٣٣٧- الفضل بن العبّاس بن الوليد البغداديّ البُزُوريّ [١] .
ويقال: السَّقَطيّ.
ويقال: [حدّث عن يحيى بن عثمان] [٢] الحربيّ، وسُوَيْد بن سعيد، وداود بن رُشَيْد.
وعنه: عبد الباقي بن قانع، والطَّبَرانيّ.
وتوفّي سنة إحدى وتسعين [٣] .
٣٣٨- الفضل بن محمد [٤] .
أبو برزة الحاسب. كان حيسوب بغداد.
روى عن: ابن يونس اليَرْبُوعيّ، ويحيى الحِمّانيّ، ومحمد بن سَمَاعَة.
وعنه: ابن قانع، وأحمد بن محمد السَّقَطيّ، وأبو محمد [بن ماسي] [٥] .
تُوُفّي في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين [٦] .
وثّقه الخطيب [٧] .
٣٣٩- الفضل بن هارون الفقيه [٨] .
стр. 10957
تلميذ أبي ثَوْر.
حدّث عن: داود بن رُشَيْد، ومحمد بن أبي مَعْشَر، وجماعة.
وعنه: أبو نُعَيْم بن عديّ، والطَّبرانيّ.
وتُوُفّي سنة نيِّفٍ وتسعين.
ذكره الخطيب.
٣٤٠- الفَيْض بن الخَضِر [١] .
أبو الحارث الأَوْلاسيّ [٢] الزّاهد. نزيل طَرَسُوس.
حكى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ.
وعنه: أبو عَوَانة الإسفرائينيّ، ومحمد بن سهل الفَرَغَانيّ [٣] ، ومحمد بن المنذر شُكر، وغيرهم.
وتُوُفّي بطَرَسوس سنة تسع وتسعين ومائتين [٤] .
المعجم الصغير للطبراني ١/ ٢٦١، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٧٢، ٤٧٣ رقم ٦٨١٦.
стр. 10958
- حرف القاف -
٣٤١- القاسم بن أحمد بن يوسف [١] .
أبو محمد التَّميميّ الكوفيّ المعروف بالخيّاط. شيخ القراء في وقته.
قرأ على: أبي جعفر محمد بن حبيب الشّمونيّ ختما.
أخذ عنه: سعد بن أحمد الإسكافيّ، والحسين بن داود النّقّار، وابن شَنَبُوذ، ومحمد بن أحمد بن الضّحّاك، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النّقّاش، وآخرون.
قَالَ النّقّار: قرأت عليه أربعين ختْمه [٢] .
وقال النّقّاش: قرأت عليه بمسجده في الكوفة سنة تسعٍ وثمانين.
قَالَ النّقّار: سمعت إجماع النّاس على تفضيل قاسم في قراءة عاصم [٣] .
قَالَ الدّانيّ: تُوُفّي بعد التّسعين [٤] .
٣٤٢- القاسم بن أبي حرب البصريّ.
стр. 10959
أبو سعيد.
حدَّث في سنة ثلاثّ وتسعين عن: هُدْبَةَ بن خالد، وعبد الله بن مُعَاذ، وجماعة.
٣٤٣- القاسم بن خالد بن قَطَن [١] .
أبو سهل المَرْوَزِيّ الحافظ محدّث مَرْو.
سمع: حَبّان بن موسى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وعليّ بن حُجْر، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن المَدِينيّ، ويحيى بن معين، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وابن نُمَيْر، وأبا كامل الْجَحْدَريّ، وأبا مُصْعَب الزُّهْريّ، وعبد الوهّاب بن نَجْدة الحَوْطيّ، ومحمد بن عبد الله بن عمّار، وخلْقًا بالشّام، والعراق، والجزيرة، وخُراسان.
وعنه: أبو العبّاس الدّغوليّ، وعمر بن على الْجَوْهريّ، وأبو بكر أحمد بن عليّ الرّازيّ، وأبو عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.
تُوُفّي في شوّال سنة سبّعٍ وتسعين ومائتين.
٣٤٤- القاسم بن عاصم المُراديّ الأندلسيّ [٢] .
التّاجر.
سمع ببغداد من: أحمد بن مُلاعب، وغيره.
وعنه: قاسم بن أصبغ.
توفّي سنة ثلاثمائة [٣] .
٣٤٥- القاسم بن عبد الواحد بن حمزة [٤] .
стр. 10960
أبو بكر البكريّ العجليّ القُرْطُبيّ.
عن: بقيّة بن مَخْلَد، وغيره.
وسمع بمكّة من: محمد بن إسماعيل الصّائغ، وابن أبي مَيْسَرة.
وببغداد من: أحمد بن خَيْثَمَة، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي دُلَيْم، وغيره.
تُوُفّي سنة بضعٍ وتسعين [١] .
٣٤٦- القاسم بن عبد الوارث الوراق [٢] .
عن: أبي الربيع الزّهْرانيّ، وغيره.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة أربعٍ.
٣٤٧- القاسم بن عُبَيْد الله بن سليمان بن وهْب بن سعيد الحارثيّ [٣] .
стр. 10961
البغداديّ الوزير. ولي الوزارة للمعتضد بعد موت والده الوزير عُبَيْد الله سنة ثمانٍ وثمانين.
وَنَهَضَ القاسم بأعباء الأمور عند موت المعتضد، فأخذ البيعة للمكتفي.
ومات القاسم في تاسع ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. فكانت وزارته ثلاث سنين ونصفًا وأيّامًا. وولى بعده العبّاس بن الحسين بن أيّوب الوزير الّذي قُتِل مع ابن المعتزّ.
وكان القاسم من ظَلَمَة الوزراء ومُتَموِّليهم. بَلَغَنَا أنه كان يدخله في السّنة من أملاكه سبعمائة ألف دينار. ولعِزَّة أبيه على المعتضد استوزر وَلَدَه هذا بعده، وكان شابًا غِرًّا بالأمور، قليل التَّقْوَى، وإنما أنفق على المكتفي لأنّه خدمه، وثبّت له الأمور، وكان مع قلّة خبرته سفّاكًا للدّماء، حَمَلَ المكتفي على قتْل بَدْر [١] ، وعلى قتل عبد الواحد بن الموفّق ابن عم المكتفي. ولمّا مات أظهر النّاس الشَّماتَةَ بموته.
وقال الصُّوليّ: قَالَ أبو الحارث النَّوْفَليّ: كنت أبغض القاسم بن عُبَيْد الله لكُفْره، ولمكْروهٍ نالني منه.
قَالَ ابن النّجّار: وأخذ البيعة للمكتفي، وكان غائبًا بالرَّقَّة، وضبط له الخزائن، فعظُم عنده، ولقّبه والي الدولة، فسأل المكتفي أن يزوّج ولده محمد بابنة القاسم، فأجابه، وأمهرها مائة ألف دينار.
قَالَ ابن النّجّار: كان جوادًا ممدَّحًا إلّا أنّه كان زِنْديقًا، فاسد الاعتقاد.
