← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 15191–15230 · переход к 15196.

стр. 15191

برد تحدّر من ذرى صخّابةٍ ... كالدُّرِّ إلّا أنه لم يُثْقَبِ [١] وديوان الزَّوْزَنيّ موجود، والله يسامحه. تُوُفي بغَزْنَة سنة ثلاث [٢] . وقال غيره: سنة اثنتين [٣] . ٨٦- مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن علي [٤] . أبو نصْر الْجُلْفَرِيّ [٥] القزّاز. وجُلْفَرِ قرية على فرسخين من مَرْو. كان فقيهًا شهمًا. رحل إِلَى الشام، وسمع من: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر التميمي، وغيره. وحدَّث فِي هَذِهِ السنة. روى عنه: محيي السُّنَّة البَغَوي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي العبّاس. وكان من الدّهاة بمرو [٦] .

стр. 15192

٨٧- مُحَمَّد بْن علي بْن علي بْن الْحَسَن [١] . أبو الغنائم ابن الدجاجي [٢] الْبَغْدَادِيّ. ولي مرة حسبة بغداد، فلم يُجِد وعُزْل [٣] . قال الخطيب: [٤] حدث عن علي بْن عُمَر الحربي [٥] ، وابن معروف، وابن سُوَيْد. وكان سماعه صحيحا [٦] . قلت: وأجاز له المُعَافى الْجَرِيريّ. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه الحُمَيْدي، وشجاع الذُهْلي، وناصر بْن عليّ الباقِلّاني، وطلحة بْن أَحْمَد العاقُولي، ومحمد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِي، وأبو مَنْصُور بْن رُزَيق الشَّيْباني، وآخرون. ومات فِي سلْخ شعبان وله ثلاثٌ وثمانون سنة. فإنه وُلِد سنة ثمانين [٧] . قال السمعاني: [٨] قرأت بخط هبة اللَّه بن المبارك السّقطيّ: ابن الدّجاجيّ.

стр. 15193

كان ذا وَجَاهة وتقدُّم، وحالٍ واسعة. وعَهْدي به وقد أَخْنَى عليه الزمان بصروفِه، وقد قَصَدْتُهُ فِي جماعةٍ مُثْرين لنسمع منه وهو مريض، فَدَخلنا عليه وهو على بارِيَّة [١] ، وعليه جُبّة قد أكلتِ النار أكثرها، وليس عنده ما يُساوي درهمًا، فحمل على نفسه، حَتَّى قرأنا عليه بحسَب شَرَه أَهْل الحديث، وقمنا وهو متحمل للمشقة فِي إكرامنا، فَلَمَّا خرجنا قلت: هَلْ مع سادتنا ما نصرفه إِلَى الشَّيْخ؟ فمالوا إِلَى ذلك، فاجتمع له نحو خمسة مثاقيل، فدَعَوْت ابنته وأعطيتها، ووقفت لأرى تسليمها إليه، فَلَمَّا دخلت وأعطْته لطم حُرَّ وجهه ونادى: وا فضيحتاه، آخُذُ عَلَى حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِوَضًا، لا والله. ونهض حافيا ينادي: بحُرْمة ما بيننا إلّا رجعت، فعُدت إليه، فبكى وقال: تفضحني مع أصحاب الحديث! الموت أهْوَن من ذلك. فأعدتُ الذَّهبَ إِلَى الجماعة، فلم يقبلوه، وتصدَّقوا به [٢] . ٨٨- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن [٣] . أبو عبد الله الطّالقانيّ [٤] الصّوفيّ.

стр. 15194

سمع: أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي، وعبد الرَّحْمَن بن أبي نصر التميمي [١] . روى عنه: الخطيب [٢] ، وأبو عَبْد اللَّه الحُمَيْدي، وعمر الدهستاني، [٣] وهبة اللَّه بْن الأكفاني. وسكن صور. تكلموا فِي سماعه من السُّلَميّ [٤] . ٨٩- مُحَمَّد بْن أبي نصر [٥] . أبو بكر المروزيّ [٦] الصّوفيّ. حدّث [٧] عن: عَبْد الوهاب بْن عَبْد اللَّه المُرّي، وعبد الرَّحْمَن بْن الطُّبَيْز السّرّاج الدمشقيَّيْن. تُوُفيّ فِي خامس رجب. ٩٠- مُحَمَّد بْن أَبِي الهيثم عبد الصّمد [٨] .

стр. 15195

أبو بَكْر المَرْوَزِيّ التُّرابيّ [١] . روى عن: أَبِي سَعِيد عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب الرازي، وعبد اللَّه بْن حَمُّوَيْه السَّرْخَسِيّ. وعُمِّر دهرًا طويلًا. رَوَى عَنْهُ: مُحيي السُّنَّة البَغَوي [٢] ، وغيره. وقد أورده أبو سعد السمعاني فِي كتاب «الأنساب» [٣] ، وأنه روى أيضًا عن الحاكم أبي الفضل مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحَدَّادي [٤] ، الراوي عن أصحاب إسحاق ابن راهويه.

стр. 15196

روى عنه جدّي أبو المظفّر، وعليّ بْن الفضل الفَارَمْذِيّ [١] . وقال ابن ماكولا [٢] : وحدّث أيضا عن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الزَّرْقيّ [٣] عن أَبِي حامد الكُشْمِيهني، عن علي بْن حجْر [٤] . ثُمّ قال: وتُوُفّي فِي رمضان عن ستٍ وتسعين سنة [٥] . ٩١- محمد بن وشاح [٦] .

стр. 15197

أبو عليّ الزَّيْنبي، مَوْلَى أَبِي تمام. بغداديّ فاضل، كان ذا رأي ودهاء. قال ابن السّمعانيّ: كان يقول: أَنَا معتزليّ ابن معتزليّ. قال: وسمعتُ أنه كان رافضيًّا. سمع: أَبَا حَفْص بْن شاهين، وأبا القاسم الوزير، والمخلِّص [١] . وحدَّثنا عَنْهُ: أبو بَكْر الْأَنْصَارِي، وأبو مَنْصُور القزّاز الشَّيْباني، وأبو عَبْد اللَّه السّلّال. وقال الخطيب فِي تاريخه [٢] : وكان معتزليّا [٣] ، ذكر لي أنّه ولد سنة سبع [٤] وسبعين وثلاثمائة. قال السمعاني: تُوُفيّ فِي رجب، وصلّى عليه أبو نصر الزَّيْنَبي [٥] . ٩- الْمُبَارَك بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان [٦] . الشَّيْخ أبو الفضل بْن الحرمي الْبَغْدَادِيّ الصّوفيّ. سمع من: عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن علّوَيْه الجوهري، وأبي الْحُسَيْن بْن الميتم. سمع منه: أبو نصر بْن ماكولا، والحميديّ، وأبو بكر ابن الخاضبة، وأبو عليّ البَرَدَانيّ. قال أبو نصْر بن المجلي: توفّي سنة ثلاث.

