نفسي أنا ملك الدّنيا، ومَن يقدر عليَّ؟ فعجَّزني اللَّه بأضعف من يكون. فأنا أستغفر اللَّه من ذلك الخاطر [١] .
- حرف الباء -
١٢٨- بَكْر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سهل [٢] .
أبو علي النيسابوري الصوفي المعروف بالسبعي [٣] .
وسئل عن ذلك فقال: كَانَتْ لي جدة أَوْصَتْ بسُبع مالها، فاشتهر بِذَلِك.
قدِم فِي هَذَا العام، فحدَّث عن: أَبِي بَكْر الحِيري [٤] ، وجماعة [٥] .
- حرف الحاء -
١٢٩- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن فهد ابن العلّاف [٦] .
عمّ عَبْد الواحد.
سمع منه سنة إحدى وأربعين جزءا. وعاش فوق المائة.
وكان صالحا عابدا كثير التّلاوة للختمة.
حدّث عنه: أبو غالب بن البنّاء.
١٣٠- الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد [٧] .
القاضي أبو نصر ابن القاضي أَبِي الْحُسَيْن قاضي الحرمين النّيسابوريّ.
стр. 15227
سمع من: أَبِي مُحَمَّد المَخْلَدي، وأبي زكريّا الْجَرْمي، وطبقتهما.
وتفقه على القاضي أَبِي الهيثم.
وولي قضاء قاين [١] مدة.
وتُوُفّي فِي تاسع ذي القعدة، وله اثنتان وثمانون سنة وأَشْهُر [٢] .
١٣١- الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن ابن الأمير صاحب الموصل ناصر الدولة أَبِي مُحَمَّد الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن الأمير ناصر الدولة حفيد الأمير ناصر الدولة بْن حمدان [٣] .
توثَّب على الدّيار المصرية، وجَرَت له أمور طويلة وحروب ذكرناها فِي الحوادث [٤] وكان عازمًا على إقامة الدعوة العباسية بمصر، وتهيَّأت له الأسباب، وقهر المستنصر العبّيْدي، وتركه على برد الدّيار، وأخذ أمواله، كما ذكرنا.
ثُمَّ وثبَ عليه إِلْدِكْز التُّركي فِي جماعة، فقتلوه فِي هَذِهِ السَّنَة [٥] .
وقد ولي إمرةّ دمشق [٦] هُوَ وأبوه ناصر الدّولة وسيفها [٧] . والله أعلم.
стр. 15228
١٣٢- الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الهاشمي الْبَغْدَادِيّ [١] .
أبو مُحَمَّد الدّلّال.
ليس بثقة ولا معروف.
حدّث عن الدّار الدّارَقُطْنيُّ بجزء عُهْدَتُهُ عليه.
مات فِي ربيع الآخر. وولد سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة.
قال ان خَيْرون: فِيهِ بعض العُهْدة [٢] .
١٣٣- حَمْزَة بْن مُحَمَّد [٣] .
الشريف أبو يَعْلَى الْجَعْفريُّ الْبَغْدَادِيُّ، من أولاد جعفر بن أبي طالب.
стр. 15229
كان من كبار علماء الشيعة. لزِم الشَّيخَ المفيد [١] ، وفاق فِي علم الأصلين والفقه على طريقة الإمامية.
وزوّجه المفيد بابنته، وخصَّه بكُتُبه.
وأخذ أيضًا عن السّيّد المرتضى [٢] ، وصنَّف كُتُبًا حسانًا. وكان من صالحي طائفته وعُبّادهم وأعيانهم.
شيَّع جنازته خلق كثير، وكان من العارفين بالقراءات. وكان يحتجّ على حَدَث القرآن بدخول الناسخ والمنسوخ فيه [٣] .
ذكره ابن أبي طيِّئ [٤] .
- حرف الطاء -
١٣٤- طاهر بْن عَبْد اللَّه [٥] .
أبو الرَّبِيع الإيْلاقيّ التُّركيّ. وإيْلاق هِيَ قصبة الشّاش.
كان من كبار الشّافعيّة، له وجه [٦] .
стр. 15230
رحل وتفقَّه على أَبِي بَكْر القفال، وببُخَاري على الشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّه الحليمي، وحدَّث عَنْهُمَا وعن أَبِي نُعَيْم الأزهري.
وكان إمام بلاد التُّرْك.
عاش ستًا وتسعين سنة.
- حرف العين -
١٣٥- عَائِشَة بِنْت أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البِسْطامي، ثُمَّ النَّيْسابوريّ [١] .
إنْ لم تكن ماتت فِي هَذِهِ السنة، وإلا ففي حدودها.
سمعت: أبا الحسين الخفّاف، وغيره.
روى عَنْهَا: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذّن، وزاهر الشّحّامي، وأخوه وجيه، ومحمد بْن حمُّوَيْه الْجُوَيْني، وآخرون.
وكان أبوها من كبار الأئمة ﵀، مرَّ سنة ثمانٍ وأربعمائة.
١٣٦- عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم [٢] .
الفقيه أبو حاتم الأبْهَري المالكي.
روى عن: أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر، وأبي مُحَمَّد بْن أَبِي زكريا البيع، وأبي الحسين ابن بشْران، وأهل بغداد.
قال شيروَيْه: قدِم علينا فِي ذي القعدة همذان، وسمعتُ منه، وكان ثقة.
١٣٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى [٣] .
أبو المطرّف الطّليطليّ. عرف بابن الببرولة [٤] .
стр. 15231
سمع: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الخُشَني، وخَلَف بْن أَحْمَد، وأبي بَكْر بْن زُهْر، وأبي عُمَر بْن سُمَيْق.
وكان من أَهْل الذّكاء والفصاحة. كان يعِظ الناس.
تُوُفّي فِي ربيع الأول. وكان سليم الصَّدر، حَسَن السّيرة.
١٣٨- عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الفضل بْن المأمون [١] .
أبو الغنائم الهاشمي الْبَغْدَادِيّ.
قال السّمعانيّ [٢] : كان ثقة، صدوقا نبيلا، مهيبا، كثير الصّمت، وتعلوه سكينة ووقار. وكان رئيس بيت بني المأمون وزعيمهم. طعن فِي السِّن، ورحلَ الناسُ إليه، وانتشرت روايته في الآفاق.
سمع: الدّار الدارَقُطْني، وأبا الحسن السُّكّري، وأبا نصر المُلاحمي، وجدّه أَبَا الفضل بْن المأمون، وأبا القاسم عُبَيْد اللَّه بْن حَبَابَة.
