حدث بدمشق عَن: عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد الصيدلاني، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الجعفي.
وعنه: عَبْد الْعَزِيز الكتاني، ونجا العطار.
قال ابن خيرون: فيها توفي، وكان كذابًا، سمع لنفسه [١] .
٢٩- أَحْمَد بْن علي بْن أَبِي قُتَيْبَة الأصبهاني [٢] .
سمع: الحافظ ابن منده.
٣٠- أحمد بْن مُحَمَّد بْن سياوش [٣] .
أَبُو بَكْر الكازروني [٤] الفارسي البيع.
شيخ ثقة، صالح، مكثر.
قال أَبُو سعد: سمع: أَبَا أَحْمَد الفرضي، وابن الصلت المجبر، وهلالًا الحفار.
وأكثر عن هَذِهِ الطبقة. ثنا عَنْهُ: أَبُو بكر قاضي المرستان، وأبو عُبَد الله السلال.
توفي فِي جمادى الأولى.
٣١- أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن خلف المغربيّ [٥] .
стр. 15122
قد ذكر في سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
٣٢- إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن حاتم بن صولة [١] .
أبو نصر البغدادي البزاز، نزيل مصر، ووالد أَبِي الْحَسَن علي.
سمع: أَبَا أَحْمَد الفرضي.
وعنه: جَعْفَر السراج، وعلي بْن المؤمل بْن غسان الكاتب، وعلي بْن الْحَسَن الفراء، ومحمد بْن أَحمد الرازي المعدل، وغيرهم.
وكان محدثًا، ثقة، عالمًا.
٣٣- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد [٢] .
أَبُو إِسْحَاق الْأَزْدِيّ القرطبي.
أَخَذَ عن: مكي، وأبي الْعَبَّاس المهدوي.
وأقرأ الناس بقرطبة.
- حرف الثاء -
٣٤- ثابت بْن مُحَمَّد بْن علي [٣] .
أَبُو مُحَمَّد، وَأَبُو القاسم الطبقي [٤] الفزاري.
سمع: أَبَا الْحَسَن بْن الصلت المجبر.
وعنه: أَبُو عُبَد اللَّه البارع، وعبيد اللَّه بْن نصر الزاغوني.
حدث فِي هَذَا العام، ولم أعرف وفاته.
- حرف الحاء -
٣٥- الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عِيسَى [٥] .
стр. 15123
أَبُو عليّ الحسناباذي [١] المحدث.
روى عن: أَبِي بكر بن مردويه الحافظ.
ورحل فسمع ببغداد من أبي الحَسَن بن رزقويه، وطبقته.
وكان يفهم.
رَوَى عَنْهُ: عَبْد السلام الْحَسْنَاباذيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد الدقاق.
٣٦- الْحَسَن بْن علي بْن عَبْد الصمد بْن مَسْعُود [٢] .
أَبُو مُحَمَّد الكلاعي [٣] اللباد [٤] ، المقرئ الدَّمشقيّ.
كان آخر من قرأ على الجبني [٥] أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد.
سمع من: تمام الرازي [٦] ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، وعبد الوهاب الميداني.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، وعمر الرّؤاسيّ، وسبطه محمد بن أحمد
стр. 15124
اللباد، وأبو القاسم علي بْن إِبْرَاهِيم النسيب [١] ، وهبة اللَّه بْن الأكفاني وقال: هُوَ ثقة دين [٢] . قال لي: وُلِدتُ سنة ٧٩. ومات فِي صَفَر.
٣٧- الْحُسَيْن بْن أَحْمَد [٣] .
أَبُو عليّ الخفافي.
توفّي بنيسابور فِي شهر ربيع الآخر، وله تسع وستون سنة [٤] .
٣٨- حُسَيْنِ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد القاضي [٥] .
أَبُو عليّ المروزي، يُقَالُ له أيضًا المرورّوذيّ، الشّافعيّ.
стр. 15125
فقيه خراسان فِي عصره [١] .
وكان أحد أصحاب الوجوه، تفقه على أَبِي بَكْر القفال.
وله: «التعليق الكبير» [٢] ، و «الفتاوى» .
وعليه تفقه صاحب «التتمة» وصاحب «التهذيب» محيي السنة [٣] .
وكان يقال له: حبر الأمة [٤] .
ومما نقل في تعليقه أن البيهقي نقل قولًا للشافعي فِي أن المؤذن إذا ترك الترجيع فِي الأذان لا يصح أذانه [٥] .
ورَوَى عَنْهُ: عَبْد الرزاق المنيعي، ومحيي السنة البغوي فِي تصانيفه [٦] .
قلت: توفي القاضي حسين بمروالرّوذ فِي المحرم من السنة.
ويقال: إن أَبَا المعالي تفقّه عليه أيضا [٧] .
стр. 15126
٣٩- حمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز السكري [١] .
الأصبهاني العسال.
سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن منده.
أرخه يحيى بْن منده.
- حرف الذال -
٤٠- ذؤيب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد [٢] .
أَبُو عُمَر الْقُرَشِيّ الهروي.
روى عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي شريح.
- حرف الزاي -
٤١- زياد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحكم [٣] .
أَبُو مُحَمَّد الأصبهاني الحلاب البقال.
سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن منده، وجده.
شيخ صالح.
مات في شوال. قاله يحيى بن منده.
стр. 15127
- حرف السين -
٤٢- سَعِيد بْن عِيسَى بْن أَحْمَد بْن لُبّ [١] .
أَبُو عُثْمَان الرعيني الطليطلي، ويعرف بالقرّيّ وبالأصغر ولد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ودخل قرطبة طَالِب علمٍ فِي سنة تسعٍ وتسعين، فلقي علي بْن سُلَيْمَان الزهراوي، ومحمد بْن فضل اللَّه.
وَلقي بمالقة نافعًا الأديب، وسمع منهم ومن خلق.
وبرع فِي اللغة والنحو، وصنف شرحًا «للجمل» ، وجلس للإفادة [٢] .
أَخَذَ عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أفلح، وغيره.
وعاش إحدى وثمانين سنة [٣] .
- حرف الْعَيْنِ -
٤٣- عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن طَلْحَة [٤] .
أَبُو مُحَمَّد التنيسي ابن النخاس [٥] .
ويعرف أيضًا بابن الْبَصْرِيّ.
قدم دمشق، ومعه ابناه مُحَمَّد وطلحة، فسمعوا الكثير من أبي بكر الخطيب، وغيره.
стр. 15128
وحدَّث عن: ابن نظيف الفراء، وجماعة [١] .
رَوَى عنه: نصر المقدسيّ، وهبة اللَّه بْن الأكفانيّ [٢] ، وعبد الكريم بْن حَمْزَة. وعاش بضعًا وخمسين سنة [٣] . توفي تقريبًا [٤] .
