الحسين بن أحمد بن حمدان [١] بن خالويه، أبو عبد الله الهمذاني النَّحْوي اللّغوي.
قدم بغداد فأخذ عن: أبي بكر بن الأنباري وأبي بكر بن مجاهد، وقرأ عليه، وأبي عمر الزّاهد غلام ثَعْلَب، ونفْطَوَيْه، وأبي سعيد السّيرافي، وقيل إنّه أدرك ابن دُرَيْدٍ وَأَخذ عنه. ثم إنّه قدم الشّام وصحِب سيف الدولة بن حمدان، وأدّب بعض أولاده، ونفق شوقه بحلب، واشتهر ذكره، وقصده الطُّلاب من الآفاق.
أخذ عنه: عبد المنعم بن غلبون، والحسن بن سليمان، وغيرهما.
وكان صاحب سنة. وصنّف في اللغة كتاب «ليس» . وكتاب «شرح الممدود والمقصور» وكتاب «أسماء الأسد» ذكر له خمسمائة اسم، وكتاب «البديع في القراءات» وكتاب «الْجُمَل في النّحو» وكتاب «الاشتقاق» وكتاب «غريب القرآن» ، وله مصنّفات سوى ما ذكرنا [٢] .
ومات بحلب سنة سبعين، وقيل سنة إحدى وسبعين.
حَكَم بن محمد بن هشام [٣] ، أبو القاسم القُرَشي القَيْرَواني المقرئ [٤] .
[قرأ القران] [٥] بالقَيْروان على الهَوّاري أبي بكر صاحب ابن خيرون،
стр. 12917
ثم دخل مصر فجالس بنان [١] الحمال [٢] الزّاهد، وسمع من الحسين بن محمد بن داود، وقرأ على قُرّائها، ودخل العراق فقرأ بها القراءات، وصحب أبا عمرو الزّاهد، وقدِم الأندلس، فأكرمه المستنصِر.
وكان فيه صلابةٌ في السنة وإنكارُ على المُبْتَدِعَة. وكان يُقرئ القرآن.
تُوُفّي في ربيع الآخر، عن ثِنْتَين وثمانين سنة.
الزبير بن عبيد الله [٣] بن موسى، أبو يَعْلَى التُّوزي البغدادي، نزيل نَيْسَابُور.
وسمع البَغَوِي، وابن صاعد، وطائفة، ورحل، وحصّل، وتعاني التجارة.
وتُوُفّي بالمَوْصِل سنة سبعين. ﵀.
عبد الله بن أحمد بن جعفر [٤] بن أحمد بن زياد بن مهران، أبو محمد الشَّيْبَاني.
سمع: السّرّاج، وابن خُزَيْمَة.
تُوُفّي في جُمادى الآخرة بنَيْسَابور، وقيل مات سنة إحدى وسبعين.
عبد الله بن أحمد بن الصدّيق [٥] المَرْوَزي.
سمع حديثًا من محمد بن إبراهيم البوسنجي، وسمع ممّن بعده.
وروى عنه: أبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن عبيد الله الحنّائي، وجماعة.
من أبناء التّسعين.
стр. 12918
عبد الله بن محمد الأصبهاني [١] ، أبو محمد الصائغ.
سمع: الحسين بن إدريس بَهَراة، وجعفر الفِرّيابي ببغداد، وعلي بن سعيد العسكري بأصبهان، وجماعة.
وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الأسود الشُّرُوطي، وغيرهما.
تُوُفّي في رجب سنة سبعين.
عَبْد الله بْن محمد بْن محمد [٢] بْن فُورَك بن عطاء، أبو بكر الأصبهاني المقرئ القبّاب، هو الّذي يعمل المحارة.
كان مُسْنَد أصبهان في عصره ومقرئها.
سمع: محمد بن إبراهيم الجيزاني في سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين، وأبا بكر بن [أبي] عاصم، وعبد الله بن محمد بن النّعمان، وعلي بن محمد الثَّقَفي، وعبد الله بن محمد بن سلام، وطائفة.
وقرأ القرآن على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنّبوذ.
وعنه: أبو نُعَيم الفضل بن أحمد بن الخياط، وعلي بن أحمد بن مهران الصّحّاف، وأبنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرّحيم الكاتب، وآخرون.
وتوفي في ذي القعدة.
قرأ عليه أبو بكر محمد بن عبد الله بن المَرْزُبان، وآخرون.
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم [٣] ، أبو عمر الأصبهاني القطّان.
стр. 12919
رحل وسمع أبا القاسم، البَغَوِي، وابن أبي داود.
وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي.
عُبيد [١] الله بن علي بن جعفر أبو الطيّب الدّقّاق.
عن: محمد بن سليمان الباهلي، وعبد الله بن الحسن الطّيبي.
وعنه: البّرْقَاني.
عُبَيْدُ [٢] اللَّه بن العبّاس بن الوليد بن مسلم الشَّطَوِي.
سمع: عبد الله بن ناجية، وإبراهيم بن موسى الْجَوْزي، وأحمد بن الحسن الصّوفي.
روى عنه: علي الظّاهري، وأبو العلاء الواسطي، وابن بكير، وأبو علي ابن دُوما.
وكان ثقة.
عبيد الله بن الحسين، أبو القاسم الحَذَّاء قاضي المَوْصِل.
سمع: أبا يَعْلَى المَوْصِلي.
وعنه: أبو القاسم التَّنُوخي وإبراهيم بن عمر البرْمَكيّ.
وهو أقدم شيوخ التَّنُوخي وفاة.
عَليّ بْن عَبْد الله بْن محمد [٣] بْن عبيد، أبو الحسن البغدادي الزجاج الشّاهد.
روى عن: أبي العلاء الْجَوْزَجَاني، وحسنون بن موسى.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي وقَالَ: كَانَ نبيلا، قرأ على أحمد بن سهل الأشناني.
стр. 12920
وقال العتيقي: ثقة مأمون، مات في رجب، وله خمسٌ، وسبعون سنة.
علي بن عيسى بن محمد بن المُثَنَّى، أبو الحسن الهَرَوِي الماليني.
سمع: الحسن بن سُفَّيان، ومحمد بن المنذر بن شكر، وغيرهما.
وعنه، أبو يعقوب إسحاق القَرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي.
وتُوُفّي في المحرَّم.
عمر بن أحمد بن ريطة الأصبهاني. تُوُفّي في ربيع الأوّل.
محمد بن جعفر، أبو الحسين الأصبهاني الواعظ الأبحّ.
يروي عن: محمد بن سهل، وأبي عمرو بن عُقْبَة، وأحمد بن محمد بن أسيد، والهُذَيْلِ بْنِ عبد الله.
