← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 10991–11030 · переход к 10996.

стр. 10991

عن: سَعْدُوَيْه، ويحيى بن مَعِين. وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وابن خلّاد النَّصِيبيّ، والطَّبَرانيّ، وآخرون. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين [١] . ٤٠٧- محمد بن الحسين بن حبيب القاضي [٢] . أبو حُصَيْن الوادعيّ الكوفيّ. سمع: أحمد بن يونس، وجَنْدل بن وَالق، ويحيى الحِمّانيّ، وعَوْن بن سلّام، وطبقتهم. طال عُمره، وصنّف «المُسْنَد» . روى عنه: عثمان بن السّمّاك، وأبو بكر النّجّاد، وجعفر بن محمد بن عَمْرو، وأبو بكر عبد الله الطّلْحيّ، وأبو القاسم الطّبرانيّ، وطائفة. وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ [٣] . ومات بالكوفة في رمضان سنة ستٍّ وتسعين. ٤٠٨- محمد بن الحسين [٤] . أبو عبد الله الأصبهانيّ الخُشُوعيّ الزّاهد، شيخ الوَرِعين والقرّاء. كتب الكثير من العلم، وروى اليسير. وعنه: أبو مسلم محمد بن بكر الغزّال، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ.

стр. 10992

قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ [١] : كانت العبادة حِرْفَتُه، والتَّلَذُّذ بالعَبْرة شَهْوَتُه، وله الكلام البليغ في تأديب النُّسّاك. تخرَّج به أبو الحَسَن عليّ بن أحمد الأسواريّ، وأبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن المَرْزُبان الواعظ، ومن بعدهما. ثمّ ذكر شيئًا مِن مَوَاعِظه. ٤٠٩- محمد بن حنيفة بن ماهان [٢] . أبو حنيفة القَصَبيّ الواسطيّ. نزل بغداد وحدَّث. عن: خالد بن يوسف السَّمْتيّ، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، ومحمد الباقرحيّ، وجماعة. قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [٣] : حدَّث سنة سبْعٍ وتسعين. ٣١٠- محمد بن حيان [٤] . أبو العباس المازني البصري. عن: عَمْرو بن مرزوق، وأبي الوليد، ومسدَّد، وجماعة. وعنه: فاروق الخطابي، ودَعْلَج، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة. ٤١١- محمد بن خُشْنام. أبو بكر البلْخيّ. عن: قُتَيْبة بن سعيد. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٤١٢- محمد بن داود بن بُنْدار. أبو عبد الله الفارسيّ.

стр. 10993

سمع: قُتَيْبَة بن سعيد، وغيره. وروى بجُرْجان. سمع منه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ونُعَيْم بن عبد الملك، وآخرون. حدَّث سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وهو صدوق. ٤١٣- محمد بن داود بن الجرّاح [١] . أبو عبد الله. من سَرَوَات البغداديّين، وهو عمّ الوزير عليّ بن عيسى. كان كاتبًا عارفًا بالأخبار وأيّام النّاس ودُوَل الملوك، لَهُ في ذلك مصنَّفات. روى عن: عَمْر بن شَبَّة، وعُبَيْد الله بن سعْد الزُّهْريّ، وطبقتهما. وعنه: عمر بن الحَسَن الأشْنانيّ القاضي، وسليمان الطَّبَرانيّ. وقُتل كما تقدّم مع ابن المعتزّ سنة ستٍّ. ٤١٤- محمد بن داود بن عليّ بن خَلَف [٢] . الإمام البارع أبو بكر بن الإمام أبي سليمان الأصبهانيّ، ثمّ البغداديّ الظّاهريّ الفقيه الأديب، مصنِّف كتاب «الزّهرة» .

стр. 10994

يروي عن: أبيه، وعبّاس الدّوريّ، وغيرها. وعنه: نِفْطَوَيْه، والقاضي أبو عَمْرو محمد بن يوسف، وجماعة. وكان من أذكياء العالم. جليس للْفُتْيا بعد والده، وناظَرَ أبا العبّاس بن سُرَيْج. قَالَ القاضي أبو الحَسن الدّاوُديّ: لمّا جلس محمد بن داود للفتوى بعد وفاة والده استصغروه، فدسّوا عليه من سأله عن حَدِّ السُّكْر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سَكْران؟ فَقَالَ: إذا غَرُبَتْ عنه الهُموم، وباحَ بِسِرِّه المكتوم. فَاسْتُحْسِنَ ذلك منه. وقال محمد بن يوسف القاضي: كنت أساير محمد بن داود، فإذا بجارية تغنّي بشيء من شِعْره هو: أشكو غليل فؤاد أنت مُتْلِفُهُ ... شكوي عَليلٍ إلى إلفٍ يُعَلِّلُهُ سُقْمي تزيدُ مع الأيامِ [١] كَثْرَتُهُ ... وأنت في عُظم ما أَلْقَى تُقَلِّلُه الله حرَّم قَتْلِي في الهوى سَفَهًا [٢] ... وأنت يا قاتِلِي ظُلْمًا تُحَلِّلُهُ [٣] وعن عبيد الله بن عبد الكريم قَالَ: كان محمد بن داود خصمًا لابن سُرَيْج، وكانا يتناظران ويترادَّان في الكُتُب، فلمّا بلغ ابنَ سُرَيْج موتُ محمد، نحَّى سجّاده وجلس للتعزية وقال: ما آسي إلّا على ترابٍ أكل لسان محمد بن داود [٤] . وقال محمد بن إبراهيم بن سُكَّرَة القاضي: كان محمد بن جامع الصَّيْدلانيّ محبوب محمد بن داود ينفق على محمد بن داود، وما عُرِف معشوق يُنْفِقُ على معشوقه سواه [٥] .

стр. 10995

ومن شِعره: حملتُ جبال الحبّ فوقي [١] وإنّني ... لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحبّ من حُسْن ولا من سَمَاجة ... ولكنه شيء به الرّوح تكلف [٢] وقال نِفْطَوَيْه النَّحْويّ: دخلت على محمد بن داود في مرضه، فقلت: كيف تجدك؟ قَالَ: حُبَّ من تعلم أورثني ما ترى. فقلت: ما منعك من الاستمتاع به، مع القدرة عليه؟ فَقَالَ: الاستمتاع على وجهين: أحدهما النّظر، وهو أورثني ما ترى. فقلت: ما منعك من الاستمتاع به، مع القدرة عليه؟ فقال: الاستماع على وجهين: أحدهما النَّظَر، وهو أورثني ما ترى. والثاني اللّذّة المحظورة، ومنعني منها مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» . ثمّ أنشدَنا لنفسه: أنْظُر إلى السِّحْر يجري في لَوَاحِظِه ... وانْظُر إلى دَعَجٍ في طَرَفِه السّاجي وانْظُر إلى شَعَراتٍ فوق عارِضِهِ ... كأنّهنّ نِمالٌ دَبَّ في عاجِ [٣] قَالَ نِفْطَوَيْه: ومات في ليلته أو في اليوم الثّاني. رواها جماعة عن نِفْطَوَيْه. قَالَ أبو زيد عليّ بن محمد: كنت عند ابن مَعِين، فذكرتُ له حديثًا سمعته عن سُوَيْد بن سعيد، فذكر الحديث المذكور. فَقَالَ: والله لو كان عندي فَرَسٌ لَغَزَوْتُ سُوَيْدًا في هذا الحديث [٤] . تُوُفّي في رمضان سنة سبْعٍ وتسعين كَهْلًا. وقال ابن حزم: تُوُفّي عاشر رمضان، وله ثلاثٌ وأربعون سنة. قَالَ: وكان من أجمل النّاس وأكرمهم خُلُقًا، وأبلغهم لسانًا، وأنظفهم

