← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 14596–14635 · переход к 14601.

стр. 14596

سمع: أبا حفص الكتّانيّ، والمخلّص، وأحمد بن عُبَيْد بن بيْريّ، وابن جَهْضم، وجماعة. سمع منه: عليّ بن محمد الجلّابيّ، وورَّخه. ١٠- الحسين بن عُقْبَةَ [١] . أبو عبد اللَّه البصْريّ الضّرير. من أعيان الشّيعة. قرأ على الشريف المُرتضى كتاب «الذّخيرة» وحفظه، وله سبع عشرة سنة. وكان من أذكياء بني آدم، وَرَدَ أنّه قال: أقدر أحكي مجالس المرتضى وما جرى فيها من أول يوم حضرتُها. ثم أخذ يسردها مجلسًا مجلسًا، والنّاس يتعجّبون. - حرف الرّاء - ١١- رفق المستنصريّ [٢] . أمير دمشق عدّة الدّولة. ولي إمرة دمشق سنة إحدى وأربعين بعد طارق المستنصريّ، وعُزِلَ بعد أيّام، وولي إمرة حلب. - حرف العين - ١٢- الملك العزيز [٣]

стр. 14597

أبو منصور [١] خسرو [٢] فيروز بن الملِك جلال الدّولة أبي طاهر فيروز بن الملك بهاء الدّولة خُرّة فيروز الدَّيلميِّ بن الملك عَضُد الدّولة فناخسْرو بن رُكن الدّين الحسين بن بويه. ولد بالبصرة سنة سبع وأربعمائة. وولي إمرة واسط لَأبيه وبرع في الأدب والَأخبار والعربية، وأكبَّ على اللَّهو والخلاعة. وله شِعرٌ رائق. فمن ذلك وأجاد: وأرقصٍ يستحثُّ الكفَّ بالقدم ... مُسْتَمْلِح الشَّكْل والأعطاف والّشَيمِ يُرى لهُ نَبَرَاتٌ من أنامله ... كأنّها نبضات البرْق في الظُّلَمِ يُراجِعُ الحثّ في الْإِيقاع من طربٍ ... تَرَاجُعَ الرَّجُلِ الفأْفاءِ في الكلِمِ وله: من ملّني فلْينأَ عنّي راشدًا ... فمتى عرضتُ لهُ فلستُ براشِدِ ما ضاقت الدُّنيا عليَّ بأسرِها ... حتّى تراني راغبًا في زاهدِ ولمّا مات أبوه سنة خمس وثلاثين وأربعمائة فارق العزيز واسطًا وأقام عند أمير العرب دُبَيْس بن مَزْيَد، ثمّ توجّه إلى ديار بكر منتجعًا للملوك، فمات في ربيع الأوّل بمَيَّافارِقين. ١٣- العبّاس بن الفضل بن جعفر بن الفضل بن موسى بن الحسين بن الفُرات. أبو أحمد ابن الوزير. من بيت حشمة ورئاسة بمصر. روى عن: أبي بكر بن إسماعيل المهندس، وغيره. وعنه الرّازيّ في مشيخته. ١٤- عبد اللَّه بن إسماعيل بن عبد الرحمن.

стр. 14598

أبو نصر بن الصّابونيّ النَّيْسابوريّ. سافر للحج فدخل بلاد الروم، وعقد مجلسًا في قوله تعالى: وَمن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ.. ٤: ١٠٠ [١] الْآيَةُ. فمرض ومات ﵀، وحُمِل تابوته إلى نيسابور. ١٥- عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن محمد بن عوْن اللَّه بن جُدَيْر القُرطُبيّ [٢] . رجل كبير القدْر، طويل العُمر. رحل سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، فقرأ بمصر على أبي الطيّب بن غلْبُون. ولقي بمكّة: الدّينوريّ، وبالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد. ورجع. وكان فاضلًا ناسكًا، زاهدًا، ورِعًا، صدوقًا من بيت علمٍ وشرف. وقد جُرّبت له دعوات مُستجابات. وكان إمام مسجد عبد اللَّه البَلَنْسيّ. توُّفي ﵀ فِي جُمَادَى الْأولى عن أربعٍ وثمانين سنة. ١٦- علي بن أَحْمَد الحاكم. أبو أَحْمَد الْإِستِرَابَاذيّ. تُوُفّي بسمرقند. ١٧- عَبْد الصّمد بْن أَبِي نصر العاصميّ. الْبُخَارِيّ. حدّث عن: أبي عمْرو محمد بن محمد بن جابر، وغيره. روى عنه: القاضي أبو المحاسن الرُّويانيّ. ١٨- علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام بن هرثمة [٣]

стр. 14599

الفقيه أبو الحسن الغزِّيّ السَّمَرْقَنْديّ، الحنفيّ المفتي. رحل ليحج، فحدّث في الطريق ببغداد، وبدمشق عن: أبيه، وأخيه إسحاق، ومحمد بن أَحْمَد بن متّ الإشتيخنيّ [١] ، وإبراهيم بن عبد اللَّه الرازي نزيل بُخارى، وأبي سعد عبد الرحمن بن محمد الْإِدريسي، ومنصور بن نصر الكاغديّ، ومحمد بن يحيى الغيّاثي، وغيرهم. روى عنه: أبو عليّ الْأهوازيّ، وهو أكبر منه، وأبو بكر الخطيب، ومنصور بن عبد الجبّار السمعاني، والفقيه نصر المقدسيّ، وفَيد بن عبد الرحمن الهمذانيّ. وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن الحسين الحِنائيّ. قال الخطيب [٢] : كان من أهل العلم والتّقدُّم في مذهب أبي حنيفة. قال لي: وُلِدت في شعبان سنة خمسٍ وستّين وثلاثمائة. وكان أبي يذكر أنّه من العرب وأدركه أجَلُهُ في الطريق. قلت: قد حدّث بدمشق بثلاثة أجزاء مشهورة، وذلك في سنة إحدى وأربعين [٣] .

стр. 14600

١٩- علي بن عبد اللَّه بن حسين بن الشبيه [١] . أبو القاسم العلويّ البغداديّ الناسخ. سمع: محمد بن المظفّر. روى عنه: الخطيب، وقال: [٢] كان صدوقًا ديّنًا يورِّق بالَأجرة. ٢٠- عليّ بن عمر بن محمد [٣] . أبو الحسن الحرّاني، ثُمّ المصريّ الصُوّاف المعروف بابن حمِّصَة [٤] . لم يرو شيئًا سوى «مجلس البطاقة» ، لكنّه تفرّد به مدّة سنين. وكان آخر من حدَّث عن حمزة الحافظ، سمعه وهو مُراهق، فإن شيخنا الدِّمياطيّ أنبأ أنه سمع ابن رواح قال: أنا السِّلَفيّ قال: قال أبو عبد اللَّه الرّازيّ: سمعنا ابن حِمِّصة يقول: وُلِدت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وبالسّند إلى السّلَفيّ: أنا أبو صادق، والرّازي قالا: قال لنا أبو الحسن: لمّا أملى علينا حمزة «حديث البطاقة» صاح غريبٌ من الحلقة صَيْحةً فاظت نفسه معها، وأنا ممّن حضر جنازته وصلّى عليه. روى عنه: هبة اللَّه بن محمد الشيرازيّ، وأبو النّجيب عبد الغفّار الْأرمويّ [٥] ، وأبو العبّاس أَحْمَد بن إبراهيم الرّازيّ، وولده أبو عبد الله محمد