وكان أبو إسحاق الزّجّاج مؤدّبه، فنال في وزارته منه مالًا جزيلًا. كان يقضي أشغالًا كبارًا عنه، فيأخذ عليها، حتّى حصّل نحوًا من أربعين ألف دينار.
وقد أعطاه في دفعة واحدة ثلاثة آلاف دينار.
لم يُكمل القاسم ثلاثًا وثلاثين سنة، لا ﵀، فقد كان لعينًا، قَالَ الصُّوليّ: ثنا شاذي المُغَنّي قَالَ: كنت يومًا عند القاسم بن عُبَيْد الله وهو يشرب،
стр. 10962
فدخل ابن فِراس، فقرأ عليه شيئًا من عهد أزْدَشير، فأعجب القاسم، فَقَالَ له ابن فِراس: هذا واللهِ، وأومأ إليّ، أَحْسَنُ مِنْ بقرة هؤلاء وآل عِمْرانهم. وجعلا يتضاحكان.
وقال الصّوليّ: نا ابن عَبْدُون: حدَّثني الوزير عبّاس بن الحَسَن قَالَ: كنت عند القاسم بن عُبَيْد الله، فقرأ قارئ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ٣: ١١٠ [١] فَقَالَ ابن فِراس: بنقصان «يا» . فوثبت فزِعًا، فرآني الوزير وغَمزه، فسكت.
الصُّوليّ: نا عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيّ قَالَ: انصرف ابن الرُّوميّ الشّاعر من عند القاسم بن عُبَيْد الله، فَقَالَ لي: ما رأيت مثل حُجّة أوردها اليوم الوزير في قِدَم العالم. وذكر أبياتًا.
قلت: فهذه الأمور دالّة على خِلالِ هذا المُغْتَرّ.
٣٤٨- القاسم بن محمد بن حمّاد الكوفيّ الدّلّال [٢] .
عن: أبي بلال الأشعريّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، والخالديّ، وابن عُقْدَةَ.
وهو ضعيف.
تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة تسعٍ.
ومن شيوخه قطبة بن العلاء، ومخوّل.
٣٤٩- قنبل [٣] .
مقريء أهل مكّة.
هو أبو عُمَر محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن خالد بن سعيد بن جرحة
стр. 10963
المخزوميّ المكّيّ.
وُلِد سنة خمس وتسعين ومائة.
وقرأ على: أبي الحَسَن أحمد بن محمد النّبّال القوّاس صاحب أبي الإخريط، وَخَلَفَهُ في الإقراء بعد موته.
وله رواية عن: أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بَرَّة أيضًا.
وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز.
قرأ عليه خلق منهم: أبو بكر بن مجاهد، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكيّ عرض الحروف فقط، وأبو الحَسَن بن شَنَبُوذ، وأبو بكر محمد بن عيسى الجصّاص، وأبو بكر بن موسى الهاشمي النَّرْسي، ونظيف بن عبد الله.
وإنّما لُقِّب قُنْبُلًا لاستعمالهِ دواءً يُقال له قُنْبِيل يُسْقى للبقر. فلمّا أكثر من استعماله عُرِف به، ثم خُفِّفَ، وقيل قُنْبُل.
وقيل: بل هو من قوم مكّة يقال لهم: القُنابلة.
وكان قُنْبُل قد ولي الشرطة وإقامة الحدود بمكّة، وطال عُمره وضعُف، وقطع الإقراء قبل موته بسبعة أعوام [١] .
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين.
٣٥٠- قيس بن مسلم البخاريّ الأزرق [٢] .
عن: عليّ بن حجر، وعليّ بن خَشْرَم.
وعنه: ابن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ [٣] ، وغيرهما.
стр. 10964
- حرف اللام -
٣٥١- اللَّيْث بن غَشُوم.
أبو الحارث المصريّ.
روى عن: يحيى بن بُكَيْر، وغيره.
وتُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.
стр. 10965
- حرف الميم -
٣٥٢- محمد بن أبان [١] .
أبو مسلم المَدِينيّ الأصبهانيّ.
ثقةُ مكْثِر.
سمع: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وسليمان الشّاذكونيّ.
وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ، وجماعة.
وكان أحد الفقهاء [٢] .
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين.
٣٥٣- محمد بن إبراهيم بن سعيد [٣] .
الإمام الكبير أبو عبد الله العبديّ، الفقيه المالكيّ البوشنجيّ [٤] .
стр. 10966
شيخ أهل الحديث في زمانه بنَيْسابور.
رحل وطوّف وصنّف، وسمع: يحيى بن بُكَيْر، ويوسف بن عديّ، ورَوْح بن صلاح، وجماعة بمصر، ومحمد بن سِنان العَوفيّ، وأُمية بن بِسْطام، ومسدِّدًا، وعبد الله بن محمد بن أسماء، ومحمد بن المِنْهال الضّرير، وعُبَيْد الله بن عائشة، وهُدْبة بْن خالد بالبصرة، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، وإبراهيم بن حمزة، وجماعة بالمدينة، وسعيد بن منصور بمكّة، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وجماعة بالكوفة، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وجماعة بدمشق، وأبا نصر التّمّار، وطبقته ببغداد.
ذكره السُّليمانيّ فَقَالَ: أحد أئمّة أصحاب مالك، ثمّ سمّى شيوخه.
وعنه: محمد بن إسحاق الصَّغانيّ، ومحمد بن إسماعيل البخاريّ وهما أكبر منه، وابن خزيمة، وأبو العبّاس الدّغُوليّ، وأبو حامد بن الشَّرْقيّ، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغيّ، ودَعْلَج، ويحيى بن محمد العَنْبريّ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وخلْق كثير آخرهم موتًا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة المُتَوَفَّى سنة ستٍّ وستّين وثلاثمائة.
قَالَ دَعْلَج: حدَّثني فقيه من أصحاب داود بن عليّ أنّ أبا عبد الله دخل عليهم يومًا، وجلس آخر النّاس. ثمّ إنّه تكلم مع داود، فأُعجب به وقال: لعلّك أبو عبد الله البُوشَنجيّ؟
قَالَ: نعم.
فَقَامَ إليه وأجلسه إلى جنبه، وقال لأصحابه: قد حضركم من يفيد ولا يستفيد.
стр. 10967
وقال يحيى العَنْبريّ: شهدت جنازة الحسين القَبَّانيّ، فصلّى عليه أبو عبد الله البُوشَنْجيّ، فلمّا أراد الانصراف قُدِّمت دابَّته، وأخذ أبو عَمْرو الخَفّاف بِلِجَامه، وأخذ ابن خُزَيْمة برِكابه، وأبو بكر الجاروديّ، وإبراهيم بن أبي طالب يُسَوّيَان عليه ثيابه، فمضى ولم يكلِّم واحدًا منهم.
