـ ٥٤١)، وأبو داود (٢١٧٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٤) بطرق عن سعيد الجريري به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الطفاوي هذا قال عنه الحافظ ابن حجر في "التفريب" (٢/ ٥٤٠): "شيخ لأبي نضرة لم يُسمَّ، لا يعرف". قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٦/ ٧٣): "وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الشيخ الطفاوي". لكنه توبع؛ فأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٩٩ - ٢٠٠/ ٤٣٦): حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي: ثنا عثمان بن الهيثم: ثنا عوف الأعرابي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به.

стр. 691

الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "ألا هل عسى رجل يغلق بابه، ويرخي ستره، ويستتر بستر الله ، فيخرج؛ فيقول: فعلت بأهلي وفعلت"؛ فقامت جارية كعاب (١)، فقالت: (إي) (٢) والله إنهم ليفعلون، وإنّهنّ ليفعلن؛ فقال رسول الله ﷺ : "أفلا أخبركم بمثل (٣) ذلك (٤) "؟ قالوا: وما مثله؟ قال: "مثل شيطان لقي شيطانه في سكة؛ فنكحها والنّاس ينظرون". ــ قلت: رجاله ثقات أثبات؛ غير الهيثم بن حميد وهو ثقة؛ لكنه تغير؛ فصار يتلقن؛ كما في "التقريب"، لكن لا بأس به في المتابعات؛ فهو بمجموع الطريقين حسن على أقل أحواله. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بنحوه، أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ١٧٠ - ١٧١/ ١٤٥٠ - كشف). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٩٤): "رواه البزار عن روح بن حاتم وهو ضعيف, وبقية رجاله ثقات". وشاهد آخر من حديث أسماء بنت يزيد بنحوه؛ أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ رقم ٤١٤) من طريق حفص السراج قال: سمعت شهرًا يقول: حدثتني أسماء بنت يزيد به. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٧/ ٧٤): "وهذا سند ضعيف؛ من أجل شهر وهو ابن حوشب، سيىء الحفظ، وحفص هو ابن أبي حفص السراج، أورده هكذا ابن حبان في "الثقات" (٢/ ٥٦) وقال: "وهو الذي يقال له: حفص التيمي". وقال الذهبيُ في "الميزان": "ليس بالقوي". وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٩٤): "رواه أحمد والطبراني وفيه شهر بن حوشب وحديثه حسن وفيه ضعف"" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀. وبالجملة؛ فالحديث بمجموع ذلك صحيح بلا ريب.

стр. 692

٣٨٢ - باب الرّخصة في أن يحدث بذلك ٦١٧ - حدثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا هارون بن سعيد (١) ثنا ــ ٦١٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٢٧٢/ ٣٥٠) عن هارون بن سعيد الأيلي به. وأخرجه هو، والنسائي في "عشرة النساء" (١٩٧/ ٢٤٠)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٢٤٣/ ٨٢٨)، والفاكهي في "حديثه" (١٤٧ - ١٤٩/ ٢٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (١/ ٩٩) -، والدارقطني في "سننه" (١/ ١١٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "المستخرج على صحيح مسلم" (١/ ٣٩٢/ ٧٨٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (١/ ٩٩) -, والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٦٤) بطرق عن ابن وهب به. قال الحافظ: "هذا حديث صحيح". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: أبو الزبير؛ مدلس وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث في جميع الطرق التىِ وقفت عليها، وبه أعلَّه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٨/ ٩٧٦). الثانية: عياض بن عبد الله؛ ضعيف؛ كما في "التقريب". لكن ضعفه انجبر بوجود متابع له؛ فقد أخرجه أحمد (٦/ ٧٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٥٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "المستخرج" (١/ ٣٩٢/ ٧٨٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "الموافقة" (١/ ٩٩) - من طريق ابن وهب وحسن بن موسى وموسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به. قلت: ابن لهيعة؛ حسن الحديث إذا روى عنه أحد من قدماء أصحابه، وهذا منها، فقد رواه أحد العبادلة من قدماء أصحابه عنه. فبرئت ذمة عياض منه، وتبقى عنعنه أبي الزبير، وقد صرح بالتحديث عند أحمد لكن الراوي عن ابن لهيعة ليس من قدماء أصحابه، فلا يقبل هذا منه؛ والله أعلم. وقد خفيت هذه المتابعة على شيخنا ﵀؛ فلم يذكرها في المصدر المذكور. وخالف عياضًا وابنَ لهيعة أشعثُ بنُ سوّار -وهو ضعيف-؛ فرواه عن أبي الزبير به موقوفًا على عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٦٨ و ١١٠)، وأبو يعلى في "المسند" (٨/ ١٥٠ - ١٥١/ ٤٦٩٧). قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ٤٠٧): " أشعث هذا،

