١٠٨- سيِّد بن أَحْمَد بن محمد [١] .
أبو سعيد الغافقيّ، نزيل شاطبة.
شيخ مسند.
سمع من: أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي.
وكان من أهل الضَّبط والَأدب.
أخذ عنه أبو القاسم بن مدبِّر كتاب البخاري.
- حرف الطّاء -
١٠٩- طاهر بن أَحْمَد بن بابشاذ [٢] .
أبو الحسين الجوهريّ المصريّ النّحويّ، مصنّف «المقدّمة» و «شرح الْجُمَل» .
كان صاحب ديوان الْإِنشاء بمصر، وله حلقة إشغال بجامع مصر. ثُمَّ تزَّهد وانقطع.
ورَّخه القفْطيّ.
وقال غيره: تُوُفّي سنة تسعٍ وستِّين، وأراه أشبه فسأُكَرّره.
١١٠- طُغْرُلْبَك السُّلطان [٣] .
مات بالرّيّ. وعُمِل عزاؤه في دار الخلافة ببغداد في رمضان.
وهذا غَلَطٌ، إنَّما تُوُفّي سنة خمس كما سيأتي.
стр. 14912
- حرف العين -
١١١- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أَحْمَد بْن حَسِنْكوَيْه [١] .
أبو بكر النَّيْسَابُوري.
سمع أبا الحسين الخَفَّاف.
١١٢- عبد اللَّه بن المُظفّر بن محمد بن ماجه [٢] .
أبو الفتح الْأصبهانيّ النّاقد.
عن: ابن مَنْدَهْ.
مات في المُحرَّم.
١١٣- عبد الرحمن بن أَحْمَد بن الحسن بن بُنْدار [٣] .
أبو الفضل العِجْليّ الرّازيّ المقرئ الزَّاهِد الْإِمام.
أصله من الرّيّ، وَوُلِدَ بمكّة. وكان يتنقَّل من بلدٍ إلى بلد. كان مُقرِئًا جليل القَدْر.
قال أبو سَعْد في «الذَّيْل» : كان مُقرِئًا فاضلًا، كثير التصانيف، حَسَن السِّيرة زاهدا متعبِّدًا، خَشِنَ العيْش، منفردًا عن النَّاس، قانعًا. أكثر أوقاته يُقرئ ويُسمِع.
وكان يسافر وحده ويدخل البراري [٤] .
стр. 14913
سمع بمكَّة: أَحْمَد بن فِراس، وعليِّ بن جعفر السَّيْرَوانيّ شيخ الحرم، وأبا العبّاس الرَّازيّ.
وبالرّيّ: أبا القاسم جعفر بن فَنَّاكيّ، وبنَيْسابور: أبا عبد الرّحمن السُّلَميّ، وبطوس: أَحْمَد بن محمد العمّاريّ، وبنسا: محمد بن زهير بن أخطل النَّسويّ، وبِجُرْجَان: أبا نصر محمد بن الْإِسماعيليّ، وبأصبهان: أبا عبد اللَّه بن مَنْدَهْ، وبأَبْرَقُوه [١] : الحسين بن أَحْمَد القاضي، وببغداد: أبا الحسن الحمّاميّ، وبِسارية [٢] ، وتُسْتر، والبصرة، والكوفة، وحرَّان، والرُّها، وأَرَّجَان، وكازَرُون [٣] ، وفَسَا [٤] ، وحمص، ودمشق، والرّملة، ومصر، والْإِسكندريّة.
وكان من أفراد الدَّهر عِلمًا وورعًا.
سمع منه جماعة من الأئِمّة كأبي العبّاس المستغفريّ، وأبي بكر الخطيب، وأبي صالح المؤذّن.
وثنا عنه: محمد بن عبد الواحد الدّقّاق، والحسين بن عبد الملك الخلّال، وفاطمة بنت محمد البغداديّ.
стр. 14914
قلت: وروى عنه أيضًا: أبو عليّ الحدّاد، وأبو سهل بن سَعْدَوَيْه.
وقرأ عليه بالرّوايات الحدَّاد، وقرأ عليه لنافع نصر بن محمد الشّيرازيّ شيّخٌ تلا عليه السِّلَفيّ.
قال ابن عساكر [١] : قرأ عَلَى أبي الحسن عليّ بن داود الدَّارانيّ بحرف ابن عامر، وعلى أبي عبد اللَّه المجاهديّ.
وسمع بمصر من: أبي مسلم الكاتب.
وقال عبد الغافر الفارسيّ [٢] : وكان ثِقةً جوَّالًا إمامًا في القراءات، أوحد في طريقته. وكان الشّيوخ يُعظِّمونه.
وكان لَا يسكن الخوانق [٣] ، بل يأوي إلى مسجدٍ خَراب، فإذا عُرِف مكانه تركه. وكان لا يأخذ من أحدٍ شيئًا، وإذا فُتِح عليه بشيء آثر به غيره [٤] .
وقال يحيى بن مَنْدَهْ: قرأ عليه القُرآن جماعة، وخرج من عندنا إلى كَرْمان فحدّث بها، ومات بها في بلد أوشير في جُمَادَى الأُولى سنة أربعٍ وخمسين [٥] .
قال: وبلغني أنَّهُ وُلِدَ سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ثِقَةٌ، ورِعٌ، مُتَدَيِّن، عارف بالقراءات والرّوايات، عالم بالَأدب والنّحو. وهو أكبر من أن يدُلَّ عليه مِثلي. وهو أشهر من الشَّمس، وأضوأ من القمر، ذو فنونٍ من العلم.
وكان مهيبًا، منظورًا، فصيحًا، حسن الطَّريقة، كبير الوَزْن [٦] .
قلت: وسمع بدمشق من عبد الوهَّاب الكِلابيّ، وبسامرّاء من: ابن يوسف الرّفّاء، راوي «الموطَّأ» ، عن الهاشميّ، عن أبي مُصْعَب.
قال السِّلفيّ: سمعت أبا البركات عبد السَّلام بن عبد الخالق بن سلمة
стр. 14915
الشِّيرازيّ بِمَرَنْد [١] يقول: اقتدى أبو الفضل الرّازيّ في الطّريقة بالسَّيْرَوَانيّ شيخ الحرم، وحدَّث عنه وصحبه، وصحب الشّيروانيّ أبا محمد المُرتعِش، وصحب المُرْتَعِشُ الْجُنيد، وهو صحب السَّقطيّ، وهو معروفًا، وهو داود الطائيّ، وهو حبيبًا العجميّ.
وقال ابن عساكر [٢] : أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المُظفّر من الكَرْج:
أنشدني الْإِمام أبو الفضل الرَّازيّ لنفسه:
أخي إنّ صِرف الحادثات عجيبُ ... ومن أيقظته الواعظاتُ لَبِيبُ
وإنَّ اللّيالي مُفْنِياتٌ نُفُوسَنا ... وكُلٌّ عليهِ للفَنَاءِ رقيبُ
أيا نَفْسُ صَبْرًا فاصطِبَارُكِ راحةٌ ... لكُلِّ امرئٍ منها أخيّ نصيبُ
وله مُضمّنًا فيها:
إذا ما مضى القُرن الّذي أنت فِيهُمُ ... وخُلِّفتَ في قرن فأنت غريب
وإنّ امرأ قد سار سبعين حَجّةً ... إلى منهلٍ من وِردِهِ لقريبُ
البيتان مُضمّنان.
