← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 10851–10890 · переход к 10856.

стр. 10851

يتكلّمون في الشُّكْر. فقال: يا غلام ما الشُّكْر. فقال: أن لا يُعْصَ الله بِنِعَمِهِ. فقال: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الْجُنَيْد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة الّتي قالها لي [١] . وقال السُّلَميّ: سمعت جدّي إسماعيل بن نُجَيْد يقول: كان الْجُنَيْد- يجيء فيفتح حانوته، وَيُسْبِلُ السّتْر، ويصلي أربعمائة ركعة [٢] . وعن الْجُنَيْد قال: أعلى درجة الكِبْر أن ترى نفسَك، وأدناها أن تخطر ببالك [٣] ، يعني نفسك. وقال الجريريّ [٤] : سمعته يقول: ما أخذنا التصوّف عن القال والقيل، لكن عن الْجُوع، وتَرْك الدُّنيا، وقطْع المألوفات [٥] . وذكر أبو جعفر الفَرَغانيّ أنه سمع الْجُنَيْد يقول: أقلّ ما في الكلام سقوط هيبة الرّبّ ﷻ من القلب، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان. ويقال: كان نقش خاتمه: إنْ كنت تَأْمَلْه فلا تَأْمَنْه. وقال: من خالفت إشارته معاملته فهو مدَّعٍ كذاب. وقال أبو عليّ الرّوذباريّ: قال الْجُنَيْد: سألت الله أن لا يعِّذبني بكلامي،

стр. 10852

وربّما وقع في نفسي أنّ زعيم القوم أرذلهم [١] . وعن الخُلْديّ، عن الْجُنَيْد قال: أعطي أهل بغداد الشّطح والعبارة و [أهل خراسان] [٢] القلب والسّخاء، وأهل البصرة الزُّهْد والقناعة، وأهل الشّام الحِلْم والسّلامة، وأهل الحجاز الصَّبر والإنابة. وقال إسماعيل بن نُجَيْد: هؤلاء لا رابع لهم: الْجُنَيْد ببغداد، وأبو عثمان بنَيْسابور، وأبو عبد الله بن الجلّاء بالشّام [٣] . وقال أبو بكر العَطَويّ: كنت عند الْجُنَيْد حين احتضر، فختم القرآن. قال: ثم ابتدأ فقرأ من البَقَرة سبعين آية، ثمّ مات [٤] . وقال أبو نُعَيْم: أنا الخُلْدِيّ كتابة قال: رأيت الْجُنَيْد فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفذت تلك الرُّسوم، وما نَفَعَنا إلا رَكَعات كنّا نركعها في الأسحار [٥] . قال أبو الحسين بن المنادي: مات الْجُنَيْد ليلة النَّيْروز في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين [٦] . قال: فذكر لي أنّهم حزروا الجمْع يومئذٍ الّذي صلّوا عليه نحو ستّين ألف إنسان. وما زالوا يأتون قبره في كلّ يوم نحو الشّهر. ودُفِنَ عند قبر السّريّ السَّقَطيّ [٧] . قلت: ورّخه بعضهم سنة سبع [٨] ، فوهم.

стр. 10853

- حرف الحاء - ١٤٤- حامد بن سَعْدان بن يزيد البغداديّ [١] . عن: أحمد بن صالح المصريّ، وجماعة. وعنه: محمد بن مَخْلَد، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ. وثّقه الخطيب [٢] . وتُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ١٤٥- حامد بن سهل البخاريّ الدّهّان الحافظ. صاحب «المُسْنَد» . عن: قُتَيْبَة بن سعيد، ودُحَيْم، وحَرْمَلَة، وأبي مُصْعَب، وجماعة. وعنه: سهل بن السَّريّ، وخَلَف الخيّام، وغيرها. تُوُفّي سنة سبْعٍ أيضًا. ثقة. ١٤٦- الحرش بن أحمد بن حُرَيْش الرازي. عن: محمد بن حميد، وغيره. توفّي سنة ثلاثمائة. ١٤٧- حامد بن شاذي [٣] .

стр. 10854

أبو محمد الكشّيّ. حدَّث ببغداد عن: إبراهيم بن يوسف البلخيّ، وقتيبة، وعليّ بن حُجْر، وجماعة. مرّ. ١٤٨- الحَسَن بن أحمد بن سليمان. أبو علّي بن الصّيقل المصريّ سَحْنُون أخو علّان بن الصَّيقل. روى عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ، ومحمد بن رُمْح، وأحمد بن صالح. وعنه: أبو سعيد بن يونس، وحمزة الكِنانيّ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وجماعة. تُوُفّي في ربيع الأول سنة تسعٍ وتسعين. ١٤٩- الحسن بن أحمد بن حبيب. أبو علي الكرماني نزيل طرسوس. عن: مسدد، وأبي الربيع الزهراني، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وجماعة. وعنه: النسائي في «سننه» ، وأبو بكر الخلال الحنبلي. ١٥٠- الحسن بن إبراهيم بن حلقوم. أبو علي الدمشقي المقرئ. روى عن: صفوان بن صالح، وإبراهيم بن هشام الغسّانيّ، وهشام بن عمّار. وعنه: أحمد بن محمد بن عُمَارة، والحسن بن حبيب الحصائريّ، وأحمد بن حميد بن أبي العجائز، وآخرون. ١٥١- الحسن بن إدريس العسكري [١] . حدث بأصبهان سنة إحدى وتسعين. عن: أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن حنبل.

стр. 10855

وعنه: أبو الشيخ، وأحمد بن بندار الشعار، ومحمد بن القاسم المديني. قال ابن مردويه: كان يُحدِّث من حِفْظه ويخطئ. ١٥٢- الحَسَن بن تميم [١] . أبو عليّ الأصبهانيّ الصّفّار النَّحْويّ. عن: عبد الواحد بن غياث، وأبي مروان العثماني، وجماعة. وعنه: أحمد بن إبراهيم بن أَفْرَجَةَ، وعبد الله بن محمد القبّاب. ١٥٣- الحَسَن بن سعيد بن مهران [٢] . أبو عليّ المَوْصِليّ الصَّفّار المقرئ. عن: غسّان بن الربيع، وَمُعَلَّى بن مهدي، وإبراهيم بن حبّان. وعنه: أحمد بن الفضل بن خُزَيْمة، وأبو بكر الشّافعيّ، ويزيد بن محمد الأزديّ. وكان قانعًا متعفّفًا. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ١٥٤- الحَسَن بن عليّ بن المتوكّل [٣] . أبو محمد مولى بني هاشم. بغداديّ ثقة. سمع: عفان، وعاصم بن عليّ، وشُرَيْح بن النُّعْمان، وجماعة. وعنه: ابن قانع، وإسماعيل الخُطَبيّ، وجعفر بن محمد بن الحَكَم، والطَّبَرانيّ، ونَسَبه إلى جدّه. تُوُفيّ سنة إحدى وتسعين ومائتين.

