وقع لي أنّ سماحة هذا بالإقرار عن أمرٍ بعيدٍ من الحقّ، لعله أن ينكشف لي أمرهما. أما رأيت قلّة تَغَاضِيهما في المحاورة وسكوتهما، مع عِظَم المال؟
فبينا نحن كذلك، إذ استأذن تاجر مُوسِر، فأذن له القاضي، فدخل وقال:
قد بُلِيتُ بابن لي حَدَث، يُتْلف مالي عند فُلان المُقَبِّن، فإذا منعته مالي احتال بِحِيَلٍ تُلْجئني إلى التزام غُرْمه. وأقْرَبُهُ أنّه قد نَصَّب المُقَبِّن اليوم يطالبه بألف دينار. وبلغني أنّه قدّمه إليك ليحبس، وأقع مع أُمّه في نَكَدٍ إلى أن أزِنَها عنه.
فتبسَّم القاضي وقال لي: كيف رأيت؟
قلت: لهذا ومثله فضَّل الله القاضي.
فَقَالَ: عليَّ بالغلام وبالشّيخ. فأُدْخِلا، فأرهب القاضي الشّيخ، ووعظ الغلام، فأقرَّ الشيخ وأخذ التّاجر بيد ابنه وانصرفوا. [١] وقال أبو بَرْزَة الحاسب: لا أعرف في الدُّنيا أحسب من أبي حازم القاضي.
وقال القاضي أبو الطّاهر الذُّهَليّ: بَلَغَني أنّ أبا حازم القاضي جلس بالشَّرْقيّة، فأدَّب خصْمًا لأمرِ، فمات. فكتب رُقعةً إلى المعتضد يقول: إنّ دِيَة هذا واجبةٌ في بيت المال، فإنْ رأى أمير المؤمنين أن يأمر بحملها إلى وَرَثَته فعل.
فحمل إليه عشرة آلاف درهم، فدفعها إلى ورثته [٢] .
قلت: وكان المعتضد يجلّ أبا حازم ويُطيعه في الخير.
وبَلَغَنا أنّ أبا حازم لمّا احتضر جعل يبكي ويقول: يا ربّ مِنَ القضاء إلى القبر.
وله شِعرٌ رائقٌ، فمنه:
أَدَلَّ فأكرِم به من مدِلّ ... ومِن شادنٍ لدمي مستحلّ
إذا ما تعذَّر قابلتُه بذُلّ ... وذلك جَهْد المقلّ
стр. 10922
وأسلمت خَدّي له خاضعًا ... ولولا ملاحَتَه لم أذلّ [١]
قَالَ محمد بن الفَيْض: لم يزل محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّة على قضاء دمشق إلى أن قدِم المعتضد قبل الخلافة لحرب ابن طولون، فخرج أبو حازم معه إلى العراق، وولي بعده أبو زُرْعة محمد بن عثمان.
وقال الطَّحاويّ: مات ببغداد في جُمَادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
وأما ٢٦٥- أبو حازم القاضي أحمد بن محمد بن نصر [٢] .
فآخر مِن أقرانه، لكنه تأخّرت وفاته إلى سنة ستّ عشرة وثلاثمائة.
٢٦٦- وأبو حازم، بحاء، أحمد بن محمد بن نصر.
بغداديّ أكبر منهما، سمع: مَنْجاب بن الحارث، وجُبَارَة بن المُغَلِّس.
٢٦٧- عبد الرحمن بن أحمد بن يزيد [٣] .
أبو صالح الزُّهْريّ الأصبهاني الأعرج، أخو محمد بن أحمد الزُّهْريّ.
سمع: أبا كُرَيْب، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، ومسلم بن شبيب، وجماعة.
وعنه: العسّال، وأبو الشّيخ، وأحمد بن بندار.
توفّي سنة ثلاثمائة.
٢٦٨- عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الحميد بن فضالة الكنانيّ الدّمشقيّ [٤] .
стр. 10923
روى عن: سليمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي السَّرِيّ العسقلانيّ.
وعنه: خَيْثَمة، وابن حَذْلَم، وأبو عبد الله بن مروان.
٢٦٩- عبد الرحمن بن إسحاق الثّقفي الدّمشقيّ.
ويُعرف بابن الغامِديّ.
عن: هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ بن آدم، وجُمَح بن القاسم، وعبد الله بن عديّ، وعدّة.
وحدَّث سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.
٢٧٠- عبد الرحمن بن حاتم [١] .
أبو زيد المُرَاديّ المصريّ.
عن: عبد الله بن صالح، وأصبغ بن الفَرَج، وُنَعْيم بن حسّان.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وغيره.
قَالَ ابن يونس: تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.
٢٧١- عبد الرحمن بن عبد الوارث.
أبو القاسم التُّجَيْبيّ المصريّ.
عن: يوسف بن عديّ، وغيره.
توفّي سنة تسعٍ وتسعين تقريبًا.
مات في عشر المائة.
٢٧٢- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
أبو عبد الله المَرْوَزِيّ الشاسجرديّ [٢] .
سمع: عبد الله بن عثمان بن عَبْدان، وغيره.
وعنه: الفقيه محمد بن محمود المَرْوَزِيّ.
عاش إلى سنة خمسٍ وتسعين، وهو آخر أصحاب عَبْدان.
стр. 10924
٢٧٣- عبد الرحمن بن عبد الصّمد [١] .
أبو هشام السُّلَميّ الدّمشقيّ.
عن: هشام بن عمّار، وجُنَادة بن مروان، ومحمد بن عابد، وإبراهيم بن عبد الله بن العلّان.
وروى عنه: أحمد بن محمد بن عُمَارة، وأبو عَمْرو بن فَضَالَةَ، وجُمَح، وآخرون.
٢٧٤- عبد الرحمن بن القاسم بن الفَرَج بن عبد الواحد [٢] .
أبو بكر الهاشميّ الدّمشقيّ المعروف بابن الرّؤاسيّ.
عن: أبي مُسْهِر الغسّانيّ، ويحيى الوحاظي، وزهير بن عباد، وإبراهيم بن هشام الغسّانيّ، وطائفة.
وعنه: أبو عبد الله محمد بن مروان، وأبو بكر بن أبي دجانة، وأبو عمرو بن فضالة، وأبو عمر محمد بن كوذك، وجمح بن القاسم، وأبو أحمد بن عدي، وعبد الله بن الناصح، والفضل بن جعفر المؤذن، وآخرون.
وقال: سمعت من أبي مُسْهِر وأنا ابن إحدى عشرة سنة.
قلت: لم يورّخه، وقد بقي إلى سنة بضعٍ وتسعين.
وهو آخر من روى عن أبي مسهر، والوحاظيّ، وله عنهما نسخة آخر من رواها عنه الفضل بن جعفر، سمعناها من خلْق.
٢٧٥- عبد الرحمن بن محمد بن سَلْم [٣] .
أبو يحيى الرازيّ الحافظ، إمام جامع أصبهان. صنّف «المسند» و «التّفسير» ، وغير ذلك.
