الخطيب أبو جعفر العبّاسيّ البغداديّ، والد أبي الفضل محمد بن عبد الله.
كان خطيبًا جليلًا رئيسًا صالحًا، يخطب بجامع الحربيّة [١] .
سمع: ابا القاسم بن بِشْران، وغيره.
وعنه: ابن السَّمَرْقَنديّ.
ومات في شعبان.
٢٨٧- عَبْد الجليل بْن عَبْد الْجَبّار بْن عَبْد اللَّه بْن طلحة [٢] .
أبو المظفّر المَرْوَزِيّ، الفقيه الشّافعيّ.
قدِم دمشق، وتفقه به جماعةُ منهم: أبو الفضل يحيى بن عليّ القُرَشيّ.
وكان قد تفقَّه على الكازرونيّ، وولي القضاء حين دخل التُّرْك إلى دمشق.
وكان فاضلًا مهيبًا عفيفًا [٣] .
حدَّث عن: عبد الوهّاب بن برهان، وغيره.
وعنه: غيث الأرمنازيّ، وهبة الله بن طاوس.
٢٨٨- عبد الخالق بن هبة الله بن سلامة [٤] .
أبو عبد الله الواعظ ابن المفسِّر، خال رزق الله التّميميّ.
صالح، زاهد، ورِع، نبيل، مَهِيب [٥] .
سمع: أبا عليّ بن شاذان.
стр. 15682
روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ.
مولده سنة تسعين وثلاثمائة.
٢٨٩- عبد الكريم بن عبد الواحد [١] .
أبو الفتح الأصبهاني، الصّوّاف الدّلّال.
سمع: عثمان بن أحمد البُرْجيّ، وأبا عبد الله الْجُرْجانيّ.
روى عنه: الثقفيّ، والرُّسْتُميّ.
٢٩٠- عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن إسحاق [٢] .
أبو الفضل بن الطَّوَابيقيّ [٣] ، العبّاسيّ.
من أولاد الواثق باللَّه.
سمع: أبا الحَسَن عليّ بن هبة الله العيسَويّ.
روى عنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ، وغيره.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة ببغداد [٤] .
٢٩١- عُبَيْد الله بن عثمان بن محمد بن يوسف دُوَسْت [٥] .
أبو منصور ابن العلّاف.
من أولاد الشيوخ.
روى عن: الحسين بن الحَسَن الغَضَائِريّ، وعُبَيْد الله بن منصور الحربيّ.
وعنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ، وعبد الوهاب الأنماطي، وعمر بن السّنبك.
تُوُفّي في شعبان عن ستًّ وثمانين سنة. قاله ابن النّجّار [٦] .
стр. 15683
٢٩٢- عليّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن بحر [١] .
أبو عليّ التُّسْتَريّ [٢] ، ثمّ البصْريّ السَّقَطيّ.
كانت الرحلة إليه في سماع «سُنن أبي داود» [٣] .
رواها عن: أبي عمر الهاشميّ.
وروى عن: عمه أبي سعيد الحَسَن بن عليّ.
روى عنه: المؤتمن السّاجيّ، وعبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنديّ، وأبو الحَسَن محمد بن مرزوق الزَّعْفرانيّ، وأبو غالب محمد بن الحَسَن الماوَرْدِيّ، وعبد الملك بن عبد الله، وآخرون.
وكان صدوقًا.
وآخر من حدَّث عنه أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد العلويّ النّقيب. روى عنه الجزء الأوّل من «السُنن» بالسَّماع، والباقي إجازةً إنّ لم يكن سماعًا [٤] .
وبقي إلى سنة ستّين وخمسمائة [٥] .
٢٩٣- عليّ بن أحمد بن عليّ [٦] .
стр. 15684
الأديب أبو القاسم الأُسَديّ النّجّاشيّ.
سمع: أبا عليّ بن شاذان، وطبقته [١] .
وكان إخباريا، عارفًا، راوية.
روى عنه: أبو محمد بن السَّمَرْقَنديّ، وهبة الله بن المُجْلي.
يُعرف بابن الكوفيّ [٢] .
تُوُفّي في رجب [٣] .
٢٩٤- عليّ بن فضّال بن عليّ بن غالب [٤] .
أبو الحَسَن القَيْروانيّ، المُجاشِعيّ [٥] التّميميّ، الفرزدقيّ [٦] النّحويّ.
стр. 15685
صاحب التّصانيف.
مسقط رأسه هجَر، وطوَّف الأرض حتّى وصل إلى غَزْنَة، وأقبل عليه أكابرها. وانخرط في صحبة الوزير نظام المُلْك.
وصنَّف «بُرهان العَمِيديّ في التفسير» ، في عشرين مجلدًا، وكتاب «الإكسير في علم التفسير» خمسة وثلاثون مجلَّدًا، وكتابًا في النَّحْو، في عدّة مجلدات وهو كتاب «إكسير الذّهب في صناعة الأدب» [١] ، وغير ذلك.
قال ابن طاهر المقدسيّ: سمعتُ إبراهيم بن عثمان الأديب الغَزّيّ يقول:
لمّا دخل أبو الحَسَن بن فضّال النَّحْويّ نَيْسابور اقترح عَليه أبو المعالي الْجُوَيْنيّ أنّ يصنّف باسمه كتابًا في النَّحْو، فصنفه وسمّاه «الإكسير» . ووعده بألف دينار، فلمّا صنَّفه وفرغ ابتدأ أبو المعالي بقراءته عليه، فلمّا فرغ من القراءة انتظره أيامًا أن يدفع إليه ما وعده، فلم يُعْطه شيئًا، فأرسل إليه، إنّك إنّ لم تَفِ بما وعدتَ وإلًا هجوتُك. فأنفذ إليه على يد الرسول: نكثتها، عرضي فداؤك. ولم يُعطِه حبة [٢] .
وقيل: إنّ ابن فَضّال روى أحاديث، فأنكرها عليه عبد الله بن سبعون القيروانيّ، فاعتذر بأنّه وهْم [٣] .
وقد صنّف ابن فَضّال بغَزْنة عدّة كُتُب بأسماء أكابر غَزْنَة [٤] .
وكان إمامًا في اللغة، والنَّحْو، والسِّيَر، وأقرأ الأدب مدّةً ببغداد [٥] .
ومن شعره:
وإخواني [٦] حسبتهم دروعا ... فكانوها ولكن للأعادي
стр. 15686
وخِلْتُهُم سهامًا صائباتٍ ... فكانوها ولكنْ في فؤادي
وقالوا: قد صَفَتْ منّا قُلُوبٌ ... لقد صدقوا ولكنْ عن وِدادي
[١] وله:
لا عُذْرَ للصَّبِّ إذا لم يكُنّ ... يخلَعُ في ذاك العذار العِذارْ
كأنّه في خدّهِ إذْ بدا ... ليلٌ تبدّى [٢] طالعًا في [٣] نهارْ
[٤] وشعره كثير.