стр. 693

ابن وهب عن عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر عن أم كلثوم عن عائشة ﵂ زوج النّبيّ ﷺ : أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل (١)، هل عليه من غسل؟ وعائشة في البيت؛ فقال رسول الله ﷺ : "إنّي لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل". ٣٨٣ - باب ما يقال للرجل (٢) صبيحة بنائه بأهله ٦١٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمران بن موسى حدثنا عبد الوارث ثنا ــ ضعيف؛ كما في "التقريب"، وأخرج له مسلم متابعة، فروايته أرجح عندي من رواية عياض!!؛ لأن لها شاهدًا من طريق أخرى". قلت: لو وقف شيخنا ﵀ على متابعة ابن لهيعة لما قال هذا, ولا شك ولا ريب أن رواية عياض أرجح بمتابعة ابن لهيعة، فالصحيح في رواية أبي الزبير رواية مسلم والمصنف ومن معهم أنها مرفوعة، والموقوفة؛ منكرة لا تصح. قلت: لكن ثبت الحديث من طريق أخرى عن عائشة ﵂ موقوفًا عليها بنحوه؛ فقد أخرجه الترمذي (١٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (١/ ١٠٨/ ١٩٦)، و"عشرة النساء" (٢٤٧)، وابن ماجه (٦٠٨)، والشافعي في "الأم" (١/ ٣٩)، وأحمد (٦/ ١٦١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١١٧٥ و ١١٧٦ و ١١٨١ و ١١٨٥ و ١١٨٦)، والبيهقي (١/ ١٦٤)، والحافظ ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (١/ ٩٨) من طريق الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد حدثني أبي عن عائشة قالت: إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح، وإسناده على شرط الصحيح". قلت: وهو كما قال: وبالجملة؛ فالحديث من طريق أبي الزبير لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، وصح عن عائشة من قولها من طريق آخر؛ كما تقدم. ٦١٨ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح)، أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٥٧ - ٢٥٨/ ٢٧١) بسنده سواء.

стр. 694

عبد العزيز بن صهيب ثنا أنس بن مالك ﵁ قال: بني رسول (١) الله ﷺ بزينب بنت جحش، وبعِثتُ داعيًا على الطعام؛ فدعوت؛ فيجيء القوم؛ فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، قلت: يا رسول الله، قد دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه. قال: "ارفعوا طعامكم"، فخرج رسول الله ﷺ منطلقًا إلى حجرة عائشة ﵂ فقال: "السّلام عليكم أهل البيت"، قالوا: وعليك السّلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فأتى حجر (٢) نسائه، وقالوا مثل ما قالت عائشة ﵂. نوع آخر: ٦١٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا شيبان بن فروخ ثنا عمارة بن زاذان ثنا ثابت عن أنس ﵁: أن أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عميرة ــ قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عمران بن موسى وهو صدوق، لكنه توبع: تابعه أبو معمر -وهو ثقة ثبت- عن عبد الوارث به: أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٢٧ ـ ٥٢٨/ ٤٧٩٣). وأخرجه البخاري (٤٧٩١)، ومسلم (١٤٢٨) بطرق عن أنس. ٦١٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٢٦ - ١٢٧/ ٣٣٩٨) -وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النّبيّ ﷺ " (٣١/ ٣٨) - بسنده سواء. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤/ ٨٣١) عن شيبان بن فروخ به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٤٣١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦/ ١٥٨ - ١٥٩/ ٧١٨٨ - إحسان) من طريق عمارة بن زاذان به. قلت: إسناده ضعيف؛ عمارة بن زاذان؛ صدوق كثير الخطأ؛ كما في "التقريب"، لكنه توبع: فأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢١٤٤)، والطيالسي في "مسنده" (٢٠٥٦)، وأحمد (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ و ١٨١ و ١٩٦ و ٢٨٧ و ٢٩٠)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"

