← Указатели

Указатели · id 1237

السر المصون على كشف الظنون - قطعة منه

ابن العظم

Полный текст (262 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قال المصنف: في شرح «المقاصد» (١) بأنه صفة ينجلي بها المذكور لمن قامت هي به» أي يتضح ويظهر، ويمكن أن يعبّر عنه موجودا كان أو معدوما، فيشمل ادراك الحواس والعقل من التصورات والتصديقات اليقينية وغير اليقينية. وهذا الحد منقول عن أبي منصور الماتريدي (٢) وعدل عن الشيء إلى المذكور ليعم الموجود والمعدوم. فيردّ عليه أن كم من معلوم يحصل بالعكس ولا يحتاج إلى الذكر فلا يكون جامعا. والقاضي أبو يعلى (٣) والباقلاني (٤) «بأنه معرفة المعلوم على ما هو به» وعرّفه بعض المعتز له (٥) «بأنه اعتقاد الشيء على ما هو به» (٦) فيشمل التقليد المطابق. وعرّفه ابن فورك (٧) «بأنه ما يصح ممن قام به إتقان الفعل» (٨). والإمام الرازي بعد تنزّله عن كونه ضروريا عرّفه «بأنه اعتقاد

стр. 37

جازم مطابق لموجبه» (١). وعرّفه الحكماء (٢) «بأنه حصول صورة الشيء في العقل، والأولى في العقل ليشمل العلم الجزئيات المادية عند من يقول بارتسام صورها في القوى والآلات دون النفس» (٣). وهذا بناء على أنه من مقولة الإضافة. وعرّفه بعضهم «بأنه قبول النفس الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل بناء على أنه من مقولة الكيف. قيل هذا هو المذهب المنصور لأن المتبادر من صورة الشيء الصورة المطابقة أي الموافقة للواقع، لأن الصورة توصف بالمطابقة كالعلم فلا يشمل الجهليات المركّبة. والإضافة والانفعال لا يوصفان بالمطابقة لامتناع وجودهما في الخارج. وعرّفه بعض الأصوليين (٤) بأنه صفة توجب تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض، وهذا وإن كان شاملا للتصديقات اليقينيّة والتصورات بناء على أنها لا نقائض لها، لكنه لا يشمل إدراك الحواس، وغير اليقينيات من التصديقات فلا يكون جامعا. وقال ابن الحاجب (٥): هو أوضح الحدود صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض. وهذا أيضا كالمتقدم فإنه وإن شمل ادراك الحواس بناء على عدم التقييد بالمعاني لكنه لا يشمل غير اليقينيات. وقال بعض الكلاميين (٦): بأنه الإدراكات-وهي ظاهرة: كإحساس المشاعر الخمس:

стр. 38

اللمس والسمع والبصر والشم والذوق. وباطنة: كالتعقّل والتوهّم والتخيّل. فيكون كل من الإحساس والتخيّل والتعقل والتوهم علما، فالإحساس: إدراك الشيء مكتنفا بالعوارض الغريبة واللواحق المادية التي تلحق بالشيء بسبب المادة في الوجود الخارجي من الكم والكيف والأين الى غير ذلك مع حضور المادة ونسبة خاصة بينها وبين المدرك. والتخيّل: إدراكه مكتنفا بالعوارض الغريبة واللواحق المادية ولكن يشترط حضور المادة ونسبتها الخاصة. والتوهم: ادراك المعنى الجزئي المتعلق بالمحسوس. والتعقّل: إدراكه مجردا عن الغواشي (١) الغريبة واللواحق المادية التي لا تلزم ماهيته لزوما ناشئا عن الماهيّة (٢). والإدراك (٣): تمثّل حقيقة الشيء عند المدرك يشاهدها ما به يدرك وهذا تعريف للإدراك بحسب اللفظ ولذلك لم يتحاش فيه عن إيراد المدرك ولم يلزم من أخذ المشتق في تعريف المشتق منه هاهنا التعريف بالأخفى لأن تعيين مدلول الإدراك يكون بأمر مختص به غير شامل لسائر الصفات النفسانية، وهو تمثّل الحقيقة على وجه المشاهدة ولم يكن تعيين الإدراك بذكر المدرك فلا يلزم التعريف بالأخفى وهو ينقسم إلى: إدراك بغير آله: بأن يكون المدرك بذاته يدرك كما في علم النفس بالكليات. وإلى إدراك بإلة: كما في علمها بالمحسوسات. وللتنبيه على القسمين ذكر قوله: يشاهدها ما به يدرك، فإن كان يدرك بغير آله فما يدرك به هو الذات المدرك فيشاهدها الذات، فإن كان يدرك بآلة فما يدرك به هو آلة فيشاهدها الآلة. والمراد بالمشاهدة: الحضور فيندفع ما قبل المشاهدة نوع من الإدراك فيكون أخصّ منه فيكون التعريف بالأخفى. وكذا ما قيل: أنه يلزم أن تكون الآلة هي المدركة أيضا-فإن قيل؛ الحضور عندما به يدرك غير كاف في الإدراك

стр. 39

فإن الحاضر عند الحسّ الذي لا تلتفت اليه النفس لا يكون مدركا، أجيب بأن الادراك ليس حضور الشيء عند الآلة فقط بل حضوره عند المدرك لحضوره عن الآلة بأن كان ما به يدرك الآلة بأن يكون حاضرا مرتين. احداهما: عند المدرك، والأخرى عند آلته. فالنفس هو المدرك ولكن بواسطة الحضور عند الآلة ان كان ما به يدرك الآلة والحضور عند المدرك علم من قوله: هو أن يكون حقيقة متمثلة عند المدرك، والحضور عند الآلة علم من قوله: يشاهدها ما به يدرك والشيء المدرك أما نفس المدرك كعلمنا بذاتنا أو غيره، وهو إما غير خارج عنه كعلمنا بوجودنا أو خارج عنه، وهو إما مادي كالأجسام، أو غير مادي كالعقول والنفوس المجرّدة فهذه أقسام أربعة. الأولان منها: ادراكهما بحصول نفس الحقيقة عند المدرك الأول: بدون الحلول، والثاني: بالحلول. والأخيران لا يكون ادراكهما بحصول نفس الحقيقة الخارجية بل بحصول مثال الحقيقة، سواء كان الإدراك مستفادا من الأمور الخارجية ويسمى هذا بالعلم الانفعالي وهو المستفاد من الوجود الخارجي كما توجد أمرا مثل الأرض والسماء ثم تصوّره. أو الخارجية مستفادة من الإدراك، ويسمّى هذا بالعلم الفعلي، وهو أن يكون سببا للوجود الخارجي كما تتصور مثل السرير مثلا ثم توجده، فالفعلي ثابت قبل الكثرة، والانفعالي بعدها. أي العلم الفعلي كلّي تتفرع عليه الكثرة وهي افراده الخارجية التي استفيد هو منها. والثالث: ادراكه بحصول صورة منتزعة من المادة مجرّدة عنها. والرابع: لم يفتقر إلى انتزاع من المادة ضرورة كونه غير مادي. فقوله: تمثل حقيقة الشيء عند المدرك متناول للجميع، يقال: تمثّل كذا عند كذا إذا حضر منتصبا عنده بنفسه أو بمثاله. فالانتصاب بنفسه يتناول الأوّلين، وبمثاله يتناول الأخيرين. وقوله عنده أعم من أن يكون بالحلول فيه أو في آلته، أو بدون الحلول. فإن الحضور عند المدرك يشملها وبالمعنى الأخير قسمه الشيخ الرئيس (١) في الإشارات إلى تصوّر ساذج أي مجرّد من التصديق، وإلى تصوّر مع التصديق ان كان اذعانا، أي إدراكا على

