← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 13196–13235 · переход к 13201.

стр. 13196

مات في القعدة بمصر، وصلّى عليه ابن ابن ابن أخيه العزيز صاحب مصر. ورّخه القفْطي، وله أربعة إخْوَة ماتوا قبله بمدّة. أحْمَد بن عُتبة بن مكين [١] ، أَبُو العباس الدمشقي الجوبري المُطَرِّز الْأطروش. روى عن: عبد اللَّه بن عتّاب بن الزّفتي، ومُحَمَّد بْن خُرَيْم، وسعيد بْن عَبْد العزيز، وأبي الجهم بن طِلاب، وخلقٍ سواهم. وعنه: عبد الوهاب بن الحبّان، وعلي بن السَّمْسار، وجماعة. قال الكتّانيّ: كان ثقة نبيلا. أحْمَد بن علي بن عمر [٢] ، أَبُو الحسين البغدادي المشطاحي [٣] . روى عن طبقة البَغَوي. وعنه: أبو طاهر بن سعدون المَوْصِلي، وكان ثقة. أحمد بن محمد بن رجاء القاضي، أبو [٤] حامد السرخسي. توفي في شوال. أحْمَد بن ثابت، أَبُو العباس الشيرازي الحافظ. حدّث بدمشق عن القاسم بن القاسم السَّيّاري، وعبد اللَّه بن جعفر بن فارس الْإصبهاني، والحسين بن عبد الرحمن الرَّامَهُرْمُزِي، وجماعة. وعنه: أَبُو نصر الإسماعيلي، وأبو عبد الله الحاكم، وتمّام الرّازي.

стр. 13197

قال الحاكم: جمع من الحديث ما لم يجمعه أحد، وصار له القَبُول بشيراز، بحيث يضرب [به] [١] المثل. وقال الدَّارَقُطْنيّ: أحْمَد بن منصور الشيرازي، أدخل بمصر، وأنا بها، أحاديثَ على جماعة من الشيوخ. قلت: ذكر يحيى بن مَنْده ما يدلّ على أنّ الذي دخل مصر، وأدخل على شيوخها رجل آخر، اسمه: أحْمَد بن منصور. وقال: كانا أخَوَيْن، والغَلَطُ في اسمه. وعن أبي العبّاس صاحب الترجمة، قال: كتبت عن الغزالي ثلاثمائة ألف حديث. وقال الحسين بن أحْمَد الصّفار الشيرازي: لما مات أحْمَد بن منصور الحافظ، جاء إلى أبي رجلٌ فقال: رأيته في النّوم، وهو في المحراب واقف، في جامع شيراز، وعليه حلَّة، وعلى رأسه تاج مكلَّل بالجوهر، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي وأكرمني، وأدخلني الجنة، فقلت: بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد [٢] ، أَبُو أحْمَد العسكري الْإمَام الْأديب.

стр. 13198

سمع من: عبدان الْأهوازي، وأحمد بن يحيى بن زُهَير التُسْتَرِي، وأبي القاسم عبد اللَّه البَغَوِي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر بن دريد، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، ومحمد بن جرير الطّبري، والعبّاس بن أبي الوليد بن شجاع الْإصبهاني، وجماعة. روى عنه: أَبُو بكر أحْمَد بن جعفر اليزدي الْإصبهاني، وَأَبُو الحسن علي بن أحْمَد النُعَيْمي، وأبو سعد الماليني، وَأَبُو الحسين محمد بن الحسن الْأهوازي، وَأَبُو بكر محمد بن أحْمَد الوادعي، وعبد الواحد بن أحْمَد البَاطِرْقَاني، وأحمد بن محمد بن زَنْجَوَيْه، ومحمد بن منصور بن حيكان التستري، وعلي بن عمر الايذحى، وَأَبُو سعيد الحسن بن علي بن بحر التُسْتَري السَّقَطي، وآخرون. وقال فيه السِّلَفي: كان من الْأئمّة المذكورين بالتصرّف في أنواع العلوم، والتبحّر في فنون الفهوم، ومن المشهورين بجودة التأليف، وحُسْن التصنيف، ومن جملة تصانيفه «الحِكَم والأمثال» ، وكتاب «التصحيف» [١] وكتاب «الْأرواح» وكتاب «الزّواجر والمواعظ» ، وبقي حتى علا [٢] به السّنّ، واشتهر في الْأفاق، انتهت إليه رئاسة التحديث والإملاء للأداب، والتدريس بقطر خُوزِسْتان، وكان يُمْلي بالعسكر [٣] وتُسُتَر [٤] ومدنٍ ناحيته. قلت: أخبرنا بنسبه أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلّالِ، أَنَا جَعْفَرٌ، أَنَا السِّلَفيّ، أَنَا أَبُو الحسين بن الطُّيُوري، أنا أَبُو سعيد الحسن بن علي السَّقَطي بالبصرة، ثنا أَبُو أحْمَد الْحَسَن بْن عبد اللَّه بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم العسكري إملاء سنة ثمانين وثلاثمائة بتستر. قال السّلفي، فذكر مجالس من أماليه هي عندي، ولما تُوُفِّي أَبُو أحْمَد رثاه الصّاحب إسماعيل بن عبّاد، وأنشده:

стр. 13199

قالوا: مَضَى الشيخُ أَبُو أحْمَد ... وقد رَثوه بضُرُوب النُّدبْ. فقلت: ماذا فَقْدُ شيخٍ مَضَى ... لكنّه فَقْد فُنُون الْأدَبْ [١] ووفاته بخطّ أبي حكيم أحْمَد بْن إسماعيل بْن فَضْلان العسكريّ اللُّغَوي في يوم الجمعة، لسبعٍ خَلَوْن من ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان [٢] بن معاوية، أَبُو أيوب الْجُمَحي القُرْطُبِي المؤذّن، المعروف بابن العِجْل. روى عن: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عيسى بن رفاعة، ومحمد بن معاوية. كتب عنه غير واحد. تُوُفِّي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وثمانين. عبد اللَّه بن أَحْمَد بن محمد [٣] بن يعقوب، أَبُو القاسم النَّسَائي الفقيه الشافعي. حدّث ببغداد سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، فسمع منه أحْمَد بن جعفر الختلي، وَأَبُو القاسم عبد اللَّه بن الثلاج، وكان قد سمع من الحسن [٤] بن سفيان مُسْنَدَه، وبه ختم الرواية عن الحسن. وسمع مُسْنَد ابن رَاهَوَيْه من عبد اللَّه بن شيرويه عنه، وسمع بالعراق من محمد بن محمد الباغَنْدِي وطبقته. روى عنه: الحاكم، وغيره. وقال الخطيب: قال الحاكم: توفّي في شوّال سنة اثنتين وثمانين بِنَسَا. وعندي في «تاريخ الحاكم» أنّه تُوُفّي سنة أربع وثمانين، واللَّه أعلم.

стр. 13200

قال: وكان شيخ العدالة والعلم بِنَسَا، وعاش نيّفًا وتسعين سنة. فيه: ومحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن شيرويه المذكور [١] في سنة ثمانين ختم حديث الحسن بن سفيان. عبد اللَّه بن عثمان بن محمد [٢] بن علي بن بيان، أَبُو محمد الصّفّار. بغداديّ ثقة. سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ومحمد بن نوح الْجُنْدَيْسَابُورِي، والمَحَامِلي، وجماعة. وعنه: أحْمَد بن محمد العتيقي، والحسن بن محمد الخلال، وَأَبُو القاسم التنُوخي. عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب [٣] بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء ابن واصل، أَبُو سعيد القُرَشي الرّازي. حجّ وسافر إلى مصر والشام وجاور وأقام بنيسابُور مدّة، فصحِبَ الزّاهد أبا علي الثقفي، وحدّث عن محمد بن أيّوب الرازي بن الضُّرَيْس، ويوسف بن عاصم. وخرج في آخر عمره إلى مَرْو، ثم إلى بُخارى فتُوُفّي بها في هذه السنة. وله أربع وتسعون سنة. ترجمة الحاكم، وروى عنه هو، ومحمد بن الحسن الكَنْجَرُوذِي، وَأَبُو يَعْلَى إسحاق بن عبد الرحمن الصّابوني، ومحمد بن عبد العزيز المَرْوَزي. وقد سمع بدمشق من ابن جوصا، وببغداد من ابن صاعد. قال الحاكم: ولم يزل كالرَّيْحَانة عند مشايخ التصوّف ببلدنا. قلت: هو آخر من روى في الدنيا عن ابن الضُّرَيْس، وقع لنا حديثه

