٢٨٩- محمد بن عبد الله بن محمد [١] .
أبو المفضل البغداديّ، النّاقد السِّمْسار.
سمع: ابن غَيْلان، وأبا منصور محمد بن محمد ابن السّوّاق.
وعنه: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، والسلفي.
وكان شيعيًّا.
مات في المحرَّم.
٢٩٠- مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز [٢] .
أبو مطيع المديني، صاحب «الأمالي» المشهورة.
نسبه عَبْد الرحيم بن أبي الوفا الأصبهاني فقال: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بْن زكريّا.
قلت: وبعد زكريّا أحمد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن اللَّيْث بْن الضب بْن عَوْف الضَّبّيّ المجلد الناسخ المصاحف المعروف بالمصريّ.
مُسْنِد أهل إصبهان. عاش بضعًا وتسعين سنة، وتفرّد بالرّواية عَنْ جماعة.
سمع من: الحافظ أحمد بْن موسى بْن مَرْدَوَيْه ثلاث مجالس، وأبي سَعِيد مُحَمَّد بْن عليّ النّقّاش، وأبي منصور مَعْمَر بْن أحمد بْن زياد الصُّوفيّ، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل الباوَرْديّ، والحسين بْن إِبْرَاهِيم الإكماليّ، والفضل بْن عُبَيْد اللَّه، وأبي بَكْر بْن أَبِي عليّ، وأبي زُرْعة رَوْح بْن مجد الرّازيّ، والحافظ أَبِي نُعَيْم، وجماعة.
روى عَنْهُ: إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو طاهر السلفي، ومُحَمَّد بْن مَعْمَر اللنبانيّ، وأبو حنيفة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الخطيبيّ، وأحمد بْن ينال التُّرْكيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد أبو الفتح الخِرَقيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ الأصبهانيّ
عَبْد اللَّه بْن عابد، وحاتم بْن مُحَمَّد، وأبي عليّ الحدّاد الأندلسيّ، وابن عَمْرو المرشانيّ، ومعاوية بْن مُحَمَّد العُقَيْليّ، وأبي عُمَر بْن القطّان.
قَالَ: وكان فقيهًا عالمًا، حافظًا للفقه، حاذقًا بالفتوى، مقدَّمًا في الشُّورَى، مقدَّمًا في عِلَل الشُّرُوط، مشاركًا في أشياء، مَعَ دِينٍ وخير وفضل، وطول صلاة، قوالًا بالحقّ وإن أُوذِيَ فيه، لا تأخذه في اللَّه لومةُ لائم، معظَّمًا عند الخاصّة، والعامّة يعرفون لَهُ حقه. ولي الصّلاة بُقْرطُبة، وكان مجودًا لكتاب اللَّه. أفتى النّاس بالجامع، وأسمع الحديث، وعمّر حتّى سمع منه الكبار والصغار، وصارت الرّحْلة إليه. ألف كتابا حسنا في أحكام النَّبِيّ ﷺ قرأته عَلَى أَبِي ﵀ عَنْهُ. وتُوُفّي لثلاث عشرة ليلة خَلَت من رجب، وشهده جَمْعٌ عظيم.
وقال القاضي عِيَاض: كَانَ صالحًا قوالًا بالحق، شديدًا عَلَى أهل البِدَع، غير هَيُوبٍ للأمراء، شوور عند موت ابن القطّان، إلى أنّ دخل المرابطون فأسقطوه من الفُتْيا لتعصُّبه عليهم، فلم يُسْتَفْت إلى أنّ مات.
سمع منه عالمٌ كثير، ورحل النّاس إِلَيْهِ من كلّ قُطْر لسماع «المُوَطّأ» ولسماع «المدوَّنة» لعُلُوّة في ذَلِكَ.