وكان كثير الحديث حَسَن المعرفة به.
روى عنه: أبو بكر ابن أبيّ، وأبو نُعَيم.
وتُوُفّي في شعبان.
محمد بن أحمد بن الأزهر [١] بن طلحة، أبو منصور الهَرَوِي الأزهَرِي النَّحْوِي اللُّغَوي الشّافعي.
سمع بهَرَاة من: الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السّامي وطائفة، ثم رحل إلى بغداد. وسمع: أبا القاسم البَغَوِي، وأبا بكر بن أبي داود، وإبراهيم بن عرفة، ونطويه، وابن السّرّاج، وأبا الفضل المنذري. ولم
стр. 12921
يأخذ عن ابن دُرَيْدٍ تَديُّنًا لأنّه قال: دخلت داره غير مرّة فألفيته على كرسيّه سكرانًا [١] .
أخذ عنه: أبو عبيد الهَرَوِي صاحب الغريبين، وحدّث عنه أبو يعقوب القَرّاب، وأبو ذرّ عبد بن أحمد، وأبو عثمان سعيد القرشي، وأبو الحسين الباشاني، وغيرهم.
وكان بارعًا في المذهب، ثقةً ورِعًا فاضلًا. وقيل إنّه أُسِر فوجدوا بخطّه قال: امتُحنتُ بالأسر سنة عارَضَتُ القرامطة الحاجّ بالهَبِير [٢] ، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربا نشئوا بالبادية يبتغون مساقط الغَيْثِ أَيام النَّجْع، ويرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم زمن القَيْظ، ويتكلّمون بطباعهم البدويّة، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن، أو خطأ فاحش، فبقيت في أسْرهم دهرا طويلا، وكنّا نشتّي بالدّهناء [٣] ، ونرتبع بالصّمّان [٤] ، وأسندت منهم ألفاظًا جَمّة.
صنّف كتاب «تهذيب اللُّغة» في عشْرِ مجلّدات، وكتاب «التقريب في التفسير» وكتاب «تفسير ألفاظ كتاب المُزَني» وكتاب «عِلَل القراءات» وكتاب «الروح وما ورد فيها من الكتاب والسنه» وكتاب «تفسير الأسماء الحُسْنَى» وكتاب «الردّ على اللّيث» وكتاب «تفسير إصلاح المنطق» وكتاب «تفسير السّبع الطّوال [٥] » وكتاب «تفسير ديوان أبي تمّام» ، وله سوى ذلك من المصنّفات.
стр. 12922
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ، ثنا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَزْهَرِ إِمْلاءً، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ، ثنا محمد بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، فَنَهَى عُثْمَانُ عَنِ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ: تَرَانِي أَنْهَى النَّاسَ وَأَنْتَ تَفْعَلُهُ! فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لأَدَعَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. إسناده صحيح، وهو شيء غريب، إذ فيه رواية علي بن الحسين عن مروان، وفيه تصويب مروان اجتهاد عليّ على اجتهاد عثمان، مع كون مروان عُثْمانيًّا، والله أعلم.
تُوُفّي في ربيع الآخر، ﵀. وُلِد سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
محمد بن أَحْمَد بن طالب [١] ، أبو الحسن البغدادي نزيل طرابلس الشام.
حدّث عن: أبي القاسم البَغَوِي، وابن الأَنْبارِي، وحرمي بن أبي العلاء، وجماعة.
وعنه: حمزة بن عبد الله بن الشامّ [٢] وعبيد الله [٣] بن القاسم الطّرابلسيّان.
стр. 12923
محمد بن أحمد بن محمد بن مسوّر [١] ، أبو عبد الله مولى بني هاشم القُرْطُبي.
سمع من: جدّه محمد بن مسوّر، وأحمد بن خالد، وجماعة.
قال ابن الفَرَضي: كان شيخًا قليل العلم، سمعت منه أنا وغيري.
تُوُفّي في صفر.
محمد بن أحمد بن محمد بن حمّاد [٢] بن المتيّم، أبو جعفر الهاشمي، مولى الهادي.
سمع من [٣] : محمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد بن جعفر القَتّات، والفِرّيابي.
وعنه: البَرْقَاني، وأبو طاهر العلاف، وأبو نعيم.
ورّخه ابن أبي الفوارس، وقال: كان لا بأس به.
محمد بن إبراهيم بن الفرخان [٤] ، أبو جعفر الأستراباذي الفقيه.
ثقة ثَبْتٌ مُتْقِن. نزل سمرقند، وبها تُوُفّي في ربيع الآخر.
روى عن: أبي القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود.
وعنه: أبو سعد الإدريسي.
محمد بن جعفر بن الحسين [٥] ، أبو بكر البغدادي، الورّاق الحافظ، غندر [٦] .
стр. 12924
سمع: الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وابن دُرَيْد، وأبا عَرُوبة الحَرّاني، ومَكّحُولا البَيْرُوتي، وأبا الْجَهم بن طِلاب، وأبا جعفر الطّحَاوي، وطائفة سواهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن جُمَيْعٍ الْغَسّاني، وعبد الرحمن السُّلَمي، وعمر بن أبي سعد الهَرَوِي، وأبو نُعَيم.
قال الحاكم: بقي عندنا بنَيْسَابور سنتين سنة ست وسبعٍ وثلاثين يُفيدنا، وخرّج إلى أفراد الخُرَاسَانيّين من حديثي في سنة ستّ وستين، ودخل إلى أرض التُرْك، وكتب من الحديث ما لم يتقدّمه فيه أحدٌ كَثْرَةً، ثم استُدْعِيَ من مرو إلى الحضرة ببُخَارى ليحدّث بها، فتُوُفّي، ﵀، في المَفَازة سنة سبعين.
وقال الخطيب: كان حافظًا ثقة.
محمد بن الحسن، أبو جعفر الفقيه الشافعي المعروف بالباحث.
له ترجمة طويلة عند ابن الصَّلاح.
محمد بن حسنام، أبو عمرو النَّيْسَابُوري الكاغَذِي [١] .
سمع جعفر بن أحمد، وعبد الله بن شِيرَوَيْه.
وعنه، الحاكم، وطائفة.
محمد بن العبّاس بن موسى [٢] بن فسانجس، الوزير الكبير أبو الفرج
стр. 12925
الشَّيرازي، كاتب مُعِزّ الدولة.
ردّ إليه أمور الأموال، فلما مات المُعِز لُقّب بالوزارة من الخليفة المطيع ووزِر لعزّ الدولة، ثم عُزِل بعد سنة وحُبس.
تُوُفّي في ذي القعدة سنة سبعين، وله اثنتان وستّون سنة.
