محمد بن أحمد بن محمد [١] . قال ابن أيمن أبو عبد الله القيسي المؤدّب القبري [٢] .
رحل وسمع بمصر من أبي قتيبة بن الفضل، وأبي محمد بن الورد، والعبّاس ابن الرافقي.
وسمع النّاس منه كثيرًا. وقبره في مدينة صغيرة بالأندلس.
محمد بن أحمد بن منّه السّمسار، أبو أحمد النَّيْسَابُوري.
روى عن مُطَيْن.
وعنه الحاكم وغيره.
محمد بن إبراهيم بن حَسْنَوَيْه، أبو بكر النَّيْسَابُوري الورّاق الزّاهد العابد.
سمع: محمد بن إبراهيم البوسَنْجي، وجعفر بن سوار.
وعنه: الحاكم، وقال: عاش خمسًا وتسعين سنة، وبكى من خشية الله حتى عُمِيَ.
محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن أبرَوَيْه أبو أحمد الأستراباذيّ. فاضل ثقة عابد.
سمع الكثير ورحل، وحدّث عن: محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، ومحمد بن يزداد، والضَّحَّاك بن الحسين، وأحمد بن حفص السّعْدي، وجاوز التّسعين.
روى عنه أبو سعد الإدريسي وقال: توفّي فجأة.
стр. 12777
مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن كوثر [١] أبو بحر البَرَبَهَاري [٢] ، بغداديّ مُعَمّر.
حدّث عن: محمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن غالب، ومحمد بن سليمان الباغَنْدِي، وجماعة.
انتخب عليه الدَارقُطْنيّ، وأبو حفص بن شاهين.
قال أبو نُعَيم: كان يقول لنا الدَارقُطْنيّ: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب.
وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر.
وقال البَرْقَاني: حضرت يومًا عند أبي بحر، فقال لنا ابن السّرَخْسي:
سأريكم أنّ الشيخ كذّاب، ثم قال له: فلان بن فلان ينزل المكان الفُلانيّ، سمعتَ منه؟ قال: نعم. قال البَرْقَانيّ: ولم يكن له وجود.
قال ابن أبي الفوارس: تُوُفّي لأربع بَقِين من جُمادى الأولى. قال:
ومولده سنة ستّ وستّين ومائتين [٣] قال: وكان مُخَلّطًا، وله أصول جِياد، وله شيء [روي] [٤] .
قلت: روى عبد الدائم حديثه بعلوّ عن ابن المعطوش.
محمد بن أبي الهيثم خالد بن الحسن المطوّعي البُخَاري.
سمع: شيخ بن محمد، وابن خزيمة، والباغندي، وطبقتهم.
стр. 12778
وعنه: الحاكم وطائفة.
محمد بن العبّاس بن أحمد، أبو بكر المسعودي الاستراباذي الفقيه، رحّال.
وسمع: أبا يعلى المَوْصِليّ، ومحمد بن الحسين الخثعمي الكوفي، وطبقتهما.
وعنه أبو سعد الإدريسي، وقال: لا يُحْتَجّ به، بقي إلى هذه السنة.
محمد بن عبد الله بن محمد [١] الفقيه، أبو جعفر البَلْخي الحنفي. وكان يقال له من كماله في الفقه «أبو حنيفة الصغير» .
يروي عن محمد بن عَقيل وغيره.
وتُوُفّي ببُخارى في ذي الحجّة سنة اثنتين وستّين. وقد تفقّه على أبي بكر محمد بن أبي سعيد الفقيه.
أخذ عنه جماعة. كان يعرف بالهنْدواني [٢] من محلّة باب هندوان، وعاش اثنتين وستيّن سنة، وكان من أعلام أئمّة مذهبه.
محمد بن عبد الملك بن محمد [٣] بن عَدِيّ، أبو بكر الاستراباذي، أخو نُعَيم، نزل جُرْجَان، وكان خبيرًا بالشروط فقيهًا.
رحل وسمع من البَغَوِي، وابن أبي داود.
محمد بن محمد بن داود بن سعيد [٤] أبو بكر، السّجزيّ النّيسابوري العدل.
стр. 12779
سمع بَهَراة: محمد بن مُعَاذ الماليني، وحاتم بن محبوب، ومعدان البَغَوِي، وطبقته، وبنَيْسَابور مؤمّل بن الحسن، وأبا عمرو الحيري، وبجُرْجان أبا نُعَيم، وبالرّيّ عبد الرحمن بن أبي حاتم.
روى عنه الحاكم وقال: كان من خيار التُّجَّار الأَمناء، ما رأينا منه إلّا ما يليق بأهل الصدق.
محمد بن موسى بن فَضَالَةَ [١] بن إبراهيم بن فضالة بن كثير، أبو عمر القُرَشي، مولى عبد العزيز بن مروان بن الحَكَم.
شيخ مُسْنِد، دمشقي.
سمع: أحمد بن أنس، وأبا قُصَيّ الْعُذْرِيَّ، والحسين بن محمد بن جمعة، وحاجب بن أركين، وعبد الرحمن بن القاسم الرّوّاس، ويزيد بن عبد الصمد، والحسن بن الفرج الغزّي، ومحمد بن محمد بن التّياح، وأبا القاسم البَغَوِي لقيه بمكة.
وعنه: تمّام، وأبو نصر بن الجندي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، ومكّي بن الغَمْر، ومحمد بن رزق الله، وجماعة آخرهم محمد بن عبد السلام بن سعدان.
قال أبو محمد الكتّاني: تكلّموا فيه، وتُوُفّي في ربيع الآخر.
محمد بن هاني [٢] أبو القاسم وأبو الحسن الأَزْدي الأندلسي. قيل إنّه
стр. 12780
من ذرّية المهلّب بن أبي صُفْرَةَ.
كان أبوه شاعرًا أديبًا، وأمّا هو فحامل لواء الشعر بالأندلس، وُلد بأشبيلية، واشتغل بها، وكان حافظًا لأشعار العرب وأخبارها، اتّصل بصاحب أشبيلية وحظي عنده، فمن شعره:
ولما التقت ألحاظنا ووشاتنا ... وأعلن شقّ [١] الوشي ما الْوَشْيُ كاتمُ
تنفُس أنسيّ من الخِدْر ناشق ... فأسْعِدَ وحْشيّ من السّدر باغمُ [٢]
وقلن [٣] قطًا سارٍ سمعتُ حَفيفه ... فقلت: قلوب العاشقين الحوائمُ [٤]
عَشِيّةَ لا آوي إلى غير ساجع ... ببَينك حتى كلُّ شيءٍ حَمائمُ
وكان مُنْهمِكًا في اللّذّات والمُحرّمات، مُتَّهمًا بدين الفلاسفة، ولقد هَمُّوا بقتّله، فأشار عليه مخدومه بالاخُتفاء، فهرب من الأندلس إلى المغرب، واجتمع بالقائد جوهر فامتدحه، ثم اتّصل بالمعزّ أبي تميم الذي بنى القاهرة، فامتدحه، فوصله، وأنعم عليه، ثم إنّه شرب عند أناسٍ وأصبح مخنوقًا.
وقيل: لم يُعْرَف سبب موته، وهلك في رجب سنة اثنتين وستّين عن نيّفٍ وأربعين سنة.