روى لنا عَنْهُ: يُوسُفَ بْنُ أَيُّوبَ الهَمَذَانيّ، وَمُحَمَّد بْنُ عَبْد الباقي الفرضي، وَعَبُدَ الرحمن بْنُ مُحَمَّد القزاز، وَغَيْرِهِمْ قَالَ الخطيب [٣] : كان صدوقًا، كتبتُ عَنْهُ. سَأَلتُ أَبَا القاسم إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الحافظ، عن أَبِي الغنائم، فقال: شريف، محتشم، ثقة كثير السّماع.
وقال عَبْد الكريم بْن المأمون: وُلِد أخي أبو الغنائم فِي سنة ستٍّ وسبعين وثلاثمائة.
وقال غيره، سنة أربعٍ.
وقال شجاع الذُّهْليّ: توفّي في سابع عشر شوّال.
стр. 15232
قلت: ورَوَى عَنْهُ: الحُمَيْدي، وأُبَيّ النَّرْسِي، وأحمد بْن ظَفَر المَغَازِلي، وأبو الفتح عَبْد اللَّه بْن البَيْضاوي، وأبو الفضل مُحَمَّد بْن عُمَر الأُرْمَويّ.
وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة: مَسْعُود الثَّقفيّ الَّذِي أجاز لكريمة [١] ، وطعن فِي إجازته منه، فترك الرواية.
١٣٩- عَبْد الكريم بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن [٢] .
أَبُو عَبْد اللَّه الشّالُوسيّ الفقيه. وشالوس: من نواحي طَبَرسْتان.
كان فقيه عصره بآمُل. وكان عالمًا واعظًا زاهدًا.
سمع بمصر من: أَبِي عَبْد اللَّه بْن نظيف.
وأثنى عليه عَبْد اللَّه بْن يوسف الْجُرْجانيّ وسمع منه، وقال: مات سنة خمسٍ وستين.
١٤٠- عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد المُلْك بْن طلحة بن محمد [٣] .
стр. 15233
الْإِمَام أبو القاسم القُشَيْريّ [١] النَّيْسابوري.
الزاهد الصُّوفيّ، شيخ خُراسان وأستاذ الجماعة، ومقدَّم الطّائفة.
تُوُفّي أَبُوهُ وهو طفل، فوقع إِلَى أَبِي القاسم اليماني الأديب، فقرأ الأدب والعربية عليه. وكانت له ضَيْعة مُثْقَلَة الخراج بناحية أُسْتُوا [٢] ، فرأوا من الرأي أن يتعلم طَرَفًا من «الاستيفاء» ، ويشرع في بعض الأعمال بعد ما أُوِنس رُشْدُه فِي العربية، لعله يصون قريته، ويدفع عَنْهَا ما يتوجه عليها من مطالبات الدولة.
فدخل نيسابور من قريته على هَذِهِ العزيمة، فاتفق حضوره مجلس الأستاذ أَبِي علي الدقاق، وكان واعظ وقته، فاستحلى كلامه، فوقع في شبكة الدّقّاق، ونسخَ ما عزم عليه. طلب القباء، فوجد العباء، وسلك الطريق الإرادة، فقبله الدّقّاق وأقبل عليه، وأشار إليه بتعلُّم العِلم، فمضى إِلَى درس الفقيه أَبِي بَكْر الطُّوسي، فلازمه حَتَّى فرغ من التعليق، ثُمَّ اختلف إِلَى الأستاذ أَبِي بَكْر بْن فُورَك الأُصُوليّ، فأخذ عَنْهُ الكلام والنَّظَر، حَتَّى بلغ فِيهِ الغاية. ثُمَّ اختلف إِلَى أَبِي إِسْحَاق الإسْفَرائيني [٣] ، ونظر فِي تواليف ابن الباقِلّانيّ.
ثُمَّ زوجه أبو علي الدّقَاق بابنته فاطمة. فَلَمَّا تُوُفِّي أبو عليّ عاشَ أَبَا عَبْد
стр. 15234
الرَّحْمَن السُّلَمّي وصحِبَه.
وكتب الخط المنسوبَ الفائق.
وبرع فِي عِلْم الفُروسية واستعمال السلاح، ودقق فِي ذلك وبالغ [١] .
وانتهت إليه رئاسة التّصوُّف فِي زمانه لِما أتاه اللَّه من الأهوال والمجاهدات، وتربية المُريدين وتذكيرهم، وعباراتهم العذْبة. فكان عديم النّظير في ذلك، طيّب النَّفس، لطيف الإشارة، غوّاصًا على المعاني [٢] .
صنَّف كتاب «نحر [٣] القلوب» ، وكتاب «لطائف الإشارات» [٤] ، وكتاب «الجواهر» ، وكتاب «أحكام السماع» ، وكتاب «آداب الصُّوفيّة» [٥] ، وكتاب «عيون الأجوبة فِي فنون الأَسْوِلة» ، وكتاب «المناجاة» ، وكتاب «المنتهى فِي نُكَت أُولي النُّهَى» ، وغير ذلك.
أنشدنا أبو الْحُسَيْن عليّ بْن مُحَمَّد، أَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد، أَنَا السِّلَفيّ، أَنَا القاضي حسن بْن نصر بْن مرهف بنهاوند: أنشدنا أبو القاسم القُشَيْريّ لنفسه:
البدرُ من وجهكَ مخلوقُ ... والسِّحْر من طَرْفِك مسروقُ.
يا سيّدًا يتمَّنَى حُبّهُ ... عَبْدُكَ من صَدِّكَ مرزوقُ [٦]
سمع من: أَبِي الْحُسَيْن الخفاف، وأبي نُعَيْم الإسْفَراينيّ، وأبي بَكْر بْن عَبْدُوس الحِيريّ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهاني، وأبي نُعَيْم أَحْمَد بْن مُحَمَّد المهرجانيّ، وعلي بن أَحْمَد الأهوازي، وأبي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبي سَعِيد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الإسماعيليّ، وابن باكوَيْه الشّيرازيّ بنَيْسابور.
ومن: أَبِي الْحُسَيْن بْن بشْران، وغيره.
стр. 15235
وكان إمامًا قُدوة، مفسّرًا، محدّثًا، فقيهًا، متكلِّمًا، نَحْويًّا، كاتبًا، شاعرًا.
قال أبو سعْد السَّمعانيّ [١] : لم يَر أبو القاسم مثْلَ نفسه فِي كماله وبراعته.
