سنة أربعٍ وتسعين ومائتين
تُوُفي فيها: الحسن بن المُثَنَّى العنبريّ، وأبو عليّ صالح بن محمد جَزَرَة، وعُبَيْد العِجْل، ومحمد بن إسحاق بن راهويه الفقيه، ومحمد بن أيّوب بن الضّريس الرّازيّ، ومحمد بن مُعَاذ دران، ومحمد بن نصر الفقيه المَرْوَزِيّ، وموسى بن هارون الحافظ.
[اعتراض القرامطة قافلة الحاجّ]
وفي المحرّم خرج زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ من بلاد القَطيف يريد قافلة الحاجّ، فجاء إلى واقصة [١] ، ثمّ اعترض قافلة خُراسان، عند عَقَبَة الشّيطان، فحاربوه وترجلُّوا، فقال لهم: أَمَعَكُم من عساكر السلطان أحد؟ قالوا: لا. قال: فامضُوا لشأنكم فلست أريدكم. فساروا، فأوقع بهم، وقتل الرجال، وسبى الحريم، وحاز على القافلة. وكانت نساء القرامطة يُجْهِزْن على الْجَرْحَى، فيقال: قتلوا عشرين ألفًا، وأخذوا ما قيمته ألف ألف دينار [٢] .
стр. 10747
وجاء الخبر إلى بغداد، فعظُم ذلك على المكتفي والمسلمين، ووقع النَّوْح والبُكاء، وانتُدِب جيشٌ لقتالهم، فساروا، وسار زَكْرَوَيْه- لعنه الله- إلى زُبَالة [١] فنزلها، وكانت قد تأخرّت القافلة الثّالثة، وهي معظم الحجّاج، فسار زَكْرَوَيْه ينتظرها، وكان في القافلة أعيان أصحاب السّلطان، ومعهم الخزائن والأموال، وشَمْسَة [٢] الخليفة، فوصلوا إلى فَيْد [٣] ، وبلغهم الخبر، فأقاموا ينتظرون عسكر السّلطان، فلم يَرِدْ إليهم أحد، فساروا، فوافاهم الملعون بالهَبِير [٤] ، وقاتلهم يومًا إلى الليل، ثم عاودهم الحرب في اليوم الثّاني، فعِطشُوا واستسلموا، فوضع فيهم السّيف، فلم يُفْلِت منهم إلا اليسير، وأخذ الحريم والأموال [٥] .
[الحرب بين وصيف والقرمطي]
فندب المكتفي لقتاله وَصيف بن صُوارتكين ومعه الجيوش، فكتب إلى بني شيبان أن يُوَافوه، فجاءوا في ألفَيْن ومائتي فارس، فلقيه وصيفُ يوم السَّبت رابع ربيع الأوّل، فاقتتلوا حتّى حجز بينهم اللّيل، وأصبحوا على القتال، فنصر الله تعالى وصيفًا، وقتل عامّة أصحاب زَكْرَوَيْه، الرّجال والنّساء، وخلّصوا النّساء والأموال وخلُص بعضُ الْجُنْد إلى زَكْرَوَيْه فضربه، وهو مُوَلّي، على قفاه.
ثمّ أسروه، وأسروا خليفته وخواصُه وأقرباءه، وابنه، وكاتبه، وامرأته. وعاش زَكْرَوَيْه خمسة أيّام، ومات في الضّرْبة. فشقُّوا بطنه، وحمل إلى بغداد، فَقُتِل الأسارى وأحرقوا [٦] .
سنة خمسٍ وتسعين ومائتين
تُوُفي فيها: أبو الحسين النّوريّ شيخ الصّوفية أحمد بن محمد، وإبراهيم بن أبي طالب الحافظ، وإبراهيم بن معقل قاضي نسف، والحسن بن عليّ المعمريّ، والحكم بن مَعْبَد الخُزاعيّ، وأبو شُعَيْب الحرّانيّ، والمكتفي باللَّه ابن المعتضد، وأبو جعفر محمد بن أحمد التِّرْمِذِيّ الفقيه.
[الفِداء بين المسلمين والروم]
وفيها كان الفداء بين المسلمين والرُّوم. فكان عدّة من فُودِيَ ثلاثة آلاف نفْس [١] .
[خروج خاقان المفلحي لحرب ابن أبي الساج]
وبعث المكتفي لحرب يوسف بن أبي السّاج خاقانَ المفلحيّ في أربعة آلاف مقاتل [٢] .
стр. 10750
[وفاة الخليفة المكتفي]
ومات المكتفي باللَّه في ذي القِعْدَة، فبُويع أخوه جعفر المقتدر وهو صبيّ، وأُمُّه روميّة، وقيل: تُرْكية، أخوها غريب المعروف بغريب الخال [١] . أدركت خلافته، وَسُمِّيَتِ السّيّدة [٢] .
وُلِد جعفر في رمضان سنة اثنتين وثمانين، وكان معتدل القامة جميلًا، أبيض بحُمْرة، مدوَّر الوجّه، مليحًا [٣] . ولمّا اشتدّت علّة المكتفي سأل عنه، فصحّ عنده أنّه بالِغٌ، فأُحضِر في يوم الجمعة لإحدى عشرةٍ من ذي القَعدة القضاةُ، وأشهدهم أنّه جعل العهدَ إليه [٤] .
وتُوُفّي المكتفي ليلة الأحد، لاثنتي عشرة من ذي القعدة [٥] .