стр. 10925
وكان من علماء أصبهان.
روى عن: سهل بن عثمان، وعبد العزيز بن يحيى، والحسين بن عيسى الزُّهْريّ، وطائفة.
وعنه: القاضي أبو أحمد، وأبو الشَّيخ، وعبد الرحمن بن سِيَاه، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين [١] .
٢٧٦- عبد الرحمن بن معاوية [٢] .
أبو القاسم الطَّبَريّ الأُمويّ العُتْبيّ المصريّ.
عن: سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، وروح بن صلاح، ويوسف بن عدي.
وعنه: الطبراني، وابن هارون، وغيرهما.
توفي في شعبان سنة اثنتين وتسعين.
٢٧٧- عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق [٣] .
الأنطاكي الوراق المقرئ.
روى الحروف عن: أحمد بن حبيب.
وعنه: ابنه إبراهيم بن عبد الرزّاق، وأحمد بن يعقوب النّائب، وأبو بكر النّقّاش، ومحمد بن أحمد الدّاجونيّ، وجماعة.
وقيل: قرأ على ابن ذَكْوان [٤] .
стр. 10926
٢٧٨- عبد السلام بن أحمد بن سُهَيْل بن مالك.
أبو بكر البصْريّ نزيل مصر.
سمع: هشام بن عمّار، وعيسى بن زُغْبَة، وجماعة.
وعنه: حمزة الكِنَانيّ، وجعفر حيزان، وأبو سعيد بن يونس، وجماعة آخرهم موتًا الحسين بن رشيق.
قَالَ ابن يونس: كان صالحًا صدوقًا، تُوُفّي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين.
٢٧٩- عبد السّلام بن سهل البغداديّ السُّكَّريّ [١] .
نزيل مصر.
سمع: يحيى الحِمّانيّ، ومحمد بن عبد الله الأزديّ.
وعنه: ابن شَنَبُوذ المقرئ، والطَّبَرانيّ.
وتُوُفّي بمصر في ربيع الآخر أيضًا سنة ثمانٍ أيضًا. فقد اتفقا في أشياء.
٢٨٠- عبد السّلام بن العبّاس الحمصيّ [٢] .
عن: هشام بن عمّار، وعَمْرو بن عثمان، وطائفة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الصّمد بن سعيد الحمصيّ، وغيرهما.
٢٨١- عبد الصمد بن محمد بن أبي عِمران [٣] .
أبو محمد العَيْنُونيّ [٤] المقرئ.
قرأ على عَمْرو بن الصّبّاح صاحب حفص.
قرأ عليه: أبو بكر النّقّاش، ونظيف بن عبد الله، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق،
стр. 10927
وصالح بن أحمد، وغيرهم.
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين بعَيْنُون.
٢٨٢- عبد العزيز بن أحمد [١] .
أبو القاسم البغداديّ.
عن: أبي كامل الجحدريّ.
وعنه: محمد بن مَخْلد، والطَّبَرانيّ.
٢٨٣- عبد العزيز بن محمد.
أبو عَمْرو الحارثيّ الهمدانيّ.
عن: محمد بن عُبَيْد الأَسَدي، وهنّاد بن السَّريّ، وَسَلَمَةَ بن شبيب، وطائفة.
وعنه: ابن خرجة، ومحمد بن مُعَاذ الشّعْرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
ويُعرف بَعْمرُون.
٢٨٤- عبد الغفار بن أحمد [٢] .
أبو الفوارس الحمصيّ.
حدَّث بأصبهان عن: محمد بن مُصَفَّى، والمسيّب بن واضح، وعَمْرو بن عثمان، وطائفة.
وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن عمر القاضي، وعبد الله بن محمود بن محمد الأصبهانيّون [٣] .
стр. 10928
٢٨٥- عبد الكبير بن محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس [١] .
أبو عمر الأنصاريّ البخاريّ الأندلسيّ البصْريّ.
عن: أبيه.
وعن: سليمان الشّاذكونيّ.
وعنه: الطَّبَراني.
توفّي سنة إحدى وتسعين [٢] .
٢٨٦- عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر المخزوميّ المصري [٣] .
عن: أبيه.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي في رمضان سنة سبْعٍ وتسعين.
٢٨٧- عُبَيْد الله بن أحمد بن سليمان [٤] .
أبو محمد بن الصّنّام القُرَشيّ الرّمْليّ.
عن: أبي عُمَيْر عيسى بن النّحّاس، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وجماعة.
وعنه: أبو عمر بن فَضَالَةَ، والفضل بن جعفر المؤذّن، والطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة تسع وتسعين.
٢٨٨- عُبَيْد الله بن طاهر بن الحسين [٥] .
стр. 10929
الأمير أبو أحمد الخُزَاعيّ الطّاهريّ الخُراسانيّ.
وُلِد سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
وروى عن: أبي الصَّلْت الهَرَويّ، والزُّبَيْر بن بكّار.
وعنه: الصُّوليّ، وعمر بن الحَسَن الأشْنانيّ، والطَّبَرانيّ، وغيرهم. ولم يذكره الحاكم في تاريخه.
وكان أديبًا شاعرًا محسنًا فصيحًا.
ولي إمرة بغداد مدة، ومات في شوّال سنة ثلاثمائة.
وهذه الأبيات السّائرة له:
وَاحَزَنِي [١] من فِراق قومٍ ... هُم المصابيحُ وَالحُصُونُ
وَالأُسْدُ وَالْمُزْنُ الرّواسي ... والأَمنُ والحِرْص وَالرُّكُونُ [٢]
لم تتغيّر بنا [٣] اللّيالي ... حتّى توفّتهم المنون
стр. 10930
فكلُّ نارٍ لنا قلوبٌ ... وكلُّ ماءٍ لنا عُيُونُ [١]
ومن شعره:
سَقَتْني في لَيْلٍ شبيهٍ بشَعْرها ... شبيه بعين رقيب
فما زلت في ليلتي شعر ومن ... دُجى وشمسَيْن ووجه حبيب
وله:
ألم ترَ أنّ الدَّهر يهدم ما بنى ... ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أَسْدى
فمن سَرَّه أنْ لا يرى من يَسُؤه ... فلا يتّخذ شيئًا يخاف له فَقْدا
وقد ولي الأمير عبيد الله إمرة بغداد مدة.
ومات في شوّال سنة ثلاثمائة.
٢٨٩- عبيد الله بن المستملي أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد [٢] .
أبو شُبَيْلٍ البغداديّ.
عن: أبيه، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
وعنه: أبو بكر بن الأنباريّ، وعثمان بن السمّاك، وأحمد بن كامل.
وثّقه الخطيب [٣] .
وتُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين [٤] .
٢٩٠- عُبَيْد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير [٥] .
أبو مروان اللَّيْثيّ مولاهم الأندلسيّ القرطبيّ الفقيه.
стр. 10931
حمل عن أبيه العلم، وسمع منه «الموطأ» ، ورحل للحجّ والتّجارة بعد موت والده.
