وَقِيلَ إنَّ بعضهم سأله: كيف كُنِّيت أبا العيناء؟
فقال: قلت لأبي زيد سعيد بن أَوْس: كيف تُصَغِّر عَيْنًا؟
فَقَالَ: عُيَيْنَا يا أبا العَيْناء [١] .
وَقِيلَ إن المتوكل قَالَ: أشتهي أن أنادم أبا العَيْناء، لولا أَنَّهُ ضرير.
فَقَالَ: إنَّ أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقْش الخواتيم، فإنّي أصلُح [٢] .
وَكَانَ قد ذهب بصره وَهُوَ ابن أربعين سنة تقريبًا.
ومات سنة اثنتين وثمانين. وَكَانَ قد استوطن بغداد، فخرج نحو البصرة في أواخر عُمره في سفينةٍ فيها ثمانون نفسًا، فغرقت بهم، فما سلم غيرُه فيما قِيلَ. فَلَمَّا صار إلى البصرة مات.
وَكَانَ يَخْضِب بالحُمرة [٣] ، والغالب عَلَى روايته الحكايات [٤] .
قَالَ أَبُو نُعَيْم الحَافِظ: نا أَحْمَد بن عبد الرحمن الخاركي بالبصرة: سَمِعْتُ أبا العَيْنَاء يُعَزّي جدّي أبا بَكْر عَلَى زوجته، فَقَالَ: إِذَا كَانَ مُسْنَدنا البقيّة ورُفِعت عَنْهُ الرَّزيَّة كانت التَّعْزية تهنئة، والمصيبة نعمة.
نحن ومَن في الأرض يَفْديكا ... لا زلتَ تبقى ونُعَزِّيكا [٥]
وعن ابن وَثّاب أَنَّهُ قَالَ لأبي العَيْنَاء: واللهِ إنّي أحبّك بِكُلِّيَّتي.
فَقَالَ: إِلا عضوًا واحدًا.
فبلغ ذَلِكَ ابن أبي دُؤاد، فَقَالَ: لقد وُفِّقَ في التحديد [٦] . وسأله المنتصر فَقَالَ: ما أحسن الجواب ما أسكتَ الْمُبْطِلَ، وصبَّر المُحِقّ [٧] .
قَالَ أَحْمَد بن كامل: تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وثمانين، وولد سنة إحدى وتسعين ومائة [٨] .
стр. 10677
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين [١] .
٤٩٨- محمد بن محمد بن الحُسَيْن بن غَزْوان [٢] .
أَبُو سَعِيد الهَرَويّ الْجَوْهريّ.
عن: خَالِد بن هيّاج.
ورَدَ بغداد، وحدَّث.
رَوَى عَنْهُ: مُكرم القاضي، وَأَبُو بَكْر الشافعي.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ [٣] .
٤٩٩- محمد بن محمد بن رجاء بن السِّنْدي [٤] .
أَبُو بَكْر الإسفرائيني الحَافِظ. مصنّف «الصّحيح» عَلَى شرط مُسْلِم.
سَمِعَ: إِسْحَاق بن راهَوَيْه، وعَليَّ بن المَدِينِيّ، وأحمد بن حَنْبَل، وابن نُمَيْر، وَإِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزَاميّ، وأبا بَكْر بن أبي شَيْبَة، وأبا الرّبيع الزّهْرَانيّ، وطبقتهم بالحجاز، والعراق، ومصر، وغير ذَلِكَ.
وَعَنْهُ: أَبُو حامد بن الشَّرْقِيّ، ومؤمل بن الحَسَن، ومحمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وَأَبُو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون.
قَالَ الحاكم: كَانَ ثَبْتًا دينًا مقدَّمًا في عصره. سَمِعَ جَدّه، وابن راهَوَيْه، إلى أن قَالَ: وَسَمِعْتُ محمد بن صالح: سَمِعْتُ أبا بَكْر بن رجاء يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن حَنْبَل من كتابه في ربيع الآخر سنة أربعٍ وثلاثين.
بِشْر بن أَحْمَد قَالَ: تُوُفِّي أَبُو بَكْر سنة ستٍّ وثمانين.
стр. 10678
٥٠٠- محمد بن محمد بن حبان [١] .
أَبُو جَعْفَر البَصْرِيّ التَّمَّار.
سَمِعَ: الْقَعْنَبِيَّ، وَمحمد بن الصَّلْت التَّوَّزيّ، وأبا الوليد الطَّيَالِسِيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وغيره.
قَالَ دَعْلَج: سَمِعْتُ محمد بن محمد بن حبّان التَّمَّار يَقُولُ: كنت لا أُحدِّث، فرأيت النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رجل: يا رسول الله، قل لهذا.
فقال لي: حدِّث. فَقُلْتُ: عمّن أُحدِّث؟
قَالَ: عن الْقَعْنَبِيِّ، وأبي الوليد، وعمر بن مرزوق، وابن كثير. ونحوه أَوْ كما قَالَ.
تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين.
٥٠١- محمد بن محمد بن أَحْمَد بن يزيد بن مِهْرَان [٢] .
أَبُو أَحْمَد البَّغْدَادِيّ المطرِّز الحَافِظ.
عن: داود بن رُشَيْد، وغيره.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وعبد الله بن إِسْحَاق الخُرَاسَانِيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [٣] .
٥٠٢- محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطيّ [٤] .
أَبُو جَعْفَر الطَّيَالِسِيّ.
حدَّث ببغداد عن: يزيد بن هَارُون، وأبي جابر محمد بن عبد الملك،
стр. 10679
وأبي عبد الرحمن المقري.
وعنه: أبو جعفر بن البختريّ، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» .
قال الخطيب [١] : له مناكير. إلا أن الحاكم [٢] سَمِعَ الدّار الدَّارَقُطْنيّ يَقُولُ: لا بأس بِهِ.
قَالَ الخطيب [٣] : ورأيت أبا الْقَاسِم اللالكائي، وَالحَسَن بن محمد بن الخلال يضعّفانه.
وَتُوُفِّي في جُمَادَى الأولى سنة اثنتين وثمانين، وقد نيّف عَلَى المائة. فَإِنَّهُ ذكر أَنَّهُ سَمِعَ من موسى الطّويل مولى أنس بواسط سنة إحدى وتسعين ومائة.
قَالَ: وَكَانَ لي ثلاث عشْرة سنة.
قُلْتُ: وقد ذكره ابن عَدِيّ في «الكامل» ، وَقَالَ: ثَنَا عبد الحميد الورّاق قَالَ: قاطعنا محمد بن مَسْلَمَة عَلَى أجزاء، فقرأنا عَلَيْهِ، وفيها حديث طويل فَقَالَ: ما أحسن هَذَا، والله إنْ سَمِعْتُ بهذا الحديث قطّ إِلا السّاعة.
قَالَ: وَقَالَ لَهُ رجل: قل عن هشام بن عُرْوَة، فَقَالَ: بدرهمين صحاح [٤] .
ثُمَّ ساق لَهُ ابن عَدِيّ مناكير يسيرة [٥] .
٥٠٣- محمد بن المغيرة بن سنان الضَّبِّيّ الهمذانيّ السُّكَّري الحنفيّ [٦] .
محدّث همذان ومُسندها وشيخ فقهائها الحنفيّة.
رَوَى عن: الْقَاسِم بن الحكم العُرنيّ، وهشام بن عبد الله بن عُبَيْد الله الرَّازِيّ، ومكي بن إبراهيم، وعبيد الله بن موسى، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: عَليّ بن إِبْرَاهِيم القزوينيّ القطّان، وحامد الرّفّاء، وجماعة.
стр. 10680
تُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين ومائتين [١] .
قَالَ السُّليماني: فيه نظر.
