← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 16311–16350 · переход к 16316.

стр. 16311

في صدر كتابه. قَالَ ابن النّجّار: قرأ القرآن عَلَى: أَبِي القاسم فرج [١] بْن عُمَر الضّرير، والقاضي أَبِي العلاء الواسطيَّيْن، وأبي نَصْر بْن مسرور، وعليّ بْن طلحة، وعُتْبة بْن عَبْد المُلْك، والحَسَن بْن عليّ العطّار. وكان إمامًا، ثقة، نبيلًا. قرأ عَلَيْهِ: سِبْط الحنّاط [٢] ، والشَّهْرَزُوريّ. مات في رابع شَعْبان [٣] . ٢٣٧- إِبْرَاهِيم بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن أحمد [٤] . أبو طاهر السَّلَماسيّ [٥] الواعظ. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن عليّك [٦] النّيسابوريّ، وغيره.

стр. 16312

روى عَنْهُ: هبة بْن السَّقَطيّ، وأبو عامر العَبْدَريّ، وولده الواعظ يحيى بْن إِبْرَاهِيم، وآخرون. وكان شيخًا بهيا، فاضلًا، عظيم اللّحية. قَالَ ابنه: كَانَ أَبِي علّامةً في عِلم الأدب، والتفسير، والحديث، ومعرفة الأسانيد والمُتُون، وأوحد عصره في عِلْم الوعظ والتّذكير. أدرك جماعة من الأئمّة، وكتب بخطّه مائة وخمسين مجلّدًا. وكان من الورع وصِدْق الحديث بمكان. وُلِد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ومات بخُوَيّ [١] في جُمَادَى الآخرة. - حرف الحاء - ٢٣٨- حَمْدُ بْن مروان بْن قيصر. أبو عُمَر الأُمَويّ، الزّاهد المعروف بابن اليُمنَالِش. من أهل المَرِيّة. أخذ عَنْ: المُهَلَّب بْن أَبِي صُفْرة، وغيره. قَالَ ابن بَشْكُوَال: فاق في الزُّهد والورع أهلَ وقته. وكان العمل أَمْلَك بِهِ. ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتُوُفّي في صَفَر. ٢٣٩- الحُسين بْن الحُسين بْن عليّ بْن العبّاس. أبو سَعْد الهاشْميّ الفانِيذيّ البغدادي. سمع: أبا علي بن شاذان. روى عَنْهُ: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وابن ناصر، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وآخرون. أثنى عَلَيْهِ عَبْد الوهّاب، وذكر شجاع الذُّهْليّ أَنَّهُ تغيّر في آخر عمره. وُلِد سنة ثمانٍ وأربعمائة، وتوفّي في شوّال. قال السّلفيّ: نقص بآخرة.

стр. 16313

٢٤٠- الحُسين بْن مُحَمَّد [١] . أبو عبد الله الكتبي الحاكم. محدّث هراة. توفّي عن سبْعٍ وثمانين سنة. صنف «التاريخ» ، وسمع من: أَبِي مَعْمَر سالم بْن عَبْد اللَّه، وطبقته من أصحاب الرّفاء، وابن خميرُوَيْه. روى عَنْهُ: أبو النَّضْر الفامي، وأهل هَرَاة، وعبد الرّشيد بْن ناصر، وعبد المُلْك بْن عَبْد اللَّه العُمَريّ، ومسعود بْن مُحَمَّد الغانميّ، وعدة. أثنى عَلَيْهِ السّمعانيّ، وقال: يُعرف بحاكم كرّاسة، لَهُ عناية تامة بالتّواريخ. سمع: سَعِيد بْن العبّاس الْقُرَشِيّ، وأبا يعقوب القرّاب. وُلِد سنة تسعٍ وأربعمائة، ومات في صَفَر بهَرَاة. - حرف الخاء - ٢٤١- خازم بْن مُحَمَّد بْن خازم [٢] . أبو بَكْر المخزوميّ القرطبيّ. ولد سنة عشر وأربعمائة، وروى عن: يونس القاضي، ومكّيّ ابن أَبِي طَالِب، وأبي مُحَمَّد الشَّنْتَجاليّ [٣] ، وأبي القاسم بْن الإفليليّ، وجماعة. قَالَ ابن بَشْكُوَال [٤] : وكان قديم الطَّلب، وافر الأدب. ولم يكن بالضّابط، وكان يخلط في أسمعته [٥] . وقفت لَهُ عَلَى أشياء قد اضطّرب فيها. وكان أبو مروان بْن سراج، ومُحَمَّد بْن فَرَج الفقيه يضعّفاه.

стр. 16314

قُلْتُ: آخِرُ من رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل نزيل مَرّاكش. قَالَ أبو الوليد بْن الدّبّاغ: كَانَ من جلة أهل الأدب، وله اعتناء بالحديث [١] . - حرف السين - ٢٤٢- سليمان بْن أَبِي القاسم نجاح [٢] . مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيَّد باللَّه بْن المستنصر الأُمَويّ، الأستاذ أبو دَاوُد المقرئ. سكن دانيَة [٣] ، وَبَلَنْسِيَة. قرأ القراءات عَلَى أَبِي عَمْرو الدّانيّ، وأكثر عَنْهُ. وهو أثبت النّاس فيه [٤] . وروى عَنْ: عمر بن عبد البر، وأبي العباس العذري، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعدون القَرَويّ [٥] ، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجيّ، وغيرهم. قرأ عَلَيْهِ خلْق كثير، وأخذوا عَنْهُ منهم: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بن سعيد ابن غلام الفَرَس، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عاصم الثَّقْفيّ، وأحمد بْن عليّ الثَّقْفيّ، وأحمد بْن عليّ بْن سَحْنُون المُرْسي، وابن أحمد بْن خلف، وجماعة، [وإبراهيم بن] [٦] البكريّ

стр. 16315

الدّانيّ، وجعفر بْن يحيى المعروف بابن غتّال [١] ، ومُحَمَّد بْن عليّ النوالشيّ [٢] ، وعبد اللَّه بْن الفَرَج الزُّهَيْريّ، وأبو الحَسَن عليّ بْن هذيل، وأبو نَصْر فتح بْن خَلَف البَلَنْسِيّ، وأبو نَصْر فتح بْن أَبِي كُبَّة البَلَنْسِيّ، وأبو دَاوُد سلمان بْن يحيى القُرْطُبيّ، وآخرون. قَالَ ابن بشكوال: [٣] كان من جلّة المقرءين وفُضَلائهم وخِيارهم. عالمًا بالقراءات ورواياتها وطُرُقها، حَسَن الضِّبْط. أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة ووصفوه بالعِلْم، والفضل، والدّين. وتُوُفّي ببَلَنْسِيَة، في سادس عشر رمضان. وكان مولده في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وأحفل النّاس بجنازته، وتزاحموا عَلَى نعشه. قلت: وقرأت بخطّ بعض أصحاب أَبِي دَاوُد: تسمية الكُتُب الّتي صنّفها أبو دَاوُد: كتاب «البيان الجامع لعلوم القرآن» [٤] ، في ثلاثمائة جزء، وكتاب «التّبيين بهجاء [٥] التّنزيل» ، وفي ستٍّ مجلدات، وكتاب «الرَّجْز» المسمّى «بالاعتماد» الذي عارض بِهِ المقرئ أبا عَمْرو في «أصول القرآن وعقود الدّيانة» [٦] ، عشرة أجزاء، وهو ثمانية عشر ألف بيت وأربعمائة وأربعون بيتًا، وكتاب «الجواب» [٧] عَنْ قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» ٢: ٢٣٨ [٨] ،