محمد بن عليّ بن عبد الله، أبو جعفر المَرْوَزي، أحد الشّعراء بخُراسان ويُعرف بالباحث.
أخذ عند الحاكم وقال: سمع بعد الأربعين وثلاثمائة، ومات ببُخَارى.
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن بالويه، أبو الحسين المُزَكّي [١] النَّيْسَابُوري.
سمع: مُسَدّد بن قَطَن، وعبد الله بن شِيرَوَيْه، وجماعة.
وعنه: الحاكم، وأبو حفص بن مسرور.
محمد بن عبد الله بن سعيد [٢] البَلَوِي، أبو عبد الله القُرُطُبي الغاسل.
سمع من: قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم، وطائفة.
وكان محدّثا مُكْثِرًا، له حِفْظٌ وفَهْم. سمع من غير واحد. وكان يقرأ للعامَة بقُرْطُبَة.
محمد بن عمرو [٣] بن سعيد [٤] ، أبو عبد الله الأندلسي.
حجّ وسمع من: ابن الأعرابي، وحدّث عنه، وكان يروي سنن أبي داود وأشياء.
стр. 12926
محمد بن محمد بن جعفر بن مطر، أبو بكر أخو أبي أحمد.
وُلِد الشيخ أبي عمرو بن مطر ببغداد.
سمّعه أبوه من عبد الله بن شِيرَوَيْه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله السّرّاج، وهذه الطبقة بنَيْسَابور، ولم يكن الحديث من شأنه.
قال الحاكم أبو عبد الله: كان قديمًا من أعيان الشّهود، ثم سكتوا عنه.
تُوُفّي في رمضان سنة سبعين.
محمد بن يحيى بن خليل [١] القُرْطُبي.
روى عن أحمد بن خالد، وابن أيمن، وحجّ، فسمع من أبي سعيد بن الأعرابي وغيره.
ووُلّي أحكام الشرطة، وتُوُفّي في رجب.
стр. 12927
المتوفّون في عشر السّبعين وثلاثمائة تقريبًا لا يقينًا
أحمد بن عبد الله البَغَوِي الأستراباذي. شيخ مُعَمَّر.
سمع: محمد بن جعفر بن طرخان الرّاوي، عن إسماعيل ابن ابنة السُّدّي، وطبقته.
روى عنه: أبو سعد الإدريسي، ومات بعد الستّين وثلاثمائة.
أحمد بن [عبيد الله بن] [١] الحسن بن شُقَيْرٍ، أَبُو العلاء البغدادي النَّحوي.
وحدّث بدمشق عن: ابن المُجَدَّر [٢] ، وحامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وأبي [٣] القاسم، البَغَوِي، وابن دُرَيْد.
روى عنه: تمّام الرّازي، ومكّي بن الغَمْر، وعبد الوهاب بن الجبّان، وغيرهم.
وصنّف لسيف الدولة كتابًا في أجناس العِطْرِ وأنواع الطّيب، وكتابًا سمَاه «المسلسل في اللغة» لأنّه كالسّلسلة، وله شعر.
стр. 12928
أحمد بن علي بن إبراهيم [١] أبو الحسين الأنصاري الدمشقي.
حدّث عن: أحمد بن عامر بن المُعَمَّر، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وغيرهما.
وعنه: الحافظ عبد الغني الأَزْدي، وأبو سعد الماليني، وعلي بن السّمْسار، وغيرهم.
أحمد بن علي بن عبد الله بن [٢] سعيد، أبو الخير الحمصي الحافظ.
قدم دمشق، وحدّث عن محمد بن أحمد بن الأبحّ، ومحمود الرّافقي، وأحمد بن محمد بن خالد بن علي، ومحمد بن بركة، وأبي بكر الخرائطي، وخلق.
وعنه: تمّام الرّازي، وعبد الوهاب الميداني، ومكّي بن الغَمْر، ومحمد بن عَوْف المُزَني، وآخرون.
أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الأزدي الحاركي، أبو العبّاس البصريّ.
سمع: أحمد بن عمرو القَطِرانيِ، والبغدادي الصُّوفي.
وعنه: الحسن بن صَخْر.
أحمد بن محمد بن العلاء، أبو الفرج الشّيرازي ثم البغدادي الصُّوفي نزيل الرّيّ.
حدّث بأصبهان عن: البَغَوِي، وابن صاعد، وحسين الحلاج، والشَّبْلي، وهو صاحب حكايات.
روى عنه: أبو بكر بن أبي علي الذكْواني [٣] ، والقاضي زيد بن علي الرّازي، والحسين بن محمد الفلاكي الزَّنْجاني وغيرهم.
стр. 12929
ذكره ابن النّجار.
أحمد بن إسحاق بن محمد [١] الحلبي القاضي، أبو جعفر الملقّب بالْجَرْد.
وُلّي قضاء حلب، وحدّث عن أحمد بن خُلَيْد الحلبي، وعمر بن سِنان المَنْبِجي، وجماعة.
وعنه: القاضي أبو الحسن علي بن محمد الحلبي، وتمّام الرّازي، وابن نظيف، وآخرون.
أحمد بن الصقر، أبو الحسن [٢] المنبجي المقرئ.
قرأ على أبي طاهر بن أبي هاشم، وبكار، وأبي بكر النّقّاش.
وصنّف كتاب «الحُجَّة في القراءات السَّبْع» .
روى عنه: ابن عمر المَنْبِجِي، وعلي بن معيوف العين ثَرْمَائي.
نقل ابن عساكر أنّه توفّي قبل الستّين وثلاثمائة، وأحسبه بعد ذلك قليلًا [٣] .
أحمد بن محمد بن علي [٤] بن الحَكَم، أبو بكر النَّرْسِي [٥] .
سمع عمر بن أبي غيلان، وعبد الله المدائني بن زيدان البَجَلي، وأبا عَرُوبة، وعبد الله بن علي بن الأخيل الحلبي.
بقي إلى سنة ست وستّين، وانتقى عليه الدَارقُطْنيّ بمصر.
روى عنه: محمد بن الحسن النّاقد، وعلي بن منير الخلال، وعبد الجبّار بن أحمد الطّرسوسي.
стр. 12930
أحمد بن محمد بن علي [١] بن هارون، أبو العبّاس البرذعي الحافظ.
حدّث بدمشق عن: ابن أبي داود، ومكحول البَيْرُوتي، ونَفْطَوَيْه النَّحْوي، وابن عُقْدَةَ الحافظ.
وعنه: تمّام [٢] ، وأبو نصر بن الجبّان، ومكّي بن الغَمْر، والحسن بن علي بن شوّاش.
أحمد بن محمد بن علي [٣] بن مُزاحِم، أبو عمرو [٤] الصُّوري [٥] .
