روى عَنْ: الإسماعيليّ، ونُعَيْم بْن عَبْد الملك.
وتُوفي ﵀ في رجب.
- حرف الحاء -
١٣- الحُسين ابن القائد جوهر المغربيّ [١] .
كَانَ قائد القوّاد للحاكم صاحب مصر، فنقَمَ عَليْهِ وقتله في هذه السّنة.
١٤- الحُسين بْن عثمان اليَبْرودي.
روى عَنْ: عليّ بْن أَبِي العقَب.
روى عَنْهُ: عليّ الحنّائيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وعليّ بْن الحسين بْن صَصَرَى.
١٥- الحُسين بْن مظفَّر بن كُنْداج [٢] .
أبو عَبْد الله البغداديّ.
سَمِعَ: إسماعيل الصّفّار، وجعفرًا الخالديّ.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَرْقانيّ، وقال: لَيْسَ بِهِ بأس، كَانَ يعرف.
١٦- الحُسين بْن حيّ بْن عَبْد الملك بْن حيّ [٣] .
أبو عَبْد الله القُرْطُبيّ، المعروف بابن الْجُزُقّة.
يروي عَنْ: أَبِي عيسى اللَّيثي، وابن القُوطّية، ومحمد بن أحمد بن خالد.
وشاوره القاضي محمد بن بقي.
стр. 13582
وكان من كبار المفتين بقرطبة. عارفا بمذهب مالك.
حج سنة ثمان وأربعين، وأخذ عَنْ أبي بكر الآجرّي كثيرا من تصانيفه، وتردّد فيها ستّة أعوام. وولي قضاء مدينة سالم، ثمّ مدينة جيّان.
قال أبو حيّان: لم يكن بالمحمود في القضاء، استهواه حبّ الدّنيا، وارتكس مع المهديّ بن عبد الجبّار، وكان أحد دعاته، فاستوزره عَنْ ظهوره، فأخلد إلى الأرض، واتّبع هواه. فلمّا زالت دولة المهديّ اختفى، والطّلب عَليْهِ شديد، إلى أن وُجدَ في مقبرة عَلَى نَعْش قد أُخِرج من دارٍ ميّتًا، وعلى صدره ورقةٌ فيها قصتّه.
١٧- حمْد بْن عَبْد الله بن عليّ [١] .
أبو الفرج الدّمشقيّ المقري المعدّل.
مِن جِلّة عُدُول البلد. وهو صاحب دُوَيْرة حمْد بباب البريد.
حكي عَنْهُ محمد بْن عَوّفٍ المُزَنيّ.
قَالَ هبة الله بْن الأكفانيّ في سنة إحدى وأربعمائة: وُجدَ حَمْد وزوجته مذبوحَيْن وصبيّ قرابته في داره بباب البريد، ﵀.
- حرف الخاء -
١٨- خَالِد بْن محمد بْن حُسين بْن نصر بْن خَالِد.
أبو المستعين البُسْتّي الحنفيّ الواعظ.
تُوُفّي في رجب منصرفًا من الحجّ.
١٩- خَلَف بْن مروان بْن أُمَيّة [٢] .
أبو القاسم القُرْطُبيّ الصَّخّريّ، من أهل صَخرة حَيْوَة، بُلَيْدَة بغربيّ الأندلس.
стр. 13583
كَانَ من فُقهاء الأندلس. ولي الشُّورى، ثمّ قضاء طُلَيطُلَة فاستعفي.
توفي في رجب.
- حرف السين -
٢٠- سامة بْن لُؤَيّ.
أبو مُضَر القُرَشيّ الهَرَويّ.
سَمِعَ: أبا بَكْر محمد بْن عَبْد الله حفيد العبّاس بْن حمزة.
روى عَنْ: ناصر العُمَرّى.
وتُوُفّي في ربيع الآخر.
٢١- سَعِيد بْن عَبْد الله بْن الْحَسَن.
أبو القاسم العُمَانيّ، الفقيه.
تُوُفّي في جمادى الآخرة بخُراسان.
- حرف الشين -
٢٢- شقيق بْن عليّ بْن هُود بْن إبراهيم [١] .
أبو مُطيع الْجُرْجانيّ الفقيه.
رُوِي عَنْ: نُعَيْم بْن عَبْد الملك، وأبي الحُسين بْن ماهيار.
وولي قضاء جُرْجان سنةً ونصفًا.
فمات في السّادس والعشرين من المحرَّم [٢] .
- حرف العين -
٢٣- عَبْد الله بْن عَمْرو بْن مُسْلِم.
أبو محمد الطَّرَسُوسيّ.
سَمِعَ: إسماعيل الصّفّار، وأبا سهل بن زياد.
стр. 13584
وعمّر تسعين سنة، وحدَّث بَنَسف.
٢٤- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هلال [١] .
أبو بَكْر الحِنّائيّ الْبَغْدَادِيّ الأديب، نزيل دمشق.
روى عن: يعقوب الجصّاص، والحسين بْن عَيّاش القطّان، وأبي جعفر بن البختريّ، والصّفّار.
روى عَنْهُ: أحمد بْن عليّ الكَفَرطابيّ، ورشأ بْن نظيف، وأبو القاسم الحِنّائيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ.
وثَّقه الخطيب [٢] .
٢٥- عَبْد العزيز بْن محمد بن النعمان بن محمد بن منصور [٣] .
قاضي مملكة الحاكم.
ولي الحكم سنة أربعٍ وتسعين وثلاثمائة بعد ابن عمّه الحسين بْن عليّ.
وعَلَتْ رُتبته عند الحاكم إلى أن أصعَده معه عَلَى المنبر في يوم العيد. ثم عزله في سنة ثمانٍ وتسعين بالقاضي أَبِي الحسن الفارقيّ. ثمّ قتله سنة إحدى وأربعمائة، وقتل معه القائد حسين بْن جوهر.
٢٦- عَبْد الملك بن أحمد بن نعيم ابن الحافظ أَبِي نُعَيْم عَبْد الملك بْن عديّ [٤] .
стр. 13585
أبو نُعَيْم الإستراباذيّ.
ولي قضاء جُرْجان، وحدّث عن: جدّه، وابن ماجة القزوينيّ [١] ، والحافظ ابن عديّ.
تُوُفّي في آخر السُّنّة.
٢٧- عَبْد الواحد بْن زوج الحُرّة محمد بْن جَعْفَر [٢] .
أبو القاسم البغدادي.
سَمِعَ: أحمد بْن كامل، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيّ، وجماعة كبيرة.
روى عنه: البرقاني، وعبد العزيز الأزجي [٣] .
٢٨- عبيد الله بن أحمد بن الهذيل الكاتب [٤] .
يروي عَنْ أبيه، عَنْ محمد بْن أيّوب الضُّرَيْس.
روى عَنْهُ: أبو الحسين محمد بْن المهتدي باللَّه.
كَانَ ببغداد.
٢٩- عُبَيْد الله بْن محمد بْن الْوَلِيد [٥] .
أبو مروان المعيْطيّ القرْطُبيّ.
قَالَ ابن بشكوال: كَانَ عالمًا حافظا فاضلا ورِعًا كثير الصَّدقة، من بيت فقهٍ وعبادة.
تُوُفّي في ذي القعدة، وصلى عَليْهِ عمّه الفقيه عبد الله.
وعاش ٤٣ سنة.
стр. 13586
٣٠- عثمان بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم [١] .
أبو عَمْرو الطَّرسُوسيّ، الكاتب، قاضي المَعرَّة.
روى عَنْ: خَيْثَمَة بْن سليمان، وموسى بْن القاسم.
روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازيّ، وأبو الفضل محمد بْن أحمد السَّعْديّ، وعبد الواحد بْن محمد الكفرطابيّ.
توفّي بكفر طاب سنة إحدى وأربعمائة تقريبًا.
٣١- عَلي بْن عَبْد الواحد بْن محمد بْن الحُرّ [٢] .
أبو الحُسَين البّريّ، قاضي أطْرابُلُس.
حدّث عَنْ: خَيْثَمَة بْن سليمان، وأبي الطّاهر أحمد بْن عَمْرو المَدينيّ، وأحمد بْن بَهْزَاد السيرافّي، والمصرييّن.
روى عَنْهُ: عليّ بْن محمد الحِنّائيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وعبد الرحيم بْن محمد البخاريّ.
