إذا غازَلْتهَا الصَّبا حرّكت ... لسانًا من الذَّهب الأملسِ [١]
فنحن من النور في أسعدٍ ... وتلك من النار في أنحسِ [٢]
وفي المجلس أبو نصر بن كُشَاجم [٣] ، فقبّل الأرض وزاد فيها:
وليلتنا [٤] هذه لَيْلَةٌ ... تشاكل أشكال إقليدس
فيا ربّة العود غنّي الغنا ... ويا حامل الكاس لا تنعس [٥]
стр. 12532
[حوادث] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
عملت الرافضة يوم عاشورا بالنَّوح وتعليق المُسُوح، وعيّدوا يوم الغدير وبالغوا في الفرح [١] .
ولم يحجّ أحد من الشام ولا مصر [٢] .
وفيها كانت فتنة الأمير أبي الحسن محمد بن المستكفي باللَّه عبد الله بن المكتفي باللَّه على ابن المعتضد العبّاسي لما خُلِع أبوه المستكفي وسُمل [٣] ، وهرب هو ودخل الشام ومصر وأقام هناك عند كافور الإخشيدي، فلاذ به جماعة وأطمعوه في الأمر وقالوا: أن رسول الله ﷺ قال: «المهدي من بعدي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي» [٤] وإنْ أنت قدمت بغدادَ بايعك الدَّيْلَم، فتوجّه إلى بغداد ثم دخلها سرًا وبايعه جماعة من الدّيلم في هذه
стр. 12533
السنة، فاطَلع الملك عزّ الدولة بختيار ابن معزّ الدولة على ذلك، وكان قد ادّعى أنّ والده نصّبه للخلافة من بعده، فصحبه من أهل بغداد خلق كثير من رؤسائها وأعيانها وبايعوه سرًا، منهم أبو القاسم إسماعيل بن محمد المعروف بزنجي، وترتب له وزيرًا، فقبض عليه عزّ الدولة ثم جدع أنفه وقطع شفته العليا وشحمتي أُذُنيه، وسُجن بدار الخلافة، وكان معه أخوه علي وانّهما هربا من الدار في يوم عيد، واختلطا [١] بالنّاس، ومضيا إلى ما وراء النهر [٢] .
وروي المتنبي من شعره، وله شعر وأدب، ومات بخراسان خاملًا.
ووصل ملك الروم- لعنهم الله- إلى حمص وملكوها بالأمان، وخافهم صاحب حلب أبو المعالي بن سيف الدولة، فتأخّر عن حلب إلى بالس [٣] وأقام بها الأمير قرغُوَيْه [٤] ، ثم ذهب أبو المعالي إلى ميّافارقين لما تفرّق عنه جنده، وصاروا إلى ابن عمّه صاحب الموصل أبي تغلب، فبالغ في إكرامهم، ثم ورد أبو المعالي إلى حلب فلم يُمكَّن من دخولها واستضعفوه، وتشاغل بحبّ جارية، فردّ إلى سَرُوج فلم يفتحوها له، ثم إلى حَرّان فلم يفتحوا له أيضًا، واستنصر بابن عمّه أبي تغلب، فكتب إليه يعرض عليه المقام بنصيبين، ثم صار إلى ميّافارقين في ثلاثمائة فارس وقلّ ما بيده.
ووافت الروم إلى ناحية ميّافارقين وأَرزن يعبثون ويقتلون، وأقاموا ببلد الأسلام خمسة عشر يومًا ورجعوا بما لا يُحصى.
وكان الحجّ في هذا العام صعبًا إلى الغاية لِما لَحِقهم من العطش والقتْل، مات من حجّاج خراسان فوق الخمسة آلاف، وقيل بل ثلاثة آلاف
стр. 12534
بالعطش، فلما حصلوا بمكة خرج عليهم الطلحّيون والبكريّون فوضعوا في الحجيج السيف، وأخذوا الركْبَ بما حوى، ولم يحجّ من مصر ولا الشام أحد [١] . وكان حجّاج المغرب خلقًا [٢] ، فرجع معهم خلق من التُّجّار فأَخِذوا، فيقال إنّه أَخِذ لتاجرٍ فيها متاع بنحو مائتي ألف دينار، فإنّا للَّه وإنا إليه راجعون.
وفي آخر العام جاءت القرامطة من البّريّة وتوثّبوا على دمشق فملكوها، وساروا إلى الرملة، فالتقاهم الحسن بن عبد الله الإخشيدي فهزموه، ثم قاتلوا أهل الرملة أشدّ قتال، واستباحوها بعد يومين، ثم إنّ أهلها دافعوا عن نفوسهم بمائة وعشرين ألف دينار، وسبوا من أعمال الرملة عشرة آلاف نسمة، وعزموا على قصْد مصر ليملكوها، فجاء العُبَيْدِيّون فأخذوها، وقامت دولة الرفض في الأقاليم: المغرب ومصر والعراق وغير ذلك [٣] .
стр. 12535
[حوادث] سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
أقامت الرافضة الشعار الجاهليّ يوم عاشورا ويوم الغدير. [١] وكان ببغداد قَحْط واسعٌ، الكرٌ [٢] بتسعين دينارًا.
وأغارت الروم بالشامْ فقتلوا وسبوا، وبدّعوا في حمص، والثغور، وقتلوا خلائق [٣] .
وفيها ملك جوهر القائد ديار مصر، وخطب لبني عُبَيد [٤] .
وحجّ بالناس من العراق أبو أحمد الموسوي والد المرتضى.
وفيها ولي إمرة دمشق الحسن بن عبد [٥] الله بن طُغج الإخشيدي، فأقام
стр. 12536
شهرًا ورحل في شعبان، فأستناب بها شمّول الكافوري [١] ، ثم سار إلى الرملة فالتقى العُبَيْديّين في ذي الحجّة بالرملة، فانهزم جيشه وأخذ أسيرًا، وحُمل إلى المغرب إلى المعزّ [٢] .
وأمّا ابن سيف الدولة فإنّ جُنْد حلب عَصَوْهُ، فجاء من ميّافارقين ونازل حلب، وبقي القتال عليها مدّة [٣] .
واستولى على أنطاكية الرّغيليّ، رجل شاطر [٤] ، فجاءت الروم فنزلوا على أنطاكية، وأخذوها في ليلة، وهرب الرُّعيلي من باب البحر هو وخمسة آلاف إنسان، فنجوا إلى الشام، وكان أخْذها في ذي الحجّة، وأَسر أهلها، وقُتِل جماعة من أكابرها [٥] .
