٢٦٥- حمزة بْنُ الْحُسَيْن بْنُ أَحْمَد بْنُ الْقَاسِمِ [١] .
أبو طالب بن الكوفيّ الدّلّال.
شيخ بغداديّ، ضعيف. سماعهُ صحيح من أبي بكر بن خلّاد فلمّا كان بآخره حدَّث عن: أبي عَمْرو بن السَّمَّاك، وَأَحْمَد بن كامل، وجماعة.
وقال الخطيب [٢] : ذكر لي أبو عبد الله الصُّوريّ أنّه كتب عنه جزءًا لطيفًا عن أبي عَمْرو بْنُ السّمّاك، رأى سماعه فيه صحيحًا.
تُوُفّي في ربيع الآخر. ووُلِد سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة. وحكى الخطيب عن محمد بن محمد الحَدِيثيّ أنّه، أعني حمزة، أخرج له جزءًا قد كُشِط فيه وأُلْحِق وغُيّر [٣] .
- حرف الذّال -
٢٦٦- ذُو القرنين [٤] .
стр. 14282
أبو المطاع وجيه الدّولة ابن ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان التَّغْلبيّ، الشَّاعِر الأمير.
ولي إمرة دمشق بعد لؤلؤ البشراويّ سنة إحدى وأربعمائة، وجاءته الخلْعة مِن الحكام [١] . ثمّ عزله الحاكم بعد أشهر بمحمد بن بزّال [٢] .
ثمّ ولي أبو المُطاع دمشقَ في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة للظّاهر صاحب مصر [٣] ، ثمّ عزله بعد أربعة أشهر بسختكين [٤] .
ثمّ وَلِيَها مرَّةً ثالثةً سنة خمس عشرة، فبقى إلى سنة تسع عشرة، فعُزل بالدّزبَرِيّ [٥] .
وله شِعرٌ رائق:
أفدي الّذي زُرْتُهُ بالسّيف مُشْتَمِلًا ... ولَحْظُ عيْنيه أمضى من مضاربه
فما خلعتُ نِجَادي للعِناق له ... حتّى لبِسْتُ نجادًا من ذَوائبه
فبات [٦] أسْعَدُنا في نَيْلِ بُغْيَتِهِ [٧] ... مَن كان في الحُبِّ أشقانا بصاحبه [٨] .
стр. 14283
وقد روى عنه أبو محمد الجوهريّ مقطَّعات رائقة. وكان ابنه أميرًا.
وله:
لو كنتُ أمْلِكُ صبرًا أنت تملكُه ... عنّي لجَازَيْتُ [١] منك التِّيهَ بالصِّلَفِ
أَوْ بِتَّ تُضْمِرُ [٢] وجْدًا بِتُّ أُضْمِرُه ... جَزَيتني كلفًا عن شدّة الكلفِ
تعمّد الرّفْق بي يا حِبُّ محتسِبًا ... فليس يَبْعُد ما تَهْواه من تَلَفِي [٣]
وله:
لو كنتَ ساعةَ بَيْننا ما بَيْنَنَا ... وشَهِدْتَ حين نكررّ التَّوْديعا
أيقنتَ أنّ من الدّموعِ محدِّثًا ... وعلمتَ أنّ من الحديث دُمُوعًا [٤]
وله:
ومفارقٍ ودَّعتُ عند فراقِهِ [٥] ... ودَّعتُ صبري عنه في توديعه
ورأيت منه مثل [٦] مثلَ لُؤْلؤ عقْدهِ ... من ثغرِه وحدِيثه ودُموعِهِ [٧]
تُوُفّي ذو القَرْنَين في صَفَر.
وقيل: إنّه وصل إلى مصر، وولي الإسكندريّة للظّاهر سنة [٨] ، ثمّ رجع إلى دمشق [٩] .
стр. 14284
- حرف السّين -
٢٦٧- سعيد بن أحمد بن يحيى [١] .
أبو الطّيّب الحديديّ التُّجَيْبيّ، الطُّلَيْطُلِيّ.
أحد الأئمة الأعلام.
روى عن: أبيه، ومحمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وعبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل. وناظر على: محمد بن الفخار.
وجمع كتبا لا تُحصَى. وكان مُعظَّمًا في النُّفوس.
حجَّ سنة خمسٍ وتسعين، ولقي جماعة.
وسمع بمكة من: أبي القاسم سليمان بن عليّ المالكيّ، وأحمد بن عبّاس ابن أصْبَغ.
ولقي بمصر الحافظ عبد الغنيّ.
وأخذ بالقيروان عن: أبي الحسن القابِسيّ.
وكان أهل المشرق يقولون: ما مرَّ علينا قطٌّ مثله.
حدَّث عنه: حاتم بن محمد، وغيره.
وتوفي ﵀ فِي ربيع الأول.
- حرف الصاد -
٢٦٨- صالح بْن أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي [٢] .
أبو مسعود، ابن أخي القاضي أبي بكر يوسف.
سكن صيدا.
стр. 14285
وحدّث عن: أبيه [١] ، وعمّه، ومحمد بن سليمان بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ [٢] ، وموسى بن عبد الرحمن البَيْروتيّ، والفضل بن جعفر التَّيميّ، وجماعة.
روى عنه: عبد الله بن عليّ بن أبي عَقيل القاضي، وولده محمد بْن عَبْد الله، وأحمد بْن محمد بن مَتَّوَيْه شيخ لوجيه الشَّحّاميّ، وعليّ بن بكّار الصُّوريّ، وأبو نصر بن طلّاب، وإبراهيم بن شكر العفّانيّ [٣] ، وآخرون.
تُوُفّي سنة ثمانٍ أو تسعٍ وعشرين [٤] .
- حرف العين -
٢٦٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن عَلِيَّك [٥] .
أبو سعد النَّيْسابوريّ، والد عليّ.
يقال: مات هذه السّنة.
وهو مذكورٌ في سنة إحدى وثلاثين.
٢٧٠- عبد الرحمن بن محمد بن حُسَين [٦] .
أبو عَمْرو الفارسيّ ثمّ الْجُرْجَانيّ، سِبْط الإمام أبي بكر الإسماعيليّ.
فقيه ثقة.
