العامري، أحد خطباء قريش وأشرافهم.
أسلم يوم الفتح وحَسُن إسلامه، وكان قد أُسر يوم بدر، وكان قد قام بمكة وحض على النفير فَقَالَ: يا آل غالب أتاركون أنتم محمدا والصُّباة [١] يأخذون عِيركم؟ من أراد مالًا فهذا مال، ومن أراد قوةً فهذه قوة. وكان سمحًا جوادًا فصيحًا، قام خطيبًا بمكة أيضًا عند وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوٍ خطبة أبي بكر فسكَّنهم، وهو الَّذِي مشى في صلح الحديبية.
وَقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار، كان سُهيل بعدُ كثير الصلاة والصوم والصدقة، وخرج بجماعته إلى الشام مجاهدًا، وقيل إنه صام وقام حتى شحب لونه وتغير، وكان كثير البكاء عند قراءة القرآن.
قَالَ المدائني وغيره: إنه استُشْهِدَ يوم اليرموك.
وَقَالَ الشافعي والواقِديّ: إنه تُوُفِّيَ بطاعون عمواس.
روى عنه يزيد بْن عميرة الزبيدي وغيره عَنِ النّبيّ ﷺ .
وقيل كان أميرا على كردوس [٢] يوم اليرموك.
стр. 1402
(عامر بْن مالك بْن أهيب الزُّهْرِيّ)
[١] أخو سعد بْن أبي وقاص، من مهاجرة الحبشة.
قدم دمشق بكتاب عُمَر على أبي عبيدة بإمرته على الشام وعزل خالد، اسْتُشْهِدَ يوم اليرموك على الصحيح [٢] .
(عبد الله بْن سُفْيَان)
[٣] هذا ابن أخي أبي سلمة بْن عبد الأسد المَخْزُومِيّ.
له صُحبة وهجرة إلى الحبشة ورواية.
روى عنه عمرو بْن دينار منقطعًا، وَاسْتُشْهِدَ باليرموك.
(عبد الرحمن أخو الزُّبَيْر بْن العَوَّام لأبيه [٤] )
حضر بدْرًا هو وأخوه عُبَيْد الله الأعرج مشركين، فهربا فأدرك عُبَيْد الله فقُتِلَ، ثُمَّ أسلم فيما بعد هذا، وصحب النّبيّ ﷺ ، واستشهد باليرموك.
عُتْبَة بْن غزوان ﵁، يقال مات فيها، وقد تقدم.
عكرمة بْن أبي جهل المَخْزُومِيّ، يقال اسْتُشْهِدَ يوم اليرموك، وقد تقدم.
د ن ق (عمرو بْن أم مكتوم)
[٥] الضّرير.
стр. 1403
مؤذن رسول الله ﷺ ، واستخلفه على المدينة في غير غزوة، قيل كان اللواء معه يوم القادسية، واستُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ.
وَقَالَ ابن سعد [١] : رجع إلى المدينة بعد القادسية، ولم نسمع له بذكر بعد عُمَر.
قلت: روى عنه عبد الرحمن بْن أبي ليلى، وأبو رزين الأسدي، وله ترجمة طويلة في كتاب ابن سعد.
عمرو بْن الطُّفيل بْن [٢] عَمْرو بْن طَريف قُتِل باليَرْموك.
(عياش بن أبي ربيعة)
[٣] عمرو بن المغيرة بن عياش المَخْزُومِيّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي سماه في القنوت ودعا له بالنّجاة [٤] .
стр. 1404
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْهُ ابنه عبد الله وغيره، وهو أخو أبي جهل لأمه، كنيته أَبُو عبد الله، استُشْهِدَ يوم اليرموك.
فرِاس بْن النَّضْر بْن الحارث [١] ، يقال استُشْهِدَ باليرموك.
قيس بْن عَدِيّ بْن سعد [٢] بْن سهم، من مهاجرة الحبشة، قتِل باليرموك.
(قيس بْن أبي صعصعة)
[٣] عمرو بْن زيد بْن عوف الأنصاري المازني.
شِهدَ العقبة وبدرًا، وَوَرَدَ لَهُ حَدِيثٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، قُلْتُ: فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: «فِي خَمْسَ عَشْرَةَ» ، قُلْتُ: أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ [٤] . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ.
وكان أحد أمراء الكراديس يوم اليرموك.