وسمع بمصر من: محمد بن عبد الرحيم بن البرقيّ شيئًا يسيرًا.
وببغداد من: أبي هشام الرِّفاعيّ.
وطال عُمره، وتنافس أهل الأندلس في الأخذ عنه.
وكان جليلًا نبيلًا كبير الشأن.
ذكره ابن الفرض في «تاريخه» [١] فَقَالَ: روى عن أبيه عِلْمه، ولم يسمع بالأندلس من غيره. وكان رجلًا كريمًا عاقلًا، عظيم الجاه والمال، مقدَّمًا في الشُّورَى، منفردًا برئاسة البلد، غير مُدَافَع.
روى عنه: أحمد بن خالد، ومحمد بن أعْيَن، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصَّدفي لا الأُمويّ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى، وكان آخر من حدَّث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله، يعني ابن أخيه.
تُوُفّي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، وصلّى عليه ابنه يحيى. وكانت جنازته مشهودة.
قَالَ ابن بَشْكُوال في غير «الصّلة» : كان مولى سمحا جوادا، كثير الصَّدقة والإحسان، كامل المروءة، رأى مرّةً شيخًا ضعيفًا، فأعطاه مائة دينار. ولقد قِيلَ إنّه شوهد يوم موته البواكي عليه من كلّ ضَرْب، حتّي اليهود والنَّصَارى. وما شوهد قطّ مثل جنازته، ولا سُمِع أحدٌ حكى أنَّه شهد بالأندلس مثلَها، ﵀.
٢٩١- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرّحيم [٢] .
أبو القاسم بن البَرْقيّ المصريّ.
стр. 10932
عن: ابنه، وعبد الرحمن بن يعقوب، ويحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد الحدّانيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين.
قَالَ النَّسائيّ: صالح، ويقال: إنّه روى عنه.
٢٩٢- عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّه [١] .
القاضي أبو بكر العُمَريّ المدنيّ.
عن: إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزُّهريّ، وأبي الطاهر بن السَّرح المصريّ، وغيرهم.
وعنه: خيثمة، وأبو علي بن هارون، والطَّبَرانيّ، وجماعة.
قَالَ النَّسائي: كذاب [٢] .
وقال أبو القاسم بن عساكر [٣] : ولي قضاء حمص وأنطاكية، وولى قضاء دمشق أيام خُمَارَوَيْه بن طولون.
قلت: حدَّث في سنة ثلاثٍ وتسعين.
قلت: حدَّث في سنة ثلاثٍ وتسعين.
٢٩٣- عُبَيْد العِجْل [٤] .
واسمه حسين بن محمد بن حاتم الحافظ أبو عليّ البغداديّ.
عن: داود بن رشيد، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، ومحمد بن عبد الله بن عمار، والوليد بن شجاع السكوني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وطائفة.
стр. 10933
وعنه: عبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وعثمان بن السنة، والطبراني، وآخرون.
قال الخطيب [١] : كان متقنا حافظا.
وقال ابن المنادي: كان من المتقدمين في حفظ «المسند» خاصة.
وقال ابن قانع: توفي في صفر سنة أربع وتسعين.
قلت: وكان من تلامذة ابن مَعين، وهو لقّبَه بعُبَيْد العِجْل.
قَالَ ابن عقْدَة، فيما رواه عنه ابن عديّ: كنّا نحضر مع عُبَيْد [عند الشيوخ وهو شاب] [٢] فيتخّير لنا، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه، فنكلِّمُه فلا يردّ، فإذا فرغ قلنا: كلّمناك فلم تُجِبْنا.
قَالَ: إذا أخذت الكتاب بيدي يطير عنّي ما في رأسي، يمّر بي حديث الصَّحابي، [فكيف أجيبكم] وأنا أحتاج أن أفكر في مُسْنَد ذلك الصَّحابي من أوله إلى آخره، هل الحديث فيه أم لا؟ أخاف أن أزلّ في الانتخاب، وأنتم شياطين قد قعدتم حولي [٣] .
٢٩٤- عثمان بن عَمْرو [٤] أبو عَمْرو الضَّبّيّ البصْريّ.
عن: الوليد الطَّيالِسيّ، وعبد الله بن رجاء، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم.
وعنه: الطّبرانيّ.
стр. 10934
٢٩٥- عليّ المكتفي باللَّه [١] .
أمير المؤمنين أبو محمد ابن الخليفة المعتضد باللَّه أبي العبّاس أحمد بن الموفّق أبي أحمد طلحة ابن الخليفة المتوكّل على الله جعفر بن المعتصم بن الرشيد العبّاسيّ.
стр. 10935
وُلِد سنة أربعٍ وستّين ومائتين، وكان يُضْرَب المثل بحُسْنه في زمانه.
كان معتدل القامة، دُرّيّ اللون، أسود الشَّعر، حَسَن اللّحْية، جميل الصُّورة [١] .
بُويع بالخلافة عند موت والده في جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وثمانين، فكانت أيّامة ستّة أعوام ونصفًا. أخذ له أبوه الْبَيْعَةَ في مرضه، ونهض بأعبائها الوزير أبو الحسن القاسم بن عُبَيْد الله.
ومات شابًّا في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين. بويع من بعده أخوه جعفر المقتدر، وقد دخل في أربع عشرة سنة، بتفويض المكتفي إليه في مرضه، بعد أن سأل وصحّ عنده أنه قد احتلم.
وذكر أبو منصور الثَّعالبي قَالَ: حكى إبراهيم بن نوح أنّ الّذي خلّفه المكتفي، مما جمعه هو وأبوه: مائة ألف ألف دينار عَيْن [٢] ، وأمتعة وعقار وأواني، فكان من تلك الأمتعة، ثلاثٌ وستُّون ألف ثَوْب.
٢٩٦- عليّ بن أحمد بن الصَبّاح القَزْوينيّ [٣] .
الحافظ المعروف بابن أبي طاهر.
روى عنه: ابن أبي حاتم بالإجازة في تصانيفه [٤] .
ثقة، سمع بقزوين: إسماعيل بن توبة.
وفي رحلته من: بُنْدار، وطبقته بالعراق.
ومن: دُحَيْم، وهشام بن عمّار بالشّام.
وثّقه الخليليّ قَالَ: سمعت الحَسَن بن أحمد بن صالح يحكي عن سليمان بن يزيد، أنّ عليّ بن أبي طاهر لمّا دخل الشام وكتب الحديث، جعل
стр. 10936
كُتُبَه في صندوق وعمله بالقبر، وركب البحر، فاضطّربت السّفينة وماجت بهم، فألقى الصَّنْدوق في البحر ثمّ سكنت السّفينة، فلمّا خرج منها أقام على السّاحل ثلاث ليالٍ يدعو الله، ثم سجد في الليلة الثّالثة، وقال: إنْ كان طلبي ذلك لوجهك وحبّ رسولك فأغِثْني بردّ ذلك. فرفع رأسه، فإذا بالصندوق مُلْقى عنده [١] .