وله ديوان كبير في المدْح، وقد يفضي به المديح إلى الكُفْر، وليس يلحقه أحد في الشعر من أهل الأندلس، وهو نظير المتنبي.
منصور بن محمد البغدادي [٥] المقرئ الحذّاء.
حدّث عن البغوي، وابن أبي داود.
стр. 12781
قال الخطيب: ثنا عنه أبو الفرج بن سميكة، وسمعت أبا نعيم يوثّقه، ثمّ ورّخ وفاته.
يحيى بْن عَبْد الله بْن محمد [١] ، أبو بَكْر القُرْطُبي المعروف بالمِغيلي [٢] .
سمع: محمد بن محمد بن عبد الملك بن أنس، وجماعة. وحجّ وسمع من ابن الأعرابي.
وكان بارعًا في الآداب، بليغًا ذا فنون. والله أعلم.
стр. 12782
[وَفَيَات] سنة ثلاث وستين وثلاثمائة
أحمد بن محمد بن عبد البرّ [١] ، أبو عثمان التُّجَيْبي القُرْطُبي، يُعرف بابن الكَشْكيناني [٢] .
حجّ وسمع أبا سعيد بن الأعرابي ورجع، وتُوُفّي في شوّال.
أحمد بن علي بن إبراهيم النّرسي البغدادي. تُوُفّي بالرملة وله إحَدى وثمانون سنة.
إبراهيم بن سليمان بن عدّي الشافعي العسكري المصري. تُوُفّي في رجب.
سمع أبا عبد الرحمن النَّسَائي.
إسماعيل بن محمد بن علان الخَوْلاني المصري المؤدّب.
يروي عن النّسائي، والحسن بن غُلَيْب.
أصبغ بن قاسم بن أصبغ [٣] ، أبو القاسم، من أهل إستجة [٤] .
стр. 12783
سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد بن الحباب، وحج فسمع من أبي جعفر العُقَيْلي، وابن الأعرابي، وسمع صحيح البخاري من صالح بن محمد الأصبهاني، عن إبراهيم بن معقل النّسَفي.
ولي قضاء إسْتِجَة، فأساء السّيرة وشَكَوه. وكان جسيمًا وسيمًا.
تُوُفّي في رمضان.
ثابت بن سِنان [١] بن ثابت بن قُرّة، أبو الحسن الحَرّاني الأصل الصّابي، ثم البغدادي.
كان يلحق بأبيه في صناعة الطّبّ، وصنّف تاريخًا كبيرًا [٢] على الحوادث والوقائع التي تمّت في زمانه، وخدم بالطبّ الراضي باللَّه وجماعة من الخُلَفاء قبله.
وقال في تاريخه: لما سُلَّم أبو علي بن مُقْلَة [٣] إلى الوزير عبد الرحمن بن عيسى، من جهة الراضي باللَّه، في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة حمله إلى داره، ثم ضُرب ابن مُقْلَة بالمَقَارع في دار عبد الرحمن، وأُخذ خطه بألف دينار، وأنّه أُدْخِل عليه ليفصده فذكر من خبره فصلًا.
وتُوُفّي إبراهيم بن سِنان [٤] أخو ثابت في أول خمس وثلاثين وثلاثمائة،
стр. 12784
ولم يستكمل أربعين سنة، وكان من الأذكياء البارعين في صناعة الطّبّ كأخيه وأبيه.
الحارث بن سعيد بن حمدان [١] ، أبو فراس الشاعر المشهور الأمير، وقد ذكرناه في سنة سبعٍ وخمسين.
وأمّا ابن الْجَوْزي فقال في «المنتظم» : تُوُفّي هذا في سنة ثلاثٍ وستّين، ثم ذكر أنّه قُتِل وما بلغ الأربعين، وأنّ سيف الدولة رثاه.
قلت: هذا متناقض، فمن شعره:
المَرْءُ نُصْبَ مصائبَ لا تنقضي ... حتى يُوارَى جسمُه في رمسه
فمؤجّل يَلْقَى الرّدَى في غيره [٢] ... ومُعَجّل يَلْقَى الرَّدَى في نفسِهِ [٣]
وله:
مرام الهَوَى صَعْبٌ وسَهْلُ الهَوَى وَعْرُ ... وأوعر [٤] ما حاولته الحبّ والصّبْرُ
أواعدني بالوعد والموتُ دونَهُ ... إذا متّ عطشانًا فلا نزل القَطْرُ
بدوت وأهلي حاضرون لأنّني ... أرى أنّ دارًا [٥] لست من أهلها نَفْرُ
وما حاجتي في المال أبغي وُفُورَهُ ... إذا لم يفْر عرض فلا وفَرَ الوَفْرُ
وقال أصحابي [٦] الفِرارُ أو الرّدَى ... فقلت: هما أمران أحلاهُما مرّ
стр. 12785
سيذكرني قومي إذا جَدّ جِدُّها ... وفي الليلة [١] الظَّلْماء يُفْتَقَد البدْرُ
ولو سَدَّ غيري ما سَدَدْتُ اكتفوا به ... وما كان يغلو التِّبْرُ لو نَفَق الصُّفْرُ
ونحن أُناسٌ لا تَوَسُّط عندنا ... الصَّدْرُ دون العالمين أو القبْرُ
تهون علينا في المعالي نفوسُنا ... ومن خَطَبَ الحسناءَ لم يغلها مَهْرُ [٢]
جُمَحُ بن القاسم بن عبد الوهاب [٣] ، أبو العبّاس الْجُمَحي المؤذّن، دمشقيّ محدّث، يُعرف قديمًا بابن أبي الحواجب.
روى عن: عبد الرحمن بن الرَّواس، وأبي قُصَيّ إسماعيل العُذْري، وإبراهيم بن دُحَيْم، وأحمد بن بِشْر الصُّوري، ومحمد بن العبّاس بن الدَّرَفْس، وطبقتهم.
روى عنه: أبو عبد الله بن مَنْده، وتمّام بن عبد الوهاب المَيْداني، ومحمد بن عوف المزني، ومحمد بن عبد السلام.
وكان ثقة نبيلًا.
الحسن بن موسى بن بُنْدار [٤] ، أبو محمد الدَّيْلمي.
حدّث ببغداد عن: أحمد بن محمد بن سليمان المالكي، وأحمد بن الحسين صاحب البَصْرى.
وعنه البَرْقَاني وغيره. وكان ثَبْتًا حافظًا. حدّث في هذه السنة.
حمزة بن أحمد بن مخْلَد [٥] البغدادي القطّان.
سمع: أبا شعيب الحراني، وموسى بن هارون.
стр. 12786
وعنه: البرقاني، ومحمد بن عمر بن بكير.
حدّث في هذه السنة.
صدوق.
سِيدابيْه بن داود [١] ، أبو الأصبغ المرشاني الأندلُسي.
سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد بن الحُباب.
وكان شيخًا صالحًا موصوفًا بالفقه، وحدّث.
العبّاس بن الحسين بن الفضل [٢] الشّيرازي. وَزَرَ لعزّ الدولة بخُتَيَار بن مُعِزّ الدّولة، وكان ظالمًا جبّارًا، فقبض عليه ثم قتله في حبْسه، وله تسعٌ وخمسون سنة.
عبد الله بن عديّ [٣] أبو عبد الرحمن الصَّابوني.
تُوُفّي ببُخَارى في ذي الحجّة.
