أبو أيّوب الرَّسْعَنيّ.
عن: أبيه.
وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين.
وكان قاضي رأس العين.
قَالَ ابن عديّ: حمله ابن عيسى.
٢١٣- سليمان بن يحيى [١] .
أبو أيّوب الضَّبّيّ البغداديّ المقرئ.
قرأ على: رجاء بن عيسى، وأبي عمر الدُّوريْ، وتُرْك الحذَّاء، وغيرهم.
وروى عَنْ: أَبِي حَمْدُونَ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ.
روى عنه: أبو بكر الأنباريّ، وعبد الباقي بن قانع، والطَّبَرانيّ، وآخرون.
وكان إمامًا صدوقًا موثَّقًا [٢] .
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين.
قرأ عليه: النّقّاش، وأحمد بن محمد الآدَميّ.
٢١٤- سُمْنُون المحبّ بن حمزة [٣] .
أبو القاسم البغداديّ الصُّوفيّ العارف.
стр. 10887
سمّى نفسه سُمْنُون الكذاب بسبب قوله:
فليس لي في سواك حظّ ... فكيف ما شئت فامْتحِنّي
فحصر بَوْلَه للوقت، فصار [يدور في المكاتب، ويقول للصبيان: ادعوا لعمّكم المبتلَى بلسانه] [١] ، وكاد يهلك. ثمّ سمّى نفسه: الكذاب [٢] .
وله شِعْرٌ طيب. وقد وسوس في الآخرة.
وقيل كان ورده كل يوم خمسمائة رَكْعة [٣] .
قَالَ أبو أحمد القلانسيّ: فرق رجلٌ على الفقراء أربعين ألف درهم، فَقَالَ لي سُمْنُون: ما ترى ما أنفق هذا وما عمل، ونحن ما نرجع إلى بيتي بنفقة، فامضِ بنا نُصلّي كلّ درهم رَكْعة. فذهب إلى المدائن، فصلَّينا أربعين ألف رَكْعة [٤] .
ومن كلامه: إذا بسط الجليل غدًا بساط المجد دخل ذنوب الأوّلين والآخرين في [حاشية من] حواشيه. فإذا بدت عينٌ من عيون الْجُود ألحقت المسيءَ بالمحسن [٥] .
وقال: من تفرَّس في نفسه فعرفها صحّت له الفراسة في غيرها [٦] .
وكان سُمْنُون من أصحاب سَرِيّ السَّقَطيّ.
قَالَ ابن الجوزيّ في «المنتظم» [٧] : تُوُفّي سنة ثمان وتسعين ومائتين.
٢١٥- سهل بْن شاذويه الباهلي البخاري.
عن: أحمد بن نصر السَّمَرْقَنْديّ، ومحمد بن سالم، وسعيد بن هاشم العتكيّ.
стр. 10888
وعنه: خَلَف الخيّام، وغيره.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين.
ذكره السلَيمانيّ فوصفه بالحِفْظ والتَّصْنيف، وأنّه سمع علي بن حشرم، وطائفة سواه.
٢١٦- سهل بن أبي سهل الواسطيّ [١] .
عن: بشر بن مُعاذ، وعمرو بن الفلّاس.
وحدَّث ببغداد.
روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وابن لؤلؤ، وآخرون.
وثّقه بعضهم [٢] .
واسم أبيه: أحمد بن عثمان.
стр. 10889
- حرف الشين -
٢١٧- شاه بن شجاع [١] .
أبو الفوارس الكِرْمانيّ الزّاهد.
قَالَ السُّلَميّ [٢] : كان من أولاد الملوك فتزهَّد، وصحب أبا تُراب النَّخَشبيّ وغيره. ومات قبل الثلاثمائة.
وقال أبو نُعَيْم [٣] : كان من أبناء الملوك، فتشمّر للسُّلوك.
فَعنه قَالَ: من عرف ربّه طمع في عفوه، ورجاء فَضْله [٤] .
وقال إسماعيل بن مَخْلَد: كان شاه بن شجاع حادّ الفِراسة، قلّ ما أخطأت فِراستُهُ [٥] .
وعنه قَالَ: من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم. ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم، وقلّ اشتغاله بهم [٦] .
стр. 10890
قلت: كلامه هذا إن صحّ عنه فغير مسلّم إليه، بل ينبغي أن يرحمهم في خصومته، ومخاصمتهم في رحمته. وليس للعباد عُذْرٌ ولا حُجَّة بعد الرُّسُل.
قَالَ السُّلَميّ [١] : لِشاهٍ رسالاتٌ وَكُتُبٌ وكلامٌ كثير. وله كتاب «المثلَّثة» سمّاه «مرآة الحكماء» .
ويقال: مات بعد السّبعين ومائتين، وقيل: قبل ذلك، فاللَّه أعلم.
مات بكِرْمان، وكان يلبس القباء.
وقيل: إنه ترك النَّوم مدَّةً، ثمّ نعِس، فرأى الحقّ تعالى، فكان بعد ذلك يقصد النَّوْم.
٢١٨- شُعَيب بن عَمران العسكريّ [٢] .
يروي عن: عَبْدان بن محمد العسكريّ الوكيل، وغيره.
روى عنه: الطَّبَرانيّ.
وتُوُفّي سنة إحدى وتسعين.
٢١٩- شُرَيْح بن أبي عبد الله بن إسماعيل.
أبو النّضر النَّسَفيّ الزّاهد.
روى عن: عَبْد بن حُمَيْد، والدَّارِميّ، والبخاريّ، ورجاء بن مُرَجّا.
وعنه: محمد بن زكريّا بن حسين، وغيره.
توفّي سنة ثلاثمائة.
٢٢٠- شُرَيْح بن عُقَيْل الإسفَرَايِنيّ.
عن: إسحاق بن راهوَيْه، وأبي مروان العثمانيّ.
وعنه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
стр. 10891
- حرف الصاد -
٢٢١- صافي الحُرَميّ [١] .
الأمير صاحب الدولة المكتفوية والمُقْتَدرية.
كان إليه دار الخلافة، ولما احتضر أشهد على نفسه أنّه ليس له عند مملوكه قاسم شيء. فلمّا مات، حمل قاسم إلى الوزير ابن الفرات مائة ألف دينار، وسبعمائة حِياصة، وقال: هذا كان له عندي.
تُوُفّي صافي ببغداد في شعبان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين.
٢٢٢- صالح بن محمد بن عَمْرو بن حبيب بن حسّان بن المُنْذر بن أبي الأبرش عمّار [٢] .
стр. 10892
مولى أسَد بن خُزَيْمة الحافظ أبو عليّ الأَسَديّ البغداديّ جَزَرَة.
نزيل بُخَارَى.
وُلِد سنة خمس ومائتين ببغداد.
وسمع: سعيد بن سليمان سَعْدُوَيه، وخالد بن خِداش، وعلي بن الْجَعْد، وعُبَيْد الله بن عائشة، وعبد الله بن محمد بن أسماء، ويحيى الحِمّانيّ، وهشام بن عمّار، ويحيى بن مَعين، والأزرق بن عليّ، وأبا نصر التّمّار، وأحمد بن حنبل، وهُدْبَة بن خالد، ومَنْجاب بن الحارث، وخلْقًا كثيرًا بالشّام، والعراق، وخراسان، ومصر، وما وراء النّهر.