وفيها جاء القائد جعفر بن فلاح إلى دمشق فحاربه أميرها ابن أبي يعلى الشريف، فانهزم الشريف ثم أسره جعفر وتملّك دمشق [٦] .
стр. 12537
[حوادث] سنة تسع وخمسين وثلاثمائة
أقامت الشيعة ببغداد مأتم عاشوراء [١] .
وجاء الخبر في المحرَّم أنّ الروم- لعنهم الله- وردوا مع نقفور [٢] ، فأحاطوا بأنطاكية، وملكوها بالأمان فيما أحسب، فأخرجوا أهلها، فأطلعوا العجائز والشيوخ والأطفال وقالوا: أُمْضُوا حيث شئتم. وأخذوا الشباب والصَّبايا والغلمان سبيًا، فكانوا أكثر من عشرين ألفًا [٣] .
وكان نقفور [٤] قد عتا وتجبّر وقهر البلاد وعظمت هيبته، وتزوّج امرأة الملك الذي قبله على كُرْهٍ منها، وكان لها ولدان، فأراد أن يخصيهما ويهديهما للبيعة ويستريح منهما لئلا يُمَلَّكا، فعلمت زوجته بذلك، فأرسلت إلى الدُّمُسْتُق ليأتي إليها في زيَّ النساء ومعه جماعة في زيّ النساء، فجاءوا وباتوا عندها ليلة الميلاد فقتلوه، وأَجلِس في المُلْك ولدُها الأكبر [٥] .
стр. 12538
وفي ذي الحجّة أنقضّ بالعراق كوكب عظيم أضاءت منه الدنيا حتى صار كأنّه شعاع الشمس، وسُمع بعد انقضاضه صوتٌ كالرَّعد الشديد [١] .
وحجّ بالناس من بغداد أبو أحمد النقيب والد المرتضى والرّضي.
стр. 12539
[حوادث] سنة ستين وثلاثمائة
أقامت الرافضة رسم يوم عاشورا من النّوْح واللَّطم والبكاء وتعليق المُسوح وغلْق الأسواق، وعملوا العيد والفرح يوم الغدير، وهو ثامن عشر ذي الحجّة [١] .
وفي أول صفر لَحِقَ المطيعَ للَّه سَكْنةٌ، آل الأمُر فيها إلى استرخاء جانبه الأيمن وثِقل لسانه [٢] .
وفيها تقلّد قضاء القضاة أبو أحمد [٣] بن معروف وقبل شهادة أبي سعيد الحسن بن عبد الله السَّيرافي [٤] ولاه القضاء على الجانب الشرقيّ من بغداد.
стр. 12540
ووثبت العامّة بالمطهَّر بن سليمان، ونسبوه إلى القول بخلق القرآن [١] .
وفي صفر أعلن المؤذّنون بدمشق بحيّ على خير العمل، بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعزّ [٢] باللَّه، ولم يجسر أحد على مخالفته. وفي جمادى الآخرة أمرهم بذلك في الإقامة، فتألّم الناس لذلك، فهلك لعامه [٣] ، والله أعلم.
стр. 12541
[وفيات هذه الطبقة]
سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة
أحمد بن إبراهيم بن جامع أبو العباس المصري السكّري [١] .
سمع: مقداد بن داود الرعيني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة من طبقتهم.
وعنه: ابن مَنْدَه، وأبو محمد بن النحاس، وأحمد بن محمد الحاجّ الإشبيليّ [٢] ، ومحمد بن إبراهيم بن غالب التمار، والحسين بن ميمون الصّفّار.
أحمد بن محمد بن خليع البغدادي نزيل مصر.
سمع: بِشْرَ بن موسى الأسديّ، وغيره.
قال الخطيب: كان ثقة مجَّودا.
أحمد بن محمد بن أبي دارم أبو بكر التميمي الكوفي، تُوُفِّي في المحرّم.
سمع: إبراهيم القصّار، وأحمد بن موسى الحمّاد، وموسى بن هارون وخلقا.
стр. 12542
رافضيّ.
وعنه: الحاكم، وابن مردويه، ويحيى المُزَنيّ، والحيريّ.
أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن أَبِي الموْت [١] أبو بكر المكيّ.
سمع: علي بن عبد العزيز، ويوسف بن يزيد القراطيسي، والقاسم بن الليث الرسعني، وأحمد بن زغبة، ومحمد بن على الصايغ.
وعنه: أبو محمد بن النّحّاس، ومحمد بن نظيف، وأبو العباس أحمد بن الحاجّ، وآخرون.
تُوُفّي في ربيع الآخر، وله تسعون سنة بمصر.
أحمد بن محمد بن عبد الله [٢] القاضي أبو الحسين النيسابوري الحنفي، قاضي الحَرَمَين وشيخ الحنفية في زمانه.
ولي قضاء الحرمين بضع عشرة سنة، ثم قدم نيسابور وتقلّد قضاءها، وبِها تُوفّي وله سبعون سنة.
تفقّه على: أبي الحسن الْكَرْخِي، وأبي طاهر بن الدّبّاس، وبرع في المذهب، وسمع: أبا خليفة، والحسن بن سفيان، وولي أيضًا قضاء الموصل، وقضاء الرملة.
روي عنه أبو عبد الله الحاكم.
وقال أبو إسحاق الشيرازي [٣] : به وبأبي سهل الزجّاجي تفقّه فقهاء نيسابور من أصحاب أبي حنيفة.
стр. 12543
وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الأبهريّ المالكي شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول: ما قدِم علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسين النيسابوري.
إبراهيم بن علي بن عبد الله الأعلى [١] أبو إسحاق الهُجَيُمي البصري.
تُوُفِّيَ في آخر السنة.
سمع: جعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الرحيم بن دنوقا، والحسن بن محمد بن أبي معشر، وعُبَيْد بن عبد الواحد، ومحمد بن يونس، وجماعة.
وعنه: طلحة بن يوسف المؤذّن، وأبو بكر محمد بن الفضل البابَسِيري، وأبو سعيد محمد بن على النقّاش، وجماعة.
وكان معْمرًا من أبناء المائة، وهو مقبول الحديث.
قال الرازي في مشيخته: سمعت عبد الرحيم بن أحمد البخاري يقول:
رأي أبو إسحاق الهُجَيْمي أنّه تعمّم، فدوّر على رأسه مائة وثلاث دورات، فعبّر له أنّه يعيش مائة وثلاث سنين، فلم يحدّث حتى بلغ المائة، ثم حدّث فقرأ القارئ وأراد أن يختبر عقله:
إنّ الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلدهُ برَوقِه [٢]
فقال الهجيمي: كالثور، فإنّ الكِلب لا روق [٣] له، ففرحوا بصحّة عقله.
