← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 14876–14915 · переход к 14881.

стр. 14876

أبو منصور التُّركيّ. ولي دِمشق من قِبَل صاحب مصر في سنة اثنتين وخمسين، فبقي بها ثلاثة أشهر ونِصف ومات [١] . وكان قبل الولاية مُقيمًا بدمشق. روى عن: السَّكَن بن جُمَيْع [٢] . وعنه: عبد العزيز الكتّانيّ، وغيره. - حرف الضَّاد - ٥٢- ضياء بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب [٣] . أَبُو عبد اللَّه الهرويّ الخيَّاط. سكن بغداد. وحدَّث عن: عمر بن شاذران [٤] القَرْمِيسينيّ، وعيسى الدَّيَنَورِيّ، وعليّ بن أَحْمَد بن غسّان المصريّ. قال الخطيب: كتبت عنه، وسماعه صحيح [٥] . - حرف الطّاء - ٥٣- طاهر بن عليّ بن محمد بن ممويه [٦] .

стр. 14877

أبو الفتح الْأصبهانيّ. سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ، وإبراهيم بن خُرشِيد قُولَه. وعنه: سعيد بن أبي رجا، وغيره. - حرف العين - ٥٤- عالي بن عثمان بن جِني [١] . أبو سعد بن أبي الفتح النّحويّ ابن النَّحويّ. عاش إلى هذا العام، وانقطع خبره [٢] . ذكره ابن ماكولا [٣] فقال: كان قد سمع من المَرْجَّى «مسند أَبِي يعلى» . قَالَ ابن عساكر: وحدث بصور عَن: المرجى، وعيسى بن الوزير [٤] ، وتمَّام الرَّازيّ [٥] . روى عنه: أَبُو نصر عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن ماكولا [٦] ، ومكّي الرّميليّ [٧] ،

стр. 14878

وأحمد الرُّوَيْدِشتيّ [١] . ٥٥- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن بُنْدار [٢] . أبو محمد البغداديّ المقرئ، الحذَاء، المعروف بابن الخفَّاف. سمع: أبا الحسين بن المُظفَّر، وأبا حفص بن الزّيّات، وأبا بكر الورَّاق، وأبا حفص بن شاهين. قال الخطيب [٣] : كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. توفّي في المُحرَّم وله خمسٌ وثمانون سنة [٤] . وقال ابن خيرون: كان يكذب في القراءات.

стр. 14879

٥٦- عبد الباقي بن أبي غانم الشّيرازيّ [١] . ذكرهُ أُبَيُّ النَّرْسيّ فقال: وَرَدَ الخَبَر بوفاته. وكان ينفرد برواية كتاب يعقوب بن شيبة الحافظ بكماله [٢] . ٥٧- عبد الجبَّار بن عليّ بن محمد بن خُشْكَان [٣] . الَأستاذ أبو القاسم الْإِسْفَرَائينيّ، المُتَكلّم الأصم المعروف بالْإِسكاف. فقيه إمام، أشعريّ، من تلامذة أبي إسحاق الْإِسْفَرَائِينيّ، ومن المُبرّزين في الفتوى. زاهد عابد قانت كبير الشّأن، عديم النَّظير. قرأ عليه إمام الحرمين أبو المعالي الأصول. وقد سمع من: عبد اللَّه بن يوسف الْأصبهانيّ، وجماعة. تُوُفّي في ثامن وعشرين صفر. روى عنه: أبو سعيد بن أبي ناصر، وغيره. ويُعرف بأبي القاسم الْإِسكاف [٤] . ٥٨- عبد الرّزاق بن محمد بن يزداد الْأصبهانيّ [٥] . قال: ثنا يونس بن أحمد بن خير سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. روى عنه: أبو عليّ الحدّاد. مات فِي ذي القعدة. ٥٩- عَبْد الواحد بْن محمد بن عثمان [٦] .

стр. 14880

أبو الحسن المجاشعيّ. عن: إسماعيل بن الحسن الصّرْصريّ. وعنه: أبو عليّ البَرَدانيّ، وأُبيُّ النَّرْسيّ. ٦٠- عُبَيْد اللَّه بْن أحْمَد بْن عَلِيّ [١] . أَبُو الفضل الصَّيرفيّ [٢] البغداديّ. قرأ القرآن على أبي حفْص الكتَّانيّ، وسمع منه. ولعلَّهُ آخِر من قرأ عليه. تُوُفّي في ذي الحجّة [٣] . وقد روى الحديث عن: المُخلص، وابن أخي ميمي. وكان بارعا في معرفة القراءات [٤] . ٦١- عدنان بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن محمد بن شيبان [٥] . أبو الحسن البرجي [٦] . من طلبة الحديث بأصبهان. سمع: أبا عَبْد اللَّه بْن مَنْده، وغيره. رَوَى عَنْهُ: سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وقال: كان من عباد اللَّه الصّالحين، مؤذِّن الجامع. ٦٢- عليّ بن أَحْمَد بن الرّبيع [٧] . الْإِمام أبو الحسن السّبكبائيّ [٨] . من أهل ما وراء النّهر.

стр. 14881

تُوُفّي في يوم عرفة. روى عن: أبي سَعْد الْإِدريسيّ. روى عنه: عُبَيْد اللَّه بن عُمَر الكشّانيّ، وعلي بن عثمان الخراط، وعلي بن عالم الفاغي الصّكّاك. توفّي الصّكّاك سنة إحدى عشرة. ٦٣- علي بن أحمد بن محمد بن حامد البزاز [١] . سمع: أبا حفص بن شاهين. وعنه: جعفر السراج، وغيره. توفي في ربيع الآخر. ٦٤- علي بن حميد بن علي بن محمد بن حميد بن خالد [٢] . أبو الحسن الذهلي، إمام جامع همذان وركن السنة بها، والمشار إليه في الورع والديانة. روى عن: أبي بكر بن لال، وابن تركان، وعبد الرَّحمن بن أبي اللَّيْث، وابن جانجان، وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الإسفرائيني الحافظ، ويوسف بن أحمد بن كج، وأبي عمر بن مهدي، وأبي العباس أحمد بن محمد البصير، وحمد بن عبد الله الأصبهاني، وخلق كثير. قال شيرويه: ما أدركته. وحدَّثني عَنْه يوسف الخطيب وعامّة كهولنا. وكان صدوقًا ثِقةً، أمينًا ورِعًا، جليل القدْر، محتشِمًا. عني بهذا الشّأن رأيت أختي بعد موتها فقلت لها: ما فعل أبو الحسن بن حُمَيْد؟ قالت: طار مع الحواريّيّن في الهواء. ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.