стр. 14601

الرّازيّ، وهو آخر أصحابه، وأحمد بن عبد القادر اليوسُفيّ، وأبو صادق مُرشد بن يحيى، وآخرون. وكان سماعه من حمزة الكِنانيّ في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وتُوفّي في ثالث رجب وصلّى عليه الفقيه أبو محمد عبد اللَّه بن الوليد المالكي. - حرف الفاء - ٢١- فارس بن نصر [١] . أبو القاسم البغدادي الخبّاز. سمع: أبا الحسين بن سمعون. روى عنه: الخطيب، وقال: كان صدوقًا. ثمّ ذكر وفاته. ٢٢- الفضل بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن محمود. أبو القاسم الثقفيّ الْأصبهانيّ، والد الرئيس. أملى عن: الحسن بن داود الْأصبهاني، وغيره. وسمع بعد السّبعين وثلاثمائة. روى عنه: أبو عليّ الحدّاد. - حرف القاف - ٢٣- قِرْواش بن مُقَلِّد بن المُسَيِّب بن رافع العقيليّ [٢] .

стр. 14602

الَأمير أبو المنيع معتمد الدّولة ابن الْأمير حسام الدّولة أبي حسّان صاحب الموصل. ذكرنا والده في سنة إحدى وتسعين وأنّ قرواشًا وليَ الموصِل بعده، فطالت أيامه واتسعت مملكته، فكان بيده الموصل والمدائن والكوفة وسقي الفرات، وقد خطب في بلاده للحاكم صاحب مصر، ثم رجع عن ذلك وخطب لخليفة الْإِسلام القادر باللَّه. فجهّز صاحب مصر جيشًا لحربه، ووصلت الغُزُّ إلى الموصل ونهبوا دار قِرْواش، وأخذوا له من الذهب مائتي ألف دينار، فاستنجد عليهم بدُبَيْس بن صدقة الْأَسَديّ، واجتمعا على حرب الغُزّ فنُصِرا عليهم وقتلا منهم خلقًا. وكان قِرواش ظريفًا أديبًا شاعرًا نهّابًا وهّابًا جوّادًا. ومِن شِعرهِ: من كان يحمَدُ أو يذمّ مُوَرِّثًّا ... للمال من آبائه وجدوده فأنا [١] امرؤٌ للَّه أشكر وحده ... شكرًا كثيرًا جالبًا لمزيده لي أشقرٌ ملء [٢] العِنانِ مُغَاوِرٌ [٣] ... يُعطيك ما يُرْضيك من محموده [٤] ومُهَنّدٌ غَضِبٌ إذا جرّدْتُهُ ... خلت البروقَ تموج في تجريده [٥] وبذا حويت المال، إِلَّا أنني ... سلّطتُ فيه [٦] يدي على تبديده [٧] وكان على سنن العرب، فورد أنّه جمع بين أختين فلاموه، فقال: خبّروني

стр. 14603

ما الذي نستعمل من الشَّرع حتّى تتكلّموا في هذا [١] . وقال مرّةً: ما في رقبتي غير دمٍ خمسةٍ أو ستةٍ من العرب قتلْتُهم، فأمّا الحاضرة فما يعبأ اللَّه بهم [٢] ثم إنه وقع بينه وبين بركة ابن أخيه، فقبض عليه بركة وحبسه وتلقَّب: زعيم الدّولة، وذلك في سنة إحدى وأربعين هذه، فلم تطُل دولته ومات في أواخر سنة ثلاثٍ وأربعين، فقام بعده أبو المعالي قُريش بن بدران بن مقلّد ابن أخيه فأوّل ما ملك عمد إلى عمّه قراوش أخرجه من السجن وقتله صبرًا بين يديه. وذلك في رجب سنة أربعٍ وأربعين. وقيل: بل مات في سجنه. وقوي أمر قريش وعظُم شأنه. - حرف الميم - ٢٤- محمد بن إسحاق بن محمد. القاضي أبو الحسن القُهُستانيّ [٣] ، الذي روى «مُسند عليّ» لمُطيّن في اثني عشر جزء بمصر، عن علي بن حسّان الذمميّ، فحدّث به في هذا العام في ذي الحجّة. وسمعه منه: أبو عبد اللَّه محمد بن أَحْمَد الرازيّ، فهذا الرجل ليس في مشيخة الرّازيّ. وسمعه منه: أبو صادق مرشد المدينيّ، فسمعه السِّلفيّ، من مرشد. وقد حدَّث يحيى بن محمد بن أَحْمَد الرّازيّ بالمُسْنَد عن والده، عن القهستانيّ.

стр. 14604

٢٥- محمد بن أَحْمَد بن عليّ بن حمدان [١] . الحافظ أبو طاهر. محدِّث مكثر، رحّال. تخرّج بالحاكم، وسمع من: زاهر بن أَحْمَد بِسَرْخَس. ومن: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عثمان الطرّازيّ، ومحمد بن عبد اللَّه الجوزقي الحافظ، وطَبقتهما بنَيْسابور. ومن: محمد بن أَحْمَد غُنْجَار البخاري ببُخارى. ومن: أبي سعد الْإِدريسيّ بسَمَرْقَند. ومن: عَلَى بْن محمد بْن عُمَر الفقيه بالرِّيّ. ومن: ابن الصَّلْت الْأهوازيّ ببغداد. ومن: عليّ بن أَحْمَد الخُزاعيّ، ببُخارى. ومن: أبي الفضل محمد بن الحسين الحدّاديّ بَمْرو. عرفتُ سماعه منهم من جَمْعِهِ طُرُق «حديث الطير» ومن جَمْعِهِ «مُسند بُهْز بن حكيم» ، كتبه عَنْهُ أبو سعْد [٢] مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسين النَّيْسابوريِّ في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة [٣] . ٢٦- محمد بن أَحْمَد بن عيسى بْن عَبْد اللَّه [٤] . القاضي أبو عَبْد اللَّه، أبو الفضل السَّعْديّ البغداديّ، الفقيه الشافعيّ. راوي «معجم الصّحابة» للبغويّ، عن ابن بطّة العكبريّ.

стр. 14605

سمع: موسى بن محمد بن جعفر السِّمسار، وأبا الفضل عُبْيد اللَّه الزُّهريّ، وأبا بكر بن شاذان، وأبا طاهر المخلّص، وابن بطَّة، ومحمد بن عمر بن زنبور، وأبا الحسن بن الجنديّ ببغداد، وأبا عبد اللَّه الْجُعْفيّ بالكوفة، وابن جُمَيْع بصيداء، وحامد بن إدريس بالموصِل، وأبا مسلم الكاتب بمصر [١] . وسكن مصر وأملى وأفاد. وكان من تلامذة أبي حامد الْإِسْفَرَائِينيّ. روى عنه: سهل بن بشِر الْإِسفرائينيّ، وعليّ بن مكّيّ الْأزديّ، وأبو نصر الطُّريْثيثيّ، ومحمد بن أَحْمَد الرّازيّ، وآخرون [٢] . وقد كتب عنه شيخه الحافظ عبد الغني، ومات قبله بنيّفٍ وثلاثين سنة. تُوُفِّي أبو الفضل السعديّ في شعبان. وقيل: في شوّال، فيُحَرّر. ٢٧- محمد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بْن رحيم [٣] .