[خلافة المقتدر]
ولم يل الخلافةَ قبل المقتدر أصغر منه، فإنّه وَلِيَها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يوما [٦] . واستوزر وزير أخيه العباس بن الحسن [٧] ، ولم يكن مؤنس
стр. 10751
الخادم حاضرًا، لأن المعتضد كان قد أخرجه إلى مكّة مُكْرَهًا، وكان يبغضه.
فاستدعاه المقتدر ورفع منزلته. ومات صافي بعد بيعة المقتدر، فاختصّ مؤنس بالأمور كلّها.
[بيت المال]
وكان في بيت المال يوم بُويع المقتدر خمسة عشر ألف ألف دينار [١] أموال المعتضد، وزاد المكتفي أمثالها [٢] .
стр. 10752
سنة ستٍّ وتسعين ومائتين
تُوُفي فيها: أحمد بن حمّاد التُّجَيْبيّ أخو زُغْبَة، وأحمد بن نَجْده الهَرويّ، وأحمد بن يحيى الحُلْوانيّ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبُريّ، وعبد الله بن المُعْتَزّ، وأبو حُصَيْن الوادعيّ محمد بن الحسين، ومَعْمَر بن محمد أبو شِهاب البلْخيّ، ويوسف بن موسى القطّان الصّغير.
[موت محمد بن المعتضد]
قال محمد بن يوسف القاضي: لمّا تمّ أمر المقتدر استصباه الوزير، وكثر خَوْضُ النّاس في صِغَره، فعمِل العبّاس على خلْعه بمحمد بن المعتضد. ثمّ اجتمع محمد بن المعتضد وصاحب الّشرطة في مجلس العبّاس يومًا، فتنازعا، فأربى عليه صاحب الشّرطة في الكلام ولم يدرِ ما قد رُشّح له، ولم يتمكن محمد من الانتصاف منه، فاغتاظ غيظًا عظيمًا كظمه، فَفُلِج في المجلس، فاستدعى العّباس عماريّة فحمله فيها، فلم يلبث أن مات [١] .
стр. 10753
[خلع المقتدر وتولية ابن المعتز]
ثمّ اتفق جماعة على خلع المقتدر وتولية عبد الله بن المعتزّ، فأجابهم بشرط أن لا يكون فيها دم. فأجابوه، وكان رأسهم محمد بنُ داود بن الجرّاح، وأبو المُثَنَّى أحمد بن يعقوب القاضي، والحسين بن حَمْدان، واتّفقوا على قتْل المقتدر، ووزيره العبّاس، وفاتك [١] .
فلمّا كان يوم العشرين من ربيع الأوّل ركب الحسين بن حمدان والقُوّاد والوزير، فشدّ ابن حمدان على الوزير فقتله، فأنكر عليه فاتك، فعطف على فاتك فقتله [٢] ، ثمّ شدّ على المقتدر- وكان يلعب بالصَّوالجة [٣]- فسمع الهَيْعَة، فدخل وأُغلقت الأبواب، فعاد ابن حمدان إلى المُخَرَّم، فنزل بدار سليمان بن وهْب، وأرسل إلى ابن المعتزّ فأتاه، وحضر القُوّاد والقُضاة والأعيان، سوى خواصّ المقتدر، وأبي الحسين بن الفُرات، فبايعوه بالخلافة، ولقّبوه بالغالب للَّه [٤] .
стр. 10754
وقيل غير ذلك.
[وزارة ابن الجراح]
واستوزر محمد بن داود بن الجرّاح، وجعل يُمْنَ الخادم حاجِبَه، فغضب سَوْسَن الخادم [١] ، وعاد إلى دار المقتدر، ونفذت الكُتُب بخلافة ابن المعتزّ وتمّ أمره ليلة الأحد [٢] .
[مقتل العبّاس الوزير]
قال الصُّوليّ: كان العبّاس الوزير قد دبّر خلْع المقتدر مع الحسين بن حمدان، ومبايعة ابن المعتزّ، ووافَقَهُما وصيف، فبلغ المقتدر، فأصلح حال العبّاس، ودفع إليه أموالًا أرضَتْه، فرجع عن رأيه، فعلم ابن حمدان، فقتله لذلك.
[قول الطبري في خلافة ابن المعتز]
وقال المُعَافي بن زكريّا الجريريّ: حُدِّثت أنّ المقتدر لما خُلِع وبويع ابن المعتزّ، دخلوا على شيخنا محمد بن جرير، فقال: ما الخبر؟
قيل: بويع ابن المعتزّ.
فقال: فمن رُشِّح للوزارة؟
قيل: محمد بن داود.
قال: فمن ذُكر للقضاء؟
قيل: الحسن بن المُثَنَّى.
فأطرق ثمّ قال: هذا أمرٌ لا يتمّ.
قيل له: وكيف؟ قال: كلّ واحدٍ ممّن سمّيتم متقدّم في معناه على الرّتبة،
стр. 10755
والزّمان مُدْبِرٌ، والدُّنيا مُوَلِّيَة [١] ، وما أرى هذا إلّا إلى اضْمحلال، وما أرى لمدّته طُول [٢] .
[مهاجمة ابن حمدان دار الخلافة]
وبعث ابن المعتزّ إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار محمد بن طاهر، لكي ينتقل ابن المعتزّ إلى دار الخلافة، فأجاب، ولم يكن بقي معه غير مؤنس الخادم، وغريب خاله، وجماعة من الخَدَم. فباكر الحسين بن حمدان دارَ الخلافة فقاتلها [٣] ، فاجتمع الخَدَم، فدفعوه عنها بعد أن حمل ما قدر عليه من المال، وسار إلى المَوْصل، ثمّ قال الّذين عند المقتدر: يا قوم نسلِّم هذا الأمر ولا نجرّب [٤] نفوسنا في دفع ما نزل بنا؟ فنزلوا في الشذاءات [٥] ، وألبسوا جماعة منهم السّلاح، وقصدوا المُخَرَّم، وبه ابن المعتزّ، فلمّا رآهم من حول ابن المعتزّ أوقع الله في قلوبهم الرُّعب، فانصرفوا منهزمين بلا حرب [٦] .