стр. 14882

وتُوُفّي في ثاني عشر جُمَادَى الأولى، وقبره يُزار ويُتَبَرَّكُ به. وقد رثاه بعضهم. - حرف الميم - ٦٥- محمد بن أَحْمَد بن عليّ [١] . أبو عبد اللَّه بن أبي سَعْد القزوينيّ المقرئ. نزيل مصر مِنْ صِباه. قرأ بدمشق عَلَى أبي الحسن بن داود الدّارانيّ لابن عامر، وعلى الحسن بن سليمان الأنطاكيّ النّافعيّ [٢] للسُّوسّي، وعلى أبي الفَرَج محمد بن أَحْمَد بن أبي الجود للدُّوريّ، وعلى طاهر بن غَلْبُون «بالتّذكرة» . روى بمصر كتاب «التّذكرة» عن مُصنِّفها أبي الحسن طاهر بن أبي الطَّيِّب عبد المنعم بن غلبون. وحدَّث عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد الحلبيّ، وميمون بن حمزة الحُسينيّ، ومحمد بن أَحْمَد بن جابر التّنيسيّ، وغيرهم. وكان من المذكورين بالقراءات بمصر. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ [٣] ، وأبو الحسن يحيى بن عليّ الخشّاب، وقرأ عليه القرآن هو، و: أبو عليّ الحسن بن خَلَف بن بَلِّيمَة، ومحمد بن أَحْمَد بن حمّوشة القَلْعيّ، وأبو عبد اللَّه الرّازيّ في مشيخته. وتُوُفّي في ربيع الآخر [٤] .

стр. 14883

٦٦- محمد بن أحمد بن عبد الله [١] . أبو الحسين البَصْريّ الزّاهد المعروف بالزَّوْبَج. سمع: أبا عامر الهاشميّ، وعليّ بن القاسم الشَّاهِد، وأبا عمر بن مهديّ، وابن المُتيّم، وابن الصّلْت الأهوازيّ. وخرَّج لهُ أبو بكر الخطيب جزءًا سمعه أبو الفضل بن خَيْرون، وجعفر السَّرّاج، وابن الطُّيوريّ. وقد روى عنه أبو بكر الخطيب في مُصنَّفاته. وتُوُفِّي بآمد في ثاني رجب. ٦٧- محمد بن عبد اللَّه بن عُبَيْد اللَّه [٢] . أبو الحسين البغداديّ المؤدّب. كان مقرئًا ثقة، ضريرًا. مات في المحرَّم عن تسعين سنة. سمع: الدّار الدّارَقُطْنيّ، وعمر بن شاهين، والمخلّص. كتبت عنه، قاله الخطيب [٣] . وقد قرأ على أبي حفص الكتَّانيّ. ٦٨- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن الحسن [٤] . أبو بكر الكرابيسيّ السِّمْسار الزَّاهد. ويُعْرف بالحافظ السّيوفيّ [٥] . تُوُفّي بِنَيْسَابوُر في ربيع الآخر. سمع: محمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة.

стр. 14884

روى عنه: زاهر بن طاهر الشَّحّاميّ [١] . ٦٩- محمد بن عبد الوهَّاب بن محمد [٢] . أبو طاهر بن الشَّاطر العلويّ الكاتب، نقيب الطالبيين ببغداد. سمع: أبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن الحربيّ، وابن المنتاب. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا. توفّي في ربيع الأوّل. ٧٠- محمد بن عُبَيْد الله بن أحمد بن محمد بن عُمْرُوس [٣] . أبو الفضل البغداديّ الفقيه المالكيّ. قال الخطيب [٤] : انتهت إليه الفتوى ببغداد. وسمع: أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حَبَابَة [٥] ، والمخلص، وغيرهم. روى عنه: الخطيب، وغيره.

стр. 14885

وكان من القُرَّاء المُجوِّدين ﵀. ذكره ابن عساكر في الأشاعرة [١] . تُوُفِّي في أول العام وله ثمانون سنة [٢] . قال أبو إسحاق الشّيرازيّ [٣] : كان فقيهًا أُصوليّا صالِحًا. وقال النَّرْسيّ: كان صالِحًا، ممن انتهى إليه مذهب مالِك ببغداد. ٧١- محمد بن محمد بن عليّ [٤] . القاضي أبو سَعْد الحنفيّ [٥] . أحد علماء نَيْسابور [٦] . تُوُفّي في هذا العام تقريبًا [٧] . روى عن: أبي الحسن العَلَويّ. روى عنه: زاهر الشَّحّاميّ. ٧٢- محمود بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن محمد بن ماشاذة [٨] . أبو منصور الْأصبهانيّ، الأديب. سمع ببغداد: أبا القاسم بن حبابة. روى عنه: سعيد بن أبي الرجاء، وغيره.

стр. 14886

الكنى ٧٣- أبو محمد بن النَّسَويّ [١] . صاحب الشّرطة ببغداد، اسمه الحسن بن أبي الفضل. كان صارمًا فاتِكًا مهيبًا ظلومًا. قيلَ: إنَّهُ كان يقتل النّاس ويأخذ أموالهم أيّام هَيْج الشُّطّار ببغداد، وشُهِد عليه بذلك عند القاضي أبي الطَّيّب، فحكم بقتله، فَصَانَعَ بمبلغ، فَسَلِمَ. وكان من دُهاة زمانه. وقد اتَّفق مرَّةً السُّنّة والرَّافضة ببغداد على قتله، واصطلحوا على ذلك. وسلم وطال عمره.