وحدَّثَ عَنْهُ أبو عليّ بْن سُكَّرَة، وقال في مشيخته الّتي خرّجها لَهُ عِيَاض:
سمع يونس بْن عَبْد اللَّه بْن مغيث، وحمل عنه «الموطّأ» و «سنن النَّسَائيّ» . وكان أسند من بقي، صحيحًا، فاضلًا، عنده بَلَهٌ تامّ بأمر دُنْياه وغَفْلَة. ويؤثر عَنْهُ في ذَلِكَ طرائف. وكان شديدًا عَلَى أهل البدع، مُجانبًا لمن يخوض في غير الحديث.
وروى الْيَسَع بْن حَزْم عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابن الطّلّاع في بستانه، فإذا بالمعتمد بْن عَبّاد يجتاز من قصره، فرأى ابن الطّلّاع، فنزل عَنْ مركوبه، وسأل دُعاءه وتذمّم وتضرّع، ونذر وتبرَّع، فقال لَهُ: يا مُحَمَّد انتبه من غفلتك وسِنَتِك.
قلت: وآخر من روى عَنْهُ عَلَى كثرتهم: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل القَيْسيّ اللّبليّ نزيل مرّاكش، وبقي إلى سنة سبعين وخمسمائة.
стр. 16349
وقد أجاز لنا رواية «المُوَطّأ» أبو مُحَمَّد بْن هارون الطّائيّ قَالَ: ثنا القاسم أحمد بْن بَقِيّ قَالَ: ثنا مُحَمَّد بْن عَبْد الحقّ الخزرجيّ القُرْطُبيّ قَالَ: ثنا ابن الطّلّاع بإسناده.
وروى عَنْهُ: عليّ بْن حُنَيْن، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل كتاب «المُوَطّأ» ، وهما من شيوخ ابن دِحْيَة.
٢٩٢- المؤمَّل بْن أحمد بْن المؤمَّل [١] .
أبو البركات المصِّيصيّ الدّمشقيّ.
سمع: ابن سلْوان، ورشأ بْن نظيف، والأهوازيّ.
سمع منه: أبو مُحَمَّد بْن صابر وقال: كَانَ يكذب في انتمائه إلى عثمان ﵁ [٢] .
- حرف الياء -
٢٩٣- يزيد [٣] .
مولى المعتصم باللَّه مُحَمَّد بْن مَعْن بْن صُمَادح. أبو خَالِد، من أهل المَرِية.
روى الكثير عَنْ: أَبِي العبّاس العُذْريّ.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: روى عَنْهُ غير واحدٍ من شيوخنا، وكان معتنيا بالأثر وسماعه، ثقة في روايته. وكان مقرئًا فاضلًا.
تُوُفّي في المحرَّم.
قلت: روى عَنْهُ: أبو العبّاس بْن العريف الزّاهد، وأبو العبّاس أحمد بْن عبد الرحمن بن عاصم الثّقفيّ.
стр. 16350
سنة ثمان وتسعين وأربعمائة
- حرف الألف -
٢٩٤- أحمد بن الحسين بن محمد بْن إِبْرَاهِيم [١] .
أبو طَالِب الْبَصْرِيّ، ثمّ البغداديّ الكَرْخيّ الخبّاز.
شيخ عامي صحيح السَّماع.
سمع سنة إحدى وعشرين وأربعمائة من عَبْد المُلْك بْن بِشْران.
وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
وهو من شيوخ السِّلَفيّ في البشْرانيّات.
٢٩٥- أحمد بْن خَلَف بْن عَبْد المُلْك بْن غالب [٢] .
أبو جعفر بْن القَلَعيّ [٣] ، من أهل غَرْناطة.
روى عَنْ: حاتم بْن مُحَمَّد، وأبي عَبْد اللَّه بْن عتّاب، وجماعة.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: كَانَ ثقة صدوقًا. أخذ النّاس عَنْهُ، وتُوُفّي في ربيع الآخر.
٢٩٦- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الخطيب [٤] .
أبو منصور الهاشْميّ المعروف بابن الدبخ الكوفيّ.
سمع: مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، ومُحَمَّد بْن فَدُّوَيْه.
وعنه: المبارك بْن أحمد الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السّلفيّ.