٥٠٤- محمد بن موسى بن الهُذيْل.
أَبُو بَكْر النَّسَفِيّ الملقّب: مت.
رَوَى عن: أبي محمد الدارمي، وعبد بن حميد.
توفي سنة خمس وثمانين.
٥٠٥- محمد بن موسى النهروي [٢] .
أبو عبد الله. صدوق نبيل معظم ثقة [٣] .
توفي سنة تسع وثمانين ببغداد.
٥٠٦- محمد بن أبي هارون موسى [٤] .
أبو الفضل الوراق البغدادي زريق.
صالح فاضل واسع العلم.
روى عن: خَلف بن هشام، وغيره.
وَعَنْهُ: أَبُو الحُسَيْن بن المنادي، وَأَبُو سهل القَطَّان.
تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين [٥] .
٥٠٧- محمد بن أبي هَارُون موسى الهمداني.
شيخ جليل زاهد عابد، وَكَانَ لسُؤدده يقال له: صاحب البلد.
стр. 10681
يروي عن: أبي نُعَيْم، وموسى بن إسْمَاعِيل، وجماعة.
وَعَنْهُ: الحُسَيْن بن إِسْحَاق الكرمي، وعَليَّ بن مَهْرَوَيْه القَزْوِينِيّ، وعبد الله بن حمَّويه، وجماعة.
٥٠٨- محمد بن نصر [١] .
أَبُو بَكْر الأدميّ ويُعرف بابن أبي شجاع.
عن: حبيب، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن كامل، وَأَبُو سهل بن زياد.
مات سنة ٨٦ [٢] ببغداد [٣] .
٥٠٩- محمد بن النَّضْر بن رباح الهَرَويّ.
نزيل المَوْصِل.
عن: عاصم بن عَليّ، وأبي الصّلْت الهَرَويّ، وغيرهما.
تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين.
٥١٠- محمد بن أبي النُّعْمَان الأنطاكي [٤] .
سَمِعَ: الهَيْثَم بن جميل.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
٥١١- محمد بن نُعَيْم بن عبد الله.
أَبُو بَكْر النَّيْسَابُوري المَدِينِيّ.
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وابن راهَوَيْه، وَعُثْمَان بن أبي شيبة، وأبا المصعب، وَمحمد بن أبي الشوارب، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: محمد بن إِسْحَاق السَّرَّاج، وَأَبُو حامد بن الشَّرْقِيّ، ومكّي بن
стр. 10682
عبدان، وعبد الله بن سعد، وجماعة.
تُوُفِّي سنة تسعين في ذي القِعْدَة.
٥١٢- محمد بن نهار [١] .
أَبُو الحَسَن.
يروي عَنْهُ: أَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وغيره.
ضعّفه الدَّارَقُطْنيّ [٢] .
تُوُفِّي سنة [اثنتين] [٣] وثمانين.
وَهُوَ: محمد بن نهار بن عَمَّار بن أبي المُحيّاه يَحْيَى بن يَعْلَى التَّيْمِيّ.
يروي عن: العَبَّاس بن الفَرَج الرياشيّ، وَمحمد بن يزيد الحنفيّ.
وَعَنْهُ: محمد بن نَجِيح أيضا، وجعفر بن أبي محمد العَلَويّ.
٥١٣- محمد بن هَارُون بن محمد بن بكار بن بلال العامليّ الدِّمَشْقِيّ [٤] .
عن: أَبِيهِ، وعبد الله بن يزيد بن راشد المقري، وصَفْوان بْن صالح، وسُليمان ابن بِنْت شُرَحْبيل، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله بن مروان، وَأَحْمَد بن حُمَيْد بن أبي العجائز، وَأَبُو عَليّ بن هَارُون، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين.
٥١٤- محمد بن هشام بن أبي الدّميك [٥] .
стр. 10683
أَبُو جعفر المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ.
سَمِعَ: سُلَيْمَان بن حرب، وعَفَّان، وابن المَدِينِيّ، وعاصم بن عَليّ، وَيَحْيَى الحِمّاني، وطائفة.
وَعَنْهُ: عُثْمَان بن السَّمَّاك، وَأَبُو عُمَر غلام ثعلب، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، والطَّبَرَانيّ، وآخرون.
وثّقه الخطيب [١] . وَكَانَ مستملي الحَسَن بن عَرَفة [٢] .
تُوُفِّي سنة تسعٍ أَيْضًا [٣] .
٥١٥- محمد بن هشام [٤] .
وَقِيلَ: ابن هاشم بن خَلَف بن هشام البَزَّار.
عن: جَدّه، وعَليَّ بن الْجَعْد.
وَعَنْهُ: أَبُو سهل بن زياد، وعبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، وغيرهما.
٥١٦- محمد بن هاشم.
أَبُو صالح العُذْري الْجَسْريّ الغُوطيّ.
سَمِعَ: زُهير بن عبّاد، وَمحمد بن أبي السَّرِيّ العسقلاني.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن حذلم، وَأَبُو عَليّ بن هَارُون، وجماعة.
٥١٧- محمد بن وضّاح بن بَزيع [٥] .
стр. 10684
مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو عبد الله الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ الحَافِظ.
قَالَ: وُلدت سنة تسعٍ وتسعين ومائة، أَوْ سنة مائتين بقرطبة.
وَسَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وَمحمد بن خَالِد صاحب ابن الْقَاسِم، وَسَعِيد بن حسان صاحب أشهب، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة بالأندلس.
قَالَ ابن الفرضيّ [١] : رحل إلى المشرق رحلتين، إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين، لقي فيها: سَعِيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وَأَحْمَد بن حَنْبَل، وَيَحْيَى بن معين. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزّهد وطلب العبادة. ولو سَمِعَ في رحلته هذه لكان أرفع أهل وقته درجةً.
وَكَانَ قبل رحلة بقيّ بن مَخْلَد.
ورحل ثانيةً فسمع: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَيَعْقُوب بن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن المبارك الصُّوري، وحامد بن يَحْيَى البَلْخِيّ، وَمحمد بن عَمْرو القرني، وزهير بن عباد، وأصبغ بن الفرج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وَدُحَيْم، وحَرْمَلَة بن يَحْيَى، وسحنون بن سَعِيد الإفريقي، وجماعة كثيرة من البَّغْدَادِيّين، وَالبَصْرِيّين، والمكيين، وَالشَّاميين، وَالمِصْرِيّين، والقَزْوِينِيّين. وعدة شيوخه مائة وستون رجلًا [٢] ، ولقي ابن مَخْلَد ﵄. وصارت الأندلس دار حديث. قَالَ: وَكَانَ محمد عالمًا بالحديث بصيرًا بطُرقه. متكلمًا عَلَى علله، كثير الحكاية عن العُبّاد، ورعًا زاهدًا، فقيرًا، متعففًا، صبورًا عَلَى الإسماع، محتسبًا في نشر علمه. سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، ونفع الله به أهل الأندلس.
стр. 10685
وَكَانَ أَحْمَد بن خَالِد بن الحُباب لا يقدِّم عَلَيْهِ أحدًا ممّن أدرك. وَكَانَ يُعظمه جدًّا، ويصف عقله وفضله وورعه. غير أَنَّهُ يُنكر عَلَيْهِ كثرة ردّه في كثير من الأحاديث.
قَالَ ابن الفَرَضيّ [١] : وَكَانَ ابن وضّاح كثيرًا ما يَقُولُ: ليس هَذَا من كلام النبي ﷺ في شيء. وَهُوَ ثابت من كلامه ﷺ . وَلَهُ خطأ كثير محفوظ عَنْهُ، وأشياء كَانَ يغلط فيها ويصحّفها. وَكَانَ لا علم لَهُ بالفِقْه ولا بالعربية.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بن الحُباب، وقاسم بن أصْبَغ، وَمحمد بن عبد الملك بن أعْين، وَأَبُو عُمَر أَحْمَد بن عبادة الرُّعيْنيّ، وَجَعْفَر بن مَزْيَد، وعيسى بن ليث، وَمحمد بن المسوّر الفقيه، وخلق.