стр. 14887

سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة - حرف الألِف - ٧٤- أحْمَد بْن سَعيد بْن أَحْمَد بْن نفيس [١] . أبو العبَّاس المصريّ المقرئ. أصْلُهُ مِنْ طرابُلُسَ الغرب. انتقلت إليه رئاسة الْإِقراء بديار مصر. وكان عالي الْإِسناد. وقد قرأ على: أبي أحمد السّامرّيّ، وأبي الطّيّب ابن غلبون، وأبي عدِيّ عبد العزيز بن عليّ الْإِمام، وجماعته. وفاق قُرَّاء الأمصار بعُلُوّ الْإِسناد. وقد سمع من: عليّ بن الحسين الأنطاكيّ، وأبي القاسم الجوهري مُصَنِّف «مُسْنَد المُوَطّأ» ، وغيرهما. قرأ عليه: أبو القاسم الهُذَليّ، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن الفحّام، وأبو الحسن بن بَلِّيَمة، وأبو الحسين الخشَّاب، وآخرون كثيرون من المشارقة والمغاربة. وحدَّث عنه: جعفر بن إسماعيل بن خَلَف الصِّقّليّ، وعبد الغنيّ بن طاهر الزّعفرانيّ، ومحمد بن أحمد الرّازيّ، وآخرون.

стр. 14888

قال أَحْمَد بن عمر البَّاجيّ: سمعت أَحْمَد بن نفيس المقرئ الضّرير يقول: قرأت عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ ألف ختمة. قلت: ابن نفيس هذا آخر اسمه: ٧٥- أَحْمَد بن عبد العزيز بن نفيس المقرئ [١] . بقي إلى حدود الخمسمائة. قرأ على الكازرينيّ. وأمَّا المُتَرجِم فتُوُفّي في رَجَب، وقد جاوز التِّسعين [٢] . وذُكِر أن أبا عَمْرو الدّانيّ قرأ عليه. ٧٦- أَحْمَد بن مروان بن دُوستك [٣] . الَأمير نصر الدَّولة [٤] الكُرْديّ، صاحب ميّافارقين وديار بكر. ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهَتَّاخ [٥] . وكان عالي الهِّمّة، كثير الحزم، مُقبِلًا على اللّذّات، عادلا في رعيّته.

стр. 14889

وقيل لم تَفُتْه صلاة الصُّبح [١] مع انهماكه على اللهو [٢] . وكان له ثلاثمائة جارية [٣] يخلو كلّ ليلة بواحدة. وخلَّف عِدّة أولاد [٤] .

стр. 14890

وقد قصده الشُّعراء ومدحوه. وَزَرَ له أبو القاسم الحسين بن عليّ بن المغربيّ صاحب الرسائل، والدّيوان، والتّصانيف. وكان وزير خليفة مصر، فانفصل عنه، وقدم على نصر الدولة، فوزر له مرتين؟ [١] ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جهير [٢] ، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد [٣] . ولم يزل على سعادته ووفور حشمته. ولقد أرسل إلى السلطان طغرلبك تحفا عظيمة، من جملتها الجبل الياقوت الذي كان لبني بويه [٤] ، وكان اشتراه من الملك أبي منصور بن جلال الدولة، وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك. وكانت رعيته معه في بلهنية من العيش [٥] ، حتى أن الطّيور كانت تخرج من القرى فتُصاد، فأقرّ أن يطرح لها القمح من الأهراء، فكانت في ضيافته طول عمره، إلى أن تُوُفّي ﵀ في شوَّال، ودُفِنَ بظاهر ميّافارِقين. وعاش سبعًا وسبعين سنة. وكانت سلطنته إحدى وخمسين سنة [٦] .

стр. 14891

وملك بعده ولده نظام الدَّولة أبو القاسم نصر بن أَحْمَد [١] . ٧٧- إبراهيم بن عليّ بن تميم [٢] . أبو إسحاق القيروانيّ، الشاعر المعروف بالحُصْريّ. كان شباب القيروان يجتمعون عنده، وسار شِعره وله ديوان مشهور، وله كتاب «زهر الآداب» [٣] ، وله كتاب «المصون في سرّ الهوى المكنون» [٤] . وله: أورد قلبي الرَّدا [٥] ... لامُ عِذَارٍ بدا أَسْودٌ كالكُفْرِ في ... أبيضَ مثل الهُدا [٦] وقال ابن بسّام في «الذّخيرة» : إنّه تُوُفّي سنة ثلاثٍ وخمسين. وقال غيره: تُوُفّي سنة خمسين [٧] .

стр. 14892

وهو ابن خالة أبي الحسن عليّ الحُصْريّ الشّاعِر [١] . - حرف الحاء - ٧٨- الحسين بن عيسى [٢] . أبو عليّ الكلْبيّ، قاضي مالقة [٣] . وحجّ وسمع من: أبي ذرٍّ الهَرَويّ، وأبي الحسن محمد بن إبراهيم الحوفيّ النَّحْويّ. وكان عالِم مالقة المُشار إليه، ورئيسها [٤] . روى عنه: أبو المطرِّف الشِّعْبيّ [٥] ، وأبو عبد اللَّه بن خليفة. ٧٩- الحسين بن مُبَشِّر [٦] . أبو عليّ المُزكّيّ [٧] الكتّانيّ الدّمشقيّ [٨] ، المقرئ. حدّثَ عن أستاذه في القراءات محمد بن يونس الْإِسكاف، وعبد الرَّحمن بن أبي نصر، وعلي بن بشرى العطّار [٩] .

стр. 14893

روى عنه: نجا بن أَحْمَد، وعليّ بن طاهر النَّحْويّ. قال الكتَّانيّ: تُوُفّي في ذي القعدة، وأقام خمسين سنة يقرئ في الجامع. وكان ديِّنًا، ثِقةً على مذهب الْإِمام أَحْمَد. ٨٠- حَمْد بن محمد بن عبد اللَّه [١] . الفقيه أبو الفَرَج. عن: أبي جعفر الأَبْهَريّ، وابن مَنْدَهْ. مات في شعبان. كان مُتكلّمًا. - حرف الصَاد - ٨١- صالح بن الحسين [٢] . أبو منصور البُرُوجِرديّ [٣] . يُعْرَف بابن دوذين الفقيه. قدِم في هذه السَّنة هَمَذَان، فحدَّث عَن شعيب بن عليّ، وأبي القاسم الصَّرْصَريّ، وأبي محمد بن زكريّا البيِّع، وابن رزقوَيْه. وكان ثقةً، زاهدًا. روى عنه: عبدوس الهَمَذَانيّ، وغيره. - حرف العين - ٨٢- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أَحْمَد بْن حَسْكويه [٤] .