стр. 40

وجه القبول والاعتقاد الجازم. واحترز به عن التخيّل والشك والوهم فإن كلا منهما وإن كان إدراكا للنسبة لكنها خالية عن الحكم لأنها ليست على وجه الإذعان والاعتقاد بل على سبيل التخيّل والتجوّز، فهي من التصورات للنسبة التامة الخبرية المسماة بالنسبة الحكمية التي تتصور بين الموضوع والمحمول إيجابية كانت كالاعتقاد: بأن زيدا قائم، أو سلبية كالاعتقاد: بأن زيدا ليس بقائم. فتصديق وإدراك النسبة على الوجه المذكور هو الحكم، وهو إسناد أمر إلى آخر ايجابا أو سلبا، وبعبارة أخرى هو إيقاع النسبة الحكمية أو انتزاعها، ويقال للإيقاع: إيجاب وإثبات. وللانتزاع: سلب ونفي. والنسبة الحكمية هي ثبوت شئ لشيء كثبوت القيام لزيد في قولنا: زيد قائم. أو ثبوت شيء مع شيء على وجه الاستصحاب كثبوت النهار مع طلوع الشمس في قولنا: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. أو ثبوت مباينة شيء لشيء على وجه الانفصال، كانفصال هذا العدد زوج عن قولنا هذا العدد فرد في قولنا: إما أن يكون هذا العدد فردا أو زوجا، ولذلك يسمى بالنسبة الثبوتية. والإيجابية وهي مفهوم تصوّري وإلاّ أي وإن لم يكن إذعانا للنسبة، سواء كان إدراكا لأمر واحد كتصوّر الإنسان، أو أمور متعددة بلا نسبة، كتصوّر أطراف القضية. أو مع نسبة غير تامة نحو: تصوّر غلام زيد، والحيوان الناطق. أو تامة غير قابلة لتعلق الإذعان كالنسبة الإنشائية نحو: تصوّر أضرب أو قابلة إياه لكن لم يحصل الإذعان بها كما في التخيّل والشك والوهم كما مرّ فتصوّر. فالتصوّر: ادراك الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات. والتصديق: هو أن يحكم عليها بأحدهما. وقد اختلف العلماء فيه من وجهين الأول: في شرائطه. قال المتقدمون: يشترط في وجود التصديق تصوّران تصوّر الموضوع، وتصوّر المحمول. والتصديق: هو إدراك النسبة التامة التي بينهما، وهي ربط أحدهما بالآخر على وجه الإذعان والتسليم. وقال المتأخرون: يشترط في وجوده ثلاثة تصورات: المذكوران، وتصور النسبة التي بينهما. والتصديق هو إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة. قلت: وهذه من تدقيقاتهم الدقيقة فإن في صورة الشك قد تصوّر النسبة بدون الحكم، إذ ما لم يتصور النسبة، لا يحصل الشك، فإن المتشكك في النسبة الحكمية متردّد بين وقوعها وبين لا وقوعها فقد حصل له ادراك النسبة قطعا، ولم يحصل له الإدراك المسمى بالحكم وعند ارتفاع الشك ينضم إلى الإدراكات الحاصلة إدراك آخر كما يشهد به الوجدان، لا أنه يزول إدراك ويحصل إدراك آخر بدله.

стр. 41

واختار في المقاصد (١) مذهب القدماء فإنه جعل متعلّق الإذعان النسبة لا وقوعها أو لا وقوعها، وإلا لقال: إن كان إذعانا لوقوع النسبة أو لا وقوعها. والثاني في ماهيته: ذهب الحكماء وجمهور المحققين إلى أن التصديق هو الحكم فقط وذهب الإمام الرازي: إلى انه مجموع التصورات الثلاثة والحكم، وقال: إن لنا تصوّرا إذا حكم عليه بنفي أو إثبات كان المجموع تصديقا، وفرق ما بينهما كما بين البسيط والمركب، وقد اختار في شرح المقاصد مذهب الحكماء حيث جعل التصديق نفس الإذعان والحكم دون المجموع المركب منه ومن التصورات. وقيل: الحق ما ذهب اليه الحكماء لأن المقصود من تقسيم العلم إلى التصور والتصديق، بيان أنّ كلا منهما موصل على حدة، وطريق يختص به ليحصل المقصود الأعظم منه، وهو بيان الاحتياج إلى جميع أجزاء المنطق، وهو القواعد المتعلقة بالقول الشارح الموصلة إلى التصور. والقواعد المتعلقة بالقضايا الموصلة إلى التصديق وتصوّر المحكوم عليه، وتصور المحكوم به، وتصور النسبة الحكمية تشارك سائر التصورات في الاستحصال بالقول الشارح. فلو قيل: التصديق عبارة عن مجموع التصورات الثلاثة والحكم لم يحصل المقصود وهو الامتياز في الطرق لأن هذا المجموع ليس له طريق خاص. وأصحّ الحدود عند المحققين من الحكماء وبعض المتكلمين هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل سواء كانت تلك الصورة العلمية عين ماهية المعلوم كما في العلم الحضوري الانطباعي (٢) أو غيرها كما في العلم الحصولي. وكانت مرتسمة في ذات العلم كما في علم النفس بالكليات أو في القوى الجسمانية كما في علم النفس بالماديات، وسواء كانت عين ذات العالم كما في علم الباري تعالى فإنه عين ذاته المقدسة. المنكشفة بذاته على ذاته لأن مدار العلم على التجرّد فهو علم وعالم ومعلوم. والتغاير اعتباري، وذلك أن العلم عبارة عن الحقيقة المجرّدة عن الغواشي الجسمانية وإذا كانت هذه الحقيقة مجرّدة فهو علم، وإذا كانت هذه الحقيقة المجرّدة حاضرة لديه غير مستورة عنه فهو عالم، وإذا كانت هذه الحقيقة المجرّدة لا تحصل إلاّ به فهو معلوم. فالعبارات مختلفة وإلاّ فالكل بالنسبة إلى ذاته واحدة، هذا إذا كانت عين ذات العالم. وأما إذا كانت غير ذات العالم فكما في علمه تعالى بسلسلة الممكنات فإنها حاضرة بذاتها عنده تعالى فعلمها بها

стр. 42

عينها فيمتنع أن تكون عينه سبحانه عن الاتحاد مع الممكن، هذا هو العلم التفصيلي الحضوري، وله تعالى علم آخر بها اجمالي سرمدي غير مقصور على الموجودات. قال بعض المحققين: العلم من الموجودات الخارجية. وأما علم الله تعالى فهو قديم وليس بضروري ولا مكتسب، وإنما هو من قبيل النسب والإضافات، ولا شك أنها أمور غير قائمة بأنفسها مفتقرة إلى الغير فتكون ممكنة لذواتها فلا بد لها من مؤثّر ولا مؤثّر إلاّ ذات الله تعالى فتكون تلك الذات المخصوصة موجبة لهذه النسب والإضافات، ثم لا يمتنع في العقل أن تكون تلك الذات موجبة لها ابتداء، ولا يمتنع أيضا أن تكون تلك الصفات موجبة لصفات أخرى حقيقية أو اضافية، ثم أن تلك الصفات توجب هذه النّسب وعقول البشر قاصرة عن الوصول إلى هذه المضايق، وهذا بحث لا مطمع في بلوغ نهايته، وفيما ذكرناه كفاية. فصل: في موضوع العلم وبيان معنى المقدمة وتعريفها. اعلم أن موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية (١) أي يرجع البحث فيه اليها وهو الخارج المحمول الذي يلحق الشيء لذاته أو لما يساويه أو لجزئه على ما ذكره المتأخرون. وذلك إما أن يجعل موضوع العلم بعينه موضوع المسألة (٢) ويثبت له ما هو عرض ذاتي له كالجسم الطبيعي في قولهم: كل جسم فله (٣) حيّز طبيعي، أو بأن يجعل نوعه موضوع المسألة، ويثبت له ما هو عرض ذاتي له كالحيوان في قولهم: كل حيوان فله قوة اللمس، أو يثبت له بالعرضية لأمر أعمّ بشرط أن لا يتجاوز في العموم عن موضوع العلم كقول الفقهاء «كلّ مسكر حرام» (٤) أو يجعل عرضه الذاتي أو نوعه موضوع المسألة، ويثبت له العرض الذاتي أو أما يلحق لأمر أعم بالشرط المذكور كقولهم: كل متحرّك بحركتين مستقيمتين لا بدّ وأن يسكّن بينهما. فقوله: ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية تفصيله ما ذكرناه إذ لا ريب في انه يبحث في العلوم عن الأحوال المختصة بأنواع موضوع العلم، بل ما من علم إلا ويوجد فيه ذلك. اعلم أن أرباب التصانيف كثيرا ما يقدمون أمام المقصود طائفة من الكلام ينتفع الطالب

стр. 43

بإدراك معانيها في ذلك المقصود ويسمّونها بالمقدمة بكسر الدال وفتحها (١) كما يسمون طائفة من كلامهم فنا أو قسما أو بابا أو فصلا، ويجعلون كتبهم مشتملة على هذه الأمور اشتمال الكل على الأجزاء وهي ما يذكر قبل الشروع في المقصود لارتباطها به ونفعه وهي مقدمة الكتاب. وأما مقدمة العلم: فهو ما يتوقف عليه الشروع في مسائله وهي معرفة حدّه وموضوعه وغايته. فمقدمة الكتاب هي طرف من الكتاب، ومقدمة العلم هي الإدراكات التي يتوقف عليها إدراكات مسائل العلم. فالألفاظ مقدمة الكتاب، وإدراك معانيها هي مقدمة العلم، فمقدمة الكتاب أعم من مقدمة العلم بينهما عموم وخصوص مطلق. والفرق بين المقدمة والمبادي أن المقدمة أهم من المبادي وهو ما يتوقف على المسائل (٢) بلا واسطة أو لا واسطة فتأمّل. فصل: في أن أسماء العلوم والكتب هل هي اعلام جنسية أو شخصية. اعلم. أن الذي عليه المعوّل في أسماء العلوم والكتب ونحوها انها اعلام شخصية لتلك الألفاظ لا للصور الذهنية، ولا للنقوش، ولا للمركب منها، وهي تعدّ في العرف شيئا واحدا شخصيا. واختلاف اللافظ وتعدّده كتعدّد أمكنة زيد لا يغيّر تشخيصه لأنها غير معتبرة فيه. ومما يشهد له شهادة يزكيها الاستقراء (٣) تسميتها بالجمل ﴿كقل هو الله أحد﴾ (٤) ومثله معهود معروف في الأعلام كتأبّط شرا (٥) وبرق نحره (٦) وصرّدرّ (٧) دون أسماء الجنس فإنه وان لم يكن منقولا فيها لكنه نادر. وأما الاستدلال له بدخول اللام عليه كالكافية والشافية فليس بشيء لأنه ليس مما يستدلّ بمثله، وما قيل: من أن العلميّة الجنسية مما تفرّد به الرضى فهو

