← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

عبد الله بن الوليد العدني ثنا القاسم بن معن المسعودي عن أبي كثير مولى أم سلمة عن أم سلمة ﵂ قالت: علمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: "اللهمّ، هذه أصوات دعاتك (١)، وإقبال ليلك، وإدبار نهارك؛ فاغفر لي". ٤٠٢ - باب ما يقول إذا رأى سهيلًا ٦٥١ - أخبرني محمد بن أحمد المهاجر (٢) حدثنا الفضل بن يعقوب ــ "الدعوات الكبير" (٢/ ٩٧/ ٣٣٤) من طريق هريم بن سفيان عن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي عن أبي كثير به. قلت: وعبد الرحمن هذا متفق على تضعيفه، وقد اضطرب في سنده؛ فتارة رواه هكذا، وتارة عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها به: أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧٤ / ٣٥٨٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ٦٨٩٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٠/أ - المحموديّة) -, والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٤٩/ ٦٨١)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٠٠ - ١٠٠١/ ٤٣٤) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ١٥٥) -, وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٠/أ) بطرق عن محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق به. قال الترمذي: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها". وقال الحافظ: "هذا حديث غريب". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٥٢ - بتحقيقي): "رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده مجهول" أ. هـ. قلت: مداره عند الجميع على أبي كثير هذا وهو مجهول؛ كما قال الترمذي والنووي، وبه أعلَّه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "تمام المنة" (ص ١٤٩). ٦٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (٤/ ٨٦/ ٣٥٣٨)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٤٠/ ٧٥٧٧) - عن عيسى بن يونس به. وأخرجه المصنف (٦٥٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٠٨/ ١٨١)،

стр. 737

الرُّخاميّ ثنا عبد الله بن جعفر ثنا عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل بن يونس عن جابر عن أبي الطفيل عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى سُهيلًا قال: "لعن الله سهيلًا؛ فإنه كان عشارًا؛ فمسخ". ٦٥٢ - حدثني الحسين (١) بن موسى بن خلف حدثنا إسحاق بن رُزيق ثنا إبراهيم بن خالد ثنا سفيان الثوري عن جابر عن أبي الطفيل عن علي ﵁ لا أراه إلا رفعه إلى النّبيّ ﷺ قال: "لعن الله سُهيلًا"، فقيل له؛ قال: كان رجلًا يبخس الناس في الأرض بالظلم؛ فمسخه الله شهابًا. ٦٥٣ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ثنا عثمان بن ــ وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٨٨) بطرق عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي به. قال ابن الجوزي: "وهذا لا يصح؛ لأن مداره على جابر الجعفي. قال جرير!!: لا أستحل أن أروي عنه، وقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه، وقال ابن معين: لا نكتب حديثه". وقال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٦٠): "لا يصح؛ مداره على جابر الجعفي، وهو كذاب". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٨٩): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير، وقد وثقه شعبة والثوري". وقال البوصيري: "جابر الجعفي ضعيف". ٦٥٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ تقدم (٦٥١). ٦٥٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٠١) عن أبي عروبة به. وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٨٧) من طريق بكر بن بكار عن إبراهيم بن يزيد به. لكن زاد بين عمرو بن دينار وعبد الله بن عمر عبد الرحمن بنَ السائب. قال ابن الجوزي: "لا يصح موقوفًا ولا مرفوعًا، قال الدارقطني: تفرد به

стр. 738

عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن يزيد (١) عن عمرو بن دينار: أنه صحب عبد الله بن عمر ﵄، فلما طلع سهيل قال: لعن الله سهيلًا؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان عشارًا باليمن، يظلمهم، ويغصبهم أموالهم؛ فمسخه الله شهابًا، فعلقه حيث ترونه (٢) ". ٤٠٣ - باب ما يقول إذا انقض الكوكب ٦٥٤ - حدثني عمر بن سهل حدثنا محمد بن عيسى بن السكن ــ إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار؛ قال يحيى بن معين: إبراهيبم ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وقال النَّسائيُّ: متروك. أما بكر بن بكار؛ فقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بعثمان بن عبد الرحمن" أ. هـ. قلت: وهو كما قال: وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤١١) من طريق إسحاق بن راهويه: ثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر به. قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٨٨): "وأما مبشر؛ فقال أحمد بن حنبل: يضع الحديث" أ. هـ. وقال ابن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" (٢/ ٩١٥/ ١٨٧٨): "ومبشر منكر الحديث، ليس بثقة". قلت: وفي "التقريب" (٢/ ٢٢٨): "متروك، ورماه أحمد بالوضع"، وبقية مدلس وقد عنعن. وقد ذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٣٣) هذا الحديث ضمن منكرات مبشر. ٦٥٤ - إسناده ضعيفٌ جدًا، أخرجه الطبراني -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"، كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٨١) - من طريق موسى بن إسماعيل به. قال الطبراني: "لم يروه عن حماد؛ يعني: ابن أبي سليمان إلا عبد الأعلى، تفرد به: موسى". قال الحافظ. "هذا حديث غريب، وعبد الأعلى هذا هو ابن أبي المساور -بضم الميم وتخفيف المهملة- ضعيف جدًا، وفي الراوي عنه ضعف أيضًا".

стр. 739

الأنصاري ثنا موسى بن إسماعيل الختلي (١) ثنا عبد الأعلى عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ﵁ قال: " أُمرنا أن لا نتبع أبصارنا للكوكب (٢) إذا انقض، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله، لا قوّة إلا بالله". ٤٠٤ - باب ما جاء في الزهرة ٦٥٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن المهاجر (٣) حدثنا الفضل بن يعقوب (الرخامي) (٤) ثنا عبد الله بن جعفر حدثنا عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل بن يونس عن جابر عن أبي الطفيل عن علي ﵁ قال: لعن رسول الله الزهرة؛ فإنها افتتنت الملكين. ٦٥٦ - حدثني الحسين بن عبد الله القطان حدثنا هشام بن عمار ثنا ــ ٦٥٥ - إسناده موضوع، أخرجه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ١٤٣) - من طريق جابر الجعفي به. قال الحافظ ابن كثير: "هذا لا يصح، وهو منكر جدًا". وقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ٣١٥/ ٩١٣): "موضوع؛ آفته جابر وهو ابن يزيد الجعفي وهو متهم بالكذب، وكان يؤمن برجعة عليّ ﵁ ويقول: إنه دابَّةُ الأرض المذكورة في القرآن! " أ. هـ. قلت: وهو كما قال: ٦٥٦ - موقوف صحيح؛ أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١/ ٥٤)، والحاكم (١/ ٢٦٦) عن المعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون كلاهما عن سليمان به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وقال الذهبي: على شرط مسلم. قلت: والقول قول الحاكم، فإن رجاله رجال الشيخين. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٢٣٩) وزاد نسبته لعبد بن حميد.

стр. 740

عيسى بن يونس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن عباس ﵄ قال: هذه الكوكبة؛ يعني: الزهرة، (كانت) (١) تدعى في قومها بيدخت. ٦٥٧ - أخبرنا علي بن عبد الحميد (الحلبى) (٢) حدثنا عبد الأعلي بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄: أنه كان إذا نظر إلى الزهرة؛ قذفها. ٦٥٨ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي حدثنا يعقوب بن إبراهيم ــ ٦٥٧ - إسناده صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير شيخ المصنف وهو علي بن عبد الحميد الغضائري الحلبي، وهو ثقة؛ كما في "الأنساب" (٩/ ١٥٥)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٦٧). ٦٥٨ - باطل مرفوعًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٨/ ٧٥٧٣ - ط. دار الرشد) -وعنه عبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ٧٨٥ - منتخب)، وابن حبان في "صحيحه" (١٧١٧ - موارد) -، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٣٤) -وعنه الخلال في "العلل" (٢٩٥/ ١٩٤ - انتخاب ابن قدامة المقدسي) -, والبزار في "مسنده" (٣/ ٣٥٨/ ٢٩٣٨ - كشف)، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١٤٦ - ١٤٨/ ٢٢٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٤ - ٥)، و"شعب الإيمان" (١/ ١٧٩ - ١٨٠/ ١٦٢) بطرق عن يحيى بن أبي بكير به. قال البيهقي: "تفرد به زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع! ". قلت: وليس كما قال؛ بل تابعه سعيد بن سلمة عن موسى به: أخرجه البيهقي نفسه في "شعب الإيمان" (١/ ١٨٠ - ١٨١/ ١٦٣)، وابن مردويه في "تفسيره"، كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ١٤٣) - من طريق عبد الله بن رجاء عن سعيد به. وتحرف في "مطبوع التفسير" اسم موسى بن جبير إلى موسى بن سرجس. قلت: وإسناده ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: موسى بن جبير؛ مستور؛ كما في "التقريب". قال الحافظ ابن كثير ﵀ في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ١٤٣): "وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال "الصحيحين"؛ إلا موسى بن جبير هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المديني الحذاء. روى له أبو داود

стр. 741

الدورقي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير عن موسى بن جبير عن نافع عن ــ وابن ماجه، وذكره ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" ولم يحك فيه شيئًا من هذا ولا هذا؛ فهو مستور الحال، وقد تفرد به عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر" أ. هـ. وقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (١/ ٣١٦) -بعد أن ذكر كلام ابن كثير هذا-: "وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٥١)، ولكنه قال: "وكان يخطئ ويخالف". قلت: واغتر به الهيثمي؛ فقال في "المجمع" (٥/ ٦٨) بعد ما عزا الحديث لأحمد والبزار: "ورجاله رجال "الصحيح"، خلا موسى بن جبير، وهو ثقة". قلت: لو أن ابن حبان أورده في "كتابه" ساكتًا عليه؛ كما هو غالب عادته، لما جاز الاعتماد عليه؛ لما عُرف عنه من التساهل في التوثيق، فكيف وهو قد وصفه بقوله: "يخطئ ويخالف"، وليت شعري! مَن كان هذا وصفه، فكيف يكون ثقة ويخرج حديثه في "الصحيح"؟!. قلت: ولذلك قال الحافظ ابن حجر في موسى هذا: إنه مستور" أ. هـ. الثانية: قال شيخنا ﵀: "ثم إن الراوي عنه زهير بن محمد، وإن كان من رجال "الصحيحين"؛ ففي حفظه كلام كثير، ضعفه من أجله جماعة وقد عرفت آنفًا قول البزار فيه: إنه لم يكن بالحافظ. وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢/ ٥٩٠): "محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق؛ لسوء حفظه، فما حدّث من كتبه فهو صالح، وما حدث من حفظه ففيه أخاليط". قلت: ومن أين لنا أن نعلم إذا كان حدث بهذا الحديث من كتابه أو من حفظه؟! ففي هذه الحالة يتوقف عن قبول حديثه هذا إن سلم من شيخه المستور" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀، وقال الحافظ ابن كثير عن متابعة سعيد هذا: "غريب جدًا". ولأجل هذا كله، قال الإمام أحمد؛ كما في "المنتخب من العلل" (ص ٢٩٦): "هذا منكر، إنما يُروى عن كعب". وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٦٩ - ٧٠): "سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث منكر" أ. هـ. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٦٠): "وقد قيل: إن الصحيح وقفه على كعب". قلت: وهو كذلك؛ فإن الصحيح أنه من كلام كعب الأحبار، وهاك البيان: فقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١/ ٥٣ - ٥٤) -ومن طريقه الطبري في