وقال ابن حمدان: سمعت ابن خزَيْمة يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله من البُخْل بالعِلم ما كان، ما خرجت إلى مصر.
وقال منصور بن الهَرَويّ: صحّ عندي أنّ اليوم الّذي تُوُفّي فيه البوشنجيّ سُئِل ابن خُزَيْمة عن مسألةٍ، فَقَالَ: لا أُفتي حتَّى يُوَارَى أبو [١] عبد الله لَحْدَه.
وقال أبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه: سمعت أبا عبد الله البُوشَنجيّ يقول: مَنْ أراد الفِقْه والعِلم بغير أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله.
قلت: وكان أبو عبد الله إمامًا في اللُّغة وكلام العرب.
قَالَ أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا بكر بن جعفر: سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ يقول لِلْمُسْتَمْلي: الزَم لفظي.
وقال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: عبد العزيز بن محمد الأندراوَرْديّ.
وقال عبد الله بن الأخرم: سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ غير مرة يقول: ثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وذكر بملء الفم.
وقال أبو عبد الله: ثنا أبو جعفر النُّفَيْليّ، ثنا عِكْرِمة بن إبراهيم قاضي الرَّيّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بن طلحة قَالَ: ما رأيت أحدًا أخطب ولا أعرب من عائشة.
وقال الحاكم: ثنا محمد بن أحمد بن موسى الأديب: ثنا أبو عبد الله البُوشَنْجيّ: ثنا عبد الله بن يزيد الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: رأيت في المقسلاط صَنَمًا من نحاس، إذا عطش نزل فشرب. فسمعت
стр. 10968
البُوشَنْجيّ يقول: ربّما تكلمت العلماء بالكلمة على المعارضة، وعلى سبيل تفقُّدهم علومَ حاضريهم، ومقدار أفهامهم، تأديبًا لهم، وامتحانًا لأوهامهم. هذا عبد الرحمن وهو أحد علماء الشام، وله كُتُب في العلم قال: رأيت على المقسلاط، وهو موضع بدمشق، وهو سوق الرَّقيق، قَالَ: رأيت عليه صَنَمًا، وهو عامود طويل، إذا عطش نزل فشرب، يريد أنّه لا يعطش. ولو عطش نزل، يريد أنّه لا ينزل. فهو ينفي عنه النُّزُولَ والْعَطَشَ.
وقال أبو زكريّا العَنْبريّ: سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ يقول: محمد بن إسحاق بن سيّار عندنا ثقة.
قَالَ الحاكم: كان والد أبي زكريّا قد تكفّل بأسباب أبي عبد الله البُوشَنجيّ، فسمع منه أبو زكريّا الكثير وقال: قَالَ لي مرّة: أحسنت. ثمّ التفت إلى أبي فَقَالَ: قد قلت لابنك أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عُبَيْد لَفَرِح.
وقال الحَسَن بن يعقوب: كان مُقام أبي عبد الله بنَيْسابور على اللَّيْثيّة، فلمّا انقضت أيّامهم خرج إلى بُخارَى، إلى حضرة إسماعيل الأمير، فالتمس منه بعد أن أقام عنده بُرْهةً أنْ يكتب أرزاقه بنَيْسابور.
وقال الحاكم: سمعت الحسين بن الحسن الطُّوسيّ: سمعت أبا عبد الله البوشنجيّ يقول: أخذت من اللّيثيّة سبعمائة ألف درهم.
وقال دعلج: سمعت أبا عبد الله يقول، وأشار إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة فَقَالَ: محمد بن إسحاق كيّس، ولا أقول هذا لأبي ثور.
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ: روى البخاريّ، عن أبي عبد الله البوُشَنْجيّ حديثًا في «الصّحيح» .
قُلْتُ: فِي «الصَّحِيحِ» لِلْبُخَارِيِّ: ثنا محمد، نا النُّفَيْلِيُّ، فإنْ لَمْ يَكُنْ البُوشَنْجِيَّ وَإِلا فَهُوَ محمد بْنُ يحيى، والأغلب أنّه البوشنجيّ في تفسير سورة البَقَرة [١] . فإن الحديث بعَينه رواه الحاكم عن أبي بكر بن أبي نصر: نا
стр. 10969
البُوشَنجيّ، نا النُّفَيْليّ: ثنا مسكين بن بُكَيْر: ثنا شُعْبة، عن خالد الخُزَاعيّ الأصغر، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وهو ابن عمر: أنّها نسخت إِنْ تُبْدُوا ما في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ ٢: ٢٨٤ [١] الآية.
وقال الحاكم: ثنا الأصمّ، ثنا الصَّغَانيّ: أخبرني محمد بن إبراهيم، ثنا النُّفَيليّ، فذكر حديثا. ثمّ قال الحاكم: ثناه محمد بن جعفر، ثنا البُوشَنْجيّ وقال: ثنا عنه بسَرْخَس: عبد الله بن المغيرة المُهَلَّبيّ، وبمَرْو: محمد بن أحمد بن حاتم، وجماعة، وبِتِرْمِذ: أبو نصر محمد بن محمد، وبِبُخارَى:
أحمد بن سهل الفقيه، وبسَمَرْقَنْد: عبد الله بن محمد الثّقفيّ، وبنَسْف:
أحمد بن جمعة.
قلت: وقد وقع لي حديثه عاليًا: أَخْبَرَنِي محمد بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ كِنْدِيٍّ، قِرَاءَةً عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ الْهَرَوِيِّ، أَنَّ تَمِيمًا الْمُؤَدِّبَ أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ أَخْبَرَهَا قَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ الزَّاهِدُ سنة أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ: ثَنَا محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ صَلاحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ:
رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَوَصَلَ رَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ.
وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أَرْبَعٌ فَلا يَضُرُّهُ مَا زَوَى عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ» [٢] . تُوُفّي أبو عبد الله في غرّة المُحَرَّم سنة إحدى وتسعين، ودُفِن من الغد، ومولده سنة أربع ومائتين [٣] .
стр. 10970
٣٥٤- محمد بن إبراهيم بن سعد بن قُطْبَةَ.
أبو عبد الله القَيْسيّ النَّيْسابوريّ.
سمع: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وجماعة.
وعنه: أحمد بن أبي عثمان الحِيريّ، وغيره.
تُوُفّي سنة إحدى أيضًا، وقد تردَّد أيضًا إلى أحمد بن حرب الزّاهد.
٣٥٥- محمد بن إبراهيم بن شبيب [١] .
أبو عبد الله الأصبهاني العسّال.
سمع: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وحبّان بن بشْر القاضي، ومحمد بن المغيرة.
وعنه: أبو الشَّيْخ، وأبو أحمد العسّال، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَرانيّ، وغيرهم.
وكان أحد الثّقات ببلده [٢] .
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
وَقَالَ أبو عبد الله بْنُ مَنْدَهْ: حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو [الْبَجَلِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ الله رأسه رأس حمار» ] [٣] .