وخرج ابن المعتز فركب فرسًا، ومعه وزيره ابن داود، وحاجبه يُمْن، وقد شَهَر سَيفَه وهو ينادي: معاشر العامة، ادْعُوا لخليفتكم. وأشاروا إلى الجيش أن يتبعوهم ألى سامرّاء، ليثبّت أمرهم، فلم يتبعهم أحد من الجيش، فنزل ابن المعتزّ عن دابّته ودخل دارَ ابنِ الْجَصّاص [٧] ، واختفى الوزير ابن داود،
стр. 10756
وأبو المُثَنَّى القاضي، ونُهِبَت دُورُهما، ووقع النَّهْب والقتْل في بغداد، واختفى علّي بن عيسى بن داود، ومحمد بن عَبْدُون في دار بقّالٍ، فَبَدَرَتْهُما العامّة، فأخرجوهما إلى حضرة المقتدر [١] .
[عودة المقتدر إلى الخلافة]
وقبض المقتدر على وصيف، وعلى يُمْن الخادم، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبي المُثَنَّى القاضي، وأبي المُثَنَّى أحمد بن يعقوب، ومحمد بن خَلَف القاضي، والفقهاء والأمراء الذين خلعوه، وسُلِّموا إلى مؤنس الخادم فقتلهم، إلا عليّ بن عيسى، وابن عَبْدُون، والقاضيَيْن أبا عمر، ومحمد بن خَلَف، فإنهم سَلِمُوا من القتْل، وكان قَتْلُ الباقين في وسط ربيع الآخر [٢] .
[وزارة ابن الفرات]
واستقام الأمر للمقتدر، فاستوزر أبا الحسن عليّ بن محمد بن الفُرات [٣] .
[حبْس ابن المعتزّ]
ثمّ بعث جماعة فكبسوا دار ابن الجصّاص، وأخذوا ابن المعتزّ،
стр. 10757
وابنَ الجصّاص، فصُودر ابنُ الجصّاص، وحُبس ابن المعتزّ، ثمّ أُخْرِج فيما بعد ميتًا [١] .
[الأمر بعدم استخدام اليهود والنصارى]
وفيها أمر المقتدر بأن لا تُسْتَخْدَم اليهود وَالنَّصَارَى، وأن يركبوا بالأُكُف [٢] .
[تفويض المقتدر الأمر لابن الفرات]
وسار ابن الفُرَات أحسن سيرة، وكشف المظالم، وحضَّ المقتدر على العدل، ففوَّض إليه الأمور لصغره، واشتغل بالأمر، واطّرح النّدماء والمغنّين، وعاشر النّساء، وغلب أمر الحُرَم والخَدَم على الدّولة، وأتلف الخزائن [٣] .
[تقليد المقتدر لابن حمدان قمّ وقاشان]
ثمّ إنّ الحسين بن حمدان قدِم بغداد، لأنَّ المقتدر كتب إلى أخيه أبي الهَيْجاء عبد الله بن حمدان في قصْد أخيه، وبعث إليه جيشًا. فالتقى الأَخَوان، فانهزم أبو الهيجاء، فسار أخوهما إبراهيم ألى بغداد، فأصلح أمر الحسين. فكتب له المقتدر أمانًا، فقدِم في جُمَادَى الآخرة، فَقُلِّدَ قُمّ، وقاشان، فسار إليهما مسرعا [٤] .
стр. 10758
[وقوع الثلج ببغداد]
وفي كانون وقع ببغداد ثلج كثير، وأقام أيامًا حتى ذاب [١]
[هرب زيادة الله بن الأغلب من إفريقية إلى مصر]
وفيها قدم زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب أمير أفريقية إلى الجيزة، هاربًا من المغرب من أبي عبد الله الّداعي. وكانت بين زيادة الله وبين جُنْد مصر هَوْشة، ومنعوه من الدّخول إلى الفسطاط. ثمّ أذنوا له، فدخل مصر وتوجّه إلى العراق [٢]
[خروج المهدي عبيد الله من السجن وإظهار أمره]
وفيها انصرف أبو عبد الله الدّاعي إلى سِجِلْماسَة، وافتتحها [٣] ، وأخرج من الحبس المهديّ عُبَيْد الله ووَلَده من حبس اليسع [٤] . وأظهر أمره، وأعلم أصحابه أنّه صاحب دعوته، وسلم عليه بالإمامة. وذلك في سابع ذي الحجّة سنة ستِّ.
فأقام بسِجِلْماسَةَ أربعين يومًا، ثم قصد إفريقيّة [٥] ، وأظهر التّواضع والخشوع، والإنعام والعدل، والإحسان إلى النّاس، فانحرف النّاس إليه، ولم يجعل لأبي عبد الله كلامًا [٦] . فلامه أبو العبّاس، وعرّفه سابقةَ أبي عبد الله.
[تخلُّص المهديّ من أبي عبد الله الشيعيّ وأخيه]
ثمّ أراد أبو عبد الله استدراك ما فات، فقال على سبيل التنصّح للمهديّ:
стр. 10759
أنا أخبر منك بهؤلاء، فاترك مباشرتهم إلي، فإنه أمكن لجبروتك، وأعظم لك.