(نُصير بْن الحارث)
[٥] بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كِلْدَةَ بْنِ عبد مناف بن عبد الدّار
стр. 1405
ابن قصي العبدي القرشي.
من مسْلَمَة الفتح ومن حلماء قريش، وقيل إن النّبيّ ﷺ أعطاه مائة من الإبل من غنائم حُنين، تَألَّفهُ بذلك. فتوقف في أخذها وَقَالَ: لَا أرتشي على الإسلام، ثُمَّ قَالَ: واللهِ مَا طلبتها ولا سألتها وهي عطية من رَسُول اللَّه ﷺ ، فأخذها، وحسن إسلامه، واستُشْهِدَ يوم اليرموك، وأخوه النّضر قُتِل كافرًا في نوبة بدر.
(نَوْفَلِ بْن الْحَارِثِ)
[١] بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْن هاشم، أَبُو الحارث ابْن عم النّبيّ ﷺ .
وهو أسنّ من أسلم من بني هاشم، وقد أُسِر يوم بدرٍ ففداه العباس، فلما فداه أسلم [٢] .
وقيل إنه هاجر أيام الخندق، وآخى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متحابين، شهِدَ نَوْفَلُ الحديبية والفتح، وأعان
стр. 1406
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حنين بثلاثة آلاف رمح، وثبت معه يَوْمَئِذٍ [١] .
تُوُفِّيَ سنة خمس عشرة بخُلفٍ [٢] وقيل سنة عشرين.
(هشام بْن العاص)
السهمي. عند ابن سعد [٣] أنّه قتل يوم اليرموك.
стр. 1407
سنة ستّ عشرة
قيل: كانت وقعة القادسية في أوّلها. وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ مائتان، وقيل:
عشرون ومائة رجل.
قَالَ خليفة [١] : فيها فُتِحت الأهواز ثُمَّ كفروا [٢] ، فحدّثني الوليد بْن هشام، عَنْ أبيه، عَنْ جدّه قَالَ: سار المُغِيرَة بْن شُعْبَة إلى الأهواز فصالحه الفّيْرُزان [٣] على ألفي ألف درهم وثمانمائة ألف دِرهم، ثُمَّ غزاهم الأشعري بعده.
وَقَالَ الطبريُّ [٤] : فيها دخل المسلمون مدينة بَهُرَسِير [٥] وافتتحوا المدائن [٦] ، فهرب منها يزدجرد بن شهريار.
стр. 1408
فلما نزل سعد بْن أبي وقاص بُهرَسِير- وهي المدينة التي فيها منزل كِسْرَى- طلب السُّفُنَ ليعبر بالنّاس إلى المدينة الْقُصْوَى، فلم يقدر على شيءٍ منها، وجدهم قد ضمُّوا السفن، فبقي أيّامًا حتى أتاه أعلاجٌ فدُّلوه على مخاضة [١] ، فأبى، ثُمَّ إنه عزم له أن يقتحم دِجلة، فاقتحمها المسلمون وهي زائدة ترمي بالزَّبَد [٢] ، ففجِئ [٣] أهل فارس أمرٌ لم يكن لهم في حساب، فقاتلوا ساعةً ثمّ انهزموا وتركوا جُمهور أموالهم، واستولى المسلمون على ذلك كلّه، ثُمَّ أتوا إلى القصر الأبيض، وبه قوم قد تحصّنوا ثُمَّ صالحوا.
وقيل إنّ الفرس لمّا رأوا اقتحام المُسْلِمين الماء تحيَّروا وقالوا: واللِه مَا نقاتل الإنس ولا نقاتل إلّا الجن، فانهزموا [٤] .
ونزل سعد القصر الأبيض، واتّخذ الإيوان مُصَلَّى، وإنّ فيه لتماثيل جَصٍّ فما حرَّكها [٥] .
ولما انتهى إلى مكان كِسْرى أخذ يقرأ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ ٤٤: ٢٥- ٢٦ [٦] الآية.
стр. 1409
قالوا: وأتمّ سعد الصلاة يومَ دخلها، وذلك أنَّه أراد المقام بها، وكانت أول جُمعة جُمِعت بالعراق، وذلك في صفر سنة ست عشرة [١] .
قَالَ الطبري: قسَّم سعدٌ الفيء بعد مَا خمسه، فأصاب الفارس اثنا عشر ألفًا، وكلّ الجيش كانوا فرسانًا [٢] .