стр. 13201

بعُلُوٍ، ورواياته مستقيمة، ولم أر أحدًا ضعَّفه، لكن يكون سماعه عن ابن الضُّرَيْس وهو ابن خمس سنين، على ما ضبطه الحاكم، من سنة انتهى إليه عِلْم الْأسناد في وقته بخُراسان. عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم، أَبُو حاتم المقرئ، خطيب مدينة أسْتَرَاباذ ومقرئها. روى عنه: أبي نُعَيْم بن عَدِيّ، والحسن بن حَمّوَيْه. وعنه: أَبُو سعيد الإدريسي. عبد الواحد بن أحْمَد بن القاسم، أَبُو بكر الزُّهْري النيسابُوري الواعظ المتكلّم، ويعرف بابن أبي الفضْل. سمع: أبا حامد بن بلال، وأبا بكر القطّان، والمحبوبي، وطائفة. قال الحاكم: سمع معنا الكثير، وكان يصوم الدَّهر، ويختم القرآن في يومين. تُوُفِّي في ربيع الْأوّل بنيسابُور، رحمه اللَّه تَعَالَى. عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي الصّوفي، أَبُو الحسن، نزيل نيسابُور. حدّث عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، وأبي رَوْق الهزّان، وطبقتهما. وصحب الزُّهَّاد زمانًا، وحدّث بعد الثمانين، ولا أعلم متى مات. عمر بن أحْمَد بن هارون [١] ، أَبُو [٢] حفص الْأجرّي البغدادي المقرئ. سمع أبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن زياد النيسابُوري، وإسماعيل الوراق وغيرهم. وعنه: أَبُو محمد الخلال، وَأَبُو القاسم التنوخي، وجماعة. قال الخطيب الحافظ: كان ثقة صالحا ديّنا.

стр. 13202

علي بن مكّي بن علي بن حسين، أَبُو الحسن الهَمَذَانِي الحلاوي. روى عن عبد الرحمن الجلاب، وأبي جعفر بن عُبَيْد، ومحمد بن خيران. رحل إلى بغداد فأدرك الخلدي، وأبا سهل بن زياد، وكان حافظًا فَهْمًا. تُوُفِّي في ذي القعدة. روى عَنْهُ: محمد بْن عيسى، وحَمْد بْن سهل المؤدّب، وعبد اللَّه بن محمد الحواري، وأحمد بن المأمون، وجماعة. محمد بن عبد اللَّه بن عمر [١] بن خير، أَبُو عبد اللَّه القَيْسِي القُرْطُبِي البزّاز. سمع أحْمَد بن خالد الحُبَاب، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس، وجماعة، وحج سنة اثنتين وثلاثين، فسمع من ابن الْأعْرَابي، وعبد الملك بن بحر الجلاب، ومحمد بن الصَّمُوت، ثم رحل ثانيا. وكان صدوقًا إن شاء اللَّه ضابطًا، وقد اتُّهم بمذهب ابن مَسَرَّة [٢] ، ولم يصحّ عنه. توفّي في المحرّم، وقلّ من كتب عنه. محمد بن العبّاس بن محمد [٣] بن زكريّا بن يحيى، أَبُو عمر بن حَيَّوَيْهِ الخَزّاز، من كبار محدّثي بغداد. سمع: محمد بن الباغندي، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني، وأبا القاسم التنوخي البغوي، وخلقا يطول ذكرهم.

стр. 13203

وعنه: أَبُو بكر البَرْقاني، وَأَبُو الفتح بن أبي الفوارس، والعتيقي، والخلال، وعلي بن المحسّن التنوخي، وَأَبُو محمد الجوهري، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة، كتب طول عمره، وروى المصنَّفَات الكبار، ومولده سنة خمس وتسعين ومائتين. حدّثني أبو القاسم الأزهري قال، كان ابن حَيَّوَيْهِ مُكْثِرًا، وكان فيه تسامُح، وربما أراد أن يقرأ شيئًا، ولا يكون أصله قريبًا منه فيقرأه [١] من كتاب الحسن بن الرّزّاز، لثقته بذلك الكتاب، وكان مع ذلك ثقة. قال: وسألت البَرْقاني عنه، فقال: ثبت حُجَّةٌ. وقال العتيقي: تُوُفِّي في ربيع الآخر. محمد بن عبد الرحيم بن أحْمَد [٢] بن إسحاق، أبو بكر الأزدي الكاتب، بغدادي ثقة. سمع البغَوي، وابن صاعد. روى عنه: ابنه علي، وَأَبُو محمد الخلال التنُوخي. محمد بن علي بن محمد [٣] بن شنبويه الْإصبهاني، أَبُو بكر الغزال الكَوْسَج. سمع علي بن محمد بن مَهْرَوَيْه القِزْوِيني. روى عنه: أَبُو نُعَيْم. محمد بن الفضل بن علي [٤] ، َأَبُو الحسن الحربي الناقد. سمع أبا القاسم البَغَوِي، وابن صاعد. روى عنه: أَبُو القاسم عُبَيْد اللَّه الْأزهري ووثَّقه. محمد بن محمد بن سمعان [٥] ، أَبُو منصور الحيري النيسابُوري المذكّر، نزيل هراة.

стр. 13204

وسمع أبا العباس السّرّاج، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن أحْمَد بن عبد الجبّار الفَسَوي الريَّاني، وغيرهم. روى عنه: الحاكم، وَأَبُو يعقوب القرّاب، وجماعة آخرهم موتًا أَبُو عمر عبد الواحد المليحي. أقام بَهَراة أربعين سنة، وتُوُفِّي في رجب من السنة. محمد بن يوسف بن يعقوب [١] الرقّي [٢] . تُوُفِّي فيها. وقد ذُكر في المتوفّين قريبا.

стр. 13205

[وفيات] سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة أحمد بن إبراهيم بن محمد [١] العلّامة البغولني [٢] النيسابُوري الحنفي الزاهد، شيخ أهل الرأي في عصره وزاهدهم. أفتى ودرَّس نحوًا من ستين سنة، وكتب الحديث بنيسابُور والعراق وبَلْخ وتِرْمِذ، وحدّث. ترجمه الحاكم وقال: مات في رمضان واجتمع الخَلْقُ الكثير لجنازته. أحْمَد بن إبراهيم بن الحسن [٣] بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران، أَبُو بكر البغدادي البزّاز. سمع [أبا] [٤] القاسم البَغَوي، والحسين بن محمد بن عفير، وأحمد بن محمد بن المغلّس، ويحيى بن صاعد، وأبا بكر بن دُرَيْد، وطائفة بالعراق ومصر والشام، فسمع بدمشق أحْمَد بن سليمان بن زبّان الكندي.

стр. 13206

روى عنه: رفيقه الدَّارَقُطْنيّ، وابناه أَبُو علي الحسن، وعبد اللَّه ابنا أبي بكر، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وخلق سواهم. وكان يتَّجِر في البَزّ إلى مصر. قال الخطيب: كان ثقة ثَبْتًا، كثير الحديث. وُلِد في شهر ربيع الْأوّل سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، وأول سماعه سنة ثلاث وثلاثمائة. قال أَبُو ذر الهَرَوي: ما رأيت ببغداد في الثقة مثل القوّاس، وبعده أَبُو بكر بن شاذان، فقال لأبي ذَرّ ورّاقه: ولا الدار الدَّارَقُطْنيّ إمامه. وقال عُبَيْد اللَّه الْأزهري: وسمعت أبا بكر بن شاذان يقول: جاءني بجُزْءٍ فيه سماعي من محمد بن محمد الباغَنْدِي سنة تسع أو عشر وثلاثمائة، ولم يكن لي منه نسخة، فلم أحدّث به. تُوُفِّي في شوال. قال الْأزهري: كان ابن شاذان ثبتًا حُجّة. أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرحيم [١] بن كنانة، أَبُو عمران بن العَنَّان اللَّخْمي القُرْطُبي. سمع من أحمد بن خالد بن الحباب، وابن أيمن، ومحمد بن قاسم، وحجّ، فسمع من ابن الْأعْرابي، وأحمد بن مسعود الزُّبَيْرِي. سمع الناس منه كثيرًا، وحدّث عنه محمد بن السليم القاضي في حياته. قال ابن الفَرَضيّ: كان ثقة، خَيَارًا، ضابطًا لما كتب، جيّد التقييد، وكان من أوثق من كتبنا عنه، قال لي: ولدت سنة تسع وتسعين ومائتين، وتوفي وأنا بالمَشْرق. أحْمَد بن جعفر بن الحسن البلديّ الواعظ. قدم دمشق، وحدّث بها عن أبي يَعْلَى المَوْصِلي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبرِي، وغيرهما. وعنه: تمّام الرّازي، وَأَبُو نصر بن الحبّان، ومكّي بن الغمر.