стр. 742

عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول (١) الله ﷺ يقول: "إن آدم ﵇ لما أهبطه الله إلى الأرض؛ قالت الملاتكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٥]، قالوا: ربنا نحن أطوع لك"، وذكر قصة الزهرة (٢) (بطولها) (٣). ٤٠٥ - باب ما يقول بعد صلاة المغرب ٦٥٩ - حدثنا ابن أبي داود ثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي ثنا ــ "جامع البيان" (١/ ٣٦٣) -، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١٤٩ - ١٥٠/ ٢٢٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٠٦/ ١٠١٣)، والطبري في "جامع البيان" (١/ ٣٦٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ١٨١/ ١٦٤) بطرق عن سفيان الثوري، والطبري عن "جامع البيان" (١/ ٣٦٣) بسند صحيح عن عبد العزيز بن المختار -وهو ثقة- كلاهما عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن كعب الأحبار به. قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات. قال الحافظ ابن كثير: "وأقرب ما يكون في هذا: أنه من رواية عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار لا عن النّبيّ ﷺ ". ثم ذكر بعض الأسانيد التي أشرت إليها آنفًا، فقال: "فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم" أ. هـ. ووافقه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (١/ ٣١٧). والحديث ضعفه الشيخ العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لـ "المسند" (٦١٧٨). ٦٥٩ - إسناده موضوع؛ آفته عطاء بن عجلان؛ قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٢/ ٢٢): "متروك، بل أطلق عليه ابنُ مَعين والفلاّس وغيرهما الكذب". وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٠/ب - المحمودية): "وعطاء كذبوه" ثم ذكر ﵀ أن الحديث حسن دون التقيد المذكور. قلت: وهو كما قال؛ فقد أخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٥٨٨ - تحفة)، وأحمد (٦/ ٢٩٤ و ٣٠١ و ٣١٥)، والطيالسي في "مسنده" (١٦٠٨)، وعبد بن حميد في

стр. 743

سعيد بن الصلت (١) ثنا عطاء بن عجلان عن أبي نضرة عن أبي هريرة عن أم سلمة زوج النّبيّ ﷺ ورضي الله عنها - قالت: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل، فيصلي ركعتين، ثم يقول فيما يدعو: "يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك"، فقلت: يا رسول الله، أتخشى على قلوبنا من شيء؟ قال: "ما من إنسان إلا قلبه بين أصبعين من أصابع الله (٢) ؛ فإن استقام أقامه، وإن أزاغ (٣) أزاغه". ٤٠٦ - باب ما يقول إذا أهل شهر رجب ٦٦٠ - أخبرنا ابن منيع حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا زائدة بن أبي ــ "مسنده" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ١٥٣٢ - منتخب) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٠/ب) -، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٢٣ و ٢٣٢)، والآجري في "الشريعة" (ص ٣١٦)، والدارمي في "الرد على بشر المريسي" (ص ٨١)، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ٥٢/ ٣١) وغيرهم بسند حسن - إن شاء الله -. وفي الباب عن جماعة من الصحابة. راجع كتاب "السنة" لابن أبي عاصم (٢١٩ - ٢٣٣) بتحقيق شيخنا العلامة الألباني ﵀ فقد أجاد وأفاد في بيان درجاتها. ٦٦٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو طاهر بن أبي الصقر في "مشيخته" (٧٤ - ٧٥/ ٧)، والحسن بن محمد الخلال في "فضائل شهر رجب" (٢٨ - ٢٩/ ١) -ومن طريقه الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٤٤٩) -, والحافظ ابن حجر العسقلاني في "تبيين العجب" (ص ١٨)، و"نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥) - من طريق أبي القاسم ابن منيع البغوي به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٢٥٩)، والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٠٤ - ١٠٥/ ١٤)، و"شعب الإيمان" (٣/ ٣٧٥/ ٣٨١٥)، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٢٨٢/ ١٥١٠)، والرافعي في "التدوين" (٣/ ٤٣٣) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري به. وأخرجه يوسف القاضي في كتاب "الصيام"؛ كما في "تبيين العجب" (ص ١٩) -وعنه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٢٦/ ٩١١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر العسقلاني في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٣/ ٣٣٤) -, وأبو نعيم الأصبهاني في

стр. 744

الرقاد حدثني زياد النميري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل رجب قال: "اللهمّ، بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان"، قال: وكان يقول: "إن ليلة الجمعة ليلة غراء، ويومها يوم أزهر". ٤٠٧ - باب الاستئذان ٦٦١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن محمد الناقد وإسحاق بن أبي ــ "حِلية الأولياء" (٦/ ٢٦٩)، وأبو طاهر بن أبي الصقر في "مشيخته" (٧٥ - ٧٦/ ٨٠)، والخطيب البغدادي في "الموضع" (٢/ ٤٧٣)، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (١/ ١٥٣) - عن محمد بن أبي بكر المقدمي، والبزار في "مسنده" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥/ ٦١٦ و ٤٥٧/ ٩٦١) عن أحمد بن مالك القشيري، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ١٨٩/ ٣٩٣٩) من طريق عبد السلام بن عمر الجني ثلاثتهم عن زائدة بن أبي الرقاد به. قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به: زائدة بن أبي الرقاد". قلت: وهو منكر الحديث؛ كما في "التقريب"، وشيخه زياد النميري ضعيف أيضًا. قال البيهقي؛ "تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري، منكر الحديث". وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب". وقال في "تبيين العجب" (ص ١٩): "وزائدة بن أبي الرقاد روى عنه جماعة، وقال فيه أبو حاتم: "يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، فلا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عنه غير زياد؛ فكنا نعتبر حديثه"، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال النسائي -بعد أن أخرج له حديثًا في "السنن"-: "لا أدري من هو"، وقال في "الضعفاء": "منكر الحديث"، وقال في "الكنى": "ليس بثقة"، وقال ابن حبان: "لا يُحتج بخبره"" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٥): "رواه البزار؛ وفيه زائدة بن أبي الرقاد: قال البخاري: منكر الحديث، وجهله جماعة". وقال (٣/ ١٤٠): "رواه البزار والطبراني في "الأوسط"؛ وفيه زائدة بن أبي الرقاد وفيه كلام وقد وثق!! ". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٤٩١ - بتحقيقي): "وروينا في "حِلية الأولياء" بإسناد فيه ضعف!! عن زياد النميري عن أنس". ٦٦١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠/ ٧٥١٠) بسنده سواء. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٦٩٨) عن عمرو بن محمد الناقد به.

стр. 745

إسرائيل قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سهل بن سعد ﵁ قال: اطلع رجل من جُحْرٍ في حُجرة النّبيّ ﷺ والنّبيّ ﷺ معه مدرى يحك به رأسه؛ فقال: "لو أعلم أنك تنظر؛ لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر". ٤٠٨ - باب كيف الاستئذان ٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن ــ وأخرجه البخاري (١١/ ٢٤/ ٦٢٤١)، ومسلم (٣/ ١٦٩٨)، والترمذي في "جامعه" (٥/ ٦٤/ ٢٧٠٩)، والحميدي في "مسنده " (٢/ ٤١٢/ ٩٢٤)، وأحمد (٥/ ٣٣٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٧٥٦/ ٦٢١٨ و ١٤/ ٢٠٧/ ١٨١٠٣)، و"المسند" (١/ ٨٠/ ٨٥)، وابن أبي عمر العدني في "مسنده"؛ كما في "فتح الباري" (١١/ ٢٤)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٦٠٠١ - إحسان)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٩٣٣)، والطبراني في "المعجم "الكبير" (٦/ ١١٠/ ٥٦٦٣)، والبيهقي (٨/ ٣٣٨)، والإسماعيلي في "المستخرج" وأبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه"؛ كما في "فتح الباري" (١١/ ٢٣ - ٢٤) بطرق عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه البخاري (١٠/ ٣٦٦ - ٣٦٧/ ٥٩٢٤)، والدارمي في "سننه" (٨/ ٧٠٢/ ٢٥٣٨ - فتح المنان)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٩٣/ ٩٣٥)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١١٠/ ٦٦٥) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم (٣/ ١٦٩٨/ ٢١٥٦/ ٤١)، والطحاوي (٢/ ٣٩٣/ ٩٣٤)، والطبراني (٦/ ١١٠ - ١١١/ ٥٦٦٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري في "صحيحه" (١٢/ ٢٤٣/ ٦٩٠١)، وفي "الأدب المفرد" (٢/ ٥٩٩ - ٦٠٠/ ١٠٧٠)، ومسلم (٣/ ١٦٩٨/ ٢١٥٦/ ٤٠)، والنسائي في "المجتبى" (٨/ ٦٠ - ٦١)، و"الكبرى" (٤/ ٢٤٧/ ٧٠٦٤)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١١٠/ ٥٦٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٦٠٠١ - إحسان) من طريق الليث بن سعد، والدارمي في "سننه" (٨/ ٧٠١/ ٢٥٣٧ - فتح المنان)، والطبراني (٦/ ١٠٩/ ٥٦٦١)، وابن حبان (١٣/ ١٢٦/ ٥٨٠٩ - إحسان) من طريق الأوزاعي، ومسلم (٣/ ١٦٩٨)، وأحمد (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، وعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٣/ ١٩٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٠١/ ٥٦٦٠)، والبيهقي (٨/ ٣٣٨)، والبغوي في "شرح السُّنة" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ ٢٥٦٧) عن معمر، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١١١/ ٥٦٦٧) من طريق خالد الطحان ستتهم عن الزهري به. ٦٦٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٠/ ٣١٦) بسنده سواء. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩) عن محمد بن جعفر به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٥/ ٥١٧٩) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٤٠) - من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة به.