وفي ذي الحجّة وَصَل قائد من مصر وخادمان إلى أطْرَابُلُس، فقطعوا رأسَ
стр. 13587
هذا القاضي لكونه سلّم عزّاز إلى مُتَوَلّي حلب بغير أمر الحاكم [١] . قاله عَبْد المنعم بْن عليّ النَّحْويّ.
٣٢- عليّ بْن مُحَمَّد [٢] .
أبو الفتح البُسْتيّ، الكاتب الشاعر المشهور.
وقيل: اسمه عليّ بْن محمد بْن حُسين بْن يوسف بْن عَبْد العزيز.
وقيل علي بْن أحمد بْن الحسن.
لَهُ أسلوبٌ معروف في التَّجْنيس.
روى عَنْهُ من شِعره: أبو عَبْد اللَّه الحاكم، وأبو عثمان الصّابونيّ، وأبو عَبْد الله الحسين بْن عليّ البَرْذَعيّ.
قَالَ الحاكم: هُوَ واحد عصره. حدَّثني أنه سَمِعَ الكثير من أَبِي حاتم بْن حبّان.
ومِن نثره: مَن أصلحَ فاسدهَ أرغم حاسده [٣] .
عادات السّادات سادات العادات [٤] .
لم يكن لنا طَمَعٌ في دَرْك دِرِّكَ، فاعفنا من شرك شرّك [٥] .
стр. 13588
يا جهل من كَانَ عَلَى السّلطان مُدِلًا، وللإخوان مُذِلًا [١] .
إذا صحّ ما فاتكَ [٢] ، فلا تأس عَلَى ما فاتك.
المعاشرة ترك المُعَايَرَة [٣] .
من سعادة جدك وقوفك عند حدك [٤] .
ومن شعره:
أُعلك بالمُنَى روحي لَعَلي ... أُروّح بالأماني الهَمَّ عنّي
وأعلم أنّ وصْلك لا يُرجَّى ... ولكن لا أَقَل من التَّمَنّي
وله:
زيادةُ المرءِ في دنْياهُ نُقْصانُ ... ورْبحُهُ غير مَحْض الخبر خُسْرانْ
وكل وجدان حظّ لا ثبات لَهُ ... فإنّ معناه في التّحقيق فقدانُ
يا عامرًا لخراب الدّار مجتهدًا ... باللَّه، هَلْ لخراب العُمْر عُمرانُ
ويا حريصَا على الأموال يجمعها ... أَقْصرْ، فإنّ سُرورَ المال أحزانُ
زع الفؤادَ عَنِ الدّنيا وزُخرُفها ... فَصَفْوُها كَدَرٌ والوصْلُ هِجْرانُ
وأرْعِ سَمْعَكَ أمثالًا أفصلُها ... كما يُفصَل ياقوتٌ ومُرْجانُ
أحسِن إلى النّاس تستعبْد قلوبُهم ... فطالما اسْتَعْبدَ الإنسانَ إحسانُ
وإن أساء مُسِيءٌ فلْيكُنْ لك ... في عروض زلّته صَفْحٌ وغُفْرانُ
وأشْدُدْ يديك بحبل الله معتصمًا ... فإنه الرّكْنُ إنّ خانتْك أركانُ
مَنِ استعان بغير الله في طَلَبٍ ... فإنّ نَاصِرَه عَجْزٌ وخُذْلانُ
مَن جاد بالمال مالَ النّاسُ قاطِبةً ... إِليْهِ والمالُ للإنسان فَتّانُ
مِن سالَم النّاسَ يَسْلَمْ من غَوَائلهم ... وعاش وهو قرير العَيْن جَذْلانُ
والنّاس أعوانُ مَن وَاتَتْه دولتُه ... وهُم عَليْهِ إنّ خانَتْه أعوانُ
يا ظالمًا فَرحًا بالسَّعد ساعده ... إنّ كنت في سنة فالدّهر يقظان
стр. 13589
لا تَحْسبَنّ سُرورًا دائمًا أبدًا ... مَن سَرّه زمنٌ ساءتْه أزمان
لا تَغْتررْ بشباب رائق خَضِلً ... فكم تقدَّم قبل الشَّيْبِ شُبَّانُ
ويا أخا الشَّيْبِ لو ناصحتَ نفسك لم ... يكن لمثلك في اللّذّات إمعانُ
هَبِ الشّبيبةُ تُبلي عُذرَ صاحبها ... ما عُذر أشْيَب يسْتَهْويه شيطانُ
كل الذُنُوب فإن الله يغفرها ... إنّ شيع المرء إخلاصٌ وإيمانُ
وكلّ كَسْرٍ فإنّ الدّين يَجْبُرُهُ ... وما لكَسْرِ قناةِ الدّين جُبْرانُ
وهي طويلة.
٣٣- عُمَر بْن حُسين بْن محمد بْن نابل [١] .
أبو حفص الأُمويّ القُرْطُبيّ. شيخ محدَّث صالح مُسْند، من بيت عِلم ودين كُفّ بصره بآخره، وسمع النّاس منه كثيرًا.
روى عَنْ: قاسم بْن أَصْبَغ، وأبي عَبْد الملك بْن أَبِي دُلَيْم، ومحمد بن عيسى بن رفاعة، ومحمد بن معاوية، وأبيه حسين بْن محمد.
تُوُفّي في الوباء في ذي القعدة، وكان ثقة صدوقًا موسرًا.
روى عَنْهُ: ابن عَبْد البَرّ الحافظ. وآخر من روى عَنْهُ حيّان بْن خَلَفَ الأمويّ.
٣٤- عميد الجيوش [٢] .
مذكور في الحوادث.
стр. 13590
- حرف الفاء -
٣٥- فارس بْن أحمد بْن موسى بْن عمران [١] .
أبو الفتح الحمصيّ المقرئ الضّرير. نزيل مصر.
قرأ القراءات عَلَى: أَبِي الحسن عبد الباقي بن الحسن بن السّقّاء، وعبد الله بْن الحسين السّامرّيّ، ومحمد بْن الحَسَن الأنطاكيّ، وأبي الفَرَج الشَّنُبوذيّ، وجماعة.
قرأ عليهم في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة. وصنّفَ كتاب «المُنَشّأ في القراءات الثّمان» .
وكان أحد الحُذّاق بهذا الشّأن.
قرأ عَليْهِ القراءات: ولده عَبْد الباقي، وإسماعيل بْن رجاء العَسْقلانيّ، وأبو عمرو الدّانيّ.
وتوفّي عَنْ ثمانٍ وستّين سنة.
وإسناده في القراءات والتَّيْسير لأبي عَمْرو، وغيره.
قَالَ الدّانيّ: لم نلق مثله في حفظه وضبطه وحُسْن مادته وفَهْمه، تعلّم صناعته مَعَ ظهور نُسُكه وفضله وصِدْق لهجته، وصبره عَلَى سَرْد الصّيام والتّهجّد بالقرآن.
قال لي: وُلِدتُ بحمص سنة ٣٣٣ [٢] ، وتوفي بمصر فيما بَلَغَنا سنة ٤٠١ [٣] .
٣٦- الفضل بْن أحمد بْن ماج بن جبريل.
أبو محمد الهرويّ الماجيّ.
стр. 13591
- حرف القاف -
٣٧- القاسم بْن أَبِي منصور.
القاضي أبو مُحَمَّد.
تُوُفّي في ربيع الأوّل بخُراسان.
- حرف الميم -
٣٨- محمد بْن الحسن بْن أسد [١] .
أبو نُعَيْم الجرْجانيّ الفاميّ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وأبي يعقوب البحريّ.
تُوُفّي في رمضان.
٣٩- محمد بْن الحسين بْن داود بْن علي [٢] .
السيّد أبو الحسن العلويّ الحَسَنيّ النَّيسابوريّ شيخ الأشراف في عصره.
سَمِعَ: أبا حامد وأبا محمد ابني الشَّرْقّي، ومحمد بْن إسماعيل بْن إِسْحَاق المَرْوزِيّ، صاحب عليّ بْن حُجْر، ومحمد بْن الحسين القطّان، ومحمد بن عمر بن جميل الأزدي، وأبا حامد بن بلال، وعبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، وأبا نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي، وأبا بكر بن دلويه الدقاق، وطائفة سواهم.