وله من التّصانيف أيضًا: كتاب «النُّكَّت في القرآن» ، وكتاب «البَسْمَلة وشرحها» مجلّد، وكتاب «العوامل والهوامل» في الحروف خاصّة، وكتاب «الفُصُول في معرفة الأُصُول» ، وكتاب «الإشارة في تحسين العبارة» ، وكتاب «شرح عنوان الإعراب» ، وكتاب «العَرُوض» ، وكتاب «معاني الحروف» ، وكتاب «الدُّوَل في التّاريخ» ، وهو كبير وُجد منه ثلاثون مجلّدًا، وكتاب «شجرة الذَّهَب في معرفة أئمة الأدب» ، وكتاب «معارف الأدب» [٥] ، وغير ذلك مع ما تقدَّم [٦] .
قال ابنُ ناصر: تُوُفّي ابن فَضّال المُجَاشِعيّ في ثاني وعشرين ربيع الأول [٧] .
стр. 15687
٢٩٥- عَليّ بْن مُقَلّد بْن نَصْر بْن مُنْقذ بن محمد [١] .
الأمير سديد المُلْك أبو الحَسَن الكنانيّ صاحب شَيْزَر [٢] .
أديب شاعرٌ. قدِم دمشقَ مرَّات. واشترى حصن شَيْزَر من الرّوم [٣] . وكان أخا محمود بن صالح صاحب حلب من الرضاعة [٤] .
ومن شعره في غلام:
أَسْطُو عليه وقلبي لو تمكّن من ... يديَّ [٥] غلَّهما غيْظًا إلى عُنقي [٦]
وأستعير [٧] إذا عاتبتُه [٨] حَنَقًا ... وأين ذلّ الهوى من عزة الحنق
[٩]
стр. 15688
وكان قبل تملُّك شَيْزَر ينزل في نواحي شيزر، على عادة العرب، وقيل إنّه حاصرها وأخذها بالأمان في سنة أربعٍ وسبعين [١] . ولم تزل في يد أولاده إلى أن هدمتها الزَّلْزَلة، وقتلت سائر من فيها في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة [٢] .
وكان جوادًا ممدَّحًا، مدحَه ابن الخيّاط، والخَفَاجيّ، وغيرهما [٣] .
стр. 15689
_________
[ () ]
سينجدني جيش من العزم طالما ... غلبت به الخطب الّذي هو غالبي
(ديوان ابن الخياط ١٢- ١٨) .
وقد امتدحه العماد الأصفهاني في (الخريدة) وأورد مجموعة من أشعاره.
وأقام سديد الملك في طرابلس نحو عشر سنين (٤٦٤- ٤٧٤ هـ.) ، وكان صديقا لأمرائها من بني عمّار، وكان قد استشعر من أخيه في الرضاعة تاج الملوك محمود بن صالح أنه يريد القبض عليه، فسار من حلب وأقام بطرابلس، فكتب تاج الملوك إلى ابن عمّار صاحب طرابلس يأمره بالقبض عليه، ويبذل له ثلاثة آلاف درهم ورقية، فلم يظفر به، ولما يئس من عوده قبض على جميع أملاكه. (زبدة الحلب ٢/ ٣٥، ٣٦) .
وكان سديد الملك فطنا ذكيا، وينقل عنه حكايات عجيبة، ومن ذلك أنّ تاج الملوك بعد أن عجز عن القبض عليه، لجأ إلى الاحتيال في استقدامه إلى حلب، فأوعز إلى كاتبه أن يكتب إليه كتابا يشوقه فيه ويستعطفه ويستدعيه إليه. وفهم الكاتب الغرض الحقيقي من ذلك الكتاب- وكان صديقا لسديد الملك- فكتب إليه مكرها، حتى إذا بلغ قوله: «إن شاء الله تعالى» شدّد النون في «إن» وفتحها فجعلها «إنّ» ، وأنفذ الكتاب. فلما وصل إلى سديد الملك قرأه ثم عرضه على ابن عمّار ومن في مجلسه من الخواصّ، فاستحسنوا عبارة الكتاب، واستعظموا ما فيه من رغبة تاج الملوك في سديد الملك، وإيثاره قربه، فقال سديد الملك، «إني أرى في الكتاب ما لا ترون» ، ثم أجابه على الكتاب بما اقتضاه المقام، وكتب في جملة ذلك: «أنا الخادم المقرّ بالأنعام» ، وكسر همزة «أنا» وشدد نونها فصارت «إنّا» ، فلما وصل الكتاب إلى تاج الملوك ووقف عليه كاتبه أبو نصر سرّ بما رأى فيه، وقال لأصدقائه: قد علمت أن الّذي كتبته لا يخفي على سديد الملك. وكان أبو نصر قد قصد بتشديد نون «إنّ» الإشارة إلى الآية:
«إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ٢٨: ٢٠- سورة القصص، الآية ٢٠-، فأجابه سديد الملك بتشديد «إنا» إشارة إلى الآية: إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها ٥: ٢٤- سورة المائدة الآية ٢٤- (زبدة الحلب ٢/ ٣٦، وفيات الأعيان ٣/ ٨٦، فوات الوفيات ١/ ٤٨٩، الدرة المضيّة ٤٢٣، ٤٢٤، درر التيجان (مخطوط) ٤٤٢، ٤٤٣، ثمرات الأوراق ١/ ٨٩، ٩٠، ذخائر القصر (مخطوط) ١٤ ب) .
وكان سديد الملك من الشخصيات الفذّة في عصره، وقيل فيه إنه لو جعل مكان إقامته بمصر بدلا من طرابلس لكانت الدولة الفاطمية في قبضته. (بغية الطلب ٥/ ١٦١/ ١٦٢) .
وقد حدث أن توفي «أمين الدولة ابن عمّار» سنة ٤٦٤ ووقع صراع على حكم طرابلس بين ابن أمين الدولة، وعمّه «جلال الملك» فوقف سديد الملك إلى جانب جلال الملك وعاضده بمماليكه ومن كان معه من أصحابه وممن طبع معه من أهل كفرطاب. (زبدة الحلب ٢/ ٣٥، الأعلاق الخطيرة ٢/ ١٠٨، تاريخ ابن الفرات ٨/ ٧٧) ، وقد حفظ جلال الملك هذا الموقف له فرفع من مكانته وقربه إليه حتى أصبح من خواص جلسائه. وأشركه معه في حكم طرابلس، حتى كان يحكم مثله. (زبدة الحلب ٢/ ٣٥) .
وقال ابن عساكر: كان سديد الملك عليّ بن مقلد بن نصر بينه وبين ابن عمّار مودة وكيدة، وكان بينهما تكاتب، وكان سبب ذلك أنه كان له مملوك أرمني يسمى رسلان. وكان زعيم عسكره، فبلغه عنه ما أنكره، فقال: اذهب عني وأنت آمن مني على نفسك، فذهب إلى طرابلس، وقصد ابن عمار، فنفذ إلى سديد الملك وسأله في حرمه وماله، فأمر بإطلاقهم وما اقتناه من دوابّه. فلما خرج لحقه سديد الملك، فقال له الرسول: غدرت بعبدك، ورعيت في
стр. 15690
_________
[ () ] ماله، فقال: لا، ولكن كل أمر له حقيقة، حطوا عن الجمال أحمالها، وعن البغال أثقالها.