стр. 746

جعفر ثنا شعبة عن منصور عن ربعي عن رجل من بني عامر: أنه استأذن على النّبيّ ﷺ فقال: أألج؟ فقال النّبيّ ﷺ : "اخرجوا إليه؛ فإنه لا يحسن الاستئذان؛ فقولوا له: فليقل: السلام عليكم، أأدخل"؛ فسمعته يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم أأدخل؟ فأُذِن لي، فدخلت. ــ قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح وجهالة الصحابي لا تضر. قال النووي في "المجموع" (٤/ ٦١٩)، و"الأذكار" (٢/ ٦٤٩/ ٧٢٢ - بتحقيقي)، و"رياض الصالحين" (٨٧٢ - بشرحي): "رواه أبو داود بإسناد صحيح". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٣): "عند أبي داود طرف منه، وقد رواه أحمد ورجاله كلهم ثقات أئمة". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٦١/ ٨١٩): "إسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر". وقد توبع شعبة؛ فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩/ ١٠٨٤ - تحقيق الزهيري) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور به. وسنده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٢/ ٤١١/ ٩٣٦)، و"المصنف" (٨/ ٦٠٦/ ٥٧٢٤) -وعنه أبو داود (٤/ ٣٤٥/ ٥١٧٧) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٤٠)، و"الآداب" (١٧٠/ ٢٧٤) - عن أبي الأحوص عن منصور به. وهذا سند صحيح أيضًا. وخالف ابنَ أبي شيبة هناد السري؛ فرواه عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي قال: حُدثت عن رجل. أخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٥/ ٥١٧٨) -ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٤٠) -: حدثنا هناد به. قلت: وروايته هذه شادة؛ لمخالفته من هو أثق منه بكثير وهو الحافظ الإمام ابن أبي شيبة. ولمخالفته سائر الطرق عن منصور والتي فيها: حدثنا رجل. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣١٢٩ - ٣١٣٠/ ٧٢٠٨) من طريق الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي عن أبي عوانة عن منصور به. قلت: وسنده صحيح أيضًا، فإن رجاله كلهم ثقات. وخالف إبراهيمَ بنَ الحجاج - مسددٌ؛ فرواه عن أبي عوانة عن منصور به مرسلًا دون ذكر الرجل الصحابي المبهم. أخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٥) -ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٤٠). قلت: ورواية مسدد هذه لا تعِل رواية إبراهيم، فلعل ربعيًا كان يسنده مرة ويوصله أخرى، والوصل زيادة يجب قبولها خاصة وأنه جاء موصولًا في سائر الطرق الأخرى عن منصور، والله أعلم. وللحديث شاهد من حديث كَلَدَة بن الحنبل ﵁ بنحوه، سيأتي برقم (٦٦٥).

стр. 747

٤٠٩ - باب كم مرة يستأذن ٦٦٣ - أخبرني محمد بن علي بن بحر ببن بري حدثنا محمد بن ــ ٦٦٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه الدارمي في "سننه" (٩/ ٤٢١/ ٢٧٩٣ - فتح المنان) عن أبي النعمان عن يزيد بن زريع به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٦٨١/ ٦٠١٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٢١/ ٣٧٠٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٩٤) -, وأحمد (٣/ ١٩ و ٤/ ٤١٠ و ٤١٨)، والطيالسي في "مسنده" (١/ ٣٦٢/ ١٨٧١ - منحة)، والبزار في "البحر الزخار" (٨/ ١١/ ٢٩٨٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٩٥) من طريق يزيد بن هارون ووهيب وعبد الأعلي بن عبد الأعلى وحفص بن غياث أربعتهم عن داود بن أبي هند به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه من طريق أخرى عن أبي نضرة. تنبيه: "تصحف اسم: "يزيد بن هارون" في "التمهيد" إلى "يزيد بن مروان"، وهو خطأ ظاهر؛ فليصحح. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٦٩٥/ ٢١٥٣/ ٣٥)، وأحمد (٤/ ٤٠٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) -, وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (١/ ٦٣٥/ ١٤٩٧)، و"معجم الصحابة" (٣/ ٢٢/ ٩٣١) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٩٣) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤/ ٢٤٥/ ١٥٧٩) من طريق سعيد بن يزيد عن أبي نضرة به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٦٩٥)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (١/ ٦٣٥/ ١٤٩٦)، و"معجم الصحابة" (٣/ ٢١/ ٩٣٠) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٩٢ - ١٩٣) -, والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٤٥/ ١٥٧٩) بطرق عن شعبة، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨١/ ١٩٤٢٣) -وعنه أحمد (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٩٧ - ٩٨)، والبغوي في "شرح السُّنة" (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١/ ٣٣١٨) عن معمر، والترمذي في "جامعه" (٥/ ٥٣ - ٥٤/ ٢٦٩٠) من طريق عبد الأعلي بن عبد الأعلى ثلاثتهم عن الجريري عن أبي نضرة به، وسماع شعبة من الجريري قبل اختلاطه فتنبه. تنبيه: "تصحف اسم "شعبة" في "التمهيد" إلى "شعيب"، وهو خطأ ظاهر؛ فليصحح. وقد توبع أبو نضرة، تابعه بُسر بن سعيد؛ فأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ٢٦ - ٢٧/ ٦٢٤٥)، ومسلم في "صحيحه" (٣/ ١٦٩٤/ ٢١٥٣/ ٣٣)، وأبو داود (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٥١٨٠)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ٧٣٤ و ٣٤٠ - ٣٤١/ ٧٧٣)، وأحمد (٣/ ٦)، والبزار في "البحر الزخار" (٨/ ١٣/ ٢٩٨١)، وأبو نعيم

стр. 748

عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا يزيد بن زريع ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد: أن أبا موسى استأذن على عمر ﵃ ثلاث مرات؛ فلم يأذن له، فرجع، فقال عمر: ما رجعك؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا استأذن المستأذن ثلاث مرات؛ فإن أذن له، وإلا؛ فليرجع (١) ". ٤١٠ - باب كم مرة يسلم المستأذن ٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا محمَّد بن أحمد بن (٢) يوسف ــ الأصبهاني في "المستخرج"؛ كما في "فتح الباري" (١١/ ٢٩) بطرق عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن بسر به. وأخرجه مسلم (٢١٥٣/ ٣٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٤٤/ ١٥٧٨)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ١٢٧/ ٥٨١٠ - إحسان)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٩١ - ١٩٢)، والبيهقي في "الآداب" (١٧١ - ١٧٢/ ٢٧٥) بطرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر به. ٦٦٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٨/ ٤٦٦ و ٢/ ١١٩٢/ ٣٦٠٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٥٦/ ١٢٤٠١) -وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٣٦٦ / ١٧٦٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ٨٩٠) -، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٩٣/ ٨٨٩) عن وكيع وعلي بن هاشم كليهما عن محمَّد بن أبي ليلى به. قلت: وهذا سند ضعيف، فيه علتان: الأولى: محمَّد بن شرحبيل الهمذاني، مجهول. الثانية: محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا، وقد خالفه يحيى بن أبي كثير -وهو ثقة ثبت-؛ فرواه عن محمَّد بن عبد الرحمن بن زرارة عن قيس بن سعد به. أخرجه أبو داود (٥/ ٣٤٧/ ٥١٨٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٣ - ٢٨٤/ ٣٢٥)، وأحمد (٣/ ٤٢١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٩٦ - ٢٩٧/ ٩٠٢) بطرق عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به. وقد صرح الوليد بالتحديث في جميع طبقات السند عدا ما بين محمَّد وقيس.

стр. 749

الصيدلاني ثنا عيسى بن يونس ثنا ابن أبي ليلى عن محمَّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمَّد بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة (عن أبيه: أن النبي ﷺ دخل، فقال: "السلام عليكم" (١)، فرد سعد، وخافت، ثم قال: "السلام عليكم"؛ فرد سعد وخافت، ثم قال: "السلام عليكم"، فرد سعد، وخافت؛ فلما رأى النبي ﷺ أنه لا يؤذن له انصرف؛ فخرج سعد في أثره؛ فقال: يا رسول الله، ما منعني أن أسمعك إلا أني أحببت أن أستكثر من تسليمك، فرجع معه، فوضع له ماء في جفنة؛ فاغتسل، ثم أمر بملحفة مصبوغة بورس، فالتحف بها، كأني انظر إلى إثر الورس في عُكنه (٢)، فقال (٣): "اللهمّ، صل على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار". ٤١١ - باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم ٦٦٥ - أخبرني جعفر بن عيسى (٤) الحلواني ثنا محمَّد بن عبد الله بن

стр. 750

المبارك المخرمي (١) ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج أخبرني عمرو (٢) بن أبي سفيان: أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره: أن كَلَدَة بن الحنبل أخبره: أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلباء (٣) وجداية (٤) وضغابيس (٥)، ــ طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٩٧) -، وأبو داود (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ ٥١٧٦)، وأحمد (٣/ ٤١٤) -ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٩٦ - ٩٧/ ٧٩٤)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٤٠٨ - ٢٤٠٩/ ٥٨٩٤) -، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧/ ٢٠٣٦)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، و"شعب الإيمان" (٦/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٨٨٠٩) بطرق كثيرة عن روح بن عبادة به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ ٥١٧٦)، والترمذي في "جامعه"؛ كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٣٢٧) - وسقط من المطبوع، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٠٧/ ١٠٨١ - تحقيق الزهيري)، و"التاريخ الكبير" (٧/ ٢٤١)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧/ ٢٠٣٦)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٩١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في "معجم الصحابة" (٥/ ٢٤٠٨ - ٢٤٠٩/ ٥٨٩٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٢٠٩) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٣٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١) بطرق كثيرة عن أبي عاصم النبيل، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٦٩/ ٦٧٣٥)، و"عمل اليوم والليلة" (٢٦٩ - ٢٧٠/ ٣١٥) من طريق حجاج بن محمَّد الأعور، كلاهما عن ابن جريج به. قلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات غير عمرو بن عبد الله بن صفوان، وهو صدوق شريف؛ كما في "التقريب". قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٦١/ ٨١٨): "إسناده صحيح".