مشى في الرّدّ على أبي حاتم بن حبّانِ فيما تأَوَّل من الصِّفات.
أخذ عن يحيى بن عمّار وغيره.
روى عنه ابن خُزَيْمة وطبقتهم.
عبد الحميد بن أحمد بن عيسى. سمع [٤] النّسائي، وتُوُفّي في شعبان.
عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أُسَيد، أبو بكر المدني المعدّل.
روى عن: محمد بن نُصَيْر، وزكريّا السّاجي.
стр. 12787
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم، وغيرهما.
تُوُفّي في سلْخ ذي القعدة.
عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر [١] ، أبو القاسم الزَّيدي البغدادي.
ذكره ابن أبي الفوارس فقال: كان له مذهب خبيث، ولم يكن في الرّواية بذاك. سمعت منه أجزاء فيها أحاديث رَدِيّة.
قلت: يُعرف بابن البقّال، حدّث عن: الباغَنْدي، وعلي بن العبّاس المقانعي.
قال التّنوخي: كان من متكلّمي الشّيعة، له مُصَنَّفات على مذهب الزَّيدِيّة، يجمع حديثًا كثيرًا، وله أخٌ شاعر مشهور.
عبد العزيز بن جعفر بن أحمد [٢] بن يزداد، أبو بكر الفقيه الحنبلي، غلام الخلال شيخ الحنابلة وعالمهم المشهور.
تفقّه بأستاذه أبي بكر الخلال، وسمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما قيل، وسمع من محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، وموسى بن هارون، والحسين بن عبد الله الخَرْقي، وأحمد بن محمد بن الْجَعْد الوشّاء، وأبي خليفة الفضل بن الحُبَاب، وجعفر الفِرْيابي، وجماعة.
وعنه: الْجُنْيد الخطبي، وبِشْرى الفاتني، وغيرهما. وتفقّه عليه أبو عبد الله بن بُطَّة، وأبو إسحاق بن شاقْلا، وأبو حفص العُكْبُري، وأبو الحسن التميمي، وأبو حفص البَرْمكي، وأبو عبد الله بن حامد.
стр. 12788
وكان كبير القدْر، صحيح النقل، بارعًا في نقل مذهبهِ.
قال أبو حفص البرمكي: سمعت أبا بكر عبد العزيز يقول: سمع منّي شيخنا أبو بكر الخلال نحو عشرين مسألة وأثبتها في كتابه.
وقال أبو يَعْلَى القاضي [١] : كان لأبي بكر عبد العزيز مصنّفات حَسنة منها «المقنع» وهو نحو مائة جزء، وكتاب «الشّافي» نحو ثمانين جزءًا، وكتاب «زاد المسافر» وكتاب «الخلاف مع الشافعي» وكتاب «مختصر السنة» .
تُوُفّي في شوّال سنة ثلاثٍ وستين، وله ثمانٍ وسبعون سنة في [سن] [٢] شيخه الخلال، وسنّ شيخه المَرْوَزي، وسنّ أحمد بن حنبل.
ورُوي عنه أنّه قال في مرضه: أنا عندكم إلى يوم الجمعة، فمات يوم الجمعة، رحمه الله تعالى. ويُذكَر عنه زُهْدُ وقُنُوع.
وقد ذكر أبو يَعْلَى أنّه كان مُعَظّمًا في النُّفُوس، متقدّمًا عند الدولة، بارعًا في مذهب أحمد.
أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْبَالِسِيِّ، أنا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الْخُطَبِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ طَيْفُورٍ، نا قُتَيْبَةُ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآَنَ وَعَلَّمَهُ» [٣] . علي بن عبد الله بن الفضل [٤] البغدادي، أبو الحسين.
حدّث بمصر عن: جعفر الفريابي، وأبي خليفة.
стр. 12789
وعنه: الدَارقُطْنيّ، وعبد الغني الأزدي.
عيسى بن موسى بن أبي محمد [١] بن المتوكّل على الله، أبو الفضل الهاشمي العبّاسي.
سمع: محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، وأبا بكر بن أبي داود، وجماعة.
وعنه: أبو علي بن شاذان.
قال الخطيب: كان ثقة ثَبْتًا. حدّثني الأزهري أنّ أبا الفضل لازم ابنَ أبي داود في سماع الحديث نيّفًا وعشرين سنة، ووُلد سنة ثمانين ومائتين، وأوّل سماعه من أبي بكر سنة تسعين.
غالب بن عبد الله بن موسى بن قليج، أبو بكر البزّاز، مصري.
تُوُفّي في جُمادى الأولى.
محمد بن أحمد بن سهل [٢] بن نصر، أبو بكر الرَّمْلي الشهيد المعروف بابن النّابلسي.
حدّث عن: سعيد بن هاشم الطبراني، ومحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة، ومحمد بن أحمد بن شيبان الرّملي.
وعنه: تمّام الرّازي، والدار الدّارقطنيّ، وعبد الوهاب المَيْداني، وعلي بن عمر الحلبي، وغيرهم.
قال أبو ذرّ الهَرَوي: سجنه بنو عُبَيْد وصلبوه على السنة. سمعت الدَارقُطْنيّ يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يُسْلخُ: كان ذلك في الكتاب مَسْطُورًا.
وقال أبو الفرج بن الْجَوْزي: أقام جوهر لأبي تميم صاحب مصر الزّاهد أبا بكر النّابلسي، وكان ينزل الأكواخ من الشّام، فقال: بلغنا أنَّك قلت: إذا
стр. 12790
كان مع الرجل عشرة أسهم وَجَبَ أنْ يرمي في الرُّوم سهمًا وفينا سبعة، فقال:
ما قلت هكذا، فظنّ أنّه يرجع عن قوله، فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: إذا كان معه عشرة وَجَب أن يرميكم بتسعة، ويرمي العاشر فيكم أيضًا، فإنّكم قد غيّرتم الملّة، وقتلتم الصالحين، وادَّعيْتم أمور الإلهيّة، فشهّره ثم ضربه، ثم أمر يهوديًا بسَلْخه.
وقال هبة [الله] بن الأكفاني: سنة ثلاثٍ وستين تُوُفّي العبد الصالح الزاهد أبو بكر بن النّابلسي، كان يرى قتال المغاربة يعني بني عُبَيْد، وكان قد هرب من الرَّمْلَة إلى دمشق، فقبض عليه متولّيها أبو محمود الكُتامي [١] ، وحبسه في رمضان، وجعله في قفص خشب، وأرسله إلى مصر، فلما وصلها قالوا له: أنت الذي قلت: لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعةً في المغاربة وواحدًا في الرّوم، فاعترف بذلك، فأمر أبو تميم بسلْخه فسُلخ، وحُشِي جلْده تبنًا، وصُلب.