стр. 13207

قال ابن الْأكْفاني: تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. قلت: لعلّها: وستّين، فتصحَّفَتْ. أحْمَد بن عمر بن الرُّوَيْح [١] . سمع أبا القاسم البَغَوِي، وابن صاعد. وعنه: أَبُو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب، وأحمد بن محمد العتيقي، ولَيَّنَه. أحْمَد بن عمر بن يزيد، أبو العبّاس الدّوغي [٢] الوكيل، من شيوخ هَمَدَان. روى عن جدّه محمد بن يَنَال، وعبد الرحمن بن أحْمَد بن عبّاد، ومحمد بن عبد اللَّه بلبل، وإبراهيم بن محمد بن يعقوب، والحسن بن نصر الطُوسي، وجماعة. وروى عنه: عبد الرحمن بن الليث، ومحمد بن عيسى، وعلي بن أحْمَد بن عطيّة، ويحيى بن علي أَبُو طالب العسكري، وَأَبُو سعد يحيى بن أحْمَد الرازي، وكان حافظًا لجنس هذا الشأن. تُوُفِّي في ثامن المحرَّم. أحْمَد بن محمد عبد اللَّه، أبو عمرو الزودي الخراساني الْأديب، من شيوخ الحاكم. أحْمَد بن محمد بن إبراهيم [٣] ، أَبُو سعيد النيسابُوري الْجُوري [٤] المزكِّي الفقيه. توفّي عن نيّف وتسعين سنة.

стр. 13208

سمع إبراهيم بن محمد بن شيبان الفقيه، وأبا العباس السراج، وأبا بكر بن خزيمة، وعبد الرحمن بن الحسين، وأبا نُعيْم بن عدِيّ، وابن شنبوذ المقرئ ومكّي بن عبْدان. وقد درّس وأفتى زمانًا على مذهب أبي حنيفة. روى عنه: الحاكم، وَأَبُو حفص بن مسرور، وجماعة. وكان يُقال له «الجوري» . تُوُفِي في رمضان، وآخر من حدّث عنه أَبُو سعد الكَنْجَرُوذي. أحْمَد بن محمد بن حمّوَيْه، أَبُو الوفاء النيسابُوري المزكِّي، وكان أبوه من كبار فقهاء نيسابُور، وهو من كبار الشهود. سمع إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، والعبّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة. وحدّث في آخر عمره، وتُوُفِّي في ربيع الآخر، وله ثلاث وتسعون سنة. روى عنه: الحاكم، وغيره. أحْمَد بن محمد بن إسحاق، أَبُو علي النَّيْسابوريّ. حدَّث ببغداد عن أَبِي حامد بن الصُّوفي، ومكّي بن عبْدان. روى عنه: أَبُو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشران، وَأَبُو القاسم التنوخي. وكان من فقهاء الحنفية وثقاتهم. إسحاق بن حمشاد [١] ، أَبُو يعقوب النيسابُوري، الزَّاهد الواعظ، شيخ الكراميّة ورأسهم بنيسابُور. قال الحاكم أَبُو عبد اللَّه: يُقال إنّه أسلم على يديه أكثر من خمسة آلاف نفس، وكان من العُبَّاد المجتهدين. قال: ولم أر جمعًا مثل جمع جنازته،

стр. 13209

ما أظن أنّه تخلّف عنه أحد، واطنب الحاكم في وصفه، مما يدلّ على أنّه من الكراميّة، كما عظَّم في تاريخه: محمد بن كرّام. مات في رجب. جعفر بن عبد اللَّه بن يعقوب الفنّاكي [١] ، أَبُو القاسم الرازيّ. روى عنه: محمد بن هارون الرُّويَاني [٢] مُسْنَدَه، وسمع عبد الرحمن بن أبي خلف حاتم، وجماعة. قال أَبُو يَعْلَى الخليلي: موصوف بالعدالة وحُسْن الديانة، وهو آخر من روى عن الرُّوياني، ثم ذكر وفاته في هذه السنة. روى عنه: أَبُو القاسم هبة اللَّه اللالكائي، وَأَبُو الْفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَن بْن أحْمَد الرازي المقرئ. أخبرنا إسماعيل بن الفَرَّا، أنا عبد اللَّه بن أحمد الفقيه سنة ستّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا محمد بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا أحْمَد بن علي الطُّرَيْثيثي، أنا هبة اللَّه بن الحسن الحافظ، ثنا جعفر بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن عَبْد اللَّه بن يعقوب، ثنا محمد بن هارون الرّوياني، ثنا أَبُو كريب، ثنا يحيى، عن أبي بكر، عن الْأعمش، عن خَيْثَمة قال: مُرَّ على خالد بن الوليد بزِقّ خمر، فقال: أي شيء هذا؟ فقالوا: خلّ. فقال: جعله اللَّه خلا، فنظروا فإذا هو خلّ، وقد كان خمرًا. وهذا إسناد صحيح. تمّام بن عبد اللَّه بن تمّام [٣] ، أَبُو تمّام أَبُو غالب المغازي الطُّليْطِلي. حجّ وسمع من ابن الْأعرابي، وجماعة، ومن أبي الحسن بن أبي عيّاش، حدّثه بغزّة عن الطهراني، عن عبد الرزاق. كتب عنه جماعة.

стр. 13210

ثقف الحبشي [١] ، من كبار مشايخ الصُّوفية، سافر ولقي المشايخ، وصار خادم دُوَيْرة الرملة، وكان حسن التعهّد للفقراء، ثم جاور بالحرم، وبه مات. [من كلامه] [٢] : الحُرُّ من يُوجِب على نفسِه خدمة الْأحرار، والغنيّ [٣] من لا يرى لنفسه على أحد مِنّة، ولا يرى لنفسِه استغناء عن أحد. جعفر بن محمد بن علي [٤] ، أَبُو محمد الطاهري البغدادي، من ولد عبد اللَّه بن طاهر الْأمير. حدث عن: أبي القاسم البغوي، وابن صاعد. وعنه: أحْمَد بن محمد العتيقي العشاري. ووثّقه الخطيب. وهو ابن محمد بن علي بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مُصْعَب بن رزيق بن محمد بن عبد اللَّه بن طاهر. الحسن بن أحمد بن سعيد [٥] ، أبو بكر علي المالكي المؤذّن. وُلِد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وسمع ببغداد أَحْمَدُ بْن الحَسَن بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفي، وأبا عمر القاضي. وعنه: العتيقي، وَأَبُو القاسم التنوخي، وقال: ثقة. حضرمي بْن أحمد بْن عَبْدُ اللَّهِ [٦] بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حمزة الحضّرميّ البَتَلْهي [٧] أَبُو الحسين الدمشقي. زياد بن محمد [بن زياد بن الهيثم، أبو العباس الجرجاني.

стр. 13211

سمع] [١] الداركي، ومحمد بن أحْمَد بن عمرو الأبهري. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وَأَبُو نُعَيْم الحافظ. تُوُفِّي في جُمادى الْأولى. سعيد بن القاضي بن أحْمَد [٢] [بن] [٣] محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني العسال، أبو محمد. روى عن محمد بن علي الجارود، وعلي بن رستم. وعنه: أَبُو نُعَيْم. صَفْرُ بن عبد اللَّه، أَبُو عبد اللَّه الهمذاني الخفّاف [٤] . الرجل الصالح. روى عنه: عبد الرحمن بن حمدان الخلال، وأحمد بن عُبَيْد، وجماعة. روى عنه: محمد بن عيسى، ومحمد الزّجّاج، وغيرها. طاهر بن محمد بن عبد الله [٥] بن إبراهيم البغداديّ، أَبُو عبد اللَّه الكاتب. سمع: أبا حامد الحضْرمي، وأحمد بن القاسم الفرائضي، ومحمد بن عبد اللَّه المستعيني. وعنه: أَبُو عبد اللَّه الحاكم، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي، وغيرهما. مات بنيسابُور. معدودٌ في فُقَهاء الشافعية. قال ابن الصّلاح: هو فيما أحسب، والد الْأستاذ منصور [بن] عبد القاهر. ظَفَرُ بن إبراهيم بن ظفر، أبو القاسم البصري الزّهيري.

стр. 13212

عبد الله بن عطية بن حبيب [١] ، أَبُو محمد المقرئ المفسّر المعدِّل. دمشقي. قرأ على أَبِي الحَسَن محمد بْن النَّضْر بْن الْأخرم، وجعفر بن أبي داود، وحدّث عن ابن جَوْصا، وعلي بن عبد اللَّه الحمصي، وأبي علي الحَضائري. روى عنه: أَبُو محمد بن أبي نصر، وطُرْفَة الحرستانيّ، وعبد الله بن سوّار العنسيّ، وَأَبُو نصر بن الجبان. وكان إمام مسجد باب الجابية. قال عبد العزيز الكتّاني: تُوُفِّي في شوّال. قال: وكان يحفظ، فيما يقال، خمسين ألف بيت من الشعر في الاستشهاد على معاني القرآن وغيره، وكان ثقة. ثنا عنه: علي بن الحسن الرَّبْعي، وغيرهما. عبد الله بن محمد بن القاسم [٢] بن حزم، أَبُو محمد الْأندلسي القَلْعِي رحّال جوّال. سمع: أبا القاسم علي بن أبي العقب، وجماعة بدمشق، وأبا بكر الشافعي، وأبا علي بن الصوّاف ببغداد، وإبراهيم بن علي الهُجَيْمي بالبصرة، وأبا جعفر بن دُحَيْم بالكوفة، وعبد اللَّه بن الورد بمصر، وذهب [إلى] [٣] ابن مسرّة الأندلسي.