стр. 751

والنبي ﷺ بأعلى الوادي، فدخلت عليه ولم أسلم، ولم أستأذنه، فقال: "ارجع؛ فقل: السلام عليكم، أدخل؟ "، وذلك بعد ما أسلم صفوان. قال عمرو: أخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان، ولم يقل سمعته من كلدة. ٤١٢ - باب كراهية الرجل أن يقول إذا استأذن: أنا ٦٦٦ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد (الطيالسي) (١) ثنا شعبة عن محمَّد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: أتيت رسول الله ﷺ في دَين (كان) (٢) على أبي، فدققت الباب، فقال: "من ذا؟ "، فقلت: أنا، فقال: "أَنا أنا! " مرتين، كأنه كرهها. ــ ٦٦٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في "مستخرجه"، كما في "فتح الباري" (١١/ ٣٥) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٠) -, وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ١٢٥/ ٥٨٠٨ - إحسان)، والبيهقي في "الآداب" (١٧٢/ ٢٧٦) عن أبي خليفة به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ٣٥/ ٦٢٥٠)، و"الأدب المفرد" (٢/ ٦١٠/ ١٠٨٦ - تحقيق الزهيري) عن أبي الوليد الطيالسي به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٦٩٧/ ٢١٥٥)، وأبو داود (٤/ ٣٤٨/ ٥١٨٧)، والترمذي (٥/ ٦٥/ ٢٧١١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٥/ ٣٢٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٢/ ٣٧٠٩)، وأحمد (١٠/ ٣٢٠ و ٣٦٣)، والطيالسي في "مسنده" (١٧١٠) -ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٣٤٠) -, وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ٧٠٧/ ١٧٣٢) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في "شرح السُّنة" (١٢/ ٢٨٧/ ٣٣٢٣) -، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٥٢/ ١٦٣ و ١٦٤)، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ٧٠٧ - ٨٠٨ - ١٧٣٤ و ١٧٣٦)، وأبو الحسين البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٨٧/ ٣٣٢٤) بطرق كثيرة عن شعبة به.

стр. 752

٤١٣ - باب كيف الاستثناء في المخاطبة ٦٦٧ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمَّد بن المثنى ثنا محمَّد بن جعفر ــ ٦٦٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ١١٧/ ٦٧٤١ و ١٠/ ٣٤٦/ ٩٦٢١)، وأحمد (٥/ ٣٩٨)، والبيهقي في "الخلافيات" (١/ ٤٧٤/ ٢٧٦) عن محمَّد بن جعفر به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٥ /٤٩٨٠) -ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ ٢٩٤) عن أبي الوليد الطيالسي، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٤٤/ ٩٨٥) من طريق خالد الطحان، وابن المبارك في "مسنده" (١٠٧ - ١٠٨/ ١٨٠)، وأحمد (٥/ ٣٨٤) عن يحيى بن سعيد القطان، و (٥/ ٣٩٨) عن حجاج بن محمَّد الأعور، والطيالسي في "مسنده" (٤٣٠) -ومن طريقه البيهقي في "الخلافيات" (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤/ ٢٧٥) -, وأحمد (٥/ ٣٩٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٢٣٦) عن عفان بن مسلم، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٩٢/ ٣٤١) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢١٦)، و"الاعتقاد" (ص ١٧٩)، و"الخلافيات" (١/ ٤٧٣/ ٢٧٤) من طريق حفص بن عمر الحوضي ويحيى بن حماد، عشرتهم عن شعبة به. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٦٤): "وهذا سند صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الله بن يسار الجهني الكوفي، وهو ثقة، وثقه النسائي وابن حبان، وقال الذهبي في "مختصر سنن البيهقي" (ج ١/ق ١٤٠/ ٢): "وإسناده صالح"" أ. هـ. قلت: وهو ما قال ﵀. وقال النووي في "الأذكار" (٢/ ٨٧٠ - بتحقيقي): "روينا في "سنن أبي داود" بالإسناد الصحيح عن حذيفة ﵁" وذكره. قلت: وقد توبع عبدَ الله بن يسار، تابعه ربعيُ بنُ حراش عن حذيفة به: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٤٤/ ٩٨٤)، وابن ماجه (١/ ٦٨٤ - ٦٨٥/ ٢١١٨)، وابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٥١)، وأحمد (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٦٤)، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ٢٨٣٠)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ - ٢٩١) بطرق كثيرة عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش به. قلت: هكذا رواه سفيان بن عيينة، وخالفهُ سبعة من الثقات؛ فرووه عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل بن سخبرة به. فجعلوه من مسند الطفيل بن سخبرة لا من مسند حذيفة.

стр. 753

ثنا شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة ﵁ قال: ــ فأخرجه أحمد (٥/ ٣٩٩)، والدارمي في "سننه" (٩/ ٥٢٨ / ٢٨٦٤ - فتح المنان)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ١١٨ - ١١٩/ ٤٦٥٥)، وإبراهيم الحربي في "النهي عن الهجران"؛ كما في "النكت الظراف" (٣/ ٣٠) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في "الموضح" (١/ ٣٠٣) -، وابن قانع في "معجم الصحاح" (٢/ ٥٠)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ١٤٤/ ١٥٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٢٤/ ٨٢١٤) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) -، وابن بشران في "الأمالي" (١٠٣/ ٢١٠) بطرق كثيرة عن شعبة، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٦٥٢)، وأحمد (٥/ ٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٦٠) -، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١/ ١٣٦٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤/ ٢٧٤٣)، وابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٦١ - ٨٦٢/ ٨٧٤)، وإبراهيم الحربي في "النهي عن الهجران"؛ كما في "النكت الظراف" (٣/ ٣٠) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في "الموضح" (١/ ٣٠٣) -، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٥٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٢٤/ ٨٢١٤) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٩١) -، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ١٣٦/ ٦٦٣٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٤٣/ ١٥٥) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٥٦٥ - ١٥٦٦/ ٣٩٥٤ و ١٥٦٦/ ٣٩٥٥)، والحاكم (٣/ ٤٦٣)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في تفسير القرآن العظيم" (٢/ ١٧٠ - ط. ابن الجوزي) بطرق عن حماد بن سلمة، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٨٥) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ٤٣١/ ١٣٦٨)، والحاكم (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٢٩٢) من طريق عبيد الله بن عمر الرقي، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ١٣٦ - ١٣٧/ ٦٦٣٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٤٢/ ١٥٤) -, وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٥٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٢٥/ ٨٢١٥) من طريق زيد بن أبي أنيسة ستتهم عن عبد الملك بن عمير به. وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ٥٤٠) راويًا سابعًا وهو عبد الله بن إدريس. قلت: ولا شك أن رواية الجماعة أصح وأولى من رواية ابن عيينة؛ فهي شاذة. وقد نصص أهل العلم على وهم ابن عيينة فيه، على أنني وجدت البوصيري يقول: "سفيان بن عيينة لم يسمع من عبد الملك"؛ فهو على هذا منقطع، أما حديث الطفيل؛ فسنده صحيح؛ رجاله ثقات.

стр. 754

قال رسول الله ﷺ : "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان". ــ قال البزار: "هكذا قال ابن عيينة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة. وقال شعبة وأبو عوانة: عن عبد الملك عن ربعي بن حراش عن الطفيل أخي عائشة لأمها. والصواب: حديث عبد الملك عن ربعي عن الطفيل أخي عائشة" أ. هـ. وقال البخاري؛ "والأول -يعني: حديث شعبة- أصح". ونقله عنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٣٦٤) لكنه تصرف بعبارته قليلًا، فقال نقلًا عن البخاري: "حديث شعبة أصح من حديث ابن عيينة". وقال إبراهيم الحربي في "النهي عن الهجران"؛ كما في "النكت الظراف" (٣/ ٢٩ - ٣٠): "هذا وَهمْ من ابن عيينة؛ وإنما رواه ربعي بن حراش عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة عن النبي ﷺ ". وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٤/ ٢١١) بعد ذكر رواية سفيان بن عيينة: "ووهم في ذلك". وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ٥٤٠) -بعد ذكر رواية سفيان-: "وقال أبو عوانة عن عبد الملك عن ربعي عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة بنحوه؛ أخرجه ابن ماجه. وهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد، وشعبة وعبد الله بن إدريس عن عبد الملك. وهو الذي رجَّحه الحفاظُ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: "عن حذيفة"، والله أعلم" أ. هـ. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ١٣٧ - ١٣٨): "إسناد حديث الطفيل صحيح، كما بينته في الكلام على "زوائد ابن ماجه" [(٢/ ١٥١)]، "إسناد حذيفة رجاله ثقات على شرط البخاري؛ لكنه منقطع بين سفيان وعبد الملك" أ. هـ. قلت: وصحح حديث الطفيل على شرط مسلم في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٥١). وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٦٥/ ١٣٨): "هو الصواب عن ربعي عن الطفيل، ليس عن حذيفة، لاتفاق هؤلاء الثلاثة: حماد بن سلمة وأبو عوانة وشعبة عليه، فهو شاهد صحيح لحديث حذيفة" أ. هـ. وشذ معمر بن راشد؛ فرواه عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة. فجعله من مسند جابر بن سمرة. أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢١٩/ ٢٣٧)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٩٨ - موارد). والصواب: رواية السبعة الثقات عن عبد الملك بن عمير وجعلوه من مسند الطفيل. قلت: ولعبد الله بن يسار راوي حديثنا هذا إسناد آخر؛ فأخرجه النسائي في

стр. 755

نوع آخر (من الاستثناء) (١): ٦٦٨ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمَّد بن كثير ثنا سفيان الثوري عن = = = "المجتبى" (٧/ ٦)، و"الكبرى" (٣/ ١٢٤/ ٤٧١٤)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٤٥/ ٩٨٦)، والطبراني في "لمعجم الكبير" (٢٥/ ١٣/ ٧) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٤٢٧/ ٧٨١٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) -، وأبو بكر بن المقرئ في "المعجم" (٢٥٠/ ٨٤٤)، وأبو نعيم (٦/ ٣٤٢٧/ ٧٨١٥) بطرق عن مسعر بن كدام عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي الجهنية ﵂ به. قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات، وقد توبع مسعر: تابعه المسعودي عن معبد بن خالد به: أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٣٠٩)، وأحمد (٦/ ٣٧١ - ٣٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠) -، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١/ ٢٥٤/ ١و ٢٥٥/ ٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ١٠٨/ ٣٤٠٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢١٩ - ٢٢/ ٢٣٨٠ و ٢٣٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ١٢ - ١٣/ ٥) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٧١) -، والحاكم (٤/ ٢٩٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ١٣/ ٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الله بن رجاء ومحمد بن عبيد وموسى بن داود وعاصم بن علي وأبي عبد الرحمن المقرئ سبعتهم عن المسعودي به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وتعقبهما شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٦٣) بقوله: "قلت: المسعودي كان قد اختلط". قلت: لكن رواه عنه هنا في حديثنا هذا وكيع بن الجراح ويحيى القطان وعبد الله بن رجاء وثلاثتهم سمع من المسعودي قبل الاختلاط؛ كما "الكواكب النيرات" (ص ٢٩٣ - ٢٩٤)، و"تهذيب التهذيب" (٦/ ٢١١)، فصح سنده ولله الحمد. وقد صححه الحافظ ابن حجر ﵀ في "الإصابة" (٤/ ٣٧٨)، وشيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٦٣). ٦٦٨ - إسناد حسن؛ أخرجه أحمد (١/ ٢٨٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٢٠/ ٧٨٣ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٨٨ - ١٨٩/ ١٣٠٠٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٤/ ٩٩)، وفي "تسمية ما انتهى