وقسّم سعدٌ دور المدائن بين النَّاس وأُوطِنوها، وجمع سعدٌ الْخُمْسَ وأدخل فيه كل شيءٍ من ثياب كِسْرى وحُلِيِّه وسيفه. وَقَالَ للمُسْلِمين: هل لكم أن تطيب أنفُسُكم عَنْ أربعة أخماس هذا القِطْف فنبعثَ به إلى عُمَر، فيضعه حيث يرى ويقع من أهل المدينة موقعًا؟ قالوا: نعم، فبعثه على هيئته. وكان ستين ذراعًا في ستين ذراعا بساطًا واحدًا مقدار جَرِيب [٣] . فيه طُرُق كالصُّورَ. وفصوص كالأنهار، وخلال ذلك كالدّرّ [٤] ، وفي حافاته كالأرض المزروعة، والأرضُ كالمُبْقِلَة بالنبات في الربيع من الحرير على قصبات [٥] الذهب. ونوّاره بالذهب والفضة ونحوه. فقطّعه عُمَر وقسّمه بين النَّاس. فأصاب عليًّا قطعةٌ منه فباعها بعشرين ألفًا [٦] .
واستولى المسلمون في ثلاثة أعوامٍ على كرسيّ مملكة كِسْرى، وعلى كرسي مملكة قيصر، وعلي أُمَّيْ بلادهما. وغنم المسلمون غنائم لم يُسمع بمثلها قطّ من الذهب والجوهر والحرير والرقيق والمدائن والقصور. فسبحان الله العظيم الفتّاح.
стр. 1410
وكان لكِسْرى وقيْصر ومن قبلهما من الملوك في دولتهم دهرٌ طويل، فأمّا الأكاسرة والفرس وهم المجوس فملكوا العراق والعجم نحوًا من خمسمائة سنة، [فأوّل ملوكهم دارا، وطال عُمرُهُ فيقال إنّه بقي في المُلْك مائتي سنة] [١] ، وعدّة ملوكهم خمسة وعشرون نفسًا، منهم امرأتان، وكان آخر القوم يزْدَجِرْد الَّذِي هلك في زمان عثمان، وممّن ملك منهم ذو الأكتاف سابور [٢] ، عقِد له بالأمر وهو في بطن أمّه، لأنّ أباه مات وهذا حمْل، فَقَالَ الكهان: هذا يملك الأرض، فوُضِع التّاجُ على بطن الأمّ، وكُتِب منه [٣] إلى الآفاق وهو بعد جنين، وهذا شيءٌ لم يُسْمع بمثله قطّ، وإنّما لُقِّب بذي الأكتاف لأنه كان ينزع أكتافَ مَن غضب عليه، وهو الَّذِي بنى الإيوان الأعظم وَبَنَى نَيْسَابُور وبنى سجستان [٤] .
ومن متأخّري ملوكهم أنوشروان، وكان حازمًا عاقلًا، كان له اثنا عشر ألف امرأةٍ وسريَّة، وخمسون ألف دابة، وألف فيل إلا واحدًا، ووُلد نبيُّنا ﷺ في زمانه [٥] ، ثمّ مات أنوشروان وقت مَوْت عبد المطلب، ولما استولى الصحابة على الإيوان أحرقوا ستره، فطلع منه ألف ألف مثقال ذهبًا.
وقعة جَلُولاء [٦]
في هذه السنة قَالَ ابن جرير الطبري [٧] : فقتل الله من الفرس مائة
стр. 1411
ألف، جَلَّلَت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه، فسُمِّيت جَلُولاء. وَقَالَ غيره: كانت في سنة سبع عشرة. وعن أبي وائل قَالَ: سمِّيت جلُولاء لِمَا تجلّلها من الشّرّ.
وَقَالَ سيف: كانت سنة سبع عشرة.
وَقَالَ خليفة بْن خيّاط [١] : هربَ يزّدَجِرْد بْن كِسْرى من المدائن إلى حُلْوان، فكتب إلى الجبال، فجمع العساكر ووجههم إلى جَلُولاء، فاجتمع له جَمْعٌ عظيمٌ، عليهم خُرَّزاذ بْن خرهرمز [٢] ، فكتب سعد إلى عُمَر يخبره، فكتب إليه: أَقِمْ مكانَك ووجِّه إليهم جيشًا، فإنّ الله ناصِرُك ومُتَمِّمٌ وعدّه، فعقد لابن أخيه هاشم بْن عُتْبة بْن أبي وقاص، فالتقوا، فجال المسلمون جولةً، ثُمَّ هزم الله المشركين، وقُتِل منهم مقتلةٌ عظيمةٌ، وحوى المسلمون عسكرهم وأصابوا أموالًا عظيمةً وسبايا، فبلغت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف.
