← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 10816–10855 · переход к 10821.

стр. 10816

والنَّصارى يحتجّ لهم في إبطال نُبُوَّة نبينا ﷺ [١] . وقال أبو عليّ الْجُبّائيّ: كان السّلطان قد طلب أبو عيسى الورّاق، وابن الراوندي، فأمّا الورّاق فحُبس حتى مات، وهرب ابن الراوَنْديّ إلى ابن لاوي اليهوديّ، ووضع له كتاب «الدّامغ» يطعن به على القرآن، وعلى النبي ﷺ . ثمّ لم يلبث إلا أيّامًا حتّى مرض ومات إلى اللّعنة [٢] . وعاش أكثر من ثمانين سنة. وكان ابن عقيل عاش ستًّا وثلاثين سنة. قلت: وقد سرد ابن الجوزيّ من زِنْدقيّته أكثر من ثلاث ورقاتٍ، صَدَفَ هذا الكتاب عنها. ثمّ رأيت ترجمته في تاريخه [٣] فقال: أبو الحسين بن الرّاونديّ المتكلّم من أهل مروالرّوذ، سكن وكان من متكلّمي المعتزِلة، ثمّ فارقهم وتزندق. وقيل: كان أبوه يهوديا، فأسلم هو، فكان بعض اليهود يقول، لبعض المسلمين: لَيُفْسِد هذا عليكم كتابَكُم كما أفسد أبوه علينا التّوراة [٤] . وذكر أحمد بن أحمد القاضي الطَّبَرانيّ [٥] أنّ ابن الرّاوَنْديّ كان لا يستقرّ على مذهب، ولا يَثْبُت على انتحال، حتّى صنَّف لليهود كتاب «النُّصْرة على المسلمين» بأربعمائة دِرْهَم كما بَلَغَني، أخذها من يهود سامرّاء، فلمّا أخذ المال رام نَقْضَها، حتى أعطوه مائتي دِرْهَم، فسكت [٦] . قال البلْخيّ في مجالس خُراسان: أحمد بن يحيى الرَّاوَنْديّ المتكلّم، لم يكن في زمانه من نُظرائه أحذق منه في الكلام، ولا أعرفَ بدقيقه وجليله منه، وكان أوّل أمره حسن السيرة، جميل المذهب، كثير الحياء، ثمّ انسلخ من ذلك

стр. 10817

بأثباتٍ عُرِفت له، ولأن علمه أكثر من عقله. وقد حُكى عن جماعة أنّه تاب عند موته [١] . وأكثر كُتُبه ألفها أبو عيسى اليهوديّ، وفي منزل أبي عيسى مات. قال ابن النّجّار: ولأبي عليّ الْجُبّائيّ عليه رُدُودٌ كثيرة. ومن قوله في حديث عمّار: «تقتلك الفئة الباغية» قال: المنجمون يقولون مثل هذا [٢] . وقال: في القرآن لحن [٣] . وله كتاب في قدم العالم وبقاء الصانع. وقال في القرآن: لا يأتي أحد بمثله؟ هذا كتاب إقليدس لا يأتي أحدٍ بمثله، وكذلك بطليموس، في أشياء جمعها لم يأت أحدٌ بمثلها [٤] . قلت: هذا ادعاء كاذب. وعن الحسن بن علي الخيشي قال: قلت لأبي الحسين الراوندي: أنت أصدق الناس، فلو اختلفت معنا إلى المبرد. فقال: نبهتني. فكان بعدُ يختلف إلى المبرد، فسمعت أبا العبّاس المبرد يقول: هذا أبو الحسين يختلف إليّ منذ شهر، فلو اختلف سنة احتجت أن أقوم من مجلسي هذا وأجلسه فيه [٥] . قال ابن جميل: أنشدنا أبو الحسين بن يحيى الراوندي: ليس عجبنا بأن امرأ لطيف ... الخصام دقيق الكلم يموت وما حصلت نفسه ... سوى علمه ما علم قال ابن النجار: بلغني أن ابن الراوندي هلك في سنة ثمان وتسعين

стр. 10818

ومائتين، أبعده الله وأسحقه. ٨٢- أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان [١] . أبو العباس الرَّقَّيّ ثمّ المصريّ الأصغر. عن: يحيى بن سليمان الجعفي. وعنه: الطَّبَرانيّ، وغيره. تُوُفّي في ربيع الأول سنة أربعٍ وتسعين ومائتين [٢] . ٨٣- أحْمَد بْن يَحْيَى بْن إسحاق [٣] . أبو جعفر البجلي الحلواني ثم البغدادي. عنه: أحمد بن يونس، وسعدويه، وفيض بن وثيق الثقفي، وأحمد بن حنبل، وجماعة. وعنه: أبو عمرو السماك، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل القطان، والطَّبَرانيّ، وأبو بكر الآجرّيّ. قال الخطيب [٤] : ثقة. يذكر عنه زهد ونسك وكثرة حديث [٥] . تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين [٦] ، وهو أخو حازم بن يحيى. ٨٤- أحمد بن يحيى بن الإمام يحيى بن يحيى اللّيثيّ الأندلسيّ [٧] .

стр. 10819

المعروف بالثائر. فقيه بارع، وشاعر محسن. تُوُفّي كهلًا، وقد روى عن: أبيه، ومحمد بن وضّاح. ومات سنة سبْعٍ وتسعين [١] . ٨٥- أحمد بن يحيى البلاذُريّ الكاتب [٢] . قد ذكرناه في عشر الثمانين على ما نقله بعضهم من أنه توفي في خلافة المعتمد. ثم وجدت أن أبا أحمد بن عدي قد روى عنه، على ما ذكره الحافظ ابن عساكر [٣] ، فيجوز هنا. ٨٦- أحمد بن يعقوب [٤] . أبو المثنى البغدادي القاضي. أحد من قام في خلع المقتدر قديما. قال أبو عمر محمد بن يوسف القاضي: حبسونا ويئسنا من الحياة، ثم أتوا- يعني أعوان المقتدر- فأضجعوا محمد بن داود بن الجراح، فذبحوه وذهبوا. ثمّ عادوا بعد ساعة، فقالوا لأبي المثنى القاضي: يقول لك أمير المؤمنين بم استحللت، يا عدوّ الله، نكث بيعتي؟.