وقال أبو عبد الله الخلّال: أنشدنا أبو الفضل لنفسِه:
يا موتُ ما أجفاكَ من زائِرٍ ... تنزل بالمرء على رغمِهِ
وتأخذ العذراء من خِدْرِها ... وتأخذ الواحد من أُمِّهِ
قال الخلّال: خرج الْإِمام أبو الفضل من أصبهان متوجّهًا إلى كرمان، فخرج النَّاس يُشيِّعونه، فصرفهم وقصد الطريق وحده وقال:
إذا نحنُ أدلجنا وأنت إمامنا ... كفى لمطايانا بذكراك حاديا [٣]
قرأت على أبي الفضل الأسديّ: أخبرك ابن خليل، أنا الخليل الدّاراني، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدّقّاق قال: ورد علينا الشّيخ الإمام الأوحد
стр. 14916
أبو الفضل عبد الرَّحمن بن أَحْمَد الرّازيّ، لقاه اللَّه رضوانه، وأسكنه جنانه.
وكان إمامًا من الأئِمّة الثِّقات في الحديث والرّوايات والسُّنَّة والقراءات، وذِكره يَمْلَأُ الفم، ويُذْرِف العَيْن. قدم أصبهان مِرارًا، الأولى في أيّام ابن مَنْدَهْ، وسمع منه. سمعت منه قطعة صالحة. وكان رجلًا مهيبًا، مديد القامة، وليًّا من أولياء اللَّه، صاحب كرامات.
طوَّف الدُّنيا مُفيدًا ومُستفيدًا.
ثُمَّ ذكر الدَّقَاق شيوخه وباقي ترجمته.
وقال الخلّال: كان أبو الفضل الرّازيّ في طريق، وكان معه قليل من الخبز، وشيء يسير من الفانيذ، فقصده جماعة من قطّاع الطريق، وأرادوا أن يأخذوه، فَدَفَعَهُم بعصاه فقيل لهُ في ذلك، فقال: إنّما منعتهم لَأنّ الّذي كانوا يأخذوهُ مِنّي كان حلالًا. ورُبّما كنت لا أجد مثله حلالًا [١] .
ودخل كَرْمان في هيئةٍ رثّة، وعليه أخلاقٌ وأسمال، فحُمِلَ إلى الملك وقالوا: هو جاسوس. فقال الملك: ما الخبر؟
قال: تسألني عن خبر الأرض أو خبر السّماء؟ فإن كنت تسألني عن خبر السّماء، ف كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ٥٥: ٢٩ [٢] . وإن كنت تسألني عن خبر الأرض، ف كُلُّ من عَلَيْها فانٍ ٥٥: ٢٦ [٣] .
فتعجَّب الملك من كلامه وأكرمه، وعرض عليه مالًا، فلم يقبله [٤] .
١١٤- عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن مالك [٥] .
стр. 14917
أبو القاسم الغسَّانيّ الأندلُسيّ البَجَّانيّ اللُّغَويّ.
روى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ، وغيره.
أرّخه ابن بَشْكُوَال [١] .
١١٥- عبد الرّحمن بن غزو بن محمد بن حامد بن غزو [٢] .
هذا موضعه، وقد تقدَّم في الماضية فليحوَّل.
١١٦- عبد الرّحمن بن المُظفّر بن عبد الرحمن بن محمد [٣] .
أبو القاسم السُّلَميّ المصريّ الكحَّال النَّحْويّ.
قال السِّلَفيّ: كان ليِّنًا في الحديث على ما ذكروا، والله يعفو عنه.
قلت: روى عَنْ: أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن محمد المُهندِس، وغيره.
روى عنه: أبو زكريّا البخاريّ، والرّازيّ في مشيخته، وغير واحد.
تُوُفّي بمصر في ربيع الأوّل.
١١٧- عمر بن أَحْمَد بن محمد بن حسن بن شاهين [٤] .
أبو حفص الشّاهينيّ الفارسيّ. مُسنِد تلك الدّيار.
وعاش نيِّفًا وتسعين سنة.
وعنده حديث عُتَيْبة بعُلُوّ سمعه في سنة ٣٧٢ من ابن جابر بسماعه من محمد بن الفضل البَلْخيّ.
سمع بسَمَرْقَنْد: أبا بكر محمد بن جعفر بن جابر، وأبا عليّ إسماعيل بن حاجب الكُشّانيّ، وأبا سعد الْإِدريسيّ الحافظ.
قال الحافظ أبو سَعْد [٥] : روى عنه أهل سمرقند، وله أوقاف كثيرة ومعروف.
стр. 14918
مات في ذي القعدة.
قلت: روى على بن أَحْمَد الصّيرفيّ عنه، وغيره.
١١٨- عمر بن عُبَيْد اللَّه بن يوسف بن حامد [١] .
أبو حفص الذُّهْليّ الزَّهْرَاويّ القُرْطُبيّ الحافظ.
روى عَن القاضي أبي المُطَّرِّف بن فُطَيْس، وعبد الوارث بن سُفْيان، وأبي محمد بن أسد، وأبي الوليد بن الفَرَضيّ، وأبي عبد اللَّه بن أبي زَمَنين، وسَلَمَة بن سعيد، وأبي المطرّف القنازعيّ، وعبد السّلام بن السّمح الزَّهْرَاويّ، وأبي القاسم بن عُصْفُور، وخلقٌ كثير بقُرْطُبة، وإشبيليّة، والزَّهْراء.
وكتب إليه بالْإِجازة الفقيه أبو الحسن القابِسيّ، وكان معتنيا بنقل الحديث وسماعه وجَمْعِهِ.
روى عنه: محمد بن عَتّاب، وابناه أبو محمد وأبو القاسم، وأبو مروان الطُّبْنيّ [٢] ، وأبو عمر بن مهديّ المقرئ قال: وكان خيِّرًا مُتصاوِنًا، ثقة، قديم الطَّلب.
وحدَّث عنه أيضّا أبو عليّ الغسّانيّ.
وذُكِرَ أنّه اختلط في آخر عمره.
قال ابن بَشْكُوال [٣] : أنا عنه أبو مُحَمَّد شيخنا.
وقال لي إنّ أبا حفص لحقته في آخر عمره خَصَاصة، فكان يتكفّفّ النّاس.
стр. 14919
وقرأت بخط أبي مروان الطُّبْنيّ: أخبرني أبو حفص قال: شددتُ في البيت ثمانية أحمال كُتُب لَأخرِجها إلى مكان، فلم يتم لي العزم، حتى انْتَهَبَنا البربر.
توفّي في نِصف صَفَر. وكان مولده في صفر أيضًا سنة إحدى وستّين وثلاثمائة. وكان مُسنِد أهل الأنْدَلُس في زمانه مع ابن عبد البرّ.
- حرف الميم -
١١٩- محمد بن أَحْمَد بن مطرِّف [١] .
أبو عبد اللَّه الكتّانيّ القرطبيّ المقري الطُّرَفيّ.
روى عن: القاضي يُونُس بْن عَبْد اللَّه، وأبي مُحَمَّد بن الشَّقّاق.
وقرأ بالرّوايات على مكّي، واختصَّ به. وبرع في القراءات. وكان صاحب ليلٍ وعبادة.
قال ابن بشكوال: أنا عنه أبو القاسم بن صواب بجميع ما رواه، وغيره من شيوخنا ووصفوه بالمعرفة والجلالة وكثرة الدُّعابة والمُزاح وحُسن الباطن.
توفّي ﵀ في صفر عن ستٍّ وستّين سنة.
١٢٠- محمد بن سلامة بن جعفر بن عليّ [٢] .
стр. 14920
القاضي أبو عبد اللَّه القضاعيّ، الفقيه الشّافعيّ قاضي مصر ومُصنِّف كتاب «الشِّهاب» [١] .
سمع: أبا مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وأحمد بن ثَرْثال، وأبا الْحَسَن بْن جَهْضَم، وأبا مُحَمَّد بْن النّحاس، وخلقًا بعدهم.
