مكتوب: وَأَبُو الْحُسَيْن ابن سمعون، وكان رجلا [١] آخر سواه، لأنّه كَانَ صبيًّا، ما كانوا يُكْنُونه فِي ذَلِكَ الوقت، وسماعه من غيره صحيح.
قَالَ أَبُو ذَرّ: وكان القاضي أَبُو بَكْر الْأشعري وَأَبُو حامد يُقَبّلان يد ابن سمعون إذا جاءاه، وكان القاضي أَبُو بَكْر يقُولُ: ربّما خفي عليّ من كلامه بعض الشيء لدقّته [٢] .
وقَالَ السُّلَمي: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ٧: ١٤٢ [٣] قَالَ:
مواعيد الْأحبة وإن اختلفت، فإنّها تؤْنس. كُنَّا صبيانًا ندور عَلَى الشّطّ ونقول:
مَاطِلِيني وسَوِّفي ... وعِديني ولا تَفي
واترُكِيني مُولَّهًا ... أو تَجودِي وتَعطِفي
قَالَ الخطيب: ثنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الظاهري: سَمِعْتُ ابن سمعون يذكر أَنَّهُ أتى بيت المقدس ومعه تمر، فطالبته نفسه برطب، فلامها، فعمد إلى التمر وقت إفطاره فوجده رطبًا، فلم يأكل منه وتركه، فلما كَانَ ثاني ليلة وجده تمرًا.
وقَالَ الخطيب: سَمِعْتُ أَبَا الفتح القوَّاس يَقُولُ: لحقتني إضافة، فأخذت قوسًا وخُفَّيْن، وعزمت عَلَى بَيْعهما، فقلت: أحضر مجلس ابن سمعون، ثم أبيعهما، فحضرت، فلما فرغ ناداني: يا أَبَا الفتح لا تبع الخُفَّين والقوس، فإنّ اللَّه سيأتيك برزق أو كما قَالَ.
وقَالَ الخطيب: حَدّثَنِي شرف الوزراء أَبُو القاسم عَلِيّ بْن الْحَسَن، قَالَ: حَدّثَنِي أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن العلاف، قَالَ: حضرت أَبَا الْحُسَيْن يومًا وهو يعظ، وَأَبُو الفتح القوّاس إلى جنب الكرسي، فنعس، فأمسك أَبُو الْحُسَيْن عَنِ الكلام ساعة، ثم استيقظ أَبُو الفتح، ورفع رأسه، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْن: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نومك؟ قَالَ، نعم. فَقَالَ: لذلك أمسكت خوفًا من أن تنزعج.
стр. 13302
وقَالَ الخطيب: حَدّثَنِي رئيس الرؤساء الوزير: نا أَبُو عَلِيّ بْن أَبِي مُوسَى الهاشمي، حكى لي مولى الطائع للَّه [أن الطائع] [١] أمره فأحضر ابن سمعون، فرأيت الطائع غضبانًا، وكان ذا حِدَّة، فأحضرت ابن سمعون، فأذن لَهُ الطائع في الدخول، فدخل وسلّم بالخلافة، ثم أخذ فِي وعظه، فَقَالَ: رُوِي عَنْ أمير المؤمنين عَلِيّ ﵁، ثم رَوَى عَنْ أمير المؤمنين وترضى عَنْهُ، ووعظ حتى بكى الطائع، وسمع شهيقه، وابتلّ منديل من دموعه، فلما انصرف، سَأَلت عَنْ سبب طلبه، فَقَالَ: رُفِع إليّ أَنَّهُ ينتقص عليا ﵁، فأردت أقابله، فلما حضر افتتح بذِكْر عَلِيّ والصلاة عَلَيْهِ، وأعاد وأبدى فِي ذِكْره، فعلمت أَنَّهُ وُفِّق، ولِعِلْمه كُوشِف بذلك.
قَالَ العتيقي: تُوُفِّي ابن سمعون، وكان ثقة مأمونًا، فِي نصف ذي القعدة.
قَالَ الخطيب: ونُقِل سنة ستٍّ وعشرين وأربعمائة من داره، ودُفِن بباب حرب، ولم تكن أكفانه بُلِيَت فيما قِيلَ.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن الفضل بْن شهريار، أَبُو بَكْر بْن أخي عَلِيّ بْن الفضل التاجر الْأرْدَسْتَاني [٢] .
رَوَى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم.
وعنه: أَبُو نُعَيْم.
مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر [٣] ، أَبُو الطيب التيملي الكوفي النَّخَّاس.
حدّث بالكوفة وبغداد عَنْ عَبْد اللَّه بْن زيدان البَجَليّ، وعلي بن العباس المقانعي، وجماعة.
стр. 13303
وعنه: عُبَيْد اللَّه الْأزهري، وَأَبُو مُحَمَّد الخلال، ومحمد بْن علي بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، ومُحَمَّد وَأَبُو طاهر ابنا مُحَمَّد بْن عيسى الحَذَّاء الكوفي وجماعة.
وكان ثقة.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [١] بْنِ عُبَيْد اللَّه، أَبُو الفَضْل الشَّيْباني الكوفي نزيل بغداد.
حدّث عَنْ: مُحَمَّد بْن جرير، ومحمد بن محمد الباغندي، وأَبِي [٢] القاسم البَغَوي، وخلق كثير من العراقيين والشاميين والمصريين.
رَوَى عَنْهُ جماعة، وانتخب عَلَيْهِ الدار قطنى، ثم بان كَذِبُه، وسرقوا حديثه.
قَالَ الخطيب: كَانَ عند ذَلِكَ يضع الحديث للرافضة، وعاش تسعين سنة.
قلت: وكان حافظًا عارفًا بالفنّ، مصنّفًا، لكنّه لحقه الْأدْبار.
رَوَى عَنْهُ تمّام الرّازي، وَأَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الخلال، وَأَبُو العلاء الواسطي، وَأَبُو القاسم التنوخي، وخلق.
قَالَ الْأزهري: كَانَ يحفظ، وكان كذّابًا دجّالا.
قَالَ حمزة السَّهْمي: كَانَ يضع الحديث، كتبت عَنْهُ، وله سَمْتٌ ووَقَار.
قَالَ العتيقي: تُوُفِّي فِي ربيع الآخر، وكان كثير التخليط.
مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد [٣] بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة بْن المغيرة، أَبُو طاهر السُّلَمي، نافعة الأئمة أَبِي بَكْر، محدّث نيسابُور، وسمع جدّه، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق السّرّاج، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد الماسرجسي، وأقرانهم.
стр. 13304
قَالَ الحاكم: عقدت لَهُ مجلس التحديث سنة ثمانٍ وستّين، ودخلت بيت كُتُب [١] جَدّه، وأخرجت له مائتين وخمسين جزا من سماعاته الصحيحة، وانتقيت لَهُ عشرة أجزاء، وقلت: دع الْأصول عندي صيانةً لها، فأخذها وفرّقها عَلَى النّاس، وذهبتْ، ومدّ يده إلى كُتُب غيره، ثم إنه مرض، وتغيّر بزوال عقله فِي سنة أربع وثمانين. ثم قصدته بعد ذَلِكَ للرواية، فوجدته لا يَعْقِل، وتُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين، فِي جمادى الْأولى، ودفن فِي دار جدّه.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو حفص بْن مسرور، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي وَأَبُو المُظَفَّر سَعِيد بْن إِبْرَاهِيم المقرئ، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ المقرئ، وغيرهم من شيوخ زاهر السّحامي، وما أعتقد أنهم سمعوا منه إلا فِي صحة عقله، فإنّ من لا يَعْقِل كيف يُسْمَع عَلَيْهِ، واللَّه تعالى أعلم.