стр. 10820

فقال: لعلمي أنه لا يصلح للأمة [١] . فقالوا: قد أمرنا أن نستتيبك من هذا الكفر، فإن تبت، وإلا قتلناك. فقال: أعوذ باللَّه من الكفر. فذبحوه وأخذوا رأسه. وأما أنا فاعترفت بالذنب، فصودرت. قال: فأخذت المرآة فنظرت فيها، فإذا قد شابت لحيتي في ليلة. يعني من هول ما ورد عليه. قتل أبو المثنى سنة ست وتسعين في ربيع الآخر. ٨٧- أحمد بن مخلد [٢] . أبو الحسين الأصبهاني البزاز. عن: محمد بن أبان البلخي، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن عمرو زُنَيْج. وعنه: أبو أحمد العسّال، وعبد الله بن محمد بن عمر القاضي، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. وقيل: سنة ثلاثمائة. قال أبو نُعَيْم الأصبهاني: لا بأس به. ٨٨- أحمد بن أحمد. أبو اليسر الشيباني البغدادي اللّغويّ الأخباريّ الشّاعر المعروف بالرياض، نزيل القيروان. أخذ عنه: ابن قتيبة، والمبرد، وثعلب. ولقي: دعبل بن علي، وابن الجهم، وسعيد بن حميد الكاتب. وأدخل

стр. 10821

إفريقية مراسيل المحدثين وطرقهم وأشعارهم. وكان كاتبًا مترسلًا، بليغًا، علّامة. له كتاب «لفظ المرجان في الأدب» ، وكتاب «سراج الهدى في معاني القرآن» ، وكتب الإنشاء لصاحب إفريقية إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، ولأبنه. توفي سنة ثمانٍ وتسعين. ٨٩- إبراهيم بن أحمد [١] . أبو إسحاق الخوّاص الزّاهد شيخ الصُّوفيّة بالرِّيّ. كان من كبار مشايخ الطريق. أخذ عنه: جعفر الخالدي، وغيره. وله تصانيف في التَّصُّوف. وروى عنه قال: رأيت أسودًا يصلي في يوم شديد البرد، وأنّ العرق يسيل منه. فقلت: يا حبيبي ما هذه الشهرة؟ قال: أتراه يعريني ولا يدفّيني. وعنه قال: من أراد الله للَّه بذل [له] نفسه وأدناه من قربه. ومن أراد الله لنفسه أشبعه من جنانه، ورواه من رضوانه [٢] . وقال جعفر الخالدي: سمعت إبراهيم الخواص يقول: من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه [٣] . وبت ليلة مع إبراهيم فانتبهت، فإذا هو يناجي إلى الصباح: برح الخفاء [٤] وفي التلاقي راحة ... هل يشتفي خلّ بغير خليله؟

стр. 10822

وقال أبو نُعَيْم: أنا الخالدي في كتابه: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: سلكت في البادية تسعة عشر طريقا، فيها طريق من ذهب، وطريق من فضة [١] . وفي «تاريخ الصُّوفيّة» : عن عمر بن سنان المنبجي قال: مر بنا إبراهيم الخواص وقال: لقيني الخضر، فسألني الصحبة، فخشيت أن يفسد عليَّ سرَّ توكلي بسكوني إليه، ففارقته. ويروى عن جمشاد الدينوري قال: خرجت فإذا بثلج عظيم يقع، فذهبت إلى تل النوبة، فإذا إنسان قاعد على رأس التل وحوله قدر خيمة، خال من الثلج، فإذا هو إبراهيم الخوّاص، فسلّمت عليه وجلست عنده، فقلت: بمَ نلت هذا؟ قال: بخدمة الفقراء. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين [٢] ، وقيل: سنة أربعٍ وثمانين [٣] . من نظراء الْجُنَيْد. ٩٠- إبراهيم بن إسحاق الأنصاري البغدادي [٤] . عن: لوين [٥] ، وأحمد بن منيع، وجماعة. وعنه: أبو حامد بن الشّرقيّ. توفّي سنة ثلاث وتسعين [٦] .

стр. 10823

٩١- إبراهيم بن بندار بن عبدة الأصبهاني القطان [١] . عن: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، وغيره. وعنه: أبو حامد العسّال، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة ستٍ وتسعين. ٩٢- إبراهيم بن جعفر الأشعري الأصبهاني [٢] . استشهد في وقعة الهبير [٣] . روى عن: حميد بن مسعدة، وأبي عتبة الحمصي، وطائفة. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ. ٩٣- إبراهيم بن داود العنبري المصري. عن: عيسى بن زغبة، وعبد الملك بن شعيب بن الليث. تُوُفّي في جمادى الأولى سنة ثمانٍ وتسعين. وثّقه ابن يونس. ٩٤- إبراهيم بن درستويه [٤] . أبو إسحاق الشيرازي.

стр. 10824

حدّث ببغداد عن: لوين، ومحمد بن يحيى العدنيّ، ومحمد بن يحيى الكِنْديّ، والحَجْرِيّ. وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ، والطَّبَرانيّ. ٩٥- إبراهيم بن الحسن الهمدانيّ الأرميّ. ويُعرف بالصيمري. عن: محمد بن حميد، وأبي كريب، وأبي عمار الحسين بن حارث. وعنه: أبو القاسم بن عبيد، وأبو بكر خرجة النهاوندي، وأبو بكر الإسماعيليّ. ٩٦- إبراهيم بن الحسين [١] . أخواه بني ميسرة الهمدانيّ. عن: سهل بن عثمان العسكري، وأبي مصعب، وعبد الحميد بن عصام الجرجاني. وعنه: خرجة النهاوندي، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ [٢] ، وآخرون. ٩٧- إبراهيم بن سعيد بن مَعْدان الهمدانيّ البزّار. عن: سُوَيْد بن سعيد، ويعقوب بن كاسب. وعنه: أبو بكر خرجة النّهاونديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ. ٩٨- إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح بن عَبْدان بن خالد [٣] .

стр. 10825

أبو إسحاق النَّيْسابوري المُزَكّيّ الزّاهد، إمام عصره بنَيْسَابُور في معرفة الحديث والرجال، قاله الحاكم. ثم قال: جمع الشيوخ والعلل، وسمع بنيسابور: إسحاق بن إبراهيم، وأبا قُدَامة، وعَمْرو بن زُرارة، والحسين بن الضّحّاك، وعبد الله بن الجرّاح، وعبد الله بن عمر بن الرّمّاح، ومحمد بن أبان البلْخيّ، وأقرانهم. وبالرّي: محمد بن مِهْران، ومحمد بن عَمْرو زُنَيْج، ومحمد بن حُمَيْد، وأقرانهم. ودخل على أحمد بن حنبل، وذاكَرَه، واحتال في أخْذ حكايات من لفْظه، ولم يقدر على المسانيد [١] . وسمع من: داود بن رُشَيْد، وأحمد بن منيع، وأقرانهم. وبواسط من: بِشْر بن آدم، وإسحاق بن شاهين، وجماعة. وبالبصرة: نصر بن عليّ، والفلّاس، وبُنْدار، وغيرهم. وبالكوفة: أبا كُرَيْب، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وعبد الله بن عمر بن أبان، وأقرانهم. وبالمدينة: أبا مُصْعَب، ويحيى بن سليمان بن فضلة، وإسماعيل بن أبي خبزة، وهارون بن موسى الفَرَويّ، وأقرانهم. وبمكّة: محمد بن يحيى بن أبي عَمْرو، ومحمد بن عبّاد، وعبد الله بن عِمران، وجماعة. وعنه: أبو يحيى الخفّاف، وابن خُزَيْمَة، وأكثر مشايخنا. سمعت عبد الله بن سعيد يقول: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا رأى مثل نفسه [٢] . سمعت أبا عليّ النَّيْسابُوريّ الحافظ يقول: كنت أختلف إلى الوليّ بباب معمر، فقال لي بعض مشايخنا: ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب، فترى