وجاء عَنِ الشَّعْبِيّ أن فَيْء جَلُولاء قُسِّم على ثلاثين ألف ألف [٣] .
وَقَالَ أَبُو وائل: سُمِّيت جَلُولاء «فتح الفتوح» [٤] .
وَقَالَ ابن جرير [٥] : أقام هاشم بْن عُتْبة بجَلُولاء، وخرج القعقاع بْن عمرو في آثار القوم إلى خانقين، فقتل من أدرك منهم، وقُتِل مهران، وأفلت الفَيْرُزان [٦] ، فلّما بلغ ذلك يَزْدَجرْدَ تقهقر إلى الرّيّ.
стр. 1412
وفيها جهز سعد جُنْدًا فافتتحوا تِكْريت واقتسموها، وخمَّسوا الغنائم، فأصاب الفارس منها ثلاثةُ آلاف دِرْهم [١] .
وفيها سار عُمَر إلى الشام وافتتح بيت المقدس، وقدم إلى الجابية- وهي قَصَبة حَوْران- فخطب بها خطبةً مشهورةً متواتِرة عنه [٢] .
قال زهير بن محمد المروزي: حدّثني عبد الله بْن مسلم بْن هُرْمُز أنّه سمع أبا الغادية المُزَني قَالَ: قدِم علينا عمر الجابية، وهو على جملٍ أوْرَقَ [٣] ، تَلُوحُ صَلْعَتُهُ للشمس، ليس عليه عمامة ولا قلنسوة، بين عودين، ووطاؤه فَرْوُ كَبْشٍ نَجْدِيّ، وهو فراشه إذا نزل، وحقيبته شَمْلَة أو نَمِرَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا وهي وسادَتُهُ، عليه قميص قد انخرق بعضه ودسم جَيْبُه.
رواه أَبُو إسماعيل المؤدب، عَنِ ابن هرمز فَقَالَ: عَنْ أبي العالية الشامي.
قِنَّسْرِين
وفيها بعث أَبُو عبيدة عمرو بْن العاص- بعد فراغه من اليرموك- إلى قنّسرين، فصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية على الجزية، وفتح سائر بلاد قنّسرين عنوة [٤] .
وفيها افتتحت سروج والرّها على يدي عياض بن غنم [٥] .
وفيها قَالَ ابن الكلبي: سار أَبُو عبيدة وعلى مقدَّمته خالد بْن الوليد، فحاصر أهل إيلياء [٦] ، فسألوه الصُّلْح على أن يكون عُمَر هو الّذي يعطيهم
стр. 1413
ذلك ويكتب لهم أمانًا، فكتب أَبُو عبيدة إلى عُمَر، فقدِم عُمَر إلى الأرض المقدسة فصالحهم وأقام أيّامًا ثُمَّ شخص إلى المدينة [١] .
وفيها كانت وقعة قَرْقِيسْياء [٢] ، وحاصرها الحارث بْن يزيد العامري، وفُتِحت صُلْحًا [٣] .
وفيها كُتِب التاريخ في شهر ربيع الأول، فعن ابن المسيب قَالَ: أوّل من كتب التاريخ عُمَر بْن الخطاب لسنتين ونصف من خلافته، فُكِتب لست عشرة من الهجرة بمشورة علي ﵄ [٤] .
وفيها نُدِب لحرب أهل المَوْصِل رِبْعيّ بْن الأفكل.
(من تُوُفِّيَ فيها) :
مارية أمّ إبراهيم القبطية
[٥] ، وكانت أهداها المُقَوْقِس إلى النّبيّ ﷺ سنة ثمانٍ، وعاش ابنها إبراهيم ﵇ عشرين شهرًا، وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع في المحرّم.
стр. 1414
ويقال تُوُفِّيَ فيها سعد بْن عُبَادة [١] . وأبو زيد سعد بن عبيد القارئ [٢] .
стр. 1415
سنة سبع عشرة
يقال كانت فيها وقعة جَلُولاء المذكورة.
وفيها خرج عُمَر إلى سَرغ [١] ، واستخلف على المدينة زيد بْن ثابت، فوجد الطاعون بالشام، فرجع لمّا حدّثه عبد الرحمن بْن عوف عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أمر الطاعون [٢] .