стр. 14894

أبو بكر النَّيْسَابُوريّ. سمع: أَحْمَد بن محمد الخفّاف القَنْطريّ، ومحمد بن أَحْمَد بن عبدوس. كتب عنه: الخطيب [١] ، وغيره [٢] . ٨٣- عبد الرَّحمن بن غزو بن محمد بن يحيى [٣] . أبو مسلم النّهاونديّ العطّار. قَدِمَ هَمَذان في هذا العام، فحدَّث بها عن: ابن زنبيل النَّهَاوِنْديّ، وعبد الرَّحمن الْإِمام، وأبي أَحْمَد الفَرَضيّ، وأبي الحسن الرَّفّاء، ومحمد بن بكران الرّازيّ، وأبي الحسن ابن فراس العَبْقَسِيّ، وحمزة بن العبَّاس الطَّبَرِيّ، وخلقٌ سواهم. وقع لنا جزء من حديثه، من رواية جعفر الهَمَذَانيّ. قال شيروَيْه: كان صدوقًا ثِقة، سمع منه العطَّار. وحدَّثني عنه أبو بكر الْإِخباريّ. قلت: روى عنه: ولده أبو طاهر المُطهّر، وأبو الفتح المُظفّر بن شجاع الهَمَذَانيّ. قال السِّلفيّ: سمعت ولده المُطهّر يقول: توفّي سنة ٤٥٤ [٤] .

стр. 14895

٨٤- عبد الواحد بن أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن يحيى بن مندة [١] . أبو محمد الْأصبهانيّ المُعَلِّم. حدَّث عن: عُبَيْد اللَّه بن جميل «بِمُسْنَد أَحْمَد بن منيع» . حدّث به عنه سعيد بن أبي الرّجاء في سنة خمسين، سمعه منه. وقد حدَّث عن: أبي بكر محمد بن أَحْمَد بن جِشْنِسْ [٢] ، وأبي عبد اللَّه بن مَنْدَهْ، وأبي بكر مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن الفضل بْن شَهْريار، وعبد اللَّه بن عمر بن الهيثم، وغيرهم. وعنه: أبو علي الحداد، وسعيد بن أبي الرجاء. قال أبو القاسم بن مَنْدَهْ: تُوُفّي عبد الواحد بن أَحْمَد البقّال المعروف بكُلّه في صفر. ٨٥- عثمان بْن محمد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن صالِح [٣] . أبو عمرو الْأصبهانيّ الخلال. حدَّث بمُسْنَد أَحْمَد بن مَنِيع، عن عُبَيْد اللَّه بن جميل، عن جدِّهِ، عنه. روى عن: أبي عبد اللَّه بن أبي نُوَاس، وعبد اللَّه بن عمر المذكِّر. روى عنه: يحيى من منده، وسعيد بن أبي الرجاء، وغيرهما. ٨٦- علي بن إسحاق [٤] . والد الوزير نظام الملك. مات ببلخ في رجب من السّنة.

стр. 14896

٨٧- علي بن الحسين بن جابر [١] . أبو الحسن التنيسي الفقيه. توفي في شوال. وهو راوي نسخة فليح عن محمد بن عليّ النّقّاش. ٨٨- عليّ بن رضوان بن عليّ بن جعفر [٢] . أبو الحسن المصْريّ، صاحب المصنّفات. من كبار الفلاسفة الْإِسلاميين. وله دار بمدينة مصر في قصر الشَّمع تُعْرَف بدار ابن رضوان. وقد تهدَّمَت. قال عن نفسه: كانت دلالة النُّجُوم في مَوْلِدي تدُلُ على أن صنعتي الطّبّ. فلمَّا بلغت عشر سنين سكنتُ القاهرة، وأجهدتُ نفسي في التَّعليم، فلمَّا بلغت أخذت في الطِّبّ والفلسفة. وكنتُ فقيرًا، فكنتُ أتكسَّبُ بالتَّنْجيم، ومرّة بالطِّبّ، ومرّة بالتعليم ولم أزل في غاية الاجتهاد في التّعليم إلى السنة الثانية والثلاثين فاشتهرت بالطِّبّ، وحصلت منه إلى أن كسبت منه أملاكًا وأنا في السِّتّين. وكان أبوه خبَّازًا. ولم يزل يشتغل إلى أن تميَّز، وله صارت السُّمعة العظيمة. وخدم الحاكم صاحب مصر، فجعله رئيس الأطبَّاء، وطال عمره، وأدرك الغلاء قبل الخمسين وأربعمائة، فكان عنده ترْبية، وقيلَ إنّها أخذت له نفائس وذهبًا كثيرًا، وهُرِّبَتْ، فتغيَّر حاله واضطّرب. وكان كثير الرَّد على أرباب فنِّه، وعنده سفهٌ في بحثه وتشنيع. ولم يكن له شيخ، بل أخذ من الكُتُب، وألَّف كتابًا أنَّ تحصيل الصِّناعة من الكُتُب أوفق من المُعلِّمين، وغلا في ذلك. وكانت وفاة عليّ بن رضوان في هذه السَّنة، سنة ثلاثٍ وخمسين.