روى عنه الحاكم، وقال: هُوَ ذو الهمّة العالية والعبادة الظّاهرة. وكان يُسأل الحديث فلا يُحدث. ثم في الآخر عقدتُ لَهُ الإملاء، وانتقيت لَهُ ألف حديث.
وكان يُعَدُّ في مجلسه ألف مَحْبرة.
فحدَّث وأملي ثلاث سِنين، ثمّ تُوُفّي فجأة في جمادى الآخرة [٣] .
стр. 13592
وروى عَنْهُ أيضًا: الإمام أبو بَكْر البَيْهقّي، وهو من كبار شيوخه، بل أكبرهم، وأبو بَكْر محمد بْن القاسم الصّفّار، وأبو عُبَيْد صخر بْن محمد الطُّوسيّ، وأبو القاسم إسماعيل بْن زاهر، ومحمد بْن عُبَيْد الله الصّرّام، وأبو صالح أحمد بْن عَبْد الملك المؤذّن، وعثمان بْن محمد بْن عُبَيْد الله المحْميّ، وعمر بْن شاه المقرئ، وشبيب بْن أحمد البِسْتَيغّي، وأحمد بْن محمد بْن مُكْرَم الصَّيدلانّي، وموسى بْن عِمران بْن محمد الأنصاريّ، وفاطمة بِنْت الزّاهد أَبِي عليّ الدّقّاق، وآخرون.
وتفرَّد بالرّواية عَنْ جماعةٍ مِن كبار شيوخه.
٤٠- المظفرّ أبو الفتح القائد [١] .
ولى إمرة دمشق للحاكم بعد الأمير مطهّر بْن بزال، ثم عُزِل بعد ستّة أشهُر في ربيع الأوّل من هذه السّنة.
٤١- المُعَلَّى بْن عثمان.
أبو أحمد المادَرَائيّ.
تُوُفّي بمصر في جمادى الأولى.
٤٢- مُغيرة بن محمد بن أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزيد بْن شمر الفيّاض.
أبو عاصم.
تُوُفّي بخراسان في شَعْبان.
٤٣- منصور بْن عَبْد الله بْن خَالِد [٢] .
أبو عليّ الذُّهليّ الخالديّ الهرويّ.
стр. 13593
روى عَنْ: ابن الأعرابيّ، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بن سليمان، وأبي علي الرفاء، وأبي العباس الأصم، وعبد المؤمن النسفي، ودعلج.
روى عنه: أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد المؤدب، وأبو حازم عمر بن إبراهيم العبدوي، وأبو يعلي الصابوني، ونجيب بن ميمون الواسطي، وخلق كثير.
قال أبو سعد الإدريسي: كذاب لا يُعتمد عَليْهِ [١] .
وقال جعفر المُسْتَغْفِريّ: روى عَنْ أبي طلحة منصور بْن محمد بْن عليّ البزدويّ.
قيل: توفّي سنة إحدى وأربعمائة. والصّحيح أنّه تُوُفّي في المحرَّم سنة اثنتين.
٤٤- منصور بْن عَبْد الله بْن عدّي [٢] .
الواعظ الفاضل أبو حاتم بْن الحافظ أَبِي أحمد الْجُرْجانيّ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، والإسماعيليّ.
روى عَنْهُ: ابنه إسماعيل.
وكان يَعظ في مسجد والده إلى أن مات في سابع جُمَادَى الأولى [٣] .
٤٥- منصور بْن محمد بْن عَبْد الله بْن محمد.
أبو الطّيّب الدّوستكيّ الهَرَويّ.
من شيوخ أَبِي يعقوب القرّاب.
- حرف الهاء -
٤٦- هارون بْن موسى بْن جَنْدَل القَيْسيّ [٤] .
الأديب أبو نصر القُرْطُبيّ.
стр. 13594
سَمِعَ من: أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وأبي علي القالي.
روى عَنْهُ: الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ رجلًا صالحًا منقبضا مقتصدًا عاقلًا مَهيبًا، تختلف إليه الأحداث للأدب. وكان من الثّقات في دينه وعلمه.
وأخذ عَنْهُ أيضًا: أبو عُمَر الطَّلَمَنكيّ، وأبو عُمَر بْن عَبْد البَرَ، وآخرون.
تُوُفّي في ذي القَعْدة.
- حرف الياء -
٤٧- يحيى بْن أحمد بْن الحسين بْن مروان.
أبو سلمة بْن أَبِي نصر المروانيّ الخُراسانيّ.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٤٨- يحيى بْن عُمَر بْن حسين بْن محمد بْن عُمَر بْن نابل [١] .
أبو القاسم القُرْطُبيّ.
تُوُفّي قُبَيْل والده.
روى عَنْ: أبي الحسن الأنطاكيّ المقرئ.
حدّث عن: الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ من أهل الفضل والصّلاح والخير معَ التَّقدُّم في العِلم. عُني هُوَ وأبوه وجدّه بالعِلم، وحجّ كلُّ واحدٍ منهم وسمع بالمشرق.
تُوُفّي في جُمَادى الأولى.
٤٩- يحيى بْن يحيى بْن مُحَمَّد.
أبو الحَسَن ابن المحدّث أَبِي زكريّا العنْبريّ.
سَمِعَ أَبَاهُ.
وشهد وحدّث.
وتوفّي في رجب. ورّخه الحاكم.
стр. 13595
سنة اثنتين وأربعمائة
- حرف الألف -
٥٠- أحمد بْن إبراهيم بْن أحمد بْن تُرْكان بْن جامع [١] .
أبو العبّاس التَّميميّ الهمداني الخفّاف.
روى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن الحلاب، والقاسم بْن أبي صالح، وإبراهيم بْن أحمد بْن حمدان الهَرَويّ، وإسحاق بْن عَبْدُوس، وأوْس الخطيب، وخلق.
ورحل، فأخذ عَنْ: عَبْد الباقي بْن قانع، وأبي سهل بْن زياد، وطائفة.
روى عَنْهُ: جعفر الأَبْهَريّ، ومحمد بْن عيسى، وأبو الفَرَج بْن عَبْد الحميد، ويوسف الخطيب، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الزّاهد، وأحمد بْن عيسى بْن عَبّاد، وآخرون.
وهو ثقة صدوق. قاله شِيرَوَيْه، وسمع مِن جماعةٍ من أصحابه وقال:
سَمِعْتُ يوسف الخطيب يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ تُرْكَانَ فَجَاءَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَابُولُ الْمُقْرِئُ، فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ فَلْيَأْتِ ابْنَ تُرْكَانَ. فَبَكَى ابْنُ تُرْكَانَ.
ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ومات في ربيع الأول سنة اثنتين. وقبره يزار.
٥١- أحمد بن الحسين بن أحمد [٢] .
стр. 13596
أبو العبّاس بْن زَنْبِيل النّهاوَنْديّ.
حدَّث بهَمَدان في رمضان مِن السَّنة عَنْ: أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الأشقر القاضي البغداديّ «بتاريخ البخاريّ الصّغير» ، برواية ابن الأشقر عَنْهُ.
ورحل وسمع من: الطَّبَرانيّ، ومن القطيعيّ، وأبي بَكْر المفيد، وطائفة سواهم.
روى عَنْهُ: حمزة بْن أحمد الرُّوذْراوَرْديّ [١] ، وهَنّاد بْن إبراهيم النَّسفيّ، وسعيد بْن أحمد الجعفريّ، وأبو طاهر أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الرُّوذْراوَرْديّ [١] ، وأبو منصور محمد بْن الحسن بْن محمد النّهاوّنْديّ، وآخرون.
وثّقه شِيرَوَيْه.
٥٢- أَحْمَد بْن سَعِيد بْن حَزْم بْن غالب [٢] .
أبو عُمَر الأديب. والد العلامة أَبِي محمد بْن حزْم.
قَالَ الحُمْيديّ: كَانَ لَهُ في البلاغة يدٌ قويّة.
تُوُفّي في ذي القعدة، وقد وَزَر في دولة المنصور بْن أَبِي عامر، وكان يَقُولُ: إنّي لأتعجّب ممّن يَلْحَن في مخاطبةٍ، أو يجيء بلفْظَةٍ قِلقةٍ في مُكاتبة، لأنّه ينبغي إذا شك في شيءٍ أنّ يتركه ويطلب غيره، فالكلام أوسع من هذا.