ففعلوا، فقال: أثبتوا كل ما معه ليعرف أخي قدر ما فعلته، فكان ما أخرج له من ذهب عين خمسة وعشرين ألف دينار في قدور نحاس، وكان له من الديباج والفضة ما يزيد على القيمة، فقال للرسول: أبلغ ابن عمار سلامي، وعرفه بما ترى لئلا يقول رسلان أخذته بغير علم مولاي، ولو دري لم يمكني منه.
فزاره سديد الملك في بعض السنين، فلما فارقه كتب إليه:
أحبابنا لو لقيتم في مقامكم ... من الصبابة ما لاقيت في ظعني
لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا ... كالبر من أدمعي ينشق بالسّفن
وقال سديد الملك: ما عرفت أني أعمل الشعر حتى قلت:
يجنبي ويعرف ما يجني فأنكره ... ويدّعي أنه الحسنى فاعترف
وكم مقام لما يرضيك قمت على ... جمير الغضا وهو عندي روضة أنف
وما بعثت رجائي فيك مستترا ... إلا خشيت عليه حين ينكشف
وأورد ابن عساكر أبياتا أخرى له في ترجمته. (تاريخ دمشق، مختصر تاريخ دمشق) .
وقيل إنّ الأمير ابن أبي حصينة السلمي، والخفاجي الحلبي، اجتمعا عند سديد الملك، فتفاوضوا في فنون الأدب، فقال ابن أبي حصينة:
«قمر إن غاب عن بصري» .
فقال الخفاجي:
«ففؤادي حدّ مطلعه» فقال ابن أبي حصينة:
«لست أنسى أدمعي ولها» فقال الخفاجي:
«خلطت في فيض أدمعه» فقال سديد الملك:
قلت:
زرني. قال مبتسما: ... طمع في غير موضعه
(بدائع البدائه ٢٢٤) .
ومن شعر سديد الملك:
إذا ذكرت أياديك التي سلفت ... مع سوء فعلي وزلاتي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يمنعني ... علمي بأنك مجبول على الكرم
(البديع في نقد الشعر ٢٠) .
وله:
بكرت تنظر شيبي ... وثيابي يوم عيد
ثم قالت لي بهزء: ... يا خليقا في جديد
لا تغالطني فما تصلح ... إلا للصدود
(معجم الأدباء، ٥/ ٢٢٥، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٢٢٥) وهي تنسب أيضا لعلي بن محمد بن عبد الجبار العلويّ الحسيني الفقيه. (معجم الألقاب ١/ ٥٠٤) .
стр. 15691
وقيل: بل توفي سنة خمس وسبعين وأربعمائة [١] .
وهلك في الزَّلْزَلة حفيده تاج الدّولة محمد بن سلطان بن عليّ ابن عمّ الأمير أسامة الشاعر [٢]
- حرف الفاء -
٢٩٦- الفضْل بن العلّامة أبي محمد علي بْن أحمد بْن سعيد بن حزْم [٣] .
أبو رافع القُرْطُبيّ.
روى عن: أبيه، وابن عبد البَرّ.
وكتب بخطه علما كثيرا. وكان ذا أدب ونباهة، وذكاء.
توفي ﵀ بوقعة الزلاقة شهيدا.
وكان مع مخدومه المعتمد
- حرف الميم -
٢٩٧- محمد بْن أحمد بْن عثمان بن أحمد بن محمد [٤] .
أبو الفتح الخزاعي المطيري [٥] . المعروف بالباهر.
خطيب قصر هبيرة، من أعمال سامراء.
روى عن: عليّ بن أحمد بن محمد بن يوسف السّامرّيّ الرّفّاء، وأبي محمد الحَسَن بن محمد بن يحيى الفحام، وأبي عليّ شهاب الدّين العُكْبريّ، وأبي الحَسَن محمد بن جعفر بن محمد التّميميّ النَّحْويّ الكوفيّ، وجماعة.
روى عنه: هبة الله السَّقَطيّ، وأبو العزّ بن كادش.
وُلِد في رمضان سنة خمسٍ وثمانين وثلاثمائة.
стр. 15692
وقال السَّقَطيّ: مات بقصر هُبَيْرة. فذكر السّنة وقال: تَسمَّح في حديثه عن الرّفّاء خاصة [١] .
٢٩٨- محمد بن أحمد بن محمد بن يونس الأنصاريّ [٢] .
أبو عبد الله السَّرَقُسْطيّ المقرئ.
أخذ عن: أبي عَمْرو الدّانيّ، وأبو عَمْر بن عبد البَرّ.
روى عنه: هبة الله بن الأكفانيّ.
٢٩٩- مُحَمَّد بْن عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف [٣] .
أبو بكر البغداديّ، أخو أحمد.
كان ورِعًا صالحًا لا يخرج من منزله إلّا للصَّلَوات.
سمع: أبا الفتح بن أبي الفوارس، وابا الحسين بن بِشْران، والحَمَّاميّ.
روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي.
قال ابن ناصر: كان عالمًا، متقنًا، مجودًا، كثير السّماع، ورِعًا ثقة.
هجر أخاه لكونه حضر مجلس أبي نصر بن القُشَيْريّ.
مات في ربيع الأوّل.
٣٠٠- محمد بن عُبَيْد الله بن محمد [٤] .
أبو الفضل الصّرّام [٥] النَّيْسابوريّ الصّالح العابد.
стр. 15693
سمع: أبا نعيم عبد الملك بن الحسن، وعبد الله بن يوسف بن مامويه، وأبا الحَسَن العلويّ، وأبا عبد الله الحاكم، وجماعة.
روى عنه: وجيه الشّحّاميّ، وإسماعيل بن المؤذن، ومحمد بن جامع الصّوّاف، وعبد الله بن الفُراويّ، وجماعة.
وطال عُمره، ومات في شعبان، وكان أبوه من رؤساء نَيْسابور، وهو، فكان يقرأ القرآن في ركعة أو ركعتين. ويديم التعبد والتلاوة ﵀.
٣٠١- محمد بن الحَسَن بن منازل [١] .
أبو سعْد المَوْصليّ الحدّاد الإسكاف.
سمع: ابن مَخْلَد الرّزّاز، وأبا القاسم بن بِشْران.
وزعم أنّه سمع شيئًا من أبي الحسين بن بِشْران.
روى عنه: قاضي المَرِسْتان، وعبد الوهّاب الأنماطيّ، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ، وإسماعيل بن محمد الطّلْحيّ.
مات في شعبان. قاله السّمعانيّ [٢] .