стр. 10856

١٥٥- الحَسَن بن عليّ بن شبيب [١] . الحافظ أبو عليّ المَعْمَريّ البغداديّ. سمع: خَلَف بن هشام، وشيبان بن فَرُّوخ، وهُدْبَة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبّار، وسُويْد بن سعيد، وأبا نصر التّمّار، وعلي بن المَديِنيّ، وجُبَارة بن المغلِّس، وعيسى بن حمّاد بن زُغْبَة، وعبد الرحمن بن عبد الرحيم، ودُحَيْمًا، وخلْقًا كثيرًا بالعراق والشّام ومصر. وعنه: أبو بكر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وأحمد بن كامل، وأحمد بن عيسى التّمّار، والطَّبَراني، ومحمد بن أحمد المُفيد، وخلْق. قَالَ الخطيب [٢] : كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوسف بالحفظ. وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. وقال الدّار الدَّارَقُطنيّ: صدوق حافظ، جَرحه موسى بن هارون، وكانت العداوة بينهما. وكان أنكر [عليه] أحاديث أخرج أصولَه [العُتْق] بها، ثمّ ترك روايتها [٣] . وقال عبدان الأهوازيّ: ما رأيت صاحب حديث في الدّنيا مثل المَعْمَرِيّ [٤] . وقال موسى بن هارون: استَخَرْت الله سنتين حتى تكلَّمت في المَعْمَرِيّ، وذاك أني كتبت معه عن الشّيوخ، وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت:

стр. 10857

من أين أتى بها؟ رواها أبو عَمْرو بن حمدان، عن أبي طاهر الجنابذيّ، عن موسى [١] . ثمّ قَالَ أبو طاهر: وكان المَعْمَرِيّ يقول: كنت أتولّى لهم الانتخاب، فإذا مرّ حديث غريب قصدت الشَّيخ وحدي، فسألته عنه [٢] . قلت: لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب وُجِدت إليه شرًّا. وقال ابن عُرْوَة: سألت عبد الله بن أحمد بن المَعْمَرِيّ فَقَالَ: لا يتعمّد الكذِب، ولكنْ أحسب أنّه صحب قومًا يُوصِلُون [٣] . قَالَ الحاكم: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد لمّا أنكر موسى بن هارون على المَعْمَرِيّ تلك الأحاديث، وأنهى أمرهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسَّط بينهما، فَقَالَ موسى بن هارون: هذه أحاديث شاذّة عن شيوخ ثقات لا بدّ من إخراج الأصول بها. فَقَالَ المَعْمَرِيّ: قد عُرِفَ من عادتي أنّي كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند شيخ ثقة لا أعلم عليه، إنما كنت أقرأ من كتاب الشّيخ وأحفظه، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها [٤] . وقال عليّ بن جمشاد: كنت ببغداد حينئذٍ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا ذكر أنّه لم يشركْه فيها أحد، ورفض المَعْمَرِيّ مجلسه، فصار النّاس حزبين: حزب للمعمري، وحزب لموسى. فكان من حجّة المَعْمَرِيّ أنّ هذه أحاديث حفظتها عن الشّيوخ لم أنسخها. ثمّ اتفقوا بأجمعهم على عدالة المَعْمَرِيِّ وتقدّمه [٥] .

стр. 10858

وقال ابن عديّ [١] : وكان المَعْمَرِيّ كثير الحديث صاحب حديث بحقّه، كما قَالَ عَبْدان إنّه لم يرَ مثله. وما ذُكِرَ [٢] عنه أنّه رفع أحاديثَ، وزاد في مُتُون، فإنّ هذا موجود في البغداديّين خاصّة، وفي حديث ثقاتهم [٣] ، وأنّهم يرفعون الموقوف، ويَصِلون [٤] المُرْسَل، ويزيدون في الأسانيد. وقال أحمد بن كامل القاضي: مات المَعْمَرِيّ لإحدى عشرة لَيْلَةٍ بقيت من المحرم سنة خمسٍ وتسعين [٥] . قَالَ: وكان في الحديث وجمْعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا. وقد شدّ أسنانه بالذَّهَب ولم يُغيّر شيبه [٦] . وقيل: بلغ اثنتين وثمانين سنة. وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها [٧] . قَالَ: وقيل له المَعْمَرِيّ، بأُمُّه أمّ الحَسَن بنت سُفْيان بن أبي سفيان المَعْمَرِيّ صاحب مَعْمَر بن راشد [٨] . ١٥٦- الحَسَن بن عليّ بن الوليد [٩] . أبو جعفر الفارسيّ الفَسَويّ نزيل بغداد. سمع: سَعْدَوَيْه، وعليّ بن الْجَعْد، وفيض بن وثيق البصْري، وإبراهيم بن مهديّ المصّيصيّ، وجماعة. وعنه: ابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف، ومحمد بن

стр. 10859

عليّ بن حبيش، والطّبرانيّ، وآخرون. وقال الدّار الدّارقطنيّ: لا بأس به [١] . قلت: وُلِدَ سنة اثنتين ومائتين [٢] ، وتُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين [٣] . ١٥٧- الحَسَن بن عليّ بن شَهْرَيَار [٤] . أبو عليّ الرَّقِّيّ. حدَّث ببغداد عن: محمد بن مُصْعَب القُرْقُساني، وعن: عليّ بن ميمون الرَّقِّيّ، وعامر بن سَيّار الحلبيّ، وغيرهم. وعنه: محمد بن نَجيح، وابن زياد القطّان، والطّبرانيّ. قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف [٥] . وقال ابن يونس: تُوُفّي بمصر سنة سبْعٍ وتسعين، يُعْرف ويُنْكَر، ولم يكن بذاك [٦] . ١٥٨- الحَسَن بن عليّ بن مَخْلَد النَّيْسابوريّ المُطّوّعيّ. عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وعَمْرو بن زُرَارة، وأحمد بن منيع، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وطائفة. وعنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو زكريا العنْبَريّ، والمشايخ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ١٥٩- الحَسَن بن عليّ بْن محمد بْن سليمان [٧] . أبو محمد بْن عَلُّويَه القطّان، بغداديّ مشهور.