стр. 10971
٣٥٦- محمد بن إبراهيم بن بُكَيْر بن حبيب الطَّيَالِسيّ [١] .
عن: أبي الوليد الطَّيَالِسيّ، وغيره.
وعنه: الحسين بن أحمد السَّرِيّ، والطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.
٣٥٧- محمد بن إبراهيم بن خليل الفقيه.
أبو عبد الله مفتي هَمَدان وعالمها.
وروى عن: أحمد بن بُدَيْل، وإبراهيم بن أحمد بن يعيش.
وعنه: موسى بن سعيد الفرّاء، وأحمد بن محمد بن صالح، وآخرون.
تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين.
٣٥٨- محمد بن إبراهيم بن سعيد الأصبهانيّ الوشّاء [٢] .
عَنْ: طالوت بْن عَبَّاد، وعبد الواحد بْن غياث، وجماعة.
وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الشَّيخ.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين، وهو صدوق.
٣٥٩- محمد بن أحمد بن البراء [٣] .
القاضي أبو الحَسَن العَبْديّ البغداديّ.
سمع: عليّ بن المَدِينيّ، وَخَلَفَ بن هشام، والمعَافَى بن سليمان، وجماعة.
وعنه: عثمان بن السّمّاك، وابن قانع، والطَّبَرانيّ، وعبد الرحمن والد المخلّص، ومحمد بن إسحاق بن أيّوب، ومحمد بن عليّ بن سهل الأصبهانيّان، وآخرون.
стр. 10972
وقرأ على خَلَف وهشام ختمات، وأقرا فَعَرَض عليه: أحمد بن محمد الدّيباجيّ، وعلي بن سعيد، وعثمان بن السّمّاك، وأبو بكر النّقّاش.
وثّقه الخطيب [١] .
ومات في شوّال سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٣٦٠- محمد بن أحمد بن عياض [٢] .
أبو عُلاثَة المصريّ.
عن: محمد بن رُمْح، وحَرْمَلة.
وعنه: على بن محمد المصريّ، والطَّبَرانيّ، ومحمد بن أحمد الصّفّار، وحُمَيْد بن يونس، وجماعة.
وتفرد عن أبيه أبي غسّان أحمد بن عِياض بن أبي طيبة بما يُنْكَر.
وروى أيضًا عن: عبد الله بن يحيى بن مَعْبَد المراديّ، ومكّيّ بن عبد الله الرُّعَيْنيّ، ومحمد بن سَلَمة المُراديّ.
كنّاه الطَّبَرانيّ، وابن يونس.
مات من ضرب الدّولة في رمضان سنة إحدى وتسعين، شهد عليه عَوَامُّ بأمورٍ، ثمّ تبيّن أنّه مظلوم.
وكان بارعًا في الفرائض.
٣٦١- محمد بن أحمد بن النَّضْر [٣] .
أبو بكر البغداديّ النَّضْريّ الأزْدي.
سمع: جدّه معاوية بن عمرو الأزْديّ، والقَعْنَبيّ، وأبا غسان النّهديّ،
стр. 10973
وسَعْدُوَيْه، وابن الأصبهاني.
وعنه: ابن صاعد، وأبو بكر النّجّاد، والشّافعيّ، وأبو سهل القطّان، والطَّبَرانيّ، وخلْق.
وعاش خمسًا وتسعين سنة.
وثّقه عبد الله بن أحمد بن حنبل [١] .
ومات في صَفَر سنة إحدى أيضًا [٢] .
٣٦٢- محمد بن أحمد بن سليمان [٣] .
أبو العبّاس الهَرَويّ الفقيه الحافظ.
رحل إلى الشّام، وسمع: أبا عُمَيْر عيسى بن النّحّاس، وموسى بن عامر، والهيثم بن مروان، وأبا حفص الفلّاس، وطبقتهم.
وعنه: شيوخ أصبهان عبد الرحمن بن سِياه، وأحمد بن بُنْدار، وأبو الشّيخ، ومحمد بن إسحاق بن أيّوب، وغيرهم.
وله تصانيف.
مات ببَرُوجِرْد سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
٣٦٣- محمد بن أحمد داود [٤] .
أبو بكر المؤَدّب.
عن: أبي كامل الجحدريّ، وهشام بن عمّار، وجماعة.
وعنه: محمد بن مَعْمَر الأصبهانيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة أربع وتسعين.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: لا بأس به [٥] .
стр. 10974
٣٦٤- محمد بن إبراهيم بن حمدون [١] .
أبو الحَسَن الكوفيّ الخزّازّ.
سمع: أبا كُرَيْب، وعيسى بن الْجَهْم، وجماعة.
وعنه: أبو محمد بن ماسي، وعثمان بن أحمد الرّزّاز.
تُوُفّي سنة سَبْعٍ وتسعين.
٣٦٥- محمد بن أحمد بن نصر الفقيه [٢] .
أبو جعفر التِّرْمِذيّ، شيخ الشّافعية بالعراق.
قَالَ ابن شُرَيْح: رحل وسمع: يحيى بن بُكَيْر، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، و ( ... ) [٣] بن إبراهيم الطيبي القواريري، وطبقتهم، وتفقه على أصحاب الشافعي، وهو صاحب [ذلك] [٤] المذهب.
روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ.
وكان إمامًا قُدْوة، زاهدًا ورعا، قانعا باليسير، كبير القدر.
قال الدّار الدّارقطنيّ: ثقة مأمون [٥] .
حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِيّ الزَّجّاج أنّه كان يُجْري عليه في الشّهر
стр. 10975
أربع تمرات [١] .
قَالَ: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
وقال محمد بن موسى بن حمّاد: أخبرني أنّه تَقَوَّت بضعة عشر يومًا بخمس حبّاتٍ وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لِفْتًا، وكنت [آكل كلَّ يومٍ واحدة] [٢] .
وقال الإمام أبو زكريّا النَّوَويّ: أبى أبو [٣] جعفر الْجَزْم بطهارة شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب.
قلت: يجب على كلّ مسلم الاعتقاد بطهارة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ لمّا حلق رأسه [فرّق] [٤] شَعْرَه [الطاهر] [٥] المطهَّر على أصحابه [٦] ، ولم يكن ليفرّق عليهم شيئًا نجِسًا.
قَالَ أحمد بن عثمان [السِّمسار والد أبي] [٧] حفص: حضرت عند أبي جعفر التِّرْمِذيّ، فسُئِل عن حديث « [إن الله تعالى ينزل إلى سماء] [٨] الدُّنيا» فالنُّزول كيف يكون يبقى فوقه عُلُوّ؟ فَقَالَ: النُّزول معقول، والْكَيْفُ مجهولُ، والإيمان به واجب، والسُّؤال عنه بِدْعة.
قَالَ أحمد بن كامل: لم يكن للشّافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع، ولا أكثر تقلّلا.
стр. 10976
توفّي أبو جعفر، ﵀، في المحرَّم سنة خمسٍ وتسعين، وقد أكمل أربعًا وتسعين سنة.
