سنة سبع وخمسين وأربعمائة
- حرف الألف -
١٨٢- أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن [١] .
أبو الحسين الطَّرائفيّ الدّمشقيّ [٢] .
سمع: تمَّام بن محمد الرّازيّ [٣] ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر.
رَوَى عَنْهُ: الخطيب، وهبة اللَّه بن الأكفانيّ.
١٨٣- أَحْمَد بْن عبد العزيز بْن أَحْمَد [٤] .
أبو بَكْر [٥] بن الأطروش القُدُوريّ، البغداديّ المقرئ.
قرأ القراءات على: أبي الفَرَج النَّهْرَوانيّ، وأبي الحسن الحماميّ.
وسمع من: أبي الحسن بن الصّلت، والسّوسنجرديّ، وطائفة.
قرأ عليه: هبة اللَّه بن الطّبر [٦] .
стр. 14982
وحدّث عنه: رفيقه أبو عليّ بن البنّاء، والمختار بن سعيد، وأبو محمد عبد اللَّه بن الأبنُوسيّ.
قال أَحْمَد بن خَيْرون: وُلِدَ سنة ٣٨١، وتُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة.
١٨٤- أَحْمَد بن القاسم بن ميمون بن حمزة [١] .
الشَّريف أبو إبراهيم الحُسيْنيّ المِصريّ.
تُوُفّي في هذه السَّنة أو بعدها. وكان يجتهِد بمصر في نشر السُّنّة.
روى عن: جدّه، وعن: أبي الحسن الحَلَبِيّ، وجماعة.
روى عنه: أبو عبد اللَّه الحُمَيْديّ، ومحمد بن أَحْمَد الرّازيّ، وعليّ بْن المؤمَّل بْن غسَّان الكاتب، وعليّ بن الحُسَين الفرّاء، وأبو الحسن بن المُشَرِّف الأنماطيّ.
١٨٥- إسماعيل بن عليّ بن محمد بن الحسين بن فيلة [٢] .
أبو القاسم المَدِينيّ.
مات في ربيع الآخر بأصبهان.
- حرف السّين -
١٨٦- سعيد بن أبي سعيد أَحْمَد بن محمد بن نُعَيْم بن أَشْكاب [٣] .
الشّيخ أبو عثمان الصّوفيّ، المعروف بالعيّار.
стр. 14983
حدّث عن: أبي الفضل عُبَيْد اللَّه بن محمد الفاميّ، والحسن بن أَحْمَد المَخْلَديّ، وأبي طاهر بن خُزَيْمة، والخفَّاف.
وحدَّث «بصحيح البُخاريّ» عن: محمد بن عمر بن شبُّوَيْه. وقد سمعه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة [١] .
وقد انتقى له البَيْهَقيّ، وخرَّج لهُ موافقات.
روى عنه: أبو عبد اللَّه الفرَّاويّ، وأبو القاسم الشّحّاميّ، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسيّ.
وحدَّث بأصبهان فروى عنه: غانم بن أَحْمَد الْجُلُوديّ، وفاطمة بنت محمد البغداديّ، والحسين بن طلحة الصَّالحانيّ، وعتيق بن حُسيْن الرُّوَيدشتيّ، وغيرهم [٢] .
قال عبد الغافر [٣] : سمع بمرو «صحيح البُخاريّ» من أبي عليّ الشَّبويّ.
قلت: وسمع بهُراة من: عبد الرّحمن بن أبي شُريْح.
وتُوُفِّي بغَزْنَة في ربيع الأوَّل.
وقال السِّلفيّ: سمعت أبا بكر محمد بن منصور السِّمعانيّ يقول: سمعت صالح بن أبي صالح المؤذّن يقول: كان أبي سيّئ الرّأي في سعيد العيَّار ويتكلَّم فيه، ويطعن فيما رُوَى عَن بِشْر الْإِسْفِرَائِينيّ خاصّةً [٤] .
قلت: ولهذا لم يُخرّج له البَيْهَقِيّ عن بِشْر شيئًا، وسماعه منه ممكن. فقد ذكر الحافظ ابن نُقطة أن مولده في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة [٥] . وعلى هذا يكون قد عُمّر مائة وثلاث عشر سنة.
وفي الْجُملة فهو مِمَّن عُمّر، فإنَّهُ رحل بنفسه إلى مَرْو سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة كما ذكرنا، والله أعلم.
стр. 14984
قال فضل اللَّه بن محمد الطُّبْسِيّ: كان الشَّيخ سعيد العيَّار شيخًا بهيًّا طريفًا، من أبناء مائة واثني عشرة سنة.
ذكِر أنَّهُ كان لا يروي شيئًا، فرأى بدمشق رؤيا حملته على رواية مسموعاته، وهي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ، قال: فأردت أن أُسلّم، فتلقّاني أبو بكر برسالة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ لَا تروي أخباري وتنشرها؟
قال: فأنا منذ ذلك أطوف في البلدان وأروي مسموعاتي [١] .
قال غيث الأَرْمَنَازيّ: سألتُ جماعة لِمَ سُمِّي العيَّار؟ قالوا: لَأنَّهُ كان في ابتدائه يسلك مسالك العيَّارين [٢] .
وقال ابن طاهر في «الضُّعفاء» [٣] له: يتكلَّمون فيه لروايته كتاب «اللُّمَع» عن أبي نصر السَّرّاج، وكان يزعم أنَّهُ سمع «الأربعين» لابن أسلم، من زاهر السَّرْخَسِيّ [٤] .
وقال محمد بن عبد الواحد الدَّقّاق: روى العيَّار، عن بِشر بن أَحْمَد، وبِئس ما فعل، أفسد سماعاته الصّحيحة بروايته عنه.
- حرف العين -
١٨٧- عبد الصمد بن أبي عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم [٥] .
الْأصبهانيّ الجمَّال أبو نصر.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
стр. 14985
روى عن: أبي مسلم بن أبي جعفر بن المَرْزُبَان الأَبْهَريّ، عن أبيه عن الحَزُورُّيّ.
روى عنه: أبو عليّ الحدَّاد، وغيره.
وسماعه نازل بمرَّة. وما أدري كيف لم يسمع عاليا.
١٨٨- عبد العزيز بن محمد [١] .
أبو عاصم النَّخْشَبِيّ الحافِظ.
تُوُفّي في هذا العام في قول يحيى بن مَنْدَهْ.
وفي سنة ستٍّ في قول غيره، وقد تقدَّم.
١٨٩- عبد الملِك بن زيادة اللَّه بن عليّ بن حسين [٢] .
التَّمِيميّ ثمّ الحمّانيّ أبو مروان الطُّبْنيّ.
من بيت علمٍ ودين. أصلهم من طُبْنَة: من عمل إفريقيّة.
سمع بقرطبة من: محمد بن سعيد بن نبات، ويونس بن عبد اللَّه بن مُغيث، وأبي المطرِّف القَنَازِعيّ، ومكّيّ بن أبي طالب، وطائفة.