стр. 15198

وقال غيره: سنة ٤٦٢. وشيخه ابن علُّوَيْه يروي عن المَحَامِليّ. ٩٣- المشرِّف بْن علي بْن الخَضِر [١] . أبو الطاهر التّمّار الأنماطي. مصري ثقة، محدِّث. سمع أولاده. وكانت منيّتُه بصور فِي شوال. ذكره ابن الأكفاني، ولم يذكره ابن عساكر. - حرف الياء - ٩٤- يوسف بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ البر بْن عاصم [٢] . الْإِمَام أبو عمر النّمريّ [٣] القرطبيّ العلم الحافظ.

стр. 15199

محدّث قرطبة. روى عن: الحافظ خَلَف بْن القاسم، وعبد الوارث بْن سُفيان، وسعيد بْن نصر، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المؤمن، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أسد الْجُهَني، وأحمد بْن فتح الرّسّان [١] ، والحسين بْن يعقوب البَجَّاني، وأبي الْوَلِيد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الفَرَضي، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن ضَيْفُون [٢] ، والقاسم بْن عَسَلون الفراء، ويعيش بْن مُحَمَّد الورّاق، وأبي عُمَر بْن الْجَسُور، وأبي القاسم سَلَمَة بْن سَعِيد، ويحيى بْن مَسْعُود بْن وجه الجنة، وأبي عُمَر الطَّلَمَنْكي، وأبي المُطَرِّف القَنَازِعي، ويونس بْن عَبْد اللَّه القاضي، وآخرين. وأجاز له أبو القاسم بْن عُبَيْد اللَّه السَّقَطي، وغيره من مكة، وأبو الفتح بْن سِيبُخْت، والحافظ عَبْد الغني بْن سَعِيد، وأبو مُحَمَّد النحاس من مصر. قال طاهر من مفوّز: سمعته يقول: وُلِدتُ يوم الجمعة والإمام يخطُب لخمسٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة [٣] . قلت: وطلب الحديث سنة بضْعٍ وثمانين، قبل أن يولد الحافظ أبو بَكْر الخطيب بأعوام [٤] . قال أبو الْوَلِيدِ الْباجيّ: لم يكن بالأندلس مثل أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ فِي الحديث [٥] .

стр. 15200

وقال أبو مُحَمَّد بْن حزْم فِي رسالته في «فضائل الأندلس» : ومنها- يعني المصنفات- كتاب «التمهيد» لصاحبنا أَبِي عُمَر يوسف بْن عَبْد البر، وهو الآن بعْدُ فِي الحياة لم يبلغ سنّ الشيخوخة. قال: وهو كتابٌ لا أعلم فِي الكلام على فقه الحديث مثله أصلًا، فكيف أحسن منه؟ [١] . ومنها كتاب «الاستذكار» ، وهو اختصار «التمهيد» المذكور [٢] . ولصاحبنا أَبِي عُمَر تواليف لا مثل لها فِي جميع معانيها، مِنّها كتابه المسمَّى بالكافي فِي الفقه، على مذهب مالك خمسة عشر كتابًا [٣] ، مُغْنٍ عن المصنفات الطِّوال فِي معناه، ومنها كتابه فِي الصحابة، يعني «الاستيعاب» [٤] ، ليس لأحد من المتقدّمين

стр. 15201

قبله مثله، على كثرة ما صنفوا فِي ذلك، ومنها كتاب «الاكتفاء فِي قراءة نافع وأبي عُمَرو» [١] ، ومنها كتاب «بهجة الْمَجَالِسْ وَأُنْسُ الْمُجَالِسِ» [٢] نوادر وأبيات، ومنها كتاب «جامعُ بيانِ العِلْم وفضْلِه» [٣] . وقال القاضي عياض [٤] : صنَّف أبو عمر بن عبد البر كتاب «التمهيد [لما] فِي الموطأ من المعاني والأسانيد» فِي عشرين [٥] مجلَّدًا، وكتاب الاستذكار لمذهب علماء الأمصار لما تضمنه الموطأ من معاني «الرّأي والآثار» ، وكتاب «التّقصّي لحديث الموطّأ» [٦] ، وكتاب «الإستيعاب لأسماء الصّحابة» ، وكتاب «العلم» [٧] ، وكتاب «الإنباه على قبائل الرُّواة» [٨] وكتاب «الانتقاء لمذاهب الثلاثة علماء مالك وأبي حنيفة والشافعي» [٩] ، وكتاب «البيان فِي [١٠] تلاوة القرآن»

стр. 15202

وكتاب «الأجوبة المُوعِبَة» [١] ، وكتاب «بهجة المجالس» ، وكتاب «المعروفين بالكنى» [٢] ، وكتاب «الكافي فِي الفقه» [٣] ، وكتاب «الدُّرَر فِي اختصار المغازي والسِّيَر» [٤] ، وكتاب «القصد والأمم فِي أنساب العرب والعجم وأول من نطق بالعربية من الأمم» [٥] ، وكتاب «الشواهد فِي إثبات خبر الواحد» [٦] ، وكتاب «الاكتفاء في القراءات» [٧] ، وكتاب «الإنصاف فيما في اسم الله من الخلاف» [٨] ، وكتاب «الفرائض» [٩] ، وأشياء من الكتب الصغار [١٠] . قال أبو علي بن سكرة: سمعت أَبَا الْوَلِيد الباجي، وجرى ذكر ابن عَبْد البر، فقال: هُوَ أحفظ أَهْل المغرب [١١] . وقال الحافظ أبو عليّ الغساني: سمعت أَبَا عُمَر بْن عبد البرّ يقول: لم