٣٠٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هلال [٣] .
أبو الحَسَن بن الخبّازة، المستعمل العتّابي [٤] ، الملقَّب بالْجُنَيد.
سمع: أبا الحَسَن بن رزقُوَيْه، وأبا الحسين بن بِشْران، وغيرهما.
روى عنه: يحيى بن الطّرّاح، وابن السَّمَرْقَنديّ، ومحمد بن مسعود بن السَّدنك.
تُوُفّي فِي ذي الحِجّة.
٣٠٣- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن إبراهيم الأُمَويّ [٥] .
стр. 15694
يُعرف بابن قرْذِيال [١] ، أبو عبد الله الطُّلَيْطُليّ.
سمع من: جماعة من رجال بلده.
وكان يُقرئ الفقه. وله تصنّيف في شرح «البخاريّ» .
ذكره ابن بَشْكُوال [٢] .
- محمد بن عمّار [٣] .
قيل: قُتِل فيها. وقد مرّ سنة سبعٍ.
٣٠٤- محمد بن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عبد الوهّاب بْن سُليمان بْن مُحَمَّد بْن سُليمان بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم الإمام بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبّاس بن عبد المطّلب [٤] .
أبو نصْر الهاشميّ العبّاسيّ، الزَّيْنبيّ.
مُسْنِد العراق في زمانه، وآخر من حدَّث عن المخلّص.
قال السّمعانيّ: [٥] شريف، زاهد، صالح، متعبِّد، دين، هجر الدّنيا في حداثته، ومال إلى التّصوُّف. وكان منقطعًا إلى رباط شيخ الشّيوخ أبي سعْد.
وانتهى إسناد البَغَوي إليه. ورحل إليه الطَّلَبَة [٦] .
وسمع: المخلّص، وأبا بكر محمد بن عمر الورّاق، وأبا الحَسَن الحمّاميّ، وغيرهم.
стр. 15695
ثنا عنه: ابنا أخيه عليّ ومحمد ابنا طِرَد، وأبو الفضل الأرْموَيّ، والفُرَاويّ، ووجيه الشّحّاميّ، وأبو تمّام أحمد بن محمد المؤيد باللَّه، ومحمد بن القاسم الشَّهْرُزُوريّ، والمظفر بن أبي أحمد القاضي بسنجار، وإسماعيل الحافظ، وأبو نصر الغازي، وآخرون.
ثمّ قال: أنا فُلان وفُلان، إلى أن سمى سبعَة عشر رجلًا قالوا: ثنا أبو نصر الزينبيّ، أنا المخلّص، ثنا البغويّ، نا أبو نصر التّمّار، عن حمّاد، فذكر حيث «يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ» .
وقد وقع لي عاليا في أوّل المخلّصيّات.
وقال السّمعانيّ: سمعتُ أبا الفضل محمد بن المهتدي باللَّه يقول: كان أبو نَصْر إذا قُرئ عليه اللَّحْن ردّه لكثرة ما قُرِئت عليه تلك الأجزاء.
قلت: كان أبو نصر أسند مَن بقي. وكذا أخوه طِراد [١] ، وكذا أخوهما نور الهدى الحسين [٢] ، ومات سنة ٥١٢ عن اثنتين وتسعين سنة.
قال السّمعانيّ: سمعتُ إسماعيل الحافظ بإصبهان يقول: رَحَلَ أبو سعْد البغداديّ إلى أبي نصر الزَّيْنَبيّ، فدخل بغداد، ولم يلْحقه، فحين أخبر بموته خَرَّق ثوبه، ولطم، وجعل يقول: من أين لي عليّ بن الْجَعْد، عن شُعْبة؟
سألت إسماعيل الحافظ، عن أبي نصر فقال: زاهد صحيح السَّماع، آخر من حدَّث عن المخلّص [٣] .
قلتُ: آخر من حدَّث عنه هبة الله الشّبليّ القصّار، وبقي بعده يروي بالإجازة عن أبي نصْر أبي الفتح بن البطّيّ.
قال السّمعانيّ: وُلِد في صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. وتُوُفّي في حادي وعشرين من جُمَادَى الآخرة [٤] .
стр. 15696
٣٠٥- محمد بن محمد بن عليّ [١] .
أبو الحسين البَجَليّ الكوفيّ، ويُعرف بالرُّزّيّ.
عن: أبي الطّيّب أحمد بن عليّ الجعفريّ بن عشيق سمع منه سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
روى عنه: أبو الحَسَن بن الطُّيُوريّ، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ.
ومات في جُمَادَى الآخرة سنة سبعٍ.
٣٠٦- محمد بن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمر بن المُسْلِمة [٢] .
أبو عليّ.
سمع من: جدّه أبا الفَرَج، وهلالًا الحفّار.
وعنه: أبو بكر قاضي المَرِسْتان، وأبو القاسم بن السَّمَرْقَنديّ.
تُوُفّي في رمضان وله ثمانون سنة [٣] .
قال ابن النّجّار: [٤] كان زاهدًا متعبّدًا، له كرامات.
وسئل عنه المؤتمن بن أحمد فقال: كان شيخًا شديدًا في السُّنّة ثَبْتًا في الحديث، لا يخرج إلّا لجمعة.
٣٠٧- محمد بن أبي القاسم عبد الجبّار بن عليّ الإسفرائينيّ [٥] .
أبو بكر الإسكاف المتكلّم إمام الجامع المَنِيعيّ.
سمع: أبا عبد الرحمن السُّلميّ، وأبا إسحاق الإسفرائينيّ المتكلّم، وجماعة.
стр. 15697
أخذ عنه: أبو المظفّر السّمعانيّ، والكبار.
قال عبد الرحيم بن السّمعانيّ: ثنا عنه: إسماعيل العَصَائديّ، وأحمد بن العبّاس الشّقّانيّ، وأبو القاسم محمد بن الحسين العَلَويّ.
مات في جُمَادَى الأولى سنة سبْعٍ بَنْيسابور.
٣٠٨- مسعود بن سهل بن حَمَك [١] .
أبو الفتح العميد النَّيْسابوريّ. أحد الأكابر.
حدَّث في هذا العام ببغداد.
في شوّال.
عن: عليّ بن أحمد بن عَبْدان، والحسين بن محمد بن فَنْجُوَيْه الثَّقَفيّ.
روى عنه: أبو محمد، وأبو القاسم ابنا السَّمَرْقَنديّ.
وقد تزهّد وحجَّ، وأنفق الأموال على الصُّوفيّة والعُبّاد. ولبس المُرَقَّعة.
وكان مولده سنة ٤٥٨ [٢] .
٣٠٩- المعتزّ بن عُبَيْد الله بن المعتزّ بن منصور [٣] .
أبو نصْر البَيْهَقيّ، ولد الرئيس أبي مسلم.
سمع: عليّ بن محمد بن عليّ بن السّقاء الإسْفَرايينيّ، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد السّراج.