روى عنه: الحُمَيْديّ، وأبو سعد عبد الجليل السّاويّ، ومحمد بن بركات السَّعِيديّ، وسهل بن بشر الأسفرائينيّ، وأبو عبد الله الرّازيّ في مشيخته، وأبو القاسم النسيب، وجماعة كثيرة من المغاربة.
قال الأمير ابن ماكولا [٢] : كان مُتَفَنِّنًا في عِدّة علوم، ولم أر بمصر من يجري مجراه.
وقال غيث الأَرْمَنَازيّ: كان ينوب في الحُكم بمصر، وله تصانيف، منها
стр. 14921
«تاريخ مختصر» [١] في خمسة كراريس، من مبتدأ الخلق إلى زمانه. وله كتاب «أخبار الشّافعيّ» .
وقال غيره: له «معجم شيوخه» ، وكتاب «دستور الحُكْم» كتب عنه الحُفّاظ كأبي بكر الخطيب، وأبي نصر بن ماكولا.
وقال الفقيه نصر المقدسيّ: قدم علينا أبو عبد اللَّه القُضَاعيّ رسولًا صُورَ من المصريين إلى بلد الرّوم، فذهب ولم أسمع منه. ثم إنّي رويتُ عنه بالْإِجازة [٢] .
وقال الحبَّال: تُوُفِّي في ذي الحجّة بمصر.
وقال السِّلفيّ [٣] : كان من الثقات الأثبات، شافعيّ المذهب والاعتقاد، مرضيّ الْجُملة.
قلت: قد روى عن شيخٍ لقيه بالقُسْطَنْطِينيّة لمّا ذَهَبَ إليها رسولًا [٤] .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنْ هِبَةِ اللَّه بْنِ عَلِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَاتٍ السَّعِيدِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه بْنُ سَلَامَةَ الْقُضَاعِيُّ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ، ثَنَا الْبَغَوِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ [٥] الْعَطَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شين في وجهه، ومسألة الغنيّ نار» [٦] .
стр. 14922
كَتَبَ عَنْهُ أَهْلُ بَلَدِهِ [١] .
١٢١- محمد بن عَبْدَة بن مَلّة الهَرَويّ [٢] .
البزّاز.
شيخٌ مُسِنّ. سَمِعَ: أبا محمد بن حَمّوَيْه السَّرْخَسيّ، وأبا حامد النُّعَيْمِيّ.
١٢٢- محمد بن محمد بن عليّ [٣] .
أبو الحسين البغداديّ الشُّرُوطيّ.
حدَّث عن: المُعَافَى الجريريّ، وأبي القاسم بن حبابة [٤] .
قال الخطيب: لم يكُن ديّنًا. كان يترفَّض [٥] .
١٢٣- محمد بن محسّن بن قريش [٦] .
أبو البركات البغداديّ الزّيّات.
سمع: المخلّص [٧] .
١٢٤- المُعِزّ بن باديس بن منصور بن بلكّين بن زيريّ الحميريّ الصّنهاجيّ [٨] .
стр. 14923
سلطان إفريقية وما والاها من المغرب.
كان الحاكم صاحب مصر قد لقَّبَهُ «شرف الدّولة» ، وأرسل إليه خلْعَةً وسِجِلًا في سنة سبعٍ وأربعمائة. وعاش إلى هذا الوقت، واشتهر اسمه.
وكان رئيسًا جليلًا عالي الهِّمّة مُحِبًّا للعلماء من بيت إمرة وحشمة. انتجعه الأدباء ومدحوه، وكان سخيًّا جوّادًا.
وكان مذهب أبي حنيفة ظاهرًا بإفريقيّة، فحمل المُعزّ أهل مملكته على الاشتغال بمذهب مالك، وحسم مادة الخِلاف في المذاهب [١] ، وخلع طاعة المصريين، وخطب للإمام القائم بأمر اللَّه أمير المؤمنين، فكتب إليه المُستَنْصِر العُبيْديّ يتهدّده، فما فكّر فيه. فجَهَّز لحربه جيشًا من العُرْبان، فأخربوا حصون بَرْقَة وإفريقيّة، وافتتحوا قطعةً من بلاده. وتعب بهم، واستوطنوا برقة إلى الآن.
ولم يُخْطَب لبني عُبَيْد بعد ذلك بإفريقيّة [٢] .
وكان مولده في سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة.
وتُوُفّي في شَعْبان من بَرَصٍ أصابه ورثاه شاعره الحسن بن رشيق القيروانيّ [٣] . ومات بالمهديَّة عند ولده تميم. وكان قد نَزَحَ من القيروان إلى
стр. 14924
المهدية من العَرَب.
١٢٥- منيع بن وثَّاب [١] .
الَأمير أبو الزَّمَّام النُّمَيْريّ، مُتَوَلِّي حرَّان والرِّقّة.
فارس شجاع جوّاد.
توفّي في جُمَادَى الآخِرَة بعد الصّرع.
стр. 14925
سنة خمس وخمسين وأربعمائة
- حرف الألِف -
١٢٦- أَحْمَد بن محمود بن أَحْمَد بن محمود [١] .
أبو طاهر الثقفيّ الْأصبهانيّ المؤدِّب.
وهو الجدّ الأعلى ليحيى الثّقفيّ.
قال الحافظ أبو زكريا بن مَنْدَهْ: سمع كتاب «العَظَمَة» من أبي الشّيخ بن حيَّان، وكان يقول: سمعت من أبي الشّيخ. فلم يظهر سماعه إِلَّا بعد موته. وقد وُلِدَ في سنة ستين وثلاثمائة.
قال: وهو شيخٌ صالح ثقة، واسع الرّواية، صاحب أصول. حسن الخط مقبول، متعصّب لَأهل السُّنَّة.
حدَّث عن: أبي بكر بن المقرئ، وأبي أَحْمَد بن جميل، وأبي مسلم عبد الرحمن بن شهدل، وأبي علي الخلقاني، وأبي عبد الله بْن مَنْدَه، وعبد اللَّه بْن أبي القاسم، وغيرهم. إلا أني كرهت ذكرهم لكثرتهم.
وسافر إلى الري، وسمع «مُسْنَد الرَّويانيّ» . ولكن ظهر سماعه له بعد موته وكذا ظهر سماعه في كتاب «العَظَمَة» بعد موته بقليل.
قلت: سماعه لمسند الرُّويَّانيّ من جعفر بن فنّاكيّ.
روى عنه: يحيى بن منده، وسعيد بن أبي الرجاء، وأبو عبد الله الخلال، ومحمد بن محمد القطَّان، وسهل بن ناصر الكاتب، وخلق.
стр. 14926
تُوُفّي في ربيع الأوَّل.
١٢٧- أحمد بْن محمد بن تهيون [١] .
أبو بكر الفارسيّ الصوفيّ الحافِظ. يُقال له بلبل.
سمع: أبا الحسين بن فراس بمكّة، وأبا عبد اللَّه الْجُرْجانيّ بأصبهان.
مات بشيراز في سنة خمسٍ وخمسين.
قال يحيى بن مَنْدَهْ: سمعت أبا القاسم بن عليّ: سمعت أبا بكر، وأثنى عليه، يقول: كتبتُ عن ألف شيخ، وخرَّجتُ عن كُلِّ شيخٍ حديثًا.
١٢٨- إبراهيم بن منصور بن إبراهيم بن محمد [٢] .
أبو القاسم السُّلَميّ الكَرّانيّ [٣] الْأصبهانيّ المعروف بسِبْط بَحْرُوَيْه.
وكرَّان محلَّة بأصبهان.
روى «مُسْنَد أبي يَعْلَى» عن أبي بكر بن المقري.