стр. 12544
إسماعيل بن بدر بن إسماعيل بن زياد [١] أبو بكر القرطبي.
سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، ومطرّف بن قيس، والخشنيّ، وعبد الله بن مسرّة.
إلّا أنّ صناعة الشعر غلبت عليه وطارت باسمه وكانت به أَلصَق. وطال عمره إلى أن سمع بعض الناس منه وتسهّلوا فيه، ووُلِّي أحكام السوق فحمدوا أمره فيها، وتُوُفّي في هذه السنة، قاله ابن [٢] الفرضي [٣] .
قلت: هو آخر من روى في الدنيا عن بقيّ.
الحسن بن إسحاق بن يليل أبو سعيد المغربي القاضي.
سمع بدمشق: محمد بن عون، ومحمد بن خريم، وببغداد: يوسف القاضي، وبمصر: أبا عبد الرحمن الشامي السنائي.
روى عنه: عليّ بن المهذَّب التنوخي، وجماعة.
بقي إلى هذا العام.
الحسن بن علي بن الفضل أبو بكر المعافري ابن كبّه.
الحسن بن محمد بن هارون الوزير أبو محمد المُهَلَّبي.
توفي سنة إحدى، وقيل سنة أثنتين وخمسين.
وقد ذكرته سنة اثنتين وخمسين.
الحسن بن محمد بن يحيى [٤] بن حسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين ابن زين العابدين علي بن الحسين الحسيني.
стр. 12545
حدّث ببغداد في هذا العام عن جدّه يحيى بكتاب الأنساب، وكان شريفًا كبير القدر جليلًا.
الحسين بن الفتح أبو عليّ النيسابوريّ الفقيه الشافعي.
سمع: الفريابي وغيره.
وعنه: يوسف الميانجي، وابن جُمَيع [١] ، وأبو محمد بن النّحّاس المصري.
دَعْلَج [٢] بن أحمد بن دَعْلَج [٣] أبو محمد السِجْزي [٤] الفقيه المعدّل. وُلد سنة ستين ومائتين أو قبلها.
وسمع بعد الثمانين من: على بن عبد العزيز بمكة، وهشام بن على السِّيرافي، وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة، ومحمد بن أيّوب، وابن الْجُنَيْد بالرّيّ، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي وقشمرد [٥] ، ومحمد بن عمرو الحَرَشيّ، وطائفة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارميّ وغيره بهراة، ومحمد بن غالب،
стр. 12546
ومحمد بن رمح [١] البزّاز، ومحمد بن سليمان الباغندي، وخلقًا ببغداد وغيرها.
وعنه: الدارقُطْني، والحاكم ابن رزقويه [٢] ، وأبو علي بن شاذان، وأبو إسحاق الإسفرائيني، وعبد الملك بن بشران، وخلق.
وقال الحاكم: أخذ عن ابن خُزَيمة المصنّفات، وكان يُفْتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث، له صَدَقَات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسِجِسْتان. سمعته يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخٌ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتّقُوا الله فإنّ خُراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد [٣] .
وقال الحاكم: سمعت الدارَقُطْنيّ يقول: صنَّفت لدَعْلَج الْمُسْنَدَ الكبير، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثْبَتَ منه.
وسمعت عمر البَصْري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصحّ كتبًا ولا أحسن سماعًا من دَعْلَج [٤] .
قال الحاكم: اشتري دَعْلَج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار. قال:
ويقال لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دَعْلَج.
وقال الخطيب [٥] : بلغني أنه بعث بالمُسْنَد إلى ابن عُقدَة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا.
وقال ابن حَيُّوَيْه: أدخلني دَعْلَجُ دارَه وأراني بدرا من المال معبّأة وقال
стр. 12547
لي: يأبا عمر خذ من هذا ما شئت، فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغِنّى [١] عنها.
توفي دَعْلَجُ في جُمادى الآخرة. وله نيّف وتسعون سنة.
وقال أبو ذَرّ الهَرَوِيّ: بلغني أن معزّ الدولة [قال] [٢] : أوّل مال من المواريث أخذ مال دعلج، خلّف ثلاثمائة ألف دينار.
وقال أبو العلاء الواسطي: كان دَعْلَجُ يقول: ليس في الدنيا مثل داري، لأنّه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولأنّها مثل درب أبي خلف، ولا في الدرْب مثل داري [٣] .
ونقل الخطيب أنّ رجلًا صلّى الجمعة فرأى رجلًا ناسكًا لم يصلّ وكلّمه فقال: استر عليّ، عليّ لدَعْلَجُ خمسة آلاف درهم فلما رأيته أحدثت في ثيابي، فبلغ دَعْلَجُ فطلب [٤] الرجل إلى منزله وأبرأه منها، ووصله بخمسة آلاف لكونه روّعه [٥] .
وقال أحمد بن الحسين الواعظ: أَوْدَعَ أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فأنفقها، فلما كَبُرَ الصَّبي أمر السلطان بدفع المال إليه، قال ابن [٦] أبي موسى: فضاقت عليّ الدنيا فبكّرت على بغلتي إلى الكَرْخ، فوقفت على باب مسجد دَعْلَجُ، فصلَّيت خلفه الفجر، فلما انْفَتَل رحّب بي، ودخلنا داره، فقدّم هريسة فأكلنا وقصّرت، فقال: أراك منقبضًا! فأخبرته، فقال: حاجتك مقضيّة، فلما فرغنا وزن لي عشرة آلاف دينار، وقمت أطير فرحًا، ثم أعطيت الصبيّ المال، وعظَّم ثناءُ الناس عليّ، فاستدعاني أمير من أولاد الخليفة فقال: قد رغبت في معاملتك وضمّنتك
стр. 12548
أملاكي، فضمنت منه، فربحت ربحًا مُفْرِطًا حتى كسبت في ثلاثة أعوام ثلاثين ألف دينار، فحملت إلى دَعْلَجُ ذَهَبَهُ، فقال: ما خَرَجَت والله الدنانير عن يدي، ونويت أن آخذ عِوَضها، صِلْ [١] بها الصبيان، فقال: أيّها الشيخ، أيّ شيء أصل هذا المال حتى تهب لي منه عشرة آلاف دينار؟ فقال: نشأت وحفظت القرآن وطلبت الحديث وتاجرت، فوافاني تاجر فقال [٢] : أنت دَعْلَجُ؟
قلت: نعم، قال: قد رغبت في تسليم مالي إليك مُضارَبَةً، وسلَّم إليّ بارنامجات [٣] ألف ألف درهم، وقال لي: ابسط يدك فيه ولا تعلم موضِعًا تنفقه إلا حملت منه إليه. ولم يزل يتردّد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا، والمال يُنمّى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر، فإنْ قضى الله علْيَ قضاءً فهذا المال كلّه لك، على أنْ تتصدّق منه وتبني المساجد. قال دَعْلَجُ: فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثَمَّر الله المال في يدي، فاكْتُم عليّ ما عِشْتَ. رواها الخطيب عن أبي منصور محمد بن محمد العسكري، حدّثني أحمد بن الحسين فذكرها.