٤٤- عَبْد اللَّه بْن محمود الدَّمشقيّ [٥] البرزي [٦] .
سمع عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، وغيره.
وعنه: هبة اللَّه الأكفاني، وغيره.
وكان يحفظ «مختصر المُزَنيّ» ، وكنيته أَبُو علي [٧] .
стр. 15129
٤٥- عَبْد اللَّه بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي العجائز [١] .
القاضي أَبُو مُحَمَّد الأزْديّ الدّمشقيّ.
ناب فِي الحكم بدمشق.
سمع: أباه، وأبا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر، وأبا نصر بْن الْجُنْديّ.
رَوَى عَنْهُ: الضّحّاك بْن أَحْمَد الخولاني، وهبة اللَّه بْن الأكفانيّ، وجماعة.
تُوُفّي فِي رجب فِي الثمانين [٢] .
٤٦- عَبْد الباقيّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن الربيع ابن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بْن عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كعب بْن مالك الْأَنْصَارِيّ الْبَغْدَادِيّ [٣] .
أَبُو طاهر.
والد القاضي أَبِي بَكْر.
ساق نسبه أَبُو سعد السَّمعاني، وقال: شيخ صالح ثقة، راغب فِي الخير، مختلط بأهل العلم.
سمع: أبا الحسن بن الصّلت المجبر، وأبا نصْر بْن حسنون النَّرْسيّ.
ثنا عَنْهُ ولده.
وذكره عَبْد الْعَزِيز النَّخْشَبيّ فِي مُعْجَمه.
وقال أَبُو طاهر البزّاز: شيخ صالح ثقة، له كَرَم ونفقه على أَهْل العلم.
وُلِد في حدود تسعين وثلاثمائة.
стр. 15130
٤٧- عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يحيى بن منده [١] .
أبو الحسن بن الحافظ أبي عبد الله العبدي الأصبهاني التّاجر.
روى عن: أَبِيهِ، وإبراهيم بْن خُرَّشِيد قُوله، وأبي جَعْفَر بْن المرزبان الأبهري، وأبي مُحَمَّد بْن يوة، وعمر بْن إِبْرَاهِيم بْن الفاخر، والحسين بْن مَنْجُوَيْه، وجماعة.
قال شيرويه: قدم همدان. وكان صدوقًا، من بيت العلم. وحدَّث عَنْهُ أصحابنا.
وقال أخوه أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن: تُوُفّي أخي أَبُو الْحَسَن بجِيرَفْتْ [٢] فِي عاشر ربيع الآخر.
وأما يحيى بْن عَبْد الوهاب فورَّخه كذلك، لكن قال فِي سنة أربعٍ وستين.
وأنّه ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
فعلى هَذَا تكون مدة عمره ثمانين سنة.
قال: وله أعقاب.
قلت: روى عَنْهُ هُوَ، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وعدّة.
وكان يشبه أَبَاهُ، رحمهما اللَّه.
٤٨- عُبَيْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد [٣] .
أَبُو مُحَمَّد النجار الدَّمشقيّ، المعروف بابن كبيبة [٤] .
стр. 15131
سمع من تمّام الرّازيّ [١] ، والحسين بْن أَبِي كامل [٢] ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: الخطيب، وابنه صاعد بْن عَبْد اللَّه، وهبة اللَّه بْن الأكفاني، وطاهر بْن الإسفرائيني، وإسماعيل بْن أَحْمَد السمرقندي.
قال ابن ماكولا [٣] : هُوَ شيخ صالح، سمعنا منه بدمشق، وسمع منه الحُمَيْديّ.
تُوُفيّ فِي ربيع الآخر، وقد جاوز الثمانين [٤] .
٤٩- عليّ بْن أَحْمَد بْن المَلَطيّ السراج [٥] .
الْبَغْدَادِيّ.
سمع: ابن الصلت المجبر، وابن مهدي.
وعنه: يحيى، وأبو غالب ابنا البناء، والمبارك بْن الطيوري.
مات فِي جمادى الأولى، وله تسع وسبعون سنة.
٥٠- عليّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن شريعة اللخمي الباجي [٦] .
أَبُو الْحَسَن.
من أَهْل إشبيلية.
روى عن: والده.
стр. 15132
وكان نبيه البيت والحَسَب.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد.
ووُلِد فِي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وتوفي فِي ربيع الآخر.
٥١- عُمَر بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الكَرَجيّ [١] .
حدِّث بإصبهان عن: هبة اللَّه اللالكائيّ.
وعنه: سَعِيد بْن أَبِي الرجاء.
توفي فِي صفر.
- حرف الميم -
٥٢- مُحَمَّدُ بْن أَحْمَد بْن سهل [٢] .
أَبُو غالب الواسطي، المعروف بابن بشران، وبابن الخالة، المعدل الحنفي اللُّغَوِيِّ، شيخ العراق فِي اللغة.
وأما نسبته إِلَى ابن بشران فلأن جَدّه لأمه هُوَ ابن عُمَر أَبِي الْحُسَيْن بْن بشران المعدل.
وُلد أبو غالب سنة ثمانين وثلاثمائة.
سمع: أَبَا القاسم علي بْن طَلْحَة بْن كُرْدان النحوي، وأبا الفضل التميمي، وأبا الْحُسَيْن علي بْن دينار، وأبا عَبْد اللَّه العلوي، وأبا عَبْد اللَّه بْن مهدي، وأبا الْحَسَن المطارديّ، وأبا الحسن الصّيدلانيّ، وأبا الحسين بن
стр. 15133
السماك، وأبا بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن بيري.
قال ابن السمعاني: كان الناس يرحلون إليه، يعني لأجل اللغة، وهو مُكْثر من كُتُب الأدب وروايتها.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحُمَيْديّ، وهبة اللَّه بْن مُحَمَّد الشيرازي.
وبالإجازة: أَبُو القاسم بْن السمرقندي، والقاضي أَبُو عبد الله بن الجلابي.
قلت: رَوَى عَنْهُ: علي بْن مُحَمَّد والد الجلابي ومن خطه نقلت من الزيادات التالية «لتاريخ واسط» أنه توفي يوم الخميس الخامس عشر من رجب من سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. وذكر مولده.
وقال خميس [١] : كان أحد الأعيان، تخصَّص بابن كُرْدان [٢] النَّحْوي وقرأ عليه «كتاب سيبويه» ولازم حلقة أَبِي إسحاق الرِّفَاعِيّ [٣] صاحب السيرافي [٤] ، وكان يقول: قرأتُ عليه من أشعار العرب ألف ديوان [٥] .