وعنه: مسلم بن الحجّاج، وهو أكبر منه، وأحمد بن عليّ الجارود الأصبهانيّ، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وخَلَف بن محمد الخيّام، وأبو أحمد عليّ بن محمد الحبيبيّ، وبكر بن محمد الصّيرفيّ، وأحمد بن سهل، والهيثم بن كُلَيْب، ومحمد بن محمد بن جابر، وآخرون.
ودخل بُخَارَى سنة ستٍّ وستين ومائتين، فسكنها لمّا رأى من الإحسان من أمير بخارى.
قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس. أقام ببخارى وحديثه عندهم. وكان ثقة حافظًا عارفًا [١] .
وقال أبو سعيد الإدريسيّ: الحافظ صالح بن محمد جَزَرَة ما أعلم في عصره بالعراق وخُراسان في الحِفْظ مثله. دخل ما وراء النّهر، فحدَّث مدَّة من حِفْظه، وما أعلم أُخِذَ عليه ممّا حدَّث خطأ. ورأيت أبا أحمد بن عديّ يضخّم أمره ويعظّمه [٢] .
وقال أحمد بن عبد الله الكِنانيّ: سمعته يقول: أنا صالح بن محمد بن عَمْرو بن حبيب بن حيّان بن المنذر بن أبي الأشرس عمّار الأسَديّ، أسد خزيمة مولاهم.
стр. 10893
وهكذا ساق نسبه الخطيب [١] وقال: حدَّث من حفظه دهرًا طويلًا ولم يكن يستصحب معه كتابًا. وكان صدوقًا ثبتًا ذا مِزَاحٍ ودُعابة، مشهورًا بذلك.
وقال أبو حامد بن الشَّرْقيّ: كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الذُّهَليّ في الزُّهْريّات، فلمّا بلغ حديث عائشة أنّها كانت تسترقي من الْجَزَرة، قَالَ: من الْجَزَرَةِ. فلُقّب به. رواها الحاكم، عن يحيى بن محمد العنْبريّ، عنه [٢] .
وقال الخطيب [٣] : هذا غلط، لأنّه لُقِّبَ بجَزَرَة في حداثته. أخبرنا المالينيّ، ثنا ابن عديّ: سمعت محمد بن أحمد بن سعدان: سمعت صالح بن محمد يقول: قدِم علينا بعض الشّيوخ في الشّام، وكان عنده عن حُرَيْز بن عثمان، فقرأت عليه: حدَّثكم حُرَيْز قَالَ: كان لأبي أُمامة خَرزَة يرقي بها [المريض] ، فقلت: جَزَرَة. فلُقِّبَ: جَزَرَة [٤] .
وقال أحمد بن سهل البخاريّ الفقيه: سمعت أبا عليّ- وَسُئِلَ- لِمَ لُقِّبَ بجَزَرَة؟ فَقَالَ: قدِم عمر بن زُرَارَة الحَدثيّ بغداد، فاجتمع عليه خلْق، فلمّا كان عند فراغ المجلس سُئِلتُ: من أين سمعت؟ فَقَلت: من حديث الْجَزَرَةِ، فبَقِيَتْ عَلَيّ.
وقال خَلَف الخيّام: ثنا سهل بن شاذُوَيْه أنّه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا عليّ: لِمَ لُقبَ جَزَرَة، فَقَالَ: قدِم علينا عمر بن زُرَارَة فحدَّثهم حديثًا عن عبد الله بن بِشْر، أنّه كان له خرزَة للمريض، فجئت وقد تقدّم هذا الحديث، فرأيت في كتاب بعضهم، فصحْتُ بالشّيخ: يا أبا حفص، كيف حديث عبد الله أنّه كانت له جَزَرَة يداوي بها المرضى؟ فصاح المجّان، فبقي على حتّى السّاعة.
وقال البَرْقانيّ: ثنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهرويّ قال: كان صالح ربّما
стр. 10894
ينظر. كان ببُخَارى رجل حافظ يُلَقَّب بجَمَل، فكان يمشي مع صالح، فاستقبلهما جَمَلٌ عليه جَزَر فَقَالَ: ما هذا على البعير؟ قَالَ: أنا عليك [١] .
هذه حكاية منقطعة، وأصحّ منها ما روى الحاكم: ثنا بكر بن محمد الصَّيْرفيّ: سمعت صالح بن محمد قَالَ: كنت أساير الجمّال الشّاعر بمصر، فاستقبلنا: جمل عليه جَزَر فَقَالَ: يا أبا عليّ، ما هذا؟ قلت: أنا عليك.
وقال جعفر المُسْتَغْفِريّ: ثنا أحمد بن عبد العزيز، عن بعض شيوخه قَالَ:
كان محمد بن إبراهيم البوسنجيّ، وصالح جَزَرَة إذا اجتمعا في المذاكرة، كلّما روى البُوسَنْجيّ، عن يحيى بن بُكَيْر قَالَ: ثنا يحيى بن بكير، والحمد للَّه، يغيظ بذلك صالحًا لأنّه لم يدركه. فكان إذا روى عنه أحيانا، ولم يقل الحمد للَّه، قَالَ صالح: يا شيخ نسيت التحميد.
وقال خَلَف الخيّام: سمعته يقول: اختلف إليَّ عليّ بن الْجَعْد أربع سِنين، وكان لا يقرأ إلّا ثلاثة أحاديث كلّ يوم. أو كما قَالَ في رواية: كان يحدِّث لكلّ إنسان بثلاثة أحاديث، عن شُعْبة.
وعن جعفر الطَّسْتيّ أنّه سمع أبا مسلم الكَجّيّ يقول، وذُكِر عنده صالح جَزَرَة، فَقَالَ: ويَلَكْم ما أهْوَنَه عليكم، ألا تقولون سيّد المسلمين، سيد الدّنيا [٢] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لأَبِي زُرْعَةَ: حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَخَانَا صَالِحَ بْنَ محمد، لا يَزَالُ يُضْحِكُنَا شَاهِدًا أَوْ غَائِبًا. كَتَبَ إِلَيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ محمد بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ أُجْلِسَ لِلتَّحْدِيثِ شَيْخٌ لَهُمْ يُعْرَفُ بِمحمد بْنِ يَزِيدَ مَحْمِشٌ، فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فِعْلُ الْبَعِيرِ؟» [٣] .
стр. 10895
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رِفْقَةً فِيهَا خُرْسٌ» [١] .
وروى البَرْقانيّ، عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهَرَويّ قَالَ: بلغني أن صالحًا سمع بعض الشيوخ يقول: إنّ السين والصّاد يتعاقبان، فسأل عن كنيته فَقَالَ: أبو صالح.
قَالَ: فقلت للشيخ: يا أَبَا سالح، أسْلَحَك الله، هل يجوز أن تقرأ: «نَحُن نقسُّ عليك أحْصَن القَسَس» [٢] ؟.
فقال لي بعض تلامذته: تواجه الشّيخ بهذا؟
فقلت: فلا يكذب، إنّما يتعاقبان السّين والصّاد في مواضع [٣] .
وعن صالح جَزَرَة قَالَ: الأحوال في البيت مبارك، يروي الشّيء شيئين [٤] .
وقال بكر بن محمد الصَّيْرفيّ: سمعته يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليًا في التَّشَيُّع، فَقَالَ لي: من حفر بئر زمزم؟
قلت: معاوية.
قَالَ: فمن نقل تُرابها؟
قلت: عَمْرو بن العاص.