قَالَ: فرجع، وأتى على ذلك بُرْهة من الدَّهْر، فقصدوه لسماع الحديث، فامتنع منه.
قَالَ: فرأيت النبي ﷺ فِي منامي، ومعه عليّ ﵁، فَقَالَ النّبيّ ﷺ لي: يا عليّ من عامل الله بما عاملك على شطّ البحر، لا يمتنع من رواية أحاديثي.
فقلت: قد تبت إلى الله، فدعا لي وحثني على الرّواية.
ذكرها الخليليّ في مشايخ أبي الحَسَن القطّان.
وقال: مات سنة نيِّفٍ [٢] وتسعين ومائتين.
٢٩٧- عليّ بن أحمد بن النَّضر أبو غالب الأزْدي البغداديّ [٣] .
أخو محمد.
عن: عاصم بن عليّ، وسَعْدُوَيه الواسطيّ، ويحيى بن يوسف الزّمن، وعليّ بن المدينيّ، وعبيد الله العبْسيّ.
وعنه: جعفر الخالديّ، وابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، والطّبرانيّ، وطائفة.
قال الدّار الدّارقطنيّ: ضعيف [٤] .
стр. 10937
وقال أحمد بن كامل: تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين وقال: لا أعلمه ذُمَّ في الحديث [١] .
٢٩٨- عليّ بن إسحاق بن إبراهيم [٢] .
أبو الحَسَن الأصبهانيّ الملقَّب بالوزير.
سمع: إسماعيل بن موسى الفرّاء، وأبا كُرَيْب، والحَسَن بن قَزَعَة، وعبد الجبار بن العلاء المكّيّ، وطائفة.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ.
وقيل له: الوزير، لأنه كان يقوم بمصالح أحمد بن الفُرات الحافظ [٣] .
قَالَ أبو الشّيخ: كان حَسَن الحديث.
٢٩٩- عليّ بن جَبَلَة بن رُسْتَة بن زيد بن جَبَلَة [٤] .
أبو الحَسَن التميميّ الأصبهانيّ.
سمع: الحسين بن حفص، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس.
وعنه: الطَّبَراني، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهّاب، وأبو الشَّيخ، وآخرون.
تُوُفّي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين على قولين.
٣٠٠- عليّ بن الحسين بن شَهْرَيار الرّازيّ.
نزل نَيْسابُور، وحدَّث عن: سهل بن عثمان، وعبد العزيز بن يحيى المدنّي.
وعنه: محمد بن داود بن سليمان، وأبو عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن
стр. 10938
مهران، وأحمد بن منيع، وخلْق.
وهو والد الحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ الرّازيّ.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين، قاله حفيده أبو الحَسَن.
وفي بعض النُّسَخ اسم أبيه: الحَسَن [١] .
٣٠١- على بن الحسين بن الْجُنَيْد [٢] .
أبو الحسن الرّازيّ الحافظ، ويُعرف ببلده بالمالكيّ، لجَمْعه حديثَ مالك. وكان واسع الرّحلة، بصيرًا بهذا الفنّ، خبيرًا بالرّجال والعِلَل.
سمع: أبا جعفر النُّفَيْليّ، والمعافي بن سليمان، وجماعة بالجزيرة.
وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وجماعة بدمشق.
وأبا مصعب الزُّهْريّ، وجماعة بالحجاز.
وأحمد بن صالح، وطائفة بمصر.
ومحمد بن عبد الله بن نُمَير، وغيره بالكوفة.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأَحْمَد بْن إسحاق الضُّبَعيّ الفقيه، ودَعْلَج السّجْزيّ، وأبو أحمد العسّال، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأحمد بن الحَسَن بن ماجة، وطائفة.
وقع لي حديثه بعُلُوّ، وكان يحفظ حديث مالك وحديث الزُّهْريّ.
وتُوُفّي في آخر سنة إحدى وتسعين.
قَالَ ابن أبي حاتم [٣] : صدوق ثقة.
وأرّخه الخليليّ سنة ثمانٍ وثمانين.
стр. 10939
وقال: هو حافظ علم مالك بن أَنَس صاحبه.
٣٠٢- عليّ بن الحسين بن عبد الرّحيم [١] .
أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ.
حدَّث عن: بِشْر بن الحَكَم، وإسحاق بن راهَوَيْه.
وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ، وغيره بجُرْجان.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين.
٣٠٣- عليّ بن الحسين بن مِهْران.
أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ الصّفّار. آخر من مات من أصحاب يحيى بن يحيى التّميميّ. أثنى عليه إبراهيم بن أبي طالب.
روى عنه: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ الحافظ.
تُوُفّي في رجب سنة خمس وتسعين.
وروى أيضا عن: إسحاق بن راهوَيْه، وعلي بن حُجْر.
٣٠٤- عليّ بْن حسنوية البغدادي القطان [٢] .
عَنْ: محمد بن زياد الزّياديّ، وحَوْثَرة المقرئ، والحَسَن بن عرفة، وطبقتهم.
وعنه: أبو الحسن الزَّيْنبيّ، وعليّ الرّزّاز.
ورّخه الخطيب ووثَّقه.
٣٠٥- عليّ بن حماد بن هشام العسكريّ الخشّاب [٣] .
عن: عليّ بن المدينيّ، وعبد الأعلى الذّمّيّ، وطبقتهما.
وعنه: مخْلَد الباقرحيّ، ومحمد بن أحمد العطشي، وجماعة.
стр. 10940
توفّي سنة ثلاثمائة أيضًا.
٣٠٦- عليّ بن رازح بن رجب الخَوْلانيّ.
المصريّ.
عن: حَرْمَلَة، ومحمد بن رُمْح.
وعنه: أبو سعيد بن يونس وقال: مات سنة سبْعٍ وتسعين.
٣٠٧- عليّ بن سعيد بن بشير بن مهران [١] .
أبو الحَسَن الرّازيّ الحافظ نزيل مصر.
عن: عبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسي، وجُبَارَة بن المُغَلِّس، وعبد الرحمن بن خالد بن نجِيح المصريّ، وبِشْر بن مُعَاذ العَقَديّ، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكيّ، ونوح بن عَمْرو السَّكْسكيّ، وخلْق كثير.
وعنه: أبو سعيد بن الأَعرابي، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، ومُحَمَّد بن أحمد بن خَرُوف، وسليمان الطَّبَرانيّ، والحَسَن بن رشيق، وآخرون.
قَالَ حمزة السَّهْميّ: سألت الدّار الدَّارَقُطْنيّ عنه، فَقَالَ: لم يكن في حديثه بذلك. سمعت بمصر أنّه كان والي قرية، وكان يطالبهم بالخراج فَيُمَاطَلُونَه، فجمع الخنازير في المسجد، فقلت: كيف هو بالحديث؟
قَالَ: حدَّث بأحاديث لم يُتَابَع عليها.
وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ، ومات في ذي القعدة سنة تسع وتسعين.
قلت: وكان يُعرف بعُلَيْك. والعجم إذا أرادوا أن يصغّروا اسمًا زادوه كافًا، فهو علامة التّصغير في لسانهم.