وقال معمر بن أحمد بن زياد الصّوفي: إنّما حياة السنة بعلماء أهلها والقائمين بنُصرة الدّين، لا يخافون غير الله، ولو لم يكن من غُرْبة السنة إلّا ما كان من أمر أبي بكر النّابلسي لمّا ظهر المغربيّ بالشام واستولى عليها، فأظهر الدّعِوة إلى نفسه، قال: لو كان في يدي عشرة أسهم كنت أرمي واحدًا إلى الروم وإلى هذا الطاغي تسعة، فبلغ المغربيَّ مقالتُهُ، فدعاه وسأله، فقال: قد قلت ذلك لأنّك فعلتَ وفعلت، فأخبرني الثّقة أنّه سُلِخ من مفرِق رأسه حتى بلغ الوجه، فكان يذكر الله ويصبر، حتى بلغ العَضُدَ، فرحِمَهُ السّلاخ، فوكز السّكَين في موضع القلب، فقضى عليه. وأخبرني الثّقة أنّه كان إمامًا في الحديث والفقه، صائم الدّهر، كبير الصَّوْلة عند الخاصّة والعامّة، ولما سلخ كان يسمع من جسده قراءة القرآن، فغلب المغربي بالشام وأظهر المذهب الرّديء، ودعا إليه، وأبطل التراويح وصلاة الضُّحَى، وأمر بالقنوت في الظّهر بالمساجد.
стр. 12791
وقُتل النابلسيّ في سنة ثلاثٍ وستين، وكان نبيلًا جليلًا، رئيس الرملة، هرب إلى دمشق فأخذ منها، وبمصر سُلخ.
وقيل: إنّه لما أُدخِل مصر، قال له بعض الأشراف ممّن يعانده:
الحمد للَّه على سلامتك، فقال: الحمد للَّه على سلامة ديني وسلامة دُنياك.
قلت: كانت محنة هؤلاء عظيمة على المسلمين، ولما استولوا على الشام هرب الصُّلحاء والفقراء من بيت المقدس، فأقام الزاهد أبو الفرج الطَّرَسُوسي بالأقصى، فخوّفوه منهم، فبيّت، فدخلت المغاربة وغَشَوْا به، وقالوا: العن كيت وكيت، وسمّوا الصحابة، وهو يقول: لا إله إلا الله، سائر نهاره، وكفاه الله شرّهم.
وذكر ابن الشَّعشاع المصري إنّه رآه في النّوم بعد ما قُتِل. وهو في أحسن هيئة. قال: فقلت: ما فعل الله بك؟ قال:
حباني مالكي بدوام عِزٍّ ... وواعدني بقرب الانتصارٍ
وقرّبني وأدْناني إليه ... وقال: انْعَمْ بعَيْش في جِوَارِي [١]
محمد بن أحمد بن عيسى [٢] ، أبو بكر القُمّي.
سمع: أبا عَرُوبة الحرّاني، ومحمد بن قُتَيْبة العسقلاني.
سمع منه في هذا العام السَّكن [٣] بن جميع بصيداء.
محمد بن إسحاق بن مُطَرّف [٤] ، أبو عبد الله الأندلسي الإسْتِجِي [٥] .
سمع من: عُبَيْد الله بن يحيى بن محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد.
стр. 12792
وكان شاعرًا عالمًا باللغة والعربية. روى عنه [١] : إسماعيل وغيره.
مات في شوّال.
محمد بن الحسين بن إبراهيم [٢] بن عاصم أبو الحسن الآبرّي [٣] ثم السّجسْتاني.
رحل وطَوّف، وسمع: أبا العبّاس بن السّرّاج، وابن خُزَيْمة، ومحمد بن الربيع الجيزي، وأبا عَرُوبة الحّراني، ومحمد بن يوسف الهَرَوي، وزكريّا بن أحمد البلْخي، ومكحولًا البيروتي، وهذه الطبقة.
يروي عنه: علي بن بشري، ويحيى بن عمار السجستانيان.
وصنف كتابا كبيرا في مناقب الشافعي.
وآبر من قرى سجسْتان. تُوُفّي في شهر رجب.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ العبّاس، أبو الحسين الشيرازي اللالكائي.
ثقة. يروي عن حمّاد بن مدرك، وغيره.
محمد بن علي بن حسين، أبو بكر بن الفأفاء الرّازي، قاضي الدّيَنَور.
حدّث بهَمَذَان سنة ثلاثٍ وستّين بكتاب «الْجَرْح والتَّعديل» عن ابن أبي [٤] حاتم، ويروي عن جماعة.
روى عنه الكتاب: أبو طاهر بن سلمة، وابن فنجويه، وابن تركان، وغيرهم.
стр. 12793
محمد بن الحسين [١] ، أبو العبّاس بن السّمسار الدّمشقي الحافظ، أخو أبي الحسن علي.
سمع: أحمد بن عُمَير بن جَوْصا، ومحمد بن خُزَيم، وعلي بن محمد بن كاس، وأبا [٢] الْجَهْم بن طِلاب، وأبا [٢] الدّحْداح أحمد بن محمد، وعبد الله بن السّريّ الحمصي الحافظ، [وسمع] [٣] ببغداد من المحاملي، ومحمد بن أحمد بن مخلد.
وعنه: أخوه أبو الحسن، ومكّي بن الغَمْر، ومحمد بن عَوْف المُزَني، وجماعة.
قال المَيْدَاني: تُوُفّي في شهر رمضان.
وقال أبو محمد الكتّاني: كان ثقة نبيلًا حافظًا، كتب القناطير، وحدّث باليسير، وقد سمع أيضًا بمصر. مات عن بضْعٍ وستّين سنة.
مروان بن عبد الملك القُرْطُبي [٤] الزّاهد.
سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن [٥] ، وأحمد بن بِشْر، وحجّ فسمع من محمد بن الصّمُوت بمصر.
وكان زاهدا عابدا خيّرا. توفّي في ربيع الآخر.
المُظَفَّر بن حاجب [٦] أرَّكين، أبو القاسم الفَرغاني.
روى عن: أبي يَعْلَى الموصلي، وإسماعيل بن قيراط، ومحمد بن
стр. 12794
يزيد بن عبد الصّمد، وأبي عبد الرحمن النّسائي، وجعفر الفِرْيابي.
رحل [به] أبوه واعتنى به.
روى عنه تمّام الرّازي، وأبو نصر بن هارون، وأبو نصر بن الجندي، وآخرون.
حدّث في هذا العام.
قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عُذَيْرٍ، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ حُضُورًا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمُسْلِمِ، أَخْبَرَهُمْ فِي سنة سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، أنا الْمُظَفَّرُ بْنُ حَاجِبٍ، أنا محمد بْنُ يَزِيدَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النُّصَيْبِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ فَبَدَأَ بِالْوُسْطَى، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ الإِبْهَامِ» [١] . نافع بن عبد الله [٢] ، أبو صالح الخادم، مولى القاضي عبد الله بن محمد ابن عمر الأصبهاني.
يروي عن عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَبْد الكريم الرّازي.
وعنه أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي.
وقال أبو نُعَيم: كان يصوم النّهار، ويقوم اللّيْل، ويتصدّق بِمُغَلّه، ويقتصر في فِطْرِهِ على ما يُطْلِق له مولاه.
تُوُفّي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وستّين.
النُّعْمان بن محمد بن منصور [٣] ، أبو حنيفة المقرئ القاضي.
стр. 12795
قال المسبّحي في «تاريخ مصر» [١] : كان من أهل الفقه والدّين والنُّبل، وله كتاب «أصول المذاهب» .