مُحَمَّد بْن يحيى [٢] البُوزْجَاني [٣] ، أحد الكبار البارعين فِي معرفة الهندسة. لَهُ فيها تصانيف عجيبة. وبوزجان قرية من نيسابُور.
مُحَمَّد بْن المُسَيّب بْن رافع [٤] العَقِيلي الْأمير أَبُو الذّواد. تغلّب عَلَى المَوْصِل وأخذها سنة ثمانين وثلاثمائة، وصاهر لولد عَضُدِ الدولة.
وتُوُفِّي فِي سنة سبعٍ وثمانين هذه، وقام بعده أخوه حسام الدولة مقلّد بْن المُسَيّب.
مُحَمَّد بْن هشام بْن عَبَّاس [٥] ، أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبي البزّاز. جمع الكثير من قاسم بْن أصبغ، وسمع من أبى عبد الملك ابن أبى دليم، وأحمد بن رحيم.
стр. 13305
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ وكان صالحًا ثقةً. توفي فِي رجب.
مُوسَى بْن عيسى بْن طانجور [١] ، أَبُو القاسم السّرّاج. سَمِعَ مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغَنْدِي، وأَبَا بَكْر بْن أَبِي داود، ومُحَمَّد السَّوانيطي.
رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَن العتيقي، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن حسنون النَّرْسي وعبيد الله بن الْأزهري، ووثّقه، وكان مولده سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.
نوح بْن منصور بْن نوح [٢] بْن عَبْد الملك بْن نصر بْن أحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن أحْمَد بْن أسد بْن سامان، أَبُو القاسم، سلطان ما وراء النهر، وابْن سلاطينها.
تُوُفِّي فِي رجب، وبقيت ولايته اثنتين وعشرين سنة، وولى الأمر بعده ابنه أبو الحارث منصور بْن نوح.
وذكره ابن الْجَوْزي فَقَالَ: ملك خراسان وغَزْنَه وما وراء النهر، ولى بعده ابنه فبقي سنة وتسعة أشهر، ثم قبض عَلَيْهِ خواصُّه، وأجلسوا فِي المُلْك أخاه عَبْد الملك بْن نوح، فقصدهم محمود بْن سبكتكين، فالتقاهم وكسرهم، فانهزموا منه إلى بُخَارَى، وانقرض مُلْكُ السّامانية.
مَنْجوتَكِين التركي العزيزي [٣] مولى الملقَّب بالعزيز بْن المُعِزّ. ولي دمشق سنة إحدى وثمانين، وبقي مدّة، وفي سنة سبْعٍ هذه عزله الحاكم، وأرسل عوضه سُلَيْمَان بْن جعفر بن فلاح، فنزع منجوتكين الطّاعة، وسار إلى
стр. 13306
الرملة، لحرب من يجيئه من مصر، ثم كانت الوقعة يوم الجمعة من جمادى الْأولى، فاقتتلوا، ثم انهزم منجوتكين، ووصل دمشق فِي يومين، وطلب من أهل البلد النُّصْرَة، فلم يجيبوه خوفًا من الحصار والغلاء، ونهبوا داره، وهمُّوا بالقبض عَلَيْهِ، فانهزم إلى أَذْرِعَات [١] ، ولجأ إلى ابن الجرّاح الطائي، فلم يمنعه، وأسلمه إلى الْأمير سُلَيْمَان بْن فحل، فبُعِث إلى مصر، فعفا عَنْهُ الحاكم.
أَبُو العلاء بْن ماهان [٢] ، راوي «صحيح مُسْلِم» . هُوَ: عَبْد الوهاب بْن عيسى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ماهان البغدادي.
حدّث [٣] بمصر، عَنْ أَبِي بَكْر أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى الْأشقر الفقيه، عَنِ القلانسي صاحب مُسْلِم [٤] . وله فَوْت ثلاثة أجزاء من أجزاء الصحيح رواها عَنِ الْجُلُودِي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر يحيى بْن مُحَمَّد الْأشعري، وأَحْمَد بْن الفتح بْن الواساني المَعَافِرِي، ومُحَمَّد بْن يحيى الحَذَّاء الْأندلسيون.
وقد كتب الدار قطنى إلى أهل مصر ليكتبوا عَنِ ابن ماهان «كتاب مُسْلِم» ووصفه بالثقة والتمييز.
قَالَ الحبَّال: توفّى في سنة سبع وثمانين.
стр. 13307
[وفيات] سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة
أحْمَد بْن عَبْدان بْن مُحَمَّد [١] بْن فرج، أَبُو بَكْر الشيرازي الحافظ نزيل الْأهواز. كَانَ من كبار أئمّة الحديث. سأله حمزة السَّهْمي عَنِ الرجّال والْجَرْح والتعديل.
رَوَى عَنْ مُحَمَّد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وجماعة.
ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وسمع سنة أربع وثلاثمائة من أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن السَّكن البغدادي بشيراز، وسمع من بَكْر بْن أحْمَد الزُّهْري بكازَرُون [٢] ، وتُوُفِّي فِي شهر صفر.
رَوَى عَنْهُ: أبو الحسن محمد بن علي بن صخر، وحمزة السَّهْمي، وَأَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وقاضي الْأهواز عَبْد الواحد بْن منصور بْن المشتري، والقاضي عَلِيّ بْن عُبَيْد اللَّه الحسكاني من مشيخة الرازي، وعَبْد الوهاب الغندجاني [٣] وآخرون.
وكان يقال له «الباز الأبيض» ، وروى «تاريخ البخاري» .
стр. 13308
أحْمَد بْن عَبْد اللَّه [١] بْن عَبْد البصير أَبُو عُمَر الجذاميّ القُرْطُبي.
سَمِعَ الكثير من قاسم بن أصبغ، وأحمد بن دحيم، ومحمد بْن الخشنيّ، وخالد بْن سعد وطائفة، وكان عارفًا بالحديث [ووقوف عَلَى أحوال نقلته] [٢] .
رَوَى عنه: محمد بن الحسن الزُّبَيْدِي، وابْن الفَرَضِيّ وقَالَ [٣] : أجاز [لي] ولأبي مصعب جميع ما رواه، وتُوُفِّي فِي جمادى الآخرة، وله سبعٌ وسبعون سنة.
أحْمَد بْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف المُزَني.
رَوَى عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبَادِل، وعَلِيّ بْن أَبِي العقب.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّبعي.
أحْمَد بْن منصور بْن مُحَمَّد [٤] بْن حاتم، أَبُو بَكْر النُّوشَرِي [٥] .