стр. 695

فهلك الصبي؛ فقامت أم سليم؛ فكفنته، وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكن أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره؛ فجاء أبو طلحة كالًا، وهو صائم؛ فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه؛ فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ؛ فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته؛ فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا (١) أهل بيت عارية؛ فطلبها أصحابها أيردونها أم يحبسونها؟ فقال: بل يردونها، فقالت: احتسب أبا عمير. قال: فغضب؛ فانطلق كما هو إلى رسول الله ﷺ ؛ فأخبره بقول أم سليم؛ فقال: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، قال: فحملت (٢) بعبد الله بن أبي طلحة. ٣٨٤ - باب ما تعوّذ به المرأة التي تطلق ٦٢٠ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ثنا سفيان (بن سعيد) (٣) الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ــ (٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٧١٨٧ - إحسان)، والبيهقي (٤/ ٦٥ - ٦٦) بطرق عن ثابت به. وأخرجه البخاري (١٣٠١ و ٤٥٧٠ و ٥٤٧٠)، ومسلم (٢١٤٤) بطرق عن أنس به. ٦٢٠ - منكر؛ فيه علتان: الأولى: عبد الله بن محمد بن المغيرة؛ قال أبو حاتم الرازي: "ليس بالقوي"، وقال ابن المديني: "ينفرد عن الثوري بأحاديث"، وقال العقيلي: "يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه"، وقال ابن يونس: "منكر الحديث". الثانية: ابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا؛ كما في "التقريب".

стр. 696

- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: "إذا عسر على المرأة ولدها، أخذ إناء نظيفًا يكتب فيه: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ [النازعات: ٤٦]، و ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١] إلى آخر الآية، ثم يغسل ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها". (نوع آخر مما تعوّذ به المرأة التي تطلق) (١): ٦٢١ - حدثني علي بن محمد بن عامر (٢) ثنا عبيد الله بن محمد بن خشيش (٣) حدثني موسى بن محمد بن عطاء ثنا بقية بن الوليد حدثني عيسى بن إبراهيم القرشي عن موسى بن أبي حبيب قال: سمعت علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن أمه فاطمة ﵂: أن رسول الله ﷺ لما دنا ولادها أمر أمّ سليم وزينب بنت جحش أن تأتيا فاطمة، فتقرءا عندها آية الكرسي، و ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية [الأعراف: ٥٤، ويونس: ٣] وتعوذاها بالمعوذتين. ــ وأخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٨٢ / ٤٩٧) من طريق حفص بن عبد الرحمن: حدثنا ابن أبي ليلى به موقوفًا. قلت: وحفص هذا، صدوق؛ كما في "التقريب"، لكن يبقى الحديث على ضعفه؛ لأن فيه ابن أبي ليلى. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا. ٦٢١ - إسناده موضوع؛ فيه علل: الأولى: موسى بن محمد بن عطاء، أحد التالفين، كذبه أبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان. الثانية: عيسى بن إبراهيم القرشي، متروك الحديث. الثالثة: موسى بن أبي حبيب؛ متروك -أيضًا-.