روى عنه: الحسين بن عبد الملك الخلّال، وسعيد بن أبي الرّجاء، وجماعة.
قال يحيى بن مَنْدَهْ في تاريخه: كان ﵀ صالحًا عفيفًا، ثقيل السَّمع. مات في ربيع الأوّل [٤] .
سمع من أبي بكر «مُسْنَد أبي يَعْلى» ، وكتاب «التّفسير» لعبد الرّزّاق.
مولده سنة اثنتين وستِّين.
١٢٩- إسحاق بن عبد الرّحمن بن أحمد بن إسماعيل [٥] .
стр. 14927
أبو يَعْلَى النَّيْسَابُورِيّ، الواعظ المعروف بالصّابونيّ.
صاحب الأجزاء الفوائد العشرة الّتي سمعناها. وهو أخو الأستاذ أبي عثمان.
سمع: أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبا طاهر بن خُزَيْمة، وأبا محمد المَخْلَديّ، والخفّاف، وأبا مُعاذ الشّاه، وأبا طاهر المخلّص، وأبا محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، وطائفة سواهم.
روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ لمّا قدِم دمشق مع أخيه. وكان ينوب عن أخيه في الوَعْظ.
قال ابن عساكر [١] : ثنا عنه: زاهِر، والفرّاويّ، وهبة اللَّه السّيديّ، وعُبَيْد اللَّه بن محمد البَيْهَقِيّ.
قال عبد الغافر بن إسماعيل [٢] : هو شيخٌ ظريفٌ، ثِقة [٣] . على طريقة الصّوفيّة [٤] . سمع بِنَيْسَابُور، وهَرَاة، وبغداد. وتُوُفّي في رَبيع الآخر.
وقال غيره: تُوُفّي في تاسع ربيع الأوّل. وكان مولده سنة ٣٧٥.
١٣٠- إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران [٥] .
стр. 14928
أبو الطاهر الأنصاريّ الأندلّسيّ المقرئ.
مُصَنِّف «العنوان» في القراءات.
قرأ على عبد الجبَّار بن أَحْمَد الطَّرَسُوسيّ بمصر، وسكنها وتصَّدر للإقراء.
أخذ عنه: جُمَاهر بن عبد الرّحمن الفقيه، وأبو الحسين الخشَّاب، وابنه جعفر بن إسماعيل بن خَلَف.
وكان مع براعته في القراءات إمامًا في النَّحْو. اختصر كتاب «الحجّة» لَأبي عليّ الفارسيّ.
وتوفّي مُسْتَهَل المحرّم.
- حرف الخاء -
١٣١- خَلَف بن أَحْمَد بن الفضل [١] .
أبو القاسم الحَوْفيّ المصريّ الحَنَفيّ.
سمع: عليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق الحلبيّ، وأحمد بن ثرثال، والحافظ عبد الغنيّ، وأبا محمد النّحّاس.
وانتقى عليه: أبو نصر الشّيرازيّ.
روى عنه: الحُمَيْديّ، وأبو نصر بن ماكولا، وعليّ بن الحسين الفرَّاء، وغيرهم.
وليس هو بالحوفيّ صاحب «الْإِعراب» . ذاك تقدَّم ذِكره.
وهذا توفي في هذه السنة أو بعدها بقليل.
- حرف الصَّاد -
١٣٢- صالح بن محمد بن أَحْمَد بن أبي الفيّاض العجليّ الدّينوريّ [٢] .
стр. 14929
أبو الفتح.
حدَّث في هذه السّنة بهَمَذَان عن: جدّه أبي أحمد الحسن بن إبراهيم بن أبي عمران، ومحمد بن أَحْمَد بن موسى الرّازيّ، وحمد بن عبد اللَّه الْأصبهانيّ، وأبي العبَّاس البصير، وأبي بكر بن لال، وجماعة كثيرة.
قال شيروَيْه: لم يُقْضَ لي السَّماع منه. وثنا عنه: الخطيب، وابن البصريّ، وأبو العلاء الحافظ.
- حرف الطَّاء -
١٣٣- طُغْرُلْبَك بن ميكائيل بن سُلْجُوق بن دَقَّاقّ [١] .
السُّلطان الكبير رُكن الدّين أبو طالب. أول ملوك السَّلجُوقيّة.
وأصلهم من برّ بُخَارَى. وهم من قومٍ لهم عدد وقوَّة وشوكة كانوا لا يدخلون تحت طاعة سُلطان. وإذا قصدهم من لَا طاقة لهم به دخلوا المفاوز والبراري، وتحصّنوا بالرّمال. فلمَّا عبر السُّلطان محمود إلى ما وراء النّهر وجدَ زعيم السَّلْجُوقيّة قويّ الشّوكة، فاستماله وتألَّفهُ، وخدعهُ حتّى أقدمه عليه، ثُمَّ قبض عليه، واستشار الأعيان في كبار أولئك، فأشار بعضهم بتفريقهم، وأشار آخرون بقطع بهاماتهم ليبطُل رَمْيُهُم. ثُمَّ اتّفق الرّأي على تفريقهم في النَّواحي، ووضع الخراج عليهم. فدخلوا في الطّاعة، وتهذّبوا، وطمع فيهم النّاس
стр. 14930
وظلموهم فانفصل منهم ألفا بيتٍ، ومضوا إلى كَرْمَان، وملكها يومئذٍ بهاء الدّولة بْن عَضُد الدّولة بن بُوَيْه، فأكرمهم وتُوُفّي عن قريب. وهذا بعد الأربعمائة. فخافوا من الدَّيْلَم فقصدوا أصبهان ونزلوا بظاهرها، وصاحبها علاء الدّولة بن كاكَوَيْه، فرغب في استخدامهم، فكتب إليه السُّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين يأمره بحربهم. فاقتتل الفريقان، وقُتِل بينهما عدد، فقصد الباقون أَذْرَبَيْجَان.
وانحاز الّذين بخُراسان إلى جبل خوارزم، فجرّد السُّلطان جيشًا، فتبعوهم في تلك المفاوز، وضايقوهم مُدَّة سنتين، ثُمّ قصدهم السُّلطان محمود بنفسه، ولم يزل حتَّى شتتهم. ثُمّ تُوُفّي، فقام بعده ابنه مسعود، فاحتاج إلى تكثير الجند، فكتب إلى الطائفة التي بأَذْرَبَيْجَان ليتوجّهوا إليه، فقدِم عليه ألف فارس، فاستخدمهم ومضى بهم إلى خُراسان، فسألوه في أمر الباقين الّذين شتّتهم أبوه، فراسلهم وشرط عليهم الطَّاعة، فأجابوه إلى الطَّاعة، ورتَّبهُم كما رتبهم والده أوَّلًا.
ثم دخل مسعود بن محمود بلاد الهند لاضطراب أحوالها عليه، فَحَلَتْ للسَّلْجُوقيّة البلاد فعاثوا. وجرى هذا كلُّه وطُغْرُلْبَك وأخوه داود ليسا معهم، بل في أرضهم بنواحي بُخَارَى. وجرت بين صاحب بُخارى وبينهم وقعة عظيمة، قُتِلَ فيها خَلْقٌ كَثِيرٌ من الفريقين. ثُمّ كاتبوا مسعودًا وسألوه الأمان والاستخدام، فحبس رُسُلَهُم وجرَّد جيشّا لمواقعة من بخُراسان منهم. فالتقوه وقُتِل منهم مقتلة كبيرة. ثُمّ إنّهم اعتذروا إلى مسعود، وبذلوا الطَّاعة لَهُ، وضمنوا له أخذ خوارزم من صاحبها. فطيَّب قلوبهم، وأطلق الرُّسُل، وأرسل إليهم زعيمهم الّذي اعتقله أبوه أوّلًا. فوصل طُغَرْلُبَك وداود إلى خُراسان في جيشٍ كبير، واجتمع الجميع.