سَمِعَ يحيى بْن صاعد، وأَحْمَد بْن عَلِيّ الْجَوْزَجَاني، وإبراهيم بْن عَبْد الصمد القاضي.
رَوَى عَنْهُ: العتيقي، والتنوخيّ، وعاش ثمانين سنة، وكان ثقة.
أَصْبَغُ بْن عَبْد اللَّه بْن مَسَرَّة [٦] ، أَبُو القاسم الخيّاط.
حجّ، وسمع أَبَا مُحَمَّد بْن الورد، وأَحْمَد بْن الْحَسَن الرازي، وأَبَا إِسْحَاق مُحَمَّد بْن القاسم بْن شعبان، وأَبَا عَلِيّ بْن السَّكَن. سَمِعَ منه مصنّفه «الصحيح في السّنن» ، وكان من الشهود.
стр. 13309
قال ابن الفرضيّ: [سمعت] منه [أشياء] [١] ، وتوفّى فِي رمضان.
بَكْر بْن مُحَمَّد بْن بَكْر بْن خُرَيْم [٢] ، أَبُو القاسم الدمشقي الطرائفي المعدّل.
روى عنه ابن جَوْصا.
رَوَى عَنْهُ: أحْمَد بْن الْحَسَن الطّيّان، ورشأ بن نظيف، وغيرهما.
الْحَسَن بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد [٣] ، أَبُو عَلِيّ الحَرَشِيّ [٤] الحيري. سمع أباه أَبَا [٥] عمرو، وأَبَا [٦] نُعَيْم بْن عدِيّ، وعدّة.
وعنه: القاضي أَبُو بَكْر. مات فِي جمادى الآخرة.
الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد [٧] ، أَبُو عَلِيّ الكِنْدي الحمصي الفقيه، نزيل بعلبك.
حدّث فِي هذا العام عَنْ سَعِيد بْن عَبْد العزيز الحلبي، وابْن جَوْصا.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَن بْن الْأشعث المنبجي، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد الرَّحْبي وجماعة.
وقع لنا جُزْءٌ من حديثه.
الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بَشَّار، أبو على الرّيحانى. روى عنه الهمذانيّ.
стр. 13310
رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن عمروس، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بلبل الزَّعْفَراني، ومُحَمَّد بْن حمدان بْن سُفْيَان البغدادي، والقاسم بْن أَبِي صالح، وإبراهيم بْن مُحَمَّد بْن يعقوب.
رَوَى عَنْهُ: أحْمَد بْن زَنْجَوَيْه، وَأَبُو طاهر بْن سَلَمَة، ومُحَمَّد بْن عيسى، وآخرون.
قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ صدوقًا صالحًا.
الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد [١] الدمشقي نزيل نيسابُور، وحدّث فِي هذه السنة عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ الهُجَيْمي، والفضل بْن الفضل الكِنْدي، وجماعة.
وعنه: أَبُو عثمان الصّابوني، وأَحْمَد بْن منصور المقرئ.
رَوَى أحاديث لا تشبه أحاديث الصِّدْق.
الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن عَبْد اللَّه [٢] بْن بُكَيْر، أَبُو عَبْد الله البغدادي الصيرفي الحافظ.
سمع أبا جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وإِسْمَاعِيل الصَّفَّار، وَعُثْمَان بْن السّمّاك وأبا بكر بن النجار فمن بعدهم.
روى عنه: أبو حفص بْن شاهين، وهو أكبر منه، وَأَبُو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وعبيد الله الأزهري، وآخر من حدث عَنْهُ أبو الحسين محمد بْن المهتدي باللَّه.
قَالَ الْأزهري: سَمِعْتُهُ [يَقُولُ] [٣] فِي حديث: هذا حديث كتبه عنّي مُحَمَّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن [٤] الدار قطنى.
стр. 13311
وقَالَ أَبُو القاسم الْأزهري: كنت أحضر عند ابن بكير، وبين يديه أجزاء، فأنظر فيها، فيقول لي: أيما أحب إليك، تذكرني متن ما تريد من هذه الْأجزاء، حتى أخبرك بإسناده، أو تذكر إسناده حتى أذكّرك بمتنه؟ فكنت أذكر المُتُون، فيحدثني بالأسانيد كما هِيَ حفظًا منه، وفعلت هذا معه مرارًا كثيرة، وكان ثقة، لكنهم حسدوه، وتكلموا فيه.
قال الخطيب: قَالَ ابن أَبِي الفوارس: كَانَ يتساهل فِي الحديث ويُلْحِق فِي أُصول الشيوخ ما ليس منها، ويصل المقاطيع. ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر، ﵀.
حمد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم [١] بْن خطاب، الْإمَام، أَبُو سُلَيْمَان الخطّابي البُسْتي الفقيه الْأديب، مصنف كتاب «مَعَالم السُّنَن» ، وكتاب «أسماء اللَّه الحُسْنَى» وكتاب «الغنية عن الكلام وأهله» ، وكتاب «العزلة» ، وغير ذلك من التصانيف.
سَمِعَ: أَبَا سَعِيد بْن الْأعْرابي بمكّة، وأبا بكر بن داسة بالبصرة، وإِسْمَاعِيل الصّفّار ببغداد، أَبَا الْعَبَّاس الْأصمّ بنيسابُور وطبقتهم. وأقام بنيسابور مدَّةً يصنّف ويفيد.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، والشيخ أبو حامد الأسفرايني، وَأَبُو نصر مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن سُلَيْمَان البلخي الغزنوي [٢] المقرئ [و] على بن
стр. 13312
الحسن الفقيه السنجزى، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الملك الفارسي الفَسَوي، وَأَبُو عُبَيْد الهَرَوِي صاحب الفرسين، وعَبْد الغافر بْن مُحَمَّد الفارسي.
وقد سماه أَبُو منصور الثَّعَالِبي فِي كتاب «اليتيمة» : أَبَا سُلَيْمَان أحْمَد بْن مُحَمَّد، والصّواب حمْد كما قاله الْجَمُّ الغفير. ويقال إنّه من ولد زيد بْن الخطَّاب بْن نُفَيْل العَدَوِي، ولم يَثْبُتْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن اليونيني [١] وشهدة العامرية قالا: أَنَا جَعْفَرُ الْهَمَذَانِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا المحاسن الرّوياني بالرّيّ، سَمِعْتُ أَبَا نصر البلخي بغزنة، سَمِعْتُ أَبَا المحاسن الرّوياني بالرّيّ، سَمِعْتُ أَبَا نصر البلْخي بغزنة، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَان الخطابي، سَمِعْتُ سَعِيد بْن الْأعْرابي، ونحن نسمع عَلَيْهِ هذا الكتاب، يعني كتاب «السُّنَن» لأبي دَاوُد، وأشار إلى النسخة وهي بين يديه: لو أنّ رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المُصْحَف الَّذِي فِيهِ كتاب اللَّه، ثم هذا المُصْحَف، لم يحْتَجْ معهما إلى شيء من العلم البتة» .