تُوُفِّي ليلة السبت لأربعٍ بقين من المحرم سنة سبعٍ وثمانين ومائتين.
وحكى الفقيه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم التجيبي أن ابن وضاح لمّا انصرف عقد لسانه سبعة أيام عن الكلام. فدعا الله: إنْ كنتَ تَعْلَم في إطلاق لساني خيرًا فأطْلقه، فأطلَقه الله تَعَالَى، ونشر بالأندلس عِلْمًا كثيرًا.
وَكَانَ يرون ذَلِكَ من كراماته.
وَقَالَ ابن حزْم في «المُحلي» : كَانَ ابن وضّاح يواصل أربعة أيام.
قَالَ أَبُو عَمْرو الداني: رَوَى القراءة عَنِ: عبد الصَّمَد بن عبد الرحمن صاحب وَرْش. وصارت عندهم مدوّنة. وقرأ في عشرين يومًا ستين ختْمَة.
هكذا نقله عَنْهُ وَهْب بن مسرّة، وَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كلّ من أدركت من فُقهاء الأمصار يقولون: القرآن كلام الله ليس بخالقٍ ولا مخلوق.
٥١٨- محمد بن الوليد بن هُبَيْرَة [٢] .
أَبُو هُبَيْرَة الهاشميّ الدِّمَشْقِيّ القلانسي.
سَمِعَ: أبا مُسْهِر الغَسَّانِيّ، وسلام بن سُلَيْمَان المدائني، وَيَحْيَى بن صالح الوحاظيّ، وسلامة العذريّ، وجماعة.
стр. 10686
رَوَى عَنْهُ: د. تفسير حديث، وَأَبُو زُرْعَة الدّمشقيّ وهما من أقرانه، وابن صاعد، وَأَبُو عَوَانَة، وابن جوْصا، وَالحَسَن بن حبيب الحصائري.
قَالَ ابن أبي حاتم [١] : صدوق.
تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين.
٥١٩- محمد بن الوليد الرَّملي.
أَبُو بَكْر المعروف بالأمي.
سَمِعَ: سُلَيْمَان ابن بنت شُرَحْبِيل، وَمحمد بن السَّرِيّ العسقلاني، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن جَوْصا، وابن الأعرابيّ.
ومات قديمًا.
- محمد بن الوليد بن أبان القلانسيّ.
قد مرّ.
٥٢٠- محمد بن دينار.
أبو عبد الله بن أبي عَليّ الْبُخَارِيُّ.
عن: بجير بن النَّضْر، وأبي قُدامة السَّرْخسيّ، والمسيّب بن إِسْحَاق.
تُوُفِّي سنة ثمانية وثمانين.
٥٢١- محمد بن ياسر الدِّمَشْقِيّ الحذّاء [٢] .
إمام جامع جُبيل [٣] .
عن: دُحَيْم، وهشام بن عَمَّار.
وعنه: عفر بن محمد بن عديس، والطّبرانيّ، وغيرهما.
стр. 10687
٥٢٢- محمد بن يَحْيَى بن المنذر [١] .
أَبُو سُلَيْمَان البَصْرِيّ القزّاز.
عن: سَعِيد بن عاصم الضُّبَعيّ، ويزيد بن بنان العُقَيْلِيّ، وأبي عاصم النبيل، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، وجماعة.
وتفرّد في زمانه بالرواية عن الضُّبَعيّ، وغيره.
رَوَى عَنْهُ: محمد بن عَليّ بن مُسْلِم العُقَيْلِيّ، وفاروق الخطّابيّ، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانيّ، وآخرون.
تُوُفِّي في رجب سنة تسعين ومائتين.
٥٢٣- محمد بن يَحْيَى الكِسائي الصّغير [٢] .
أبو عبد الله. بغداديّ مقريء.
قرأ عَليّ: اللَّيْث بن خَالِد، وَهُوَ أجلّ أصحابه.
قرأ عَلَيْهِ: أَحْمَد بن الحَسَن البطّيّ، وابن مجاهد، وَمحمد بن خلف، ووكيع، وَإِبْرَاهِيم بن زياد، وَأَحْمَد بن عَليّ السِّمْسار.
تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين [٣] .
٥٢٤- محمد بن يزداد.
أبو عبد الله الأستراباذيّ.
عن: إسْمَاعِيل الشّالنْجيّ الفقيه، وَيَحْيَى بن معين.
وَعَنْهُ: محمد بن إِبْرَاهِيم بن أَبْرَوَيْه، وَالحَسَن بن حمّويه، وغيرهما.
стр. 10688
مات في ربيع الأوّل سنة تسع وثمانين.
قاله الإدريسي.
٥٢٥- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأَزْدِيّ البَصْرِيّ [١] .
أَبُو العَبَّاس المبرَّد، إمام العربية ببغداد.
أخذ عن: أبي عُثْمَان المازني، وأبي حاتم السِّجِسْتَاني، وغيرهما.
وَعَنْهُ: إسْمَاعِيل الصَّفَّار ولزمه مدّة، وَأَبُو سهل بن زياد، وعيسى الطُّوماريّ، وَأَحْمَد بن مقرويه الدِّينَوَري، وَأَبُو بَكْر الخرائطيّ، وَإِبْرَاهِيم بن محمد نِفْطَوَيْه، وَمحمد بن يَحْيَى الصُّوليّ، وجماعة.
وَكَانَ فصيحًا بليغًا مُفَوَّهًا، ثقةً إخباريًا علامة، صاحب نوادر وظرافة.
وَكَانَ جميلًا وسيمًا، لا سيّما في صباه، وَلَهُ تصانيف مشهورة.
قَالَ أَبُو الفتح بن جِنيّ: إنَّ أبا عُثْمَان المازني لَمَّا صنّف كتاب «الألِف واللام» سأل أبا العَبَّاس عن دقيقه وغامضه، فأحسن الجواب فقال له: قم، فأنت المبرّة، أي المثبت للحق.
стр. 10689
قال أبو العباس: فغير الكوفيون اسمي، فجعلوه بفتح الراء [١] .
وقال السيرافي [٢] : انتهى علم النحو بعد طبقة الحرمي، والمازني إلى المبرد.
هو من ثمالة، قبيلة من الأزد.
أخذ عن: الحرميّ، والمازنيّ، وغيرهما.
وَكَانَ إسْمَاعِيل القاضي ما رأى المبرّد في «معاني القرآن» وَقَالَ: لقد فاتني منه علم كثير.
وَقِيلَ: إِنَّهُ من ثعلب، والمبرّد منافره. وأكثر الفُضلاء يرجّحونه عَلَى ثعلب. وحكى الخطّابيّ عن الرّفّاء النَّحْوِيّ قَالَ: اجتمع ابن شُرَيْح الفقيه، والمبرّد، وَأَبُو بَكْر بن داود الظّاهريّ في طريق، فتقدَّم ابن شُرَيْح وتلاه المبرّد، فَلَمَّا خرجوا إلى الفضاء قَالَ ابن شُرَيْح: الفقه قدَّمني.
وَقَالَ ابن داود: الأدب أخَّرني.
فَقَالَ المبرّد: أخطأتما معًا، إذا صحَّت المودَّة سقط التكلُّف.