وفيها زاد عُمَر فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ ، وعمله كما كان في زمان النَّبِيّ ﷺ [٣] .
وفيها كَانَ القحط بالحجاز، وسمي عام الرَّمَادة [٤] ، واستسقى عُمَر للناس بالعباس عم النّبيّ ﷺ [٥] .
стр. 1416
وفيها كتب عُمَر إلى أبي موسى الأشعري بإمرة البّصْرة. وبأن يسير إلى كُوَر الأهواز، فسار واستخلف على البصرة عمران بْن حُصَيْن، فافتتح أَبُو موسى الأهوازَ صلحًا وَعْنوةً، فوظَّف عمر عليها عشرة آلاف ألف درهم وأربعمائة ألف، وجهد زياد في إمرته أن يخلص العَنْوة من الصُّلح فما قدِر [١] .
قَالَ خليفة [٢] : وفيها شهِدَ أَبُو بكرة، ونافع ابنا الحارث، وشبل بْن مَعَبد، وزياد على المُغيرة بالِّزنَى ثُمَّ نكل بعضهم، فعزله عُمَر عَنِ البصرة ووّلاها أبا موسى الأشعري [٣] .
وَقَالَ خليفة [٤] : ثنا رَيْحان بْن عصمة، ثنا عُمَر بْن مرزوق، عَنْ أبي فَرْقَد قَالَ: كنّا مع أبي موسى الأشعري بالأهواز وعلى خيله تجافيف [٥] الدّيباج.
وفيها تزوج عُمَر بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء، وأصدقها أربعين ألف درهم فيما قيل [٦] .
стр. 1417
الوفيَّات
وفيها تُوُفِّيَ جماعة، الأصحّ أنّهم تُوُفُّوا قبل هذه السنة وبعدها، فَتُوُفِّيَ عُتْبَة بْن غزوان في قول سعيد بن عفير ورواية الواقِديّ. وتُوُفِّيَ فيها الحارث بْن هشام، وإسماعيل بْن عمرو في قول ابن عفير. وفي قوله أيضًا شُرحبيل بْن حسنة. ويزيد بْن أبي سُفيان بْن حرب، وفي قول هشام بْن الكلبيّ وابن عُفَير تُوُفِّيَ أَبُو عبيدة بْن الجراح.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِر: قرأت في كتاب يزيد بْن عبيدة: تُوُفى أَبُو عبيدة، ومعاذ بْن جبل سَنَة سبع عشرة.
стр. 1418
سنة ثَماني عَشرة
فيها قَالَ ابن إسحاق: استسقى عمر للنّاس وخرج ومعه العباس فَقَالَ:
«اللَّهمّ إنّا نستسقيك بعم نبيِّك» [١] .
وفيها افتتح أَبُو موسى جُنْدِيسَابُورَ والسُّوس [٢] صُلْحًا، ثُمَّ رجع إلى الأهواز [٣] .
وفيها وجه سعد بْن أبي وقاص جرير بْن عبد الله البجلي إلى حلوان بعد جلولاء، فافتتحها عنوةً [٤] .
ويقال بل وجَّه هاشم بْن عُتْبَة، ثُمَّ انتقضوا حتى ساروا إلى نهاوند، ثُمَّ سار هاشم إلى ماه [٥] فأجلاهم إلى أَذْرَبِيجَان، ثُمَّ صالحوا [٦] .
ويقال فيها افتتح أَبُو موسى رامَهُرْمُز [٧] ، ثمّ سار إلى تستر [٨]
стр. 1419
فنازلها [١] .
وَقَالَ أَبُو عبيدة بْن المثني: فيها حاضر هرِم بْن حيَّان أهل دَسْتَ هرّ [٢] ، فرأى ملكُهُم امرأةً تأكل ولَدَها من الجوع فَقَالَ: الآن أُصالح العرب، فصالح هرِمًا على أن يُخْلِيَ لهم المدينة [٣] .
وفيها نزل النَّاس الكوفة [٤] ، وبناها سعد باللبن، وكانوا بنوها بالقصب فوقع بها حريق هائل.
وفيها كان طاعون عمواس [٥] بناحية الأردن، فاسْتُشْهِدَ فيه خلقٌ من المُسْلِمين. ويقال: إنّه لم يقع بمكة ولا بالمدينة طاعون.