فتوحَّش من كلامه، وساء به ظنّه، فحبّب أبو العبّاس نفوس جماعة من الأعيان، وشكَّكهم في المهديّ، حتى جاهره مقدّمهم بذلك فقتله، وتأكدت الوحشة بين المهدي وبين الأَخَوَيْن، وجماعة من كُتَامة، وقصدوا إهلاك المهديّ، فتلطّف حتى فرّقهم في الأعمال، ورتب من يقتل الأَخَوَيْن، فعسكرا بمن معهما وخرجا، فَقُتِلا سنة ثمان وتسعين، وقتل معهما خلق [١] .
стр. 10760
سنة سبْعٍ وتسعين ومائتين
تُوُفي فيها: إبراهيم بن هاشم البَغَويّ، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، وعبد الرحمن بن القاسم الرّاوي الهاشمي، وعُبَيْد بن غنام، ومحمد بن عبد الله مُطَيَّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومحمد بن داود الظّاهريّ، ويوسف بن يعقوب القاضي.
[دخول ابني ابن الليث بغدادَ أسيرين]
وفيها دخل طاهر ويعقوب ابنا محمد بن عَمْرو بن الليث الصّفّار بغدادَ أسيرَيْن [١]
[بناء المهديّة بالمغرب]
وفيها وصل الخبر إلى العراق بظهور عُبيد الله المسمَّى بالمهديّ، وأخرج ابنَ الأغلب وبَنى المَهْدِيّة. وخرجت المغرب عن أمر بني العبّاس من هذا التاريخ [٢] .
стр. 10761
[إقامة ابن الأغلب بالرّقّة]
وهرب ابن الأغلب وقصد العراق، فكتب إليه أن يصير إلى الرَّقَّةِ ويقيم بها [١] .
[وفاة النوشَريّ وابن بسطام]
وتُوُفي نائبه عيسى النوشَريّ، وعاملُ خَرَاجها أحمد بن محمد بن بِسْطام، فقلّد تكين أبو منصور الخاصّة مصر، فوصلها في ذي الحجّة [٢] ، واستعمل على الخراج عليّ بن أحمد بن بسطام [٣] .
стр. 10762
[سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين]
فيها تُوُفي: أبو العبّاس أحمد بن محمد بن مسروق، وبُهْلُول بن إسحاق الأنباريّ، والْجُنَيْد شيّخ الطائفة، والحَسَن بن عَلُّويَة القطّان، وأبو عثمان الحِبَرِيّ الزّاهد سعد بن إسماعيل، وسمنون المُحِب، ومحمد بن عليّ بن طرْخان البلْخيّ الحافظ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزِيّ، ومحمد بن طاهر الأمير، ويوسف بن عاصم.
[إصابة القاضي ابن أبي الشوارب بالفالج]
وفيها فُلِجَ القاضي عبد الله بن عليّ بن أبي الشوارب، وكان على قضاء الجانب الشرقيّ، فأُسْكِت من الفالج، فاستخلف ابنه محمدا [١] ، وبقي إلى سنة إحدى وثلاثمائة.
стр. 10763
[ولاية ابن حمدان ديار بكر وربيعة]
وفيها قدِم الحسين بن حمدان من قُمّ، فولّاه المقتدر ديار بكر، وربيعة [١] .
[وفاة ابن عمرو ابن عمرويه]
وفيها تُوُفي محمد بن عَمْرَوَيْه صاحب الشرطة، تُوُفّي بآمد، وحُمِل إلى بغداد.
[وفاة صافي الحرمي]
وفيها توفّي صافي الحرميّ [٢] ، فقلّد مكانه مؤنس الخادم.
[استتار الخاقاني]
وفيها استتر أبو عليّ محمد بن عُبَيْد الله الخاقانيّ، لوصول رُقْعة له إلى المقتدر يطلب فيها الوزارة، فبعث بها إلى ابن الفرات. فاتّهم ابن الفُرات عبد الله بن الحسن بن زوزان بأنّه يسعى لأبي عليّ في الوزارة، فنفاه إلى الرَّقَّةِ.
[هبوب الريح بالموصل]
وفيها أُخِذَ من بغداد أربعةٌ، ذُكِرَ أنهم من أصحاب محمد بن بِشْر، وأنّه يدَّعي الرُّبُوبيّة [٣] .
وهبّت بحديثة الموصل ريحٌ حارّة، فمات من حَرِّها جماعة [٤] .
[قتل المهديّ للداعيين الشيعيين]
وفيها كانت وقعة بين أبي محمد عُبَيْد الله المهديّ وبين داعيه أبي
стр. 10764
عبد الله، وأبي العبّاس بإفريقّية في جُمَادى الآخرة، فَقُتِل الدّاعيّان وجُنْدهما، فخالف على المهديّ أهلُ طرابُلُس، فجهَّز إليهم ابنه أبا القاسم القائم، فأخذها عنوة في سنة ثلاثمائة، وتمهّدت له المغرب [١] .
стр. 10765
سنة تسعٍ وتسعين ومائتين
فيها تُوُفي: أحمد بن أنس بن مالك الدِّمشقيّ، وأبو عَمْرو الخفاف الزّاهد أحمد بن نصر الحافظ، والحسين بن عبد الله الخرقيّ الفقيه والد مصنّف الخِرَقيّ، وعليّ بن سعيد بن بشير الرّازيّ، ومحمد بن يزيد بن عبد الصّمد، وجُمشاد الدَّينَورِيّ الزاهد.
[القبض على الوزير ابن الفرات]
وفيها قبض المقتدر على وزيره أبي الحسن بن الفُرات، ونُهِبَتْ دُورُه، وهُتِك حُرَمُه [١] .