стр. 10996

هيئة، مع الدِّين والوَرَع، وكل خلّة محمودة. مُحَبَّبًا إلى النّاس، حفظ القرآن وله سبْع سِنين، وذكر الرّجال بالأدب والشِّعر، وله عشر سنين. وكان يشاهد في مجلسه أربعمائة مَحْبَرة. وله من التّواليف: كتاب «الإنذار والأعذار» ، و «النّقض» في الفقه، وكتاب «الإيجاز» ، مات ولم يُكمله، وكتاب «الإنتصار من محمد بن جرير الطَّبَريّ» ، وكتاب «الوصول إلى معرفة الأصول» ، وكتاب «اختلاف مصاحب الصّحابة» ، وكتاب «الفرائض والمناسك» . ﵀. وقال أبو عليّ التّنُوخيّ: حدَّثني أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن البَخْتَريّ الدّاوديّ: حدَّثني أبو الحَسَن بن المُغَلِّس الدّاوديّ قَالَ: كان محمد بن داود، وابن سُرَيْج إذا حضرا مجلس أبي عمر القاضي لم يجرِ بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ممّا يجري بينهما. فسأل أبا بكر حَدَثٌ من الشّافعية عن العَوْد المُوجِب للكَفّارة في الظِّهار، ما هو؟ فَقَالَ: إعادة القول ثانيًا، وهو مذهبه ومذهب أبيه. فطالبه بالدّليل، فشرع فيه. فَقَالَ ابن سُريج: هذا قولُ مَنْ مِنَ المسلمين؟ فاستشاط أبو بكر وقال: أتظنّ أنّ من اعتقدت قولهم إجماعًا في هذه المسألة، عندي إجماع؟ أحسنُ أحوالهم أن أعدهم خلافًا. فغضب وقال: أنت بكتاب «الزّهرة» أمهر منك بهذه الطّريقة. قَالَ: والله ما تُحسن تَسْتَتم قراءته، قراءة من يفهم، وإنّه لمِن أحد المناقب [لي] [١] إذ أقول فيه: أكرّرُ في رَوْض المحاسن مُقْلَتي ... وأمنع نفْسي أن تنال مُحَرَّمًا وَيَنْطِقُ سِرّي عن مُتَرْجَم خاطري ... فَلَوْلا اخْتلاسي ردَّه لَتَكَلَّما رأيت الهوى دعْوى من النّاس كلِّهِم ... فما إنْ أرى حُبًّا صحيحًا مُسلَّما فَقَالَ ابن سريج: فأنا الّذي أقول:

стр. 10997

ومشاهدٍ [١] بالغُنْج من لحَظَاته ... قد بِتُّ أمنعُهُ لَذيذَ سُباتِهِ ضَنًّا بحُسْن حديثه وعِتابِهِ ... وأكرّر اللَّحَظَاتِ في وجَناته حتّى إذا ما الصُّبح لاح عَمُودُهُ ... وَلَّى بخاتم رَبِّه وبراتِهِ فَقَالَ أبو بكر: أيّد الله القاضي، قد أقرّ بحالٍ، ثمّ ادعى البراءة ممّا تُوجبه، فعليه البَيِّنَة. قَالَ ابن سُرَيْج: مذهبي المُقِرُّ إذا أقرّ بصفةٍ كان إقراره موكولًا إلى صفته [٢] . وقد روى عن ابن البَخْتَريّ المذكور أيضًا: إسماعيل بن عبّاد، وكان قاضيًا عالمًا. ٤١٥- محمد بن داود بن عثمان بن سعيد [٣] . أبو عبد الله الصَّدَفيّ، مولاهم المصريّ. عن: أبي شَرِيك يحيى بن يزيد المِراديّ، ومحمد بن رُمْح، وجماعة. وعنه: حمزة الكِنانيّ، وسليمان الطَّبَراني. تُوُفّي في ربيع الأوّل سنة سبْعٍ أيضًا. ٤١٦- محمد بن داود بن مالك [٤] . أبو بكر الشُّعَيْريّ الحافظ. عن: عبد الملك بن عبد ربّه، وهارون بن سُفيان المستملي. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وجماعة. مات بطريق مكّة سنة سبع أيضا.

стр. 10998

٤١٧- محمد بن رزين بن جامع [١] . أبو عبد الله الأمويّ، مولاهم العدْل المصريّ. عن: سعيد بن منصور، والهيثم بن حبيب، وسُفيان بن بِشْر، وإبراهيم بن المنذر الحِزاميّ، وأبي مُصْعَب الزُّهْريّ، وطائفة. وعنه: عليّ بن محمد الواعظ والطَّبَرانيّ، والحَسَن بن رشيق. ٤١٨- محمد بن رَوْح بن شِبْل. أبو الفضل المصريّ الْجَوْهريّ الأحوْل. روى عن: محمد بن رمْح، وجماعة. وعنه: ابن يونس وقال: مات في شوّال سنة ثلاثمائة. ٤١٩- محمد بن السَّرِيّ بن سهل [٢] . أبو بكر البزّاز السّامريّ. عن: بِشْر بن الوليد، وغيره. وعنه: ابن قانع، والطَّبَرانيّ. وكان ثقة [٣] . تُوُفّي سنة إحدى وتسعين بسامرّاء. ٤٢٠- محمد بن السَّريّ بن سهل [٤] . أبو بكر القنطريّ. عن: محمد بن بكّار بن الرَّيّان، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه: أحمد بن جعفر بن سُلَيْم، ومَخْلَد بن جعفر، وجماعة. توفّي سنة تسع وتسعين.

стр. 10999

٤٢١- محمد بن السَّريّ بن مِهران النّاقد [١] . بغداديّ، ثقة [٢] . سمع: إبراهيم بن زياد، ويوسف بن موسى القطّان. وعنه: ابن قانع، والطَّبَرانيّ، وغيرهما. ٤٢٢- محمد بن سعد بن مُقَرِّن [٣] . أبو عبد الله الأصبهانيّ الْمُعَدَّلُ. سمع: سليمان الشّاذكُونيّ، وسهل بن عثمان العسكريّ، وأبا الرّبيع الزُّهْرانيّ. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، ومحمد بن عُبَيْد الله بن المرزبان. حدّث سنة ثلاثمائة [٤] . ٤٢٣- محمد بن سعيد الطَّبَريّ الأزرق [٥] . عن: هُدْبَةَ، وسُرَيج بن يونس، وغيرهما. قَالَ ابن عديّ [٦] : كان يضع الحديث. مات سنة تسعين. ٤٢٤- محمد بن سعيد بن غالب الإفريقيّ. يروى عن: سحنون بن سعيد الفقيه، وغيره.