стр. 1420
ذِكْر مَن تُوُفيّ بهذا الطاعون بخ [١] أَبُو عُبَيْدَةَ [٢]
عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجراح بْن هلال بْن أُهيب [٣] بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر القُرَشِيّ الفِهري، أمين هذه الأمة وأحد العشرة وأحد الرجلين اللذين عينهما أبو بكر للخلافة يوم السّقيفة.
стр. 1421
روى عنه جابر، وأبو أمامة، وأسلم مولى عُمَر، وجماعة.
ولي إمرة أُمراء الأجناد بالشام، وكان من السابقين الأولين، شهِدَ بدرًا ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المِغْفَر في وَجِنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحد بأسنانه رِفْقًا بالنّبيّ ﷺ ، فانتُزعت ثَنِيَّتاه، فحسَّن ذهابهما فاه، حتى قيل: ما رئي أحسن من هَتْم أبي عبيدة [١] .
وقد انقرض عَقِبَه [٢] .
وقيل: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وبين محمد بْن مسْلَمَة.
وعن مالك بْن يُخَامر [٣] أنه وصف أبا عبيدة فَقَالَ: كان نحيفًا معروق الوجه خفيف اللحية طوالًا أجْنى أثرم [٤] الثنيتين [٥] .
وَقَالَ موسى بْن عقبة في غزوة ذات السلاسل: إن النّبيّ ﷺ أمدّ عمرو ابن العاص بجيشٍ فيهم أَبُو بكر وعمر، وأمر عليهم أبا عبيدة [٦] .
وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ [٧] وَغَيْرُهُ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ:
стр. 1422
«إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ [١] » . وَقَالَ عبد الله بن شقيق: سألت عائشة: أي أصحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أحبّ إليه؟ فَقَالَتْ: أَبُو بكر، ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ أَبُو عبيدة [٢] .
وَقَالَ عروة بْن الزُّبَيْر: قدم عُمَر الشام فتلقّوه، فَقَالَ: أين أخي أَبُو عبيدة؟ قالوا: يأتيك الآن، فجاء على ناقة مخطوطة بحبْل، فسلم عليه ثُمَّ قَالَ للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسَه ورحْلَه، فَقَالَ له عُمَر: لو اتخذت متاعًا- أو قَالَ شيئًا- قَالَ: يا أمير المؤمنين إنّ هذا سيبلِّغُنا الْمَقِيلَ [٣] .
ومناقب أبي عبيدة كثيرة ذكرها الحافظ أَبُو القاسم في «تاريخ
стр. 1423
دمشق» [١] .
وَقَالَ أَبُو الموجه المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستةٍ وثلاثين ألفًا من الجُنْد: فلم يبق من الطاعون، يعني إلا ستة آلاف [٢] .
وَقَالَ عروة: إن وجع عمواس كان مُعافًى منه أَبُو عبيدة وأهله فَقَالَ:
«اللَّهمّ نصيبك في آل أبي عبيدة» فخرجت به بثرة: فجعل ينظر إليها فقيل:
إنها ليست بشيء، فَقَالَ: إني لأرجو أن يبارك الله فيها.
وعن عُرْوَة بْن رُوَيْم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفِحْلٍ فتوفي بها، وهي بقرب بيسان.
قال الفلَّاس وجماعة: إنه توفِّي سنة ثماني عشرة [٣] زاد الفلاس: وله ثمانٌ وخمسون سنة [٤] .
وكان يخضب بالحناء والكتم [٥] ، وله عقيصتان [٦] ، ﵁.
وَقَالَ ابن مسعود: كنا نشبه معاذًا بإبراهيم الخليل. كان أُمّةً قانتًا للَّه حنيفًا وما كان من المشركين [١] .
وَقَالَ محمد بْن سعد [٢] : كان معاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثَّغْر [٣] ، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدًا قططًا.
وقيل إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بِضْعًا وثلاثين سنة وقبره بالغوْر.
وروى عنه أَنْس، وأبو الطُّفيل، وأبو مسلم عبد الله بْن ثُوب [٤] الخولاني، وأسلم مولى عُمَر، والأسود بْن يزيد، ومسروق، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم.
وَاسْتُشْهِدَ هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله [٥] .