سمع: جماهر بن محمد الزَّمْلَكَاني، وأبا يعقوب المَنْجَنيقي نزيل مصر.
وعنه فتاه فاتك [٦] .
أحمد [بن محمد] [٧] بن منصور [٨] الإمام، أبو [بكر] [٩] الدَّامَغاني [١٠] ، شيخ الحَنَفيَّة ببغداد.
تفقّه بمصر على الطَّحَاوي، [و] ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي، فلما فُلج الكَرْخي جعل الفَتْوَى إليه، فأقام ببغداد وهَرَاة دهرًا يدرّس ويفتي.
стр. 12931
أخذ عنه القاضي أبو محمد الأَكْفاني وغيره.
إسحاق بن إبراهيم [١] ، العَلامة الفارابي اللُّغوي.
صنّف كتاب «ديوان الأدب» في اللّغة. كان من كبار أئمّة هذا الفنّ، وهو معاصر الأَزهريّ صاحب «التهذيب» . سافر الكثير، ورحل [إلى] اليمن، فعزم فُضَلاؤها على قراءة ديوان الأدب عليه، فَبَغَتَهُ الأَجَلُ قبل ذلك.
وهو خال ابن نصر الْجَوْهَري [٢] صاحب «الصِّحاح» . وهما تُرْكِيّان، قاما بضبْط لسان العرب قيامًا لم تنهض به العرب العَرْباء.
وكان الْجَوْهَرِي من أبدع أهل زمانه كتابةً، فنسخ في سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة نسخة بديوان الأدب.
وفيه يقول بعض الشعراء:
كتاب ديوان العرب ... أحلى جَنًا من الضَّرَبْ
أَوْدَعَهُ مُنْشِئُه ... أَكْثَرَ ألفاظِ العَرَب
ما ضَرَّ مَن يُحْسِنُه ... خُمُولُ ذِكْرٍ في النَّسَب
وللفارابي من الكتب أيضًا كتاب «بيان الإعراب» وكتاب «شرح أدب الكاتب» .
توفّي بزبيد في هذه الحدود أو بعدها، ﵀.
إسماعيل بن علي بن محمد [٣] ، أبو الطّيّب الفحّام، بغداديّ جليل.
وثّقه البَرْقاني.
سمع: ابن ناجية، وأبا يعلى المَوْصِلي، وابن ذَرِيحْ، وطبقتهم.
وعنه: البَرْقَاني، وأبو العلاء الواسطي القاضي، ومحمد بن عمر بن بكير، وغيرهم.
стр. 12932
الحسن بن علي بن داود، أبو علي المصري المطرّز.
حدّث ببغداد عن: أبي شيبة داود بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن النّفّاح الباهلي، وعلي بن أحمد بن علان.
وعنه البَرْقَاني وجماعة. وانتخب عليه الدَارقُطْنيّ سنة ثلاثٍ وستين.
الحسين بن محمد بن أسد [١] ، أبو القاسم الدَّيْبلي.
حدّث بدمشق عن: محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، والحَسَن بن علوية القطان، ومحمد بن يحيى المروزي.
وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو العبّاس بن السّمْسَار.
السَّريّ بن أحمد الكِنْدي [٢] ، أبو الحسن المَوْصِلي الشاعر المعروف بالرّفّاء.
شاعر محسن له مدائح في سيف الدّولة، وكان بين الرّفّاء وبين الخالِدِيين، هجاءٌ وأمورٌ، وآل بهما الأمر إلى أذِيَّته، حتّى قطع سيف الدّولة رسمه، فانحدر إلى بغداد، ومدح الوزير أبا محمد المهلّبي، فقدم الخالِدِيّان، وهما محمد وسعيد ابنا هاشم إلى بغداد، وشرعا يُؤْذِيانه بِكلّ ممكن، حتى يُقال إنّه عَدِمَ القُوت، فجلس يَنْسَخُ، ويبيع شعره. وتوفّي بعد الستّين وثلاثمائة. وديوانه موجود بأيدي الفُضَلاء.
فمن شعره:
بنفسي من أَجُود له بنفسي ... ويَبْخَلُ بالتحيّة والسلام
ويلقاني بعزّة مستطيل ... وألقاه بذلّة مستهام
стр. 12933
وَحَتفي كامِنُ في مُقْلَتَيهِ ... كُمُونَ المَوْتِ في حَدّ السّهامِ [١]
وله:
بنفسي من رَدَّ التّحِيّة ضاحكًا ... فجدّدَ بعد اليأس في الوَصْلِ مَطْمَعي
وحَالَتْ دُمُوعُ العينِ بيني وبينه ... كأَنَّ دموعَ العَيْن تَعْشَقُهُ معى [٢]
وله:
ولا وَصْلَ إلّا أنْ أَرْوح ملججًا ... على أخضر من فوق أدْهم مُزْبدِ [٣]
شَوائل أَذْنابٍ يُخَيل أَنَّها ... عَقَارِبُ دَبَّتْ فوق صَرْح مُمَرَّد [٤]
الحسن بن علي بن عمر [٥] الحلبي، أبو محمد بن كَوْجَك العَبْسي الأديب.
روى عن: الغضائري، وعبد الرحمن بن أخي الإمام، ومحمد بن جعفر المَنْبجِي.
وعنه: تمّام وعبد الوهاب الميداني، ومكّي بن الغمْر، وآخرون.
الحسن بن محمود بن أَحْمَد [٦] بن محمود، أبو القاسم الرّبعي الدّمشقيّ.
стр. 12934
روى عن: محمد بن حزم، وأبي الْجَوْصَا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي.
وعنه: تمّام، ومكّي بن الغَمْر، ومحمد بن عون المزيّن.
علي بن محمد بن أحمد بن عطيّة الحضْرمي البصْري.
سمع من الحارث بن أبي أسامة.
وعنه أبو عبد الله بن باكَوَيْه الشّيرازي.
لا أعرفه.
عبد الله بن عمر بن أيّوب [١] ، والد أبي محمد نصر بن الحيّان الدّمشقي.
يروي عن: ابن خُرَيْم، وابن جَوْصَا، وغيرهما.
وعنه: ابنه، ومحمد بن عَوْف المُزَني، ومكّي بن محمد بن الغَمْر.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي العجائز [٢] ، أبو محمد الأزْدي الدّمشقي.
روى عن: أبي الجهمْ بن طِلاب، وأبي بكر الخرائطي، وجماعة.
وعنه: عبد الغني المصري، وأبو الحسين عبد الوهاب المَيْداني، وسعيد بن فُطَيْس.
عبد العزيز بن محمد بن إسحاق [٣] الطّبري المتكلّم.