وكان مكثرا، حسن المحاضرة [٦] ، إلا أنه لم ينتفع به أحدٌ [٧] .
يعني أنه لم يتصدَّر للإفادة.
قال: وكان جيد الشعر، معتزليا [٨] .
وممن رَوَى عَنْهُ: أَبُو المجد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن جهور القاضي، وأبو نصر ابن ماكولا، وأهل واسط.
стр. 15134
وسمع هُوَ من خاله أَبِي الفرج مُحَمَّد بن عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن بشران الواسطي [١] .
٥٣- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ القاضي أَبِي الْحَسَن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن حذلم [٢] .
أَبُو الْحَسَن الأسدي الدَّمشقيّ.
سمع: أَبَاه، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، وصدقه بْن المظفر، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، ونجا بْن أَحْمَد، وأبو القاسم النسيب، وعبد الكريم بن حمزة.
ووثّقه النّسيب [٣] .
стр. 15135
وتوفي فِي ذي القعدة.
٥٤- مُحَمَّد بْن أَبِي الحزم جهور بْن مُحَمَّد بْن جهور بْن عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الغمر [١] .
الأمير أَبُو الْوَلِيد، رئيس قرطبة ومدبر أمرها لوالده.
قرأ القرآن على أَبِي مُحَمَّد مكّيّ.
وسمع من: أَبِي المطرِّف القَنَازِعي، ويونس بْن عَبْد اللَّه القاضي، وابن بُنّوش.
وكان معتنيا بالرواية، وسمع الكثير.
وتوفي معتقلًا فِي سجن المعتمد مُحَمَّد بْن عباد فِي نصف شوال، وقد جاوز السبعين.
لم يذكر ابن بشكوال شيئًا من سيرته [٢] . وقد ولي إمرة قُرْطُبة بعد والده فِي سنة خمسٍ وثلاثين، فحكم فيها مدة ثمانية أعوام إِلَى أنْ قويت شوكة المعتمد ابن عباد واستولى على قرطبة فسجن ابن جهور فِي حصن.
٥٥- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي علانة [٣] .
أَبُو سعد الْبَغْدَادِيّ.
سمع: أَبَا طاهر المخلص، وابن جمكان الفقيه.
قال الخطيب [٤] : كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا.
стр. 15136
٥٦- مُحَمَّد بْن عتاب بْن محسن مَوْلَى عَبْد الملك بْن أَبِي عتاب الجذامي [١] .
أَبُو عَبْد اللَّه مفتي قرطبة وعالمها.
وُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاثمائة.
وروى عن: أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد التُّجَيْبِي، وأبي القاسم خلف ابن يحيى، وأبي المطرف القنازعي، وسعيد بْن سلمة، وأبي عَبْد اللَّه بْن نبات، ويونس القاضي، وعبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بشر القاضي، وأبي بَكْر بْن واقد القاضي، وأبي مُحَمَّد بْن بنوش القاضي، وأبي أيوب بْن عمرو القاضي، وأبي عُثْمَان بْن رشيق، وغيرهم.
قال ابن بشكوال [٢] : وكان فقيهًا، عالمًا، عاملًا، ورعًا، عاقلًا، بصيرًا بالحديث وطُرُقه، عالمًا بالوثائق [٣] لا يُجارى فيها، كتبها عمره [٤] فلم يأخذ عليها من أحدٍ أجرًا. وكان يحكي أنه لم يكتبها حَتَّى قرأ فيها أزيد من أربعين مؤلَّفًا.
وكان متفننا فِي علوم وفنون من العلم، حافظًا للأخبار والأمثال والأشعار [٥] ، صليبًا فِي الحق، مريدًا [٦] له [٧] ، منقبضًا عن السلطان وأسبابه، جاريا على سنن الشيوخ [٨] متواضعًا، مقتصدًا [٩] فِي ملبسه، يتولّى حوائجه [١٠] بنفسه [١١] وكان شيخ
стр. 15137
أَهْل الشورى فِي زمانه، وعليه كان مدار الفتوى.
دُعي إِلَى قضاء قُرْطُبَة مِرارًا، فأبى ذلك [١] ، وكان يهاب الفتوى ويخاف عاقبتها فِي الأخرى، ويقول: من يحسدني فيها جعله اللَّه مفتيا [٢] . وددت أني نجوت منها كفافًا [٣] .
وكانت له اختيارات من أقاويل العلماء، يأخذ بها فِي خاصة نفسه [٤] .
وذكره أَبُو علي الغساني فقال: كان من جلّة العلماء الأثبات [٥] ، وممن عني بالفقه وسماع الحديث وأقره [٦] ، وقيده فأتقنه. وكتب بخطه علما كثيرا.
стр. 15138
أخذتُ عَنْهُ [١] .
إِلَى أن قال: تُوُفي لعشرٍ بقيت من صفر، ومشى فِي جنازته المعتمد على اللَّه مُحَمَّد بْن عباد [٢] .
قلت: رَوَى عَنْهُ: ولده عَبْد الرَّحْمَن، وخلْق من الأندلسيين. رحمه الله تعالى [٣] .
стр. 15139
٥٧- مُحَمَّد بْن عليّ بْن ممّوس [١] .
أَبُو سعْد الهَمَذانيّ البزّاز.
حدَّث عن: أَبِي بَكْر بْن لال، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الليث، وأبي القاسم يوسف بن كج، والعلاء بن الحسين، وعلي بن إبراهيم بن حامد البزاز، وأبي بكر بن حمدويه الطوسي، وجماعة كبيرة.
وكان شيخا صالحا [٢] .
٥٨- محمد بن علي بن حميد بن علي بن حميد [٣] .
أبو نصر الهمداني، إمام الجامع.
روى عن: علي بْن إِبْرَاهِيم بْن حامد، وعلي بْن شعيب، والحسن بْن أَحْمَد بْن مموش، وجماعة.
وهو صدوق.
٥٩- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن مَنْصُور [٤] .
أَبُو الغنائم بْن الغراء [٥] الْبَصْرِيّ المقرئ.
رحل، وسمع: أَبَا الْحَسَن بْن جهضم بمكة، وأحمد بْن الْحَسَن الرازي بمكة وحدث عَنْهُ «بصحيح مُسْلِم» .
وسمع: أَبَا مُحَمَّد بْن النحاس بمصر، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن القطَّان، وابن أبي نصر بدمشق.
стр. 15140
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، وأبو نصر بْن ماكولا [١] ، ومكي الرميلي، والفقيه نصر المقدسي، وغيرهم.
سكن القدس، وبه تُوُفّي فِي شعبان وله ثمانون سنة [٢] .