ونُقِل أنّه اختلط بآخره.
٣٦٦- محمد بن أحمد بن بالويه [١] .
أبو العبّاس النَّيْسابوريّ، صدر محشم يُلَقَّب: عصيدة.
حدَّث عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وغيره.
وروى الحديث عنه جماعة.
تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين.
٣٦٧- محمد بن أحمد بن خُزَيْمة.
أبو مَعْمَر البصْريّ.
تُوُفّي بمصر سنة ستٍّ أيضًا.
وروى عنه: أبو سعيد بن يونس.
٣٦٨- محمد بن أحمد بن الضّحّاك.
أبو بكر الْجَدَليّ إمام جامع دمشق، وابنه إمام جامع دمشق.
روى عن: هشام بن عمّار، ومحمد بن رُمْح المصريّ، وجماعة.
وعنه: أبو عليّ بنٍّ هارون، وأبو أحمد بن النّاصح المفسّر.
بقي إلى سنة ستٍّ وتسعين.
٣٦٩- محمد بن أحمد بن أبي خَيْثَمة زُهَيْر بن حرب [٢] .
الحافظ أبو عبد الله بن الحافظ أبي بكر ابن الحافظ أبي خيثمة النّسائيّ ثمّ البغداديّ.
стр. 10977
سمع: أباه، ونصر بن عليّ الْجَهْضَميّ، وعَبّاد بن يعقوب الرَّوَاجِنيّ، وأبا حفص الفلّاس، وطبقتهم.
وعنه: أحمد بن كامل، وابن مُقْسم، والطَّبَرانيّ، وغيرهم.
قَالَ ابن كامل: أربعة كنت أحب بقاءهم: أبو جعفر الطَّبَريّ، ومحمد بن البربريّ، وأبو عبد الله بن أبي خَيْثَمة، والمَعْمَريّ، فما رأيت أحفظ منهم [١] .
وقال الخطيب [٢] : كان أبوه أبو بكر يستعين به في عمل التّاريخ.
ومات في ذي العقدة سنة سبع وتسعين.
٣٧٠- محمد بن أحمد بن يحيى بن قضاء، بالقاف.
أبو جعفر البصّريّ الْجَوْهريّ.
عن: هُدْبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث، وجماعة.
وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الطَّاهر الذُّهَليّ قاضي مصر. وربّما نسبوه إلى جدّه، فقيل: محمد بن قضاء الْجَوْهريّ الرّاوي عن سليمان الشَّاذكونيّ، وغيره.
أمّا:
محمد بن فَضاء، بالفاء.
فقد مرّ في عَشْر السّتّين ومائة.
٣٧١- محمد بن أحمد بن كيسان [٣] .
стр. 10978
أبو الحَسَن البغداديّ النَّحْويّ.
أخذ عن: البصْريّ، والكوفيين، وبرع في العربية وصنّف التّصانيف.
وكان أبو بكر بن مجاهد المقرئ يقول: هو أنحى من الشّيخين، يعني: ثعلبًا، والمبرَّد [١] .
وصنّف كتاب «غريب الحديث» ، وكتابًا في القراءات، وكتاب «الوقف والابتداء» ، وكتاب «المهذَّب في النَّحْو» ، وغير ذلك [٢] .
وتُوُفّي في ذي القعدة سنة تسعٍ وتسعين.
قَالَ ابن بُرْهان [٣] : قصدت ابن كَيْسان لأقرا عليه كتاب سِيبَويْه، فقال:
اذهب به إلى أهله. يعني الزَّجّاج، وابن السّرّاج.
٣٧٢- محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي جميلة [٤] .
أبو العلاء الذُّهَليّ الوَكِيعيّ الكوفيّ.
نزل مصر.
سمع: عاصم بن عليّ، وعليَّ بنَ الْجَعْد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصّبّاح الدّولابيّ، وعليّ بن المدينيّ، وأحمد بن صالح المصريّ، وطبقتهم.
روى عنه: أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة ثبتًا، وحمزة الكِنانيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، والحسن بن رشيق، وعبد الله بن عديّ الحافظ، والحسين بن الأخضر الأسيوطيّ، ومحمد بن عبد الله بن حيّويه صاحب النّسائيّ، وأبو
стр. 10979
إسحاق محمد بن القاسم بن شعْبان القُرْطُبيّ، وأبو بكر محمد بن عليّ التِّنِّيسيّ، وجماعة.
توفّي في جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة، وعاش ستًّا وستّين سنة.
٣٧٣- محمد بن أحمد بن عبد الله العبيدي المصريّ.
عُرِف بابن العُرَيْنيّ.
عن: زُهير بن عَبّاد.
وعنه: حمزة في «مجلس البطاقة» .
وتُوُفّي في ربيع الآخر سنة ثلاثمائة.
٣٧٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد.
أبو عبد الله بن كَيْسان الواسطيّ.
سمع: عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْمًا، وأحمد بن صالح، والعلاء بن مسلم.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ، وأبو محمد بن السّقّاء، وأبو بكر الإسماعيليّ، وغيرهم.
٣٧٥- محمد بن أحمد بن خالد الزُّرَيْقيّ البصْريّ.
عن: عبد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبيّ.
وعنه: هلال بن محمد، وعبد الله بن عديّ الحافظ.
٣٧٦- محمد بن أحمد بن مهديّ [١] .
أبو عُمارة البغداديّ.
عن: أبي بكر بن أبي شيبة، ولُوَيْن.
وفي حديثه مناكير [٢] .
روى عنه: ابن السّمّاك، وأبو بكر الشّافعيّ، ودعلج.
стр. 10980
ضعّفه الدّار الدّارَقُطْنيّ جدًّا [١] .
٣٧٧- محمد بن أحمد بن المُثَنَّى.
أبو عبد الله النَّيْسابوريّ الحافظ.
سمع: ابن راهَوَيْه، ومحمد بن إبراهيم بن الفُضَيْل، والفلّاس، وعبد الجبّار بن العلاء، وطبقتهم.
وعنه: أحمد بن إسحاق بن إبراهيم.
٣٧٨- محمد بن أحمد بن سُفْيان التِّرْمِذيّ.
عن: عُبَيْد الله القواريريّ، وغيره.
٣٧٩- محمد بن إسحاق بن أَعْيَن [٢] .
أبو ربيعة الرّبعيّ المكّيّ المؤذّن بالمسجد الحرام، المقرئ.
قرأ على: البزّيّ، وقُنْبُل.
وصنَّف قراءة ابن كثير. وكان من جلّة المقرءين.
أقرأ في حياة شيخيه.
عرض عليه: محمد بن الصّبّاح، ومحمد بن عيسى بُنْدار، وعبد الله بن أحمد البلْخيّ، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق، ومحمد بن الحَسَن النّقّاش، وآخرون.
وقال ابن بُنْدار: مات في رمضان سنة أربعٍ وتسعين [٣] .