стр. 13213

روى عَنْهُ أَبُو الوليد بْن الفَرَضي، وكان شيخا جليلا زاهدًا شجاعًا مجاهدًا، ولاه المستنصر باللَّه الحَكَم القضاء، فاستعفاه، فأعفاه منه، وكان فقيهًا صلبًا فِي الحق، ورِعًا، وربّما كانوا يشبّهونه بسفيان الثَّوْرِي فِي زمانه، وكان ثقة مأمونًا، أخذ النّاس عَنْهُ الكثير، وبلغنا أَنَّهُ كَانَ يقف وحده للفئة من المشركين. تُوُفِّي بقلعة أيّوب فِي ربيع الآخر، وله ثلاث وستّون سنة. قَالَ ابن الفَرَضي: سَمِعْتُ منه عِلْمًا كثيرًا، وسمع منه من شيوخنا: أحْمَد بْن عَوْن، وعبّاس بْن أصبغ، وابن مفرّج القاضي، ونفع الله بن عالمًا كثيرًا، وكانت الرَّحْلة إِلَيْهِ. عَبْد السلام بْن الْحُسَيْن [١] ، أَبُو غالب المأموني. شاعر محسن مُفْلِق، بغدادي، شريف جليل. مدح الصّاحب بْن عبّاد، ورؤساء نيسابور وبُخَارَى، وكان يسمو بهمّته إلى الخلافة. أخذ عَنْهُ الثَّعَالِبي وفخّمه وأرّخه. عَبْد الصمد بْن أحْمَد بْن خنبش [٢] ، أَبُو الفتح الخَوْلاني الحمصي. سَمِعَ: خَيْثَمة بْن سُلَيْمَان، وعثمان بْن مُحَمَّد السمرقندي، وأَحْمَد بْن بهزاد السِّيرَافِي، وأَبَا سهل بْن زياد، ورحل إلى مصر والعراق، وحكى عَنْ أَبِي بَكْر الصَّنَوْبَرِي. كتب عَنْهُ: عَبْد الغني بْن سَعِيد، وحدَّث عَنْهُ أَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري، وَأَبُو عَلِيّ بْن وشّاح الزّينبي، وجماعة.

стр. 13214

وله شعر حَسَن. حدّث فِي شوال من هذه السنة. عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ [١] بْن زياد، أَبُو مُحَمَّد الجرادي الكاتب، بغداديّ فاضل. حدّث عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وأَبِي حامد الحَضْرَمِي، وأَبِي بَكْر بْن دُرَيْد. وعنه: هلال الطّيّبي المؤدّب، وَأَبُو القاسم التنوخي، ومحمد بْن عَلِيّ العشاري، وغيرهم. تُوُفِّي سنة ثلاث وقيل سنة أربع وثمانين. عَلِيّ بْن حسّان بْن القاسم [٢] ، أَبُو الْحَسَن الجدلي الدِّمَمّي [٣] ، ودِمَمّا قرية دون الفرات. شيخ مُسِنّ. روى عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحَضْرَمِي مُطَيِّن. روى عَنْهُ: أَبُو خازم مُحَمَّد بْن الفرّاء، وَأَبُو القاسم عَلِيّ بْن المحسّن، وَأَبُو عَبْد اللَّه الصَّيْمَرِي، والقاضي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إسحاق القهستاني شيخ أبي صادق مرشد. قَالَ أَبُو خازم بْن الفرّاء: تكلّموا فِيهِ. تُوُفِّي فِي آخر سنة ثلاثٍ و [ثمانين وثمانمائة] [٤] . قلت: وقع لنا قطعة من مُسْنَد عَلِيّ بْن مُطَيِّن من طريقه. مجاهد بْن أصبغ بْن حسّان [٥] بْن جرير، أَبُو الْحَسَن الْأندلسي البجّاني.

стр. 13215

سَمِعَ «الواضحة» من [١] سَعِيد بْن فحلون، وتفسير يحيى بْن سلام من عَلِيّ المُرِّي، وكتب الناس عَنْهُ كثيرًا. قَالَ ابن الفَرَضِيّ: قرأت عَلَيْهِ «شيوخ غريب المُوَطَّأ» لابن حبيب، وكتاب «طبقات الفقهاء» وكتاب «فساد الزمان» لَهُ، وكان شيخًا صالحًا طاهرًا. وقَالَ: وُلِدْتُ سنة خمس وثلاثمائة. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن الْحَسَن بْن سَعِيد، أَبُو بَكْر الهاشمي الْجُرْجَاني الورّاق. سَمِعَ أَبَا يعقوب البحري إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم، وعبد اللَّه بْن عدِيّ الحافظ بجُرْجان، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الصّفّار، ومُحَمَّد بْن يعقوب الْأصمّ بنيسابُور. وعنه: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، وقَالَ: ما رَأَيْت ورَّاقًا أسرع يدًا منه [٢] ، ولا أصحّ خطًأ منه، لكنه تغيّر بآخره وخلّط. مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد أبو عبد اللَّه الكيساني القِزْوِيني. سَمِعَ الكثير من عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم. مُحَمَّد بْن حامد، أَبُو بَكْر الْبُخَارِيّ الحنفي، شيخ أهل الرأي وفقيههم ببُخَارَى وأعلمهم وأزْهدهم، وألزمهم لشمائل السَّلَف. روى عَنِ الهيثم الشاشي، وعبد اللَّه الكلاباذي، وغيرهما. وعنه: الحاكم. أغلق البلد لموته ثلاثة أيّام. مُحَمَّد بْن صالح بْن مُحَمَّد [٣] بْن سعْد بن نزار، أَبُو عَبْد اللَّه القحطاني الْأندلسي الفقيه المالكي.

стр. 13216

سَمِعَ: بَكْر بْن حَمَّاد التاهَرْتي، وإسماعيل الصّفّار، وأَبَا سَعِيد بْن الْأعرابي وخَيْثَمة الْأطْرَابُلُسِي، وجماعة، ورحل إلى المشرق، وحجّ. روى عَنْهُ: الحاكم، وأبو القاسم بن حبيب المفسّر، وَأَبُو سهل مُحَمَّد بْن نَصْرَوَيْه، والمَرْوَزِي. وتُوُفِّي ببُخَارَى فِي رجب. مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس [١] ، أَبُو بَكْر الخوارزمي الشاعر المشهور، ويقال لَهُ الطَّبَرْخَزِي [٢] لأن [٣] أباه من خُوَارِزْمِ وأمه من طَبَرِسْتَان، فركبوا لَهُ من الْأسمين نسبةً،. وقيل إنه ابن أخت مُحَمَّد بْن جرير الطَّبَرِي، وكان مشارًا إِلَيْهِ فِي عصره. لَهُ ديوان شعر، وديوان رسائل. فمن شعره: قامت تودّعُني بالأدْمُع ... والصَّمْتُ بين يدٍ منها وبين فَمِ البيْن أخْرَسَها والبيْن أَنْطَقَها ... وهذه حالةٌ فِي الناس كُلّهِمِ. قد طال ما انهزمتْ عنّا السُيُوف فلا ... تُحاربينا بجيش الوَرْد والغنَمِ لم يبق فِي الْأرض لي شيءٌ أهاب لَهُ ... فهل أهاب انكسارَ الْجَفْن ذي السَّقَمِ أستغفرُ اللَّه من قولي، غلطت بَلَى ... أهاب شمس المعالي مقصِد الْأممِ كَانَ لحظُك من سيف الْأمير ومن ... حتْم القضاء ومن عزْمي ومن كَلِمِي وهي قصيدة طويلة طنّانة، وقد تنقّل فِي البلاد، ومدح الملوك، وأقام بحلب مدّة، ثم سكن نيسابور.