٦٠- مُوسَى بْن هُذَيل بْن مُحَمَّد بْن تاجِيت البكْريّ [٣] .
أَبُو مُحَمَّد القرطبي، ويعرف بابن أَبِي عَبْد الصمد.
روى عن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن عابد، والقاضي يُونُس بن عبد الله، وأبي محمد ابن الشقاق، وأبي مُحَمَّد بْن دحون.
وكان من أَهْل المعرفة والحفظ والصلاح. وكان مشاورًا فِي الأحكام بقرطبة. عزم عليه مُحَمَّد بْن جهور أن يوليه القضاء بقرطبة فقال: أخرني ثمانية أيام حَتَّى نستخير اللَّه. فأخره، فعمي فِي تلك الأيام، فكانوا يرون أنه دعا على نفسه.
قال أَبُو القاسم بْن بشكوال: أخبرني مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه:
سمعت أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن فَرَج الفقيه يقول: قال لي أَبُو عَبْد اللَّه بْن عابد ولابن أَبِي عَبْد الصمد معًا: لو رآكما مالك ﵀ لقرَّت عينه بكُما.
وُلِد سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وتُوُفيّ فِي ربيع الأول.
- حرف النون -
٦١- نزار بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد [٤] .
أَبُو مُضَر القُرْشيّ الهَرَويّ.
يروي عن أَبِي مُحَمَّد بْن أبي شريح الأنصاريّ.
стр. 15141
الكنى
٦٢- أَبُو بَكْر بْن عُمَر البربري اللمتوني [١] .
ملك المغرب.
وكان ظهوره قبل الخمسين وأربعمائة، أو فِي حدود الأربعين. فذكر الأمير عزيز فِي كتاب «أخبار القيروان» ، وقد رَأَيْت له رواية فِي هَذَا الكتاب فِي أوله عن الحافظ أَبِي القاسم بْن عساكر، ولا أعرف له نسبا ولا ترجمة، قال: أخبرني عَبْد المنعم بْن عُمَر بْن حسّان الغسّاني قال: حَدَّثَنِي قاضي مركش علي بْن أَبِي فنون أن رجلًا من قبيلة جدالة من كبرائهم، يعني المرابطين، اسمه الجوهر، قدم من الصحراء إِلَى بلاد المغرب ليحج، وكان مؤثرًا للدين والصلاح، وذلك فِي عشر الخمسين وأربعمائة، فمر بالمغرب بفقيه يقرئ مذهب مالك والغالب أنه عِمْرَانَ الفاسي [٢] بالقيروان.
قلتُ: أَبُو عِمْرَانَ مات بعد الثّلاثين وأربعمائة.
قال: فآوى إليه وأصغى إِلَى العلم، ثُمَّ حج وفيه قلبه من ذلك فعاد. وأتى ذلك الفقيه، وقال: يا فقيه، ما عندنا فِي الصحراء من العلم شيء إلا الشهادتين فِي العامة، والصلاة فِي بعض الخاصة.
فقال الفقيه: فخُذ معك من يُعلمّهم دينهم.
فقال له الجوهر: فابعث معي فقيهًا وعليَّ حِفْظُه وإكرامه.
فقال لابن أَخِيهِ: يا عُمَر اذهب مع هَذَا السيد إِلَى الصحراء، فعلم القبائل دين اللَّه ولك الثواب الجزيل والشكر الجميل، فأجابه.
стр. 15142
ثُمَّ جاء من الغد فقال: دعني من الصحراء، فَإِن أهلها جاهلية، وقد ألفوا ما نشئوا عليه.
وكان من طلبة الفقيه رَجُلٌ اسمه عَبْد اللَّه بْن ياسين الجزولي [١] ، فقال: أيها الشَّيْخ، أرسلني معه، والله المعين.
فأرسله معه، وكان عالمًا قوي النفس، ذا رأيٍ وتدبير، فأتيا قبيلةَ لمتُونة، وهي على ربوةٍ من الأرض، فنزل الجوهر، وأخذ بزمام الجمل الَّذِي عليه عَبْد اللَّه بْن ياسين تعظيمًا له، فأقبلت المشيخة يهنون الجوهر بالسلامة وقالوا:
من هَذَا؟ قال: هَذَا حامل سُنّة الرَّسُول ﵇.
فرحبوا به وأنزلوه، ثُمَّ اجتمعوا له، وفيهم أَبُو بَكْر بْن عُمَر، فقصَّ عليهم عَبْد اللَّه عقائد الْإِسْلَام وقواعده، وأوضح لهم حَتَّى فهم ذلك أكثرهم، فقالوا: أما الصلاة والزكاة فقريب، وأما قولك من قتل يقتل، ومن سرق يقطع، ومن زنا يجلد، فلا نلتزمه، فاذهب إِلَى غيرنا.
فرحل، وأخذ بزمامه الجوهر، [٢] وَفِي تلك الصحراء قبائل منهم وهم ينتسبون إِلَى حمير، ويذكرون أن أسلافهم خرجوا من اليمن فِي الجيش الَّذِي جهزه الصديق إِلَى الشام، ثُمَّ انتقلوا إِلَى مصر، ثُمَّ توجّهوا إلى المغرب مع موسى بن نضير، ثُمَّ توجهوا مع طارق إِلَى طنجة، فأحبوا الانفراد فدخلوا الصحراء [٣] ، وهم لمتونة، وجدالة، ولمطة، وإيتنصر، وإينواي، وسوفة، وأفخاذ عدّة، فانتهي الجوهر وعبد اللَّه إِلَى جدالة، قبيلة الجوهر، فتكلَّم عليهم عبدُ اللَّه، فمنهم من أطاع، ومنهم من عصى، فقال عَبْد اللَّه للذين أطاعوا: قد وجب عليكم أن تقاتلوا هؤلاء الذين أنكروا دين الإسلام، وقد استعدّوا لقتالكم وتحزّبوا عليكم، فأقيموا لكم رايةً وأميرًا.
فقال له الجوهر: أنت الأمير.
стр. 15143
قال: لا يمكنني هَذَا، أَنَا حامل أمانة الشهد، ولكن كن أنت الأمير.
قال: لو فعلت هَذَا تسلطت قبيلتي على الناس وعاثوا، فيكون وزر ذلك عليّ.
قال له: فهذا أَبُو بَكْر بْن عُمَر رأس لمتونة، وهو جليل القدر، محمود السيرة، مطاعٌ فِي قومه، فسر إليه وأعرض عليه الإمرة، والله المستعان.
فبايعوا أَبَا بَكْر، وعقدوا له رايةً، وسماه عَبْد اللَّه أمير المؤمنين. وقام حوله طائفة من جدالة وطائفة من قومه. وحضهم ابن ياسين على الجهاد وسماهم «المرابطين» .