٣٨٠- محمد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَيْهَقِيُّ.
أبو العبّاس الزاهد.
عن: محمد بن حُمَيْد، وأحمد بن منيع.
стр. 10981
وعنه: أبو حامد الخطيب، ومحمد بن محمد الْجُرْجانيّ، وجماعة.
٣٨١- محمد بن إسحاق المستملي النَّيْسابوريّ.
عُرِفَ بالمسوّف.
سمع: إسحاق بن أبي شيبة، وطبقته.
وعنه: محمد بْن صالح بْن هانئ، وأبو الفضل بن إبراهيم.
٣٨٢- محمد بن إسحاق بن الصّبّاح النَّيْسابوريّ التّاجر.
عن: ابن راهَوَيْه، وعمرو بن زرارة.
وعن: ابن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانئ، وقاسم بن غانم.
٣٨٣- محمد بن أحمد بن عَبْدُوس [١] .
أبو عبد الملك الرَّبْعيّ، الصُّوريّ.
عن: إِبْرَاهِيم بْن هشام الغسّانيّ، وصَفْوان بْن صالح، وسُليمان ابن بِنْت شُرَحْبيل.
وعنه: أبو علي بن هارون الأنصاريّ، والطَّبَرانيّ، وابن عديّ.
٣٨٤- محمد بن أسد بن يزيد [٢] .
الزَّاهد المُعَمَّر أبو عبد الله المَدِينيّ الأصبهانيّ.
سمع: مجلسًا من أبي داود الطَّيَالِسي، وتفرّد في الدُّنيا بالسَّماع منه.
وروى حديثًا واحدًا عن هزيمة بن عبد الأعلى.
стр. 10982
وعاش نحو المائة أو جاوزها، وَأُقْعِدَ.
وكان ممّن طال عمره وحسُن عمله.
وقيل: كان مُجاب الدَّعوة [١] .
روى عنه: أبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ، وأحمد بن بُنْدار، وأبو الشَّيخ.
وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين [٢] . وهو ممّن عاش بعد تاريخ سماعه تسعين سنة، وَهُمْ قليل.
قَالَ أبو عبد الله بن مَنْدَه: محمد بن أسد الأصبهانيّ، حدَّث عن الطَّيَالِسيّ بمناكير [٣] .
٣٨٥- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد المَرْوَزِيّ [٤] .
القاضي أبو الحَسَن بن راهوَيْه.
سمع: أباه، وعلي بن حُجْر، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المَدِينيّ، وأبا مُصْعَب، وطائفة.
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وابن قانع، وأحمد بن خُزَيْمة، وأحمد بن جعفر بن مسلم، وسليمان الطَّبَرانيّ.
وكان من الفقهاء والعلماء.
ولي قضاء مَرْو، ثم قضاء نَيْسابور. وقد تُوُفّي والده وهو غائب في الرّحلة.
стр. 10983
قَالَ أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ: سمعته يقول: دخلتُ على أحمد بْن حنبل فَقَالَ: أنت ابن أبي يعقوب؟ قلت: نعم.
قَالَ: أما إنّك لو لزِمْتَه كان أكثر لفائدتك. فإنك لن ترى مثله [١] .
يقول الحاكم إن أبا الحسن تُوُفّي بمَرْو، وهذا وهْم. فإنّ ابن المنادي، وابن قانع قَالَ: قَتَلَتْه القَرَامطة بطريق مكّة سنة أربعٍ وتسعين [٢] .
٣٨٦- محمد بن إسحاق بن مَلَّة [٣] .
أبو عبد الله الأصبهانيّ المسوحيّ.
سمع الكثير من: لُوَيْن، وطبقته.
وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ [٤] ، ٣٨٧- ومحمد بن إسحاق المسوحي [٥] .
آخر أَقْدَمُ من هذا.
سمع: مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد، وعَمْرو بن مرزوق، والقَعْنَبيّ، وأبا سَلَمَةَ التَّبُوذكيّ، وسهل بن عثمان، وعدّة، وكان من الحُفّاظ المشهورين.
روى عنه ابن أبي حاتم وقال: هو صدوق.
٣٨٨- محمد بن إسماعيل المقرئ الزّاهد [٦] .
стр. 10984
أحد مشايخ الصُّوفيّة.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين ومائتين ودُفِن مع شيخه عليّ بن رَزِين الزّاهد الصُّوفيّ على طُور سَيْناء [١] .
٣٨٩- محمد بن إسماعيل بن مِهْران [٢] .
الحافظ أبو بكر الإسماعيليّ النَّيْسابوريّ لا الْجُرْجانيّ.
سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الله بن الجرّاح، وهشام بن عمّار، وطبقتهم.
وعنه: عبد الله بن صالح، وأبو عبد الله بن الأخرم، وجماعة.
وكان أحد أركان الحديث بنَيْسابور.
له مصنَّفات مُجَوَّدة.
قَالَ الحاكم: جمع حديث الزُّهْريّ وجَوَّده، وكذلك حديث مالك، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عُقْبة. وبقي مريضًا ستّ سنين. عهِدْتُ مشايخَنا لا يصحّحون سماعَ مَنْ سَمِع منه في المرض، فإنه كان لا يقدر أن يحرِّك لسانه إلّا بلا. فكان إنْ قِيلَ له: كما قرأنا عليك، قَالَ: لا لا لا، ويُحرِّك رأسه بنعم.
وأمّا عبد الله بن سعد، فحدَّثني أنّه كان ما يقدر أن يحرّك رأسه، وقال: لم يصحّ عنه إلّا حديث واحد، فإنّي قرأته عليه غير مرّة، إلى أن أشار بعينه إشارةً، فهمتها عنه أَنْ نعم.
قَالَ الحاكم: تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين في ذي الحجّة.
٣٩٠- محمد بن إسماعيل بن عامر [٣] .
стр. 10985
أبو بكر الرُّقّيّ التّمّار.
سكن بغداد، وروى عن: أحمد بن سِنان الواسطيّ، والسَّرِيّ السَّقَطيّ.
وعنه: أبو عمرو بن السّمّاك.
بقي إلى بعد التّسعين ومائتين [١] .
٣٩١- محمد بن إسماعيل التَّميمي الأصبهانيّ [٢] .
عن: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وغيره.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين.
٣٩٢- محمد بن أسلم [٣] .
أبو عبد الله اللّارديّ [٤] الأندلسيّ.
رحل وسمع: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان الجيزيّ، ومحمد بن عزيز.
تُوُفّي بالأندلس سنة خمسٍ وتسعين [٥] .
٣٩٣- محمد بن أيّوب بن ضريس [٦] .
стр. 10986
أبو عبد الله البَجَليّ الرّازيّ.
شيخ الرَّيّ ومُسْنِدُها.
وُلِد في حدود المائتين.
وسمع: مسلم بن إبراهيم، والقعنبيّ، ومحمد بن كثير العَبْديّ، وموسى بن إسماعيل، وأبا الوليد، وطبقتهم.