روى عن: محمد بن جرير الطبري، وأخذ الكلام عن أبي الحسن الأشعري.
قال ابن عساكر: سكن دمشق ونشر بها مذهب السنة، وله مصنّف في الردّ على المقتدر والملحد.
стр. 12935
عبد الرحمن بن المظفر البغدادي [١] ، نزيل هَرَاة.
روى عن أبي القاسم البَغَوِي، وابن صاعد، وجماعة.
روى عنه أبو بكر البَرْقَانيّ ووثّقَه.
عبد الجبّار بن عبد الله بن محمد [٢] ، أبو علي بن مهنّا الخَوْلاني الدّاراني، مصنّف «تاريخ داريا» [٣] .
حدّث عن: ابن جَوْصَا، ومحمد بن يوسف الهروي، ومحمد بن جعفر الخرائطي، والحسن بن حبيب الحضائري، وجماعة غيرهم [٤] ، ورحل فسمع بالرَّمْلَة وأنطاكية.
روى عنه: تمّام، وعلي بن طَوْق، وأبو نصر بن الحَيّان [٥] ، وعلي بن محمد الخُرَاساني نزيل داريّا.
محمد بن سعيد بن عبدان [٦] ، أبو الفرج الفارسي ثم البغدادي، نزيل طرابلس الشام، ويُعرف بابن أبي عثمان.
روى عن: حامد بن شُعَيْب، وعلي بن زاطيا، وعبد الله المدائني، والمفضّل الجندي، وطبقتهم.
وعنه: تمّام، والحافظ عبد الغني، وأبو العبّاس بن الحاجّ، وشهاب الصُّوري.
قال أبو الفتح بن مسرور: سألته عن مولده فقال: سنة سبعٍ وثمانين ومائتين، وكان ثقة. سمعت [منه في] [٧] سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة.
علي بن محمد بن أحمد القصّار الأصمّ.
عن عبد الله بن ناجية، وغيره.
стр. 12936
وعنه. علي بن عبد العزيز الطّاهري، والبَرْقَانيّ، وقال: ثقة.
عمر بن نوح بن خلف [١] بن محمد بن الخصيب، أبو القاسم البجلي البُنْدَار.
شيخ جليل من ثقات البغداديّين.
روى عن: أبي خليفة الْجُمَحي، ومحمد بن أبي سُوَيْد الذّارع، وجعفر الفِرْيابي، وزكريّا السّاجي، وطائفة.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وبشري الفاتني، وعلي الظّاهري، ومحمد بن عمر بن بكير.
سئل عنه البرقاني فقال: ذاك في قياس أبي علي الصّوّاف في الفضل والثّقة.
قيل مولده سنة سبعٍ وسبعين ومائتين، ومات بعد سنة أربع وستّين وثلاثمائة.
عمر بن بشران بن محمد [٢] بن حفص البغدادي السّكْري.
سمع: علي بن العبّاس المَقَانعي، وعبد الله بن زيدان، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، والبَغَوِي، وطبقتهم.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانيّ، وقال: كان حافظًا كثير الحديث. وهو أخو جدّ أبي القاسم بن بشران.
مات قبل سنة ثمانٍ وستّين.
محمد بن زرعان [٣] ، أبو بكر الأنماطي.
حدّث عن جعفر الفِرْيابي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي.
روى عنه البَرْقَانيّ ووثّقه.
стр. 12937
بقي إلى سنة أربعٍ وستّين.
محمد بن عبد الله بن شيرويه، أبو بكر النَّيْسَابُوري نزيل فسا [١] .
روى عن أبيه. وأبوه صاحب إسحاق بن رَاهَوَيْه، وعن الحسن بن سفيان، ومحمد بن عبد الله الدُّوَيْرِي.
وعنه أبو سعد الماليني وغيره.
وثّقه ابن نُقْطَه.
عبد المؤمن بن عبد المجيد، أبو يَعْلَى النَّسَفي [٢] .
روى عن: محمد بن إبراهيم البُوسنْجي، وإبراهيم بن معقل.
روى عنه: جعفر بن محمد التوبني.
عمر بن أحمد بن عمر [٣] القاضي، أبو عبد الله القصباني [٤] ، بغداديّ ثقة.
روى عن: علي المَقَانِعي، وجماعة.
روى عنه: البَرْقَانيّ، وابن بكيرٍ، وأبو نُعَيم، ومن الكبار الدَارقُطْنيّ ووثّقه.
فاروق بن عبد الكبير [٥] بن عمر، أبو حفص الخَطابي البَصْري، محدّث البصرة ومسندها.
стр. 12938
سمع: محمد بن يحيى بن المنذر القزّاز، وعبد الله الكَجّي [١] ابن [٢] أَبِي يونس، وهشام بن علي السَّيرافي، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَجّي، وجماعة.
وبقي إلى سنة إحدى وستّين أو اثنتين وستّين.
روى عنه: علي بن يحيى بن عَبْدَ كَوَيْن، وأبو بكر محمد بن أبي علي الذّكْواني، وأبو نُعَيم أحمد بن محمد الصَّقْر البغدادي.
فرج بن إبراهيم، أبو القاسم النّصِيبي [٣] الصُّوفي الأعمش، يُعرف بفرج.
روى عن أبي بكر الخرائطي، وأبي سعيد بن الأعرابي.
وعنه: تمّام الرّازي، ومكّي بن الغَمْر، وأبو عبد الله بن باكَوَيْه الشّيرازي.
محمد بن أحمد بن غريب [٤] بن طريف، أبو المُنيب الطّبري الفقيه.
قدِم أصبهان، ثم خرج إلى شِيراز، وحدّث عن: يحيى بن محمد بن صاعد، وعلي بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر.
وعنه أبو نُعَيم.
محمد بن أحمد بن جعفر بن يزيد، أبو بكر بن آذين الهمذاني الفامي الرّجل الصّالح.
سمع الكثير بعد الثلاثمائة [٥] بهمذان، ورحل إلى بغداد، فسمع من:
стр. 12939
محمد بن محمد الباغَنْدي، وحامد بن شُعَيب البَلْخي، وأبي القاسم البَغَوِي، وطائفة كثيرة، وعُني بهذا الشأن.
روى عَنْهُ: عليّ بْن عَبْد الله بْن عبدوس، وأبو منصور المحتسب، وعبد الرحمن الإمام، وأبو العلاء رافع العدل، وعبد الله بن أحمد الغضائري.
محمد بن أحمد بن حجوش الخُزَيْمي المُرّي الدّمشقي، كان من أهل العلم والبيوتات.