стр. 10860

سمع: عاصم بن عليّ، وبشار بن موسى، وبشْر بن الوليد الكِنْديّ، وإسماعيل بن عيسى العطّار، ومحمد بن الصّبّاح الجرجرائيّ، وعبد الله بن محمد العبْسيّ، وجماعة. وعنه: البخاريّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وأحمد بن سِنْديّ الحدّاد، وأبو عليّ بن الصَّواف، وأبو بكر الآجُرّيّ، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، وأبو الحسين الزُّبَيْديّ، وطائفة. وثّقه الخطيب [١] ، والدّار الدّارقطنيّ قبله [٢] . وُلِدَ سنة خمسٍ ومائتين في شوّال. وقال الخُطَبيّ: مات في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين [٣] . ١٦٠- الحَسَن بن محمد بن أُسَيْد الثَّقَفيّ الأصبهانيّ [٤] . عن: لُوَيْن، وأبي حفص الفلّاس، وجماعة. وعنه: أبو الشّيخ وقال: مات سنة ثلاثٍ وتسعين. ١٦١- الحَسَن بن محمد بن نصر [٥] . أبو سعيد البغدادي النّخّاس [٦] ، بخاء مُعْجَمَةٍ. عن: عبد الواحد بن غِياث، وَقُرَّةَ بن العلاء. وعنه: عبد الصمد الطَّسْتيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وابن مَخْلَد العطّار. ١٦٢- الحَسَن بن محمد بن الجنيد [٧] .

стр. 10861

أبو عليّ الخُتُليّ. عن: أبي مَعْمَر القَطِيعيّ، وغيره. وعنه: أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعيّ. ١٦٣- الحَسَن بن محمد بن الحسين. أبو عليّ المصريّ المعروف بالمَدِينيّ. حدَّث عن: يحيى بن بُكَيْرة، وغيره. تُوُفّي في شوّال سنة تسعٍ وتسعين. ١٦٤- الحَسَن بن محمد بن سليمان بن هشام [١] . أبو عليّ البغداديّ الخزّاز ابن بنت مطر. عن: أبيه، وعلي بن المَدِينيّ، وهشام بن عمّار، وجماعة. وعنه: ابن قانع، وأبو عليّ بن الصّوّاف، والطّبرانيّ. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْني [٢] . وتُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ١٦٥- الحَسَن بن المُثَنَّى بن مُعَاذ بن مُعَاذ [٣] . أبو محمد العنْبريّ البصْريّ. شيخ نبيل من بيت العِلم والحديث. سمع: أبا حُذَيْفة النَّهْدي، وعفّان بن مسلم. وكان ديِّنًا خيِّرًا ورِعًا، لم يزل ممتنعًا من الرواية حتَّى أُمِر في النوم بالتّحديث، فحدَّث في أواخر عمره. روى عنه: أبو القاسم الطّبرانيّ، ويوسف بن يعقوب البجيريّ، وجماعة. وتُوُفّي في رجب سنة أربعٍ وتسعين عن سنٍّ عالية، فإنّه وُلِد سنة مائتين.

стр. 10862

١٦٦- الحَسَن بن هارون بن سليمان الأصبهانيّ [١] . عن: أبيه داود بن رُشَيْد، وعُبَيْد الله القواريريّ، وأبي مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم، وطائفة. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، والطَّبَرانيّ، وآخرون. تُوُفّي في سنة اثنتين وتسعين. ١٦٧- الحَسَن بن يزداد. أبو عليّ الهمدانيّ الخشّاب الْجُذُوعيّ. ويقال له حُسَيْنًا. عن: سُوَيْد بن سعيد، وجُبَارة بن المُغَلِّس، وهنّاد بن السَّريّ، وطائفة. وعنه: ابن خرجة النَّهَاوَنْديّ، والفضل بن الفضل الكِنْديّ، وبشْر بن أحمد الإسفرائينيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. وكان صدوقًا عالمًا. ١٦٨- الحسين بن موسى بن عيسى الحافظ. أبو عجيبة الحضرميّ، مولاهم المصريّ. روى عن: عبد الملك، وَسَلَمَةَ بن شَبِيب، وطبقتهما. روى عنه: حمزة، وغيره. مات سنة ستٍّ وتسعين. ١٦٩- الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهْب [٢] . أبو عليّ الآمديّ من بني مالك بن حبيب. عن: محمد بن عبد الرحمن بن سهم، ومحمد بن وهْب الحرّانيّ، وأبي نُعَيْم الحلبيّ، وطائفة. وعنه: الطّسْتيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وعلي بن محمد بن معلّى الشّونيزيّ.

стр. 10863

١٧٠- الحسين بن أحمد بن منصور البغدادي سجادة [١] . عن: عبيد الله بن عمر القواريريّ، وعبد الله بن داهر الرّازيّ. وعنه: أبو أحمد بن عديّ، والإسماعيليّ، والطَّبَرانيّ، وغيرهم. صدوق [٢] . ١٧١- الحسين بن أحمد بن جيون الأنصاريّ الصّعيديّ. عن: حرملة بن يحيى، وعبد الملك، وابن شبيب، وغيرهما. وعنه: أبو سعيد بن يونس وقال: توفّي سنة ثمانٍ وتسعين. ١٧٢- الحسين بن أحمد بْن محمد بْن زكريّا [٣] . أبو عبد الله الشِّيعيّ صاحب دعوة عُبَيْد الله المهديّ، والد الخلفاء المصريّين الباطنيّة. سار من سَلَميَة من عند عُبَيْد الله داعيًا له في البلاد، وتنقّلت به الأحوال إلى أن دخل المغرب، واستجاب له خلْق، فظهر وحارب أمير القيروان، واستفحل أمره. وكان من دهاة العالم، وأفراد بني آدم دهاءً ومَكْرًا ورأيًا. دخل إفريقيّة وحيدًا غريبًا فقيرًا. فلم يزل يسعى ويتحيّل ويستحوذ على النّفوس بإظهار