стр. 16351
تُوُفّي في ذي الحجّة.
٢٩٧- أحمد بْن نَصْر بْن أحمد [١] .
أبو منصور الخراساني الخوجاني [٢] الواعظ.
قدِم بغداد في هذا العام.
وروى عَنْ: أَبِي عثمان الصّابونيّ.
سمع منه: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وغيرهما.
٢٩٨- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَسَن [٣] .
الحافظ أبو عليّ البَرَدَانيّ [٤] البغداديّ.
وُلِد سنة ستّ وعشرين وأربعمائة، وأوّل سماعه في سنة ثلاثٍ وثلاثين من أَبِي طَالِب العشاريّ.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ أحد المتميّزين في صنعة الحديث وأحد حفاظه، خرّج لنفسه وللشّيوخ، وكتب الكثير. وكان ثقة صالحًا [٥] .
سمع: عَبْد العزيز بْن عليّ الأَزَجيّ، وأبا الحسن القزوينيّ، وأبا طالب بن
стр. 16352
غَيْلان، وأبا إِسْحَاق البَرْمكيّ، وأبا مُحَمَّد الجوهريّ، والقاضي أبا يَعْلَى، وأبا بَكْر الخطيب، وطبقتهم.
وكان حنبليا، واستملى لأبي يَعْلَى [١] .
حَدَّثَنَا عَنْهُ: إسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ.
قلت: وقد جمع مجلدًا في «المقامات النبوية» ، انتخبه السِّلَفيّ، وسمعه منه، وهو ممّا يروى اليوم بعُلُوّ بالنسبة إِلَيْهِ.
تُوُفّي في حادي وعشرين شوّال.
قَالَ السِّلَفيّ: كَانَ أبو عليّ أحفظ وأعرف من شُجاع الذُّهْليّ. وكان ثقة ثَبْتًا. لَهُ مصنَّفات.
قَالَ: وكانا حنبَليَّيْن.
قلت: وروى عَنْهُ: عليّ بْن طراد الوزير، وأحمد بْن المقرّب، وجماعة.
قرات بخط أبي عليّ: أَنْبَأَ عثمان بْن مُحَمَّد بْن دُوست العلّاف إجازةً كتبها لي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وفيها مات، أَنَا أبو بَكْر الشّافعيّ، فذكر حديثًا.
وقد سأله السِّلَفيّ في كرّاسٍ عَنْ جماعة من الرجال، فأجابه جواب عارفٍ محقِّق [٢] .
٢٩٩- أحمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى بْن مَرْدُوَيْه بْن فُورَك بْن موسى [٣] .
أبو بَكْر سِبْط الحافظ أَبِي بَكْر بْن مَرْدُوَيْه الحافظ [٤] .
стр. 16353
سمع: أبا منصور محمد بْن سلمان الوكيل، وعُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن الهَيْثَم الواعظ، وغلام محسن، والحسين بْن إِبْرَاهِيم الحمّال، وأبا بَكْر بْن أَبِي عليّ الذّكْوانيّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن قُولُوَيْه التّاجر، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم الثَّقْفيّ الواعظ، وجماعة.
قَالَ السِّلَفيّ: كتبنا عَنْهُ كثيرًا، وكان ثقة جليلًا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُتُب الحافظ.
قلت: روى عَنْهُ: أبو رُشَيْد إسماعيل بْن غانم، وعدّة.
تُوُفّي بسُوذَرْجان، إحدى قرى إصبهان.
قَالَ يحيى بْن مَنْدَهْ: وُلِد سنة تسع وأربعمائة، وكان كثير السَّماع، واسع الرّواية.
قلت: بقي حفيده عليّ بْن عَبْد الصَّمد إلى سنة ٥٧ يحدِّث عَن الثَّقْفيّ.
أمّا هُوَ فرأيت لَهُ «طُرُق طلب العِلم» تذكّر [١] عَلَى معرفته وحِفْظَه، لم يلحق الأخذ عَنْ جَدّه.
- حرف الباء -
٣٠٠- بركياروق [٢] .