وله رحلتان إلى المشرق [٣] .
سمع من: أبي الحسن بن صَخْر، وطبقته.
وكان ذا عناية تامَّة بالحديث. وكان أديبًا، لُغويًّا، شاعِرًا.
عاش سِتِّين سنة، وقُتِل في داره في ربيع الآخر ﵀ [٤] .
стр. 14986
١٩٠- عبد الواحد بن محمد [١] .
أبو القاسم النصريّ الأصبهانيّ البقّال.
стр. 14987
روى عن: محمد بن أَحْمَد بن جَشْنِس.
تُوُفّي في رجب. قاله أبو القاسم بن مَنْدَهْ.
١٩١- عُبَيد اللَّه بْن عليّ بْن عُبَيد اللَّه [١] .
الشّيخ أبو المعالي الجيرُفْتِيّ [٢] ، المعروف بالعالِم.
١٩٢- عليّ بن إبراهيم بن جعفر بن الصَّبّاح [٣] .
أبو طالب الأَسَدِيّ الهمدانيّ المزكّيّ.
روى عَنْ: أَبِيه، وأبي بَكْر بْن لال، وابن خَيْرَان، وشعيب بن عليّ، وأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وجماعة.
قال شيرويه: كان ثقة، صدوقا. وحدَّثني عنه أبو الفضل القُومسانيّ.
تُوُفّي في سادس المُحرَّم، وَوُلِدَ في سنة ٣٦١.
- حرف الفاء -
١٩٣- الفضل بن محمد بن إبراهيم [٤] .
روى عن: أبي العبَّاس الأَسَديّ.
مات في ربيع الأوّل. قاله عبد الرَّحمن بن مَنْدَهْ.
- حرف الميم -
١٩٤- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بن علي [٥] .
أبو الحسين بن الأبنوسيّ البغداديّ.
стр. 14988
سمع: أبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا [١] .
١٩٥- محمد بن علي [٢] .
أبو بكر الحداد.
بغدادي زاهد صالح، كبير القدر. فقيه حافظ «مختصر الخرقي» .
وكان قوالا بالحق، نهاء عن المُنكر.
تُوُفّي في شوَّال من السَّنة، وشيَّعه خلائق.
حكى عنه الخطيب في ترجمة دَعْلَج [٣] .
١٩٦- موحّد بن عليّ بن عبد الواحد بن الموحّد [٤] .
أبو الفرج بن البَرِّيّ [٥] الدَّمشقيّ.
سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصْر.
روى عنه: أبو بكر الخطيب.
وله إخوة ذكرهم الأمير ابن ماكولا بالفتح [٦] .
قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: كذا ذكرهم الأمير في باب بَرّي بفتح الباء، يعني أنّه بالضّمّ.
стр. 14989
سنة ثمان وخمسين وأربعمائة
- حرف الألف -
١٩٧- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى [١] .
الْإِمام أبو بكر البَيْهَقِيّ الخِسْروجِرْدِيّ، مصنّف «السّنن الكبير» [٢] ، و «السّنن الصّغير» [٣] ، «السّنن والآثار» [٤] ، و «دلائل النّبوّة» [٥] و «شعب الإيمان» [٦] ،
و
стр. 14990
«الأسماء والصِّفات» [١] ، وغير ذلك.
كان واحد زمانه، وفرد أقرانه، وحافظ أوانه، ومن كبار أصحاب أبي عبد اللَّه الحاكم.
أخذ مذهب الشَّافعيّ عَن أبي الفتح ناصر بن محمد العُمَرِيّ المَرْوَزِيّ، وغيره.
وبرع في المذهب.
وكان مولده في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة [٢] .
وسمع الكثير من: أبي الحسن محمد بن الحسين العلويّ، وهو أكبر شيخ له.
ومن: أبي طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش الزِّياديّ، وأبي عبد اللَّه الحافظ الحاكم، وأبي عبد الرَّحمن السُّلَميّ، وأبي بكر بن فُورَك، وأبي عليّ الرُّوذَباريّ، وأبا بكر الحِيَرِيّ، وإسحاق بن محمد بن يوسف السّوسيّ، وعليّ ابن محمد بن عليّ السَّقّاء، وأبي زكريّا المزكّيّ، وخلقٌ من أصحاب الأصم.
وحجّ فسمع ببغداد من: هلال الحفَّار، وأبي الحسين بن بِشْران، وعبد اللَّه بن يحيى السُّكَريّ، وأبي الحسين القطَّان، وجماعة.
وبمكّة من: أبي عبد اللَّه بن نظيف، والحسن بن أَحْمَد بن فِراس.
وبالكوفة من: جَنَاح بن نذير المحاربيّ، وغيره.
وشيوخه أكثر من مائة شيخ.
стр. 14991
لم يقع له «جامع التِّرْمِذِيّ» ولا «سُنَن النَّسائيّ» ، ولا «سُنَن ابن ماجه» .
ودائرته في الحديث ليست كبيرة، بل بورِك له في مرويّاته وحسن تصرُّفه فيها، لحذقه وخبرته بالَأبواب والرِّجال.
روى عنه جماعة كثيرة منهم: حفيده أبو الحسن عُبَيْد اللَّه بن محمد بن أبي بكر، وأبو عبد اللَّه الفرّاويّ، وزاهر بن طاهر الشّحّاميّ، وعبد الجبَّار بن محمد الحواريّ، وأخوه عبد الحميد بن محمد، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسيّ، وعبد الجبَّار بن عبد الوهَّاب الدَّهّان، وآخرين.
بَعُدَ صِيتُهُ، وقيل: إنّ تصانيفه ألف جزء، سمعها الحافظان ابن عساكر، وابن السَّمعانيّ من أصحابه.
وأقام مُدَّة بِبَيْهَق يُصَنَّف كُتُبَه، ثم إنّه طُلِبَ إلى نَيْسَابور لِنَشْر العلم بها فأجاب، وذلك في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فاجتمع الأئِمَّة وحضروا مجلسه لقراءة تصانيفه [١] .
وهو أوّل من جمع نصوص الشّافعيّ، واحتجَّ لها بالكتاب والسُّنّة [٢] .
وقد صنَّف «مناقب الشَّافعيّ» [٣] في مجلّد، و «مناقب أَحْمَد» في مُجلَّد، وكتاب «المدخل إلى السُّنن الكبير» [٤] ، وكتاب «البعث والنّشور» [٥] في مجلّد،
стр. 14992
وكتاب «الزُّهد الكبير» [١] في مُجَلّد وسط، وكتاب «الاعتقاد» [٢] في مُجلَّد، وكتاب «الدَّعوات الكبير» ، وكتاب «الدّعوات الصّغير» [٣] ، وكتاب «التّرغيب والتّرهيب» [٤] ، وكتاب «الآداب» [٥] ، وكتاب «الْإِسراء» [٦] ، وله «خلافيّات» [٧] لم يُصَنَّف مثلها، وهي مُجلَّدان، وكتاب «الأربعين» سمعته بِعُلُوٍّ [٨] .