стр. 16316

مجلَّد. وذكر تتمّه ستّة وعشرين مصنَّفًا. - حرف العين - ٢٤٣- عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن الشُّرُوطيّ [١] . عَنْ: ابن غَيْلان. وعنه: السِّلَفيّ. مات فجأة في رجب. ٢٤٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن الحُسين بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم [٢] . أبو الحُسين بْن أَبِي القاسم الحِنّائيّ الدّمشقيّ. سمع الكثير من أَبِيهِ. ومن: أَبِي عليّ الأهوازيّ، وأبي عَبْد اللَّه بْن سَلْوان، وجماعة كثيرة. قَالَ ابن عساكر: ثنا عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه النَّسائيّ، وأبو الحُسين الأبّار. وثّقه أبو مُحَمَّد بْن صابر وقال: سألته عَنْ مولده، فقال: في رجب سنة أربعين وأربعمائة. وتُوُفّي في ذي القعدة. قلت: روى عَنْهُ: سليمان بْن عليّ الرَّحْبيّ المُتَوَفَّى سنة تسعٍ وستّين وخمسمائة بدمشق. ٢٤٥- عُبَيْد اللَّه [٣] بْن طاهر بْن الحُسين. الشَّيْخ أبو الحَسَن الرَّوَقيّ [٤] سِبْط أَبِي بَكْر بْن فُورَك. من علماء طُوس. عُمِّر دهرًا في صيانةٍ وعِلْم. سمع: أَبَاهُ، وأبا عَبْد اللَّه بْن باكُوَيْه الشِّيرازيّ، وأبا مُحَمَّد الْجُوَينيّ [٥] ، وأبا

стр. 16317

عثمان الصّابونيّ. مات في رمضان. قَالَ عَبْد الرحيم السّمعانيّ: روى لنا عَنْهُ: أبو حامد مُحَمَّد بْن الفضل الطّابَرَانيّ، والمُوَفَّق بْن مُحَمَّد الصّكّاك [١] ، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وسعد بْن عُبَيْد. عاش ثمانين سنة. ٢٤٦- عليّ بْن أحمد بْن عُمَر بْن الخَلِيّ [٢] . أبو الحَسَن الكَرْخيّ البغداديّ. سمع: أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن المَحَامليّ، وعبد المُلْك بْن بِشْران، وغيرهما. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، والمظفر بْن جَهِير، ويحيى بْن ثابت، وأبو عليّ أحمد بْن مُحَمَّد الرَّحْبيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وغيرهم. وأحسبه قرابة الفقيه أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بْن الخَلِيّ. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وله ثمانٍ وتسعون سنة. والخَلِيّ بفتح الخاء. ٢٤٧- عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد [٣] . أبو الحَسَن [٤] بْن الدُّوش [٥] ، ويقال الدّشّ، الشّاطبيّ المقرئ.

стр. 16318

روى القراءات عَنْ أَبِي عَمْرو الدّانيّ تلاوةً. سمع منه، ومن: أبي عمرو بْن عَبْد البَرّ، وغيرهما. قَالَ ابن بَشْكُوَال: [١] أقْرَأَ النّاس وأسمعهم الحديث، وكان ثقة فيما رواه، ثبتًا فيه، دَيِّنًا، فاضلًا. تُوُفّي في رابع شَعْبان بشاطبة. قلت: قرأ عَلَيْهِ القراءات: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحسن ابن غلام الفَرَس، وأبو داود سليمان بْن يحيى بْن سَعِيد القُرْطُبيّ، وإبراهيم بْن مُحَمَّد بْن خليفة النِّفْزيّ [٢] الدّانيّ، وعلي بْن مُحَمَّد بْن أَبِي العَيْش الطَّرْطُوشيّ [٣] ثمّ الشّاطبيّ، ومُحَمَّد بْن عليّ بْن خَلَف التُّجَيْبيّ، وآخرون. وإبراهيم من آخرهم وفاةً. ٢٤٨- عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن فُورَجَة [٤] . أبو الحسن الأصبهاني التّاجر. يروي عن: عليّ بن عبد كويه، وغيره. توفّي يوم عاشوراء.

стр. 16319

وروى عَنْ: أَبِي بَكْر الذّكْوانيّ، والجمّال، وجماعة. - حرف الفاء - ٢٤٩- الفَرَج بْن مُحَمَّد بْن المقرون [١] . النّجّار. بغداديّ، سمع: عَبْد اللَّه بْن شاهين، وأبا مُحَمَّد الخلّال. روى عَنْهُ: هبة اللَّه السَّقَطيّ. تُوُفّي فِي ذي القعدة. - حرف الميم - ٢٥٠- مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار بْن مُحَمَّد الضَّبّيّ [٢] . الفُرْسانيّ [٣] الأصبهاني، أبو العلاء. شيخ صالح مُكْثِر. سمع: أبا بَكْر بْن أَبِي عليّ الذّكْوانيّ، وأبا القاسم الأَسْترَاباذيّ [٤] . روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وَأَبُو سَعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِي، وجماعة. تُوُفّي في ربيع الآخر. وهو من قرية فُرْسان بالضّمّ والكسر، وقد ذكره ابن نقطة فقال: حدّث عن عليّ بن عبد كويه، والجمّال. وحدَّثَ عَنْهُ: أبو نَصْر أحمد بْن محمد طاهر الكوّاز [٥] ، وإسماعيل بن

стр. 16320

محمد بن أحمد الزّتانيّ. وكان يروي أبوه أيضًا عَنْ أَبِي بَكْر المقرئ. ومات قبل أَبِي نُعَيْم الحافظ. ٢٥١- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن كادش [١] . أبو ياسر الحنبلي المحدِّث، أخو أبي العِزّ. قرأ الكثير بنفسه ونَسَخَ وحصّل. وسمع: أقضى القضاة أبا الحُسين [٢] الماوَرْدِيّ، وأبا مُحَمَّد الجوهريّ، وأكثر عَنْ طراد بْن البَطَر [٣] ، وطبقتهما. وهو من شيوخ السِّلَفيّ. وكان قارئ أهل بغداد والمستملي بها [٤] . وكان يلْحن قليلًا، وله صوت جهوريّ [٥] . ٢٥٢- مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه [٦] . أبو طاهر الكَرّانيّ [٧] الأصبهاني. سمع: ابن أَبِي عليّ الذّكْوانيّ، وغيره. وحدَّثَ [٨] . ٢٥٣- مُحَمَّد بْن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن جعفر [٩] . أبو بَكْر الأصبهاني ابن عزيزة الفقيه.