فصاح فيَّ وقام [٥] .
وقال أبو النَّضْر الفقيه: كنّا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل، فبدت عورته، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطّى، فقال: رأيتَهُ، لا تَرْمَد [عينيك] أبدًا [٦] .
وقال أبو أحمد عليّ بن محمد: سمعته يقول: كان هشام بن عمّار يأخذ
стр. 10896
على الحديث، ولا يُحدّث ما لم يأخذ. فدخلت عليه يومًا فَقَالَ: يا أبا عليّ حدّثْني.
فقلت: نا عليّ بن الْجَعْد، نا أبو جعفر الرّازيّ، عن الربيع، عن أنس، عن أبي العالية قال: عَلِّم مجّانا كما تعلَّمت مَجّانًا.
فَقَالَ: تُعرِّض فيَّ؟
فقلت: لا، بل قصدتُك [١] .
وقال الحاكم: سمعت أبا النَّضْر الطُّوسيّ يقول: مرض صالح جَزَرَة، فكان الأطبّاء يختلفون إليه، فلمّا أعياه الأمر أخذ العسل والشّونيز، فزادت حمّاه، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول: بأبي يا رسول الله، ما كان أقلّ بصرك بالطِّبّ.
قلت: هذا مزاح خبيث لا يجوز [٢] .
وقال عليّ بن محمد المَرْوَزِيّ: سمعت صالح بن محمد يقول: سمعت عبّاد بن يعقوب يقول: اللَّه أعدل من أن يُدْخِل طلحةَ وَالزُّبَيْرَ الجنَّة.
قُلْت: ويْلك، ولِمَ؟
قَالَ: لأنهما قاتلا عليًّا بعد أن بايعاه [٣] .
قَالَ ابن عديّ [٤] : بَلَغني أنّ صالح بن محمد جَزَرَة وقف خلف [٥] أبي الحسين عبد الله بن محمد السّمنانيّ وهو يحدث عن بركة الحلبيّ بتلك الأحاديث.
فَقَالَ صالح: يا أبا الحسين ليس ذا بَرَكة، ذا نِقْمة [٦] .
قلت: وبَرَكَة مُتَّهم بالكذِب [٧] .
стр. 10897
وقال الحاكم: ثنا أحمد بن سهل الفقيه: سمعت أبا عليّ يقول: كان بالبصْرة أبو موسى الزَّمِن في عقله شيء، فكان يقول: ثنا عبد الوهاب، أعني ابن عبد الحميد، نا أيّوب، فدخل عليه أبو زُرْعة يومًا، فسأله عن حديثٍ فَقَالَ:
ثنا حجّاج. فقلت: يعني ابن المنهال. فَقَالَ أبو زُرْعَة: أيش يعذّب المسكين؟ [١] .
وقال: كنا في مجلس أبي عليّ، فلمّا قدِم قَالَ له رجل من المجلس: يا شيخ ما اسمك؟ قَالَ: واثلة بن الأسقع.
فكتب الرجل: ثنا واثلة بن الأسقع [٢] .
وقال أبو الفضل بن إسحاق: كنت عند صالح بن محمد، ودخل عليه رجل من الرُّسْتاق، فأخذ يساله عن أحوال الشّيوخ، ويكتب جوابه، فَقَالَ: ما تقول في سُفْيان الثَّوريّ؟
فَقَالَ: ليس بثقة.
فكتب الرجل، فلُمْتُه، فَقَالَ: ما أعجبك. مَن يسأل مثلي عن سُفيان، لا تبالي، حكى عنّي أو لم يَحْكِ [٣] .
وقال أحمد بن سهل: كنت مع صالح، إذ أقبل ابنه، عن يمينه رجل أقصر منه، وعن يساره صبيّ، فَقَالَ لي صالح: يا أبا نصر، تَبَّت [٤] .
وقيل: كان ابن صالح مغفَّلًا، قَالَ: فقلت: سألت الله أن يرزقني ولدًا، فرزقني جَمَلًا [٥] .
ولأبي عليَّ جزرة نوادر ومُجُون، والله يرحمه.
تُوُفّي في شهر ذي الحجّة، لثمان بقين منه سنة ثلاثٍ وتسعين، وله بضْعٌ وثمانون سنة.
стр. 10898
٢٢٣- صبّاح بن عبد الرحمن بن الفضل [١] .
أبو الغُصْن العُتَقيّ الأندلسيّ المُرْسِي.
شيخ مُعَمَّر عالي الإسناد.
قال ابن الفَرَضيّ [٢] : روى عن: يحيى بن يحيى الفقيه، ورحل فلقي بالقَيْروان: سَحْنُون بن سعيد، وبمصر: أصبغ بن الفَرَج، فسمع منه، وأقام عنده زمانًا، ثمّ انصرف.
وكان يُرْحل إليه للسّماع والتَّفَقُّه، وعمَّر عمرًا طويلًا.
بَلَغَني أنّه تُوُفّي وهو ابن مائة وثمانية عشر عامًا، ومات في عاشر محرَّم سنة أربعٍ وتسعين.
قلت: وروى أيضًا عن: يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر.
روى عنه: حفص بن محمد بن حفص، وغيره.
قِيلَ: بل عاش مائة وخمس سِنين، قَالَه ابن يونس، ومحمد بن الحارث الحشمي.
وسمع أيضًا أبا مصعب.
стр. 10899
- حرف الطاء -
٢٢٤- طالب بن قُرَّةَ الأَذَنيّ [١] .
رَوى الكثير عن: محمد بن عيسى الطّبّاع.
وأكثر عنه الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين بأَذَنَة من ثغرسيس [٢] .
٢٢٥- طاهر بن عيسى بن قيرَة [٣] .
أبو الحسين المؤدّب.
عن: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وأصْبَغ بن الفَرَج.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
٢٢٦- طُغْجُ بنُ جُفّ الفَرَغاني التّركيّ [٤] .
стр. 10900
نائب دمشق لخُمَارَوَيْه ولابنه هارون.
امتدت أيّامه، وحاصرته القرامطة بدمشق والتقاهم، ثمّ انصرف وولي بدر الحمّاميّ نيابة دمشق سنة تسعين. فمضي طُغج إلى مصر، ثمّ سار إلى المكتفي باللَّه، ومعه ولده الإخشيد محمد الَّذي ملك، فبقي طُغْج بالعراق مدّة يسيرة وهلك.
ثم قدِم ولده الإخشيد متوليًا على مصر والشّام كما في ترجمته.
стр. 10901
- حرف العين -
٢٢٧- عامر بن محمد بن يزيد البلاطيّ [١] .
روى عن: محمد بن الخليليّ البلاطيّ، ومحمد بن خزر بن السّاعي.
وعنه: عليّ بن محمد البلاطيّ، وأبو عليّ بن شعيب، ومحمد بن عُمَيْر الرّازيّ، وآخرون.
٢٢٨- العبّاس بن أحمد بن الحَسَن الوشّاء [٢] .
البغداديّ المعروف بالمحبّ.
سمع: إبراهيم التّرجمانيّ، وغيره.
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف.
مات سنة ثمانٍ وتسعين [٣] .
٢٢٩- العبّاس بن أحمد بن عقيل [٤] .
روى عن: منصور بن مُزَاحم، وعبد الأعلى بن حمّاد.
وعنه: إسماعيل الخطبيّ، والطّبرانيّ.