стр. 15698
روى عنه: أبو البركات بن الفُراويّ، وعبد الرحمن بن عبد الصّمد الفاينيّ [١] المقرئ.
عاش خمسًا وسبعين سنة.
٣١٠- منصور بْن دُبَيْس بْن عليّ بن مَزْيَد الأَسَديّ [٢] .
أمير العرب بهاء الدّولة، صاحب الحلّة والنّيل.
كان فارسًا شجاعًا مذكورًا. أديبًا شاعرًا. ذا رأي وسماحة. قرأ الأدب وأخبار الجاهلية وأشعارها.
وقرأ النحو على: عبد الواحد بن برهان.
وكان عادلا حسن السيرة.
مات في الكهولة سامحه الله. وولي بعده ولده سيف الدولة صدقة بن منصور
- حرف الواو -
٣١١- واقد بن الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل [٣] .
الخطيب أبو زيد بن أبي يعلى القزويني، صاحب أبي الحَسَن عليّ بن إبراهيم القطّان.
قال شيرُوَيْه: سمعتُ منه بَهَمَذان وقزوين. وكان فقهيا، فاضلا، صدوقا، مفتيا [٤]
стр. 15699
- حرف الهاء -
٣١٢- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عبيد الله بن المهتدي باللَّه [١] .
أبو الحَسَن بن أبي الحسين بن الغريق. أحد الأعيان، وخطيب جامع القصْر.
سمع: أبا بكر البَرْقانيّ.
روى عنه: ابن السَّمَرْقَنديّ. وكان أفصح خُطَباء بغداد.
قُتِل ﵀ في صَفَر في الفتنة [٢]
- حرف الياء -
٣١٣- يحيى بن الموفق باللَّه أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد [٣] .
أبو الحسين العلويّ الحسينيّ [٤] الزّيديّ الشّجريّ الرّازيّ.
стр. 15700
كان مفتي الزَّيْديّة، ومقدّمهم وعالمِهم. وكان متفننًا من العِلم، والأدب، واللّغة.
سمع: ابن غَيْلان، والصُّوريّ، والعَتِيقيّ ببغداد، وأبا بكر بن ريذَة، وابن عبد الرّحيم الكاتب بإصبهان.
روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عبد الواحد الدّقّاق، ونصْر بن مهديّ العَلَويّ، وأبو سعْد يحيى بن طاهر السّمان.
وكان ممّن عُنِي بالحديث والرحلة فيه.
تُوُفّي بالرَّيّ في سنة تسع وسبعين.
стр. 15701
سنة ثمانين وأربعمائة
- حرف الألف -
٣١٤- أحمد بْن الحَسَن بْن عليِّ بْن عَمْر بن جعفّر بن عبد السّلام [١] .
أبو نصر بن الحدّاد الأزْديّ التِّبْرِيزيّ [٢] . قدِم في صَفَر إلى هَمَذَان، وحدَّث عن: محمد بن منصور الميْمذيّ [٣] .
قال شيرُوَيْه: قرأتُ عليه مصنفا له في أُصول السُّنّة، فأنكرتُ عليه مسائل فيه، فرجع إليَّ فيها.
٣١٥- أحمد بن عليّ بن محمد [٤] .
أبو نصر الهَبَّاريّ [٥] ، البصْريّ.
شيخ مُسنّ يخضب. قدِم مَرْو، وحدَّث «بسُنَن أبي داود» عن: أبي عمر الهاشميّ [٦] . وحدَّث بالسُّنَن ببُخَارى، واتُّهِم في ذلك. قال محمد بن عبد الواحد فيه: كذّاب لا تحلّ الرواية عنه.
стр. 15702
وكذا كذبه غيره.
وحدَّث بمَرْو في هذا العام [١] . وسيُعاد.
٣١٦- أحمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَمْر [٢] .
أَبُو الحَسَن البغداديّ الأَوَانيّ [٣] البزّاز.
سمع: أبا علي بن شاذان.
روى عنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ.
وتُوُفّي في شوال.
٣١٧- أحمد بن محمد بن أحمد [٤] .
أبو القاسم العاصميّ [٥] البُوشَنْجيّ.
سمع: أبا الحسين بن العالي، وعفيف بن محمد الخطيب.
روى عنه: أبو الوقْت، وعبد الجليل بن منصور العدْل.
مات في المحرَّم عن نحوٍ من ثمانين سنة.
٣١٨- أحمد بن أبي الربيع محمد بن أحمد بن عبد الواحد [٦] .
الحافظ أبو طاهر الإسْتِرَاباذيّ [٧] .
سمع: أباه، وأبا سعْد المالينيّ، وعليّ بن عَمْر الأسداباذيّ [٨] .
стр. 15703
روى عنه: الرُّسْتُميّ، وطائفة.
مات في رجب.
٣١٩- إسماعيل بن عبد الله بن موسى [١] .
أبو القاسم السّاويّ [٢] .
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. كان صدوقًا فاضلًا، أملى مجالس [٣] .
سمع: أبا بكر الحِيريّ [٤] .
ورحل فسمع ببغداد: أبا محمد السُّكّريّ، وابن الفضل القطّان، وجماعة.
روى عنه: زاهر الشّحّاميّ، وابنه عبد الخالق، وأخوه وجيه، وعبد الله بن الفُراويّ
- حرف الحاء -
٣٢٠- الحَسَن بن عليّ بن العلاء بن عَبْدَوَيْه [٥] .
أبو عليّ البُشْتيّ [٦] ، وبُشت: بالمعجمة، ناحية من أعمال نَيْسابور، غير
стр. 15704
بُسْت التي بالمهملة.
كان واعظًا فاضلًا، كبير القدْر [١] . لكنه كان قليل العقل، يأكل في الطُرُق، ويسفّه، ويطرق على الأبواب.
ثمّ عَمِي، وبقي في حالٍ زَرِيّ، فكان يؤذيه الصِّبْيان، ويبسط هو لسانه فيهم.
قاله ابن السّمعانيّ.
سمع: ابن مَحْمِش الزياديّ، وأبا عبد الرحمن السُّلميّ، وعليّ بن محمد السقاء، وغيرهم.
روي عنه: أبو الأسعد هبة الرحمن، وشريفة بنت الفراوي، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وآخرون.
تُوُفّي في رمضان. وكان أبوه أبو الحَسَن من كبار الشّافعيّة
- حرف الشين -
٣٢١- شافع بْن صالح بْن حاتم [٢] .
الفقيه أبو محمد الجيليّ [٣] الحنبليّ، الفقيه الزّاهد.
قدِم بغداد بعد الثلاثين وأربعمائة، ولزم القاضي أبا يَعْلَى، وكتب معظم مصنّفاته، وبرع في الأُصُول والفروع، وسمع الحديث، ودرّس وأفاد. وكان ذا تقشُّف.
وعنه سمع من ابن غيلان
стр. 15705
- حرف العين -
٣٢٢- عبد الله بن الحسين [١] .