стр. 44

غير مسلّم عند النحاة. ودلالة الموصول على ماهية أو جنسية لا تردّ عليه نقضا، وفي شرح «الفوائد الغياثية» (١) أسماء العلوم كأسماء الكتب أعلام أجناس عند التحقيق وضعت لأنواع وأعراض تتعدد بتعدّد محالّها القائمة بها: كزيد، وعمرو. وقد تجعل أعلاما شخصية باعتبار أن المتعدّد باعتبار المحل يعدّ واحدا في العرف وهو إنما يتم إذا لم تكن موضوعة للمفهوم الإجمالي، انتهى. وتردّد السبكي (٢) في أسماء العلوم هل هي أعلام بالغلبة، أو منقولات عرفيّة، ورجّح الثاني، انتهى. فصل: في فضل العلم ومزيته وعلوّ رتبته. أعلم أن المطلوب من هذا الفصل معرفة فضيلة العلم ونفاسته، وما لم تفهم الفضيلة في نفسها ولم يتحقق المراد منها لم يمكن أن تعلم وجودها صفة للعلم أو لغيره من الخصال، فلقد ضل عن الطريق من طمع أن يعرف أن زيدا حكيم أم لا؟ وهو بعد لم يفهم معنى الحكمة وحقيقتها. والفضيلة مأخوذة من الفضل وهي الزيادة، فإذا تشارك شيئان في أمر واختصّ أحدهما بمزيد يقال: (فضله) وله الفضل عليه مهما كانت زيادته فيما هو كمال ذلك الشيء، كما يقال: الفرس أفضل من الحمار. بمعنى أنه يشاركه في قوة الحمل ويزيد عليه بقوّة الكرّ والفرّ وشدة العدو، وحسن الصورة. فلو فرض حمار اختصّ بسلعة زائدة، لم يقل انه أفضل لأن تلك زيادة في الجسم ونقصان في المعنى وليست من الكمال في شيء. والحيوان مطلوب لمعناه وصفاته، لا لجسمه فإذا فهمت هذا لم يخف عليك أن العلم فضيلة إن أخذته بالإضافة إلى سائر الحيوانات،

стр. 45

بل شدة العدو فضيلة في الفرس، وليست فضيلة على الإطلاق. والعلم فضيلة في ذاته وعلى الإطلاق من غير إضافة فإنه وصف كمال الله سبحانه وبه شرف الملائكة والأنبياء، بل الكيّس من الخيل خير من البليد فهي فضيلة على الإطلاق من غير اضافة. واعلم أن الشيء النفيس المرغوب فيه ينقسم إلى ما يطلب لغيره، وإلى ما يطلب لذاته. وإلى ما يطلب لذاته، وإلى ما يطلب لغيره ولذاته جميعا. فما يطلب لذاته: أشرف وأفضل مما يطلب لغيره. والمطلوب لغيره: الدراهم والدنانير فإنهما حجران لا منفعة لهما، ولولا أن الله يسّر قضاء الحاجات بهما لكانا والحصباء بمثابة واحدة. والذي يطلب لذاته: فالسعادة في الآخرة. والذي يطلب لذاته ولغيره: فكسلامة البدن، فإن سلامة الرّجل مثلا مطلوبة من حيث أنها سلامة للبدن من الألم، ومطلوبة للتوصّل بها إلى المآرب والحاجات، وبهذا الاعتبار إذا نظرنا إلى العلم رأيته لذيذا في نفسه فيكون مطلوبا لذاته. ووجدته وسيلة إلى دار الآخرة وسعادتها، وذريعة الى القرب من الله تعالى ولا يتوصّل إليه إلاّ به. وأفضل الأشياء رتبة في حق الآدمي السعادة الأبدية، وأفضل الأشياء، ما هو وسيلة اليها، ولن يتوصّل إليها إلا بالعلم والعمل، ولا يتوصل إلى العمل إلاّ بالعلم بكيفية العمل. فأصل السعادة في الدنيا والآخرة هو العلم. فهو إذا أفضل الأعمال، وكيف لا وقد تعرف فضيلة الشيء أيضا بشرف ثمرته، وقد عرفت أن ثمرة العلم القرب من رب العالمين والالتحاق بأفق الملائكة (١) ومقارنة الملأ الأعلى، هذا في الآخرة. وأما في الدنيا فالعز والوقار ونفوذ الحكم على الملوك ولزوم الاحترام في الطباع، حتى أن الأجلاف والأغبياء يصادفون طباعهم مجبولة على التوقير لشيوخهم لاختصاصهم، بمزيد علم مستفاد من التجربة، بل البهيمة بطبعها توقّر الإنسان لشعورها بتمييز الإنسان بكمال مجاوز لدرجتها، هذه وفضيلة العلم مطلقا. ثم تختلف العلوم كما سيأتي بيانه، وتتفاوت لا محالة فضائلها بتفاوتها. وأما فضيلة التعليم والتعلّم فظاهرة مما ذكرناه فإن العلم إذا كان أفضل الأمور كان تعلّمه طلبا للأفضل، فكان تعليمه إفادة للأفضل. وبيانه ان مقاصد الخلق مجموعة في الدنيا والدين

стр. 46

ولا نظام للدين إلا بنظام الدنيا فإن الدنيا مزرعة الآخرة وهي الآلة الموصلة إلى الله لمن اتخذها آلة ومنزلا، لا لمن يتخذها مستقرا ووطنا. وليس ينتظم أمر الدنيا إلا بأعمال، الآدميين. وأعمالهم، وحرفهم وصناعاتهم تنحصر في ثلاثة أقسام: أحدها: أصول لاقوام للعالم بدونها وهي أربعة. الزراعة، وهي للمطعم. وهي للملبس. والبناء، وهي للمسكن. والسياسة، وهي للتأليف والاجتماع والتعاون على أسباب المعيشة وضبطها. الثاني: ما هي مهيئة لكل واحدة من هذه الصناعات، كالحدادة، فإنها تخدم الزراعة، والحلاجة (١) والغزل فإنها تخدم الحياكة. الثالث: ما هي متمّمة للأصول كالطحن والخبز للزراعة، وكالقصارة (٢) والخياطة للحياكة. وأشرف هذه الصناعات أصولها، وأشرف أصولها السياسة، والسياسة على أربع مراتب. الأولى وهي العليا: سياسة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحكمهم على الخاصة والعامة جميعا في ظاهرهم وباطنهم. والثانية: سياسة الخلفاء والملوك والسلاطين، وحكمهم على الخاصّة والعامّة جميعا في ظاهرهم لا على باطنهم. والثالثة: سياسة العلماء بالله الذين هم ورثة الأنبياء وحكمهم على باطن الخاصة فقط، ولا تنتهي قوّتهم إلى التصرّف في ظواهرهم بالإلزام والمنع. والرابعة: سياسة الوعّاظ وحكمهم على بواطن العوامّ فقط. فصل: فيما ورد في فضل العلم من الآيات والأحاديث والآثار وما جاء في فضيلة التعلّم والتعليم. قال الله : ﴿يرفع الله الذين آمنوا [منكم] والذين أوتوا العلم درجات﴾ [الزّمر،٣٩/ ٩]. وقال : ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ [فاطر،٣٥/ ٢٨]. وقال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [العنكبوت،٢٩/ ٤٣] وقال تعالى: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت،٢٩/ ٤٩].

стр. 47

وقال : ﴿بل هو آيات بيّنات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ (١). وقال رسول الله ﷺ : «أفضل الناس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع وإن استغني عنه أغنى نفسه» (٢) قال ﷺ : «العلماء ورثة الأنبياء» (٣) وقال ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقّهه في الدّين ويلهمه رشده» (٤) وقال ﷺ : «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشّهداء» (٥) وقال ﷺ : «أوصى الله إلى إبراهيم ﵇ يا إبراهيم، إني عليم أحبّ كلّ عليم» (٦) وقال علي ﵁: (العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها إلا خلف) (٧) وقال أبو الأسود (٨): «ليس شيء أعزّ من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكّام على الملوك). وقال ابن عباس ﵄ (تذاكر العلم بعض ليلة أحبّ إليّ من إحيائها). وقالت الحكماء: (العلم نور زاهر لمن استضاء به، وقوت هنئ لمن تقوّت به، ترتاح به الأنفس إذ هو غذاها، وتفرح به الأفئدة إذ هو قواها، وهو الدليل على الخير، والعون على المروءة، وصاحب في الغربة، ومؤنس في الخلوة، وصلة في المجلس، وشرف في النسب).

