← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 12636–12675 · переход к 12641.

стр. 12636

وساقٍ صَبيح للصّبُوح دعوتُه ... فقام وفي أجفانه سنة الغُمْضِ يطوف بكاساتِ العُقار كأنْجُم ... فمِنْ بين مُنْقَضٍّ علينا مُنْقَضِ وقد نَشَرَت أيدي الجنوب مطارفا ... على الجوّ دكنا [و] [١] الحواشي على الأرض يُطرَّزُها قوسُ السحاب بأصفَرٍ ... على أحمرٍ في أخضر إثر [٢] مُبْيَضِّ كأذيال خَوْدٍ أقبلت في غَلائلٍ ... مُصَبَّغةٍ، والبعضُ أقصَرُ من بعضِ [٣] وله: أُقَبِّلهُ على جَزعٍ ... كشُرْب الطائر الفَزعِ رأى ماءً فأطمعه ... وخاف عواقب الطمعِ ومما نُسب إليه: قد جرى في دمعه دمُه ... فإلى كم أنتَ تَظْلِمُهُ ردّ عنه الطّرفَ منك فقد ... جَرَحَتْه منكَ أسهمُهُ كيف يسطيع التَّجَلُّدَ من ... خَطَرَاتُ الوَهْم تؤلِمُهُ؟ وبقلبي من هوى رشاء ... تائه ما الله يعلمه ما دوَائي غير ريقته ... خمرة لتُقلب مرهَمُهُ [٤] يقال إنّه مات بالفالج، وقيل بعُسْر البَوْل بحلب في عاشر صفر، وحُمل إلى ميّافارِقين فدُفن عند أمّه. وكان قد جُمع من نَفْض الغُبار الذي يتجمع عليه أيام غزواته ما جاء من لَبِنة بقَدْر الكَفّ، وأوصى أن يوضع خدُّه عليها في لَحده ففُعِل ذلك به، وملك بعده حلبَ ابنُه سعيد الدولة، وهلك سنة إحدى وثمانين كما يأتي. فذكر ابن محمد الشمشاطي في تاريخه قال: ورد سيف [الدولة] إلى حلب عليلًا فأمسك كلامه ثلاثة أيام، ثم جمع قرغويه الحاجب وظفر الخادم

стр. 12637

والكبار فأخذ عليهم الأَيْمان لولده أبي المعالي بالأمر بعده، ومات على أربع ساعاتٍ من يوم الجمعة لخمس بقين من صفر الموافق ثامن شباط، وتولّى أمرَه القاضي أبو الهيثم بن أبي حُصَين، وغسّله عبد الرحمن بن سهل المالكي قاضي الكوفة، وغسّله بالسّدر ثم الصَّنْدل، ثم بالذّريرة، ثم بالعنبر والكافور، ثم بماء ورد، ثم بالماء، ونُشَّف بثوب دبيقيّ بنيّف وخمسين دينارًا، أخذه الغاسل وجميع ما عليه وتحته، وصبّره بصبر ومُرّ ومنّ من كافور، وجعل على وجهه وبَخْره مائة مِثْقال غالية، وكُفّن في سبعة أثواب تساوي ألفَ دينار، وجُعل في التابوت مُضَرَّبة ومخدَّتان، وصلّى عليه أبو عبد الله العلوي الكوفي الأقساسي فكبّر خمسًا. وعاش أربعًا وخمسين سنة شمسية. وخرج أبو فراس بن حمدان في الليل إلى حمص، ولما بلغ معزّ الدولة خبرُ موته جزع عليه وقال: أنا أعلم أن أيّامي لا تطول بعده، وكذا كان. وذكر النّجار [١] أنّ سيف الدولة حضر عيد النحر، ففرّق على أرباب دولته ضحايا، وكانوا أُلُوفًا، فبعث إليهم ما يُضَحُّون به، فأكثر مَن ماله مائة رأس وأقلّهم شاة، قال: ولزمه في فداء الأسارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ستّمائة ألف دينار، وفي ذلك يقول البَبَّغَاء [٢] : كانوا عبيد نَدَاك [٣] ثم شريتهم ... فَغَدوا [٤] عبيدك نعمة وشراء [٥] وكان سيف الدولة شيعيًّا متظاهرًا مِفْضالًا على الشيعة والعلويّين. علي بن محمد بن خُلَيع [٦] أبو الحسن البغدادي الخيّاط المقرئ، أحد القرّاء.

стр. 12638

[أخذ القراءة] [١] عن: يوسف بن يعقوب الواسطي، وزرعان بن أحمد. تصدّر للإقراء ببغداد. قرأ عليه الحمامي، وعبد الباقي بن الحسن، [و] أَحْمَد بن عبد اللَّه بن الخَضِر السَّوْسَنْجِرْديّ، ومحمد بن أحمد الحربي، وآخرون، ويُعرف بابن بنت القَلانسي. قال الداني: سمعت فارس بن أحمد يقول: قال لي عبد الباقي: بَلَغْت على أبي الحسن ابن بنت القلانسي إلى «الكوثر» [٢] فقال لي: اخْتِمْ، فختمت. ثم إنّه سقط ذلك اليوم من سُلّم فكُسِر ومات، وذلك في ذي القعدة، وهو في عُشْر الثّمانين. رحمة الله. كافور الخادم الأسود الحبشي [٣] الأستاذ أبو المِسْك الإخشيدي السلطان، اشتراه الإخشيذي من بعض رؤساء المصريين، وكان أسود بصّاصًا [٤] ، فيقال أنه ابتيع بثمانية عشر دينارًا، ثم إنّه تقدّم عند الإخشيذ صاحب مصر لعقله ورأيه وسَعْده، إلى أن كان من كبار القوّاد، وجهّزه في جيش لحرب سيف الدولة، ثمّ إنّه لما مات أستاذه صار أتابك [٥] ولده أبي القاسم أَنُوجُور وكيله صبيًّا، فَغَلَبَ كافور على الأمور

стр. 12639

وبقي الاسمُ لأبي القاسم والدَّسْت [١] لكافور حتى قال وكيله: خدمت كافور وراتبه كل يوم ثلاث عشر جراية، وتُوُفّي وقد بلغت على يدي كل يوم ثلاثة عشر ألف جراية. وأَنُوجُور معناه بالعربي محمود. ولي مملكة مصر والشام إلّا اليسير منها بعقد الراضي باللَّه والمدبّر له كافور. ومات في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة عن ثلاثين سنة، وأُقيم مكانه أخوه [أبو] الحسن عليّ، فأخذت الروم في أيّامه حلب وطَرَسُوس والمَصّيصة وذلك الصقْع. ومات علي في أول سنة خمس وخمسين عن إحدى وثلاثين، فاستقلّ كافور بالأمر، فأشاروا عليه بإقامة الدعوة لولد لعليّ المذكور، فاحتجّ بصِغَره، وركب في الدَّسْت بخِلَعٍ أظهر أنّها جاءته من الخليفة وتَقَليده وذلك في صفر سنة خمس وخمسين، وتمّ له الأمر. وكان وزيره أبا الفضل جعفر بن الفرات، وكان راغبا في الخير وأهله. ولم يبلُغْ أحدٌ من الخُدّام ما بلغ كافور، وكان ذكيًا له نظرٌ في العربيّة والأدب والعِلم، وممن كان في خدمته أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي [٢] النَّحوي صاحب الزَّجَّاج، فدخل يومًا على كافور أبو الفضل بن عيّاش فقال: أدام الله أيّامِ سيّدنا- بخفض أيّام- فتبسّم كافور ونظر إلى النجيرمي وقال ارتجالًا: ومثل سيّدنا حالتْ مهابَتُه ... بين البليغ وبين القول بالحَصَرِ فإنْ يكن خَفَضَ الأيام من دَهَشٍ ... وشدّة الخوف لا من قلّة البَصَر فقد تَفَاءَلْتُ في هذا لسيدنا ... والفأل مأثورة عن سيّد البشر [٣]