وعنه: ابن أبي حاتم ووثَّقه [١] ، وعلى بن شَهْريار، وأحمد بن إسحاق بن مِنْجاب الطّيّبيّ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وخلْق كثير.
تُوُفّي في يوم عاشوراء سنة أربعٍ وتسعين بالرّيّ.
وله كتاب «فضائل القرآن» في أربعة أجزاء سمعناه. وآخر من روى حديثه عاليًا أبو الرَّوْح الهَرَويّ، وكان ذا معرفة وحِفْظ، وعُلُوّ رواية.
وقد أورد ابن عُقْدة وفاته في يوم عاشوراء سنة خمسٍ، والأوّل أصحّ.
وثّقه الخليليّ، وقال: هو محدِّث. وجَده يَحْيَى، من أصحاب سُفْيان الثَّوريّ.
٣٩٤- محمد بن بُنْدار بن سهل الأستراباذيّ.
عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ.
وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ.
وكان ثقة.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
٣٩٥- محمد بن جعفر بن أعين [٢] .
أبو بكر البغداديّ.
стр. 10987
عن: عفّان، وعاصم بن أبي عليّ، وأبي بكر بن أبي شيبة.
وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن عبد الله بن حَيَّوَة النَّيسابوريّ، وجماعة من المصريّين.
وكان ثقة. قاله الخطيب [١] .
وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين.
٣٩٦- محمد بن جعفر بن محمد [٢] .
أبو بكر بن الأمام الرَّبَعيّ الحنفيّ البغداديّ. نزيل دِمياط.
سمع: إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس اليربوعيّ، وغيرها، وعلي بن المَدِينيّ، وهذه الطبقة.
وعنه: ن. وقال: ثقة [٣] ، وأبو عليّ بن هارون، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر بن عليّ النّقّاش، وأبو القاسم الطّبرانيّ، وآخرون.
توفّي سنة ثلاثمائة يوم عيد النحر [٤] .
٣٩٧- محمد بن جعفر [٥] .
أبو عمر الكوفيّ القتّات.
стр. 10988
سمع: أبا نعيم، وأحمد بن يونس، وجماعة.
وعنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمر الجعابي، والحسن بن جعفر الخرقي السمسار، وسليمان الطبراني.
قَالَ الخطيب [١] : كان ضعيفًا، تكلّموا في سماعه من أبي نُعَيْم.
تُوُفّي ببغداد في جمادى الأولى سنة ثلاثمائة.
وهو أخو الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب.
٣٩٨- محمد بن جُنَادة بن عبد الله الإلهانيّ الأندلسيّ الإشْبيليّ [٢] .
روى عن: يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيّوب.
ورحل فسمع من: أبي الطّاهر أحمد بن السَّرْح، وَسَلَمَةَ بن شبيب، ويونس بن عبد الأعلى.
وولي قضاء إشبيلية، وطال عمره ورحلوا إليه.
روى عنه: محمد بن قاسم [٣] ، وغيره.
تُوُفّي في سنة ستٍّ وتسعين.
٣٩٩- محمد بن حاتم بن نُعَيْم المَرْوَزِيّ ثم المِصِّيصيّ [٤] .
عن: نُعَيْم بن حمّاد، وسُوَيْد بن نصر، وحيّان بن موسى، وإسحاق بن يونس المَرْوَزِيّين، ومحمد بن يحيى العدنيّ.
стр. 10989
وعنه: ن.، وَالعَقِيلِيُّ، وابن عَدِيّ، والطبراني، وآخرون.
وثقه النسائي.
٤٠٠- محمد بن حامد بن السري.
أبو الحسين المروزي خال السني.
قدم دمشق وحدَّث بها عن: نصر بن عليّ الْجَهْضَمي، وأبي حفص الفلّاس، والحسن بن عَرَفة، وطبقتهم.
وعنه: أبو عليّ بن آدم، وعبد الله بن النّاصح.
وكان ثقة.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. له كتاب في السنة وَقَعَ لنا.
٤٠١- محمد بن حبيب [١] .
أبو عبد الله البزّار.
عن: أحمد بن حنبل، وشجاع بن مَخْلَد.
وعنه: الحَسَن بن أبي العنْبر، وغيره.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين.
وقد أثنى عليه أبو بكر الخلّال الحنبليّ، وروى عن رجل، عنه.
وكان أحد الفقهاء.
وآخر من روى عنه أبو جعفر بن ثرية الهاشميّ.
٤٠٢- محمد بن الحسن [٢] .
أبو الحسين الخُوارزميّ صاحب الفرس.
حدَّث بالموصل عن: يحيى بن هاشم السّمسار، وعليّ بن الْجَعْد.
وعنه: مُكْرَم القاضي، ويزيد بن محمد بن إياس وقال: فيه لِين [٣] .
стр. 10990
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.
٤٠٣- محمد بن الحَسَن بن سماعة الحضرميّ الكوفيّ [١] .
عن: أبي نُعَيْم.
وعنه: محمد بن عمر الْجِعابي، وأبو بكر الإسماعيليّ، والحَسَن بن جعفر الرَّقّيّ، وجماعة.
قَالَ الدّار الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [٢] .
قلت: تُوُفّي في جُمادَى الأولى سنة ثلاثمائة. وبينه وبين القبّاب في الوفاة أيّام. وهو أسن من القبّاب.
٤٠٤- محمد بن الحَسَن بن الفَرَج الهَمْدانيّ [٣] .
عن: عبد الحميد بن عاصم، وكامل بن طلحة، وشيبان بن فَرُّوخ، وله مُسْنَد.
وعنه: جعفر الخُلْديّ، والجِعَابي، وابن قانع، وعبد الرحمن بن عُبَيْد.
وكان حافظًا نبيلًا [٤] .
٤٠٥- محمد بن الحسين بن عُمارة النَّيْسابوريّ المقرئ.
عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وغيره.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
٤٠٦- محمد بن الحسين [٥] .
أبو العبّاس البغداديّ الأنماطيّ.
стр. 10991
عن: سَعْدُوَيْه، ويحيى بن مَعِين.
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وابن خلّاد النَّصِيبيّ، والطَّبَرانيّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين [١] .
٤٠٧- محمد بن الحسين بن حبيب القاضي [٢] .
أبو حُصَيْن الوادعيّ الكوفيّ.
سمع: أحمد بن يونس، وجَنْدل بن وَالق، ويحيى الحِمّانيّ، وعَوْن بن سلّام، وطبقتهم.
طال عُمره، وصنّف «المُسْنَد» .
روى عنه: عثمان بن السّمّاك، وأبو بكر النّجّاد، وجعفر بن محمد بن عَمْرو، وأبو بكر عبد الله الطّلْحيّ، وأبو القاسم الطّبرانيّ، وطائفة.
وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [٣] .
ومات بالكوفة في رمضان سنة ستٍّ وتسعين.