وَقَالَ الصَّفَّار: سَمِعْتُ المبرّد يَقُولُ: كَانَ فتًى يهواني وأنا حَدَث، فاعتلّ علّة كنت سبَبَها فمات، فكبر أسفي عَلَيْهِ، فرأيته في النّوم، فَقُلْتُ: فلان؟ قَالَ: نعم.
فبكيت، فأشار يَقُولُ:
أتبكي بعد قلْيك لي عليًّا ... ومن قَبل المماتِ تُسيءُ إلَيّا
سكبت عليَّ دَمْعَكَ بعد موتي ... فهلا كَانَ ذاك وكنتُ حيّا؟
تجافَ عن البُكاء ولا تَزِدْه ... فإنّي ما أراك صنعت شيئا
تُوُفِّي في آخر سنة خمسٍ وثمانين، وَقِيلَ تُوُفِّي سنة ستٍّ.
وللحسن بن بشّار بن العلاف يرثيه:
ذهب [٣] المبرّدُ وانْقضَتْ أيامُهُ ... ولْيَذْهبنَّ إثر المبرّد ثعلب
стр. 10690
فابكوا لِما سَلَب الزَّمانُ، ووطِّنوا ... للدَّهر أنفسكم عَلَى ما يسلب
وأولى لكم أن تكتبوا [١] أنفاسَهُ ... إن كانتِ الأنفاسُ مما يُكْتَبُ
عاش المبرّد خمسًا وسبعين سنة، ولم يُخَلِّف بعدّه في النحو مثله أبدًا.
٥٢٦- محمد بن يوسف بن معدان الثقفي الأصبهاني [٢] .
البناء الزاهد المُجاب الدعوة. جدّ والد أبي نُعَيْم الحَافِظ لأمه.
لَهُ مصنّفات حسان في الزُّهد والتصوف.
حَدَّثَ عن: عبد الجبار بن العلاء، والنضر بن سلمة، وعبد الله بن محمد الأسدي، وحميد بن مسعدة، وجماعة.
وعنه: سبطه عبد الله بن أحمد، وأحمد بن بندار الشعار، وعبد الله بن يحيى المديني الزاهد، ومحمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه المذكر، وأبو بكر عبد الله بن محمد القباب، وآخرون.
وهو أستاذ علي بن سهل الزاهد.
ومن تصانيفه كتاب «معاملات القلوب» ، وكتاب «الصبر» .
وممن روى عنه: أبو الشيخ وَقَالَ: كَانَ مُستجاب الدّعوة.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم [٣] : كَانَ رأسًا في علم التصوف.
حجّ فسمع: عبد الجبّار بن العلاء، وَمحمد بن منصور، وعبد الله بن عمران العابديّ، وجماعة.
وَتُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين.
قُلْتُ: وَهُوَ سميّ:
стр. 10691
٥٢٧- محمد بن يوسف بن معدان الأصبهاني عروس الزّهّاد [١] المذكور في طبقة ابن المبارك. وبينهما نحوٌ من مائة سنة [٢] .
قَالَ النقاش الأصبهاني: ثَنَا أَبُو عبد الرحمن عبد الله بن يَحْيَى: سَمِعْتُ محمد بن يوسف يَقُولُ: علامة موت القلب طلب الدُّنْيَا بعمل الآخرة.
وَقِيلَ: وما بُدُوّاه؟
قَالَ: مرض القلوب، وبُدُوّ مرض القلوب الطّمع في المخلوقين، وعلامة الطمع في المخلوقين الاشتغال بهم، والتزين باللباس، والادعاء لإقامة الجاه والعَيْش، ومن لا يستغني باللَّه افتقر إلى النَّاس.
ولمحمد بن يوسف البنّاء- ﵀ أشياء نافعة من هَذَا النَّمط. هُوَ أشهر من عروس الزُّهاد.
٥٢٨- محمد بن يونس بن موسى بن سُلَيْمَان بن عبيدة بن ربيعة بن كُديم [٣] .
أَبُو العَبَّاس الشامي الكديميّ البصريّ الحافظ.
أحد الضّعفاء.
стр. 10692
وُلد سنة ثلاث، وَقِيلَ: سنة خمسٍ وثمانين ومائة.
وَهُوَ ابن امرأة رَوْح بن عُبادة، فسمع نسيبه من خلق كثير.
وحدَّث عَنْهُ، وعن: أبي داود الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بن داود الخُرَيْبِيّ، وأزهر بن سعد السمان، والأصمعي، وأبي عاصم النبيل، وعبد الرحمن بن حَمَّاد الشُّعيثي، وأبي زيد الأَنْصَارِيّ، وخلق.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن الأنباري، وَإسْمَاعِيل الصَّفَّار، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد بن خَلاد النَّصيبيّ، وَأَبُو بَكْر القَطِيعيّ، وأحمد بن الرَّيان المكيّ، وعمر بن مُسْلِم الخُتُّليّ، وَخَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسيّ، وَعُثْمَان بن سَنَقة، وَأبو عبد الله بن مُحرم، وخلق.
قَالَ ابن خَلاد: قَالَ الكُدَيْميّ: قَالَ لي عَليّ بن المَدِينِيّ: عندك ما ليس عندي [١] .
وَقَالَ الكُدَيْميّ: كتبت عن ألفٍ ومائة وستٍّ وثمانين رجلًا من البَصْرِيّين، وحججت سنة ستٍّ وثمانين، فرأيت فيها عبد الرزاق، ولم أسمع منه [٢] .
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: كَانَ محمد بن يونس الكُدَيْميّ حَسَن الحديث، حسن المعرفة، ما وُجِد عَلَيْهِ إِلا صُحْبتُه لسليمان الشاذكوني [٣] .
وَرَوَى حَسَنٌ الصَّائِغُ: ثَنَا الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: خرجت أنا وابن المدينيّ وَالشَّاذَكُونِيُّ نَتَنْزَهُ، لم يبق لنا موضع غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء. فلما قصدناه وافى الأمير فقال: خذوهم. فأخذونا، وكنت أصغرهم. فبطحوني، وقعدوا على أكتافي، فقلت: أيها الأمير اسمع مني: ثم قُلْتُ: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السّماء» [٤] .
стр. 10693
قَالَ: أعده. فأعدْته، فَقَالَ لأولئك: قوموا.
قَالَ: أَنْتَ تحفظ مثل هَذَا وتخرج تتنزه، كذا قَالَ ابن عَبَّاس [١] !؟
قَالَ أَبُو أَحْمَد بن عَدِيّ [٢] : قد اتُّهم الكُدَيْميّ بوضع الحديث.
وقَالَ أَبُو حاتم بْن حبان [٣] : لعله قد وضع أكثر من ألف حديث.
وقال ابن عدي [٤] : ادعى الكديمي رؤية قومٍ لم يرهم. ترك عامّة مشايخنا الرّواية عَنْهُ.
قَالَ أَبُو عبيد الآجري: رأيت أبا داود يتكلّم في محمد بن سنان، وَمحمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب [٥] .
وَكَانَ موسى بن هَارُون الحَافِظ يَنْهَى النَّاس عن السَّماع من الكُدَيْميّ، وَقَالَ، وَهُوَ متعلق بأستار الكعبة: اللَّهمّ إني أشهدك أن الكُدَيْميّ كذاب يضع الحديث [٦] .
وَقَالَ الْقَاسِم بن زكريا المطرز: أنا أُجاثي [٧] الكُدَيْميّ بين يدي الله، وأقول: كَانَ يكذب عَلَى رَسُولك ﷺ ، وَعَلَى العُلَمَاء [٨] .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: كان يتّهم بالوضع [٩] .
стр. 10694
وأما إسْمَاعِيل الخطبيّ فَقَالَ: ما رأيت أُناسًا أكثر من مجلسه. وَكَانَ ثقة [١] .