стр. 12640

فأمر له بثلاثمائة دينار. وكان كافور يُدْني الشعراء ويُجِيزُهُم، وكان يُقرأ عنده كل ليلة السّيَر وأخبار الدولة الأموّية والعبّاسية، وله نُدَماء. وكان عظيم الحِمّيَة يمتنع من الأسواق [١] ، وعنده جَوَارٍ مُغَنّيات، وله من الغلمان الرُّوم والسُّود ما يتجاوز الوصف. زاد مُلْكُه على ملك مولاه الإخشيذ، وكان كريمًا كثير الخِلَع والهِبات، خبيرًا بالسياسة، فطِنًا ذكيًّا جيّد العقل داهيةً، كان يُهادي المُعِزّ صاحب المغرب ويُظْهِر مَيْلَه إليه، وكذا يُذْعن بطاعة بني العباس ويُداري ويخدع هؤلاء وهؤلاء. ولما فارق المتنّبي سيفَ الدولة مُغَاضِبًا له سار إلى كافور وقال: قواصدَ كافورٍ تَوَارِكَ غيرِهِ ... ومن قصد البحرَ استقَلَّ السَّوَاقيا فجاءت بنا أنسانَ عين زمانه ... وخلّت بياضًا خَلْفَهَا ومآقيا [٢] فأقام عنده أربع سنين يأخذ جوائزه. وله فيه مدائح، وفارقه سنة خمسين، وهجاه بقوله: مَن علَّم الأسودَ المَخْصِيّ مَكرُمَةً ... أَقَومُه [٣] البيضُ أَمْ آباؤُه الصّيد وذاك أنّ الفُحُولَ البِيض عاجزةٌ ... عن الجميل فكيف الخصية السّود [٤]

стр. 12641

وهرب ولم يسلك الدّرْبَ، ووُضِعت عليه العيون والخيل فلم يُدْرِكوه، وسار على البّرّية ودخل بغداد، ثم مضى إلى شيراز فمدح عَضُدَ الدولة. وكانت أيام كافور سديدة جميلة، وكان يُدعَى له على المنابر بالحجاز ومصر والشام والثُّغور وطَرَسُوس والمَصَّيصة، واستقلّ بمُلك مصر سنتين وأربعة أشهر. قرأت في تاريخ إبراهيم بن إسماعيل، إمام [١] مسجد الزبير: كان حيًّا في سنة بضع وسبعين وخمسمائة، قال: كان كافور شديد السَّاعد لا يكاد واحد يمدّ قوسه، فإذا جاءوه بِرَام دعا بقومه، فإنّ أظهر العجز ضحك وقدّمه وأثبته، وإنْ قوى على مدّه واستهان به عبس ونقصت منزلتُه عنده، ثم ذكر له حكايات تدلّ على أنَّه مُغْرًى بالرَّمْي، قال: وكان يداوم الجلوسَ للناس غدوة وعشيّة، وقيل كان يتهجّد ثم يمرّغ وجهه ساجدًا ويقول: اللَّهمّ لا تسلّط عليّ مخلوقًا. تُوُفّي في جُمادى الأولى سنة ستَّ وقيل سنة سبعٍ وخمسين، عاش بِضعًا وستّين سنة. ويقال إنّه وُجِد على ضريحه منقورًا: ما بالُ قبرِكَ يا كافور مُنْفَرِدًا ... بالصّحصح المَرْت [٢] بعد العسكر اللَّجَب تدوس قَبرك أفناءُ [٣] الرّجال وقد ... كانت أُسُودُ الثَّرى تخشاك في الكُتُب محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إسحاق أبو بكر المُعيْطي من ولد عُقبة بن أبي مُعَيط. شاعر مشهور عاش أربعا وسبعين سنة.

стр. 12642

محمد بن أحمد بن حمدان بن علي أبو العبّاس الزاهد، أخو أبي عمرو ومحمد. نزل خوارزم. سمع: محمد بن أيّوب بن الضريس، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، ومحمد بن عمرو قشمرد، والحسين بن أحمد القبّاني، والحسن بن السَّريّ صاحب سَعْدَوَيْه الواسطي. وحدّث سنة ثلاثٍ وخمسين بخوارزم وغيره، وكان من الثّقات. مات في صفر سنة ستًّ. محمد بن إبراهيم بن محمد [١] بن الشيرجي [٢] المروزي ثم البغدادي. سمع: إبراهيم بن شريك، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن جرير. وعنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وابن رزقويه. وكان ثقة. محمد بن علي بن حسين البلْخي. سمع إسحاق بن هياج، وأهلَ تِرمَذ. موسى بن مَرْدَوَيْه بن فُورَك [٣] ، أبو عِمران الأصبهاني والد الحافظ أحمد. روى عن: إبراهيم بن متّوَيه. وعنه: ابنه أبو بكر أحمد. يوسف بن عمر بْن محمد [٤] بْن يوسف بْن يعقوب أبو نصر القاضي ابن قاضي بغداد. وُلّي القضاء في حياة أبيه ببغداد، واستقلّ به بعد أبيه، وكان عفيفًا جميلًا متوسّطًا في الفقه، حاذقًا بالقضايا، بارعًا في الأدب، واسع العلم

стр. 12643

باللغة والشعر، تامَّ الهيبة، ولا نعلم ممن تقلّد القضاء أعرف في القضاء منه ومن أخيه الحسين. وكان يعقوب جدَّهم قاضي المدينة أيام الراضي باللَّه. وذكر ابن حَزْم أنّ أبا نصر كان مالكيًا ثم رجع عن ذلك إلى مذهب داود ابن علي الظاهري. وله في ذلك تواليف كثيرة واحتجاجات. وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا ولي القضاء وله عشرون سنة فكُتِبَ العَهْدُ بالقضاء على الديار المصرية بيده إلى قاضي مصر والشام من قَبله الحسين بن أبي زُرْعَة الدمشقي، فولي القضاء أربع سنين، ثم صرفه الراضي باللَّه سنة تسعٍ بأخيه الحسين، وأقرّه على قضاء الجانب الشرقي، ثم مات الراضي في العام، ثم عُزل عن القضاء من الجانب الشرقي. ومن شعره: يا محنة الله [١] كُفّي.. ... أنْ لم تكُفّي فَخُفّي ما آن أنْ ترحمينا.. ... من طُولِ هذا التَشَفّي ذهبتُ أطلبُ بَخْتي ... وَجَدْتُهُ قد تُوُفّي [٢] ومن قوله الذي [٣] في رسالته التي يذكر فيها رجوعه عن [مذهب] [٤] سالك إلى مذهب داود: «لسنا نجعل من تصديره في كتبه ورسائله، بِقَوْل سعيد بن المسيّب والزُّهْري وزمعة، كمن تصديره في كتبه ومسائله بقول الله ورسوله وإجماع الأئمة، هَيْهَات هَيْهَات» . سيف الدولة بن حمدان. قد تقدّم قريبًا.