قلت: هذا لا يقوله إلّا المتبحّر في اللّغة والعربيّة، ﵀.
٥٣- أحمد بْن عَبْد الله بْن الخضر بْن مسرور [٣] .
أبو الحُسين السَّوْسَنْجِرْدِيّ [٤] ، ثمّ البغداديّ المعدّل.
стр. 13597
سَمِعَ: أبا جعفر بْن البَخْتَرِيّ، وأبا عَمرو بْن السّمّاك، والنّجّاد.
روى عَنْهُ: عَبْد العزيز الأزْجيّ، وأبو بَكْر محمد بْن عليّ بْن موسى الخيّاط، وعبد الكريم بْن عثمان بْن دُوَسْت، وأحمد بْن الحسين بْن أَبِي حنيفة، ومحمد بْن عليّ بْن سُكَيْنَة، وجماعة.
وقد قرأ بالروايات عَلَى: زيد بْن أَبِي بلال الكوفيّ، وأبي طاهر بْن أَبِي هاشم، ومحمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي مُرَّة الطُّوسيّ النّقّاش.
قرأ عَليْهِ: أبو بَكْر محمد بْن عليّ الخيّاط المذكور، وأبو علي الحسن بْن القاسم غلام الهراس.
وقد روى عَنْهُ ابن المهتدي باللَّه في مشيخته.
وقال الخطيب [١] : كَانَ ثقة، دينًا، شديدًا في السُّنة.
مات في رجب، وقد نّيف عَلَى الثّمانين.
٥٤- أحمد بْن عَبْد الله بْن محمد.
أبو العبّاس المِهْرَجانيّ النَّيْسابوريّ المعدّل.
سَمِعَ: أبا العبّاس الأصمّ، وأقرانه.
تُوُفّي في رجب.
٥٥- أحمد بْن محمد بْن الحسن بْن الفُرات [٢] .
أبو الحسن البزّاز المعدّل، ويُعرف بابن صغيرة.
عَنْ: النّجّاد، ودَعْلَج.
وعنه: البرقانيّ.
وثّقه الخطيب.
٥٦- أحمد بن نصر [٣] .
стр. 13598
أبو جعفر الأزديّ الدّاوديّ المالكيّ الفقيه.
كَانَ بأطْرابُلُس المغرب، فأملي بها كتابه في «شرح المُوَطّأ» ، ثمّ نزل تِلمْسان. وكان ذا حظّ من الفصاحة والْجَدَل.
وله: «الإيضاح في الرّدّ عَلَى البكريّة» .
حمل عَنْهُ: أبو عبد الملك البَرْقيّ، وأبو بَكْر بْن الشَّيْخ.
ومات بتِلِمْسان.
٥٧- إبراهيم بْن محمد بْن حسين بْن شِنْظير [١] .
أبو إِسْحَاق الأمَويّ الطُّلَيْطُليّ الحافظ، صاحب أَبِي جعفر بْن ميمون الطُّلَيْطُليّ، ويقال لهما: الصّاحبان، لأنهما كَانَا في الطَّلَب كَفَرسيْ رِهان.
سمعا بطُلَيْطُلَة عَلَى مَن أدركاه، ورحلا إلى قُرْطُبَة فأخذا عَنْ علمائها، وسمعا بسائر بلاد الأندلس.
ورحلا إلى المشرق فسمعا. وكانا يفترقان. وكان السّماع عليهما معًا.
وُلِد ابن شنظير في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وكان زاهدًا فاضلًا ناسكًا صوّامًا قوّامًا ورِعًا، كثير التّلاوة.
غلب عَليْهِ علمُ الحديث ومعرفة طُرُقه. وكان سُنيا نافرًا للمُبْتدعَةَ، هاجرًا لهم. وما رُئي أزهد منه في الدّنيا، ولا أوقر مجلسًا منه.
رحل الناسُ إليه وإلى صاحبه من النّواحي، فلمّا تُوُفّي صاحبه أحمد بْن عليّ بْن ميمون، وهو في المجلس. توفّي ليلة النّحر سنة اثنتين وأربعمائة.
٥٨- إسماعيل بْن الحسين بْن عليّ بْن هارون [٢] .
стр. 13599
أبو محمد الفقيه الزّاهد ببُخَارى.
تُوُفّي في شَعْبان. وحجّ مرّات.
وحدَّث عَنْ: خَلَف الخيّام، ومحمد بْن أحمد بْن حَنْب، وبكر المَرْوِزِيّ صاحب الكديميّ.
روى عنه: عبد العزيز الأزجيّ، وجماعة.
قال الخطيب [١] : ثنا عَنْهُ القاضي أبو جعفر محمد بْن أحمد السمْنانيّ [٢] .
- حرف الحاء -
٥٩- الحَسَن بْن الحسين بْن عليّ بْن أَبِي سهل [٣] .
أبو محمد النُّوبَخْتيّ الكاتب.
روى عَنْ: عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطيّ، وأبي عَبْد الله المَحَامِليّ.
قَالَ الخطيب [٤] : كَانَ سَمَاعه صحيحًا. ثنا عَنْهُ أبو بَكْر البَرْقانيّ، والأزهريّ، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.
وقال لي الأزهريّ: كَانَ رافضيا.
وقال لي البَرْقانيّ: كَانَ مُعْتَزليا.
وقال غيره: مات في ذي القعدة.
وقال البَرْقانيّ: تبيَّن لي أنّه صدوق.
٦٠- الحسنُ بْن القاسم بْن خسْرُو [٥] .
стр. 13600
أبو عليّ البغداديّ الدّبّاس.
سَمِعَ: أحمد بْن عَبْد الله وكيل أَبِي صَخْرة.
روى عَنْهُ: أبو الحسن العتيقيّ، وأبو محمد الخلال، وابن المهتدي باللَّه.
وثقه الخطيب، وقال: [١] تُوُفّي في صَفَر وله إحدى وتسعون سنة.
- حرف الخاء -
٦١- خَلَف بْن إبراهيم بْن محمد بْن جعفر بْن حمدان بْن خاقان [٢] .
أبو القاسم المصريّ المقرئ، أحد الحُذّاق، ومن كبار شيوخ أَبِي عَمْرو الدّانيّ في القراءة.
قرأ لوَرْش عَلَى: أحمد بْن سامة التُّجَيْبيّ، وأحمد بْن محمد بْن أَبِي الرّجاء، ومحمد بْن عَبْد الله المَعَافِريّ، وأبي سَلَمَة الجمراويّ.
وسمع الحديث من: ابن الورد، وأحمد بْن الحسن الرّازيّ، وأحمد بْن محمد بْن أَبِي الموت، وطائفة.
قَالَ الدّانيّ: كَانَ ضابطًا لقراءة وَرْش، ومُتْقنًا لها. مجودّا مشهورًا بالفضل والنُّسُك، واسع الرّواية، صادق اللهْجة. كتبنا عَنْهُ الكثير من القراءات والحديث والفِقْه، وغير ذَلِكَ.
سمعته يَقُولُ: كتبتُ العلم ثلاثين سنة.
وذهبَ بَصَره دهْرًا، ثمّ عاد إِليْهِ. وكان يؤم بمسجد.
مات شيخنا بمصر في عَشْر الثمانين.
- حرف الدال -
٦٢- دَاوُد بْن الشَّيْخ أَبِي الحسن محمد بْن الحُسين.
العلويّ النّيسابوريّ.
стр. 13601
تُوُفّي في صفر.
- حرف الطّاء -
٦٣- طاهر بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن يحيى بْن عيسى بْن ماهلة.
أبو بَكْر الهمدانيّ الزّاهد.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وأوْس الخطيب، وأبي القاسم بْن عُبَيْد، والقاسم بْن محمد السّرّاج، ومحمد بْن خَيْران، وأحمد بْن الحسن بن ماجه القَزْوينيّ، وأبي بَكْر بْن السُّنّيّ الحافظ، وإبراهيم المُزكّي، وجماعة.
وروى عَنْهُ: ابنه هارون الأمين، وأبو الحسن بْن حُمَيْد، وأبو الفضل أحمد بْن عيسى الديَنَوريّ.