стр. 13217

وقَالَ الحاكم فِي تاريخه: كَانَ أوحد عصره فِي حِفْظ اللُّغَة والشعر، وكان يذاكرني بالأسماء والكُنَى، حتى يُحَيّرني حِفْظُه. سَمِعَ من إِسْمَاعِيل الصّفّار وأقرانه. ومن شعره: بآمل [١] موْلدي وبنو جَريرٍ ... فأخوالي ويحْكي المرءُ خالَه فغيري رافضيّ عن تراث ... وها أنا رافضيّ عَنْ كَلالَه وله: مَضَت الشَّبِيبَة والحبيبةُ فالتَقَى ... دَمْعَان فِي الْأحشاء يزدحمان ما أَنْصَفَتْني الحادثاتُ رَمَيْنَني ... بمُودّعَيْن وليس لي قَلْبان مُحَمَّد ابن المحدث أَبِي عمرو [٢] عثمان بْن أحْمَد بْن السّمّاك، أَبُو الْحُسَيْن البغدادي. سَمِعَ أَبَا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وابْن صاعد، وجماعة. روى عَنْهُ: عُبَيْد اللَّه الْأزهري، ووثَّقه الخطيب. مُحَمَّد بْن عدِيّ بْن عَلِيّ بْن عدِيّ بْن زهير، أَبُو بَكْر المنقري البصْري الَّذِي روى سؤالات عُبَيْد الْأجُرّي: أَنَا دَاوُد السَجَسْتاني عَنْ أَبِي عُبَيْد الْأجُرّي. روى عَنْهُ هذا الكتاب بالإجازة أَبُو الْحَسَن أحمد بن محمد العتيقي. وتوفّي في ذي الحجّة. مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أدهم [٣] الْجَيَّاني، أَبُو عَبْد اللَّه. سَمِعَ بقُرْطُبَة من قاسم بْن أصبغ، وبمكة من ابن الْأعرابي، وابْن الورد، وابن جامع السّكّري.

стр. 13218

محمد بن أحمد بن مُحَمَّد [١] بْن عيسى، أَبُو بَكْر الْإصبهاني السمسار. سَمِعَ بفَسَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن مَعْدَان، عَنْ إِسْحَاق بْن راهويه. وعنه: أَبُو نُعَيْم. نصر بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد [٢] بْن يعقوب بْن منصور بْن أَبِي نصر الطُّوسي العطّار الحافظ. ولد في حدود سنة عشر وثلاثمائة، وسمع بنيسابُور أَبَا مُحَمَّد عَبْد بْن الشرفي، وأَبَا حامد بْن بلال، وأَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطّان، واللَّيْث بْن مُحَمَّد المَرْوَزِي، ورحل إلى بغداد، فسمع أَبَا عَبْد اللَّه المحاملي، وابن مخلد، وطبقتهما، وبالكوفة أَبَا الْعَبَّاس بْن عقْدة، وبمكّة ابن الْأعْرابي، وبدمشق أبا علي الحضائري، وابْن زبّان الكِنّدي، وبمصر مُحَمَّد بْن وردان العامري، وعمر بْن الربيع بْن سُلَيْمَان، وبالرملة الربيع بْن سلامة، وبحلب مُحَمَّد بْن زيد، وبمنبج أحْمَد بْن يوسف، وبحَرّان أَبَا عَلِيّ مُحَمَّد بْن سَعِيد الحافظ، وخلقًا سواهم. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد اللَّه السّلَمي، وَأَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن عَلِيّ النّقّاش، وَأَبُو نُعَيْم، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي. قَالَ الحاكم: هُوَ أحد أركان الحديث بخُرَاسان، مَعَ ما يرجع إِلَيْهِ من الزُهْد والسخاء، والتعصب لأهل السُّنة. أول رحلته إلى مَرْو إلى اللَّيْث، ولم يخلف يوم مات بالطابَرَان أحسن حديث منه، وأمّا فِي علوم الصُّوفية وأخبارهم ولُقِي شيوخهم وكَثْرة مجالستهم، فإنه تُوُفِّي [٣] ولم يخلف بخُراسَان مثلَه فِي التقدم واللُّقي. قلت: صحِب الشِّبْليّ، وتُوُفِّي فِي المحرم، ﵀.

стр. 13219

يحيى بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حسن، أَبُو عمرو المَخْلَدي النيسابُوري. كَانَ فقيهًا عابدًا إمامًا، من كبار الشافعية، كثير التلاوة. حدّث عَنْ: مؤمَّل بْن الْحَسَن الماسَرْجَسي، وابْن الشرفي، ومكّي بْن عَبْدان، ورحل إلى الشام مَعَ أبي بكر بن مهران، بعد الثلاثين وثلاثمائة، فسمعا منه معًا. وروى عَنْهُ الحاكم، وقَالَ: تُوُفِّي فِي ربيع الآخر. يوسف بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان [١] ، أَبُو عُمَر الهمذاني الشذوني [٢] . سَمِعَ من محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعَبْد اللَّه بْن يونس، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السلام، ومُحَمَّد بْن يحيى بْن لُبَابة، ورحل إلى الشرق، فأقام بها عشر سنين، وسمع من عثمان بْن مُحَمَّد السمرقندي، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، وخلق سواهم، وقدِم قُرْطبة بعلْم جمّ. وكان ثقةً خَيارًا. عاش ثمانين سنة. أخذ عَنْهُ [٣] ابن الفرضيّ وجماعة.

стр. 13220

[وفيات] سنة أربع وثمانين وثلاثمائة أحْمَد بْن الْحَسَن بْن القاسم [١] ، أَبُو بَكْر الهمذاني الفَلَكيّ الحاسب. قَالَ حفيده الحافظ أَبُو الفضل عَلِيّ بْن الْحُسَيْن: كَانَ جدّي جامعًا لفنون. كَانَ عالمًا بالأدب والنَّحْو والعَروض، وسائر العلوم، لا سيما علْم الحساب، ولقب الفَلَكيّ لهذا المعنى، حتى يقال إنّه لم ينشأ فِي الشرق، مثله، والغرب أعلم بالحساب منه. وكان هيوبا، ذا حشمة ومنزلة. سَمِعَ: عَلِيّ بْن سعد البزّار، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْجُهَنِي، وأَبَا بَكْر بْن سهل الدِّينَوَرِي الحافظ. سمع منه: ابناه، وَأَبُو الصّقْر حسن، وحسين، وعَبْد اللَّه بْن أحْمَد الكَرْخِي. وتُوُفِّي فِي ذي القعدة، وله خمس وثمانون سنة. أحْمَد بْن سهل بْن إِبْرَاهِيم [٢] ، أَبُو حامد الْأنْصَارِيّ النيسابُوري. آخر من حدّث عَنْ مُحَمَّد بْن شادل، وأَبِي قريش مُحَمَّد بْن جمعة، وغيرهما. قَالَ الحاكم: وأصوله صحيحة، وكان من الْأدباء المذكورين، وأول سماعه سنة سبع وثلاثمائة، وتوفّي في ذي الحجّة.

стр. 13221

روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وجماعة. أحْمَد بْن عَلِيّ بْن يحيى [١] بْن عون، أَبُو بَكْر المعمري القصْري. حدّث عَنْ أَبِي القاسم البَغَوي، وابْن صاعد. وعنه: أَبُو مُحَمَّد الخلال، وهو ثقة. أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن إسرائيل، أَبُو بَكْر الْبُخَارِيّ الْإسماعيلي، وجدّ القاضي مُحَمَّد، وهم بيت مشهور ببخارى. سَمِعَ: أبا نُعيم عَبْد الملك بْن عدِيّ، وأَبَا بَكْر أحْمَد بْن مُحَمَّد المُنْكَدِري. وتُوُفِّي فِي رمضان، عَنْ ثلاثٍ وثمانين سنة. إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن غالب، أَبُو إِسْحَاق التمّار، مصريّ معروف. سَمِعَ مُحَمَّد بْن الربيع الجيزي، وجعفر بْن مُحَمَّد الطُّوسي، وأَبَا سَعِيد بْن الْأعْرابي. روى عَنْهُ: أَبُو عُمَر الطَّلَمَنْكِيّ، وابنه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم. قَالَ الحبَّال: هُوَ محدِّث جليل، تُوُفِّي فِي رجب. إِبْرَاهِيم بْن هلال بْن إِبْرَاهِيم [٢] ، أَبُو إِسْحَاق الصّابي المشرك الحرّاني،