стр. 48

ومما ورد في فضل التعلم: قال تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذّكر ان كنتم لا تعلمون﴾ (١) وقال : ﴿فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين﴾ الآية (٢). وقال رسول الله ﷺ : «الفقه في الدين فرض على كلّ مسلم فتعلّموا وعلّموا ولا تموتوا جهالا» (٣) وقال ﷺ : «باب من العلم يتعلّمه الرّجل خير له من الدّنيا وما فيها» (٤) وقال ﷺ : «من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنّة درجة واحدة» (٥) وقال أبو الدرداء (٦): ﵁ لأن اتعلّم مسئلة (٧) أحبّ إليّ من قيام ليلة. وقال أيضا: من رأى أنّ الغدوّ إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله. وقال ابن المبارك (٨): عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمه. وقال الشافعي (٩) ﵁: موت ألف عابد، قائم الليل، صائم النهار، أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه. وقال عطاء (١٠): مجلس علم يكفّر سبعين مجلسا من مجالس

стр. 49

اللهو. وقال بعض العلماء: خذوا من الدنيا ثلاثا: من الكنوز: العلم، ومن الزاد: التقوى، ومن الأعمال: العبادة. ومما جاء في فضيلة التعليم قال تعالى: ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة،٩/ ١٢٢] وقال : ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّنّنه للناس ولا تكتمونه﴾ (١) وإلى ذلك أشار ﷺ بقوله: «إن الله لم يأخذ الميثاق على الجاهل أن يتعلّم حتى أخذ الميثاق على العالم أن يعلّم» (٢) وقال تعالى: ﴿ومن أحسن قولا ممنّ دعا إلى الله وعمل صالحا﴾ [فصلت،٤١/ ٣٣] وقال تعالى: ﴿أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ [النحل،١٦/ ١٢٥] وقال ﷺ : «من تعلّم بابا من العلم ليعلّم النّاس أعطي ثواب سبعين صدّيقا» (٣) وقال ﷺ : «إنّ الله سبحانه وملائكته وأهل سماواته وأرضه حتى النّملة في حجرها وحتى الحوت في البحر ليصلّون على معلّم النّاس الخير» (٤). وقال ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث، علم ينتفع به» الحديث (٥) وقال عمر ﵁ من حدّث حديثا فعمل فله مثل أجر من عمل ذلك العمل. وقال بعض العلماء: علّم علمك، وتعلّم علم غيرك فإذن أنت علمت ما جهلت، وحفظت ما علّمت. فصل في علم الله تعالى، وعلم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. أعلم أن علم الإنسان لا يقترن بعلم الله تعالى ولا يحمل عليه، ولا يتّصف به، ولا يضاف إليه ولا هو منه في رسم ولا وسم سوى مشاركة في الاسم من غير تناسب ولا تقارب. لأن علم المخلوقين إنما يكون بالتعلّم والتبصّر والتذكر، والتدبّر، وأخذ البعض عن البعض، لذلك وقع الاختلاف وتفرّقت المذاهب وتشعّبت الطرق، وتباينت الفرق. وعلم الله سبحانه هو الذي سبق جميع المعلومات قبل كونها، وتقدّم جميع الموجودات قبل ثبوت عينها. فجميع الأشياء كلها مستفادة من علم الله تعالى لأنه سابق لها. وعلم الإنسان مستفاد من الأشياء لأنها سابقة له، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وعلّم آدم﴾

стр. 50

الأسماء كلّها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (١) ﴿قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا﴾ (٢) فلما أظهر الله الأشياء من مكنون علمه، وأبانها عن نافذ حكمه لم يستتر عنه شيء بحجاب، ولا يعرف عنده بظهور ولا اقتراب، وهو خلق الحجاب والمحجوب، وقدّر البعيد والقريب فعلم ما السماوات السبع إلى ما لا غاية له وعلم ما تحت الأرضين السبع إلى ما لا نهاية بعده. ولولا قوله ﵎ ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ [البقرة،٢/ ٢٥٥] لانتفي عنا العلم، لا سيما بقوله: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [البقرة،٢/ ٢٣٢.] وأما علم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذي لا يدرك بطلب، ولا يتوصّل إليه بحيلة ولا سبب، فهو تخصيص منه ﵎ بما شاء من علمه بوحي ينزله عليهم، أو بإلهام يقرّره في نفوسهم، ويمثّله في خواطرهم فيعلّمهم ما شاء من علمه، ويطلعهم على ما شاء من غيبه، فيكشف لهم الغطاء عن حقيقة الأشياء على ما هي عليه فيعرفونها مشاهدة بالبصيرة الباطنة فيخبرون عن صحة تثبت لهم بها تقليد المنزّل عليهم من الملائكة، ثم يكون الإلهام المقرّر في نفوسهم الواصل اليهم من النور الإلهي، فذلك ثلاث مقامات: وحيّ، وكشف، وإلهام يشركهم فيه الأولياء لا يتجاوزونه، وهذا تخصيص من الله تعالى لأنبيائه عليهم الصلاة والسلام، ولم يجعله علما كافيا، ألا ترى إلى احتياج موسى ﵊ إلى الخضر ﵇ في قوله تعالى حكاية عنه: ﴿هل أتّبعك على أن تعلّمني مما علّمت رشدا﴾ [الكهف،١٨/ ٦٦]. فصل: في تقدّم العلم على العمل وتقدّم الإيمان عليه. اعلم أنّ العلم متقدّم الوجود على العمل، لأن العمل لا يكون إلاّ بعد العلم وهو ثبات صورة المعلوم، وتصوّر أشخاص المعاني في نفس العالم. والإيمان هو الذي يوجب العلم لأنه متقدّم الوجود عليه. ألا ترى أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما قالوا أولا بالدعوة إلى الإقرار بما جاءت به، والتصديق بما ادّعته مما صحّحته الدلائل، وصدّقته الآيات وكان غائبا عن تصوّر الأوهام، وتدبّر الأفهام. فإذا أقروا بالألسنة طلبوا بالتصديق، فإذا صدّقوا صحّ الإيمان فإذا صحّ الإيمان دعو إلى العلم المؤدّي إلى معرفة الواجب عليهم، الباعث على القيام باللازم لهم من شرائع دينهم، وتوابع دنياهم، لأنه ليس للسمع ولا للنطق حقيقة في نفع ولا ضرر إلا بصحّة ثبوت المعرفة في القلب فإنّ العلم ينقسم قسمين: ظاهر، وباطن. فالظاهر: سماع بالأذن، ونطق باللسان، وعمل بالجوارح.

стр. 51

والباطن: تصديق القلب، وصحّة اليقين، وثبوت المعرفة. فإذا صدق القلب استنار بنور الهدى الذي هو من هبات الله لأن الهدى لا يدرك بوقوع علم، ولا بحضور فهم، قال تعالى: ﴿قل إن الهدى هدى الله﴾ [آل عمران،٣/ ٧٣] وقال : ﴿من يهدي الله فهو المهتدي﴾ (١). فإذا اجتمعت الهداية مع العلم تأيّد المرء في جميع أحواله، وبعد عن عوارض الارتياب، وقوي في كل الأسباب. فصل: أن ما ارتسم في الكتب ليس بنفس العلم بل هو حقيقة ذاته، وأنه لا يدعى حافظ الأساطير بغير فهم عالما. اعلم أن جميع ما ارتسم في الكتب، وخطّ في الصحف من العلم إنما هي صفاته، وفصوص من الحكم، وتصوير المعاني وإثبات الأصول، وإيقاع الفصول، وليس بنفس العلم. لأن الخطّ لو كان نفس العلم لعلمه كل من قرأه، وأفاده كل من تصفّحه، وغني الناس به عن العلماء. وحقيقة العلم: إنما هي نور يقذفه الله تعالى في قلب من يشاء، وأمر بصنعه في جبلّته، وهو حجة الله تعالى على عباده. فالصحيفة إنما هي صورة مثبوتة، وشخص مجسّم، روحه العلم، ونفسه الفهم، ومدبّره العقل، وقوته اليقين، وجوارحه الدلائل، وحواسّه البراهين. فإذا اجتمعت أحدثت حركات هي أعمال البرّ، وبها تتم خلقة العلم. واعلم أنه لا يجب أن يدعى عالما من حفظ الأساطير وهو لا يفهم معانيها، ولا يحكم مبانيها، فلم يحصل إلاّ على هذر الكلام، ولا وصل من الفهم إلى فائدة الاستفهام، حتى إذا قعد في بحبوحة مجلسه، واحتبى من فضول ملبسه، هدرت شقاشقه (٢) ولمعت بخلّب (٣) القول بوارقه، فإذا استكشفته عن غامضة، وسألته الجمع بين متعارضة، تبلّد (٤) وتلدّد (٥)، وانسلّ عن ثياب المعرفة وتجرّد. فهذا أجدر باسم الجاهل، وهو عن العلم والفضل على مراحل.