стр. 12644

[وفيات] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة أحمد بن الحسن بن إسحاق [١] بن عُتْبَة، أبو العبّاس الرّازي ثم المصري. سمع: مقدام بن داود، وأبا الزّنْباع رَوح بن الفرج، ويحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيّوب، وطبقتهم. وعنه: عبد الغني المصري، وعبد الرحمن بن عمر البزّاز بن النحاس، وشعيب ابن عبد الله بن المنهال، ومحمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء، وآخرون. وُلد سنة ثمانٍ وستّين ومائتين، وأوّل سماعه سنة ثمانين. وتُوُفّي في جمادى الآخرة بمصر [٢] ، وكان صدوقًا. أحمد بن سعد بن نصر [٣] بن بكّار أبو بكر البخاري الفقيه الزاهد. قدِم بغداد وحدّث عن صالح جزرة، وحامد بن سهل. وعنه: ابن رزقويه، والحاكم، وغيرهما.

стр. 12645

أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريّان أبو الحسن المصري اللُّكّي [١] . حدّث بالبصرة في هذه السنة عَنْ: أحمد بْن محمد بن البرتي، وإسحاق ابن إبراهيم الدبري، والحارث بن أسامة، وعبد الله بن محمد، [و] سعيد بن أبي مريم، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي. وعنه: علي بن عبد كويه، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نُعَيم، وغيرهم. وقال ابن ماكولا: فيه ضعف. قلت: له جزء سمعناه، وفيه ما يُنكر، وقد ذكره الدارقُطْني وقال: ضعيف. أحمد بن محبوب [٢] أبو الحسن البغدادي الرملي الفقيه المعروف بغلام أبي الأديان. سمع: أبا مسلم الكجّي، وأبا عقيل أنس بن المسلم [٣] . وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن الحاج الإشبيلي، وجاور بمكة. قال الخطيب: ثقة. أحمد بن محمد بن رُمَيح [٤] بن عصمة أبو سعيد النخعي الفَسَوي ثم المَرْوَزي الحافظ. طَوَّف وسمع الكثير وصنّف وحدّث عن: أبي خليفة، وعمر بن أبي

стр. 12646

غيلان، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبي العبّاس السرّاج، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة، وعبد الله بن شيروَيْه، وعبد الله بن محمود المَرْوَزي، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، ومحمد بن الفضل السمرقندي، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ومَكْحول البيروتي، وابن قنيبر، وعلي بن أحمد علان، وطبقتهم، وصنّف وجمع وأكثر الترحال. قال الحاكم: قدم نيسابور سنة خمس فَعَقَدْتُ له المجلس وقرأت عليه صحيح البخاري، وقد أقام بصَعْدَة باليمن مدّة، ثم خرج من عندنا إلى بغداد وقبله الناس وأكْثَرُوا عنه، وما المُقِلّ فيه إلّا كما قال عباس العشيري: سألت يحيى بن مَعين عن عبد الرزّاق فقال: يا عباس والله لو تهوّد عبد الرزاق لما تركنا حديثه. سألت أبا سعيد المقام بنيسابور فقال: على من أقيم، فو الله لو قدرت لم أفارق سُدَّتَك، ثم قال: ما النّاس بخُراسان اليوم إلّا كما أنشدني بعضهم: كَفَى حُزْنًا أنَّ المُرُوءةَ عُطِّلَتْ ... وأَنَّ ذَوي الألباب في النّاس ضُيَّعُ وأنّ مُلوكًا ليس يُحظَى لديهم ... من النّاس إلّا من يغنّي ويُصْفَعُ روى عنه: الحاكم، والدارقُطني قبله، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن درما، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو القاسم السرّاج، واستدعاه أمير صعدة من بغداد، فأدركتْه المنَّيةُ بالبادية، فتُوُفّي بالْجُحْفَة [١] . وثّقه الحاكم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس. وقال أبو زُرْعة محمد بن يوسف الكشّي، وأبو نُعَيم أحمد بن عبد الله: كان ضعيفًا. وقال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف ذلك فإنّ ابن رُمَيْح كان ثقةً ثبتًا لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك.

стр. 12647

أحمد بن أبي موسى بن عيسى الجرجاني أبو الحسن الفَرَضي. عن: عمران بن موسى بن مجاشع، وطبقته. إبراهيم بن المقتدر باللَّه [١] جعفر بن المعتضد أحمد بن الموفّق المتّقي للَّه أمير المؤمنين أبو إسحاق. في السجن في شعبان، وقد ذكرناه في سنة ثلاثٍ وثلاثين، عامَ خلعوه وسَمَلُوا عينيه، وبقي إلى هذا العام كالميت. إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق الزبيدي الإفريقي المعروف بالقلانسي. كان فاضلًا صالحًا عابدًا عارفًا بمذهب مالك، صنّف تصنيفًا في الإمامة والردّ على الرافضة، فامتُحن على يد أبي القاسم الرافضي العُبَيْدي الملقّب بالقائم، ضربه سبعمائة سوط وحبسه أربعة عشر شهرًا بسبب هذا التصنيف. تُوُفّي سنة سبعٍ وخمسين. إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الحسن القطّان النَّيْسَابُوري أبو إسحاق العابد. سمع: محمد بن إبراهيم البوسنجي، وجماعة [٢] . بكّار بن بكر بن أحمد أبو قُتيْبة السّدُوسي العراقي. حدّث بمصر، وبها ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

стр. 12648

الحارث بن سعيد بن حمدان [١] الأميري أبو فراس التغلبي الشاعر المشهور. كان شجاعًا كامل الأدب بارع الشعر حتى كان الصاحب بن عبّاد يقول: بدئ الشِعر بملك وخُتم بملك، يعني بهما أمرأ القيس، وأبا فراس. وقد أسرته الروم في وقعة وهو جريح في سنة ثمانٍ وأربعين، وأخذته إلى القسطنطينية، وفداه ابن عمّه سيف الدولة منهم بعد سنين، وكانت مَنبِج إقطاعًا له. وعاش سبعًا وثلاثين سنة، وله ديوان مشهور. قُتل في هذه السنة ببرّيّة تَدْمُر، وكان خرج على إثر أخيه صاحب حلب. قال أبو علي التَّنُوخيّ: كان أبو فِراس قد برع في كل فضيلة، وحُسْن خُلق وخَلْق، وفروسية تامّة، وشجاعة كاملة، وكرم مُسْتَفيض، وترسُّل، وشعْر في غاية الْجَوْدة، وديوانه كبير. تملّك حمص. الحسن بن محمد بن حليم أبو محمد المروزي. عن: أبي الموجّه محمد بن عمرو، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، جماعة. وتُوُفّي في المحرّم. الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت أبو عبد الله البغدادي. أملى بدمشق بعد موت عمّه إبراهيم، عن زكريّا بن يحيى خيّاط السّنّة،

