وأبو عبد الله بن مروان [١] ، وآخرون.
ذكره ابن منده بالفضل والصَّلاح.
٣٢- أحمد بن عَبْدان بن سِنان الزَّعْفرانيّ.
عن: عبد الله بن عمر أخو رُسْتَة، وطبقته من الأصبهانيّين.
وعنه: أبو الشَّيخ.
تُوُفّي سنة ستٍ وتسعين.
٣٣- أحمد بن عبد الله الخُتُّليّ [٢] .
عن: أبي بكر بن أبي شَيْبة [٣] ، وأبي همّام السَّكونيّ، وطبقتهما.
وعنه: أبو بكر الجعابي، والإسماعيليّ.
تُوُفّي سنة ثلاثمائة.
وثَّقه الخطيب.
٣٤- أحمد بن عبد الله القَرْمَطيّ [٤] .
стр. 10782
صاحب الخال. رأس القرامطة وطاغيتهم. هو سمّى نفسه هكذا. وهو حسين بن زَكْرَوَيْه. بعث المكتفي باللَّه عسكرًا لحربه في سنة إحدى وتسعين، فالتقوا، فقُتِل خلْق من أصحابه، ثمّ انهزم، فَمُسِكَ وأُتِيَ به، وطِيف به في بغداد في جماعة، ثمّ قُتِل هو وهم تحت العذاب.
وكان قد بايعه القرامطة بعد قتل أخيه، ولقَّبوه بالمهدي. وكان شجاعًا فاتكًا شاعرًا. ومن شعره يقول:
متى أرى الدنيا بلا كاذبِ ... ولا حَرُوري ولا ناصبي
متى أرى السَّيْفَ على كلِّ مَن ... عادى عليَّ بنَ أبي طالبِ [١]
ولما قُتِلَ خرج بعده أبوه زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ يأخذ بالثّأر، فاعترض الرّكَب العراقيّ في سنة أربعٍ وتسعين في المحرَّم، فقتلهم قتلًا ذريعًا، وبدَّعَ فيهم.
قال أبو الشَّيخ الأصبهانيّ: حزروا أنّ زَكْرَوَيْه القَرْمَطيّ قتل من الحاجّ وغيرهم خمسين ألف رجل [٢] ، ثمّ لقِيه العسكر بظاهر الكوفة، فهزم العسكر وأخذ سلاحهم وثقلهم، فتقوّى بذلك، واستفحل أمره، وأجلبت معه كلْب وأَسَد، ولقَّبوه السيّد، وكان يُدْعى زَكْرَوَيْه.
ثمّ سار إليه جيش عظيم، فالتقوه بين البصْرة والكوفة، فكُسِر جيشه وأسر جريحًا، ثمّ مات في ربيع الأول من سنة أربع، وطيف به ببغداد ميتا [٣] ، لا
стр. 10783
رحمه الله تعالى.
وقد مرّت أخبارهم في الحوادث [١] .
قال إسماعيل الخُطَبيّ: خرج بالشّام في خلافة المكتفي رجل يُعرف بابن المهزول، انتمى إلى جعفر بن محمد، فعاث وأفسد.
قال المَرْزبانيّ: عليّ بن عبد الله بن المهزول الخارج بالشّام مع أخيه أحمد بن عبد الله صاحب الخال، وهو صاحب الشّامة، وكانا ينتميان إلى الطّالبيِّين، ويشك في نَسَبِهما فكانت الرئاسة لعليّ بن عبد الله، فقُتِل، ثمّ قام أخوه إلى أن قُتِل. ولعليّ شِعْر جيّد.
قلت: ويُسمى أيضًا يحيى بن زَكْرَوَيْه.
قال الخُطَبيّ: ثمّ حاصر ابن المهزول دمشقَ فلم يدخلْها، وتمّت له وقائع مع عسكر مصر، وقُتِل في المعركة. وكان يُعرف بصاحب الجمل، فقام بعده أخوه صاحب الخال، وفي اسمه خلف.
٣٥- أحمد بن عبد الرحمن السقطي [٢] .
عن: يزيد بن هارون.
مجهول.
تفرد عنه: محمد بن أحمد المفيد الضعيف وقال: سمعت منه سنة خمس وتسعين [٣] .
стр. 10784
٣٦- أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق [١] .
أبو عبد الله بن أبي عَوْف البغداديّ البُزُوريّ [٢] .
رئيس نبيل صدوق.
سمع: سويد بن سعيد، ولُوَيّنًا [٣] ، وعثمان بن أبي شَيْبة، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ بن الصّوّاف، وعبد الله بن إبراهيم الزَّيْنبيّ، ومحمد بن عليّ بن حُبَيْش، وآخرون.
توفّي سنة سبع وتسعين [٤] .
وثّقه الدّار الدارَقُطْنيّ [٥] .
ومولده سنة أربع عشرة ومائتين [٦] .
قال الخطيب [٧] : كان ثقة نبيلًا رفيعًا [جليلًا] [٨] ، ذا منزلة من السلطان وأموال [٩] .
قال ابن الحربيّ: هو أحد عجائب الدُّنيا [١٠] .
стр. 10785
٣٧- أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن عقال [١] .
أبو الفوارس التّميميّ الحَرّانيّ.
عن: أبي جعفر النُّفَيليّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن عديّ.
قال أبو عَرُوبَة: لم يكن يؤتَمَن على نفسه ولا دينه [٢] .
وقال ابن عديّ [٣] : يكتب حديثه [٤] .
قلت: توفّي سنة ثلاثمائة.
٣٨- أحمد بن عُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة بن أبي رَوّاد العَتَكيّ البصْريّ القاضي [٥] .
عن: أبيه، وغيره.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
٣٩- أحمد بن عُبَيْد.
أبو بكر الشّيرازيّ.
стр. 10786
روى عنه: محمد بن بكّار بن الرّيّان، وداود بن الرشيد.
وعنه: أبو بكر عبد العزيز شيخ الحنابلة، وأبو بكر الإسماعيليّ.
وكان ثقة.
تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين.
٤٠- أحمد بن على بن إسماعيل القطّان [١] .
بغداديّ.
روى عن: أبي مروان العثمانيّ [٢] .
وعنه: الطَّبَرانيّ.
٤١- أحمد بن على بن إسماعيل الرّازيّ [٣] .
عن: سهل بن عثمان، ومحمد بن مَهران الجمّال، وجماعة.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي في صفر سنة إحدى وتسعين ببغداد [٤] .
٤٢- أحمد بن عليّ بن سعيد [٥] .
стр. 10787
القاضي أبو بكر المَرْوَزِيّ مولى بن أُميّة.
ولي نيابة الحُكْم بدمشق، وولي قضاء حمص.