стр. 14606

أبو عبد اللَّه الصوريّ الحافظ، أحد أعلام الحديث. سمع الحديث على كِبَر، وعُنِيَ به أتمّ عناية إلى أن صار فيه رأسًا. سمع: أبا الحسين بن جُمَيْع، وأبا عبد اللَّه بن أبي كامل الْأطرابُلُسيّ، ومحمد بن عبد الصّمد الزّرافيّ، ومحمد بن جعفر الكلاعيّ، والحافظ عبد الغنيّ بن سعيد المصريّ، وأبا محمد بن النحّاس، وعبد اللَّه بن محمد بن بُنْدار، وطائفة كبيرة بمصر. وتخرَّج بعبد الغنيّ، ثم رحل إلى بغداد فأدرك بها صاحب الصفّار أبا الحسن بن مَخْلد، وطبقته. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وقاضي العراق أبو عبد اللَّه الدّامغانيّ،

стр. 14607

وجعفر السّّراج، والمبارك بن الطيوريّ، وسعد اللَّه بن صاعد الرّحبي، وآخرون. قال: وُلِدت في سنة ستّ أو سبع وسبعين وثلاثمائة. قال الخطيب [١] : وكان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كُتُبًا له، وأحسنهم معرِفةً به. لم يَقدِم علينا أفهم منه لعلم الحديث. وكان دقيق الخطّ، صحيح النقل حدّثني أنّه كان يكتب في الوجهة من ثُمْن الكاغد الخُراسانيّ ثمانين سطْرًا. وكان مع كثرة طلبه ضعيف المذهب فيما يسمعه. ربّما كرّر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرَّات. وكان- ﵀ يسرد الصَّوم لَا يُفطِر إِلَّا في الْأعياد. وذكر لي أن عبد الغنيّ كتب عنه أشياء في تصانيفه، وصرّح باسمه في بعضها، وقال في بعضها: حدَّثني الورد بن عليّ [٢] . قال الخطيب [٣] : وكان صدوقًا، كتب عنّي وكتبت عنه، ولم يزل في بغداد حتّى توفّي بها في جمادى الْآخرة، وقد نيّف على السِّتين. وذكره أبو الوليد الباجيّ فقال: الصوريُّ أحفظ من رأيناه [٤] وقال: غيث بن عليّ الْأرمنازيّ: رأيت جماعة من أهل العلم يقولون: ما

стр. 14608

رأينا أحفظ من الصُّوريّ [١] . وقال عبد المحسن البغداديّ الشيميّ: ما رأينا مثله، كان كأنّه شُعْلة نارٍ بلسانٍ كالحسام القاطع [٢] . وقال السِّلفيّ: كتب الصُّوريّ «صحيح البُخاريّ» في سبعة أطباقٍ من الورق البغدادي، ولم يكن له سوى عينٍ واحدة. قال: وذكر أبو الوليد الباجيّ في كتاب «فِرق الفُقهاء» قال: حدَّثني أبو عبد اللَّه محمد بن عليّ الورّاق، وكان ثِقةً متقنًا، أنّه شاهد أبا عبد اللَّه الصُّوريّ، وكان فيِهِ حُسْنُ خُلقٍ ومِزاحٍ وضحِك، لم يكن وراءه إِلَّا الدّين والخير، لكنّه كان شيئًا جُبِل عليه، ولم يكُن في ذلك بالخارق للعادة، ولا الخارج عن السَّمت. فقرأ يوما جزء على أبي العبّاس الرّازيّ وعنَّ لهُ أمرٌ أضحكهُ، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلدنا فأنكروا عليه ضِحكَهُ وقالوا: هذا لَا يصلُح ولا يليق بعلمِك وتقدُّمِك أن تقرأ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنت تضحك. وأكثروا عليه وقالوا: شيوخ بلدنا لا يرضون هذا. فقال: ما في بلدكم شيخٌ إِلَّا يجب أن يقعد بين يديّ ويقتدي بي. ودليل ذلك أنّي قد صرتُ معكُم على غير موعد، فانظروا إلى أي حديثٍ شئتم مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اقرأوا إسناده لَأقرأ متنه، أو اقرأوا متنه حتّى أخبركم بإسناده [٣] . قال الباجيّ: لزمتُ الصوريُّ ثلاثة أعوام، فما رأيتهُ تعرّض لفتوى. وقال أبو الحسن بن الطُّيوريّ: كتبتُ عن خلْقٍ فما رأيت فيهم أحفظ من الصُّوريّ كان يكتب بفرد عين، وكان متفنّنًا، يعرف من كل علم، وقوله حجّة. قال: وعنه أخذ الخطيب علم الحديث [٤] .

стр. 14609

قلت: وشعره ممّا رواه عنه الخطيب: فيَّ جِدٌّ وفيَّ هَزلٌ إذا شئتُ ... وجِدّي أضعاف أضعاف هزلي عاب قومٌ عليَّ [١] هذا ولجّوا ... في عِتابي وأكثروا فيه عذْلي قلتُ: مهلًا، لَا تُفرِطوا في ملامي ... واحكموا لي فيكم [٢] بغالب فِعْلي أنا [٣] راضٍ بِحُكمُكم إن عدَلتم ... رُبَّ حُكمٍ يمضي على غير عدْلِ [٤] وللصُّوريّ أيضًا: قُل لمن عاند الحديث وأضَحى ... عائِبًا أهله ومن يدّعيه أبعلم تقول هذا؟ أبن لي، ... أم بجهلٍ فالجهلُ خُلُقُ السفيه أيُعابُ الّذين هم حفظوا الدّين ... من التُّرِّهاتِ والتمويه وإلى قولهم وما قد رَوَوْهُ ... راجِعٌ كلُّ عالمٍ وفقيه [٥] ٢٨- مزيد بن محمد السُّلمّي. الطُّوسيّ الفقيه. روى عن: زاهر بن أَحْمَد الفقيه. روى عنه: أبو الحسن عليّ بن محمد الْجُرْجَانيّ. ٢٩- مودود بن مسعود بن محمود بن سُبُكْتِكين [٦] .

стр. 14610

أبو الفتح. تُوُفّي بغَزْنَة في رجب عن تسعٍ وعشرين سنة. تملّك غَزَنة عشر سنين. قال ابن الْأثير [١] : كان قد كاتب أصحاب الْأطراف ودعاهم إلى نُصْرته، وبذل لهم الأموال والْإِمرة على بلاد خُراسان. فأجابوه منهم أبو كاليجار صاحب أصبهان، فإنّه سار بجيوشه في المفازة فهلك كثير من عسكره، ومرض هو ورجع، ومنهم خاقان التُّرْك فإنّهُ أتى ترمذ فنهب وخرّبَ وصادر. وسار مودود من غَزَنة فاعتراه قُولنج، فرجع وبعث وزيره لَأَخْذ سِجِستان من الغُزّ، فمات مودود، وملّكوا بعده ابنه وخلعوه بعد خمسة أيّام، وملّكوا عم مودود، وهو عبد الرّشيد بن السّلطان محمود ولُقِّب شمس دين اللَّه. ٣٠- الملك العزيز أبو منصور بن جلال الدّولة أبي طاهر بن بويه [٢] . تُوُفّي بظاهر ميّافارِقين، وله شِعرٌ رائق. ورخّه ابن نظيف، وقد كان قرأ العربيّة مُدّة بواسط على أبي الحسن الحسيني النّحْويّ المُتوفّى سنة ثمانٍ وثلاثين، وكانت مُدّة مملكته سبع سنين. وهو أوَّل من تلقّب بألقاب ملوك زماننا. وكانت دولته ضعيفة.