فتألبت عليهم أحزاب الصحراء من أَهْل الشر والفساد، وجيشوا لحربهم، فلم يناجزوهم القتال، بل تلطَّف عَبْد اللَّه بْن ياسين وأبو بَكْر واستمالوهم، وبقي قوم أشرار، فتحيّلوا عليهم حَتَّى جمعوا منهم ألفين تحت زرب عظيم وثيق، وتركوهم فِيهِ أيامًا بغير طعام، وحصروهم فِيهِ، ثُمَّ أخرجوهم وقد ضعُفوا من الجوع وقتلوهم. فدانت لأبي بَكْر أكثر القبائل وقويت شوكته [١] .
وكان عَبْد اللَّه يبث فيهم العلم والسنة، ويقرئهم القرآن، فنشأ حوله جماعة فقهاء وصلحاء. وكان يعظهم ويخوّفهم، ويذكره سيرة الصحابة وأخلاقهم، وكثر الدين والخير فِي أَهْل الصحراء.
وأما الجوهر فإنه كان أخلصهم عقيدة، وأكثرهم صومًا وتهجُّدًا، فَلَمَّا رَأَى أن أَبَا بَكْر استبد بالأمر، وأن عَبْد اللَّه بْن ياسين ينفّذ الأمور بالسُّنّة، بقي الجوهر لا حكم له، فداخله الهوى والحسد، وشرع سرًا فِي إفساد الأمر. فعُلم بِذَلِك منه، وعَقَدوا له مجلسًا وثبت ما قبل عَنْه، فحكم فِيهِ بأنه يجب عليه القتل، لأنه شق العصا، فقال: وأنا أحب لقاء اللَّه. فاغتسل وصلّى ركعتين، وتقدّم فضربت عنقه، ﵀ [٢] .
وكثرت طائفة المرابطين، وتتبعوا من خالفهم في القبائل قتلا ونهبا وسبيا
стр. 15144
إلّا مَن أسلم. وبلغت الأخبار إِلَى الفقيه بما فعل عَبْد اللَّه بْن ياسين فعظم ذلك عليه وندم، وكتب إليه ينكر عليه كثرة القتل والسَّبْي، فأجابه: أما إنكارك عليَّ ما فعلت وندامتك على إرسالي، فإنك أرسلتني إِلَى أمةٍ كانوا جاهلية يُخرِج أحدُهم ابنه وابنته لِرَعْي السوام، فتأتي البنتُ حاملًا من أخيها، فلا يُنكرون ذلك، وما دَأْبهم إلا إغارة بعضهم على بعض، ويقتل بعضهم بعضًا. ففعلتُ وفعلتُ وما تجاوزت حكم اللَّه، والسلام.
وفي سنة خمسين وأربعمائة قحطت بلادهم وماتت مواشيهم، فأمر عَبْد اللَّه بْن ياسين ضعفاءهم بالخروج إِلَى السُّوس، وأخذ الزّكاة، فخرج منهم نحو سبعمائة [١] رَجُل، فقدموا سِجِلْماسَة، وسألوا أهلها الزكاة، وقالوا: نَحْنُ قومٌ مرابطون خرجنا إليكم نطلب حق اللَّه من أموالكم. فجمعوا لهم مالًا ورجعوا به.
ثمّ إن الصحراء ضاقت بهم، وأرادوا إظهار كلمة الحق، وأن يسيروا إِلَى الأندلس للجهاد، فخرجوا إِلَى السوس الأقصى، فاجتمع لهم أَهْل السوس وقاتلوهم وهزموهم، وقُتِل عَبْد اللَّه بْن ياسين.
وهرب أَبُو بَكْر بْن عُمَر إِلَى الصحراء، فجمع جيشًا وطلب بلاد السوس فِي ألفي راكب، فاجتمعت لحربه من قبائل بلاد السوس وزناتة اثنا عشر ألف فارس، فأرسل إليهم رُسُلًا وقال: افتحوا لنا الطريق فَمَا قصدنا إلا غزو المشركين. فأبوا عليه واستعدوا للحرب، فنزل أَبُو بَكْر وصلى الظهر على درقته وقال: اللَّهمّ إن كُنَّا على الحق فانصرنا عليهم، وإن كُنَّا على باطلٍ فأرِحْنا بالموتِ.
ثُمَّ ركب والتقوا فهزمهم، واستباح أَبُو بَكْر أسلابهم وأموالهم وعُددهم، وقويت نفسه. ثُمَّ تمادى إِلَى سِجِلْماسَة فنزل عليها، وطلب من أهلها الزكاة، فقالوا لهم: إنما أتيتمونا فِي عددٍ قليل فوسعكم ذلك، وضعفاؤنا كثير، وما هَذِهِ حال من يطلب الزكاة بالسلاح والخيل، وإنما أنتم محتالون. ولو أعطيناكم أموالنا ما عمّتكم.
стр. 15145
وبرز إليهم مسعود صاحب سجلماسة بجيشه، فحاربوه، وطالت بينهم الحربُ. ثُمَّ ساروا إِلَى جبلٍ هناك، فاجتمع إليهم خلق من كرونة، فزحفوا إلى سجلماسة وحاربوا مسعود بن واروالي إِلَى أن قتل، ودخلوا سِجِلْماسَة وملكوها، فاستخلف عليها أَبُو بَكْر بْن عُمَر يوسف بْن تاشفين اللمتوني، أحد بني عمه، فأحسن السيرة فِي الرعية، ولم يأخذ منهم شيئًا سوى الزكاة. وكان فتحها فِي سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة [١] .
ورجع أَبُو بَكْر إِلَى الصحراء فأقام بها مدة. ثُمَّ قدم سِجِلْماسةَ، فأقام بها سنة وخطب بها لنفسه، ثُمَّ استخلف عليها ابن أَخِيهِ أَبَا بَكْر بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَر، وجهز جيشًا عليهم يوسف بْن تاشفين إِلَى السوس فافتتحه [٢] .
وكان يوسف دَيِّنًا حَازِمًا مُجَرِّبًا، داهية، سائسا [٣] .
وفي سنة اثنتين وستين توفي أَبُو بَكْر بْن عُمَر بالصحراء، وتملك بعده يوسف [٤] ، ولم يختلف عليه اثنان، وامتدّت أيّامه، وافتتح الأندلس، وبقي إلى سنة خمسمائة [٥] .
وأول من كان فيهم الملك صنهاجة ثم كتامة ثم لمتونة، ثم مصمودة، ثم زناتة.
وذكر ابن دريد وغيره أن كتامة، ولمتونة، ومصمودة، وهوّارة من حمير،
стр. 15146
وما سواهم من البرير، وبربر ومن ولد قندار بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم ﵈. ومن أمهات قبائل البربر: مليلة، وزنارة، ولواتة، وزواوة، وهوّارة، وزويلة، وعفجومة، ومطرة، وعمارة.