стр. 12649

وغيره، و [سمع] أحمد بن علي المروزي، وأنسا بن السَّلم. وكان ثقة. روى عنه: تمّام، وجماعة: الحسين بن أحمد بن عتّاب [١] [أبو عبد الله] [٢] السَّقطيَّ. [سمع: الحسين بن عبد الله القطّان الرّقّي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم الأنطاكي، ويحيى بن علي بن أبي سكينة] [٣] . وعنه: الدارقُطني، وأبو القاسم الثّلاج. وثّقه الخطيب. حمزة بن محمد بن علي [٤] بن العبّاس أبو القاسم الكناني المِصري الحافظ. سمع: أبا عبد الرحمن النّسَائي، والحسن بن أحمد بن الصَّيْقَل، وعِمران بن موسى الطبيب، ومحمد بن سعيد السرّاج، وسعيد بن عثمان الحرّاني، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمد بن داود بن عثمان الصدفي، وجماعة كثيرة. ورحل وطوّف وجمع وصنّف. وعنه: ابن مَنْدَه، والدارَقُطْنيّ، والحافظ عبد الغني، ومحمد بن عمر بن الخطّاب، والحسين الموّاس، والفقيه أبو الحسن علي بن أحمد القابسي، وأحمد بن الحاج الإشبيلي، وطائفة آخرهم علي بن عمر بن حمّصة الحرّاني.

стр. 12650

وقال أبو القاسم يحيى بن علي بن الطّحّان: تُوُفّي في ذي الحجة [١] وسمعت منه. قلت: وكان حافظ ديار مصر بعد أبي سعيد بن يونس، وكان ثقةً ثبْتًا صالحًا ديَّنًا. وقال أبو عبد الله الحاكم: حمزة المصري كان على تقدّمه في معرفة الحديث أحد مَن يذكر بالزُّهد والوَرَع والعبادة. سمع أبا خليفة، والنَّسَائي وأقرانهما. وقال الحافظ عبد الغني: كل شيء لحمزة [في سنة خمس. وُلد] [٢] في سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وأول ما سمع سنة خمس وتسعين، ورحل سنة خمس وثلاثمائة. قال الصُّوري [٣] : كان حمزة ﵀ ثبْتًا حافظًا. قال ابن عساكر: أنا هبة الله بن الأكْفاني، أنا سهل بن بِشْر: سمعت علي بن عمر الحرّاني، سمعت حمزة بن محمد الحافظ، [٤] وجاءه غريب، فقال: إنّ عسكر المعزّ المغاربة قد وصلوا إلى الإسكندرية فقال: اللَّهمّ لا تُحْيِني حتى تُرِيني الرّايات الصُّفْر، فمات حمزة، ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة أيام. قال ابن زُولاق: حدّثني حمزة الحافظ قال: رحلت [٥] سنة خمس وثلاثمائة، فدخلت حلب، وقاضيها أبو عبد الله محمد بن عبده، فكتبت عنه، فكان يقول: لو عرفتك بمصر لَمَلأتُ ركائبك ذهبا.

стр. 12651

قلت: يعني كان على قضاء مصر، فقيل أنّه أعطى حمزة الحافظ مائتي دينار تَرَحَّلَ بها إلى العراق. وقال ابن منده: سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول: كنت أكتب الحديث فلا أكتب: «وسلّم» ، [بعد صلّى الله عليه] [١] فرأيت النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فقال لي: أما تختم الصلاة عليّ في كتابك؟. دَرّاس بن إسماعيل أبو ميمونة الفاسي. سمع ببلده وبإفريقية من ابن اللبّاد، ورحل فسمع من ابن مطر كتاب ابن الموّاز. قلت: ابن مطر هو علي بن عبد الله بن مطر الإسكندرانيّ. وكان أبو ميمونة فقيهًا عارفًا بنصوص مالك. أخذ عنه: أبو محمد بن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي، وأبو الفرج بن عبدوس، وخلف بن أبي جعفر، وأبو عبد الله بن شيخ السبتي. وكان رجلًا صالحًا، دخل الأندلس مجاهدًا وترددّ إلى الثغور ﵀، وتُوُفّي في ذي الحجة بفاس. قاله عِيَاض. عبد الله بن الحسين بن الحسن [٢] بن أحمد بن النَّضر بن حكيم القاضي أبو العباس المَرْوَزِي النضري نسبة إلى جدّه النضر. ولي قضاء مرورود [٣] ، وكان أسند المحدّثين بها، فإنّه سمع ببغداد في صباه: الحارث بن أبي أسامة، وأبا إسماعيل الترمذي، وغيرهما. مولده في حدود الستّين ومائتين، وكان أبوه قد سمع من أبي داود صاحب السُنَن، ومن عبّاس الدُّوري، وحدّث.

стр. 12652

روى عن عبد الله: أبو عبد الله الحاكم، وأبو تمّام الكراعي المَرْوَزي، وعاش سبعًا وتسعين سنة، ومات في شعبان. عبد الحميد بن الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن الحسين القاضي أبو الحسين النَّيْسَابُوري، أحد رجال الدهر علمًا ورياسة وسؤددًا [١] . قال الحاكم: كان من أفراد زمانه في العلم والحلم والعقل والمروءة، أطال المقام بالرّيّ وبأصبهان وبغداد، وعرض عليه المطيع قضاء بغداد فامتنع وراسله غير مرّة فلم يُجب. مدحته الشعراء، وفيه يقول بعضهم: كان عبدُ الحميد يُدْعَى أديبًا ... فامّحى ذكْرُهُ بعبد الحميدِ ولَشَتّانَ بين ذاك وهذا ... إنْ تأَمَّلْتَ في النَّدَى والْجُودِ عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن العبّاس [٢] بن زكريّا البغدادي المعروف بأبي القاسم بن الفامي والد المخلّص [٣] . سمع الكديمي، وإبراهيم الحربي، وابن سُنَيْن الخُتَّلي، وأبا شُعَيب الحّراني. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وعبد الله بن حمدويه [٤] ، وأبو نُعَيم وهو آخر من روى عنه. وكان أصمّ أطروشًا. وثّقه ابن أبي الفوارس، وورّخ موته في رمضان.

стр. 12653

عبد العزيز بن محمد بن زياد [١] بن أبي رافع العبدي بن البغدادي. نزل مصر وحدّث عن: إسماعيل القاضي، وإبراهيم الحربي، وتُوُفّي في هذه السنة عن تسعين سنة. وثّقه محمد بن علي الصُّوري، وأثنى عليه الحافظ عبد الغني بن سعيد. علي بن بندار بن الحسين [٢] أبو الحسن الصُّوفي العابد، ويُعرف بالصَّيرفي. صحب مشايخ خراسان، وأبا عثمان الحربي، ومحمد بن الفضل السَّمرْقَنْدي، وصحِب ببغداد الْجُنَيْد، ورويم بن أحمد، وسمع محمد بن إبراهيم البوسنجي، وأبا خليفة الجمحي. روى عنه: الحاكم وقال: من الثقات في الرواية، أملى مدّة، ومات غريقًا شهيدًا. وقيل مات سنة تسعٍ. علي بن الفضل بْن محمد بن عقيل بْن خُوَيْلد أبو الحسن الخُزَاعي النَّيْسَابُوري. سمع ببغداد أبا شعِيب الحرّاني، ومُطَيّنًا، وجماعة. وعنه: الحاكم أبو عبد الله. عمر بن أكثم بن أحمد [٣] بن حيّان بن بِشْر الأسدي القاضي، من بيت قضاء ورئاسة ببغداد.