الإمام أبو الفضل ابن الجوهريّ المصريّ الواعظ.
من جِلَّة مشايخ بلده ومن بيت العِلْم.
روى عن: أبي سعْد المالينيّ.
أخذ عنه: أبو عبد الله الحُمَيْدِيّ، وغيره.
وكان أبوه من كبار العلماء والصلحاء.
أنشد أبو الفضل على كرسي وعظه:
أقبل جيش الهجر في موكب ... بين يديه علم يخفق
وصار قلبي في صحار الهوى ... كأنما النار له تحرق
مات في سابع عشر شوّال منه السّنة [٢] .
وروى عنه: علي بن المشرف الأنماطي، وطائفة من مشيخة السّلفي.
واسم جده سعيد.
стр. 15706
٣٢٣- عبد الله بن سهل بن يوسف [١] .
أبو محمد الأنصاري الأندلسي، المرسي المقرئ.
أخذ عن: أبي عمر الطّلمنكيّ، ومكيّ، وأبي عمرو الدّانيّ.
ورحل فأخذ بالقيروان عَن مصنّف «الهادي» في القراءات، وأبي عبد الله محمد بن سُفيان، وأبي عبد الله محمد بن سُليمان الأُّبِّيّ [٢] .
وكان ضابطًا للقراءات وطُرُقها، عارفًا بها، حاذقًا بمعانيها.
أخذ النّاس عنه.
قال أبو عليّ بن سُكَّرَة: هو إمام أهل وقته في فنّهِ، لقيته بالمَريّة.
لازم أبو عَمْرو الدّانيّ ثمانية عشر عامًا، ثمّ رحل ولقي جماعة. وأقرأ بالأندلس، وبَعُد صِيتُه. فمن شيوخه: الطَّلمنْكيّ، ومكّيّ، وأبو ذر الهَرَويّ، وأبو عِمران الفاسيّ، وأبو عبد الله بن غالب، وحسن بن حمُّود التونسيّ، وعبد الباقي بن فارس الحمصيّ.
قال: وجرت بينه وبين أبي عَمْرو شيخه عند قدومه منافسه، وتقاطعا، وكان أبو محمد شديدًا على أهل البِدَع، قوّالًا بالحقّ مَهيبّا، جَرَت له في ذلك أخبار كثيرة، وامتحِن بالتّغرّب، ولَفَظَتْهُ البلاد، وغمزه كثيرٌ من النّاس، فدخل سبْتة، وأقرأ بها مُدَيْدة، ثمّ خرج إلى طَنْجَة، ثمّ رجع إلى الأندلس، فمات برُنْدَة [٣] .
قال ابن سُكَّرة، عزمتُ على القراءة عليه، فقطع عن ذلك قاطعٌ.
قال القاضي عياض: وقد حدَّث عنه غير واحد من شيوخنا، وثنا عنه
стр. 15707
شيخنا أبو إسحاق بن جعفر. وحدَّث عنه خالي أبو بكر محمد بن عليّ.
وقال أبو الإصبغ بن سهل: أشْكَلَتْ عليَّ مسائل من علم القرآن، لم أجد في من لقيت من يشفيني، حتّى لقيته.
قال: وكانت بينه وبين القاضي أبي الوليد الباجي منافرة عظيمة، بسبب مسألة الكتابة، فكان ابن سهل يلعنه في حياته، وبعد موته، فأدى ذلك أصحاب الباجيّ إلى القول في ابن سهل، والإكثار عليه.
قلت: وقرأ عليه بالروايات أبو الحَسَن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع المذكور في أسانيد الشّاطبيّ [١] .
٣٢٤- عبد الباقي بن أحمد بن هبة الله [٢] .
أبو الحَسَن البزاز. صهْر المقرئ أبي عليّ الأهوازيّ.
دمشقيّ، سمع من: الأهوازيّ، وأبي عثمان الصابوني، وابن سلوان المازنيّ.
روى عنه: أبو القاسم الخضر بن عَبَدان.
وذكر هبة الله بن طاوس أنّ هذا زوَّر سماعًا لنفسِه في جزء [٣] .
٣٢٥- عبد الرحيم بن أبي عاصم بن الأحنف [٤] .
أبو سعد الهروي الزّاهد.
стр. 15708
سمع من: أبي محمد حاتم بن محمد بن يعقوب الميت في سنة ٤٥٤.
٣٢٦- عبد الملك بن الحَسَن بن خَبْرون بن إبراهيم [١] .
أبو القاسم الدّبّاس، أخو الحافظ أبي الفضل أحمد.
كان من خيار البغداديّين وسراتهم وصُلحائهم.
سمع من: البَرْقَانيّ، وعبد الملك بن بِشْران.
روى عنه: ابنهُ المقرئ أبو منصور محمد، وعبد الوهّاب الأنماطيّ.
ومات في ذي الحِجّة.
٣٢٧- عبد الواحد بن إسماعيل [٢] .
الإمام أبو القاسم البوشنجيّ [٣] الفقيه.
٣٢٨- عليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن اللَّيْث [٤] .
أبو الحَسَن الناتقيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ.
سمع: أبا طاهر بن مَحْمِش.
وعنه: زاهر الشّحّاميّ، وبنته سعيدة بنت زاهر، وعائشة بنت الصّفّار، والحسين بن عليّ الشّحّاميّ، وغيرهم.
стр. 15709
تُوُفّي في سلخ جُمَادَى الأولى [١] .
٣٢٩- عليّ بْن أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف [٢] .
أبو الحَسَن الفارسيّ ثمّ النَّيْسابوريّ.
سمع: ابن مَحْمِش، وأبا بكر الحِيريّ، وجماعة.
حدَّث عنه: عبد الخالق بن زاهر، وغيره.
أرَّخه السّمعانيّ [٣] في رابع ربيع الأوّل [٤]
- حرف الفاء -
٣٣٠- فاطمة بنت الحَسَن بن عليّ [٥] .
أمّ الفضل البغداديّة الكاتبة، المعروفة ببنت الأقرع.
كانت تكتب طريقة ابن البّواب.
كتب النّاس وجوَّدوا على خطها، وهي التي أُهِّلَتْ لكتابة كتاب الهُدْنة إلى ملك الروم من الدّيوان العزيز [٦] .
يضرب المثل بحسن خطّها. وكان لما سَمَاع عالٍ.
رَوَت عن: أبي عَمْر بن مهديّ، وغيره.
روى عنها: أبو القاسم بن السَّمَرْقَنديّ، وأبو البركات الأنْماطيّ، وأبو سعْد البغداديّ، الأصبهانيّ، وقاضي المرستان، وغيرهم.
قال السّمعانيّ: سمعتُ محمد بن عبد الباقي: سمعتُ فاطمة بنت الأقرع
стр. 15710
قالت: كتبتُ ورقةً لعميد الملك أبي نصر الكُنْدُريّ، فأعطاني ألف دينار [١] .
تُوُفِّيت في المحرَّم.