سمع من: جدّه.
стр. 14286
روى عنه عليّ بن محمد الزّبحيّ الْجُرْجَانيّ في تاريخه، وقال: ثقة.
تُوُفّي في صَفَر.
٢٧١- عبد الغفّار بن محمد بن جعفر [١] .
أبو طاهر المؤدِّب، بغداديّ.
ضعّفه أبو عبد الله الصُّوريّ لشيءٍ ما.
روى عن: أبي عليّ الصّوّاف، وأبي بكر الشّافعيّ، ومحمد بن محرّم، وأبي الفتح الأزْديّ.
روى عنه: الخطيب [٢] ، وعليّ بن الحسين بن أيّوب البزّاز، وأبو منصور محمد بن أحمد الخيّاط سمع منه «مُسْنَد الحُمَيْديّ» .
تُوُفّي في ربيع الأوّل، ووُلِد سنة خمسٍ وأربعين.
٢٧٢- عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن دُوَسْت [٣] .
أبو عَمْرو البغداديّ العلّاف، أخو أحمد.
سمع: أبا بَكْر النّجّاد، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيْ، وعمر بن سِلْم، وأبو بكر الشّافعيّ.
قال الخطيب [٤] : كتبنا عنه، وكان صدوقا [٥] .
مات في صفر [٦] .
стр. 14287
قلت: وروى عنه: أحمد بن عبد القادر بن يوسف «مُوَطّأ القَعْنَبيّ» [١] .
٢٧٣- عليّ بن محمد بن إبراهيم بن الحسين المحدِّث [٢] .
الحافظ أبو الحسن الحِنّائيّ الدّمشقيّ، الزّاهد المقرئ.
سمع الكثير، وخرّج لنفسه «المعجم» في مجلد.
وروى عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبي بكر بن أبي الحديد، وابن جُمَيْع [٣] ، وأحمد بن إبراهيم بن فِراس المكّيّ، واحمد بن عبد العزيز بن ثَرثال، وعبد الرحمن بن عمر النّحّاس.
روى عنه: أبو سعد السّمّان، وسعْد بن عليّ الزّنْجانيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ، وسعد الله بن صاعد الرّحْبيّ، وجماعة.
وقال عبد العزيز الكتّانيّ: تُوُفّي شيخنا وأستاذنا أبو الحسن الحِنائيّ، الشّيخ الصّالح، في ربيع الأوّل.
كتب الكثير، وكان من العُبَّاد. وكانت له جنازة عظيمة ما رأيت مثلها. وَلَمْ يزل يحمل من بَعْدَ صَلَاةٍ الجمعة إلى قريب العصر. وانحلّ كفنه.
وذكر أنّ مولده في سنة سبعين وثلاثمائة ﵀ [٤] .
قال الأهْوَازيّ: دُفِنَ بباب كَيْسان.
стр. 14288
- حرف الميم -
٢٧٤- محمد بْن أحمد بْن أَبِي موسى [١] .
الشّريف أبو عليّ الهاشميّ البغداديّ. شيخ الحنابلة وعالمهم، وصاحب التّصانيف المشهورة.
سمع: محمد بن المظفّر، وأبا الحسين بن سمعون، وغير هما.
وهو كبيرٌ، فإنّ مولده في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة، وكان يمكنه السّماع بعد الخمسين وثلاثمائة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، والقاضي أبو يَعْلَى بن الفرّاء وتفقّه به، وأبو الحسين بن الطُّيُوريّ، وآخرون.
وكان سامي الذّكْر، عديم النّظير. له وجاهة عند الخليفتين القادر والقائم [٢] .
صنّف كتاب «الإرشاد» [٣] ، وكانت له حلقة بجامع المنصور [٤] .
وقد صَحِبَ أبا الحسن التَّميميّ، وغيره من الكبار.
قال رزق الله التّميميّ: زرتُ قبرَ الإمام أحمد بن حنبل مع الشّريف أبي عليّ بن أبي موسى، فرأيته قَبَّلَ رِجْلَ القبْرِ. فقلتُ له: في هذا أثرٌ؟ فقال لي:
أحمد في نفسي عظيم، وما أظنُّ الله تعالى يؤاخذني بهذا الفِعْل. أو كما قال [٥] .
وَقَالَ الخطيب [٦] : تُوُفّي في ربيع الآخر [٧] . وكان ثقة، له التّصانيف على مذهب أحمد [٨] .
стр. 14289
٢٧٥- مُحَمَّد بْن أَحمد بْن مأمون [١] .
أبو عَبْد الله المصريّ، المحدِّث.
قال الحبّال: تُكلِّم في حديثه ومذهبه، عنده عن بُكَيْر الرّازيّ، عن بكّار ابن قُتَيْبَة، وغيره. توفي في ربيع الأول.
قلت: ذكره في تاريخه الحافظ قطب الدين وقال: محمد بن أحمد بن الحسين مأمون بن محمد بن داود بن سليمان بن حيّان، أبو عبد الله القيسيّ المصريّ.
روى عن: أبي بكر بن أحمد بن إبراهيم الرّازيّ، وعبد الله بن الحسن بن عمر بن رذّاذ، وأبو معشر الطّبريّ، وسعد بن عليّ الزّنْجانيّ، وآخرون.
قال الحبّال أيضا: هو محدّث بن محدِّث.
قلتُ: يقع حديثه في «جزء سعْد الزَّنْجانيّ» ، ومن «فوائد العثمانيّ» .
بنزول.
٢٧٦- محمد بن إبراهيم المشّاط [٢] .
أبو بكر الفارسيّ.
стр. 14290
حدث بنيسابور عن: أبي عمرو بن مطر، وإبراهيم بن عبد الله، ومحمد بن الحسن السراج، وطبقتهم.
روى عنه: أبو بكر البيهقي، وعلي بن أحمد الأخرم.
٢٧٧- محمد بن إبراهيم بن عبدان [١] .
أبو بكر الكرماني السيرجاني [٢] ، الحافظ الرحال.
طوف، وسمع: أبا عبد الله بن مَنْدَهْ، وأبا عبد الله الحاكم، وأبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليميّ، وأبا الحسن محمد بن عليّ الهَمَذانيّ، وأبا نصر أحمد بن محمد الكَلَاباذيّ [٣] .