стр. 52

فصل: في العلم المحمود والمذموم وأقسامهما، وبيان ما هو فرض عين وما هو فرض كفاية منه. اعلم أن العلم باعتبار كونه محمودا ومذموما ثلاثة أقسام: قسم هو مذموم قليله وكثيره. وقسم هو محمود قليله وكثيره، وقسم يحمد منه مقدار الكفاية. فإن قلت: العلم هو معرفة الشيء على ما هو به وهو من صفات الله تعالى. فكيف يكون مع كونه علما مذموما؟ قلت: إن العلم لا يذمّ لعينه، وإنما يذمّ في حق العباد لأحد أسباب ثلاثة: أن يكون مؤديا إلى ضرر إما لصاحبه أو لغيره كعلم السحر والطلسمات فإنهما لا يصلحان إلا للإضرار بالخلق، والوسيلة للشرّ شر. والثاني: أن يكون مضرا لصاحبه كعلم النجوم، فإنه غير مذموم لذاته إذ هو قسمان: حسابي، وأحكام. ولكن قد ذمّه الشرع من وجوه. أحدها: أنه مضر بأكثر الخلق فإنه إذا ألقي اليهم أمور تحدث عقب سير الكواكب وقع في نفوسهم أن الكواكب هي المؤثّرة. والثاني: أن أحكام النجوم تخمين محض. فالحكم به حكم بجهل فيكون ذمّه من حيث أنه جهل. ومنهما: انه لا فائدة فيه، وتضييع العمر النفيس في غير فائدة هو غاية الخسران. والسبب الثالث الموجب لذم العلم: الخوض في علم لا يستفيد الخائض فيه فائدة علم كتعلّم دقيق العلوم قبل جليها، فإذا علمت ذلك تيقّنت أن من العلوم ما هو مذموم قليله وكثيره كعلم السحر والطلسمات والنجوم وما شاكلها. وأما القسم المحمود قليله وكثيره فهو العلم بالله تعالى وصفاته وأفعاله وحكمته، وهو بحر لا يدرك غوره، ويعين عليه المجاهدة والرياضة وتصفية القلب وتفرقه عن علائق الدنيا. وأما القسم الذي يحمد منه مقدار الكفاية: كالطب والحساب والنحو وما شابه ذلك. واعلم أن فروض الأعيان من العلم ثلاثة: اعتقاد، وفعل، وترك، فإذا بلغ الرجل العاقل فأول واجب عليه تعلّم كلمتي الشهادة وفهم معناهما، ويندرج فيه علم التوحيد (١) ولكن ليس يجب عليه البحث، وتحرير الأدلة، بل يكفيه التصديق والاعتقاد جزما، وقد يحصل ذلك

стр. 53

بمجرد التقليد والسماع، إذ اكتفي رسول الله ﷺ من اجلاف العرب بالتصديق والإقرار من غير تعلّم دليل وأما الفعل: فمتى دخل وقت صلاة وجب عليه تعلّم الطهارة والصلاة، فإذا أدرك رمضان وجب عليه تعلّم الصوم، فإن تجدّد له مال أو كان له مال لزمه تعلّم ما يجب عليه من الزكاة عند تمام الحول. وأما الحج فلا يلزمه المبادرة إلى تعلّمه لأنه على التراخي. وأما التروك (١) فيجب تعلم علم ذلك بحسب ما يتجدّد عليه من الأحوال، ويختلف ذلك باختلاف حال الشخص. أما فرض الكفاية: فهو كل علم لا يستغنى عنه في قوام أمور الدنيا كالطب والحساب، بل وأصول الصناعات، كالفلاحة والحياكة والسياسة والحجامة والخياطة إلى غير ذلك. فصل: في تقسيم العلم من جهة موضوعاته. أعلم أن للأشياء وجودا في أربعة مراتب: في الكتابة، والعبارة، والأذهان، والأعيان. فالعلم المتعلق بالثلاث الأول آلي البتّة. وأما العلم المتعلق بالأعيان: فإما عملي أو نظري، ثم أن كلاّ منهما: إما علم شرعي، أو علم حكمي، فهذه أصول سبعة، ولكل منها أنواع، ولأنواعها فروع يبلغ الكل إلى مائة (٢) وخمسين نوعا. الأصل الأول: علم الخط وفروعه: علم ادوات الخط، علم قوانين الكتابة، علم تحسين الحروف، علم كيفية تولّد الخطوط عن أصولها، علم ترتيب حروف التهجي، علم تركيب أشكال بسائط الحروف، علم املاء الخط العربي، علم خط المصحف، علم خط العروض. الأصل الثاني: العلوم المتعلقة بالألفاظ، وهي علم مخارج الحروف، علم اللغة، علم الوضع، علم الاشتقاق، علم التصريف، علم النحو، علم المعاني، علم البيان، علم البديع، علم العروض، علم القوافي، علم قرض الشعر، علم مبادئ الشعر، علم الإنشاء، علم مبادئ الإنشاء وأدواته: علم المحاضرة، علم الدواوين، علم التواريخ.

стр. 54

ومن فروع علم العربية: علم الأمثال، علم وقائع الأمم ورسومهم، علم استعمالات الألفاظ، علم التّرسّل (١)، علم الشروط والسجلات (٢)، علم الأحاجي والأغلوطات (٣) علم الألغاز، علم المعمّى (٤)، علم التصحيف (٥)، علم المقلوب (٦)، علم الجناس، علم مسامرة الملوك، علم حكايات الصالحين، علم أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علم المغازي والسّير، علم تاريخ الخلفاء، علم طبقات القراء، علم طبقات المفسرين، علم طبقات المحدّثين، علم سير الصحابة، علم طبقات الشافعية، علم طبقات الحنفية، علم طبقات المالكية، علم طبقات الحنابلة، علم طبقات النحاة، علم طبقات الأطباء. الأصل الثالث: العلوم الباحثة عما في الأذهان من المعقولات الثانية وهي: علم المنطق، علم آداب الدرس، علم النظر، علم الجدل، علم الخلاف. الأصل الرابع: العلوم المتعلقة بالأعيان، وهي: العلم الإلهي، والعلم الطبيعي، والعلوم الرياضية، وهي أربعة: علم العدد، علم الهندسة، علم الهيئة، علم الموسيقى،. ومن فروع العلم الإلهي: علم معرفة النفس الملكية، علم معرفة المعاد، علم أمارات النبوة، علم مقالات الفرق، ومن فروع العلم الطبيعي: علم الطب، علم البيطرة، علم البيزرة (٧)، علم النباتات، علم الحيوان، علم الفلاحة، علم المعادن، علم الجواهر، علم الكون والفساد، علم قوس قزح، علم الفراسة، علم تعبير الرؤيا، علم أحكام النجوم، علم السحر، علم الطلسمات، علم

стр. 55

السيمياء، علم الكيمياء. ومن فروع علم الطب: علم التشريح، علم الكحالة، علم الأطعمة، علم الصيدلة، علم طبخ الأشربة والمعاجين، علم قلع الآثار من الثياب، علم تركيب أنواع المداد، علم الجراحة، علم الفصد، علم الحجامة، علم المقادير والأوزان، علم الباه. ومن فروع علم الفراسة: علم الشامات والخيلان، علم الأسارير، علم الأكتاف، علم عيافة الأثر (١) علم قيافة البشر (٢)، علم الاهتداء بالبراري والقفار، علم الريافة (٣)، علم الاستنباط، علم نزول الغيث، علم العرافة (٤)، علم الاختلاج (٥). ومن فروع علم أحكام النجوم: علم الاختيارات، علم الرمل، علم الفال، علم القرعة، علم الطّيرة. ومن فروع علم السحر: علم الكهانة، علم النيرنجات (٦)، علم الخواص (٧)، علم الرّقى، علم العزائم، علم الاستحضارات، علم دعوة الكواكب، علم دعوة القلفطيرات (٨)، علم الخفاء، علم الحيل الساسانية، علم كشف الدكّ، علم الشعبذة، علم تعلّق القلب، علم الاستعانة بخواص الأدوية. ومن فروع الهندسة: علم عقود الأبنية، علم المناظر، علم المرايا المحرقة، علم مراكز الأثقال، علم جرّ الأثقال، علم المساحة، علم استنباط المياه، علم الآلات الحربية، علم

стр. 56

الرّمي، علم التعديل، علم البنكامات (١)، علم الملاحة، علم السباحة، علم الأوزان والموازين، علم الآلات المبنية على ضرورة عدم الخلاء. ومن فروع علم الهيئة: علم الزيجات والتقويم، علم حسابات النجوم، علم كتاب التقاويم، علم كيفية الأرصاد، علم الآلات الرصدية، علم المواقيت، علم الآلات الظّليّة، علم الأكر، علم الأكر المتحركة، علم تسطيح الكرة، علم صور الكواكب، علم مقادير العلويات، علم منازل القمر، علم الجغرافيا، علم مسالك البلدان، علم البرد ومسافاتها، علم خواص الأقاليم، علم الأدوار والأكوار، علم القرانات، علم الملاحم، علم المواسم، علم مواقيت الصلاة، علم وضع الأسطرلاب، علم الأسطرلاب، علم وضع الربع المجيب والمقنطرات، علم عمل ربع الدائرة، علم آلات الساعة. ومن فروع علم العدد: علم حساب التخت والميل، علم الجبر والمقابلة، علم حسب الخطائين، علم حساب الدور والوصايا، علم حساب الدراهم والدنانير، علم حساب الفرائض، علم حساب الهواء، علم حساب العقود بالأصابع، علم إعداد الوفق، علم خواص الأعداد، علم التعابى العددية. ومن فروع الموسيقى، علم الآلات العجيبة، علم الرقص، علم الغنج. الأصل الخامس: العلوم الحكمية العملية وهي: علم الأخلاق، علم تدبير المنزل، علم السياسة. ومن فروع الحكمة العملية: علم آداب الملوك، علم آداب الوزارة، علم الاحتساب، علم قود العساكر والجيوش. الأصل السادس والسابع: العلوم الشرعية، وفروعها هي: علم القراءة، علم تفسير القرآن، علم رواية الحديث، علم دراية الحديث، علم أصول الدين المسمّى بعلم الكلام، علم أصول الفقه، علم الفقه. ومن فروع القراءة: علم الشّواذ، علم مخارج الحروف، علم مخارج الألفاظ، علم الوقوف، علم علل القرآن، علم رسم كتابة القرآن، علم آداب كتابة المصحف. ومن فروع الحديث: علم شرح الحديث، علم أسباب ورود الحديث وأزمنته، علم ناسخ الحديث ومنسوخه، علم تأويل أقوال النبي ﷺ ، علم رموز الحديث واشاراته، علم غرائب لغات الحديث، علم رفع الطعن عن الحديث، علم تلفيق الأحاديث، علم أحوال رواة