تُوُفِّي الكُدَيْميّ في جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وثمانين، وإذا صدق في مولده فقد جاوز المائة.
٥٢٩- ( ... ) [٢] بن محمد بن عَمْرو بن أبي سلمة التِّنِّيسِي.
يروي عن جَدّه [٣] .
تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين.
٥٣٠- مُحَمَّود بن الفرج [٤] .
أَبُو بَكْر الأصبهاني الزاهد.
عن: إسْمَاعِيل بن عَمْرو البجلي، وَبِشْر بن هلال، وأحمد بن عبدة الضبي، وجماعة. وَكَانَ كبير القدر من أولياء الله.
رَوَى عَنْهُ: يوسف بن محمد المؤذن، وَأَبُو سهل بن زياد، وأحمد بن جَعْفَر السمسار، وَمحمد بن عبد الله بن جمشاد، وعبد الرحمن بن محمد سياه المذكّر، وسِبطه أَبُو الشَّيْخ ابن حبّان.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ [٥] : كَانَ مُستجاب الدُّعاء.
стр. 10695
قال: وحكي أنّه رئي في النّوم فَقَالَ: كنت من الأبدال ولم أعلم.
وخرج إلى طرسوس ثلاث مرّات.
وقال ابن أبي حاتم [١] : كَانَ ثقة.
تُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين [٢] .
٥٣١- محمود بن محمد بن أبي المضاء [٣] .
أَبُو حفص الحلبي.
حدَّث ببغداد عن: محبوب بن موسى الأنطاكي، والمسيب بن واضح، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن مَخْلَد، وَأَبُو العَبَّاس بن عُقدة.
قَالَ الخطيب [٤] : ثقة.
تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين [٥] .
٥٣٢- مسعدة بن سعد العطّار [٦] .
أبو الْقَاسِم المكيّ.
عن: سعد بن منصور، وَإِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزاميّ.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين.
٥٣٣- مسلمة بن جابر اللَّخْمي الدِّمَشْقِيّ [٧] .
عن: منبّه بن عثمان.
وعنه: الطّبرانيّ.
стр. 10696
مجهول الحال.
تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين ومائتين.
٥٣٤- المسيب بن زُهير [١] .
أَبُو مُسْلِم البَّغْدَادِيّ التّاجر، نزيل نَيْسَابُور.
سَمِعَ: الْقَعْنَبِيَّ، وَيَحْيَى بن هاشم السمسار.
وَعَنْهُ: أَبُو حامد بن الشَّرْقِيّ، وغيره.
تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين.
٥٣٥- مُطَرِّف بن عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن محمد بن قيس [٢] .
مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو سَعِيد الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ.
سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة.
وحجّ فسمع من: عبد العزيز بن يَحْيَى المكيّ، وَيَعْقُوب بن كاسب، وأبي مُصْعَب الزُّهري، وَيَحْيَى بن بُكَيْر، وعمر بن خَالِد، ويوسف بن عَدِيّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وسحنون، وطائفة.
ذكره ابن الفَرَضيّ وَقَالَ: كَانَ شيخًا نبيلًا بصيرًا باللُّغة والنَّحو والشِّعر، وَكَانَ شاعرًا. سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، وَكَانَ ثقة صالحًا.
تُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
٥٣٦- مطّلب بن شعيب بن حيّان [٣] .
стр. 10697
أبو محمد الأَزْدِيّ، مولاهم البَصْرِيّ، ثُمَّ المِصْرِيّ.
سَمِعَ: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حَمَّاد، وغيرهم.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وجماعة.
تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين.
وأما ابن عَدِيّ فَقَالَ [١] : هُوَ شيخ مَرْوَزِيّ سكن بمصر، مستقيم الحديث.
ثنا عِصْمَةُ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأكْرِمُوهُ» . قَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ [٢] .
٥٣٧- معاذ بن المُثَنَّى بن معاذ [٣] .
أَبُو المُثَنَّى العَنْبَريّ البَصْرِيّ ثُمَّ البَّغْدَادِيّ.
ثقة جليل. سَمِعَ: أباه، وَالْقَعْنَبِيَّ، وَمحمد بن عبد الله الْخُزَاعِيَّ، وَمحمد بن كثير العبدي، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وَجَعْفَر بن الحَكَم المُؤَدِّب، وعمر بن مُسْلِم، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين، ودفن بجنب الكُدَيْميّ، وله ثمانون سنة [٤] .
стр. 10698
٥٣٨- مُعَاذٍ بن نجدة بن العُريان.
أَبُو سَلَمَةَ الهَرَويّ.
عن: خَلَّاد بن يَحْيَى، وَقُبَيْصَة بن عُقْبَة، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: الحَافِظ أَبُو إِسْحَاق البزاز، والهرويون.
تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وثمانين عن خمسٍ وثمانين سنة.
٥٣٩- معاوية بن حرب بن محمد.
أَبُو سُفْيَان الطائي المَوْصِليّ، أخو عَليّ، وأحمد.
سَمِعَ: عُبَيْد، وأبا نُعَيْم، وَقُبَيْصَة، وجماعة.
وَعَنْهُ: يزيد بن محمد الأَزْدِيّ.
وَقَالَ: تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين وَلَهُ ثمانون سنة.
٥٤٠- المفضّل بن سَلَمَةَ بن عاصم [١] .
أَبُو طالب البَّغْدَادِيّ الأديب، لَهُ مصنّفات في الغريب وغير ذَلِكَ.
حدث عن: عُمَر بن شَبَّة، وغيره.
وكان ابنه أبو الطّيّب من كبار الفُقهاء التّابعة، وَكَانَ من أئمة الأدب.
رَوَى عن المفضّل الصُّولِيِّ، وغيره. وَلَهُ كتاب «المفاخرة فيما يلحن فيه العامّة» ، وكتاب «المقصور والممدود» ، وكتاب «ضياء القلوب في الأدب» ، وكتاب «البارع في اللغة» كبير جدًّا.
٥٤١- مِقْدام بن داود بن عيسى بن تليد [٢] .
стр. 10699
أَبُو عَمْرو بن الرُّعينيّ المِصْرِيّ.
عن: أسد بن موسى السنة، وعبد الله بن محمد بن المغيرة، وخالد بن نزار الأَيْلِيِّ، وَيَحْيَى بن بكير، وعمّه سَعِيد بن تَليد، وطائفة.
وَعَنْهُ: عَليّ بن أَحْمَد البَّغْدَادِيّ، وَأَحْمَد بن الحَسَن بن عُتْبة الرَّازِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن أبي الأَصْبغ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم [١] ، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وجماعة.
قَالَ النَّسَائِيُّ في الكُنَى: ليس بثقة.
وَقَالَ ابن يونس: تكلَّموا فيه.
وَتُوُفِّي في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين.
وَقَالَ غيره: كَانَ رحْلة الفقهاء المالكية.
قَالَ الكِنْدِيّ: كَانَ فقيهًا مُفْتيًا لم يكن بالمحمود في الرّواية. ضعّفه أَبُو العَبَّاس بن دلْهاث.
نا محمد بْنُ نُوحٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ، نا الطَّبَرَانِيُّ، نا الْمِقْدَامُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ، وَطَعَامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ» [٢] . فَهَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ [٣] .
٥٤٢- مُكْرم بن مُحْرز بن مَهْديّ بن عبد الرحمن بن عَمْرو الْخُزَاعِيُّ الحجّار القريريّ [٤] .
стр. 10700
رَوَى عن أَبِيهِ قصّة أُمِّ مَعْبَد.