стр. 16354
السُّلطان أبو المظفّر رُكْن الدين ابن السّلطان الكبير ملك شاه بْن ألْب أرسلان [١] بْن دَاوُد بْن ميكائيل بْن سلْجُوق بْن دُقَاق السَّلْجوقيّ ويُلَقَّب أيضًا شهاب الدّولة ١.
تملَك بعد موت أَبِيهِ، وكان أَبُوهُ قد ملك ما لم يملكه غيره. وكان السّلطان سَنْجَر نائب أخيه رُكْن الدين عَلَى بلاد خُراسان. وكان ملازمًا للشُّرْب.
بقي في السَّلْطنة اثنتي عشرة سنة، وتُوُفّي ببرُوجِرْد في شهر ربيع الأوَّل، وقُتِل الآخر.
وأمّا أخوه سَنْجَر، فامتدّت أيّامه، وعاش إلى بعد سنة خمسين وخمسمائة.
وبَركيَارُوق بفتح الباء الموحَّدة. تمرّض بأصبهان بالسُّلّ والبواسير، فسار منا في مِحَفَّة طالبًا بغداد، فضعُف في الطريق وعجز. ولمّا احتضر خلع على ولده ملك شاه، وله نحو خمس سنين، وجعله وليَّ عهده بمشورة الأمراء، وحلفوا لَهُ، ومات- وهو ببروجرد، ودُفن بأصبهان في تربة لَهُ. وعاش خمسًا وعشرين سنة، قاسى فيها من الحروب واختلاف الأمور ما لم يُقاسه أحد، واختلفت بِهِ الأحوال ما بين انخفاض وارتفاع، فلمّا قوي أمره، وصار كبير البيت السَّلْجوقيّ أدركته المنية. وكان مَتَى خُطِب لَهُ ببغداد وقع الغلاء، ووقفت المعايش، ومع ذَلِكَ يحبّونه ويختارونه.
وكان فيه حلْم وكَرَم وعقْل وصَفْح، عفا اللَّه عَنْهُ.
- حرف الثاء -
٣٠١- ثابت بْن بُنْدار بْن إبراهيم بن بندار [٢] .
стр. 16355
أبو المعالي الدِّيَنَوَريّ الأصل، البغداديّ، المقرئ البقّال.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صالحًا، ثقة، فاضلًا، واسع الرّواية. أقرأ القرآن، وحدَّثَ بالكثير.
سمع: أبا القاسم الحرفيّ [١] ، وأبا بكر البرقاني، وأبا علي بن شاذان، وعثمان بْن دُوَسْت، وأبا عليّ بْن دوما.
روى لنا عَنْهُ: ابنه يحيى، وابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن ناصر، وعبد الخالق بْن أحمد اليُوسُفيّ، وجماعة كثيرة بمَرْو، وبلْخ، وبُوشَنْج.
وقرأت بخطّ والدي: ثابت ثابت.
وقال عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ: ثقة مأمون.
وقال غيره: كَانَ يُعرف بابن الحمّاميّ، ولد سنة ستّ عشرة وأربعمائة، وقرأ عَلَى: ابن الصقر الكاتب، وأبي تَغْلِب المُلْحَميّ [٢] .
قرأ عَلَيْهِ سِبْط الخيّاط، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن شُنَيْف.
وروى عَنْهُ: أبو طاهر السّلفيّ، وأحمد بن المبارك المرقعاتيّ، وأحمد وعُمَر ابنا تيمان المستعمل، وشُهْدَة الكاتبة، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
وحدَّثَ عَنْهُ بالإجازة الفقيه نَصْر المَقْدِسيّ.
- حرف الحاء -
٣٠٢- الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز [٣] .
стр. 16356
أبو بَكْر الطّائيّ المُرْسِي النَّحْويّ، ويُعرف بالفقيه الشّاعر لغلبة الشعر عَلَيْهِ.
روى عن: أَبِي عبد الله بن عتاب، وأبي عمر بن القطّان، وأبي محمد بن المأمونيّ، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس، وابن أرفع رأسه.