стр. 57

الحديث، علم طب النبي ﷺ . ومن فروع التفسير: علم المكي والمدني، علم الحضري والسّفري، علم النهاري والليلي، علم الصيفي والشتائي، علم الفراشي والنومي، علم الأرضي والسمائي، علم أول ما نزل وآخر ما نزل، علم سبب النزول، علم ما نزل على لسان بعض الصحابة ﵃، علم ما تكرر نزوله، علم ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه، علم ما نزل مفرّقا وما نزل جمعا، علم ما نزل مشيّعا (١) وما نزل مفردا، علم ما أنزل منه على بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وما لم ينزل، علم كيفية إنزال القرآن، علم أسماء القرآن وأسماء سوره، علم جمعه وترتيبه على عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه، علم حفّاظه ورواته، علم العالي والنازل من أسانيده، علم المتواتر والمشهور، علم بيان الموصول لفظا والمفصول معنىّ، علم الإمالة والفتح، علم الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب، علم المدّ والقصر، علم تخفيف الهمزة، علم كيفية تحمّل القرآن، علم آداب تلاوته وتاليه، علم جواز الاقتباس، علم ما وقع فيه بغير لغة الحجاز، علم ما وقع فيه من غير لغة العرب، علم غريب القرآن، علم الوجوه والنظائر، علم معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسّر، علم المحكم والمتشابه، علم مقدّم القرآن ومؤخره، علم عامّ القرآن وخاصّه، علم ناسخ القرآن ومنسوخه، علم مشكل القرآن، علم مطلق القرآن ومقيّده، علم منطوق القرآن ومفهومه، علم وجوه مخاطباته، علم حقيقة ألفاظ القرآن ومجازها، علم تشبيه القرآن واستعاراته، علم كنايات القرآن وتعريضاته، علم الحصر والاختصاص، علم الإيجاز والإطناب، علم الخبر والإنشاء، علم بدائع القرآن، علم فواصل الآي، علم خواتم السور، علم مناسبة الآيات والسور، علم الآيات المتشابهات، علم إعجاز القرآن، علم العلوم المستنبطة من القرآن، علم أقسام القرآن، علم جدل القرآن، علم [ما] (٢) وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب، علم مبهمات القرآن، علم فضائل القرآن، علم أفضل القرآن وفاضله، علم مفردات القرآن، علم خواص القرآن، علم مرسوم الخط وآداب كتابته، علم تفسيره وتأويله وبيان شرفه، علم شروط المفسر وآدابه، علم غرائب التفسير،

стр. 58

علم طبقات المفسرين، علم خواص الحروف، علم خواص الروحانية من الأوفاق، علم التصريف بالحروف والأسماء، علم الحروف النورانية والظلمانية، علم التصرف بالاسم الأعظم، علم الكسر والبسط، علم الزايرجه، علم الجفر والجامعة، علم رفع مطاعن القرآن. ومن فروع الحديث أيضا: علم المواعظ، علم الأدعية، علم الآثار، علم الزهد والورع، علم صلاة الحاجات، علم المغازي. ومن فروع الفقه: علم الفرائض، علم الشرواط والسجلات، علم القضاء، علم حكم التشريع، علم الفتاوى. فمجموع هذه العلوم ثلاثمائة (١) وخمسة علوم. ولا يخفى أن أكثر هذه العلوم فروع أفردها بعض المتأخرين عن أصولها بقصد تكثير أنواع العلوم وهو إفراد لا طائل فيه فليتأمل (٢). فصل: في أصناف العلوم المتداولة واختصاصها بالملة الإسلامية. اعلم أن العلوم التي يخوض فيها البشر ويتداولونها في الأمصار تحصيلا وتعليما هي على صنفين: صنف طبيعي للإنسان يهتدي إليه فكره. وصنف نقلي يأخذه عمّن وضعه. والأول: هي العلوم الحكمية الفلسفية وهي التي يمكنه أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره من حيث هو إنسان ذو فكر. والثاني: هي العلوم النقلية الوضيعة، وهي كلها مستندة إلى الخبر عن الواضع الشرعي ولا مجال فيها للعقل. وأصل هذه العلوم النقلية كلها هي الشرعيات من الكتاب والسنّة التي هي مشروعه لنا من الله ورسوله وما يتعلق بها من العلوم التي تهيئها للإفادة. وأصناف هذه العلوم النقلية كثيرة لأن المكلف يجب عليه أن يعلم أحكام الله تعالى المفروضة عليه وعلى أبناء جنسه، وهي مأخوذة من الكتاب والسنّة، فلا بد من النظر في الكتاب ببيان ألفاظه أولا، وهذا هو علم التفسير. ثم بإسناد نقله واختلاف روايات القرّاء في قراءته وهذا هو علم القراءات، ثم

стр. 59

بإسناد السنّة إلى صاحبها، والكلام في رواتها وناقليها، وهذه هي علوم الحديث. ثم لا بد في استنباط هذه الأحكام من وجه قانوني يفيد العلم بكيفية الاستنباط وهذا هو أصول الفقه. وبعد هذا تحصل الثمرة بمعرفة أحكام الله في أفعال المكلفين وهذا هو الفقه. ثم إن التكاليف منها بدني وقلبي وما يجب أن يعتقد مما لا يعتقد وهذه هي العقائد. ثم النظر في القرآن والحديث لا بد أن تتقدّمه العلوم اللسانية وهي أصناف: فمنها علم اللغة والنحو والبيان والأدب، وهذه العلوم النقلية كلها مختصّة بالملّة الإسلامية وما سواها مشاركة لها في الجنس البعيد من حيث أنها علوم الشريعة. وأما على الخصوص: فمباينة لجميع الملل لأنها ناسخة لها. وكل ما قبلها من علوم الملل فمهجورة والنظر فيها محظور قد نهي الشرع عنه. وهذا آخر ما أردناه وتيسّر لنا الكلام عليه من أصناف العلوم وفضائلها ومزاياها، ولو أردنا أن نستقصي ما ورد في ذلك وأقسامه وأنواعه لضاق المقام عنه، وبهذا القدر كفاية لذوي الألباب، والله أعلم بالصواب.

стр. 60

حرف الألف (١) إباحة الباحة في علمي الحساب والمساحة: وهو شرح للعلاّمة إبراهيم بن عمر بن حسن الرّباط البقاعي (١) الشافعي المتوفى سنة ٨٨٥ على أرجوزته المسمّاة (بالباحة) أوله «الحمد لله الذي أحصى كل شيء عددا». (٢) الإبانة عن سرقات المتنبي لفظا ومعنى: لأبي سعيد محمد بن أحمد العميدي (٢). أوله «الحمد لله الذي أجرانا على عادة تفضّله». (٣) إبانة النّصّ في مسئلة (٣) القصّ: للإمام العلاّمة عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (٤) الحنفي الدمشقي المتوفى سنة ١١٤٣ بيّن فيها حكم قص اللحية ومقدار ما يؤخذ منها. أولها «الحمد لله على فضله العميم وإنعامه الجسيم». (٤) الابتسام في أحكام الإفحام ونشق نسيم الشام بالبشام (٥): للعلاّمة أبي الإخلاص حسن بن عمار الشّرنبلالي (٦) المتوفى سنة ١٠٦٩. وهو جواب سؤال رفع اليه من مفتي الشام، في

стр. 61

من مات قبل استحقاقه من الوقف الخ. أوله [الحمد لله القادر الحكيم] (١). (٥) الابتهاج بحواشي المنهاج: للعلامة جلال الدين أبي البقاء محمد البكري (٢). أوله «الحمد لله ذي الجلال والإكرام والفضل والطّول والمنن الجسام». (٦) ابتهاج الصدور في بيان كيفية التثنية والجمع والإضافة للمنقوص والمقصور: تأليف العلاّمة شهاب الدين أحمد بن محمد الغنيمي (٣) الأنصاري الحنفي المصري المتوفى ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من رجب سنة ١٠٤٤. أوله «الحمد لله الذي شرح لمن شاء الصدور» ابتدأ في تأليفه في رمضان سنة ١٠٣٨ وفرغ منه في شوال تلك السنة. (٧) إبتهاج الإنسان والزمن في الإحسان الواصل للحرمين من اليمن: تأليف العلاّمة محمد بن قطب الدين بن علاء الدين النّهرواني (٤) القادري الخرقاني الحنفي. رتبه على بابين وتسعة فصول. الباب الأول: في فضائل المدينة المنورة والبلد الحرام. الباب الثاني في ذكر الوزير حسن باشا. وأتم تأليفه في يوم الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة ١٠٠٥.