قال عبد الغافر [٩] : كان على سيرة العُلماء، قانِعًا من الدُّنيا باليسير، مُتَجَمِّلًا في زُهْدِهِ وورعه. عاد إلى النّاحية في آخر عُمْرِه، وكانت وفاته بها. وقد فاتني السَّماع منه لغيبة الوالد، ولانتقال الشّيخ آخر عمره إلى النّاحية. وقد أجاز لي.
وقال غير عبد الغافر: قال إمام الحَرَمَيْن: ما من شافعيٍّ إِلَّا وللشافعيّ عليه مِنَّةٌ إلّا البيهقيّ، فإنّ له على الشّافعيّ مِنّة لتصانيفه في نْصُرة مذهبه [١٠] .
قلت: كانت وفاته ﵀ في عاشر جُمَادَى الأُولَى بنَيْسَابُور.
ونُقِل تابوته فَدُفِنَ بِبَيْهَق [١١] ، وهي ناحية كَحْوران، على يومين من نيسابور وخسروجرد أمّ تلك النّاحية [١٢] .
стр. 14993
١٩٨- أَحْمَد بن محمد [١] .
أبو العبَّاس الشّقّانيّ الحسنويّ الصُّوفيّ المُتكلِّم.
ذكره عبد الغافر فقال: واحد عصره في حالته وورعه وزهده، وتبحُّره في علم الأصول.
تخرَّج به جماعة. وكان قانِعًا باليسير [٢] .
стр. 14994
١٩٩- إبراهيم بن محمد بن موسى [١] .
الْإِمام أبو إسحاق السَّرَوِيّ [٢] ، الفقيه الشَّافعيّ من أهل سارية.
قَدِمَ بغداد في صباه، وسمع بها من: أبي حفص الكتَّانيّ، وأبي طاهر المخلّص. وتفقّه على الشّيخ أبي حامد.
وأخذ الفرائض عن: ابن اللّبّان.
وصنَّف في المذهب وأُصُوله. وصار شيخ تِلك النَّاحية.
وولي قضاء سارية مُدّة.
ويُقال له: المُطَهَّريّ نسبةً إلى قرية مُطَهَّر، بفتح الهاء، وطاء مُهْمَلة [٣] .
روى عنه: مالك بن سنَّان، وغيره.
تُوُفّي في صَفَر عن مائة سنة. من «الأنساب» للسَّمعانيّ [٤] ومن «الذَيْل» له.
стр. 14995
- حرف الحاء -
٢٠٠- الحسن بن غالب بن المبارك [١] .
أبو عليّ البغداديّ [٢] .
شيَخ مُسِن، تُوُفّي في رمضان. وقد روى عن جماعة.
قال أبو الفضل بن خَيْرُون: حدَّث عن جماعة لم يوجد له عنهم ما يُعوَّل عليه، كأبي الفضل الزُّهريّ، ومحمد بن أَحْمَد المُفيد. وحدَّث «بمُختصر الخِرقيّ» في الفقه، عن ابن سمعون ولم يكن سماعه. وواقَفْتُهُ، وجَرَتْ لي معه نُوَبٌ. وأقرأ بقراءات عن إدريس بن عليّ، ووقِّف عليها وتاب منها، وكُتِبَ عليه محضر.
وقال الخطيب [٣] : كتبنا عنه، وكان له سمْت [٤] وظاهر صَلاح [٥] ، وأقرأ بما خَرَقَ به الْإِجماع فاستُتِيب [٦] .
قلتُ: روى عنه: أبو غالب بن البنّاء، وأبو بكر محمد بن عبد الباقيّ، وغيرهما.
стр. 14996
وقرأ عليه بالرّوايات أَحْمَد بن بدران الحَلْوَانيّ.
٢٠١- حمزة بن فَضَالة [١] .
أبو أَحْمَد الهَرَويّ.
سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي شُرَيْح، وأبا مُعاذ شاه بن عبد الرّحمن.
- حرف الخاء -
٢٠٢- الخضر بن الفتح [٢] .
أبو القاسم الدّمشقيّ الصُّوفيّ.
سمع من: تمَّام الرّازيّ [٣] ، وأبي نصر بن الجبّان.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، ونجا بْن أَحْمَد [٤] .
- حرف العين -
٢٠٣- عبد اللَّه بن موسى [٥] .
أبو محمد الأنصاريّ الطُليطُليِّ الزَّاهِد، المعروف بالشَّارقيّ.
روى عن: يونس بن عبد اللَّه، وأبي عمر الطَّلَمَنْكِيّ، وطبقتهما.
وحجّ، وكان من العلماء العاملين، ذا ورعٍ وتَعَبُّد وتألُّه وتواضُع ونَفْع للخلق ﵀.
стр. 14997
٢٠٤- عبد اللَّه بن الْإِمام أبي عمر يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد البَرّ [١] .
أبو محمد النِّمريّ الأندلُسيّ.
روى عن: أبيه، وأبي العبّاس المهديّ.
وكان من أهل الأدب البارع والبلاغة الرَّائعة.
ولهُ شِعرٌ حَسَن [٢] .
٢٠٥- عبد الرَّزّاق بن عمر بن موسى بن شَمَة [٣] .
أبو الطَّيّب الْأصبهانيّ التّاجر.
حدَّث عن: أبي بكر بن المقري بكتاب «السُّنَن» لَأبي قرَّة الزَّبِيديّ.
روى عنه: غانم بن خالد [٤] ، وفاطمة بنت ناصر، وأحمد بن الفضل سيروَيْه، وسعيد بن أبي الرّجاء، والحسين بن عبد الملك، وغيرهم.
ومات في جُمَادَى الآخرة.
وشمة: بالفتح والتّخفيف، قيّده الحسين الخلال، وابن عساكر. وقيل:
شِمَة بكسر أوّله، كذا بخط أبي العلاء العطّار.
٢٠٦- عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن الفضل [٥] .
стр. 14998
أبو القاسم القطّان.
سمع: أبا طاهر المخلّص، وعُبَيْد اللَّه بن أَحْمَد الصّيدلانيّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا.
تُوُفّي في ربيع الأوَّل [١] .
٢٠٧- عُبَيْد اللَّه بن عبد اللَّه بن هشام [٢] .
أبو القاسم العَنْسيّ [٣] الدَّارانيّ.
سمع: عبد الرّحمن بن أبي نصر، والحسين بن أبي كامل الأطرابُلُسيّ.
روى عنه: أبو بكر الخطيب [٤] ، وعبد الكّريم بن حمزة.
تُوُفّي في ربيع الأوَّل.
٢٠٨- عليّ بن إسماعيل [٥] .