وكان محدّثًا ثقة، مُكْثِرًا عالمًا.
سمع: عليّ بن الجعد، وسويد بن سعيد، ويحيى بن مَعِين، وكامل بن طلحة، وأبا نصر التّمّار، وخلقا من طبقتهم.
وعنه: ن. وقال: لَا بأس بِهِ [١] ، وأبو عَوَانة، وابن جَوْصا، وأبو عليّ بن معروف، والطَّبَرانيّ، وأبو أحمد بن الناصّح.
تُوُفّي في نصف ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين [٢] .
٤٣- أحمد بن عليّ بن حسن [٣] .
أبو الصَّقر التَّميميّ البغداديّ الضّرير.
روى عن: عليّ بن عثمان اللّاحقيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
٤٤- أحمد بن عليّ بن محمد بن الجارود الحافظ [٤] .
أبو جعفر الجاروديّ الأصبهانيّ.
رحل وطوَّف وصنَّف التّصانيف.
وحدَّث عن: أبي سعيد الأشَجّ، وعمر بن رُسْتَة، وهارون بن إسحاق، وخلق من الأصبهانيين.
стр. 10788
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو إسحاق بن حمزة، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه، وأبو الشيخ.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين [١] ، وقيل سنة ثمانٍ [٢] .
٤٥- أحمد بن عمرو بن عبد الخالق [٣] .
أبو بكر البزار الحافظ، صاحب «المسند» المشهور.
سمع: هُدْبَةَ بن خالد، وعبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسيّ، والحسن بن عليّ بن راشد، وإبراهيم بن سعيد الْجَوْهريّ، وعبد الله بن معاوية الْجُمحيّ، ومحمد بن يحيى الرُّمّانيّ، وخلْقًا.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشَّيخ، وعُبَيْد الله بن الحَسَن، وأهل أصبهان، فإنّه رحل إليها في آخر عمره، وروى بها الكثير [٤] .
قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: ثقة يخطئ [كثيرًا] [٥] ويتّكل على حِفْظه [٦] .
стр. 10789
قلت: تُوُفّي بالرَّملة في ربيع الأوّل سنة اثنتين وتسعين [١] . وقد حدَّث ببغداد أيضًا فروى عنه من أهلها: محمد بن العبّاس بن نجيح، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الخُتَّليّ، وغيرهم.
وحدَّث بمصر وبالحَرَم. وكان يرحل في أواخر عُمره، وثبت علْمُهُ [٢] .
٤٦- أحمد بن عَمْرو بن مسلم [٣] .
أبو بكر المكّيّ الخلّال.
عن: يعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وعبد الله بن عِمران العابديّ، ومحمد بن يحيى العُرَنيّ، وطائفة.
وعنه: الطَّبَراني، وغيره.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٤٧- أحمد بن عَمْرو بن حفص بن عُمَر بن يَمَان بن عبد الرحمن القرمعيّ [٤] .
أبو بكر البصْريّ القَطَرانيّ.
عن: عمرو بن مرزوق، وسليمان بن حرب، وهُدْبة بن خالد، والقَعْنَبِيّ، وأبي الوليد، وجماعة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الطاهر الذُّهَليّ قاضي مصر، وآخرون.
تُوُفّي في شوّال سنة خمس وتسعين.
وذكره ابن حِبّان في «الثّقات» [٥] .
стр. 10790
٤٨- أحمد بن فَيّاض [١] .
أبو جعفر الدّمشقيّ.
عن: هشام بن عمّار، ومحمد بن مُصَفَّى.
وعنه: أبو عليّ بن شُعَيب، وجماعة.
تُوُفّي سنة ستٍ وتسعين.
٤٩- أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر البغداديّ [٢] .
أبو جعفر الْجَوْهريّ.
عن: عفّان، وخالد بن خِداش، وعلى بن الْجَعْد.
وعنه: ابن قانع، وأحمد بن كامل، ومحمد بن عليّ بن حُبيَش، والطَّبَرانيّ.
وكان ثقة [٣] صاحب حديث.
قال أحمد بن المُنادي: قال لي إنّه كتب عن عليّ بن الْجَعْد خمسة عشر ألف حديث [٤] .
قال: ومات في المحرّم سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
٥٠- أحمد بن القاسم السُّلَيمانّيّ الأغرّ [٥] .
عن: سَجّادة، وعبد الرحمن بن صالح.
وعنه: ابن مَخْلَد، وابن قانع.
٥١- أحمد بن القاسم بن نصر بن دوست [٦] .
стр. 10791
أبو عبد الله البغداديّ.
عن: سُوَيْد بن سعيد، وغيره.
وعنه: جعفر الخالديّ، وبكّار بن أحمد.
قال الخطيب [١] : كان ثقة صالحًا [٢] .
مات سنة ستٍ وتسعين.
٥٢- أحمد بن القاسم [٣] .
أبو الحَسَن الطّائيّ البِرْتيّ [٤] .
عن: بِشْر بن الوليد، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وجماعة.
وعنه: أحمد بن خُزَيْمة، وابن قانع، والطَّبَراني، وجماعة.
وثّقه الخطيب [٥] .
وتوفّي سنة ست أيضا.
٥٣- أحمد بْن محمد بْن الحَسَن بْن بِسْطام.
أبو العبّاس البغداديّ الكاتب. أحد الفُضَلاء الأعيان، ولي المناصب الكِبار.
وقد أخذ عن: يعقوب بن السِّكّيت.
روى عنه: الأخفش الصغير، ومحمد بن هارون المجدَّر.
تُوُفّي بمصر في رجب.
٥٤- أحمد بن محمد بن منصور [٦] .
стр. 10792
أبو بكر البغداديّ الحاسب الضّرير.
سمع: عليَّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ.
روى عنه: أبو بكر القطِيعيّ، وأبو بكر بن الْجِعَابي، ومَخْلَد الباقَرْحيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
وثّقه الدّار الدّارَقُطْنيّ [١] .
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين [٢] .
٥٥- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن أُسَيْد [٣] .
أبو العبّاس الخُزَاعيّ الأصبهانيّ.
عن: مسلم بن إبراهيم، والقَعْنَبِيّ، وَقُرَّةَ بن حبيب، وأبي عمر الحَوْضيّ، وأبي الوليد الطَّيالِسيّ، وجماعة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وأبو الشيَّخ بن حبّان، وعبد الرحمن بن سِياه، وجماعة من الأصبهانيّين.
وقال أبو الشيَّخ [٤] : ثقة مأمون.
تُوُفّي في صفر سنة إحدى وتسعين [٥] .
٥٦- أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن الفرات [٦] .