стр. 16321

روى عَنْ: ابن فاذشاه، وابن رَيْدَة، وأبي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الذّكْوانيّ، وعُبَيْد اللَّه بْن العتر، وأبي ذَرّ الصّالحانيّ، وجماعة. وعنه: أبو سَعِيد مُحَمَّد بْن حامد، وأبو طاهر السِّلَفيّ. ٢٥٤- مُحَمَّد بْن المُنْذِر بْن ظَبْيان بْن المُنْذِر [١] . أبو البركات الكَرْخيّ المؤدِّب. سمع: أبا القاسم بْن بِشْران. وهو أحد شيوخ السِّلَفيّ في بعض أمالي ابن بِشْران. وروى عَنْهُ أيضًا: إسماعيل السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ. وتُوُفّي في صَفَر. قَالَ أبو سَعْد السّمعانيّ: سَمِعْتُ ابن ناصر يَقُولُ: كَانَ كذابًا. وقال السِّلَفيّ: هُوَ مُسْتَفاد مَعَ ظبيان. ٢٥٥- معالي العابد [٢] . أحد الزُّهاد المنقطعين إلى اللَّه. كَانَ مقيمًأ بمسجد بغداد، وتُحكى عَنْهُ كرامات ومجاهدات. قَالَ أبو مُحَمَّد سِبْط الحنّاط: كَانَ لا ينام إلّا جالسًا، ويلبس ثوبًا واحدًا في الصيف والشّتاء، فإذا بُرْد شدّ المِئْزر عَلَى كتفه [٣] .

стр. 16322

مات في ذي الحجة. - حرف النون - ٢٥٦- نَصْر بْن عَبْد الْجَبّار بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الجبّار [١] . أبو منصور التَّميميّ القَزْوينيّ الواعظ. سمع: أبا يَعْلَى الخليل بْن عَبْد اللَّه الحافظ، وأبا بَكْر أحمد بْن الخضر القَزْوينيّ، وجماعة. وببغداد: [٢] أبا مُحَمَّد الجوهريّ، وابن الفتح العشّاريّ [٣] . وسمع بأماكن، وجمع لنفسه مُعْجَمه. وكان من أهل الفضل والدين. وقدم بغداد في هذه السنة، وهو آخر العهد بِهِ [٤] . وروى عَنْهُ: إسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والمعمر بْن البَيِّع، والسِّلَفيّ وقال: هُوَ محدِّث ابن محدّث ابن محدّث، وبيتهم بقزُّوين. كتب بني مَنْدَهْ بأصبهان، وكتب أولاد السّمعانيّ بمَرْو، وسألته عَنْ مولده فقال: في سنة خمس وعشرين وأربعمائة. - حرف الياء - ٢٥٧- يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي زيد [٥] .

стр. 16323

أبو الحَسَن [١] اللَّوَاتيّ المُرْسِي، المعروف بابن البيّاز [٢] . روى القراءات عَنْ: مكّيّ بْن أَبِي طَالِب، وأبي عَمْرو الدّانيّ، وجماعة. ورحل إلى المشرق. قَالَ ابن بَشْكُوَال: [٣] حجّ ولقي بمصر عَبْد الوهّاب القاضي المالكيّ، وأخذ عَنْهُ «التّلقين» من تأليفه. وأقرأ النّاس القرآن، وعُمّر وأَسَنَّ. قلت: وسمع القراءات من عَبْد الجبار بْن أحمد الطَّرَسُوسيّ، وهو آخر من روى عَنْهُمَا. قَالَ الحافظ أبو القاسم خَلَف بْن بَشْكُوَال: [٤] أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة من شيوخنا، وسمعتُ بعضهم يضعِّفه وينسبه إلى الكذب وادّعاء الرّواية عَنْ أقوامٍ لم يَلْقَهَم ولا كاتبوه. ويشبه أنّ يكون ذَلِكَ في وقت اختلاطه، لأنّه اختلط في آخر عُمره. تُوُفّي بمرسية في ثالث المحرَّم وله تسعون سنة [٥] . قلت: روى عَنْهُ القراءات: أبو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الدّانيّ، وعلي بْن عَبْد اللَّه بْن ثابت الخَزْرَجيّ، وأبو دَاوُد، وسلمان بْن يحيى بْن سَعِيد المقرئ، وآخرون. وقد وقع لنا إسناده بالقراءات عاليا للإمام عَلَم الدين القاسم الأندلسيّ، فإنه تلا بها عَلَى أَبِي جعفر الحصّار، عَنْ أَبِي عبد الله بن سعيد المذكور. [٦]

стр. 16324

وقد روى «الموطّأ» عَنْ يونس بْن عَبْد اللَّه بْن مُغيث. ٢٥٨- يحيى بْن منصور [١] . أبو زكريّا الصُّوفيّ الْجَنْزيّ، والد الْإِمَام مُحَمَّد بْن يحيى الفقيه. سكن بنَيْسابور، ونَفَقَ عَلَى نظام المُلْك، وصادِهُ بحُسْن كلامه. وسيرته قصيرة [٢] . شيخ رباطه، توفّي في رمضان بنيسابور.

стр. 16325

سنة سبع وتسعين وأربعمائة - حرف الألف - ٢٥٩- أحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن يونس [١] . الخطيب أبو الحَسَين المَقْدِسيّ. سمع ببلده: أبا الغنائم مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الفرّاء، وأبا عثمان بْن ورقاء، وأبا زكريّا عَبْد الرحيم الْبُخَارِيّ. سمع منه: عَبْد الرَّحْمَن، وعبد اللَّه ابنا صابر. وتُوُفّي بدمشق [٢] . ٢٦٠- أحمد بْن بُنْدار بْن إِبْرَاهِيم [٣] . أبو ياسر البقّال القطّان، أخو أَبِي المعالي ثابت. سمع: بِشْر بْن الفاتِنيّ، وأبا عليّ بْن دُوما، وأبا طاهر مُحَمَّد بْن عليّ العلّاف، وجماعة. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأنماطي، وأبو المُعَمَّر المبارك بْن أحمد وأثنيا عَلَيْهِ، وشُهْدَة، والسِّلَفيّ، وجماعة. ومات في رجب [٤] .

стр. 16326

٢٦١- أحمد بْن عليّ بْن الحُسين [١] . أبو المعالي ابن الحدّاد البغداديّ الدّلّال المستعمل. سمع: أبا عليّ بْن المذهب، والعشاريّ، والجوهريّ. وعنه: أبو نَصْر النُّوربانيّ [٢] ، وأبو طاهر السِّلَفيّ. مات في ربيع الآخر ببغداد. ٢٦٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمزة [٣] . القاضي أبو الحَسَن الكوفيّ، الثَّقْفيّ. سمع: أبا طاهر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن الصّبّاغ، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن فدوَيْه، ومُحَمَّد بْن عليّ بْن الحَسَن العَلَويّ، وطائفة. وتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدّامغانيّ ببغداد. وسمع ببغداد من: البَرْمكيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن حبيب الفارسي. روى عَنْه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو الحَسَن بْن الخَلِيّ الفقيه، والسِّلَفيّ. وثّقه عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ. وقال أَبِي النَّرْسيّ: تُوُفّي في سادس عشر رجب. قلت: وله خمس وسبعون سنة. ٢٦٣- أحمد بْن مُحَمَّد بْن بِشْرُوَيْه [٤] . الأصبهاني. قد مرّ في سنة إحدى وتسعين. وقال يحيى بْن مَنْدَهْ: مات في صَفَر سنة سبع.