جمع بين الشريعة والحقيقة. أصله من ناحية أُسْتُوا، وهو قُشَيْريّ الأب، سُلَميّ الأمّ [٢] .
رَوَى عَنْهُ: ابنه عَبْد المنعم، وابن ابنه أبو الأسعد هُبة الرَّحْمَن، وأبو عَبْد اللَّه الفُراويّ، وزاهر الشّحّاميّ، وعبد الوهاب بْن شاه الشاذياخي، ووجيه الشحامي، وعبد الجبار الخُواري، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه البَحِيريّ، وخلْق سواهم.
ومن القُدَماءَ: أبو بَكْر الخطيب، وغيره.
وقال الخطيب [٣] : كتبنا عَنْهُ وكان ثقة. وكان يقص، وكان حَسَن الموعظة، مليح الإشارة، وكان يعرف الأصول على مذهب الْأَشْعَرِيّ، والفُروع على مذهب الشافعي.
قَالَ لي: وُلِدتُ فِي ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّه، عَنْ أُمِّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبَ الشِّعْرِيَّةِ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ شَاهٍ أَخْبَرَهَا: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورَك، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خُرَّزَاذ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الحَارِثِ الأَهْوَازِيُّ، ثنا سَلَمَةَ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَة بْنُ [٤] أَبِي عِمْرَانُ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَد، عَنْ زَاذَان، عَنِ الْبَرَاء قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُم، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حسنا» [٥] .
стр. 15236
قال القاضي شمس الدين بْن خلِّكان [١] : صنفّ أبو القاسم القُشَيْري «التفسير الكبير» وهو من أجود التفاسير، وصنَّف «الرسالة» فِي رجال الطريقة.
وحجَّ مع البَيْهقيّ، وأبي مُحَمَّد الْجُويني [٢] .
وكان له فِي الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء [٣] .
وقال فِيهِ أبو الحسن الباخَرْزي فِي «دُمْية القصر» [٤] : لو قرع الصَّخْر بسَوْط تحذيره لَذَاب، ولو رُبِط إبليس فِي مجلسه لتاب، وله: «فصل الخِطاب، فِي فضل النُّطْق المُسْتطاب» [٥] . كما هُوَ فِي التكلم على مذهب الْأَشْعَرِيّ، خارج أحاطته بالعلوم عن الحد البشري، كلماته للمستفيد فرائد وفوائد [٦] ، وعَتَبات مِنْبره للعارفين وسائد. وله شعرٌ يتوِّج به دروس مماليه [٧] إذا ختمت به أذناب أماليه.
قال عبد الغافر في «تاريخه» [٨] : ومن جملة أحواله ما خصّ به من المحنة
стр. 15237
فِي الدين، وظهور التعصُّب بين الفريقين فِي عشر سنة أربعين إلى خمس وخمسين وأربعمائة، وميل بعض الوُلاة إِلَى الأهواء، وسعي بعض الرؤساء إليه بالتخليط، حَتَّى أدى ذلك إِلَى رفع المجالس، وتفرُّق شمل الأصحاب، وكان هُوَ المقصود من بينهم حَسَدًا، حَتَّى اضطر إِلَى مفارقة الوطن، وامتد فِي أثناء ذلك إِلَى بغداد: فورد على القائم بأمر اللَّه، ولقي فيها قبولًا، وعقد له المجلس فِي منازله المختصة به. وكان ذلك بمحضرٍ ومَرْأَى منه. وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه فعاد إِلَى نيسابور: وكان يختلف منها إِلَى طوس بأهله وبعض أولاده، حَتَّى طلع صُبْح النَّوبة ألب أرسلانيّة [١] سنة خمسٍ وخمسين، فبقي عشر سِنين مرفَّهًا محترمًا مُطاعًا معظَّمًا [٢] .
ولأبي القاسم:
سقى اللهُ وقتًا كنتُ أخلو بوجهكُمْ ... وثَغْرُ الهَوى فِي رَوْضة الأُنْس ضاحِكُ
أقمنا [٣] زمانًا والعيونُ قريرةٌ ... وأصبحتُ يومًا والْجُفُون سَوَافِكُ [٤]
قال عَبْد الغافر الفارسي: تُوُفّي الأستاذ عَبْد الكريم صبيحة يوم الأحد السّادس عشر من ربيع الآخر [٥] .
قلت: وله عدة أولاد أئمة: عَبْد اللَّه، وعبد الواحد، وعبد الرحيم، وعبد المنعم، وغيرهم. ولمّا مرِض لم تَفُتْه ولا ركعة قائمًا حَتَّى توفّي [٦] .
стр. 15238
ورآه فِي النوم أبو تُراب المَرَاغيَ يقول: أَنَا فِي أطيب عَيْش، وأكمل راحة [١] .
١٤١- عدنان بن محمد [٢] .
أبو المظفّر الخطيب العزيزيّ، والخطيب بغاوردان [٣] ، الهَرَويّ.
سمع: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الشاه صاحب المحبوبي.
١٤٢- علي بْن الْحَسَن بْن عليّ بن الفضل [٤] .
стр. 15239
أبو منصور، الكاتب الشاعر المشهور بلقب بصرّدرّ [١] .
صاحب الديوان الشعر، كان أحد الفُصَحاء المفوّهيّن، والشعراء المجوّدين له معرفة كاملة باللّغة والأدب.
وله فِي جارية سوداء:
عُلِّقْتُهَا سَوْدَاءَ مَصْقُولَةً ... سَوَادُ قَلْبِي صُفَّةٌ فِيهَا
مَا انْكَسَفَ الْبَدْرُ عَلَى تَمِّهِ ... وَنُورِهِ إِلّا لِيَحْكِيهَا [٢]
ومن شعره:
تَزَاوَرْنَ عن أَذْرِعاتٍ يمينا ... نواشِر لَسْنَ [٣] يطِقنَ البُرِينا
كَلِفْنَ بنَجْدٍ، كأنّ الرِّيَاض ... أَخَذْنَ لنجدٍ عليها يمينا
ولمّا استمعْنَ زفيرَ المَشُوقِ ... ونَوْحَ الحَمام تركْت [٤] الحنينا
إذا جئتُما بانَةَ الوادييْن، ... فأَرْخُوا النَّسُوعَ حُلُّوا الوَضِينا [٥]
وقد أنبأتْهُم مياهُ الْجُفُونِ ... أَنَّ بِقَلْبِكَ دَاءً دَفِينَا [٦]
سمع الكثير من الحديث من: أبي الحسين بن بِشْران، وأبي الحَسَن الحمّاميّ.