стр. 14611

سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة - حرف الْألف - ٣١- أَحْمَد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن مهران. أبو بكر الفقيه الْأصبهانيّ الحافظ. تُوُفّي في شوَّال. يروي عن: أبي مسلم بن شهدل، وطبقته. وعنه: الحدّاد. ٣٢- أَحْمَد بن عليّ بن الحسين [١] . أبو الحسين التُّوزِيّ المُحتسِب البغداديّ. سمع: عليّ بن لؤلؤ الورّاق، ومحمد بن المظفّر الحافظ، ويوسف القوّاس. قال الخطيب: [٢] كان صدوقا مديما للسّماع معنا. كتبتُ عنه. ومات في ربيع الْأوّل ولهُ سبعٌ وسبعون سنة. قلت: روى عنه: جعفر السّّراج. ٣٣- أَحْمَد بن مسرور بن عبد الوهّاب بن مسرور بن أَحْمَد الْأسدّي البلديّ [٣]

стр. 14612

ثم البغدادي، أبو نصر الخبّاز المقرئ. قرأ على: منصور بن محمد القزّاز صاحب بن مجاهد برواية الدُّوريّ. وعلى: عمر بن إبراهيم الكتّاني صاحب ابن مجاهد، برواية عاصم. وعلى: المعافى بن زكريّا الجريريّ، وبراوية قُنْبُل. وقرأ المُعَافى على ابن شَنَبُوذ، وغيره. وقد قرأ أبو نصر أيضًا على: إبراهيم بن أَحْمَد الطَّبريّ، وعلى عليّ بن محمد العلّاف، وعلى الحماميّ، وأبي الحسن علي بن إسماعيل القطّان المعروف بالخاشع، وغيرهم. قرأ عليه: الزّاهد أبو منصور محمد بن أَحْمَد الخيّاط، وأبو طاهر بن سَوّار، وأبو البركات عبد الملك بن أَحْمَد. وقد سمعتُ من طريقه جزء في ترتيب التنزيل. ومِمّن قرأ عليه أبو نصر: الحسن بن أَحْمَد الشَّهْرُزُوريّ والد أبي الكرم، وعبد السّيّد بن عَتَاب، وعلي بن الفَرَج الدِّينوريّ ابن الحارس، وأحمد بن الحسين القطّان، وغيرهم. وكان قد سمع ببلده من: المطهّر بن إسماعيل القاضي صاحب أبي يعلى الموصلي. وببغداد من: ابن سمعون، وعيسى بن الوزير، وطائفة. وصنّف كتاب «المفيد في القراءات السَّبْع» . روى عنه: أبو منصور الخيّاط، وعبد الملك بن أَحْمَد الشَّهْرزُوريّ، وعلي بن أَحْمَد بن غنجان الشَّهْرُزُوريّ. قال ابن خَيْرُون: مات سنة اثنتين وأربعين، وخلّط في بعض سماعه. ومولده سنة إحدى وستّين وثلاثمائة. ٣٤- أَحْمَد بْن محمد بن عَبْد الواحد بْن الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدريّ [١] .

стр. 14613

التّيميّ، الإمام أبو بكر المرورّوذيّ الفقيه الشافعيّ قدِم بغداد. وتفقّه على: أبي حامد الْإِسْفرائينيّ. وسمع من: أبي أَحْمَد الفرضيّ، وابن مهديّ. وبنيسابور: الحاكم، وطائفة. ولهُ شِعرٌ وفضائل. حدّث عنه: أبو بكر الخطيب [١] . ومات ﵀ بمروالرّوذ، وقد قارب السَّبعين [٢] . - حرف الحاء - ٣٥- الحسين بن الحسين بن يحيى بن زكريّا بن أَحْمَد البلخيّ [٣] . ثم الدّمشقيّ، أبو محمد. روى عن جدّه يحيى عن ابن أبي ثابت. روى عنه: عبد العزيز الكتّاني. ٣٦- الحسن بن خلَف بن يعقوب. أبو القاسم البغداديّ المقرئ، المُلقّب بالحكيم. سكن مصر، وأدَّبَ صاحب مصر. وروى عن: ابن ماسي، وعليّ بن محمد بن كيسان، وابن لؤلؤ. روى عنه: مشرف بن علي، والحبال، وسهل بن بشر الإسفرائيني، وجماعة. قال الحبال: كان ثقة، لكنّه ابتلي [٤] .

стр. 14614

٣٧- الحسن بن عبد الواحد النجيرمي [١] . ثم المصري. روى عن: المهندس، وغيره. ٣٨- الحسن بن الشريف المُرْتَضي عليّ الموسويّ الرّافضيّ. كان يُلقّب بالَأظهر. شيعيّ جلْد، معتزليٌّ لهُ تواليف. مات كهْلا. ٣٩- الحسن بن محمد بن ناقة [٢] . أبو يَعْلى البغدادي الرّزّاز. سَمِعَ: أبا بَكْر القَطِيعيّ، وأبا محمد بْن ماسي، وأبا الحسن الجراحيّ. قال الخطيب [٣] : كتبت عنه، وكان يتشيّع. مولده سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة وسماعه صحيح. تُوُفّيّ في ربيع الْآخر. ٤٠- حمد بن عليّ بن محمّد. أبو القاسم اللّاسلكيّ الرّوُيانيّ [٤] العدْل. من التّجّار المعروفين. سكن الرّيّ. وسمع من حَمْد بن عبد اللَّه. ومن: عليّ بن محمد القصّار. ورحل فسمع «السُّنن» بالبصرة من الهاشميّ. وسمع من أصحاب الْأصمّ بنَيسابور. وأنفق على أهل الحديث أموالًا كثيرة.

стр. 14615

ثمّ رحل إلى ما وراء النّهر فسمع من منصور الكاغَديّ. وكان البلد محصورًا. قال: فأخذت الجواز لجماعة معي حتى دخلوا البلد وسمعوا من الكاغدي، يعني بلد سَمرَقْند، فلمّا فتح على تكين سمرقند قصدته وأخذت منه خطًا بأن لَا يؤذي ذلك الشيخ ومن في سكّته، وبذلت على ذلك مالًا. تُوُفّي حمْد ﵀ بالريّ. وذكر ترجمته عليّ بن محمد الْجُرْجَانيّ. - حرف الخاء - ٤١- الخليل بن هبة اللَّه [١] . أبو بكر التّميميّ البزّاز، الدّمشقي. سمع: عبد الوهّاب الكِلابيّ، والحسن بن درسْتُوَيْه. روى عنه: نجا بن أَحْمَد، وسهل بن بِشر الْإِسفْرائينيّ، وأبو طاهر الحنّائيّ. قال الكتّاني: كان ثقة. - حرف الدال - ٤٢- داود بن محمد بن الحسين بن داود. أبو عليّ الحَسَنيّ العلويّ. - حرف السين - ٤٣- سعيد بن وهْب. أبو القاسم الكوفيّ، الدِّهْقان. ثقة، روى عن: علي بن عبد الرحمن البكائي، وأبي الطّيّب بن النّحّاس.