سمع: أحمد بن أنس بن مالك، ومحمد بن يزيد بن عبد الصّمد، وابن خُزَيْمَة، وأبي العبّاس السّرّاج وخلقا [١] .
وله رحلة إلى خراسان.
روى عنه: تمّام، وعبد الوهاب المَيْداني، وقد ولي خطابة دمشق.
قال الميداني: كان مقصّرًا في صلاته وخطبته لأنّه مقامٌ هائل.
محمد بن أَحْمَد بْن محمد [٢] بْن يعقوب بْن مجاهد الطائي، أبو عبد الله المتكلّم، صاحب أبي الحسن الأَشْعري، وهو بَصْريّ.
قدم بغداد ودرّس بها عِلْم الكلام، وصنّف التّصانيف. وعليه درس القاضي أبو بكر بن الطّيّب الباقِلاني هذا الفنّ.
قال الخطيب: ذكر لنا غير واحد أنّه كان ثخين السّتْر، حَسَنَ التديّن، ﵀.
محمد بن أحمد بن عبد الله [٣] ، أبو عبد الله النَّقَوِي [٤] اليمني الصَّنْعاني، بعد العشرين وأربعمائة بمكّة.
стр. 12940
ذكر حمزة السّهمي أنّ رفيقه ابن دلّان [١] رحل إلى اليمن ليسمع من النَّقَوِي في سنة سبع وستّين.
وروى عنه «جامع عبد الرّزّاق» أبو نصر أحمد بن محمد الباكوي النّيسابوري في سنة أربعمائة.
محمد بن حَميد بن مَعْيُوف [٢] بن بكر، أبو بكر الهمذاني البيت سَوَا [٣] الدمشقي.
سمع: محمد بن المُعَافَى الصَّيْداوي، والحسين بن علي بن عوانة الكَفْربَطنَائي [٤] ومحمد بن حصن الآلوسي، ومضاء بن مقاتل الأذَني [٥] صاحب لوين، وجماعة.
وعنه: تمّام، ومكّي بن محمد [بن الغَمْر، و] [٦] محمد بن عوف المُزَني، وعلي بن سمسار، وأبو الحسن المَيْداني، ووصفه بالصَّلاح.
محمد بن زُرَيْق [٧] ، أبو منصور البلدي [٨] المقرئ.
стр. 12941
قرأ القرآن لابن كثير على محمد بن عبد العزيز بن الصّبّاح، وسمع من أبي يَعْلَى المَوْصِلي، وابن المنذر الفقيه، وتصدّر للإقراء بطَرَسُوس من الثّغْر.
قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن، وحدّث عنه: تمّام، وعبد الوهاب الميداني: والهيثم بن أحمد الصّبّاغ.
محمد بن عبد الله بن أحمد [١] بن أبي الخطّاب الحرّاني المَلَطيّ الأصل، أبو عبد الله قاضي حمص.
سمع: يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن سعيد الترخمي، ومحمود بن محمد الرّافقي، وأبا عبد الله نفطويه، وجماعة.
وعنه: تمّام، وعلي بن بشري العطّار، وشعيب بن عبد الرحمن بن عمر، وجماعة.
محمد بن عبد الرحمن بن الفضل [٢] بن الحسين، أبو بكر التميمي الْجَوْهَري الخطيب، صاحب التّفاسير والقراءات. كذا قال فيه أبو نُعَيم.
سمع: أبا خليفة، وعَبْدان الأهوازي، وأحمد بن الحسن الصّوفي، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي المعّدل، وأبو نُعَيم، وقال: تُوُفّي بعد الستّين.
محمد بن عبد الواحد بن إسماعيل [٣] الهاشمي البغدادي.
يروي عن محمد بن محمد الباغَنْدِي، وغيره.
وعنه: أبو سعد الماليني، وأبو بكر البَرْقَانيّ، وقال البَرْقَانيّ: كان ثقة زاهدا.
стр. 12942
محمد بن عليّ بن محمد [١] ، أبو بكر المالكي الخرّاز.
سمع: أبا مسلم الكَجّي، وحامد بن شعيب البَلْخي.
وقال الخطيب: ثقة.
مسلم بن عُبَيْدِ الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن، أبو جعفر العَلَوِي الحَسَني المَدَني.
سمع: من جدّه طاهر، ومحمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي [٢] ، وأبي بِشْرٍ الدُّولابي، والخضر بن داود.
سمع كتاب «النَّسب» للزُّبَيْر [٣] .
روى عنه الدَارقُطْنيّ. هو حافظٌ نبيل.
موسى بن عبد الرحمن [٤] ، أبو عمران البَيْرُوتي الصّبّاغ المقرئ إمام جامع بيروت.
كان أَسْنَدَ من بقي بالسّاحل، فإنه قرأ القرآن على هارون بن شريك الأخفش، وسمع من أبي زُرْعَة المَوْصِلي، وأحمد بن عبد الوهاب الحَوْطي، وأبي مسلم الكَجّي، والحسين بن السَّمِيدَع، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه بْن مندة، وأبو الحسين ابن جُمَيْع، وابنه الحسن بن جُمَيْع، وتمّام الرّازي، والخصيب بن عبد الله القاضي، وعبد الوهاب المَيْداني، وصالح بن أحمد المَيَانجِي، وغيرهم.
ويُحْتَمَل أن تكون وفاته قبل الستّين، يُكْتَب هنا.
стр. 12943
أبو الحسن بن عطيّة البصْري.
روى عن: الحارث بن أبي أسامة التميمي.
وعنه: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكَوَيْهِ الشّيرازي.
يوسف بن يعقوب النّجيرَمي [١] ، أبو يعقوب بصْري مشهود، عالي الإسناد.
سمع: أبا مسلم الكجّي، والحسن بن المُثَنَّى العَنْبري، والمفضل بن الحُبَاب الْجُمَحي، وزكريّا بن يحيى السّاجي، ومحمد بن حيّان المازني وجماعة.
روى عنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأبو عبد الله محمد بْن عَبْد الله بن باكَوَيْهِ الشّيرازي، وإبراهيم بن طلحة بن غسّان المطوّعي، وجماعة آخرهم القاضي أبو الحَسَن محمد بْن علي بْن صخْرٍ الأَزْدي.
وقد حدّث في سنة خمس وثلاثمائة.
أبو الحسن الباهلي البصْري المتكلّم.
أخذ عن الأشْعَرِي عِلْمَ الْمنْطقِ، وسمع وتقدّم، وكان من أذكياء العالم، مع الدّين والتعبُّد.