وقيل: إنه ادُّعي عليه أنّه كاتَبَ الأعراب أن يكبسوا بغداد. ونهبت بعض بغداد عند قبضه.
стр. 10766
[وزارة ابن خاقان]
واستوزر أبا عليّ محمد بن عُبَيْد الله بن يحيى بن خاقان [١] .
[ورود هدايا مصر على المقتدر]
وفيها وردت هدايا مصر، فيها خمسمائة ألف دينار، وضلع إنسان عرض شبْر، في طول أربعة عشر شِبْرًا، وتَيْس له ضرْع يحلب لبنًا [٢] .
[ورود هدايا أمير خُراسان]
ووردت هدايا أحمد بن إسماعيل بن أحمد أمير خُراسان، فيها جواهر ويواقيت لا تُقَوَّم [٣]
[ورود هدايا ابن أبي السّاج]
ووردت هدايا يوسف بن أبي السّاج، فكانت خمسمائة رأس من الخيل والبغال، وثمانون ألف دينار، وبساط روميّ طولُه سبعون ذراعًا، في عرض ستّين ذراعًا، نُسِجَ في عشر سنين، وغير ذلك [٤] .
[الدعوة للمهديّ بالخلافة]
وفيها سار المسمّى بالمهديّ إلى المهديّة بالمغرب، وَدُعِيَ له بالخلافة برَقّادة والقيروان وتلك النواحي، وعظم مُلْكُه [٥] ، والله أعلم.
стр. 10767
سنة ثلاثمائة
وفيها تُوُفي: أبو العبّاس أحمد بن محمد البراثيّ، وأبو أُمية أحْوَص بن المفضَّل الغَلابي، والحسين بن عمر بن أبي الأَحْوَص، وعليّ بن سعيد العسْكريّ الحافظ، وعبد الله بن عبد الله بن طاهر الأمير، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأمويّ صاحب الأندلس، وعليّ بن طَيْفُور النَّسَويّ، ومحمد بن أحمد بن جعفر أبو العلاء الوَكِيعيّ، ومسدَّد بن قَطَن، ومحمد بن الحَسَن بن سَمَاعَة.
[مقتل الحسيني بأعمال دمشق]
وفيها ظهر محمد بن جعفر بن عليّ الحسينيّ بأعمال دمشق، فخرج إليه أميرها أحمد بن كَيْغَلَغ، فقُتل محمد في المعركة [١] .
[الوباء بالعراق]
وفيها كان وباء شديد بالعراق، وأهلك الخلق [٢] .
стр. 10768
[سَيْح جبل بالديّنور]
وساح جبل بالدينَوَر في الأرض، وخرج من تحته ماء كثير غَرّق القرى [١] .
[مصادرة ابن الفرات وأصحابه]
وفيها تُتُبِّع أصحاب أبي الحَسَن بن الفُرات وصُودروا، وأُخْرِبت ديارُهم، وضُربوا، وعُذِّب ابن الفُرات حتى كاد يتلف، ثمّ رَفَقُوا به بعد أن أُخِذت أمواله [٢] .
[وزارة عليّ بن عيسى]
ثمّ عزل الخاقاني عن الوزارة [٣] ، ورُشّح لها عليّ بن عيسى [٤] .
[ولادة بغلة]
ويقال وُلِدت فيها بغلة [٥] ، فسبحان القادر على كلّ شيء.
стр. 10769
تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ
- حَرْفُ الألف -
١- أحمد بن إبراهيم بن عُبَيْد الله بن كَيْسان الثقفيّ المَدِينيّ [١] .
شادَوَيْه.
عن: إسماعيل بن عمرو البجلي.
وعنه: الطبراني.
قال أبو الشّيخ: ليس بالقويّ.
تُوُفي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٢- أحمد بن إبراهيم بن الحَكَم.
أبو دُجَانة القرافيّ، مولاهم. والقرافة بطن من المَعَافر، نزلوا بظاهر مصر.
يروي عن: عيسى بن حمّاد، وحَرْمَلَة، وغيرهما.
تُوُفي سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.
٣- أحمد بن إبراهيم بن أيّوب.
أبو بكر الحَوْرانيّ.
عن: عثمان بن أبي شَيْبة، وعُقْبة بن مُكْرَم.
وعنه: أبو بكر بن أبي دُجَانة، وأخوه أبو زُرْعة بن أبي دُجَانة.
وتُوُفي سنة تسعٍ وتسعين.
٤- أحمد بن إسحاق الأصبهانيّ.
ويعرف بحمويه الثّقفيّ الجوهريّ.
стр. 10770
عن: لُوَيْن، وإسماعيل بن زُرَارة، وأبي مروان العثمانيّ.
وعنه: أبو الشيَّخ، والقاضي أبو أحمد العسّال.
توفّي سنة ثلاثمائة.
٥- أحمد بن أنَس بن مالك [١] .
أبو الحَسَن الدّمشقيّ المقرئ.
عن: صَفْوان بن صالح، وهشام بن عمّار، ودُحَيْم، ومحمد بن الخليل البلاطيّ، وطائفة.
وقرأ القرآن على ابن ذَكْوان.
وذكر أبو بكر النّقّاش أنه أخذ عنه حرف ابن ذَكْوان.
وروى عنه: ابن جَوْصا، وولده الحَسَن بن أحمد بن جوصا، وأبو عمر بن فَضَالَةَ، والطَّبَرانيّ، وأبو أحمد بن النّاصح، وجماعة.
وكان من ثقات الدّمشقيّين.
توفّي سنة تسعٍ وتسعين.
٦- أحمد بن بِشْر [٢] .
أبو أيّوب الطَّيالِسيّ.