стр. 12654

ولي القضاء في أيام المطيع للَّه نيابةً، ثم ولي [قضاء ال [١]] القضاة، وكان فقيها شافعيّ المذهب. قال الخطيب: لم يل القضاء ببغداد من الشافعية أحد قبله غير أبي السائب القاضي. تُوُفّي أبو بِشْر في عشر الثمانين، وولي قضاء العراق بعده أبو محمد عبيد الله بن معروف. عمر بن جعفر بن عبد الله [٢] بن أبي السَّرِيّ البصْرِي الحافظ الورّاق أبو حفص. كتب الناس بإفادته الكثير، وانتخب على جماعة شيوخ ببغداد، وحدّث عن: الحسن بن المُثَنَّى، وأبي خليفة، وعَبْدان الأهوازي، ومحمد بن جرير الطّبري. وعنه: ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزّاز، وغيرهما. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت عمر بن جعفر البصري ببيت [٣] عبدان عقده فأخذ يذاكرني [٤] بشيء لا أهتدي إليه، فقلت: يا أبا العبّاس أيش عند أيّوب عن الحَسَن؟ فذكر حديثين، فَقُلْتُ: يُحْفَظُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَجُلا أَغْلَظَ لأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ: «مَهٍ مَا كَانَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » ، فَبَقِيَ وَكَبَّرْتُ وَسَكَتُّ، فَقَالَ: اذْكُرْ لِي سَمَاعَكَ، فَقُلْتُ: ثنا عَبْدَانُ، ثنا محمد بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى، عن أيّوب. وكان الدار الدّارقطنيّ يتبع خطى عمر

стр. 12655

البصري، فيما انْتَقَاهُ عَلَى أَبِي الشَّافِعِيِّ خَاصَّةً، وَعَمِلَ فِيهِ رِسَالَةً. وقد كان أبو محمد الحسن السّبيعي يقول: هو كذّاب، وقال: مولده سنة ثمانين ومائتين. قال: وحدّث بشيء يسير، وكانت كتبهَ رديّة. الفضل بن محمد بن العبّاس أبو العبّاس الْهَرَوِيُّ الواعظ الصالح. سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، وعاش زمانًا ولم يحدّث لاختلاف عقله. فنك الخادم [١] مولى الأستاذ كافور ملك مصر. خرج من مصر بعد موت مولاه في هذه السنة [٢] إلى الرملة، فبعثه الحسن بن عبد الله بن طُغْج أمير الرملة أميرًا على دمشق فدخلها وأقام بها، فلما اتصل به أنّ الروم- لعنهم الله- أخذوا حمص يوم عيد الأضحى نادى في البلد النفير إلى ثَنِيّة العُقاب [٣] ، فخرج الجيش والمُطَوَّعة وغيرهم وانتشروا إلى دُومة [٤] وحَرَسْتا [٥] ، وأنتهز هو الفرصة، في خلوّ البلد فرحل بثقله نحو عَقَبة دُمَّر [٦] ، وسار بعسكره وخواصّه، وطلب نحو الساحل، فطمع الناس فيه ونهبوا بعض أثقاله وقتلوا من تأخّر من رجاله، وذلك في آخر السنة. كافور الأستاذ أبو المِسْك الأخشيدي أمير مصر والشام. قيل تُوُفّي فيها، وقيل في الماضية كما ذكرناه، والله أعلم. ثم رأيت في تاريخ علي بن محمد الشمشاطي وفاته في سنة سبعٍ في ثامن عشر جمادى الأولى.

стр. 12656

محمد بن أحمد بن حاجب أبو نصر الكشّاني. روى عن عمر بن محمد بن بجير، والفربري، ومحمد بن إبراهيم الرازي. وهو ولد إسماعيل الكشّاني المشهور. محمد بن أحمد بن إبراهيم [١] بن عبد المؤمن بن إسحاق الإسكافي الكاتب المعروف بالقراريطي الوزير. كان كاتبًا لمحمد بن رائق الأمير وزير المتّقي للَّه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بعد أبي عبد الله البريديّ، ثم عزل بعد تسعة وثلاثين يوما، وأخذ منه مائتان وأربعون ألف دينار [ثم وزَرَ بعد أشهُر، وقُبض عليه بعد ثمانية أشهر، فنزح إلى الشام، وكتب لصاحبها سيف الدولة] [٢] ابن حمدان. ثم قدم بغداد في وزارة المُهَلّبي فأكرمه ووصَلَه. وقد روى عن علي بن سليمان الأخفش، وغيره. روى عنه: محمد بن أحمد المفيد، وأبو الحسن علي بن الحسن الجراحي، وغيرهما آثارًا. وكان ظالمًا عسوفًا، تُوُفّي في المحرّم وله ستُّ وسبعون سنة. محمد بن أحمد بن عليّ [٣] بن مَخْلَد أبو عبد الله البغدادي الجوهري المحتسِب المعروف بابن مُحْرِم [٤] الفقيه، أحد تلامذة محمد بن جرير.

стр. 12657

سمع: محمد بن يوسف بن الطبّاع، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، والحارث بن أبي أسامة، والكديمي، وأبو إسماعيل التّرْمِذي، وكان أسْنَدَ من بقي. روى عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم الحافظ، وغيرهم. وقال عبيد الله بن عمر بن النّعال: تزوّج شيخنا ابن المُحْرِم قال: فجلست على العادة أكتب فجاءت أمّ الزوجة في بعض الأيام فرمت بالمحبرة كسرتها وقالت: بئس هذه شرّ على بنتي من ثلاثمائة صُرَّة. قال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك. وقال البرقاني: لا بأس به. تُوُفّي في ربيع الآخر من السنة، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. قلت: وحديثه بعُلو عند أبي جعفر الصيدلاني. محمد بن أحمد بن شعيب [١] بن هارون أبو أحمد الشُّعَيْبي النَّيْسَابُوري العدل الفقيه. سمع: البوشنجي، وإبراهيم الذُهَلي، ومحمد بن عبد الرحمن الشامي الهروي، وطبقتهم، وجمع كتاب «الزهد» في أربعين جزءا، و «فضل أبي حنيفة» في مُجَلَّدٍ، وكان على مذهبه. مات في ربيع الآخر [٢] ، وله اثنتان وثمانون سنة. محمد بن الحسين بن علي [٣] بن سليمان الحرّاني نزيل بغداد. روى: عن أبي خليفة، وعبدان الأهوازي، وابن قتيبة العسقلاني، وأبي