стр. 697

٣٨٥ - باب ما تدعو به المرأة الغيرى (١) ٦٢٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الحكم المنتجع (٢) بن مصعب العبدي حدثتني ربيعة قالت: حدثتني منية عن ميمونة بنت أبي عسيب: أن امرأة من بني حدس (٣) أتت النّبيّ ﷺ على بعير، فنادت: يا عائشة، أغيثيني بدعوة من رسول الله ﷺ ؛ لتسكنيني بها، وتطمأنيني بها، وإنه قال لها: "ضعي يدك اليمنى على فؤادك وامسحيه، وقولي: بسم الله، اللهمّ، داوني بدوائك، واشفني بشفائك، واغنني بفضلك عمّن سواك، واحذر عنّي أذاك"، قالت: فدعوت به، فوجدته جيدًا. قال المنتجع (٢): وأظن أن ربيعة قالت في ذا الحديث: إن المرأة كانت غيرى. نوع آخر: ٦٢٣ - أخبرني أبو عروبة حدثنا علي بن ميمون ثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن مسلمة بن عُلَي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله ــ ٦٢٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٥٢٥/ ٤٢٩٩ و ٨/ ٤٥٣/ ٨٣٧٥) بسنده سواء. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ٣٣/ ٧٢)، و"الدعاء" (٣/ ١٣٣١ - ١٣٣٢/ ١١٢٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معجم الصحابة" (٦/ ٣٤٤٤/ ٧٨٤١) بطرق عن مسجع به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٨٠): "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم". وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته" أ. هـ. قلت: وهو كما قالا؛ فإن ربيعة ومنية لم أجد لهما ترجمة بعد طول بحث. ٦٢٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ مسلمة بن علي الخُشني، متروك الحديث. وتقدم بنحوه رقم (٤٥٦).

стр. 698

عنها - قالت: دخل رسول الله ﷺ ، وأنا غضبى؛ فأخذ بطرف المفصل من أنفي، فعركه، ثم قال: "يا عويش، قولي: اللهمّ، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأَجِرْنِي من الشيطان". ٣٨٦ - باب ما يعمل بالولد إذا ولد ٦٢٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس ثنا يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن حسين بن علي ــ ٦٢٤ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ١٥٠/ ٦٧٨٠) -وعنه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ١٦/ق ١٨٢/ب) - بسنده سواء. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" عن الحسن بن سفيان عن جبارة به. وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (٢١١/ ٤٩٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٣٩٠/ ٨٦١٩)، وأبو طاهر القرشي في "حديث ابن مروان الأنصاري وغيره" (٢/ ١)؛ كما في "الضعيفة" (١/ ٤٩١) من طريق يحيى بن العلاء به. قلت: إسناده موضوع، فيحيى بن العلاء وشيخه مروان بن سالم يضعان الحديث، وطلحة بن عبيد الله العقيلي؛ مجهول. وعليه؛ فقول البيهقي عقبه: "في إسناده ضعف"، فيه تساهل لا يخفى. وعصب الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٥٩) الجناية بمروان وحده، وهو تعليل بالأدنى، وقد تعقبه عبد الرؤوف المناوي في "فيض القدير" (٦/ ٢٣٩)؛ فقال: "وأما تعصيبه الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه ممن يحمل عليه سواه، والأمر بخلافه؛ ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازي؛ قال الذهبي في "الضعفاء والمتروكين": "قال أحمد: كذاب وضاع"، وقال في "الميزان"؛ "قال أحمد: كذاب يضع الحديث"، ثم أورد له أخبارًا هذا منها" أ. هـ. وعصب البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٩١) الجناية بيحيى بن العلاء وحده، فقال: "هذا إسناد ضعيف، لضعف يحيى بن العلاء". وفاته إعلاله بمن ذكرنا. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (١/ ٤٩١/ ٣٢١): "موضوع". قوله في الحديث: "أم الصبيان": هي متابعة من الجن؛ كما في "فيض القدير" (٦/ ٢٣٨).