стр. 11000

تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٢٥- محمد بن سليمان بن حمّاد. أبو نصر الأسْتَرَاباذيّ. شيعيّ صَدُوق. رحل وروى عن: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته. وعنه: أبو نُعَيْم بن عديّ، ومحمد بن إبراهيم بن زَكْرُوَيْه. مات سنة تسعٍ وتسعين. ٤٢٦- محمد بن سليمان بن خالد النّيْسابوريّ. عن: عليّ بن حُجْر، ومحمد بن زُنْبُور المكّيّ. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين. ٤٢٧- محمد بن سليمان بن تَلِيد [١] . أبو عبد الله المَعَافِريّ الأندلسيّ الوَشْقيّ [٢] . عن: سَحْنُون بن سعيد، ومحمد بن أحمد العُتْبيّ، وابن مَطْرُوح، وجماعة. وكان مفتيا فاضلا مالكيّا، إلّا أنّه كان يذهب في الأشربة مذهب الكوفيّين. وولى قضاء مدّة. تُوُفّي سنة ستٍّ. ٤٢٨- محمد بن سِنان بن سَرْج، بالجيم [٣] . القاضي أبو جعفر الشّيزريّ [٤] .

стр. 11001

عن: عبد الوهّاب بن نَجْدَة، وهشام بن عمّار، وأبي نُعَيْم الحلبيّ، وجماعة. وقرأ بحرف شَيْبة بن نصاح، على عيسى بن سليمان الشّيرازيّ صاحب الكِسائيّ. قرأ عليه: أبو الحسن بن شَنَبُوذ، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكيّ، ومحمد بن عبد الله الرّازيّ. وحدَّث عنه: ابنه إسماعيل، وأبو جعفر الطَّحَاويّ، وأبو عليّ بن هارون، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٤٢٩- محمد بن شُعَيب الأصبهانيّ التّاجر [١] . عن: عبد الرحمن بن سَلَمَةَ، وعبّاس بن إسماعيل، وأحمد بن إبراهيم الزَّمعيّ، والثلاثة لا أعرفهم. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو إسحاق بن حمزة، والطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ. تُوُفّي سنة ثلاثمائة [٢] . ٤٣٠- محمد بن شَيْبَة بن الوليد الدّمشقي [٣] . عن: هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وجُمَح بن القاسم المؤذِّن. ٤٣١- محمد بن صالح بن يونس النَّيْسابوريّ. عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وجماعة. توفّي سنة ثلاثمائة. ٤٣٢- محمد بن الصّبّاح النّيسابوريّ الخيّاط.

стр. 11002

عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وبِشْر بن الحَكَم. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٤٣٣- محمد بن طاهر بن الحسين بن مُصْعَب [١] . الأمير أبو عبد الله الخُزَاعيّ الطّاهريّ النَّيْسابوريّ، وقيل: كنيته أبو العبّاس. سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، ومحمد بن يحيى. وولى إمرة خُراسان بعد والده سنة ثمانٍ أربعين إلى أن خرج عليه يعقوب بن اللَّيْث الصَّفَّار فحاربه، فظفر به يعقوب سنة تسعٍ وخمسين وأسره. وبقي معه في الأسر إلى سنة اثنتين وستّين. فلمّا كانت وقعة الهَرَوايات نجا محمد بن طاهر، ولم يزل مقيمًا ببغداد خاملًا إلى أن مات سنة ثمانٍ وتسعين. ودُفِنَ بجنب عمه محمد بن عبد الله الأمير [٢] . ولا أعلم للبغداديّين عنه روايةً، ولا لغيرهم. ولعلّه جاوز الثّمانين. ٤٣٤- محمد بن عاصم بن يحيى [٣] . أبو عبد الله الأصبهانيّ الفقيه الشّافعيّ، وابن وهْب. وعن: عليّ بن حرب، وَسَلَمَةَ بن شبيب. وعنه: أحمد بن بُنْدار، وأبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ. قَالَ أبو الشّيخ: صنَّف كُتُبًا كثيرة، وتفقه على مذهب الشّافعيّ.

стр. 11003

تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٣٥- محمد بن العبّاس بن الوليد [١] . أبو سعيد الدّمشقيّ الخيّاط، نزيل جُرْجان. عن: هشام بن عمّار، وجماعة. وعنه: أبو حاتم بن حبّان، وأبو بكر الإسماعيليّ، وأبو أحمد بن عديّ. قَالَ حمزة السَّهْميّ: تُوُفّي بعد التّسعين ومائتين. ٤٣٦- محمد بن العبّاس الْجُمحيّ البْصريّ [٢] . لما عُزِل أبو زُرْعة محمد بن عثمان عن قضاء دمشق، ولى هذا القضاء، وَشُكِرَتْ سيرته. ولما تُوُفّي أعيد إلى القضاء أبا زُرْعة. تُوُفّي الْجُمَحّي سنة سبْعٍ وتسعين. قَالَ ابن عساكر [٣] : بَلَغَني أنّ أبا الحَسَن محمد بن عليّ الماوَرْديّ كتب إلى الْجُمَحّي يُعاتبه بهذه الأبيات: عزيزٌ على مُشفِقٍ أن يراك ... قريبًا لمن لستَ من شَكْلِهِ وأنت الّذي لو تأمَّلْتَهُ ... لأكْبَرْتَ قَدْرك عن مثلهِ فهَبْكَ رَضِيتَ قضاءَ الشّام ... وصرت رئيسًا على أهلهِ ألست تعلم بأنّ الْفَنَاءَ ... على آدم وعلى نَسْلِهِ فماذا تقول إذا ما دُعيتَ ... إلى مَجْمَعٍ ماجَ من حَفْلهِ وقيل: هلمّوا بأشياعكم ... وبالجمحيّ على رسله [٤]

стр. 11004

٤٣٧- محمد بن عبد الله بن مصعب الخطيب الأصبهاني [١] . أبو عبد الله المقرئ. أحد الموصوفين بحُسْن الصَّوت وتجويد القرآن، وأَمَّ مدّةً بجامع أصبهان. وروى عن: مقريء أصبهان محمد بن عيسى. وحدَّث عن: عبد الله بن عِمران العابديّ، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ، وعبد الجبّار بن العلاء. وعنه: عبد الرحمن بن محمد بن سياه، وأبو الشيخ. وتُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ٤٣٨- محمد بن عبد الله بن سليمان [٢] . الحافظ أبو جعفر الحضرميّ الكوفيّ مُطَيَّن. دخل على أبي نُعَيْم وهو صبيّ، وكان جارهم بالكوفة. وسمع من: أحمد بن يونس الحريريّ، وعلي بن حكيم الأَوْديّ، وسعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، وخلْق كثير. وكان أحد أوعية العلم. وعنه: أبو بكر النّجّاد، والطَّبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وعلي بن عبد الرحمن البكّائي، وعلي بن حسّان الزّمّميّ، وطائفة.