стр. 15203

يكن أحدٌ ببلدنا مثل قاسم بْن مُحَمَّد، وأحمد بْن خَالِد الجباب [١] . قال الغساني: وأنا أقول إن شاء اللَّه إن أَبَا عُمَر لم يكن بدونهما، ولا متخلفًا عَنْهُمَا [٢] . وكان من النمر بْن قاسط، طلب وتفقه ولزم أَبَا عُمَر أَحْمَد بْن عَبْد الملك الإشبيلي الفقيه، فكتب بين يديه، ولزم ابن الفرضي، وعنه أَخَذَ كثيرًا من علم الحديث. ودأب أبو عُمَر فِي طلب الحديث، وافتنَّ به، وبرعَ براعةً فاق بها مَن تقدَّمه من رجال. الأندلس [٣] . وكان [٤] مع تقدُّمه فِي علم الأثر، وبصره بالفقه والمعاني [٥] ، له بَسْطةٌ كبيرة فِي علم النَّسب والخبر. جلا [٦] عن وطنه ومنشئِه قُرْطُبة، فكان فِي الغرب مدة، ثُمَّ تحول [٧] إِلَى شرق الأندلس، وسكن دانية، وبَلَنْسِية، وشاطبة وبها تُوُفّي [٨] . وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي القضاء بأشبونة فِي دولة المظفّر بْن الأفطس مدّة [٩] . وقد سمع «سُنَنَ أَبِي دَاوُد» عاليا من ابن عَبْد المؤمن، بسماعه من ابن داسه. وسمع منه فوائد عن إِسْمَاعِيل الصّفّار، وغيره. وقرأ كتاب الزّعْفراني على ابن ضَيْفُون، بسماعه من ابن الأعرابي، عَنْهُ. وسمع ابن عَبْد البر من جماعة حدَّثوه، عن قاسم بْن أصْبَغ.

стр. 15204

وكان مع إمامته وجلالته أعلى [١] أَهْل الأندلس إسنادًا فِي وقته [٢] . رَوَى عَنْهُ: أبو العبّاس الدِّلائي، وأبو مُحَمَّد بْن أَبِي قحافة، وأبو الْحَسَن بْن مفوّز، وأبو عَبْد اللَّه الحُمَيْدي، وأبو عليّ الغسّاني، وأبو بحر سُفْيان بْن العاص [٣] ، ومحمد بْن فَتُّوح الْأَنْصَارِي، وطائفة سواهم، وأبو داود سليمان بن نجاح المقرئ وقال: تُوُفّي ليلة الجمعة سلْخ ربيع الآخر، ودُفن يوم الجمعة بعد العصر. قلت: استكمل ﵀ خمسًا وتسعين سنة وخمسة أيام [٤] . وقال شيخنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي الفتح، ومن خطّه نقلتُ: كان أبو عُمَر بْن عَبْد البر أعلم من بالأندلس فِي السُّنّن والآثار واختلاف علماء الأمصار. وكان فِي أوّل زمانه ظاهريّ المذهب مدّةً طويلة، ثُمَّ رجع عن ذلك إِلَى القول بالقياس من غير تقليد أحد، إلا أنه كان كثيرًا ما يميل إِلَى مذهب الشافعي [٥] ﵀. قلتُ: وجميع شيوخه الذين حمل عَنْهُمْ لا يبلغون سبعين نفْسًا، ولا رحلَ فِي الحديث، ومع هَذَا فَمَا هُوَ بدون الخطيب، ولا البَيْهقيّ ولا ابن حزْم فِي كثرة الإطلاع، بل قد يكون عنده ما ليس عندهم مع الصِّدْق والديانة والتَّثُّبت وحُسْن الاعتقاد، رحمه اللَّه تعالى. قال الحُمَيْديّ [٦] : أبو عُمَر فقيه حافظ مُكْثِر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرّجال، قديم السماع، لم يخرج من الأندلس، وكان يميل فِي الفقه إِلَى أقوال الشافعي. قلت: وكان سلفيّ الاعتقاد، متين الدّيانة.

стр. 15205

سنة أربع وستين وأربعمائة - حرف الألف - ٩٥- أَحْمَد بْن أسعد بْن مُحَمَّد بْن حُسَين [١] . أبو نصر الهَرَويّ التاجر. سمع: أَبَاه، وعمَّه، وأبا عليّ مَنْصُور بْن عَبْد اللَّه الخالدي، وغيرهم. ٩٦- أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عليّ بْن مُحَمَّد [٢] . القاضي أبو سعيد الثّقفي الأصبهاني. روى عن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْده. وعنه: جماعة. ٩٧- أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن الفضل بْن جَعْفَر [٣] . أبو الفَرَج الْبَغْدَادِي، المعروف بابن المَخْبَزِيّ [٤] . من بيت حشمة. ذُكِر أنّ كُتُبَه ذهبت فِي حريق الكَرْخ. قال أبو سعْد السَّمعانيّ [٥] : كَبْر وضعف، وكان مُقِلًّا من الحديث، وسماعه صحيح.

стр. 15206

قال: ورأيت بخطّ بعض المحدثين أنه كان يتشيَّع. وقال الخطيب: [١] كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا. ووثّقه ابن خيرون. سمع: عِيسَى بْن الوزير، وعبيد اللَّه بْن حَبَابَة. ثنا عَنْهُ: أبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ، ويحيى بْن الطّرّاح. ومات فِي صَفَر [٢] . ٩٨- أَحْمَد بْن عليّ بْن شجاع بْن مُحَمَّد [٣] . أبو زَيْدُ المَصْقَليّ [٤] الأصبهاني أخو شجَاع. ثقة [٥] ، سمع من: أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْده [٦] ، وغيره. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق [٧] . وتُوُفي فِي شوال. وروى أيضًا عن: أَبِي جَعْفَر بْن المَرْزُبان «جُزء لُوَيْن» . رواه عَنْهُ مُحَمَّد بْن أَبِي نصر هاجر، ومحمود بْن مُحَمَّد بْن مَاشَاذَة. ٩٩- أَحْمَد بْن الفضل بْن أَحْمَد [٨] . الجصّاص [٩] الأصبهاني. رحّال جوّال. سمع: أَبَا سَعِيد النّقّاش، وجماعة بإصبهان، وأبا عَبْد الرحمن السّلميّ

стр. 15207

بنيسابور، وعلي بْن أَحْمَد الرزاز ببغداد، ومنصور الكاغذيّ بسَمَرْقَنْد، وبمرو، وبلْخ، ومواضع. وحدَّث فِي هَذَا العام في رمضان بكتاب فضل الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ له. ١٠٠- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم [١] . أبو الْعَبَّاس الأصبهاني الأعرج المؤدِّب. سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن مَنْده. وعنه: يحيى بْن مَنْده. مات فِي صَفَر. ١٠١- أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكِنانيّ الفلسطينيّ [٢] . تُوُفّي فِي المحرَّم. روى عَنْهُ: عليّ بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ. ١٠٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن بُنْدار [٣] . أبو عليّ الهَمَذَانيّ المعدّل، المعروف بابن الشّيخ. روى عن: أَبِيهِ أَبِي نصر، وابن لال، وشعيب بْن علي، وجماعة. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة بهَمَذَان. - حرف الباء - ١٠٣- بَكْر بْن مُحَمَّد بْن علي [٤] بْن حِيد [٥] .