стр. 14616

٤٤- سَلَمة بن أُميّة بن وديع [١] . أبو القاسم التُّجَيْبيّ، الْإِمام الأندلُسيّ، نزيل إشبيلية. رحل وأخذ عن: أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الطيب بن غلبون، وابي أحمد السامري، وغيرهم. وأسرته الروم حال رجوعه، ثم أنقذه الله بعد سنين. وكان مولده سنة خمس وستين وثلاثمائة. وتوفي في صفر بإشبيلية ﵀. قال ابن خزرج: كان ثقة فاضلا. - حرف العين - ٤٥- عبد الله بن محمد بن حسين الإصبهاني. أبو محمد الكتاني. حدث عن: ابن المقريّ. مات في ذي الحِجّة. ٤٦- عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن فادويْه. أبو القاسم الْأصبهاني التاجر. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وكان مُتَشَدِّدّا على المبتدعة. روى عن: أبي الشيخ، وجماعة. وعنه: أَحْمَد بن الحسين بن أبي ذرٍّ الصّالْحانيّ، وغيره. ٤٧- عليّ بن الحسين بن عليّ بن شعبان. أبو الحسن بن أبي عبد اللَّه الخَوْلانيّ المصريّ. سمع: محمد بن الحسين الدّقّاق عن محمد بن الربيع الجيزيّ. روى عنه: محمد بن أَحْمَد الرّازي في مشيخته. وتوفّي في شوّال.

стр. 14617

٤٨- عليّ بن عمر بن محمد [١] . أبو الحسن بن القزوينيّ الحربيّ الزاهد. سمع: أبا حفْص بن الزيّات، والقاضي أبا الحسن الجراحيّ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا بكر بن شاذان، وطبقتهم. قال الخطيب [٢] : كتبنا عنه، وكان أحد الزُّهاد المذكورين، ومن عباد اللَّه الصالحين، يُقرئ [٣] القُرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إِلَّا للصلاة رحمةُ [٤] اللَّه عليه [٥] . قال: ولِدتُ سنة ستّين وثلاثمائة. وتُوُفّي في شعبان، وغُلّقت جميع بغداد يوم دفْنهِ. ولم أرَ جمْعًا على جنازة أعظم منه. قلت: وله مجالس مشهورة يرويها النّجيبُ الحرّانيُّ [٦] . روى عنه: أبو عليّ أَحْمَد بن محمّد البَرَدانيّ، وأبو سعد أَحْمَد بن محمد بن شاكر الطَّرَسُوسيّ شيخ ذاكر بن كامل، وجعفر بن أحمد السّرّاج،

стр. 14618

والحسن بن محمد بن إسحاق الباقَرْحِيّ [١] . وأبو العزّ محمد بن المختار، وهبة اللَّه بن أَحْمَد الرَّحْبيّ، وأبو منصور أَحْمَد بن محمد الصَّيَرَفيّ، وعليّ بن عبد الواحد الدينوري، وآخرون. قال أبو نصر هبة اللَّه بن عليّ بن المُجلّى: حدّثني أبو بكر محمد بن أَحْمَد بن طلحة بن المنقّي الحربيّ قال: حضَرَت والدي الوفاةُ، فأوصى إلي بما أفعله، وقال: تمضي إلى القزوينيّ وتقول لَهُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ لي: اقرأ على القزوينيّ مني السلام، وقُل لهُ: العلامة أنّك كنت بالموقف في هذه السنة. فلمّا مات أبي جئت إلى القزويني، فقال لي ابتداءً: مات أبوك؟ قلت: نعم. فقال: ﵀ وصدق رسول اللَّه ﷺ ، وصدق أبوك. وأقسم عليّ أن لَا أحدّث به في حياته، ففعلت [٢] . أَنَا ابن الخلّال، أَنَا جَعْفَر، أَنَا السّلَفيّ سألته، يعني شجاعًا الذُّهْليّ، عن أبي الحسن القزويني فقال: كان علَم الزُّهاد والصالحين وإمام الْأتقياء الورعين. له كرامات ظاهرة ومعروفة يتداولها الناس عنه. لم يزل يُقرئ ويُحدّث إلى أن مات [٣] . وقال أبو صالح المؤذّن في «مُعْجَمِهِ» : أبو الحسن بن القزويني الشافعيّ المُشار إليه في زمانه ببغداد في الزُّهد والورع وكثرة القراءة، ومعرفة الفقه والحديث. قرأ القرآن على أبي حفص الكتّانيّ. وقرأ القراءات. ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادًا بها. وقال هبة اللَّه بن المُجلْي في كتاب «مناقب ابن القزوينيّ» ما معناه: إنّ

стр. 14619

ابن القزوينيّ كان كلمة إجماعٍ في الخير، وكان ممّن جُمِعت له القلوب فحدّثني أَحْمَد بن محمد الأمين قال: كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده، كان أي جزءٍ وقع بيده خرّج به وأملى [١] منه عن شيخٍ واحد جميع المجلس، ويقول: حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُنتقى [٢] . قال: وكان أكثر أُصوله بخطّه. قال: وسمعت عبد اللَّه بن سبعون القيرواني يقول: أبو الحسن القزوينيّ ثقة ثَبْت، وما رأيت أعقل منه [٣] . وحدّث أبو الحسن البيضاويّ، عن أبيه أبي عبد اللَّه قال: كان أبو الحسن يتفقّه معنا على الدّارِكيّ وهو شابّ، وكان مُلازمًا للصمت قلّ أن يتكلّم. وقال: قال لنا أبو محمد المالكيّ: خرج في كتب القزوينيّ تعليق بخطّه على أبي القاسم الدّاركيّ، وتعليق في النحو عن ابن جِنّيِّ. سمعت أبا العبّاس المؤدِّب وغيره يقولان أن أبا الحسن سمع الشاة تذكر اللَّه تعالى [٤] . حدّثني هبة اللَّه بن أَحْمَد الكاتب أنّه زار قبر الشّيخ ابن القزوينيّ، ففتح ختمةً هناك وتفاءل للشيخ، فطلع أول ذلك: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمن الْمُقَرَّبِينَ ٣: ٤٥ [٥] . وعن أبي الحسن الماوردي القاضي قال: صلَّيتُ خَلْفَ أبي الحسن القزوينيّ، فرأيت عليه قميصًا نقيا مطرّزًا، فقلت في نفسي: أين الطُّرز من الزُّهد؟ فلمّا سلّم قال: سبحان اللَّه الطّرز لا [ينتقض] [٦] أحكام الزّهد [٧] .