ورَوَى عَنْهُ: فاطمة بِنْت أَبِي حكيم الخبري، وعلي بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السلام، وأبو الزَّوْزَنيّ، وغيرهم.
وتُوُفّي فِي صفر، رَمَاهُ فرسه في زبية قد حفرت للأسد في قرية، فهلك هو
стр. 15240
والفَرَس. وكان من أَهْل القرآن والسُّنّة. وكان أبوه يلقّب بصرّبعر [١] لبخله، وقد يُدعى هُوَ بِذَلِك.
وقيل كان مخلطًا على نفسه [٢] .
١٤٣- علي بْن مُوسَى [٣] .
الحافظ المفيد أبو سعد [٤] النيسابوري السُّكّريّ الفقيه.
سمع من: جَدّه عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر السُّكّريّ، وأبي بَكْر الحِيريّ، وأبي سَعِيد الصَّيْرفيّ، وأبي حُسَيْنِ المزكّيّ، ومحمد بْن أَبِي الحق المزكي، وطبقتهم.
وكان يفهم الصَّنْعة، وانتقى على الشيوخ. وحدَّث، وتوفّي راجعا من الحجّ.
روى عنه: إِسْمَاعِيل بْن المؤذن، ويوسف بْن أيوب الهَمَذَانيّ.
١٤٤- عُمَر بْن القاضي أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن الحسين [٥] .
стр. 15241
المؤيَّد أبو المعالي البِسْطاميّ، سِبْط أَبِي الطَّيِّب الصّعلوكيّ.
سمع: أَبَا الْحُسَيْن الخفاف، وأبا الْحَسَن العلوي.
وأملى [١] مجالس.
رَوَى عَنْهُ: سِبْطه هبة اللَّه بْن سهل السّيّديّ، وزاهر ووجيه ابنا طاهر الشّحّاميّ، وغيرهم.
وهو أخو عَائِشَة [٢] .
١٤٥- عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن درهم [٣] .
أبو القاسم البغداديّ البزّاز.
حدَّث عن: أَبِي الْحُسين بْن بشران، وأبي الفتح بْن أَبِي الفوارس.
وكان ثقة.
روى عنه: أبو منصور القزاز، وغيره.
- حرف الغين -
١٤٦- غالب بْن عَبد اللَّه بْن أبي اليمن [٤] .
أبو تمام القيسي الميورقي النحوي، المعروف بالقطيني.
- حرف الكاف -
١٤٧- كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزيّة [٥] .
стр. 15242
أمّ الكِرام، المجاورة بمكة.
كَانَتْ كاتبة فاضلة عالمة.
سمعت من: محمد بن مكّي الكُشْمِيهَنيّ [١] ، وزاهر بْن أَحْمَد السَّرْخسيّ، وعبد اللَّه بْن يوسف بْن بامُوَيْه.
وكانت تضبط كتابها [٢] ، وَإِذَا حدَّثَت قابَلتْ بنسختها. ولها فهم ومعرفة.
حدَّثت «بالصحيح» ، وكانت بِكْرًا لم تتزوَّج. وطال عمرها. وأقامت بمكّة دهرًا.
وحمل عَنْهَا خلْقٌ من المغاربة والمجاورين، وعلا إسنادها.
روى عَنْهَا: أبو بَكْر الخطيب [٣] ، وأبو الغنائم أُبَيّ النَّرْسيّ [٤] ، وأبو طَالِب الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الزَّيْنَبيّ، ومحمد بْن بركات السَّعِيديّ، وعليّ بْن الحسين الفرّاء، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن صدقة بْن الغزّال، وأبو القاسم عليّ بْن إِبْرَاهِيم النّسيب، وأبو المظفّر السَّمعاني.
قال أُبَيّ: أَخرجَت إِلَيَّ النسخة، فقعدتُ بحذائها، وكتبتُ سبع [٥] أوراق.
стр. 15243
وكنت أريد أن أعارض وحدي، فقالت: لا، حتّى تعارضَ معي. فعارضت معها، وقرأتُ عليها من حديث زاهر.
وقال أبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَنْصُور السّمعانيّ: سمعتُ الوالد يذكر كريمة ويقول: هَلْ رَأَى إنسانٌ مثل كريمة؟
قال أبو بَكْر: وسمعتُ ابْنَة أخي كريمة تقول: لم تتزوَّج كريمة قط، وكان أبوها من كُشْميَهن، وأَمّها من أولاد السَّيَّاريّ [١] ، وخرج بها أبوها إِلَى بيت المقدس، وعاد بها إِلَى مكّة، وكانت قد بلغت المائة.
قلتُ: الصّحيح وفاتها سنة ثلاثٍ كما مرّ، لكنْ قال ابن نُقْطة: [٢] نقلتُ وفاتها من خطّ ابن ناصر فِي سنة خمسٍ وستين [٣] .
- حرف الميم -
١٤٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو ابن خالد بن الرّفيل [٤] .
أبو جعفر ابن المُسْلِمة السُّلميّ الْبَغْدَادِيّ.
أسْلَمَ الرُّفَيْل [٥] على يد عمر بن الخطاب ﵁.
стр. 15244
كان أبو جَعْفَر نبيلًا، ثقة، كثير السّماع، حسَن الطريقة، واسع الرّواية، رَحْلة العصر فِي عُلُوّ الإسناد. سمع: أَبَا الفضل الزُّهْريّ، وأبا مُحَمَّد بْن معروف القاضي، وإسماعيل بْن سُوَيد، وابن أخي ميمي، وعيسى بْن الوزير، وأبا طاهر المخلِّص [١] .
رَوَى عَنْهُ: الخطيب واستملى عليه، وقال [٢] : وُلِد فِي ربيع الأوّل سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
وقال أبو الفضل بْن خَيْرون: كان ثقة صالحًا.
وقال السمعاني [٣] : سمعتُ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بأصبهان يقول: هو ثقة محتشم [٤] .
قلت: رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الأنصاري، ومحمد بْن أَبِي نصر الحُمَيْديّ، وأُبَيّ النَّرْسِيّ، وأبو الفتح عَبْد اللَّه بْن البَيْضاويّ، وأبو مَنْصُور بْن خَيْرون، وَأَبُو مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد القَزَّاز، ومحمد بْن علي بْن الدّاية، ومحمد بن أحمد الطّرائفيّ، وأبو الفضل مُحَمَّد بْن عُمَر الأُرمويّ، وأبو تمام أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْمُخْتَار الهاشمي، وآخرون كثيرون [٥] .