стр. 756

الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس ﵄ قال: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقول: ما شاء الله وشئت، فقال: "أجعلت لله عدلًا؟ قل (١): ما شاء الله وحده". ــ إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (٩٧/ ٦٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ١٠٤ - ١٠٥)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ١٧٠ - ط. ابن الجوزي) من طريق الثوري به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٤٥ - ٥٤٦/ ٩٨٨)، وابن ماجه (١/ ٦٨٤/ ٢١١٧)، ومسدد في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ١٣٨/ ٦٦٤٢) عن عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة في "مصفه" (٩/ ١١٧ - ١١٨/ ٦٧٤٢ و ١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٧/ ٩٦٢٢)، و"مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ١٣٨/ ٦٦٤١)، و"مصباح الزجاجة" (٢/ ١٣٦) -ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٨٩/ ١٣٠٠٦) -، عن علي بن مسهر، وابن المبارك في "مسنده" (١٠٨/ ١٨١)، وأحمد (١/ ٢١٤)، وأبو بكر بن المقرئ في "المعجم" (١٦٦/ ٥٠٦) عن هشيم، وأحمد (١/ ٢٢٤ و ٣٤٧) عن أبي معاوية ويحيى القطان، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢١٨/ ٢٣٥) من طريق شيبان النحوي، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٩٢ - ١٩٣/ ٣٤٢) من طريق المحاربي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢١٦)، و"الأسماء والصفات" (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥/ ٢٩٣) من طريق جعفر بن عون تسعتهم عن الأجلح به. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة"، و"إتحاف الخيرة المهرة": "هذا إسناد فيه مقال؛ الأجلح بن عبد الله مختلف فيه؛ ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وغيرهم، ووثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإسناد ثقات". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٢٦٦/ ١٣٩): "والأجلح هذا؛ هو ابن عبد الله، أبو حُجية الكندي، وهو صدوق شيعي؛ كما في "التقريب"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين؛ فالإسناد حسن". قلت: وهو كما قال، وحسنه الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣/ ١٥٨). هكذا رواه هؤلاء الثقات العشرة عن الأجلح، وخالفهم القاسم بن مالك، فرواه عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر؛ فجعله من مسند جابر.

стр. 757

٤١٤ - باب ما يقول إذا لقي (١) العدو ٦٦٩ - حدثني بيان (٢) بن أحمد حدثنا الحسين بن الحكم الحِبَري (٣) ــ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٤٥/ ٩٨٧): أخبرنا محمَّد بن حاتم المؤدب: حدثنا القاسم به. قلت: وروايته هذه شاذة، لمخالفتها سائر الروايات عن الأجلح، والقاسم نفسه متكلم فيه؛ فقد قال أبو حاتم: "صالح، وليس بالمتين"، وفي "التقريب": "صدوق فيه لين"؛ فمثله حديث حسن إذا لم يخالف، أما إذا خالف؛ كما هو هنا؛ فروايته مردودة. ٦٦٩ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)، أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٠)، والحاكم (٣/ ٣٨) من طريق فضيل بن عبد الوهاب عن جعفر بن سليمان به. قال الطبراني: "لم يروه عن عمرو إلا الخليل، ولا عن الخليل إلا جعفر، تفرد به: فضيل بن عبد الوهاب". قلت: بل تابعه حفص بن راشد عند المصنف، وسند الحديث ضعيف؛ لأن مداره على الخليل بن مرة، وهو ضعيف؛ كما في "التقريب". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٥٢): "رواه الطبراني في "الصغير"؛ وفيه الخليل بن مرة، قال أبو زُرعة: شيخ صالح، وضعفه جماعة" أ. هـ. وقال (٥/ ٣٢٨): "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه فضيل بن عبد الوهاب، قال أبو زرعة: شيخ صالح، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات" أهـ. قلت: وقد وهم ﵀ من ناحيتين: الأولى: أنه عزاه "لأوسط الطبراني"، والحديث ليس فيه؛ وإنما هو في "المعجم الصغير"؛ كما تقدم من كلامه في الموضع الأول. الثانية: أن فضيل بن عبد الوهاب هذا ثقة من رجال أبي داود، والكلام الذي نقله عن أبي زُرعة والبخاري إنما هو في شيخ شيخ فضيل: الخليل بن مرة، وليس في فضيل نفسه، وهذا ظاهر جدًا في كلامه عن الحديث في الموضع الأول. لكن الحديث حسن بشواهده؛ منها: - عن أبي عبد الرحمن الحبلي بنحوه، أخرجه سعيد بن منصور في "سننه"

стр. 758

حدثنا حسن بن حسين الأنصاري ثنا حفص بن راشد ثنا جعفر بن سليمان عن خليل بن مرة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ يوم خيبر (١): "لا تتمنوا لقاء العدو؛ فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم، فإذا لقيتموهم؛ فقولوا: اللهمّ أنت ربنا وربهم، وقلوبنا وقلوبهم بيدك، وإنما تغلبهم أنت، والزموا من الأرض جلوسًا، فإذا غشوكم؛ فثوروا (٢) وكبروا". ٤١٥ - باب ما يقول إذا طعنه العدو ٦٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود (بن ــ (٢٤٤/ ٢٥٢١ - ط. الأعظمي): نا عبد الله بن وهب قال: حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي بنحوه. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد. - عن يحيى بن أبي كثير بنحوه، أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٤٣/ ٢٥١٩ - ط. الأعظمي)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ٩٥١٣) عن الأوزاعي ومعمر كلاهما عن يحيى به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد. وأخرج شطره الأول الإِمام أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٠)، والطبراني في "المعجم "الأوسط" (٨/ ٨٩/ ٨٠٥٦) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا تمنوا لقاء العدو؛ لا تدرون ما يكون في ذلك". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٠٤): "فيه محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس". قلت: وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث؛ فسنده ضعيف. وبالجملة؛ فالحديمث بمجموع ذلك حسن - إن شاء الله، وهذا مما فاتني ذكره في "الأذكار" (١/ ٥٣٤ - بتحقيقي)، فليستدرك. ٦٧٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٦/ ٢٩ - ٣٠)، و"السنن

стр. 759

عمرو) (١) أخبرنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب وذكر آخر قبله عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم أحد (٢)، وولى الناس كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثني عشر رجلًا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله ﵃؛ فأدركهم المشركون؛ فالتفت النبي ﷺ ، فقال: "من للقوم؟ "، فقال طلحة: أنا؛ فقال رسول الله ﷺ : "كما أنت"، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: "أنت"؛ فقاتل حتى قتل، ثم التفت، وإذا المشركون؛ فقال: "من للقوم؟ "، فقال طلحة: أنا، قال: "كما أنتم"، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: "أنت"، فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله ﷺ وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله ﷺ : "من للقوم؟ "، ــ الكبرى " (٣/ ٢٠ - ٢١/ ٤٣٥٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٠٠ - ٤٠١/ ٦١٩) بسنده سواء. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧٣ - المطبوع) من طريق أبي بكر بن المقرئ عن محمَّد بن الحسين عن عمرو بن سواد به. وقرن ابنَ لهيعة مع يحيى بن أيوب. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ٣٠٤/ ٨٧٠٤) -وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٩٦ - ٩٧/ ٣٧١) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧٢) -، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٢٣٦) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧٢ - ٧٣) - من طريق عبد الله بن صالح المصري عن يحيى بن أيوب به. قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٧٠١): "وهذا إسناد على شرط مسلم؛ إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير، وقد سكت عنه الحافظ ابن كثير في "البداية" (٤/ ٢٦) " أ. هـ. قلت: لكن شطره الأخير له شواهد يصح الحديث بها، جمعها وتكلم عليها شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٧٠١ - ٧٠٢ و ١٢٧٨ - ١٢٧٩)؛ فانظره غير مأمور.

стр. 760

فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حس (١)؛ فقال رسول الله ﷺ : "لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملاتكة، والناس ينظرون"، ثم ردّ الله المشركين. ٤١٦ - باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل ٦٧١ - حدثنا ابن صاعد ثنا لوين قال (٢): (ح) وأخبرنا أبو يعلى ثنا أبو ــ ٦٧١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٥٤/ ٤١٢٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٨٩/ ب- المحمودية) - بسده سواء. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٣٨ - ١٦٣٩/ ١٨٧٩) من طريق أبي الربيع الزهراني به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٤٠٨٧) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٨٩/ ب) - عن خلف بن هشام به. وتحرف في مطبوع "مسند أبي يعلى" اسم "خلف بن هشام" إلى "الهقل بن زياد" وهو تحريف قبيح، فليحرر، وقد وقع في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٠٤ - ط. دار الرشد) على الصواب. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤١٠/ ٥٦٣) من طريق الحسن بن الربيع عن حماد بن زيد به. وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٠٣/ ٨١٠٤)، والحارث بن أبي أسامه في "مسنده" (٢/ ٩٥٠/ ١٠٤٨/- بغية الباحث)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٥٤/ ٤١٢٥) بطرق عن حماد بن زيد عن يزيد الرقاشي به بإسقاط المعلي بن زياد، فلعل حمادًا رواه على الوجهين: مرة هكذا، ومرة هكذا؛ فتكون روايته الأولى من المزيد في متصل الأسانيد. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١/ ٢٥١/ ١٢٤٠ - منحة)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٩٥٠/ ١٠٤٨ - بغية الباحث)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٨ و ٧٩)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٠٩/ ٥٦٠ و ٤١٠/ ٥٦٢) بطرق عن يزيد الرقاشي به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، مداره على يزيد الرقاشي، وهو متروك الحديث. قال الحافظ: "ورجاله ثقات، إلا الرقاشي، وهو يزيد بن أبان؛ فقد ضعفوه" أ. هـ.

стр. 761

الربيع الزهراني وخلف بن هشام قالوا: حدثنا حماد بن زيد ثنا المعلي بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل". زاد لوين: كان أنس إذا حدث بهذا الحديث أقبل عليّ؛ فقال: والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك، ولكنهم قوم يتحلقون الحلق. ٤١٧ - باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة ٦٧٢ - أخبرنا الحسين (١) بن يوسف حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة عن حميد بن مخراق عن أنس بن ــ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٥): "رواه أبو يعلى عن المعلي بن زياد عن يزيد الرقاشي؛ ويزيد ضعفه الجمهور، وقد وثق". وقال البوصيري: "مدار طرق حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف". قلت: وصح الحديث بلفظ آخر: "لأن أقعد مع قوم يذكرون الله -تعالى- من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله -تعالى- من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة". أخرجه أبو داود (٤/ ٧٤/ ٣٦٦٧)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٣٨/ ١٨٧٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٠٩/ ٥٦١ و ٥٦٢) من حديث أنس ﵁ بسند صحيح. وله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁ به: أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ رقم ٨٠٢٨)، و"الدعاء" (٣ رقم ١٨٨٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٨٤) بسند ضعيف، فيه علي بن زيد بن جُدعان وهو ضعيف؛ لكن لا بأس به في الشواهد. ٦٧٢ - تقدم برقم (٤٣٨).