стр. 11005

سئل عنه الدّار الدّارَقُطْنيّ فَقَالَ: ثقة جَبَل. قلت: تُوُفّي في ربيع الأول سنة سبْعٍ وتسعين. ووُلِد سنة اثنتين ومائتين، وقد صنّف «المسند» و «التّاريخ» ، وغير ذلك. قَالَ أبو بكر بن أبي آدم الحافظ: كتبت عن مُطَين مائة ألف حديث. قَالَ الخليليّ، وذكر مُطَيَّنًا في شيوخ القطّان: حافظ ثقة. سمعت جماعة يقولون: سمعنا جعفر بن محمد الخُلْديّ يقول: قلت لأبي جعفر الحضرميّ: لِم سُمِّيت [مُطَيِّنًا] [١] ؟ قَالَ: كنت صبيًا ألعب مع الصّبيان، وكنت أطْوَلَهم، فندخل الماء ونخوض، فيُطَيِّنون ظَهْري. فبصرني يومًا أبو نُعَيْم، فلمّا رآني قَالَ: يا مُطَيِّن، لِمَ لا تحضر مجلس العلم؟ قَالَ: فاشتهر ذلك. فلمّا اشتغلت بالحديث مات أبو نُعَيْم، ففاتني، ولكنّني كتبت عن نحو خمسمائة شيخ. ٤٣٩- محمد بن عبد الله بن بكّار بن أبي هُرَيرة [٢] . أبو بكر السُّلَميّ الدّمشقيّ. عن: هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري. وعنه: أبو عليّ بن آدم، وأبو أحمد عبد الله بن النّاصح. ٤٤٠- محمد بن عبد الله بن الْجَعْد الهَمْدانيّ البزّيّ. عن: عبد الله بن حمّاد، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وسَهْل بن عثمان. وعنه: أحمد بن محمد بن صالح، والهمدانيّون. ٤٤١- محمد بن عبد الله القرمطيّ [٣] .

стр. 11006

عن: يحيى بن سليمان بن نَضْلة، وبكر بن عبد الوهّاب. وعنه: الطَّبَرانيّ [١] ، والْجَعابي. ٤٤٢- محمد بن عبد الله بن الغاز بن قيس. [٢] أبو عبد الله القُرْطُبيّ. روى عن: أبيه، ورحل فأخذ شيئًا كثيرًا من العربيّة والأخبار عن: أبي حاتم السَّجِسْتاني، وأبي الفضل العبّاس بن الفَرَج الرّياشيّ، وعبد الله بن شبيب الربعي، وجماعة. وجلب إلى الأندلس علما كثيرا من الغرائب والشعر، وقد حج في سنة خمس وتسعين، وتوفي فيها أو بعدها. ٤٤٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن معاوية الكلاعي التميمي. روى عن: إسحاق بن محمد الفَرَويّ. تُوُفّي سنة.... [٣] وتسعين. ٤٤٤- محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب [٤] . أبو بكر الأصبهانيّ المقرئ. سمع: عثمان بن أبي شيبة، وداود بن رُشَيْد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا هَمَّام السَّكُونيّ، وعبد الله بن عمر مُشْكدانة. وقرأ لِوَرْش على: عامر الحرشيّ، وسليمان ابن أخي الرشديين، وعبد الله بن داود بن أبي طيبة، وجماعة. وتصدَّر للإقراء مدّة، فقرأ عليه جماعة.

стр. 11007

وسمع القراءة منه آخرون. ولقد بالغ في تعظيمه أبو عَمْرو الدّانيّ فَقَالَ: هو إمام عصره في رواية وَرْش. لَم ينازعه في ذلك أحدٌ من نُظَرائه. وحدَّثني فارس بن أحمد: سمعت عبد الباقي بن الحسن يقول: قَالَ محمد بن عبد الرحيم: رحلت إلى مصر ومعي ثمانون ألف درهم، فأنفقتها على ثمانين ألف خَتْمَةٍ. وسمعت القراءة على يونس بن عبد الأعلى. قَالَ الدّانيّ: روى عنه القراءة: ابن مجاهد، وعبد الله بن أحمد البلخيّ، ومحمد بن يونس، وإبراهيم بن جعفر الباطَرْقانيّ، وإبراهيم بن عبد العزيز الفارسيّ، وعبد الله بن أحمد المطرِّز. قَالَ: ومات ببغداد. قلت: وممّن قرأ عليه هبة الله بن جعفر شيخ الحَمّاميّ. وكان من أئمّة القرّاء بأصبهان. روى عنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ. تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين. وقد تقدَّم ذِكر محمد بن إبراهيم بن شبيب الأصبهانيّ [١] ، وكان عَمّهُ. ٤٤٥- محمد بن عبد العزيز بن ربيعة. أبو مُلَيْك الكِلابي الكوفيّ. عن: أبي كُرَيْب، وغيره. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وجماعة. وثّقه الدّار الدَّارقُطْنيّ وحده. وهو محمد بن ربيعة مشهور، من طبقة وكيع. روى عن أبي مُلَيْك شيوخ قزوين.

стр. 11008

٤٤٦- محمد بن عبد بن عامر [١] . أبو بكر التّميميّ السَّمَرْقَنْديّ. أحد المتروكين. روى عن: يحيى بن يحيى، ومحمد بن سلام البيكَنْديّ، وقُتَيْبة، وعصام بن يوسف أحاديث باطلة. روى عنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وجماعة. قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: كان يكذب ويضع [٢] . ٤٤٧- محمد بن عبد الملك [٣] .

стр. 11009

أبو بكر التّاريخيّ السّرّاج. كان ذا عناية زائدة بالتّواريخ، وحدَّث عن: الحَسَن الزَّعْفَرانيّ، وأحمد بن منصور الرّماديّ. روى عنه: أبو طاهر الذُّهْليّ قاضي مصر [١] . وسأكرره. ٤٤٨- محمد بن عَبْدُوس بن كامل [٢] . أبو أحمد السُّلَميّ السّرّاج البغداديّ الحافظ. سمع: عليّ بن الْجَعْد، وداود بن عَمْرو الضَّبّيّ، وأبا بكر بن أبي شيبة، وأبا معمر الهُذَليّ، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، وخلْقًا كثيرًا. وعنه: رفيقه أبو القاسم البَغَويّ، وأبو بكر النّجّاد، وجعفر الخُلْديّ، ودَعْلَج، والطَّبَرانيّ، وابن ماسيّ، وطائفة. قَالَ ابن المنادى: كان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومن المعدودين في الحفظ أَكْثَرَ عنه النّاس لدقّته وضبطه [٣] . قَالَ: وتُوُفّي في آخر رجب سنة ثلاثٍ وتسعين [٤] . ٤٤٩- محمد بن عُبَيْد الله بن مرزوق [٥] . أبو بكر البغداديّ الخطيب الخلّال القاضي.