وهو آخر من روى عن الزُّهْريّ وابن معروف.
تُوُفّي ﵀ فِي تاسع جُمَادَى الأولى.
١٤٩- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قَفَرْجَل [٦] .
أبو البركات الْبَغْدَادِيّ المكاتب.
стр. 15245
ثقة، واسع الرواية.
سمع: أَبَا أَحْمَد الفَرَضيّ، وأبا الحسين بْن بِشْران.
تصدَّق عند موته بألف دينار، وأوصَى بمثلها.
وتُوُفيّ فِي جُمَادَى الآخرة وله سبعون سنة [١] .
وحدَّث بدمشق.
رَوَى عَنْهُ: طاهر الخُشُوعيّ، وهبة اللَّه الأكفاني [٢] .
١٥٠- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ورقاء [٣] .
أبو عُثْمَان الأصبهاني الصُّوفيّ.
سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ بإصبهان، وأبا عُمَر الهاشمي بالبصرة، وأبا الْحُسَيْن بْن بشْران ببغداد، وأبا سعْد المالِينيّ، وجماعة.
وقدِم الشام فِي شَيْبته وصار شيخ الصُّوفية ببيت المقدس.
وكان مولده سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
رَوَى عَنْهُ: نصْر المقدسيّ، وسلامة القطّان، ويحيى بْن تمّام الخطيب، وآخرون.
١٥١- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مهدي [٤] .
أبو القاسم العَلَويّ الشّيعيّ النَّيْسابوريّ.
سمع: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وغيرهما.
رَوَى عَنْهُ: زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ، وعبد الغافر الفارسي، وقال: كان من دُعاة الشّيعة، عارف بطُرُقهم وعُلومهم، فتقدّم فيهم.
стр. 15246
تُوُفّي فِي ذي القعدة [١] ١٥٢- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان [٢] .
أبو بَكْر بْن البُنْدار الْبَغْدَادِيّ الأَدَميّ [٣] البقّال.
روى عن: أَبِي الْحُسَيْن بْن بشْران، وأخيه عَبْد الملك، وأبي الفتح بْن أبي الفوارس، والحرفيّ.
رَوَى عَنْهُ: شجاع الذُّهليّ، وأبو علي أَحْمَد بْن مُحَمَّد البَرَدَانيّ.
وكان شيخًا صالحًا.
مات فِي ربيع الآخر.
ورّخه ابن خَيْرُون.
١٥٣- مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عليّ بْن الْحَسَن [٤] .
أبو المظفَّر الشُّجاعيّ النَّيْسابوريّ.
سمع: أَبَا الْحُسَيْن الخفاف، وأبا الْحَسَن العلوي، وغيرهما.
رَوَى عَنْهُ: وجيه بْن طاهر، وغيره.
وكان فاضلًا موصوفًا بكتابة الشُّروط، بارعًا فِيهِ [٥] .
تُوُفّي فِي ربيع الأول.
١٥٤- مُحَمَّد بْن أَبِي الْحُسَيْن بْن الْعَبَّاس الفَضْلَويّ الهرويّ [٦] .
стр. 15247
حدّث في هذا العام، وانقطع خبره، بكتاب الأطعمة للدّارِمي، عن أَبِي حامد البشْريّ.
وعنه: أبو الوقت.
١٥٥- مُحَمَّد بْن حَمْد بْن مُحَمَّد بْن حامد [١] .
أبو نصْر بْن شيذلة [٢] الهَمَذانيّ الفقيه.
روى عن: ابن لال [٣] ، وعبد الرَّحْمَن الْإِمَام، والعلاء بن الحسين الزهيري وأبي طلحة [٤] البوسنجيّ.
ورحل فأخذ عن: أَبِي الْحُسَيْن بْن بشران [٥] ، وأبي محمد السّكّريّ، وأبي الحسن الحماميّ، وجماعة.
وكان صدوقًا. ولكنه متهم بالتشيُّع [٦] .
وأما أبو العلاء الهَمَذَانيّ فقال: كان مُتَعَصِّبًا للحنابلة، سيفًا على الْأَشْعَرِيِّ.
مات فِي المحرَّم.
١٥٦- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن علي [٧] .
أَبُو الْحَسَن العلويّ الحُسينيّ، البلْخيّ، شيخ العلويين ببلخ، وخُراسان [٨] .
стр. 15248
له ديوان شعر مشهور.
وقد حدَّث عن: عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد العاصمي صاحب الخطّابيّ.
ومن نثره: معاداة [١] الأغنياء من عادات الأغبياء.
الغنيّ مُعان، ومن عادى مُعانًا عادَ مُهانًا.
ليس للفُسُوق سُوق، ولا للرياء رُواء.
وعَلَّقْت من شِعْرِه كذا.
١٥٧- مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن محمد بْن المهتدي باللَّه أَبِي إِسْحَاق مُحَمَّد بْن الواثق باللَّه هارون بْن المعتصم بْن الرشيد [٢] .
الخطيب أبو الحُسَين العباسي الهاشمي الْبَغْدَادِي، المعروف بابن الغَرِيق [٣] . سيّد بني العبّاس في زمانه وشيخهم.
سمع: الدّار الدَّارَقُطْنِيّ، وابن شاهين وهو آخر من حدَّث عنهُما، وعليّ بْن عمُر الحربي، ومحمد بْن يوسف بْن دُوَسْت، وأبا القاسم بْن حَبَابَة، وأبا الفتح القواس، وطائفة.
وله مشيخة فِي جُزْءين.
قال أبو بَكْر الخطيب: [٤] وُلِد فِي ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة، في
стр. 15249
مستهلَّه. وكان ثقة نبيلًا. ولي القضاء بمدينة المنصور، وهو ممّن شاع أمره بالعبادة والصّلاح، حَتَّى كان يُقَالُ له: راهب بني هاشم. كتبتُ عَنْهُ.
وقال ابن السمعاني [١] : جازَ أبو الْحُسَين قَصَبَ السَّبْق فِي كلّ فضيلة عقلًا، وعِلمًا، ودينًا، وحزْمًا، ورأيا، وورعًا، ووقف عليه علوّ الإسناد. ورحل إليه الناس من البلاد. ثَقُل سمْعُه بأخرة، فكان يتولى القراءة بنفسه، مع عُلُوّ سِنّهِ، وكان ثقة حُجّة، نبيلًا مُكْثِرًا. وكان آخر من حدّث عن الدّار الدّارقطنيّ، وابن شاهين [٢] .