стр. 762

مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ في يوم وليلة خمسين آية؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية؛ لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية؛ كتب له قنطار (١) من الأجر". ٦٧٣ - أخبرنا أحمد بن عمير حدثنا عبيد الله بن سعيد ثنا أبي ثنا يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي زياد: أن يزيد الرقاشي حدثه عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "من قرأ أربعين آية في ليلة؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية؛ لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية؛ كتب له قنطار (من الأجر) (٢) ". نوع آخر: ٦٧٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن أبي سمينة ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في اليوم والليلة مائة آية؛ كتب له قنوت (٣) ليلة". ــ ٦٧٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (رقم ٧٠١) بسنده سواء. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى: يزيد هو ابن أبان الرقاشي؛ متروك الحديث. الثانية: يزيد بن أبي زياد؛ ضعيف، كبر؛ فتغير، وصار يتلقن؛ كما في "التفريب". الثالثة: عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير؛ ضعفه ابن حبان وابن عدي والذهبي وغيرهم. وقال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٣/ ٢٧٥): "سنده ضعيف". ٦٧٤ - مضى برقم (٤٣٩).

стр. 763

٦٧٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني إبراهيم بن يعقوب ثنا عبد الله بن يوسف والربيع بن نافع قالا: ثنا الهيثم بن حميد أخبرني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ مائة آية في ليلة؛ كتب له قنوت ليلة" (١). ٦٧٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد عبدان حدثنا زيد بن الحريش ثنا ــ ٦٧٥ - مضى برقم (٤٣٩). ٦٧٦ - إسناد ضعيف جدًا، (وهو حديث ضعيف)؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٠٧) عن عبدان به. وأخرجه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٥٢٣ / ٩٤٨)، وأبو طاهر السلفي في "الطيوريات" (ج ٨ / ق ١٣٣/ ب - ق ١٣٤/ أ)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٥/ أ- ب- النسخة المحمودية) - بطرق عن زيد بن الحريش قلت: وهذا سند ضعف جدًا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الأغلب بن تميم؛ منكر الحديث؛ كما قال البخاري وابن حبان. الثانية: زيد بن الحريش؛ مجهول؛ كما قال ابن القطان الفاسي. الثالثة: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعن. وأخرجه ابن أبي داود في "فضائل القرآن"؛ كما في "تلخيص كتاب الموضوعات" للذهبي (ص ٦٨ - ٦٩) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٧) - حدثنا محمَّد بن زكريا عن عثمان بن الهيثم عن هشام بن حسان وحده به. قلت: لكن محمدًا هذا كذاب، فلا يفرح به. وأخرجه الدارمي في "سننه" (١٠/ ٥٢٧ / ٣٦٨٢ - فتح المنان) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٥/ أ- المحمودية) -، وابن حبان في "صحيحه" (٦٦٥ - موارد) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٥/ أ)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٨٠/ ٢٤٦٣ و ٢٤٦٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٥٣)، وابن مردويه في "تفسيره" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٥/ أ) - من طريق شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن محمَّد بن جحادة عن الحسن به. لكن ابن حبان جعله من مسند جندب بن عبد الله ﵁. قال الحافظ: "هذا حديث حسن".

стр. 764

الأغلب بن تميم عن أيوب ويونس وهشام عن الحسن عن أبي هريرة ــ قلت: رجاله كلهم ثقات، لكن الحسن -وهو البصري- وإن سمع من أبي هريرة في الجملة؛ كما بينته في "كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة"؛ إلا أنه مدلس، وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث؛ فهو علة الخبر. وأما جعل ابن حبان الحديث من مسند جندب؛ فقد قال الحافظ: "وما أظنه إلا وهمًا". قلت: وهو كما قال: وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٤٩)، و"المعجم الأوسط" (٤/ ٢١/ ٣٥٠٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٤/ ب - ق ٢٤٥/أ - المحمودية) -, والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق الأغلب بن تميم عن جسر بن فرقد عن غالب القطان عن الحسن به. لكن وقع عند الطبراني: الحسن بن أبي جعفر، ورواه الحافظ من طريقه وسماه (جسرًا)، وقد سقط من "تاريخ بغداد". قال الحافظ: "هذا حديث غريب، وجسر ضعيف، وكذلك الراوي عنه". قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: الأغلب بن تميم؛ منكر الحديث. الثانية: جسر؛ ضعيف. وإن كان الحسن بن أبي جعفر؛ كما وقع في مطبوع الطبراني فهو -أعني: الحسن- ضعيف. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٤٦٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٥/أ - المحمودية)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٢/ ١٥٩) -، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٠٣)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧/ ١٠٤٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٢) بطرق عن جسر بن فرقد عن الحسن به. قلت: وجسر بن فرقد؛ ضعيف الحديث. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٩٣ - ٩٤/ ٦٢٢٤) من طريق هشام بن زياد أبي المقدام عن الحسن به. قلت: وهشام هذا؛ متروك الحديث؛ كما في "التقريب". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧١٣) من طريق الحسن بن دينار عن الحسن به. قلت: والحسن هذا؛ متروك الحديث أيضًا. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٨٠ / ٢٤٦٢) من طريق المبارك بن فضالة عن أبي العوام عن الحسن به.

стр. 765

- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ يسَ في يوم وليلة ابتغاء وجه (١) الله ؛ غفر الله له" (٢). نوع آخر: ٦٧٧ - حدثنا سليمان بن الحسن (٣) بن المنهال أخبرنا أبو كامل ــ قلت: ومبارك هذا؛ مدلس وقد عنعن، وأبو العوام لم أعرفه. وبالجملة؛ فالحديث ثبت بطرق عن أبي هريرة لكن مداره على الحسن وهو مدلس وقد عنعن. ٦٧٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي في "جامعه" (٥/ ١٦٥/ ٢٨٩٢ و ٤٧٥/ ٣٤٠٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة " (٤٣٢/ ٧٠٧ و ٧٠٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦١٦/ ١٢٠٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٢٤/ ٩٨٦٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٢٣/ ١٠٣٨ - منتخب)، والدارمي في "سننه" (١٠/ ٥١٩/ ٣٦٧٦ - فتح المنان) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٧/ أوب- المحمودية) -، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٧٦/ ٢٣٨) -ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (١١٠/ ٢٢٧) -، وابن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٦٣ - مختصره)، والشجري في "الأمالي" (١/ ١٠٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٨/ ١٢٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٥)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ١٢١/ ٣٦٠)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ٤٧٢/ ١٢٠٧)، و"معالم التنزيل" (٦/ ٣١١)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤٩)، وتمام الرازي في "فوائده" (٤/ ١٥٧/ ١٣٥٣ - ١٣٥٥ - ترتيبه)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣٢٧ و ٥٢/ ٤٢٣ - مطبوع)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٧/ ب)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ رقم ٢٦٦ - ٢٦٩ و ٢٧١ و ٢٧٢)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣/ ٢٣٥/ ٤٦٦ و ٣٤٧/ ٥٢٧)، وأبو طاهر السلفي في "الطيوريات" (ج ٩/ق ١٤٧/ ب)، وابن مردويه في "جزء ما انتقاه على الطبراني" (١٥١/ ٦٨) بطرق عن ليس بن أبي سليم به. قال الترمذي: "هذا حديث غريب". وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب من حديث أبي الزبير عن جابر، وفيه

стр. 766

الجحدري حدثنا عبد الواحد (١) بن زياد ثنا الليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ لا ينام كل ليلة حتى يقرأ: ألم تنزيل الكتاب، وتبارك (الذي بيده الملك) (٢) ". ــ علتان: عنعنه أبي الزبير، وضعف ليث، وقال الترمذي: غريب، رواه غير واحد عن ليث، وتابعه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، وقال زهير بن معاوية: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابرًا لهذا؟ فقال: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان عن النبي ﷺ ، وأنكر أن يكون عن جابر" أ. هـ. قلت: رواية المغيرة بن مسلم، أخرجها النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣١/ ٧٠٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦١٤/ ١٢٠٧) بطرق عن شبابة بن سوار عن المغيرة به. ورواية زهير بن معاوية، أخرجها النسائي (٤٣٢/ ٧٠٩)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٥١)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ٣٥٠/ ١٢٩٠)، و"مسند علي بن الجعد" (٢/ ٩٤١/ ٢٧٠٥) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣٢٧) -، والحاكم (٢/ ٤١٢) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٦)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ١٢٢ - ١٢٣/ ٣٦١) -. قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٧/ ب): "زهير هذا هو أبو خيثمة الجعفي الكوفي وهو من كبار الحفاظ الإثبات، وكأن ليثًا ومغيرة سلكا الجادة؛ لأن أبا الزبير يكثر عن جابر. وقد وصل رواية مغيرة: النسائي في "اليوم والليلة"، ووصل رواية زهير: أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"، أخرجه في ترجمة صفوان غير منسوب - عن علي بن الجعد عن زهيرة فقال: لا يُعرف إلا من هذا الوجه، ويقال: إن صفوان مكي، وقال غيره: هو شامي روى عنه أبو الزبير حديثًا غير هذا، فقال: عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء. وعلى هذا فهو مرسل أو معضل" أ. هـ. قلت: وهذا كلام في غاية التحقيق، وقد خفي هذا على شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ١٣٠)؛ فجعل رواية زهير بن معاوية هذه عن صفوان أو ابن صفوان عن جابر وهذا خطأ منه ﵀؛ فإن صفوان لم يروه عن جابر وإنما منتهاه عن صفوان نفسه؛ كما تقدم صريحًا في كلام الحافظ ابن حجر آنف الذكر، وقد سبقه الترمذي، فقال: "وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر، فذكر هذا