وَقَالَ بشير بْن يسار [٦] : لما بُعث معاذ إلى اليمن معلمًا، وكان رجلًا أعرج، فصلّى بالنّاس فبسط رجله فبسطوا أرجُلهم، فلما فرغ قَالَ: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عَنْ رِجْله. [٧] وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَفَعَهُ: «أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
لجالس عند معاذ وهو يموت، فأفاق وَقَالَ: «أخنق عليّ خنقك فو عزّتك إنّي لأحِبَك» [١] .
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ معاذًا تُوُفيّ في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة [٢] .
(ق) يزيد بْن أبي سُفْيَان [٣] .
ابن حرب بْن أمية الأموي، ويقال له يزيد الخير، أمه زينب بنت نوفل الكنانيّة.
стр. 1429
أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وشهد حُنَيْنًا، وأعطاه النّبيّ ﷺ من الغنائم فيما قيل مائة بعيرٍ وأربعين أوقية، وكان جليل القدر شريفًا سيّدًا فاضلًا، وهو أحد أمراء الأجناد الأربعة الذين عقد لهم أَبُو بكر الصِّدِّيق وسيرهم لغزو الشام، فلما فُتِحت دمشق أمَّره عُمَر على دمشق، ثُمَّ ولي بعد موته أخاه معاوية [١] .
لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الوضوء [٢] ، وعن أبي بكر.
روى عنه أَبُو عبد الله الأشعري، وجُنَادة بْن أبي أُمية.
تُوُفيّ في الطاعون.
وَقَالَ الوليد بْن مسلم: إنه تُوُفيّ في سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية التي بساحل الشام.
[٣] [عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: ثنا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ:
غَزَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالنَّاسِ، فَوَقَعَتْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ فِي سَهْمِ رَجُلٍ، فَاغْتَصَبَهَا يَزِيدُ، فَأَتَاهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: رُدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْت ذَلِكَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ» ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ باللَّه أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لا، فَرَدَّ عَلَى الرجل جاريته. أخرجه الرّوياني في مسندة] [٤] .
стр. 1430
ق
(شُرَحْبيل بْن حسنة)
[١] وهي أمّه، واسم أبيه عبد الله بْن المُطاع، حليف بني زهرة، أَبُو عبد الله من كِنْدة.
هاجر هو وأمه إلى الحبشة [٢] .
وله رواية حديثين [٣] .
روى عنه عبد الرحمن بْن غنم، وأبو عبد الله الأشعري.
وكان أحد الأمراء الأربعة الذين أمّرهم أبو بكر الصّدّيق.
стр. 1431
(الفضل بْن الْعَبَّاسِ)
[١] بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْن هَاشِمٍ، وكان جميلًا مليحًا وسيمًا.
تُوُفيّ شابًا لأنه يوم حجة الوداع كان أمرد، وكان يَوْمَئِذٍ رديف النّبيّ ﷺ [٢] .
له صُحبة ورواية.
روى عنه أخوه عبد الله، وأبو هُرَيْرَةَ، وربيعة بْن الحارث.
تُوُفيّ بطاعون عمواس في قول ابن سعد [٣] والزُّبَيْر بْن بكار، وأبي حاتم [٤] ، وابن البرقي، وهو الصحيح، ويقال: قُتِل يوم مرج الصُّفَّر، ويقال: يوم أجْنادين، ويقال: يوم اليرموك، ويقال: سنة ثمان وعشرين [٥] .
стр. 1432
(الحارث بْن هشام)
[١] بْن المُغِيرَة المَخْزُومِيّ أَبُو عبد الرحمن أخو أبي جهل.
أسلم يوم الفتح، وكان سيدًا شريفًا، تألفه النّبيّ ﷺ لَحَسبه بمائةٍ من الأبل من غنائم حنين، ثُمَّ حسن أسلامه [٢] .
ولما خرج من مكة إلى الجهاد بالشام جزع لذلك أهل مكة وخرجوا
стр. 1433
يشيعونه ويبكون لفراقه [١] .
وتزوج عُمَر بعده بامرأته فاطمة.
وَقَالَ ابن سعد: تزوج عُمَر بابنته أم حكيم.
مات الحارث في الطاعون.
(سُهيل بْن عمرو العامري)
خطيب قريش.
في الطاعون بخلفٍ، وقد مر سنة خمس عشرة.
(أَبُو جندل بْن سُهَيْل)
[٢] بْن عمرو، اسمه العاص.
من خيار الصحابة، وهو الَّذِي جاء يوم صلح الحديبيّة يرسف في قيوده، وكان أبوه قيده لما أسلم، فَقَالَ أبوه للنبي ﷺ : هذا أول مَا أقاضيك عليه أن ترده، فرده [٣] .