стр. 11010

روى عن: عفّان بن مسلم أحاديث مستقيمة سوى حديثٍ واحد تفرَّد به عن عفّان، وهو موضوع. وعنه: سبطه عمر بن محمد بن حاتم، وإسماعيل الخُطَبيّ. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. ٤٥٠- محمد بن عُبَيْد الله بن سُرَيْج بن حُجْر [١] . أبو عُبَيْدة الذُّهَليّ الشَّيْبانيّ البخاريّ. محدِّث رحَّال. سمع: عَبّاد بن يعقوب الرَّواجنيّ، ومحمد بن سهل بن عساكر، ومحمد بن عبد الله المُخَرّميّ الحافظ. وعنه: خَلَف الخيّام، وأحمد بن سهل بن حَمْدَوَيْه. وتُوُفّي في سَمَرْقَنْد سنة سبْعٍ وتسعين. وكان أبوه حافظًا يذاكر بأكثر من ثلاثين ألف حديث. قاله ابن ماكولا [٢] . ٤٥١- محمد بن عبيد الله الحافظ. المعروف بختن أبو الآذان. سمع: أبا زُرْعة الدّمشقيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وهذه الطبقة. وعنه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الجعابيّ. ٤٥٢- محمد بن عثمان بن أبي شيبة [٣] .

стр. 11011

الحافظ أبو جعفر العبْسيّ الكوفيّ، نزيل بغداد. سمع: أباه، وعَميه أبا [١] بكر، والقاسم، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعلي بن المَدِينيّ، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ، ويحيى بن مَعِين، وسعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، ومِنْجاب بن الحارث، والعلاء بن عَمْرو الحنفيّ، وخلْقًا سواهم. وعنه: ابن صاعد، وعثمان بن السّمّاك، وإسماعيل الخُطَبيّ، وجعفر الخُلْديّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، والحسين بن عُبَيْد الدّقاق، وسعد النّاقد، وآخرون. وكان محدِّثًا فَهْمًا واسع الرواية، صاحب غرائب، وله تاريخ كبير [٢] لم أره. قَالَ صالح بن محمد جَزَرَة: ثقة [٣] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا منكرا فأذكره، وهو على ما وصفه لي عَبْدان، لا بأس به. وأمّا عبد الله بن أحمد بن حنبل فَقَالَ: كذّاب [٥] . وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: كان يضع الحديث [٦] . وقال مُطَيَّن: هو عصا موسى يَتَلَقَّف ما يأفكون [٧] . وقال الدّار الدَارَقُطْنيّ: يقال إنّه أخذ كتاب غير محدِّث [٨] .

стр. 11012

وقال البرقانيّ: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنّه مقدوحٌ فيه [١] . تُوُفّي في جُمَادى الأولى سنة سبْعٍ وتسعين [٢] . ٤٥٣- محمد بن عثمان بن سعيد بن عبد السلام بن أبي السِّوار. أبو الحسن المصريّ. سمع: عبد الله بن صالح الكاتب. وعنه: حمزة الكِنانيّ، والحَسَن بن رشيق، وأبو سعيد بن يونس. وقال: لم يكن ثقة. تُوُفّي سنة سبْعٍ أيضًا. ٤٥٤- محمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد البصْري الذارع [٣] . عن: عثمان بن الهيثم المؤذنّ، وسعيد بن سلّام العطّار، والقَعْنَبيّ، ومسلم بن إبراهيم السِّيرينيّ، وجماعة. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الطّاهر الذُّهَليّ، وجماعة.

стр. 11013

كنيته أبو عثمان، وهو من كبار شيوخ أبي أحمد بن عديّ، وقد ضعّفه [١] . وقال: أُصيب بكتبه فكان مشتبه [٢] عليه، وأرجو أنّه لا يتعمَّد الكذِب [٣] . وكان لا يُنْكِر له [٤] . ٤٥٥- محمد بن عليّ بن زيد [٥] . أبو عبد الله المكّيّ الصّائغ. سمع: القَعْنَبيّ، وحفص ابن عمّ الحَوْضيّ، وسعيد بن منصور، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وطائفة. وعنه: دعلج السجزي، والطبراني، وجماعة كثيرة. توفي بمكة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. وكان محدث مكة في وقته، مع الصدق والمعرفة. روى أيضا عن: خالد بن يزيد العمريّ، وإبراهيم بن المنذر، وابن كاسب. أَكْثَرَ عنه الرَّحَّالون. ورّخه الخليليّ سنة سبْعٍ وثمانين، والأوّل أصحّ. ٤٥٦- محمد بن عليّ بن سهل [٦] . أبو بكر الأنصاريّ. ومن ولد رافع بن خديج.

стр. 11014

وُلِد ببغداد، ونشأ بمَرْو، ومات ببُخارَى عن ثلاثٍ وتسعين سنة. حدَّث عن: عمْرو بن مرزوق، وأبي عمر الحَوْضيّ، وعلي بن الحَسَن، ويحيى بن يحيى، ومُسدَّد، وعلي بن الْجَعْد، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن سعيد بن نصر، ومحمد بن يوسف البُخَاريّان، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. ضعّفه ابن عديّ [١] ، ثمّ قَالَ: أرجو أنّه لا بأس به [٢] . قلت: كان إمامًا في التّفسير. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين فيما قِيلَ، وهو غلط، فإنّ ابن عديّ قَالَ [٣] : قَدِم علينا جُرْجان سنة خمسٍ وتسعين. ثمّ وجدت وفاته في «تاريخ أبي الحسن الزّنْجيّ» في سنة ستٍّ وتسعين ومائتين، وهذا أصحّ من الأول [٤] . ٤٥٧- محمد بن علي بن حسن [٥] . أبو بكر [٦] البغداديّ. عن: محمود بن خِداش. وعنه: أحمد بن كامل القاضي، وجماعة. توفّي سنة ثلاثمائة [٧] . ٤٥٨- محمد بن عليّ بن علّويه [٨] .

стр. 11015

الفقيه أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الشّافعيّ. أحد الأئمّة. تفقَّه على: المُزَنيّ، وصار من كبار الأئمّة. وحدَّث عن: هشام بن عمّار، وأبي كُرَيْب، وجماعة. وعنه: أبو زكريّا يحيى العَنْبريّ، وأبو عبد الله بن الأخرم، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة [١] . ٤٥٩- محمد بن عليّ بن طَرْخان بن جبّاش [٢] . كذا ضبطه ابن ماكولا. أبو عبد الله، وأبو بكر البلْخيّ الحافظ، ثمّ البيكَنْديّ. سمع: قُتَيْبة، ولُوَيْنًا، وهشام بن عمّار، وطبقتهم وأكثر التِّرحال. قَالَ ابن ماكولا: كان حافظًا [للحديث] [٣] حَسَن التّصنيف. تُوُفّي في رجب سنة ثمانٍ وتسعين [٤] . روى عنه: ابنه أبو بكر، والحَسَن بن عليّ الطُّوسيّ، وأبو حرب محمد بن أحمد الحافظ، وجماعة. ٤٦٠- محمد بن عمر بن العلاء [٥] . أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الصَّيْرفيّ. رحل وسمع: هُدْبَةَ بن خالد، وأبا الرّبيع الزّهرانيّ، وجماعة.