стр. 62

(٨) الابتهاج في شرح المنهاج: للعلامة (١) بن هبة الله النّصيبي (٢) المتوفى سنة [ … ] (٣). (٩) الابتهاج في مناسك الحج: للإمام العلاّمة العارف بالله عبد الغني بن اسماعيل النابلسي (٤) الحنفي المتوفى سنة ١١٤٣. (١٠) الابتهاج في ختم المنهاج: للعلاّمة محمد علي بن محمد بن إبراهيم بن علاّن (٥) المتوفى سنة ١٠٥٧، ودفن بالمعلاة (٦). (١١) الابتهاج في الكلام على الاسراء والمعراج: للعلاّمة نجم الدين أبي المواهب محمد بن الشيخ شهاب الدين أبي العبّاس أحمد السّكندري الغيطي (٧) الشافعي شيخ الجامع الأزهر، المتوفى يوم الأربعاء سابع عشر شهر صفر سنة ٩٨١، وفرغ من تأليفه عشية نهار الأربعاء سابع عشر شهر رجب سنة ٩٧٩. أوله [ … ] (٨). (١٢) ابتهاج النفوس بذكر ما فات من القاموس: لصاحب الأصل الإمام العلاّمة مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الفيروزآبادي (٩) الشيرازي المولود سنة ٧٢٩

стр. 63

(بكازرون) (١) المتوفى (بزبيد) (٢) ليلة الثلاثاء قريبا من نصف الليل في اليوم العشرين من شهر شوال سنة ٨١٧. أوله «الحمد لله الباطن الظاهر الذي جعل الإحاطة على البشر متعذّرة» الخ. (١٣) الابتهالات السامية: للإمام العالم العلاّمة العارف بالله السيد مصطفي بن السيد كمال الدين التيمي البكري الصّدّيقي (٣) المتوفى سنة ١١٦٢. (١٤) أبجد العلوم: تأليف الإمام العلاّمة الملك المؤيّد أبو الطيب صدّيق بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني القنّوجي (٤) البخاري المولود ببلدة (قنّوج) (٥) بكسر القاف وفتح النون المشددة في شهر جمادى الأولى يوم الأحد التاسع عشر منه سنة ١٢٤٨ المتوفى سنة ١٣٠٩. أوله [ … ] (٦). (١٥) إبراز لطائف الغوامض واحراز صناعة الفرائض: للعلاّمة أبي العباس شهاب الدين أحمد بن رجب بن المقر الأشرف المولوي الأمير الأتابكي طيبغا العلائي الشهير بابن المجدي (٧) المتوفى سنة ٨٥٠. أوله «أما بعد حمد الله ذي الجود والكرم».

стр. 64

(١٦) الإبريز الخاص في فضائل البسملة وسورة الإخلاص: تأليف العلامة محمد بن محمد بن زين العابدين الغمري (١) سبط المرصفي. أوله «الحمد لله الذي منّ على أهل السعادة بالإخلاص». (١٧) الإبريز من كلام سيدي عبد العزيز: جمع العلاّمة أحمد بن المبارك اللّمطي السلجماسي (٢) من أهالي مدينة فاس جمع فيه بعض ما سمعه من شيخه العارف بالله عبد العزيز بن مسعود بن أحمد الحسيني (٣). ابتدأ في تأليفه في رجب سنة ١١٢٩. وأتمه في ذي القعدة من السنة المذكورة وافتتحه بمقدمة مشتملة على ثلاثة فصول تتعلق بشمائل الشيخ وبداية أمره. أوله [ … ] (٤). (١٨) الإبريز الداني في مولد سيدنا محمد العدناني: للعلامة محمد نواوي الجاوي (٥) من علماء القرن الثالث عشر. وهو مختصر مولد الامام شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاّني (٦) الشافعي المولود بمصر سنة ٨٥١. المتوفي سنة ٩٢٣. أوله [ … ] (٧).

стр. 65

(١٩) إبطال القول بالتوليد: للإمام العلاّمة عبد القاهر [ … ] (١) المتوفى سنة [ … ] (٢). (٢٠) إبطال الكلام النفساني: للإمام العلاّمة [ … ] (٣). (٢١) أبكار الأفكار في مدح النبي المختار: للعلاّمة عبد الكريم بن ضرغام الطرائفي (٤) من أدباء القرن التاسع. أوله «الحمد لله الذي ميّز الإنسان بالقلب واللسان» قال: إني مدحت زند فكري ونظمت على كل حرف من حروف المعجم عشرين بيتا عشرة غزلا، وعشرة مدحا، وأرّجتها بصفات النبي ﷺ ، فلما نظرت إلى جواهرها ألفت لها أسماطا أي تخميسا أ. هـ أول الوصل. أحبّة قلبي علّلوني بنظرة … فدائي جفاكم والوصال دوائي وأول التخميس: أذوب اشتياقا والفؤاد بحسرة إلخ (٢٢) أبكار الأفكار … (٥): للعلامة ابن أبي الفوارس. (٦) (٢٣) أبنية الأسماء: للعلاّمة علي بن جعفر بن علي بن محمد الصّقلّي السعدي (٧) المتوفى سنة ٥١٥ بمصر في شهر صفر.

стр. 66

(٢٤) أبواب الجنان في المواعظ، باللغة الفارسية: تأليف المولى الفاضل محمد رفيع الدين القزويني بن فتح الله المعروف بالواعظ (١) أوله «بهترين مقالي كه سرخيل كاروان» (٢) الخ. (٢٥) الأبواب والفصول في أحكام شهادة العدول: للعلامة أبي النور بدر الدين الشهير بابن عبد الرحمن المالكي (٣) من علماء القرن الحادي عشر. (٢٦) أنواء الغيث في أسماء الليث: للإمام العلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (٤) صاحب القاموس المتوفى سنة ٨١٧. (٢٧) الإبهاج في شرح المنهاج: للإمام العلامة أحمد بن اسحاق الشيرازي (٥) ألّفه للعلامة عضد الإسلام أبي القاسم مسعود بن محمد الشهيد. (٢٨) الأبيات السائرة: للعلامة عبد الله مولى جعفر بن سليمان بن خليد (٦) المتوفى سنة ٢٤٠.

стр. 67

(٢٩) الإتباع في مسئلة (١) الاستماع: للعلاّمة يحيى بن عمر الرومي المعروف بالمنقاري (٢) المتوفى سنة ١٠٨٨. وهي رسالة في قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ (٣) الآية. (٣٠) اتحاد القمرين في بيتي الرقمتين: للعلامة حامد بن علي بن إبراهيم العمادي (٤) مفتي دمشق المولود سنة ١١٠٣. (٣١) إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصر: تأليف محمد وأمين (٥) واصف وعبد العزيز أفندي (٦) من تلامذة المدارس الأميرية المصرية ومن نجباء القرن الرابع عشر. أوله [ … ] (٧). (٣٢) إتحاف الأبصار والبصائر بتبويب كتاب الأشباه والنظائر: تأليف العلاّمة محمد أبي الفتح الحنفي (٨) مفتي الإسكندرية. أوله «الحمد لله ذي الفضل العميم الهادي من يشاء إلى صراط مستقيم» فرغ من تأليفه سنة ١٢٧٥، طبع بالمطبعة الوطنية بثغر الاسكندرية سنة ١٢٨٩، صحائفه ٥٣٨. (٣٣) إتحاف اخوان الصفاء بشرح تحفة الظرفاء: للعلامة الشيخ عبد القادر بن شيخ عبد

стр. 68

الله العيدروس (١) المتوفى سنة ١٠٣٨. (٣٤) إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام: تأليف الإمام العلاّمة شهاب الدين أحمد بن محمد بن حجر الحجازي المصري السعدي الهيثمي (٢) المولود في محلة أبي الهيثم من اقليم الغربية بمصر في شهر رجب سنة ٩٠٩، المتوفى بمكة ضحوة يوم الاثنين الثالث والعشرين من رجب سنة ٩٧٤ ودفن بالمعلاة. ابتدأ بتأليفه مستهل شهر رمضان سنة ٩٥٢، وفرغ منه سلخ الشهر المذكور من السنة المرقومة بين الظهر والعصر أوله «الحمد لله الذي جعل الصوم حصنا حصينا لأوليائه» الخ. (٣٥) إتحاف أهل الإسلام والإيمان ببيان أن النبي لا يخلو عنه زمان ولا مكان: للعلاّمة محمد بن محمد بن ابراهيم الصدّيقي بن علاّن (٣) المتوفى سنة ١٠٥٧. (٣٦) إتحاف أهل الكياسة في علم الفراسة: منظومة للعلامة غرس الدين محمد بن محمد بن خليل خطيب الحرم النبوي (٤) أولها: يقول غرس الدين حين يبتدي*في رجز حاو لعلم مفرد (٣٧) إتحاف أولي الألباب بشرح ما يتعلق بشيء من الإعراب: للعلاّمة محمد بن أحمد بن حسن بن عبد الكريم الجوهري الصغير (٥) المتوفى يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر ذي