стр. 13222

صاحب الرسائل الْأدبية المشهورة، وكاتب ديوان الْأنشاء لعزّ الدولة بَخْتَيَار بْن مُعِزّ الدولة ملك العراق. كَانَ متشددًا فِي دينه، حرص عَلَيْهِ عزّ الدولة أن يُسْلِم، فلم يفعل، وكان يصوم رمضان، ويحفظ القرآن، ويستعمله فِي رسائله، وله النَّظْم الرائق. وُلّي ديوان الرسائل، سنة تسعٍ وأربعين، وكانت تصدر عَنْهُ مكاتبات إلى عَضُد الدولة بما تؤلمه: فلما تملّك سجنه، وعزم عَلَى قتله، فشفعوا فِيهِ، فأطلقه فِي سنة إحدى وسبعين، وأمره أن يصنع لَهُ كتابًا فِي أخبار الدولة البُوَيْهِيَّة، فعمل «كتاب الباجي» ، ولم يزل مبعدًا فِي أيامه. تُوُفِّي فِي شوال، وله إحدى وسبعون سنة. فمن شعره. قَالَ أَبُو القاسم بْن برهان: دخلت عَلَيْهِ، وقد لحقه وَجَعُ المفاصل، وقد أبلّ، والمجلس عنده حفلٌ، فأراد أن يريَهُم أَنَّهُ قادر عَلَى الكتابة، ففتح الدواة ليكتب، فتطاولوا للنّظر إلى كتابته، فوضع القلم، وقال بديهًا: وَجَعُ المفاصلِ وهو أيْسَرُ ... ما لَقيِتُ من الْأذَى جعل الَّذِي استحسَنته ... والناس من خَطّي كَذَا والعمرُ مثل الكاس ير ... سب في أواخره القذى ومن شعره: رأتني أُمَيِّز خَلْطَ الخِضَاب ... وأقسم أجزاءَه بالقضيبِ فقالت أَبِنْ لي ماذا تُريدُ ... بقسمة هذا السَّوَاد العجيبِ فقلتُ: فَدَيْتُك ماء الشبابِ ... وعزْمي أُسخِّمُ وجهَ المَشِيبِ وكان ابنه المحسن بْن إِبْرَاهِيم من الرؤساء، مات عَلَى كفره أيضا، وخلّف ابنه هلال بن المحسّن الْأديب، فأسلم، وروى عَنْ أَبِي عَلِيّ الفارسيّ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجرّاح أدَبًا. قال الخطيب [١] : كان صدوقا. توفّي سنة ٤٤٨.

стр. 13223

إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم [١] ، أَبُو القاسم بْن الطّحّان القَيسِي الحافظ القُرْطُبي المالكي الفقيه. غلب عَلَيْهِ الحديث، وله فِي المُدَوَّنَة أخبار معروفة. سَمِعَ: قاسم بْن أصبغ، والرُّعَيْنِي أحْمَد بْن عُبادة، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السلام الحسني، وأَحْمَد بْن دُحَيْم، وأَحْمَد بْن مطرّف، ومحمد بن معاوية. وألَّف تواليف حَسَنَة، وانتفع بِهِ أهل العلم، وعُمِّر دهرًا، وصنف فِي التاريخ. قَالَ ابن الفَرَضِيّ: سَمِعْتُ منه، وانتفع بِهِ أهل الكورة، وكانت فُتَيَاه بما ظهر لَهُ من الحديث. تُوُفِّي فِي صفر، وشهده ألوف من المسلمين، وطاب الثناء عَنْهُ. جبريل بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن سندول [٢] ، أَبُو القاسم الهمذاني الخِرَقيّ المعدِّل. روى عَنْ: عبدوس بْن أحْمَد السّرّاج، وعَلِيّ بْن سعد البزّاز، وأَبِي القاسم البَغَوي، وأَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عامر السمرقندي، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن زياد الطّيالسي، وأَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن المطرّز الفقيه، وجماعة. روى عَنْهُ: جعفر بن محمد الأبهري، ومحمد بن عيسى، وعَبْد اللَّه بْن عَبْدان الفقيه. قَالَ شيرويه: ويدلّ حديثه عَلَى الصدق، وذكر وفاته فِي ذي القعدة من السنة. قلت: هذا أسند من كَانَ فِي زمانه بهَمَذَان. صالح بْن أحمد بْن محمد [٣] بن أحمد بْن صالح بْن عبد الله بن قيس

стр. 13224

بن الهذيل بن يزيد بن العباس بن الْأحنف بْن قيس، أَبُو الفضل التميمي الهمذاني الحافظ السّمسار، ويُعرف بابن الكوملاذي [١] . روى عَنْ: أبيه، وعَلِيّ بْن الْحَسَن بْن سعد البزّاز، وأَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عزَّون، والقاسم بن إِبْرَاهِيم، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بلبل، ومُحَمَّد بْن المرّار بْن حمّويه، وأَحْمَد بْن أوس، والقاسم بْن أَبِي صالح، وعَبْد السلام بْن مُحَمَّد بْن عبديل، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهروية القِزْويني، وجماعة. روى عَنْهُ: طاهر بْن عَبْد اللَّه بْن ماهلة، وحمد بْن الزَّجَّاج، وأَحْمَد بْن زَنْجَوَيْه العمري، وطاهر بْن أحْمَد الْإمَام، وَأَبُو الفتح مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس الحافظ، وأَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن زنبيل النَّهَاوَنْدِي، وآخرون. وقَالَ شِيرَوَيْه الدَّيْلَمي، كَانَ ركنا، من أركان الحديث، ثقة صدوقا حافظا ديّنا ورعا، لا يخاف فِي اللَّه لومة لائم، وله مصنفات غزيرة. تُوُفِّي لثمان بقين من شعبان، ويُستَجاب الدّعاء عند قبره، ومولده سنة ثلاث وثلاثمائة، وصلّى عَلَيْهِ ابن لال، فبَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نترك ثلث الذُنوب من خشية اللَّه، وثُلُثَيْها حَيَاء من هذا الشَّيْخ. أَخْبَرَنَا أحْمَد بْن [عَبْد] [٢] الكريم الواسطي، أَنَا نصر بْن جزو سنة ثلاث وعشرين وستّمائة، أَنَا أَبُو طاهر بْن سلفة، سَمِعْتُ حَمْدُ بْن نصر الحافظ بهَمَذَان، سَمِعْتُ عَلِيّ بْن حُمَيْد الذُّهلي، سَمِعْتُ ابن طاهر بْن عَبْد اللَّه بْن ماهلة الحافظ، سَمِعْتُ حمد بْن غمر الزّجّاج الحافظ يقول: لما أملى

стр. 13225

صالح بْن أحْمَد التميمي الحافظ بهَمَذَان، كانت له رحى، فباعها بسبعمائة دينار، ونثرها عَلَى محابر أصحاب الحديث. الطيب بْن يُمْن المعْتَضِدِي [١] البغداديّ. سَمِعَ: البَغَوي، ومُحَمَّد بْن منصور الشيعي. وعنه: أَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري، وهو ثقة. عبد اللَّه بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد [٢] بْن سَعِيد، أَبُو القاسم النَّسَائي الفقيه. شيخ أهل العلم والعدالة بنَسَا. تُوُفِّي بها، وله نَيِّف وتسعون سنة، وهو آخر من حدَّث عَنِ الْحَسَن بْن سُفْيَان. تُوُفِّي بها. وقد ذكر أيضًا سنة اثنتين وثمانين. عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد [٣] بْن مُحَمَّد الطلقي الْأستراباذي القاضي الحنفي، من مشايخ جرجان. يروي عن أبي القاسم البَغَوي، وجعفر بْن شهزيل الإستراباذي. وعنه: أَبُو سَعد الإدريسي، وَأَبُو مُحَمَّد المُنيري. عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد، أَبُو بَكْر بْن شبانة العطّار عرف بممّة، شيخ همذان. روى عَنْ: ابن عبّاد السّرّاج، ومُحَمَّد بْن صالح الطَّبَرِي. وعنه: أَبُو الفضل بْن عَبْدان، ومُحَمَّد بْن عيسى، وأهل همذان. تُوُفِّي فِي ربيع الآخر. عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد [٤] بْن محارب، أَبُو مُحَمَّد الْأنصاري الْإصْطَخْرِي، نزيل بغداد.