стр. 10826

شمائله ومَحَاسِنه، فأحضرني، فرأيت شيخًا لم ترَ عيناي مثله [١] . سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: إنّما أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحَجّاج، وإبراهيم بن أبي طالب. كنّا نجلس بين يديه، كأنّ على رءوسنا الَّطيْر، بينا نحن بين يديه إذ عَطَسَ أبو زكريّا العَنْبريّ، فأخفى عُطاسه، فقلت له سرًّا: لا تُخْفي، فلسْتَ بين يدي الله تعالى [٢] . سمعت أبا عبد الله بن يعقوب: سمعت أبا حامد بن الشَّرْقيّ يقول: إنّما أخرجت خُراسان من أئمّة الحديث خمسة: محمد بن يحيى، والبخاريّ، والدّارِميّ، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب [٣] . سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى: مَن أحفظ مَن رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كُرَيْب. ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ محمد: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ رَجَاءَ أَنْ آخُذَ عَنْهُ حَدِيثًا، فَقُلْتُ يَوْمًا حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «امْرُؤُ الْقَيْسِ قَائِدُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ» [٤] . فقال: قيل عن الزُّهْريّ عن أبي سَلِمَة. فقلت: من ذكره عن الزُّهْريّ؟ قال: أبو الْجَهْم. فقلت: من رواه عن أبي الجهْم؟ فسكت. فلمّا عاودته قال: اللَّهمّ سلِّم. فسَكَتُّ [٥] . قلت: ترك الإمام أحمد التحديث للَّه لما في النّفس فيه من الحفْظ، فملأ الله البلاد بحديثه، وعاش ولده، وروى عنه شيئًا كثيرًا إلى الغاية، ونفع الله به

стр. 10827

العلماء والفقهاء والمحدّثين. فلا مانع لِما أعطى، ولا مُعْطي لما منع. قال الحاكم: وكان إبراهيم بن أبي طالب يعيش من كراء حانوت له في الشّهر بسبعة عشر دَرهمًا يتبلَّغ بها [١] . وقد أملى كتاب «العلل» وغير شيء. وسمعت عبد الله بن سعيد يقول: تُوُفّي في ثاني رجب سنة خمسٍ وتسعين. أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ: أَنَا محمد بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ سَلِ اللَّهَ الْهِدَايَةَ وَالسَّدَادَ. وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ» [٢] . ٩٩- إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر البصْريّ [٣] . أبو مسلم الكَجّيّ [٤] صاحب السُّنَن ومُسْنِد زمانه. وُلِد سنة بضْعٍ وتسعين ومائة. وسمع: أبا عاصم النّبيل، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وعبد الرَّحْمَن بن حمّاد الشُّعَيْثيّ، وعبد الملك الأصمعيّ، ومسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، ومُعاذ بن مُعاذ الله، وبدل بن المحبِّر، وحجّاج بن منهال،

стр. 10828

وسعيد بن سلّام العطّار، وحجّاج بن نُصَيْر، وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ، وخلْقًا سواهم. وعنه: إسماعيل الصّفّار، وأبو بكر النّجّاد، وفاروق الخطّابي، وحبيب القزّاز، وسليمان الطَّبَرانيّ، وأحمد بن جعفر الخُتُّليّ، وأحمد بن جعفر القطيعيّ، وأبو محمد بن ماسي، وآخرون. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [١] ، وغيره. وكان رئيسًا نبيلًا من سَرَوات بلده وأوُلي العِلم والأمانة، قدِم بغداد وروى الكثير [٢] بِهَا. قال أحمد بن جعفر الخُتُّليّ: لمّا قدِم علينا أبو مسلم الكَجّيّ أملى الحديث في رَحْبة غسّان، وكان في مجلسه سبعة مُسْتَمْلين، يبلِّغ كلُّ واحدٍ صاحبه الّذي يليه. وكتب الناس عنه قيامًا، [بأيديهم المحابر] [٣] ، ثم مَسَحْتُ الرَّحْبة، وحُسِب من حضّر محبرةً، فبلغ ذلك نيّفًا وأربعين ألف محبرة، سوى النَّظّارة. هذه حكاية صحيحة رواها الخطيب في تاريخه [٤] ، عن بِشْر [٥] بن الرُّوميّ، قال: سمعت الخُتُّليّ، فذكرها. وقال غُنْجار في «تاريخ بُخَارى» : ثنا أبو نصر أحمد بن محمد: سمعت جعفر بن الطَّبسيّ يقول: كنا ببغداد عند أبي مسلم الكَجّيّ، ومعنا عبد الله مُسْتَمْلِي صالح جزرة، فقيل لأبي مسلم: هذا مُسْتَمْلِي صالح. قال: من صالح؟ قال: صالح الْجَزَريّ. فقال: ويحكم ما أهونه عندكم، ألا تقولوا سيّد المسلمين؟ وكنّا في أُخريات النّاس، فقدَّمَنا وقال: كيف أخي وكبيري، ما تريدون؟ قلنا: أحاديث ابن عَرْعَرَة، وحكايات الأصمعيّ.

стр. 10829

فأملى علينا من ظَهْر قلب. وكان ضريرًا، مخضوب اللّحْية. وعن فاروق الخطابي قال: لمّا فرغنا مِن السُّنَن على أبي مسلم، عمل لنا مأدبة، أنفق فيها ألف دينار. وقد مدحه أبو عُبادة البُحْتُريّ الشّاعر [١] . وبَلَغَنَا أنّه لمّا حدَّث تصدَّق بعشرة آلاف دِرهم شكرًا للَّه [٢] . وتُوُفّي ببغداد في سابع محرَّم سنة اثنتين وتسعين، ونقلوه إلى البصْرة، فدُفِن بها [٣] . ١٠٠- إبراهيم بن عبد الله بن مَعْدان الأصبهانيّ [٤] . عن: محمد بن حُمَيْد الرّازيّ، وأحمد بن سعيد الهمدانيّ، وجماعة. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشّيخ، وآخرون. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين ومائتين. ١٠١- إبراهيم بن عليّ بن محمد بن آدم. أبو إسحاق الذُّهَليّ النَّيسابُوريّ. سمع: يحيى بن يحيى، ويزيد بن صالح، وابن راهَوَيْه، وجماعة. وفي الرّحلة: عليّ بن الجعْد، ويحيى الحِمّانيّ، وأبا مُصْعَب الزُّهْريّ. وعنه: أبو عليّ محمد بن عبد الوهاب الثَّقفيّ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وعليّ بن جُمْشاد، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وبِشْر بن أحمد الإسفرائينيّ، وطائفة. قال الحاكم: سألت أبا زكريّا العَنْبريّ وعلي بن جُمْشاد، عنه فوثّقاه. تُوُفّي في شعبان سنة ثلاث وتسعين.