وقال أبو بكر ابن الخاضبة: رَأَيْت كأنّ القيامة قد قامت، وكأنّ قائلًا يقول:
أَيْنَ ابن الخاضبة؟ فَقِيل لي: أدخل الجنة. فلما دخلت الباب، وصرت من داخل، استلقيت على قفاي، ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وقلت: آه، استرحتُ واللهِ من النَسْخ. فرفعت رأسي، وَإِذَا ببغلة مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ في يد غلام، فقلت: لمن هذه؟ فقال: للشريف أَبِي الْحُسَيْن بْن الغريق.
فَلَمَّا كان صبيحة تلك الليلة نُعِيَ إلينا الشريف بأنه مات فِي تلك الليلة [٣] .
وقال أبو يعقوب يوسف الهمذانيّ: كان أبو الحسين بن طرَش، فكان يقرأ علينا بنفسه. وكان دائم العبادة. قرأ علينا حديث المَلَكَيْن، فبكى بُكاءً عظيمًا وأبكى الحاضرين.
وقال أُبَيُّ النَّرْسِيّ: كان ثقة يقرأ للناس، وكانت إحدى عينيه ذاهبة [٤] .
وقال أبو الفضل بْن خَيْرُون: مات فِي أول ذي الحجّة.
قال: وكان صَائِمَ الدّهر زاهدا، وهو آخر من حدّث عن الدّار الدّارقطنيّ، وابن دوست. ضابط متحرّ، أكثر سماعاته بخطّه. ما اجتمع فِي أَحدٍ ما اجتمع فِيهِ.
قَضى [٥] ستًا وخمسين سنة، وخطب ستًّا وسبعين سنة [٦] ، لم يُعْرف له زلّة.
стр. 15250
وكانت تلاوته للقرآن أحسن شيء.
قلت: رَوَى عَنْهُ: يوسف الهَمَذَاني، وأبو بَكْر الْأَنْصَارِي، وخلق كثير آخرهم أبو الفضل مُحَمَّد بْن عُمَر الأُرْمَويّ.
وآخر من روى عَنْهُ فِي الأرض بالإجازة مَسْعُود الثّقفيّ، ثمّ ظهر بُطلان الإجازة.
١٥٨- مُحَمَّد بْن عَليّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عُثْمَان عمرو بْن مُحَمَّد بْن مُنتاب [١] .
أبو سعد [٢] الدّقّاق الْبَغْدَادِيّ.
أكثر عن: أَبِي عُمَر بْن مَهْدِيّ، وأبي بَكْر البَرْقانيّ، وأبي عليّ بن شاذان، وجماعة.
وطلبَ بنفسه، وكان مليح الخطّ.
كتب عَنْهُ: أبو بَكْر الخطيب، وأبو عَبْد اللَّه الحُمَيْديّ [٣] .
وتُوُفيّ فِي شوال.
١٥٩- مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الْعَزِيز [٤] .
أبو يَعْلَى الْبَغْدَادِيّ، الصَّيْرفيّ، المعروف بابن خرّاز.
روى عن: القاضي مُحَمَّد بْن عُثْمَان النَّصِيبيّ، عن أَبِي الطاهر الخاميّ.
رَوَى عَنْهُ: الحُمَيْديّ، وأبو السّعود بن المجلي.
مات في جمادي الآخرة عن ٧٠ سنة.
стр. 15251
١٦- مكّيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن المظفّر [١] .
أبو يَعْلَى بْن البصْريّ الهَمَذَانيّ.
روى عن: أَحْمَد بْن تركان، ويوسف بْن كجّ، وغيرهما.
روى عَنْهُ غير واحد.
وتُوُفّي فِي جمادى الآخرة بهمذان.
- حرف النون -
١٦١- نصر بْن أَحْمَد [٢] .
أبو الفضل الكرنكي الأمير.
تُوُفّي فِي رجب بسجِستان. وكان مولده فِي سنة ستٍّ وثمانين وثلاثمائة.
- حرف الهاء -
١٦٢- هَنَّادُ بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن نصْر [٣] .
أبو المظفَّر النَّسَفيّ.
ونَسَف ممّا وراء النّهر.
سكن بغداد، وولي قضاء بَعْقُوبا، وغيرها.
وكان قد سمع وأكثر ورحل، وخرّج الفوائد. لكن الغالب على روايته الغرائب والمناكير. قال السمعانيّ [٤] : حَتَّى كنتُ أقول متعجّبًا: لعلّه ما روى فِي مجموعاته حديثًا صحيحًا إلا ما شاء اللَّه.
سمع: أَبَا الحسين بْن بشران، وابن الفضل القطَّان ببغداد، وأبا عُمَر
стр. 15252
الهاشمي بالبصرة، والسُّلَميّ بنَيْسابور، والحافظ أَبَا عَبْد اللَّه الغُنْجار ببخاري، والمستغفريّ بنَسَف وهو تلميذه. وقيل: هُوَ الَّذِي سمّاه هَنَّادًا.
علّق عَنْهُ: الخطيب وأشار إلى تضعيفه [١] .
وقال ابن خَيْرُون: تُوُفّي يوم السبت ثاني ربيع الأول. ومولده فِي سنة أربعٍ وثمانين وثلاثمائة. فِيهِ بعضُ الشيء. سمعت منه.
رَوَى عَنْهُ: أبو علي البرداني، وأبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وأبو مَنْصُور القزّاز، وأبو البدْر الكرْخيّ، وآخرون.
قرأتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْخَلالِ: أَخْبَرَكُمْ جَعْفَرٌ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيَّ البردانيّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيُّ قَالَا: أَنَا هَنَّادٌ النَّسَفِيُّ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ غُنْجَارٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقجروانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الطَّوَاوِيسِيُّ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ حَكِيمٍ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ﵀ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ أَنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ... وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الأَحَادِيثِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ قَدْ رَوَتْهَا الثِّقَاتُ، فَنَحْنُ نَرْوِيهَا ونؤمن بها ولا نفسّرها [٢] .
стр. 15253
- حرف الياء -
١٦٣- يوسف بن علي بن جبارة [١] .
أبو القاسم أبو الحَجّاج الهُذليّ المغربي، المقرئ.
صاحب «الكامل فِي القراءات» .
قيل: إنه تُوُفّي فِي هَذِهِ السّنة [٢] .
وقد مرَّ سنة ستِّين [٣] .
стр. 15254
سنة ست وستين وأربعمائة
- حرف الألف -
١٦٤- أحمد بْن إبراهيم بْن محمد بْن حَميل [١] ، بحاء مهملة مفتوحة.