стр. 10941
٣٠٨- عليّ بن سعيد العسكريّ [١] .
الحافظ. صاحب كتاب «السّرائر» .
سيأتي سنة ثلاث عشر وثلاثمائة.
٣٠٩- عليّ بن طَيْفور بن غالب النَّشَويّ [٢] .
أبو الحَسَن نزيل بغداد.
سمع: قُتَيبة بن سعيد.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر القَطِيعيّ، وعمر بن نوح البجليّ، وجماعة.
توفّي سنة ثلاثمائة، في صَفَر.
وثّقه أبو بكر الخطيب [٣] .
٣١٠- عليّ بن عمر بن توبة الخَولانيّ المَوْصليّ.
عن: عليّ بن المَدينيّ، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وجماعة.
وعنه: يزيد الأزديّ في تاريخه.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين.
٣١١- عليّ بن غالب بن سلام.
أبو الحَسَن السَّكْسكيّ البَتَلْهيّ [٤] .
عن: عليّ بن المدينيّ، وعبد الأعلى النّرسيّ، وجماعة.
стр. 10942
وعنه: أحمد بن محمد بن فُطَيْس، وأبو عليّ بن آدم، وأبو عليّ بن هارون، وأحمد بن سعيد بن أبي العجائز، وعبد الله بن الناصح، وآخرون.
وقع لنا نسخة عليّ بن المَدِينيّ من طريقه، وقد حدَّث ببيت لهيا في ذي العقدة سنة إحدى تسعين.
٣١٢- عليّ بن القاسم الضّبّيّ البغدادي [١] .
عن: العلاء بن مَسَلْمَة، وحَجّاج بن الشّاعر.
وعنه: أبو عمر بن السّمّاك، وأبو عليّ بن الصّوّاف.
مات سنة ستٍّ وتسعين ومائتين.
٣١٣- عليّ بن محمد بن عبد الوهّاب بن جَبَلة [٢] .
أبو أحمد المروزيّ الكاتب.
حدّث بأصبهان في سنة إحدى أيضا.
عن: يحيى بن هاشم السّمسار، وعبد الله بن صالح العِجْليّ، وأبي بلال الأشعريّ، والحَسَن بن بشير البَجَليّ.
وعنه: أحمد بن بُنْدار الشّعّار، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة.
قَالَ الخطيب [٣] : تُوُفّي سنة إحدى وتسعين.
٣١٤- عليّ بن محمد بن عيسى [٤] .
أبو الحَسَن الخُزَاعيّ الهَرَويّ الْجَكّانيّ [٥] . وجَكّان: محّلة على باب هَرَاة.
كان مُسْنَد وقته ببلده،
стр. 10943
رحل وسمع: أبا اليمان، وآدم بن أبي إياس، ويحيى بن صالح الوُحَاظيّ، ومحمد بن وهْب بن عطية، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ الرّخّاء، وأبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَنيّ، وأبو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خَمْرُوَيْه، وطائفة.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين وقد وُثِّق [١] .
٣١٥- عليّ بن أحمد بن يزيد بن عُلَيْل.
أبو الحسن المصريّ.
عن: محمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة، وجماعة.
وعنه: ابن يونس، والمصريّون.
توفّي سنة ثلاثمائة.
٣١٦- عِمران بن موسى بن حُمَيْد.
أبو القاسم المصريّ، ابن الطّبيب.
عن: يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، وجماعة.
وعنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر النّقّاش صاحب «التّفسير» ، وحمزة الكِنانيّ.
توفي في شوّال سنة خمس.
стр. 10944
٣١٧- عمر بن أحمد بن بشر [١] .
أبو الحسين، وقيل أبو بكر بن السني البغدادي.
حدث بأصبهان [٢] عَنْ: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وعبد الحميد بن بَيَان، وغيرهما.
وعنه: أحمد بن جعفر السّمسار، وأبو بكر القبّاب.
بقي إلى سنة ستٍّ وتسعين.
وقال الخطيب أبو بكر [٣] : عامة أحاديثه مستقيمة.
٣١٨- عمر بن حفص السَّدُوسيّ البصْريّ [٤] .
أبو بكر.
سمع: عاصم بن عليّ، وكامل بن طلحة، وأبا بلال الأشعريّ.
وعنه: جعفر الخُلْديّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وحبيب القزّاز، وسليمان الطّبَرانيّ، وجماعة.
وثّقه الخطيب [٥] .
وتُوُفّي في صفر سنة ثلاثٍ وتسعين.
٣١٩- عمر بن حفص الهَمداني البُخاريّ [٦] السّبيريّ [٧] .
стр. 10945
نسبة إلى قرية ببُخَارى [١] .
سمع: عليّ بن حُجْر، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ.
وعنه: محمد بن محمد بن صابر، وغيره.
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين في صَفَر، وله مائة سنة.
ويُعرف بالرّباطيّ.
٣٢٠- عَمْرو بن بحر الأَسَديّ الصُّوفيّ.
أكْثَرَ من التَّطْواف، وصحِب ذا النون المصريّ.
وسمع من: هشام بن عمّار، ودُحَيْم.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، والأصبهانيّون.
٣٢١- عَمْرو بن حازم القُرَشيّ [٢] .
عن: صفوان بن صالح الدّمشقيّ، ومحمد بن رُمْح، وجماعة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر النّقّاش، وأبو عمر بن فَضَالَةَ، وغيرهم.
توفّي قبل الثلاثمائة.
٣٢٢- عَمْرو بن الحافظ أبي زُرْعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النَّصْريّ الدّمشقيّ [٣] .
عن: سليمان ابن بنت شُرَحْبِيل، وهشام بن عمّار، وجماعة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن النّاصح.
حدَّث سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين.
٣٢٣- عَمْرو بن عبد الله بن عبد الوهّاب.
أبو الحَسَن الصَّدَفيّ، مولاهم المصريّ.
روى عن: أحمد بن صالح المصريّ، وغيره.
стр. 10946
قَالَ ابن يونس: كان يَغْشَى والدي، وكان صالحا.
توفّي في ذي العقدة سنة ... [١] وتسعين، وكان مُوَثَّقًا.
٣٢٤- عَمْرو بن عثمان المكّيّ الزّاهد [٢] .
شيخ الصُّوفيّة.
قِيلَ: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين، وقيل: غير ذلك.
وسيأتي بعد الثلاثمائة.
وذكر السُّلميّ أنه مات ببغداد [٣] ، وكان قد قدِم من مكّة. وقد ولي قضاء جَدّة، فما عاده الجنيد في مرضه [٤] .
стр. 10947
٣٢٥- عيسى بن خدابنده.
أبو موسى الأزديّ.
عن: موسى بن عامر، وصالح بن حكيم.
وعنه: أبو عليّ بن آدم، وأبو القاسم بن أبي العقب، وجماعة.
توفّي سنة ثلاثمائة.
٣٢٦- عيّاش بن محمد بن عيسى البغداديّ الجوهريّ [١] .