стр. 10830

١٠٢- إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدّمشقيّ بن دُحيم [١] . سمع: أباه، وهشام بن عمّار، وجماعة. وعنه: ابن أخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بن دُحَيْم، والطَّبَرانيّ، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو عمرو بن مَطر، وخلْق كثير. وكان ثقة. بقي إلى حدود الثلاثمائة [٢] . ١٠٣- إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون [٣] . أبو إسحاق الأصبهانيّ المعروف بابن نائلة، وهي أمّه. سمع: إسماعيل بن عَمْرو البَجليّ. وفي الرحلة: سعيد بن منصور، وعمّار بن هارون، وسعيد بن فلان، ورَوْح بن عبد المؤمن، ومحمد بن المغيرة الأصبهانيّ. وعنه: أبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ، وأحمد بن بنْدار، ومحمد بن إسحاق بن أيّوب، وآخرون. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين ومائتين. ١٠٤- إبراهيم بن محمد بن الهيثم [٤] . أبو القاسم البغدادي صاحب الطّعام. روى عن: محمد بن الصّبّاح الجرجرائيّ. وعنه: الطّبرانيّ [٥] .

стр. 10831

١٠٥- إبراهيم بن محمد بن أبي الشّيوخ الأدميّ [١] . صدوق. عن: الوليد بن شجاع، وأحمد بن بُهْلُولٍ. وعنه: أحمد بن المُنَادي وقال: تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين [٢] . ١٠٦- إبراهيم بن محمود بن حمزة [٣] . أبو إسحاق النَّيْسابُوريّ القطّان المالكيّ الفقيه. رحل فتفقّه على: ابن عبد الحكم. وسمع: أحمد بن منيع، وجماعة. وعنه: حسّان بن محمد الفقيه، وأبو بكر النّقّاش. وكان فقيهًا بارعًا صوامًا قوامًا مجاهدًا. وكان شيخ المالكيّة بنَيْسابور. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. وقيل: تُوُفّي في سنة تسعٍ وتسعين. قال الحاكم: سمعت محمود بن محمد يقول: قال لي عمّي إبراهيم: قال لي ابن عبد الحكم: ما قدِم علينا خُراسانيّ هو أعرف بطريقة مالك منك، فإذا رجعت فادع النّاس إلى رأي مالك [٤] .

стр. 10832

قال: وكان عمّي يصوم النّهار ويقوم اللّيل، ولا يدع الجهاد في كلّ ثلاثة أعوام [١] . ١٠٧- إبراهيم بن معقل بن الحجاج [٢] . أبو إسحاق النَّسَفيّ قاضي نَسْف وعالمها. رحل وكتب الكثير. وسمع: جُنَادة بن المُغَلِّس، وُقَتْيبة بن سعيد، وهشام بن عمّار، وأقرانهم. وروي «الصّحيح» عن أبي عبد الله البخاريّ. وكان فقيه النّفس، عارفًا باختلاف العلماء. روى عنه: ابنه سعيد، وعبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريّا النَّسَفُّيون، وعليّ بن إبراهيم الطّعّان، وخَلَف بن محمد الخيّام، وخلْق سواهم. صنَّف «المسند» و «التّفسير» وغير ذلك. وتُوُفّي في ذي الحجّة سنة خمسٍ وتسعين. ١٠٨- إبراهيم بن موسى بن جميل [٣] . أبو إسحاق الأندلسيّ التُّدْمِيريّ مولى بني أمية. رحل وأخذ عن: عمر بن شَبَّة، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه،

стр. 10833

وأبي بكر بن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن مسلم بن قُتَيْبة الدِّينَوَري، وأحمد بن أبي خيثمة، وطائفة. وعنه: قاسم بن أبي الأصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أَعْيَن، وسعيد بن جابر، ومحمد بن قاسم الأندلسيّون، وأبو جعفر الطَّحاويّ، والطَّبَرانيّ [١] ، وابن يونس. وقد روى عنه النَّسائيّ [٢] شيئًا في «الكنى» عن رجلٍ، عن ابن المَدِينيّ. قال ابن الفرضي [٣] : كان كثير الغلط. توفّي سنة ثلاثمائة بمصر [٤] ، وكان قد سكنها. وثّقه ابن يونس [٥] . ١٠٩- إبراهيم بن هاشم بن الحسين البَغَويّ [٦] . سمع: عليّ بن الْجَعْد، وأحمد بن حنبل، وأُميّة بن بسطام، وجماعة.

стр. 10834

وعنه: أبو بكر الّنجّاد، وابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وعليّ بن لؤلؤ. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [١] . وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة سبْعٍ وتسعين. في «مجالس الخلّال» ، روايته عن عليّ بن الحَسَن بن شقيق. وهذا وهْم، لم يدركه. وكان مولده سنة سبْعٍ ومائتين. ١١٠- إبراهيم بن الفضل بن غسّان. أبو أُميّة الغلابي البغداديّ البزّاز القاضي. حدَّث عن: أبيه بالتّاريخ، وعن: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وأحمد بن عَبْده الضَّبِّيِّ، وغيرهما. قال الخطيب: كان بزّازا، فاستتر ابن الفُرات الوزير عنده في نكبة أصابته، فقال: إن ولّيت الوزارةَ ما تريد أن يفعل بك؟ قال: تُقلّدني شيئًا. فلمّا وَزَرَ أحسن إليه وولّاه قضاء البصْرة والأهواز. وكان قليل العلم. فلمّا عزل ابنُ الفُرات قبض عليه متولّي البصرة وسجنه، إلى أن مات سنة ثلاثمائة. قال الدَّارَقُطْنيّ: ليس به بأس. ١١١- إدريس بن عبد الكريم [٢] . أبو الحَسَن البغداديّ الحدّاد المقرئ.