قَالَ شِيَرَويْه: كَانَ ثقة صدوقًا، زاهدًا ورعًا يُتَبَّرك بِهِ.
وكان يصاحب صالح اللّوملاذيّ. وله آيات وكرامات ظاهرة.
وتوفّي ﵀ في صفر.
- حرف العين -
٦٤- عَبْد الله بْن محمد.
أبو أحمد المهرقانيّ النَّيْسابوريّ.
سَمِعَ: الأصمّ، وطبقته.
وحدَّث.
مات في رجب، ورّخه الحاكم.
٦٥- عبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عيسى بْن فُطَيْس بْن أَصْبَغ بْن فُطَيْس [١] .
стр. 13602
العلامة أبو المُطَرف، قاضي الجماعة بقُرْطُبَة.
روى عَنْ: أحمد بْن عَوْن الله، وأبي عَبْد الله بْن مُفَرّج، وأبي الحسن الأنطاكيّ، وعبد الله بْن القاسم القلعيّ، وأبي عيسى اللَّيْثّي، وأبي محمد الإربيليّ، وأبي محمد بْن عَبْد المؤمن، وخَلَف بْن القاسم.
وأجاز لَهُ من مصر الحسن بْن رشيق، ومن بغداد أبو بحر الأبهريّ، والدّار الدّارقطنيّ، وكان من جهابذة المحدّثين وكبار العلماء والحفّاظ، عالما بالرجال، وله مشاركة في سائر العلوم.
جمع من الكُتُب ما لم يجمعه أحد من أهل عصره بالأندلس. وكان يُمْلي من حفظه. وكان لَهُ ستّة ورّاقين ينسخون لَهُ دائمًا.
وقيل: إنّ كُتُبه بيعت بأربعين ألف دينار قاسميةّ. وتقلّد قضاء القُضاة في سنة أربعٍ وتسعين مقرونًا بالخطابة، وصُرف بعد تسعة أشهر.
روى عنه: الصاحبان، وأبو عبد الله بن عابد، وابن أبيض، وسراج القاضي، وأبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وأبو عُمَر بْن سميق، وأبو عمر الطّلمنكيّ، وأبو عمر ابن الحذّاء، وحاتم بْن محمد، وآخرون.
وصنَّف كتاب «القصص» ، وكتاب «أسباب النُّزُول» ، وهو في مائة جزء، وكتاب «فضائل الصّحابة» ، في مائة جزء، وكتاب «فضائل التّابعين» ، في مائة وخمسين جزءًا، «والنّاسخ والمنسوخ» ، ثلاثون جزءًا، «والأخوة من أهل العلم الصّحابة ومَن بعدهم» ، أربعون جزءًا، «وأعلام النُّبُوَّة، ودلالة الرسالة» ، عشرة أسفار، «وكرامات الصّالحات» ، ثلاثون جزءًا، «ومُسْنَد حديث محمد بن فطيس» ، خمسون جزءا، و «مسند قاسم بْن أَصْبغ العوالي» ، ستّون جزءًا، «والكلام على الإجازة والمناولة» ، في عدّة أجزاء.
وتوفّي في نصف ذي القعدة، وصلى عَليْهِ ابنه محمد.
وكان مولده في سنة ثمانٍ وأربعين وثلاثمائة.
وقد ولي الوزارة للمظفّر بْن أَبِي عامر. فلمّا ولي القضاء تركَ زيّ الوزراء.
وكان عدْلًا سديدًا في أحكامه، من بُحُور العلم، ﵀.
стр. 13603
٦٦- عثمان بْن عيسى [١] .
أبو عَمْرو الباقلانيّ الزّاهد ببغداد.
كَانَ ملازمًا للوحدة، وكان يكون منقطعًا.
وقال مرّةً: أحبّ النّاس إليَّ من ترك السّلام علي لأنّه يشغلني عَنِ الذَّكْر بسلامه.
وقال: أحسّ بروحي تخرج وقت الغروب، يعني لاشتغاله عَنِ الذَّكْر بالإفطار.
أَنْبَأَنَا المسلم القَيْسي وغيره، أنّ أبا اليُمْن الكِنْديّ أخبرهم: أَنَا عَبْد الله بْن أحمد اليُوسفيّ، أَنَا محمد بن عليّ الهاشميّ، أَنَا عثمان بْن عيسى الزّاهد:
حدثني أبو الحسين عَبْد الله بْن أَبِي النَّجْم مؤدب الطّائع للَّه: ثنا يحيى بْن حبيب العطّار قَالَ: بَلَغَني أنّ رجلًا من العلماء قَالَ: كتبت أربعمائة ألف حديث ما أنتفعت من الأربعة أحاديث إلا بأربع كلمات: فأوّل كلمة: «أعمل للَّه عَلَى قدر حاجتك إِليْهِ» .
والكلمة الثّانية: «اعمل للآخرة عَلَى قدْر إقامتك فيها» .
والكلمة الثالثة: «اعمل للدُّنيا بقدر القُوت» .
والكلمة الرابعة: «اعصِ ربّك عَلَى قدْر جَلَدِكَ عَلَى النّار» [٢] .
٦٧- عَليّ بن أَحْمَد بن محمد بن عبد الله.
القاضي أبو القاسم النَّيْسابوريّ.
تُوُفّي بطريق غَزْنَة.
٦٨- عَلِيّ بْن أحمد بْن محمد بْن يوسف [٣] .
стр. 13604
القاضي أبو الحَسَن السّامرّيّ الرّفّاء.
روى عَنْ: إبراهيم بْن عَبْد الصمد الهاشميّ، وحمزة بْن القاسم، وغيرهما.
روى عَنْهُ: سِبْطه أبو الحُسين محمد بْن أحمد بْن حَسْنُون النَّرْسيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أحمد العَجْليّ الرّازيّ، وغيرهما.
وثقه الخطيب [١] . وقال: قَالَ لي سِبْطُه: ما رَأَيْته مُفْطِرًا قطّ.
٦٩- عليّ بْن دَاوُد بْن عَبْد الله [٢] .
أبو الحسن الدّارانيّ القطّان المقرئ.
قرأ القرآن على: أبي الحسن محمد بن النَّضْر بن الأخرم، وأحمد بْن عثمان السّبّاك، وغيرهما.
وحدَّث عَنْ: أبي عليّ الحصائري، وخَيْثَمَة الأطْرَابُلُسّي، وأبي الميمون راشد، وابن حَذْلَم.
قرأ عَليْهِ: عليّ بْن الحسَن الرَّبعيّ، ورشأ بْن نظيف، وأحمد بْن محمد بْن مردة الإصبهاني.
وحدَّث عَنْهُ: رشأ، وعبد الرَّحْمَن بن محمد الْبُخَارِيّ.
وقال رشأ: لم ألْق مثله حذْقًا وإتقانًا، في رواية ابن عامر.
قال عبد المنعم ابن النَّحْويّ: خرج القاضي أبو محمد بْن أَبِي الحسن العلويّ وجماعة من الشيوخ إلى دارَيّا إلى ابن دَاوُد، فأخذوه ليؤمّ بجامع دمشق في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وجاءوا بِهِ بعد أن منعهم أهلُ دارَيّا من ذلك، وجرت بينهم منافسة.
стр. 13605
قال الحافظ ابن عساكر: [١] فسمعت ابن الأكفانيّ يحكي عَنْ بعض مشايخه الّذين أدركوا ذَلِكَ أن أبا الحسن بْن دَاوُد كَانَ إمام داريّا، فمات إمامُ الجامع، فخرج أهل دمشق إلى داريّا ليأتوا بِهِ ليصلّي بدمشق. فلبس أهل داريّا السّلاح وقالوا: لا، لا نمكنُكم من أخذ إمامنا.
فقال أبو محمد بْن أَبِي نُمَيْر: يا أهل داريّا، أما ترضون أن يُسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام؟
فقالوا: قد رضينا.
فَقُدمَتْ لَهُ بغْلَة القاضي، فأبي وركب حَمارَه، ودخل معهم وسكن في المنارة الشّرقيّة.
وكان يقرئ بشرقّي الرواق الأوسط. ولا يأخذ عَلَى الصّلاة أجرًا، ولا يقبل ممّن يقرأ عَليْهِ بِرًّا. ويقتات من غلّة أرض له بداريّا. يحملما يكفيه مِن الحنطة كلّ جمعة، ويخرج بنفسه إلى طاحونة لمسكين خارج باب السّلامة، فيطحنه ثمّ يعجنه ويخبزه.