٣٣١- فاطمة بنت الأستاذ أبي عليّ الحَسَن بن عليّ الدّقّاق [٢] .
أمّ البنين النَّيْسابوريّة الحُرّة الزّاهدة، زوجة أبي القاسم القُشَيْريّ وأمّ أولاده.
سمعت: أبا نعيم عبد الملك الإسفرائيني، وأبا الحسن العَلَويّ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وأبا عليّ الرُّوذْباريّ، وأبا عبد الله الحاكم، وأبا عبد الرحمن السُّلميّ، وغيرهم.
روى عنها: سِبْطُها أبو الأسعد هبة الرحمن، وعبد الله بن الفُراويّ، وزاهر الشّحّاميّ، وآخرون.
وأوّل سماعٍ لها من أبي الحَسَن العَلَويّ، وذلك في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. وعُمرت تسعين سنة.
وكانت عابدةً، قانتة، مُتَهجِّدة، مُتَبتِّلة.
تُوُفّيت في ثالث عشر ذي القعدة.
قال أبو سعْد السّمعانيّ: كانت فخر نساء عصرها، ولم يُرَ نظيرها في سيرتها، كانت عالمة بكتاب الله، فاضلة.
إلى أن قال: سمعت من أبي نُعَيم، والعَلَويّ.
ثمّ قال: ولدت سنة إحدى وأربعمائة، وهذا غلطٌ بيّن والصّواب أنّها وُلِدت قبل ذلك بمدّة [٣] .
стр. 15711
٣٣٢- الفضل بن محمد بن أحمد [١] .
أبو القاسم المَدِينيّ البقّال.
مات في رمضان
- حرف الميم -
٣٣٣- محمد بْن إبراهيم بن علي [٢] .
العلّامة أبو الخطّاب الكعبيّ الطبريّ بشيخ الشّافعيّة ببُخارى.
تفقَّه بأبي سهل أحمد بن عليّ الأَبيوَرْديّ [٣] .
وكان من العلماء الزُّهّاد، تخرَّج به الأصحاب.
قال السّمعانيّ: [٤] حتّى كان يقعد بين يديه أكثر من مائتي فقيه على ما قيل.
سمع من شيخه أبي سهل، والحسن بن أبي المبارك الشّيرازيّ الحافظ، ومكّيّ بن عبد الرّزّاق الكُشْمِيهَنيّ [٥] ، ومحمد بن عبد العزيز القنْطريّ، وعبد الكريم بن عبد الرحمن الكَلَاباذيّ، والمظفّر بن أحمد.
نا عنه عثمان بن عليّ البيكنديّ [٦] .
стр. 15712
مات ببُخَارى في ربيع الأوّل.
٣٣٤- محمد بن الحَسَن بن عليّ بن أحمد [١] .
أبو طاهر الحلبيّ المعروف بابن المِلْحيّ.
روى عن: رشأ بن نظيف، وأبي عليّ الأهوازيّ، وجماعة.
وعنه: ابن الأكفانيّ [٢] .
٣٣٥- محمد بن أبي سعْد أَحْمَد بْن الحَسَن بْن عليّ بْن أَحْمَد بن سُليمان [٣] .
أبو الفضل البغداديّ، ثمّ الأصبهاني.
من بيت العِلم والحديث. كان واعظًا، عالمًا، فصيحًا، حلو المَنْطق، عارفًا بالتّفسير، له مشيخة خرَّج فيها عن جماعة منهم: أبوه، وأبو الحسين بن فاذشاه، وابن ريذَة، وعبد العزيز بن أحمد بن فادوَيْه، وغيرهم.
روى عنه: ابنه الحافظ أبو سعْد أحمد، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنديّ، وعبد الوهاب ابن الأنماطيّ.
حجّ، ورجع، فأدركه أجله ببَغْدَاد، في صَفَر، [٤] ﵀.
٣٣٦- مُحَمَّد بْن هلال بْن المحسِّن بْن إِبْرَاهِيم بن هلال بن الصّابيء [٥]
стр. 15713
أبو الحَسَن البغداديّ، غرس النّعمة.
من بيت الكتابة والبلاغة والتاريخ. جمع ذيلًا على تاريخ أبيه [١] .
وكان عاقلًا، لبيبًا، رئيسًا مُبَجّلًا [٢] .
سمَعَ: أبا علي بن شاذان، وغيره.
روى عنه: ابن السّمرقنديّ، والأنماطيّ.
стр. 15714
وتُوُفّي في ذي القعدة عن ستين سنة، أو أربعٍ وستّين سنة [١] . وله أيضًا كتاب «الربيع» [٢] ، وكتاب «الهفَوات» [٣] .
٣٣٧- مسعود بن سهل بن حَمَك [٤] .
أبو الفتح النَّيْسابوريّ، نزيل مَرْو.
كان أحد الرؤساء المتموّلين.
روى عن: عليّ بن أحمد بن عَبْدان الأهوازيّ، وجماعة.
تُوُفّي في حدود هذه السّنة. وقد ذُكر سنة تسعٍ أيضا [٥] .
стр. 15715
ومن المتوفين تقريبًا
- حرف الألف -
٣٣٨- إسماعيل بن أحمد بن حسن [١] .
الفقيه أبو سُرَيْج الشّاشيّ الصُّوفيّ.
شيخ جوّال، لقي المشايخ والصُّلحاء، وحدَّث بَنْيسابور، وغيرها.
سمع بهَرَاة: أبا الحَسَن محمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وأبا عثمان سعيد بن العبّاس القُرَشيّ.
روى عنه: عبد الغفّار [٢] الفارسيّ ووثّقه، وأثنى عليه في سياقه [٣] ، ولقِيه سنة سبعين.
٣٣٩- إسماعيل بْن أحمد بْن محمد بن محمد بْن يحيى بن مُعَاذ الرّازيّ [٤] أبو إبراهيم. شيخ من أهل نَيْسابور. صدوق خيّر.
سمع: عبد الملك بن أبي عثمان الخَرْكُوشيّ [٥] الواعظ، وغيره.
روى عنه: سعيد بن الحُسين الجوهريّ، شيخٌ لعبد الرحيم بن السّمعانيّ.
стр. 15716
٣٤٠- إفرائيم بن الزّفّان [١] .
أبو كثير اليهوديّ المصريّ، الطّبيب.
خدم ملوك الباطنية بمصر، ونال دنيا عريضة، واقتنى من الكُتُب شيئًا كثيرًا. وهو أمهرُ تلامذة عليّ بن رضوان المذكور في سنة ثلاثٍ وخمسين.
وكان إفرائيم في أيام الأفضل ابن أمير الجيوش. وخلَّف من الكُتُب ما يزيد على عشرين ألف مجلَّد، ومن الأموال شيئًا كثيرًا
حرف الجيم -
٣٤١- الْجُنَيْد بن القاسم [٢] .
أبو محمد المُحْتاجي، خطيب مَيْهَنَة [٣] .