стр. 699

- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من ولد له مولود؛ فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم يضرّه أم الصبيان (١) ". ٣٨٧ - باب ما يقول من يبتلى (٢) بالوسوسة ٦٢٥ - حدثنا محمد بن محمد (٣) الباهلي ثنا محمد بن حاتم الزِّمّي ثنا ــ ٦٢٥ - شاذ، (وهو صحيح من حديث أبي هريرة). قلت: رجال إسناده ثقات؛ غير عمار بن محمد وهو صدوق يخطئ؛ كما في "التقريب"، وقد أخطأ في هذا الحديث وجعله من مسند عائشة، وكأنه سلك الجادة؛ فإن عروة راوية عائشة لكنه وهم فيه، والصواب أنه من مسند أبي هريرة كذا رواه سفيان بن عيينة وأبو سعيد المؤدب عن هشام؛ كما سيأتي تفصيله. ولذلك قال الإمام الدارقطني في "العلل" (٨/ ٣٢٣): "ولا يصح". وأخرجه المصنف (٦٢٧) من طريق عبيد بن واقد عن ليث بن سالم عن هشام به. قلت: لكن ليثًا هذا؛ لا يُعرف، وعبيد بن واقد؛ ضعيف. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السُّنة" (١/ ٢٩٣/ ٦٤٨) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (٢/ ٢٨٦/ ٢٥٤) -, وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ١٦٠ - ١٦١/ ٤٧٠٤) من طريق عبد الله بن الأجلح عن هشام به. قلت: وعبد الله هذا متكلم فيه، وفي "التقريب": "صدوق"، وقد وهم في هذا الحديث، قال الإمام أبو زرعة الرازي؛ كما في "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ١٥٩/ ١٩٦٩): "هذا خطأ؛ وهم فيه عبد الله بن الأجلح، قيل له: فإن ابن أبي فُديك روى عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النّبيّ ﷺ ، قال: وهم فيه الضحاك بن عثمان وهو خطأ؛ يعني: والصحيح حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ " أ. هـ. قلت: ورواية الضحاك: أخرجها أحمد (٦/ ٢٥٧)، والبزار في "مسنده" (١/ ٣٤/ ٥٠ - كشف)، وابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (٤٩/ ٢٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" (ص ٣٦) - من طريق ابن أبي فديك عنه به. والضحاك فيه ضعف، وفي "التقريب": "صدوق يهم"، ولعل هذا من أوهامه إذ الصحيح أن الحديث من مسند أبي هريرة كما ذكرت آنفًا.

стр. 700

عمار بن محمد عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ــ وبالجملة؛ فالحديث عن هشام بن عروة بجعله من مسند عائشة إما أنه وهم وخطأ، كما حكم أهل العلم عليه أو ضعيف لا يصح. ثم رأيت ابن حبان روى الحديث في "صحيحه" (٤١ - موارد) من طريق كثير بن عبيد المذحجي عن مروان بن معاوية عن هشام به، وجعله من مسند عائشة. قلت: ومروان هذا ثقة حافظ، لكن خالفه من هو أحفظ منه وأثبت في هشام؛ وهما سفيان بن عيينة وأبو سعيد المؤدب؛ فجعلاه من مسند أبي هريرة: أخرجه مسلم في "صحيحه"، (١/ ١١٩/ ١٣٤)، وأبو داود (٤/ ٢٣١/ ٤٧٢١) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٤٦) -, والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٩/ ٦٦٢)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٨/ ١١٥٣) -ومن طريقه أبو عوانة في "مسنده" (١/ ٨٠/ ٢٣٧)، وأبو نعيم في "مستخرجه" (١/ ٢٠١/ ٣٤٣)، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٧٨/ ٣٥٢) -، والبزار في "مسنده" (ق ١٥٠/ب)، وابن منده (٣٥٢) بطرق عن سفيان بن عيينة عن هشام به. وأخرجه مسلم (١٣٤/ ٢١٣)، وأحمد (٢/ ٣٣١)، وأبو نعيم في "المستخرج" (١/ ٢٠١/ ٣٤٤)، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٧٨/ ٣٥٣)، والبغوي في "شرح السُّنة" (١/ ١١٣/ ٦٢) من طريق أبي سعيد المؤدب عن هشام به. وقد توبع هشام بن عروة على جعله من مسند أبي هريرة؛ تابعه إمام الدنيا في الحفظ والإتقان وهو الزهري، وله عنه ثلاث طرق: الأولى: طريق عقيل عنه به: أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦/ ٦٣٦/ ٣٢٧) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٠٨/ ١٢)، والبغوي في "شرح السُّنة" (١/ ١١٢ - ١١٣/ ٦١) -, ومسلم في "صحيحه" (١/ ١٢٠)، وأبو نعيم في "المستخرج" (١/ ٢٠١/ ٣٤٦)، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩/ ٣٥٤) من طريق الليث بن سعد عنه به. الثانية: طريق يونس بن يزيد الأيلي عنه به: أخرجها النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٩/ ٦٢٦) -وعنه المصنف (رقم ٦٢٦) -, وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٤٧٩/ ٣٥٥). الثالثة: طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري عنه به: أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٣٤/ ٢١٤)، والنسائي في "الكبرى"؛ كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٢٥٦)، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (١/ ٢٩٤/ ٦٥١)، والبزار في "مسنده" (ق ١٥٠/ب)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٨٠/ ٢٣٦)، وأبو نعيم في "المستخرج" (١/ ٢٠١/ ٣٤٥)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة" (٣/ ٥٢٥/ ٩٢٥ و ٩٢٦). ولذلك قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية"