стр. 10793
أبو العبّاس الكاتب. أخو الوزير عليّ، وعمّ ابن خَيْزُران.
من بيت الحشمة والوزارة. وكان أَكْتَبَ أهل زمانه وأقومهم للآداب والفضائل والفِقْه، بل مدحه البُحْتُريّ الشاعر [١] .
وتُوُفّي سنة إحدى وتسعين ببغداد، ولم يخلِّف بعده مثله في التّصرّف.
٥٧- أحمد بْن محمد بْن الحَجّاج بْن رِشْدِين بن سعد [٢] .
أبو جعفر المِهْريّ المقرئ الحافظ.
قرأ القرآن على: أحمد بن صالح الطَّبَريّ.
وسمع: سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن سليمان الْجُعْفيّ، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن جعفر بن الورد، وعمر بن دينار، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وآخرون.
قال ابن عدي [٣] : له مناكير ويُكْتَب حديثه. وهو كثير الحديث من الحفّاظ لحديث مصر.
قرأ عليه: ابن شَنَبُوذ، وأحمد بن بَهْزاد السِّيرافيّ.
وقال ابن يونس: مات في يوم عاشوراء سنة اثنتين وتسعين.
стр. 10794
قال ابن عديّ [١] : هو، وأبوه، وجدّه، وجدّ أبيه، أربعتهم ضُعفاء [٢] .
٥٨- أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة [٣] .
أبو بكر البغداديّ الحافظ. سال الإمام أحمد مسائل مدوّنة.
وسمع من: إسماعيل بن مسعود الْجُحْدُريّ، ومحمد بن مسكين اليَمَاميّ، ومحمد بن حرب النَّسائيّ، وغيرهم.
وعنه: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ.
وكان موصوفًا بالضَّبْط والإتقان [٤] .
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين [٥] .
وأخذ عنه: أبو بكر الخلّال، وغيره.
стр. 10795
وروى القراءات عن جماعة.
روي عنه: ابن مجاهد [١] .
٥٩- أحمد بن محمد [٢] .
أبو العباس المديني الأصبهانيّ البزّار.
ثقة فاضل، يروي عن: داود بن رُشَيْد، وعبد الله مُشْكِدَانَة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشَّيخ، وجماعة.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ أيضًا.
٦٠- أحمد بن محمد بن سعيد [٣] .
أبو سعيد الأصبهانيّ المَعينيّ [٤] .
سمع: سهل بن عثمان، وعقبة بن مُكْرَم، وزيد بن الحَرَميّ، وطبقتهم.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيخ.
وثّقه أبو نُعَيْم الأصبهانيّ [٥] .
وتوفي سنة خمسٍ وتسعين.
٦١- أحمد بن محمد بن حرب الْجُرْجانيّ المُلْحَميّ [٦] .
стр. 10796
عن: عليّ بن الْجَعْد، وأبي مُصْعَب.
وعنه: ابن عديّ [١] .
وليس بثقة [٢] .
٦٢- أحمد بن محمد [٣] .
أبو الحسين النّوريّ [٤] الزّاهد شيخ الصّوفيّة.
стр. 10797
كان من أعلم العراقيين بلَطَائف القوم [١] .
صحب السَّريّ السَّقطيّ، وغيره. وكان أبو القاسم الْجُنَيْد يعظّمه ويحترمه.
وأصله خُراسانيّ بَغَويّ.
تُوُفّي أبو الحسين النّوريّ سنة خمس أيضًا.
وقد قدِم الشّامَ وأخذ عَنْ: أحمد بن أبي الحواري.
حكى ابنُ الأعرابي محنته وغَيبته في أيام محنة غلام خليل، وأنّه أقام بالكوفة مدّة سِنين متخلّيًا عن النّاس، ثمّ عاد إلى بغداد وقد فقد أُناسه وجُلّاسه وأشكاله، فانقبض عن الكلام لضعف قوّته، وضَعْف بَصَره [٢] .
قال أبو نُعَيْم [٣] : سمعت عمر البنّاء بمكة لمّا كانت محنة غلام خليل ونسبوا الصُّوفيّة إلى الزَّنْدَقة [٤] ، أمر الخليفة بالقبض عليهم، فأُخِذَ في جملتهم النُّوريّ إلى السَّيّاف ليضرب عُنُقَه، فقيل له في ذلك، فقال: آثرتُ حياتهم على نفسي [٥] وهذه اللّحظة. فتوقَّف السَّياف، فردَّ الخليفة أمرهم إلى قاضي القُضاة إسماعيل بن إسحاق. فسأل إسماعيل القاضي أبا الحسين النُّوريّ عن مسائل في العبادات، فأجابه، ثمّ قال له: وبعد هذا فلله عِباد يسمعون باللَّه، وينطقون باللَّه [٦] ، ويأكلون باللَّه [٧] . فبكى القاضي، ودخل على الخليفة وقال: إن كان هؤلاء زنادقة فليس في الأرض موحِّد، فأطلقهم [٨] .
حكاية نافعة قال أبو العبّاس بن عطاء: سمعت أبا الحسين النُّوريّ يقول: كان في نفسي من هذه الآيات، فأخذت من الصّبْيان قصبة، ثمّ قمت بين زورقين وقلت:
стр. 10798
وَعِزَّتِكَ، لئن لم تخرج لي سمكةٌ، فيها ثلاثة أرطال لأُغْرِقَنّ نفسي. قال:
فخرجت لي سمكة فيها ثلاثة أرطال.
فبلغ: ذلك الْجُنَيْد، فقال: كان حكمه أن تخرج له أَفْعَى فتَلْدَغْه [١] .
وعن أبي الحسين قال: سبيل الفانين الفناء في محبوبهم، وسبيل الباقينَ البقاءُ ببقائه. ومن ارتفع عن الفَناء والبَقاء، فحينئذٍ لا فناء ولا بقاء [٢] .
وعن القنّاد قال: كتبت إلى النُّوريّ وأنا حَدَث:
وإذا كان كلّ المرء في الكُلّ فانيًا [٣] ... أبنْ لي عن أيِّ الوجودَيْن يُخْبِرُ
[٤] فأجاب لوقته:
إذا كنتَ فيما ليس بالوصف فانيًا ... فوقْتُكَ في الأوصافِ عندي تحيّر
[٥] وقد ذكر ابن الأعرابي أبا الحسين النُّوريّ فقال: مضيت يومًا أنا ورُوَيْم بن أحمد، وأبو بكر العطّار نمشي على شاطئ نهر. فإذا نحن برجلٍ في مسجد بلا سقف. فقال رومي: ما أشبه هذا بأبي الحسين النُّوريّ.