٤٠٨- محمد بن الحسين [٤] .
أبو عبد الله الأصبهانيّ الخُشُوعيّ الزّاهد، شيخ الوَرِعين والقرّاء.
كتب الكثير من العلم، وروى اليسير.
وعنه: أبو مسلم محمد بن بكر الغزّال، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ.
стр. 10992
قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ [١] : كانت العبادة حِرْفَتُه، والتَّلَذُّذ بالعَبْرة شَهْوَتُه، وله الكلام البليغ في تأديب النُّسّاك.
تخرَّج به أبو الحَسَن عليّ بن أحمد الأسواريّ، وأبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن المَرْزُبان الواعظ، ومن بعدهما.
ثمّ ذكر شيئًا مِن مَوَاعِظه.
٤٠٩- محمد بن حنيفة بن ماهان [٢] .
أبو حنيفة القَصَبيّ الواسطيّ. نزل بغداد وحدَّث.
عن: خالد بن يوسف السَّمْتيّ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، ومحمد الباقرحيّ، وجماعة.
قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [٣] : حدَّث سنة سبْعٍ وتسعين.
٣١٠- محمد بن حيان [٤] .
أبو العباس المازني البصري.
عن: عَمْرو بن مرزوق، وأبي الوليد، ومسدَّد، وجماعة.
وعنه: فاروق الخطابي، ودَعْلَج، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة.
٤١١- محمد بن خُشْنام.
أبو بكر البلْخيّ.
عن: قُتَيْبة بن سعيد.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.
٤١٢- محمد بن داود بن بُنْدار.
أبو عبد الله الفارسيّ.
стр. 10993
سمع: قُتَيْبَة بن سعيد، وغيره.
وروى بجُرْجان.
سمع منه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ونُعَيْم بن عبد الملك، وآخرون.
حدَّث سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وهو صدوق.
٤١٣- محمد بن داود بن الجرّاح [١] .
أبو عبد الله.
من سَرَوَات البغداديّين، وهو عمّ الوزير عليّ بن عيسى.
كان كاتبًا عارفًا بالأخبار وأيّام النّاس ودُوَل الملوك، لَهُ في ذلك مصنَّفات.
روى عن: عَمْر بن شَبَّة، وعُبَيْد الله بن سعْد الزُّهْريّ، وطبقتهما.
وعنه: عمر بن الحَسَن الأشْنانيّ القاضي، وسليمان الطَّبَرانيّ.
وقُتل كما تقدّم مع ابن المعتزّ سنة ستٍّ.
٤١٤- محمد بن داود بن عليّ بن خَلَف [٢] .
الإمام البارع أبو بكر بن الإمام أبي سليمان الأصبهانيّ، ثمّ البغداديّ الظّاهريّ الفقيه الأديب، مصنِّف كتاب «الزّهرة» .
стр. 10994
يروي عن: أبيه، وعبّاس الدّوريّ، وغيرها.
وعنه: نِفْطَوَيْه، والقاضي أبو عَمْرو محمد بن يوسف، وجماعة.
وكان من أذكياء العالم. جليس للْفُتْيا بعد والده، وناظَرَ أبا العبّاس بن سُرَيْج.
قَالَ القاضي أبو الحَسن الدّاوُديّ: لمّا جلس محمد بن داود للفتوى بعد وفاة والده استصغروه، فدسّوا عليه من سأله عن حَدِّ السُّكْر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سَكْران؟ فَقَالَ: إذا غَرُبَتْ عنه الهُموم، وباحَ بِسِرِّه المكتوم. فَاسْتُحْسِنَ ذلك منه.
وقال محمد بن يوسف القاضي: كنت أساير محمد بن داود، فإذا بجارية تغنّي بشيء من شِعْره هو:
أشكو غليل فؤاد أنت مُتْلِفُهُ ... شكوي عَليلٍ إلى إلفٍ يُعَلِّلُهُ
سُقْمي تزيدُ مع الأيامِ [١] كَثْرَتُهُ ... وأنت في عُظم ما أَلْقَى تُقَلِّلُه
الله حرَّم قَتْلِي في الهوى سَفَهًا [٢] ... وأنت يا قاتِلِي ظُلْمًا تُحَلِّلُهُ [٣]
وعن عبيد الله بن عبد الكريم قَالَ: كان محمد بن داود خصمًا لابن سُرَيْج، وكانا يتناظران ويترادَّان في الكُتُب، فلمّا بلغ ابنَ سُرَيْج موتُ محمد، نحَّى سجّاده وجلس للتعزية وقال: ما آسي إلّا على ترابٍ أكل لسان محمد بن داود [٤] .
وقال محمد بن إبراهيم بن سُكَّرَة القاضي: كان محمد بن جامع الصَّيْدلانيّ محبوب محمد بن داود ينفق على محمد بن داود، وما عُرِف معشوق يُنْفِقُ على معشوقه سواه [٥] .
стр. 10995
ومن شِعره:
حملتُ جبال الحبّ فوقي [١] وإنّني ... لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحبّ من حُسْن ولا من سَمَاجة ... ولكنه شيء به الرّوح تكلف [٢]
وقال نِفْطَوَيْه النَّحْويّ: دخلت على محمد بن داود في مرضه، فقلت:
كيف تجدك؟ قَالَ: حُبَّ من تعلم أورثني ما ترى.
فقلت: ما منعك من الاستمتاع به، مع القدرة عليه؟
فَقَالَ: الاستمتاع على وجهين: أحدهما النّظر، وهو أورثني ما ترى.
فقلت: ما منعك من الاستمتاع به، مع القدرة عليه؟
فقال: الاستماع على وجهين: أحدهما النَّظَر، وهو أورثني ما ترى.
والثاني اللّذّة المحظورة، ومنعني منها مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» . ثمّ أنشدَنا لنفسه:
أنْظُر إلى السِّحْر يجري في لَوَاحِظِه ... وانْظُر إلى دَعَجٍ في طَرَفِه السّاجي
وانْظُر إلى شَعَراتٍ فوق عارِضِهِ ... كأنّهنّ نِمالٌ دَبَّ في عاجِ [٣]
قَالَ نِفْطَوَيْه: ومات في ليلته أو في اليوم الثّاني.
رواها جماعة عن نِفْطَوَيْه.
قَالَ أبو زيد عليّ بن محمد: كنت عند ابن مَعِين، فذكرتُ له حديثًا سمعته عن سُوَيْد بن سعيد، فذكر الحديث المذكور. فَقَالَ: والله لو كان عندي فَرَسٌ لَغَزَوْتُ سُوَيْدًا في هذا الحديث [٤] .
تُوُفّي في رمضان سنة سبْعٍ وتسعين كَهْلًا.
وقال ابن حزم: تُوُفّي عاشر رمضان، وله ثلاثٌ وأربعون سنة.
قَالَ: وكان من أجمل النّاس وأكرمهم خُلُقًا، وأبلغهم لسانًا، وأنظفهم