سَلْم بن الفضل أبو قتيبة، قد تقدّم.
وقيل: توفّي فيها عبد الله بن أحمد بن مسعود [٤] .
وأبو بكر الأصبهاني المقرئ المطّرز: سمع: عليّ بن جبلة، ومحمد بن العباس الأخرم، وإبراهيم بن ناملة.
روي عنه: أبو بكر الذكواني، وغيره، وبالإجازة أبو نُعَيْم.
عبد الله بن أحمد بن الحسين [٥] بن رجا أبو القاسم الخرقي، بغداديّ مستقيم الحديث.
стр. 12549
روى عن: عبد الله بن روح المدائني، وتمتام [١] ، ومحمد بن يونس الكديمي.
وعنه: علي بن أحمد الرّزاز [٢] . تُوُفِّي في رجب.
عبد الله بن جعفر بن محمد [٣] بن الورْد [٤] بن زَنْجُوَيْه أبو محمد البغدادي ثم المصري.
سمع «السيرة» من عَبْد الرحيم بْن عَبْد الله بْن البَرْقي، وسمع: يحيى بن أيّوب العلاق، وأبا يزيد القراطيسي، وابن رشدين، وغيرهم.
وعنه: ابن منده، وعبد الغني بن سعيد، وإبراهيم بن علي الغازي، وأبو محمد بن أبي زيد المالكي، وأبو محمد بن النحّاس، وابن [٥] نظيف، وجماعة.
وكان من الصالحين المُسْندِين. تُوُفّي في رمضان، وهو في تاريخ ابن النجار أخصَر من هذا.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٦] بن أبي دليم أبو محمد القُرْطبي، من أولاد شيوخ الأندلس.
يروي عن: أسلم، وابن أبي تمام، وغيرهما.
وولي قضاء بجانة [٧] وألبيرة [٨] ، وولي الشرطة بقرطبة، وصنّف كتاب
стр. 12550
«طبقات الرواة» عن مالك، وتُوُفّي فجأة بقصر الزهراء. وكان نبيلًا في الحديث، ضابطًا محقّقًا.
عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جعْفَر [١] بْن شاذان البغدادي أبو الحسين البزّاز.
سمع أحمد بن عبد الله النُرسي، والكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة.
وعنه: الدارقطني، وأبو حفص الكّتاني، وابن رزقويه، ومحمد بن الحنّائي [٢] . ووثّقه الخطيب.
عَبْد الله بْن محمد بْن أحمد أبو القاسم الدمياطي.
تُوُفّي في ذي الحجة.
عبد الباقي بن قانع [٣] بن مرزوق بن واثق أبو الحسين الأموي، مولاهم البغدادي الحافظ.
سمع الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإبراهيم الحربي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن مَسْلَمَة الواسطي، وإسماعيل بن الفضل البلّخي، وخلقًا سواهم.
وعنه: الدارقُطْني، وابن رزقوَيْه، وابن الفضل القطّان، وأحمد بن علي البادا [٤] ، وأبو علي بْن شاذان، وعبد المُلْك بْن بِشْران، وغيرهم.
صنّف «مُعْجَم الصّحابة» ووقع لنا بعُلوّ.
قال البرقاني: أمّا البغداديون فيُوَثَّقُونه، وهو عندي ضعيف.
стр. 12551
قال الدارقُطْني: كان يحفظ ولكنّه كان يخطئ ويصرّ على الخطأ.
وقال الخطيب [١] : حدّثني الأزهري، عن أبي الحسن بن الفرات قال:
كان ابن قانع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بنحوٍ من سنتين، فتركنا السماع منه وسمع منه قوم في اختلاطه.
قال الخطيب: وُلد سنة خمس وستين ومائتين، وتوفي في شوّال سنة إحدى.
عبد الرحمن بن إدريس بن الربيع بن فروة أبو القاسم المؤدّب، مصري.
عبد العزيز بن محمد بن سهل [٢] البغدادي اللؤلؤي بن قماشُوَيه.
روى عن: إسحاق الدَّبري، عن عبد الرزّاق كتاب الحدود والرِّضاع.
وعنه: أبو عليّ بن شاذان.
قال الخطيب: لم أسمع فيه إلا خيرا يُكنَى أبا الطيّب. قال لي ابن شاذان: توفي في نصف شعبان سنة إحدى وخمسين.
عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان [٣] الرئيس أبو الحسين بن النُّعمان الكاتب البغدادي.
قال الخطيب: كان أحد الكُتّاب الحُذّاق، مأمون [٤] الدواوين، وله تواليف في الهزْل. مات في رمضان.
علي ابن الإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي [٥] المصري أبو الحسن.
стр. 12552
حدّث عن النّسائيّ وغيره.
علي بن جعفر بن أحمد بن علي أبو الحسن الفريابي [١] .
توفي في شعبان وكان يعرف بابن ممَّك.
روى بمصر عن: أبي مسلم الكجّي [٢] ، ومحمد بن جعفر القَتَّات، والفريابي [٣] .
روى عنه محمد بن نظيف، وغيره.
ووثّقه الخطيب.
على بن رُكَيْن، أبو الحسن المصري.
سمع أحمد بن حمّاد، وغيرخ [٤] .
عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٥] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حبيب أبو أحمد الحسني المَرْوَزِي.
سمع: سعيد بن مسعود، وعمار بن عبد الْجَبّار، ومحمد بن الفضل البخاري، وعبد العزيز بن حاتم، وسهل بن المتوكّل، وجماعة.
وحدّث ببخارى [٦] وبمرو. وفيه لِين، ولمّا حدّث عن سهل بن المتوكَل أنكروا عليه وقالوا: كيف لقيته وما علامته؟ قال: كان إذا وضع كفّه على وجهه غطّاه [٧] من عرض يده، فصدّقوه.
روى عنه: أبو [٨] عبد الله بن مندة، والحاكم، ومحمد بن أحمد
стр. 12553
غُنْجار [١] ، ومنصور بن عبد الله الذُّهْلي، وغيرهم.