стр. 14620

حدّثني محمد بن الحسين القزّاز قال: كان ببغداد زاهدٌ خشِن العيْش، وكان يبلغه أنّ ابن القزوينيّ يأكل الطيّب، ويلبس الرّقيق، فقال: سبحان اللَّه رجلٌ مُجمَعٌ على زهده وهذا حاله أشتهي أن أراه. فجاء إلى الحربية، قال: فرآه، فقال الشّيخ: سبحان اللَّه، رجلٌ يُومأ إليه بالزُّهد يعارض اللَّه في أفعاله، وما هُنا مُحرّمٌ ولا مُنكَر. فطفق ذلك الرّجل يشهق ويبكي. وذكر الحكاية [١] . سمعت أبا نَصْر عبد السيّد بن الصبّاغ يقول: حضرت عند القزوينيّ فدخل عليه أبو بكر بن الرّحبيّ فقال: أيّها الشّيح أيُّ شيءٍ أمرتني نفسي أخالفها؟ قال: إن كنت مريدا، فنعم، وإن كنت عارفًا، فلا. فانصرفت وأنا مُفكّر وكأنني لم أُصوّبُه. فرأيت في النوم ليلتي شيئًا أزعجني، وكأنّ من يقول لي: هذا بسبب ابن القزوينيّ، يعني لمّا أخذت عليه [٢] . وحدّثني أبو القاسم عبد السّميع الهاشميّ عن الزّاهد عبد الصّمد الصّحراويّ قال: كنت أقرأ على القزوينيّ، فجاء رجلٌ مُغطّى الوجه، فوثب الشيخ إليه وصافحه وجلس معه بين يديه ساعة، ثمّ قام وشيّعه. فاشتدّ عجبي وسألت صاحبي: من هذا؟ فقال: أوَمَا تعرِفه؟ هذا أمير المؤمنين القادر باللَّه. وحدّثنا أَحْمَد بن محمد الْأمين قال: رأيت الملك أبا كالَيْجَار قائمًا يشير إليه أبو الحسن بالجلوس فلا يفعل. وحدّثني عليّ بن محمد الطرّاح الوكيل قال: رأيت الملك أبا طاهر بن بُوَيْه قائمًا بين يديّ أبي الحسن يومئ إليه ليجلس فيأبَى [٣] . ثم حكى ابن المُجْلي لهُ عدّة كرامات منها شهود عرَفَة وهو ببغداد، ومنها

стр. 14621

ذهب إلى مكّة فطاف ورجع من ليلته [١] . وقد أَنَا ابن الخلّال، أَنَا جَعْفَر، أَنَا السّلَفيّ: سمعت جعفر بن أحمد السرّاج يقول: رأيت علي أبي الحسن القزوينيّ الزاهد ثوبًا رفيعًا ليّنًا، فخطر ببالي كيف مثله في زُهده يلبس مثل هذا؟ فقال لي في الحال بعد أن نظر إليَّ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ من الرِّزْقِ ٧: ٣٢ [٢] . وحضرنا عنده يوما في السّماع إلى أن وصلت الشمس إلينا وتأذّينا بحرِّها، فقلت في نفسي: لو تحوّل الشّيخ إلى الظّلّ. فقال لي في الحال: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ٩: ٨١ [٣] . ٤٩- علي بن محمد بن علي. أبو الحسن المقرئ الرّازيّ الحافظ الصّالح. حدّث بدمشق عن: أبي عليّ حمْد بن عبد اللَّه الْأصبهاني الرّازّي، وأبي سعد المالينيّ. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ. ٥٠- عمر بن ثابت [٤] .

стр. 14622

أبو القاسم الثمانينيّ الموْصِليّ النحويّ الضرير. من كبار أئِمّة العربيّة. أخذ عن: أبي الفتح بن جنّيّ، وغيره. وعنه أخذ: أبو المعمّر بن طباطبا العلويّ. وكان هو وأبو القاسم بن برهَان يقرئان العربيّة بالعراق، فكان الرؤساء يقرءون على ابن برهان، وكان العوامّ يقرءون على الثمانينيّ. وثمانين بُلَيْدَة كقرية من جزيرة ابن عمر، يُقال أنّها أول قريةٍ بُنيت بعد الطوفان، ونزلها الثمانون أهل السّفينة، فسُميت بهم [١] . وله من التصانيف كتاب «شرح اللُّمَع» ، وكتاب «المُفيد» في النَّحو، وكتاب «شرح التّصريف الملوكيّ» . توفّي في هذه السّنة في ذي القعدة. - حرف القاف - ٥١- القاسم بن أَحْمَد بن القاسم بن أبان. حدَّث بأصبهان عن: عليّ بن محمد بن عمر الفقيه الرّازيّ. روى عنه: أبو علي الحدّاد. - حرف الميم - ٥٢- محمد بن أحمد بن الحسين [٢] .

стр. 14623

أبو الحسن بن المَحَاملّي. تُوُفّي في ربيع الْآخر [١] . ٥٣- محمد بن إسماعيل. أبو بكر الجوهري. حدّث بمصر عن: ابن محمِش الزّياديّ، وأبي عمر بن مَهديّ. روى عنه: الرّازي في مشيخته، وسهل بن بِشر الْإِسفْرائينيّ. ٥٤- محمد بن طلحة بن عليّ بن الصّقر الكتّانّي [٢] . البغداديّ. من أولاد الشيوخ. روى عن: أبيه، وأبي عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبي القاسم بن حبابة، والمخلّص. قال الخطيب: كُتب عنه، وكان صدوقًا ديّنًا. ٥٥- محمد بن عبد اللَّه بن فَضلَويَهْ. أبو منصور الأصبهانيّ الوكيل. روى عن: عبد الرحمن بن طلحة الطّلْحيّ، شيخ، روى عن: الفضل بن الخصيب، وابن الجارود. روى عنه: أبو عليّ الحدّاد. ٥٦- محمد بن عبد المؤمن [٣] . أبو إسحاق الإسكافيّ.

стр. 14624

ولد سنة ستّين وثلاثمائة ببغداد. وسمع: أبا عبد اللَّه بن عُبيْد العسكري، ومحمد بن المُظفّر، والَأْبهريّ. وكان فقيهًا مالكيا ثقةً. وثّقه الخطيب، وروى عنه. ٥٧- محمد بن عبد الواحد بن زوج الحُرّة محمد البغداديّ [١] . الَأوسط من الْإِخوة. وهو أبو الحسن أخو أبي عبد اللَّه وأبي يَعْلَى. سمع من أصحاب البَغَوِيّ. وسمع من: أبي عليّ الفارسيّ النحويّ، وعليّ بن لؤلؤ الورّاق، وابن المظفّر، وهؤلاء. قال الخطيب [٢] : كتبنا عنه، وكان صدوقًا. وُلِد سنة إحدى وسبعين، ومات في جُمادى الْآخرة. ٥٨- محمد بْن عليّ بْن محمد بْن يوسف [٣] . أبو طاهر بن العلّاف البغداديّ الواعظ. سمع: أَحْمَد بن جعفر القطيعيّ، وأحمد بن جعفر الختّليّ، ومخلد بن جعفر الباقر حيّ، وغيرهم. قال الخطيب: [٤] كتبتُ عنه، وكان صدوقًا ظاهر الوقار، له حلقة في جامع المنصور ومجلس وعظ. مات في ربيع الآخر.

стр. 14625

قلت: روى عنه أيضًا: الحسن بن محمد الباقرجيّ، وأبو الحسين المبارك بن الطُّيُوريّ، وجماعة. ٥٩- محمد بن عليّ بن أَحْمَد بن الحسين بن بهرام [١] . أبو بكر الجوزدانيّ [٢] ثم الأصبهانيّ. وجوزدان مدينة ممّا يلي بلْخ، غير جوزدان التّي منها أبو بكر. والّتي هذا منها قرية على باب أصبهان. كان مقرئًا مجوّدًا، طيّب الصَّوت، مُحّدثًا صاحب أصول. قرأ القرآن على: الشّيخ محمد بن أَحْمَد بن عبد الْأعلى الأندلسيّ. وسمع من: أبي بكر بن المقري. ورحل إلى بغداد فسمع من: أبي حفص بن شاهين، والمخلّص. روى عنه: يحيى بن مَنْدَه الحافظ، ويحيى بن حسين الرّازيّ الحافظ، وغيرهما. وتوفّي في ذي القعدة، وكان إمام الجامع العتيق بأصبهان. ٦٠- محمد بن محمد بن إسماعيل [٣] أبو بكر البغداديّ الطاهريّ. كان من أهل القرآن والعبادة والصّلاح والحجّ. قال الخطيب: بلغني أنّه حجّ على قدميه أربعين حَجّة، وكان يصحب الفقراء. ثنا عن: أبي حفص بن شاهين، وأبي الحسين بن سمعون. وكان ثقة. توفّي في شعبان.