стр. 10864

الزّهادة، والقيام للَّه، حتّى تبِعَه خلْقٌ وبايعوه، وحاربوا صاحب إفريقيّة مرّات. وآل أمره إلى أن تملَّكَ القيروان، وهرب صاحبها زيادة الله الأغلبيّ. ولمّا استولى على أكثر المغرب عَلِمَ عُبَيْد الله، فسار متنكّرًا والعيون عليه إلى أن دخل المغرب، وما كاد، ثمّ أحس به صاحب سجلماسة، فقبض عليه وسجنه. فسار أبو عبد الله الشّيعيّ بالجيوش، وحارب اليسع صاحب سجلماسة وهزمه، واستولى على سجلماسة، وجرت له أمور عجيبة، ثمّ أخرج عُبَيْد الله من السّجن، وقبَّل يده، وسلَّم عليه بإمرة المؤمنين، وقال للأمراء: هذا إمامكم الّذي بايعتم له. وألقى إليه مقاليد الأمور، ووقف في خدمته. ثمّ اجتمع بأبي عبد الله أخوه أبو العبّاس ونَدَمه على ما فعل، لأنّ المهديّ أخذ يُزْويه عن الأمور ولا يلتفت إليه. فندم أبو عبد الله وقال للمهديّ: خَلِّ يا أمير المؤمنين الأمورَ إليّ، فأنا خبير بتدبير هذه الجيوش. فتخيّل منه المهديّ، وشرع يعمل الحيلة، ويسهر اللّيل في شأنه. وحاصل الأمر أنّه دسَّ على الأخوين الدّاعيَيْن له من قتلهما في ساعة واحدة، بعد محاربةٍ جرت بينهم، وتم ملْكه. وقُتِلا في نصف جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين بمدينة رَقّادة. وكانا من أهل اليمن، ولهما اعتقاد خبيث. ذكر القفطيّ في «تاريخ بني عُبَيْد» أنّ أبا عبد الله الشِّيعيّ كوفيّ، وأنه رافق كتامة إلى مصر يصلّي بهم ويَتَزَهَد، فمالوا إليه، فأظهر أنه يريد أن يُقيم بمصر، فاغتمُّوا لذلك، وسألوه عن سبب إقامته، فَقَالَ: أُعَلِّم الصّبيان. فرغبوه في صُحْبتهم لِيُعلِّم أولادهم، فسارَ معهم إلى جبال كُتَامة، فأخذ في اجتلاب عقولهم ورَبْطها، ثمّ خاطب عُقَلائهم واستكتمهم، فأجابوه. فمن جُملة ما ربطهم قَالَ: نزلت فيكم آية فُغُيِّرت حسدًا لكم. قالوا: وما هي؟ قَالَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ٣: ١١٠ [١] . قالوا: وَمَنْ غَيَّرها؟ قَالَ: وُلَاةُ أمركم اليوم. قالوا: فكيف السّبيل إلى إظهارها؟ قَالَ: أن تدينوا بإمام معصوم يعلم الغيب.

стр. 10865

قالوا: وَمَنْ لنا به؟ قَالَ: أنا رسولٌ إليكم، إذا طهّرتم له البلاد. فأجابوه. وربط عقولهم بأنّه يعلم أسرار الصلاة والزّكاة والحجّ والصَّوم، وشوّقهم بما أمكنه، فلمّا استجابوا له بأجمعهم، جَيَّش الجيوش، وجرت له خطوب طويلة، ولزِم الوقار والسَّكينة والتَّزَهُّد وعدم الضّحك، ونحو ذلك. قلت: يا ما لقي العلماء والصُّلَحاء بالمغرب من هذا الشِّيعيّ. قبّحه الله ولا رحمه. وقد كان أبو إسحاق بن البرذون المالكيّ الّذي ردّ على الحنفية ممّن انتصب لِذَمّ هذا الشّيعيّ، فسَعَوْا به وبأبي بكر بن هُذَيْل، وطائفة. وكانت الشّيعة تميل إلى العراقيّين لأجل موافقتهم لهم في مسألة التّفضيل، فحبس هذين الرَّجُلين، ثمّ أمر الشّيعيّ أن يضرب عنق ابن البرذون وصاحبه. وقيل: إنّ ابن البرذون لما جُرِّدَ للقتل قِيلَ له: ارجع عن مذهبك، فَقَالَ: أرجع عن الإسلام؟ ثم صُلِبا، وكان ذلك في حدود الثّمانين ومائتين، أو بعد ذلك. ونادوا أيّام الشيعي أن لا يُفتى بمذهب مالك، وألّا يفتوا إلّا بمذهب جعفر بن محمد وأهل البيت، بزعمهم بسقوط طَلَاق البَتّة، وتوريث البنت الكُلّ، ونحو ذلك [١] ، والله أعلم. ١٧٣- الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب. أبو عليّ الآمديّ المالكيّ الفقيه. عن: هشام بن عمّار، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكيّ، ويحيى بن أكثم، وطائفة. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، والإسماعيليّ، وجماعة. ١٧٤- الحسين بن إبراهيم بن عامر [٢] .

стр. 10866

أبو عجرم الأنطاكي المقرئ. قرأ عَلَى: أحمد بْن جُبَيْر، عن الكِسائيّ. روى عنه القراءة: محمد بن داود النَّيْسابوريّ، والحسين بن أحمد، وعبد الله بن عليّ [١] . ١٧٥- الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِيّ الدَّقيقيّ [٢] . شيخ الطَّبَرانيّ. الصَّحيح وفاته في المحرَّم سنة ثلاثٍ وتسعين. وقيل: سنة تسعٍ وثمانين، كما مرّ. ١٧٦- الحسين بن جعفر بن حبيب [٣] . أبو عليّ القُرَشيّ الكوفيّ القتات. عن: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ [٤] ، وغيره. وعنه: الطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ١٧٧- الحسين بن أحمد بن موسى بن المبارك [٥] . أبو عليّ العكّيّ ثم المصريّ. عن: يحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، ومحمد بْن هشام بْن أبي خيرة السُّدُوسيّ. وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وإسحاق بن إبراهيم، وغيرهم.

стр. 10867

قَالَ ابن يونس: ليس بالقوي. تُوُفّي في رجب سنة تسعٍ وتسعين عن اثنتين وتسعين سنة. - الحسين بن زكرَوَيْه. ذُكِر في الْأَحْمَدَيْن. ١٧٨- الحسين بن شُرَحْبيل. أبو عليّ البَطَلْيُوسيّ الأندلسيّ المالكيّ الفقيه. كان عليه مدار الفتوى ببَطَلْيُوس. وتُوُفّي قريب الثلاثمائة. قَالَه القاضي عياض. ١٧٩- الحسين بن عبد الله بن أحمد [١] . الفقيه أبو عليّ البغداديّ الخِرَقيّ الحنبليّ، والد الإمام صاحب المختصر في مذهب أحمد، أبي القاسم عمر بن الحسين. حدَّث عن: أبي عمرو الدُّوريّ، وأبي حفص الفلّاس، ومحمد بن مرداس الأنصاري، وغيرهم. وتفقه على أبي بكر المروزي وبرع في الفقه. روى عنه: ابنه، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر، وغيرهم. توفي يوم عيد الفطر سنة تسع وتسعين ومائتين. وكان يدعى خليفة المروزي للزومه إياه. اتفق أنّه صلى صلاة العيد، ورجع فتغدّى ونام، فوجده أهله ميتًا، رحمه الله تعالى. ١٨٠- الحسين بن عبد الله بن أبي زيد. الفقيه أبو عبد الله النَّيْسابوريّ الحنفيّ، من كبار أئمّة أهل الرأي بخُراسان. وكان صاحب حديث أيضا.