стр. 14897

وكان يرجع إلى دينٍ وتوحيد، فإنَّهُ قال: أفضل الطّاعات النّظر في الملكوت، وتمجيد المالك لها. ومن رُزِق ذَلِكَ فقد رُزِق خير الدُّنيا والَآخرة، وطُوبَى لَهُ وحُسن مآب. وقد شرح عدّة كتب لجالينوس، وله مقالة في دفع المضار بمصر عن الأبدان، وكتاب في أن حال عبد اللَّه بن الطَّيّب حال السّوفسطائيّة، وكتاب «الإنتصار» لأرسطوطاليس، و «تفسير ناموس الطّبّ» لأبقراط، كتاب «المعاجين والأشربة» ، و «تذكرة في إحصاء عدد الحمّيات» ، و «رسالة في الأورام» ، و «رسالة في علاج داء الفيل» ، و «رسالة في الفالج» ، و «كتاب مسائل جَرَت بينه وبين ابن الهيثم» المذكور في صدور الثّلاثين في المجرَّة والمكان، وكتاب في «الأدوية المفردة» ، و «رسالة في بقاء النّفس بعد الموت» ، و «مقالة في فضل الفلسفة» ، و «مقالة في نُبُوّة محمد رسول اللَّه ﷺ من التَّورية والفلسفة» ، ومقالة في حدوث العالم، و «مقالة في توحيد الفلاسفة» ، وكتاب في «الرَّد على ابن زكريّا الرّازيّ في العلم الإلهي» و «إثبات الرّسل» ، و «مقالة في التّنبيه على حِيل المُنَجّمين» ويصف شرفها، «مقالة في جُمَل السياسة» . وقد تركت أكثر ممّا ذكرت من تصانيفه التي ساقها ابن أبي أُصَيْبَعَة [١] . ٨٩- عليّ بن محمد بن يحيى بن محمد [٢] .

стр. 14898

أبو القاسم السُّلَميّ الحُبَيْشيّ [١] ، المعروف بالسُّمْيَساطيّ [٢] . واقف الخانقاه، وقبره بها. روى عن: أبيه، وعبد الوهَّاب الكِلابيّ. ولجده سماع من عثمان بن محمد الذهبي. وكان أبو القاسم متقدما في علم الهندسة، وعلم الهيئة [٣] . روى عنه: أبو بكر الخطيب، وإبراهيم بن يونس المقدسي، وأبو القاسم النسيب، وأحمد بن المسلم الهاشمي، وأبو الحسن بن سعيد، وأبو الحسن بن قبيس المالكيّ، وجماعة. وولد بعد السّبعين وثلاثمائة [٤] . قال الكتاني: توفي في ربيع الآخر [٥] . ودفن بداره ووقفها على الصوفية، ووقف علوها على الجامع، ووقف أكثر نعمته [٦] . وحدث عن عبد الوهّاب «بجزء ابن خريم» و «بالموطّأ» ، وعن والده «بجزء ابن زبّان» . وكان يذكر أنَّهُ وُلِد في رمضان سنة أربعٍ وسبعين [٧] . ٩٠- عمر بن أحمد بن الواثق [٨] .

стр. 14899

أبو محمد الهاشميّ. سمع: محمد بن يوسف بن دوست العلاف، وأبا طاهر المخلّص. قال الخطيب: كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا. وقال غيره: يُعرف بابن الغريق. تُوُفّي في شوَّال. ٩١- عمر بن محمد بن عليّ [١] . أبو طاهر بن رادة [٢] الْأصبهانيّ الخِرقيّ الدَّلّال. سمع: أبا بكر بن المقري [٣] ، وأبا عبد اللَّه بن مَنْدَهْ، وأبا عَمْر السُّلميّ. وعنه: سَعِيد بْن أَبِي الرَّجاء، والحسين بْن عَبْد الملِك الخلّال. وكان أُميّا لَا يكتب. - حرف القاف - ٩٢- قريش بن بدران بن مقلّد بن المسيّب العُقَيْليّ [٤] . الَأمير أبو المعالي صاحب الموصِل. ولِيها عشر سنين. وقد ذكرنا أنّهُ ذبح عمَّهُ قرواشًا في مجلسه [٥] . ثُمّ إن قريشًا قام مع البساسيريّ سنة خمسين، ونهب دار الخلافة. وكان موته بالطّاعون وله إحدى وخمسون سنة. وقام بعده ولده شرف الدَّولة أبو المكارم مسلم بن قريش،

стр. 14900

فاستولى على ديار ربيعة ومُضَر، وملك حلب، وأخذ الحمل من بلاد الرّوم. وكان حاصر دمشق وكاد أن يأخذها. - حرف الميم - ٩٣- محمد بن إبراهيم بن وهب القيسيّ الطُلَيطُليّ [١] . حجّ، ولقي أبا الحسن بن جَهْضَم، وأبا ذر الهرويّ فأخذ عنهما وأقبل على التِّجارة وعمارة ماله [٢] . ٩٤- محمد بن إسماعيل بن قُورتش [٣] . أبو عبد اللَّه قاضي سَرَقُسْطَة. حجّ، وكتب عن: عتيق بن إبراهيم القَرَوِيّ، وأبي عمران الفاسيّ، وجماعة. روى عنه: ابنه أبو محمد، وأبو الوليد الباجيّ. وكان ثقةً ضابطًا، راويةً للعِلم. وممّن روى عنه: أبو محمد بن حَزْم. ٩٥- محمد بن الحسن بن عليّ [٤] . الَأستاذ أبو بكر الطّبريّ المقرئ. من كبار القُرّاء بخُراسان. سمع الكثير، وحدَّث عن: أبي طاهر بن خُزَيْمَة، وأبي محمد المخلديّ، والجوزقيّ، وجماعة. روى عنه: زاهر الشّحّاميّ، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ.

стр. 14901

وكان من كبار أصحاب أبي الحسين الخبَّازيّ، وكان يُصلِّي في مساجد ثلاثة كل يومٍ في مسجد، والنَّاس ينتقلون معه من مسجد إلى مسجد ليسمعوا تلاوته لِطِيب نغمته وحُسْن قراءته. وقد أملى مُدَّة. ٩٦- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن أحمد بن محمد بن جعفر [١] . أبو سَعْد بن أبي بكر النَّيْسَابُوريّ الكَنْجَرُوذيّ [٢] الفقيه الأديب النَّحويّ الطّبيب الفارس، شيخ مشهور. قال عبد الغافر [٣] : له قَدَم في الطِّب والفروسيّة وأدب السِّلاح. كان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم. أدرك الأسانيد العالية في الحديث والَأدب، وأدرك ببغداد أئِمّة النّحو. وحدث عن: أبي عمرو بن حمدان، وأبي الحسين أَحْمَد بن محمد البَحْيريّ، وأبي سعيد بن محمد بن بِشر البَصْريّ، وشافع بن محمد الْإِسْفَرائِينيّ، وأبي بكر محمد بن محمد الطَّرازيّ، وأبي بكر أَحْمَد بن الحسن بن مهران، وأحمد بن محمد البالويّ، وأحمد بن الحسن المروانيّ، وأبي أَحْمَد الحاكم، والحسين بن عليّ التّميميّ حسينك، وأبي الحسين بن دهثم الطّرَسُوسيّ، وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرّازيّ، وطبقتهم.