أبو عَبْد اللَّه العِجْليّ الكَرْخيّ الماسح.
روى عن: إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الصَّرْصَريّ، وعن: علي بْن مُحَمَّد التهاميّ [٢] من شعره.
وعنه: الحُمَيْدي، وأبو عليّ بْن البَرَدانيّ.
قال ابن النّجّار: يُقَالُ إنّه ألْحَقَ بخطّه اسمَه فِي أجزاء لم يسمعها، وكان مذموم السيّرة، يسكن بدرب القيّار.
وُلِد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، ومات فِي آخر جُمَادَى الآخرة غريقًا فِيمَنْ غرق.
١٦٥- أَحْمَد بْنُ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّد بْنُ محمود بْن أَعْيَن [٣] .
أبو الْحُسَيْن بْن أَبِي جَعْفَر السّمنانيّ [٤] .
стр. 15255
وليَ أَبُوهُ قضاء حلب فِي سنة سبْعٍ وأربعمائة. وكان مع أَبِيه، فتفقّه على أَبِيهِ فِي مذهب أَبِي حنيفة [١] . وتنقلت به الأحوال إِلَى أن تزوَّج قاضي القضاة أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي الدّامغانيّ بابنته، واستنابه فِي القضاء.
وكان حسن الخلق والخلق، متواضعا في ذوي الهيئات والأقدار [٢] .
وُلد بسِمْنان فِي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وكان ثقة صدوقًا.
سمع: ابن أَبِي مُسْلم الفَرَضي، وإسماعيل الصَّرْصَريّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الصلت المُجْبِر، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: أبو مَنْصُور القزّاز، ويحيى بْن الطراح، وأبو البدر الكرْخيّ.
قال الخطيب [٣] : كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا.
قلتُ: تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى ببغداد، وشيَّعه أرباب الدّولة. ودُفن فِي داره، ثُمَّ نقل منها إِلَى تربةٍ بشارع المنصور، ثُمَّ نُقِل منها إِلَى تُربة بالخَيْزُرانيّة [٤] . وكان يدري الكلام [٥] .
١٦٦- إِبْرَاهِيم بن أحمد [٦] بن تفاحة [٧] الأزجيّ [٨] .
стр. 15256
سمع: إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الصَّرْصَري [١] ، والحفار.
وعنه: عبد الله السّمرقنديّ.
كان عشّارا صاحب كبائر لا يحضر جمعة.
مات فِي شوال. أرّخه شجاع.
١٦٧- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٢] .
أبو إِسْحَاق [٣] العَلويّ [٤] الكوفيّ.
شريف فاضل، نحْويّ عارف باللّغة. شَرَحَ «اللُّمَع» [٥] لابن جنّي.
ومات وله ثلاثٌ وستّون [٦] .
وقد سكن مصر مدّة، ونفق [٧] على أهلها. وله شعر جزل [٨] .
стр. 15257
رَوَى عَنْهُ: أبو البركات عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العلويّ [١] .
стр. 15258
وتُوُفّي فِي شوال، ودُفِن بالكوفة بمسجد السّهلة ﵀.
- حرف الجيم -
١٦٨- جُماهر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جُماهر [١] .
أبو بَكْر الحجريُّ الطُّلَيْطِليّ المالكيّ الفقيه.
روى عَنْ: أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن دُنّين، وأبي مُحَمَّد بْن عَبَّاس الخطيب، ومحمد الفخار، وخلف بن أحمد، والقاضي أبي عبد الله بن الحذاء.
وحج سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، فأخذ عن كريمة، وسمع من القُضاعيّ «شهابه» ، ومن أَبِي زكريّا الْبُخَارِيّ.
ولقي بالإسكندرية أَبَا علي حسن بْن مُعَافَى، وكان حافظًا للفقه، ذكيًّا، سريع الجواب، متواضعًا. له مجلس للنّظَر والوعظ. وكانت العامّة تحبّه وتعظّمه. وكان سُنّيا فاضلًا، قصير القامة جدًّا.
عاش ثمانين سنة. وازدحم الناسُ والخلْق على نعشه، ونادى منادٍ بين يديه: لا ينال الشَّفاعَة إلّا من أحبَّ السُّنَّة والجماعة.
- حرف الحاء -
١٦٩- الْحَسَن بْن سعيد بن محمد العطّار [٢] .
стр. 15259
أبو عليّ الدّمشقيّ الشّاهد. مقدَّم الشّهود بدمشق.
وكان مذمومًا.
سمع: الحسين بْن أَبِي كامل الأطْرابُلُسي، وغيره.
رَوَى عَنْهُ: الفقيه نصْر المقدسيّ، وابن الأكفانيّ.
ولِيّ شيئًا من الأمور فظلم وعَسَف.
١٧٠- الْحَسَن بْن عليّ بْن أَبِي خلاد المقرئ [١] .
أبو الغنائم الْبَغْدَادِيّ البزّاز.
قرأ القرآن على أَبِي الْحَسَن الحمامي.
وروى عن: أبي عليّ بن شاذان.
أرّخه بن النّجّار فِي رَجَبها.
١٧١- الْحَسَن بْن عُمَر بْن الْحسن بْن يُونُس [٢] .
أبو عليّ الأصبهاني الحافظ. ثقة مكثر، رحّال.
سمع: عُثْمَان بْن أَحْمَد البُرْجيّ، وابن مردوَيْه، وأبا عُمَر الهاشميّ، وأبا الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الصلت، وأبا عُمَر بْن مهديّ، والحفار.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، ومحمود بْن أَحْمَد بْن ماشاذة، وأبو سَعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ثابت الخُجَنْدِيّ [٣] .
تُوُفّي فِي ذي القعدة.
وآخر مَن روى عَنْهُ إِسْمَاعِيل بْن عليّ الحماميّ.
стр. 15260
١٧٢- الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن مظفّر بْن أَبِي خريصة الهَمَدانيّ الدّمشقي [١] .
الفقيه المالكيّ الشّاهد.
سمع: أَبَا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر، وأبا نصر عَبْد الوهاب بْن الجبّان، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: عَبْد القادر بْن عَبْد الكريم، وهبة اللَّه الأكفانيّ وقال: كان أشعريًّا [٢] .
١٧٣- الْحُسَيْن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن عُمَيْر [٣] .
أبو علي، أخو أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد العُمَيْريّ الهَرَويّ.
سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي شُرَيْح، ورافع بْن عُصم، وأبا عليّ الخالدي، وجماعة.
- حرف الزاي -
١٧٤- زكريا بْن غالب [٤] .