قال غيره: كان المتخلّف [٢] مالكيا، ثم تحوّل إلى مذهب الشّيعة لأجل الرئاسة، ودَاخَل بني عُبَيْد، وصنّف لهم كتاب «ابتداء الدعوة» ، وكتابًا في الفقه، وكُتُبًا كثيرة في أقوال القوم، وجمع في المناقب والمثالب، وردّ على الأئمة، وتصانيفة تدلّ على زَنْدَقَتِه وانْسِلاخه مِن الدّين، وأنّه منافق، نافَقَ القوم، كما ورد أنّ مغربيًّا جاء إليه فقال: قد عزم الخادم على الدّخول في الدّعوة، فقال: ما يحملك على ذلك؟ قال: الذي حمل سيّدنا. قال: يا ولدي نحن أدخلنا في هواهم حَلْواهم، فأنت لماذا تدخل؟.
وللنُّعْمان كتاب «دعائم الإسلام» ثلاثون مجلَّدًا في مذهب القوم، ومنها «شرح الآثار» خمسون مجلّدًا، وغير ذلك. وكان ملازمًا للمعزّ أبي تميم، وولي القضاء له على مملكته، وقدم مصر معه من الغرب.
وتُوُفّي بمصر في رجب سنة ثلاثٍ وستّين، فأشرك المُعِزّ في القضاء بين ولده أبي الحسن علي، وبين الذُّهْلي أبي الطّاهر، فلما عجز الذُّهْلي وشاخ، استقل أبو الحسن بالقضاء، واستناب أخاه أبا عبد الله.
وكان أبو الحسن شاعرًا مُحْسِنًا.
يَعْلَى بن موسى البربري الصُّوفي الزّاهد.
وكان من سادات المغاربة. رأى ربَّ العِزَّةِ في المنام.
تُوُفّي في هذه السنة.
стр. 12796
[وَفَيَات] سنة أربع وستّين وثلاثمائة
أحمد بن عبيد الله بن محمود [١] بن شابور، أبو العبّاس الأصبهاني الفقيه المغربي، ولقبه خَرْطَبة.
كتب الكثير بأصبهان والرّيّ، وحدّث عن: عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، ومحمد بن إبراهيم بن زياد، وجماعة.
أحمد بن القاسم بن عُبَيْد الله [٢] بن مهدي، أبو الفرج بن الخشّاب البغدادي الحافظ، نزيل ثغر طَرَسُوس.
حدّث بدمشق عن: محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن جرير، وعبد الله بن إسحاق المدائني، والبَغَوِي، ومحمد بن الرَّبيع الجيزي، وأبي جعفر الطّحاوي، وجماعة.
وعنه: تمّام، وعبد الوهاب المدائني، وبقاء الخَوْلاني، ومحمد بن عَوْف المزيّن، ومكّي بن الغَمْر.
وتُوُفّي في صفر سنة أربع.
стр. 12797
قال ابن النَّقُّور: ثنا عيسى بن الوزير، كتب إليّ أحمد بن القاسم بن الخشّاب قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة قال: سمعت محمد بن أبي عمران يقول: قال هلال الرّائي: أَوْثَقُ المَوَدَّات ما كان في الله .
أحمد بن القاسم بن يوسف [١] بن فارس الميانَجي، أخو القاضي يوسف.
يروي عن: إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني [٢] ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وعلي بن عبد الله بن مبشّر، وعثمان بن محمد الذَّهبي، وجماعة.
وعنه: ابنه صالح، وحمزة الأطْرَابُلُسي، وحمزة بن محمد البَعْلَبكّي، وأبو الحسن علي بن موسى بن السّمسار.
وعاش إلى سنة أربعٍ وستّين وانقطع خبره.
أحمد بْن محمد بْن إِسْحَاق [٣] بْن إبراهيم بْن أسباط مولى جعفر ابن أَبِي طالب، أبو بكر بن السُّنّي الدَّينَوَري الحافظ.
سمع: أبا عبد الرحمن النّسَائي، وعمر بن أبي غيلان البغدادي، وأبا خليفة زكريّا السّاجي، وأبا يعقوب المَنْجَنِيقي، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبا عروبة، وجماهر بن محمد الزَّمْلَكَاني، وطبقتهم بمصر والشّام والعراق والجزيرة.
стр. 12798
وعنه: أبو علي حمد [١] بن عبد الله الأصبهاني، ومحمد بن علي العلوي، وعلي بن محمد عمر الأسْدَابادي، وأحمد بن الحسين الكسّار [٢] .
وقال القاضي أبو زُرْعَة رَوْح سِبْط ابن السّنّي: سمعت عمّي علي بن أحمد بن محمد يقول: كان أبي ﵀ يكتب الحديث، فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله تعالى، فمات ﵀، وذلك في آخر سنة أربع وستيّن.
قلت: كان دَيِّنًا خيَّرًا، صنّف في القناعة [٣] ، وفي عمل يومٍ وليلة [٤] ، وغير ذلك، واختصر «سُنَنَ النَّسَائي» ، وعاش بِضْعًا وثمانين سنة.
أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حامد النَّيْسَابُوري الواعظ المقرئ، رجل فاضل عالم.
ذكره الحاكم فقال: كان يُعْطي كلَّ نوع من أنواع العلوم حقَّه، وكتب الحديث الكثير، ولم يحدّث تَوَرُّعًا، ولزم مسجده ثلاثين سنة، وكانت شمائله تشبه شمائل السَّلَف.
سمع: عبد الله بن شِيرَوَيْه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن خُزَيْمَة، والسَرّاج.
وله مصنَّفات تدلّ على كماله. تُوُفّي في شوّال، وله ستًّ وسبعون سنة. ولم يحدّث قطّ. فقال: روى عنه الحاكم حكاية.
أحمد بن محمد بن أيّوب [٥] أبو بكر الفارسيّ الواعظ المفسّر، نزيل نيسابور.
стр. 12799
كان له أتْباع ومُريدون. وعظ ببخارى، وخاف الحنفيّة من تغلُّبه عليهم. كان يحضر مجلسه نحو عشرة آلاف.
كتب عنه أبو عبد الله الحاكم.
أحمد بن محمد بن فَرْجُون [١] ، أبو القاسم الأندلُسي.
سمع: عُبَيْد الله بن يحيى، وأيّوب بن سليمان، وطاهر بن عبد العزيز.
وحدّث، وكان ضابطًا، وفيه لين.
أحمد بن محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرْجِسِيّ [٢] النَّيْسَابُوري، أبو الحسن. من بيت عِلْمٍ ورواية، وكان رجلًا صالحًا.
روى عن: جدّه، وابن عَمْرو، وأحمد بن محمد الجيزي.
وعنه الحاكم.
أحمد بن مسلم بن شُعَيب، أبو العبّاس المَدِيني الأديب.
سمع على: سعيد العسكري، ومحمد بن جرير الطَّبَرِي.
وعنه: ابن أبي علي، وأبو نُعَيم.
أحمد بن هلال بن زيد، أبو عمر الأندلسي العّطار.
رحل، وسمع من محمد بن الرّبيع الْجِيزي، وغيره. وكان حافظًا للشروط، مُتْقِنًا عارفًا بقَوْل مالك.
أحمد بن يوسف، أبو حامد الإسْكاف النَّيْسَابُوري الأشقر. أحد الزُّهاد.
صَحِب أبا عثمان الحِيري، ورأى ابن أبي عطاء، والجريري، وصحِب أبا عمر الدّمشقي وجماعة. وله سياحة وأحوال وكلام نافع. أخرج في آخر
стр. 12800
عمره من بُخارى، فحجّ ومات بمكّة.