رواها عنه: الحسين بن محمد القبّانيّ، وَيَعْقُوب الفَسَويّ وَهُوَ أكبر منه، وَمحمد بن جرير الطَّبَرِيّ، وابن خُزَيْمَة، وآخر من رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بن مالك القَطِيعيّ، قَالَ: حجّ بي أبي وأنا ابن سبْع سِنين، فأدخلني عَلَيْهِ [١] .
٥٤٣- موسى بن جُمْهُور البَّغْدَادِيّ السِّمْسَار [٢] .
عن: هشام بن عَمَّار، والحسن بن عيسى بن ماسرجس.
وعنه: أبو طالب أَحْمَد بن نصر الحَافِظ الطَّبَرَانيّ [٣] .
٥٤٤- موسى بن الحَسَن بن عبّاد [٤] .
أَبُو السَّرِيّ النَّسَائِيُّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ الْجَلاجِليّ، لقّبوه بِهِ لحُسْن صوته.
سَمِعَ: عبد الله بن بَكْر السَّهْمي، وَرَوْح بن عُبادة، وَمحمد بن مُصْعَب القَرْقِسائيّ، وأبا نُعَيْم، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر بن البَخْتَرِيّ، وَأَبُو بَكْر النَّجَّاد، وعبد الباقي بن قانع، وعمر بن مُسْلِم الخُتُّليّ، وآخرون.
قَالَ الدّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ [٥] .
وَقَالَ أَبُو الحُسَيْن بن المنادي: قِيلَ إنَّ الْقَعْنَبِيَّ قدَّمه في التَّراويح، فأعجبه صوته.
стр. 10701
قَالَ: فَقَالَ لي: كَأَنَّ صوتك صوت الجلاجل [١] .
تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين، وقد قارب المائة [٢] .
وَكَانَ آخر من حَدَّثَ عن السَّهْميّ، وأقدم شيخٍ لابن قانع.
٥٤٥- موسى بن عيسى بن المنذر الحمصيّ [٣] .
أَبُو عَمْرو السُّلَميّ.
عن: أَبِيهِ، وَأَحْمَد بن خَالِد الوهْبيّ، وَمحمد بن المبارك الصُّوريّ، وحَيَّوَة بن شُرَيْح.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ [٤] ، وغيره.
تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين.
قَالَ ابن قانع: وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بثقة.
وَرَوَى عَنْهُ: موسى بن العَبَّاس الْجُوَينيّ.
٥٤٦- موسى بن فَضَالَةَ بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِيّ [٥] .
عن: صَفْوَان بن صالح، وأبي مُصْعَب المَدِينِيّ، وَسُلَيْمَان بن عَبْد الرحمن، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنه أَبُو عُمَر محمد صاحب «جزء» ابن فَضَالَةَ. سَمِعَ منه في سنة تسعٍ وثمانين.
٥٤٧- موسى بن محمد بن كثير [٦] .
أَبُو هارون السّرّينيّ [٧] .
стр. 10702
سَمِعَ: عبد الملك بن إِبْرَاهِيم الْجُدّيّ.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
٥٤٨- موسى بن هَارُون بن حَيَّان القَزْوِينِيّ [١] .
سَمِعَ بالعراق من: أبي بَكْر، وَعُثْمَان ابني أبي شَيْبَة، وأقرانهما. ورجع.
قَالَ الخليل: ثقة كبير، من شيوخ أبي الحَسَن القَطَّان.
ومات سنة إحدى وثمانين ومائتين [٢] . ويُكنَّى: أبا عِمران [٣] .
٥٤٩- موسى بن محمد السَّامرّيّ الخيّاط [٤] .
عن: عبد الأعلى بن حَمَّاد النَّرْسيّ، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله الهَرَويّ.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن الأنباري، وابن خَلَّاد النَّصِيبيّ.
قَالَ الخطيب: ثقة [٥] .
٥٥٠- موسى بن هَارُون [٦] .
أَبُو عيسى الطُّوسيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ.
عن: حسين بن محمد المَرُّوذي، وَعَمْرو بن حكّام.
وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وابن نَجِيح، وآخرون.
وَكَانَ موثَّقًا.
تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين.
٥٥١- موسى بن يوسف بن موسى القطّان [٧] .
أبو عوانة الكوفيّ.
стр. 10703
عن: أَبِيهِ، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وأبي مَعْمَر القَطِيعيّ.
وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وَقَالَ [١] : صدوق، وَمحمد بن أَحْمَد بن عَليّ الإسْواريّ، وحامد الرّفّاء.
تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين.
стр. 10704
- حرف النون -
٥٥٢- نصر بن محمد بن رباح.
أَبُو منصور العبْديّ المَوْصِليّ.
عن: غسّان بن الرّبيع، وكامل بن طلحة، وعَليَّ بن الْجَعْد.
حَدَّثَ بالموصل.
ومات سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين.
٥٥٣- نصر بن الحَكَم بن سهل المَرْوَزِيّ الأحول [١] .
عن: عليّ بن حجر، وَمحمد بن بسّام.
وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرَانيّ.
حَدَّثَ قبل التسعين ومائتين.
٥٥٤- نصر بن عبد السّلام بن نصر بن قاسم.
أَبُو قاسم القَيْسيّ المَوْصِليّ.
عن: مُعَلَّى بن مهديّ، وهشام بن عَمَّار، وعبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم، وطائفة.
وَعَنْهُ: يزيد بن محمد وَقَالَ: تُوُفِّي سنة نيِّفٍ وثمانين.
٥٥٥- نصر بن منصور بن يوسف.
أَبُو اللَّيْث الْبُخَارِيُّ النَّحْوِيّ.
يروي عن: أبي حذيفة إسحاق بن بشر صاحب «المبتدأ» ، وَقُتَيْبَة بن سَعِيد، وَمحمد بن سلام البِيكَنْدِيّ.
стр. 10705
وعنه: خلف بن محمد التمتام.
٥٥٦- نصر بن هاشم.
أبو الفتح المصري. إمام جامع مصر.
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْر.
وَتُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين ومائتين.
стр. 10706
- حرف الهاء -
٥٥٧- هَارُون بن سُلَيْمَان بن سهل [١] .
أَبُو ذَرّ المِصْرِيّ الجبّان.
سَمِعَ: يوسف بن عَدِيّ الكوفيّ.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين.
وَسَمِعَ أَيْضًا من: يَحْيَى بن سُلَيْمَان الْجُعْفِيّ.
رَوَى عَنْهُ: عبد الله بْن جَعْفَر بْن الورد، وَأَحْمَد بْن غالب، وغيرهما.
٥٥٨- هَارُون بن عبد الصَّمَد بن عَبْدوس النَّيْسَابُوري.
أحد العُلَمَاء.
سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وعَليَّ بن المَدِينِيّ، وهشام بن عَمَّار، وطائفة.
وَعَنْهُ: محمد بن عبد الله الشُّعيريّ، وَمحمد بن يَعْقُوب الأخرم، وجماعة.
تُوُفِّي سنة خمسٍ أَيْضًا. ولقبه رخى.
٥٥٩- هَارُون بن عَليّ بن يَحْيَى بن أبي منصور [٢] .
أبو عبد الله البَّغْدَادِيّ الإخباريّ النّديم المنجِّم، مصنّف كتاب «البارع في أخبار الشُّعراء المُولَدين» ، افتتحهم ببشّار بن بُرْد. وهذه الكتب: «خريدة العماد
стр. 10707
الكاتب» [١] ، وكتاب «الحظيريّ» ، وكتاب الثَّعالبيّ «اليتيمة» ، وكتاب «الباخَرْزيّ في الشُّعراء» [٢] فروع عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أصْلٌ نسجوا عَلَى مِنْواله.