وجالس أبا الوليد بْن ميقل. وله كتاب «المقنع في النَّحْو» .
تُوُفّي في رمضان، وله ستٍّ وثمانون سنة [١] .
٣٠٣- الحُسين بْن علي بْن الحُسين [٢] .
أبو عَبْد اللَّه الطَّبَريّ الفقيه. نزيل مكة ومحدّثها.
ولد سنة ثمان عشرة وأربعمائة بآمُل طَبَرِسْتان، ورحل نَيْسابور سنة تسعٍ وثلاثين [٣] .
سمع «صحيح مُسْلِم» من عَبْد الغافر الفارسيّ، وسمع: عُمَر بْن مسرور، وأبا عثمان الصّابونيّ.
وسمع بمكّة «صحيح الْبُخَارِيّ» من كريمة [٤] .
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ حَسَن الفتاوى، تفقّه عَلَى ناصر بْن الحُسين العُمَريّ المَرْوَزِيّ، وصار لَهُ بمكّة أولاد وأعقاب.
قلت: روى عَنْهُ: إسماعيل الحافظ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وأبو غالب الماوَرْدِيّ [٥] ، وأحمد بْن مُحَمَّد العبّاسيّ الْمَكِّيّ، ورَزِين بْن معاوية العبدريّ
стр. 16357
مصنِّف «جامع الأصول» ، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن العربيّ القاضي، وأبو الحَجّاج يوسف بْن عَبْد العزيز المَيُورقيّ، ووجيه الشّحّاميّ، وخلق من المغاربة.
قَالَ ابن سكرة في مشيخته التي خرّجها عِيَاض لَهُ: هُوَ شافعي أشْعَريّ جليل.
قَالَ: وبعضهم يكنّيه بأبي عليّ، ويُدْعَى إمام الحرمين، لازم التّدريس لمذهب الشّافعيّ والتّسميع بمكّة نحْوًا من ثلاثين سنة، وكان أسند من بقي في «صحيح مُسْلِم» ، يعني بمكّة، سمعه منه عالم عظيم. وكان من أهل العلم والعبادة. وجرت بينه وبين أَبِي مُحَمَّد هياج بْن عُبَيْد الشّافعيّ وغيره من الحنابلة ممّن يَقُولُ من أصحاب الحديث بالحرف والصَّوت خُطُوب [١] .
وقال هبة اللَّه بْن الأكفانيّ: تُوُفّي بمكّة في العشر الأواخر من شَعْبان.
وقال ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ أَنَّهُ انتقل إلى إصبهان، فمات بها.
٣٠٤- الحُسين بْن مُحَمَّد بن أحمد [٢] .
стр. 16358
الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ الْجَيَّانيّ [١] . ولم يكن من جَيّان، إنّما نزلها أَبُوهُ في الفِتْية، وأصلهم من الزَّهْراء.
رئيس المحدّثين بُقْرطُبة، بل بالأندلس.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: [٢] روى عَنْ: حَكَم بْن مُحَمَّد الْجُذَاميّ، وأبي عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وأبي شاكر القَبْريّ عَبْد الواحد، وأبي عَبْد اللَّه بن عتاب، وحاتم بن محمد، وأبي عمر بن الحذاء، وسراج بن عبد الله القاضي، وأبي الوليد الباجيّ، وأبي العبّاس العُذْريّ، وجماعة كثيرين [٣] سمع منهم وكتب عَنْهُمْ.
وكان من جهابذة المحدّثين وكبار العلماء المسندين، وعني بالحديث وضبْطه، وكان بصيرًا باللُّغة، والإعراب، والغريب، والشِّعْر، والأنساب، جمع من ذَلِكَ كلّه ما لم يجمعه أحدٌ في وقته. ورحل النّاس إليه، وعوّلوا في الرّواية عليه. وجلس لذلك بجامع قُرْطُبَة.