عن: أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين.
وعنه: أبو بكر الخلال الخُتُّليّ، وعمر بن مسلم.
تُوُفي سنة خمسٍ وتسعين [٣] .
стр. 10771
٧- أحمد بن بِشْر الهَرَويّ.
عن: عليّ بن حُجْر، وغيره.
تُوُفي سنة ستٍّ.
٨- أحمد بن بِشْر بن حبيب الصُّوريّ البيروتيّ المؤدِّب [١] .
عن: صَفْوان بن صالح، وعبد الحميد بن بكّار، ومحمد بن مُصَفَّى، وغيرهم.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو عمر بن فَضَالَةَ، وجُمَح بن القاسم، وآخرون.
وقد مر:
- أحمد بن بِشْر بن عبد الوهاب.
- وأحمد بن بِشْر المَرْثَديّ.
٩- أحمد بن تميم بن ( ... ) [٢] المُرُوذِيّ.
ومُرْذ: بالضّمّ من قرى مَرْو.
وسمع: عليَّ بن حُجْر، وأحمد بن منيع، وجماعة.
توفّي سنة ثلاثمائة، في صَفَر.
١٠- أحمد بن حاتم ماهان السّامُرِّيّ الْمُعَدَّلُ [٣] .
عن: عبد الأعلى بن حمّاد، ويحيى بن أيّوب العابد، وعدّة.
وعنه: عبد الله الخراسانيّ، والطّبرانيّ [٤] .
стр. 10772
١١- أحمد بن الحسن بن أبان بن مُضَر [١] .
المصري [٢] الأَيْليّ.
عن: أبي عاصم النّبيل، وعبد الصمد بن حسّان، وحَجّاج بن منهال، وغيرهم.
وعنه: عبد الباقي بن قانع، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازيّ، والطّبرانيّ، وجماعة.
قال ابن حِبّان [٣] ، وابن الرّبيع: كذّاب.
وقال أبو يَعْلَى الخليليّ: كذاب يضع الحديث.
قلت: تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
أورد له ابن عديّ حديثين باطلين [٤] .
стр. 10773
١٢- أحمد بْن الحُسين بْن نصر [١] .
أبو جعفر البغداديّ الحذّاء.
عن: عليّ بن المَدِينيّ، وغيره.
وعنه: ابن قانع، وعيسى الرُّخَّجيّ، وآخرون.
وثّقه الدّار الدّارَقُطْنيّ [٢] .
وتوفي سنة تسعٍ وتسعين [٣] .
١٣- أحمد بن الحسين.
أبو بكر الباغَنْديّ.
عن: محمد بن منصور الجزّار، وعيسى بن يونس الفاخوريّ، والحسين بن حسن المَرْوَزِيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة.
روى عنه: يزيد بن محمد الأزْديّ.
١٤- أحمد بن حفص السَّعْديّ الْجُرْجانيّ [٤] .
حَمْدان. محدِّث، عالم، ضعيف.
يروي عَنْ: عليّ بْن الْجَعْد، وأحمد بْن حنبل، وطبقتهما.
وعنه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وأهل جُرْجان.
стр. 10774
تُوُفي سنة ثلاث أو أربعٍ وتسعين [١] .
قال ابن عديّ [٢] : أحمد بن حفص بن عمر بن حاتم بن النجم بن ماهان [٣] أبو محمد السَّعْديّ [٤] ، تردَّد إلى العراق وأكثر [٥] ، وحدَّث بأحاديث مناكير لا يُتابَع عليها. وهو عندي ممّن لا يتعمَّد الكذب. وهو ممّن يُشَبَّه عليه فيغلط ويحِّدث من حفظه [٦] .
قلت: روى له ابن عديّ خمسة [٧] أحاديث، كلّها لهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مناكير مُرَّة. يسقط حديث الرّجل بدونها.
ثمّ إنّه حدَّث عن سعيد بن عُقْبة الكوفيّ قال: ثنا الأعمش، وثنا جعفر الصّادق. وسأل ابن عديّ الحافظ ابن عُقْدة، عن ابن عُقْبة هذا فقال: لم أسمع به قط.
ثمّ إنّ الّذي عن جعفر بن محمد، هو من أبيه، عن جدّه، عن بَحِيرا الراهب في الزَّجْر عن الخمر. فانظر إلى هذا الإفْك المبين، وبَحِيرا لم يُدْرِك المَبْعَث. وما أشكّ أنّ سعيد بن عُقْبة هذا شيء اختلقه أحمد بن حفص. فإنّ
стр. 10775
مثل هذا يُروى عن جعفر، ويتأخّر إلى حدود سنة ثلاثين ومائتين، ولا يعرفه ابن عُقْدة؟ هذا معدوم قَطْعًا [١] .
١٥- أحمد بن حمَاد بن مسلم [٢] .
أبو جعفر التُّجَيْبيّ المصريّ بن زُغْبَة [٣] .
عن: سعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَيْر، وأخيه عيسى بن حمَاد، وطائفة.
وعنه: ن. [٤] ، وأبو سعيد بن يونس، وعبد المؤمن بن خَلَف النَّسَفيّ، والحسن بن رشيق، والطبراني، وجماعة.
وبلغ أربعا وتسعين سنة [٥] .
توفي بمصر في جمادى الأولى سنة ست وتسعين [٦] .
١٦- أحمد بن حمّاد بن سفيان [٧] .
стр. 10776
أبو عبد الرحمن الكوفي.
ولي قضاء المصيصة، فتوفي بها.
سمع: أبا بلال الأشعري، وأبا كريب.