وَكَانَ جَدّه أَبُو منصور مَجُوسيًا، وَكَانَ منجّمًا للمنصور، وَكَانَ يَحْيَى بن أبي منصور منجّم المأمون ونديمه، وأسلم عَلَى يده. وَكَانَ عَليّ بن يَحْيَى مِن أعيان الشُّعراء.
تُوُفِّي هَارُون شابًّا في سنة سبْعٍ وثمانين ومائتين.
٥٦٠- هَارُون بن كامل المِصْرِيّ [٣] .
سَمِعَ: أبا صالح كاتب اللَّيْث.
وَعَنْهُ الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين.
٥٦١- هَارُون بن محمد بن إِسْحَاق بْن موسى بْن عيسى بْن موسى بْن محمد [٤] .
الأمير أَبُو موسى الهاشميّ العَبَّاسيّ.
وَكَانَ ثقة شريفًا نبيلًا، ولي إمرة الحجّ غير مرّة، وسكن مصر، وَلَهُ بها عَقِب.
وَتُوُفِّي في مصر سنة ثمانٍ وثمانين.
٥٦٢- هَارُون بن عيسى [٥] .
стр. 10708
أَبُو جَعْفَر الهاشميّ المنصوريّ.
عن: داود بن عَمْرو الضَّبِّيّ، وغيره.
وَعَنْهُ: دَعْلَج، وعبد الخالق بن أبي روبة.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [١] .
وسيأتي أخوه يَحْيَى سنة ثلاثمائة.
وَكَانَ ابن أخيه أَحْمَد بن عيسى من فقهاء بغداد، أَخذ عن ابن جرير.
٥٦٣- هَارُون بن ملّول [٢] .
واسم ملول، عيسى بن يَحْيَى التُّجَيْبيّ المِصْرِيّ.
عن: عبد الله بن عبد الحَكَم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ [٣] .
تُوُفِّي في ربيع الآخر سنة خمسٍ وثمانين ومائتين [٤] .
٥٦٤- هَارُون بن أبي الهيذام محمد بن هَارُون.
أَبُو يزيد العسقلاني، قيِّم جامع الرَّمْلَةِ.
محدَّث حافظ رحّال.
سَمِعَ: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَقُتَيْبَة، وهُدْبة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: محمد بن العبّاس بن الدَّوْرَقِيّ، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق بن عُتْبة الرَّازِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن مَحْمَوَيْه العسكريّ، وآخرون.
٥٦٥- هاشم بن بكّار المَوْصِليّ.
عن: غسان بن الربيع، وَمحمد بن عَليّ بن أبي خِداش، وجماعة.
توفي سنة اثنتين وثمانين.
стр. 10709
٥٦٦- هشام بن عَليّ السِّيرافي [١] .
عن: عبد الله بن رجاء، والربيع بن يَحْيَى الأشْنانيّ، ونسف بن مسكين، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن عُبَيْد الصَّفَّار، وفاروق الخطّابيّ، وَأَحْمَد بن زكريا السّاجيّ، وأهل البصرة.
وَتُوُفِّي في ذي الحجّة سنة أربعٍ وثمانين.
قَالَ يَحْيَى بن صاعد: ثَنَا هشام بن عَليّ السَّدُوسِيُّ بالبصرة [٢] .
٥٦٧- هشام بن يونس المصري القصار [٣] .
عن: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حَمَّاد، وعَليَّ بن مَعْبَد.
وَعَنْهُ: أَبُو طالب أَحْمَد بن نصر الحَافِظ، وعَليَّ بن محمد الواعظ، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانيّ، وجماعة.
تُوُفِّي سنة نيِّفٍ وثمانين.
وَرَوَى عن الطَّبَرَانيّ في «معجمه» حديثًا موضوعًا.
٥٦٨- الهَيْثَم بن خَالِد المِصِّيصِيّ [٤] .
عن: محمد بن عيسى بن الطّبّاع، وعبد الكبير بن المُعَافى بن عِمران الموصليّ.
وعنه: الطّبرانيّ.
стр. 10710
- حرف الواو -
٥٦٩- وَرِيزَةُ بنُ محمد [١] .
أَبُو هاشم الغَسَّانِيّ الحمصيّ الشَّاميّ الإخباريّ.
عن: هشام بن عَمَّار، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ، وَعَمْرو بن عُثْمَان الحمصيّ، وأبي عَمْرو الدَّوْرَقِيّ، وخلْق.
وَعَنْهُ: أَبُو الميمون بن راشد، ومحمد بن جعفر بن ملاس، ومحمد بن حُمَيْد الحَوْرانيّ، وجماعة.
تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين.
٥٧٠- وليد بن العَبَّاس المِصْرِيّ [٢] .
أَبُو العَبَّاس.
سَمِعَ: عبد الغفار بن داود الحَرَّاني.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
стр. 10711
٥٧١- الوليد بن عُبَيْد بن يَحْيَى بن عُبَيْد بن شملان [١] .
أَبُو عُبادة الطّائيّ البُحْتُريّ الشّاعر المشهور صاحب الدّيوان المعروف. من أهل مَنْبج.
كَانَ حامل لواء الشّعر في زمانه.
стр. 10712
الخلفاء والوزراء والأعيان. وقدِم دمشق في صحبة المتوكّل، ثُمَّ وفدَ عَلَى الملك خُمَارَوَيْه الطُّولونيّ.
حكى عَنْهُ. القاضي المَحَامليّ، والصُّوليّ، وَأَبُو الميمون بن راشد، وعبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتَوَيْه، وجماعة.
وُلِد بمنبج سنة ستٍّ ومائتين، ونشأ بها. وقاربَ وَقَالَ الشِّعر البديع. ثُمَّ سار إلى العراق، وجالسَ الأدباء.
وأخذ عن: أبي تمّام الطّائيّ.
قَالَ الصُّوليّ: حَدَّثَنِي أَبُو الغَوْث بن أبي عُبَادة البُحْتُريّ قَالَ: قَالَ أبي:
أنشدتُ أبا تمّام شِعرًا في بعض بني حُمَيْد وصلت بِهِ إلى مالٍ عظيم، فَقَالَ لي أَبُو تمّام: أحسنْتَ، أَنْتَ أمير الشِّعر بعدي. فَكَانَ قوله أحبُّ إليَّ من جميع ما حويته [١] .
وَقَالَ أَبُو العَبَّاس المبرّد: أنشَدَنا شاعرُ دَهْره ونسيجُ وحده أَبُو عُبَادة البُحْتُريّ.
وَقَالَ الصُّوليّ: سَمِعْتُ عبد الله بن المُعْتَزّ يَقُولُ: لو لم يكن للبُحْتُريّ إِلا قصيدته السّينيّة في وصف إيوان كِسْرى فليس للعرب سِينية مثلها، وقصيدته في وصف البركة، لكان أشْعَرَ النَّاس في زمانه.
ونقل الخطيب أن البُحْتُريّ كَانَ في صِباه يمدح بمَنْبِج أصحاب الْبَصَلِ والباذنجان [٢] .
وَقَالَ البُحْتُريّ: أنشدت أبا تمّام قصيدة فَقَالَ: نَعَيْت إليَّ نفسي.
فَقُلْتُ: أُعيذُك باللَّه.
فَقَالَ: إنَّ عُمري ليس يطول، وقد ثار مثلك [٣] .
وَقَالَ أَبُو العَبَّاس بن طُومار: كنت أُنادم المتوكّل ومعنا البُحْتُريّ، وَكَانَ بين يديه غلام حَسَن الوجه، اسمه: راح. فقال المتوكّل للفتح إنّ البحتريّ يعشق
стр. 10713
راحًا، فنظر إِلَيْهِ الفتح وأدمن النظر، فلم يره ينظر إليه، فَقَالَ الفتح: يا أمير المؤمنين أرى البُحْتُريّ في شُغُلٍ عَنْهُ.