стр. 10835

قرأ على: خَلَف البزّار. وسمع: عاصم بن عليّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، ومُصْعَب بن عبد الله الُّزبَيْريّ، وجماعة. قرأ عليه: أبو بكر محمد بن الحَسَن بن مقسم، وأبو الحسن أحمد بن ثوبان، وأبو الحَسَن بن شَنَبُوذ، وأبو عليّ أحمد بن عبد الله بن حمدان بن صالح، وآخر من زعم أنّه قرأ عليه الحسن بن سعيد المطَّوِّعيّ. وروى عنه: ابن مجاهد، وأبو بكر النّجّاد، وإسماعيل الخُطَبيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأبو بكر القطيعيّ، وسليمان الطّبرانيّ، وخلق. قال الدّار الدَّارقُطْنيّ: ثقة وفوق الثّقة بدرجة [١] . تُوُفّي في يوم عيد النَّحْر سنة اثنتين وتسعين. وله ثلاثٌ وتسعون سنة [٢] . وقد قرأ عليه المُطَّوِّعيّ الكِسائيّ وقَالَ: قرأت عَلَى قُتَيْبَة بْن مهران، وقرأ عليّ الكسائي تابعه ابن شَنَبُوذ [٣] . ١١٢- إسحاق بن أحمد بن النضر العبقي الموصلي السماك. عن: إسحاق بن إسرائيل، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وجماعة. وعنه: يزيد بن محمد في تاريخه، وقال: تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ١١٣- إسحاق بن إبراهيم بن جابر [٤] . أبو يعقوب التُّجَيْبيّ المصريّ القطّان.

стр. 10836

عن: سعيد بن أبي مريم. وعنه: أبو سعيد بن يونس، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وتسعين. وقال ابن يونس: ما علمت إلا خيرًا. ١١٤- إسحاق بن إبراهيم المصريّ الجلّاب. ويُعرف بِفُقَيْقِيعَة. يروي عن: حَرْمَلَة، وغيره. وعنه: أبو سعيد بن يونس وقال: مات سنة ثمانٍ وتسعين. ١١٥- إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن نفيس البغداديّ الهمدانيّ. أبو العبّاس بن النّابتيّ. ولي أبوه قضاء همدان مدّة. وحدَّث عن: أبيه، وابن عمّار الحسين بن حارث، ومحمود بن غَيْلان، وجماعة. وعنه: أبو الشيخ، وأحمد بن بُنْدار، وأهل أصبهان. ١١٦- إسحاق بن إبراهيم بن داود [١] . أبو يعقوب الأصبهانيّ المؤدِّب. عن: حُمَيْد بن مَسْعَدَة، وسعيد بن يحيى سَعْدُوَيْه. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأحمد بن بُنْدار. ١١٧- إسحاق بن حاجب البغداديّ الْمُعَدَّلُ [٢] . عن: خليفة بن خيّاط، ومحمد بن بكّار بن الرّيّان. وعنه: أبو بكر النّجّاد، وعبد الصمد الطّسْتيّ، وغيرهما. وتُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. وقيل: سنة سبع.

стр. 10837

وثّقه أبو بكر الخطيب. ١١٨- إسحاق بن حُنَين بن إسحاق [١] . أبو يعقوب العبادي، نسبة إلى عِباد الحِيرة وهم من قبائل شتّى من النَّصارى، نزلوا الحِيرة، ولمّا بُنِيت الكوفة خربت الحِيرة. وكان هذا الكلب أوحد عصره في عِلْم الطِّبّ كأبيه. وكان يعرف الكُتُب اليونانية. وكان قد انقطع إلى الوزير أبي القاسم بن عُبَيْد الله، وقد ابتُلي بالفالج في آخر عُمره، وما أغنى عنه بَصَرُه بالطِّبّ، فنسأل الله العافية. مات سنة ثمانٍ وتسعين. ١١٩- إسحاق بن خَالوَيْه [٢] . أبو يعقوب الياسريّ الواسطيّ. روى عن: عليّ بن بحر. وعنه: الطَّبَرانيّ. ١٢٠- إسحاق بن موسى [٣] . أبو يعقوب اليحمديّ الفقيه. أوّل من كتب الشّافعيّ إلى بلد استراباذ. وكان صدوقًا عالمًا [٤] محدّثًا. سمع: قُتَيْبة، وابن راهوَيْه، وهشام بن عمّار، وحَرْمَلَة التُّجَيْبيّ، وخلقًا. وعنه: محمد بن أحمد الغِطْرِيف، وجعفر بن شهرزيل.

стр. 10838

١٢١- أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب الحَافِظ [١] . أبو الحَسَن الواسطيّ الرّزّاز بَحْشَل صاحب «تاريخ واسط» [٢] . سمع: جدّه لأمه وهْب بن بقيّة، وسليمان بن أحمد الواسطيّ، ومحمد بن خالد بن عبد الله، وخلقًا بعد الثّلاثين ومائتين. وكان يفهم ويدري الفنّ. روى عنه: محمد بن عثمان بن سمعان، ومحمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن يعقوب الهمدانيّ، وعليّ بن حميد البزّاز، ومحمد بن جعفر ابن اللّيث الواسطيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وقال خميس الحَوْزِيّ [٣] : بَحْشَل الرّزّاز منسوب إلى محلّة الرّزّازين، ومسجده هناك، ثقة، ثبت، إمام، يصلح للصّحيح [٤] . ١٢٢- إِسْمَاعِيل بْن أحْمَد بْن أسد بْن سامان بن نوح [٥] .

стр. 10839

أمير خُراسان أبو إبراهيم، وابن أميرها. كان عالمًا فاضلًا عادلًا حَسَن السّيرة في الرّعيّة، مُكْرِمًا للعلماء، مشهورًا بالشّجاعة والإقدام، ميمون الفَقْه. جرت له واقعة غريبة فقال الحاكم: سمعت ابن قانع ببغداد يقول: سمعت عيسى بن محمد الطَّهْمانيّ يقول: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: جاءنا أبونا بمؤدِّب يعلِّمُنا الرَّفْض، فنمت، فرأيت النَّبِيّ ﷺ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وعُمَر، فقال: لم تَسُبّ صاحبَيَّ؟ فوقفت، فقال لي بيده هكذا، ونفضها في وجهي، فانتبهت فزِعًا أرتعد من الحُمَّى. فمكثت على الفراش سبعة أشهر، وسقط شَعْري، فدخل أخي فقال: أيش قصَّتُك؟ فحدَّثته. فقال: اعتذر إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فاعتذرت وتبت، فما مرّ لي إلا جمعة حتّى نبت شَعْري [١] . وقال أحمد بن سعيد بن مسعود المَرْوزيّ: لو لم يكن لآل سامان إلّا ما فتحوا من بلاد الكُفْر لَكَفَى، فإنّهم فتحوا مسيرة شهر. ولم يفتح بنو العباس منذ وُلُّوا مقدار شَبْر. قال الحافظ أبو عبد الله الحاكم: ويقال له الأمير الماضي أبو إبراهيم. سمع من الفقيه محمد بن نصر المَرْوزِيّ عامّة تصانيفه. وسمع من ابنه أحمد بن راشد ومن: محمد بن الفضل. أخذ عنه إمام الأئمة ابن خُزَيْمة، وغيره [٢] . وكانت مدّة سلطنته سبْعَ سنين، وقد ظفر بعَمْرو بن اللَّيْث الصّفّار، وأسره وبعث به إلى المعتضد، وكتب له بعهده على إقليم المشرق. وكذلك استعمله المكتفي، وكان يعتمد عليه ويركن إليه لِما يرى من كفاءته ويقول:

стр. 10840

لن يُخلِّف الدّهْرُ مثلهم [١] أبدًا ... هَيْهات، هَيْهات شأنهم [٢] عجبُ [٣] تُوُفّي في بُخارى في صفر سنة خمسٍ وتسعين، وولي بعده أبنه أحمد. قال الحاكم: سمعت الأمير إبراهيم بن إبراهيم بن أحمد يقول: كَانَ جَدِّي كثير أصوله كلّها عندي. وقال أبو عبد الله البوسنجيّ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيم الأمير يَقُولُ: كنت أتناول أبا بكر وعُمَر، فرأيت النَّبِيّ ﷺ وهو يقول: ما لك ولأصحابي؟. قال: فمرضت سنة، ثم تُبْتُ من ذلك. ١٢٣- إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن عَبْدة [٤] . أبو الحَسَن الضَّبّي الأصبهانيّ. أحد الثقات. سمع: محمد بن حُمَيْد، ومحمد بن عَمْرو زُنَيْج، وجماعة. وعنه: أبو الشّيخ، وأبو أحمد العسّال، وآخرون. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ١٢٤- إسماعيل بن محمد بن وهب المصريّ [٥] . عن: دُحَيْم، وحَرْمَلَة، ويعقوب بن إسحاق الهاشميّ. وعنه: أبو جعفر العُقَيْليّ، والطَّبَرانيّ، وآخرون. ١٢٥- إسماعيل بن محمد بن قيراط [٦] . أبو عليّ العُذْريّ الدّمشقي.

стр. 10841

عن: صَفْوان بن صالح المؤذّن، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وأحمد بن صالح، وسليمان بن بنت شُرَحْبِيل، وهشام بن عمّار، وطائفة. وعنه: أبو عوانة، وخيثمة، وأبو عمر بن فَضَالَةَ، والطَّبَرانيّ، وعبد الله بن النّاصح. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائتين. ١٢٦- إسماعيل بن محمد المُزَنيّ الكوفيّ. أبو محمد. عن: أبي نُعَيْم. وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ، وهو من كبار شيوخه. تُوُفّي في نصف رمضان سنة ثمانٍ وتسعين. ورّخه ابن عُقْدة.

стр. 10842

- حرف الباء - ١٢٧- البَخْتَريّ بن محمد بن صالح البغداديّ [١] . عن: محمد بن سَمَاعة القاضي، وكامل بن طلحة الجحدريّ. وعنه: الطّبرانيّ. قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس به [٢] . تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ١٢٨- بِشْر بن عبد الملك الخُزَاعيّ [٣] . مولاهم الموصلي. عن غسان بن الربيع، ومحمد بن سليمان لُوَيْن، وجماعة. وكان أحد الصّالحين. تُوُفّي سنة أربع. روى عنه: الطَّبَرانيّ. ١٢٩- بُهْلُولُ بن إسحاق [٤] . أبو محمد التَّنُوخيّ الأَنباريّ، قاضي الأنبار وخطيبها المصقع البليغ.

стр. 10843

وكان ثقة كثير الحديث. سمع: سعد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيْريّ، وأحمد بن حاتم الطَّويلَ، ومحمد بن معاوية النَّيْسابوريّ، وجماعة. وعنه: أخوه أحمد بن إسحاق، وابنا أخيه يوسف الأزرق وإسماعيل ابنا يعقوب، وابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وابن أخيه أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق، وأبو بكر الشافعيّ، وأبو القاسم الطَّبِرانيّ، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وخلق من الرّحّالة. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [١] . مولده سنة أربع ومائتين، ومات في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين [٢] . وكان قاضي الأنبار وخطيبها، وأبوه حافظ كبير [٣] .

стр. 10844

- حرف الجيم - ١٣٠- جبرون بن عيسى بن يزيد البَغَويّ المصريّ [١] . عن: يحيى بن سليمان الحفريّ، وسَحْنُون بن سعيد الفقيه أخذ عنه بالمغرب. وعنه: الطَّبَرانيّ، والمصريّون. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. ١٣١- جَبَلَة بن حمّود. أبو يوسف الصّدفيّ الإفريقيّ. يروي عن: الفقيه سَحْنُون، وغيره. تُوُفّي بإفريقيّة سنة سبْعٍ وتسعين. وكان زاهدًا قُدْوة. ١٣٢- جعفر بن أحمد بن عبد الرحمن. أبو محمد النَّيْسابوريّ السَّلماني. تفقّه بمصر على المُزَنيّ. وسمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وعبد الله بن عِمران العابديّ، وأبا كُرَيْب، وإسماعيل بن موسى الفَزَاريّ، وأحمد بن عَبْدة الضَّبّيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقا كثيرا. وعنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو الوليد

стр. 10845

حسّان الفقيه، وآخرون. تُوُفّي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين. ١٣٣- جعفر بن أحمد بن مُضَر المُضَريّ المصري. قال ابن يونس: هو عريف المؤذِّنين بمصر. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. ١٣٤- جعفر بن شُعَيب الشّاشيّ [١] . أبو محمد. رحل وسمع: عيسى بن زغُبَةَ، ومحمد بن أبي عمر العَدَنيّ، وطبقتهما. وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وأبو محمد بن ماسي. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين ببُخَارى [٢] . ١٣٥- جعفر بن عبد الله الصّبّاح بن نَهْشَلٍ الأنصاريّ الأصبهانيّ [٣] . المقرئ إمام جامع أصبهان. رحل وقرأ القرآن على أبي عمر الدُّوريّ. وسمع من: إسماعيل بن موسى الفَزَاريّ، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَوِيّ، وجماعة. وقرأ بأصبهان أيضًا على محمد بن عيسى. وكان رأسًا في القرآن وعلومه [٤] . روى عنه: أبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ، وأبو الشيّخ، وجماعة. تُوُفّي سنة أربع وتسعين [٥] .