٢٣٠- العبّاس بن حمدان [٥] .
стр. 10902
أبو الفضل الأصبهانيّ الحنفيّ.
سمع: محمد بن عيسى الدّامغانيّ، ويوسف بن محمد بن سابق، وحاتم بن بكر، وخلْقًا.
وصنَّف «المُسْنَد» ، وكان ثقة ثبتًا صالحًا عابدًا.
روى عنه: أحمد بن الْعَسَّالِ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الشيّخ، وآخرون.
ومات سنة أربعٍ وتسعين ومائتين.
٢٣١- العبّاس بن الحَسَن الوزير [١] .
وَلِيَ وزارة المكتفي باللَّه، ثم وزارة المقتدر، فأقام أشْهُرًا. فلمّا عمل الأمير الحسين وابن حمدان وابن الجرّاح على خلع المقتدر لصغَره، وإقامة ابن المُعْتَزّ، افتتحا، فقُتِل هذا الوزير، فوثب عليه ابن حمدان فضرب عُنقه وهو نازل من الخدمة، وقتل معه الأمير فاتك المُعْتَضديّ [٢] ، ثمّ ساق إلى الميدان ليفتك بالمقتدر وهو في لعب الكُرة، فأحسّ بالبلاء، فأسرع وأغلق باب القصر.
стр. 10903
فذهب ابن حمدان والأمراء، وبايعوا ابن المُعْتَزّ. ثمّ لم يتمّ أمره، فقتلوا ابن المُعْتَز [١] .
وذلك في سنة ستٍّ وتسعين ومائتين.
٢٣٢- العبّاس بن الربيع بن ثعلب البغداديّ [٢] .
عنه: أبيه.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين.
٢٣٣- العبّاس بن أحمد بن عُقَيْل [٣] .
عن: عبد الأعلى النَّرْسي، ومنصور بن أبي مُزَاحم.
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، والطَّبَرانيّ، وجماعة.
تُوُفّي سنة بضعٍ وتسعين.
٢٣٤- العبّاس بن محمد بن مُجَاشع [٤] .
أبو الفضل الأصبهانيّ.
عن: محمد بن يعقوب [٥] الكَرْمانيّ.
وعنه: ابن العسّال، والطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ.
وثَّقه أبو نعيم الحافظ [٦] .
стр. 10904
٢٣٥- عَبَدان بن محمد بن عيسى [١] .
الفقيه أبو محمد المَرْوَزِيّ. زاهد نبيل ثقة، صاحب حديث.
سمع: قتيبة بن سعيد، وعبد الله بن منير، وأبا كُرَيْب، وإسماعيل بن مسعود، والْجُحْدريّ، وعبد الجبار بن العلاء، وبُنْدار، وعلي بن حُجْر، والربيع المُراديّ، وطائفة بخُراسان، والعراق، والحجاز.
وعنه: عمر بن علك، وأبو العبّاس الدّغُوليّ، وأبو حامد بن الشَّرْقيّ، وأبو نُعَيْم عبد الرحمن بن محمد الغِفَاريّ، ويحيى بن محمد العنبريّ، وعليّ بن جمشاد، وأحمد بن العسّال، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وآخرون.
وكان إليه المرجوع في الفتوى بمَرْو بعد أحمد بن سيّار. وقد رحل أيضًا إلى مصر، وتفقّه على أصحاب الشّافعيّ، وبرع في المذهب. وكان يوصف بالحِفْظ والزُّهْد. وقد صنَّف «الموطأ» ، وغير ذلك.
قَالَ أبو نُعَيْم الغِفَاريّ: سمعته يقول: وُلَدْت سنة ثلاثٍ وتسعين.
قلت: وكان لقاء الطَّبَرانيّ له بمكّة [٢] .
قَالَ ابن السَّمْعانيّ في «الأنساب» [٣] : الْجُنُوجِرْدِيّ [٤] نسبة إلى قرية من قرى مَرْو، اسمه عبد الله، وهو أحد من أظهر مذهب الشّافعيّ بخُراسان. وكان المرجوع إليه في الفتاوَى المُعْضلات بعد أحمد بن سيّار. وكان ابن سيّار قد حمل كُتُب الشّافعيّ إلى مَرْو، وأعجب بها النّاس، فأراد عبدان أن ينسخها، فمنعه ابن سيّار من ذلك. فباع ضيعةً له بجُنُوجِرْد، وسار إلى مصر، ونسخ كتب
стр. 10905
الشّافعيّ على أكثر من وجهٍ، ورجع، فدخل أحمد بن سيّار عليه مسلِّمًا ومهنئًا، واعتذر من منع الكُتُب. فَقَالَ: لا تعتذر فإنّ بك عليَّ مِنَّةٌ في ذلك، فلو دفعتَ الكُتُب إليَّ لَمَّا رحلتُ إلى مصر.
٢٣٦- عبد الله بن أحمد بن عبد السّلام [١] .
أبو محمد النيسابوري الخفاف الحافظ نزيل مصر.
روى عن: محمد بن رافع، وأبي عبد الله البُخَاريّ، وأحمد بن سعيد الرَّباطيّ، وخلْق من طبقتهم.
وعنه: أبو عبد الرحمن النَّسائيّ في كتاب «الكنَى» ، وأبو محمد عبد الله بن الورد، وأبو جعفر العُقَيْليّ، وطائفة.
تُوُفّي بمصر في ربيع الآخر سنة أربع وتسعين، وقد أسنّ.
لم يذكره الحاكم في «تاريخ نَيْسابور» .
وقال العُقَيْليّ: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا البخاريّ قَالَ: قَالَ ابْن عُيَيْنة:
سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب.
٢٣٧- عبد الله بن أحمد بن محمد بن هشام بن أبي وَارَةَ.
أبو عبد الرحمن. مَرْوَزِيّ له أربعون حديثًا مَرْوِيّة.
رواها عنه: عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ.
يروي عنه: سعيد بن سعيد، وعليّ بن حُجْر، وداود بن رُشَيْد، وجُبَارة بن المُغلّس، وطبقتهم.
ولا أعلم متى كان، ثمّ ظفرت بموته سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.
٢٣٨- عبد الله بن إبراهيم الأزْديّ الضّرير.
عن: الحَسَن بن عليّ الحلوانيّ، وأحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، وجماعة.
стр. 10906
وعنه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
٢٣٩- عبد الله بن أبي الخوارزميّ القاضي.
عن: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وسعيد بن المنصور، وقُتَيْبَة، وابن راهوَيْه، وخلْق.
وعنه: أبو عبد الله البخاريّ، ومحمد بن عليّ الحسّانيّ الخوارزميّ، وأبو العبّاس محمد بن أحمد بن حمدان الحِيريّ شيخ البَرْقانيّ.
قِيلَ: إنّه الّذي قَالَ البخاريّ في «الصّحيح» : ثنا عبد الله، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدّمشقيّ.
وذلك يتوّجه، فإنّه روي في كتاب «الضّعفاء» عدّة أحاديث، عنه، عن سليمان بن عبد الرحمن، وعن غيره.
٢٤٠- عبد الله بن أيّوب [١] .
أبو محمد البصْريّ القربيّ الضَّرير.
عن: أبي الوليد الطَّيالِسيّ، وأُميَّة بن بِسْطام، وأبي نصر التمّار، ويحيى الحِمّانيّ، وسهل بن بكّار، وجماعة.