стр. 14999
أبو الحسن المُرسيّ [١] اللُّغَويّ، المعروف بابن سِيدَه.
مُصنِّف «المُحْكَم» [٢] في اللُّغة. ولهُ كتاب «المُخَصّص» ، وكتاب «الأنيق في شرح الحماسة» عشرة أسفار. وكذا «المُحْكم» مقداره.
وله كتاب «العالِم في اللُّغة على الأجناس» يكون نحو مائة مُجلَّد، بدأ بالفَلَك، وختم بالذَّرَّة. وله كتاب «شاذّ اللّغة» في خمس مجلّدات.
أخذ عن أبيه، وعن: صاعد بن الحسن البغداديّ.
قال أبو عمر الطَّلَمَنْكيّ: دخلت مُرْسِية، فتشبَّث بي أهلها ليسمعوا عليَّ «غريب المُصنَّف» ، فقلت: انظروا لي من يقرأ لكم. وأمسك أنا كتابي. فأتوني برجلٍ أعمى يُعرف بابن سِيدَه، فقرأه عليَّ كله، فعجبت من حفظه. وكان أعمى ابن أعمى [٣] .
وقال الحُمَيْديّ [٤] : إمام في اللُّغة والعربيّة، حافظًا [٥] لهما، على أنَّهُ كان ضريرًا. قد جمع في ذلك جموعًا، وله مع ذلك في الشّعر حظّا وتصرُّف. مات بعد خروجي من الأندلُس.
وورّخه القاضي صاعد بن أَحْمَد [٦] وقال: بلغ ستِّين سنة أو نحوها.
وذكره الْيَسَع بن حَزْم، فذكر أنَّهُ كان يُفضِّل العجم على العرب، وهو رأي الشّعوبيّة.
стр. 15000
وحطَّ عليه السُّهَيْليّ في «الرَّوْض الأُنُف» [١] ، فَقَالَ إنَّهُ يعثر في «المُحْكَم» وغيره عَثَرَاتٍ يَدْمَى منها الأَظَلُّ [٢] ويدحض دحضات تخرجه إلى سبيل من ضَلَّ، بحيث أنَّهُ قال في الْجِمار: هي الّتي تُرمى بعَرَفة، وكذا يهمُّ إذا تكلَّمَ في النَّسَب [٣] وقال أبو عمرو بن الصَّلاح الشافعيّ: أضرّت به ضرارته.
قلت: ولكنَّهُ حجّةٌ في اللُّغة، موثّقٌ في نقلها. لم يكن في عصره أحد يدانيه فيها.
ولهُ شِعرٌ رائق. وكان مُنْقَطِعًا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد العامريّ، فلمَّا تُوُفّي حَدَثت لَأبي الحَسَن نَبْوَة في أيَّام إقبال الدّولة، فهرب منه، ثمّ عمل فيه أبياتًا يستعطفه يقول فيها:
ألا هل إلى تقبيل راحتك اليُمْنَى ... سبيلٌ فإنَّ الأمن في ذاك واليُمْنَا
وإن تتأكَّد في دَمي لك نِيَّةٌ ... تصدَّق [٤] فإني لَا أحبّ له حَقْنا
فيا مَلِكِ الأملاك إنّي مُحّومٌ [٥] ... على [٦] الوِرْدِ لَا عَنْهُ أُذَادُ ولا أُدْنَى
ونِضْوِ هُمُوم [٧] طَلَّحَتْه طِيَاته [٨] ... فلا غارِبًا [٩] أبقيت منه ولا متْنا
إذا مِيَتَةٌ [١٠] أَرْضَتْكَ مِنّا فَهَاتِها ... حبيب إلينا ما رضيت به عنّا [١١]
стр. 15001
وهي طويلة.. ووقع بها الرِّضى عنه [١] .
٢٠٩- عليّ بْن أَبِي طَالِب محمد بْن عليّ بن عطيَّة المَكّيّ [٢] .
أبو الحسن.
وله مُصَنَّف «قوت القلوب» .
سمع: أباه، وأبا طاهر المُخلّص.
٢١٠- عمرو بن عبد الرّحمن بن أَحْمَد [٣] .
أبو الحكم الكَرْمَانيّ، الأندلسيّ القُرْطُبِيّ، صاحِب الهندسة.
كان إمامًا لَا يُشقُّ غباره في عِلم أوقليدس ودقائقة.
رحل إلى المشرق، وأخذ بحرَّان عن فُضلائِها. ثم رجع وسكن مدينة سَرَقُسْطَة، وجلب معه رسائل إخوان الصّفاء.
ولهُ يدٌ طولى في الطّبّ، والجرح، والبط. وعمّر، عاش تسعين سنة.
ومات سنة ثمانٍ هذه. وهو من تلامذة سلمة المرجيطيّ.
- حرف الغين -
٢١١- غانم بن أبي سهل عمرو بن أَحْمَد بن عمر الأصبهانيّ [٤] .
الصّفار الفقيه.
стр. 15002
- حرف الفاء -
٢١٢- فَرَج الزَّنْجانيّ [١] .
الزَّاهد المعروف بفَرَج أخي.
من كبار الصّالحين بتلك الدِّيار. وهو الّذي لبسنا خرقة السَّهرَوَرديّ من طريقه.
قال السِّلَفيّ: سمعتُ أَبَا حَفْص عُمَر بْن محمد بن عمّوَيْه السَّهْرورديّ ببغداد يقول: قُدِّمْتُ إليه وأنا ابن أربع سِنين.
قال: ومات سنة ثمان وخمسين، ﵀.
- حرف القاف -
٢١٣- قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال [٢] .
أبو محمد القيسيّ الطّليطليّ.
روى عن: عبدوس بن محمد، وأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون، وسعيد بن نصر، وابن الفَرَضيّ، ويونس بن عبد اللَّه القاضي، وجماعة.
وحج فأخذ عن: أبي الحسن بن جَهْضَم وهو في عَشْر التّسعين، وأبي ذَرّ، وغيرهما.
وعُني بالعلم مع زهد وصلاة وخشية.
стр. 15003
كتب بخطِّه الكثير. وكان ثِقَةً إمامًا في السُّنَّة، سيفًا على أهل الأهواء، صليبًا في الحقّ [١] .
تُوُفّي فِي رجب.
- حرف الميم -
٢١٤- مُحَمَّد بْن أحمد بْن محمد بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بن عبّاد [٢] .
القاضي أبو عاصم العَبَّاديّ الهَرَوِيّ. الفقيه الشّافعيّ.
تفقّه على القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزْديّ بهَرَاة، وعلى القاضي أبي عمر البِسْطَاميّ بنَيْسَابُور.
وكان إمامًا دقيق النَّظر تنقَّل في النَّواحي، وصنَّف كتاب «المبسوط» ، وكتاب «الهادي» [٣] ، وكتاب «أدب القاضي» [٤] .
وله مُصَنَّف في «طبقات الفقهاء» .