стр. 10846

قرأ عليه جماعة منهم: محمد بن أحمد الكِسائيّ، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهّاب. ١٣٦- جعفر بن محمد بن الحسين بن عُبَيْد الله بن محمد بن طغان. أبو الفضل النَّيْسابوريّ، ويُعرف بالتّرك. قال الحاكم: شيخ عشيرته في عصره، من الثّقات الأثبات، ومن كبار أصحاب يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه. وسمع أيضًا من: عَمْرو بن زُرَارة، ومحمد بن أبان المستملي، وجماعة. وعنه: عبد الله بن سعد، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو حامد بن الشّرقيّ الحافظ، وعدة. تُوُفّي في ثامن عشر شعبان سنة خمسٍ وتسعين. قال أبو الوليد الفقيه: سمعته يقول: كان إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ يرفعني على جماعة من الشيوخ في مجلسه ويقول: جدّهم أول من أظهر السنة بخُراسان. ١٣٧- جعفر بن محمد بن ماجد البغداديّ [١] . عن: خلّاد بن أسلم، ومحمد بن عليّ بن شقيق [٢] ، وجماعة. ويُعرف بابن القتيل. وعنه: حامد الرّفّاء، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين [٣] . ١٣٨- جعفر بن محمد بن الفُرات. أبو عبد الله الكاتب. تُوُفّي سنة سبْعٍ أيضًا، وصلى عليه أخوه الوزير ابن الفرات.

стр. 10847

وكان أسنّ من الوزير. ١٣٩- جعفر بن محمد بن الأزهر البغداديّ [١] . عن: وهْب بن بقيّة، وغيره. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، والإسماعيليّ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين [٢] . ١٤٠- جعفر بن محمد بن يزيد. أبو الفضل السوسيّ. عن: عليّ بن بحر القطّان، وسهل بن عثمان العسكريّ، وسليمان بن عبد الرحمن الدّمشقيّ، وأبي الطّاهر بن السَّرْح، وخلْقٍ من الشّاميّين، والمصريّين، والرّازّيين. وعنه: أبو جعفر العُقَيْليّ، وأبو سعيد الأعرابي، والحَسَن بن رشيق، وآخرون. وجاور بمكة. قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس به. ١٤١- جعفر بن محمد بن اللَّيث [٣] . أبو عبد الله الزّياديّ البصْريّ. عن: مسلم، وعبد الله بن رجاء الغدانيّ، وغسّان بن مالك السّلميّ، وأبو حذيفة النّهديّ، وجماعة. وعنه: الطّبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وأبو أحمد بن عديّ، وآخرون. بقي إلى قريب الثلاثمائة.

стр. 10848

١٤٢- الْجُنَيْد بن خَلَف [١] . الفقيه أبو يحيى السَّمَرقنْديّ. سمع: إسحاق بن شاهين، وحَوْثَرَة بن أشرس. وعنه: أبو عليّ بن آدم، وعليّ بن أبي العَقِب، وأبو أحمد بن النّاصح، وآخرون. حدَّث بدمشق. ١٤٣- الْجُنَيْد بن محمد بن الْجُنَيْد [٢] . أبو القاسم النَّهاونديّ الأصل البغداديّ القواريريّ الخزّاز. وقيل كان أبوه قواريريًّا، يعني زَجّاجًا. وكان هو خزّازا [٣] . كان شيخ العارفين وقُدْوة السّائرين وعَلَم الأولياء في زمانه، ﵀ عليه.

стр. 10849

وُلِد ببغداد بعد العشرين ومائتين، فيما أحسب أو قبلها. وتفقّه على أبي ثور. وسمع من: الحَسَن بن عَرَفَة، وغيره. واختصّ بصُحبة السريّ السَّقطيّ، والحَرَميّ، وأبي حمزة البغدادي. وأتقن العلم، ثمّ أقبل على شبابه، واشتغل بما خُلِق له، وحدَّث بشيء يسير. روى عنه: جعفر الخُلْديّ، وأبو محمد الجريريّ، وأبو بكر الشّبليّ، ومحمد بن علي بن حُبَيْش، وعبد الواحد بن علوان، وطائفة من الصُّوفيّة. وكان ممّن برز في العِلم والعمل. قال أحمد بن جعفر بن المنادي في تاريخه: سمع الكثير [١] ، وشاهد الصّالحين وأهلَ المعرفة، ورزق من الذكاء وصواب الإجابات [٢] في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله، عند أحد من أقرانه [٣] ، ولا ممن أرفع سنا [منه] [٤] ، ممن كان منهم ينسب إلى العلم الباطن، والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدّنيا وأبنائها. لقد قيل لي إنّه قال ذات يوم: كنت أُفتي في حلقة أبي ثَوْر الكلبيّ ولي عشرون سنة [٥] . قال أحمد بن عطاء الرّوذباريّ: كان الْجُنَيْد يتفقّه لأبي ثَوْر، ويفتي في حلقته [٦] . وعن الْجُنَيْد قال: ما أخرج الله إلى الأرض عَلَمًا وجعل للخلْق إليه سبيلًا، إلّا وقد جعل لي فيه حظّا [٧] .

стр. 10850

وقيل: إنه كان في سوقه. وكان وِرده كلّ يوم ثلاثمائة ركعة، وكذا ألف تسبيحة [١] . وقال أبو نُعَيْم: نا عليّ بن هارون ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا: سمعنا الْجُنَيْد غير مرة يقول: علمنا مضبوطٌ بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب، ويكتب الحديث، ولم يتفقّه، لا يُقْتَدى به [٢] . وقال عبد الواحد بن علوان الرَّحْبيّ: سمعته يقول: عِلْمُنا هذا- يعني التصوّف-، مشبَّك بحديث رسول اللَّه ﷺ [٣] . وعن ابن سُرَيْج أنّه تكلّم يومًا، فأعجب به بعض الحاضرين، فقال ابن سُرَيْج: هذا بَرَكَة مُجالستي لأبي القاسم الْجُنَيْد [٤] . وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يومًا: رأيت لكم شيخًا ببغداد يقال له الْجُنَيْد، ما رأت عيناي مثله، كان الكَتَبَةُ يحضرون لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدِقَّة معانيه، والمتكلّمون يحضرون لتمام علمه، وكلامه باين عن فهمهم [وكلامهم] وعِلْمهم [٥] . وقال الخُلْديّ: لم يُرَ في شيوخنا مَن اجتمع له علمٌ وحالٌ غير الْجُنَيْد، كانت له حالٌ خطيرة وعلمٌ غزير. فإذا رأيت حاله وحجَّته على علمه، وإذا رأيت علمه وحجّته على حاله [٦] . وقال أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: قال الْجُنَيْد: كنت بين يدي السَّريّ السَّقطيّ ألعب وأنا ابن سبْع سنين، وبين يديه جماعة