روى عنه: جعفر بن محمد المستغفريّ وهو من أقرانه [٤] .
وآخر من حدَّث عنه: عبد الغفّار الشِّيرُوِييّ [٥] .
تُوُفّي بسَمَرْقِنْد.
٢٧٨- محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى [٦] .
стр. 14291
أبو الحسين الأهْوَازيّ، المعروف بابن أبي عليّ الأصبهاني.
سكن بغداد، وحدث عن جماعة من شيوخ الأهواز.
وكان مولده في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة.
حدَّث عن: أحمد بن عبدان الشَّيرازيّ الحافظ «بتاريخ البخاريّ» .
قال الخطيب [١] : سمعنا منه وفيه شيء. وحدَّثني أبو الوليد الدَّرْبَنْديّ قال:
سمعت أحمد بن عليّ الجصّاص بالأهواز قال: كنّا نسمّي ابن أبي عليّ الأصبهاني: «جراب الكذِب» [٢] .
تُوُفّي بالأهواز.
٢٧٩- محمد بن الحسن بن أحمد بن اللّيث [٣] .
أبو بكر الشّيرازيّ الصّفّار.
стр. 14292
روى عن: أبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، والعبّاس ابن الفضل النَّصْرويّ، وأبي بكر بن المقرئ، وأبي محمد بن حَمُّوَيْه السَّرْخسيّ.
وقع لنا مجلسان من حديثه.
روى عنه: القاضي أبو طاهر محمد بن عبد الله بن أبي بردة الفَزَاريّ، وعبد الرّحيم بن محمد بن الشّيرازيّ شيخ أبي سعيد الصّائغ، وجماعة.
وكان خطيب شيراز.
رحل به أبوه الحافظ الكبير أبو عليّ.
وكان مولده في سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة.
٢٨٠- محمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ باكُوَيْه [١] .
أبو عبد الله الشّيرازيّ، أحد مشايخ الصُّوفيّة الكبار.
سمع: محمد بن خفيف الزّاهد، ومحمد بن القاسم بن ناصح الكَرْجيّ [٢] بشيراز، وأبا بكر القَطِيعيّ ببغداد، وأبا أحمد بن عديّ بجُرْجَان، وأبا يعقوب النُّجَّيرميّ [٣] بالبصرة، وأبا الفضل بن خميرُوَيْه بهَرَاة، وعلي بن عبد الرحمن البكّائيّ بالكوفة، ومغيرة بن عمرو بمكّة، وإسماعيل بن محمد الفرّاء ببَلْخ، وأبا بكر بن المقرئ بأصبهان، وأبا بكر محمد بن القاسم الفارسيّ ببُخَاري، وأبا بكر المَيَانِجِيّ بدمشق.
وعنه: أبو القاسم القُشَيريّ، وعبد الواحد بن أبي القاسم القشيريّ، وأبو
стр. 14293
بكر بن خَلَف الشّيرازيّ، وعبد الوهّاب بن أحمد الثّقفيّ، والشّيروييّ، وعليّ بن عبد الله بن أبي صادق، وآخرون.
وقع لنا جزء من حديثه.
وقال إسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ: سمعت أبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن يقول: نظرتُ في أجزاء أبي عبد الله بن باكُوَيْه، فلم أجد عليها آثار السِّماع. وأحسن ما سمعت عليه الحكايات [١] .
ورّخه الحسين بن محمد الكُتُبيّ الهَرَويّ [٢] .
٢٨١- محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد السّلام [٣] .
أبو جعفر الأبْهَريّ، الفقيه.
سمع ببغداد: أبا بكر القَطِيعيّ، والقاضي أبا بكر الأبهريّ، وجماعة.
وله جزء معروف، سمعه منه حفيده عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد شيخ السِلَفيّ. كتبه السّلفيّ سنة خمسمائة بأبْهَر عن حفيده.
٢٨٢- مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن جعفر [٤] .
أبو عبد الله البغداديّ البزّاز ابن زوج الحرّة.
مُكثر، سمع: أبا عليّ الفارسيّ النَّحْويّ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا الحسن ابن لؤلؤ، وأبا حفص الزّيّات.
стр. 14294
روى عنه الخطيب، ووثّقه [١] .
٢٨٣- مِهْيار بن مَرْزُوَيْه الدَّيْلَميّ [٢] .
أبو الحسن الكاتب الشّاعر المشهور.
كان مجوسيًّا فأسلم على يد الشّريف الرّضيّ أبي الحسن الموسَويّ [٣] ، وهو أستاذه في الأدب والنَّظْم، وبه تخرَّج.
وكان رافضيًّا.
حدَّث بديوان شِعْره، وقد تعرَّض للصّحابة في شعره، وديوانه في نَحْو أربع مجلّدات. وكان مقدَّمًا على شعراء عصره.
ومن سائر قوله:
بكّر العارضُ تحدوه النُّعَامَى ... فسقاك الرّيّ يا دارَ أُماما
منها:
وبجرعاء الحِمَى قلبي فعُجْ ... بالحِمَى فاقرأ على قلبي السّلاما
стр. 14295
قل لجيران الغضا: آهٌ [١] على ... طِيب عَيْشٍ بالغضا [٢] لو كان داما
حَمَّلُوا ريحَ الصَّبَا نَشْركُمُ ... قبل أنْ تحمل شَيحًا وتماما
وابعثوا أشْباهَ حلم [٣] لي في الكرَى ... إنّ أذِنْتُم لجُفُوني أن تناما [٤]
وله:
ظنَّ غداة البَيْنِ أن قد سَلِما ... لمّا رأى سهْمًا لم تجرِ دمًا
وعاد يسْتَقْري حشاهُ فإذا ... فؤاده من بينها قد عُدِما
لم يدْرِ من أين أُصِيب قلْبُهُ ... وإنّما الرّامي دَرَى كيف رما
يا قاتَلَ الله العيونَ خُلِقَتْ ... جَوَارِحًا، فكيف عادت أسْهُمًا؟
وتُوُفّي في جُمَادى الآخرة [٥] .
٢٨٤- ميمون بن سهل [٦] .
أبو نجيب الواسطيّ، ثمّ الهرويّ. الفقيه.