وسمع منه الأعلام، وأنبأ عَنْهُ غير واحد، ووصفوه بالجلالة، والحِفْظ، والنّباهة، والتّواضع، والصّيانة.
قَالَ السهيلي في «الروض» : حدَّثني أبو بَكْر بْن طاهر، عَنْ أَبِي عليّ الغساني، أنّ أبا عُمَر بْن عَبْد البَرّ قَالَ لَهُ: أمانةُ اللَّه في عُنُقِك، مَتَى عبرتَ عَلَى اسمٍ من أسماء الصّحابة لم أذْكُرُه، إلّا أَلْحَقْتَه في كتابي الّذي في الصّحابة [٤] .
وقال ابن بَشْكُوَال [٥] : قَالَ شيخنا أبو الحَسَن بن مغيث: كان من أكمل من رأيت عِلْمًا بالحديث، ومعرفة بطُرُقُه وحِفْظًا لرجاله. عانى كُتب اللغة، وأكْثَرَ من رواية الأشعار، وجمع من سعة الرّواية ما لم يجمعه أحد. أدركناه، وصحّح من الكُتُب ما لم يصحّحه غيرُه من الحُفّاظ. كُتُبه حجّة بالغة.
стр. 16359
جمع كتابًا في رجال الصّحيحين سمّاهُ «تقييد المُهْمَل وتمييز المُشْكَل» [١] ، وهو كتابٌ حَسَن مفيد، أخذه النّاس عَنْهُ.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: وسمعناه عَلَى القاضي أَبِي عَبْد اللَّه بْن الحَجّاج، عَنْهُ، وتُوُفّي ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلةٍ خَلَت من شَعْبان، ومولده في المحرَّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
وكان قد لزم داره قبل موته بمدة لزَمانَةٍ لِحقَتْه.
قلت: روى عَنْه: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحَكَم الباهليّ شيخ العُمانيّ، والسِّلَفيّ في سماع «تقييد المُهْمَل» ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن إِبْرَاهِيم الْجَيَّانيّ المشهور بالبغداديّ، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العلاء زهر بْن عَبْد المُلْك الإياديّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن سماك الغَرْناطيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن أَبِي ليلى الْأَنْصَارِيّ الحافظ، ويوسف بْن يَبْقى النَّحْويّ، وخلْق كثير، آخرهم- فيما أرى- وفاةً: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل التِّنِّيسيّ مُسْنِد مُرّاكش، سمع منه «صحيح مُسْلِم» ، وتُوُفّي في سنة سبعين وخمسمائة.
- حرف السين -
٣٠٥- سُقْمان، ويقال سُكْمان، بْن أُرْتُق بْن أَكْسَب التُّرْكُمانيّ [٢] .
ولي هُوَ وأخوه إيل غازي إمرةَ القُدس الشَريف بعد أبيهما، فقصدهما الأفضل شاهنشاه أمير الجيوش، وأخذه منهما في شوّال سنة إحدى وتسعين، فتوّجها إلى الجزيرة، وأخذا ديار بَكْر، ثمّ تُوُفّي سُقْمان بين طرابُلُس وماردين،
стр. 16360
هِيَ إلي اليوم لذُرِّيّته. وقد ساق صاحب «الكامل» [١] أخباره في أماكن، إلى أنّ ذكر وفاته، فحكى أن ابن عمار [٢] طلبه ليكشف عنه الفرنج على مال يعطيه، وأن صاحب دمشق مرض وخاف عَلَى دمشق، فطلبه ليسلّم إِلَيْهِ البلد، فسار إلي دمشق ليملكها، ويتجهز منها لغزو الفرنج، فأخذته الخوانيق، وتُوُفّي بالقريتين، ونُقِل فدُفن بحصن كَيْفا.