فَقَالَ: ذاك دليلي عَلَيْهِ، يا راح، قَدَحًا بِلَّوْرًا، فاملأه شرابًا وناوِله [١] .
ففعل، فَلَمَّا ناوله بُهِتَ البُحْتُريّ ينظر إِلَيْهِ، فَقَالَ المتوكّل للفتح: كيف ترى؟
ثُمَّ قَالَ: يا بُحْتُريّ، قل في راح بيتَ شِعْرٍ، ولا تُصَرِّحْ باسمه.
فَقَالَ:
حار بالودّ فتًى أمسى ... رهينًا بك مُدْنَفُ
اسم من أهواه في ... شِعْري مقلوبٌ مُصَحَّفُ [٢]
ذِكْر سِينيّة البُحْتُريّ التي أوّلها:
صُنْتُ نفسي عمّا يُدنِّسُ نفسي ... وتَرَفَّعت عن جدا كُلِّ جبسِ
وَكَأَنَّ الإيوان من عَجَبِ الصَّنْعة ... جَوْنٌ [٣] في جَنْبٍ أَرْعَنَ [٤] جَلْسِ [٥]
يُتَظَنَّى من الكآبةِ أن يَبْدو ... لعَيْني مُصَبِّحٍ أَوْ مُمَسِّي
مُزْعجًا بالفِرَاقِ عَن أُنْسِ إلفٍ ... عَزّ أَوْ مُرْهَقًا بِتَطْلِيق عِرْسِ
عَكَسَتْ حَظَّه اللّيالي وَبَاتَ ... المشْتري فيه وهو كَوْكبُ نَحْسِ
فَهُوَ يُبْدي تَجَلُّدًا وَعَلَيْهِ ... كَلْكَلٌ مِن كلاكل الدَّهْر مُرْسي
لم يَعِبْهُ أنْ بُزَّ [٦] مِن بُسُطِ الدَّيباج ... واسْتَلَّ منْ سُتُور الدِّمَقْس [٧]
مُشْمَخِرٌّ تَعْلُو لَهُ شُرُفَاتٌ ... رفعت في رءوس رَضْوَى وقُدْس
ليس يُدْرَى أَصُنْعُ إنْسٍ لِجنِّ ... سكنوه [٨] أَمْ صُنْعُ جِنٍّ لإِنْسِ؟
غير أَنّي أَرَاهُ يشهد أَنْ لَمْ ... يكن بَانِيهِ في الملوك بنكس [٩]
стр. 10714
وهي طويلة.
ومن شعره:
دَنَوْتَ تواضُعًا وَعَلَوْتَ مجدا ... فشأناك انحدارٌ وارتفاعُ
كذاك الشمسُ يبعد أنْ تُسَامَى ... ويدنو الضَّوء منها والشُّعَاعُ
وَلَهُ:
وَإِذَا دَجَتْ أقلامُه ثُمَّ انْتَحَتْ ... برقَت مصابيحُ الدُّجَى في كُتُبه
باللَّفْظ يَقْرُب فَهْمُهُ في بُعْدهِ ... منَّا وَيَبْعُدُ نَيْلُه في قُرْبه
حكم سَحَابتها خلالَ بَنَانه ... هطَالة قُلَيْبُها في قلبه
الرَّوْضُ مختلفٌ [١] بحُمْرة نُورِه ... وبياض زَهْرته وخُضْرة عُشْبه
وكأنّها- والسّمْعُ معقودٌ بها- شخصُ الحبيبِ بدا لعينِ مُحِبّه [٢] وَقَالَ أَيْضًا:
أتاك الرّبيع الطَّلْقُ يختال ضاحكًا ... من الحُسْن حَتَّى كاد أن يتكلّما
وقد نبّه النُّورُوز في مجلس الدُّجى ... أوائل وردٍ كَانَ بالأمس نُوَّما
وَقَالَ في قصيدةٍ مدح بها المتوكّل:
لو أَنَّ مشتاقًا تكلَّف غير ما ... في وُسْعِه لَسَعى إِلَيْهِ المنبر [٣]
فقال المستعين: لست أقبل من أحدٍ إِلا من قَالَ مثل هَذَا.
قَالَ أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن يَحْيَى البلاذُرِيّ: فأنشدته لي:
ولو أَنَّ بُرْدَ المُصْطَفى إِذْ لبسْتُه ... يظنّ لظنّ الْبُرْدُ أنّك صاحبه
وَقَالَ- وقد أُعْطيته ولبِسْته- ... نعم، هذه أعطافه ومناكبه
قَالَ: فأجازني سبعة آلاف دينار [٤] .
ونقل القاضي شمس الدين بن خلّكان [٥] : كَانَ بحلب طاهر بن محمد الهاشميّ، محتشمٌ، خلّف لَهُ أَبُوه نحو مائة ألف دينار، فأنفقها عَلَى الشعراء والزُّوار في سبيل الله، فَقَصَدهُ البُحْتُريّ من العراق، فَلَمَّا وصل إلى حلب، قيل
стр. 10715
لَهُ: إِنَّهُ قعد في بيته لديُون رَكِبَتْه، فاغتمّ البحتريّ، وبعث بالمدّحة إِلَيْهِ مَعَ غلام. فَلَمَّا وقف عليها طاهرٌ بكى، ودعا بغلامٍ لَهُ فَقَالَ: بعْ داري.
فقال: أتبيعها وتبقى على رءوس النّاس؟
قال: لا بدّ من بيعها.
فباعها بثلاثمائة دينار، فبعث إلى البُحْتُريّ بمائة دينار، وهذه الأبيات:
لو يكون الحَبَاء حَسْبَ الذي أَنتَ ... لدينا بِهِ محلّ وأهْلُ
لَحُبِيتَ اللُّجَيْنَ والدُّر والياقوتَ ... حَبيًا [١] ، وَكَانَ ذاك يقلُ
والأديب الأريبُ يسمعُ بالعُذْر ... إِذَا قصّر الصّديق الْمُقِلُّ
فَلَمَّا وصلت إلى البُحْتُريّ ردّ الذَّهَب، وكتب إليه:
بأبي أَنْتَ للبرِّ أهلُ ... والمساعي بعدٌ وسَعْيُك قبلُ
والنَّوالُ القليل يكثُر إن شاء ... مُرَجيّك والكثير يقلُّ
غير أنّي رددت برَّك إِذْ كَانَ ... ربًا منك، والرّبا لا يحلُّ
وَإِذَا ما جزيتّ شعرًا بشعرٍ ... قُضي الحقٌّ، والدّنانيرُ فضلُ
قَالَ: فحل طاهر الصُّرة وزادها خمسين دينارًا، وحلف أَنَّهُ لا يردّها عَلَيْهِ.
فَلَمَّا وصلت إلى البُحْتُريّ أنشأ يَقُولُ:
شكرتك إنَّ الشُّكر للعبد نعمةٌ ... ومَن يَشْكُر المعروفَ فاللَّه زائدُهْ
لكلّ زمانٍ واحدٌ يُقْتَدى بِهِ ... وَهَذَا زمانٌ أَنْتَ لا شكّ واحدُهْ [٢]
وَقِيلَ: إن أبا العلاء المَعَرّيّ سُئل: أيُّ الثلاثة أشعر: أَبُو تمّام، أم البُحْتُريّ، أم المتنبيّ؟
فَقَالَ: حكيمان، والشاعر البُحْتُريّ.
جمع الصُّوليّ شِعْرَ البُحْتُريّ ودوّنه عَلَى ترتيب الحروف. ودوّنه عَليّ بن حمزة عَلَى الأنواع.
وقد جمع البُحْتُريّ كتاب «الحماسة» كما فعل أَبُو تمام. وله كتاب «معاني الشعر» [٣] .