أخذ عنه: أبو سعد الهرويّ [٥] ، وغيره.
стр. 15004
ومات في شوَّال عن ثلاثٍ وثمانين سنة.
وكان من أعيان الشّافعية. رَوى الحديث عَنْ: أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل القراب، وغيره.
رَوى عَنْه: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذن.
٢١٥- مُحَمَّد بْن الحُسَين بْن مُحَمَّد بْن خلف بْن أَحْمَد [١] .
القاضي أَبُو يعلى ابن الفراء البغدادي الحنبلي، كبير الحنابلة.
ولد في أوّل سنة ثمانين وثلاثمائة.
وسمع: أبا الحسن الحربيّ، وإسماعيل بن سُوَيْد، وأبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن الوزير، وابن أخي ميميّ، وأبا طاهر المخلّص، وأم الفتح بنت أَحْمَد بن كامل، وأبا الطَّيّب بن منْتاب، وابن معروف، وجماعة.
وأملى مجالس.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وابنه القاضي أبو الحسين محمد، وأبو- الخطَّاب الكلوذانيّ، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو غالب بن البنَّاء، وأخوه يحيى بن البنَّاء، وأبو العز بن كادش، وأبو بكر قاضي المرستان.
стр. 15005
وآخر من روى عنه أبو سَعْد أَحْمَد بن محمد بن عليّ الزَّوْزَنيّ الصّوفيّ فيما علِمت.
وروى عنه من القدماء أبو عليّ الأهوازيّ، وبين وفاته ووفاته هذا تسعون سنة.
قال الخطيب [١] : ولَأبي يَعْلى تصانيف على مذهب أَحْمَد. ودرَّسَ وأفتى سنين كثيرة [٢] . وولي القضاء بحريم دار الخلافة.
وكان ثِقة.
وتُوُفّي في شهر رمضان.
ذكره ابنه أبو الحسين في كتاب «الطَّبقات» [٣] له، فقال: كان عالِم زمانه، وفريد أوانه [٤] ، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره. وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدِّين والدُّنيا المحلّ السَّاميّ، والحظّ [٥] الرفيع عند الْإِمامين القادر، والقائم، وأصحاب الْإِمام أَحْمَد له يتبعون، ولتصانيفه يدرسون، وبقوله يُفتون [٦] ، وعليه يُعوِّلون. والفُقَهاء على اختلاف مذاهبهم [٧] كانوا عنده يجتمعون، ولمقاله يسمعون [٨] ، وبه ينتفعون [٩] .
وقد شُوُهِدَ له من الحال ما يغني عن المثال، لا سيما مذهب الْإِمام أَحْمَد، واختلافات الرّوايات عنه، وما صُحَّ لديه منه، مع معرفته بالقرآن وعلومه، والحديث، والفتاوى، والْجَدَل، وغير ذلك من العلوم، مع الزّهد، والورع،
стр. 15006
والعِفّة، والقناعة، والانقطاع عن الدُنيا وأهلها، واشتغاله بالعِلْم ونشره [١] .
وكان أبوه أحد شهود الحضرة [٢] ، قد درس على الفقيه أبي بكر الرّازيّ مذهب أبي حنيفة [٣] ، وتُوُفّي سنة تسعين، وكان سِنّ الوالد إذ ذاك عشر سنين إِلَّا أيَّامًا [٤] ، وكان وصيَّه رَجُلٌ يُعْرَف بالحربيّ يسكن بدار القَزّ، فنقله من باب الطَّاق إلى شارع دار القَزّ وفيه مسجد يُصلِّي فيه شيخ يُعرف بابن مفرحة المقرئ يُقرئ القُرآن، ويُلَقِّن [٥] العبارات من «مُختصر الخِرَقِيّ» فلقَّن الوالد ما جرت عادته، فاستزاده، فقال [٦] : إنْ أردت الزِّيادة فعليك بالشّيخ أبي عبد اللَّه بن حامد، فإنَّهُ شيخ الطَّائِفة، ومسجده بباب الشَّعير. فمضى الوالِد إليه، وصحبه إلى أن تُوُفّي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة، وتفقَّه عليه [٧] .
ولمَّا خَرَج ابن حامد إلى الحجّ سنة اثنتين وأربعمائة سأله محمد بن عليّ:
على من ندرس؟ وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى. وأشار إلى الوالد.
وقد كان لابن حامد أصحابٌ كُثُر [٨] ، فتفرَّس في الوالد ما أظهره الله عليه.
стр. 15007
وأوّل سماعه للحديث سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من السُّكّريّ، ومن موسى بن عيسى السَّرّاج، وأبي الحسن عليّ بن معروف.
وسمَّى جماعة [١] ، ثم قال: ومن أبيه، ومن القاضي أبي محمد بن الأكفانيّ، ومن أبي نصر بن الشّاه.
وسمع بمكَّة، ودمشق، وحلب [٢] .
قلت: سمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر التَّميميّ [٣] .
قال [٤] : ولو بالَغْنَا في وَصْفِهِ لكُنَّا إلى التّقصير فيما نذكُرُه أقرب. إذ انتشر على لسان الخطير والحقير ذِكْرِ فضله [٥] . قصده الشّريف أبو عليّ بن أبي موسى دفعات [٦] ليشهد عند قاضي القُضاة أبي عبد اللَّه بن ماكولا، ويكون ولد القاضي أبي عليّ أبو القاسم تابعًا له، فأبى عليه، فمضى الشَّريف إلى أبي القاسم بن بِشْران، وسأله أن يشهد مع ولده، وقد كان ابن بِشْران قد ترك الشّهادة، فأجابه [٧] .
وتُوُفّي الشّريف أبو عليّ سنة ثمانٍ وعشرين ثم تكرَّرت سؤالات ابن ماكولا إلى الوالد أن يشهد عنده، فأجاب وشهد كارِهًا لذلك [٨] .
وحضر الوالد دار الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة مع الزَّاهِد أبي الحسن القزوينيّ لفسادِ قولٍ جرى من المُخالِفين لما شاع في كتاب «إبطال
стр. 15008
التأويل» [١] ، فخرج إلى الولد الاعتقاد القادريّ في ذلك كما يعتقده الوالد. وكان قبل ذلك قد التمس منه حمّل كتاب «إبطال التأويل» [١] ليُتَأمَّل، فأُعيد إلى الوالد وشُكِر لهُ تصنيفه [٢] .
وذكر بعض أصحاب الوالد أنَّهُ كان حاضرًا في ذلك اليوم فقال: رأيتُ قارئ التَّوقيع الخارج من القائم بأمر اللَّه قائمًا على قدميه، والمُوافق والمُخالِف بين يديه، ثم أُخِذت في تلك الصَّحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم، وجُعِلت كالشَّرط المشروط. فكتب أوَّلًا القزوينيّ: هذا قول أهل السُّنَّة، وهو اعتقاديّ. وكتب الوالد بعده، والقاضي أبو الطَّيّب الطَّبَريّ، وأعيان الفقهاء بين موافقٍ ومخالف [٣] .