وقال الكتّانيّ: تُوُفّي ابن دَاوُد في جمادى الأولى. وكان ثقة، انتهت إليه الرئاسة في قراءة الشّاميين. حضرت جنازته، ومضى على سداد.
وكان يذهب إِلَى مذهب أَبِي الْحَسَن الْأَشْعَرِيِّ، قاله الكّتانيّ.
٧٠- عليّ بْن محمد بْن أحمد بْن إدريس [٢] .
أبو الحَسَن الرَّمْليّ الأنماطيّ.
روى عَنْ: خَيْثَمَة بْن سليمان، وأبي الميمون بن راشد، وأبي الحسن بن حذلم، وجماعة.
روى عَنْهُ: رشأ بْن نظيف، وأبو عليّ الأهوازيّ، وأبو القاسم بن الفرات.
وتوفّي في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة.
стр. 13606
٧١- عليّ بْن محمد بْن عَلّوية البغداديّ الْجَوهريّ [١] .
حدّث عَنْ: محمد بْن حَمْدَوَيْه المَرْوِزِيّ، ومحمد بْن الحَسَن الأنباريّ، وغيرهما.
روى عَنْهُ أهل بغداد.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة.
- حرف الميم -
٧٢- محمد بْن أحمد بْن إبراهيم.
أبو أحمد الغُورَجِيّ [٢] الهَرَويّ.
قُتِل هُوَ وابنه أبو الحسن بداره في رمضان.
٧٣- محمد بْن أحمد بْن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع [٣] .
стр. 13607
أبو الحُسَين الصَّيْداويّ، الغسّانيّ.
رحل وطوّف في الحديث، فسمع بمكّة: أبا سَعِيد بْن الأعرابيّ، وبالبصرة: أبا رَوْق الهزّانيّ، وبالكوفة: أبا العبّاس بْن عُقْدة، وببغداد: الحسين المُطبِقّي، وأبا عَبْد الله المَحَامِليّ، وابن مَخْلد، وبمصر: أبا الطّاهر أحمد بْن عَمْرو المّدينيّ، وبدمشق: أحمد بْن محمد بْن عُمَارة، وخلقًا سواهم بعدّة بلاد في «مُعْجَمه» الّذي سمعناه عاليا.
روى عَنْهُ: الحافظ عَبْد الغنيّ بْن سعيد، وتّمام الرّازيّ، ومحمد بْن عليّ الصُّوريّ، وعبد الله بْن أَبِي عَقِيل، وأبو نصر بْن سَلَمَة الورّاق، وأبو عليّ الأهوازيّ، وابنه الحَسَن بْن جُميْع، وأبو نصر بْن طلاب، وآخرون.
وُلِد سنة خمس وثلاثمائة، وقيل: سنة ستّ.
قَالَ أبو الفضل السَّعْديّ، وابنه الحَسَن، وأبو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفّي سنة اثنتين وأربعمائة في رجب، لكن لم يذكر ابنه الشهر.
وقال الكتّانيّ: تُوُفّي سنة ثلاثٍ، والأوّل الصّحيح.
قَالَ ابنه الحَسَن: صام أَبِي وله ثمان عشرة سنة إلى أن تُوُفّي. ووثّقه أبو بَكْر الخطيب، وغيره.
وأوّل سماعه سنة ثلاثٍ وعشرين وثلاثمائة.
وكان أسند مَن بقي بالشّام.
٧٤- محمد بْن بكران بن عمران [١] .
أبو عَبْد الله الرّازيّ، ثم البغداديّ البزّاز.
سَمِعَ: أبا عَبْد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد.
стр. 13608
وعنه: أبو بَكْر البَرْقانيّ، وأبو الحسين بْن المهتدي باللَّه.
تُوُفّي في جمادى الآخرة.
ووثّقه البَرْقانيّ.
يُعرف بابن الرازيّ.
٧٥- مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن فَرْوة [١] .
أبو الحسن التّميميّ النّحويّ المقرئ ابن النّجّار.
قرأ على: أَبِي عليّ الحَسَن بْن عَوْن النّقّار برواية عاصم، والنّقّارُ. فقرأ عَلَى القاسم بْن أحمد الخيّاط صاحب الشمّونيّ.
وسمع الحديث من: محمد بْن الحسين الأشْنانيّ، وأبي بكر بن دريد، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، وأبي رَوْق الهزّانيّ.
قرأ عَليْهِ: أبو عليّ، وهو غلام الهرّاس.
وحدَّث عَنْهُ: أبو القاسم الأزهري، وجماعة من شيوخ أَبِي الغنائم النَّرْسيّ.
وقرأ عليه أيضا: الحسن بن محمد، وغيره.
وقال الأزهريّ: كان مولده في المحرّم سنة ثلاث وثلاثمائة.
وقال العتيقيّ: تُوُفّي بالكوفة في جُمَادَى الأولى، وهو ثقة.
قلتُ: تُوُفّي وله مائة سنة، وقد حدَّث ببغداد.
وهو آخر من حدَّث في الدُّنيا عن الأشنانيّ. وغلام الهرّاس هو آخر من قرأ عَليْهِ.
٧٦- محمد بن الحسن.
стр. 13609
أبو منصور الهَرَويّ.
حدَّث «بِسُنَنْ أَبِي دَاوُد» بما وراء النَّهر عَنِ ابن داسة.
٧٧- محمد بْن عَبْد الله.
أبو الفضل الهَرَويّ.
يروي عَنِ الأصمّ.
٧٨- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ [١] .
أَبُو الحُسين بْن الّلّبان البصْريّ الفَرَضيّ العلامة.
سَمِعَ: أبا العبّاس الأثرم، ومحمد بْن بَكْر بْن داسة.
وحدَّث «بسُنَن أَبِي دَاوُد» ببغداد، فسمعها منه: القاضي أبو الَّطيّب الطَّبَريّ، وغيره.
وقيل: إنه كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ في الدّنيا فَرَضيّ إلا من أصحابي أو أصحاب أصحابي، أو لا يُحسنْ شيئًا. ولا رَيْبَ أنّه إِليْهِ المنتهى في هذا الشّأن. ولكن لو سكت لكان أكمل لَهُ. فإنّ العالِم إذا قَالَ مثل هذا مجَّتْهُ نفوسُ العقلاء، ودخله كِبْرٌ وخُيَلاء.
وقال الشَّيْخ أبو إِسْحَاق: [٢] كَانَ ابن اللّبّان إمامًا في الفِقْه والفرائض، صنف فيها كُتُبًا كثيرة لَيْسَ لأحدٍ مثلها. أخذ عَنْهُ أئمّةٌ وعلماء.
قَالَ ابن أرسلان: دخل ابن اللّبّان خوارزم في أيّام أَبِي العبّاس مأمون بن
стр. 13610
محمد بْن عليّ بْن مأمون خوارزم شاه، فأكرمه وَبَرَّهُ، وبالغ، وأمر فُبني باسمه مدرسة ببغداد ينزل فيها فُقهاء خوارزم.
وكان هُوَ يدرس بها، وخوارزم شاه يبعث إِليْهِ كلّ سنة بمال. ثم قَالَ: وأنا رَأَيْت هذه المدرسة وقد خربت بقرب قطيعة الربيع.
وثّقه الخطيب [١] ، وقال: انتهى إليه علم الفرائض، وصنّف فيها كتبا.
وتُوُفّي في ربيع الْأوّل.
٧٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحُسين بْن عَبْد الله بْن يحيى بْن حاتم الْجُعْفيّ [٢] .
القاضي أبو عَبْد الله الكوفيّ الحنفيّ، العلامة المعروف بالهَرَوَانيّ. أحد الأئمّة الأعلام.
قرأ القرآن عَلَى: أبي العبّاس محمد بْن الحَسَن بْن يونس النَّحويّ.
وسمع من: محمد بْن القاسم المُحَاربيّ، وعلي بْن محمد بْن هارون، ومحمد بْن جعفر بْن رياح الأشجعيّ.
وحدَّث ببغداد، وكان يُفْتي بمذهب أَبِي حنيفة، ويُقْرَأ القرآن عَليْهِ.