فِمِلْنا إليه، فإذا هو هو، فسلَّمْنا، وَعَرَفَنَا، وذكر أنّه ضجر من الرَّقَّةِ فانحدر، وأنّه الآن قدِم، ولا يدري أين يتوجَّه. وكان قد غاب عن بغداد أربع عشرة سنة. فعرضنا عليه مسجَدنا، فقال: لا أريد موضعًا فيه الصّوفيّة، قد
стр. 10799
ضجرت منهم. فلم يزل يطلب إليه حتّى طابت نفسه، وكان قد غلبت عليه السَّوْداء وحديث النَّفس، ثمّ ضعُف بصرُهُ وانكسر قلبه، وفقد إخْوانه، فاستوحش من كلّ أحد، ثمّ إنّه تأنَّس [١] .
قال أبو نُعَيْم [٢] : سمعت أبا الفرج الورثانيّ: سمعت عليّ بن عبد الرحيم يقول: دخلت على النُّوريّ، فرأيت رِجْليه منتفخَتْين، فسألته [٣] ، فقال: طالبتني نفسي بأكْل التَّمْر، فجعلتُ أُدافَعُها، فتأبى عليَّ، فخرجت واشتريت، فلمّا أن أكلت قلت لها: قومي فَصَلِّي [٤] . فأبت. فقلت: للَّه عليَّ [٥] إنْ قعدت على الأرض أربعين يومًا، فما قعدت [٦] .
وقال بعضهم عن النَّوريّ قال: من رأيته يدّعي مع الله حالةً تُخْرِجُ عن الشَّرع، فلا تقتربْ منه [٧] .
قال ابن الأعرابي في ترجمة النُّوريّ: فسألنا أبو الحسين عن نصر بن رجاء، وعثمان، وكانا صديقين له، إلّا أنّ نصرًا تنكّر له، فقال: ما أخاف ببغداد إلّا من نصر فعرَّفوه أنّه بخلاف ما فارقه، فجاء معنا إلى نصر.
فلمّا دخل مسجده قام نصر، وما أبقى في إكرامه غاية، وبِتْنا عنده، ولمّا كان يوم الجمعة ركبنا مع نصر زورقًا من زوارقه إلى باب خراسان، ثمّ صرْنا إلى الجنيد، فقام القوم وخرجوا، وأقبل عليه الْجُنَيْد يذاكره ويمازحه، فسأله ابن مسروق مسألة، فقال: عليكم بأبي القاسم. فقال الجنيد: أجب يا أبا الحسين أرجو أن يسمعوا جوابك. فقال: أنا قادم، وأنا أحبّ أن أسمع.
فتكلم الْجُنَيْد والجماعة والنُّوريّ ساكت، فعرضوا عليه ليتكلّم فقال: لقد
стр. 10800
لقيتم ألقابًا لا أعرفها، وكلامًا غير ما أعهد، فدعوني حتّى أسمع وأقف على مقصودكم.
فسألوه عن الفرق الّذي بعد الجمع ما علامته؟ وما الفرق بينه وبين الفرق الأوّل؟ ما أدري سألوه بهذا اللَّفْظ أو بمعناه، وكنت قد لقيته بالرَّقَّة سنة سبعين، فسألني عن الْجُنَيْد، فقلت: إنّهم يشيرون إلى شيء يسمّونه الفرق الثّاني والصَّحْوَ.
قال: اذكر لي شيئا منه. فذكرته فضحك وقال: ما يقول ابن الخَلَنْجيّ؟
قلت: ما يُجالسهم.
قال: فأبو أحمد القَلانِسيّ؟
قلت: مرّة يخالفهم، ومرّة يوافقهم.
قال: فما تقول أنت؟
قلت: ما عسى أن أقول أنا.
ثمّ قلت: أحسب أن هذا الذي يسمُّونه فرقًا ثانيًا هو عينٌ من عيون الجمع، يتوهَّمون به أنّهم قد خرجوا عن الجمع.
فقال: هو كذلك. أنت إنّما سمعت هذا من أبي أحمد القلانِسيّ.
فقلت: لا.
فلمّا قدِمت بغدادَ، حدَّثت أبا أحمد بذلك، فأعجبه قول النُّوريّ. وأمّا أبو أحمد فكان ربّما يقول: هو صَحْو وخُرُوج عن الجمع. وربّما قال: بل هو شيءٌ من الجمع.
ثمّ أنّ النُّوريّ لمّا شاهدهم قال: ليس هو عينٌ من عيون الجمع، ولا صَحْوٌ من الجمع. ولكنّهم رجعوا إلى ما يعرفونه.
ثمّ بعد ذلك ذكر رُوَيْم، وابن عطاء أنّ النُّوريّ يقول الشّيءَ وضده، ولا يعرف هذا إلّا قول سُوفسطاء، ومن قال بقوله.
قال ابن الأعرابي: فكان بينهم وبين النُّوريّ وَحشة، وكان يُكثِر منهم التَّعجُّب.
стр. 10801
وقالوا للجُنَيْد، فأنكر عليهم وقال: لا يقولوا مثل هذا لأبي الحسين، ولكنّه رجل لعلّه قد تغيَّر دماغه.
ثمّ إنّه انقبض عن جميعهم، وأظهر لمن لقيه منهم الْجَفَاء، وغلبت عليه العِلّة وَعَمِيَ، ولزم الصَّحارَى والمقابر. وكانت له في ذلك أحوال يطول شرحُها [١] .
وسمعت جماعة يقولون: من رأي النُّوريّ بعد قدومه من الرَّقَّةِ ولم يكن رآه قبلها، فكأنّه لم يره لتغيُّره، ﵀ [٢] .
قال ابن جهضم: حدَّثني أبو بكر الخلّال قال: كان أبو الحسين النُّوريّ إذا رأي منكرا غيّره، ولو كان فيه تَلَفُه. فنزل يومًا يتوضّأ، فرأى زورقًا فيه ثلاثون دَنًّا. فقال للملاح: ما هذه؟ فقال: ما يلزمك. فألحّ عليه فقال: أنت والله صُوفيّ كثير الفُضُول، هذا خمر للمعتضد.
فقال: أعطني ذلك المدرى، فاغتاط وقال لأَجِيره: ناولْه حتّى أُبْصِر ما يصنع. فأخذه، ولم يزل يكسرها دنّا دَنًّا، فلم يترك إلّا واحدًا، فأخذ النُّوريّ، وأُدْخِل إلى المعتضد، فقال: من أنت ويْلك؟
قال: قلت: محتسب.
قال: ومن ولّاك الحِسْبة؟
قلت: الذي ولاك الإمامة يا أمير المؤمنين.
فأطرق ثم قال: ما حَمَلَكَ على ما صنعت؟
قلت: شفقة منّي عليك.