مات في رمضان.
وروى عن: أبي بكر محمد بن أحمد المفيد، وأبي القاسم بكر بن أحمد، وجماعة.
روى عنه: ابنه نجيب، وأبو عليّ جُهَانْدار.
- حرف الياء -
٢٨٥- يوسف بن حمّود بن خلف [٧] .
стр. 14296
أبو الحجّاج الصَّدفيّ [١] السِّبْتيّ [٢] الفقيه المالكيّ. قاضي سبْته نَيِّفًا وعشرين سنة [٣] .
سمع بالأندلس من: أبي بكر الزُّبَيْديّ، وأبي محمد الأصيليّ، وخَطَّاب ابن مَسْلَمة، وعبد الله بن محمد الباجيّ.
وكان صالحًا متواضعًا، أديبًا شاعرًا، رحمه الله تعالى.
стр. 14297
سنة تسع وعشرين وأربعمائة
- حرف الألف -
٢٨٦- أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن الحسين بن إسماعيل [١] .
أبو عبد الله المَحَامليّ [٢] .
سمع: أبا بكر النّجّاد، وأبا سهل بن زياد، ودَعْلَج بن أحمد، والشّافعيّ.
ووُلِد في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة [٣] .
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن خَيْرُون، وأبو غالب الباقِلّانيّ، وجماعة من مشيخة السِّلَفيّ الّذين ببغداد.
وقال الخطيب [٤] : كان سماعه صحيحًا [٥] . وحدث له صممٌ في أوّل سنة ثمانٍ وعشرين [٦] .
وتُوُفّي في ربيع الآخر.
قال: عاش ستًّا وثمانين سنة ﵀.
стр. 14298
٢٨٧- أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خُشْنَام [١] .
أبو مسعود الخُشْنَاميّ [٢] النَّيْسابوريّ.
تُوُفّي يوم النَّحر [٣] .
٢٨٨- أحمد بن عليّ بن منصور بن شعيب [٤] .
القاضي أبو نصر البُخَاريّ.
سمع: أبا عِمْرو بن صابر البخاريّ، وغيره.
٢٨٩- أحمد بن عمر بن عليّ [٥] .
قاضي دَرْزنْجان [٦] .
سمع: ابن المظفّر، وأبا حفص الزّيّات، وعدّة.
سكن درزنجان [٦] .
روى عنه: الخطيب [٧] .
стр. 14299
٢٩٠- أحمد بن محمد بن أحمد بن ميمون [١] .
أبو نصر بْنُ الوتّار [٢] .
شيعيّ ببغداد.
سمع منه: الخطيب [٣] .
يروى عن: ابن المظفّر، وأبي بكر بن شاذان.
ضعيف [٤] .
٢٩١- أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لبّ بن يحيى [٥] .
стр. 14300
أبو عمر المعافريّ الأندلسيّ، الطلمنكيّ [١] ، المقرئ.
نزيل قُرْطُبة. وأصله من طَلَمَنْكَة.
أوّل سماعه سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة.
روى عَنْ: أَبِي عيسى يحيى بْن عَبْد اللَّه الَّلْيثيّ، وأبي بكر الزُّبَيْديّ، وأحمد بْن عَوْن الله، وأبي عَبْد الله بْن مفرج، وأبي محمد الباجيّ، وخَلَف بن محمد الخَوْلانيّ، وأبي الحسن الأنطاكيّ المقرئ.
وحجّ فلقي بمكّة: أبا الطّاهر محمد بن محمد العُجَيْفيّ، وعمر بن عِرَاك المصريّ، وبالمدينة: يحيى بن الحسين المُطَّلبيّ [٢] ، وبمصر: أبا بكر محمد بن عليّ الأُدْفُويّ [٣] ، وأبا الطّيّب بن غَلْبُون، وأبا بكر المهندس، وأبا القاسم الْجَوْهَريّ، وأبا العلاء بن ماهان، وبدِمْيَاط: محمد بن يحيى بن عمّار، وبإفريقيّة: أبا محمد بن أبي زيد، وأبا جعفر أحمد بن رحمون.
ورجع بعِلمٍ كثير.
روى عنه: أبو عمر بن عبد البَرّ، وأبو محمد بن حزم، وعبد الله سهل الأندلسيّ.
وكان خبرا في علم القرآن، قراءاته، وإعرابه، وناسخه، ومنسوخه،
стр. 14301
وأحكامه، ومعانيه. صنّف كُتُبًا حِسَانًا نافعةً على مذاهب السّنّة، ظهر فيها عِلْمه، واستبان فهمه. وكان ذا عناية تامّة بالأثر ومعرفة الرّجال، حافظًا للسُّنَن، إمامًا عارفًا بأصول الدّيانات. قديم الطّلب، عالي الإسناد، ذا هَدْيٍ وسُنَّةٍ واستقامة [١] .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ: أبي الحسن الأنطاكي، وابن غَلْبُون، ومحمد بن الحسين بن النُّعْمَان.
وسمع من محمد بن عليّ الأُدْفُويّ ولم يقرأ عليه.
وكان فاضلًا ضابطًا، شديدًا في السُّنَّة ﵀.
قال ابن بَشْكُوَال [٢] : كان سيفًا مجرّدًا على أهل الأهواء والبِدَع، قامِعًا لهم، غَيُورًا على الشّريعة، شديدًا في ذات الله. أقرأ النّاس محتسِبًا، وأسمع الحديث، والتزم الإمامة بمسجد مُنْعَة [٣] . ثمّ خرج إلى الثَّغْر، فتجوّل فيه. وانتفع النّاس بعلمه، وقصد بلده في آخر عمرو فتُوُفّي بها.
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقيّ الحجازيّ، عن أبيه قال: خرج إلينا أبو عمر الطَّلَمَنْكيّ يومًا ونحن نقرأ عليه فقال: اقرأوا وأَكْثِرُوا، فإنّي لا أتجاوز هذا العام.
فقلنا له: ولِمَ يرحمك الله؟
فقال: رأيتُ البارحة في منامي مَن يُنشدني:
اغْتَنِمُوا البرَّ بشيخٍ ثَوَى ... تَرْحَمُه السَّوقَةُ والصِّيدُ
قد خَتَمَ العُمْرَ بعيدٍ مضى ... ليس له من بعده عِيدُ
فتُوُفّي في ذلك العام [٤] .