стр. 13226

حدّث عَنْ أَبِي خليفة، وزكريا السّاجي، وعَبْد اللَّه بْن أدران [١] الشيرازي، وخلْق من الغُرَباء. روى عنه: أبو الحسن العتيقي، وأبو القاسم التنوخي الصَّيْمَريّ، وأكثر شيوخه مجهولون، وأحاديثه عَنْ أَبِي خليفة مقلوبة، وهي بروايات ابن دُرَيْد أشبه. وقَالَ: وُلِدْتُ بإصْطَخْر، سنة إحدى وتسعين ومائتين، وسمعت من أَبِي خليفة سنة ثلاث وثلاثمائة. تُوُفِّي فِي هذا العام. عَبْد الرَّحْمَن بْن حمدان [٢] القاضي، أَبُو مُحَمَّد الْجُرْجَاني. كَانَ أبوه من هَمَذَان، فوُلِّي قضاء جُرْجَان، وأقام ببغداد مدّة، وسكن طُوس، ودخل بُخَارَى. وقد سمع ببغداد من ابن صاعد، وبجُرْجَان من أَبِي نُعَيْم بْن عدِيّ. وعنه: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم. عُبَيْد اللَّه [٣] بْن مُحَمَّد بْن نافع، أبو العبّاس البشني [٤] الصُّوفي. صحب أَبَا عَلِيّ الثقفي، وورث من آبائه أموالا كثيرة، فأنفقها فِي الخير. روى عَنْ: أحْمَد بْن السريّ الشيرازي صاحب الفَسَوي. وعنه: أَبُو سَعِيد الكَنْجَرُوذِي، وكان كثير [العبادة] [٥] . بقي سبعين سنة لا يستند إلى حائط ولا يتَّكئ عَلَى وسادة، وحجّ من نيسابُور حافيا راجلا، وأقام بالقدس أشهرًا، ودخل المغرب، وحجّ من المغرب، ورجع إلى

стр. 13227

بُسْت [١] ، وتصدق ببقية أملاكه، وعاش خمسًا وثمانين سنة. وقَالَ السُّلَمي: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كانت نفقتي فِي سنة درهمين وثلاثين. وقد ذكر الحاكم ترجمته فِي ستّ وَرَقات، وقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وقعت لي فترة، فدخلت هِيت [٢] ، وبقيت بها أربعين يوما، لم أَذُق طعامًا ولا شرابًا، حتى وجدت الطريق الَّذِي كنت سلكته. قَالَ الحاكم: مات فِي المحرَّم، وكان يُعَد من الْأبْدال. عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن محمويه [٣] ، أَبُو الْحَسَن النيسابُوري الصُّوفي الزَّاهد. من أعيان أهل البيوتات، ومن العُّبَّاد الصالحين والفقراء، وخرج إلى الشام وصحِب أَبَا الخير الْأقطع، وعاش ثمانيا وثمانين سنة،. وسمع بمصر من أحْمَد بْن دَاوُد الحَضْرَمِي. ومن [٤] يونس بْن عَبْد الْأعْلى. عَلِيّ بْن زُهَير بن عبد الله بن عبد الصّمد، أبوء الْحَسَن المقرئ. بغدادي، سكن دمشق، وأقرأ النّاس بالروايات. قرأ على: محمد بن المعبّر الأخرم بدمشق، [و] على النّقّاش، وهبة اللَّه بْن جَعْفَر ببغداد. وقرأ عليه الربعي وغيره. عَليّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [٥] بْنِ عُمَرَ، أَبُو الْحُسَيْن [٦] الهمذاني الأصبهاني المعدّل.

стр. 13228

رحل وسمع الحسين بن عيّاش، [و] القطّان، وطبقته. يحضر مجلسه الكبار لفضله ورئاسته. روى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيْم. تُوُفِّي فِي غُرَّة رمضان. عَلِيّ بْن عَبْد الملك بْن سُلَيْمَان [١] بْن دهثم الفقيه، أَبُو الْحَسَن الطَّرَسُوسِي، نزيل نيسابُور. كَانَ أديبًا فصيحا، وإلّا أَنَّهُ كَانَ متهاونًا بالسماع والرواية. رَوَى عَنْ أَبِي خليفة الْجُمَحي، وأَبِي عَلِيّ المَوْصِلي، وعمر بْن سنان المنبجي. قَالَ أَبُو سهل الصّعلوكي: قدِم علينا الطَّرَسُوسِي [٢] بغداد سنة اثنتين وعشرين، فقلت لَهُ: يا أَبَا الْحَسَن، كيف رويت عَنْ هَؤُلاءِ؟ فقال: قد كَانَ أَبِي حملني إلى العراق وأنا صغير، ثم ردّني إلى طرَسُوسِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، وأبو سعيد الكَنْجَرُوذِي، وَأَبُو مُعاذ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الزكيّ، وغيرهم. قَالَ الحاكم: وكان معتزليا متهاونًا بالسّماع، ولم يزل يتجهّز إلى أن هجره. وقد سَمِعَ من أَبِي عروبة، وابْن جَوْصا. عَلِيّ بْن حفص بْن عمرو [٣] بْن نُجَيْح، أَبُو الْحَسَن الخَوْلاني الْأندلسي هُوَ إلبيري. الفقيه. روى عَنْ أَبِيهِ، وسمع من عَلِيّ بْن الْحَسَن المُرِّي، وسعيد بْن فَحْلُون، ومسعود. قَالَ ابن الفَرَضِيّ: قرأت عَلَيْهِ «التفسير» ليحيى بْن سلام، بسماعه من المِريّ. أنبا أحْمَد بْن مَسْعُود بْن جرير سنة أربعٍ وسبعين ومائتين، وكان لا بأس بِهِ. وقال لي: ولدت سنة تسع وثلاثمائة.

стр. 13229

عَلِيّ بْن عيسى [١] ، أَبُو الْحَسَن النَّحْوي المعروف بالرُّمَّاني [٢] . أخذ عَنْ أَبِي بَكْر بْن دريد، والزجاج، وأبي بَكْر بْن السّرّاج. روى عَنْهُ: هلال بْن المحسّن، وَأَبُو القاسم التنوخي، والحسن [أبو] علي الجوهري. وكان متفنّنا في علوم كثيرة، من القرآن والفقه والنَّحْو والكلام عَلَى مذهب المعتَزِلة. صنّف فِي التفسير والنَّحْو واللُّغة. وكان مولده سنة ستٍ وتسعين ومائتين، ومات فِي جُمادى الْأولى، وله ثمانٍ وثمانون سنة. شرح كتاب سيبويه شرحًا كبيرًا، وشرح «الْجُمَل» لابن السّرّاج، وله كتاب «الاشتقاق» وكتاب «التصريف» ، وكتبًا كثيرة ذكرها القفطي فِي ترجمته. قَالَ: وصنَّف فِي الكلام كتابًا سمّاه «صنعة الاستدلال» فِي سبْع مجلَّدات، وكتاب «الْأسماء والصّفات للَّه تعالى» وكتاب «الْأكوان» وكتاب «المعلوم والمجهول» ، وله نحو مائة مصنَّف، وكان مَعَ اعتزاله شيعيا. قَالَ التنوخي: وممن ذهب فِي زماننا إلى أن عليّا ﵁ أفضل

стр. 13230

الناس بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من المعتزلة: أَبُو الْحَسَن الرُّمَّاني، للَّه دَرُّه. قلت: كَانَ رأسًا فِي عدّة فنون وسماء العربية، وكان يخرج كلامه في النّحو بالمنطق، حتى قال فيه أبو علي الفارسيّ: إن كان النّحو ما يقوله الرّمّاني فليس معناه منه شيء، وإن النَّحْو ما نقوله، فليس معه منه شيء. وكان يُقال: النَّحْويُّون فِي زمانهم ثلاثة، وأحد لا يفهم كلامه، وهو الرُّمَّاني، وواحد يُفْهم بعض كلامه، وهو أَبُو عَلِيّ، وواحد يُفْهم جميع كلامه، وهو أَبُو سَعِيد السِّيرَافِي. وكان أَبُو حيّان التَّوْحِيدي يبالغ فِي تعظيم الرُّمَّاني حتى قَالَ: إنه لم يُر مثله قطّ علمًا بالنَّحْو، وغزارة فِي الكلام، وبصرًا فِي المقالات، واستخراجًا للفُرَص، مَعَ تألُّهٍ وتَنَزُّهٍ وفصاحة وفقاهة. قلت: ثم وصفه بالدّين واليقين والحلم والرّواية والاحتمال والوقار. عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن سهل، أَبُو الْحَسَن الْأستراباذي الفقيه الشاعر. ثقة. روى عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي نُعَيْم عَبْد الملك. روى عَنْهُ: أَبُو سعد الإدريسي. عُمَر بْن زاذان القِزْويني القاضي. سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، ومُحَمَّد بْن هارون بْن الحَجَّاج. روى عَنْهُ: العتيقي، والعشاري. حدّث فِي هذا لعالم، وانقطع خبره. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن حَمَّاد [١] بْن سُفْيَان، أَبُو الْحَسَن الكوفي الحافظ، محدّث الكوفة. رحل إِلَيْهِ أَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وَأَبُو الحسن العتيقي، وأبو العلاء الواسطي، وخلق.

стр. 13231

روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن زيدان، وعَلِيّ بْن الْعَبَّاس المَقَانِعي، ومُحَمَّد بْن دليل بْن بشْر. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد [١] بْن حشيش [٢] ، أَبُو بَكْر الْإصبهاني المعدِّل. سَمِعَ: إِسْحَاق بْن جميل، ومُحَمَّد بْن سهل بْن الصباح، والحسن بْن ذكم [٣] ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، والحسن بْن عَلِيّ بْن زكريّا الفقيه العدوي، ومُحَمَّد بْن هارون الحَضْرَمِي، وجماعة. روى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْم، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عُمَر المقرئ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد اللَّخْمِي، وآخر من روى عَنْهُ عَائِشَة بِنْت الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الوركاني. تُوُفِّي عاشر رمضان. مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الكَنْجَرُوذِي [٤] الصّبغي. كسمع السّرّاج، وابْن خُزَيْمَة. وعنه: الحاكم وغيره. مات فِي شوّال. مُحَمَّد بْن منقذ البكري الطُّليْطِلي الخطيب. رحل إلى مصر، وسمع من أَبِي مُحَمَّد بْن الورد بْن السَّكَن، وحدّث. مُحَمَّد بن العباس بن أَحْمَد [٥] بن محمد بن الفُرات، أبو الحسن البغدادي الحافظ.