стр. 701

- ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الشيطان يأتي العبد؛ فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله فيقول: من خلق السّماوات والأرض؟ فيقول الله فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا أحسَّ أحدكم ــ (٤/ ٣٦): "والذي اتفقا عليه في "الصحيحين" أصح؛ والله أعلم" أ. هـ. قلت: قد تبين: أن الصحيح في هذا الحديث أنه من مسند أبي هريرة ﵁ بشهادة ثلاثة من أئمة الجرح والتعديل وهم: الدارقطني، وأبو زرعة الرازي، وابن حجر العسقلاني. وقد خفيت هذه العلّة على جمع من أهل العلم، منهم: ١ - الحافظ الهيثمي؛ فإنه قال في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات! " أ. هـ. ٢ - الحافظ المنذري؛ فإنه قال في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٦٦): "رواه أحمد بإسناد جيد!، وأبو يعلى والبزار". ٣ - شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (رقم ١١٦). وقد أخطأ بعض الرواة في هذا الحديث -أيضًا-، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٣٨ - ٣٩/ ٢١)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢١٥ - منتخب)، وأحمد (٥/ ٢١٤)، وأبو يعلى في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ١٧١/ ٢٢٩)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٨٥/ ٣٧١٩) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به، فجعله من مسند خزيمة بن ثابت ﵁. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٣٤): "ورجاله ثقات إلا أن فيهم ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ". قلت: وهو كما قال؛ والمحفوظ عن عروة هو ما رواه أثبت الناس فيه -هشام بن عروة والزهري- وجعلاه من مسند أبي هريرة ﵁. وهذه الرواية منكرة لا تصح. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ١٨٩٦)، و"المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٤)، والدارقطني في "غرائب مالك"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٦) من طريق أبي الطاهر بن السرح: نا إسماعيل بن أبي أويس: نا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به؛ فجعله من مسند عبد الله بن عمرو ﵁. قلت: لكن إسماعيل هذا أخطأ في أحاديث؛ كما في "التقريب"، وخطأه ظاهر إذ الصواب أن الحديث من مسند أبي هريرة ﵁، كما تقدم بيانه، وروايته هذه وهم؛ ولعله لذلك جعله الدارقطني في "الغرائب".