стр. 767

قال: وقال طاووس: وتفضلان كل سورة من القرآن ستين حسنة. نوع آخر: ٦٧٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الأعلي بن حماد ثنا يزيد بن زريع ــ الحديث؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر". فهذا نص صريح أن زهيرًا بن معاوية كان ينكر أن يكون هذا الحديث من مسند جابر، وإنما هو عن صفوان نفسه؛ وهذا صريح جدًا في وضع أبي القاسم البغوي هذا الحديث في "معجم الصحابة" له في ترجمة صفوان، وبالله التوفيق. وبالجملة، فالحديث ضعيف؛ كما تقدم بيانه والصواب فيه أنه مرسل أو معضل. أما الحاكم؛ فصححه على شرط مسلم، ووهم في ذلك. ٦٧٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٦٥ - ٦٦/ ٧٨٥ - إحسان) عن أبي صخرة عن عبد الأعلي بن حماد به. وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٣٩٤١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٣) عن روح بن عبادة، والمحاملي في "الأمالي" (٣٣١/ ٣٥٦ - رواية ابن البيّع)، و (ج ٣/ق ٣١/أ، وج ٦/ ق ٨٢/أ - رواية ابن مهدي) من طريق عمرو بن حمران، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، ويزيدُ بنُ زُرَيع ورَوحُ بنُ عبادة سمعا من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط. وقد توبع سعيد بن أبي عروبة؛ فأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٥٥٥/ ٨٠٩)، والترمذي في "جامعه" (٥/ ١٦٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٩)، والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ٣٤٨)، والضياء المقدسي في "فضائل القرآن العظيم" (٩٥ - ٩٦/ ٤٩) بطرق عن معاذ بن هشام الدَّسْتَوَائي ويزيد بن هارون عن هشام بن عبد الله الدَّسْتَوَائي عن قتادة به. وأخرجه مسلم (١/ ٥٥٦)، وأبو داود (٤/ ١١٧/ ٤٣٢٣)، والنسائي في "فضائل القرآن"؛ كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٢٣٣)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٢٨/ ٩٥١)، وأحمد (٥/ ١٩٦ و ٦/ ٤٤٩)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٥٠/ ٣٨)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٦١ - ١٦٢/ ٢٠٦ و ١٦٣/ ٢١٠)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٤٥)، وأبو يعلى في "مسنده" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه الضياء المقدسي في "فضائل القرآن العظيم" (٩٥ - ٩٦/ ٤٩) , وأبو عوانة (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٣٩٤١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٥)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٣٥)، والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" -المعروف بـ "المهروانيات" (٨٠/ ٣٠ -

стр. 768

عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن حديث معدان اليعمري عن ــ تخريج الخطيب البغدادي)، والحاكمِ (٢/ ٣٦٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٧٤/ ٢٤٤٣)، و"معرفة السنن والآثار" (٢/ ٥٣٠/ ١٨١٧)، و"السنن الصغير" (١/ ٣٤٤/ ٩٦٦)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" (٢/ ١٢٧٦/ ٦٨٠)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ٤٦٩/ ١٢٠٤)، و"معالم التنزيل" (٥/ ٢١٤) بطرق كثيرة عن همام بن يحيى عن قتادة به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قلت: وقد وهما في استدراكه؛ فإن مسلمًا أخرجه في "صحيحه" كما ترى. وقال الجورقاني والبغوي: "هذا حديث صحيح". وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩) من طريق شيبان النحوي عن قتادة به. قلت: هكذا رواه هؤلاء الثقات الأربعة بهذا اللفظ، وخالفهم شعبة بن الحجاج، فقال: "من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف". فأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٦) -ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٤) -، ومسلم في "صحيحه" (١/ ٥٥٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٦٦/ ٧٨٦ - إحسان)، والضياء المقدسي في "فضائل القرآن العظيم" (٩٧/ ٥٠) عن محمد بن المثنى، كلاهما (الإِمام أحمد ومحمد بن المثنى) عن محمَّد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٧/ ٩٤٩)، و"الكبرى" (٥/ ١٥/ ٨٠٢٥) عن عمرو بن علي الفلاس عن شعبة به إلا أنه لم يقل من أول الكهف ولا من آخرها. وأخرجه مسلم (١/ ٥٥٦)، والترمذي (٥/ ١٦٢/ ٢٨٨٦)، والروياني في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "فضائل القرآن العظيم" (٩٥ - ٩٦/ ٤٩) - ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٧٠ - مختصر) ثلاثتهم عن محمَّد بن بشار (بندار) عن محمَّد بن جعفر به، لكنهم اختلفوا في لفظه: - فلفظ مسلم والروياني من آخر سورة الكهف. - ولفظ محمَّد بن نصر من سورة الكهف لم يحدد لا من أول السورة ولا من آخرها. - ولفظ الترمذي "من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الكهف". ولا شك عندي في شذوذ هذه الرواية؛ لأن مسلمًا وابن نصر والروياني رووه عن محمَّد بن بشار ولم يذكروا هذا اللفظ، ثم هو مخالف لجميع الألفاظ عن شعبة، فلم يذكر أحد من الرواة عن شعبة هذا اللفظ فالوهم إمّا من الترمذي نفسه أو شيخه محمَّد بن بشار أو شعبة، فإنه كان يضطرب في ضبط هذا الحرف، والله أعلم. ثم رأيت لشيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ بحثًا ماتعًا في ضعف

стр. 769

أبي الدرداء ﵁: أن النبي ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من أول الكهف؛ عصم من فتنة الدجال". ــ هذه اللفظة وشذوذها في "الضعيفة" (١٣٣٦)؛ فانظره غير مأمور. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٧/ ٩٥٠)، وأحمد (٦/ ٤٤٦)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٤٨٧/ ٣٩٤٠)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٤٥) -ومن طريقه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٦/ ١١٨١ - ١١٨٢/ ٦٥٧) - عن حجاج بن محمَّد الأعور، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١/ ٢٩٠) من طريق إسحاق بن بهلول، كلاهما عن شعبة به. قلت: هكذا رواه محمَّد بن جعفر وحجاج الأعور وإسحاق بن بهلول عن شعبة، وخالفهم معاذ بن معاذ وخالد بن عبد الله الطحان وآدم بن أبي إياس، فرووه عن شعبة به، لكن جعلوه من مسند ثوبان ﵁. أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٧/ ٩٤٨)، والروياني في "مسنده" (١/ ٤٠٤/ ٦١٣)، وأبو يعلى في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ١٠٧/ ٧٧٤٢). قلت: وهي شاذة عندي بلا شك؛ لمخالفتها لسائر الرواة عن شعبة، خاصة رواية محمَّد بن جعفر (غندر) وحجاج الأعور. فإنهما من أثبت الناس في شعبة، وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" من طريق غندر، وكذا رواه سائر أصحاب قتادة وجعلوه من مسند أبي الدرداء. وقد ذكرت آنفًا أن رواية شعبة شاذة، وهاك البيان: قال الإِمام مسلم في "صحيحه" عقب الحديث: "وقال همّام: من أول الكهف؛ كما قال هشام". قال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ١٢٤ - ١٢٥): "يشير بذلك إلى ترجيح روايتهما على رواية شعبة، وهو كذلك لو كانا وحيدين؛ فكيف ومعهما رواية سعيد بن أبي عروبة وشيبان بن عبد الرحمن؛ كما سبق، بل إن شعبة قد وافقهم عليها في رواية عنه؛ أخرجها الترمذي وصححها, ولكنه شذ عنهم جميعًا في لفظ آخر، فقال: "ثلاث"، مكان: "عشر"، وبيان ذلك في "السلسلة الأخرى" (١٣٣٦). ثم رأيت شعبة قد روي ذلك الحرف على وجه آخر بلفظ: "من سورة الكهف"، ولم يقل: "أول"، ولا "آخر". وكأنه لتردده بينهما. أخرجه عنه هكذا الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٩٠) " أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀ وأجزل مثوبته -, وكذا روى هذا الحرف بهذا اللفظ محمَّد بن بشار عن محمَّد بن جعفر عن شعبة عند محمَّد بن نصر المروزي، وعمرو بن

стр. 770

٦٧٩ - أخبرنا الحسين (١) بن يوسف حدثنا علي بن عبد الرحمن بن ــ علي الفلاس عن شعبة عند النسائي، ولم يذكرا هل هو من أول الكهف أو آخرها؟. وهذا يقوي الاحتمال الذي ذكره شيخنا ﵀ من تردُّ شعبة في هذا الحرف وعدم ضبطه له؛ ولذلك قال شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٥١٠): "ويبدو لي أن شعبة نفسه كان يضطرب في رواية هذا الحديث؛ فتارة يقول: "عشر"؛ كما هي رواية أحمد ومسلم عنه، وتارة يقول: "ثلاث"، كما في رواية الترمذي، وهي شاذة قطعًا، وتارة يقول: "آخر الكهف"؛ كما في روايتهما، وأخرى يقول: "أول الكهف" وهي الصواب" أ. هـ. ثم وجدت ما يؤكد شذوذ رواية شعبة (من آخر الكهف)؛ فقد أخرج الإِمام مسلم في "صحيحه" (٢٩٣٧) من حديث النوّاس بن سمعان -في ذكر قصة الدجال- وفيه: "فمن رآه منكم؛ فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف". فهذا شاهد قويّ، قويَ جدًا يؤكد ما انتهيت إليه بعد هذا التحقيق من شذوذ رواية "آخر الكهف"، وأن الصواب في لفظ الحديث: (أول سورة الكهف)؛ فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ٦٧٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) عن حسن بن موسى الأشيب، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠/ ١٢٠٥)، و"معالم التنزيل" (٥/ ٢١٤) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار كلاهما عن ابن لهيعة به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ١٦٢/ ٤٤٣) من طريق رشدين بن سعد عن زبّان بن فائد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: زبّان بن فائد، ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته؛ كما في "التقريب". الثانية: سهل بن معاذ، لا بأس به إلا في رواية زبّان بن فائد عنه، كما في "التقريب"، وهذا منها. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٥٢ - ٥٣): "رواه أحمد والطبراني، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة، وهو ضعيف وقد يحسن حديثه! ". قلت: وفي كلامه هذا نظر من ناحيتين: الأولى: أن ابن لهيعة ليس ضعيف على إطلاقه، بل بتفصيل معروف عند أهل العلم بالحديث، وملخص ما فيه: أنه اختلط بعد احتراق كتبه؛ فمن سمع منه قبل ذلك؛ فحديثه عنه مستقيم، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه واختلاطه؛ فحديثه ضعيف، وحديثنا هذا من هذا القبيل، فإن النضر بن عبد الجبار من قدماء أصحاب ابن لهيعة،