وعنه: عبد الباقي بن قانع، ومحمد بن علي بن حبيش، وجماعة، وأبو عمرو السّمّاك.
قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: لا بأس به [١] .
١٧- أحمد بن داود بن أبي نصر [٢] .
أبو بكر السّمْنانيّ القُومِسيّ.
عن: سُفْيان، وهُدْبَة بن خالد، وصَفْوان بن صالح المؤذّن، وخلْق.
وعنه: ابن عُقْدَةَ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأبو عَمْرو بن مَطَر.
تُوُفي سنة خمسٍ وتسعين [٣] .
١٨- أحمد بن رُسْتَة الأصبهانيّ [٤] .
عن: جده لأمّه محمد بن المغيرة، وسليمان الشاذكوني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشَّيخ، وأبو أحمد الْعَسَّالُ.
تُوُفي سنة ثلاثٍ وتسعين [٥] .
١٩- أحمد بن أبي يحيى زكير الحضرميّ [٦] .
стр. 10777
مولاهم المصريّ أبو الحَسَن الملقَّب بيزيد بن أبي حبيب.
يروي عن: حَرْمَلَة، وعافية بن أيّوب، وجماعة.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفي سنة ثمانٍ وتسعين.
قال ابن يونس: لم يكن بذاك، فيه نُكْرة.
٢٠- أحمد بن زيد بن الحُرَيْش الأهوازيّ [١] .
أبو الفضل.
عن: أبيه، وأبي حاتم السجِسْتانيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفي في صفر سنة أربعٍ وتسعين.
٢١- أحمد بن سعيد بن شاهين البغداديّ [٢] .
عن: شَيْبان، ومُصْعَب بن عبد الله.
وعنه: دَعْلَج، والطَّبَرانيّ.
وكان ثقة [٣] .
تُوفي سنة ثلاثٍ أيضًا [٤] .
٢٢- أحمد بن سعيد [٥] .
أبو جعفر النَّيْسابوريّ الحبريّ [٦] .
عن: عليّ بن حُجْر، وأحمد بن صالح المصريّ، وخلق.
стр. 10778
وسكن الشاش. وكان حافظًا نبيلًا.
تُوُفي بالشّاش في ذي القعدة سنة ثلاثٍ أيضًا [١] .
٢٣- أحمد بن سعيد بن عُرْوَة الصَّفّار [٢] .
عن: عبد الواحد بن غِياث، وإسحاق بن موسى الخَطْميّ، وأحمد بن عَبْدة.
وعنه: أبو الشيخ، والطَّبَرانيُّ.
توُفّي سنة خمسٍ.
٢٤- أحمد بن الحافظ سعيد بن مسعود المَرْوَزِيّ [٣] .
من كُبراء مَرْو، وأَجِلّائها، وعُقَلائها.
عن: أبيه، وعليّ بن حُجْر.
وعنه: أبو العبّاس الساريّ، ويحيى العَنْبَريّ.
توُفّي سنة ثمانٍ وتسعين.
٢٥- أحمد بن سليمان بن أيوب [٤] .
أبو محمد المَدِينيّ الأصبهانيّ الوَشّاء.
أحد الأثبات.
سمع: الوليد بن شجاع، وسوّار بن عبد الله العَنْبَريّ، والطبقة.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيخ، وأبو إسحاق بن حمزة.
وتُوُفّي سنة تسع وتسعين [٥] .
стр. 10779
٢٦- أحمد بن سهل بن أيّوب [١] .
أبو الفضل الأهوازيّ.
عن: عليّ بن بحر القطّان.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وغيره.
تُوُفّي في يوم التَّرْوِية سنة إحدى وتسعين بالأهواز.
٢٧- أحمد بن سهل بن مالك [٢] .
أبو بكر النَّيْسابوريّ.
عن: أحمد بن حنبل، وابن راهَوَيْه.
وعنه: الحافظان ابن عُقْدة، وابن الأخرم.
تُوُفّي سنة تسعين.
٢٨- أحمد بن صنا.
ويقال: أحمد بن صنا أبو الحَسَن الدّمشقيّ المَرَوِيّ.
روى عن: أبي الجماهر الكَفَرْسوسيّ، وغيره.
وعنه: أبو الطّيّب بن الخَوْلانيّ، وأبو عليّ بن آدم، وأبو عَمْرو بن فَضَالَةَ.
٢٩- أحمد بن طاهر بن حَرْمَلةَ بن يحيى التّجيبيّ المصريّ [٣] .
стр. 10780
عن: جدّه.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأحمد بن عليّ المَدِينيّ.
قال ابن عديّ [١] : ضعيف يكذب في الحديث وغيره. سمعت أحمد بن علي يقول: سمعت أحمد بن طاهر يقول: رأيت بالرملة قردا يصوغ [٢] ، فإذا أراد أن ينفخ أشار إلي رجل [حتى] ينفخ له.
توفي سنة اثنتين وتسعين [٣] .
٣٠- أحمد بن العباس بن أشرس [٤] .
عن: أحمد بن حنبل، وأبي إبراهيم الترجماني.
توفي ببغداد سنة ثلاث وتسعين.
٣١- أحمد بن العبّاس بن الوليد بْن مُزْيَد [٥] .
أبو العبّاس العُذْريّ البَيْروتيّ.
روى عن: هشام بن عمّار، ولُوَيْن، وحامد بن يحيى البْلخيّ.
وعنه: محمد بن يوسف الهَرَويّ، وموسى الصّبّاغ إمام مسجد بيروت [٦] ،
стр. 10781
وأبو عبد الله بن مروان [١] ، وآخرون.
ذكره ابن منده بالفضل والصَّلاح.