قال: ثمّ تُوُفّي ابن القزوينيّ سنة اثنتين وأربعين، وحضره [٤] عالم كثير، فجرت أمور، فحضر الوالد سنة خمسٍ وأربعين دار الخلافة، فجلس أبو القاسم عليّ بن رئيس الرُّؤساء، ومعه خلق من كبار الفقهاء والرُّؤساء، فقال أبو القاسم على رءوس الأشهاد: القرآن كلام اللَّه، وأخبار الصَّفات تمر كما جاءت.
وأصلح بين الفريقين [٥] .
فلمَّا تُوُفّي قاضي القُضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرُّؤساء الوالد لِيَلِيَ القضاء بدار الخلافة والحريم، فأبى، فكرَّر عليه السّؤال، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيَّام الموكِب، ولا يقصد دار السُّلطان، ويستخلف على الحريم فأُجيب.
وكان قد ترشَّح لقضاء الحريم أبو الطَّيّب. ثم أُضِيف إلى الوالد قضاء حرَّان وحُلْوان، فاستناب فيهما.
وقال تلميذه عليّ بن نصر العُكْبَريّ:
رفع اللَّه رايةَ الْإِسلام ... حين رُدَّت إلى الأجلّ الْإِمام
стр. 15009
التقيّ النّقيّ ذي المنطِق الصائب ... في كلّ حجّةٍ وكلام
خائفُ مُشفقٌ إذا حضر الخصمان ... يخشى من هَوْل يوم الخصام
في أبيات [١] .
ولم يزل جاريا على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتَّى تُوُفّى.
ولو شرحنا قضاياه السَّديدة كانت كتابًا قائِمًا بنفسه.
وقد قرأ القُرآن بالقراءات العشر، ولقد حضر النَّاس مجلسه وهو يُملي الحديث على كُرسيِّ عبد اللَّه ابن إمامنا أَحْمَد. فكان المُبلِّغون عنه والمستملون ثلاثة: خالي أبو محمد، وأبو منصور الأنباريّ، وأبو عليّ البَرَدَانيّ.
وأخبرني جماعة ممن حضر الْإِملاء أنَّهُم سجدوا على ظهور النَّاس، لكثرة الزَّحمة في صلاة الجمعة. وحُزر العدد بالَألوف. وكان يومًا مشهودا [٢] .
وحضرتُ أنا أكثر أماليه.
وكان يُقسّم ليله أقسامًا: قسم للمنام، وقسم للقيام، وقسم لتصنيف الحلال والحرام [٣] .
ومن شاهد ما كان عليه من السَّكينة والوقار، وما كسا [٤] اللَّه وَجْهَهُ من الأنوار [٥] ، شهد له بالدّين والفضل ضرورة.
وتفقَّه عليه: أبو الحسن [٦] البغداديّ، والشَّريف أبو جعفر الهاشميّ، وأبو الغنائم بن الغباريّ، وأبو عليّ بن البنّاء، وأبو الوفاء بن القوَّاس، وأبو الحسن النّهريّ، وأبو الوفاء بن عَقِيل، وأبو الحسن بن جدّا [٧] العكبريّ، وأبو الخطّاب
стр. 15010
الكلوذانيّ، وأبو يَعْلى الكَيَّال [١] ، وأبو الفرج المقدسيّ. ثم سمَّى جماعة [٢] .
قال: ومصنَّفاته كثيرة، فمنها: «أحكام القرآن» ، و «مسائل الإيمان» ، و «المعتمد» ، و «مختصره» ، و «المقتبس» ، و «عيون المسائل» ، و «الرّدّ على الأشعريّة» ، و «الرّد على الكرّامية» ، و «الرّدّ على المجسّمة» ، و «الرّدّ على السّالميّة» ، و «إبطال التّأويلات لأخبار الصّفات» [٣] ، و «مختصره» و «الإنتصار» لشيخنا أبي بكر، و «الكلام في الاستواء» ، و «الكلام في حروف المعجم» ، وأربع مُقدّمات في أصول الدّيانات، و «العمدة» في أصول الفقه، و «مختصره» ، و «الكفاية» في أصول الفقه، و «مختصرها» ، و «فضائل أَحْمَد» ، وكتاب «الطِّبّ» ، وكتاب «اللبّاس» ، وكتاب «الأمر بالمعروف» ، و «شروط أهل الذّمّة» ، و «التّوكّل» ، و «ذمّ الغناء» ، و «الاختلاف في الذّبح» ، و «تفضيل الفقر على الغنى» ، و «فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر» ، و «إبطال الحيل» ، و «المجرّد في المذهب» ، و «شرح الخرقيّ» ، و «كتاب الروايتين» ، وقطعة من «الجامع الكبير» ، و «الجامع الصّغير» ، و «شرح المذهب» ، و «الخصال» ، و «الأقسام» ، وكتاب «الخلاف الكبير» .
وقد حمل النَّاس عنه علمًا كثيرًا، وهو مُسْتَغنٍ باشتهار فضله عن الْإِطناب في وصفه.
تُوُفّي فصلَّى عليه أخي أبو القاسم، فقيل إنَّهُ لم يُرَ في جنازة بعد جنازة أبي الحسن القَزْوِينيّ الْجَمْعُ الّذي حضر جنازته [٤] .
وسمعت أبا الحسن النَّهريّ يقول: لمَّا قدِم الوزير ابن دارست عبرت أبصرته، ففاتني الدّرسُ، فلمَّا جِئتُ قلتُ للقاضي: يا سيّدي تتفضَّل وتُعيد لي الدَّرس. فقال: أين كنت؟
قال: مضيت أبصرت ابن دارس.
стр. 15011
فقال: وَيْحُك، تمضي وتنظر للظَّلْمَاء؟ وعنَّفني [١] .
قال: وكان ينهانا دائمًا عن مُخالطة أبناء الدُّنيا، وعن النَّظر إليهم والاجتماع بهم، ويأمُر بالاشتغال بالعِلم ومجالسة الصّالحين [٢] .
سمعتُ خالي عبد اللَّه يقول: حضرت مع والدك في دار رئيس الرُّؤساء بعد مجيء طُغْرُلْبَك، وقد أنفذ إليه غير مرَّة ليحضِر، فلمَّا حضر زاد في إكرامه، وأجلسه إلى جانبه، وقال له: لم يزل بيت المُسلِمة وبيت الفرَّاء مُمتَزِجين، فما هذا الانقطاع؟
فقال له القاضي: رُوِيَ عن إبراهيم الحربيّ أنَّه استزاره المُعتّضِد، وقرَّبه وأجازه، فرصد جائزته، فقال له: أكتم مجلسنا، ولا تُخبِر بما فعلنا بك ولا بما قابلتنا.
فقال: لي إخوان لو علموا باجتماعي بك هجروني.