стр. 10851

يتكلّمون في الشُّكْر. فقال: يا غلام ما الشُّكْر. فقال: أن لا يُعْصَ الله بِنِعَمِهِ. فقال: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الْجُنَيْد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة الّتي قالها لي [١] . وقال السُّلَميّ: سمعت جدّي إسماعيل بن نُجَيْد يقول: كان الْجُنَيْد- يجيء فيفتح حانوته، وَيُسْبِلُ السّتْر، ويصلي أربعمائة ركعة [٢] . وعن الْجُنَيْد قال: أعلى درجة الكِبْر أن ترى نفسَك، وأدناها أن تخطر ببالك [٣] ، يعني نفسك. وقال الجريريّ [٤] : سمعته يقول: ما أخذنا التصوّف عن القال والقيل، لكن عن الْجُوع، وتَرْك الدُّنيا، وقطْع المألوفات [٥] . وذكر أبو جعفر الفَرَغانيّ أنه سمع الْجُنَيْد يقول: أقلّ ما في الكلام سقوط هيبة الرّبّ ﷻ من القلب، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان. ويقال: كان نقش خاتمه: إنْ كنت تَأْمَلْه فلا تَأْمَنْه. وقال: من خالفت إشارته معاملته فهو مدَّعٍ كذاب. وقال أبو عليّ الرّوذباريّ: قال الْجُنَيْد: سألت الله أن لا يعِّذبني بكلامي،

стр. 10852

وربّما وقع في نفسي أنّ زعيم القوم أرذلهم [١] . وعن الخُلْديّ، عن الْجُنَيْد قال: أعطي أهل بغداد الشّطح والعبارة و [أهل خراسان] [٢] القلب والسّخاء، وأهل البصرة الزُّهْد والقناعة، وأهل الشّام الحِلْم والسّلامة، وأهل الحجاز الصَّبر والإنابة. وقال إسماعيل بن نُجَيْد: هؤلاء لا رابع لهم: الْجُنَيْد ببغداد، وأبو عثمان بنَيْسابور، وأبو عبد الله بن الجلّاء بالشّام [٣] . وقال أبو بكر العَطَويّ: كنت عند الْجُنَيْد حين احتضر، فختم القرآن. قال: ثم ابتدأ فقرأ من البَقَرة سبعين آية، ثمّ مات [٤] . وقال أبو نُعَيْم: أنا الخُلْدِيّ كتابة قال: رأيت الْجُنَيْد فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفذت تلك الرُّسوم، وما نَفَعَنا إلا رَكَعات كنّا نركعها في الأسحار [٥] . قال أبو الحسين بن المنادي: مات الْجُنَيْد ليلة النَّيْروز في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين [٦] . قال: فذكر لي أنّهم حزروا الجمْع يومئذٍ الّذي صلّوا عليه نحو ستّين ألف إنسان. وما زالوا يأتون قبره في كلّ يوم نحو الشّهر. ودُفِنَ عند قبر السّريّ السَّقَطيّ [٧] . قلت: ورّخه بعضهم سنة سبع [٨] ، فوهم.

стр. 10853

- حرف الحاء - ١٤٤- حامد بن سَعْدان بن يزيد البغداديّ [١] . عن: أحمد بن صالح المصريّ، وجماعة. وعنه: محمد بن مَخْلَد، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ. وثّقه الخطيب [٢] . وتُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ١٤٥- حامد بن سهل البخاريّ الدّهّان الحافظ. صاحب «المُسْنَد» . عن: قُتَيْبَة بن سعيد، ودُحَيْم، وحَرْمَلَة، وأبي مُصْعَب، وجماعة. وعنه: سهل بن السَّريّ، وخَلَف الخيّام، وغيرها. تُوُفّي سنة سبْعٍ أيضًا. ثقة. ١٤٦- الحرش بن أحمد بن حُرَيْش الرازي. عن: محمد بن حميد، وغيره. توفّي سنة ثلاثمائة. ١٤٧- حامد بن شاذي [٣] .

стр. 10854

أبو محمد الكشّيّ. حدَّث ببغداد عن: إبراهيم بن يوسف البلخيّ، وقتيبة، وعليّ بن حُجْر، وجماعة. مرّ. ١٤٨- الحَسَن بن أحمد بن سليمان. أبو علّي بن الصّيقل المصريّ سَحْنُون أخو علّان بن الصَّيقل. روى عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ، ومحمد بن رُمْح، وأحمد بن صالح. وعنه: أبو سعيد بن يونس، وحمزة الكِنانيّ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وجماعة. تُوُفّي في ربيع الأول سنة تسعٍ وتسعين. ١٤٩- الحسن بن أحمد بن حبيب. أبو علي الكرماني نزيل طرسوس. عن: مسدد، وأبي الربيع الزهراني، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وجماعة. وعنه: النسائي في «سننه» ، وأبو بكر الخلال الحنبلي. ١٥٠- الحسن بن إبراهيم بن حلقوم. أبو علي الدمشقي المقرئ. روى عن: صفوان بن صالح، وإبراهيم بن هشام الغسّانيّ، وهشام بن عمّار. وعنه: أحمد بن محمد بن عُمَارة، والحسن بن حبيب الحصائريّ، وأحمد بن حميد بن أبي العجائز، وآخرون. ١٥١- الحسن بن إدريس العسكري [١] . حدث بأصبهان سنة إحدى وتسعين. عن: أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن حنبل.

стр. 10855

وعنه: أبو الشيخ، وأحمد بن بندار الشعار، ومحمد بن القاسم المديني. قال ابن مردويه: كان يُحدِّث من حِفْظه ويخطئ. ١٥٢- الحَسَن بن تميم [١] . أبو عليّ الأصبهانيّ الصّفّار النَّحْويّ. عن: عبد الواحد بن غياث، وأبي مروان العثماني، وجماعة. وعنه: أحمد بن إبراهيم بن أَفْرَجَةَ، وعبد الله بن محمد القبّاب. ١٥٣- الحَسَن بن سعيد بن مهران [٢] . أبو عليّ المَوْصِليّ الصَّفّار المقرئ. عن: غسّان بن الربيع، وَمُعَلَّى بن مهدي، وإبراهيم بن حبّان. وعنه: أحمد بن الفضل بن خُزَيْمة، وأبو بكر الشّافعيّ، ويزيد بن محمد الأزديّ. وكان قانعًا متعفّفًا. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ١٥٤- الحَسَن بن عليّ بن المتوكّل [٣] . أبو محمد مولى بني هاشم. بغداديّ ثقة. سمع: عفان، وعاصم بن عليّ، وشُرَيْح بن النُّعْمان، وجماعة. وعنه: ابن قانع، وإسماعيل الخُطَبيّ، وجعفر بن محمد بن الحَكَم، والطَّبَرانيّ، ونَسَبه إلى جدّه. تُوُفيّ سنة إحدى وتسعين ومائتين.
следующие страницы →