وُلِد سنه أربعين وثلاثمائة، وتوفّي في ذي الحجّة [٥] .
стр. 14302
روى عنه جماعة كثيرة. وقد امتُحِن بفَرْط إنكاره. وقام عليه طائفة من المخالفين، وشهدوا عليه بأنّه حَرُورِيّ يرى وضع السَّيف في صالحي المسلمين.
وكانوا خمسة عشر شاهدًا من الفقهاء والنّبهاء، فنصره قاضي سَرَقُسْطَة في سنة خمسٍ وعشرين. وأشهد على نفسه بإسقاط الشُّهود. وهو القاضي محمد بن عبد الله بن فَرْتُون [١] ﵀ [٢] .
٢٩٢- أحمد بْن محمد بْن إسماعيل [٣] .
أبو بَكْر القَيْسيّ المعروف بابن السَّبْتيّ.
حجّ بعد السبعين وثلاثمائة.
وسمع من: أبي محمد بن أبي زيد، والدّاوديّ، وعطيّة بن سعيد.
وسمع بقُرْطُبة من ابن مفرّج القاضي.
وكان زاهدا عالما فاضلًا.
تُوُفّي بسَنْبَتَه وقد شاخ.
٢٩٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر [٤] .
стр. 14303
أبو بكر اليَزْديّ [١] الحافظ.
حافظ رحّال، مصنِّف كبير، وهو خال أبي بكر أحمد بن منجويه الحافظ.
روى عن: أبي الشّيخ [٢] ، وهو غيره.
سمع منه: أبو عليّ الحدّاد في هذه السّنة [٣] .
٢٩٤- أحمد بن محمد بن عُبَيْد الله بن محمد [٤] .
أبو بكر البُسْتيّ، الفقيه الشّافعيّ.
كان من كبار الأئمة بنَيْسابور، ومن أُولي الرئاسة والحشمة.
سمع الكثير، وأملى مدّة عن الدَّارَقُطْنيّ، وطبقته.
روى عنه: مسعود السِّجَزيّ.
وتُوُفّي في ثالث عشر رجب [٥] .
٢٩٥- إسحاق بْن أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عبد الرحمن [٦] .
стр. 14304
الحافظ أبو يعقوب السَّرْخَسيّ [١] ، ثمّ الهَرَويّ القرّاب [٢] .
الإمام الجليل، محدِّث هَرَاة.
له مصنّفات كثيرة.
ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وطلب الحديث فأكثر.
قال أبو النَّضْر الفَامِيّ: حتّى أنّ عدد شيوخه زاد على ألف ومائتي نفس، وله «تاريخ السِّنين» [٣] الّذي صنّفّه في وفاة أهل العلم، من زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سنة وفاته سنة تسعٍ وعشرين. ومنها: «كتاب المُهَج» ، وكتاب «الأُنْس والسَّلْوَة» ، وكتاب «شمائل العُبّاد» [٤] .
قال: وكان زاهدًا مُقِلًّا من الدّنيا.
قلت: سمع: العبّاس بن الفضل النّضرويي، وجدّه محمد بن عمر بن حَفْصُوَيْه، وأبا الفضل محمد بن عبد الله السّيّاريّ [٥] ، وعبد الله بن أحمد بن حَمُّوَيْه السَّرْخَسِيّ، وزاهر بن أحمد الفقيه، وأحمد بن عبد الله النُّعَيْميّ، والخليل بن أحمد القاضي، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن حمزة، والحسين بن أحمد الشّمَّاخِيّ [٦] الصّفّار، وأبا منصور محمد بن عبد الله البزّاز، وهذه الطّبقة فمن بعدهم، حتّى كتب عمّن هو أصغر منه.
وحدَّث عن: الحافظ أبي عليّ الحسن بن عليّ الوخشيّ وهو من أصحابه.
стр. 14305
روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو الفضل أحمد بن أبي عاصم الصَّيْدلانيّ، والحسين بن محمد بن مَتّ، والهَرَويّون.
وقد احتجّ به شيخ الإسلام في الجرْح والتَّعديل [١] .
٢٩٦- إسماعيل بن عمرو الحدّاد المقرئ ابن إسماعيل بن راشد [٢] .
أبو محمد المصريّ.
رجلٌ صالح جليل القدر.
روى عن: الحسن بن رشيق، وأحمد بن محمد بن سلمة الخياش، والعباس بن أحمد الهاشمي.
روى عنه: القاضي أبو الحسن الخلعي، والمصريون، وسعد الزنجاني.
توفي في صفر.
وقد قرأ بالرّوايات وأقراها.
أخذ عن: أبي محمد غزوان بن القاسم المازنيّ، وأبي عديّ عبد العزيز ابن عليّ الإمام، وقُسَيْم [٣] بن مُطَيّر، وحمدان بن عَوْن الخَوْلانيّ، وغيرهم.
قرأ عليه أبو القاسم الهُذَليّ، وجماعة.
عُمِّر دهرًا.
٢٩٧- إسماعيل بن محمد بن مؤمن [٤] .
أبو القاسم الحَضْرميّ الإشبيليّ.
حجّ [٥] وقرأ بمصر على: طاهر بن غَلْبُون.
وسمع من: أبي الحسن القابسيّ.
стр. 14306
وكان مُتفنّنًا في العلوم جامعًا لها.
تُوُفّي في صَفَر، وقد نَيّف على السّبعين.
- حرف الحاء -
٢٩٨- حَجّاج بن محمد بن عبد الله [١] .
أبو الوليد اللَّخْميّ، الأسيليّ [٢] .
رحل وسمع من: أبي الحسن القابِسيّ الدّاوديّ.
وكان معتنيا بالعلم [٣] .
ذكره أبو محمد بن خَزْرَج.
٢٩٩- حجّاج بن يوسف [٤] .
أبو محمد اللّخْميّ الإشبيليّ، ويُعرف بابن الزّاهد.
سمع من: أبي محمد الباجِيّ، وأبي بكر بن السّليم القاضي، وابن القُوطِيّة، وجماعة قدماء.