стр. 14902

وسمع منه الخلق سنين. وختم بموته أكثر هذه الرّوايات، وله شِعرٌ حَسَن. قلت: روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ، وأبو عبد اللَّه الفرّاويّ، وهبة اللَّه السّيِّديّ، وتميم بن أبي سعيد الْجُرْجَانيّ، وزاهر بن طاهر، وعبد المنعم بن الشّيريّ. قال عبد الغافر بن إسماعيل: وقد أجاز لي جميع مسموعاته وخطَّهُ عندي، وهو مما أعتدُّ به وأُعِدُّهُ من الاتفاقات الحسنة [١] . قلت: تُوُفّي بِنَيْسَابُور في صفر. وقد سمعت جملةً من عواليه بالْإِجازة. ٩٧- محمد بن محمد بْن يحيى بْن الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن عليّ بن عاصم [٢] . الَأستاذ أبو عبد اللَّه الجوريّ. قال عبد الغافر [٣] : شيخ مستور ثقة، عالم من أولاد العلماء، (بيتهم بيت العلم والصّلاح) [٤] . سمَّعه أبوه الأستاذ أبو عَمْرو من يحيى بن إسماعيل الحربيّ. وتوفّي فجأة في سابع عشر ذي القعدة. وقال عليّ بن محمد في «تاريخ جرجان» : سمع: الحسن بن أَحْمَد المَخْلَديّ، وأبا الحسين أَحْمَد بن محمد الخفّاف، وأبا بكر الجوزقيّ، وذكر جماعة. قال: وخرّج لنفسه الفوائد [٥] .

стр. 14903

٩٨- المعزّ بن باديس [١] . قيل: تُوُفّي في هذا العام، وقيل: تُوُفّي سنة أربعٍ كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

стр. 14904

سنة أربع وخمسين وأربعمائة - حرف الألِف - ٩٩- أَحْمَد بن إبراهيم بن موسى بن أحمد بن منصور [١] . أبو سعد المقري النَّيْسَابُوريّ الشّاماتيّ. عُرِفَ بابن أبي شمس. له أربعون حديثًا، سمعناها. روى عن: أبي بكر الجوزقيّ، وعن: أبي محمد المخلديّ، وأبي طاهر محمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، وأبي نُعَيْم عبد الملك بن الحسن الْإِسْفَرَائيِنيّ، وأبي القاسم بن حبيب المُفسِّر. ورحل من نَيْسَابُور، فسمع بهراة من القاضي أبي منصور الأزديّ. روى عنه: أبو المظفّر عبد المنعم بن القُشَيْريّ، وزاهر بن طاهر الشَّحّاميّ، وغير واحد، وأحمد بن محمد بن صاعد القاضي. قال عبد الغافر [٢] : شيخ فاضل مشهور، ثقة، عالم بالقراءات، مُتصرّف في الأمور. اختاره المشايخ لنيابة الرّئاسة بِنَيْسَابُور مُدّة لحسن كفاءته [٣] ، وفصله بالتّوسط بين الخصوم. عقد مجلس الْإِملاء، وأملى سنين. ومات في شعبان، وله نحوٌ من ثمانين سنة.

стр. 14905

وقد سمع كتابه «الغاية» من أبي بكر بن مهران في القراءات. ١٠٠- إبراهيم بن العبّاس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن أبي الجنّ الحُسَيْنيّ [١] . أبو الحسين [٢] ، قاضي دمشق وخطيبها نيابةً عن قاضي القضاة بمصر أبي محمد القاسم بن النُّعمان قاضي المُستنصِر العُبَيْدي [٣] . روى بالْإِجازة عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي كامل الأطرابُلُسيّ [٤] . روى عنه: ابنه أبو القاسم النّسيب. توفِّي في شعبان عن ستّين سنة. - حرف الباء - ١٠١- بكر بن عيسى بن سعيد [٥] . أبو جعفر الكِنْديّ القُرْطُبيّ الزّاهِد. روى عن: مكّيّ بن أبي طالب، ومحمد بن عتّاب.

стр. 14906

قال أبو عليّ الغسَّانيّ: هو شيخي ومُعلِّمي، وأحد من أنعم الله عليّ بصحبته. اختلف إليه نحو خمسة أعوام في تعلُّم الفقه والَأدب، لم تر عيني قط مثله نسكًا وزهدًا وصيانة، وانقباضًا عن جميع أهل الدُّنيا. تُوُفّي ﵀ في رجب. - حرف الثّاء - ١٠٢- ثمال [١] بن صالح بن الزَّوْقَلِيّة [٢] . الَأمير مُعِزّ الدّولة أبو علوان الكِلابيّ رئيس بني كِلاب. تملَّك حلب وغيرها. وكان بطلًا شجاعًا حليمًا كريمًا، أغنى أهل حلب بماله وعَمَّهُم بأفضاله، وأحسن إلى العرب. عزله صاحب مصر المُسْتَنْصِر ثمّ ردّه. وكان الفُضلاء يقصدونه ويأخذون جوائِزَهُ. تُوُفّي في ذي القعدة، وقبل ذلك بيسير كانت الوقعة المذكورة بينه وبين الرُّوم، ونُصِر عليهم، وقتل منهم خلقا [٣] .