стр. 15208

أبو مَنْصُور النَّيْسابوريّ التاجر. يُلقّب بالشّيخ المؤتمن. حدَّث ببغداد، وهَمَذان، وتنقَّل. وحدَّث عن: أَبِيه، وأبي الحسين أحمد بن محمد الخفّاف، ومحمد بن الحسين العلوي، وأبي بكر بن عبدوس، وعبد الله بن يوسف بن بامويه. قال شيرويه: لم يقض لي السماع منه، وكنتُ أدور إذ ذاك وأسمع. وكان صدوقًا أمينًا. ثنا عَنْهُ: المَيْدانيّ. وقال السمعاني [١] : ثنا عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِي، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصَّيرفي [٢] ، وإِسْمَاعِيل بْن علي الحمامي الأصبهانيان. وسمع منه: جدّي أبو المظفّر، وأبو بَكْر الخطيب وأثنى عَلَيْهِ [٣] . تُوُفّي فِي صَفَر [٤] . - حرف الجيم - ١٠٤- جَابِر بْن ياسين بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محموَيْه [٥] . أبو الحسن الحنّائيّ [٦] العطّار، بغداديّ.

стр. 15209

قال الخطيب [١] : كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا [٢] . سمع: أَبَا حَفْص الكتاني، وأبا طاهر المخلص. قلتُ: رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الْأَنْصَارِي، وأبو مَنْصُور القزّاز، ويحيى بْن عليّ الطّرّاح، وَغَيْرِهِمْ. تُوُفّي فِي شوال [٣] . - حرف الخاء - ١٠٥- الخضر بْن عَبْد اللَّه بْن كامل [٤] . أبو القاسم المُرّيّ. حدَّث بدمشق، أو بغيرها عن: عقيل بْن عُبَيْد اللَّه السِّمسار، وأبي طَالِب عَبْد الوهاب بْن عَبْد الملك الفقيه الهاشمي. وعنه: ابن الأكفاني، وعلي بْن طاهر النَّحْوي [٥] ، وغيرهما. قال ابن الأكفانيّ: ولم يكن يدري شيئًا [٦] . - حرف العين - ١٠٦- عباد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عبّاد [٧] .

стр. 15210

المعتضد باللَّه أبو عَمْرو أمير إشبيلية ابن قاضيها أَبِي القاسم. قد تقدَّمَ أنَّ أَهْلَ إشبيلية ملّكوا عليهم القاضي أَبَا القاسم، وأنّه تُوُفّي سنة ثلاثٍ وثلاثين، فقام بالأمر بعده المعتضد باللَّه [١] . وكان شَهْمًا صارمًا، جَرَى على سَنَن والده مدّة، ثُمَّ سَمَتْ هِمَّتُهُ وَتَلَقَّبَ بالمعتضد باللَّه، وخُوطب بأمير المؤمنين. وكان شجاعًا داهية. قَتَل من أعوان أَبِيهِ جماعةً صبرًا، وصادرَ بعضهم، وتمكَّن من الملك، ودانت له الملوك. وكان قد اتّخذ خُشُبًا فِي قصره، وجلّلها برءوس ملوك وأعيان ومقدَّمين [٢] . وكان يُشبَّه بأبي جَعْفَر المنصور [٣] . وكان ابنه ولي العهد إِسْمَاعِيل قد همَّ بقتل أَبِيه، وأراد اغتياله، فلم يتم له الأمر، فقبض عليه المعتضد، وضرب عُنقه، وعهد إِلَى ابنه أَبِي القاسم مُحَمَّد، ولقّبه المعتمد على اللَّه. ويقال إنّه أَخَذَ مال أعمى، فنزح وجاورَ بمكّة يدعو عليه، فبلغ المعتضد، فندبَ رجلًا، وأعطاه حُقًّا فِيهِ جملة دنانير، وطلاها بِسُمٍّ. فَسَافَرَ إِلَى مَكَّة، وأعطى الأعمى الدنانير، فأنكر ذلك وقال: يظلمني بإشبيليّة، ويتصدّق عليّ هُنا. ثمّ أَخَذَ دينارًا منها، فوضعه فِي فمه فمات بعد يوم. وكذلك فرّ منه رَجُل مؤذّن إِلَى طُلْيطُلَة، فأخذ يدعو عليه فِي الأسحار، فبعث إليه من جاءه برأسه.

стр. 15211

وطالت أيامه إِلَى أن تُوُفّي فِي رجب [١] فقيل إنّ ملك الفرنج سَمَّهُ فِي ثيابٍ بعث بها إليه. وقيل: مات حتْف أنفه، وقام بعده ابنه المعتمد. وممّا تمَّ له فِي سنة أربع وأربعين أنه سكر ليلة، وخرج فِي الليل مع غلام، وسار نحو قرمونة، وهي بعض يوم من إشبيلية. وكان صاحب قرمونة إِسْحَاق بن سليمان البزاليّ قد جرت معه حروب، فلم يسر حَتَّى أتى قرمونة، وكان إِسْحَاق يشرب فِي جماعة، فأُعلِم بالمعتضد بأنه يستأذن، فزاد تعجُّبهم، وأذِن له، فسلَّم على إِسْحَاق، وشرع فِي الأكل، فزال عَنْهُ السُّكْر، وسُقِط فِي يده، لما بينه وبين برزال من الحرب، لكنّه تجلّد وأظهر السّرور، وقال: أريد أن أنام. فنوّمه فِي فراش، فتناوم، وظنوا أنه قد نام، فقال بعضهم: هَذَا كبَشٌ سمين، واللهِ لو أنفقتم مُلْك الأندلس عليه ما قدرتُم، فإذا قتل لم تبق شوكة تَشُوككم. فقام منهم مُعَاذ بْن أَبِي قُرَّة، وكان رئيسًا، وقال: واللهِ لا كان، هَذَا رجلٌ قَصَدَنا ونزلَ بنا، ولو علم أنّا نؤذيه ما أتانا مُسْتَأْمنًا. كيف تتحدَّث عنا القبائل أَنَا قتلنا ضيفنا وخفرنا ذمتنا؟ ثُمَّ انتبه، فقاموا وقبلوا رأسه، وجدّدوا السلام عليه، فقال لحاجبه: أَيْنَ نَحْنُ؟ قال: بين أهلك وإخوانك.