وتُوُفّي بَمرْو في رجب من السنة.
قال الخليليّ: سألت الحاكم عنه فقال: هو أشهر في اللَّين من أن تسألني عنه.
قلت: هو أَسَدُّ من كان بمَرْو في زمانه.
وقال الحاكم: كان يكذب مثل السكر، والحسنوي أحسن حالًا منه.
محمد بن أحمد بن موسى [٢] أبو حبيب النيسابوري المَصَاحفيّ النّاسخ، جاور بالجامع خمسين سنة.
وحدّث عن: سهل بن عمّار، وزكريّا بن داود الخفّاف.
عنه: الحاكم وقال: عاش ثلاثًا وتسعين سنة.
محمد بن الحسن بن محمد [٣] بن زياد بن هارون [٤] الموصلي ثم البغدادي أبو بكر النقّاش المقرئ المفسّر.
كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير.
روى عن: إسحاق بن سُنَين الختلي [٥] ، وأبي مسلم الكجّي، ومطيّن،
стр. 12554
وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن عبد الرحمن النسائي، والحسن بن سفيان، والحسين بن إدريس الهروي، ومحمد بن علي الصائغ. وقرأ [١] القرآن على: الحسن بن العباس بن أبي مهران، وعلى الحسن [٢] بن الحُباب ببغداد، وعلى أحمد [٣] بن أنس بن مالك، وهارون بن موسى الأخفش بدمشق، وعلى ابن أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وعلي ابن أبي محمد الخيّاط، وعلي بن أحمد البزّار، وجماعة سواهم. وذكر أنّ قراءته كانت على ابن أبي مهران في سنة خمس وثمانين.
قرأ عليه: أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن الحمّامي، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي، وإبراهيم ابن أحمد الطبري، وعلي بن محمد العلاف المقرئ، وأبو الفرج عبد الملك النّهرواني، وأبو الفرج الشّنبوذي [٤] ، وعلى جعفر السعيدي، والحسن بن محمد الفحّام، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحرّاني الشريف، وهو آخر مَن قرأ في الدّنيا عَليْهِ، والحسن بن علي بن بشّار النيسابوري، وطائفة سواهم.
وروى عنه: أبو بكر بن مجاهد، أحد شيوخه، وجعفر الخلدي وهو من أقرانه، والدارقُطْني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد عبد الله بن أبي مسلم الفرضي، وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحُرفي، وآخرون.
وصنّف التفسير وسمّاه «شفاء الصدور» وصنّف في القراءات، وأكثر التطواف من مصر إلى ما وراء النهر في لقاء المشايخ. وله كتاب «الإشارة في غريب القرآن» و «الموضّح في القرآن ومعانيه» و «صدأ [٥] العقل» و «المناسك» و «أخبار القصّاص» و «ذمّ الحسد» و «دلائل النبوّة» و «المعجم الأوسط»
стр. 12555
و «المعجم الأصغر» و «كتاب معجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها» [١] وكتاب «القراءات بعللها» وكتاب «السبعة الأوسط» وآخر لطيف، وغير ذلك.
وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولده سنة ستّ وستّين ومائتين.
قلت: الذي وضُح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونُبله متروك ليس بثقة. وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الدّاني، قال: والنقّاش مقبول الشهادة، على أنّه قد قال ابن فارس بن أحمد: سمعت عبد الله بن الحسين، سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقّاش وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفي. ثم انصرف النقّاش وقال: قرأت على الأخفش.
وقال طلحة بْن محمد بْن جعفر: كَانَ النقّاش يكذب في الحديث، قال: والغالب عليه القَصَص.
وقال البرقاني: كلّ حديث النقّاش مُنْكَر.
وقال هبة الله اللالكائي الحافظ: تفسير النقّاش لشفاء الصدور ليس بشفاء الصدور.
وقال الخطيب [٢] : في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
قلت: وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ أَنَّ أَبَا غَالِبِ ابْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، قَالَ: ثنا جَدِّي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ» . قال الدارقطني: قلت للنقّاش: هذا حديث موضوع، فرجع عنه.
قال الخطيب: قد رواه أبو علي الكوكبي عن أبي غالب.
стр. 12556
وقال الدارقطني في كتاب «المصحّفين» له: إنّ النقّاش قال مرّة: كسرى «أبو» شروان، جعلها كنية، وقال: كان يدعو فيقول: لا رجعت يدٌ قصَدَتْكَ «صفراءَ» من إعطائك، بفتحٍ وبمدّ، وصوابه صفرًا.
وقال الخطيب [١] : سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول:
حضرتُ أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوّال سنة إحدى وخمسين فجعل يحرّك شفتيه، ثم نادى بأعلى صوته: لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ٣٧: ٦١ [٢] يردّدها ثلاثًا، ثمّ خرجت نفسُه.
قلت: قد اعتمد صاحب «التيسير» [٣] على رواياته.
محمد بن سعيد [٤] أبو بكر الحربي الزاهد. بغدادي. وثّقه الخطيب.
روى: عن: إبراهيم بن نصر المنصوري، وغيره.
وعنه: ابن رزقوَيْه.
محمد بن الشبل بن بكر [٥] القيسي أبو بكر الأندلسي.
سمع بقرطبة من يوسف بن يحيى المغامي، ورحل سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فسمع- بالقيروان من يحيى بن عمر، ويحيى بن عَوْن، وعمر بن يوسف. وسمع بسوسه [٦] من آدم [٧] بن مالك وطائفة. وطال عمره.
ورحلوا للسماع [٨] منه. ومات سنة ثلاث وخمسين.
محمد بن علي بن الحسين أبو حرب المروزيّ الفقيه.
стр. 12557
محمد بن علي بن دُحَيْم [١] أبو جعفر الشيباني الكوفي.
سمع: إبراهيم: بن عبد الله العبسي القصّار، وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي، وأحمد بن حازم ابن أبي غَرْزَةَ [٢] ، وجماعة.
وعنه: الحاكم، وأبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدويه، وجناح بن نذير المحاربي، ومحمد بن علي بن خشيش التميمي الكوفي، وأبو منصور المظفَّر بن محمد العلوي، وزيد بن أبي هاشم العلويّ، وغيرهم.
حديثه في «الثقفيّات» وغيرها، وكان ثقة صدوقًا. حدّث في هذه السنة، وما أدري هل تُوُفّي فيها أو بعدها.
محمد بن القاسم بن محمد [٣] بن سِياه [٤] أبو بكر العسّال الأصبهاني.