стр. 16327

٢٦٤- أحمد بْن علي بْن الحُسين بْن زكريّا [١] . أبو بَكْر الطُّرَيْثيثيّ، ثمّ البغداديّ الصُّوفيّ المعروف بابن زَهْراء. قَالَ السّمعانيّ: شيخٌ لَهُ قَدَمٌ في التَّصَوُّف. رأى المشايخ وخدمهم، وكان حَسَن التّلاوة. صحب أبا سَعْد النَّيْسابوريّ. وسمع: أَبَاهُ، وابن الحُسين القطّان، وأبا القاسم اللّالكائيّ الحافظ، وأبا القاسم الحرفيّ، وأبا الحسن بن مَخْلَد، وأبا علي بن شاذان، وجماعة. قلت: روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وابن ناصر، وأبو الفتح بن البطي، وأبو طاهر السلفي، وطائفة آخرهم موتا أبو الفضل خطيب الموصل. وسمع منه: الكبار: عبد الغافر الألمعي، وهبة الله الشيرازي، وعمر الرؤاسي، وابن طاهر المقدسي. قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بأنْ روى منها شيئًا، وادّعى أَنَّهُ سمعه من أبي الحَسَن بْن رزقويه، ولم يصح سماعه منه [٢] . وقال فيه شجاع الذُّهْليّ: مُجْمَعٌ عَلَى ضعفه، وله سماعات صحيحة خلط بها غيرها [٣] . وقال أبو القاسم بْن السَّمَرْقَنْديّ: دخلت عَلَى أحمد بْن زهراء الطُّرَيْثيثيّ وهو يقرأ عَلَيْهِ جزءٌ من حديث ابن رزقويه، فقلت: مَتَى؟ فقال: في سنة اثنتي

стр. 16328

عشرة وأربعمائة. فقلت: وابن رزقوَيْه في هذه السنة تُوُفّي. وأخذت الجزء من يده، وقد سمعوا فيه، فضربت عَلَى التسميع، فقام وخرج من المسجد [١] . وقال ابن ناصر: كَانَ كذابًا [٢] لا يُحْتَجّ بروايته. قلت: ولهذا كَانَ السِّلَفيّ يَقُولُ: أَنَا [٣] الطّريثيثيّ من أصل سماعه. وقال في معجمه: هذا أجلّ شيخ شاهدته ببغداد، من شيوخ الصُّوفيّة، وأكثرهم حُرْمَة وهَيْبة عند الصحابة. قد اقتدى بأبي سَعِيد بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ فيما أظن. وأنا [٣] عَنْ جماعة لم يحدثنا عَنْهُمْ سواه. ولم يقرأ عَلَيْهِ إلّا من أصول سماعه، وهي كالشّمس وُضُوحًا. وكُفّ بَصَرُه بآخره. وكتب لَهُ أبو عليّ الكَرْمانيّ أجزاء طرية، فحدث بها اعتمادًا عَلَيْهِ، ولم يكن ممن يُعرف طرق المحدثين ودقائقهم وإلّا لكان من الثْقات الأثبات. وذكره ابن الصّلاح في «طبقات الشّافعيّة» [٤] . وقال أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ: مولده في شوّال سنة إحدى عشرة. وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. قلت: قرأت بخطّ السِّلَفيّ أَنَّهُ سمع الطُّرَيْثيثيّ يَقُولُ: وُلِدتُ في شوّال سنة اثنتي عشر وأربعمائة [٥] . ٢٦٥- أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين العُكْبَريّ [٦] . ثمّ الواسطيّ المقرئ أبو الحَسَن. قرأ القراءات عَلَى أصحاب أَبِي عليّ بْن عَلّان. وسمع: الحَسَن بْن موسى الغَنْدَجانيّ.

стр. 16329

وقدِم بغداد فقرأ بها عَلَى: سليمان بْن أحمد السرقسطي، ورزق اللَّه التميمي. وسمع: أبا القاسم بْن البُسْريّ. واقرأ النّاس. وهو الّذي سمع مُحَمَّد بْن عليّ الكتّانيّ المحتسب، ولمّا مات رثاه خميس الحوزيّ. روى عنه: الكتّانيّ المذكور. ٢٦٦- أرتاش، ويقال ألْتاش، بْن السّلطان تُتُش بْن ألْب رسلان [١] . أخو صاحب دمشق دُقَاق. سجنه أخوه ببَعْلَبَكّ، فلمّا مات دُقاق أطلقه الأمير طُغْتِكِين وأقدمه دمشق، وأقامه في السَّلْطَنَة في هذه السّنة. ثمّ خرج سرًّا بعد ثلاثة أشهر لأمر تخيله من طُغْتِكِين، فذهب إلى بَغْدَوِين ملك الفرنج طمعًا في أنّ يكون لَهُ ناصرًا، فلم يحصل منه على أمل، فتوجّه عَلَى الرَّحْبَة إلى الشّرق، فهلك هناك. ٢٦٧- إسماعيل بْن عليّ بْن حَسَن [٢] . الشَّيْخ أبو عليّ الجاجَرْميّ [٣] النَّيْسابوريّ الأصمّ الزّاهد. كَانَ حَسَن الطّريقة صالحًا واعظًا. وُلِد سنة ستٍّ وأربعمائة، وسمع: أبا عَبْد اللَّه بْن باكُوَيْه الشِّيرازيّ، وأبا بَكْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث، وأبا سَعِيد فضل اللَّه بْن أَبِي الخَير المِيهَنيّ [٤] ، وعبد القاهر بْن طاهر التَّميميّ، وأبا عثمان الصّابونيّ، وجماعة.

стр. 16330

وخرج لَهُ صالح المؤذِّن فوائد. روى عَنْهُ: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وجماعة من شيوخ السّمعانيّ، وقال: دفن عند ابن خُزَيْمة. وذكره عَبْد الغافر فقال: [١] شيخ ظريف، خفيف الحركة، اشتغل مدّة بنَيْسابور، وكان واعظًا بكاءً، حصل لَهُ قبول زائد [٢] . تُوُفّي في المحرَّم. ٢٦٨- إسماعيل بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن [٣] . أَبُو عليّ النَّيْسابوريّ القلانسي، عُرِف بالتُّرْكيّ. شيخ صالح، سمع من: أَبِي سَعِيد الصَّيْرفيّ. وعنه: عُمَر بْن أحمد الصّفّار، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ، وأبو الأسعد بْن القُشَيْريّ. مات في المحرَّم، وهو في عشر المائة. ٢٦٩- إسماعيل بْن أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن عثمان [٤] . أبو الفَرَج القُومسانيّ، ثمّ الهمذانيّ، الحافظ، شيخ همذان.

стр. 16331

قَالَ شِيرُوَيْه: هُوَ شيخ البلد والمشار إِلَيْهِ بالصَّلاح والدّيانة. روى عَنْ: أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عثمان بْن أحمد بْن مَزْدِين [١] ، وجدّه عثمان، وابن هُبَيْرة، وعُمَر بْن جاباره [٢] الأَبْهَريّ، وأبي الحُسين بْن المهتدي باللَّه، والصَّرِيفِينيّ، وابن النَّقُّور، وابن عزْو [٣] النَّهاوَنْديّ، وهارون بْن طاهر بْن ماهلة، وطائفة. وكان حافظًا ثقة صدوقًا، حَسَن المعرفة بالرجال والمُتُون، أمينًا مأمونًا، وحيد عصره في حفظ شرائع الإسلام وشعاره. وكان ابن ثمان وخمسين سنة. توفّي في المحرّم، وتولَّيتُ غسْلَه. قلت: قَالَ السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ غير واحد، وهو القائل لابن طاهر المقدسي: ثلاثة لا أحبّهم لتعصّبهم: الحاكم، وأبو نُعَيْم، والخطيب. وذكره السِّلَفيّ ممّن أجاز لَهُ، وأنّه مشهور بالمعرفة التّامّة بالحديث. ٢٧٠- أردشير بْن أَبِي منصور [٤] . الأمير أبو الحسين المروزيّ العبّاديّ [٥] الواعظ. قدم نيسابور ووعظه فأبدع وأعجب المستمعين بحُسْن إيراده، ونُكَت أنفاسه، وملاحة قصصه. وظهر لَهُ القبول عند الخاصّ والعامّ بغرابة إشاراته، ووقْع كلماته المطابقة لجلالته. وكان لَهُ سكونٌ وهَيْبة وأَناة وتُؤَدَة، وطريقة غريبة في تمهيد كلام سَنيِّ غير مسبوق عَلَى نَسَقٍ واحدٍ، مشحون بالإشارات الدّقيقة والعبارات الرّشيقة الحلوة.