стр. 69

القعدة سنة ١٢١٥. (٣٨) إتحاف الحضرة العزيزة بعيون السيرة الوجيزة: للعلامة الشيخ عبد القادر بن شيخ بن عبد الله المعروف بالعيدروس (١) المتوفى سنة ١٠٣٨. (٣٩) إتحاف الخليل بالمشرب الجليل الجميل: وهي رسالة في اشغال المشايخ الجيلانية للعلاّمة السيد عبد الرحمن بن مصطفي العيدروس (٢) الحسيني الشافعي المولود باليمن سنة ١١٣٥. المتوفى بمصر سنة ١١٩٢ (٤٠) إتحاف الخلف بتحقيق مذهب السّلف: للعلاّمة الشيخ إبراهيم بن حسن الشّهرزوري الكوراني (٣) المتوفى سنة ١١٠١. (٤١) إتحاف الأديب بجواز استنابة الخطيب: للعلاّمة أبي الإخلاص حسن بن عمار الشرنبلالي (٤) المتوفي سنة ١٠٦٩. أولها «الحمد لله الذي أظهر أسرار مباني الهداية بالهداية اللّدنيّه». (٤٢) إتحاف الذكي بشرح التحفة المرسلة إلى النبي: للشيخ ابراهيم (٥) المذكور.

стр. 70

(٤٣) إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى: ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب﴾ (١): تأليف العلاّمة الشيخ مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد المقدسي (٢) الحنبلي المتوفى بمصر في ربيع الأول سنة ١٠٣٣. (٤٤) إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان: للعلاّمة الشّرنبلالي (٣) المتقدم ذكره. أولها «الحمد لله ملهم الصواب». (٤٥) إتحاف الرفاق ببيان أقسام الاشتقاق: للعلامة محمد بن أحمد بن حسن بن عبد الكريم الخالدي الشافعي الشهير بابن الجوهري (٤) المولود سنة ١١٥١ المتوفى يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر ذي القعدة سنة ١٢١٥، ودفن بزاوية القادرية بدرب شمس الدولة بمصر. رتبه على تنبيه وتقسيم وتذييل أوله «الحمد لله حق حمده». (٤٦) إتحاف السائل بأجوبة المسائل: للعلاّمة عبد الله بن علوي بن أحمد الحدّادي (٥) المتوفى سنة ١١٣٢. (٤٧) إتحاف السائل بما لفاطمة من الفضائل: للشيخ العلامة محمد بن محمد بن عبد الله القلقشندي الشهير بحجازي (٦) الواعظ المتوفى سنة ١٠٣٥.

стр. 71

(٤٨) إتحاف الساري في زيارة مدرك الفزاري: للإمام العلاّمة العارف بالله تعالى عبد الغني بن اسماعيل النابلسي (١) الحنفي الدمشقي المتوفى سنة ١١٤٣. (٤٩) إتحاف الطلاب بشرح العباب: تأليف الشيخ الإمام العلاّمة عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الملقّب بزين العابدين الحدادي ثم المناوي المصري (٢) الشافعي المولود سنة ٩٥٢، المتوفى صبيحة يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة ١٠٣١، ودفن بجانب زاويته التي أنشأها بين زاويتي سيدي أحمد الزاهد (٣)، والشيخ مدين الأشموني (٤)، وقيل في تاريخ موته: مات شافعي الزمان: (١٠٣١) (٥). (٥٠) إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر: للامام العلامة المحدّث شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الشافعي الدمياطي الشهير بالبنّا (٦) المتوفى سنة ١١١٦ وقيل سنة ١١١٧. أوله «الحمد لله الذي جمع ببديع حكمته أشتات العلوم بأوجز كتاب وفتح بمقاليد هدايته مقفلات الفهوم لأفصح خطاب». (٥١) إتحاف فضلاء الأمة المحمدية ببيان جميع القراءات السبع من طريق التيسير والشاطبية:

стр. 72

للشيخ الامام حسن بن علي بن أحمد بن عبد الله الشافعي الأزهري المنطاوي المدابغي (١) المتوفى في اليوم العشرين من شهر صفر سنة ١١٧٠ وفرغ من تأليفه يوم الأربعاء المبارك الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة ١١٢٥. (٥٢) إتحاف اللبيب ببيان ما وضع في معراج الحبيب وهي رسالة في بيان الأحاديث الموضوعة في قصة المعراج، للإمام العلاّمة [ … ] (٢). (٥٣) إتحاف ما يحس بالأحاديث الجارية على الألسن: للإمام العلامة نجم الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد القرشي الغزي العامري (٣) المتوفى سنة ١٠٦١، والمولود سنة ٩٧٧. (٥٤) إتحاف المغري بشرح الصغري: للعلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد التلمساني المقّري (٤) المتوفى سنة ١٠٤١ في جمادى الآخرة بمصر ودفن بمقبرة المجاورين. (٥٥) إتحاف الملوك الألباء بتقدم الجمعيات في بلاد أوروبا: ألّفه في اللغة الفرنسوية روبرتسون وليم (٥) المؤرّخ الانكليزي المتوفى سنة ١٢٠٧ وترجمه إلى العربية خليفة أفندي محمود (٦) من معلمي المدارس المصرية. أوله [ … ] (٧).

стр. 73

(٥٦) إتحاف من بادر إلى حكم النوشادر: للعلامة عبد الغني بن اسماعيل النابلسي (١) المتوفى سنة ١١٤٣. (٥٧) إتحاف ملوك الزمان بتاريخ الإمبراطور شرلكان: تأليف، روبرتسون المذكور، وعرّبه خليفة أفندي محمود (٢) السالف ذكره. (٥٨) إتحاف السالك في المناسك: للإمام العلاّمة عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي المناوي (٣) المصري المتوفى سنة ١٠٣١. (٥٩) إتحاف النبلاء المتقين باحياء مآثر الفقهاء المحدثين: تأليف العلامة الملك المؤيّد صدّيق بن حسن بن علي الحسيني (٤) ملك بهوبال المتوفى سنة ١٠٣٧. (٦٠) الإتحاف في مختصر التحفة لابن حجر: تأليف العلامة علي بن محمد بن أبي بكر المعروف بابن مطير الحكمي (٥) المتوفى سنة ١٠٤١. (٦١) الإتحاف بشرح خطبة الكشاف: تأليف العالم العلاّمة حامد بن علي بن إبراهيم بن عبد الرحيم العمادي (٦) الدمشقي مفتي دمشق المولود سنة ١١٠٣. (٦٢) اتساع المجال في حبل الرجال: تأليف الشيخ العلاّمة بدر الدين محمد سبط الشيخ

стр. 74

التقي شمس الدين الشرنبابلي (١) من علماء القرن الثاني عشر. (٦٣) اتفاق المباني واختلاف المعاني: للعلامة تقي الدين أبي عبد الغني سليمان بن بنين بن خلف المصري الدقيقي (٢) المتوفى سنة ٦١٤ أوله «الحمد لله ولي الحمد والثناء» ألّفه وأهداه لبهاء الدين أبي العباس أحمد بن القاضي الفاضل عبد الرحيم. (٦٤) آتشكده آزر (٣): وهي تذكرة شعراء الفرس بالفارسية، رتبها على مجمرتين (٤). المجمرة الأولى: في بيان أحوال وأطوار الشعراء المتقدمين من سلاطين وأمراء الفرس وأولادهم. والمجمرة الثانية: في بيان حالات وخيالات شعراء معاصريهم. تأليف المولى الأجل الأمير لطف بن آقاخان الملقب بآزر (٥) أوله «در طوف حرم ديدم دي مغيجة مكيفت» (٦). (٦٥) الآثار: للإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (٧) بالولاء. الفقيه الحنفي صاحب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان (٨) المولود بواسط (٩) المتوفى (برنبويه) (١٠) من

стр. 75

أعمال الري (١) سنة ١٨٩ تسع وثمانين ومائة. أوله [ … ] (٢). (٦٦) آثار الأول في ترتيب الدول: تأليف العلاّمة الحسن بن عبد الله بن محمد بن عمر العباسي (٣) بدأ في تأليفه عشية السبت ثالث عشر شهر شوال سنة ٧٠٨. أوله [ … ] (٤). (٦٧) إثارة الحجون … (٥): تأليف العلاّمة مجد الدين بن محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي (٦) المتوفى بزبيد سنة ٨١٧. (٦٨) آثار حضرت ايشان شاه مشرب (٧): وهو ديوان باللغة الجغطائية لم يظهر لي مؤلفه (٨). أوله «آثار أويلار انداغ روابت فليب دور لاسم» الخ. (٦٩) الآثار العلوية: للحكيم الفيلسوف أرسطوطاليس الإلهي (٩).
следующие страницы →