وجرت لهم أمور طويلة إلى أن استظهروا وملكوا الرّيّ في سنة تسع وعشرين وأربعمائة [١] . ثُمّ ملكوا نَيْسَابُور في سنة ثلاثين [٢] . وأخذ داود مدينة بَلْخ وغيرها [٣] . واقتسموا البلاد وضعُف عنهم السّلطان مسعود، فتحيّز إلى غزنة.
стр. 14931
وكانوا في أوائل الأمر يخطبون له ويُدَارونه حتَّى تمكَّنوا. ثُمّ راسلهم الخليفة فكان رسوله إليهم قاضي القُضاة أبو الحسن الماوَرْدِيّ.
ثُمَّ إنّ طغرلبك طوى الممالك وملك العراق في سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وعَدَلَ في النَّاس. وكان حليمًا كريمًا مُحافِظًا على الصَّلوات في جماعة. يصوم الخميس والاثنين ويَعْمُر المساجد ويُكثِر الصَّدَقات.
وقد سيَّر الشَّريف ناصر بن إسماعيل رسولًا إلى مَلِكة الرّوم، فاستأذنها الشَّريفُ في الصَّلاة بجامع القُسْطَنْطِينّيّة جماعة، فأذنت له. فصلَّى وخطب للَأمام القائم. وكان رسول المستنصر خليفة مصر حاضرا، ف [أنكر] [١] ذلك.
وكان ذلك من أعظم الأسباب في فساد الحال بين المصريين والرُّوم.
ولمَّا تمهّدت البلاد لطُغْرُلْبَك سيَّر إلى الخليفة القائم يخطب ابنته فشقَّ ذلك على الخليفة واستعفى، ثُمَّ لم يجد بُدًّا، فزوَّجه بها. ثُمّ قَدِمَ بغداد في سنة خمسٍ وخمسين، وأرسل يطلبها، وحمل مائة ألف دينار برسم نقل جهازها، فعُمِل العُرس في صَفَر بدار المملكة وأُجلِست على سرير مُلبَّس بالذَّهب. ودخل السُّلطان إليها فقبَّل الأرض بين يديها، ولم يكشف البرقع عن وجهها إذ ذاك، وقدَّم لها تُحَفًا، وخَدَم وانصرف فرِحًا مسرورًا [٢] . وبعث إليها بعُقْدَين فاخرين، وخسروانيّ ذهب، وقطعة ياقوت كبيرة.
ثمّ دخل من الغد، فقبّل الأرض، وجلس مقابلها على سريرٍ ساعة، وخرج وبعث لها جواهر وفُرْجيَّة نسيج مُكلَّلَة باللُّؤْلؤ ومخنقة منسوجة باللُّؤْلؤ. وفعل ذلك مرَّةً أخرى أو أكثر، والخليفة صابرٌ متألِّم، ولكنَّهُ لم يُمتَّع بعد ذلك، فإنَّهُ تُوُفّي بعد ذلك بأشهر في رمضان بالرّيّ. وعاش سبعين سنة.
وحُمِل تابوته فدُفِن بمرو عند قبر أخيه داود. وقيل: بل دُفِن بالرّيّ.
وانتقل مُلْكُهُ إلى ابن أخيه ألب أرسلان.
стр. 14932
وأمَّا زوجته هذه فعاشت إلى سنة ستٍّ وتسعين وأربعمائة. هذا من «تاريخ شمس الدّين بن خلِّكان» [١] .
قلت: وأخوه داود هو جَغْربيك.
وقد ذكر ابن السَّمعانيّ أنّ السُّلطان مسعود بن محمود بن سُبُكْتِكِين قصد بجيوشه طُغْرُلْبَك وجَغْربيك، فواقعهم في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، فانكسر بنواحي دندانقان، وتحيَّز إلى غَزْنَة مُنْكَسِرًا [٢] ، وتملَّك أل سَلْجُوق البلاد وقسّموها، فصارت مَرْو وسرْخَس وبَلْخ إلى باب غزنة لجغربيك [٣] ، وصارت نَيْسابور وخوارزم لطُغُرلْبَك. ثمّ سار طغُرْلُبْكَ إلى العراق [٤] وملك الرّيّ وأصبهان وغير ذلك.
وكان موصوفًا بالحلم والدّيانة، ولم يولد لهُ ولد.
ومن كرمه أن أخاه إبراهيم يَنَال أسر بعض ملوك الرُّوم لمّا حاربهم، فبذل في نفسه أموالا، فامتنع وبعث به إلى طُغْرُلْبَك، فبعث نصر الدّولة صاحب ديار بكر يشفع في فكاكه، فبعثه إلى نصر الدّولة بغير فداء فأرسل ملك الرّوم إلى طُغْرُلْبَك ما لم يُحمَل مثله في الزَّمن القديم. وذلك ألف وخمسمائة ثوب من الثّياب المفتخرة، وخمسمائة رأس ومائتيّ ألف دينار، ومائة لَبِنَة فضّة، وثلاثمائة شَهْريّ، وألف عنْزٍ بيض الشُّعُور، سُود القرون. وبعث إلى نصر الدّولة عشرة أُمَنَاء مِسْك [٥] .
مرَّ في الحوادث من أخبار طُغْرُلْبَك أيضًا.
стр. 14933
- حرف العين -
١٣٤- عبد اللَّه بن يحيى بن المدبّر [١] .
أبو الفضل الوزير.
تُوُفّي بمصر.
سمع: أبا محمد بن النّحّاس [٢] .
١٣٥- عبد الرّزاق بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب [٣] .
أَبُو طاهر الشّاهد الْأصبهانيّ.
سمع: أبا إسحاق بن خُرْشِيد قُولَه.
روى عنه: أبو عليّ الحدّاد، وغيره.
مات في المُحرَّم.
١٣٦- عبد الوهّاب بن محمد بن أَحْمَد [٤] .
أبو القاسم بن أبي عبد اللَّه البقَّال الْأصبهانيّ.
روى عن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ.
وعنه: أبو عليّ الحدّاد أيضّا.
١٣٧- عطاء بن أَحْمَد بن جعفر [٥] .
أبو الحسن الهرويّ الكِسَائيّ.
حدَّث في هذه السَّنة بِبُخَارى.
روى عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي شريح، وأبي عمر بن مهديّ الفارسيّ.
стр. 14934
١٣٨- عليّ بن الخَضِر بن سليمان بن سعيد السُّلَمِيّ [١] .
أبو الحسن الصُّوفيّ الورّاق الدّمشقيّ المحدِّث.
روى عن: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمَّام الرّازيّ، والحسين بن أبي كامل الأطرابلسي، وصدقة بن الدلم [٢] ، وأبي الحسن بن جهضم، وخلق كثير.
روى عنه: علي بن أحمد بن زهير، والمشرف بن مرجا، وعلي بن محمد بن شجاع، وسهل بن بشر، وعبد المنعم بن الغمر الكلابي، وجماعة.
وسمع منه أبو الحسن بن قبيس الغساني، ولم يظهر سماعه منه إلا بعد موته.
قال ابن عساكر [٣] : قال الكتّانيّ: صنَّفَ كُتُبًا كثيرة، وخلَّطَ تخليطًا عظيمًا.
ولم يكن هذا الشَّأن من صنعته.
مات في جُمَادَى الآخرة، وروى أشياءً ليست له بسماعٍ ولا إجازة.
١٣٩- عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن محمد بن يوسف [٤] .
أبو الحسن الأزْديّ المُهَلَّبِيّ القُرْطُبِيّ، ويُعْرف بابن الأستِجيّ.