وعنه: أبو سهل القطّان، وحبيب القزّاز، والذَّارِع، والطَّبَرانيّ، وآخرون.
قَالَ الدّار الدَّارَقُطْنيّ: متروك [٢] .
قلت: مات سنة اثنتين وتسعين.
٢٤١- عبد الله بن بُنْدار بن إبراهيم الضّبّيّ الأصبهانيّ [٣] .
الباطرقانيّ الزّاهد:
стр. 10907
سَمِعَ: إسْمَاعِيل بن عَمْرو البجلي، وسهل بن عثمان، ومحمد بن المغيرة، وغيرهم.
وعنه: أبو أحمد العسال، وأحمد بن بندار الشعار، والطبراني، وأبو الشيّخ، وغيرهم.
وكان من عُبّاد أصبهان.
قَالَ محمد بن يحيى بن مَنْدَه: ما خلّف بعده مثْلَه.
قلت: تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.
٢٤٢- عبد الله بن جعفر بن خاقان [١] .
أبو محمد السُّلَميّ المَرْوَزِيّ.
عن: إسحاق بن راهوَيْه، ومحمد بن حُمَيْد الرازيّ، وعليّ بن حُجْر، وأبي كُرَيْب، وأحمد بن منيع، وخلْق.
وعنه: أبو العبّاس الدّغُوليّ، وعمر بن علك الجوهريّ، وأبو زكريّا العنبريّ، وَمحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.
قَالَ فيه الحاكم: محدِّث عصره، قدِم نَيْسابور حاجًّا سنة ثمانٍ وثمانين، فأكثروا عنه.
وتُوُفّي في صَفَر سنة ستٍّ.
٢٤٣- عبد الله بن الحَسَن بن أحمد بن أبي شُعيب الأُمَويّ [٢] .
مولاهم الحرّانيّ المؤدّب أبو شعيب نزيل بغداد.
стр. 10908
سمع: جدّه، وأباه، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، ويحيى بن عبد الله البابْلُتّيّ، وعفّان بن مسلم، وجماعة.
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وعليّ بن الصّوّاف، وأبو بكر الشّافعيّ، والطَّبَرانيّ، وأبو بكر الآجُرِّيّ، والحَسَن بن جعفر الخِرَقيّ، وخلْق.
قَالَ الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ: وكان البابْلُتّيُّ زوجَ أم أبي شُعَيب الحرّانيّ، وكان الأوزاعيّ زوج أمّ البابْلُتّيّ [١] .
وقال أبو سعيد الإدريسيّ: كان مسلم وهو والد أبي شُعَيب عبد الله بن مسلم الحرّانيّ مِن سبْي سَمَرْقَنْد، وقع لعمر بن عبد العزيز فأعتقه. فلمّا وُلد له ولدٌ جاء به إلى عمر، فسمّاه عبد الله، وفرض له في الذُّرّيّة. فعاش مائة وعشرين سنة [٢] .
قَالَ أحمد بن كامل: مات أبو شعيب في ذي الحجّة سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، وكان يأخذ على الحديث [٣] . أخبرني نصر الصّائغ: سألته أن يحدِّثني بحديثٍ عن عفّان. فَقَالَ: أعطِ السّقّاء ثمن الرواية، فأعطيته دانقًا، وحدّثني بالحديث [٤] .
قَالَ ابن كامل: ومولده سنة ستٍّ ومائتين.
قَالَ الصّوّاف: سماعه سنة ثمان عشرة من البابْلُتّيّ.
قلت: سمع في صغَره من زوج أمّه، فلا يُسْتَنْكر ذلك.
قَالَ فيه الدّار الدّارقطنيّ: ثقة مأمون [٥] .
стр. 10909
٢٤٤- عبد الله بن حمدوَيْه النَّهْرَوانيّ [١] .
عن: أبي بكر بن أبي شيبة.
وعنه: عبد الصّمد الطَّسْتيّ، وقاضي مصر أبو الطّاهر الذُّهَليّ.
٢٤٥- عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزُّهْريّ المصريّ.
سمع: عبد الله بن صالح، ويوسف بن عديّ، وأسد بن موسى السنة.
وعنه: أبو أحمد بن عديّ.
٢٤٦- عبد الله بن سَلَمَةَ بن يزيد القاضي.
أبو محمد بن سَلْمُوَيْه النَّيْسابوري الحنفيّ الفقيه. كان أستاذًا في الفرائض وعقْد الوثائق.
قَالَ الحاكم: سمع إسحاق بن راهوَيْه، ومحمد بن رافع.
وبالعراق: يحيى بن طلق اليَرْبُوعيّ، ومحمد بن شجاع.
روى عنه: أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين، وأحمد بن هارون.
وولي قضاء نَيْسابور بإشارة ابن خُزَيْمَة.
تُوُفّي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين.
٢٤٧- عبد الله بن الصّبّاح الأصبهانيّ البزّار [٢] .
عن: داود بن رُشَيْد، ولُوَيْن، ومحمد بن زَنْبُور، وهاشم بن الوليد الهَرَوِيّ.
وعنه: العسّال، وأبو الشيَّخ، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَرانيّ.
وكان صدوقا فيما بلغنا.
стр. 10910
توفي سنة أربع وتسعين.
٢٤٨- عبد الله بن عبد الحميد بن عصام الْجُرْجانيّ الفقيه [١] .
عن: أبيه، وعليّ بن المَدِينيّ، ومحمد بن بكّار، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وطبقتهم.
وعنه: مأمون بن يحيى، ومحمد بن عبد الله بن برزة، وآخرون من الهَمْدَانيّين.
٢٤٩- عبد الله بن عيسى بن حمّاد.
أبو محمد بن زُغْبَة المصري.
عن: أبيه، ويحيى بن عبد الله بن بُكَيْر.
تُوُفّي في صفر سنة ستٍّ وتسعين.
٢٥٠- عبد الله بن القاسم بن هلال العَبْسيّ [٢] .
أبو محمد الأندلُسيّ الفقيه الظّاهريّ، عالم مشهور بالرّحلة، والطَّلَب.
أثنى عليه أبو محمد بن حزم فَقَالَ: صحِب داود بن عليّ الأصبهانيّ وأخذ عنه [٣] .
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
٢٥١- عبد الله بن قريش [٤] .
стр. 10911
أبو أحمد الأَسَديّ البغدادي ثمّ الهمدانيّ.
عن: خاله أبي بكر الأثرم، وزياد بن أيّوب، وأبي هشام الرفاعيّ.
وعنه: محمد بن عبد الله بن برزة الرُّوذباريّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
٢٥٢- عبد الله بن محمد بن الوليد بن حازم البصْريّ الأصبهانيّ.
عن: عليّ بن الْجَعْد، وكامل بن طلحة، وبسّام بن يزيد.
وعنه: أحمد بن بُنْدار، والشّعّار، وغيره.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٢٥٣- عبد الله بن محمد بن سَلْم الهمدانيّ [١] .
ثقة. حدَّث بأصبهان عن: سهل بن بكّار، ومحمود بن غَيْلان.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشيّخ.
تُوُفّي سنة اربعٍ.
٢٥٤- عبد الله بن محمد [٢] .
أبو العبّاس النّاشئ المتكلّم الشّاعر المشهور.
أصله من الأنبار، سكن مصر. معدود في طبقة البُحْتُرِيّ، وابن الرّوميّ
стр. 10912
في الشُّعراء، وله قصيدة طويلة ألَّفها، فيها فنون من العلم.