له صحبة وجهاد.
تُوُفيّ بطاعون عمواس، وقُتِل أخوه عبد الله يوم اليمامة، وكان بدريا.
стр. 1434
م [١] د س ق
(أَبُو مالك الأشعري)
[٢] قدم مع أصحاب السفينتين أيام خيبر، ونزل الشام.
اسمه كعب بْن عاصم [٣] ، وقيل عمرو، وقيل عامر بْن الحارث، روى عنه عبد الرحمن [٤] بن غنم، وأم الدرداء، وربيعة الجرشي [٥] ، وأبو سلام الأسود.
وأرسل عنه عطاء بْن يسار، وشَهْر بْن حوشب.
وَقَالَ شَهْر بْن حوشب عَنِ ابن غَنْم: طُعِن معاذ وأبو عبيدة وأبو مالك في يومٍ واحد.
وَقَالَ ابن سعد [٦] وغيره: تُوُفيّ في خلافة عُمَر.
وقد أعدت ذكر أبي مالك في طبقة ابن عباس.
وفيها افتتح أَبُو موسى الرُّها وسميساط عنوة [٧] .
стр. 1435
[بقية حوادث سنة ثماني عشرة]
وفي أوائلها وجه أَبُو عبيدة بْن الجراح عياض بْن غنم الفهري إلى الجزيرة، فوافق أبا موسى قد قدم من البصرة، فمضيا فافتتحا حَرَّان ونصيبين وطائفة من الجزيرة عَنْوةً، وقيل صُلْحًا [١] .
وفيها سار عياض بْن غنم إلى الموصل فافتتحها ونواحيها عَنْوةً [٢] .
وفيها بنى سعد جامع الكوفة [٣] .
стр. 1436
سَنَة تِسْع عَشِرة
قَالَ خليفة: فيها فُتِحت قيسارية [١] ، وأمير العسكر معاوية بْن أبي سُفْيَان وسعد بْن عامر بْن حذيم، كلٌّ أميرٌ على جُنده، فهزم الله المشركين وقُتِل منهم مقتلة عظيمة، ورَّخَها ابن الكلبي.
وأما ابن إسحاق فَقَالَ: سنة عشرين [٢] .
وفيها كانت وقعة صُهاب [٣]- بأرض فارس- في ذي الحجة. وعلى المُسْلِمين الحَكَم بْن أبي العاص، فقُتِل شَهْرَك مُقَدَّم المشركين.
قَالَ خليفة [٤] : وفيها أسرت الروم عبد الله بْن حُذافة السَّهْميّ.
وقيل: فيها فُتِحَت تكريت [٥] .
ويقال: فيها كانت جلولاء وهي وقعة أخرى كانت بالعجم أو بفارس [٦] .
стр. 1437
وفيها وجه عُمَر عثمان بْن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة [١] ، فكان عندها شيء من قتال [٢] ، أصيب فيه:
(صفوان بْن المعطّل)
[٣] بْن رخصة [٤] السّلمي الذّكواني [٥] ، صاحب
стр. 1438
النّبيّ ﷺ الَّذِي له ذكر في حديث الإفك [١] ، وَقَالَ فيه النّبيّ ﷺ : «مَا علمتُ عليه إلا خيرًا» . وَقَالَ هو: مَا كَشفْتُ كَنَفَ أنثَى قطّ [٢] .
له حديثان [٣] .
روى عنه سعيد بْن المسيب، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وسعيد المقبري، وروايتهم عنه مرسلة إن كان تُوُفيّ في هذه الغزوة، وإن كان تُوُفيّ كما قَالَ الواقِديّ سنة ستين بسُمَيْساط [٤] فقد سمعوا منه.
وَقَالَ خليفة [٥] : مات بالجزيرة.
وكان على ساقة [٦] النّبيّ ﷺ ، وكان شاعرا.
стр. 1439
وَقَالَ ابن إسحاق [١] : قتل في غزوة أرمينية هذه، وكان أحد الأمراء يَوْمَئِذٍ [٢] .
وفيما تُوُفيّ يزيد بْن أبي سُفْيَان في قولٍ، وقد تقدّم.
стр. 1440
الوَفيَّات
(ع) أُبَيّ بْن كعب [١]
ابن قيس بْن عُبَيْد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بن مالك بن النّجّار، أبو