стр. 15212

فقال: إيتُوني بدَوَاة. فأتوه بها، فكتب لكلٍ منهم بخِلْعة وذَهَب وأفراس وخَدَم، وأمَرَ كل واحد أن يبعث رسوله ليقبض ذلك. ثُمَّ ركب من فوره، وقاموا في خدمته. ثمّ طلبهم بعد ستّة أشهر لوليمة، فأتاه ستون رجلًا منهم، فأنزلهم، وأنزل مُعَاذًا عنده. ثمّ أدخلهم حمّامًا، وطيَّن بابه فماتوا كلُّهم [١] . فعزَّ على مُعَاذ ذلك، فقال المعتضد: لا تُرَعْ فإنهم قد حَضَرَتْ آجالُهم، وقد أرادوا قتلي، ولولاك لقتلوني، فإنْ أردت أن أقاسمك جميع ما أملك فعلت. فقال: أقيم عندك، وإلّا بأيّ وجهٍ أرجع إِلَى قرمونة وقد قتلتُ سادات بني بَرْزال. فأنزله فِي قصْر وأقطعه، وكان من كبار أمرائه. ثُمَّ كان المعتمد يجلّه ويعظّمُه. فحدَّث بعض الإشبيليين أنه رَأَى مُعَاذًا يوم دخل يوسف بْن تاشفين، وعليه ثوب ديباج مذهب، وبين يديه نحو ثلاثين غلامًا، وأنه رآه فِي آخر النهار وهو مُكَتَّف فِي تِلّيسٍ. ذكر هَذِهِ الحكاية بطولها عزيز فِي تاريخه، فإنْ صحّت فِيهِ تدل على لُؤْم المعتضد وعسْفِه وكُفْر نفسه. وقد لقّاه اللَّه فِي عاقبته. وحكى عَبْد الواحد بْن علي فِي تاريخه أن المعتضد كان شَهْمًا شجاعًا داهيةً. فَقِيل إنه ادّعى أنه وقع إليه هشام المؤيد باللَّه بْن المستنصر الأُموي، فخطب له مدّةً بالخلافة، وكان الحامل له على تدبير هَذِهِ الحيلة ما رآه من اضطراب أَهْل إشبيلية عليه، لأنهم أنفوا من بقائهم بلا خليفة، وبلغه أنهم يطلبون أُمَويًّا ليقيموه فِي الخلافة، فأخبرهم بأن المؤيد باللَّه عنده بالقصر، وشهد له جماعةٌ من حَشَمه بِذَلِك، وأنه كالحاجب له. وأمر بذِكْره على المنابر، فاستمر ذلك سنين إِلَى أن نعاه إِلَى الناس فِي سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة. وزعَم أنه عهد إليه بالخلافة على الأندلس، وهذا مُحَالٌ. وهشام هلك من سنة ثلاثٍ وأربعمائة، ولو كان بقي إِلَى الساعة لكان يكون ابن مائة سنة وسنة.

стр. 15213

١٠٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَد بْن جَعْفَر [١] . القاضي أبو مُحَمَّد بْن أَبِي الرجاء الأصبهاني الكَوْسَج. مفتي البلد. وكان من الأشعرية الغُلاة. سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ، وعمّ أَبِيهِ الْحُسَيْن، وعدّة. مات فِي ربيع الأول. قاله يحيى بْن مَنْدَهْ. ١٠٨- عَبْد الرحمن بْنُ سوار بْنُ أَحْمَد بْنُ سوار [٢] . أَبُو المطرف القُرْطُبيّ، الْفَقِيهُ، قاضي الجماعة. روى عن: أَبِي القاسم بْن دِنيال، وحاتم بْن مُحَمَّد. استقضاه المعتمد على اللَّه بقُرْطُبة بعد ابن منظور فِي جُمَادَى الآخرة من هَذِهِ السنة. وتُوُفّي بعد أشهُر فِي ذي القعدة، وله اثنان وخمسون عامًا. وكان مِن أَهْل النباهة والذكاء. لم يأخذ على القضاء أجرًا. ١٠٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن علي بْن مُحَمَّد بْن رجاء [٣] . أبو القاسم بْن أَبِي العَيْش الأطْرابُلُسيّ. حدَّث عن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن أبي كامل الأطرابلسيّ [٤] ، وأبي سعد المالينيّ، وخلف الواسطي الحافظ. ولعله آخر من حدَّث عن خَلَف. رَوَى عَنْهُ: عُمَر الرُّؤاسي، ومكّيّ الرُّمَيْلي، وهبة اللَّه الشيرازيّ. سمعوا منه بأطْرابُلُس.

стр. 15214

تُوُفّي فِي جمَادَى الأولى [١] . ١١- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم [٢] . أبو نصْر الهَمَذَاني، المعروف بابن شاذي شيخ الصُّوفيّة. روى عَنْ: أَبِيه، وابن لال، وشعيب بْن علي، وأبي سهل محمود بن عمر العكبريّ. قال شيرويه: لم يقض لي السماع منه، وكان يسلك سبيل الملامة. صحِب طاهرًا الجصّاص. وبلغني أنه وقَف ثمانيا وعشرين وقفة. وتُوُفّي فِي ذي الحجة. ١١١- عَبْد الْعَزِيز بْن مُوسَى [٣] . أبو عُمَر المَرْوَزِيّ القصاب المعلم. قال السمعاني فيما خرج لولده عَبْد الرحيم: شيخ صالح سديد السّيرة، ومن المعمّرين. أدرك أبا الحسين عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الدّهّان المقرئ، وسمع منه «السُّنَن» لأبي مُسْلِم الكجّيّ [٤] . قرأ عليه جدّي هَذَا الكتاب فِي سنة أربع وستين هَذِهِ [٥] . وروى عَنْهُ بأخرة مُحَمَّد بْن علي بن محمد الكوّاز «الملحميّ» [٦] .