ويقال إن دار البربر كَانَتْ فلسطين، وتملكهم جالوت، فَلَمَّا قتله دَاوُد ﵇ جلت البربر إِلَى المغرب وتفرقوا هناك فِي البرية والجبال، ونزلت لواتة أرض برقة، ونزلت هوارة أرض طرابلس، وانتشرت البربر إِلَى السوس الأقصى، وطول أراضيهم نحو من ألف فرسخ، والله أعلم.
стр. 15147
سنة ثلاث وستين وأربعمائة
- حرف الألف -
٦٣- أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الأزهر [١] .
النيسابوري الشروطي [٢] ، أَبُو حامد الأزهري.
من أولاد المحدثين.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّد الْمَخْلَدِيّ، وأبي سَعِيد بْن حمدون، والخفّاف.
وأصوله صحيحة [٣] .
رَوَى عَنْهُ: زاهر، ووجيه ابنا الشّحّامِي، وعبد الغافر بْن إِسْمَاعِيل وآخرون.
توفي فِي رجب. وولد فِي سنة أربعٍ وسبعين وثلاثمائة، وله خبرة بالشروط.
٦٤- أَحْمَد بْن علي بْن ثابت بن أحمد بن مهديّ [٤] .
стр. 15148
الحافظ أَبُو بَكْر الخطيب، الْبَغْدَادِيّ.
أحد الحفاظ الأعلام، ومن خُتِم به إتقان هَذَا الشأن. وصاحب التصانيف المنتشرة فِي البلدان.
وُلِد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وكان أَبُوهُ أَبُو الْحَسَن الخطيب قد قرأ على أَبِي حَفْص الكتّاني، وصار خطيب قرية درزيجان، إحدى قرى العراق،
стр. 15149
فحض ولده أَبَا بَكْر على السماع فِي صغره، فسمع وله إحدى عشرة سنة، ورحل إِلَى البصرة وهو ابن عشرين سنة، ورحل إِلَى نيسابور وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. ثُمَّ رحل إِلَى إصبهان. ثُمَّ رحل فِي الكهولة إلى الشّام، فسمع: أبا عمر ابن مهدي الفارسي، وابن الصلت الأهوازي، وأبا الْحُسَيْن بْن المتيم، وأبا الْحَسَن بْن رزقويه، وأبا سعد الماليني، وأبا الفتح بْن أبي الفوارس، وهلال بن محمد الحفار، وأبا الحسين بن بِشْران، وأبا طَالِب مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن بَكْر، والحسين بْن الحسن الجواليقي الراوي عن مخلد العطّار، وأبا إسحاق إبراهيم ابن مخلد الباقرحي [١] ، وأبا الْحَسَن مُحَمَّد بْن عُمَر البلدي المعروف بابن الحِطراني [٢] ، والحسين بْن مُحَمَّد العُكْبَرِيّ [٣] الصّائغ، وأبا العلاء مُحَمَّد بْن الْحَسَن الورّاق، وأُممًا سواهم ببغداد.
وأبا عُمَر القاسمي بن جعفر الهاشمي راوي «السُّنَن» ، وعلي بْن القاسم الشاهد، والحسن بْن علي السابوري، وجماعة بالبصرة.
وأبا بَكْر أَحْمَد بْن الحسن الحِيري، وأبا حازم عمر بن أحمد العبدوييّ، وأبا سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وعلي بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الطِّرَازي [٤] ، وأبا القاسم عَبْد الرَّحْمَن السّرّاج، وجماعة من أصحاب الأصَمّ فَمَن بعده بنَيْسابور.
وأبا الْحَسَن بْن علي بن يحيى بن عبد كويه، ومحمد بن عبد الله بن
стр. 15150
شهريار، وأبا نُعَيْم أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الحافظ، وأبا عَبْد اللَّه الحمال، وطائفة بإصبهان.
وأبا نصر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الكسار، وجماعة بالدينور.
ومحمد بْن عِيسَى، وجماعة بَهَمذَان.
وسمع بالكوفة، والرِّيّ، والحجاز، وغيرها. وقدِم دمشقَ فِي سنة خمسٍ وأربعين ليحج منها، فسمع بها: أبا الحسين محمد بن عبد الرحمن بن أَبِي نصر، وأبا علي الأهوازي، وخلقًا كثيرًا حَتَّى سمع بها عامة رُواة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، لأنه سكنها مدة.
وتوجه إِلَى الحج من دمشق فحج [١] ، ثُمَّ قدمها سنة إحدى وخمسين فسكنها، وأخذ يُصنِّف فِي كُتُبه، وحدَّث بها بعامة تواليفه.
روى عَنْهُ من شيوخه: أَبُو بَكْر البرقاني، وأبو القاسم الأزْهري، وغيرهما.
ومِن أقرانه خَلْقٌ منهم: عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الكتاني، وأبو القاسم بْن أَبِي العلاء.
وممّن روى هُوَ عَنْهُ فِي تصانيفه فرووا عَنْهُ: نصْر المقدسي الفقيه، وأبو الفضل أَحْمَد بْن خَيْرون، وأبو عَبْد اللَّه الحميديّ، وغيرهم.
стр. 15151
ورَوَى عَنْهُ: الأمير أَبُو نصر عليّ بْن ماكولا، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد السَّمَرْقَنْدي، وأبو الْحُسَيْن بْن الطُّيُوري، ومحمد بْن مرزوق الزَّعْفراني، وأبو بكر ابن الخَاضِبة، وأبو الغنائم أُبَيّ النَّرْسيّ.
وَفِي أصحابه الحفّاظ كثرة، فضلًا عن الرُّواة.
قال الحافظ ابن عساكر [١] : ثنا عَنْهُ: أَبُو القاسم النسيب، وأبو مُحَمَّد بْن الأكفاني، وأبو الْحَسَن بْن قُبَيس، ومحمد بْن عليّ بْن أَبِي العلاء، والفقيه نصْر اللَّه بْن مُحَمَّد اللّاذقي، وأبو تراب حَيْدرة، وغَيْث الأرمنازي، وأبو طاهر بْن الْجَرْجَرائي، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وطاهر بْن سهل، وبركات النّجّاد، وأبو الْحُسَيْن [٢] بْن سَعِيد، وأبو المعالي بْن الشُّعَيري، بدمشق.