وكان مقدَّمًا في العلم والفَهْم والشِّعْر.
تُوُفّي عن نحو ثمانين سنة.
٣٠٠- الحَسَن بْن أحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن حمديه [٥] .
أبو عليّ البغداديّ. أخو عبد الله.
حدَّث بمجلسٍ واحدٍ عن أبي بكر الشّافعيّ.
قال الخطيب: لم أسمع منه، وكان صدوقًا.
مات في رمضان.
٣٠١- الحسن بن عليّ بن الصّقر [٦] .
стр. 14307
أبو محمد البغداديّ، المقرئ، الكاتب.
كان كثير التّلاوة، عالي الإسناد.
قرأ لأبي عَمْرو على زيد بن أبي بلال الكوفيّ، وهو آخر من تلا عليه.
تلا عليه القرآن: عبد السيد بن عتاب، وأبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل، وثابت بن بُنْدَار، وأبو الخطّاب عليّ بن عبد الرحمن بن الجرّاح، وأبو الفضل بن خَيْرُون، وغيرهم.
وكان رئيسًا جليلًا مُعمَّرًا.
وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة. وكان يمكنه السّماع من إسماعيل الصّفّار، وطبقته.
تُوُفّي ثالث عشر جُمَادى الأولى رحمه الله تعالى.
٣٠٢- الحسين بن أحمد بن سَلَمَة [١] .
القاضي أبو عبد الله الرَّبَعيّ الدّمشقيّ. الفقيه المالكيّ.
قاضي ديار بكر.
سمع من: يوسف المَيَانَجِيّ، وأبي حفص بن الزّيّات، والقاضي أبي بكر الأبْهَريّ، ومحمد بن المظفّر، وجماعة.
روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، وعمرو بن أحمد الآمِديّ، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وآخرون.
حدَّث في هذا العام بصور [٢] .
стр. 14308
٣٠٣- الحسين بن أحمد بن عبد الله [١] .
الإمام أبو عبد الله بن الحربيّ [٢] المقرئ.
قرأ على: عمر بن محمد بن عبد الصّمد، والحسن بن عثمان البُرْزَاطيّ [٣] ، وأبي العبّاس عبد الله بن محمد أصحاب ابن مجاهد.
تلا عليه عبد السّيّد بن عتّاب [٤] .
وقد حدَّث عن النّجّاد.
روى عنه: أبو الفضل بن خَيْرُون، ومحمد بن محمد المُسْلِمَة.
وكان ظاهر الصّلاح.
قال لنا ابن البنّاء: كان من أولياء الله، يُقرئ النّاس ويُلقي عليهم ما ينفعهم من الفقه والأحاديث، وله كرامات كثيرة.
مات في جُمَادى الأولى.
٣٠٤- الحسين بن ميمون بن حسنون [٥] .
стр. 14309
أبو عليّ المصريّ.
رجل صالح، ورّخه الحبّال.
- حرف الخاء -
٣٠٥- خَلَف، مولى جعفر الفتى [١] .
المقرئ أبو سعيد [٢] : مولى بني أُمية الأندلسيّ.
حجّ وسمع من: أبي بكر الأدفُويّ، وأبي القاسم الْجَوْهَريّ، وأبي محمد بن أبي زيد، وأبي القاسم عُبَيْد الله السَّقَطيّ.
قال الخَوْلانيّ: كان نبيلًا من أهل القرآن والعلم، مائلًا إلى الزّهد والانقباض.
روى عنه: أبو عبد الله بن عتّاب وأثنى عليه.
قال أبو عَمْرو الدَّانيّ: تُوُفّي في ربيع الآخر. وقرأ القرآن على: أبي أحمد السّامرّيّ، والأُدْفُويّ.
حدَّث بقُرْطُبة، وغيرها [٣] .
- حرف السين -
٣٠٦- سعيد بن إدريس [٤] .
أبو عثمان السُّلَميّ الإشبيليّ، المقرئ.
رحل وحجّ، ولقي بمصر أبا الطّيّب بن غَلْبُون، وكانت له عنده حظوة ومنزلة. وسمع تصانيفه.
стр. 14310
ولقي أبا بكر الأُدْفُويّ، وأخذ عنه.
وسمع من عبد العزيز بن عبد الله الشُّعَيْريّ كتاب «الوقف والابتداء» بسماعه من ابن الأنباريّ.
ورجع إلى الأندلس، وقد برع في علم القراءات.
وكان حَسَنَ الحِفْظ، مجوِّدًا، فصيحًا، طيّب الصّوت، معدوم المِثْل. وكان إمامًا للمؤيّد باللَّه هشام بن الحَكَم بقُرْطُبة. فلمّا وقعت الفتنة خرج إلى إشبيليّة فسكنها، وبها تُوُفّي وله سبعٌ وثمانون سنة.
ورّخه أبو عَمْرو الدَّانيّ، وترجمه الخَوْلانيّ.
وقال أبو محمد بن خَزْرج: تُوُفّي في ذي الحجّة سنة ثمانٍ وعشرين، وقد كمّل الثمانين.
٣٠٧- سعيد بن عبد الله بن دُحَيْم [١] .
أبو عثمان الأزْديّ القُرَيْشيّ النَّحْويّ نزيل إشبيليّة.
كان إمامًا في معرفة «كتاب سيبويه» ، بارعا في اللّغة والشّعر، إخباريّا.
أخذ عن: أبي نصر هارون بن موسى، ومحمد بن عاصم، ومحمد بن خطّاب.
ذكره ابن خَزْرَج.
٣٠٨- سفيان بن الحسين [٢] .
أبو العزّ الغيسقانيّ [٣] الهرويّ.
روى عن: بِشْر بن محمد المُزَنيّ.
روى عنه: الحسين بن محمد الكُتُبيّ، وأبي بكر القبّاب.
سمع منه: عليّ بن أحمد بن مهران، وابن مادُوَيْه.
من بيت العدالة والصّلاح بإصبهان.
стр. 14311
- حرف الصّاد -
٣٠٩- صلة بن المؤمّل بن خَلَف [١] .
أَبُو القاسم البغداديّ، نزيل مصر.
رَوَى عَنْ: القَطِيعيّ، وأبي محمد بن ماسي، ونحوهما.