стр. 14907

- حرف الحاء - ١٠٣- الحَسَن بْن عليّ بْن محمد بن الحسن [١] . أبو محمد الجوهريّ الشّيرازيّ، ثم البغداديّ المقنّعيّ [٢] . مسند العراق، بل مُسنِد الدُّنيا في عصره. سمع: أبا بكر القَطيِعيّ، وأبا عبد اللَّه العسكريّ، وعليّ بن لؤلؤ، ومحمد بن أَحْمَد بن كَيْسان، وأبي [٣] الحسن محمد بن المُظَفَّر، وعبد العزيز بن جعفر الخِرقيّ، وأبي [٤] عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبي [٥] بكر بن شاذان، والدّار الدّارقطنيّ، وخلقًا سواهم. وأملى مجالس كثيرة. وحدَّث عن القَطيعيّ بمُسْنَد العَشَرة، وبِمُسْنَد أهل البيت من «مُسْنَد أَحْمَد» [٦] . قال الخطيب [٧] : سمعته يقول: وُلِدتُ في شعبان سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة وكان ثقة أمينا، كتبنا عنه.

стр. 14908

قلت: وروى عنه: أبو نصر بن ماكولا الحافظ، وأبو الغنائم محمد بن عليّ النَّرْسيّ، ومحمد بن عليّ بن عيَّاش الدَّبّاس، وأبو عليّ البردانيّ، وقراتكين بن الأسعد، وأبو المواهب أَحْمَد بن محمد بن مُلوك، وشجاع الذُّهْليّ، وهبة اللَّه بن الحُصَين، وأبو غالب أَحْمَد بن البنّاء، وأبو بكر قاضي المارستان وهو آخر من سَمِعَ منه. وآخر من رَوَى عنه بالْإِجازة أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن خيرون. تُوُفّي في سابع ذي القعدة. وقيل لَهُ المقنعيّ لَأنَّه كان يَتَطَيْلَس [١] ويلتف بها من تحت عنكه [٢] . ١٠٤- الحسن بن إبراهيم بن الفُرَات [٣] . أبو البركات. تُوُفِّي في صفر بمصر. - حرف الخاء - ١٠٥- خَلَف بن أَحْمَد بن بطَّال [٤] . أبو القاسم البكريّ البَلَنْسيّ. روى عن: أبي عبد الله بن الفخَّار، وأبي عبد الرَّحمن بن جحّاف القاضي، ومحمد بن يحيى الزَّاهد، وغيرهم. حدَّث عنه: أبو داود سليمان بن نجاح المقرئ، وأبو بحر سفيان بن العاص.

стр. 14909

قال ابن خَزْرَج: لقيته بإشبيليّة سنة أربعٍ وخمسين، وكان فقيهًا أصوليًّا من أهل النَّظر والاحتجاج بمذهب مالك. قلت: تُوُفّي كهلًا بعد هذا [١] . - حرف الزّاي - ١٠٦- زُهير بن الحَسَن بن عليّ [٢] . أبو نصر السّرخسيِّ الفقيه. قرأ الفقه ببغداد على: أبي حامد الْإِسْفَرائينيّ. وبرع في الفقه، وكان إليه المرجوع في المذهب. وقد روى الكثير. سمع من: زاهر بن أَحْمَد السَّرخسيّ، وأبي طاهر المخلِّص، وغيرهما. وسمع «سنن أبي داود» من أبي عمر الهاشميّ. وطال عمره، وصار مُقَدّم أصحاب الحديث بسرخس. قال أبو سعد السَّمعانيّ [٣] : لقيتُ من أصحابه أبا نصر محمد بن أبي عبد اللَّه بِسَرخس. وقد قال بعض الفقهاء: ما رأينا أحسن من تعليقة أبي نصر عن أبي حامد، لازمه ستّ سنين.

стр. 14910

وقيل: إنَّهُ تُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين [١] في شوَّال، وسنة أربع أشهُر. عاش بضعًا وثمانين سنة. - حرف السِّين - ١٠٧- سَعْد بن أبي سَعْد محمد بن منصور [٢] . أبو المحاسن الْجُولَكيّ [٣] . توفّي في رجب بأَسْتِرَابَاذ. وهو ابن بنت الْإِمام أبي سعد الْإِسماعيليّ. وُلِدَ سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة. وتفقّه، ورأس في أيّام والده بعد الأربعمائة وهو أمرد. ودرس الفقه. وكان رئيسا محتشما عالما محقّقا، تخرّج به جماعة. وقد روى عن: جدّه أبي نصر، ووالده، وأبي بكر العدسيّ، وأبي محمد الكارزيّ [٤] . قُتِل مظلومًا شهيدا بأسترآباذ رحمه الله تعالى [٥] .

стр. 14911

١٠٨- سيِّد بن أَحْمَد بن محمد [١] . أبو سعيد الغافقيّ، نزيل شاطبة. شيخ مسند. سمع من: أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي. وكان من أهل الضَّبط والَأدب. أخذ عنه أبو القاسم بن مدبِّر كتاب البخاري. - حرف الطّاء - ١٠٩- طاهر بن أَحْمَد بن بابشاذ [٢] . أبو الحسين الجوهريّ المصريّ النّحويّ، مصنّف «المقدّمة» و «شرح الْجُمَل» . كان صاحب ديوان الْإِنشاء بمصر، وله حلقة إشغال بجامع مصر. ثُمَّ تزَّهد وانقطع. ورَّخه القفْطيّ. وقال غيره: تُوُفّي سنة تسعٍ وستِّين، وأراه أشبه فسأُكَرّره. ١١٠- طُغْرُلْبَك السُّلطان [٣] . مات بالرّيّ. وعُمِل عزاؤه في دار الخلافة ببغداد في رمضان. وهذا غَلَطٌ، إنَّما تُوُفّي سنة خمس كما سيأتي.

стр. 14912

- حرف العين - ١١١- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أَحْمَد بْن حَسِنْكوَيْه [١] . أبو بكر النَّيْسَابُوري. سمع أبا الحسين الخَفَّاف. ١١٢- عبد اللَّه بن المُظفّر بن محمد بن ماجه [٢] . أبو الفتح الْأصبهانيّ النّاقد. عن: ابن مَنْدَهْ. مات في المُحرَّم. ١١٣- عبد الرحمن بن أَحْمَد بن الحسن بن بُنْدار [٣] . أبو الفضل العِجْليّ الرّازيّ المقرئ الزَّاهِد الْإِمام. أصله من الرّيّ، وَوُلِدَ بمكّة. وكان يتنقَّل من بلدٍ إلى بلد. كان مُقرِئًا جليل القَدْر. قال أبو سَعْد في «الذَّيْل» : كان مُقرِئًا فاضلًا، كثير التصانيف، حَسَن السِّيرة زاهدا متعبِّدًا، خَشِنَ العيْش، منفردًا عن النَّاس، قانعًا. أكثر أوقاته يُقرئ ويُسمِع. وكان يسافر وحده ويدخل البراري [٤] .