قرأ عَليْهِ: أبو عليّ غلام الهرّاس.
قَالَ الخطيب [٣] : كَانَ ثقة. حدَّث ببغداد.
قال: وكان مَن عاصَره بالكوفة يقول: لم يكن بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى وقته أحد أفْقَه منه، حدَّثني عَنْهُ غير واحد. وقال لي العتيقيّ: ما رأيت بالكوفة مثله.
стр. 13611
قَالَ ابن النَّرْسَيّ: كَانَ عَلَى قضاة الكوفة سنين، ثقة مأمون.
وقال غيره: ولد سنة خمس وثلاثمائة.
وروى عَنْهُ: أبو محمد يحيى بْن محمد بْن الحَسَن العلوي الأقساسيّ، وأبو الفَرَج محمد بن أحمد بن علان الكُرْجيّ شيخ أَبِي الحَسَن بْن نُمَيْر، وأبو الحَسَن محمد بْن الحَسَن بْن المنثور الجهنيّ، وأبو منصور محمد بن محمد العُكْبَريّ الإخباريّ.
تُوُفّي في رجب.
٨٠- محمد بْن عُبَيْد الله بْن جعفر بْن حمدان [١] .
أبو الحسين البغدادي.
روى عَنْ: إسماعيل الصفار، وابن البَخْتَرِيّ.
وعنه: أبو بَكْر البَرْقانيّ، وغيره.
ثقة.
٨١- محمد بْن عليّ بْن إبراهيم.
أبو منصور العَمركيّ، الكاتب بخُراسان.
هُوَ آخر من حدَّث عَنْ عَبْد الله بْن جعفر اليَزْديّ.
٨٢- محمد بن عليّ بن مهديّ الأنباريّ [٢] .
حدّث بالأنبار عَنْ: أَبِي الطَاهر الخاميّ، وابن أَبِي مطر الإسكندرانيّ.
روى عَنْهُ: أبو الفَرَج الحسين الطنَاجِيريّ، وأبو محمد بْن أَبِي عثمان.
ووثّقه الخطيب.
٨٣- محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد بْن أحمد.
أبو منصور البقّار الخُراسانيّ.
أظنّه هرويّا. توفّي في ربيع الأوّل.
стр. 13612
٨٤- محمد بْن يحيى بْن محمد بْن عَبْد الله بْن محمد السّلميّ بن السّميساطيّ.
الدّمشقّي، والد أبي القاسم، واقف الخانقاه.
سَمِعَ: أحمد بن سليمان بن ريّان الكنديّ، وعثمان بْن محمد الذهبيّ.
روى عَنْهُ: ابنه عليّ، وقال: تُوُفّي أَبِي في صَفَرَ.
وقال الكتّانيّ: كَانَ يذهب إلى الاعتزال، وحدَّث لابنه لا غير.
٨٥- مُنْتَجَب الدّولة لؤلؤ البشراويّ [١] .
أمير دمشق. وليها للحاكم في سنة إحدى وأربعمائة. وقُرئ عهده بالجامع، ثمّ عُزِل بعد ستّة أشهر يوم النَّحر. فصلّى يومئذ بالنّاس صلاة العيد وكان يوم جمعة، فصلّى الجمعة بالنّاس الأمير ذو القرنين بْن حمْدان.
قَالَ عَبْد المنعم النَّحْويّ: قدم عَلَى دمشق لؤلؤ ثامن جمادى الآخرة.
قَالَ: وأظهر ابن الهلالّي سِجِلا بعد صلاة الأضحى من أَبِي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدّولة بْن حمدان بأمرة دمشق وتدبير العساكر.
وركب إلى الجامع، وقرئ عهده، لمّا كَانَ آخر أيام التّشريق أرسل ذو القرنين إلى لؤلؤ يَقُولُ لَهُ: إنّ كنت في الطّاعة فأركب إلى القصر إلى الخدْمة.
وإن كنت عاصيا فأخرج عَنِ البلد.
فخاف، فردّ عَليْهِ: أنا في الطّاعة، ولا أجيء. فأمهلوني ثلاثة أيام حتى أسير عن البلد. فركب ابن حمدان لوقته ومعه المغاربة والْجُنْد، وجاء إلى باب البريد ليأخذ لؤلؤ من دار العفيفيّ. فركب لؤلؤ وعبَّى أصحابه واقتتلوا. ولم يزل القتال بينهم إلى العتمة، وقُتِل بينهم جماعة. ثمّ طلع لؤلؤ من سطْح واختفى.
فَنُهَبَتْ داره ونُوديَ في البلد: مَن جاء بلؤلؤ فله ألف دينار. فلما كَانَ ثاني ليلة جاء تركيّ يعرف بخواجا إلى الأمير، فعَّرفه أن لؤلؤ عنده، نزل إليه من سطوح.
стр. 13613
فأرسل معه مَن قبض عَليْهِ، ثمّ سيَره مقيَّدًا إلى بَعْلَبَكّ. فلمّا أن صار في محرّم سنة اثنتين وأربعمائة عشرون يوما ورد مِن بعلبك ابن الأمير ذي القرنين ومعه رأس لؤلؤ. أتاه الأمر من مصر بقتله.
٨٦- منصور بْن عَبْد اللَّه [١] .
أبو علي الذُّهليّ الخالديّ.
تُوُفّي في المحرَّم.
وقيل: في ذي الحجّة من سنة إحدى وأربعمائة.
مرّ.
- حرف الياء -
٨٧- يحيى بْن أحمد التّميميّ القُرْطُبيّ [٢] .
والد أَبِي عَبْد الله الحذّاء.
كَانَ شيخًا أديبًا وسيمًا وقورًا.
تُوُفّي في شوّال، وله ستُّ وتسعون سنة.
وابنه قاضي بجانة.
٨٨- يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مسعود بْن موسى [٣] .
أبو بَكْر بْن وجْه الجنة القُرْطُبيّ.
سَمِعَ من: قاسم بن أصبغ، وابن أبي دليم، وأحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مُطَرَّف، ومحمد بْن معاوية.
وكان رجلًا صالحًا، من عُدول القاضي أَبِي بَكْر بْن السّلَيم.
عمّر دهرا.
стр. 13614
وحدَّث عَنْهُ: أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وأبو محمد بْن حزم، وجماعة.
وكان مولده في سنة أربع وثلاثمائة، وكان يلتزم صناعة الخزّازين.
تُوُفّي في ذي الحجة عَنْ ثمانٍ وتسعين سنة.
стр. 13615
سنة ثلاث وأربعمائة
- حرف الألف -
٨٩- أحمد بْن إبراهيم بْن فِراس العَبْقَسيّ المكّيّ [١] .
صاحب محمد بْن إبراهيم الدَّبِيليّ.
يقال: تُوُفّي فيها.
وقع لنا حديثه بعُلُوّ.
روى عَنْهُ: خلْق كثير من الحُجّاج، وآخر من روى عنه أبو عليّ الحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن المكّيّ الشّافعيّ.
وقيل: تُوُفّي سنة خمس.
٩٠- أحمد بْن عَبْد الله بْن الحسين [٢] .
أبو بَكْر البغداديّ الحنبليّ البزّاز.
سَمِعَ: ابن السّمّاك، وابن زياد النّقّاش.
مات في ذي الحجّة.
٩١- أحمد بْن فتح بْن عَبْد الله بْن عليّ [٣] .
أبو القاسم المَعَافرِيّ القُرْطُبيّ، التّاجر المعروف بابن الرّسّان.
стр. 13616
روى عَنْ: إِسْحَاق بْن إبراهيم الفقيه، وحج، فأدرك: حمزة الكِنَانيّ، وأبا الحَسَن بْن عُقْبة الرّازيّ، وابن رشيق.
وروى «صحيح مُسْلِم» عَنْ أَبِي العلاء بْن ماهان.
روى عَنْهُ: الصّاحبان، ويونس بن عبد الله، وأبو عمر بن عبد البرّ، والخولانيّ، ومحمد بن عتّاب.
قال الخولانيّ: هو رجل صالح على هدي وسنّة. صنّف في الفرائض، وكان عنده فوائد جمّة عوالي.
وقال غيره: ولد سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وتوفّي في ربيع الأوّل مختفيا بعد طلب شديد بسبب مال طلب منه.