عن: سُرَيْج بن النعمان [٢] ، وأحمد بن حنبل.
وعنه: أبو بكر الْجِعابي، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ.
وثّقه الخطيب [٣] ، وتُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين [٤] .
٣٢٧- عيسى بن محمد بن عيسى [٥] .
أبو العبّاس الطَّهْمانيّ المَرْوَزِيّ الكاتب اللُّغَويّ، إمام أهل اللُّغَة في زمانه.
سمع: إسحاق بن راهويه، وعليّ بن حجر، وعليّ بن خَشْرَم، وطائفة.
وعنه: أحمد بن الخضر، ويحيى بن محمد العنْبريّ، وعمر بن علك الجوهريّ.
وكان رئيسا نبيلا كثير الفضائل [٦] .
стр. 10948
سمع الحاكم والده يقول: سمعتُ أبا العباس عيسى الطَّهْمانيّ يقول:
رأيت بخوارزم امرأة لا تأكل ولا تشرب ولا تَرُوث.
وقال: أبو صالح محمد بن عيسى: تُوُفّي في صفر سنة ثلاث وتسعين.
قال الحاكم: سمعتُ أبا زكريّا العنْبريّ يقول: سمعتُ أبا العبّاس، فذكر قصّة المرأة التي لا تأكل ولا تشرب، وأنها عاشت كذلك نيّفًا وعشرين سنة.
فَقَالَ: إنّ الله مُظْهِرًا ما شاء من آياته، فيزيد الإسلام بها عزًا وقوّة، وإنّ ممّا أدركنا عيانا، وشاهدناه في زماننا أنْ وردتُ عان [١] مدينةً من مدائن خوارزم، بينها وبين المدينة العظمى نصف يوم، فأُخبرت أنّ بها امرأة من نساء الشُّهداء رأت رؤيا كأنها أطْعمت في منامها شيئًا، فهي لا تأكل ولا تشرب منذ عهد عبد الله بن طاهر، ثمّ مررت بها سنة اثنتين وأربعين، فرأيتها وحدَّثتني بحديثها، ثمّ رأيتها بعد عشر سنين مشْيَتُها قوية، وإذا هي امرأة نَصَف، جيدة القامة، حَسنة البِنْية، متورِّدة الخَدين، فسايرتني وأنا راكب. فعرضت عليها مركبًا، فأبت وَبَقِيَتْ تمشي معي.
وحضر مجلس محمد بن حَمْدَوَيْه الحارثيّ، وهو فقيه قد كتب عنه موسى بن هارون، وَكَهْلٌ له عبارة وبيان يُسَمّى عبد الله بن عبد الرحمن، وكان قد تخلّف أصحاب في ناحيته، فسألتهم عنها، فأحسنوا القول فيها، وأثنوا عليها، وقالوا: أمرُها ظاهر، ليس فينا من يختلف فيه.
قال عبد الله: أنا أسمع أمرها من أيّام الحداثة، وقد فرَّغْت بالي لها، فلم أر إلّا ستْرًا وعَفَافًا. ولم أعثر على كذب في دعواها. وذكر أنّ من كان يلي خوارزم كانوا يُحْضِرونها الشَّهر والشَّهْرين في بيتٍ، ويُغلقون عليها.
قَالَ: فلمّا تواطأ أهل النّاحية على تصديقها سالتها، فقالت: اسمي رَحْمة بنت إبراهيم، كان لي زوج نجّار يأتيه رزقه يومًا فيومًا. وأنّها ولدت عدّة أولاد.
وجاء الأقطع ملك التُّرْك الغَزّيّة، فعبر الوادي عند جموده إلينا في زهاء ثلاثة آلاف فارس.
стр. 10949
قَالَ الطَّهْمانيّ: والأقطع هذا كان كافرًا عاتيًا، شديد العداوة للمسلمين، قد أثّر على أهل الثُّغور، وألح عن أهل خُوارزم، وكان وُلاةُ خُوارزم يتألّفونه، ويبعثون إليه بمالٍ وأَلْطاف. وأنه أقبل مرّةً في خيوله، فعاثَ وأفسدَ وقتل، فأنهض إليه ابن طاهر أربعةً من القُوّاد. وأنّ وادي جَيْحُون، وهو الّذي في أعلى نهر بلْخ، وهو وادي عظيم، شديد الطُّغْيان، كثير الآفات، وإذا امتدَّ كان عرضه نحوًا من فرسخ، وإذا جمد انطبق، فلم يوصل منه إلى شيء، حتّى يُحْفَر فيه، كما تُحْفر الآبار في الصُّخور. وقد رأيت كثف الْجَمَد عشرة أشبار. فَأخْبِرْتُ أنّه كان فيما خلا يزيد على عشرين شِبْرًا، وإذا هو انطبق صار الجمد جسرا لأهل البلد، يسير على القوافل وَالْعِجْلِ، وربّما بقي الْجَمَدْ مائةً وعشرين يومًا، وأقلّه سبعون يومًا.
قالت المرأة: فعبر الكافر، وصار إلى باب الحُصَيْن، فأراد النّاس الخروجَ لقتاله، فمنعهم العامل دون أن يَتَوَافَى العسكر. فشدّ طائفة من شُبّان الناس، فتقاربوا من السُّور، وحملوا على الكَفَرَة، فتهازموا، واسْتَجَرُّوهم بين البيوت، ثمّ كَرُّوا عليهم، وصار المسلمون في مثل الحَرجَة فحاربوا أشدّ حرب، وثبتوا حتّى تقطّعت الأوتار، وأدركهم اللُّغوب والجوع والعَطَش، وقُتِل عامَّتُهم، وأُثْخِن من بقي. فلمّا جنّ عليهم اللّيل، تحاجز الفريقان.
قالت: ورفعت النّيران من المناظر ساعة عُبُور الكافر، فاتّصلت بجُرْجَانية خُوارزم، وكان بها ميكال مولى طاهر في عسكر، فخفّ وركض إلى حصننا في يومٍ وليلة أربعين فرسخًا، وغدا الترْك للفراغ من أمر أولئك، فبينا هم كذلك إذا ارتفعت بهم الأعلام السُّود، وسمعوا الطُّبول، فأفرجوا عن القوم، ووافى ميكال موضعَ المعركة، فارتَثّ القتلى، وحمل الجرحى، ودخل الحصن عشيّئذ زهاء أربعمائة جَنَازة، وارتجَّت الناحية بالبكاء والنَّوْح، ووضع زوجي بين يدي قتيلًا، فأدركني من الجزع والهلع عليه ما يُدرك المرأة الشّابّة المسكينة، على زوج أبي أولاد، وكاسب عيال. فاجتمع النّاس من قراباتي والجيران، وجاء الصِّبْيان، وهم أطفال يطلبون الخُبز، وليس عندي ما أعطيهم، فَضِقْتُ صَدْرًا، فنمت، فرأيت كأنّي في أرض حسناء ذات حجارة وشَوْك، أهيم فيها وَالِهَةً حُزْنًا أطلب زوجي،
стр. 10950
فناداني رجل: خذي ذات اليمين.