стр. 14913

سمع بمكَّة: أَحْمَد بن فِراس، وعليِّ بن جعفر السَّيْرَوانيّ شيخ الحرم، وأبا العبّاس الرَّازيّ. وبالرّيّ: أبا القاسم جعفر بن فَنَّاكيّ، وبنَيْسابور: أبا عبد الرّحمن السُّلَميّ، وبطوس: أَحْمَد بن محمد العمّاريّ، وبنسا: محمد بن زهير بن أخطل النَّسويّ، وبِجُرْجَان: أبا نصر محمد بن الْإِسماعيليّ، وبأصبهان: أبا عبد اللَّه بن مَنْدَهْ، وبأَبْرَقُوه [١] : الحسين بن أَحْمَد القاضي، وببغداد: أبا الحسن الحمّاميّ، وبِسارية [٢] ، وتُسْتر، والبصرة، والكوفة، وحرَّان، والرُّها، وأَرَّجَان، وكازَرُون [٣] ، وفَسَا [٤] ، وحمص، ودمشق، والرّملة، ومصر، والْإِسكندريّة. وكان من أفراد الدَّهر عِلمًا وورعًا. سمع منه جماعة من الأئِمّة كأبي العبّاس المستغفريّ، وأبي بكر الخطيب، وأبي صالح المؤذّن. وثنا عنه: محمد بن عبد الواحد الدّقّاق، والحسين بن عبد الملك الخلّال، وفاطمة بنت محمد البغداديّ.

стр. 14914

قلت: وروى عنه أيضًا: أبو عليّ الحدّاد، وأبو سهل بن سَعْدَوَيْه. وقرأ عليه بالرّوايات الحدَّاد، وقرأ عليه لنافع نصر بن محمد الشّيرازيّ شيّخٌ تلا عليه السِّلَفيّ. قال ابن عساكر [١] : قرأ عَلَى أبي الحسن عليّ بن داود الدَّارانيّ بحرف ابن عامر، وعلى أبي عبد اللَّه المجاهديّ. وسمع بمصر من: أبي مسلم الكاتب. وقال عبد الغافر الفارسيّ [٢] : وكان ثِقةً جوَّالًا إمامًا في القراءات، أوحد في طريقته. وكان الشّيوخ يُعظِّمونه. وكان لَا يسكن الخوانق [٣] ، بل يأوي إلى مسجدٍ خَراب، فإذا عُرِف مكانه تركه. وكان لا يأخذ من أحدٍ شيئًا، وإذا فُتِح عليه بشيء آثر به غيره [٤] . وقال يحيى بن مَنْدَهْ: قرأ عليه القُرآن جماعة، وخرج من عندنا إلى كَرْمان فحدّث بها، ومات بها في بلد أوشير في جُمَادَى الأُولى سنة أربعٍ وخمسين [٥] . قال: وبلغني أنَّهُ وُلِدَ سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ثِقَةٌ، ورِعٌ، مُتَدَيِّن، عارف بالقراءات والرّوايات، عالم بالَأدب والنّحو. وهو أكبر من أن يدُلَّ عليه مِثلي. وهو أشهر من الشَّمس، وأضوأ من القمر، ذو فنونٍ من العلم. وكان مهيبًا، منظورًا، فصيحًا، حسن الطَّريقة، كبير الوَزْن [٦] . قلت: وسمع بدمشق من عبد الوهَّاب الكِلابيّ، وبسامرّاء من: ابن يوسف الرّفّاء، راوي «الموطَّأ» ، عن الهاشميّ، عن أبي مُصْعَب. قال السِّلفيّ: سمعت أبا البركات عبد السَّلام بن عبد الخالق بن سلمة

стр. 14915

الشِّيرازيّ بِمَرَنْد [١] يقول: اقتدى أبو الفضل الرّازيّ في الطّريقة بالسَّيْرَوَانيّ شيخ الحرم، وحدَّث عنه وصحبه، وصحب الشّيروانيّ أبا محمد المُرتعِش، وصحب المُرْتَعِشُ الْجُنيد، وهو صحب السَّقطيّ، وهو معروفًا، وهو داود الطائيّ، وهو حبيبًا العجميّ. وقال ابن عساكر [٢] : أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المُظفّر من الكَرْج: أنشدني الْإِمام أبو الفضل الرَّازيّ لنفسه: أخي إنّ صِرف الحادثات عجيبُ ... ومن أيقظته الواعظاتُ لَبِيبُ وإنَّ اللّيالي مُفْنِياتٌ نُفُوسَنا ... وكُلٌّ عليهِ للفَنَاءِ رقيبُ أيا نَفْسُ صَبْرًا فاصطِبَارُكِ راحةٌ ... لكُلِّ امرئٍ منها أخيّ نصيبُ وله مُضمّنًا فيها: إذا ما مضى القُرن الّذي أنت فِيهُمُ ... وخُلِّفتَ في قرن فأنت غريب وإنّ امرأ قد سار سبعين حَجّةً ... إلى منهلٍ من وِردِهِ لقريبُ البيتان مُضمّنان. وقال أبو عبد الله الخلّال: أنشدنا أبو الفضل لنفسِه: يا موتُ ما أجفاكَ من زائِرٍ ... تنزل بالمرء على رغمِهِ وتأخذ العذراء من خِدْرِها ... وتأخذ الواحد من أُمِّهِ قال الخلّال: خرج الْإِمام أبو الفضل من أصبهان متوجّهًا إلى كرمان، فخرج النَّاس يُشيِّعونه، فصرفهم وقصد الطريق وحده وقال: إذا نحنُ أدلجنا وأنت إمامنا ... كفى لمطايانا بذكراك حاديا [٣] قرأت على أبي الفضل الأسديّ: أخبرك ابن خليل، أنا الخليل الدّاراني، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدّقّاق قال: ورد علينا الشّيخ الإمام الأوحد
следующие страницы →