ولأبي سُلَيْمَان مُقَطَّعات من الشعر في كتاب «اليتيمة» للثَّعالبي، منها:
وما غربة [٢] الْأنْسَان فِي شقّة النَّوَى ... ولكنها واللَّه فِي عدم الشَّكْل
وإنّي غريبٌ بين بُسْتَ وأهلِها ... وإنْ كَانَ فيها أُسْرَتي وبها أهلي
وله:
فسامح [٣] ولا تَسْتَوْفِ حقَّك كلَّه ... وأبق فلم يستوف [٤] قطّ كريم
ولا تَغْلُ فِي شيء من الْأمر واقتَصِدْ ... كلا طرفي قصْد الْأمور سليم
وقد أخذ الخطّابى اللّغة عَنْ أَبِي عُمَر الزّاهد، والفقه عَنْ أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي بَكْر القفال الشاشي [٥] وغيرهما.
стр. 13313
وذكر أَبُو يعقوب القرّاب وفاته فِي ربيع الآخر.
سَعِيد بْن حسّان بْن العلاء [١] ، أَبُو عثمان القُرْطُبي نزيل مصر.
سَمِعَ بها من عَبْد الملك بْن بحر بْن شاذان الجلاب [٢] ، ومن عثمان بْن مُحَمَّد السمرقندي بتنيس.
وحدّث بقُرْطُبَة، وبها تُوُفِّي فِي صفر.
شافع بْن مُحَمَّد بْن [٣] الحافظ أَبِي عوانة يعقوب بْن إِسْحَاق، أَبُو النَّضْر الإِسْفِرَايِينِيّ.
رحل وطَوَّف إلى العراق والشام ومصر وخراسان بعد وفاة جَدّه.
سَمِعَ من جَدّه، وعَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطي، وعَبْد اللَّه بْن الزَّيْنَبِي الدمشقي، وابْن جَوْصَاء، وأَحْمَد بْن عَبْد الوارث الغسَّال، وأَبِي جَعْفَر أحْمَد بْن مُحَمَّد الطّحاوي، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الدَّيْبلي، وطبقتهم.
وروى عَنْهُ: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نعيم، وَأَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وَأَبُو مَسْعُود أحْمَد بْن محمد البجلي، وأبو سعد محمد بن عبد الرَّحْمَن الكَنْجَرُوذِي.
قَالَ الحاكم: خرّجت عَنْهُ فِي «الصحيح» .
وقَالَ أَبُو القاسم بْن منده: تُوُفِّي فِي المحرَّم من السّنة.
عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه [٤] بْن عَبْد الواحد بْن مازيا القاضي، أبو الحسين البروجردي [٥] .
стр. 13314
حدّث بهَمَذَان فِي سنة أربعٍ وستين عَنْ أَبِيهِ، وعَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني، والباغَنْدِي، وابْن جرير، ومُحَمَّد بْن المجدِّر، وأَحْمَد بْن جوْصا.
رَوَى عَنْهُ: رافع بْن مُحَمَّد القاضي، وطاهر بْن ماهلة، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الهَمَذَانيّون.
ذكره شِيرَوَيْه ووثَّقه وقَالَ: تُوُفِّي ببروجرد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
قلت: يبعد أنّه عاش إلى الْأن.
عُبَيْد اللَّه بْن المحدّث عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، القاضي أَبُو القاسم المَرْوَزِي قاضي نَسْف.
قَالَ المُسْتَغْفِري: كَانَ صَلْب المذْهب، لما دخل سبكتكين [١] صاحب غَزْنَة إلى بَلْخ، دعا فقهاءها إلى مناظرة الكَراميّة، وكان منهم القاضي عُبَيْد اللَّه، وهو يومئذ عَلَى قضاء بلْخ، فَقَالَ سُبُكْتِكِين: ما تقولون فِي هَؤُلاءِ الزُّهاد الْأولياء، يعني الكرامية؟ فَقَالَ القاضي: هَؤُلاءِ كفّار. فَقَالَ: ما تقولون فِي إنْ كنت أعتقد مذهبهم؟ فقال: قولنا فيك كقولنا فيهم، فقال وضربهم بطبرزين حتى أدماهم، وشَبَحَ القاضي، وقيدهم وحبسهم، ثم خاف الملامة فأطلقهم، وتُوُفِّي القاضي سنة ثمانٍ وثمانين.
عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد [٢] بْن منتاب، أَبُو القاسم البغدادي، أخو أَبِي الطّيّب.
سَمِعَ يحيى بْن صاعد، وعثمان بْن السّمّاك.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن حسنون، وغيرهما. وثّقه العتيقى، وولد سنة إحدى وثلاثمائة.
عُبَيْد الله بن محمد بن عُبَيْد الله [٣] ، أَبُو الفضل الفامي، شيخ صالح نيسابوريّ، سكن محلّة نصراباذ.
стр. 13315
سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، وأكثر النّاس عَنْهُ لعُلُوّ سَنَدِه.
قَالَ الحاكم: سماعاته بخطّ أَبِيهِ صحيحة.
قلت: رَوَى عَنْهُ سَعِيد العيار، وجماعة، وقع لنا من عَوَالِيه.
عبد العزيز بْن يوسف [١] ، أَبُو [٢] القاسم كاتب الْأنشاء للسلطان عَضُد الدولة، ثم وَزَرَ لابنه بهاء الدولة خمسة أشهر، وتُوُفِّي فِي شعبان من السنة، وكان أديبًا شاعرًا رئيسًا نبيلا، ولم يشتهر لأنّه لم تَطُل وزارتُه.
عُمَر بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم [٣] الْإمَام أَبُو حفص البَرْمَكِي الحنبلي، أحد الْأعلام والزُّهاد، وقد ذكرناه [٤] فِي الماضية. أَبُو [٥] حفص العُكْبَرِي المعروف بابن المسلّم.
رَوَى هذا عَنْ أَبِي بَكْر الصوّاف، وإِسْمَاعِيل الخطبي، وتفقّه بأبي عَلِيّ النّجار، وأَبِي بَكْر عَبْد العزيز، وله فِي الفقه تواليف حسنة، ﵀.
وهو والد المعمَّر أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البَرْمَكِي شيخ قاضي المرسْتان.
عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عِرَاك بْن [٦] مُحَمَّد بْن عِرَاك، أبو حفص الحضرميّ المصري المقرئ المجوّد.
قرأ القرآن بَورْش عَلَى أَبِي جَعْفَر حمدان بْن عَوْن بْن حكيم الخَوْلاني صاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه النحاس، وعلى أَبِي الْعَبَّاس أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع السُّكَّري، وعلى أَبِي غانم المُظَفَّري أحْمَد بْن حمدان.
стр. 13316
قرأ عَلَيْهِ فارس بْن أحْمَد الضّرير، وتاج الْأئمّة أحْمَد بن عَلِيّ بْن قاسم، وَأَبُو الوليد عُتْبة بْن عَبْد الملك العثماني، وغيرهم.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفِّي بمكّة يوم عاشوراء، وقد تُوُفِّي أَبُو غانم شيخه فِي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وتُوُفِّي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عبد اللَّه بن هلال الأزدي سنة عشرين وثلاثمائة، وهو شيخ أبى غانم. وقرأ الْأزْدِيّ وحمدان الخَوْلاني، عَلَى إِسْمَاعِيل النّحّاس، عَنْ قراءته عَلَى أَبِي يعقوب الْأزْدِيّ، عَنْ ورش، وفقراءته عَلَى الخَوْلاني أعلى بدرجة. وكان ابن عِراك من كبار المقرءين.
عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، أَبُو حفص اليسع [١] . بغدادي، تُوُفِّي فِي تنيس.
القاسم بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن معروف، أَبُو أحْمَد القنطري الحاكم.
تُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل بنَسْف.
رَوَى عَنْ الْأصم، وعَبْد المؤمن بْن خَلَف، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ جَعْفَر المُسْتَغْفِري.
قاسم بْن مُحَمَّد بْن قاسم [٢] بْن أَصْبَغُ بْن مُحَمَّد البيّاني [٣] ، أبو مُحَمَّد القُرْطُبي قاضي مدينة الفرج. سَمِعَ من جدّه.
[و] كتب عَنْهُ ابن الفَرَضِيّ وجماعة.
وكان مولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي ربيع الأوَّل.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن سُلَيْمَان، أَبُو النَّضْر السَّرْمَغُوني النَّسَوِي.
سَمِعَ بدمشق، ونشأ، وحدّث عَنْ مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عَبْد الجبّار النَّسَوِي، وأَبِي الدَّحداح أحْمَد بْن مُحَمَّد، وابْن جَوْصا، وأَبِي نُعَيْم بْن عدىّ.
стр. 13317
رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن سَلَمَة، والْحُسَيْن بْن عثمان الشيرازي، وَأَبُو مَسْعُود أحْمَد بْن مُحَمَّد البَجَلي.
وعاش إلى هذه السنة، ولم تُحْفَظْ وفاتُه.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن إبراهيم [١] ، أَبُو الفرج الشَّنَّبُوذِي [٢] المقرئ، تلميذ ابن شَنَّبوذ، قرأ عَلَيْهِ القراءات، [و] على أَبِي بَكْر بْن مجاهد، وأَبِي عَبْد اللَّه إِبْرَاهِيم بْن عرفة النَّحْوِيّ نفْطَوَيْه، وابْن بشّار العلاف صاحب الدُّورِي، وهو أقدم شيخ لَهُ، ومُحَمَّد بْن النَّضْر بْن الْأخرم، وجماعة، واعتنى بهذا الشأن، وتصدّر للإقراء بعد أن أكثر التَّرْحال فِي لُقيّ الشيوخ المقرَّبين.
قرأ عَلَيْهِ الهيثم بن أحمد الدمشقيّ الصّبّاغ، وَأَبُو طاهر مُحَمَّد بْن ياسين الحلبي، وَأَبُو الفرج الْأستِراباذي، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي، وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الكارزيني [٣] وطائفة، آخرهم وفاةً، فيما أعلم، أَبُو عَلِيّ الْأهوازي.
وكان عالمًا بالتفسير ووجوه القراءات.
قَالَ الخطيب: سَمِعْتُ أَبَا الفضل عُبَيْد اللَّه بْن أحْمَد يذكر أَبَا الفرج الشَّنَّبُوذِي، فعظَّم أمره وقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد القرآن.
وقال الخطيب: ولد سنة ثلاثمائة، وتكلّم النّاس فِي رواياته، فحدثني أحْمَد بْن سُلَيْمَان الواسطي المقرئ قَالَ: كَانَ أَبُو الفرج الشّنّبوذى يذكر أنّه
стр. 13318
قرأ عَلَى أَبِي الْعَبَّاس الْأشناني، فتكلّم النّاس فِيهِ، وقرأت عَلَيْهِ لابن كثير، ثم سَأَلت عَنْهُ الدَّارَقُطْنيّ، فأساء القول فِيهِ.
قَالَ التنوخي: تُوُفِّي أَبُو الفرج الشَّنَّبُوذِي فِي صفر من السنة.
قال الدار قطنى: أخذ عرْضًا عَنِ ابن شنَّبُوذ ولازمه، فنسب إِلَيْهِ، عَنْ مُحَمَّد بْن هارون التّمّار، وأَبِي مزاحم الخاقانيّ، وأحمد بن حمّاد التيمي، ثم سمّى جماعة، وقال: مشهور، ضابط، نبيل، حافظ، ماهر، خازن، كَانَ يتحرّك فِي البلدان. رَوَى عَنْهُ القراءة غير واحدٍ من شيوخنا.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مَتّ [١] ، أَبُو بَكْر الْأشْتِيخَني [٢] . سمع «صحيح الْبُخَارِيّ» فِي سنة تسع عشرة وثلاثمائة من أَبِي عَبْد اللَّه الفَرَبْرِي، وحدّث.
تُوُفِّي فِي رجب، وكان من كبار الشافعية، مَعَ الزُّهد والعبادة، ﵀.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيد الإدريسي، وعَلِيّ بْن سختام السَّمَرْقَنْدِيّ، وجماعة.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد [٣] بْن قادم، أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبي المالكي.
سَمِعَ قاسم بْن أَصْبَغُ وذويه، ورحل فسمع بمصر، وتفقّه عَلَى ابن سُفْيَان، وسمع ببغداد من أَبِي بَكْر الشّافعيّ، وأَبِي عَلِيّ بْن الصَّوّاف.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ [٤] : كَانَ ضعيفًا غير ضابط لنفسه ولا لسانه. تُوُفِّي فِي هذا العام، وكان شاعرًا محسنًا إخباريا، وقد سمعه غير واحد ينال من عليّ ﵁، وأنا سمعته ينال من الْحَسَن، لعن اللَّه من نال منهما.
أخذ اللغة عَنْ أَبِي بَكْر الزاهد.
رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم التنوخي، وغيره.
وله «الرسالة الحاتمية» التي شرح فيها ما جرى بينه وبين المتنبّي من إظهار سرقاته وإبانة عيوبه في شعره، وهي رسالة تدل عَلَى تبحره، يذكر في أولها ذهابه عَلَى بغلته، وبين يديه غلمانه إِلى دار المتنبي، فما أكرمه ولا احترمه، وأَنَّهُ جلس، فما التفت إِلَيْهِ، فعنَّفه الحاتمي ووبخه عَلَى تيهه وعجبه.
تُوُفِّي الحاتمي فِي هذه السنة. بلغتنا أخباره مختصرة.
مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ، أَبُو الطيّب الماذرائي. من رؤساء المصريين ومن بيت حشمة.
تُوُفِّي فِي شوّال.
مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مهران [١] القاضي، أَبُو الفضل المَرْوَزِي الحَدَّادي الواعظ الصّوفي.
سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن محمود المَرْوَزِي، ومُحَمَّد بْن يحيى بْن خَالِد صاحب إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وحماد بْن أحْمَد السُّلَمي، والكبار، وعُمَر حتى جاوز المائة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وبالإجازة أَبُو يَعْلَى الخليلي.
وقَالَ فِيهِ الحاكم: شيخ أهل مَرْو فِي الفقه والحديث والتصوُّف والقضاء، مات بمَرْو فِي صفر.