وكان بصيرًا بالعربيّة قيّمًا، يعلم العَرُوض، كثير التّصانيف.
ومنهم من يلقّبه بابن شِرْشير.
قَالَ الطَّبَرانيّ أنشده الناشئ بمصر:
ليس شيء أحرق مهجة العاشق ... من هذه العيون المراض
ورنوّ الْجُفُون والغمز بالحاجب ... وقت [١] الصُّدود والإعراض
والخدود المضرَّجات اللّواتي ... شيب جريالها- يحسن البياض
وطروق الحبيب واللّيل داجٍ ... حين همّ السُّمّار بالإغماض [٢]
تُوُفّي النّاشئ سنة ثلاثٍ وتسعين، وكان من كبار المعتزلة الأَرْعواء.
٢٥٥- عبد الله بن محمد بن سَلْم الفريابيّ ثمّ المقدسيّ.
يأتي بعد الثّلاثمائة.
٢٥٦- عبد الله بن محمد بن علي البلْخيّ الحافظ [٣] .
أبو عليّ. محدِّث مصنِّف نبيل، لم تتصل أخباره بنا كما ينبغي.
سمع من: قتيبة، وطبقته.
حجّ فاستشهد يوم الهبير فيمن استشهد على يد القرامطة، لعنهم الله سنة أربعٍ.
وقال الحاكم: تُوُفّي ببلْخ سنة خمس وتسعين، وقد حدّث ببغداد، ونَيْسابور عن: قُتَيْبَة، وإبراهيم بن يوسف، وعليّ بن حُجْر، وهُدْبة بن عبد الوهّاب.
стр. 10913
روى عنه: ابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، والجِعَابي.
صنَّف كتاب «التاريخ» وكتاب «العِلَل» [١] .
٢٥٧- عبد الله بن محمد بن العبّاس [٢] .
أبو محمد السَّهْميّ الأصبهانيّ.
عن: سهل بن عثمان العسكريّ، ومحمد بن المغيرة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الرحمن بن محمد بن سِياه، وعبد الله بن محمد بن عمر القاضي، وجماعة.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ [٣] .
٢٥٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن صالح [٤] .
أبو محمد البكريّ السَّمَرْقَنْديّ الحافظ.
حدّث ببغداد عن: أبي محمد الدّارِميّ، ورجاء بن مُرَجّا.
وعنه: ابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهما.
تُوُفّيّ سنة ثمانٍ وتسعين، وكان أحد من عُنِيَ بهذا الشّأن [٥] .
٢٥٩- عبد الله بن محمد بن حُمَيْد البغداديّ [٦] .
الخيّاط المعروف بالإمام.
روى عن: عاصم بن عليّ، وغيره.
стр. 10914
وعنه: مَخْلَد الباقَرْحَيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ومحمد بن حميد المخرّميّ.
حدّث قبل الثلاثمائة.
٢٦٠- عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفَزَاريّ البغداديّ [١] .
عن: هَوْذَة، وداود بن رُشَيْد.
وعنه: أبو بكر الْجِعابي، وأبو عليّ بن الصّوّاف [٢] ، وعيسى الرّخجيّ.
توفّي سنة ثلاثمائة.
لم يتكلّم فيه ولا في الخيّاط أبو بكر الخطيب بشيء.
٢٦١- عبد الله بن محمد بن الْجَعد الأصبهانيّ الفُرْسانيّ [٣] .
عن: سهل بن عثمان، وغيره.
وعنه: أبو أحمد العسّال.
٢٦٢- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحَكَم بن هشام بن الداخل عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك [٤] .
الأمير أبو محمد الأُمويّ المروانيّ صاحب الأندلس. ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين، وطالت أيامه، وبقي في الملك خمسا وعشرين سنة، وكان من الأمراء العادلين الّذين يعزّ وجود مثلهم.
стр. 10915
كان صالحا تقيا، كثير العبادة والتلاوة، رافعا لعلم الجهاد، ملتزما للصلوات في الجامع، وله غزوات مشهودة، منها غزوة «بلي» [١] التي يضرب بها المثل. وذلك أنّ ابن حَفْصون حاصر حصن بلي في ثلاثين ألفًا، فخرج الأمير عبد الله من قُرْطُبَة في أربعة عشر ألف مقاتل، فهَزَم ابن حَفْصُون، وتبعه قتْلًا وأسرًا، حتّى قِيلَ: لم ينج من الثّلاثين ألفًا إلّا النّادر. وكان ابن حَفْصُون من الخوارج. وكان عبد الله أديبًا عالمًا.
ذكر ابن حزم قَالَ: ثنا محمد بن عبد الأعلى القاضي، وعليّ بن عبد الله الأديب قالا: كان الوزير سليمان بن وانسوس [٢] جليلًا أديبًا، من رؤساء البربر، فدخل على الأمير عبد الله بن محمد يومًا، وكان عظيم اللّحْية، فلمّا رآه الأمير مقبلًا أنشد:
هِلَّوفة [٣] كأنّها جوالق ... نكراء لا بارك فيها الخالقُ
للعمل في حافاتها نفائق ... فيها لباغي المتّكا مرافقُ
وفي احْتدام الصيّف ظلٌّ رائقُ ... إنّ الّذي يحملها لمائقُ
ثم قَالَ: اجلس يا بربريّ: فجلس مسالمًا [٤] ، فَقَالَ: أيّها الأمير، إنما كان النّاس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم. فأمّا إذا صارت جالبة للذُّلّ فلنا دُورٌ تُغْنينا عنكم، فإن حُلْتُم بيننا وبينها فلنا قبور [٥] تَسَعنا.
ثم اعتمد على يده وقام ولم يسلِّم. فغضب الأمير وأمر بعزله، وبقي لذلك مدّة. ثمّ وَجَدَ الأمير لفْقده ونصيحته، فقال: لقد وَجَدْتُ لفقْد سليمان تأثيرًا، وإن استعطفته كان ذلك غضاضةً علينا، وَلَوَدِدْتُ أنّه ابتَدَأَنَا بالرَّغْبة.
стр. 10916
فَقَالَ له الوزير محمد بن الوليد بن غانم: أنا أكلّمه.
فذهب إليه، فأبطأ إذْنه عليه، ثمّ دخل فوجده قاعدًا لم يتزحزح، فَقَالَ: ما هذا الكِبْر؟ عهدي بك وأنت وزير السّلطان وفي أُبَّهَة رضاه تلقاني وتتزحزح لي في مجلسك.
فَقَالَ: نعم، كنت حينئذٍ عبدًا مثلك، وأنا اليوم حُرّ.
قَالَ: فيئِس ابن غانم نفسه منه فخرج ولم يكلِّمْه، ورجع فأخبر الأمير بالإرسال إليه، ثم ولّاه [١] .
وروى ابن حزم بسَنَدٍ له أنّ الأمير عبد الله استفتى تقيّ الدّين مَخْلَد في الزِّنْديق، فأفتاه، وذكر خبرًا.
تُوُفّيّ عبد الله في غُرّة ربيع الآخر سنة ثلاثمائة، وولي الأندلس بعده حفيده النّاصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد خمسين سنة.
٢٦٣- عبد الله بن المُعْتَز باللَّه [٢] محمد بن المتوكّل على الله جعفر بن
стр. 10917
المعتصم بن الرشيد.