قال ابن الباقلّاني: كتبت أنا، والأستاذ أبو أسحاق الإسفِرايني، والأستاذ ابن فُورَك معنا في درس أبي الحسن الباهلي، كان يدرّس لنا كل جمعة، وكان يرخي السّتر بيننا وبينه، وكان من شدّة اشتغاله باللَّه مثل والِه أو مجنون، لم يكن يعرف مبلغ دَرسنا حتى نذكّره، وكنّا نسأل عن سبب الحجاب، فأجاب بأنّنا نرى السُّوقَة وهم أهل الغفلة فروني بالعين التي
стр. 12944
ترونهم، و [١] كان يحتجب من جارية تحدثه.
قال أبو إسحاق الأسفراييني: أنا في جانب أبي الحسن الباهلي كقَطْرة في البحر.
محمد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه [٢] ، أبو الحُسين الْجُرْجاني المقرئ الحافظ ثقة [٣] رحّال، جوّال.
سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وابن خُزَيْمَة، وابن جَوْصَا، وأبا العبّاس السّرّاج، وطبقتهم، وأكثر الترحال في الشيخوخة.
روى عنه: أبو نُعَيم الحافظ.
محمد بن محمد بن عمرو [٤] ، أبو نصر النَّيْسَابُوري المحدّث الشاعر الملقَّب بالبَيْض.
نزل حلب ومدح سيف الدّولة.
ويروي عن: إمام الأئمّة ابن خُزَيْمَة، والبَغَوِي، وعَبْدان الأهْوازي، وأبي عَرُوبة، وزكريّا السّاجي، وابن نيروز [٥] الأنْماطي، وابن عُقدَة.
وعنه: حمزة بن الشّامّ، وأحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الأطرابُلُسِيّان، وأبو الخير أحمد بن علي، ولا حق المَقْدِسي، وغيرهم.
وهو صاحب القصيدة المطبوعة التي أوّلها:
حَبَاؤُكَ مُعْتَادٌ وأَمْرُكَ نافِذٌ وعبدُكِ مُحْتَاجٌ إلى ألفِ دِرْهَم وقد أوردتُها في «مختصر دمشق» . رأيت له مجلَّدًا في أصول الفقه سمّاه «المدخل إلى الاجتهاد» يدلّ على اعتزاله وعلى حفظه للحديث وسعة رحلته.
стр. 12945
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه [١] بْن بُنْدار الحافظ، أبو زُرْعَة الإسْتِراباذي المعروف باليمني لسّكْناه اليمنَ مدّةً.
سمع على: الحسن بن معدان الفارسي، وأبا القاسم البَغَوِي، وأبا العبّاس السّرّاج، وأبا عَرُوبة الحرّاني، وطبقتهم.
وله رحلة واسعة ومعرفة.
تُوُفّي سنة بضعٍ وستيّن.
روى عنه: أبو سعيد الإدريسي، وحمزة السَّهْميّ، وغيرهما.
ابن نُباته الخطيب [٢] . هو الأستاذ البارع، أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباته الفارقي.
ذكرته في سنة أربعٍ وسبعين، وسيأتي، والله أعلم.
آخر الطبقة
стр. 12946
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الطبقة الثامنة والثلاثون
حوادث سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
فيها سُرق السّبُع الفضة الذي على زبزب عضُدُ الدولة، وعجب النّاس كيف كان هذا مع هيبة عضُدُ الدولة المُفرِطة، وكونه شديد المعاقبة على أقل جناية تكون، وقُلِبت الأرض على سارقه، فلم يوقف له على خبر. ويقال أنّ صاحب [مصر] [١] دسّ من فعل هذا.
وكان العزيز العُبَيْدي قبل هذا قد بعَث رسولًا إلى عضُدُ الدولة، وكتابًا أوّلُهُ: «من عبد الله نِزار العزيز باللَّه أمير المؤمنين، إلى عضُدُ الدولة أبي شُجاع مولى أمير المؤمنين، سلامٌ عليك، فإنّ أمير المؤمنين يَحْمَد إليك الله الذي لا إله إلّا هو، ويسأله [٢] أن يصلّي على جدّه محمد ﷺ » . والكتاب مبنيّ على الاستمالة مع ما يَسرّ إليه [٣] الرسول عُتْبَةُ [٤] بن الوليد، فبعث مع الرسول رسولًا له وكتابًا فيه مَوَدّة وتَعَلَّلات مُجْمَلَةٌ.
وفي ربيع الأول وقع حريق بالكَرْخِ مِنْ حدّ دَرْبِ القراطيس إلى بعض
стр. 12947
البزّازين من الجانبين، وأتى على الأساكفة والحدّادين، واحترق فيه جماعة وبقي لهبه أسبوعًا [١] .
وفيها قُلد أبو القاسم عيسى بن علي كتابة الطائع للَّه وخلع عليه [٢] .
стр. 12948
[حوادث] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
فيها فُتح المارستان العَضْدي، أنشأه عضُدُ الدولة في الجانب الغربيّ من بغداد، ورتّب فيه الأطباء والوكلاء والخُزّان وكلَّ ما يُحتاج إليه، في ربيع الآخر [١] .
وفي هذا الزّمان كانت البدع والأهواء فاشيةً بمثل بغداد ومصر من الرَّفْضِ وَالاعتزال والضَّلال، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
فذكر الحُمَيْدي [٢] في ترجمة أبي عمر أحمد بن محمد بن سعدي [٣] الأندلسي الفقيه ظَلامة كُبْرى، قَالَ: سمعت أَبَا عَبْد الله محمد بْن الفرج بن عبد الولّي الأنصاري، سمعت: أبا محمد عبد الله بن الوليد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد الفقيه يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعدى المالكي عند وصوله إلى القَيْرَوان من بلاد المشرق، فقال: هل حضرت
стр. 12949
مجالس أهل الكلام؟ قال: نعم، مرتيّن، ولم أعد إليها، قال: ولم؟ فقال:
أمّا أوّل مجلسٍ حضرتُهُ فرأيت مجلسًا قد جمع الفِرَق من السنة والبَدَعَة والكُفّار واليهود والنصارى والدّهْريّة والمَجُوس، ولكّل فرقة رئيس يتكلّم ويحاول عن مذهبة، فإذا جاء رئيس قاموا كلّهم له على أقدامهم، حتّى [يجلس فيجلسون بجلوسه] [١] فإذا تكلّموا قال قائل من الكُفّار: قد اجتمعتم للمناظرة، فلا يحتجّ أحدُ بكتابه ولا بنبيّه، فإنّا لا نصدَق بذلك ولا نُقِرّ به، وإنّما نتناظر بالعقل، فيقولون: نعم، فلما سمعت ذلك لم أعده. ثم قيل لي: هنا مجلس آخر للكلام، فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فقطعت مجالس أهل الكلام. فجعل ابن أبي زيد يتعجّب من ذلك، وقال: ذهبت العلماء وذهبت حُرْمَةُ الإسلام [٢] .