стр. 16332

خرج إلى العراق، ولقي ببغداد قَبُولًا بالغًا [١] ، ثمّ عاد إلى نَيْسابور، وأقام بها مدّة، وسُلِّم إِلَيْهِ المدرسة بباب الجامع المَنِيعيّ، فسكنها، ولم يزل قبوله في ازدياد. وسمع الحديث في كبره، ولم يحدث. ومات كهلًا في جُمَادَى الآخرة. قَالَ ابن النّجّار: هُوَ والد الواعظ المشهور أَبِي منصور بْن المظفّر. قدِم أبو الحُسين الأمير بغداد سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائة ليحجّ، فحجّ وعاد ووعظ، وازدحموا، وازداد التعصب له إلى أنّ مُنِع من الجلوس فردّ إلى بلده. وكان بديع الألفاظ، حُلْو الإيراد، غريب النُّكَت. سمع من: أَبِي الفضل بْن خَيْرُون، وغيره. وحدَّثَ بمَرْو. قَالَ ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ عليّ بْن عليّ الأمين يَقُولُ: اتّفق أنّ واحدًا بِهِ عِلّة جاء إلى العَبّاديّ، فقرأ عَلَيْهِ شيئًا، فعُوفي. فمضيت معه إلى زيارة قبر أحمد، فلمّا خرجنا إذا جماعة من العُميان والزمني عَلَى الباب، فقالوا للأمير: نسألك أنّ تقرأ علينا. فقال: لست بعيسى بْن [٢] مريم، وذلك قولٌ وافق القدر. وقيل: إنّ بعض النّاس دخل عَلَى العَبّاديّ، فقال لَهُ: قُم اغتسِل. فقام، وكان جُنُبًا. وجاء عَنْهُ زُهْد وتعبُّدٌ، وتكلّم عَلَى الخواطر، وتاب عَلَى يده خلْق كثير. وكان أمّارًا بالمعروف، مُرِيقًا الخُمُور، مُكَسِّرًا للملاهي، وصَلُح أهل بغداد تِلْكَ الأيام به، والله يرحمه ويغفر له [٣] .

стр. 16333

- حرف الجيم - ٢٧١- جامع بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد [١] . أبو سهل النَّيْسابوريّ. قَالَ السّمعانيّ: ثقة، صالح. سمع على: مُحَمَّد الطّرَازِيّ. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد السّنجيّ، وغيره.

стр. 16334

- حرف الحاء - ٢٧٢- الحَسَن بْن الحُسين بْن مُحَمَّد [١] . أبو مُحَمَّد الكِلَابيّ الدّمشقيّ. رئيس دمشق المعروف بابن الصُّوفيّ. سمع: مُحَمَّد بْن عَوْف المُزَنيّ. وحدَّثَ باليسير، وأصلهم من حلب [٢] . ٢٧٣- الحُسين بْن عَبْد المَلِك بْن مُحَمَّد بْن يوسف [٣] . أبو مُحَمَّد اليُوسُفيّ البغداديّ ابن الشَّيْخ الأَجَلّ. سمع: ابن غَيْلان، وإِسْحَاق البَرْمكيّ، وجماعة. وحدث. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وابن الخَلِيّ، وخميس، وجماعة. وكان ذا أموال وحشمة. ٢٧٤- الحُسين بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد [٤] . أَبُو عَبْد اللَّه الأصبهاني النَّطَنزِيّ [٥] الأديب [٦] . صاحب التّصانيف الأدبية [٧] . وله النَّظْم والنَّثْر. سمع: أبا بَكْر بْن ريذة، وغيره. وحدَّثَ. أظنّ أنّ السّلفيّ روى عنه.

стр. 16335

قَالَ يحيى بْن مَنْدَهْ: [١] مات في المحرَّم [٢] . ٢٧٥- الحُسين بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٣] . أبو عَبْد اللَّه [٤] بْن البُسْيريّ البُنْدار. محدِّث بغداد وابن محدّثها، كَانَ رجلًا صالحًا. تفرّد بالرّواية عَنْ عَبْد اللَّه السُّكّريّ [٥] . وسمع أيضًا من: أَبِي الحَسَن بْن مَخْلَد وغيره. روى عنه: أبو عليّ بن سكّرة، وسعد الخير الْأَنْصَارِيّ، والسِّلَفيّ، وشُهْدَة، وأبو الفتح بْن شاتيل، وأبو هاشم الدّوشانيّ، وآخرون كثيرون، آخرهم ابن شاتيل. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ووُلِد سنة تسع أو عشر [٦] . قَالَ السِّلَفيّ: لم يرو لنا عن السّكّريّ سواه.

стр. 16336

قال: وروى عَنْ: ابن مَخْلَد، والبَرْقانيّ، وأبي عليّ بْن شاذان [١] . - حرف الدال - ٢٧٦- دُقَاق [٢] . شمس الملوك أبو نَصْر بْن تُتُش بْن ألْب أرسلان [٣] . ولي دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة، وذلك في سنة سبْعٍ وثمانين. وكان دُقاق بحلب، فراسَلَه خادمُ أَبِيهِ ونائبه بقلعة دمشق سرًا من أخيه رضوان ملك حلب، فخرج دقاق وقدم دمشق فتملكها. ثم عمل هو والأتابك طغتكين زوج أمه على خادم أبيه المذكور، واسمه ساوتكين، فقتلاه. ثمّ إنّ رضوان قدِم دمشق وحاصرها، فلم يقدر عَلَيْهِ، فرجع. ثمّ إنّ دُقَاق عرض لَهُ مرضٌ تطاول بِهِ إلى أنّ تُوُفّي في ثامن عشر رمضان، فغلب طُغْتِكِين عَلَى دمشق، وأقام في اسم المُلْك ابن طُغْتِكِين طفلٌ لَهُ سنة. ثمّ مات الطفل بعد قليل واستقل الأتابك ظهير الدين طُغْتِكِين بمملكة دمشق وأعمالها [٤] . وقيل إنّ أمّ دُقَاق رتّبت لَهُ جاريةً فسمَّت لَهُ عنقود عنب نقبته [بإبرة] [٥] فيها

стр. 16337

خيط مسموم [١] ، ثمّ أطعمته، فندمت بعد ذَلِكَ، وتهرَّى ومات ودُفِن بخانكاه الطّواويس [٢] . - حرف الزاي - ٢٧٧- زيد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّه [٣] . أَبُو الْقَاسِم الفَسَويّ [٤] الفارسي النَّحْويّ. ذكر أنّ أبا عليّ الفارسيّ النَّحْويّ خاله، فلعلّه خال أَبِيهِ أو أمّه، وإلّا فما يُمكن أنّ يكون أبو عليّ أخا أمّه لقِدَم زمانه. قدِم الشّام، وأخذ النّاس عَنْهُ بحلب، وسكن دمشق مدة، وأملى بها «شرح الإيضاح» لأبي عليّ، «وشرح الحماسة» ، وحدَّثَ عَنْ أَبِي الحَسَن بْن أَبِي الحديد. سمع منه: عُمَر الدهستاني، وأبو المفضل يحيى الْقُرَشِيّ. وكانت وفاته بأطْرَابُلُس. وقرأ عَلَيْهِ بحلب أبو البركات عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العلويّ الكوفيّ [٥] كتاب «الإيضاح» . رواه عنه [٦] .