شيخٌ مُسنِد.
روى عن: أبي محمد بن أسد، وأبي عمر بن الجسور، وأبي الوليد بن الفرضيّ.
стр. 14935
قال ابن خَزْرَج: كان نافِذًا في العلوم، قديم العناية بطلب العِلْم، شاعرًا مطبوعًا، بليغ اللسان، حَسَن الخطّ. صنَّفَ كُتُبًا كثيرة في غير فنّ.
وُلِدَ سنة ٣٧٧، وتُوُفّي في ذي القعدة.
وكان قد خرَّف قبل موته بيسير.
١٤٠- العلاء بن عبد الوهّاب بن أَحْمَد بن عبد الرّحمن بن سعيد بن حزم بن غالب الأمويّ [١] .
مولاهم الفارسيّ الأصل، الأندلسيّ أبو الخطّاب بن أبي المغيرة. وأحمد جدّه هو ابن عمّ الْإِمام أبي محمد بن حَزْم الظّاهريّ.
قال الحُمَيْديّ: كان من أهل العِلم والذّكاء والهِمَّة العالية في طلب العِلم.
كتب بالَأندلُس فأكثر. رحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرّواية، ودخل بغداد.
وحدَّث عَن: أبي القاسم إبراهيم بن محمد الأُصيليّ، وعن: محمد بن الحسين الطَّفّال، وأبي العلاء بن سليمان المَعَرّيّ.
أخذ عنه: أبو بكر الخطيب وهو من شيوخه، وجعفر السّرّاج.
ومات عند وصوله إلى وطنه.
قال ابن الأكفانيّ: تُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين.
وذكر ابن حَيَّان أنَّ أبا الخطَّاب هذا امتُحِن في رحلته بضروبٍ من المِحَن لم تُسمع لَأحدٍ قبله. وجمع من الكُتُب ما لم يجمعه أحد.
قال: وتُوُفّي بالمريَّة في شوَّال سنة أَرْبَعٍ وخمسين. ومولده سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ومات شابّا.
стр. 14936
- حرف الفاء -
١٤١- فارس بن الحسن بن منصور [١] .
أبو الهيجاء البَلْخيّ، ثُمّ الدّمشقيّ.
صنَّف كتابًا في سيرة أمير الجيوش أنوشْتَكِين.
سمع منه: عبد العزيز الكتّانيّ شيئًا.
- حرف الميم -
١٤٢- محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السّلام [٢] .
أبو عبد اللَّه شُقَّ الليل الأنصاريّ الطُّلَيِطُليّ.
سمع: أبا إسحاق بن شَنْظير، وصاحبه أبا جعفر بن ميمون وأكثر عنهما.
وروى عن: أبي الحسن بن مصلح، والمنذر بن المنذر، وجماعة كثيرة.
وحجَّ فأدرك بمكَّة أبا الحسن بن فِراس العَبْقَسيّ، وعُبَيْد اللَّه السَّقطيّ، وابن جهضم، وكتب عنهم.
وبمصر عن: أبي محمد بن النَّحّاس، وعبد الغنيّ الحافظ، وابن ثرثال، وابن منير، وجماعة.
وكان فقيهًا، إمامًا، متكلِّمًا، عارفًا بمذهب مالك، حافظًا للحديث، متقنًا، بصيرًا بالرّجال والعِلَل، مليح الخط، جيّد المشاركة في الفنون. وكان نَحْويًّا، شاعرًا مُجِيدًا، لُغَوِيًّا، ديّنًا، فاضلًا، كثير التَّصانيف، حُلْو العبارة.
توفّي بطَلَبِيرة في منتصف شعبان رحمه الله تعالى.
وولد في حدود الثّمانين وثلاثمائة.
стр. 14937
١٤٣- محمد بن بيان بن محمد [١] .
الفقيه الكازَرُونيّ الشّافعيّ.
سكن آمد، وتفقّه به جماعة. ورحل إليه الفقيه نصر المقدسيّ وتَفَقَّه عليه.
ثم قدِمَ دمشق حاجًّا، فحدَّث بها، وحدَّث عن: أَحْمَد بن الحسين بن سهل بن خليفة البلديّ، والقاضي أبي عمر الهاشميّ، وأبي الفتح بن أبي الفوارس، وابن رزقويه، وغيرهم.
روى عنه: الفقيه نصر، وإبراهيم بن فارس الأزديّ، وأبو غانم عبد الرزَّاق المعرّيّ، وعبد اللَّه بن الحسن بن النَّحّاس.
قال ابن عساكر [٢] : حدَّثني ضبَّة بن أَحْمَد أنَّهُ لقيه وسمع منه.
قلت: وذكر ابن النّجار أنّ أبا عليّ الفارِقيّ قرأ عليه القرآن، وأنّه تُوُفّي سنة ٤٥٥.
١٤٤- محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد [٣] .
أبو الفضل التميميّ البَغْداديّ، ابن عم رزق اللَّه.
سمع من: أبي طاهر المخلّص، وابن الصّلت، وجماعة.
قال الحُمَيْدِيّ: كذلك من رِزْق اللَّه بن عبد الوهاب ابن عمّه.
стр. 14938
خرج إلى القيروان في أيَّام المُعِزّ بن باديس، فدعاه إلى دولة بني العبَّاس، فاستجاب له.
ودخل الأندلس فحظي عند ملوكها بأدبه وعلمه.
وتوفّي بطُليْطلة في شوَّال.
وقيل: كان يكذب.
ولهُ شِعرٌ رائقٌ، فمنه:
أَيَنْفَعُ قَوْلِي أَنّني لَا أُحِبُّهُ ... ودَمْعِي بِمَا يُمْلِيهِ وَجْدِيَ يَكْتُبُ
إذا قُلْتُ للواشين لَسْتُ بِعَاشِقٍ ... يَقُولُ لَهُمْ فَيْضُ المَدَامِعِ يَكْذِبُ
وله:
يا ذا الّذي خطَّ الْجَمَال بوجْهِهِ ... سَطْرَيْنِ هَاجَا لوعةً وَبَلابِلا
ما صَح عندي أنّ لحظَكَ صارِمٌ ... حتّى لبستَ بعارِضَيْك حَمَائِلا [١]
١٤٥- محمد بن محمد بن جعفر [٢] .
العلامة أبو سعيد النَّاصحيّ النَّيسَابُوريّ.
أحد الأئِمّة الأعلام، ومن كِبار الشّافعيّة.
تفقَّه على أبي محمد الْجُوَيْنيّ، وسمع من: ابن مَحْمِش، وعبد اللَّه بن يوسف بن مامَوْيه.
ومات كهلًا.
وكان عديم النَّظير علمًا وصلاحًا وورعًا.
١٤٦- محمد بن محمد بن حمدون [٣] .
стр. 14939
أبو بكر السُّلميّ النَّيْسَابوريّ.
سمع من: أبي عمرو بن حمدان. وهو آخر من حدَّث عنه.
وعن: أبي القاسم بِشر بن ياسين.
وسمع أيضًا من: أبي عَمْرو الفُراتيّ.
سمع منه الأكابر والَأصاغر.
قال عبد الغافر: كانوا يخرجون إلى قريته [١] ، فيجمعون بين الفرجة والسَّماع منه. أنبا عنه والديّ، وزاهر بن طاهر.
قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ تَمِيمٌ الْجُرْجَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَوَثَّقَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي ثانِي عَشَرَ الْمُحَرَّمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ: أَنَا عَبْدُ الْمُعِزُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ: أَنَا زَاهِرُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: «قَالَ اللَّه :
إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَات إِلَى سَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» [٢] . ١٤٧- محمد بن المظفَّر بن عبد اللَّه بن المظفَّر بن نحرير [٣] .