وحدَّث بالكثير.
روى عنه: ابن أبي الصّقر الأنباريّ [٢] .
- حرف الظّاء -
٣١٠- ظَفْرُ بن مُظَفَّر [٣] بن عبد الله بن كِتنّة [٤] .
الفقيه أبو الحسين الحلبيّ الشافعيّ.
سمع: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبيد الله بن الورّاق.
روى عنه: السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ، ومحمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الأنباريّ.
مات ﵀ في الكُهُولة [٥] .
- حرف العين -
٣١١- عبد الله بن رضا بن خالد بن عبد الله بن رِضا [٦] .
أبو محمد اليابُرِيّ [٧] المغربيّ، من رهْط الأخطل [٨] الشّاعر.
стр. 14312
كان بارعًا في الأدب والبلاغة والنَّظْم والإنشاء، له ذِكْر وتُوُفّي بإشبيليّة في ذي الحجّة عن بضعٍ وسبعين سنة [١] .
٣١٢- عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران [٢] .
البغداديّ الشّاهد.
أبو محمد بن الشّيخ أبي الحسين.
سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، وجماعة.
قال الخطيب: كان سماعه صحيحًا.
وتُوُفّي في شوّال [٣] .
٣١٣- عبد الرحمن بن أحمد بن أشجّ [٤] .
أبو زيد القرطبيّ.
روى عن: أحمد بن عبد الله بن العَنان، وأبي جعفر بن عَوْن الله، وابن مُفَرِّج القاضي.
قال ابن حيّان: كان من أهل العدالة والمروءة، وكان قليل العلم.
تُوُفّي في رجب هو والقاضي يونس في يوم.
٣١٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن عبد الرحمن بن سعيد بن خالد ابن حُمَيْد بن أبي العجائز [٥] .
الأزْديّ الدّمشقيّ، المعدّل.
سمع من: أبيه، وأبي بكر المَيَانِجِيّ، والرَّبَعيّ.
روى عنه: ابنه عبد الله، وأبو سعْد السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ.
وقال: مات في محرّم.
стр. 14313
٣١٥- عبد القاهر بن طاهر [١] .
الأستاذ أبو منصور البغداديّ.
مات بإسْفَرايين، وكان أحد الفُقهاء.
سمع: أبا عَمْرو بن نُجَيْد، وأبا عَمْرو محمد بن جعفر بن مطر.
روى عنه: أبو بكر البَيْهَقيّ، وعبد الغفّار بن محمد بن شِيرُوَيْه، وأبو القاسم عبد الكريم القُشَيريّ.
وكان أبو منصور تلميذ الأستاذ أبي إسحاق الإسْفَرائينيّ. وكان يدرّس في سبعة عشر فنًّا، وكان محتشمًا متموِّلًا. صنّف كتاب «التَّكملة» في الحساب.
وقال أبو عثمان شيخ الإسلام الصّابونيّ: كان الأستاذ أبو منصور من أئمّة الأصول، وصدور الإسلام، بإجماع أهل الفضل والتّحصيل. بديع التّرتيب، غريب التّأليف والتّهذيب. تراهُ الْجِلَّةُ صدْرًا مقدَّمًا، ويدعوه الأئمّة إمامًا مُضَخَّمًا.
ومن خراب نَيْسابور أنِ اضطُّرَّ مثلُه إلى مفارقتها [٢] .
وقيل: إنّه لمّا حصَل بإسْفَرايين ابتهجوا بمَقْدِمِهِ إلى الغاية، ودُفِنَ إلى جانب الأستاذ أبي إسحاق [٣] .
وقد أفردتُ له ترجمةً، ووقع لي من عواليه [٤] .
стр. 14314
- عبد الملك بن محمد [١] .
أبو منصور الثّعالبيّ.
الأصحّ موته في سنة ثلاثين.
٣١٦- عبد الملك بن سليمان بن عمر بن عبد العزيز [٢] .
أبو الوليد الإشبيليّ ابن القُوطِيّة.
كان متصرِّفًا في الفقه والحساب والآداب، بارعًا في عقْد الوثائق، راويةً للأخبار.
روى عن: أبي بكر بن السّليم القاضي. وأبان بن السّرّاج، وجماعة.
وأوّل ما سمع سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة.
٣١٧- عليّ بن الحسن [٣] .
الأديب أبو طاهر بن الحَمَاميّ [٤] الشّاعر.
خَدَم بني بُوَيْه، وترسّل إلى الأطراف.
روى عنه: القاضي أبو تمام الواسطيّ، والحسين بن الصّابيء.
стр. 14315
- حرف الميم -
٣١٨- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بن إسحاق [١] .
أبو الفضل الدَّنْدَانْقانيّ [٢] ، الفقيه المعروف بالزّاهريّ. وهي نسبة إلى زاهر ابن أحمد السَّرْخَسِيّ [٣] ، لكونه رحلَ إليه، وتفقَّه عليه.
روى عنه، وعن: أحمد بن سعيد ... [٤] ، وأبي القاسم بن حبيب المفسِّر، وغيرهم.
روى عنه: ابنه إسماعيل، وأبو حامد أحمد بن محمد الشّجاعيّ، ومحمد ابن أحمد الطَّبَسيّ [٥] .
وتُوُفّي بقريته عن نَيِّفٍ وتسعين سنة.
٣١٩- محمد بن سعيد بن محمد بن نَبَات [٦] .
أبو عبد الله الأُمويّ القُرْطُبيّ.
روى عن: أبي عيسى اللَّيْثيّ، وأبي جعفر بن عَوْن الله، وأبي الحسن الأنطاكي المقرئ.
وكان ثقة صالحا، معتنيا بالعلم، جيد المشاركة، من أهل السّنّة [٧] .
стр. 14316
توفي في المحرم عن ثلاثٍ وتسعين سنة، ﵀.
٣٢٠- محمد بن سعيد الخطّابيّ الهَرَويّ [١] .
عاش نَيِّفًا وتسعين سنة.
كنيته: أبو عبد الله.
روى عن: حامد الرّفّاء.
روى عنه: أبو عبد الله العُمَيْريّ، وأهل هَرَاة.