قال: فقال له رئيس الرُّؤساء كلامًا أسرَّهُ إليه، ومدَّ كُمَّهُ، فتأخَّر القاضي عنه، وسمعته يقول: أنا في كفايةٍ ودِعة.
فقلت له: يا سيِّدنا ما قال لك؟
قال: قال لي: معي شُويّ [٣] من بقيّة ذلك الْإِرث المُستطاب، وأُحِبُ أن تأخُذه. فقلت: أنا في كفاية.
سمعت بعض أصحابنا يحكي، قال: لما حَصُبَ القائم وعُوفِيَ، حضر الشّيخ أبو منصور بن يوسف عند الوالد، وقال له: لو سهل عليك أن تمضي إلى باب القرية، لِتُهنِّئ الخليفة بالعافية.
فمضى إلى هُناك، فخرج إليه الحاجب، ومعه جائزة سنِّيّة، وعرَّفه شُكْرَ الْإِمام لسَعْيِه، وتبرُّكه بدعائه، وسأله قبول ذلك.
стр. 15012
قال: فو الله ما مسَّها، ولا قبِلها [١] .
سمعت جماعة من أهلي أنَّ في سنة إحدى وخمسين وقع النَّهب بالجانب الغربيّ، انتقل الوالد، وكان في بيته خُبْزٌ يابس، فنقله معه، وترك نقل رَحْله، لتعذُّر من يحمله، فكان يقتات منه وقال: هذه الأطعمة اليوم نُهُوبٌ وغُصُوب، ولا آكُل من ذلك شيئًا. فبقي ما شاء اللَّه يتقوَّت من ذلك الخُبز اليابس، ولحقه منه مرض [٢] .
وكان الوالد يختم في المسجد في كلِّ ليلة جمعة ويدعو، ما أخلَّ بهذا سنين عديدة إِلَّا لعُذر [٣] .
ولعلَّ يقول ناظِرٌ في هذا: كيف استجاز مدح والده؟ فإنَّما حَمَلَنا على ذلك كثرة قول المُخالفين، وما يُلْقون إلى تابعيهم من الزُّور والبُهْتان، ويتخرَّصون على هذا الْإِمام من التّحريف والعدوان [٤] .
أنشدني بعض أصحابه، فقال:
من اقتنى وسيلةً وذُخْرا ... يرجو بها مَثُوبةً وأَجْرا
فحجَّتي يوم أُوَافي الحشرا ... معتقدي عقيدة ابن الفرّا [٥]
قال أبو الحسين: اعلم، زادنا اللَّه وإيّاك عِلمًا ينفعنا به، وجعلنا مِمَّن آثر الآيات الصّريحة، والَأحاديث الصحيحة، على آراء المُتَكلِّمين، وأهواء المُتكلِّفين، أنَّ الّذي دَرَجَ عليه سائر [٦] السَّلَف [٧] التَّمسُّك بكتاب اللَّه، واتِّباع سُنَّة محمد ﷺ ، ثم ما روي عن الصَّحابة، ثم عن التّابعين والخالفين لهم من علماء المُسلمين الْإِيمان والتَّصديق بكل ما وصف اللَّه به نَفْسَهُ، أو وصفه به رسوله، مع ترك البحث والتَّنْقير، والتّسليم لذلك، من غير تعطيل، ولا تشبيه، ولا
стр. 15013
تفسيرٍ، ولا تأويل، وهي الطَّائفة المنصورة، والفرقة النَّاجية، فهُم أصحاب الحديث والَأثر، والوالدُ تابِعُهم. هم خلفاء الرّسول، وورثة حكمته، بهم يلحق التَّالي، وإليهم يرجع الغالي. وهم الّذين نبذهم أهل البِدَع والضَّلال أنَّهُم مُشَبِّهَةٌ جُهَّال [١] .
فاعتقد الوالد وسَلَفهُ أن إثبات الصِّفات إنَّما هُوَ إثبات وجود، لَا إثبات تحديد وكيفيَّة، وأنّها صفات لا تُشبه صفات البرّيّة، ولا يُدْرَك حقيقةُ عِلمها بالفِكر والرَّويّة [٢] .
فالحنبليّة لَا يقولون في الصِّفات بتعطيل المُعطِّلة، ولا بتشبيه المُشبِّهين، ولا بتأويل المُتأوّلين. بل مذهبهم حقٌّ بين باطِلَيْن، وهدًى بين ضلالتين. إثبات الأسماء والصِّفات، مع نفي التّشبيه والَأدوات [٣] ، على أنَّ اللَّه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ٤٢: ١١ [٤] .
وقد قال الوالد في أخبار الصِّفات والمذهب في ذَلِكَ قبول هذه الأحاديث على ما جاءت به، غير عدول عنه إلى تأويلٍ يُخالِف ظاهرها، مع الاعتقاد بأن اللَّه سبحانه بخلاف كُلِّ شيءٍ سواه. وكل ما يقع في الخواطر من تشبيه أو تكييف، فاللَّه يتعالى عن ذلك. واللَّه ليس كمثله شيء، لَا يوصف بصفات المخلوقين الدَّالة على حَدَثَهم، ولا يجوز عليه ما يجوز عليهم من التَّغيير، ليس بجسمٍ، ولا جوهر، ولا عَرَض، وإنَّهُ لم يزل ولا يزال [٥] ، وصفاته لا تُشْبِه صفات المخلوقين [٦] .
قلت: لم يكُن للقاضي أبي يَعْلَى خِبرَةٌ بعلل الحديث ولا برجاله، فاحتجّ بأحاديث كثيرة واهية في الأصول والفروع لعدم بصره بالأسانيد والرجال.
стр. 15014
وقد حطَّ عليه صاحب «الكامل» [١] فقال: هو مُصَنِّف كتاب «الصِّفات» أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدلّ على التّجسيم المحض، تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ [٢] .
وأمَّا في الفقه ومعرِفة مذاهب النَّاس، ومعرفة نصوص أَحْمَد، ﵀، واختلافها، فإمام لَا يُدرَك قراره، رحمه اللَّه تعالى [٣] .
٢١٦- محمد بن عبد الرّحمن بْن عُبَيْد اللَّه بْن الْحَسَن [٤] .
أَبُو بَكْر بن أبي الحسن الْأصبهانيّ الكرّانيّ المعدّل.
مات في شوَّال.
٢١٧- محمد بن عليّ [٥] .
٢١٨- محمد بن الفضل بن جعفر [٦] .
أبو سعد التَّمِيميّ الهَمَدَانيّ المعروف بابن أبي اللَّيْث.
روى عن: أبي بكر بن لال، وأبي بكر الشّيرازيّ، وابن تركان، وطاهر بن ماهلة، وجماعة.
стр. 15015
قال شيروَيْه: كان صدوقًا.
ومات في ذي الحجّة.
٢١٩- محمد بن وهب بن محمد الأندلُسيّ [١] .