قال: كيف خلص هذا الدَّنّ؟
فذكر النُّوريّ ما معناه أنّه كان يكسر الدِّنان ونفسه مخلصة، فلمّا وصل إلى هذا الدن أعجبته نفسه، فارتاب في إخلاصه، فترك الدّنّ [٣] .
стр. 10802
وعن أبي أحمد المَغَازِليّ قال: ما رأيت أحدًا قطّ أعبد من النُّوريّ.
قيل: ولا الْجُنَيْد؟
قال: ولا الْجُنَيْد [١] .
وقيل: أن الْجُنَيْد مرض، فعاده النُّوريّ، فوضع يده عليه، فعُوفي لوقته [٢] .
٦٣- أحمد بْن محمد بْن عَبْد العزيز بْن رباح.
أبو جعفر المصريّ المؤدِّب، مولى آل مروان.
سمع: يوسف بن عدي، ويحيى بن بكير.
توفي في شوال سنة ست وتسعين.
روى عنه: الحَسَن بن رشيق، وغيره.
ويُعرف بابن الرَّقْراق.
٦٤- أحمد بن محمد بن نافع [٣] .
أبو بكر المصريّ الطَّحاويّ [٤] الأصمّ.
عن: يحيى بن بُكَيْر، وإبراهيم بن المُنذر الحزَاميّ، وأبي مُصْعَب، وأحمد بن صالح، وجماعة.
وعنه: حمزة الكِنانيّ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة ستٍّ أيضًا.
٦٥- أحمد بن محمد بن زكريّا [٥] .
أبو بكر البغداديّ الحافظ المعروف بأخي ميمون.
عن: نصر بن عليّ الجهضميّ، وطبقته.
стр. 10803
وعنه: الطَّبَرانيّ [١] ، وجماعة.
تُوُفّي بمصر [٢] .
٦٦- أحمد بن محمد بن يزيد بن الأشعث [٣] .
أبو حسّان العَنَزِيّ البغداديّ القاضي المقرئ.
قرأ على: ابن نَشِيط، وعلى: أحمد بن زُرارة صاحب سليم [٤] .
قرأ عليه: أبو الحسين بن بُويان [٥] ، وابن شَنَبُوذ، وعلى بن سعيد بن الحسين [٦] .
وكان من أعيان القرّاء [٧] .
٦٧- أحمد بن محمد بن الوليد [٨] .
أبو بكر المُرِّيّ الدّمشقيّ المقرئ.
عن: أبي مُسهِر، وآدم بن أبي إياس، وأبي اليَمَان، وهشام بن عمّار، ومحمود بن خالد، وجماعة.
وقيل: في لُقِيّه لأبي مُسْهِر نظر.
وكان مقرئا فاضلا.
стр. 10804
روى عنه: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد بن النّاصح، وأبو عمر بن فَضَالَةَ.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين.
٦٨- أحمد بن محمد بن مسروق [١] .
أبو العبّاس البغداديّ الزّاهد مصنِّف جزء «القناعة» .
كان من أعيان الصُّوفيّة وعُلمائهم.
روى عن: عليّ بن الْجَعْد، وعليّ بن المديني، وخَلَف بن هشام، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وجعفر الخالديّ تلميذه، وحبيب القزّاز، ومَخْلَد بن جعفر الباقَرْحَيّ، وأبي عُبَيْد العسكريّ.
وكان الْجُنيد يحترمه ويعتقد فِيهِ.
وقال أبو نُعَيْم الحافظ [٢] : صحِبَ الحارث المُحَاسبيّ، ومحمد بن مَنصور الطُّوسيّ، والسَّريَّ السَّقَطيّ.
ومن كلامه: التَّصوُّف خلْو الأسرار ممّا منه بُدّ، وتعلُّقها بما ليس منه بدّ [٣] .
قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [٤] .
قلت: تُوُفّي ابن مسروق في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين، وله أربعٌ وثمانون سنة، وهو من كبار شيوخ الإسماعيليّ الّذين أدركهم.
وقال له رجل: الضيافة ثلاث، فما زاد فهو صدقة منك عليّ [٥] .
стр. 10805
٦٩- أحمد بن محمد بن خالد [١] .
أبو العبّاس البَرَاثي [٢] البغداديّ.
عن: عليّ بن الْجَعْد، وكامل بن طلحة، وسُرَيْج بن يونس، وغيرهم.
وعنه: مَخْلَد الباقَرْحِيّ، وأبو حفص بن الزّيّات، والجعابي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وعدّة.
قال الدّار الدّارقطنيّ: ثقة مأمون [٣] .
قلت: توفّي سنة ثلاثمائة [٤] ، وهو من شيوخ الطَّبَرانيّ.
وقد قرأ على خَلَف بن هشام، وحدَّث عنه بالقراءة عبد الواحد بن أبي هاشم.
٧٠- أحمد بن محمد بن دِلان [٥] .
أبو بكر الخيشي.
عن: محمد بن بكّار بن الرّيّان، وعُبَيْد الله القواريريّ، وأبي بكر بن أبي شيبة.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وإسحاق النّعاليّ.
وكان لا بأس به [٦] . ودلان: بالكسر.
стр. 10806
مات سنة ثلاثمائة.
٧١- أحمد بن محمد بن ساكن [١] .
أبو عبد الله الزَّنْجانيّ الفقيه. من كبار الأئمّة. رحل إلى العراق ومصر، وتفقّه على: إبراهيم المُزَنيّ، وغيره.
وسمع: إسماعيل ابن بنت السُّدِّيّ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وأبا كُرَيْب، والحسن بن عليّ الحُلْوانيّ، وطبقتهم.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم [٢] ، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، ويوسف بن القاسم المَيَانِجيّ، وجماعة آخرهم إبراهيم بن أبي حمّاد الأبهريّ.
قال أبو يعلي الخليلي: تُوُفّي قبل الثلاثمائة.
بقي إلى سنة تسع وتسعين ومائتين.
٧٢- أحمد بن موسى الجنبيّ [٣] .
خطيب جُرْجان.
سمع: إبراهيم بن موسى الوَزْدُوليّ.
وعنه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين [٤] .
٧٣- أحمد بن موسى بن مَخْلَد [٥] .
الفقيه أبو العبّاس الغافقيّ المالكيّ.
أخذ عن: سحنون، والبرقيّ، وجماعة.
стр. 10807
وكان ذا دِينٍ ووَرَع. طُلِبَ للقضاء فامتنع، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة.
وتُوُفي سنة خمسِ وتسعين ومائتين [١] .
٧٤- أحمد بن نَجْدة بن العُرْيان [٢] .
أبو الفضل الهَرَويّ.
رحل وسمع: سعيد بن منصور، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وجماعة.