стр. 13232

سَمِعَ: أبا عَبْد الله المَحَامِليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، فمن بعدهما، وجمع ما لم يجمعه أحد فِي وقته. قَالَ الخطيب: وبلغني أنّه كَانَ عنده عَنْ عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَصْرِيّ الواعظ وحده ألف جُزْء، وأنّه كتب مائة تفسير، ومائة تاريخ. ثنا عَنْهُ أحْمَد بْن عَلِيّ الباذا، ومُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن زُرْعَة، وَأَبُو إِسْحَاق البرمكي، وحدثني الْأزهري أن ابن الفرات خَلَّف ثمانية عشر صندوقًا مملوءة كتبًا، أكثرها بخطه، وكتابه هُوَ الحجّة فِي صحة النقل، وجَوْدة الضَّبط، ولم يزل يسمع إلى أن مات. وقَالَ لي العتيقي: هُوَ ثقة مأمون، ما رَأَيْت أحسن قراءة منه للحديث، وقَالَ غيره: مات فِي شوّال، وله بضع وعشرون سنة. مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن سهل [١] بْن مصلح الفقيه، أَبُو الْحَسَن الماسَرْجسيّ [٢] ابن بِنْت الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجَس النيسابُوري الشافعي، شيخ الشافعية فِي عصره. سَمِعَ خاله مؤمّل بْن الْحَسَن، ومكّي بْن عَبْدان، وأبا حامد بن الشرفي، وجماعة، ورجل إلى حدود الأربعين وثلاثمائة، فسمع إِسْمَاعِيل الصّفّار ببغداد، وعَبْد اللَّه بْن شَوْذب بواسط، وابْن داسة بالبصرة، وابْن الْأعْرابي بمكّة، وابْن حذْلَم بدمشق، وأصحاب يونس بْن عَبْد الْأعلْى، والمزني بمصر. قَالَ الحاكم: كَانَ أعْرَف الْأصحاب بالمذهب وترتيبه. صحِب أَبَا إِسْحَاق المَرْوَزِي إلى مصر، ولزمه، وتفقّه، ثم انصرف إلى بغداد، فكان

стр. 13233

مفيد أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ، ثم رجع إلى بلده، وعقد مجلس النظر ومجلس الْأملاء، فأملى زمانًا، وتُوُفِّي فِي جمادى الآخرة، عَنْ ستٍ وسبعين سنة. تفقه عَلَيْهِ القاضي أَبُو الطيب الطَّبري، وجماعة، وحدّث عَنْهُ الحاكم وَأَبُو نُعَيْم، وَأَبُو عثمان إِسْمَاعِيل الصّابوني، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي، وهو صاحب وجهٍ فِي المذهب. مُحَمَّد بْن عمران بْن مُوسَى [١] بْن عُبَيْد، أَبُو عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني البغدادي الكاتب العلامة. حدّث عن: أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن دُرَيْد، وأَبِي حامد بْن هارون الحَضْرَمِي ونفطَوَيْه، وغيرهم. روى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري، وغيرهما، وكان إخباريا راوية للآداب، صنّف فِي أخبار الشعراء وفي الغَزَل، غير أن أكثر كتبه لم تكن مما سمعه، بل بالإجازة، فيقول: أَخْبَرَنَا، ولا يبين. وقَالَ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصَّيْمَريّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه المَرْزُبَاني يَقُولُ: كَانَ فِي داري خمسون، ما بين لِحَاف ودِرَاج معدَّة لأهل العلم الذين يبيتون عندي. وقَالَ أَبُو القاسم الْأزهري: كَانَ المَرْزُبَاني يضع المحبرة وقنّينة النبيذ، فلا يكتب، ويشرب، وكان معتزليا، صنّف كتابًا فِي أخبار المعتزلة، وما كَانَ ثقة. قَالَ الخطيب: لَيْسَ حاله عندنا الكذب، وأكثر ما عِيب عَلَيْهِ المذهب، وروايته بالإجازة، ولم يبيّنها.

стр. 13234

وقال العتيقي: كان معتزليّا ثقة، مات فِي شوّال، وله ثمانٍ وثمانون سنة. كَانَ فِي زمانه تُشَبَّه تصانيفه بتصانيف الجاحظ. قَالَ أَبُو عَلِيّ الفارسي النَّحْوِيّ: أَبُو عُبَيْد اللَّه المَرْزُبَاني من محاسن الدُّنيا، وكان الملك عضُد الدولة مَعَ عظمته يجتاز بباب المَرْزُبَاني، فيقف حتى يخرج إِلَيْهِ المَرْزُبَاني، فيسلم عَلَيْهِ، وكانت داره تجمع الفضلاء، وكان مشتهرًا بشرب النبيذ، وكتابه فِي «أخبار الشعراء» خمسة آلاف ورقة، وله كتاب آخر فِي الشعراء المُحَدِّثين خاصّة، كبير إلى الغاية، يكون عشرة آلاف ورقة، و «أخبار المسمّعين» ثلاثة آلاف ورقة، و «أخبار الغناء والأصوات» ثلاثة آلاف ورقة، وله تصانيف كثيرة جدًا، أوردها القفطي. وروى الجوهري عَنِ المَرْزُبَاني أَنَّهُ أعطى مرَّةً عضد الدولة ألف دينار، وقَالَ: إنه بلغني أنك تُؤَرِّخ، فإذا جاء اسمي فأجْمِلْ، فقلت: نعم، أُجْمِلْ، وبذكرك أتجمّل. مُحَمَّد بْن عثمان بْن عُبَيْد [١] بْن الخطّاب، أَبُو الطيّب البغدادي الصّيْدَلانِي. سَمِعَ البَغَوي، وأبا بكر بن أبي دَاوُد. وعنه العتيقي، ووثقه. مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل [٢] ، أَبُو منصور البياع الواعظ النيسابُوري. حدَّث ببغداد عَنْ أَبِي حامد بْن بلال. وعنه: أبو العلاء الواسطي. مُحَمَّد بْن يحيى بْن وَهْب [٣] ، أَبُو بَكْر القُرْطُبي الفِهْري مولاهم. سَمِعَ أحْمَد بْن القُرشي، ومسلمة بْن قاسم، وجماعة، ورحل فأقام بمصر مدّة، قبل الثمانين، وكتب الكثير، فكان بارعًا فِي الفقه والنَّحْو وتجويد القرآن، ثقة. فيما ينقله. تُوُفِّي فِي صفر. وقد حدّث بيسير.

стр. 13235

مُحَمَّد بْن يحيى بْن عمار [١] ، أَبُو بَكْر الدِّمْياطي. سَمِعَ مُحَمَّد بْن زبّان، وأَبَا بَكْر بْن المنذر، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الدَّيْبُلي، وأَبَا عُبَيْد بْن حَرْبُوَيْه القاضي. وعنه: أَبُو عُمَر أحْمَد بْن مُحَمَّد الطَّلَمَنْكِيّ. سَمِعَ منه كتاب «الْأشراف» لابن المنذر، وكتاب الليث بْن سعد رواية مُحَمَّد بْن رمح، وروى عَنْهُ أيضًا يحيى بْن عَلِيّ بْن الطّحّان، وطائفة. المحسن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد [٢] بْن أَبِي الفهم القاضي، أَبُو عَلِيّ التنوخي الْأديب. وُلِد بالبصرة، فسمع بها أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أحْمَد الْأثرم، وابْن داسة، وببغداد أَبَا بَكْر الصُّولي، وجماعة، وكان أديبًا إخباريا علامة مصنِّفًا شاعرًا. روى عَنْهُ: ابنه أَبُو القاسم عَلِيّ، وقَالَ: مولدِي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وأوّل سماعه فِي سنة ثلاث وستّين. سَمِعَ من واهب المازني صاحب نصر بْن عَلِيّ الجهضمي وقَالَ: لم يكن عند واهب بْن يحيى غير هذا الحديث فِي ستر المسلم. قلت: وقع لنا الحديث عاليا. تولّى أَبُو عَلِيّ قضاء رامَهُرْمُز وعسكر مُكْرَم وغير ذَلِكَ، ومات في المحرّم من السنة.
следующие страницы →