أبو الحسين البغداديّ الخِرقيِّ الشّاعر المشهور، النَّديم.
[صاحب] [٤] النَّثر والمعاني البديعة والغَزَال العَذْب والمدح والهجو، ولا يكاد يوجد ديوانه.
стр. 14940
روى عنه من شعره: أبو منصور محمد بن محمد بن أَحْمَد العُكْبَريّ، وأبو زكريَّا التِّبْرِيزِيّ، وأبو الحسين المبارك بن الطُّيُوريّ، وشُجاع الذُّهليّ، وأبو المعالي عثمان بن أبي عمامة، وغيرهم.
قال التِّبْرِيزيّ: أنشدنا ابن نحرير، وكان قد أنشد جلال الدَّولة بن بُوَيْه ثلاثة شُعَراء أحدهم أعمى وابن نحرير أعور، فأعطى الأعمى صلةً، ولم يُعطِهِما شيئًا، فقال ابن نحرير:
خدمت جلال الدّولة بن بهاء ... وعلّقتُ أمالي به ورجائي
وكُنّا ثلاثًا من ثلاث قبائل ... من العُورِ والعميانِ والبُصَرَاءِ
فلم يحظَ منّا كُلُّنا غيرُ واحدٍ ... كأنّ لَهُ فَضْلًا على الشُّعَرَاءِ
فقالوا ضريرٌ وهو موضع رحمةٍ ... وثَمّ له قَوْمٌ من الشُّفَعَاءِ
فقلت على التَّقْدير لي نصف ما به ... وإن أَنْصَفُوا كُنَّا من النُّظَرَاءِ
فإن يُعْطَ للعُميان فالدّاء شاملٌ ... وإن يعط للَأشعارِ أين عطائي؟
وقال أبو منصور محمد بن أَحْمَد بن النَّقُّور: أنشدني ابن نحرير لنفسه:
تولًّع بالعشق حتَّى عشق ... فلمَّا استقلَّ به لم يُطِقْ
فحين رأى أَدْمُعًا تُسْتَهَلُّ ... وأبصر أحشاءه تحترقْ
تَمَنَّى الْإِفَاقَةَ مِنْ سُكْرِهِ ... فلم يستطعها ولمّا يفق
رأى لجّة ظنّها موجة ... فلمّا توسَّط فيها غرقْ
وقال أبو نصر عبد اللَّه بن عبد العزيز: أنشدنا ابن نحرير لنفسه:
ولما انْتَبَه الوَصْلُ ... ونامت أَعْيُنُ الهَجْرِ
ووافقت ضَرة البَدْرِ ... وقد لَينها ضُرِّي
شَرِبْنَا الخَمْرَ مِنْ طَرْفٍ ... ومن خَدٍّ ومِنْ ثَغْرِ
وقُلْنَا قد صفا الدَّهْرُ ... وغابت أنجُمُ الغَدْرِ
دَهَتْنَا صَيْحَةُ الدِّيكِ ... ووافت غُرَّة الفجرِ
فقامت وهي لَا تدري ... إلى أين ولا أدري
فيا ليت الدُّجَى طال ... وكان الطُّولُ من عمري
стр. 14941
ومن شعره:
لساني كَتَومٌ لَأسراركم ... ولكنّ دمعي لسريّ مُذِيعُ
فلولَا دموعي كتمتُ الهوى ... ولولَا الهوى لم تكُن لي دموع [١]
كتمتُ جوى حبُّكم في الحَشَى ... ولم تدرِ بالسِّرِ مِنِّي الضُّلوع [٢]
١٤٨- المُظفَّر بْن محمد بْن عليّ بْن إسماعيل بْن عَبْد الله بن ميكال [٣] .
الَأمير أبو شجاع ابن الأمير أبي صالح النَّيْسَابوريّ.
من بيت الْإِمرة والحِشْمة. ترك الرِّئاسة ولبس المُرقَّعة وتصوَّف، ونظر في العِلم.
وسمع من: أَبِي الْحُسَيْن الخفّاف، ويحيى بْن إِسْمَاعِيل الحربيّ، وأبي بكر بن عَبْدُوس.
وحدَّث.
تُوُفّي نصف رجب.
стр. 14942
١٤٩- منصور بن إسماعيل بن أَحْمَد بن أبي قُرة [١] .
القاضي أبو المظفَّر الهَرَويّ، الفقيه الحنفيّ، قاضي هَرَاة وخطيبها ومُسْنِدها.
روى عن: أبي الفضل بن خميروَيْه، وأبي الحسن أَحْمَد بن عيسى الغَيْزَانِيّ، وزاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسِيّ.
توفِّي في ذي القعدة عن قريب تسعين سنة.
وهو آخر من روى عن ابن خَميرُوَيْه.
وهذا الغَيْزَانيّ روى عن: أبي سعد يحيى بن منصور الهَرَوِيّ، وتُوُفّي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
- حرف الهاء -
١٥٠- هارون بن طاهر بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن ماهلة [٢] .
أبو محمد الهمداني الأمين.
روى عَنْ: أَبِيه، وأبي بَكْر بْن لال، وابن بشّار، وابن تركان. وعن:
صالح بن أحمد الحافظ بالإجازة.
قال شيروَيْه: صدوق، ثقة.
تُوُفّي في ذي الحجّة.
قلت: هو آخر من روى عن صالح.
стр. 14943
- حرف الياء -
١٥١- يحيى بن زيد بن يحيى بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن الشّهيد زيد بن عليّ بن الشّهيد الحسين سِبط رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١] .
أَبُو الحُسَيْن الحُسَيْنيّ الزَّيْدِيّ، قاضي دمشق.
روى عن: أبي عبد اللَّه بن أبي كامل [٢] ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر.
رَوَى عَنْهُ: أبو بكر الخطيب، وأبو طاهر الحِنّائيّ، وأبو الحسن بن الموازينيّ.
قال الكتّانيّ: تُوُفِّي الشريف معتمد الدَّولة ذو الجلالتين في ذي الحجّة، وهو يومئِذٍ ناظر أموال العساكر بدمشق، رحمه الله تعالى.
стр. 14944
سنة ست وخمسين وأربعمائة
- حرف الألِف -
١٥٢- أَحْمَد بن عبد الواحد بن الحسن بن عيسى [١] .
أبو نعيم السُّكّريّ.
في جُمَادَى الأُولى.
١٥٣- أَحْمَد بْن محمد بْن عمر بن ديزكة [٢] .
أبو الطَّيّب الْأصبهانيّ التَّاجر، الرجل الصّالح.
سمع: أبا بكر المقري.
روى عنه: الحدّاد، وغيره.
أرّخه ابن مَنْدَهْ.
- حرف الحاء -
١٥٤- الحسن بن عبد الرَّحمن بن الخصيب [٣] .
أبو عليّ الكرَّانيّ [٤] الْأصبهانيّ.
١٥٥- الحسن بن محمد بن عليّ بن محمد [٥] .
стр. 14945
الحافظ أبو الوليد البَلْخيّ الدَرْبَنْدِيّ [١] .
روى عَنْ: أَبِي عَبْد اللَّه محمد بْن أَحْمَد، وغُنْجار، وأبي الحسين بن بِشْران، وعبد الرّحمن بن أبي نصر التّميميّ الدّمشقيّ، وأبي القاسم بن ياسر الجويريّ، وأبي عيسى بن شاذان، وأبي القاسم الحُرْفيّ، وخلقٌ كثير.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتّانيّ وهما أقدم طلبًا منه، وأبو عليّ الحدَّاد، وطاهر النَّحّاميّ، والفرّوايّ، وعبد المنعم بن القُشَيْريّ، وآخرون.