٣٢١- محمد بن عليّ بن محمد [٢] .
أبو بكر السَّقَطيّ.
سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وغيره.
روى عنه: الخطيب. وصدَّقه.
تُوُفّي في ذي الحجّة [٣] .
٣٢٢- محمد بن عمر بن محمد القاضي [٤] .
أبو بكر بن الأخضر الدّاوديّ الفقيه.
بغداديّ ثقة، إمام.
سمع: أبا الحسن بن لؤلؤ، وأبا الحسين بن المظفَّر، وجماعة.
وثّقه الخطيب وروى عنه.
عاش ستًّا وسبعين سنة [٥] .
стр. 14317
٣٢٣- محمد بن محمد بن محمد [١] .
أبو الموفَّق النَّيْسَابوري.
محدِّث رحّال.
سمع ببغداد أبا الحسين بن الجنديّ [٢] ، وبدمشق عبد الوهّاب الكِلابيّ، وبمصر الحافظ عبد الغنيّ.
روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، وأبو القاسم بن الفرّات، والخطيب [٣] .
٣٢٤- محمد بن يوسف بْن محمد [٤] .
أبو عَبْد الله [٥] الأُمويّ القُرْطُبيّ النّجّاد.
خال الحافظ أبي عَمْرو الدَّانيّ.
أخذ القراءة عَرْضًا عن: أبي أحمد السّامريّ بمصر، وأبي الحسن الأنطاكيّ بقُرْطُبة.
وكان صدوقًا، متقنًا، عارفًا بالقراءات والعربيّة والحساب. أقرأ النّاسَ بقُرْطُبة، ثمّ استوطن الثَّغْر، وأقرأ الناسَ به دهرا [٦] .
стр. 14318
وتُوُفّي في ذي القعدة وقد قارب الثّمانين [١] .
- حرف النّون -
٣٢٥- نصر بن شعيب [٢] .
أبو الفتح الدِّمياطيّ.
قدِم الأندلس تاجرًا [٣] ، وكانت له رواية واسعة عن جماعة [٤] .
روى عن أبي بكر الأُدْفُويّ كثيرًا.
وكان مجوّدًا للقرآن، عارفًا للعربية.
قدم الأندلس في هذا العالم [٥] .
- حرف الياء -
٣٢٦- يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله [٦] .
قاضي القضاة بقرطبة أبو الوليد بن الصفار، شيخ الأندلس في عصره ومسندها وعالمها.
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
وحدث عن: أبي بكر محمد بن معاوية القرشيّ صاحب النّسائيّ، وأبي
стр. 14319
عيسى اللّيْثيّ، وإسماعيل بن بدر، وأحمد بن ثابت التَّغْلبيّ، وتميم بن محمد القروي، والقاضي محمد بن إسحاق بن السليم.
وتفقه مع القاضي أبي بكر بن زرب، وجمع مسائله.
وروى أيضا عن: أبي بكر بن القُوطِيّة، واحمد بن خالد [التّاجر] [١] ، ويحيي بن مجاهد، وأبي جعفر بن عون الله، وابن م [جلس الكبير] [٢] ، وأبي زكريا بن عائذ، والزبيدي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي، وأبي محمد عبد المؤمن، وأبي عبد الله بن أبي دليم.
وسمع منهم وأكثر عنهم، وقد أجاز له من المشرق: الحسن بن رشيق، وأبو الحسن الدارقطني [٣] .
وولي أولا قضاء بطليوس، ثم صرف.
وولي خطابة مدينة الزهراء [٤] .
ثم ولي القضاء والخطبة بقرطبة مع الوزارة. ثم صرف عن جميع ذلك ولزِم بيته.
ثمّ ولي قضاء الجماعة والخطبة سنة تسع عشرة وأربعمائة [٥] ، فبقي قاضيا إلى أن مات [٦] .
قال صاحبه أبو عمر بن مهديّ: كان من أهل العلم بالحديث والفقه، كثير الرّواية، وافر الحظّ من العربيّة واللّغة، قائلًا للشِّعر النَّفيس، بليغًا في خُطَبه، كثير الخشوع فيها، لا يتمالك من سمعه عن البكاء، مع الزُّهد والفضل والقنوع باليسير. ما لقيت في شيوخنا مَن يُضاهيه في جميع أحواله.
كنتُ إذا ذاكَرْتُهُ شيئًا من أمر الآخرة يصفرُّ وجهه ويدافع البكاء، وربّما غلبه. وكان الدَّمْع قد أثّر في عينيه وغيّرها لكثرة بكائه. وكان النّور باديا على
стр. 14320
وجهه. وصَحِب الصّالحين، وما رأيتُ أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم. صنّف كتاب «المنقطعين إلى الله» ، وكتاب «التّسليّ عن الدّنيا» ، وكتاب «فضل المتهجّدين» ، وكتاب «التّسبّب والتّيسير» [١] ، وكتاب «محبّة الله والابتهاج بها» ، وكتاب «فضل المستصرخين باللَّه عند نزول البلاء» [٢] .
روى عنه: مكّيّ بن أبي طالب القيسيّ، وأبو عبد الله بن عائد، وأبو عَمْرو الدّانيّ، وأبو عَمْر بن عبد البَرّ، ومحمد بن عتّاب، وأبو عمر بن الحذّاء، وأبو محمد بن حزْم، وأبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجيّ، وأبو عبد الله الخَوْلانيّ، وحاتم بن محمد، ومحمد بن فرج مولى ابن الطّلّاع، وخلْق سواهم.
ودُفِنَ يوم الجمعة العصر لليلتين بقيتا من رجب، وشيّعه خلق عظيم.
وكان وقت دفنه غيث وابل [٣] ﵀.
ومن شِعره:
فررتُ إليكَ من ظُلمي لنفسي ... وأوحَشَني العِبادُ فأنتَ أُنْسي
رِضاكَ هو المُنى، وبكَ [٤] افتخارِي ... وذِكْرُكَ في الدُّجَى قَمَري وشمسي
قصدتُ إليكَ منقطِعًا غريبًا ... لتُؤْنِسَ وحْدَتي في قَعْر رمسي
وللعُظْمى من الحاجات عندي ... قصدت وأنت تعلم سرّ نفسي [٥]