стр. 12658

يعلى الموصلي، وجماعة. انتخب عليه: الدار الدارقُطْني، وروى عنه أبو الحسن الحمامي، ومكّي بن علي الجريري، وأبو علي بن شاذان، وجماعة. قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة، حَسَنَ المذهب. تُوُفّي في رمضان. قلت: وَقَعَ لنا الجزءُ الثالث من حديثه. محمد بن علي بن محمد [١] بن سهل أبو بكر البغدادي، ويُعرف بابن الإمام. حدّث عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن المعمري، وأحمد بن علي الإبّار، وجماعة. روى عنه: ابن رزقويه، وأبو نُعَيم الأصبهاني. وتوفي في شعبان. قال الخطيب: كان فيه تساهل. محمد بن محمد بن عبد الحميد [٢] بن خالد بن إسحاق بن آدم أبو علي الفزاري الدمشقي، القاضي العدْل، مولى يزيد بن عمر بن هُبَيْرة الفَزَاري. سمع: أحمد بن علي المَرْوَزي القاضي، وأحمد بن أنس بن مالك، وعلي بن غالب السّكْسكي، ومحمد بن يحيى بن حامل كَفَنِه، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد، وإسماعيل بن قيراط، وإبراهيم بن دُحَيْم، وطبقتهم بدمشق. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وعلي بن بِشْر بن العطّار، وعبد الوهاب المَيْداني، ومحمد بن رزق الله المُتَنَبّي، وأبو الحسن علي بن السّمسار، وهو آخر من حدّث عنه. توفي في جمادى الآخرة.

стр. 12659

قال عبد العزيز الكتّاني: كان ثقة. محمد بن محمد بن الحسن [١] بْن العبّاس بْن محمد بْن عليّ بْن الرشيد هارون بن المهديّ أبو العبّاس الهاشمي العبّاسي البغدادي. حدّث ببُخارى وسَمَرْقند، وقد كتب الكثير. سمع: البَغَوِي، ومحمد بن جرير، وأبا بكر ابن أبي داود، وأبا عَرُوبة الحرّاني. قال أبو عبد الله غُنْجار: تُوُفّي بفرغانة سنة سبعٍ وخمسين. محمد بن نصر [٢] أبو صادق الطّبري. حدَّث في هذه السّنة عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي عَرُوبة الحرّاني، وطائفة. وعنه: السّكَنُ بن جُمَيْع [٣] . مُطرَّف بن عيسى بن لبيب [٤] أبو القاسم الغسّاني، إلبِيري [٥] نزيل غرناطة. سمع ببجانة من: فضل بن سلمة، ومحمد بن خالد. وكان لُغَويًّا إخباريًّا مؤرخا مصنِّفًا. هارون بن محمد بن هارون بن أحمد أبو موسى العنزي الطّحان

стр. 12660

الدمشقي، ويُعرف بالمَوْصِلي. سمع: عبد الرحمن بن الرَّوَّاسّ، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبا عليّ إسماعيل بن قيراط، وإبراهيم بن دُحَيْم. وعنه: تمّام، وابن مندة، [و] الحافظ عبد الغني، وعبد الوهاب المَيْداني، وجماعة.

стр. 12661

[وفيات] سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن خازم أبو الفضل الإسماعيلي النَّيْسَابُوري. سمع: عبد الله بن شيرويه، وعمر بن محمد بن بجير. وعنه: أبو حازم العبدوي. أحمد بن حسن بن منده أبو عمرو الأصبهاني الورّاق، نزيل نيسابور. سمع: أبا القاسم البَغَوي، والوليد بن أبان، وطبقتهما، وكان ممّن يُضْربَ المثل بخطّه. أحمد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد [١] بْن عُمَر بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن حفص الهمداني الذكواني أبو علي المعدّل الأصبهاني. كان صاحب سنة وصلابة في دينه. حدّث عن: أبي مسعود عبد الله بن محمد بن عبدان العسكري صاحب لُوين. وعنه: ابنه أبو بكر محمد بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ.

стр. 12662

أحمد بن القاسم أبو بكر محمد بن أبي السمّاك البغدادي الدّقّاق المعدّل. روى عن: الهيثم بن خلف، ومحمد بن المجذّر. وعليه: أبو سعيد النقّاش، وأبو الفتح بن أبي الفوارس. قال طلحة الشاهد: تُوُفّي في سلخ ذي الحجّة. أحمد بن محمد بن سهل [١] الفقيه أبو الحسين الطَّبَسِي [٢] الشافعي أحد الأعلام، صاحب أبي إسحاق المَرْوَزي. سمع: ابن خُزَيْمة، وابن صاعد، وله تعليقة عظيمة في المذهب في نحو ألف جزء. تُوُفّي بالطَّبَسين. روى عنه الحاكم. أحمد بن يعقوب بن أحمد [٣] بن المهرجان البغدادي المعدّل. حدّث عن: الحسن بن علوية القطان، ومحمد بن يحيى المروزي. وعنه: ابن رزقويه، وأبو نُعَيم الحافظ. إبراهيم بن أحمد بن الحسن [٤] أبو أسحاق القِرمِيسِيني [٥] المقرئ،

стр. 12663

طوّف شرقًا وغربًا وكتب بعدّة أقاليم. سمع: محمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وعبد الرحمن بن القاسم بن الروّاس، وأبا عبد الرحمن النّسائي. وعنه: الدار الدّارقطنيّ، والحسن بن الحسن بن المنذر، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم، وتُوُفّي بالموصل. قال الخطيب: كان ثقة صالحًا. إسحاق بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [١] بْن يعقوب أَبُو الفضل الهَرَوي الْجَوزَقي [٢] الحافظ. سمع: عبد الله بن عروة الفقيه، وحاتم بن محبوب، وببغداد من البَغَوي، ويحيى بن صاعد. وكان ثقة عدْلًا من جَوْزَق هَرَاة، نزل سمرقند وحدّث بها. ثوابه بن أحمد بن عيسى [٣] بن ثوابة أبو الحسين الموصلي. [سمع] [٤] أحمد بن عبد الله بن ذكوان بدمشق، وأبا يَعلَى بالموصل، ومحمد بن إسماعيل بن نباتة. وعنه: الدارقُطْني، وأبو الحسن بن رزقويه، وطلحة بن الصقر، وأبو محمد بن النحاس، واحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي. تُوُفّي بمصر. قال الخطيب: كان صدوقًا.