إبراهيم بن أحمد بن محمد [١] بن رجاء، أبو إسحاق النَّيْسَابُوري الأَبزاري الورّاق. وأبزار من قُرَى نَيْسَابور [٢] .
سمع: مسدَّد بن قُطْن، وجعفر بن أحمد الحافظ، والحَسَن بن سُفْيان، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وسعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن هاشم الطَّبَراني، وهذه الطبقة.
وعنه: ابن منده، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحاكم، وقال: كان ممّن سَلِم المسلمون من لسانه ويده. وطلب الحديث على كِبَر السِّنّ، ورحل فيه. وسمعت أبا عليّ الحافظ يقول له: أنت يا أبا إسحاق «بَهْز بن أسد» [٣] ، يعني لَثَبْته وإتقانه. وسمعت أبا علي يمازحه غير مرّة بقول: هذا الشيخ ما اغتسل من حلالٍ قط. فيقول: ولا من حرام يا أبا عليّ، وذلك أنّه ما تأهّل.
تُوُفّي في رجب، وله ستٌّ وتسعون سنة. وحدّث بَمْروِيَّاته على القبول.
إسحاق بن محمد بن إسحاق [٤] النَّعالي [٥] البغدادي، أبو يعقوب.
سمع: أبا خليفة، والفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية.
قال الخطيب: ثنا عن البَرْقَاني، وابن أبي الفوارس، وابن دُوما النّعالي.
стр. 12801
وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا. مات يوم النَّحْر.
إسحاق الأمير، أبو منصور [١] ابن الإمام المتَّقي للَّه إبراهيم بن المقتدر جعفر [٢] العبّاسي.
زَوَّجه أبوه بابنة ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان على مهر مائة ألف دينار. وتُوُفّي في هذا العام في المحرَّم عن إحدى وخمسين سنة.
وكان ممّن ترشّح للخلافة.
إسماعيل بن أحمد بن محمد [٣] الخلالي التّاجر، أحد الجوَّالين في طلب العلم.
سمع من: عمران بن موسى بن مُجَاشع، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبي يَعْلَى المَوْصِلي، والهَيْثم بن خَلَف، وأحمد بن عمرو البزّار.
وعنه: الحاكم، وأبو الفضل الجارودي، وجماعة.
وقد انتقى عليه رفيقه أبو علي النَّيْسَابُوري الحافظ.
وهو جُرْجاني نزل نَيْسَابُور.
جعفر بن علي بن أحمد [٤] بن حمدان [٥] ، أبو علي الأندلُسي صاحب المسيلة، وأمير الزّاب [٦] من أعمال افريقية.
стр. 12802
كان شيخًا كثير العطاء، مُؤثِرًا للعلماء، ولابن هانئ الأندلسي فيه مدائح، ومنها:
المُدْنَفان من البريّة كلّها ... جسمي وطرفُ بابليَّ أحْوَرُ
والمُشْرِقَاتُ النّيّرات ثلاثة ... الشمس والقمر المنير وجعفر [١]
المسيلة مدينة من أعمال الزّاب.
وكان بين جعفر وبين زيري بن مَنَاد عداوة وحُرُوب، جرت بينهما معركة هائلة، ثم قام بعده ابنه بُلُكّين، واستظهر على جعفر، فهرب منه إلى الأندلس، فقُتل في هذه السنة.
وأبوه علي هو الذي بنى المَسِيلَة. وزِيري هو جَدُّ المُعِزّ بن بادِيس.
الحسن بن سعيد القرشي، سمع أصحاب هشام بن عمّار.
الحسن بن علي بن أبي السّلاسل، أبو القاسم البَجَلي.
حدّث عن: أحمد بن علي القاضي المَرْوَزي.
وعنه: تمّام، وأبو نصر المزّي، ومحمد بن عَوْف المُزَني.
تُوُفّي في رجب.
سُبُكْتِكِين الأمير [٢] ، حاجب [٣] مُعِزّ الدولة بن بُوَيْه. خلع عليه الطائع وطَوَّقه وسَوَّرَه نصر الدولة، فلم تَطُلْ أيّامه.
قال أبو الفرج بن الجوزي: سقط من الفرس فانكسرت ضلعه، فاستدعى ابن الصَّلت المُجَبَر فردَّه، وبقي لا يمكنه الانحناء للرّكُوع، وكان يقول للمجبّر، إذا ذكرتُ عافيتي علي يدك فرحتُ بك ولا أقدر على
стр. 12803
مكافأتك، وإذا ذكرت حصول رجلك [١] فوق ظهري اشتدّ غَيْظي منك.
تُوُفّي في أواخر المحرّم، وكانت مدة إمارته شهرين ونصف، وخلف ألف ألف دينار وعشرة آلاف ألف دِرْهَم، وصندوقين [فيهما] [٢] جواهر، وستين صُنْدُوقًا قماش، وفضيّات وتُحَف، ومائة وثلاثين سرجا مذهبة، منها خمسون في كلّ واحد ألف دينار، حلية، وستّمائة سَرج فضّة، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع القماش، وثلاثمائة عدْل فيها فَرْش وبُسُط، وثلاثة آلاف رأس من الدّوابّ، وألف جمل، وثلاثمائة مملوك دارية، وأربعة وأربعين [٣] خادمًا.
وكان له دار هي دار المملكة اليوم، يعني صارت دار السلطنة. وقد غرم عليها أموالا [٤] لا تُحْصَى.
وممّا رُوي عن المحسّن التَّنُوخيّ، عن أبيه قال [٥] : بلغت النفقة على عمل البستان، يعنى الذي للدار، وسوق الماء إليه خمسة آلاف ألف درهم.
قال: ولعله قد أنفق على أبنية الدار مثل ذلك فيما أظن.
عبد الله بن محمد أبو أحمد بن الحريص البغدادي.
عن ابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي.
حدّث بدمشق، فروى عنه أبو نصر بن الجبّان، وابن دُوما النّعالي.
أملي من حفظه في هذه السنة.
عبد الله بن محمد بن عثمان [٦] بن سعيد بن هاشم بن إسماعيل، أبو محمد الأندلُسي.
سمع: سعيد بن حِمْيَر، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وطاهر بن عبد
стр. 12804
العزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة.
وكان محدّثًا ضابطًا [١] ثقة. سمعه [٢] جماعة، وتُوُفّي في ربيع الآخر.
عبد الجبّار بن عبد الصّمد بن إسماعيل [٣] ، أبو هاشم السّلمي المؤدّب المقرئ.
قرأ القرآن على: أبي عُبَيْدة أحمد بن ذِكْوان، وسمع محمد بن خريم، وجعفر بن أحمد بن عاصم، والقاسم بن عيسي القَصّاب، ومحمد بن المُعافَى الصَّيْداوي، وسعيد بن عبد العزيز، وأبا شَيْبَة داود بن إبراهيم، وعلي ابن أحمد بن علان، وأبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، وطائفة سواهم بالشّام ومصر والحجاز.
وعنه: تمّام الرّازي، ومكّي بن الغَمْر، وعبد الوهاب الميداني، وأبو الحسن بن جَهْضَم، وعلي بن بِشْر بن العطّار، ومحمد بن عَوْف المُزَني.
ووُلد سنة ستَّ وثمانين ومائتين.