قلت: حديثه من أعلى شيء وقع لمُحيي السّنّة البغوي.
стр. 13321
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر، ومُحَمَّد بْن عَبْد العزيز القنطري، وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن أحمد بن جعفر الشاذباخي، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الوزيري الخُوَارِزْمِي، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي الهيثم الترابي، وغيرهم.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [١] بْنِ زكريا الحافظ، أَبُو بَكْر الشَّيْباني الْجَوْزَقي [٢] العدل، شيخ نيسابُور ومحدثها، وابْن أخت محدّثها أَبِي إِسْحَاق إبراهيم بْن المُزَكّي.
رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَبَّاس السّرّاج، وأَبِي نُعَيْم بْن عدِيّ الْجُرْجَاني، وأَبِي الْعَبَّاس الدّغولى.
رحل به [٣] خاله إلى سرخس و [سمع] [٤] مكي بن عبدان، وأبا حامد بن الشرفي، وأخيه عَبْد اللَّه بْن الشرفي، ورحل فسمع أَبَا سَعِيد بْن الْأعْرابي بمكّة، وأَبَا عَلِيّ الصّفّار ببغداد، وأَبَا حاتم الوسقندي [٥] بالرّيّ، والقاسم بْن عَبْد الواحد بهَمَذَان، وصنف «المسند الصحيح» عَلَى كتاب مُسْلِم.
وجَوْزَق: قرية من قرى نيسابُور. وأمّا الفضل إِسْحَاق الهَرَوِي الْجَوْزَقي الحافظ فمنسوب إلى جَوْزَق من عمل هَرَاة.
ولأبي بَكْر الْجَوْزَقي كتاب «المتّفق» مشهور، وله كتاب «المتّفق الكبير» في نحو ثلاثمائة جُزْء، يرويه أَبُو عثمان الصّابوني.
روى عَنْ أَبِي بَكْر قَالَ: أنفقت فِي الحديث مائة ألف درهم، وما كسبت به درهما.
стр. 13322
قَالَ الحاكم: وانتقيت لَهُ فوائد فِي عشرين جُزْءًا، ثم بعدها ظهر سماعه من السّرّاج.
وتُوُفِّي فِي شوّال عَنِ اثنتين وثمانين سنة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، والكَنْجَرُوذِي، وسعيد بْن مُحَمَّد البحيري، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ الخشّاب، وسعيد العيّار، وأَحْمَد بْن منصور بْن خَلَف المغربي، وآخرون.
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه حَمْشَاد [١] ، أَبُو منصور النيسابُوري الزّاهد، أحد الْأئمّة.
سَمِعَ: أَبَا حامد بْن بلال، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطّان، وإِسْمَاعِيل الصّفّار، وابْن البَخْتَرِي، وتفقّه عَلَى جماعة، وأخذ الكلام عَنْ جماعة، والعربيّة عَنْ أَبِي عُمَر الزّاهد ونحوه، ودخل إِلى اليمن. وكان مجتهدًا فِي العبادة، زاهدًا، واعظًا، كثير التصانيف، تخرّج بِهِ جماعة، وكان مُجابَ الدعوة.
تُوُفِّي فِي رجب، وله اثنتان وسبعون سنة. لَهُ نحو ثلاثمائة مصنَّف.
مُحَمَّد بْن عُبَيْد [٢] اللَّه بْن مُحَمَّد، أَبُو بَكْر البغدادي الكَرْخي الكاتب.
سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه المَحَامِلي، ومُحَمَّد بْن مَخْلَد، وأَبَا بَكْر ابن داسة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حفص بْن شاهين، وهو أكبر منه، وجماعة من المتأخِّرين.
ذكره البَرْقَاني، قَالَ: ثقة، ثقة، ثقة. وقال غيره: كان يقرب إلى الدار قطنى فخرّج له.
وتوفّى في ذي الحجّة.
стр. 13323
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أحمد الْإمَام [١] ، أَبُو بَكْر الْأدْفُوِي [٢] الْمَصْرِيّ المقرئ النَّحْوِيّ المفسر. وأدْفو من الصعيد بقرب أسوان. سكن مصر، وكان خشّابًا يتكسّب فِي بيع الخشب.
صحِب أَبَا بَكْر النّحّاس ولزمه، وحمل عَنْهُ سائر كُتُبه، وسمع الحديث، وقرأ القرآن برواية وَرْش، وكان سيّد أهل عصره، وكانت لَهُ حلقة كبيرة. أخذ عَنْهُ طائفة. وله كتاب «تفسير القرآن» فِي مائة وعشرين مجلَّدة، ومنه نسخة بمصر، بوقف القاضي عَبْد الرحيم الفاضل.
تُوُفِّي يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الْأوّل.
ومن قَالَ: «الْأثفوي» فعلى لغة عوامّ المصرييّن.
قرأ عَلَى أَبِي غانم المُظَفَّر بْن أحْمَد الْمَصْرِيّ، وغيره.
قرأ عليه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن النُّعمان، والْحَسَن بْن سُلَيْمَان، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة. وقد سَمِعَ من أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع، وسعيد بْن السَّكَن، وعدّة.
مُحَمَّد بْن سهل [٣] القاضي، أَبُو نصر النيسابُوري الفقيه، شيخ الحنفيّة وعالمهم بخُراسَان وأحسنهم سيرةً فِي القضاء.
سَمِعَ: أبا حامد بن بلال، وأبا العبّاس الأصمّ، وما زال منسوبا إلى الورع والزاهد.
стр. 13324
وحدّث عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، وَأَبُو جَعْفَر الْأزهري، والقاضي أَبُو القاسم التنوخي. وَأَبُو عَبْد اللَّه الصَّيْمَريّ.
وعاش سبعين سنة.
مُوسَى بْن يحيى [١] ، أَبُو [٢] هارون الصّدّيني [٣] الفاسي الفقيه المالكي.
كَانَ إمامًا عالمًا بالمذهب.
لقي الْإمَام أبا بكر الأسواني، ودخل الأندلسى فِي طلب العلم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفرج عبدوس.
وتُوُفِّي بفاس فِي يوم عَرَفَة، يوم جمعة من سنة ثمانٍ وثمانين.
يوسف بْن أحْمَد بْن يوسف [٤] بْن الدخيل، أَبُو يعقوب الصَّيْدلاني الْمَكِّيّ راوي كتاب «الضعفاء» لأبي جَعْفَر العقيلي، عَنْهُ.
تُوُفِّي بمكّة.
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن عمرو العقيلي، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي رجاء، وعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه المقرئ، وإسحاق بْن أحْمَد الحلبي، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبى قراد الكوفي، وأبا التريك ابن الحسين الطرابُلُسِي، وأَبَا سَعِيد ابن الْأعْرابي، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ السامري صاحب الزياديّ [٥] . وخلقًا من القادمين إلى الحجّ، وصنّف كتاب «سيرة أَبِي حنيفة» .
رَوَى عَنْهُ: الحكم بْن المنذر البَلُّوطي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد العَتِيقي، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بن نوح الأصبهاني، وعليّ بن الورّاق.