وعنه: أبو إسحاق البزّار، وأبو محمد المُزَنيّ المُغَفَّليّ.
وكان ثقة مُعَمَّرًا.
تُوُفّي بَهَراة سنة ست وتسعين.
٧٥- أحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر [٣] .
أبو العبّاس الدّمشقيّ المقرئ المؤدِّب.
قرأ القرآن على: الحسين بن عليّ العِجْليّ صاحب يحيى بن آدم.
وقرأ بدمشق على الوليد بن عُتْبة.
قرأ عليه: عليّ بن أبي العَقِب، وأبو الحَسَن بن شَنَبُوذ، وعبد الله بن عَبْدان الدّراوَرْديّ.
وقد روى الحديث عن: هشام، وصَفْوان بن صالح المؤذّن، وإبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّانيّ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وخلق كثير.
стр. 10808
وعنه: أبو عبد الرحمن النَّسائيّ في الكني، وأبو عليّ الحَصَائريّ، وخيثمة الأَطْرَابُلسيّ، وأبو أحمد عبد الله بن ناصح، وآخرون.
تُوُفّي في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين [١] .
٧٦- أحمد بن نصر بن إبراهيم [٢] .
أبو عمرو النَّيْسابوريّ الخفّاف الحافظ.
قال أبو عبد الله الحاكم: هُوَ شيخ وحده جلالةً ورئاسة وَزُهْدًا وعبادةً وسخاء.
سمع بنَيْسابور: إسحاق بن راهَوَيْه، وعَمْرو بن زُرَارة، والحسين بن حُرَيْث، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزْمة، وأقرانهم.
وببغداد: إبراهيم بن المستمرّ، وأحمد بن منيع، وأبا همّام السَّكُونيّ، وأقرانهم.
وبالكوفة: أبا كُرَيْب، وعَبّاد بن يعقوب، وجماعة.
وبالحجاز: أبا مُصْعَب، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وعبد الله بن عمران العابديّ، وغيرهم.
وعنه: محمد بن سليمان بن فارس، وأبو حامد بن الشَّرْقيّ، والشيوخ.
وثنا عنه: أبو سعيد أحمد بن أبي بكر الحِيريّ، ومحمد بن أحمد بن
стр. 10809
حمدون الذُّهَليّ، وأبو بكر الضُّبَعيّ، وأهل نيسابور.
وسمعت أبا زكريّا العَنْبريّ يقول: كان ابتداء حال أبي عَمْرو أحمد بن نصر الرئيس الزُّهد والورع وصُحْبة الأبدال، إلى أن بلغ مِن العِلْم والرئاسة والجلالة ما بلغ. ولم يكن يُعْقِب، فلمّا أيس من الولد تصدَّق بأموالٍ، كان يُقال: إنّ قيمتها خمسة آلاف درهم، على الأشراف والموالي والفقراء [١] .
سمعت أبا بكر- يعني الضُّبَعيّ- يقول: كنّا نقول إنّ أبا عَمْرو الخفّاف يفي بمذاكرة مائة ألف حديث [٢] .
وصام الدهر نيفًا وثلاثين سنة [٣] . سمعت أبا الطَّيِّب الكرابيسيّ: سمعت ابن خزيمة يقول على رءوس الملأ يوم مات أبو عَمْرو الخفّاف: لم يكن بخراسان أحفظ منه للحديث [٤] .
سمعت أبا إسحاق المُزَكّي: سمعت السّرّاج يقول: ما رأيت أحفظ من أبي عَمْرو الخفّاف. كان يسرد الحديث سَرْدًا، حتّى المقاطيع والمراسيل [٥] .
سمعت محمد بن المؤمِّل بن الحَسَن: سمعت أبا عَمْرو الخَفّاف، يقول:
كان عَمْرو بن اللَّيْث الصّفّار يقول لي: يا عمّ، متى ما عَمِلت [٦] شيئًا لا يوافقك فاضْرِبْ رقبتي، إلى أن أرجع إلى هواك [٧] .
سمعت محمد بن حمدون الواعظ يقول: مات أبو عَمْرو الرئيس الّذي كنّا نقول عنه زَيْن الأشراف أبو عمرو الخفَاف في شَعْبان سنة تسعٍ وتسعين ومائتين [٨] .
стр. 10810
٧٧- أحمد بن النَّضر بن عبد الوهاب [١] .
أبو الفضل النَّيسابوريّ، أحد أركان الحديث.
قال الحاكم: كان البخاريّ إذا ورد نيسابور كان ينزل عند الأخَوَيْن:
أحمد، ومحمد ابنَيِ النَّضْر.
قال: وقد روى عنهما في «الجامع الصّحيح» ، وإسنادهما وسماعهما معًا، وهما سِيَّان [٢] .
سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، وعَمْرو بن زُرارة، وهُدْبَة بن خالد، وعُبَيد الله بن مُعَاذ، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وسهل بن عثمان العسكريُّ، وأبا مُصْعَب الزُّهْريّ، وخلْقًا سمّاهم الحاكم.
وقال: هو مجَّودٌ في البصْريّين.
روى عنه: خ.، وأبو حامد بن الشَّرْقيّ، ومحمد بن الأخرم، وأحمد بن إسحاق الصَّيْدلانيّ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وغيرهم.
وروى خ. حديث الإفك عن الزهرانيّ وثبَّتني أحمد في بعضه [٣] ، وأحمد هذا هو ابن النَّضْر، وما هو بابن حنبل، والله أعلم.
٧٨- أحمد بن هشام بن عبد الله بن كثير الأسدي الدّمشقيّ [٤] .
стр. 10811
أبو الحَسَن القارئ.
عن: محمد بن مصفّى، ومحمود بن خالد.
وعنه: جُمَح بن القاسم، وأبو عُمَرو بن فَضَالَةَ [١] ، وجماعة.
٧٩- أحمد بن وهب بن عمرو [٢] .
أبو العباس المِصِّيصيّ، من ولد عُقْبَة بن أبي مُعَيْط.
له عن: حكيم بن سيف الرّقّيّ.
وعنه: مَخْلَد الباقَرْحِيّ [٣] .
حدَّث ببغداد.
مات سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.
٨٠- أحمد بن يحيى بن يزيد [٤] .
стр. 10812
أبو العبّاس الشَّيْبانيّ، مولاهم النَّحْويّ ثعلب شيخ العربيّة ببغداد وإمام الكوفيّين في النَّحْو.
سمع: إبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، ومحمد بن زياد بن الأعرابي، وعُبَيْد الله القواريريّ، ومحمد بن سلّام الْجُمَحيّ، وعليّ بن المغيرة، وَسَلَمَةَ بن عاصم، والزُّبَير بن بكّار.