يروي عن: عبد الله بن محمد بن النُّعمان، وعُبيد بن الحسن الغزَّال.
وعنه: أبو بكر بن أبي على المعدل، وأبو نعيم الحافظ.
محمد بن راهب أبو بكر الكشي.
يروي عن حامد بن شادي الْكشّي، والربيع بن حسّان، ومُطَيّن، وأبي عمر القتّات.
محمد بن مؤمن أبو بكر الكِنْدي المصري النَّحْوي المحدّث.
كان فاضلًا صالحًا، عاش قريبًا من ثمانين سنة.
ميمون بن إسحاق [٥] أبو محمد البغدادي الصوّاف، مولى محمد بن الحنفية.
стр. 12558
سمع: أحمد بن عبد [١] الجبار العُطارِدِيّ، والحسن بن السَمْح، وأحمد ابن هارون البرديجي.
روي عنه: ابن رزقويه، والحمّامي، وابن الفضل القطّان، وأبو علي بن شاذان.
قال الخطيب: كان صدوقًا، مولده سنة ستين ومائتين.
هَمّام بن أحمد بن محمد [٢] بن مسلم أبو عمر القاضي.
يروي عن: أبيه، وعن إبراهيم بن محمد بن متُّوَيْه، وإسحاق بن جميل.
وعنه: أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي المعدل.
يحيى بن منصور بن يحيى [٣] بن عبد الملك القاضي أبو محمد النيسابوري.
وُلّي قضاء نيسابور بضع عشرة سنة، ثم عُزل بأبي أحمد الحنيفي سنة تسع وثلاثين، وحُمدت ولايته. وكان محدّث [٤] نَيْسابور في وقته.
روى عن: محمد بن عمرو قشمرد، وأحمد بن سلمة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبي مسلم الكجّي، وطبقتهم. وكان يحضر مجلسه أبو عبد الله بْن الأخرم، وأبو علي الحافظ.
روى عنه: الحاكم، ويحيى بن إبراهيم المزكّي، والزاهد أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الحركوشي، وسِبْطُه عنبر بن الطّيّب بن محمد العنبري، وآخرون.
стр. 12559
[وفيات] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة
أحمد بن إبراهيم بن عبد الله [١] بن راشد أبو جعفر المَدِيني الأصبهاني الزاهد.
سمع: علي بن سعيد العَسْكَري، وأحمد بن الحسن بن عبد الملك.
ويُذكَر عنه أنّه كان مُجاب الدعوة.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيْم الحافظ.
تُوُفّي في شهر ربيع الأول.
أحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أحمد [٢] بْن سَلَمة أبو العباس البغدادي نزيل مكة.
حدّث عن البرقي..
أحمد بن عبيد بن أحمد، أبو بكر الحمصي الصّفّار.
توفي فيها في حمص، وذكرناه في الطبقة الماضية.
روى عنه: عبد الغني المصري، وابن [٣] منده، وعدّة.
стр. 12560
أَحْمَد بن محمد بن السِّريّ [١] بن يحيى بن السّريّ، هو الحافظ أبو بكر بن أبي دارم الكوفي.
تُوُفّي بالكوفة في أوّلها، وكان رافضيًّا. يروي في ثَلْب الصحابة المناكير، واتُّهِم بالوضْع.
حدّث عن موسى بن هارون الحمّال [٢] ، وقد مرّ في العام الماضي.
أحمد بن محمد بن سهلويه أبو الحسن المزكّي النيسابوري سِبْط أبي يحيى البزّاز.
سمع: محمد بن إبراهيم البوسنجي، والكجّي، وطبقتهما.
روى عنه جدّه في تصنيفه وقرأه على النّاس، وروى عنه الحاكم.
قَالَ الْحَاكِمُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْبَزَّازِ، عَنْ [٣] أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ [٣] أَحْمَدَ بْنِ محمد اللَّبَّادِ، عَنْ [٣] أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ [٣] ، الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي كِنَانَةَ، عَنِ ابْنِ عَمَّتِهِ مَرْفُوعًا «إِنَّ للَّه أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ» الحديث.
أحمد بن محمود بن أحمد [٤] بن خليد [٥] أبو الحسين الشمعي، بغداديّ معروف صَدُوق.
سمع: الكديمي، وبِشْر بن موسى، وجماعة.
وعنه: أبو محمد النّحّاس، وأبو عبد الله بن نظيف.
стр. 12561
أحمد بن مُطْرَف بن عبد الرحمن [١] بن قاسم بن علقمة الأزدي. توفي أبوه سنة أربع وعشرين.
روى أحمد عن: عبيد [٢] الله بن يحيى اللَّيْثي، وابن لُبَابة، والأَعْناقي.
وولي الصلاة بقرطبة، وكان ذا وسواس في الطهارة، وكان من فقهاء المالكية الأعيان، ويُعرف بأبي عمر بن المشّاط، وكان مُعْتنيًا بالسُّنن زاهدًا ورِعًا.
حدّث عنه: أحمد بن الْجَسُور، ومحمد بن إبراهيم، وسمع الناس منه كثيرًا. وتُوُفّي في ذي القعدة، ﵀.
أحمد بن نصر الله بن محمد بن [٣] أشكاب أبو نصر البخاري الزّعفراني، قدم بغداد وانتخب عليه الدار الدارقُطْني.
قال الخطيب: يروي عنه ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وحدّث في هذه السنة ببغداد.
إسحاق بن إبراهيم التُّجْيبي [٤] مولاهم الطُّلَيْطِلي أبو إبراهيم المالكي، العلامة مصنّف كتاب «النصائح» .
كان فاضلًا ورِعًا مشاوَرًا في الأحكام، يُقرئ الفقه [٥] بحانوته بسوق الكتّاب بقُرْطُبَة.
وحدّث عن: أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لبابة.
стр. 12562
إسماعيل بن علي بن علي [١] بن رَزين أبو القاسم الخزاعيّ ابن أخي دِعْبِل الشاعر.
قيل إنّه وُلد سنة تسع وخمسين ومائتين.
وحدّث عن: عبّاس الدُّوري، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن غالب تمتام، وإسحاق بن إبراهيم الدبري.
وعنه: أبو سليمان محمد بن عبد اللَّه بن زَبْر، والدار الدّارقطنيّ، وأبو الحسين ابن جُمَيْع [٢] ، وهلال الحفّار.
قال الخطيب: كان غير ثقة، وتوفّي بواسط، حديثه في الثقفيّات. قال الخطيب: روى عن أبيه، عن أخيه دِعْبِل أحاديث مُسْنَدَه.