стр. 13325
[وفيات] سنة تسع وثمانين وثلاثمائة
أحْمَد بْن سهل بْن محسن [١] ، أَبُو جَعْفَر الحدّاد الْأنْصَارِيّ الطُّليْطِلي المقرئ.
قرأ بمصر عَلَى عَبْد الباقي الْأدْفُوِي [٢] ، وأَبِي الطيب بْن غلبون، وصنّف قراءة نافع.
مات كَهْلا.
أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن [٣] بْن مالك الكِلائي [٤] ، أَبُو القاسم بليط القُرْطُبي.
رَوَى عَنْ قاسم بْن أَصْبَغُ، وأَبِي عَبْد الملك بْن أَبِي دليص، وكان صالحًا.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ، تُوُفّي فِي ذي القعدة.
أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عابد [٥] ، أَبُو عُمَر الْأسدي القُرْطُبي الحافظ.
سَمِعَ أحْمَد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية، وحدّث باليسير.
قَالَ أَبُو عَلِيّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الغساني الحافظ: كَانَ ثقة خَيَارًا.
وذكره أَبُو عَمْرو الدّاني، فَقَالَ: كَانَ حافظًا ضابطًا، ذا عَفَاف ونُسُك وفضل، وحُسْن تصنيف.
وقَالَ غيره: وُلِد سنة تسع وثلاثمائة.
وقَالَ الحبّال: تُوُفِّي يوم الجمعة لسبعٍ خَلَوْن من جمادى الْأولى.
عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خسرماه القِزْوِيني، أَبُو طاهر.
سَمِعَ بقِزْوين عَلَى مُحَمَّد بْن مِهْرَوَيْه، وعَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وحدّث.
عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق [١] بْن سُلَيْمَان بْن حَبَابَة، أَبُو القاسم البغدادي المتّوثي [٢] البزّاز [٣] . ولد سنة ثلاثمائة، وسمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أَبِي دَاوُد، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الخلال، وعَبْد العزيز الْأزْجِي، وعُبَيْد اللَّه الْأزهري، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن هزارمَرد [٤] الصَّريْفينِي [٥] ، رَوَى عَنْهُ كتاب «الْجَعْدِيّات» . وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر، وصلى عَلَيْهِ الْإمَام أَبُو حامد الإِسْفِرَايِينِيّ.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة.
عثمان بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد [٦] بْن المنتاب، أَبُو الطّيّب البغدادي الدّقّاق إمام جامع المنصور.
стр. 13332
حدث عن أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وإِسْمَاعِيل الورّاق.
رَوَى عَنْهُ: عُبَيْد اللَّه الْأزهري، والْحَسَن بْن مُحَمَّد، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد العَتِيقي، وَأَبُو القاسم التنوخي، وآخرون.
قَالَ أَبُو الفتح بْن أَبِي الفوارس: كَانَ كثير التَّسَاهُل، لم يُرَ لَهُ أصل جيد [١] .
عُمَر بْن أحْمَد بْن عُمَر، أَبُو حفص النيسابُوري الزّاهد. صَدُوق مُكْثِر.
سَمِعَ ابن الشرفي، ومكّي بْن عَبْدان، وإِسْمَاعِيل الصّفّار.
وعنه: الحاكم وغيره.
عُمَر بْن أحْمَد بْن حفص البَرْمَكِي. تقدم [فِي] [٢] الماضية.
عَلِيّ بْن أحْمَد بْن يوسف، أَبُو الْحَسَن الخُدْرِيّ العسقلاني. تُوُفِّي فِي شعبان، وله اثنتان وثمانون سنة.
عَلِيّ بْن مُعَاذ بْن سمعان [٣] بْن أَبِي شيبة، أَبُو الْحَسَن الرُّعَيْنِي البجّاني الأندلسي.
سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، وعَلِيّ بْن الْحَسَن المرِّي، ومسعود بْن عَلِيّ، وبقُرْطُبَة من قاسم بْن أَصْبَغُ. وكان بليغًا شاعرًا مُفَوَّهًا نسَّابة.
رَوَى عَنْهُ ابن الفَرَضِيّ وقَالَ: كَانَ يكذب، وقفت عَلَى ذَلِكَ منه.
تُوُفِّي فِي رجب، وله نَيِّف وثمانون سنة.
فائق عميد الدولة [٤] ، أَبُو الْحَسَن الْأمير فتى [٥] السلطان نوح بن نصر السّامانى.
стр. 13333
يَرْوِي عَنْ مُحَمَّد بْن قُرَيْش، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الْبُخَارِيّ، وعَبْد اللَّه الفاكهي المكّي، وابن أبى دارم الكوفي.
توفي ببُخَارَى. وقد وُلِّي إمرة هَرَاة مدّة، وعقد بها مجلس الْأملاء.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو منصور المؤدِّب، وَأَبُو عُمَر عَبْد الواحد المليحي، ووُلِّي بمدن خراسان نيفًا وأربعين سنة.
فرج بْن عيشون [١] ، أَبُو ثابت الْأندلسي. سَمِعَ كثيرًا من قاسم بْن أَصْبَغُ وغيره، وكان رجلا صالحًا. كَانَ إمام مدينة إسْتِجَة [٢] .
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: سَمِعْتُ منه كثيرًا، وتُوُفِّي فِي رمضان.
محبوب بْن عَبْد الرَّحْمَن [٣] ، أَبُو عاصم المحبوبي القاضي الهَرَوِي.
رَوَى عَنْ جَدّه أَبِي بَكْر.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو يعقوب القَرَّاب، وَأَبُو عُمَر المليحي، وغيرهما.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عَلِيّ بْن نصير، أَبُو عَبْد اللَّه النيسابُوري المعدِّل.
رَوَى عَنْ: ابن خُزَيْمَة، وأَبِي قُرَيْش مُحَمَّد بْن جمعة، وأَبِي الْعَبَّاس السّرّاج.
روى عنه الحاكم.
مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن سُلَيْمَان [٤] ، أَبُو عَبْد اللَّه الغافقي من أهل فَحْص البَلُّوط.
سَمِعَ وَهْب بْن مَسَرَّة، وأَحْمَد بْن مَطَرِّف، وابن القوطيّة، وكان فقيها إماما، أخذ العربية عن الرياحي.
كتب عَنِ ابن الفَرَضِيّ.
مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن أَصْبَغُ [٥] بْن واقد، أَبُو عَبْد اللَّه القرطبي.
стр. 13334
سَمِعَ أحْمَد بْن مَطَرِّف، ومُحَمَّد بْن معاوية الْقُرَشِيّ.
وكان قليل الفَهْم والضَّبْط.
مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو عَبْد اللَّه اليعقوبي النَّسَفي.
سَمِعَ من جَدّه لامه سَعِيد بْن إِبْرَاهِيم بْن مَعْقِل بْن عَبْد المؤمن بْن خلف الحافظ.
رَوَى عَنْهُ أهل بُخَارَى، وسمعوا منه «جامع أَبِي عيسى التِّرْمِذِيّ» ستَّ مرّات.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِري، وغيره. وتُوُفِّي [فِي] [١] رمضان.