أبو يحيى الفِهْريّ الأندلسي القاضي.
روى عن: أَبِي مُحَمَّد بْن دُنّين، وخَلَف بْن عَبْد الغفور، وأبي عَبْد اللَّه بْن الفخّار.
ورحل فسمع من أَبِي ذَرّ الهَرَويّ.
قال ابن بَشْكُوال: أنبأ عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه المعدّل، وأثنى عَلَيْهِ [٥] .
- حرف الشين -
١٧٥- شجاع بن عليّ المصقلي [٦] .
стр. 15261
مات فيها.
وقيل: سنة سبْع.
- حرف العين -
١٧٦- عَائِشَة بِنْت الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم [١] .
أمّ الفتح الوَرْكانيّة [٢] ، الأصبهانية الواعظة ووَرْكان محلّة بإصبهان.
سَمعتُ: محمد بن أحمد بن جشنس [٣] صاحب ابن صاعد، وعبد الواحد بْن مُحَمَّد بْن شاه، ومحمد بْن إِسْحَاق بْنُ منده الْحَافِظُ، وجماعة.
رَوَى عَنْهَا: أَبُو عَبْد الله الخلال، وسعيد بْنُ أَبِي الرجاء، وإسماعيل بْنُ مُحَمَّد بْنُ الفضل الحافظ.
إن لم تكن تُوُفّيت فِي هَذِهِ السّنة، وإلّا توفيت بعدها بيسير.
قال أبو سَعْد السَّمعاني: [٤] سألتُ عَنْهَا إِسْمَاعِيل الحافظ فقال: امرأة صالحة عالمة تَعِظ النساء، وكتبت بخطّها أمالي ابن مَنْدَهْ عَنْهُ. وهي أوّل من سمعت منها الحديث. نفّدني أَبِي للسّماع منها.
قال: وكانت زاهدة [٥] .
قلت: آخر من روى عَنْهَا إِسْمَاعِيل الحماميّ.
ومن الرُّواة عنها: محمد بن حمد الكبريتيّ [٦] .
стр. 15262
١٧٧- عبد الله بن محمد بن سعيد بن سِنان [١] .
أبو مُحَمَّد الحلبيّ الخَفَاجي، الشاعر المشهور، صاحب «الدّيوان» .
أَخَذَ الأدب عن: أَبِي العلاء بْن سُلَيْمَان، وأبي نصر المنادي [٢] .
وتُوُفّي بقلعة عَزَاز [٣] .
١٧٨- عَبْد اللَّه بْن محمود [٤] .
أبو عليّ البَرْزيّ الفقيه الشافعي.
من علماء دمشق. كان يحفظ «المُزَنيّ» .
سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نَصْر.
رَوَى عَنْهُ: ابن الأكفاني.
١٧٩- عَبْد اللَّه بْن مُفَوّز [٥] .
الْإِمَام أبو مُحَمَّد المَعَافِريّ، زاهد الأندلس.
أخو طاهر [٦] بْن مفوّز الحافظ، وحيْدرة بْن مفوّز المعبّر.
كان عجْبًا فِي الزُّهد والتّقّلل والخير، مع البراعة فِي الفقه وجودة العربيّة.
стр. 15263
تُوُفّي فِي شاطبة. وكانت جنازته مشهورة [١] .
وأمّا جدُّهم:
- مفوّز بْن عَبْد اللَّه بْن مفوّز بْن غَفُول.
فهو أبو عَبْد اللَّه الزّاهد. ويُسمى أيضًا محمدًا [٢] .
سمع من وهْب بْن مَسَرّة بقُرْطُبة. وكتبَ بالقيروان عن أَبِي العبّاس بْن أَبِي العرب التميميّ.
قال طاهر بْن مُفَوَّز الْحَافِظُ: كان منقطع القرين فِي الزُّهد والعبادة، متقلّلًا من الدنيا، وعُرِف بإجابة الدعوة. سمع الناس منه كثيرًا. تُوُفّي سنة عشْرٍ وأربعمائة، أو أوّل سنة إحدى عشرة، وقد قارب المائة. وكانت جنازته مشهودة.
١٨٠- عَبْد الحقّ بْن مُحَمَّد بْن هارون [٣] .
أبو مُحَمَّد السَّهْميّ الصَّقَلّي [٤] ، الفقيه المالكي.
أحد علماء المغرب.
تفقَّه علي: أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، وأبي عِمْرَانَ الفارسيّ، وعبد الله الأجدابيّ [٥] .
стр. 15264
وحجّ فَلَقِي الْقَاضِيَ عَبْدَ الْوَهَّابِ [١] صَاحِبَ «التَّلْقِينِ» ، وأبا ذَرّ الهَرَويّ.
وجالس بمكّة بعد ذلك إمام الحرمين أَبَا المعالي، فباحثه وسأله عن أشياء ألّفها، وهي مصنَّف معروف.
وكان مليح التصنيف. له كتاب «النُّكَت والفروق لمسائل المدوَّنة» ، وصنَّف أيضًا كتابًا كبيرًا سمّاه «تهذيب الطّالب» [٢] ، وله استدراك على «مختصر البَرَاذِعيّ» [٣] . وصنف «عقيدةً» .
توُفّي بالإسكندرية [٤] .
١٨١- عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن سليمان [٥] .
стр. 15265
المحدِّث أبو مُحَمَّد التميمي الكتاني [١] الصُّوفيّ.
مفيد الدَّماشقة.
سمع الكثير، ونسخ ما لا ينحصر. وله رحلة ومعرفة جيّدة.
سمع: صَدَقَة بْن مُحَمَّد بْن الدَّلم، وتمام بْن مُحَمَّد الرازي [٢] ، وأبا نصر بن هارون، وعبد الوهاب المري، وابن أبي نصر، وخلقا كثيرا بدمشق حتّى سمع من أقرانه.
ورحل فسمع ببَلَدَ [٣] من: أَحْمَد بْن خليفة بْن الصّبّاح، وأخيه مُحَمَّد جزءًا من حديثه عليّ بْن حرب.
وسمع ببغداد من: أَبِي الْحَسَن الحمامي، وعليّ بْن داود الرّزّاز، والحرفيّ، ومحمد بْن الرُّوزْبَهَان.
وسمع بالموصل، ونصيبين [٤] ومَنْبج [٥] ، وأماكن.
رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الخطيب، والحُمَيْديّ، وعمر الرؤاسي، وأبو القاسم النسيب، وأبو محمد بْن الأكفاني، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وإسماعيل بن أحمد