стр. 10868

سمع: إسحاق بن راهوَيْه، وأحمد بن حنبل، وجماعة. وارتحل ولقي الكبار فسمع: جُبَارة بن المُغَلس، ومحمد بن حُميد الرازيّ، وحدَّث عن: محمد بن شُجاع بن الثَّلْجيّ بالمصنّفات. روى عنه: أبو العبّاس أحمد بن هارون، وأبو عبد الله بن دينار، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازيّ، وغيرهم. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين، نقله الحاكم. ١٨١- الحسين بن عبد الحميد [١] . أبو عليّ المَوْصِليّ الخرقيّ. عن: مُعَلَّى بن مهديّ، وعبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، وهُدْبة بن عبد الوهاب المَرْوَزِيّ، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وخلق كثير. وعنه: ابن قانع، ويزيد بن محمد الأزديّ. ١٨٢- الحسين بن عُبَيْد الله بن الخصيب الأبزاريّ البغداديّ [٢] . ضعيف، متروك. روى عَنْ: داود بن رشيد، وغيره. وعنه: جعفر بن محمد المؤدّب، وإسماعيل الخُطَبيّ [٣] . ١٨٣- الحسين بن عليّ بن مصعب [٤] .

стр. 10869

أبو عليّ النَّخعيّ البغداديّ. عن: داود بن رُشَيْد، وسُوَيْد بن سعيد، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وخلْق. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشيَّخ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وآخرون. ١٨٤- الحسين بن عليّ بن حمّاد بن مهران الأزرق الجمّال المقرئ [١] . صاحب أحمد بن يزيد الحُلْوانيّ. كان رفيق الحَسَن بن العبّاس بن مهران الرّازيّ في القراءة على الحُلْوانيّ. وتصدَّر للإقراء، وَحَمَلَ الناس عَنْه الكثير. سكن قزوين، وكنيته أبو عبد الله. وقرأ أيضًا على محمد بن إدريس الزَّيْدانيّ. قرأ عليه: أبو الحسن محمد بن أحمد بن شَنَبُوذ، وأحمد بن محمد الرازيّ، نزيل الأهواز، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النّقّاش، والحَسَن بن سعيد المُطّوِّعيّ، وآخرون. وكان محققًا لقراءة ابن عامر [٢] . ١٨٥- الحسين بن عمر بن [أبي] الأحوص [٣] . أبو عبد الله الثَّقفيّ، مولاهم الكوفيّ. عن: أحمد بن يونس، وسعيد بن عمرو الأشعثي. وعنه: أبو بكر القَطيعيّ، وعبد الله بن إبراهيم الزينيّ، وجماعة. تُوُفّي في رمضان سنة ثلاثمائة ببغداد، وله عن: مِنْجاب بن الحارث، وحُبَارة بن المُغلِّس، وثابت بن موسى الضَّبّيّ، وأبو كُرَيْب. وعنه أيضًا: ابن ماسي، وأبو الفَرَج صاحب «الأغاني» .

стр. 10870

وثّقه الخطيب [١] . ١٨٦- الحسين بن الكُمَيْت بن بُهْلُولٍ بن عمر [٢] . أبو عليّ المَوْصِليّ. نزل بغداد، وحدَّث عن: غسّان بن الرّبيع، وَمُعَلَّى بن مهدي، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عمار المَوَاصِلَة، وعليّ بن المَدِينيّ، ومحمد بن زياد بن فَرْوَةَ البلديّ، وجماعة. وعنه: عبد الصَّمد الطَّستيّ، وحبيب القزّاز، وسليمان الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن ماسي، وآخرون. وثّقه الخطيب [٣] . تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين ومائتين. ١٨٧- الحسين بن محمد بن جمعة [٤] . أبو جعفر الأَسَديّ الدّمشقيّ. عن: سعيد بن منصور، لقِيه بمكّة. وعنه: عليّ بن أبي العقب، وأبو عمرو بن فَضَالَةَ، وأبو عليّ بن آدم، وأبو زُرْعة محمد بن أبي دُجَانة، وجماعة. ١٨٨- الحَكَم بن مَعْبَد بن أحمد [٥] . أبو عبد الله الخزاعيّ الأديب، صاحب كتاب «السّنّة» .

стр. 10871

يروي عن: نصر بن عليّ الْجَهْضَميّ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ومحمد بن المُثَنَّى الزَّمِن، ومحمد بن حُمَيْد الرازيّ، وخلْق. وحدّث بأصبهان وبها تُوُفّي في سنة خمسٍ وتسعين. روى عنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، والطّبرانيّ. وكان من فقهاء الحنفيّة [١] . ١٨٩- حُوَيْت بن أحمد بن أبي حكيم [٢] . أبو سليمان القُرَشيّ الدّمشقيّ. عن: أبي الجماهر محمد بن عثمان، وزُهَيْر بن عبّاد، ومحمد بن وهْب بن عطيّة، وجماعة. وعنه: ابنه محمد، وأبو عليّ بن هارون، والطّبرانيّ، وعبد الله بن النّاصح.

стр. 10872

- حرف الخاء - ١٩٠- خالد بن غسّان بن مالك [١] . أبو عيسى الدّارميّ البصْريّ. عن: أبيه، وأبوه صدوق، سمع حمّاد بن سَلَمَةَ. وعن: مُعَاذ بن عيسى الضَّبّيّ، عن ابن عَجْلان. وعن: مسلم بن إبراهيم، وأبي عمر الضَّرير. وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن عديّ وقال: حدَّث عن أبيه بحديثين باطلين. وكان أهل البصرة يقولون إنّه يسرق الحديث [٢] . ١٩١- خُشْناج بن أبي معروف بِشْر بن العنْبريّ النَّيسابوري. رحل وسمع: عبد الأعلى بن حمّاد، وهشام بن عمّار، ومحمد بن رُمْح، وخلْقًا. وعنه: أبو عمر بن مَطَر، وحسّان بن محمد الفقيه. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. قَالَ الحاكم: هو شيخ مفيد حَسَن الصَّوْت إلّا أنه قليل الحديث.

стр. 10873

١٩٢- خَلَف بن سليمان النَّسَفيّ. عن: دُحَيْم، وهشام بن عمّار. وعنه: محمد بن محمد بن جابر البخاريّ، وغيره. توفّي سنة ثلاثمائة. ١٩٣- خلف بن عمرو [١] . أبو محمد العُكْبُريّ. حجّ فسمع: الحُمَيْديّ، وسعيد بن منصور، وأظنه آخر من حدّث الحُمَيْديّ. وحدَّث أيضًا عن: محمد بن معاوية النَّيْسابوريّ، وحَسَن بن الربيع. وعنه: جعفر الخالديّ، والطَّسْتيّ، وأبو بكر الآجُرّيّ، وحبيب القزّاز، وسليمان الطَّبَرانيّ، وطائفة آخرهم وفاةً محمد بن عبد الله بن بخيت. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [٢] . ونقل الخطيب [٣] إنّه كان له ثلاثون خاتمًا، وثلاثون عكّازًا، يلبس كلّ يوم خاتمًا، ويأخذ عكّازًا. وكان مِن ظُرفاء بغداد ومحتشميهم. توفّي سنة ستّ وتسعين.