فأخذت، فَرُفِعَتْ لي أرض سهلة الثّرى، طيّبة العُشْب، وإذا قصور وأبنيةٌ لا أُحْسِنُ أن أصفها، وأنهار تجري من غير أخاديد، فانتهيت إلى قوم جُلُوس حِلَقًا، عليهم ثيابٌ خُضْر، قد علاهم النُّور، فإذا همُ الّذين قُتِلوا، يأكلون على موائد. فجعلت أبغي زوجي، فناداني: يا رَحْمة، يا رَحْمة. فيمَّمْت الصَّوت، فإذا به في مثل حال الشُّهداء، ووجهه مثل القمر ليلة البدْر، وهو يأكل مع رفْقة.
فَقَالَ لهم: إنّ هذه البائسة جائعة منذ اليوم، فتأذنون أن أناولها؟
فأذنوا له، فناولني كِسْرةً أبيضَ من الثّلج، وأحلى من العَسَل، وألْين من الزّبد، فأكلتها. فلمّا استقرّت في جوفي قَالَ: اذهبي. فقد كفاك الله مئونة الطّعام والشّراب ما حييت.
فانتبهت وأنا شَبْعَى رَيًّا، لا أحتاج إلى طعام ولا إلى شرابٍ، فما ذقتهما إلى الآن.
قَالَ الطَّهْمانيّ: وكانت تحضُرنا، وكنّا نأكل، فتتنحّى، وتأخذ على أنفها، تزعم أنّها تتأذى برائحة الطّعام، فسألتها: هل يخرج منك رِيح؟ قالت: لا.
قلت: والحيض؟، أظنها قالت: انقطع.
قلت: فهل تحتاجين حاجة النساء إلى الرجّال؟
قالت: أما تستحي منّي، تسألني عن مثل هذا؟
قلت: لعلِّي أحدِّث النّاس عنكِ.
قالت: لا أحتاج.
قلت: فتنامين؟ قالت: نعم.
قلت: فما تَرين في منامك؟
قالت: مثل النّاس.
قلت: فتَجِدين لفَقْد الطّعام وَهَنًا في نفسك؟
قالت: ما أحسست بالجوع منذ طَعِمْتُ ذلك الطّعام.
وكانت تَقْبل الصَّدَقة، فقلت: ما تصنعين بها؟
قالت: أكتسي وأكسي ولدي.
стр. 10951
قلت: فهل تجدين البْرد؟
قالت: نعم.
قلت: فهل يدركك اللُّغُوب والإعياء إذا مشيتِ؟
قالت: نعم، ألست من البشر؟
قلت: فتتوضّين للصّلوات؟
قالت: نعم.
قلت: ولِمَ؟
قالت: تأمرني بذلك الفقهاء، معتق للنّوم.
وذُكِر أنّ بطنها لاصِق بظهرها، فأمرت امرأةً من نسائنا، فنظَرَتْ، فإذا بطنها كما وصفت، وإذا قد اتّخذت كيسا وشدّته على بطنها كي لا ينقصف ظهرها إذا مَشَت.
قَالَ: ثمَ لم أزل اختلف إلى هُزَارسْف، يعني تلميذتها، فأعيد مسألتها، وهي تتكلم بلغة أهل خُوارزم، فلا تزيد في الحديث، ولا تنقص منه.
فعرضت كلامها كله على عبد الله بن عبد الرحمن الفقيه، قَالَ: أنا أسمع هذا الحديث منذ نشأت، فلا أرى من يدفعه.
وأجريت ذِكْرها لأبي العبّاس أحمد بن محمد بن طَلْحة بن طاهر والي خُوارزم في سنة ستِّ وستّين، فَقَالَ: هذا غير كائِن.
قلت: فالأمر سهل، والمسافة قريبة. فَأمُر بها، فَتُحْمَلُ إليك، وتمتحنها بنفسك.
فأمرني، فكتبت عنه إلى العامل، فَأَشْخَصها على رفق. فأخبرني أبو العبّاس أحمد أنّه وكّل أُمَّه دون النّاس بمُرَاعاتها، وسألها أن تستقصي عليها، وتتفقّدها في ساعات الغَفلات. وأنّها بقيت عند أمّه نحوًا من شهرين، في بيتٍ لا تخرج منه، فلم يروها تأكل ولا تشرب. وكثُر من ذلك تَعَجُّبُه، وقال: لا ينكر الله قدره.
وَبَرَّها وصرفها، فلم يأتِ عليها إلّا القليل حتّى ماتت، رحمها الله.
стр. 10952
قلت: حدّثني غيرُ واحدٍ أثق به، أنّ امرأة كانت بالأندلس مثل هذه كانت في حدود السّبعمائة، بقيت نحوًا من عشرين سنة لا تأكل شيئًا، وأمرها مشهور.
وذكر علاء الدّين الكِنْديّ في تَذكِرته عن الفاروثيّ مثل ذلك، عند رجل كان بالعراق بعد السّتّمائة [١] .
٣٢٨- عيسى بن محمد [٢] .
ويقال عيسى بن موسى، الأمير أبو موسى النُّوشَرِيّ.
من كبار القُوّاد المشهورين. ولي إمرة أصبهان، وولي شرطة بغداد، وانتُدِبَ لقتال أمير أصبهان أبي ليلى، وغيره. فظهرت شهامته وشجاعته.
وولى إمرة مصر للمكتفي باللَّه بعد السّبعين ومائتين، عند زوال الدّولة الطُّولونيّة، وطال عُمره، وعظُمت حُرْمته.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين في شَعْبان.
٣٢٩- عيسى بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج بن محمد [٣] .
الفقيه أبو محمد الإفريقيّ المغربيّ، عالم إفريقيه وشيخها.
أخذ عن: سَحْنُون بن سعيد الفقيه، وغيره.
وعنه: تميم بن محمد القَرويّ، وحمدون بن مجاهد الكلبيّ الفقيه، ولُقْمان بن يوسف، وعبد الله بن مسرور بن الحجّام، وطائفة كثيرة. كان إماما
стр. 10953
ورعًا ثقة، متمكّنًا من الفقه والآثار، صاحب خشوع وعبادة، وكان يشبّه بسحنون في سمعته وهيبته.
وقيل: كان مستجاب الدعوة، ﵀.
بلغنا أن بعض ملوك بني الأغلب قَالَ له: لئن لم تَلِ القضاء لأقتُلنَّك.
وأغلَظ له. فتولّى القضاء. ولم يأخذ رِزقًا.
وكان يستقي بالْجَرّة، ويركب الحمار، ويترك التّكلُّف.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين.
٣٣٠- عيسى بن هارون الزّاهد.
أبو أحمد الهَمْدانيّ.
رحل وكتب العِلم عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ، وهَنّاد بن السَّرِيّ، وطائفة.
وعنه: الفضل بن الفضل الكِنْديّ، وأبو بكر بن خارجة النَّهَاونْديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وغيرهم.
٣٣١- عيسى بن يزيد بن خالد بن ... [١] المصريّ المَعَافِريّ.