والقاضي أَبُو بَكْر الأنصاري، وأبو القاسم بْن السَّمَرْقَنْدي، وأبو السعادات أَحْمَد المتوكلي، وأبو القاسم هبة اللَّه الشُّرُوطي، وأبو بكر المزرفيّ [٣] ، وأحمد ابن عَبْد الواحد بْن زُرَيْق [٤] ، وأبو السُّعود بْن المجلي، وأبو منصور عبد الرحمن ابن رزيق [٥] الشَّيْباني، وأبو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن خَيْرون، وبدر بْن عَبْد اللَّه الشِّيحيّ ببغداد.
ويوسف بْن أيوّب الهَمَذَاني، بمَرْو.
قلتُ: وكان من كبار فقهاء الشّافعيّة. تفقّه على أَبِي الْحَسَن بْن المَحَامِلي، وعلى القاضي أَبِي الطّيّب.
وقال ابن عساكر [٦] : أنا أبو مَنْصُور بْن خَيْرُون: ثنا الخطيب قال: وُلِدتُ في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وأول ما سمعت فِي المحرَّم سنة ثلاثٍ وأربعمائة.
стр. 15152
وقال: استشرتُ البَرْقانيّ فِي الرحلة إِلَى ابن النحاس بمصر، أو أخرج إِلَى نَيْسابور إِلَى أصحاب الأصم، فقال: إنك إنْ خرجت إِلَى مصر إنما تخرج إِلَى رَجُل واحد، إنْ فاتَكَ ضاعتْ رحلتك. وإنْ خرجتَ إِلَى نَيْسابور ففيها جماعة، إنْ فاتَكَ واحدٌ أدركتَ من بقي. فخرجت إِلَى نَيْسابور.
وقال الخطيب فِي تاريخه [١] : كنت كثيرا أذاكر البرقانيّ بالأحاديث، فيكتبها عني ويُضَمِّنها جُمُوعَه. وحدَّث عني وأنا أسمع، وَفِي غيبتي.
ولقد حدَّثني عِيسَى بْن أَحْمَد الهَمَذَانيّ: أَنَا أَبُو بَكْر الخوارزمي فِي سنة عشرين وأربعمائة: ثنا أَحْمَد بْن علي بْن ثابت الخطيب، ثنا مُحَمَّد بْن مُوسَى الصَّيْرَفي، ثنا الأصم، فذكر حديثًا [٢] .
وقال ابن ماكولا: كان أَبُو بَكْر آخر [٣] الأعيان مِمَّنْ شاهدناه معرفةً وحفظًا وإتقانًا وضبْطًا لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وتفنُّنًا فِي عِلَلِه وأسانيده [٤] ، وعلمًا بصحيحه، وغريبه، وفَرْده، ومُنْكَره، [٥] ومطروحه.
قال: ولم يكن للبغداديّين بعد أبي الحسن الدّار الدّارقطنيّ مثله [٦] .
стр. 15153
وسألت أَبَا عَبْد اللَّه الصوري عن الخطيب وعن أَبِي نصر السجزي أيهما أحفظ؟ ففضل الخطيب تفضيلًا بينًا [١] .
وقال المؤتمن الساجي: ما أخرجت بغداد بعد الدّار الدَّارَقُطْنِيّ أحفظ من أَبِي بَكْر الخطيب [٢] .
وقال أَبُو علي البرداني: لعل الخطيب لم ير مثل نفسه [٣] .
روى القولين الحافظ ابن عساكر [٤] فِي ترجمته، عن أَخِيهِ أَبِي الْحُسَيْن هبة اللَّه، عن أَبِي طاهر السلفي، عَنْهُمَا.
وقال فِي ترجمته: سمعتُ محمود بْن يوسف القاضي بتفليس يقول:
سمعتُ أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ الفيروزاباذي يقول: أَبُو بَكْر الخطيب يُشبَّه بالدارقُطْني ونُظَرائه فِي معرفة الحديث وحِفْظه [٥] .
وقال أَبُو الفتيان عُمَر الرُّؤاسي: كان الخطيب إمام هذه الصّنعة، ما رَأَيْتُ مثله [٦] .
وقال أَبُو القاسم النَّسيب: سمعت الخطيب يقول: كتبَ معي أَبُو بَكْر البرقاني كتابًا إِلَى أَبِي نعيم يقول فِيهِ: وقد رحل إِلَى ما عندكم [٧] أخونا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن علي بْن ثابت أيده اللَّه وسلمه ليقتبس من علومك [٨] ، وهو بحمد اللَّه مِمَّنْ له فِي هَذَا الشأن سابقه حسنة، وقدم ثابتة [٩] . وقد رحل فِيهِ وَفِي طلبه،
стр. 15154
وحصل له منه ما لم يحصل لكثير من أمثاله [١] ، وسيظهر لك منه عند الاجتماع من ذلك، مع التورُّع والتحفُّظ [٢] ، ما يُحسن لديك موقعُه [٣] .
وقال عَبْد الْعَزِيز الكتاني: إنه، يعني الخطيب، أسمع الحديث وهو ابن عشرين سنة. وكتب عَنْهُ شيخه أَبُو القاسم عُبَيْد الله الأزهريّ في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكتب عَنْهُ شيخه البرقاني سنة تسع عشرة، وروى عَنْهُ. وكان قد علق الفقه عن أَبِي الطَّيّب الطبري، وأبي نصر بْن الصباغ. وكان يذهب إِلَى مذهب أَبِي الْحَسَن الْأَشْعَرِيِّ ﵀ [٤] .
قلتُ: مذهب الخطيب فِي الصفات أنها تمر كما جاءت.
صرَّح بِذَلِك فِي تصانيفه.
وقال أَبُو سعد بْن السمعاني فِي «الذيل» [٥] فِي ترجمته: كان مهيبًا، وَقُورًا، ثقة، متحرّيا، حُجّة، حَسَن الخط، كثير الضَّبْط، فصيحًا، خُتِم به الحُفّاظ.
وقال: رحل إِلَى الشام حاجًا، فسمع بدمشق، وصور، ومكّة، ولقي بها أَبَا عَبْد اللَّه القضاعي [٦] ، وقرأ «صحيح الْبُخَارِيّ» فِي خمسة أيام على كريمة المَرْوَزِيّة [٧] ، ورجع إِلَى بغداد، ثُمَّ خرج منها بعد فتنة البساسيري، لتشوش الحال، إِلَى الشام سنة إحدى وخمسين، فأقام بها إِلَى صفر سنة سبعٍ وخمسين.
стр. 15155
وخرج من دمشق إِلَى صور، فأقام بصور [١] ، وكان يزور البيت المقدس ويعود إِلَى صور، إلى سنة اثنتين وستّين وأربعمائة، فتوجه إِلَى طرَابُلس [٢] ، ثُمَّ إِلَى حلب، ثُمَّ إِلَى بغداد على الرَّحْبة، ودخل بغداد فِي ذي الحجّة [٣] .