стр. 15215

١١٢- عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يحيى بن منده [١] . أبو الحسن. تقدّم في سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. يُرتَّب هنا. ١١٣- عتيق بْن عليّ بْن دَاوُد [٢] . الزّاهد أبو بَكْر الصّقلي الصُّوفيّ السَّمَنْطاريّ [٣] . أكثر التطواف. وسمع من أَبِي القاسم الزَّيْديّ بَحرَّان، ومن أَبِي نُعَيم الحافظ، وبُشْرى الفاتنيّ. وصنَّف كتابًا حافلًا فِي الزُّهد فِي اثنتي عشرة مجلدة سماه «دليل القاصدين» . وله معجم فِي جُزْءَين. وشيوخه نيِّفٌ وسبعون شيخًا. وكان رجلًا زاهدا صالحا رحمه الله تعالى [٤] .

стр. 15216

١١٤- علي بْن الْحُسَيْن بْن سهل [١] . أبو الْحَسَن المَرْوَزِيّ الدِّهْقان الفقيه. تفقَّه بمرْو على: أَبِي عاصم النافلة، وأبي نصر المحسِّن بْن أَحْمَد الخالديّ. وسمع جدَّه مُحَمَّد بْن الفضل. وقدِم بغداد فسمع هبة الله بن الحسن اللالكائيّ. رَوَى عَنْهُ: أبو المظفّر بْن القُشَيْريّ. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة [٢] . - حرف الميم - ١١٥- الْمُبَارَك بْن الْحُسَيْن [٣] . أبو طاهر الْأَنْصَارِيّ الْبَغْدَادِيّ الصّفّار. كان صالحًا خيِّرًا من أَهْل نهر القلّايين. سمع: عَبْيد اللَّه بْن أَبِي مُسْلِم الفَرَضي، وأبا الْحُسَيْن بْن بشْران. وعنه: أبو بَكْر الْأَنْصَارِي، وأبو مُحَمَّد بْن الطّرّاح، وأبو المعالي بن البدن.

стр. 15217

مات فِي شعبان. ١١٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن منظور [١] . أبو بَكْر القَيْسيّ الإشبيليّ. روى عن: أَبِي القاسم بْن عُصْفُور الحضْرميّ الزّاهد، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن العوّاد. وولي قضاء قُرْطُبة للمعتمد على اللَّه مُحَمَّد بْن عَبّاد. وكان عدْلًا فِي أحكامه. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. رَوَى عَنْهُ: أبو الْوَلِيد بْن طريف. ١١٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصمد بن المهتدي باللَّه [٢] . أبو الْحَسَن الهاشمي العباسي، خطيب جامع المنصور. كان عَدْلًا نبيلًا، يلبس القَلانس الدّنيَّة. روى عن: أَبِي الْحَسَن بْن رزْقُوَيْه، وغيره. وعنه: أبو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي، ويحيى بْن الطّرّاح. قال الخطيب: كان صدوقا، كتبتُ عَنْهُ. وقرأ القرآن على أَبِي القاسم الصّيدلانيّ ﵀ [٣] .

стр. 15218

١١٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شاذة بْن جَعْفَر [١] . أبو عَبْد اللَّه الأصبهاني القاضي بدُجَيْل. تفقه على مذهب الشافعي. وسمع: أَبَا سعد الماليني، وحدَّث. وكان ثقة صالحًا. وسمع أيضًا أَبَا عُمَر بْن مَهْدِيّ. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الأنصاريّ، ومفلح الدُّومي [٢] ، ويحيى بْن الطّرّاح ١١٩- مُحَمَّد بْن الْحَسَن [٣] . أبو عَبْد اللَّه المَرْوَزِي، المقرئ. حدَّث عن، أَبِي الفتح بْن ودعان المَوْصِليّ بجزءين. قاله ابن الأكفاني. ١٢٠- مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن أَحْمَد بْن بُنْدار [٤] . أبو عَبْد اللَّه الخُراساني، ثُمَّ الدَّمشقي، المعروف بابن الكُرَيْديّ. سمع: مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن أَبِي الحديد، وأبا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر. وتُوُفّي بصور. روى عنه: هبة الله بن الأكفاني. ١٢١- محمد بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن زكريّا [٥] . أبو سَعِيد الطُّرَيْثيثي [٦] ، المعروف بابن زهراء، أخو أَبِي بكر أحمد بن عليّ.

стр. 15219

سمع: أَبَا القاسم الخرمي، وأبا الْحَسَن بْن مَخْلَد البزّاز. رَوَى عَنْهُ: المعمر بْن مُحَمَّد البيع. ومات فِي سلْخ رجب. ١٢٢- مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق [١] . أبو بَكْر النَّيْسابوري [٢] المعدّل. كان عابدًا خائفًا ورِعًا. سمع: أَبَا الْحَسَن العلوي، وأبا يَعْلَى المهلّبيّ [٣] . رَوَى عَنْهُ: زاهر الشّحّامي، وغيره [٤] . - حرف النون - ١٢٣- نصر بْن الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم [٥] . أبو الفتح البالسيّ الجوهريّ. حدَّث بجزء عن عَبْد الواحد بْن شماس الدّمشقيّ.

стр. 15220

الكنى ١٢٤- أبو طَالِب بْن عمار [١] . قاضي طرَابُلس. كان قد استولى على طرَابُلس، واستبدَّ بالأمور إلى أن مات في رجب من السّنة، فقام مكانه ابن أَخِيهِ جلال المُلْك أبو الْحَسَن بْن عمار، فضبطها أحسن ضبْط [٢] ، وظهرت شهامته [٣] .