стр. 16338

- حرف الطاء - ٢٧٨- طاهر بْن أسد بْن طاهر بْن عليّ بْن هاشم بْن نزار [١] . أبو ياسر الطّبّاخ الأَجَمِيّ [٢] الشِّيرازيّ. ثمّ البغداديّ. وُلِد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. وسمع: أبا القاسم بْن بِشْران، وعبد الباقي بْن مُحَمَّد الطّحّان. روى عَنْهُ: أبو القاسم السِّلَفيّ، وآخرون. وقع لنا حديثه عاليا. وقد قَالَ السّمعانيّ: كَانَ يُعرف النّجوم، وكان متميزًا. سكن دار الخلافة، وكان صاحب الفنجان للصّلوات والسّاعات. تُوُفّي في منتصف رجب. - حرف العين - ٢٧٩- عبد الله بن إسماعيل [٣] .

стр. 16339

أبو مُحَمَّد الإشبيليّ. قَالَ ابن بَشْكُوَال: كَانَ من أهل العلم التّام والحفظ للحديث والفقه. كَانَ يميل في فقهه إلى النظر واتباع الحديث. وكان متقشفًا. سكن المغرب مدة، وولي قضاء أغْمات. ثمّ نقل إلى قضاء الحضرة، فتقلّدها إلى أنّ تُوُفّي. وكان مشكور السيرة، حَسَن المخاطبة، كثيرًا ما يَقُولُ لمن يحكم عَلَيْهِ: خذوا بيدي سيّدي إلى السجن. وله تصنيفان في شرح «المدوّنة» ، «ومختصر ابن أَبِي زيد» مُلِئت عِلْمًا. ٢٨٠- عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] . أبو مُسْلِم السِّمْنانيّ [٢] ، ثمّ البغداديّ ابن ابن القاضي أَبِي جعفر السِّمْنانيّ. سمع: أبا علي بن شاذان. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي، وجعفر بْن عَبْد اللَّه الدّامغانيّ، وآخرون. وثّقه الأنماطيّ. وولده سنة ستّ عشرة وأربعمائة، وتُوُفّي في تاسع عشر المحرَّم. وقال السِّلَفيّ: كان حنفيّا أشعريّا.

стр. 16340

قلت: أخذ الكلام عَنْ جَدّه أَبِي جعفر. ٢٨١- عَبْد الرَّحْمَن بْن قاسم [١] . أبو المطرِّف الشَّعْبِيّ المالقيّ. قَالَ ابن بَشْكُوَال [٢] : روى عَنْ: أَبِي العبّاس أحمد بْن أَبِي الربيع الإلبيريّ، وقاسم بْن مُحَمَّد المأمونيّ، وإسماعيل بْن حمزة، والقاضي يونس بْن عَبْد اللَّه إجازة، وغيرهم. وكان ذاكرًا للمسائل، فقيهًا، مشاورًا. سمع النّاس منه، وعُمّر وأسنّ، وشُهِر بالعِلْم والفضل. وُلِد سنة اثنتين وأربعمائة. وتُوُفّي في عاشر رجب. وقال فيه القاضي عِيَاض: فقيه بلدهم وكبيرهم في الفتاوى والرواية. سمع بالمرية من قاسم المأموني، وتفقّه عند [٣] أَبِي الحَسَن بْن عيسى المالقيّ. وأجاز لَهُ يونس القاضي والشّنتجاليّ [٤] . روى عَنْهُ شيخنا أبو عُبَيْد اللَّه بْن سليمان، وولي قضاء بلده في أيّام الصنهاجي. ثمّ عزله، وجعل سجنه داره لأشياء بَلَغَتْه عَنْهُ. فلمّا دخل المرابطون دعاه أمير المسلمين للقضاء، فامتنع، وأشار عَلَيْهِ بأبي مروان بْن حَسْنُون، فقلده جملة القضاء، فكان أبو مروان لا يقطع أمرًا دونه. وبينه وبين ابن الطّلّاع في الوفاة جُمعة [٥] . ٢٨٢- العلاء بْن حَسَن بْن وهْب بْن الموصلايا [٦] .

стр. 16341

أبو سَعْد البغدادي، الكاتب المنشئ بدار الخلافة. أسلم، وكان نصرانيا، عَلَى يد المقتدي باللَّه. وحَسُن إسلامُه. وله الرّسائل المشهورة الرّائقة، والأشعار الفائقة. عُمِّر دهرًا، وكُفّ بَصَرُه. وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى. ذكره ابن خلكان [١] وقال: لَقَبُهُ أمين الدّولة. وقال صاحب «المرآة» : [٢] خدم في كتابه الإنشاء خمسًا وستين سنة، وأسلم سنة أربعٍ وثمانين. ثمّ ناب في الوزارة مرّات. وكان كريم الأخلاق، حَسَن الفعال، أفصح أهل زمانه، كَانَ ظاهر اللّسان. كَانَ يُمْلي عَلَى ابن أخته العلّامة أَبِي نَصْر الإنشاء إلى أنّ مات فجأة. وكان الوزير عميد الدّولة ابن جَهِير يُثْني عَلَيْهِ وعلى تفهُّمه، ويقول: هما يمينًا الدّولة وأميناها [٣] . أَنْبَأَ أحمد بْن سلامة الخيّاط: أَنْبَأَنَا العماد والكاتب في «الخريدة» : [٤] أنشدني عبد الرحيم ابن الأُخُوَّة البغداديّ، أنشدني أبو سَعْد بن الموصلايا لنفسه: يا خليليَّ، خلِّياني ووجْدي ... فملام العَذول ما لَيْسَ يُجْدِي ودعاني فقد دعاني إلى الحكم ... غَريم الغريم [٥] للدَّين عندي فعساهُ يرِقُّ إذ بملك [٦] الرّقّ ... بنقدٍ [٧] من وصْله أو بوعدي

стр. 16342

ثمّ من ذا يُجيز عَنْهُ [١] إذا جار ... ؟ ومَن ذا عَلَى تعدّيه يُعدي [٢] قَالَ ابن الأثير: [٣] كَانَ أمين الدولة أبو سَعْد بْن الموصلايا كثير الصّدقة، جميل المحضر، صالح النية. وقف أملاكه عَلَى أبواب البِرّ. ولمّا مات خُلْع عَلَى ابن أخته أَبِي نَصْر، ولقب نظام الحضرتين. وقُلَّدَ ديوان الإنشاء. قَالَ ياقوت في «تاريخ الأدباء» [٤] : خرج توقيع الخليفة بإلزام الذّمّة بلُبْس الغيار [٥] ، فأسلم بعضهم وهرب طائفة. وفي ثاني يوم أسلم الرئيسان أبو سعد ابن الموصلايا صاحب ديوان الإنشاء، وابن أخته أبو نصر ابن صاحب الخبر عَلَى يد الخليفة، بحيث يَرَيَانِه ويسمعان كلامه. ناب أبو سَعْد في الوزارة عدّة نُوَب، ورسائله وأشعاره مدوَّنة متداولة. أخذ عَنْهُ: أبو منصور بْن الجواليقيّ، وأبو حرب الخيّاط، وعليّ بْن الحُسين بْن دينار، وآخرون. ومن شعره: أحَنّ إلى رَوض التّصابي وأرتاحُ ... وأَمْتَحُ [٦] من حوض التّصافي وأمتاحُ وأشتاق [٧] ريمًا [٨] كلّما رُمْتُ صَيْدَهُ ... تَصُدُّ يَدِي عَنْهُ سُيُوفٌ وأرماحُ غزالٌ إذا ما لاح أو فاح نشره ... تعذّب [٩] أرواح وتعذب أرواح [١٠]