стр. 702

بشيء من ذلك؛ فليقل: آمنت بالله ورسوله (١) ". نوع آخر: ٦٢٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا هارون بن سعيد (الأيلي) (٢) حدثنا خالد بن نزار ثنا القاسم بن مبرور عن يونس عن ابن شهاب قال عروة: قال أبو هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ : "يأتي الشّيطان؛ فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ فإذا بلغ ذلك؛ فليستعذ بالله منه، ومن فتنته". ٣٨٨ - باب كم مرة يقول ذلك ٦٢٧ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا محمد بن خالد بن خداش (٣) ثنا عبيد بن واقد القيسي عن ليث بن سالم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة- ﵂ قالت: قال النّبيّ ﷺ : "من وجد من هذا الوسواس شيئًا؛ فليقل: آمنا بالله ورسوله (٤) ثلاثًا؛ فإنّ ذلك يذهب عنه". ٣٨٩ - باب ما يقول إذا سئل عن شيء من ذلك ٦٢٨ - أخبرنا الحسين بن محمد حدثنا سليمان بن سيف ثنا سعيد بن ــ ٦٢٦ - مضى برقم (٦٢٥). ٦٢٧ - مضى برقم (٦٢٥). ٦٢٨ - إسناده حسن، أخرجه أبو داود (٤/ ٢٣١/ ٤٧٣٢) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٤٦) -، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (١/ ٢٩٤ / ٦٥٣) من طريق ابن إسحاق به. قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٣٥ / ١١٨): "وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث؛ فأمنا بذلك تدليسه".

стр. 703

بزيع (١) ثنا ابن إسحاق حدثني عتبة بن مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق؛ فمن خلق الله ؟ فإذا قالوا ذلك؛ فقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليتفل أحدكم عن يسارة ثلاثًا، وليستعذ من الشيطان". ٣٩٠ - باب ما يقول لمن ذهب (٢) بصره ٦٢٩ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا العباس بن الفرج (٣) الرياشي ــ ٦٢٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو حسن)؛ أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧) -وعنه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٦٧) -، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٦٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٦٨) بطرق عن أحمد بن شبيب به. وأخرجه البيهقي (٦/ ١٦٧ - ١٦٨) من طريق العباس بن الفرج عن إسماعيل بن شبيب عن أبيه به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه شبيب بن سعيد، وقد تُكُلِّمَ فيه؛ لسوء حفظه وغلطه، وقد رأيت لشيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ كلامًا قويًا وبحثًا علميًا متينًا في "التوسل"، أحببت أن أسوقه لعظيم فائدته؛ فقال فيه (ص ٩٤ - ٩٥): "وأما شبيب؛ فملخص كلامهم فيه: أنه ثقة في حفظه ضعف؛ إلا في رواية ابنه أحمد هذا عنه عن يونس خاصّة؛ فهو حجة، فقال الذهبي في "الميزان": "صدوق يغرب"، ذكره ابن عدي في "كامله"؛ فقال: "له نسخة عن يونس بن يزيد مستقيمة، حدث عنه ابن وهب بمناكير"، قال ابن المديني: "كان يختلف في تجارة إلى مصر، وكتابه صحيح قد كتبت عن ابنه أحمد"، قال ابن عدي: "كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه، وأرجو أنه لا يتعمد، فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس؛ فكأنه يونس آخر، يعني: يجوّد". فهذا الكلام يُفيد أن شبيبًا هذا لا بأس بحديثه بشرطين اثنين:

стр. 704

والحسن (١) بن يحيى الرّزّي قالا: حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد ثنا أبي ــ الأول: أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه. والثاني: أن يكون من رواية شبيب عن يونس. والسبب في ذلك: أنه كان عنده كتب يونس بن يزيد، كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" عن أبيه (٢/ ١/ ٣٥٩): فهو إذا حدث من كتبه هذه أجاد، وإذا حدث من حفظه وهم؛ كما قال ابن عدي. وعلى هذا؛ فقول الحافظ في ترجمته من "التقريب": "لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب" فيه نظر؛ لأنه أوهم أنه لا بأس بحديثه من رواية أحمد عنه مطلقًا، وليس كذلك، بل هذا مقيد بأن يكون من روايته عن يونس لما سبق، ويؤيده: أن الحافظ نفسه أشار لهذا القيد؛ فإنه أورد شبيبًا هذا في "من طعن فيه من رجال البخاري" من "مقدمة فتح الباري" (ص ١٣٣)، ثم دفع الطعن عنه -بعد أن ذكر من وثقه، وقول ابن عدي فيه- بقوله: "قلت: أخرج البخاري من رواية ابنه عنه عن يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئًا"، فقد أشار ﵀ بهذا الكلام إلى أن الطعن قائم في شبيب إذا كانت روايته عن غير يونس، ولو من رواية ابنه عنه، وهذا هو الصواب، كما بينته آنفًا، وعليه يجب أن يحمل كلامه في "التقريب" توفيقًا بين كلاميه، ورفعًا للتعارض بينهما" أ. هـ. قلت: وهذا الكلام ينطبق على حديثنا هذا تمامًا؛ فإنه من رواية ابنه أحمد عنه، لكنه ليس من رواية شبيب عن يونس وإنما هو من رواية شبيب عن روح بن القاسم؛ فاختل الشرط الثاني لقبول رواية شبيب؛ فسنده ضعيف. وأما الرواية الأخرى، ففيها إسماعيل بن شبيب لم أجد له ترجمة ولم أعرفه بعد بحث شديد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٢١٠)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٥٨)، وابن أبي حاتم الرازي في "العلل" (٢/ ١٩٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٣٠ - ٣١/ ٨٣١١)، و"المعجم الصغير" (١/ ١٨٣ - ١٨٤)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٨٧ - ١٢٨٨/ ١٠٥٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٩٥٩ - ١٩٦٠/ ٤٩٢٨) بطرق عن عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد به، لكنه زاد في متنه قصة وملخصها: " أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ﵁ في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه ... وعلمه عثمان أن يقول الدعاء الذي علمه النّبيّ ﷺ لعثمان نفسه.

стр. 705

عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المدني -وهو الخطمي- عن أبي ــ قلت: وروايته هذه منكرة؛ فقد قال ابن عدي: حدث عنه -يعني: شبيبًا- ابن وهب بمناكير، وقال ابن حجر: لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب. وهذا منها؛ فإن راوي هذه الطريق عن شبيب هو ابن وهب، وأمر آخر وهو أن أحمد بن شبيب وهو أثبت من ابن وهب في أبيه لم يذكر هذه الزيادة في متنه، وأنه كان يفعل ذلك بعد وفاة النّبيّ ﷺ ؛ كما تقدم في الرواية الأولى، ثم هو -أيضًا- مخالف للثقات الذين رووا هذه القصة، ولم يذكروا هذه الزيادة، كما سيأتي تفصيله. ولذلك قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "التوسل" (ص ٩٥ - ٩٦): "وخلاصة القول: إن هذه القصة ضعيفة منكرة، لأمور ثلاثة: ضعف حفظ المتفرد بها، والاختلاف عليه فيها، ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث، وأمر واحد من هذه الأمور كاف لإسقاط هذه القصة فكيف بها مجتمعه؟ " أ. هـ. قلت: ثم إن شبيبًا هذا توبع عليه في هذا الحديث، ولم يذكر هذه الزيادة المنكرة، فقد أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٩٦٠/ ٤٩٢٩)، والحاكم (١/ ٥٢٦) من طريق عون بن عمارة عن روح بن القاسم به. وعون هذا، وإن كان ضعيفًا، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات، فهو متابع قوي لرواية أحمد بن شبيب عن أبيه، والتي هي خالية من الزيادة المشار إليها، وهي موافقة لها؛ فروايتهما أولى بلا شك من رواية ابن وهب المنكرة. على أن روح بن القاسم لم يتفرد به، بل تابعه هشام الدستوائي عن أبي جعفر الخطمي به دون الزيادة المذكورة: أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٢١٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٨/ ٦٦٠) عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه به. قلت: وهشام ثقة ثبت؛ فصح السند إلى أبي جعفر الخطمي، لكنه فيه كلام، وفي "التقريب": "صدوق"، فالسند حسن لذاته. ولأبي جعفر الخطمي سند آخر، فأخرجه الترمذي في "جامعه" (٥/ ٥٦٩/ ٣٥٧٨) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٧٣) -، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٧/ ٦٥٩)، وابن ماجه (١/ ٤٤١/ ١٣٨٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٢١٠)، وأحمد (٤/ ١٣٨) -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٩٥٨/ ٤٩٢٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٣٥٩) -، وعبد بن حميد في
следующие страницы →