стр. 10874

- حرف الدال - ١٩٤- داود بن الحسين بن عُقَيل بن سعيد البَيْهَقيّ الخُسْرُوجِرْديّ [١] . أبو سليمان. سمع: يحيى بن يحيى، وسعد بن يزيد الفرّاء، وقُتَيْبة، وابن راهوَيْه، وعلي بن حُجْر، وطائفة. وحجّ فسمع في الطّريق من: عبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، وجماعة بالعراق، وأبي مُصْعَب، ويعقوب بن كاسب بالمدينة، ومحمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة، وطائفة بمصر، وأبي التُّقى هشام بن عبد الملك، وجماعة بالشّام. وعنه: الحافظ أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو بكر بن عليّ، وعبد الله بن محمد بن مسلم، وبِشْر بن أحمد الأسفرائينيّ، وطائفة. قال: ولدت سنة مائتين، ومات سنة ثلاثٍ وتسعين بخُسْرُوجِرْد. ١٩٥- داود بن وسيم [٢] . أبو سليمان البوسنجيّ [٣] .

стр. 10875

طوّف وصنّف وحدَّث عن: محمد بن هاشم البعلبكيّ، وكثير بن عبد الحمصيّ، وأبي سعيد الأشجّ، وجماعة. وعنه: محمد بن الحَسَن البيذجانيّ [١] ، ومنصور بن العبّاس الفقيه شيخان لأبي المعالي، ومحمد بن محمد البوسنجيّ، وأبو بكر النّقّاش المقرئ [٢] .

стр. 10876

- حرف الراء - ١٩٦- رباح بن طَيْبان [١] . قيّده ابن ماكولا [٢] . أبو رافع الأزديّ مولاهم المصري الأصفر. عن: سلمة بن شبيب، وموسى بن الفقيه عبد الرحمن بن القاسم. وعنه: أبو سعيد بن يونس وقال: كان فاضلًا أسود اللون. توفّي سنة ثلاثمائة [٣] .

стр. 10877

- حرف الزاي - ١٩٧- زكريّا بن دلوَيْه. أبو يحيى النَّيْسابوريّ الواعظ، أحد الزُّهّاد. سمع: ابن راهوَيْه، وأبا مُصْعَب، وطبقتهما. وعنه: أحمد بن هارون الفقيه، وابن هانئ، وجماعة. قَالَ السُّلَميّ: هو من تلامذة أحمد بن حرب، وكان يُفَضَّلُ على شيخه. ١٩٨- زكريّا بن عصام الكَرَجِيّ [١] . حدَّث بأصبهان عن: سهل بن عثمان العسكريّ، ومحمد بن عُبَيْد الهَمْدانيّ [٢] . وعنه: أبو الشّيخ، وأبو أحمد العسّال، وجماعة. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين [٣] . ١٩٩- زكريّا بن يحيى بن الحارث. الإمام أبو يحيى النَّيْسابوريّ المُزَكّيّ البزّار الفقيه شيخ الحنفيّة بنيسابور. ذكره الحاكم فَقَالَ: شيخ أهل الرأي وعصره. وله مصنّفات كثيرة في الحديث، وكان من العُبّاد. سمع: إسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وأيّوب بن

стр. 10878

الحَسَن، وأقرانهم. وبالعراق: أبا الربيع السَّمْتيّ، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأبا كريب، وبِشْر بن آدم، وطائفة. وبالحجاز: أبا مُصْعَب، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ، وعبد الجبّار العطّار، وأقرانهم. وعنه: عبد الرحمن بن الحسين القاضي، والمشايخ. وثنا عنه أبو عليّ الحافظ. مات في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين، وصلّى عليه الأمير أبو صالح. ٢٠٠- زُهْرة بن زُفَر المصريّ [١] . عن: يحيى بن بُكَيْر، ومحمد بن مخلد الرّعينيّ. وعنه: أبو القاسم الطّبرانيّ.

стр. 10879

- حرف السين - ٢٠١- السَّريّ بن مُكْرَم البغداديّ [١] . من جلّة المقرءين. قرأ على: أبي أيّوب الخيّاط صاحب اليزيديّ. قرأ عليه: ابن شَنَبُوذ، وأحمد بن يوسف الأهوازيّ، وعليّ بن أحمد السّامريّ، وغيرهم. ٢٠٢- سعيد بن إسحاق. أبو عثمان الكلْبيّ المغربيّ. مشهور بالصِّدق والصَّلاح. أخذ عن: سَحْنُون، وغيره. وحجّ فأخذ بمصر عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. حمل عنه بِشْر بالقيروان. وعاش بضعًا وثمانين سنة. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين، ﵀. ٢٠٣- سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور [٢] .

стр. 10880

الأستاذ أبو عثمان الحِيريّ النَّيْسابوريّ الواعظ. شيخ الصُّوفيّة وعَلَم الأولياء بخُراسان. وُلَد سنة ثلاثٍ ومائتين بالرِّيّ. وسمع بها من: محمد بن مقاتل، وموسى بن نصر، وغيرهما. وبالعراق: حُمَيْد بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل الأحْمَسيّ. ولم يزل يسمع الحديث ويكتب إلى آخر شيء. روى عنه: الرئيس أبو عَمْرو أحمد بن نصر، وابناه أبو بكر، وأبو الحَسَن، وأبو عَمْرو بن مَطَر بن نُجَيْد، وطائفة. قَالَ الحاكم: كان وروده نَيْسابور لصُحبَةِ أبي حفص النّيسابوريّ الزّاهد، ولم يختلف مشايخنا أنّ أبا عثمان كان مُجاب الدَّعْوة، ومجمع العُبّاد والزُّهّاد، ولم يزل يسمع الحديث، ويُجِلَ العُلماء، ويعظّم قدرهم [١] . سمع من: أبي جعفر أحمد بن حمدان الزّاهد كتابه المخرّج على مسلم، بلفظه من أوّله لآخره. وكان إذا بلغ موضعًا فيه سنة لم يستعملْها وقف عندها، حتّى يستعمل تلك السنة [٢] . قلت: وعن أبي عثمان أخذ صوفيّة نَيْسابور، وهو لهم كالْجُنَيْد للعراقيّين. ومِن كلامه: سرورك بالدُّنيا أذهبَ سرورك باللَّه [عن قلبك] [٣] . وقال: الْعُجْبُ يتولّد من رؤية النّفس وذكرها، ورؤية النّاس [٤] .