وعنه: إبراهيم نِفْطَوَيْه، ومحمد بن العبّاس اليزيديّ، وعليّ الأخفش الصَّغير، وأبو بكر بن الأنباريّ، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمْرو الزّاهد غلام ثعلب، ومحمد بن مُقْسِم، وآخرون.
وُلِد سنة مائتين، وكان يقول: طلبت العربيّة سنة ستّ عشرة ومائتين، وابتدأت بالنَّظر وعُمري [١] ثمان عشرة سنة، ولمّا بلغت خمسًا وعشرين سنة ما بقي عليّ مسألة للفرّاء إلّا وأنا حفِظْتُها [٢] . وسمعت من القواريريّ مائة ألف حديث [٣] .
قال الخطيب [٤] ، وغيره: كان ثقة [حجّة] ديّنا صالحا مشهورا بالحفظ.
стр. 10813
وقيل: كان ثعلب لا يتكلَّف إقامة الإعراب في حديثه.
وقال إبراهيم الحربيّ: قد تكلم النّاس في الاسم والمسمّى، وقد بلغني أنّ أبا العبّاس أحمد بن يحيى قد كره [الكلام] [١] في ذلك، وكرهت لكم ما كره العبّاس [٢] .
وقال محمد بن عبد الملك التاريخيّ: سمعت المبرِّد يقول: أعلم الكوفيّين ثعلب. فذُكِر [له] الفرّاء، فقال: لا يَعْشِرُه [٣] .
وقال ابن مجاهد المقرئ: قال لي ثعلب: أشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، وأشتغل أهل الفِقْه بالفقه ففازوا، واشتغلتُ أنا بزَيْدٍ وعَمْرو، فليت شعري، ماذا يكون حالي في الآخرة؟ فانصرفت من عنده، فرأيت تلك الليلة النَّبِيِّ ﷺ ، فقال لي: أَقْرِئ أبا العباس عني السّلام، وقل له: إنّه صاحب العلم المستطيل [٤] . قال القفطي [٥] : كان ثعلب يدرس كُتُب الكِسائيّ والفراء [٦] درسًا، فلم يكن يدري مذهب البصريّين، ولا كان مستخرجًا للقياس، ولا طالبًا له، بل ينقل [٧] .
فإذا سُئل عن الحُجَّة لم يأتِ بشيء.
وعن الرِّياشيّ- وَسُئِلَ لما رجع من بغداد- فقال: ما رأيت أعلم من الغلام المُنَبَّز [٨] ، يعني ثعلبًا [٩] .
وحكى أبو عليّ الدِّينَوَرِيّ خَتَن ثعلب أنّ المبرِّد كان أعلم بكتاب سيبويه
стр. 10814
من ثعلب، لأنّه قرأه على العُلماء، وثعلب قرأه على نفسه [١] .
وقيل: إنّ ثعلبًا كان بخيلًا [٢] . وخلف ثلاثة آلاف دينار، ومُلْكًا بثلاثة آلاف دينار [٣] . وكان قد صحِب محمد بن عبد الله بن طاهر، وعلَّم ابنه طاهرًا، فرتَّب له ألف درهم في كلّ شهر [٤] .
وله من الكُتُب: كتاب «الفصيح» ، كتاب «المصون» ، كتاب «أخلاق النَّحْويّين» ، كتاب «معاني القرآن» ، كتاب «ما يَلْحَن فيه العامّة» ، كتاب «القراءات» ، كتاب «معاني الشِّعْر» ، كتاب «التَّصغُّر» ، كتاب «ما لا ينصرف» ، كتاب «الأمثال» ، كتاب «الوقف والابتداء» ، كتاب «إعراب القرآن» ، وأشياء أخرى [٥] .
وطال عُمره وأصمّ، فرجع يومًا من الجامع مع أصحابه، فصدمته دابّةٌ، فوقع في حُفْرة، فلم يقدر على القيام، وحُمل إلى بيته يتأوّه من رأسه ومات منها في جُمَادَى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين [٦] .
٨١- أحمد بن يحيى بن إسحاق الرّاونديّ الملحد [٧] .
стр. 10815
صاحب الزّندقة. كان حيّا إلى حدود الثلاثمائة. وكان يلازم الرّافضة والمُلْحِدَة، فإذا عُوتب قال: أنا أريد أن أعرف مذاهبهم، ثمّ كاشَف وناظر، وصنَّف في الزَّنْدقة [١] ، لعنه الله.
قال الإمام أبو الفرج بن الْجَوْزيّ [٢] : كنت أسمع عنه بالعظائم، حتّى رأيت له ما لم يخطر [مثله] [٣] على قلب [٤] ، وَوَقَعَتْ إليَّ كُتُبُه، فمنها كتاب «نَعْت الحكمة» ، وكتاب «قضيب الذَّهَب» ، وكتاب «الزُّمُرُّدة» [٥] ، وكتاب «الدّامغ» [٦] ، الذي نقضه عليه أبو عليّ محمد بن إبراهيم [٧] الْجُبَّائيّ، ونقض عليه أبو الحسين عبد الرّحيم بن محمد الخيّاط كتاب «الزُّمُرُّدَة» .
قال ابن عقيل: عجِبْتُ كيف لم يُقتل، وقد صنّف «الدّامغ» فدمغ به القرآن، و «الزّمرّدة» يُزْري فيه على النُّبُوّات [٨] .
قال ابن الجوزي [٩] : نظرت في «الزُّمُرُّدَة» فرأيت له فيه من الهَذَيان البارد الذي لا يتعلّق بشُبْهة. يقول فيه: إنّ كلام أَكْثَم بن صيفيّ فيه شيء أحسن ممّا في سورة «الكَوْثر» [١٠] . وإنّ الأنبياء وقعوا بطَلْسَمَات. وقد وضع كتابًا [١١] لليهود
стр. 10816
والنَّصارى يحتجّ لهم في إبطال نُبُوَّة نبينا ﷺ [١] .
وقال أبو عليّ الْجُبّائيّ: كان السّلطان قد طلب أبو عيسى الورّاق، وابن الراوندي، فأمّا الورّاق فحُبس حتى مات، وهرب ابن الراوَنْديّ إلى ابن لاوي اليهوديّ، ووضع له كتاب «الدّامغ» يطعن به على القرآن، وعلى النبي ﷺ . ثمّ لم يلبث إلا أيّامًا حتّى مرض ومات إلى اللّعنة [٢] . وعاش أكثر من ثمانين سنة.
وكان ابن عقيل عاش ستًّا وثلاثين سنة.