стр. 12664

جعفر بن محمد الجوهري. سمع: أحمد بن زغبة، والنّسائي. كأنّه مصري. الحسن بن أبي الهيجاء [١] عبد الله بن حمدان بن حمدون بن الحارث الأمير ناصر الدولة، أبو محمد التغلبي صاحب الموصل ونواحيها. كان أكبر من أخيه سيف الدولة وأرفع منزلة عند الخلفاء، وكان سيف الدولة كثير التأدّب معه، وكان هو شديد المحبّة لسيف الدولة، فلما تُوُفّي سيف الدولة تغيّرت أحواله وساءت أخلاقه وضَعُف عقلُه إلى أن لم يبق له حزم عند أولاده، فقبض عليه ولده أبو تغلب الغضنفر بالموصل وحبسه مُكْرَمًا في حصن في سنة ست وخمسين، فلم يزل محبوسًا حتى تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثمانٍ وخمسين. وكتب إليه سيف الدولة مرة: رضيتُ لك العَلْيا وقد كنتَ أهلَها ... فقلت لهم بيني وبين أخي فَرْقُ ولم يكُ بي عنها نكولٌ وإنّما ... تجافيتُ عن حقي فتمّ لك الحقُّ ولا بدَّ لي من أن أكون مصلّيًا [٢] ... إذا كنت أرضى أن يكون لك السَّبْقُ [٣] الحسن بن علان [٤] أبو علي البغدادي القاضي الخطّابي. سمع: جعفر الفريابي، وأبا خليفة. وعنه: أبو نعيم الحافظ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس وقال: كتبنا عنه

стр. 12665

أشياء، وكان ثقة، وتُوُفّي في ذي الحجة. الْحَسَن بْن محمد بْن أحمد [١] بن كَيْسان أبو محمد الحربي النّحوي، أخو علي. سمع: إسماعيل القاضي، وبِشْر بن موسى، وموسى بن هارون. وعنه: أبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وغيرهما، وكان ثقة من كبار شيوخ أبي نُعَيم. تُوُفّي في شوّال. الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى [٢] بْنِ الْحَسَنِ بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن زين العابدين بن علي بن الحسين أبو محمد بن أخي أبي طاهر العلوي. سمع: إسحاق الدَّبَري وغيره من أهل اليمن. وعنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وابن رزقويه، وابن شاذان وقال: إنّه وُلد سنة ستّين ومائتين. روى حديثًا موضوعًا عن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَالَ: «عليّ خير البشر فمن أبي [٣] فقد كفر» . وهذا ممّا اتُّهِم بوضعه أبو محمد هذا، وكان نسّابة شيعيًّا. الحسن بن أحمد [٤] أبو علي الفارسيّ.

стр. 12666

سمع البوشنجي، وحمزة الكاتب، وابن ناجية. وعُمّر تسعين سنة. حيدرة بن عمر [١] أبو الحسن الزَّنْدَوَرْدِيّ [٢] الفقيه الظَّاهري. أخذ عن عبد الله بن المغلّس الظاهري. تفقّه [به] [٣] البغداديون. الخليل بن أحمد أبو القاسم الشاعر. تُوُفّي في جُمادى الأولى. زيد بن علي بن أحمد [٤] بن محمد بن عمران بن أبي بلال العجْلي الكوفي، أبو القاسم المقرئ المجوَّد نزيل بغداد. قرأ القرآن على: أحمد بن فرج بن جبريل، وابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الدّاجوني، وعبد الله بن جعفر السوّاق، وسمع محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وعلي بن العبّاس، وعبد الله بن زيدان، وغيرهم. قرأ عليه القرآن جماعة منهم: الحسن بن علي الصَّقْر الكاتب، وبكر بن شاذان الواعظ، وعلي بن محمد بن موسى الصّابوني من شيوخ الهَرّاس، وعبد الباقي بن الحسن. وحدّث عنه الحمامي، وأبو نُعَيم. قال الخطيب: كان صدوقا توفي في جمادى الأولى.

стр. 12667

سِيَبَوَيْه المصري [١] ، الملقَّب أيضًا بالفصيح، اسمه أبو بكر محمد بن ابن موسى بن عبد العزيز الكِنْدي الصَّيْرفي المعروف بابن الْجُبّي. ولد سنة أربع وثمانين ومائتين، وسمع من: المنجنيقي، والنّسَائي، والطّحاوي، وتفقّه للشافعي، وجالس أبا بكر بن الحدّاد وتلمذ له في الفقه، وكان معتزليًا متظاهرًا به، ويتكلّم في الزَّهْد وفي عبادات الصُّوفّية بعبادة خلوة. وله شِعْر وفضائل. مات في شهر صفر. قاله ابن ماكولا [٢] . عبد الملك بن علي [٣] أبو عمر الكازَرُوني، الزاهد المُجاب الدّعوة، كان يُعدّ من الأبدال. سمع: أبا مسلم الكجّي وغيره، ورُحِل إليه لتفرُّده بكازَرُون [٤] . روى عنه: أبو القاسم الدهّان، وأحمد بن محمد بن سهل بن منصور أبو الحسين النّصيبي الملطي البزّار. تُوُفّي بدمياط. علي بن عبد الله بن علي [٥] الفارسي. عن: عبد الله بن ناجية، وزكريّا السّاجي. وعنه: ابنه محمد. وكان ثقة فرضيّا.

стр. 12668

علي بن إبراهيم بن الفضل [١] الكُشَاني [٢] . سمع: عمر البحتري، وإبراهيم بن نصر بن عنترة. علي بن عبد الله [٣] . [عن] [٤] : ابن ناجية، وزكريّا السّاجي. وعنه: ابنه محمد. وثّقه الخطيب. علي بن الفضل بن شَهْريار [٥] أبو الحسن التّاجر الأصبهاني المُعَدَّل. سمع: محمد بن أيّوب الرازي. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم وقال: ثقة. علي بن محمد بْن أحمد بْن حمّاد زُغْبة [٦] بْن مسلم أبو الحسن التُّجيبي، مصري. محمد بن أحمد بن محمد الأبْرِيسَم [٧] أبو بكر النَّيْسَابُوري التّاجر. سمع: أبا عبد الله البوسنجي وغيره، ولم يحدّث. قال: قصدناه غير مرّة فلم يحدّثنا. محمد بن أحمد بن إسماعيل [٨] بن خالد أبو بكر الصّرّام السّختياني.

стр. 12669

جُرْجانّي عالي الرواية. روى عن: محمد بن أيّوب الرازي، وهميم، وابن مجاشع. روى عنه: حمزة السَّهمي وغيره. تُوُفّي في ربيع الآخر. محمد بن أَحْمَد بن الحسن أبو عمر الضبي [١] الهيستاني. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهاني، وغيره. وتوفي في عشر التسعين. وعنه: أبو بكر بن أبي علي. محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢] بْنِ عَبْدِ الرحمن بن عبد الملك ابن مروان القُرَشي الدمشقي أبو عبد الله، محدّث دمشق في وقته. سمع: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وأحمد بن إبراهيم بن البسري، وإسماعيل بن قيراط، وزكريّا خيّاط السنة، وأبا عُلاثة المصري، وأنس بن السَّلم، وجماعة. وعنه: تمّام، وابن مَنْدَه، وعبد الوهاب الميداني، والخصيب بن عبد الله القاضي، وحُوَيّ بن علي السَّكْسكي، وآخر من حدّث عنه أبو الحسن بن السمسار، وانتقى عليه أبو عبد الله بن مَنْدَه ثلاثين جزءًا، وأملى مدّةً بجامع دمشق. قال عبد العزيز الكتّاني: كان ثقة مأمونًا جوادًا، تُوُفّي في شوّال وهو في عشر التّسعين.