стр. 10881

وقال ابن نُجَيْد: سمعته يقول: لا تَثِقَنَّ بمودّة مَن لا يحبّك إلّا معصومًا [١] . قَالَ أبو عَمْرو بن حمدان: سمعته يقول: من أمرّ السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمرّ الهوى على نفسه نطقَ بالبدعة لقوله تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ٢٤: ٥٤ [٢] . وعن أبي عثمان قَالَ: لا يكمل الرّجل حتى يستوي قلبه في المَنْع والعطاء وفي العِزّ والذُّلّ [٣] . وقال لأبي جعفر بن حمدان: ألستم تروون أنّ عند ذِكْر الصّالحين تنزل الرحمة؟ قَالَ: بلى. قَالَ: فرسول الله ﷺ وسيلة الصّالحين [٤] . قَالَ الحاكم: أخبرني سعيد بن عثمان السَّمَرْقَنْديّ العابد: سمعت أبا عثمان غير مرّة يقول: مَن طلب جِوَاري، ولم يوطّن نفسه على ثلاثة أشياء، فليس له في جواري موضع [٥] . - أولها: إلقاء العزّ، وَحَمْلُ الذُّلّ. - الثاني: سكون قلبه على جوع ثلاثة أيّام. - الثالث: أن لا يَغْتَمّ ولا يهتمّ إلّا لدينه أو طلب إصلاح دينه [٦] .

стр. 10882

وسمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ لمّا قُتِل يحيى الذُّهَليّ: مُنِعَ النّاس من حضور مجالس الحديث، أشار بهذا على أحمد بن عبد الله الخُجُسْتانيّ [١] : شرويه، والعبّاسان، فلم يجسر أحد أن يحمل محبرةً، إلى أن وَرَدَ السَّرِيّ بن خُزَيْمة الأبيْوَرْديّ، فقام أبو عثمان الحِيريّ الزّاهد، وجمع المحدِّثين في مسجده، وأمرهم أن يُعلِّقوا المحابر في أصابعهم، وعلّق هو محبرةً بيده، وهو يتقدَّمهم إلى أن جاء إلى خان محمش، فأخرج السَّرِيّ، وأجلس المستملي بين يديه، فَحَزَرْنا في مجلسه زيادة على ألف محبرة. فلمّا فرغ قاموا، فقبّلوا رأس أبي عثمان ﵀، ونثر النّاس عليهم الدَّرَاهم والسُّكَّر. وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين [٢] . قلت: ذكر الحاكم ترجمته في كَرَّاسَيْن ونصف، فأتى بأشياء نفيسة من كلامه، في اليقين وَالتَّوَكُّلِ والرِّضا. قال الحاكم: سمعت أبي يقول: لمّا قتل أحمدُ بنُ عبد الله الخُجُسْتانيّ: حَيْكانَ، يعني يحيى الذُّهليّ [٣] ، أخذ في الظُّلْم والحَيْف، فأمر بحَرْبةٍ، فَرُكّزت على رأس المربّعة، وجمع أعيان التّجّار وحلف: إن لم تصبّوا الدّراهم حتّى تغيب رأس الحربة، فقد أحلَلْتُم دماءكم. فكانوا يقتسمون الدّراهم فيما بينهم، فخُصّ تاجرٌ بثلاثين ألف درهم، ولم يكن يقدر على ثلاثة آلاف درهم، فحملها إلى أبي عثمان، وقال: أيُّها الشيّخ قد حلف هذا كما علمت، وو الله لا أهتدي إلّا إلى هذه. فَقَالَ له الشّيخ: تأذن أن أفعل فيها ما ينفعك؟ قَالَ: نعم. ففرّقها أبو عثمان، وقال للرّجل: امكث عندي. فما زال أبو عثمان يتردَّد بين السّكَّة والمسجد ليلةً حتّى أصبح وأذّن. ثمّ قَالَ للفرغاني خادمه: اذهب إلى السّوق، فانظر ما تسمع.

стр. 10883

فذهب ثم رجع فَقَالَ: لم أرَ شيئًا. قَالَ: اذهب مرّةً أخرى. قَالَ: وأبو عثمان يقول في مناجاته: وحقّك لا أقمت ما لم تُفْرِج عن المكروبين. قَالَ: فأتى الفَرَغانيّ وهو يقول: وكفى الله المؤمنين القتال، شُقَّ بطْنُ أحمد بن عبد الله. فأخذ أبو عثمان في الإقامة [١] . قَالَ أبو الحَسَن أحمد بن أبي عثمان: توفي أبي ليلة الثلاثاء لعَشرٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين [٢] : وصلى عليه الأمير أبو صالح. ٢٠٤- سعيد بن سعد. أبو عثمان النَّيْسابوري. سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة. وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، وأحمد بن إسحاق الصَّيْدلانيّ، وعبد الله بن سعد. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ٢٠٥- سعيد بن سَلَمة [٣] . أبو عَمْرو التَّوَّزِيّ [٤] . حدَّث ببغداد عن: سُوَيْد بن سعيد، وعُبَيْد الله القواريريّ، وعثمان بن أبي شَيْبة. وعنه: أبو عليّ الصّوّاف. ووثّقه الخطيب [٥] .

стр. 10884

٢٠٦- سعيد بن سليمان بن داود. أبو عثمان الشَّرْغبيّ. وشَرْغب قرية ببُخَارَى. سمع: يحيى بن جعفر البيكنديّ، وهاني بن النَّضر. وعنه: محمد بن نصر بن خَلَف، وخَلَف بن محمد الخيّام. تُوُفّي سنة ثلاثمائة. ٢٠٧- سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء بن عُجْب [١] . أبو عثمان الأنباريّ. رحل إلى الشّام ومصر. وسمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وسُفْيان بن وكيع، وخلْقًا. وعنه: أحمد بن كامل، وأبو القاسم الطَّبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ومخلد الباقرحيّ، ومحمد بن أحمد بن المفيد، وطائفة. قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس به [٢] . وقال ابن عُقْدَةَ: تُوُفّي في جُمادَى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين. ٢٠٨- سعيد بن عثمان الفندقيّ الصّوُفيّ الخياط. سمع: أحمد بن أبي الحواري، وذا النون المصريّ، وجماعة. وعنه: أبو عَمْرو غلام ثعلب، ومحمد بن حُمَيْد الحَوْرانيّ، وعبد الصمد الطَّسْتيّ. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. يُقال: كان دمشقيًّا. ٢٠٩- سعيد بن عمرو بن عمّار [٣] .