الفقيه المعروف بنوع الغافقيّ.
له درّية علما وقراءة.
توفّي في رمضان.
стр. 15016
سنة تسع وخمسين وأربعمائة
- حرف الألِف -
٢٢٠- أَحْمَد بن سعيد بن محمد بن أبي الفيَّاض [١] .
أبو بكر الأندلُسيّ الأستجيّ.
سمع ببلده من: يوسف بن عَمْرو.
وبالمَرِيّة من: أبي عمر الطَّلَمَنْكيّ، والمُهلَّب بن أبي صُفْرَة.
وله تاريخ على الأخبار.
وعاش قريبًا من ثمانين سنة.
٢٢١- أَحْمَد بن عبد اللَّه بن أَحْمَد بن مَهْران [٢] .
أبو العبَّاس الْأصبهانيّ.
سمع «جُزء لُوَيْن» من ابن المَرْزُبان الأَبْهَرِيّ.
وعنه: أبو عليّ الحدّاد.
٢٢٢- أَحْمَد بن عبد الباقي بن الحَسَن بْن محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن طَوْق [٣] .
أبو نصر المَوْصِلِيّ.
حدَّث بالموصِل، وبغداد عن: نصر المُرَجَّى، وعبد اللَّه بن القاسم الصّوّاف.
стр. 15017
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثِقة.
قال لي: ولدت سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
وتوفّي بالموصل في رمضان.
قلت: روى عنه ابن خميس.
٢٢٣- أَحْمَد بن مُغِيث بن أَحْمَد بن مُغيث [١] .
أبو جعفر الصَّدَفيّ الطُّلَيْطُليّ.
كان من أهل البراعة والفهم والرئاسة في العِلم، مُتَفَنِّنًا عالِمًا بالحديث وعِلَلَه، وبالفرائِض، والحِساب، واللُّغة، والنَّحو. ولهُ يدٌ طولى في التَّفسير.
ولهُ كتاب «المُقْنِع» في عقد الشّروط.
روى عن: أبي بكر خَلَف بن أَحْمَد، وأبي محمد بن عبَّاس.
وكان كلِفًا بجمع المال.
تُوُفّي في صَفَر عن ثلاثٍ وخمسين سنة [٢] .
٢٢٤- أَحْمَد بن منصور بن خَلَفة حمّود [٣] .
أبو بكر المغربيّ، ثمّ النّيسابوريّ، وبها وُلِد.
سمع من: أبي طاهر محمد بن الفضل بن خُزَيْمة، وأبي محمد عبد اللَّه بن أَحْمَد بن محمد الصّيرفيّ، وأبي بكر الجوزقيّ.
وحدّث عن الْجَوْزَقِيّ بكتاب «المُتَّفَق» بفوتٍ لهُ فيه.
قال عبد الغافر بن إسماعيل [٤] : أمَّا شيخنا أبو بكر المغربيّ البزّاز أخو
стр. 15018
خلف فشيخ نظيف، طاف به وبأخيه أبو هما الشّيخ منصور على مشايخ عصره، فسمع الكثير، وجمع لهُ الفوائد [١] .
سمع منهُ الأئِمَّة الكبار، ورزِقَ الرّواية سنين. وعاش عيشًا تقيًّا.
تُوُفّي سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. هذا قال.
وقال غيره: تُوُفِّي سنة ستيّن.
وقال أبو القاسم بن مَنْدَهْ [٢] . تُوُفّي في رمضان سنة تسعٍ وخمسين.
قلت: روى عنه: أبو عبد اللَّه الفرّاويّ، وزاهر الشَّحّاميّ، وعبد الرَّحمن بن عبد اللَّه البَحِيريّ، وعبد الغافر الفارسيّ، وآخرون.
- حرف الحاء -
٢٢٥- الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين [٣] .
أبو القاسم [٤] الحنّائيِّ الدِّمَشقيّ المعدّل، صاحب الأجزاء الحنّائيّات العشرة التي خرَّجها لهُ النَّخشُبيّ.
قال النّسيب: سألتُ الشّيخ الثِّقة الدّين الفاضل أبا القاسم الحنَّائيّ المُحدِّث عن مولده، فقال: في شوَّال سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة [٥] .
стр. 15019
وقال ابن ماكولا [١] : كتبت عنه، وكان ثقةً. وهو منسوب إلى بيع الحِنَّاء.
وقال الكتَّانيّ: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. وهو آخر من حدَّث عَنِ الْحَسَن بْن محمد بن درسْتُوَيه. ودُفِن على أخيه عليّ بمقابر باب كَيْسان. وكانت له جنازة عظيمة ما رأينا مثلها من مُدَّة [٢] .
قلت: روى عن: عبد الوهَّاب الكِلابيّ، وابن درستُوَيْه، وعبد اللَّه بن محمد، الحِنّائيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن أَبِي الحديد، وتمَّام الرّازيّ [٣] ، ومحمد بن عبد الرَّحمن القطَّان، وأبي الحسن بن جَهْضَم، وجماعة.
روى عَنْه: أبو سعد السَّمّان، ومات قبله، وأبو بكر الخطيب، ومكّيّ الرُّمَيْليّ، وسهل بن بِشر، وعبد المنعم بن عليّ الكِلابيّ، وأبو القاسم النّسيب، وهبة اللَّه بْن الأكْفَانيّ، وأبو طاهر محمد، وأبو الحسين عبد الرحمن ابناه، وأبو الحسين بن المَوَازِينِيّ، وطاهر بن سهل بن بِشْر، وعبد الكريم بن حمزة، وأبو الحسن بن سعيد الدِّمشقيِّون، وثعلب بن جعفر السّرّاج، وآخرون [٤] .
٢٢٦- الحسن بن عليّ بن وَهْب [٥] .
أبو عليّ الدّمشقيّ الصُّوفيّ المقرئ، العبد الصَّالح.
روى عن: محمد بن عبد الرّحمن القطّان.
وعنه: أبو نصر بن ماكولا [٦] ، وهبة اللَّه بن الأكفانيّ.
تُوُفِّي في جمادى الأولى.
стр. 15020
- حرف الخاء -
٢٢٧- الخِضر بن منصور الدّمشقيّ [١] .
الضّرير ويُعرف بابن الحبَّال.
سمع: عبد الرَّحمن بن أبي نَصْر، وعقيل بن عبْدان.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة اللَّه بن الأكفانيّ [٢] .
- حرف السّين -
٢٢٨- سعيد بن عُبَيْدة بن طَلْحة [٣] .
أبو عثمان العَبْسيّ، خطيب إشبيليّة.
وُلِدَ سنة خمس وستّين وثلاثمائة، وصحب أبا بكر الزُّبيْديّ وأكثر عنه وعن غيره.
وحجّ، ورحل سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
وكان من أهل الذَكاء والثِّقة.
تُوُفّي في شعبان.
٢٢٩- سعيد بن محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ الإدريسي [٤] .