وفي شوّال مات عَضُدُ الدولة [٣] ، فكتموا موته، ثم استدعوا ولده صمصام الدولة من الغد إلى دار السّلطنة، وأخرجوا أمر عضُدُ الدولة بتولية العهد، ورُوسل الطائع وسُئل أن يولّيه، ففعل، وبعث إليه خُلَعًا ولواءً [٤] .
وخُلِعَ على أبي منظور بن الفتح [٥] العلوي للخروج بالحاجّ وإقامة الموسم.
وتُوُفَّيَتِ السّيدة بنت الخليفة المعتضد وأخت المكتفي. وقال حمزة:
عاشت بعد أبيها ثلاثا وثمانين.
стр. 12950
[حوادث] سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة
في ثاني عشر محرّم أَظْهِرت وفاة عضُدُ الدولة، وحُمل تابوته إلى المَشْهَد، وجلس صَمْصَام الدولة ابنه للعَزَاء، وجاءه الطائع للَّه مُعَزِّيا، ولُطِم عليه في الأسواق أيّامًا عديدة، ثم ركب صمصام الدولة إلى دار الخلافة، وخلع عليه الطائع سبع خُلَعٍ، وتَوَّجه، وعقد له لواءين، ولُقَّب «شمس الملة» [١] .
وفيها ورد موت مؤيّد الدّولة بن أبي منصور بن رُكْنِ الدولة بجُرْجان، فجلس صمصام الدولة للعزاء، وجاءه الطائع معزّيا، ولما مات كتب الصّاحب إسماعيل بن عبّاد إلى أخيه فخر الدولة بالإسراع ليقْدِم [٢] . واستوزَرَ الصّاحبَ ورفع منزلته [٣] .
وكان فيها غلاء مفرط بالعراق، وبلغ كرّ الحنطة أربعة آلاف دينار
стр. 12951
وثمانمائة درهم. ومات خَلْقٌ على الطُّرق جوعًا، وعَظم الخَطْبُ [١] .
وفيها وُلّي أمر دمشق خَطْلُخ [٢] القائد للعزيز باللَّه العبيدي [٣] .
стр. 12952
[حوادث] سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
فيها شرع أبو عبد الله بن سعدان في الصُّلح بين صمصام الدولة وفخر الدولة [١] .
وفيها كان عُرْسٌ ببغداد، فوقعت الدّار وهلك كثير من النّساء، وأُخْرِجن من تحت الهدْمِ بِالْحُليّ والزّينة، فكانت المصيبة عامة [٢] .
[حوادث] سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
فيها هَمَّ صمصام الدولة أن يجعل المَكْسَ [٣] عَلَى الثّياب الحرير والقطن، مما يُنْسَج ببغداد ونواحيها، ودُفع له في ضمان ذلك ألف ألف درهم في السنة، فاجتمع النّاس في جامع المنصور، وعزموا على المنع من صلاة الجمعة، وكاد البلد يفتتن، فأعفاهم من ضمان ذلك [٤] .
стр. 12953
[حوادث] سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة
فيها كثر الموت بالحُمّيّات الحادة، فهلك كثير من النّاس ببغداد، وزُلْزِلَت المَوْصِل، فهُدَّمت الدُّور، وهَلَكَ خلقٌ من النّاس [١] .
وفيها مال العسكر إلى شَرَف الدّولة أبي الفوارس شِيرَوَيْه، وكان غائبًا بكَرْمان [٢] ، فلما بلغه موتُ أبيه عضُدُ الدولة ردّ إلى فارس وقبض على وزير أبيه نصر النَّصراني، وجبى الأموال، وملك الأهواز، وأخذها من أخيه أحمد، وغلب على البصْرة، واستعدّ لقصْدِ بغداد وأخْذِها من أخيه صَمْصام الدولة، فتركوا صمصام الدولة، فانحدر سائرًا إلى شَرَف الدولة راضيا بما يعامله به، فلما وصل قبّل الأرض بين يديه مرّات، فقال له شَرَف الدولة: كيف أنت وكيف حالك في طريقك، ثم سجنه، واجتمع عسكر شَرَف الدولة من الدَّيْلَم تسعة عشر ألفًا.
وكان الأتراك ثلاثة آلاف غلام، فاقتتلوا، فانهزم الدّيلم وقتل منهم
стр. 12954
ثلاثة آلاف في رمضان، فأخذ الدّيلم يذكرون صَمْصام الدولة، فقيل لشرف الدولة: أُقْتُله، فأَمّنَهُ [١] سنة.
وقدِم شَرَف الدولة بغداد، فركب الطائع إليه يهنئّه بالسّلامة، ثم خفي خبر صَمْصَام الدولة، وذلك أنّه حُمل إلى القلعة، ثم نفّذ إليه شَرَف الدولة بفَرّاش ليكحّله [٢] فوصل الفرّاش [٣] وقد مات شرف الدولة، فكحّله، فالعجب إنفاذ أمر ملك قد مات.
وكان شَرَف الدولة قد ردّ على النّاس أملاكهم، ورفع المصادرة، فبَغَته الموتُ، وإنّما جرى ذلك في سنة تسع وسبعين، ولكن سقناه استطرادا.
стр. 12955
[حوادث] سنة سبع وسبعين وثلاثمائة
كان العزيز صاحب مصر قد تأهب لغزو الروم، فأحرقت مراكبه، فاتّهم منها ناسا، وقتل مائتي نفس [١] .
فلما دخلت سنة سبعٍ وصلت رُسُل ملك الرّوم في البحر إلى ساحل القدس بتقَادُمَ للعزيز، فدخلوا مصر يطلبون الصُّلح، فأجابهم العزيز، واشترط شروطًا شديدة التزموا بها كلّها، منها أنّهم يحلفون أنّه لا يبقي في مملكتهم أسير إلّا أطلقوه، وأن يُخْطَب للعزيز في جامع القسطنطينية كلّ جمعة، وأن يحمل إليه من أمتعة الروم كلّ سنة ما اقترحه عليهم، ثم ردّهم بعقد الهدنة، فكانت سبْعَ سنين [٢] .
وفيها ورد [٣] الوزير أبو منصور محمد بن الحسن، فتلقّاه الأمراء والأعيان، فلما قارب بغداد تلقّاه السلطان شَرَف الدولة بالشّفيعي، ودخل في سادس المحرّم في صُحبةٍ خزانةٍ عظيمة، منها عشرون ألف ألف درهم، وثياب وآلات كثيرة، وكان يغلب عليه الخير و [إيثار] [٤] العدل، وكان إذا سمع