جعفر بن ورقاء بن محمد بن ورقاء أبو محمد الشيباني الأمير.
من كبار عرب الشام، وكان فارسًا شجاعًا عارفًا باللغة، وكان خِصّيصًا بسيف الدولة، عاش ستًّا وثمانين سنة، وأخوه عبد الله شاعر مجوِّد.
الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٣] بْنِ هارون الوزير أبو محمد الْمُهَلَّبِي الأزْدي من ولد قبيصة بن المهلَّب بن أبي صُفْرة.
وزر لِمُعِزّ الدولة بن بُوَيْه، وكان كبير القدْر عالي الهمّة كامل الرئاسة والعقل، مُحبّا للفُضَلاء مُقْبِلًا عليهم.
كان في أوائل شأنه قد أصابته فاقة، حتى سافر واشتهى اللحم، فلم يقدر عليه فقال:
стр. 12563
ألا مَوْتٌ يُباعُ فأشتريه ... فهذا العيشُ ما لا خير فيه
ألا موت لذيذ الطَّعْمِ هاني [١] ... يخلّصُني من العيش [٢] الكريه
إذا أَبْصَرتُ قبرًا من بعيدِ ... ودِدْتُ لوَ أنَّني قد صرت فيهِ [٣]
ألا رَحِم الْمُهَيْمِنُ نفْسَ حرّ ... تصدّق بالوفاة على أخيه
فلما سمعه اشترى له لحما بدرهم وطَبَخَه وأطعمه. ثمّ تقلَّبت الأحوال ووُزَّر المُهَلَّبِي، وضاقت الحال بذاك الرجل فقصد المهلَّبي وكتب إليه:
ألا قُلْ للوزير فَدَتْه نفْسي ... مَقَالَةَ [٤] مُذْكِرٍ ما قد نَسيهِ
أَتَذْكُر إذ تقول لضَنْكِ [٥] عَيْشٍ ... ألا موتٌ يُباع فأشتريه
فلما وقف عليها أمر له في الحال بسبعمائة درهم، ووقّع في ورقته:
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ ٢: ٢٦١ [٦] . ثم دعا به فخلع عليه وولاه عملًا يرتفق به.
وللوزير المُهَلَّبي أخبار [٧] وشعر رائق. وتُوُفّي في طريق واسط، وحُمل إلى بغداد. ومن شِعْره:
قال لي مَنْ أُحِبُّ والبَيْنُ قد جَدَّ ... وفي مِهجتي لهيبُ الحريق
ما الذي في الطريق تَصْنَعُ بَعْدي؟ ... قلت: أبكي عَلَيك طُولَ الطَّرِيقِ [٨]
تُوُفّي المهلَّبي لثالثِ من شعبان عن نَيَّف وستّين سنة.
ولابن الحجّاج من أبيات يرثيه:
стр. 12564
مات الذي أمسى الثناء وراءه ... والعفو عفو الله بين يديه
هدم الزمان بموته الحصن الذي ... كُنّا نفرّ من الزَّمان إليهِ [١]
وللوزير المهلَّبي:
أراني الله وجهَكَ كلَّ يوم ... صباحًا للتيمّن والسّرور
وأمتع ناظريَّ بصفْحَتَيْهِ ... لأَقرا الْحُسْنَ من تلك السُّطُور [٢]
ولابن عبد الله بن الحجّاج يرثي الوزير المهلَّبي:
يا مَعْشَرَ الشعراءِ دَعْوَةَ مُوجَعٍ ... لا يُرْتَجَى فرَجُ السُّلُوِّ لَدَيْهِ
عَزُّوا الْقَوافِيَ بالوزيرِ فإِنّها ... تبكي دَمًا بَعْدَ الدُّمُوعِ عليهِ
مات الذي أمسى الثناء وراءه ... والعفو عفو الله بين يديه
هدم الزمان بموته الحصن الذي ... كنا نفرّ من الزَّمان إليهِ
فَلْيَعْلَمَنَّ بَنُو بُوَيْه أَنَّه ... فُجعتْ به أَيّام [٣] آلِ بُوَيْهِ
الحسن بن محمد بن رمضان بن شاكر أبو علي الحِمْيَرِي.
أظُنُّه مَصْريًّا. تُوُفّي في ربيع الأول.
حمدون بن محمد بن حمدون بن هشام أبو الحسن السِجستاني.
تُوُفّي في صفر. من شيوخ الحاكم.
خالد [٤] بن سعد [٥] أبو القاسم الأندلسي.
سمع: محمد بن فُطَيْس، وسليمان بن قريشِ، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وطاهر بن عبد العزيز، وخلقا سواهم.
стр. 12565
وله كتاب في رجال الأندلس، وكان إمامًا في الحديث حافظًا بصيرًا بالعِلل مُتَقدَّمًا على أهل زمانه بقرطبة، وكان أحد الأذكياء. قيل أنّه حفظ من سمعةٍ واحدةٍ عشرين حديثًا.
وبَلَغَنَا أنّ المُستَنْصِر باللَّه كان يقول: إذا فاخَرَنا أهلُ المشرق بيحيى بن مَعِين فاخَرْناهم بخالد بن سعد [١] .
وقيل: كان خالد بذيء اللسان ينال من أَعْراض النّاس.
عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن إبراهيم أبو العباس اليونسي المعروف بالأبياني التميمي.
تفقّه على: يحيى بن عمر، والمغامي يوسف، وأحمد بن أبي سليمان.
وعنه: أبو محمد بن أبي زيد، وأبو محمد عبد الله الأصيلي.
وكان فقيه إفريقية، وكان يميل إلى مذهب الشافعي وهو بمذهب مالك أقصد.
عبد الله بن محمد بن مُغيث [٢] أبو محمد الأنصاري القرطبي الصفّار والد قاضي الجماعة أبي الوليد يونس.
روى عن: خَالِد بْن سعْد، وأحمد بْن سَعِيد بْن حزم، وإسماعيل بن بدر، وجماعة.
وكان أديبًا شاعرًا بارعًا بليغا كاتبًا مع العبادة والتواضع والفضْل وزُهدٍ في الدنيا في آخر عمره. وتوفي في شوّال وله ثمان وستّون سنة.
قال يونس بن عبد الله بن مغيث: سمعت أبي يقول: أوْثَقُ عملي في نفسي سلامةُ صَدْري أنّي آوي إلى فراشي ولا يأوي صدري غائلة لمسلم [٣] .
стр. 12566
وقد صنّف للحكم [١] المستنصر كتاب «شعراء بني أُمَيّة» فأجاد، وجاء في مجلّد.
ومن شعره [٢] .