стр. 15221

_________ [ (-) ] وقفا. وهو الّذي صنّف كتاب «ترويج الأرواح ومفتاح السرور والأفراح» المنعوت بجراب الدولة» . (الأعلاق الخطيرة ١٠٧، تاريخ ابن الفرات ٨/ ٧٧) . وقال سبط ابن الجوزي: «القاضي أمين الدولة الحاكم على طرابلس والمتولّي عليها، كان عظيم الصدقة، كثير المراعاة للعلويّين، تفرّد بذلك في زمانه ولم يدانه أحد من أقرانه» . (مرآة الزمان ج ١٢ ق ٢/ ورقة ١٣٨) . وقال ابن الفرات: «وكان ابن عمّار هذا رجلا عاقلا فقيها سديد الرأي» . (تاريخ ابن الفرات ٨/ ٧٧) . وقد رثاه الشاعر «ابن حيّوس» في ديوانه بقصيدة وهو يعزّي ابن أخيه جلال الملك صاحب طرابلس: أولها: ذد بالعزاء الهمّ عن طلباته ... لا تسخطنّ الله في مرضاته لك من سدادك مخبر بل مذكّر ... إن الزمان جرى على عاداته وفيها: صبرا جلال الملك تحمد غب ما ... خوّلته فالصبر من آلاته لا تشعرنّ الدهر أنك جازع ... من فعله فيلجّ في غدراته فلأنت مجد ملوك دهرك فليعد ... عن قوله من قال مجد قضاته (ديوان ابن حيّوس ١/ ١٣٢، مرآة الزمان ج ١٢ ق ٢/ ١٣٨) .

стр. 15222

سنة خمس وستين وأربعمائة - حرف الألف - ١٢٥- أَحْمَد بْن الْحسَن بْن عَبْد الودود بْن عَبْد المتكبر بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن المهتدي باللَّه [١] . الخطيب أبو يَعْلَى العباسي. من سراة البغداديين. سمع: جدّه عَبْد الودود، وابن الفضل القطّان. وعنه: قاضي المَرِسْتان. وسمع منه أيضًا الحُمَيْدي، وغيره عَنْ أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المتيم. تُوُفي فِي شوّال. ١٢٦- أَحْمَد بْن الفضل بْن أَحْمَد [٢] . أبو الْعَبَّاس الأصبهاني الجصّاص. سمع: ابن رزقوَيْه البزّاز، وعلي بْن أَحْمَد الرّزّاز ببغداد، وأبا سَعِيد النّقّاش بإصبهان. وسمع بمرْو، وبلْخ، وسَمَرْقَنْد فأكثر. ١٢٧- ألْب أرسلان بْن جُغْري بك، واسمه داود بن ميكائيل بن

стр. 15223

سلجوق بْن تُقاق بْن سلجوق [١] . السّلطان عَضُد الدولة أبو شجاع، الملقَّب بالعادل. واسمه بالعربي مُحَمَّد بْن دَاوُد. أصله من قرية يُقَالُ لها النور. وتُقاق: بالعربي قوس حديد. وهو أول مَن دخل فِي الْإِسْلَام [٢] . وألْب أرسلان أول مَن ذُكر بالسلطان على منابر بغداد. قدِم حلبَ فحاصرها فِي سنة ثلاثٍ وستين، حَتَّى خرج إليه محمود بْن نصر بْن صالح بن مرداس صاحبها مع أمّه، فأنعم عليه بحلب، وسارَ إِلَى الملك ديوجانس، وقد خرج من القسطنطينية، فالتقاه وأسره، ثُمَّ مَنَّ عليه وأطلقه [٣] . ثُمَّ سار فغزا الخَزَر، والأبخاز [٤] . وبلغ ما لم يبلغ أحدٌ من الملوك. وكان ملكًا عادلًا، مَهِيبًا، مطاعا، معظَّمًا. ولي السَّلطنة بعدَ وفاة عمّه طُغْرُلْبَك بْن سلْجُوق فِي سنة سبْعٍ وخمسين [٥] . وبلغ طغرلبك من العمر نيّفا وثمانين سنة.

стр. 15224

قال عَبْد الواحد بْن الحُصَيْن [١] : سار ألْب أرسلان فِي سنة ثلاثٍ وستين إِلَى ديار بَكْر، فخرج إليه نصر بْن مروان، وخَدَمه بمائة ألف دينار. ثُمَّ سار إِلَى حلب ومنَّ على ملكها. ثُمّ غزا الروم، فصادف مقدّم جيشه عند خِلاط عشرة آلاف، فانتصَر عليهم، وأسَر مقدّمهم. والتقى ألْب أرسلان وعظيم الروم بين خِلاط ومَنَازكُرْد فِي ذي القعدة من العام، وكان فِي مائتين ألوف، والسّلطان فِي خمسة عشر ألفًا. فأرسل إليه السلطان فِي الهدْنة. فقال الكلب: الهُدْنةُ تكون بالرّيّ. فعزم السلطان على قتاله، فلقِيَه يوم الجمعة فِي سابع ذي القعدة، فنُصِر عليه، وقَتَل فِي جيشه قتلًا ذريعًا، وأسره ثمّ ضربه ثلاث مقارع، وقطع عليه ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، وأيّ وقعت طلبه السلطان بعساكره حضر، وأن يُسلم إليه كلّ أسير من المسلمين عنده [٢] . وأعزَّ اللَّه الْإِسْلَام وأذلَّ الشِّرْك. وكان السلطان ألْب أرسلان فِي أواخر الأمر من أعدل الناس، وأحسنهم سيرة، وأرغبهم فِي الجهاد وَفِي نصر الدين. وقنعَ من الرّعّية بالخراج الأصليّ [٣] . وكان يتصدَّق فِي كل رمضان بأربعة آلاف دينار ببلْخ، ومرْو، وهَراة، ونَيْسابور، ويتصدق بحضرته بعشرة آلاف دينار [٤] . ورافعَ بعضُ الكُتّاب نظامَ المُلْك بقصة، فدعا النّظَّامَ وقال له: خُذْ هَذِهِ الورقة، فإنْ صدقوا فيما كتبوه فهذِّب أحوالك، وإنْ كذبوا فاغفر لكاتبها وأَشْغِلْهُ بمهمٍ من مهمات الديوان حَتَّى يُعْرِض عن الكذب [٥] . وغزا السلطان في أوّل سنة خمس وستين جيْحُون. فعبر جيشه فِي نيِّفٍ وعشرين يومًا من صَفَر، وكان معه زيادة على مائتي ألف فارس [٦] ، وقصد شمس