стр. 14626

٦١- محمد بن محمد بن أبي عبد الرحمن محمد بن يوسف [١] . أبو بكر بن أبي نصر الشّحّام النَّيسابوريّ المقرئ الشُّرُوطيّ الزّاهد، الصّالح. والد طاهر، وجدّ زاهر. روى عن الحافظ أَحْمَد بن محمد الحيريّ، و [فائق الخاصّة، وصحيفة همّام، عن أبي القاسم النضر بن محمد المحميّ، عن أبي بكر القطّان] [٢] . ٦٢- محمد بن مَهْرَان بن أَحْمَد بن محمد بن مهران [٣] . أبو عبد الله الخوييّ [٤] . يعرف بشيخ الإسلام. حدّث بدمشق، وحدّث بأصبهان في هذه السنة، وانقطع خبره. روى عن: المخلّص، ومحمد بن عمر بن زنبور، وأبي الحسن بن الْجُنْديّ. روى عنه: أبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصِّي، وعبد الرزّاق بن عبد اللَّه المَعَرّيّ، ومشرِّف بن المرجّى، وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد، وآخرون. ٦٣- منصور بن محمد بن عبد اللَّه [٥] . أبو الفتح الْأصبهانيّ، ويُعرف بابن المُقدّر. سكن بغداد، وحدّث بها عن: أبي بكر عبد اللَّه بن محمد القبّاب.

стр. 14627

قال الخطيب: كان داعية إلى الاعتدال يستهزئ بالَآثار. ثنا من لفظه فذكر حديثًا. ٦٤- ماجة بن عليّ بن أَحْمَد بن الحسن بن ماجه القَزْوينيّ. سمع: عليّ بن أَحْمَد بن صالح، والدّار الدّارقطنيّ، وابن شاهين. ٦٥- مهديّ بن أَحْمَد بن محمد بن شبيب. الفقيه أبو الوفاء القانتيّ، نزيل أصبهان. سمع بنيسابور: عبد اللَّه بن يوسف، وأبا عبد الرحمن السُّلَميّ. وببغداد: هبة اللَّه بن سلامة. روى عنه: أبو الفتح الحدّاد، وأبو عليّ الحدّاد، وأبو طاهر عبد الواحد الوشيح الذّهبي. وكان أشعريًّا واعظًا، صنّف تفسيرًا. وتُوُفّي في ذي الحجّة بأصبهان. - حرف الياء - ٦٦- يونس بن أَحْمَد بن يونس بن عَيْشُون [١] . أبو سهل الجذاميّ ابن الحرّاني القُرْطُبيّ اللُّغَويّ. أخذ عن: عمر بن أبي الحُباب، وابن سيّد. وكان بصيرًا باللسان، حافظًا للُّغة والعَرُوض، قيّمًا بالَأشعار، مليح الخطّ متقنًا. أقرأ النَّاس مُدّةً. وكان عظيم اللّحية جدًّا. روى عنه: أبو مروان بن سرّاج، وأبو مروان الطّبنيّ. توفّي في ذي الحجّة عن تسع وسبعين سنة.

стр. 14628

سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة - حرف الألف - ٦٧- أَحْمَد بن عثمان [١] . أبو نصْر الجلّاب. سمع: محمد بن إسماعيل الورّاق، وابن أخي ميمي. وعنه: الخطيب، وقال: ثقة صالح. مات في المحرّم، وقد نيَّف على الثمانين. ٦٨- أَحْمَد بن عليّ بن أحمد [٢] . أبو الحسين البغداديّ المؤدّب. أخو أبي طاهر ابن الأنباري الفارض. سمع: أبا بكر الورّاق. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا. ٦٩- أحمد بن عليّ بن محمّد بن سَلَمَة. أبو العبّاس الفهميّ الأنماطيّ. تُوُفّي بمصر في شعبان. سمع قطعةً من «الموطأ» على عتيق بن موسى، عن أبي الرَّقْراق، عن يحيى بن بُكَيْر. روى عنه: الرّازيّ في مشيخته.

стр. 14629

وسمع منه جماعة أجزاء. ٧٠- أَحْمَد بن قاسم بن محمد [١] . أبو جعفر التُجَيْبيّ الطُّلَيْطليّ. ويُعرف بابن ارفع رأسه. روى عن: محمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وعبد اللَّه بن دُنيْن. وكان من كبار الفقهاء، شاعر شُرُوطيّ، وكان بصيرًا بالحديث وعِللِه، له حلقة اشتغال. تُوُفّي يوم عاشوراء. قال ابن مظاهر: سمعت النّاس يقولون يوم وفاته: اليوم مات العِلمْ. ٧١- إسماعيل بن صاعد [٢] . أبو الحسن القاضي. تُوُفّي بنيسابور في شهر رجب. ذكره الفارسيّ، فقال: إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد قاضي القضاة أبو الحسن ابن عماد الْإِسلام أبي العلاء أكبر أولاد أبيه سنًا وأوسطهم حشمةً وجاهًا. ولي قضاء الرّيّ، ثم قضاء نَيْسابور ونواحيها، وكان من الرجال الدُّهاة. ولم يشتهر بشيءٍ من العلوم، إِلَّا أنّه كان دقيق النّظر كيّس الطّبْع، عارفًا برسوم القضاء وتربية الحشمة. كان قصير اليد عن الأموال، نقيّ الجانب. ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وسمّعه أبوه في سنة ثلاثٍ وثمانين، وبعدها. وحدَّث عن: أبي الحسين الخفّاف، والمخلَّديّ، وظفر بن محمد السيد. وحجّ سنة اثنتين وأربعمائة فسمع من: أبي أَحْمَد الفَرَضيّ وغيره. وعقد

стр. 14630

للإملاء بعد الثّلاثين وأربعمائة، وبُعِث رسولًا في أيّام طُغْرُلْبَك إلى فارس. وتُوُفيّ بأيذَج، ونُقِل تابوته إلى نَيْسابور. أنا عنه الوالد، ومسعود بن ناصر، وجماعة. - حرف الباء - ٧٢- بركة بن مقلّد [١] . زعيم الدّولة أبو كامل العُقَيْليّ. كان قد غلب على مملكة الموصل، وغيرها. وقهر أخاه قِرْواشًا. وعاث وأفسد وعسَفَ، وانحدر في هذا العام إلى تكريت ليستولي على العراق أو ينهب البلاد، فانتقض عليه جُرْحُهُ الّذي أصابه من الغُزّ فمات، فاجتمع جيشه العربُ على تأمير علَم الدّين قريش بن بدران بن مقلّد، فعاد إلى الموصل، وبعث إلى عمّه قِرْواش وهو محبوس يُعرّفه بوفاة بركة. ثمّ تقرّر الأمر لقُريش، ودانت له تلك النّاحية، وردّ عمه إلى الحبْس لكونه نازعًا. - حرف الحاء - ٧٣- الحَسَن بْن عليّ بْن محمد [٢] . أبو عليّ الشاموخيّ المقرئ بالبصرة. له جُزء معروف. روى عن: أَحْمَد بن محمد بن العبّاس صاحب أبي خليفة، ونحوه. روى عنه: محمد بن الحسن بن باكير الفارسيّ. ٧٤- الحسين بن الحسن بن يعقوب بن الحسين بن بيان [٣] . أبو عبد اللَّه الواسطيّ، الدّبّاس المعروف بجريرة [٤] .