[أتوا حسبة أن قيل جدّا نُحُولُهُ ... فلم يبق من لحم عليه ولا عظْم
فعادوا قميصًا في فراش فلم يروا ... ولا لمسوا شيئًا يدلّ على جسْم
طواه الهوى في ثوب سَقْم من الضّنى ... فليس بمحسوس بعين ولا وَهْم]
عبيد [٣] الله بن يحيى بن إدريس القرطبي.
سمع عبيد الله بن يحيى الليثي، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وأسلم بن عبد العزيز.
وكان متقدّمًا في ضروب العلم، وكان شاعرًا مُحسِنًا بارعًا مع معرفته الآثار والسُّنَن، وكان متواضعًا نبيلًا. وُلِّيَ الوزارة فما زاده ذلك إلا فضْلًا.
وكان يؤذّن في مسجده وهو وزير. وكان ثِقَةَ، أخذ الناس عنه كثيرًا، وتوفي في ذي القعدة.
تَرجَمَه ابن الفَرَضي.
كنيته: أبو عثمان.
عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد [٤] بن محمد بن عبيد الأسدي أبو القاسم الهمداني.
روى عن: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي، ومحمد
стр. 12567
ابن الضّرير، وعلى بن الحسين بن الْجُنَيْد، وتكلّموا في سماعه من ابن ديزيل.
وعنه: ابن منده، والحاكم، وأحمد بن موسى بن مردَوَيْه، وأبو بكر بن لال، ومحمد بن أحمد بن الحسين المحاملي، وأبو الحسن علي بن أحمد الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وعبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني، وأخرون سنة سبعين مائتين.
رماه بالكذب القاسمي بن أبي صالح. وقال صالح بن أحمد الهمداني: ضعيف ادّعى الرواية عن إبراهيم بن الحسين فذهب عليه.
عبيد الله بن آدم بن عبيد الله بن خالد أبو محمد الدمياطي.
يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وغيره.
علي بن أحمد بن أبي قيس [١] أبو الحسن البغدادي الرّفَاء المعرّي.
حدّث عن ابن أبي الدنيا، وقيل كان زوج أمّه.
روى عنه: أبو الحسن علي بن أحمد الحمّامي. وكان يفسّر المنامات ويقرئ القرآن في داره.
قال ابن أبي الفوارس: كان ضعيفًا جدًّا. توفي في جُمادى الآخرة.
على بن إسحاق بن خَلَف أبو القاسم [٢] البغدادي المعروف بالزّاهي.
مُجِيد مدح سيف الدولة بن حمدان والوزير المهلَّبي، وكان قطّانًا لم يتكهّل.
شاعر وهو القائل:
صُدُودك في الهوى هَتَك استتاري ... وعاونه البكاء على اشتهاري
стр. 12568
ولم أخلع عِذاري فيك إلّا ... لما عاينت من حُسن العذارِ
وكم أبصرتُ من حُسْنٍ ولكنْ ... عليك لشقوتي وقع اختياري [١]
وله:
سفرْن بُدُورًا وانْتَقَبْن أَهِلَّةً ... ومِسْنَ غُصُونًا والتَفَتْنَ جَاذِرا
وأَطْلَعْن في الأجياد بالدرّ أنْجُمًا ... جُعلْن لحبّات الثغور ضَرَائرا [٢]
علي بن الحسين بن علي أبو الحسن العبسي المصري الفرّاء، صاحب التاريخ.
كذا ذكره أبو القاسم بن منده.
عليّ بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم الحلاب.
يروي عن بكر بن سهل الدمياطي.
توفي في رجب.
عَليّ بن هَارُون بن عَليّ [٣] بن يَحْيَى بن أبي منصور بن المنجّم أبو الحسن البغدادي.
وُلد سنة ست وسبعين ومائتين بعد وفاة جدّه بسنة.
وروى عن: بِشْر بن موسى، ومحمد بن العبّاس البريدي، وجماعة.
وعنه: ابنه أحمد، والحسن بن يحيى النوبختي [٤] ، والمرزباني.
وكان أديبًا إخباريًا شاعرًا مُحٍسنًا. فمن شعره:
стр. 12569
بيني وبين الدهر فيك عتابُ ... (هل يُرتَجَى من غَيْبَتَيكَ إيابُ) [١]
لولا التَّعَلُّل بالرجاء تقطّعت [٢] ... نفس عليك شعارها الأوصاب
لا يأس من فرجِ [٣] الإله فربَّما ... يصلُ القَطوعُ ويقدِم [٤] الغيابُ
ومن شعره:
كيف نال [٥] العثارُ من لم يزل من ... هـ مُقيلًا في كل خَطْب جسيمْ
أو [٦] ترقّى الأذى [٧] إلى قدمٍ لم ... يَخْطُ [٨] إلّا إلى مقامٍ كريمْ
قال الخطيب: توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
على بن يعقوب بن إسحاق المؤذّن [٩] .
سمع: محمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود، والحسن بن هارون بن سليمان.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعيْم.
تُوُفّي في شهر رمضان.
محمد بن أحمد بن إسحاق [١٠] بن إبراهيم النيسابورىّ، أبو عمرو النَّحْوي المعروف بأبي عمرو، والصغير رفيق أبي علي النيسابورىّ في الرحلة.
стр. 12570
سمع: عبد الله بن شذونة، وأبا [١] القاسم البغوي، وابن جَوصا، وأبا عَرُوبة الحرّاني، وابن قتيبة العسقلاني، وطبقتهم.
وعنه الحاكم وقال: كان كبيرًا في العلوم.
محمد بن أحمد بن قاسم [٢] بن هلال أبو عبد الله القيسي القُرْطُبِي.
سمع من عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وجماعة.
وكان مُفْتِيًا أكثر النّاسُ عنه.
محمد بن إسحاق بن مهران [٣] شاموخ المقرئ [٤] .
روى عن: أحمد البرائي، والحسن بن الحُباب.
روى عنه: يوسف القوّاس، وأبو الحسن بن رزقويه.
قال الخطيب: كثير المناكير.
محمد بْن أحمد بْن موسى [٥] بْن هارون الصَّلْت الأهوازي أبو الطيّب.
سكن بغداد، وحَدّث عن أبي خليفة، ومحمد بن جعفر القتّات، وإبراهيم بن شريك.
وعنه: ابنه أحمد، وعبد الرحمن الحربي، ومن القدماء الدارقُطْني وغيره.
قال الخطيب: كان صدوقًا.
محمد بْن أحمد بْن محمد [٦] بْن حسين أبو الحسين المُعاذي [٧]