مُحَمَّد بْن عَبْدَوس بْن حاتم، أَبُو نصر النيسابُوري الزّاهد الدَّهَّان.
سَمِعَ أَبَا نُعَيْم بْن عَدِيّ، وزِنْجَوَيْه بْن مُحَمَّد، وأَبَا بَكْر الذَّهَبي.
وعنه: الحاكم، وقَالَ: مات فِي رجب، وله مائة سنة. وهو أَبُو الفقيه أحْمَد الحاتمي.
مُحَمَّد بْن محمد بْن عَلِيّ، أَبُو بكر بن أبى الحسين السَّرْخَسي النيسابُوري الشافعي.
تفقّه عَلَى والده، وسمع من ابن نُجَيْد، ومات شابًا.
مُحَمَّد بْن محمد بن الحسن بن عليّ بن بكر، أبو بكر سِبْط ابن هانئ النيسابُوري.
سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاس بْن السّرّاج، وأقرانه.
تُوُفِّي فِي جمادى الآخرة من السنة.
وعنه: سَعِيد العَيَّار، وأبو يعلى الصّابونى.
стр. 13335
مُحَمَّد بْن مكّي بْن زَرَّاع [١] بْن هارون، أَبُو الهيثم الكُشْمِيهَني [٢] المَرْوَزِي.
حدّث بصحيح الْبُخَارِيّ غير مرّة عن محمد بن يوسف الفَرَبْرِي، وحدث عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يزيد المَرْوَزِي الدّاعوني، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عاصم، وإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصّفّار، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وَأَبُو عثمان سَعِيد بْن مُحَمَّد البحيري، وَأَبُو الخير مُحَمَّد بْن أَبِي عمران الصّفّار، وَأَبُو سهل مُحَمَّد بْن أحْمَد الحفصي، وكريمة المَرْوَزِية وآخرون [٣] .
ولا أعلمه إلا من الثّقات.
قَالَ أَبُو بَكْر بن السَّمْعاني: تُوُفِّي فِي يوم عَرَفَة سنة تسعٍ وثمانين.
مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن مُحَمَّد [٤] بْن منصور، أَبُو عَبْد اللَّه المغربي الفقيه، قاضي ديار مصر، وابن قاضيها، وأخوه قاضيها لبني عُبَيْد.
قَالَ ابن زُولاق [٥] : لم نُشاهِد بمصر لقاضٍ من الرئاسة ما شاهدناه لمحمد بْن النُّعْمَان، ولا بلغنا ذَلِكَ عَنْ قاضٍ بالعراق، قَالَ: ووافق ذَلِكَ استحقاقًا لِما فِيهِ من العِلْم والصيانة والتحفُّظ والهَيْبَة وإقامة الحقّ.
قلت: وكان عَلَى دين بني عُبَيْد، مظهرا للرّفض، مبطنا لأمور، نسأل الله العفو.
стр. 13336
وله شِعْر رائقٌ، فمنه:
أيا مُشْبهَ البدرِ بدرِ السماء ... لخمسٍ وسبعٍ [١] مضتْ واثنتينِ
ويا كاملَ الحُسْنِ فِي فِعْلِه [٢] ... شَغَلْتَ فؤادي وأسْهَرْتَ عيني
فهل ليَ فِي [٣] مطمعٍ أرتجيه ... وإلا انصرفتُ بخُفَّيْ حُنَيْنِ؟
ويشمتُ بي شامتٌ فِي هَوَاك ... ويُفصح لي ظلّت صُفْرَ اليَدَيْنِ
فإمّا مَنَنْتَ وإما قدرت [٤] ... فأنت قدير [٥] عَلَى الحالتينِ
وفي سنة ثلاثٍ وثمانين لتسع سنين مضت من ولايته القضاء استخلف عَلَى القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عَبْد العزيز عَلَى الدوام، وارتفعت رتبة قاضي القضاة مُحَمَّد، حتى أقعده صاحب مصر عَلَى المنبر معه يوم عيد النَّحر، سنة خمسٍ وثمانين، وهو الَّذِي غسَّل العزيز، لما مات، وازدادت عظمته فِي أيام الحاكم ثم إنه تَعَالَّ، ولازمه النُّقْرُسُ والقَوْلَنْجُ، ومات فِي صفر من سنة تسع ثمانين [٦] . وأتى الحاكم إلى داره وشيَّعه.
وكان مولده بالمغرب سنة أربعين وثلاثمائة، ووُلّي بعده ابن أخيه أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان قضاء القُضاة، ثم إنّه عُزِل فِي أربعٍ وتسعين، وضُرِبَت رقبته لقصّةٍ يطول شرحها، ووُلِّي بعده أَبُو القاسم عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المذكور، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربعمائة، ووُلِّي بعده القضاء أَبُو الْحَسَن مالك بْن سَعِيد الفارقي.
يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْأسد [٧] القيسي، أَبُو زكريا القُرْطُبي. سَمِعَ من أحْمَد بْن خَالِد وغيره، وكان مشهورًا بالعدالة، ولم يحدّث.
стр. 13337
يحيى بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد [١] بْن مُحَمَّد بْن قاسم بْن هلال، أَبُو القاسم القيسي القُرْطُبي الشاهد.
سَمِعَ من أَبِيهِ، ومُحَمَّد بْن عيسى بْن زرقا.
تُوُفِّي فِي ذي الحجّة.
يحيى بْن هُذَيْل بْن عَبْد الملك [٢] بْن هُذَيْل بن إِسْمَاعِيل بْن نُويرة بْن إِسْمَاعِيل بْن نُويرة بْن مالك، أَبُو بَكْر التميمي القُرْطُبي الشاعر.
سَمِعَ من أخيه أحْمَد بْن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بْن أَصْبَغُ، وكان شاعر وقْته غير مُدَافَع، وطال عمره، فسمع منه بعض النّاس عَلَى سبيل الرواية.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ من حديثه وشِعْره، وأجاز لي ديوان شِعْرِه [٣] ، وأملى عليّ نَسَبَه، وأخبرني أَنَّهُ وُلِد سنة خمس وثلاثمائة، وكُفَّ بَصَرَه قبل موته بأعوام. تُوُفِّي فِي ثالث عشر ذي القعدة بقُرْطُبَة.
قلت: هذا كَانَ حامل لواء الشعراء فِي الْأندلس، وقد نَبَّهنا عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: تُوُفِّي سنة إحدى وسبعين، فاللَّه أعلم.
ومن شعر ابن هُذَيْل:
إذا جلست عَلَى قلبي يدي بيدي ... وصحتُ فِي الليلة الظَّلْماء وَاكَبِدِي
ضَجَّتْ كواكبُ لَيْلي فِي مَطَالِعِها ... وذابت الصَّخْرَةُ الصَّمَّاء من كَمَدِي
وله:
عرفت بعرف الرّيح أين يتمّموا ... وأين استَقَلَّ الظَّاعِنُون وسَلَّمُوا
خَلِيلَيَّ رُدَّانِي إلى جانب الحِمَى ... فلستُ إلى غير الحِمَى أَتَيَمَّمُ