стр. 10885

الحافظ أبو عثمان الأزْديّ البَرْدَعيّ. رحل وطوّف وصنّف، وصحب أبا زُرْعة الرّازيّ، وأخذ عنه هذا الشّأن. وسمع: أبا كُرَيْب، وأبا سعيد الأشجّ، وعَبدة بن عبد الله، ومحمد بن بشّار، وأحمد ابن أخي ابن وهْب، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ، وأبا حفص الفلّاس، وإبراهيم بن يعقوب الْجَوْزَجانيّ، وأبا موسى الزَّمِن، وأحمد بن الفُرات، ومسلم بن الحَجَّاج، وابن وَارَةَ، وخلْقًا. وعنه: حفص بن عمر الأَرْدَبِيليّ، وأحمد بن طاهر الميانجيّ، والحَسَن بن عليّ بن عبّاس، وإبراهيم بن أحمد المَيْمذيّ، وغيرهم. قَالَ ابن عُقْدَةَ: تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين [١] . ٢١٠- سليمان بن أحمد بن الوليد الأصبهانيّ [٢] . عن: لُوَيْن، وسهل بن عثمان. وعنه: أبو الشيّخ. وقال: ثِقة [٣] . ٢١١- سليمان بن عزّام المَوْصِليّ الخيّاط. عن: محمد بن عبد الله بن عمّار، وعبد الله بن محمد بن عبد الصّمد، وعبد الغفّار بن عُبَيْد الله. وعنه: يزيد بن محمد بن إياس الأزْديّ. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين ومائتين. ٢١٢- سليمان بن المعافى [٤] .

стр. 10886

أبو أيّوب الرَّسْعَنيّ. عن: أبيه. وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. وكان قاضي رأس العين. قَالَ ابن عديّ: حمله ابن عيسى. ٢١٣- سليمان بن يحيى [١] . أبو أيّوب الضَّبّيّ البغداديّ المقرئ. قرأ على: رجاء بن عيسى، وأبي عمر الدُّوريْ، وتُرْك الحذَّاء، وغيرهم. وروى عَنْ: أَبِي حَمْدُونَ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. روى عنه: أبو بكر الأنباريّ، وعبد الباقي بن قانع، والطَّبَرانيّ، وآخرون. وكان إمامًا صدوقًا موثَّقًا [٢] . تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. قرأ عليه: النّقّاش، وأحمد بن محمد الآدَميّ. ٢١٤- سُمْنُون المحبّ بن حمزة [٣] . أبو القاسم البغداديّ الصُّوفيّ العارف.

стр. 10887

سمّى نفسه سُمْنُون الكذاب بسبب قوله: فليس لي في سواك حظّ ... فكيف ما شئت فامْتحِنّي فحصر بَوْلَه للوقت، فصار [يدور في المكاتب، ويقول للصبيان: ادعوا لعمّكم المبتلَى بلسانه] [١] ، وكاد يهلك. ثمّ سمّى نفسه: الكذاب [٢] . وله شِعْرٌ طيب. وقد وسوس في الآخرة. وقيل كان ورده كل يوم خمسمائة رَكْعة [٣] . قَالَ أبو أحمد القلانسيّ: فرق رجلٌ على الفقراء أربعين ألف درهم، فَقَالَ لي سُمْنُون: ما ترى ما أنفق هذا وما عمل، ونحن ما نرجع إلى بيتي بنفقة، فامضِ بنا نُصلّي كلّ درهم رَكْعة. فذهب إلى المدائن، فصلَّينا أربعين ألف رَكْعة [٤] . ومن كلامه: إذا بسط الجليل غدًا بساط المجد دخل ذنوب الأوّلين والآخرين في [حاشية من] حواشيه. فإذا بدت عينٌ من عيون الْجُود ألحقت المسيءَ بالمحسن [٥] . وقال: من تفرَّس في نفسه فعرفها صحّت له الفراسة في غيرها [٦] . وكان سُمْنُون من أصحاب سَرِيّ السَّقَطيّ. قَالَ ابن الجوزيّ في «المنتظم» [٧] : تُوُفّي سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٢١٥- سهل بْن شاذويه الباهلي البخاري. عن: أحمد بن نصر السَّمَرْقَنْديّ، ومحمد بن سالم، وسعيد بن هاشم العتكيّ.

стр. 10888

وعنه: خَلَف الخيّام، وغيره. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ذكره السلَيمانيّ فوصفه بالحِفْظ والتَّصْنيف، وأنّه سمع علي بن حشرم، وطائفة سواه. ٢١٦- سهل بن أبي سهل الواسطيّ [١] . عن: بشر بن مُعاذ، وعمرو بن الفلّاس. وحدَّث ببغداد. روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وابن لؤلؤ، وآخرون. وثّقه بعضهم [٢] . واسم أبيه: أحمد بن عثمان.

стр. 10889

- حرف الشين - ٢١٧- شاه بن شجاع [١] . أبو الفوارس الكِرْمانيّ الزّاهد. قَالَ السُّلَميّ [٢] : كان من أولاد الملوك فتزهَّد، وصحب أبا تُراب النَّخَشبيّ وغيره. ومات قبل الثلاثمائة. وقال أبو نُعَيْم [٣] : كان من أبناء الملوك، فتشمّر للسُّلوك. فَعنه قَالَ: من عرف ربّه طمع في عفوه، ورجاء فَضْله [٤] . وقال إسماعيل بن مَخْلَد: كان شاه بن شجاع حادّ الفِراسة، قلّ ما أخطأت فِراستُهُ [٥] . وعنه قَالَ: من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم. ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم، وقلّ اشتغاله بهم [٦] .

стр. 10890

قلت: كلامه هذا إن صحّ عنه فغير مسلّم إليه، بل ينبغي أن يرحمهم في خصومته، ومخاصمتهم في رحمته. وليس للعباد عُذْرٌ ولا حُجَّة بعد الرُّسُل. قَالَ السُّلَميّ [١] : لِشاهٍ رسالاتٌ وَكُتُبٌ وكلامٌ كثير. وله كتاب «المثلَّثة» سمّاه «مرآة الحكماء» . ويقال: مات بعد السّبعين ومائتين، وقيل: قبل ذلك، فاللَّه أعلم. مات بكِرْمان، وكان يلبس القباء. وقيل: إنه ترك النَّوم مدَّةً، ثمّ نعِس، فرأى الحقّ تعالى، فكان بعد ذلك يقصد النَّوْم. ٢١٨- شُعَيب بن عَمران العسكريّ [٢] . يروي عن: عَبْدان بن محمد العسكريّ الوكيل، وغيره. روى عنه: الطَّبَرانيّ. وتُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ٢١٩- شُرَيْح بن أبي عبد الله بن إسماعيل. أبو النّضر النَّسَفيّ الزّاهد. روى عن: عَبْد بن حُمَيْد، والدَّارِميّ، والبخاريّ، ورجاء بن مُرَجّا. وعنه: محمد بن زكريّا بن حسين، وغيره. توفّي سنة ثلاثمائة. ٢٢٠- شُرَيْح بن عُقَيْل الإسفَرَايِنيّ. عن: إسحاق بن راهوَيْه، وأبي مروان العثمانيّ. وعنه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
следующие страницы →