وتُوُفّي بسَمَرْقنَدْ في رمضان.
أخبرنا أَحْمَدَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ: أنا زاهر، أنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ، أنا أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباريّ: ثنا محمد بن أحمد بن المسور، ثنا المقدام بن داود بن عيسى، فذكر حديثًا [٢] .
قال ابن النَّجّار: كان رديء الخط [٣] ، ولم يكن لهُ كبير معرفة، غير أنّهُ مُكْثِر، واسع الرِّحلة، صدوق.
سمع ببَلْخ عليِّ بن أَحْمَد الخُزَاعِيّ، وبِنَيْسَابُور يحيى بن المُزكِّيّ، والحِيَرِيّ، وبهراة أبا منصور الأَزْدِيّ، وبأصبهان، وهمدان، والأهواز [٤] .
стр. 14946
١٥٦- الحسين بن أَحْمَد بن عليّ [١] .
أبو عبد اللَّه الأَبْهريّ الشّافعيّ.
حدَّث في هذا العام بهَمَذَان عن: حمد بن عبد اللَّه، وأحمد بن محمد البصير، والحسين بن الحسن النعماني، وأبي الحسن السامري، وأبي أحمد الفرضي، وأبي بكر بن لال، وجماعة.
قال شيرويه: كان فقيها فاضلا صدوقا. روى عنه أحمد عمر البيع، وكهولنا.
١٥٧- الحسين بن أحمد بن الحسين بن حي التجيبي [٢] .
القرطبي.
أخذ علم العدد والهندسة عن محمد بن عمر بن برغوث، وصنَّف زيجًا مُختَصرًا، ولحق باليمن، وتقدَّم عند أميرها، ونفذه رسولًا إلى العراق.
١٥٨- حَيْدَرَة بن مَنْزُو بن النُّعْمَان [٣] .
الَأمير أبو المُعلَّى الكتّاميّ المغربيّ.
ولي إمرة دمشق بعد هروب أمير الجيوش عنها فوصلها في سنة ستٍّ وخمسين، ثُمّ عُزِلِ بعد شهرين بالَأمير دُرِّيّ المستنصريّ.
- حرف السّين -
١٥٩- سِراج بن عبد اللَّه بن محمد بن سراج [٤] .
стр. 14947
أبو القاسم الأمويّ، مولاهم الأندلُسِيّ، قاضي الجماعة بقُرْطُبَة.
سمع من أبي محمد الأصيليّ «صحيح البخاريّ» بِفَوْتٍ يسير إجازة له.
وسمع من: أبي عبد اللَّه محمد بن زكريّا بن برطال، وأبي محمد بن سَلَمَة، وأبي المطرّف عبد الرّحمن بن فطيس، وغيرهم.
وولي القضاء في سنة ثمان وأربعين، وإلى أن تُوُفّي، فلم تُنْعَ عليه سقطة، ولا حُفِظت له زلَّة.
وكان فقيهًا صالحًا حليمًا على منهاج السَّلَف.
تُوُفّي في شوَّال عن ستٍّ وثمانين سنة.
حمل عنه جماعة من العلماء.
- حرف العين -
١٦٠- عبد اللَّه بن محمد بن الذَّهبيّ [١] .
الَأَزْديّ الأندلُسيّ، الطّبيب الفيلسوف. كان كلِفًا بالكيمياء، مجتهدًا في طلبها.
وصنَّفَ مقالةً في أنّ الماء لَا يعدو.
تُوُفّي ببلْنِسية في جُمَادى الآخرة.
١٦١- عبد اللَّه بن موسى بن سعيد الأنصاريّ [٢] .
أبو محمد الطُّلَيْطُليّ، ويُعرف بالشّارِقيّ.
سمع بقرطبة من: يونس بن عبد اللَّه، وأبي محمد بن دحّون، وأبي عمر الطّلمنكيّ، وجماعة كثيرة.
стр. 14948
وحجَّ وسَمِعَ ورجع إلى وطنه.
وكان زاهدًا عابدًا رافضًا للدُّنيا يجلس للناس ويُذكِّرهم ويأمُرهم بالمعروف، ويُعلّمهم، ويتواضع لهم ويصبر على أخلاقهم، ويقنع باليسير من السّترة والقوت [١] .
تُوُفّي في شوَّال.
١٦٢- عبد الجبَّار بن فاخر بن مُعَاذ [٢] .
أبو المعالي السِّجْزيّ.
تُوُفّي في شعبان.
١٦٣- عبد العزيز بن أحمد [٣] .
стр. 14949
شمس الأئِمّة الحلوائيّ [١] أبو مُحَمَّد [٢] ، مفتي بُخَارى وعالمها.
تفقَّه على القاضي أبي عليّ الحسين بن الخضر النَّسَفيّ.
وحدَّث عن: عبد الرَّحمن بن الحُسين الكاتب، وأبي سهل أَحْمَد بن محمد بن مكِّي الأَنْماطيّ، وطائفة من شيوخ بُخَارى.
تفقّه عليه، وسمع منه أئِمّة منهم: شمس الأئِمّة أبو بكر محمد بن أبي سهل السَّرْخَسيّ، وفخر الْإِسلام عليّ، وصدر الْإِسلام أبو اليُسر محمد ابنا محمد بن الحُسَيْن البَزْدَويّ، والقاضي جمال الدّين أبو نصر أَحْمَد بن عبد الرّحمن، وشمس الأئِمّة أبو بكر محمد بن عليّ الزَّرَنْجَرِيّ [٣] ، وآخرون سمَّاهم أبو العلاء الفَرَضِيّ. ثم قال: مات بِبُخارى، في شعبان سنة ستٍّ، ودُفِن بمقبرة الصُّدور.
وقد ذكره السّمعانيّ في كتاب «الأنساب» [٤] فقال: عبد العزيز بن أَحْمَد بن نصر بن صالح، شمس الأئمّة البخاريّ الحَلْوائيّ، بفتح الحاء، إمام أهل الرأي ببخارى في وقته.
حدَّث عن: غُنْجار، وصالح بن محمد، وأبي سهل أَحْمَد بن محمد الأنماطيّ.
توفي بكش. حمل إلى بخارى سنة ثمان أو تسع وأربعين.
وذكره النخشبي في «معجمه» فقال: شيخ عالم بأنواع العلوم، معظم للحديث، غير أنّه يتساهل في الرواية [٥] .
стр. 14950
مات في شعبان سنة ٥٢ [١] .
قلت: سنة ستٍّ أصحّ، فإنّه بخط شيخنا الفَرَضيّ.
١٦٤- عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم الحافظ [٢] .
النخْشَبيّ [٣] .
ونَخْشَب هي نَسَف.
سمع: جعفر بن محمد المستغفريّ، وأبا طالب بن غَيْلان، وأبا طاهر بن عبد الرَّحيم، وجماعة كثيرة بأصبهان، ودمشق، وبغداد، وخُراسان.
روى عنه: أبو القاسم بن أبي العلاء، وسهل بن بِشر الدّمشقيّان، وجماعة.
وكان من كبار الحُفَّاظ. خرج لجماعة وتُوُفّي كهلًا. ولم يَرْوِ إِلَّا اليسير.
ودخل أصبهان سنة ثلاثٍ وثلاثين فسمع من: أصحاب الطَّبرانيّ.
وسمع من: أبي الفرج الطَّناجِيريّ، ومحمد بن الحسين الحرّانيّ، وأبي منصور السَّوّاق، والصُّوريّ.
وانتقى على القاضي أبي يَعْلَى خمسة أجزاء.
وقال يحيى بن مَنْدَهْ: كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان لم نر مثله في