الأمير أبو العبّاس العبّاسيّ الأديب صاحب الشّعر البديع والنّثر الفائق.
أخذ العربيّة والأدب عن: المبرِّد، وثعلب.
وعن: مؤدِّبه أحمد بن سعيد الدّمشقيّ.
وكان مولده في شَعْبان سنة تسعٍ وأربعين ومائتين.
روى عنه: مؤدِّبه أحمد، ومحمد بن يحيى الصُّوليّ، وغيرهما.
وقد قامت الدّولة وتوثّبوا على المقتدر، وأقاموا ابن المعتزّ في الخلافة فقال: بشرط أن لا يُقتل بسببي رجلٌ مسلم.
وكاد أمره يتمّ، ثمّ تفرّق عنه جمعه وقبض عليه، وقتل سرّا في ربيع الآخر
стр. 10918
سنة ستٍّ وتسعين كما ذكرناه في الحوادث.
وقد رثاه عليّ بن محمد بن بسّام، فَقَالَ:
للَّه دَرُّك مِن مَلْك بمضْيعة ... ناهيك في العقل والآداب والحَسَب
ما فيه لولا ولا ليت فينقصه ... وإنّما أدْرَكَتْه حِرْفَةُ الأدب [١]
ومن شِعره:
مَنْ لي بقلبٍ صِيَغ من صخْرةٍ ... في جسدٍ من لؤلؤٍ رطبِ
جرحت خدِّيه بلَحْظي فما ... برحت حتّى اقتصّ من قلبي [٢]
ومن شِعره:
وإني لَمَعْذُورٌ عَلَى طولِ حُبّها ... لأنَّ لها وجهًا يَدُلّ عَلَى عُذْري
إذا ما بَدَتْ والبدْرُ ليلةَ تَمِّهِ ... رأيتَ لها فَضْلا مُبينًا عَلَى البدرِ
وتهتزُّ مِن تحت الثّيابِ كأنَّها ... قَضِيبٌ مِنَ الرَّيْحانِ في الورقِ الخضرِ
أبى اللَّهُ إلَّا أَنْ أموتَ صَبَابَةً ... بِساحرةِ العينين طيِّبةِ النَّشْرِ
وله أيضًا:
أترى الجيرةَ الّذين تَدَاعَوْا ... عندَ سَيْرِ الحبيبِ قبل الزَّوَالِ
علِموا أنّني مُقِيمٌ وقلبي ... راحلٌ معهم أمام الْجِمَالِ
مثل صاعِ العَزِيز في أَرْحُلِ القوم ... ، ولا يعلمون ما في الرّحالِ
ما أَغَرَّ المعشوقِ ما أَهْون العاشقِ ... ، ما أقْتلَ الهوى للرّجالِ [٣]
ومن نثره: من تجاوز الكَفَاف لم يُغْنِهِ الإكثار [٤] .
وقال: كلّما عَظُمَ قدر المنافس، عظمت الفجيعة به.
стр. 10919
وقال: ربّما أوردَ الطَّمعُ ولم يصدر.
ومن ارتحله الْحِرْصُ، أفضاه الطَّلَب.
وقال: الحظّ يأتي من لا يأتيه.
وقال: أشقى النّاس أقربهم من الّسّلطان، كما أنّ أقرب الأشياء من النّار أسرعه إلى الاحتراق.
وقال: من شارك السُّلطان في عِزِّ الدّنيا، شاركه في ذُلّ الآخرة.
وقال: يكفيك للحاسد غَمُّهُ وقتَ سرورك.
وقيل: إنّه قال هذه الأبيات عند ما سُلِّم لمؤنس ليهلكه:
يا نفسُ صَبْرًا لعلّ الخير عُقْبَاكَ ... خانَتْك مِنْ بعد طول الأمن دُنياكِ
مرَّت بنا سَحَرًا طيرٌ فقلت لها: ... طُوباك يا ليتني إيّاكِ طوباكِ
إن كان قصدُك شَرْقًا فالسَّلامُ على ... شاطئ الصَّراة ابلُغِي إنْ كان مَسْراكِ
من موثقٍ بالمنايا لا فكاكَ له ... يبكي الدّماء على ألْفٍ له باكي
أظنّه آخرَ يوم [١] مِنْ عمري ... وأوشك اليوم أن يبكي لي الباكي [٢]
٢٦٤- عبد الحميد بن عبد العزيز [٣] .
القاضي أبو حازم [٤] السَّكُونيّ البصريّ ثمّ البغداديّ الحنفيّ الفقيه.
стр. 10920
يروي عن: محمد بن بشّار بُنْدار، ومحمد بن المُثَنّى، وشُعَيب بن أيّوب الصّيرفيّ.
روى عنه: مُكْرَم بن أحمد، وأبو محمد بن زَبْر، وغيرهما.
وكان ثقة. ولي قضاء الشَّرقيّة.
قال طلحة الشّاهد: وكان دَيِّنًا، عالمًا بمذهب أهل العراق وبالفرائض والْجَبْر والمقابلة، وأحذق النّاس بعمل المحاضر والسّجلّات.
أخذ عن: هلال الرأي، وبكر العَمِّيّ، ومحمود الأنصاريّ أصحاب محمد بن شجاع البلْخيّ، وغيره. حتّى كان جماعة يفضّلونه على هؤلاء. فأمّا عقله فلا نعلم أنّ أحدًا رآه فَقَالَ إنّه رأى أعقل منه.
وقال أبو إسحاق الشّيرازيّ في «طبقات الحنفيّة» [١] : ومنهم أبو حازم القاضي أخذ العلم عن شيوخ البصْرة بكر العَمّيّ، وغيره، وولي القضاء بالشّام، وبالكوفة، والكَرْخ من بغداد.
قَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: نا أبو عليّ التُّنُوخيّ، نا أبو بكر بن مروان القاضي:
حدَّثني مُكْرَم بن بُكَيْر قَالَ: كنت في مجلس أبي حازم القاضي، فتقدّم شيخ ومعه غلام حَدَث. فادَّعى الشّيخ عليه ألف دينار، فأقرَّ بها. فَقَالَ للشيخ: ما تشاء؟ فَقَالَ: حبْسه.
فَقَالَ للغلام: قد سمعت، فهل لك أن تُوفيه البعض، وتسأله انتظارَك.
فَقَالَ: لا.
فَقَالَ الشيّخ: احبسه.
فتفرَّس فيهما أبو حازم ساعة ثمّ قَالَ: تَلَازَما حتّى أنظر بينكما.
فقلت: لِمَ أخرَ القاضي حبْسه؟
قَالَ: ويحك، إنّي أعرف في أكثر الأحوال وجه المُحِقّ من المبطل. وقد
стр. 10921
وقع لي أنّ سماحة هذا بالإقرار عن أمرٍ بعيدٍ من الحقّ، لعله أن ينكشف لي أمرهما. أما رأيت قلّة تَغَاضِيهما في المحاورة وسكوتهما، مع عِظَم المال؟
فبينا نحن كذلك، إذ استأذن تاجر مُوسِر، فأذن له القاضي، فدخل وقال:
قد بُلِيتُ بابن لي حَدَث، يُتْلف مالي عند فُلان المُقَبِّن، فإذا منعته مالي احتال بِحِيَلٍ تُلْجئني إلى التزام غُرْمه. وأقْرَبُهُ أنّه قد نَصَّب المُقَبِّن اليوم يطالبه بألف دينار. وبلغني أنّه قدّمه إليك ليحبس، وأقع مع أُمّه في نَكَدٍ إلى أن أزِنَها عنه.