стр. 14631

تُوُفّي في صفر. - حرف الخاء - ٧٥- خلف [١] . أبو القاسم البَلَنْسيّ، مولى يوسف بن بُهْلُول. كان فقيهًا عارفًا بمذهب مالك. له مُختصر في «المُدوَّنة» جمع فيه أقوال أصحاب مالك. وهو كثير الفائدة. روى عن: أبي بكر عمر بن المكويّ، وابن العطّار. وأخذ عن: أبي محمد الأصيليّ. وكان مُقدَّمًا في علم الوثائق، وكان يعرف بالبربليّ [٢] . وكان أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه يقول: من أراد أن يكون فقيهًا من ليلته فعليه بكتاب البربليّ [٢] . تُوُفّي في ربيع الآخر. - حرف العين - ٧٦- عبد اللَّه بن الحسين بن عُبَيْد اللَّه بن أَحْمَد بن عبْدان [٣] . الَأزديّ الدِّمشقيّ الصفّار، المقرئ. سمع: عبد الوهّاب الكلابيّ، وغيره. روى عنه: ابن بنته أبو طاهر محمد بن الحسين الحنَّائيّ، وجماعة [٤] ٧٧- عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن حسن [٥] .

стр. 14632

أبو القاسم الدّمشقيّ المقرئ الشّافعيّ. حدّث بمصر عن: عبد الوهّاب الكلابيّ. روى عنه: عبد المحسن البغداديّ. وأثنى عليه أبو إسحاق الحبّال. ٧٨- عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن أبي عليّ أَحْمَد بن عبد الرحمن [١] . أبو القاسم الهمدانيّ الذّكوانيّ الْأصبهانيّ المعدّل. من بيت حشمة ورواية، وعلم. وروى عن: أبي الشّيخ بن حيّان، وأبي بكر عبد الله بن محمد القبّاب، وجماعة. وروى بالإجازة عن أبي القاسم الطَّبرانيّ، وهو آخر من روى فِي الدُّنيا عَنِ الطَّبَرانيّ. وقد أملى عدّة مجالس. وحدَّث في هذا العام. ولا أعلم متى توفّي. روى عنه: هادي بن الحسن العَلَويّ، وجعفر بن عبد الواحد بن محمد الثّقفيّ، وإسماعيل بن الفضل السّرّاج، وبُنْدار بن محمد الخلقانيّ، وأبو سعْد المطرّز، وأبو عليّ الحدّاد، وآخرون. وتوفّي في عَشْر السبعين سنة ثلاث. قال يحيى بن مَنْدَهْ: تكلّموا فيه، أَلْحَقَ في [بعض] [٢] سماعه، وسماعه [كثير] [٢] بخطّ أبيه. وقال يحيى أيضًا: مات في ربيع الآخر. ٧٩- عُبَيْد اللَّه بن أَحْمَد بن عبد الأعلى [٣]

стр. 14633

أبو القاسم ابن الرَّقّيّ المعروف بابن الحرَّانيّ. حدّث عن: نصر بن أَحْمَد المُرَجَّى، وأبي نصر الملاحميّ. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتاني. ووثقه الخطيب، وقال [١] : مات بالرحبة، وكان قد سكنها. وقد تفقه على أبي حامد الإسفرائيني. ٨٠- عبد الرّزّاق بن القاضي أبي بكر أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن جعفر. أبو منصور اليرذيّ، ثمّ الأصبهانيّ الخطيب. روى عن: أبي الشّيخ، وجماعة. وعنه: أبو سعد المطرز. قال أبو موسى المديني: توفي في سنة ثلاث وأربعين. ٨١- عبيد الله بن محمد بن قزعة النجار [٢] . أبو القاسم بن الدلو. سمع: أبا عبد الله بن عبيد الدّقّاق العسكريّ. وحدّث وتوفّي في رمضان. قال الخطيب: صدوق. ٨٢- عبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ [٣] . أبو القاسم أمين القضاة.

стр. 14634

ولد سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة. وروى عن: القطيعي وأبي محمد بن ماسي [١] . ٨٣- عليّ بن شجاع [٢] . أبو الحسن المصقلي الْأصبهاني، الصُّوفيّ. رحل إلى العراق، وإلى فارس وخُراسان. وسمع، ثمّ سمّع ولديه من الحافظ ابن مَنْدَهْ. تُوُفّي في ربيع الأوّل. وكان من أفاضل أهل أصبهان [٣] . حدّث عن: الدّار الدَّارقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبي بكر بن جِشْنِش. وهو شيبانيّ صريح النّسَب. سمع أبو طاهر السِّلفيّ من جماعةٍ من أصحابه. ٨٤- عليّ بن محمد بن إبراهيم. أبو القاسم الْأصبهانيّ القطّان الدّلّال. سمع: عبد الرحمن بن طلحة الطلحيّ بعد الثّمانين وثلاثمائة. روى عنه: أبو علي الحدّاد. ٨٥- عليّ بن محمد بن زيدان. كان فاضلًا صالحًا ورعًا. روى عن: قاضي الكوفة أبي القاسم بن أبي عابد. روى عنه: أُبيّ النَّرْسِيّ. ٨٦- عليّ بن محمد بن عليّ بن أَحْمَد بن عيسى [٤] .

стр. 14635

أبو القاسم الفارسيّ، ثمّ المصري. مُسنَد وقته بمصر. سمع الكثير من: أبي أَحْمَد بن النّاصح، والقاضي الذُّهليّ، وابن حَيَّوَيْهِ النَّيْسَابوريّ، والحسن بن رشيق، وعليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس البغداديّ، وغيرهم. روى عنه: سهل بن بشر الإسفرائيني، وأبو صادق مرشد بن يحيى المدينيّ، وأبو عبد اللَّه الرّازيّ وقال: سمعتُ عليه ستّين جُزءًا أو أزيد. تُوُفّي في شوّال. - حرف الميم - ٨٧- محمد بن إسماعيل بن الحسن بن جعفر. القاضي أبو جعفر العَلَويّ الحُسينيّ النّقيب بواسط. تُوُفّي في شوَّال. حدّث عن الحافظ أبي محمد بن السّقّاء. ٨٨- محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عُبَيْد بن سعدان [١] . أبو عبد اللَّه الْجُذَاميّ الزِّنْبَاعيّ، مولاهم الدّمشقيّ. كان أسنَد من بقي بدمشق. سمع: جمح بن القاسم، والحسن بن منير، وأبا عمر بن فَضَالة، ومحمد بن سليمان الرَّبَعيّ، ومحمد بن عبد اللَّه بن زَبْر، ويوسف بن القاسم المَيَانِجِيّ، وغيرهم. روى عنه: الكتّانيّ، وأبو القاسم المصِّيصيّ، والفقيه نصر المقدسيّ، وسهل الْإِسْفَرائينيّ، ونجا العطّار، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنّائيّ،
следующие страницы →