روى ابن حزم، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ.
٩٢- أحمد بْن فنّاخسْرو بْن الحَسَن بْن بُوَيْه [١] .
السُّلطان بهاء الدّولة أبو نصر بْن السّلطان عَضُد الدّولة.
مذكور بلَقَبِه.
٩٣- أحمد بْن محمد بْن مسعود بْن الحبّاب [٢] .
أبو عُمَر القُرْطُبيّ الفقيه.
قتلته البربر فيمن قتلوا يوم دخلوا قُرْطُبَة في سادس شوّال. وكنا ذكرنا أنّ المهديّ محمد بْن هشام قتل في آخر سنة أربعمائة، ورُدّ المؤيّد باللَّه إلى الخلافة. فبقى كذلك وجيوش البربر تحاصره، وراسلهم ابن عمّه سليمان بْن الحَكَم. واتّصل الحصار إلى شوّال من هذا العام، فدخلوا مَعَ سليمان قُرْطُبَة وبذلوا السَّيف، وقتلوا المؤيد باللَّه، وقُتِل بقُرْطُبَة نيفٌ وعشرون ألفًا، منهم خلْقٌ من العلماء والصُّلَحاء ﵏. وبايعوا المستعين باللَّه سليمان بْن الحكم بن
стр. 13617
سليمان بْن النّاصر لدين الله الأُمَويّ، فعاثَ وأفسد وأخرب البلاد إلى أن قُتِل صبرا في سنة سبع وأربعمائة.
٩٤- إسماعيل بْن الحَسَن بْن هشام [١] .
سَمِعَ: أبا عَبْد الله المَحَامِليّ، وابن عُقْدَة، ومحمد بْن عُبَيْد الله بْن العلاء.
وقال البَرْقانيّ: صدوق، ثقة.
روى عَنْهُ: هبةُ الله اللالكائيّ، وأبو القاسم عليّ بْن البُسْري، وجماعة أخذ أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ عَنْهُمْ.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وصلى عَليْهِ أبو حامد الإسْفَرائينيّ.
٩٥- إسماعيل بن عمر بن سَبَنك [٢] .
القاضي أبو الحسين البَجَليّ، من ولد جرير بْن عَبْد الله.
كَانَ يقضي بباب الأزج.
يروي عن: أَبِي بَكْر الشّافعيّ، وأبي عَبْد الله بْن مُحَرّم.
حدَّث عَنْ: ولده محمد، وعبد العزيز الأزجيّ.
ثقة، مات ببغداد، ﵀.
٩٦- أيْلك خان [٣] .
أخو الخان الكبير طُغان.
تجهَّز أيلك في جيش طُغَان ملك بلاد التُّرْك، فاستولى على بخارى
стр. 13618
وسَمَرْقَنْد وأزال الدّولة السّامانيّة، وتوطَّد مُلْكه. وكان قصد بلخ ليأخذها، فعجز عَنْ حرب ابن سُبُكْتكين، ووقع بينه وبين أخيه. فلمّا مات في هذه السنّة استولى أخوه طُغان عَلَى ما وراء النهر، واتّسعت ممالكه. فقصده ملك الصّين في مائة ألف خِرْكاه، فجمع طُغان وحشد، وتزلزل المسلمون، واشتدّ الخطب، ونفرَ للجهاد خَلْقٌ من المطَّوعة حتّى اجتمع لطُغان نحوٌ من مائة ألف مقاتل، وكثُر الابتهال والتّضرُّع إلى الله تعالى، والْتقى الْجَمْعان، والتطم البحران، وصبر الفريقان، ودامت الحرب أيّامًا عَلَى مَلاحم لم يُدْرّ مِن فَتْق العُروق، وضَرْب الحُلُوق، واصْطدام الخيول، أصوت أنْواء، أم صَب دِماء، ولَمْع بُرُوق، أو وقع سُيوف، وظُلْمة ليل، أمْ نَقْع خيْل. فيا لها ملحمة من ملاحم الإسلام لم يُعهد مثلها في هذه الأعوام، وفي كلّ ذَلِكَ يتولّى الله بِنَصْرِهِ، حتى وثقَ المؤمنون بالتّأييد، وتلاقوا ليومٍ عَلَى فَيْصل الحرب. وثبتوا، ولذّ لهم الموتُ، حتّى قَالَ أبو النّصر محمد بْن عَبْد الجبّار في تاريخه: فغادروا من جماهير الكُفّار قريبًا من مائة ألف عنان صَرْعى عَلَى وجه البسيطة، عَنْ نفوس موقوذة، ورءوس منْبوذة، وأيْدٍ عَنِ السّواعد مجزوزة، بدعوة جفلاء للسّباع والطُّيور. وأفاءَ الله عَلَى المسلمين مائة ألف غلام كالبدور، وجواري كالحُور، وخيل ملأت الفضاء، وضاقت بها الغَبْراء. فعمَّ السُّرور، وزّينت المدائن والثُّغور.
ولم ينشب طُغانُ بعد أن رجع من هذه الوقعة الميمونة أن تَوَّفاه الله سعيدًا شهيدًا، وتملّك بعده أخوه، فزوَّج السّلطان محمود ابنه بكريمة هذا الملك، وعمل عُرسَه عليها وزُيّنت بلْخ.
- حرف الباء -
٩٧- بهاء الدّولة [١] .
стр. 13619
أبو نصر ابن السّلطان عَضُد الدّولة بْن بُوَيْه الدَّيْلميّ.
تُوُفّي بأرّجان في جُمَادَى الأولى، وله اثنتان وأربعون سنة. وكانت أيّامه اثنتين وعشرين سنة ويومين.
ومات بعِلة الصَّرَع، وولى بعده ابنه سلطان الدّولة اثنتي عشر سنة. وولى هُوَ السَّلطنة ببغداد بعد أخيه شَرَف الدّولة، وهو الّذي خلع الطّائع للَّه، كما تقدَّم.
- حرف الحاء -
٩٨- الحَسَن بْن حامد بْن عليّ بْن مروان [١] .
أبو عَبْد الله البغداديّ الورّاق. شيخ الحنابلة.
قَالَ القاضي أبو يَعْلَى [٢] : كَانَ ابن حامد مدرّس أصحاب أحمد وفقيههم في زمانه. وله المصَّنَفات العظيمة منها: كتاب «الجامع» ، نحو أربعمائة جزء يشتمل عَلَى اختلاف العلماء.
وله مصَّنفات في أُصول السُنّة، وأُصول الفقه، وكان معظّمًا في النّفوس، مقدّما عند الدّولة والعامّة.
стр. 13620
قَالَ الخطيب [١] : روى عَنْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشّافعيّ، والخُتَّليّ، وأبي بَكْر بْن مالك القَطيعيّ. ثنا عَنْهُ أبو عليّ الأهوازيّ.
وقال أبو الحسين بْن الفرّاء في «طبقات الحنابلة» [٢] إنّه سَمِعَ من أَبِي بَكْر النّجّاد أيضًا، وأنّه تفقّه عَلَى أَبِي بَكْر عَبْد العزيز غلام الخلال، وغيره. وعليه تفقّه: القاضي أبو يَعْلَى، وأبو طَالِب العُشاريّ، وأبو بَكْر الخيّاط المقرئ.
وكان قانعًا متعفّفًا، يأكل من نَسْخ يده ويتقّوت. وكان يُكثر الحجّ.
قَالَ الخطيب: [٣] تُوُفّي بطريق مكّة.
قلتُ: ولعلّه هلكَ جوعًا وعطشًا. فإنّ هذا العام كانت وقعة القرعاء، بطريق مكّة. وذاك أنّ بني خَفَاجة، قاتلهم الله، أخذوا الرّكب في القرعاء، فقيل إنه هلك خمسة عشر ألف إنسان من الوفْد. فإنا للَّه وإنا إِليْهِ راجعون [٤] .
٩٩- الحُسين بْن الحَسَن بْن محمد بْن حليم [٥] .
القاضي أبو عَبْد الله الحليمي الْبُخَارِيّ الفقيه الشّافعيّ. أوحَدُ الشّافعّيين بما وراء النَّهر، وأَنْظَرهم وآدَبُهُم بعد أستاذه أَبِي بَكْر القفّال، وأبي بكر الأوديّ.