قلت: وقد سرد ابن الجوزيّ من زِنْدقيّته أكثر من ثلاث ورقاتٍ، صَدَفَ هذا الكتاب عنها. ثمّ رأيت ترجمته في تاريخه [٣] فقال: أبو الحسين بن الرّاونديّ المتكلّم من أهل مروالرّوذ، سكن وكان من متكلّمي المعتزِلة، ثمّ فارقهم وتزندق.
وقيل: كان أبوه يهوديا، فأسلم هو، فكان بعض اليهود يقول، لبعض المسلمين: لَيُفْسِد هذا عليكم كتابَكُم كما أفسد أبوه علينا التّوراة [٤] .
وذكر أحمد بن أحمد القاضي الطَّبَرانيّ [٥] أنّ ابن الرّاوَنْديّ كان لا يستقرّ على مذهب، ولا يَثْبُت على انتحال، حتّى صنَّف لليهود كتاب «النُّصْرة على المسلمين» بأربعمائة دِرْهَم كما بَلَغَني، أخذها من يهود سامرّاء، فلمّا أخذ المال رام نَقْضَها، حتى أعطوه مائتي دِرْهَم، فسكت [٦] .
قال البلْخيّ في مجالس خُراسان: أحمد بن يحيى الرَّاوَنْديّ المتكلّم، لم يكن في زمانه من نُظرائه أحذق منه في الكلام، ولا أعرفَ بدقيقه وجليله منه، وكان أوّل أمره حسن السيرة، جميل المذهب، كثير الحياء، ثمّ انسلخ من ذلك
стр. 10817
بأثباتٍ عُرِفت له، ولأن علمه أكثر من عقله. وقد حُكى عن جماعة أنّه تاب عند موته [١] . وأكثر كُتُبه ألفها أبو عيسى اليهوديّ، وفي منزل أبي عيسى مات.
قال ابن النّجّار: ولأبي عليّ الْجُبّائيّ عليه رُدُودٌ كثيرة.
ومن قوله في حديث عمّار: «تقتلك الفئة الباغية» قال: المنجمون يقولون مثل هذا [٢] .
وقال: في القرآن لحن [٣] .
وله كتاب في قدم العالم وبقاء الصانع. وقال في القرآن: لا يأتي أحد بمثله؟ هذا كتاب إقليدس لا يأتي أحدٍ بمثله، وكذلك بطليموس، في أشياء جمعها لم يأت أحدٌ بمثلها [٤] .
قلت: هذا ادعاء كاذب.
وعن الحسن بن علي الخيشي قال: قلت لأبي الحسين الراوندي: أنت أصدق الناس، فلو اختلفت معنا إلى المبرد.
فقال: نبهتني.
فكان بعدُ يختلف إلى المبرد، فسمعت أبا العبّاس المبرد يقول: هذا أبو الحسين يختلف إليّ منذ شهر، فلو اختلف سنة احتجت أن أقوم من مجلسي هذا وأجلسه فيه [٥] .
قال ابن جميل: أنشدنا أبو الحسين بن يحيى الراوندي:
ليس عجبنا بأن امرأ لطيف ... الخصام دقيق الكلم
يموت وما حصلت نفسه ... سوى علمه ما علم
قال ابن النجار: بلغني أن ابن الراوندي هلك في سنة ثمان وتسعين
стр. 10818
ومائتين، أبعده الله وأسحقه.
٨٢- أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان [١] .
أبو العباس الرَّقَّيّ ثمّ المصريّ الأصغر.
عن: يحيى بن سليمان الجعفي.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وغيره.
تُوُفّي في ربيع الأول سنة أربعٍ وتسعين ومائتين [٢] .
٨٣- أحْمَد بْن يَحْيَى بْن إسحاق [٣] .
أبو جعفر البجلي الحلواني ثم البغدادي.
عنه: أحمد بن يونس، وسعدويه، وفيض بن وثيق الثقفي، وأحمد بن حنبل، وجماعة.
وعنه: أبو عمرو السماك، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل القطان، والطَّبَرانيّ، وأبو بكر الآجرّيّ.
قال الخطيب [٤] : ثقة. يذكر عنه زهد ونسك وكثرة حديث [٥] .
تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين [٦] ، وهو أخو حازم بن يحيى.
٨٤- أحمد بن يحيى بن الإمام يحيى بن يحيى اللّيثيّ الأندلسيّ [٧] .
стр. 10819
المعروف بالثائر.
فقيه بارع، وشاعر محسن.
تُوُفّي كهلًا، وقد روى عن: أبيه، ومحمد بن وضّاح.
ومات سنة سبْعٍ وتسعين [١] .
٨٥- أحمد بن يحيى البلاذُريّ الكاتب [٢] .
قد ذكرناه في عشر الثمانين على ما نقله بعضهم من أنه توفي في خلافة المعتمد. ثم وجدت أن أبا أحمد بن عدي قد روى عنه، على ما ذكره الحافظ ابن عساكر [٣] ، فيجوز هنا.
٨٦- أحمد بن يعقوب [٤] .
أبو المثنى البغدادي القاضي. أحد من قام في خلع المقتدر قديما. قال أبو عمر محمد بن يوسف القاضي: حبسونا ويئسنا من الحياة، ثم أتوا- يعني أعوان المقتدر- فأضجعوا محمد بن داود بن الجراح، فذبحوه وذهبوا.
ثمّ عادوا بعد ساعة، فقالوا لأبي المثنى القاضي: يقول لك أمير المؤمنين بم استحللت، يا عدوّ الله، نكث بيعتي؟.
стр. 10820
فقال: لعلمي أنه لا يصلح للأمة [١] .
فقالوا: قد أمرنا أن نستتيبك من هذا الكفر، فإن تبت، وإلا قتلناك.
فقال: أعوذ باللَّه من الكفر. فذبحوه وأخذوا رأسه. وأما أنا فاعترفت بالذنب، فصودرت.
قال: فأخذت المرآة فنظرت فيها، فإذا قد شابت لحيتي في ليلة. يعني من هول ما ورد عليه.
قتل أبو المثنى سنة ست وتسعين في ربيع الآخر.
٨٧- أحمد بن مخلد [٢] .
أبو الحسين الأصبهاني البزاز.
عن: محمد بن أبان البلخي، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن عمرو زُنَيْج.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وعبد الله بن محمد بن عمر القاضي، والطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين.
وقيل: سنة ثلاثمائة.
قال أبو نُعَيْم الأصبهاني: لا بأس به.
٨٨- أحمد بن أحمد.
أبو اليسر الشيباني البغدادي اللّغويّ الأخباريّ الشّاعر المعروف بالرياض، نزيل القيروان.
أخذ عنه: ابن قتيبة، والمبرد، وثعلب.
ولقي: دعبل بن علي، وابن الجهم، وسعيد بن حميد الكاتب. وأدخل