وحدَّث فِي طريقه بحلب، وغيرها.
سمعتُ الخطيب مَسْعُود بْن مُحَمَّد بمرْو: سمعتُ الفضل بْن عُمَر النَّسَويّ يقول: كنتُ بجامع صور عند أَبِي بَكْر الخطيب، فدخل عليه علويّ وفي كمّه
стр. 15156
دنانير، فقال: هَذَا الذهب تصرفه فِي مهماتك. فقطب وجهه وقال: لا حاجة لي فِيهِ. فقال: كانك تستقله؟ ونفض كُمَّه على سجادة الخطيب، فنزلت الدّنانير، فقال: هذه ثلاثمائة دينار. فقام الخطيب خجلًا مُحْمرًّا وجهُهُ وأخذ سجادته ورمى الدنانير وراح، فَمَا أنسى عِزَّ خُرُوجِه، وَذُلَّ ذلك العلوي وهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير [١] .
وقال الحافظ ابن ناصر: حَدَّثَنِي أَبُو زكريا التبريزي اللغوي قال: دخلت دمشق فكنت أقرأ على الخطيب بحلقته بالجامع كتب الأدب المسموعة له، وكنت أسكن منارة الجامع، فصعِد إليَّ وقال: أحببتُ أن أزورك فِي بيتك. فتحدَّثنا ساعة، ثُمَّ أخرج ورقةً وقال: الهديّة مستحبّة، اشتر بهذا أقلاما و [نهض] [٢] .
قال: فإذا هِيَ خمسة دنانير مصرية. ثُمَّ إنه صعد مرة أخرى، ووضع نحوًا من ذلك. وكان إذا قرأ الحديث فِي جامع دمشق يسمع صوته في آخر الجامع.
وكان يقرأ مُعْرَبًا صحيحًا [٣] .
وقال أَبُو سَعِد: سمعت على ستة عشر نفسًا من أصحابه سمعوا منه، سوى نصر اللَّه المصيصي فإنه سمع منه بصور، وسوى يحيى بن عليّ الخطيب، سمع منه بالأنبار.
وقرأت بخط والدي: سمعت أَبَا مُحَمَّد بن الأبنوسي يقول: سمعت الخطيب يقول: كلما ذكرت فِي التاريخ عن رجلٍ اختلفَ فِيهِ أقاويل الناس فِي الجرح والتعديل، فالتعويل على ما أخّرت ذِكره من ذلك، وختمت به التَّرجمة [٤] .
وقال ابن شافع فِي «تاريخه» : خرج الخطيب إلى الشام في صفر سنة
стр. 15157
إحدى وخمسين، وقصد صور، وبها «عز الدولة» [١] الموصوف بالكرم، وتقرب منه، فانتفع به، وأعطاه مالًا كثيرًا. انتهى إليه الحِفْظ والإتقان والقيام بعلوم الحديث [٢] .
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ [٣] : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بن محمد يحكي، عن أبي الفضل ابن خَيْرُونٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زمزم ثلاث شربات، وسأل الله تعالى ثلاث حَاجَاتٍ، أَخْذًا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» [٤] . فَالْحَاجَةُ الْأُولَى أَنْ يُحَدِّثَ «بتاريخ بغداد» ببغداد، والثانية أن يُملي الحديث بجامع المنصور، والثالثة أن يُدفن عند بِشْر الحافي، فقضى اللَّه الحاجات الثلاث له [٥] .
وقال غَيْث الأرمنازي: ثنا أَبُو الفَرَجِ الإسْفَرَائيني قال: كان الخطيب معنا فِي الحج، فكان يختم كل يوم ختمة إِلَى قرب الغياب قراءة ترتيل. ثُمَّ يجتمع عليه الناس وهو راكب يقولون: حَدَّثَنَا. فيُحدِّثهم. أو كما قال [٦] .
стр. 15158
وقال المؤتمن الساجي: سمعت عَبْد المحسن الشيحي يقول: كنت عديل أَبِي بَكْرٍ الخطيب من دمشق إِلَى بغداد، فكان له فِي كل يومٍ وليلة وختمة [١] .
وقال الحافظ أَبُو سعْد بْن السمعاني: وله ستة وخمسون مصنَّفًا [٢] ، منها:
«التاريخ لمدينة السلام» فِي مائة وستة أجزاء [٣] ، «شَرَف أصحاب الحديث» [٤] ثلاثة أجزاء، «الجامع» [٥] خمسة أجزاء، «الكفاية فِي معرفة الرواية» [٦] ثلاثة عشر جزءًا، كتاب «السابق واللاحق» [٧] عشرة أجزاء، كتاب «المتّفق والمفترق» [٨]
стр. 15159
ثمانية عشر جزءًا، كتاب «تلخيص المتشابه» [١] ستة عشر جزءًا، كتاب «تالي التلخيص» [٢] أجزاء، كتاب «الفصل للوصل والمُدْرَج فِي النَّقْل» [٣] تسعة أجزاء كتاب «المكمل فِي المهمل» [٤] ثمانية أجزاء، كتاب «غنية الملتمس فِي تمييز الملتبس» [٥] ، كتاب «من وافقت كُنْيتُه اسم أَبِيهِ» [٦] ، كتاب «الأسماء المبْهَمَة» [٧] مجلَّد، كتاب «الموضح» [٨] أربعة عشر جزءًا، كتاب «مَن حدَّث ونسي» [٩] ، جزء، كتاب «التطْفيل» [١٠] ثلاثة أجزاء، كِتَابِ «القنوت» [١١] ثَلَاثَةٌ أجزاء، كِتَابِ «الرواة عن مَالِكِ» [١٢] ستة أجزاء، كتاب «الفقيه والمتفقه» [١٣] ، اثنا عشر جزءًا، كتاب «تمييز متصل الأسانيد» [١٤] ثمانية أجزاء، كتاب «الحِيَل» [١٥] ثلاثة أجزاء، «الآباء عن
стр. 15160
الأبناء [١] جزء، «الرحلة» [٢] جزء، «مسألة الاحتجاج بالشافعي» [٣] جزء، كتاب «البخلاء» [٤] أربعة أجزاء، كتاب «المُؤْتَنِفْ لتكملة المؤتلف والمختلف» [٥] ، كتاب «مُبهم المراسيل» [٦] ، «كتاب أن البَسْمَلَة من الفاتحة» [٧] ، كتاب «الجهر بالبَسْمَلة» [٨] جزءان، كتاب «مقلوب الأسماء والأنساب» [٩] ، كتاب «صحة العمل باليمين مع الشاهد» [١٠] ، كتاب «أسماء المدلسين» [١١] ، كتاب «اقتضاء العلم العمل» [١٢]