стр. 11016

وعنه: ابن عديّ، والإسماعيليّ. تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وتسعين [١] . ٤٦١- محمد بن عمر بن أبان المصريّ. أبو الطّاهر. يروي عن: يحيى بن بكير. توفي في شوال سنة خمسٍ وتسعين. ٤٦٢- محمد بن عِمران الْجُرْجانيّ [٢] . أبو عبد الله الزّاهد، المعروف المقابريّ. سمع: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وسعيد بن منصور، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ. وعنه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. تُوُفّي في صَفَر سنة إحدى وتسعين. ٤٦٣- محمد بن عَمْرو بن خالد الحَرانيّ [٣] . ثمّ المصريّ، أبو علاثة.

стр. 11017

عن: أبيه. وعنه: الطَّبرانيّ، وغيره. وتُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٤٦٤- محمد بن عُمَيْر بن هشام. أبو بكر الرّازيّ المعروف بالقماطيريّ [١] الحافظ. سمع: محمد بن مِهران الجمّال، وأحمد بن منيع، وجماعة. وعنه: أبو زكريّا العنْبريّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، والحَسن بن مهديّ. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. ٤٦٥- محمد بن عيسى [٢] . أبو عليّ الهاشميّ البغداديّ المعروف بالبياضيّ [٣] . قتلته القرامطة بطريق الحجّ سنة أربعٍ. روى عنه: محمد بن يحيى القَطِيعيّ. وعنه: أبو بكر بن مُقْسِم في القراءات [٤] . ٤٦٦- محمد بن عيسى بن شَيْبة بن الصلت بن عُصْفور السَّدُوسيّ البصْريّ [٥] .

стр. 11018

نزيل مصر. روى عن: عمِّه يعقوب بن شَيْبة، ومحمد بن وزير الواسطيّ، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأُمويّ، ومحمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح، وأبي المسكين زكريّا بن يحيى. وعنه: النَّسَائيّ في حديث مالك [١] ، وأبو هُرَيْرَةَ أحمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي عصام العَدَويّ، وعبد الله بن عديّ في مُعْجَمه، وسليمان الطَّبَرانيّ، وآخرون. تُوُفّي في خامس جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثمائة. ٤٦٧- محمد بن عيسى بن تميم المِصِّيصيّ [٢] . نزيل إخميم [٣] . يروي عن: لوين، وغيره. وهو كذّاب. توفّي سنة ثلاثمائة أيضًا [٤] . ٤٦٨- محمد بن غالب [٥] . أبو عبد الله القُرْطُبيّ الفقيه ابن الصّفّار المالكيّ. أحد الأئمّة. أخذ عن: سَحْنُون، وأحمد بن صالح المصريّ، وأحمد بن أخي ابن

стр. 11019

وهْب، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة. تُوُفّي في سنة خمسٍ وتسعين [١] . ٤٦٩- محمد بن الفَرَج بن هاشم. أبو عليّ السَّمَرْقَنْديّ. عن: عبد بن حميد، وموسى بن مخارق الحلْوانيّ. وعنه: محمد بن غالب بن جُمْهُور، ومحمد بن أحمد الذَّهَبيّ، وعَمْرو بن محمد الكرابيسيّ السَّمَرْقَنْديّ. ٤٧٠- محمد بن الفضل بن سَلَمَةَ [٢] . أبو عمر البغداديّ الوَصِيفيّ. عن: سعيد بن منصور، وأحمد بن يونس، وحبّان بن موسى، وإسماعيل بن أُوَيْس. وعنه: أحمد بن جعفر بن سَلْم. تُوُفّي في رجب [٣] . قال الخطيب [٤] : ثقة. وروى عنه أيضا: أبو بكر النّقّاش، وإسماعيل الخُطَبيّ، وآخرون. ٤٧١- محمد بن الفضل. أبو عيسى المَوْصِليّ. عن: هشام بن عمّار، ودُحَيْم، ولُوَيْن، وسأل أحمد بن حنبل. وعنه: يزيد بن محمد الأزديّ، وغيره. تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين. ٤٧٢- محمد بن فَوْر بن عبد الله بن مهديّ.

стр. 11020

أبو بكر العامريّ النَّيْسابوريّ. عن: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسيّ. وعنه: أبو الطَّيّب محمد بن عبد الله الشُّعَيْريّ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم. تُوُفّي في ذي الحجّة سنة تسعٍ وتسعين. ٤٧٣- محمد بن القاسم بن هلال الأندلسيّ [١] . عن: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، ويونس بن عبد الأعلى. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين [٢] . ٤٧٤- محمد بن اللَّيث [٣] . أبو بكر الجوهريّ. بغداديّ ثقة. عن: جُبَارة بن المُغَلّس، وغيره. وعنه: أبو عليّ الصّوّاف، وأبو بكر القَطِيعيّ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٧٥- محمد بن محمد بن إسماعيل بن شدّاد [٤] .

стр. 11021

القاضي أبو عبد الله الْجُذُوعيّ الأنصاريّ. عن: مسدَّد، وهُدْبَة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وعلي بن المَدِينيّ، وعُبَيْد الله القواريريّ. وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، ومحمد بن عليّ بن الهيثم المقرئ، والطَّبَرانيّ، وجماعة. وثّقه الخطيب [١] ، وذَكَرَ له حكاية تَمَّت مع المعتمد [٢] ، وهي في أمالي نصر المقدسيّ. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين في جُمَادَى الآخرة. وقد وُلّي قضاءَ واسط، وغيرها. وكان موصوفًا بالورع في أحكامه، ﵀. ٤٧٦- محمد بن محمد بن أحمد بن يزيد بن مهران [٣] . أبو أحمد البغداديّ. سمع: داود بن رُشَيْد، وطبقته. روى عنه: عبد الله بن إسحاق الخُراسانيّ، وأبو بكر الشّافعيّ. قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: حافظ [٤] وليس بالقوي. ٤٧٧- محمد بن محمد بن داود الشَّطَويّ [٥] . عَنْ: يوسف بْن موسى القطّان، وطبقته. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ. وثّقه أبو بكر الخطيب [٦] .