стр. 15225

المُلْك تِكِين بْن طمغاج [١] . وأتاه أعوانه بوالي قلعة اسمه يوسف الخُوارَزْمي، وقربوه إِلَى سريره مع غلامين، فأمر أن تُضرب له أربعة أوتاد وتُشدّ أطرافه إليها، فقال يوسف للسلطان: يا مخنث، مثلي يُقتل هَذِهِ القتلة [٢] ؟ فغضب السلطان، فأخذ القوس والنشاب وقال: حُلّوه. ورماه فأخطأه، ولم يكن يُخْطئ له سهم، فأسرع يوسف إليه إِلَى السرير [٣] ، فنهض السلطان، فنزل فعثر وخرَّ على وجهه، فوصل يوسف، فبرك عليه وضَرَبه بسِكَينٍ كَانَتْ معه فِي خاصرته [٤] ، ولحِق بعضُ الخَدَم يوسف فقتلوه، وحُمِل السلطان وهو مُثْقَل، وقضى نَحْبَه. وجلسوا لعزائه ببغداد فِي ثامن جُمَادَى الآخرة [٥] ، وعاش أربعين سنة وشهرين. وعهد إلى ابنه ملك شاه، ودُفن بمرْو. ونقل ابن الأثير [٦] : أنّ أَهْل سَمَرْقَنْد لما بلغهم عبور السلطان النَّهر [٧] تجمّعوا ودَعُوا اللَّه تعالى، وختموا ختمات، وسألوا اللَّه أن يكفيهم أمره، فاستجاب لهم. وقيل إنه قال: لما كان أمس صعدتُ إِلَى تلّ، فرأيت جيوشي، فقلتُ في

стр. 15226

نفسي أنا ملك الدّنيا، ومَن يقدر عليَّ؟ فعجَّزني اللَّه بأضعف من يكون. فأنا أستغفر اللَّه من ذلك الخاطر [١] . - حرف الباء - ١٢٨- بَكْر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سهل [٢] . أبو علي النيسابوري الصوفي المعروف بالسبعي [٣] . وسئل عن ذلك فقال: كَانَتْ لي جدة أَوْصَتْ بسُبع مالها، فاشتهر بِذَلِك. قدِم فِي هَذَا العام، فحدَّث عن: أَبِي بَكْر الحِيري [٤] ، وجماعة [٥] . - حرف الحاء - ١٢٩- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن فهد ابن العلّاف [٦] . عمّ عَبْد الواحد. سمع منه سنة إحدى وأربعين جزءا. وعاش فوق المائة. وكان صالحا عابدا كثير التّلاوة للختمة. حدّث عنه: أبو غالب بن البنّاء. ١٣٠- الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد [٧] . القاضي أبو نصر ابن القاضي أَبِي الْحُسَيْن قاضي الحرمين النّيسابوريّ.

стр. 15227

سمع من: أَبِي مُحَمَّد المَخْلَدي، وأبي زكريّا الْجَرْمي، وطبقتهما. وتفقه على القاضي أَبِي الهيثم. وولي قضاء قاين [١] مدة. وتُوُفّي فِي تاسع ذي القعدة، وله اثنتان وثمانون سنة وأَشْهُر [٢] . ١٣١- الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن ابن الأمير صاحب الموصل ناصر الدولة أَبِي مُحَمَّد الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن الأمير ناصر الدولة حفيد الأمير ناصر الدولة بْن حمدان [٣] . توثَّب على الدّيار المصرية، وجَرَت له أمور طويلة وحروب ذكرناها فِي الحوادث [٤] وكان عازمًا على إقامة الدعوة العباسية بمصر، وتهيَّأت له الأسباب، وقهر المستنصر العبّيْدي، وتركه على برد الدّيار، وأخذ أمواله، كما ذكرنا. ثُمَّ وثبَ عليه إِلْدِكْز التُّركي فِي جماعة، فقتلوه فِي هَذِهِ السَّنَة [٥] . وقد ولي إمرةّ دمشق [٦] هُوَ وأبوه ناصر الدّولة وسيفها [٧] . والله أعلم.

стр. 15228

١٣٢- الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الهاشمي الْبَغْدَادِيّ [١] . أبو مُحَمَّد الدّلّال. ليس بثقة ولا معروف. حدّث عن الدّار الدّارَقُطْنيُّ بجزء عُهْدَتُهُ عليه. مات فِي ربيع الآخر. وولد سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة. قال ان خَيْرون: فِيهِ بعض العُهْدة [٢] . ١٣٣- حَمْزَة بْن مُحَمَّد [٣] . الشريف أبو يَعْلَى الْجَعْفريُّ الْبَغْدَادِيُّ، من أولاد جعفر بن أبي طالب.

стр. 15229

كان من كبار علماء الشيعة. لزِم الشَّيخَ المفيد [١] ، وفاق فِي علم الأصلين والفقه على طريقة الإمامية. وزوّجه المفيد بابنته، وخصَّه بكُتُبه. وأخذ أيضًا عن السّيّد المرتضى [٢] ، وصنَّف كُتُبًا حسانًا. وكان من صالحي طائفته وعُبّادهم وأعيانهم. شيَّع جنازته خلق كثير، وكان من العارفين بالقراءات. وكان يحتجّ على حَدَث القرآن بدخول الناسخ والمنسوخ فيه [٣] . ذكره ابن أبي طيِّئ [٤] . - حرف الطاء - ١٣٤- طاهر بْن عَبْد اللَّه [٥] . أبو الرَّبِيع الإيْلاقيّ التُّركيّ. وإيْلاق هِيَ قصبة الشّاش. كان من كبار الشّافعيّة، له وجه [٦] .

стр. 15230

رحل وتفقَّه على أَبِي بَكْر القفال، وببُخَاري على الشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّه الحليمي، وحدَّث عَنْهُمَا وعن أَبِي نُعَيْم الأزهري. وكان إمام بلاد التُّرْك. عاش ستًا وتسعين سنة. - حرف العين - ١٣٥- عَائِشَة بِنْت أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البِسْطامي، ثُمَّ النَّيْسابوريّ [١] . إنْ لم تكن ماتت فِي هَذِهِ السنة، وإلا ففي حدودها. سمعت: أبا الحسين الخفّاف، وغيره. روى عَنْهَا: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذّن، وزاهر الشّحّامي، وأخوه وجيه، ومحمد بْن حمُّوَيْه الْجُوَيْني، وآخرون. وكان أبوها من كبار الأئمة ﵀، مرَّ سنة ثمانٍ وأربعمائة. ١٣٦- عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم [٢] . الفقيه أبو حاتم الأبْهَري المالكي. روى عن: أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر، وأبي مُحَمَّد بْن أَبِي زكريا البيع، وأبي الحسين ابن بشْران، وأهل بغداد. قال شيروَيْه: قدِم علينا فِي ذي القعدة همذان، وسمعتُ منه، وكان ثقة. ١٣٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى [٣] . أبو المطرّف الطّليطليّ. عرف بابن الببرولة [٤] .
следующие страницы →