أبو عقِب.
روى عن: أبيه.
وعنه: هارون بن سعيد كان بالإسكندريّة.
стр. 10954
- حرف الفاء -
٣٣٢- فاتك بن عبد الله [١] .
مولى المعتضد.
كان من كبار الأمراء. وتَرَقَّت سعادته في أيّام المكتفي. ذكرنا أنّه قُتِلَ مع العبّاس الوزير.
٣٣٣- الفضل بن أحمد الأصبهانيّ [٢] .
عن: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ.
قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: خَلَطَ، فَتُرِكَ حديثُه [٣] .
٣٣٤- الفضل بن صالح الهاشميّ المنصوريّ [٤] .
عن: هُدْبَةَ بن خالد، وعبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر القَطِيعيّ.
стр. 10955
وكان ثقة [١] .
توفّي سنة ثلاثمائة.
٣٣٥- الفضل بن عبد الله بن مَخْلَد [٢] .
أبو نُعَيْم التَّميميّ الْجُرْجانيّ القاضي.
رحّال جوّال.
سمع: قُتَيْبة بن سعيد، وهشام بن خالد الدّمشقيّ، ومحمد بن مُصَفَّى، وعيسى بن زُغْبَة، وأبا الطاهر بن السَّرْح، وخلْقًا.
وعنه: أبو جعفر العُقَيْليّ، والزبير بن عبد الواحد الاستراباذيّ، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وآخرون.
قَالَ الإسماعيليّ: صدوق، جليل [٣] .
وقال حمزة السَّهْميّ [٤] : تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وتسعين.
٣٣٦- الفضل بن العبّاس بن مِهْران [٥] .
أبو العبّاس.
عن: ابنُ بُكَيْر، وبشّار بن موسى، وداود بن عَمْرو الضّبّيّ، وجماعة.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيخ، وآخرون.
وتُوُفّي سنة ثلاثٍ أيضا.
قال أبو نعيم: ثقة مأمون [٦] .
стр. 10956
٣٣٧- الفضل بن العبّاس بن الوليد البغداديّ البُزُوريّ [١] .
ويقال: السَّقَطيّ.
ويقال: [حدّث عن يحيى بن عثمان] [٢] الحربيّ، وسُوَيْد بن سعيد، وداود بن رُشَيْد.
وعنه: عبد الباقي بن قانع، والطَّبَرانيّ.
وتوفّي سنة إحدى وتسعين [٣] .
٣٣٨- الفضل بن محمد [٤] .
أبو برزة الحاسب. كان حيسوب بغداد.
روى عن: ابن يونس اليَرْبُوعيّ، ويحيى الحِمّانيّ، ومحمد بن سَمَاعَة.
وعنه: ابن قانع، وأحمد بن محمد السَّقَطيّ، وأبو محمد [بن ماسي] [٥] .
تُوُفّي في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين [٦] .
وثّقه الخطيب [٧] .
٣٣٩- الفضل بن هارون الفقيه [٨] .
стр. 10957
تلميذ أبي ثَوْر.
حدّث عن: داود بن رُشَيْد، ومحمد بن أبي مَعْشَر، وجماعة.
وعنه: أبو نُعَيْم بن عديّ، والطَّبرانيّ.
وتُوُفّي سنة نيِّفٍ وتسعين.
ذكره الخطيب.
٣٤٠- الفَيْض بن الخَضِر [١] .
أبو الحارث الأَوْلاسيّ [٢] الزّاهد. نزيل طَرَسُوس.
حكى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ.
وعنه: أبو عَوَانة الإسفرائينيّ، ومحمد بن سهل الفَرَغَانيّ [٣] ، ومحمد بن المنذر شُكر، وغيرهم.
وتُوُفّي بطَرَسوس سنة تسع وتسعين ومائتين [٤] .
المعجم الصغير للطبراني ١/ ٢٦١، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٧٢، ٤٧٣ رقم ٦٨١٦.
стр. 10958
- حرف القاف -
٣٤١- القاسم بن أحمد بن يوسف [١] .
أبو محمد التَّميميّ الكوفيّ المعروف بالخيّاط. شيخ القراء في وقته.
قرأ على: أبي جعفر محمد بن حبيب الشّمونيّ ختما.
أخذ عنه: سعد بن أحمد الإسكافيّ، والحسين بن داود النّقّار، وابن شَنَبُوذ، ومحمد بن أحمد بن الضّحّاك، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النّقّاش، وآخرون.
قَالَ النّقّار: قرأت عليه أربعين ختْمه [٢] .
وقال النّقّاش: قرأت عليه بمسجده في الكوفة سنة تسعٍ وثمانين.
قَالَ النّقّار: سمعت إجماع النّاس على تفضيل قاسم في قراءة عاصم [٣] .
قَالَ الدّانيّ: تُوُفّي بعد التّسعين [٤] .
٣٤٢- القاسم بن أبي حرب البصريّ.
стр. 10959
أبو سعيد.
حدَّث في سنة ثلاثّ وتسعين عن: هُدْبَةَ بن خالد، وعبد الله بن مُعَاذ، وجماعة.
٣٤٣- القاسم بن خالد بن قَطَن [١] .
أبو سهل المَرْوَزِيّ الحافظ محدّث مَرْو.
سمع: حَبّان بن موسى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وعليّ بن حُجْر، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن المَدِينيّ، ويحيى بن معين، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وابن نُمَيْر، وأبا كامل الْجَحْدَريّ، وأبا مُصْعَب الزُّهْريّ، وعبد الوهّاب بن نَجْدة الحَوْطيّ، ومحمد بن عبد الله بن عمّار، وخلْقًا بالشّام، والعراق، والجزيرة، وخُراسان.
وعنه: أبو العبّاس الدّغوليّ، وعمر بن على الْجَوْهريّ، وأبو بكر أحمد بن عليّ الرّازيّ، وأبو عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.
تُوُفّي في شوّال سنة سبّعٍ وتسعين ومائتين.
٣٤٤- القاسم بن عاصم المُراديّ الأندلسيّ [٢] .
التّاجر.
سمع ببغداد من: أحمد بن مُلاعب، وغيره.
وعنه: قاسم بن أصبغ.
توفّي سنة ثلاثمائة [٣] .
٣٤٥- القاسم بن عبد الواحد بن حمزة [٤] .
стр. 10960
أبو بكر البكريّ العجليّ القُرْطُبيّ.
عن: بقيّة بن مَخْلَد، وغيره.
وسمع بمكّة من: محمد بن إسماعيل الصّائغ، وابن أبي مَيْسَرة.
وببغداد من: أحمد بن خَيْثَمَة، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي دُلَيْم، وغيره.
تُوُفّي سنة بضعٍ وتسعين [١] .
٣٤٦- القاسم بن عبد الوارث الوراق [٢] .
عن: أبي الربيع الزّهْرانيّ، وغيره.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة أربعٍ.
٣٤٧- القاسم بن عُبَيْد الله بن سليمان بن وهْب بن سعيد الحارثيّ [٣] .