سمع: أبا بكر الحيريّ، وأبا إسحاق الأسفرائينيّ.
روي عنه: حفيده محمد بن أحمد بن الْجُنَيْد. وسماعه منه في سنة اثنتين وسبعين
- حرف السين -
٣٤٢- سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَعِيد بن صالح [٤] .
البقّال أبو القاسم الأصبهاني الحافظ.
عن: ابن المَرْزُبان الأبْهَريّ، وابن مَرْدَوَيْه، وخلْق.
وهو والد قُتَيْبة بن سعيد البقّال، وأخته لامِعَة. ذكرهم ابن نُقْطَة مختصرًا.
٣٤٣- سُليمان بن أبي الفضل عبّاس بن سُليمان [٥] .
الشّيخ أبو محمد القيروانيّ، مُسْنِد معمَّر، أجاز له من الحجاز أبو الحسن
стр. 15717
أحمد بن إبراهيم بن فراس، وأبو القاسم عُبَيْد الله السَّقطيّ.
وأجاز له من القيروان أبو الحَسَن القابسيّ.
سمع منه: أبو عليّ الصَّدفيّ، وغيره.
وقال: قال لي: لمّا ولدتُ ذهب أبي إلى أبي الحَسَن القابسيّ، فقال:
سمِّه باسم الأعمش.
أنا سُليمان، أنا ابن فِراس كتابةً، أنا نافلة بن المقرئ، فذكر حديثًا
- حرف الشين -
٣٤٤- شبيب بن أحمد بن محمد بن خُشنام البَسْتِيغيّ النَّيْسابوريّ [١] .
أبو سعْد.
ولد سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
سمع: أبا نعيم عبد الملك الإسفرائيني، وأبا الحَسَن العَلَويّ، وغيرهما.
روى عنه: أبو عبد الله الفُرَاويّ، وزاهر الشّحّاميّ، وأخوه وجيه، وأبو الأسعد القُشَيْريّ.
ذكره ابن السّمعانيّ في «الأنساب» ، وقال: كان من الكرَّاميّة.
وبَسْتِيغ: قرية من سواد نيسابور.
توفّي في ... [٢] وسبعين وأربعمائة
- حرف العين -
٣٤٥- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عمر [٣] .
أبو محمد الطُّلَيْطُليّ، ويُعرف بابن الأديب.
روى عن: الصّاحبين أبي إسحاق بين شنظير، وأبي جعفر بن ميمون، وعَبْدُوس بن محمد، وأبي عبد الله الفخار.
стр. 15718
وسمع على أبي القاسم البراذعيّ كتابه في اختصار «المدوّنة» . وعُمّر دهرًا. وحمل النّاس عنه.
قال ابن بَشْكُوال: كان في عشر الثّمانين وأربعمائة.
٣٤٦- عبد الرحمن بن عبد الله بن أسد الْجُهَنيّ [١] .
أبو المطرِّف الطُّلَيْطُليّ.
روى عن: محمد بن مغيث، وأبي محمد القشاريّ [٢] .
ولقي بمكّة أبا ذر الهَرَويّ.
وكان ثقة، محدّثًا، فقيهًا، مشاوَرًا، ذا خيرٍ وتواضع، وسنّ وجلالة.
تُوُفّي قبل الثمانين.
٣٤٧- عبد الرحمن بن محمد بن اللّبّان [٣] .
الصّنْهاجيّ القُرْطُبيّ.
روى عن: مكّيّ بن أبي طالب، وأبي عَمْر أحمد بن مهديّ.
واختص بمحمد بن عتاب.
وكان عارفًا، نبيهًا، يقظًا، كامل الأدوات، مليح الخطّ.
تُوُفّي في نحو الثمانين أيضًا.
٣٤٨- عبد الرحمن بن محمد بن يونس بن أفلح [٤] .
أبو الحَسَن الأندلسيّ.
من كبار النحاة.
أخذ عن: أبي تمّام القطينيّ، وأبي عثمان الأصفر.
حمل النّاس عنه.
ومات بإشبيلية في حدود الثّمانين [٥] أو بعدها.
стр. 15719
٣٤٩- عبد الصّمد بن سعدون [١] .
أبو بكر الصَّدَفيّ، المعروف بالرّكانيّ الطُّلَيْطُليّ.
روى عن: قاسم بن محمد بن هلال.
وحجّ، وسمع بمصر من: أبي محمد بن الوليد، وأبي العبّاس أحمد بن نفيس، وأبي نصر الشيرازيّ.
وكان صالحًا يلقّن القرآن.
وتُوُفّي بعد سنة خمسٍ وسبعين، قاله ابن بَشْكُوال.
٣٥٠- عبد الوهّاب بن محمد بن الحَسَن بن إبراهيم [٢] .
أبو أحمد الْجَزَريّ البروجرديّ [٣] ، نزيل اليمن.
مقريء فاضل.
سمع: أبا عمر بن مهديّ ببغداد، وأبا محمد بن النّحّاس بمصر.
روى عنه: مكّيّ الرُّمَيْليّ، وابن طاهر المقدسيّ، ومحمد بن القاسم الحلوانيّ.
تُوُفّي بعد السّبعين. قاله السّمعانيّ [٤] .
٣٥١- عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن محمد بن حسكان [٥] .
стр. 15720
القاضي أبو القاسم بن الحذّاء [١] القُرَشيّ النَّيْسابوريّ الحنفيّ الحاكم، الحافظ.
شيخ متقن، ذو عناية تامّة بالحديث والسّماع. أسنّ وعُمِّر، وهو من ذُرّيّة عبد الله بن عامر بن كُرَيْز [٢] . سمع وجمع وصنف، وجمع الأبواب والطرف، وتفقه على القاضي أبي العلاء صاعد.
وحدث عن: جدّه والسّيد أبي الحَسَن العَلَويّ، وأبي عبد الله الحاكم، وابن مَحْمِش الزّياديّ، وعبد الله بن يوسف، وأبي الحَسَن بن عَبْدان، وابن فَنْجُوَيْه، وأبي الحَسَن بن السّقّاء، وابن باكُوَيْه، وأبي حسّان المُزَكّيّ، ومن بعدهم إلى أبي سعْد الكَنْجَرُوذيّ [٣] ، وطبقته.
واختصّ بأبي بكر بن الحارث الأصبهاني، وأخذ عنه.
وكذا أخذ العلم عن أحمد بن عليّ بن فَنْجُوَيْه.
وما زال يَسمع ويُسمع ويُحدِّث ويفيد.
وقد أكثر عنه أبو الحَسَن عبد الغفّار بن إسماعيل، وذكره. ولم أجدْه ذكر له وفاةً. وقد بقي إلى بعد السّبعين وأربعمائة.
ووجدتُ له مجلسًا في «تصحيح ردّ الشَّمْس وترغيم النّواصب الشُّمْس» .
وقد تكلّم على رجاله كلام شيعيّ عارف بفن الحديث [٤] .