стр. 16343

وتفتضح [١] الأعذار فيهم إذا بَدَوا ... ويفتضح [٢] اللّاحون منهم [٣] إذا لاحوا [٤] ومات بعده بسنة وأشهر ابن أخته. ٢٨٣- أبو نَصْر هبة اللَّه [٥] . صاحب ديوان الإنشاء. ٢٨٤- عليّ بْن الحَسَن [٦] . أبو القاسم العَلَويّ الخراساني. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ عالمًا، ورعًا، رئيسًا. سمع عَبْد الرَّحْمَن بْن حَمْدان النَّصْرُويّيّ [٧] ، وتُوُفّي بأَبِيوَرْد [٨] . ٢٨٥- عليّ بْن الحُسين بْن أَبِي نزار [٩] . الشَّيْخ أبو المعالي المردستيّ. أحد الرؤساء ببغداد. سمع في الكهولة من: أَبِي مُحَمَّد الجوهريّ. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ. عاش تسعين سنة. ٢٨٦- عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن هارون بْن عيسى بن هارون بن الجرّاح [١٠]

стр. 16344

الرئيس أبو الخطّاب الشّافعيّ، الكاتب، البغداديّ، المقرئ، النَّحْويّ. كَانَ حَسَن الإقراء والأخذ. ختم عَلَيْهِ خلْق. وصنَّف منظومة في القراءات [١] . سمع: أبا القاسم بْن بِشْران، ومُحَمَّد بْن عُمَر بْن بُكَيْر النّجّار، وغيرهما. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأنماطي، وعمر المَغَازليّ، والسلفي، وخطيب المَوْصِل، وجماعة. وذكره السِّلَفيّ فقال: إمام في اللغة، وشعره في أعلى درجة، وخطه من أحسن الخطوط، والقول يتسع في فضائله، وكان يصلّي بأمير المؤمنين المستظهر باللَّه التّراويح. وقال غيره: وُلِد سنة تسع أو عشرة وأربعمائة، وتُوُفّي في العشرين من شهر ذي الحجّة سنة سبْعٍ. ٢٨٧- عيسى بْن الحافظ أَبِي ذَرّ عَبْد بْن أحمد [٢] . أبو مكتوم الْأَنْصَارِيّ الهَرَوِيّ، ثمّ السَّرَوِيّ [٣] . تزوج أبو ذَرّ في العرب في سروات بُنيّ شَبَابةُ، وسكن هناك مدّة، ووُلِد لَهُ أبو مكتوم في حدود سنة خمس عشرة وأربعمائة. سمع من أَبِي عَبْد اللَّه الصَّنعانيّ صاحب «التقوي» جملة من «مُسْنِد عَبْد الرّزّاق» . وسمع من أَبِيهِ «صحيح الْبُخَارِيّ» ، وكتاب «الدّعوات» لأبيه، وغير ذلك.

стр. 16345

روى عَنْهُ «الصحيح» جماعة، منهم: أبو التوفيق مسعود بْن سعيد الأندلسي، وأبو عُبَيْد نعمة بْن زيادة اللَّه الغِفَارِيّ، وعليّ بْن حُمَيْد بْن عمار المكي. وروى عَنْهُ بالإجازة أبو طاهر السِّلَفيّ. أَخْبَرَنَا عَبْد المؤمن الحافظ قَالَ: قرأتُ على ابن رواج: أخبركم السِّلَفيّ قَالَ: قد اجتمعنا أَنَا وأبو مكتوم بن أبي ذَرّ في عرفات سنة سبْعٍ وتسعين لمّا حَجَجْت مَعَ والدي، فقال لي الْإِمَام أبو بَكْر مُحَمَّد بْن السّمعانيّ: اذهب بنا إِلَيْهِ نقرأ عليه شيئا. فقلت: هذا الموضع موضع عبادة، فإذا دخلنا إلى مكّة نسمع عَلَيْهِ، ونجعله من شيوخ الحرم. فاستصوب ذَلِكَ. وقد كَانَ ميمون بْن ياسين الصنهاجيّ من أمراء المرابطين رغب في السماع منه بمكّة، واستقدمه من سراة بُنيّ شَبَابةُ، واشترى منه «صحيح الْبُخَارِيّ» أصل أَبِيهِ الّذي سمعه منه بجملةٍ كبيرة، وسمعه عَلَيْهِ في عدّة أشهر، قبل وصول الحجيج. فلمّا حجّ ورجع من عرفات إلى مكّة رحل إلى السّراة مَعَ النَّفَر الأوَّل من أهل النَّفَر. قلت: وانقطع خبره من هذا الوقت. ورواية «الصّحيح» في وقتنا من طريقه حسنة عالية. رواه جماعة عَنْ أمّ حرميّ، عَن ابن عمّار، عَنْهُ. - حرف الميم - ٢٨٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن النَّقُّور [١] . أبو منصور بن أبي الحُسين البزّاز. سمع: أَبَاهُ، وأبا إِسْحَاق البَرْمكيّ، وأبا القاسم التّنُوخيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وابنه أبو بَكْر عَبْد اللَّه. وقال السِّلَفيّ: لم يكن بذاك، ولكنه سمع الكثير، وكان ابنه أبو بَكْر يسمع معنا.

стр. 16346

٢٨٩- محمد بن عبد الله بن محمد [١] . أبو المفضل البغداديّ، النّاقد السِّمْسار. سمع: ابن غَيْلان، وأبا منصور محمد بن محمد ابن السّوّاق. وعنه: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، والسلفي. وكان شيعيًّا. مات في المحرَّم. ٢٩٠- مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز [٢] . أبو مطيع المديني، صاحب «الأمالي» المشهورة. نسبه عَبْد الرحيم بن أبي الوفا الأصبهاني فقال: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بْن زكريّا. قلت: وبعد زكريّا أحمد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن اللَّيْث بْن الضب بْن عَوْف الضَّبّيّ المجلد الناسخ المصاحف المعروف بالمصريّ. مُسْنِد أهل إصبهان. عاش بضعًا وتسعين سنة، وتفرّد بالرّواية عَنْ جماعة. سمع من: الحافظ أحمد بْن موسى بْن مَرْدَوَيْه ثلاث مجالس، وأبي سَعِيد مُحَمَّد بْن عليّ النّقّاش، وأبي منصور مَعْمَر بْن أحمد بْن زياد الصُّوفيّ، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل الباوَرْديّ، والحسين بْن إِبْرَاهِيم الإكماليّ، والفضل بْن عُبَيْد اللَّه، وأبي بَكْر بْن أَبِي عليّ، وأبي زُرْعة رَوْح بْن مجد الرّازيّ، والحافظ أَبِي نُعَيْم، وجماعة. روى عَنْهُ: إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو طاهر السلفي، ومُحَمَّد بْن مَعْمَر اللنبانيّ، وأبو حنيفة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الخطيبيّ، وأحمد بْن ينال التُّرْكيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد أبو الفتح الخِرَقيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ الأصبهانيّ