قال عبد العزيز الكتّاني: تُوُفّي في صفر سنة أربعٍ وستّين، وجمع من المصنّفات شيئًا كثيرًا، وكان ثقة مأمونًا، انتقى عليه أحمد بن القاسم بن الخشّاب بدمشق.
عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم اليزدي القاضي الحارث ابن أبي شيخ أبو محمد الغَنَوِي.
حدّث عن: جعفر الفِرْيابي، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن حبّان، وَمحمد بْن جرير الطْبري.
وعنه: أبو بكر البَرْقَاني، ومحمد بن بكر، وبِشْر الفاتني.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل، بغدادي.
стр. 12805
عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن جعفر [١] ، أبو بكر الأصبهاني الكسَائي.
سمع أبا بكر بن أبي عاصم.
عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن كامل، أبو محمد القُهُنْدُزي [٢] شيخ كبير.
سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، وأبا مسلم الكجّي، ويوسف القاضي.
وعنه: أبو أحمد المعلّم، وأبو منصور الديباجي، وأهل هَرَاة.
ذكره أبو النّضر الفامي.
عبد السّلام بن محمد بن أبي موسى [٣] البغدادي، أبو القاسم المخرمي الصُّوفي.
سمع: أبا بكر بن أبي داود، وأبا عَرُوبة الحرّاني، وابن جَوْصا، وأحمد بن عبد الوارث العَسّال.
وعنه: علي بن سعيد البَغَوي، وابن جَهْضم، وأبو نُعَيم.
ووثّقه الخطيب [٤] ، وجاور بمكّة مدّة، وكان شيخ الحرم في زمانه، ﵀. ممّن جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، جاور زمانًا.
عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن خَلَف الْجُنْدَيْسَابُوري [٥] ، أبو الحسين.
стр. 12806
وكان مولده سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
علي بن أحمد بن علي [١] ، أبو الحَسَن المَصَّيصي.
حدّث ببغداد عن: أحمد بن خُليْد الحلبي، ومحمد بن معاذ درّان.
وعنه: البرقاني، ومحمد بن عمر بن بكير، وعلي بن أحمد بن داود الرّزّاز، وأبو نُعَيم.
تُوُفّي، وكان فيه تساهل، في جُمادى الآخرة سنة أربعٍ وستّين.
علي بن محمد بن المُعَلَّى [٢] ، أبو الحسن الشُّونيزي [٣] البغدادي.
سمع: أبا مسلم الكجّي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ويوسف بن يعقوب القاضي.
وعنه: ابن أبي الفوارس، والحسين بن شيطا، وأبو علي بن دُوما.
قال الخطيب: كان ثقة صالحًا.
عمر بن محمد بن عبد اللَّه [٤] أبو القاسم التَّرْمِذي البزّار. بغداديّ فيه ضعف.
روَى عن: جدّه لأمّه محمد بن عبد الله بن مرزوق الخلال صاحب عفّان، ويوسف بن يعقوب القاضي.
стр. 12807
وعنه: محمد بن عمر بن بُكَيْر، وبِشْر بن الفاتني، ومحمد بن دِرْهَم، وأبو نُعَيم.
قال ابن أبي الفوارس: فيه نظر.
الفضل، أبو القاسم [١] أمير المؤمنين المُطِيع للَّه بن المقتدر بن جعفر بن المعتضد العبّاسي الهاشمي.
ولي الخلافة بعد المُسْتَكْفي، وأُمُه أمّ ولد اسمها مَشْغَلَة، أدركت خلافته، وبُويع في سنة أربعٍ وثلاثين، ومولده في أوّل سنة إحدى وثلاثمائة.
قال ابن شاهين: وخلع نفسه غير مُكَره فيما صحّ عندي في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وستّين، ونزل عن الأمر لولده أبي بكر عبد الكريم، ولقّبوه «الطائع للَّه» وسنّ أبي بكر يومئذ ثمان وأربعون سنة. ثم إنّ الطائع خرج إلى واسط ومعه أبوه فمات في المحرّم سنة أربعٍ وستيّن.
أنبأنا المسلّم بن محمد، أنا أبو النّعمان الْكِنْدِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، حدّثني محمد بن يوسف القطّان، سمعت أبا الفضل التميمي، سمعت المطيع للَّه، سمعت شيخي ابن منيع، سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إذا مات أصدقاء الرجل ذُلّ.
الفضيل بن محمد بن أبي الحسين، أبو عاصم بن الشهيد الحافظ أبي الفَضيل الهَرَوِي الفقيه، وإليه ينسب الفضليّون بهراة.
كان فقيها حاذقًا.
القاسم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عُبَيْد الله بن موسى بن جعفر
стр. 12808
الصّادق بْن محمد الباقر بْن زين العابدين، أبو محمد الحُسَيْني رحمه الله تعالى.
تُوُفّي في رمضان، وله أربعٌ وثمانون سنة.
محمد بن إبراهيم بن الخضر القاضي، أبو الفرج البصْري الشافعي، ويُعْرَف بابن سُكَّرَة.
سمع: عَبْدان الأهوازي. وتُوُفّي بمصر في ربيع الآخر، وقد ولي قضاء طبرية.
محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو طاهر الأصبهاني المحدّث ابن عمّ أبي نُعَيم الحافظ.
سمع: بمكّة: محمد بن إبراهيم بن المنذر، وببغداد ابن عيّاش القطّان.
محمد بن إبراهيم بن مقبل، أبو الفتح.
حدّث عن محمد بن سعيد القُشَيْري.
محمد بن بدر الحمامي [١] الطَّولوني، أبو بكر، أمير بلاد فارس وابن أميرها.
حدّث ببغداد عن: بكر بن سَهْل الدَّمْياطي، وأبي عبد الرحمن النّسَائي.
وعنه الدَارقُطْنيّ، وبشرى الفاتني، وأبو نُعَيم.
وقال أبو نُعَيم: كان ثقة. تُوُفّي في رجب ببغداد.
وقال محمد بن العبّاس بن الفُرات: كان له مذهب في الرفض، وما كان يدري من الحديث.
стр. 12809
محمد بن الحسن بن القاسم بن دُحَيْم الدمشقي، يُكْنَى أبا زُرْعَة.
سمع عمّ أبيه: إبراهيم اللخْمي الحَضري، من أهل قُرُطُبة. كان زاهدًا صالحًا.
سمع منه: الحبيب بن أحمد، ومحمد بن معاوية القُرَشي.
محمد بن عبد الله بن يعقوب الشيخ، أبو بكر النَّيْسَابُوري.
سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، والحسين بن محمد العبّاني، وإبراهيم بن أبي طالب.
وكان يُؤَمّ في الجامع، قاله الحاكم. وحدّث عنه في تاريخه، وقال:
مات سنة أربعٍ وستّين.
محمد بن عبد الله بن إبراهيم [١] بن عَبْدَة، أبو الحسن التميمي السَّلِيطي [٢] النَّيْسَابُوري.
سمع: محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وجعفر بن أحمد التّرك، وإبراهيم بن علي الذّهلي، وخشنام بن بِشْر.
وحجّ في آخر عمره، فأكثر عنه العراقيّون.
روى عنه: الحاكم، وأبو الحسن بن رزقَوَيْه.
ووثّقه الخطيب، وتُوُفّي في المحرّم، وله اثنان وتسعون سنة.
وسمع منه بهَمَذان أبو بكر بن لال، وابن تركان.