стр. 12670

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن هارون الحَضْرَميّ المصري جدّ الحافظ يحيى بن علي بن الطّحّان. يروي عن: أبي بكر بن سهل الدّمياطي، وأحمد بن شعيب النّسائي. تُوُفّي في المحرَّم. محمد بن إسماعيل أبو بكر البغدادي القاضي. سمع: أحمد بن الحسن الصوفي. وعنه: أبو نُعَيم وغيره. محمد بن جعفر بن دُرّان أبو الطيب المصري غُنْدَر [١] . روى عن: أبي خليفة المصري [٢] ، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة. وعنه: الدار الدَارقُطْنيّ، وابن جُمَيع [٣] ، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي. ويقال: تُوُفّي في العام الماضي. محمد بن الحسين بن مهران النَّيْسَابُوري الكاتب، أخو الأستاذ، أبي [٤] بكر. سمع: عبد الله بن شيرويه، وابن خُزَيمة. وعنه: الحاكم وقال: كان يصحب الملوك، والوزراء. وعاش نيّفًا وثمانين سنة.

стр. 12671

محمد بن العبّاس بن الوليد [١] بن كُوذَك أبو عمر مولى القعقاع بن خُلَيّد العنسي الدمشقي. سمع: محمد بن العبّاس بن الدرَفس، وأحمد بن بِشْر الصُّوري، وعبد الرحمن بن القاسم الروّاس، وجعفر بن أحمد الروّاس، وإبراهيم بن دُحَيّم، والمفضل بن محمد الْجُنْدي. وعنه: تمام، وأبو نصر بن هارون، وعبد الوهاب الميداني، والخصيب ابن عبد الله بن محمد، وأبو الحسن بن السمسار. تُوُفّي في آخر العام. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْبَلِيُّونَ قِرَاءَةً، قَالُوا: أنا محمد بْنُ السَّيِّدِ بْنِ فَارِسٍ، أنا الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عبدان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ محمد الْمِصِّيصِيُّ، أنا أَبُو نَصْرٍ محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، أنا أَبُو عُمَرَ محمد بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ كُوذَكَ، ثنا عِيسَى بْنُ إِدْرِيسَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ذِيبٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ [قال] [٢] : «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ» [٣] . محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد أبو علي العسكري نزيل أصبهان. سمع: عبدان، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي، ومحمد بن محمد الباغندي.

стр. 12672

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم. محمد بن عديّ بن حَمْدَوَيْه السَّجْزي الصّابوني. سمع ابن إدريس وغيره، وهو جدّ أبي عثمان الصّابوني لأمّه. وعنه: يحيى بن عمّار وغيره. تُوُفّي في ذي القعدة، وكنيته أبو عبد الله، وهو أخو عبد الله الذي يأتي. محمد بن محمد بن إسحاق أبو عمرو السّرّاج الحاكم. توفي بالشاش في جمادى الأخرة، وحمل إلى هراة فدُفن بها. محمد بن معاوية بن عبد الرحمن [١] بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله ابن معاوية بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان أبو بَكْر الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر. سمع: عبيد الله بن يحيى الليثي، وسعيد بن حِمْيَر، ورحل إلى المشرق سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، فسمع من النّسائي، وأسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وابن المنذر، وجعفر الفِريابي، ومحمد بن يحيى المَروَزي، وإبراهيم بن شريك الكوفي، وأبي خليفة الْجُمحي، والبَغَوي، وطائفة. ورحل إلى أرض الهند تاجرًا، وكان يقول: خرجت من أرض الهند وأنا أقدر على ثلاثين ألف دينار، فلما قاربت أرض الأسلام غرقت وما نجوت إلّا سِباحةً لا شيء معي، ورجع إلى الأندلس، وحمل الناس عنه الكثير، وكان شيخًا جميلًا ثقة، وكان معمّرًا. تُوُفّي في رجب. روى عنه خلق منهم: محمد بن إبراهيم بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن حكم شيخا ابن عبد البَّرّ. وآخر من روى عنه: يونس بن عبد الله بن

стр. 12673

مغيث، وعبد الله بن الربيع. محمد بن يحيى بن عبد السلام [١] الأزدي الأندلسي النّحوي المعروف بالرباحي. سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمكّة من ابن الأعرابي، وأخذ كتاب سِيبَوَيْه عن أبي جعفر بن النّحاس. وكان عارفًا بالعربية حاذقًا ذكيًّا فقيهًا عالمًا، أدّب المغيرة بن النّاصر لدين الله. تُوُفّي في رمضان. محمد بن موسى بن عبد العزيز أبو بكر الكِنْدي الصَّيّرفي المصري الفقيه الملقب سِيبَوَيْه. مرّ، ويُعرف بابن الْجُبّي. سمع: أبا عبد الله النَّسائي، وأبا يعقوب المنجنيقي، وكان فقيهًا شافعيًا يُرمَى بالاعتزال. تفقّه عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن أحمد بْن [٢] الحدّاد. موسى بن إبراهيم بن النّضْر [٣] أبو القاسم العطّار المقرئ. سمع: أبا مسلم الكجّي، وغيره. وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسن بن رزقويه. قال الخطيب [٤] : ما علمت من حاله إلا خيرًا. منصور بن محمد بن منصور [٥] بن بحر مولى بني هاشم. أصبهانيّ، سكن بغداد، وحدّث عن: حمّاد بن مدرك، وإسحاق بن زيرك. وعنه: ابن أبي الفوارس، ومحمد بن علّان.

стр. 12674

[وفيات] سنة تسع وخمسين وثلاثمائة أحمد بن بُنْدار بن إسحاق [١] أبو عبد الله الأصبهاني الشعّار الفقيه. سمع: إبراهيم [بن] سَعْدان، وعبيد بن الحسن الغزّال، ومحمد بن زكريّا، وأبا بكر ابن أبي عاصم، وأكابر أهل أصبهان، مثل عُمَير بن مرداس وغيرهم. وعنه: ابن مردويه، وعلي بن جعفر العبدكوي، وأبو بكر بن أبي علي، والحافظ أبو نُعَيم، وجماعة آخرهم موتًا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر الصّفّار. وكان شيخ أصبهان ومسنده. قال أبو نُعَيم: درس المذهب على أبي بكر بن أبي عاصم، وسمع كتبه، وكان ثقة ظاهريّ المذهب. قلت: وكان أبو بكر شيخه ظاهريّ المذهب مجتهدًا من طبقة داود بن علي، وتأخّر عنه قليلًا. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي منصور الجمّال، وقرأت

стр. 12675

عَلَى أَحْمَدَ بْنَ محمد الْكُرْدِيِّ، أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَسْعُودٌ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيم، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثنا محمد بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا سُلَيْمَانُ بْنَ كَرَّازٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ الأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» [١] . تُوُفّي في ذي القعدة عن بضعٍ وتسعين سنة. أحمد بن جعفر بن بلال أبو جعفر الأصبحي المصري. روى عن النَّسائي. أحمد بن السّندي بن حسن [٢] أبو بكر البغدادي الحذّاء. سمع: الحسن بن علوية، [و] موسى بن هارون. وعنه: أبو علي بن شاذان، وأبو نعيم، وانتخب [عليه] [٣] الدار الدَارقُطْنيّ. قال الخطيب: كان ثقة فاضلًا. وقال أبو نُعَيم. كان يُعَدّ من الأبدال. أحمد بن طاهر أبو علي النَّيْسَابُوري. سمع ابن جوصا، ومكحول البيروتي، وابن خزيمة، والبغوي، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووَرّخ موته. أحمد بن عبد العزيز بن بُدْهين [٤] المقرئ البغدادي نزيل مصر.
следующие страницы →