فتبسَّم القاضي وقال لي: كيف رأيت؟
قلت: لهذا ومثله فضَّل الله القاضي.
فَقَالَ: عليَّ بالغلام وبالشّيخ. فأُدْخِلا، فأرهب القاضي الشّيخ، ووعظ الغلام، فأقرَّ الشيخ وأخذ التّاجر بيد ابنه وانصرفوا. [١] وقال أبو بَرْزَة الحاسب: لا أعرف في الدُّنيا أحسب من أبي حازم القاضي.
وقال القاضي أبو الطّاهر الذُّهَليّ: بَلَغَني أنّ أبا حازم القاضي جلس بالشَّرْقيّة، فأدَّب خصْمًا لأمرِ، فمات. فكتب رُقعةً إلى المعتضد يقول: إنّ دِيَة هذا واجبةٌ في بيت المال، فإنْ رأى أمير المؤمنين أن يأمر بحملها إلى وَرَثَته فعل.
فحمل إليه عشرة آلاف درهم، فدفعها إلى ورثته [٢] .
قلت: وكان المعتضد يجلّ أبا حازم ويُطيعه في الخير.
وبَلَغَنا أنّ أبا حازم لمّا احتضر جعل يبكي ويقول: يا ربّ مِنَ القضاء إلى القبر.
وله شِعرٌ رائقٌ، فمنه:
أَدَلَّ فأكرِم به من مدِلّ ... ومِن شادنٍ لدمي مستحلّ
إذا ما تعذَّر قابلتُه بذُلّ ... وذلك جَهْد المقلّ
стр. 10922
وأسلمت خَدّي له خاضعًا ... ولولا ملاحَتَه لم أذلّ [١]
قَالَ محمد بن الفَيْض: لم يزل محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّة على قضاء دمشق إلى أن قدِم المعتضد قبل الخلافة لحرب ابن طولون، فخرج أبو حازم معه إلى العراق، وولي بعده أبو زُرْعة محمد بن عثمان.
وقال الطَّحاويّ: مات ببغداد في جُمَادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
وأما ٢٦٥- أبو حازم القاضي أحمد بن محمد بن نصر [٢] .
فآخر مِن أقرانه، لكنه تأخّرت وفاته إلى سنة ستّ عشرة وثلاثمائة.
٢٦٦- وأبو حازم، بحاء، أحمد بن محمد بن نصر.
بغداديّ أكبر منهما، سمع: مَنْجاب بن الحارث، وجُبَارَة بن المُغَلِّس.
٢٦٧- عبد الرحمن بن أحمد بن يزيد [٣] .
أبو صالح الزُّهْريّ الأصبهاني الأعرج، أخو محمد بن أحمد الزُّهْريّ.
سمع: أبا كُرَيْب، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، ومسلم بن شبيب، وجماعة.
وعنه: العسّال، وأبو الشّيخ، وأحمد بن بندار.
توفّي سنة ثلاثمائة.
٢٦٨- عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الحميد بن فضالة الكنانيّ الدّمشقيّ [٤] .
стр. 10923
روى عن: سليمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي السَّرِيّ العسقلانيّ.
وعنه: خَيْثَمة، وابن حَذْلَم، وأبو عبد الله بن مروان.
٢٦٩- عبد الرحمن بن إسحاق الثّقفي الدّمشقيّ.
ويُعرف بابن الغامِديّ.
عن: هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ بن آدم، وجُمَح بن القاسم، وعبد الله بن عديّ، وعدّة.
وحدَّث سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.
٢٧٠- عبد الرحمن بن حاتم [١] .
أبو زيد المُرَاديّ المصريّ.
عن: عبد الله بن صالح، وأصبغ بن الفَرَج، وُنَعْيم بن حسّان.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وغيره.
قَالَ ابن يونس: تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.
٢٧١- عبد الرحمن بن عبد الوارث.
أبو القاسم التُّجَيْبيّ المصريّ.
عن: يوسف بن عديّ، وغيره.
توفّي سنة تسعٍ وتسعين تقريبًا.
مات في عشر المائة.
٢٧٢- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
أبو عبد الله المَرْوَزِيّ الشاسجرديّ [٢] .
سمع: عبد الله بن عثمان بن عَبْدان، وغيره.
وعنه: الفقيه محمد بن محمود المَرْوَزِيّ.
عاش إلى سنة خمسٍ وتسعين، وهو آخر أصحاب عَبْدان.
стр. 10924
٢٧٣- عبد الرحمن بن عبد الصّمد [١] .
أبو هشام السُّلَميّ الدّمشقيّ.
عن: هشام بن عمّار، وجُنَادة بن مروان، ومحمد بن عابد، وإبراهيم بن عبد الله بن العلّان.
وروى عنه: أحمد بن محمد بن عُمَارة، وأبو عَمْرو بن فَضَالَةَ، وجُمَح، وآخرون.
٢٧٤- عبد الرحمن بن القاسم بن الفَرَج بن عبد الواحد [٢] .
أبو بكر الهاشميّ الدّمشقيّ المعروف بابن الرّؤاسيّ.
عن: أبي مُسْهِر الغسّانيّ، ويحيى الوحاظي، وزهير بن عباد، وإبراهيم بن هشام الغسّانيّ، وطائفة.
وعنه: أبو عبد الله محمد بن مروان، وأبو بكر بن أبي دجانة، وأبو عمرو بن فضالة، وأبو عمر محمد بن كوذك، وجمح بن القاسم، وأبو أحمد بن عدي، وعبد الله بن الناصح، والفضل بن جعفر المؤذن، وآخرون.
وقال: سمعت من أبي مُسْهِر وأنا ابن إحدى عشرة سنة.
قلت: لم يورّخه، وقد بقي إلى سنة بضعٍ وتسعين.
وهو آخر من روى عن أبي مسهر، والوحاظيّ، وله عنهما نسخة آخر من رواها عنه الفضل بن جعفر، سمعناها من خلْق.
٢٧٥- عبد الرحمن بن محمد بن سَلْم [٣] .
أبو يحيى الرازيّ الحافظ، إمام جامع أصبهان. صنّف «المسند» و «التّفسير» ، وغير ذلك.
стр. 10925
وكان من علماء أصبهان.
روى عن: سهل بن عثمان، وعبد العزيز بن يحيى، والحسين بن عيسى الزُّهْريّ، وطائفة.
وعنه: القاضي أبو أحمد، وأبو الشَّيخ، وعبد الرحمن بن سِيَاه، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين [١] .
٢٧٦- عبد الرحمن بن معاوية [٢] .
أبو القاسم الطَّبَريّ الأُمويّ العُتْبيّ المصريّ.
عن: سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، وروح بن صلاح، ويوسف بن عدي.
وعنه: الطبراني، وابن هارون، وغيرهما.
توفي في شعبان سنة اثنتين وتسعين.
٢٧٧- عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق [٣] .
الأنطاكي الوراق المقرئ.
روى الحروف عن: أحمد بن حبيب.
وعنه: ابنه إبراهيم بن عبد الرزّاق، وأحمد بن يعقوب النّائب، وأبو بكر النّقّاش، ومحمد بن أحمد الدّاجونيّ، وجماعة.
وقيل: قرأ على ابن ذَكْوان [٤] .