стр. 16347

المقرئ، وعُمَر بْن أَبِي سَعْد، وخلق من الأصبهانيين. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو مُطِيعٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحُصْرِيُّ: نبا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، هُوَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ» ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ [١] . قَالَ السّمعانيّ: كَانَ شيخًا صالحًا مُعَمّرًا، أديبًا، فاضلًا. ٢٩١- مُحَمَّد بْن فرج [٢] . أبو عَبْد اللَّه مولى مُحَمَّد بْن يحيى، المعروف بابن الطَّلّاع القُرْطُبيّ، الفقيه المالكيّ، مفتي الأندلس ومُسْنِدها في الحديث. وُلِد في سلخ ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة [٣] . ذكره ابن بَشْكُوَال [٤] فقال: بقيّة الشّيوخ الأكابر في وقته، وزعيم المفتين بحضرته. روى عَنْ: يونس بْن عَبْد اللَّه القاضي، ومكّيّ بْن أبي طالب، وأبي

стр. 16348

عَبْد اللَّه بْن عابد، وحاتم بْن مُحَمَّد، وأبي عليّ الحدّاد الأندلسيّ، وابن عَمْرو المرشانيّ، ومعاوية بْن مُحَمَّد العُقَيْليّ، وأبي عُمَر بْن القطّان. قَالَ: وكان فقيهًا عالمًا، حافظًا للفقه، حاذقًا بالفتوى، مقدَّمًا في الشُّورَى، مقدَّمًا في عِلَل الشُّرُوط، مشاركًا في أشياء، مَعَ دِينٍ وخير وفضل، وطول صلاة، قوالًا بالحقّ وإن أُوذِيَ فيه، لا تأخذه في اللَّه لومةُ لائم، معظَّمًا عند الخاصّة، والعامّة يعرفون لَهُ حقه. ولي الصّلاة بُقْرطُبة، وكان مجودًا لكتاب اللَّه. أفتى النّاس بالجامع، وأسمع الحديث، وعمّر حتّى سمع منه الكبار والصغار، وصارت الرّحْلة إليه. ألف كتابا حسنا في أحكام النَّبِيّ ﷺ قرأته عَلَى أَبِي ﵀ عَنْهُ. وتُوُفّي لثلاث عشرة ليلة خَلَت من رجب، وشهده جَمْعٌ عظيم. وقال القاضي عِيَاض: كَانَ صالحًا قوالًا بالحق، شديدًا عَلَى أهل البِدَع، غير هَيُوبٍ للأمراء، شوور عند موت ابن القطّان، إلى أنّ دخل المرابطون فأسقطوه من الفُتْيا لتعصُّبه عليهم، فلم يُسْتَفْت إلى أنّ مات. سمع منه عالمٌ كثير، ورحل النّاس إِلَيْهِ من كلّ قُطْر لسماع «المُوَطّأ» ولسماع «المدوَّنة» لعُلُوّة في ذَلِكَ. وحدَّثَ عَنْهُ أبو عليّ بْن سُكَّرَة، وقال في مشيخته الّتي خرّجها لَهُ عِيَاض: سمع يونس بْن عَبْد اللَّه بْن مغيث، وحمل عنه «الموطّأ» و «سنن النَّسَائيّ» . وكان أسند من بقي، صحيحًا، فاضلًا، عنده بَلَهٌ تامّ بأمر دُنْياه وغَفْلَة. ويؤثر عَنْهُ في ذَلِكَ طرائف. وكان شديدًا عَلَى أهل البدع، مُجانبًا لمن يخوض في غير الحديث. وروى الْيَسَع بْن حَزْم عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابن الطّلّاع في بستانه، فإذا بالمعتمد بْن عَبّاد يجتاز من قصره، فرأى ابن الطّلّاع، فنزل عَنْ مركوبه، وسأل دُعاءه وتذمّم وتضرّع، ونذر وتبرَّع، فقال لَهُ: يا مُحَمَّد انتبه من غفلتك وسِنَتِك. قلت: وآخر من روى عَنْهُ عَلَى كثرتهم: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل القَيْسيّ اللّبليّ نزيل مرّاكش، وبقي إلى سنة سبعين وخمسمائة.

стр. 16349

وقد أجاز لنا رواية «المُوَطّأ» أبو مُحَمَّد بْن هارون الطّائيّ قَالَ: ثنا القاسم أحمد بْن بَقِيّ قَالَ: ثنا مُحَمَّد بْن عَبْد الحقّ الخزرجيّ القُرْطُبيّ قَالَ: ثنا ابن الطّلّاع بإسناده. وروى عَنْهُ: عليّ بْن حُنَيْن، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل كتاب «المُوَطّأ» ، وهما من شيوخ ابن دِحْيَة. ٢٩٢- المؤمَّل بْن أحمد بْن المؤمَّل [١] . أبو البركات المصِّيصيّ الدّمشقيّ. سمع: ابن سلْوان، ورشأ بْن نظيف، والأهوازيّ. سمع منه: أبو مُحَمَّد بْن صابر وقال: كَانَ يكذب في انتمائه إلى عثمان ﵁ [٢] . - حرف الياء - ٢٩٣- يزيد [٣] . مولى المعتصم باللَّه مُحَمَّد بْن مَعْن بْن صُمَادح. أبو خَالِد، من أهل المَرِية. روى الكثير عَنْ: أَبِي العبّاس العُذْريّ. قَالَ ابن بَشْكُوَال: روى عَنْهُ غير واحدٍ من شيوخنا، وكان معتنيا بالأثر وسماعه، ثقة في روايته. وكان مقرئًا فاضلًا. تُوُفّي في المحرَّم. قلت: روى عَنْهُ: أبو العبّاس بْن العريف الزّاهد، وأبو العبّاس أحمد بْن عبد الرحمن بن عاصم الثّقفيّ.

стр. 16350

سنة ثمان وتسعين وأربعمائة - حرف الألف - ٢٩٤- أحمد بن الحسين بن محمد بْن إِبْرَاهِيم [١] . أبو طَالِب الْبَصْرِيّ، ثمّ البغداديّ الكَرْخيّ الخبّاز. شيخ عامي صحيح السَّماع. سمع سنة إحدى وعشرين وأربعمائة من عَبْد المُلْك بْن بِشْران. وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. وهو من شيوخ السِّلَفيّ في البشْرانيّات. ٢٩٥- أحمد بْن خَلَف بْن عَبْد المُلْك بْن غالب [٢] . أبو جعفر بْن القَلَعيّ [٣] ، من أهل غَرْناطة. روى عَنْ: حاتم بْن مُحَمَّد، وأبي عَبْد اللَّه بْن عتّاب، وجماعة. قَالَ ابن بَشْكُوَال: كَانَ ثقة صدوقًا. أخذ النّاس عَنْهُ، وتُوُفّي في ربيع الآخر. ٢٩٦- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الخطيب [٤] . أبو منصور الهاشْميّ المعروف بابن الدبخ الكوفيّ. سمع: مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، ومُحَمَّد بْن فَدُّوَيْه. وعنه: المبارك بْن أحمد الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السّلفيّ.
следующие страницы →