محمد بن عبد الملك بن عديّ [٣] بن زيد، أبو بكر الجرجاني الفقيه الشّروطي [٤] .
стр. 12810
روى عن: أبيه، وأبي بكر بن أبي داود البَغَوِي، وابن صاعد.
روى عنه: القاضي أبو بكر الشَّالَنْجِي [١] ، وغيره.
محمد بن عبد الملك الخَوْلاني [٢] الأندلُسي، المعروف بالنَّحْوي.
كان فقيهًا مُنَاظِرًا عارفًا بالمذهب. اختصر «المُدَوَّنَة» .
محمد بن محمد بن جعفر الْجُرْجَاني الشَّيْبَاني السّرّاج، أبو الحسن.
روى عن عِمران بن مَجَاشع.
وعنه أبو سعيد الماليني.
مُطَهَّر بن سليمان، أبو بكر بن أبي نواس الأنّباري الفَرَضيّ العَدْل.
عن: أبيه، وعبد الله بن ناجية، والباغَنْدي، والفِرْيَابي، وجماعة.
وعنه: النقّاش، وأبو نُعَيم.
تُوُفّي في ربيع الآخر، وقد رماه الدار الدَارقُطْنيّ بالكذِب، قال: سمعته يقول: حملني أبي إلى الفريابي سنة أربع وثلاثمائة. والفريابي مات سنة إحدى وثلاثمائة.
هارون بن أحمد بن هارون بن بُنْدار بن الحريش، أبو سهل الإسْتِراباذي [٣] .
سمع: أبا خليفة، وإسحاق بن أحمد الخُزَاعي، وأبا عمران الجوني، وجماعة.
стр. 12811
وحدّث بسمرقند ونَيْسَابُور.
قال الحاكم: صحيح الأُصُول.
روى عنه هو، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، وقال:
تُوُفّي ببخارى في رمضان، وكان شَرِهًا، حدّث من غير أصل.
стр. 12812
[وَفَيَات] سنة خمس وستّين وثلاثمائة
أحمد بن جعفر بن أبي توبة، أبو الحسن الفَسَوي [١] الزّاهد. كان أوحد عصره في التَّصَوُّف وفي الحديث ببلده، وكانت الرّحلة إليه.
روى عن: علي بن سعيد الرّازي، وأحمد بن إبراهيم الرَّبَضِي [٢] ، وعلي بن سميع الفارسي، وطائفة من أهل العراق والرّيّ.
تُوُفّي في ذي الحجّة. وكان وِرْدُه [٣] فيما قال ابن السمعاني في «الأنساب» في اليوم والليلة ألف ركعة، ﵀.
أحمد بن جعفر بن محمد [٤] بن سَلْم أبو بكر الخُتُّليّ [٥] ، أخو محمد وعمر، وهو الأصغر.
стр. 12813
سمع: أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأحمد بن علي الأبّار.
قال الخطيب: وكان صالحًا ثقة ثبْتًا، كتب عنه الدَارقُطْنيّ، وثنا عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرُقَاني، وكتب من القراءات والتفاسير أمرًا عظيمًا. ووُلد سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.
قال: أحمد بن جعفر بن سَلْم الفِرْسَاني [١] الأصبهاني: شيخ من طبقة الختّليّ، سمع أحمد بن عمرو البزّار.
روى عنه أبو سعيد النقّاش، وقال: توفّي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
أحمد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عُمَر، أبو العبّاس النَّيْسَابُوري المُذكّر [٢] .
سمع: أباه، وإبراهيم بن علي الذُّهْلي.
وعنه: الحاكم.
تُوُفّي في ربيع الآخر. من أبناء الثمانين.
أحمد بن موسى بن الحسين [٣] بن علي، أبو بكر بن السّمْسار الدمشقي.
سمع: محمد بن خُرَيم، وأبا الْجَهْم بن طِلاب، ومَكْحُول البَيْروُتي، وابن جَوْصَا بإفادة أخيه أبي العبّاس.
وعنه: عبد الوهاب الميداني، وعلي بن الغَمْر، وأخوه أبو الحسين علي بن السّمسار، ومحمد بن عوف المُزني، وغيرهم.
أحمد بن نصر بن دينار الأصبهاني.
стр. 12814
عن: أبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم.
وَرَّخه عبد الرحمن بن مَنْدَه.
أحمد بن نصر بن عبد الله [١] بن الفتح، أبو بكر البغدادي الذَّرّاع [٢] .
حدّث بالنّهْرَوَان وغيرها عن: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي، وجدّه لأمّه صَدَقَة بن موسى بن تميم، وثعلب.
وعنه ابن دُوما.
قال الخطيب: في حديثه نكرة يدلّ على أنّه ليس بثقة.
وسمع منه ابن دُوما في هذه السنة، ولم يؤرّخ موته فيما أعلم، وهو مُتَّهم، يأتي بالطّامّات، فَلْيُحْذَرْ منه.
إبراهيم بن عبد الله بن عُبَيْد البغدادي الثّلاج [٣] .
عن محمد بن محمد بن سليمان الباغَنْدي.
وعنه أبو نصر بن الْجَبَّان، وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن الثّلاج [٤] .
إسماعيل بن نُجَيْد بن أحمد [٥] بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السّلمي
стр. 12815
النَّيْسَابُوري الصُّوفي الزّاهد، شيخُ عصْرِه في الصّوفيّة والمعاملة، ومُسْنَدُ مِصْره.
قال الحاكم: ورث من آبائه أموالًا كثيرة، فأنفق سائرها على الزُّهَاد والعلماء.
سمع: أبا عثمان الحِيري، والْجُنَيْد. وسمع: إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إبراهيم البوسَنْجي، وأبا مسلم الكجّي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن أيّوب الرّازي، وعلي بن الحسين بن الْجُنَيْد، وجماعة.
وعنه: سبْطه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصّفّار، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قَتَادة، وأبو العلاء صاعد بن محمد القاضي، وأبو نصر بن عبدش، وطائفة، آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور.
ومن مناقبه أنّ شيخه أبا عثمان طلب شيئًا لبعض الثّغُور، فتأخّر ذلك، فضاق صدره، وبكى على رءوس النّاس، فجاءه أبو عمرو بن نُجَيْد بأَلْفَيْ دِرْهَم، فدعا له، ثم قال لما جلس: أيُها الناس إنّي قد رَجَوْتُ لأبي عمرو الجنّة بما فعل، فإنّه ناب عن الجماعة وحمل كذا، فقام ابن نُجَيْد على رءوس النّاس وقال: إنّما حملت ذلك من مال أُمّي وهي كارهة، فينبغي أن يُرَدّ عليّ لأَرُدّه عليها، فأمر أبو عثمان الحِيري بالكيس، فردّ إليه، فلما جنَّ عليه الليل، جاء بالكيس، وطلب من أبي عثمان سَتْرَ ذلك، فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همّة أبي عَمْرو.
وقال السُّلَمي: جدّي له طريقة ينفرد بها من صَوْن الحال وتلبيسه، وسمعته يقول: كلّ حال لا يكون عن نتيجة عِلْمٍ فإنّ ضَرَرَه على صاحبه أكبر من نَفْعه.
وسمعته يقول: لا تَصْفُو لأحدٍ قَدَمٌ في العُبُوديّة حتى تكون أفعاله عنده