٣٢- أحمد بن عَبْدان بن سِنان الزَّعْفرانيّ.
عن: عبد الله بن عمر أخو رُسْتَة، وطبقته من الأصبهانيّين.
وعنه: أبو الشَّيخ.
تُوُفّي سنة ستٍ وتسعين.
٣٣- أحمد بن عبد الله الخُتُّليّ [٢] .
عن: أبي بكر بن أبي شَيْبة [٣] ، وأبي همّام السَّكونيّ، وطبقتهما.
وعنه: أبو بكر الجعابي، والإسماعيليّ.
تُوُفّي سنة ثلاثمائة.
وثَّقه الخطيب.
٣٤- أحمد بن عبد الله القَرْمَطيّ [٤] .
стр. 10782
صاحب الخال. رأس القرامطة وطاغيتهم. هو سمّى نفسه هكذا. وهو حسين بن زَكْرَوَيْه. بعث المكتفي باللَّه عسكرًا لحربه في سنة إحدى وتسعين، فالتقوا، فقُتِل خلْق من أصحابه، ثمّ انهزم، فَمُسِكَ وأُتِيَ به، وطِيف به في بغداد في جماعة، ثمّ قُتِل هو وهم تحت العذاب.
وكان قد بايعه القرامطة بعد قتل أخيه، ولقَّبوه بالمهدي. وكان شجاعًا فاتكًا شاعرًا. ومن شعره يقول:
متى أرى الدنيا بلا كاذبِ ... ولا حَرُوري ولا ناصبي
متى أرى السَّيْفَ على كلِّ مَن ... عادى عليَّ بنَ أبي طالبِ [١]
ولما قُتِلَ خرج بعده أبوه زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ يأخذ بالثّأر، فاعترض الرّكَب العراقيّ في سنة أربعٍ وتسعين في المحرَّم، فقتلهم قتلًا ذريعًا، وبدَّعَ فيهم.
قال أبو الشَّيخ الأصبهانيّ: حزروا أنّ زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ قتل من الحاجّ وغيرهم خمسين ألف رجل [٢] ، ثمّ لقِيه العسكر بظاهر الكوفة، فهزم العسكر وأخذ سلاحهم وثقلهم، فتقوّى بذلك، واستفحل أمره، وأجلبت معه كلْب وأَسَد، ولقَّبوه السيّد، وكان يُدْعى زَكْرَوَيْه.
ثمّ سار إليه جيش عظيم، فالتقوه بين البصْرة والكوفة، فكُسِر جيشه وأسر جريحًا، ثمّ مات في ربيع الأول من سنة أربع، وطيف به ببغداد ميتا [٣] ، لا
стр. 10783
رحمه الله تعالى.
وقد مرّت أخبارهم في الحوادث [١] .
قال إسماعيل الخُطَبيّ: خرج بالشّام في خلافة المكتفي رجل يُعرف بابن المهزول، انتمى إلى جعفر بن محمد، فعاث وأفسد.
قال المَرْزبانيّ: عليّ بن عبد الله بن المهزول الخارج بالشّام مع أخيه أحمد بن عبد الله صاحب الخال، وهو صاحب الشّامة، وكانا ينتميان إلى الطّالبيِّين، ويشك في نَسَبِهما فكانت الرئاسة لعليّ بن عبد الله، فقُتِل، ثمّ قام أخوه إلى أن قُتِل. ولعليّ شِعْر جيّد.
قلت: ويُسمى أيضًا يحيى بن زَكْرَوَيْه.
قال الخُطَبيّ: ثمّ حاصر ابن المهزول دمشقَ فلم يدخلْها، وتمّت له وقائع مع عسكر مصر، وقُتِل في المعركة. وكان يُعرف بصاحب الجمل، فقام بعده أخوه صاحب الخال، وفي اسمه خلف.
٣٥- أحمد بن عبد الرحمن السقطي [٢] .
عن: يزيد بن هارون.
مجهول.
تفرد عنه: محمد بن أحمد المفيد الضعيف وقال: سمعت منه سنة خمس وتسعين [٣] .
стр. 10784
٣٦- أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق [١] .
أبو عبد الله بن أبي عَوْف البغداديّ البُزُوريّ [٢] .
رئيس نبيل صدوق.
سمع: سويد بن سعيد، ولُوَيّنًا [٣] ، وعثمان بن أبي شَيْبة، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ بن الصّوّاف، وعبد الله بن إبراهيم الزَّيْنبيّ، ومحمد بن عليّ بن حُبَيْش، وآخرون.
توفّي سنة سبع وتسعين [٤] .
وثّقه الدّار الدارَقُطْنيّ [٥] .
ومولده سنة أربع عشرة ومائتين [٦] .
قال الخطيب [٧] : كان ثقة نبيلًا رفيعًا [جليلًا] [٨] ، ذا منزلة من السلطان وأموال [٩] .
قال ابن الحربيّ: هو أحد عجائب الدُّنيا [١٠] .
стр. 10785
٣٧- أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن عقال [١] .
أبو الفوارس التّميميّ الحَرّانيّ.
عن: أبي جعفر النُّفَيليّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن عديّ.
قال أبو عَرُوبَة: لم يكن يؤتَمَن على نفسه ولا دينه [٢] .
وقال ابن عديّ [٣] : يكتب حديثه [٤] .
قلت: توفّي سنة ثلاثمائة.
٣٨- أحمد بن عُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة بن أبي رَوّاد العَتَكيّ البصْريّ القاضي [٥] .
عن: أبيه، وغيره.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
٣٩- أحمد بن عُبَيْد.
أبو بكر الشّيرازيّ.