стр. 11022

٤٧٨- محمد بن محمود بن عبد الوهّاب. أبو السَّرِيّ الأصبهانيّ. سمع: حبّان بن بِشْر القاضي، وسَعْدُوَيْه الأصبهانيّ. تُوُفّي سنة أربعٍ. ٤٧٩- محمد بن محمود بن عديّ الخُراسانيّ. أبو عَمْرو. سمع: على بن خَشْرَم، والكَوْسَج، والطبقة. وعنه: القَطِيعيّ، وعيسى الرُّخَّجيّ. مستقيم الحديث. ٤٨٠- محمد بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج. الإفريقيّ المغربيّ. أخو القاضي عيسى بن مسكين، المذكور في هذه الطبقة [١] . سمع: سَحْنون بن سعيد، ومحمد بن شَجَرَة، والحارث بن مسكين المصريّ. وكان ثقة، فقيهًا، صالحًا، شاعِرًا مجوِّدًا. عاش ثمانين سنة، ومات سنة سبْعٍ وتسعين. ٤٨١- محمد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعريّ الأصبهانيّ [٢] . عن: مُجَاشع بن عَمْرو. وعنه: الطَّبَرانيّ [٣] ، وغيره. ٤٨٢- محمد بن المطّلب [٤] .

стр. 11023

أبو بكر الخُزَاعيّ. عن: إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وأحمد بن نصر الشّهيد، ويحيى بن أيّوب العابد. وعنه: محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، وابن نَجِيح، والخُلْديّ، وأبو بكر بن عَلُّوَيْه المقرئ، وغيرهم. لا بأس به [١] . ٤٨٣- محمد بن مالك بن داود [٢] . أبو بكر الشُّعَيْريّ. سمع: منصور بن أبي مُزَاحم، والحكم بن موسى، وطائفة. وعنه: ابن قانع، والإسماعيليّ، وغيرهما [٣] . ٤٨٤- محمد بن مُعَاذ بن سُفيان بن المُسْتَهِلّ بن أبي جامع المصريّ [٤] . ثمّ الحلبيّ. أبو بكر درّان. سمع: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، والقَعْنَبيّ، وعَمْرو بن مرزوق، وأبا سَلَمَةَ التُّبُوذَكيّ، ومحمد بن كثير العبْديّ، وطائفة. وعنه: أبو بكر النّجّاد، ومحمد بن أحمد الرّافقيّ، وعلي بن أحمد المِصِّيصيّ، وأبو القاسم الطّبرانيّ، ومحمد بن جعفر بن السّقّاء الحلبيّ.

стр. 11024

وكان أسند من بقي بحلب. عُمِّرَ دهرًا. وتُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين، وهو في عشر المائة. ٤٨٥- محمد بن موسى بن حمّاد [١] . أبو أحمد البريريّ ثمّ البغداديّ الحافظ الإخباريّ. وُلِد سنة ثلاث عشرة ومائتين. وسمع: عليّ بن الْجَعْد، وعُبَيْد الله بن عمر القواريريّ، وعبد الرحمن بن صالح. وعنه: أحمد بن كامل، وإسماعيل الخطَبيّ، وابن قانع، وآخرون. قَالَ الخطيب [٢] : كان إخباريًا، فَهْمًا، ذا معرفة بأيّام النّاس. وكان يَخْضِب بالحمرة. توفّي سنة أربع أيضا. قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ [٣] . قلت: أكثر عنه الطَّبَرانيّ [٤] . ٤٨٦- محمد بن موسى بن عاصم [٥] . أبو عبد الله المصريّ. عن: يحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، ومهديّ بن جعفر الرّمليّ.

стр. 11025

وعنه: الطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٤٨٧- محمد بن نصر المَرْوَزيّ [١] . الإمام أبو عبد الله أحد الأعلام في العلوم والأعمال. ولد سنة اثنتين ومائتين ببغداد، ونشأ بنَيْسابور، سكن سَمَرْقَنْد وغيرها. وكان أبوه مَرْوزِيًّا. قَالَ الحاكم فيه: إمام الحديث في عصره بلا مُدَافَعَة. سمع بخُراسان: يحيى بن يحيى، وإسحاق، وأبا خالد بن يزيد بن صالح، وعَمْرو بن زُرَارة، وصَدَقَة بن الفضل المَرْوَزِيّ، وعلي بن حُجْر. وبالريّ: محمد بن مِهْران، ومحمد بن مقاتل، ومحمد بن حُميد. وببغداد: محمد بن بكّار، وعبد الله القواريريّ، وجماعة. وبالبصرة: أبّا الرّبيع الزُّهْرانيّ، وهُدْبَة، وشَيَبْان، وعبد الواحد بن غِياث، وجماعة. وبالكوفة: سعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وجماعة. وبالحجاز: أبا مصعب، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وجماعة.

стр. 11026

وبالشّام: هشام بن عمّار، وجماعة. قلت: وبمصر: يونس بن عبد الأعلى، والربيع المراديّ. وتفقَّه على أصحاب الشّافعيّ. وقال الخطيب [١] : حدَّث عن عَبْدان، وسمّى جماعة وقال: كان من أعلم النّاس باختلاف الصّحابة ومَنْ بعدَهم [٢] . قلت: روى عنه أبو العبّاس السّرّاج، ومحمد بن المنذر شكر، وأبو حامد بن الشَّرقيّ، وأبو عبد الله محمد بن الأخرم، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وابنه إسماعيل بن محمد بن نصر، ومحمد بن إسحاق السَّمَرْقَنْدِيّ، وخلْق كثير. قَالَ أبو بكر الصَّيْرفيّ: لو لم يصنّف المَرْوَزِيّ إلّا كتاب «القَسَامة» لَكَان من أفقه النّاس [٣] . وقال أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغيّ، وقيل له: ألا تنظر إلى تمكُّن أبي عليّ الثّقفيّ في عقله؟ قَالَ: ذاك عقل الصَّحابة والتّابعين من أهل المدينة. قِيلَ: وكيف ذاك؟. قَالَ: إنّ مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه، وكان يقال إنّه صار إليه عقول مَن جالسَهَم من التابعين، فجالَسَه يحيى بن يحيى النَّيْسابوريّ، فأخذ من عقله وسَمْته، حتّى لم يكن بخُراسان مثله، فكان يُقال: هذا عقل مالك وسَمْتُه. ثمّ جالس يحيى محمد بن نصر سِنِين، حتّى أخذ من سَمْته وعقله، فلم يُرَ بعد يحيى من فُقَهاء خُراسان أعقل منه. ثمّ إنّ أبا عليّ الثَّقَفيّ جالَسَ محمد بن نصر أربع سِنِين، فلم يكن بعده أعقل منه [٤] . وقال عبد الله بن محمد الإسفرائينيّ: سَمِعْتُ محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد

стр. 11027

الحكم يقول: كان محمد بن نصر عندنا إمامًا، فكيف بخُراسان؟ [١] . وقال القاضي محمد بن محمد: كان الصّدر الأوّل من مشايخنا يقولون: رجال خُراسان أربعة: ابن المبارك، وإسحاق، ويحيى، ومحمد بن نصر [٢] . وقال ابن الأخرم: انصرف محمد بن نصر بن الرّحلة الثّانية سنة ستّين ومائتين، فاستوطن نَيْسابور، ولم تزل تجارته بنَيْسابور، أقام مع شريك له مُضَارِب، وهو يشتغل بالعِلم والعِبادة. ثمّ خرج سنة خمسٍ وسبعين إلى سَمَرْقَنْد، فأقام بها، وشريكه بنَيْسابور، وكان وقت مقامه هو المفتي والمقدّم، بعد وفاة محمد بن يحيى، فإنّ حَيْكَان [٣]- يعني يحيى بن محمد بن يحيى- ومَن بعده أَقَرُّوا له بالفضل والتَّقَدُّم [٤] . قَالَ ابن الأخرم: ثنا إسماعيل بن قُتَيْبة: سمعت محمد بن يحيى غير مرّة، إذا سُئِل عن مسألة يقول: سَلُوا أبا عبد الله المَرْوَزِيّ [٥] . وقال أبو بكر الصِّبْغيّ: أدركت إمامين لم أُرْزَق السَّماعَ منهما: أبو حاتم، الرّازيّ، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ. وأمّا عبد بن ربيعة، فما رأيت أحسن صلاةً منه. ولقد بَلَغَني أنّ زُنْبُورًا قعد على جبهته، فسال الدّمُ على وجهه ولم يتحرّك [٦] . وقال ابن الأخرم: ما رأيت أحسنَ صلاةً من محمد بن نصر. كان الذُّباب يقع على أُذُنِه، فَيَسِيلُ الدّم، ولا يَذُبُّه عن نفسه. ولقد كنّا نتعجّب من حُسْن صلاته وخشوعه، وهيبته للصلاة. كان يضع رقبته على صدره، فتتصلّب كأنّه خَشَبَة منصوبة. وكان من أحسن النّاس، خَلْقًا، كأنما فقئ في وجهه حبّ

стр. 11028

الرُّمّان، وعلى خدَّيه كالورد ولحيته بيضاء [١] . وقال أحمد بن إسحاق الصَّبْغيّ: سمعت محمد بن عبد الوهّاب الثَّقفيّ يقول: كان إسماعيل بن أحمد والي خُراسان يصل محمد بن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم، ويصِلُه أخوه إسحاق بمثلها، ويصله أهل سَمَرْقَنْد بمثلها، فكان ينفقها من السّنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال. فقيل له: لو ادَّخرتَ لِنَائبةٍ. فَقَالَ: سبحان الله أنا بقيت بمصر كذا كذا سنة، قُوتي وثيابي وكاغدي وحبري، وجميع ما ينفق على نفسي في السنة عشرين دِرْهمًا، فترى إن ذَهَبَ ذا لا يبقى ذاك؟ [٢] . وقال السُّليمانيّ: محمد بن نصر إمام الأئمّة الموفَّق من السّماء، سكن سمرقند. سمع: يحيى بن يحيى، وعَبْدان، والمُسْنِديّ، وإسحاق. له كتاب «تعظيم قدْر الصّلاة» ، وكتاب «رفع اليدين» ، وغيرهما من الكُتُب المعجزة [٣] . مات وصالح جَزَرة في سنة أربعٍ. أنبأني جماعة قالوا: ثنا أبو اليُمْن، نا أبو منصور، نا أبو بكر الخطيب، أنا الجوهري، أنا ابن حَيَوَيْه، ثنا عفّان بن جعفر الّلّبان: حدّثني محمد بن نصر قَالَ: خرجت من مصر ومعي جارية لي. فركبت البحر أريد مكّة، فغرقت، فذهب منّي ألف جزء، وصرت إلى جزيرة، أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدًا، وأخذني الْعَطَشُ، فلم أقدر على الماء، فوضعت رأسي على فخَذَ جاريتي مستسلمًا للموت، فإذا رجل قد جاءني ومعه كُوز، فَقَالَ لي: هاه. فشربت وسقَيْتُها، ثم مضى، فما أدري من أين جاء، ولا من أين ذهب [٤] .

стр. 11029

وقال أبو الفضل محمد بن عُبَيْد الله البَلْعَميّ: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسَمَرْقند، فجلست يومًا للمظالم، وجلس أخي إسحاق إلى جنبي، إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر، فقمت له إجلالًا لعلمه، فلمّا خرج عاتبني أخي وقال: أنت والي خُراسان، تقوم لرجلٍ من الرَّعيّة! هذا ذَهاب السّياسة. فَبِتُّ تلك اللّيلة وأنا مُنْقَسِمُ القلب، فرأيت النّبيّ ﷺ ، فأخذ بعضُدي، فَقَالَ لي: ثَبتَ ملككَ وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر [١] . وكان محمد بن نصر زوج خنة، بخاء مُعْجَمَةٍ ثمّ نُون، أخت يحيى بن أكثم القاضي. تُوُفّي بسَمَرْقَنْد، في المحرَّم سنة أربعٍ وتسعين. وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه في مسألة الإيمان: صرَّح محمد بن نصر في كتاب «الإيمان» بأن الإيمان مخلوق، فإنّ الإقرار والشّهادة، وقراءة القرآن بلفْظه مخلوق. وهَجَرَه على ذلك علماء وقته، وخالَفَه أئمّة أهل خُراسان، والعراق. قلت: لو أنّنا كلّما أخطأ إمام مجتهد في مسألةٍ خطًأ مغفورًا له هَجَرْناه وبدَّعناه، لَما سَلِمَ أحدٌ مِنَ الأئمّة، واللَّهُ الهادي للحقّ، والرّاحم للخلْق. وقال ابن حزم في بعض تَوَاليفه: أعلم النّاس من كان أجمعهم للسُّنَن، وأضبطهم لها، وأذكرهم لمعانيها ولأحوال الصّحابة. ولا نعلم هذه الصّفة أتمّ منها في محمد بن نصر المَرْوَزِيّ، فلو قَالَ قائل: ليس لرسول ﷺ حديث، ولا لأصحابه إلّا وهو عِنْد محمد بن نصر، لَما بَعُدَ عن الصّدْق. ٤٨٨- محمد بن نصر [٢] . أبو جعفر البغداديّ المقرئ الصّائغ.

стр. 11030

عن: إسماعيل بن أُوَيْس، وأبي مُصْعَب. وعنه: ابن قانع، وابن علم، وجماعة. وكان مُقْرِئًا. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. وعنه أيضًا: الطَّبَرانيّ، وأحمد بن عثمان الأبهريّ شيخ ابن مَنْدَه [١] . ٤٨٩- محمد بن نصر بن حُمَيْد البزّاز البغداديّ [٢] . صاحب حديث. روى عن: إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن أيّوب المَقَابِريّ، ومحمد بن قُدَامة الجوهريّ، ونحوهم. روى عنه: الطَّبَرانيّ، وابن قانع [٣] ، وغيرهما. ٤٩٠- محمد بن نصر.
следующие страницы →