стр. 771

المغيرة ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة حدثني زَبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قرأ من أول سورة (أصحاب) (١) الكهف وآخرها؛ كانت له نور بين يديه إلى رأسه، ومن قرأها كلها؛ كانت له نورًا من السماء إلى الأرض". نوع آخر: ٦٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن النضر بن مساور (٢) ثنا ــ وهو ممن سمع منه قبل احتراق كتبه؛ كما نصص على ذلك يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ". الثانية: أن ابن لهيعة لم يتفرد به؛ بل تابعه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، لكن ليس شديد الضعف؛ فيستشهد به، وهو لا بأس به في المتابعات والشواهد، فبرئت ذمة ابن لهيعة منه تمامًا. ٦٨٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣٤/ ٧١٢)، و"التفسير" (٢/ ٢٢٧/ ٤٦٤) بسنده سواء. وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٥/ ١٨١/ ٢٩٢٠ و ٤٧٥/ ٣٤٠٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٩/ ب- المحمودية) -, وأحمد (٦/ ٦٨ و ١٢٢ و ١٨٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ١٩١/ ١١٦٣)، وابن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٦٩ - مختصره)، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده" (٨/ ١٠٦/ ٤٦٤٣ و ٢٠٣/ ٤٧٦٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٩/ ب- المحمودية) -, والحاكم (٢/ ٤٣٤) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٤٠٧/ ٢٢٤٢) -, والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٢١/ ٣٥٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٤١٣) بطرق كثيرة عن حماد بن زيد به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ١٣٧): "هذا إسناد رواته ثقات، وأبو لبابة اسمه مروان". وقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١): "وهذا إسناد جيد، سكت عليه الحاكم والذهبي، ورجاله ثقات، وقال الترمذي: "أخبرني محمَّد بن إسماعيل -يعني: البخاري- قال: أبو لبابة هذا اسمه مروان مولى

стр. 772

حماد بن زيد عن مروان أبي لبابة: أن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقرأ كل ليلة بني إسرائيل، والزمر". نوع آخر: ٦٨١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا يحيى بن أيوب العابد ثنا مصعب بن ــ عبد الرحمن بن زياد، وسمع من عائشة، سمع منه حماد بن زيد". قلت: وكذلك سماه النسائي في "عمل اليوم والليلة"، ومن طريقه ابن السني في "عمله"، وقال ابن معين: "ثقة"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٢٥)، وروى عنه ثقتان آخران، ولذلك صرح الذهبي في "الكاشف"، والعسقلاني في "التقريب" بأنه ثقة، ولم يعرفه ابن خزيمة؛ فقال مترجمًا عن الحديث: "باب استحباب قراءة بني إسرائيل ... وإن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره؛ فإني لا أعرفه بعدالة ولا بجرح". قلت: قد عرفه البخاري ومن وثقه، ومن عرف حجة على من لم يعرف" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀ إلا قوله: "إسناده جيد"؛ فمن حقه أن يقول: إسناد صحيح؛ فهو كذلك؛ فإن رجاله كلهم ثقات. ٦٨١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ١٠٥/ ٦٢٣٢) بسنده سواء. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٨٤ / ٢٤٧٦) من طريق يحيى بن أيوب به. وأخرجه الترمذي (٥/ ١٦٣/ ٢٨٨٩)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٦٨/ ٢٢٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٥/ ب- المحموديّة) -، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٩٣ - ٩٤/ ٦٢٢٤)، والرافعي في "التدوين" (٣/ ٨٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥/ ٢٤٧٧)، وابن مردويه والثعلبي في "تفسيريهما"؛ كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٣/ ٢٧٢) بطرق عن أبي المقدام هشام بن زياد به. قال البيهقي: "تفرد به هشام، وهو ضعيف! ". قلت: بل هو متروك الحديث؛ كما في "التقريب". قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يُضعف، ولم يسمع الحسن عن أبي هريرة، هكذا قال أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد" أ. هـ. قلت: بل سمع الحسن عن أبي هريرة حديث المختلعات، وقد فصلت هذا في كتابي "كفاية الحفظة"، لكن هو مدلس لا بد أن يصرح بالسماع، وقد صرح بالتحديث عند أبي يعلى (٦٢٢٤).

стр. 773

المقدام حدثني أبو المقدام عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من قرأ سورة الدخان في ليلة جمعة؛ أصبح مغفورًا له". نوع آخر: ٦٨٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا محمَّد بن ــ وللحديث شاهد من حديث أبي بن كعب ﵁ مرفوعًا به، أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٨٥). قلت: بإسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: سلام بن سليم، وهو المعروف بالطويل؛ متروك الحديث. الثانية: هارون بن كثير، مجهول؛ كما في "الميزان". وبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا، وشاهده لا يفرح به؛ لأنه مثله. ٦٨٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "تفسير القرآن العطيم" (٤/ ٣٠٢)، و"تخريج الكشاف" (٣/ ٤١٢) - بسنده سواء. وأخرجه عبد الله بن وهب في "جامعه"؛ كما في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٦٦٤)، و"الكاف الشاف" (ص ١٦٣)، و"لسان الميزان" (٣/ ١٤٠)، و"نتائج الأفكار" (ق ٢٤٦/ ب- المحمودية)، و"تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٣٠٢) -، ومن طريقه ابن أبي داود وعلي بن سعيد العسكري كلاهما في "ثواب القرآن"، كما في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٦/ ب)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٩١/ ٢٤٩٨)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٨/ ٢٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١١٢ - ١١٣/ ١٥١) عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود به. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٧٢٩/ ٧٢١ - بغية الباحث)، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ٣٠٢)، و"تخريج أحاديث الكشاف" (٣/ ٤١١ - ٤١٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢/ ٢٤٩٩ و ٤٩٢/ ٢٥٠٠)، وابن مردويه والثعلبي في "التفسير"، كما في "تخريج أحاديث الكشاف" (٣/ ٤١٢)، و"لسان الميزان" (٧/ ٦١) بطرق عن السري بن يحيى به مثل رواية ابن وهب، وبعضهم قال: "أبو طيبة". وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٥٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٦/ ب- النسخة المحمودية) -، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٦٩)، والقاسم بن الفضل الأصبهاني في "الأربعين" (ص ٢٧٥ - ٢٧٦)، وابن ديزيل في "جزءه"؛ كما في "لسان الميزان" (٧/ ٦١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٦/ ب- المحمودية) عن عمرو بن الربيع، وابن بشران في "الأمالي"

стр. 774

منيب العدني ثنا السري بن يحيى الشيباني عن أبي طيبة (١): أن ــ (٢/ ٩٢/ ١١٢٨) من طريق يزيد بن أبي حكيم كلاهما (عمرو ويزيد) عن السري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي ظبية به. وأخرجه سمويه في "فوائده"، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "لسان الميزان" (٧/ ٦١) -، والشجري في "الأمالي" (٢/ ٢٨٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٩١/ ٢٤٩٧) بطرق عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي فاطمة عن ابن مسعود. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى والثانية: شجاع وأبو ظبية، مجهولان. قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٦٥): "شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود؛ قال أحمد بن حنبل: لا أعرفهما، حدث عنه الليث بن سعدة مجهول. قلت: هو صاحب حديث "من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة"، رواه عنه السري بن يحيى بإسناده مرفوعًا" أ. هـ. قلت: وقد اختلف في اسمهما؛ فقيل: عن شجاع عن أبي ظبية، وقيل: عن أبي شجاع عن أبي ظبية -بمعجمة ثم موحدة-, وقيل: عن شجاع عن أبي فاطمة، وقيل: عن شجاع عن أبي طيبة، وسيأتي بيان هذا الاختلاف في العلة الرابعة، وبيان الراجح من ذلك. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٥٣٦): "أبو شجاع؛ نكرة لا يُعرف عن أبي طيبة، ومَن أبو طيبة؟! عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة" أ. هـ. وقال أيضًا في (٤/ ٥٤٢): "أبو طيبة عن ابن مسعود ﵁ -وعنه أبو شجاع سعيد؛ مجهول" أ. هـ. وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٣/ ٤١٣): "وشجاع مجهول العين دون الحال". الثالثة: الانقطاع؛ قال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣/ ١٤٧٥): "أبو طيبة الجرجاني عيسى بن سليمان له حديث مرسل؛ يرويه السري بن يحيى أبو الهيثم عن شجاع عن أبي طيبة عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ : "من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة" أ. هـ. وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٣/ ٤١٣): "فقد تبين ضعف هذا الحديث من وجوه:

стр. 775

ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ ــ أحدها: الانقطاع؛ كما ذكره الدارقطني، وابن أبي حاتم في "علله" نقلًا عن أبيه" أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٧/أ - المحمودية): "والذي يترجح: أن ضعفه بسبب الانقطاع، فإن أبا طيبة الجرحاني لم يدرك ابن مسعود وأقل ما بينهما راويان فيكون السند معضلا" أ. هـ. وكذا أعله ﵀ بالانقطاع في "الكاف الشاف" (ص ١٦٣). الرابعة: الاضطراب في سنده؛ فمنهم من يقول: أبو طيبة -بالطاء المهملة بعدها ياء-؛ كما ذكره الدارقطني، ومنهم من يقول: بظاء معجمة بعدها باء موحدة، ومنهم من يقول: أبو فاطمة؛ كما ذكرهما البيهقي. ومنهم من يقول: شجاع، ومنهم من يقول: عن أبي شجاع". قاله الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣/ ٤١٤). وقال الحافظ ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص ١٦٣): "اختلف أصحاب السري؛ هل شيخه شجاع أو أبو شجاع؛ وكذا اختلفوا في شيخ أبي شجاع: هل هو أبو فاطمة أو أبو ظبية؟ ثم اختلفوا في ضبط أبي ظبية: فعند الدارقطني بالطاء المهملة بعدها تحتانية ثم موحدة وأنه عيسى بن سليمان الجرجاني، وأن روايته عن ابن مسعود منقطعة. ويؤيده: أن الثعلبي أخرجه من طريق أبي بكر العطاري عن السري عن شجاع عن أبي طيبة الجرجاني، وعند البيهقي أنه بالمعجمة بعدها موحدة وأنه مجهول" أ. هـ. ونحوه في "نتائج الأفكار" (ق ٢٤٦/ ب). وقال في "لسان الميزان" (٧/ ٦١): فاجتمع من الخلال فيه ثلاثة أشياء: أحدها: هل شيخ السري شجاع أو أبو شجاع؛ والراجح أنه أبو شجاع!!. ثانيها: هل شيخه أبو طيبة أو أبو فاطمة، والراجح أبو طيبة. ثالثها: أبو طيبة؛ بمهملة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة أو بمعجمة عن موحدة ساكنة ثم تحتانية؟. رجح الدارقطني الأول -أنه بالمهملة وتقديم التحتانية وجزم بأنه عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني؛ ويؤيده: أنه وقع في رواية الثعلبي عن أبي طيبة الجرجاني، وكذا جزم ابن أبي حاتم [في "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٧٨)]. قلت: وكذا ذكر في "نتائج الأفكار": "أن المعتمد هو أبو شجاع". لكن البيهقي رجح أنه الثاني -بمعجمة عن موحدة ساكنة ثم تحتانية-، وهذا كله مما يؤكد الجهل بحالهما. والراجح أنه شجاع، وهو الذي جزم به الإِمام أحمد -فيما تقدم من نقل الذهبي عنه-؛ وكذا جزم به الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣/ ١٤٧)، وابن أبي حاتم
следующие страницы →