قَالَ: وأمّا ملكه ماردين فإنّ صاحب المَوْصِل كَرْبُوقا قصد آمِد، فجاء سُقْمان ليكشف عَنْهَا، فالتقوا، وكان عماد الدين زنكي بْن آقسُنْقُر حينئذٍ صبيًّا مَعَ كَرْبُوقا، فظهر سُقْمان عليهم، فألقى الصَّبيَّ إلى الأرض، وصاح مماليك أَبِيهِ:
قاتِلُوا عَنْ زنكي. فصدقوا حينئذ في القتال، فانهزم سُقْمان، وأسروا ابن أخيه فسجنوه بماردين، وهي لإنسان مغني للسّلطان بَركيَارُوق، غنّاه مرّةً، فأعطاه ماردين، فمضت زوجة أُرْتُق تسأل لصاحب المَوْصِل أنّ يطلق الشاب من حبس ماردين، فأطلقه، فنزل تحت ماردين، وبقي يفكّر كيف يتملّكها. وكان الأكراد الّذين يجاورونها قد طمعوا في صاحبها المغني، وأغاروا عَلَى ضياع ماردين، فبعث ياقوتي ابن أخي سقمان، أعني الّذي كان مسجونا بها، إلى صاحبها يَقُولُ: قد صار بيننا مَوَدَّة، وأريد أنّ أُعمِّر بلدك، وأمنع الأكراد منه، وأقيم في الرُّبَض.
فأذِن لَهُ، فبقي يُغِير من بلاد خلاط إلى أطراف بغداد، وصار ينزل معه بعض أجناد القلعة، وهو يكرمهم، ويكسبون معه، إلى أنّ صار ينزل معه أكثرهم، فلمّا عادوا من الغارة أمسكهم وقيَّدهم، وساق إلى القلعة، فنادى أهاليهم: إنّ فتحتم الباب وإلّا ضربت أعناقهم. فامتنعوا، فقتل إنسانًا منهم، فسلّموا القلعة إِلَيْهِ. ثمّ جمع جمعًا، وأغار عَلَى جزيرة ابن عُمَر، فجاء صاحبها جَكَرْمِش، وكان ياقوتي قد مرض، فأصابه سهم فسقط. وجاء جَكَرْمِش، فوقف عَلَيْهِ وهو يجود بنفسه، فبكى عَلَيْهِ، فمضت امرأة أُرْتُق إلى ابنها سُقْمان، وجمعت التُرْكُمان، وطلبت بثأر ابن ابنها، وحاصر سقمان نصيبين.
стр. 16361
وملك ماردين عليّ أخو ياقوتي، ودخل في طاعة صاحب المَوْصِل، وسار إلى خدمته، واستناب بها أميرًا [١] ، فعمل عَلَيْهِ سُقْمان وقال: إنّ ابن أختك يريد أن يسلّم ماردين لجكرمش، فتملكها سُقْمان [٢] .
- حرف العين -
٣٠٦- عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن يوسف بْن بشير [٣] .
أبو مُحَمَّد المَعَافِريّ القُرْطُبيّ.
من بيت فِقْهٍ وقضاء.
روى عَنْ: حَكَم بْن مُحَمَّد، وحاتم بْن مُحَمَّد، وأبي عَبْد اللَّه بْن عتاب، وأبي عُمَر بْن الحدّاد.
وكان حَسَن الطّريقة، ذا سَمْتٍ وهَدْيٍ صالح، وله اعتناء بالعِلْم والرّواية.
سمع منه النّاس.
تُوُفّي أبو مُحَمَّد بْن بشير في المحرَّم، وله أربعٌ وثمانون سنة [٤] ، ومات معه ابنه عُبَيْد اللَّه قاضي الجماعة.
٣٠٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن الْجُنَيْد [٥] .
الحاكم أبو نَصْر النَّيْسابوريّ الحنفيّ.
شيخ صالح.
سمع: أبا الحسن بن عليّ بن مُحَمَّد الطّرَازِيّ، وأبي سَعْد الصَّيْرفيّ.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن الفُرَاويّ، وعُمَر بْن الصّفّار، وعبد الخالق بْن زاهر، وأبو طاهر السِّنْجيّ.
مات في شوّال في عشر التّسعين.
стр. 16362
٣٠٨- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز [١] .
أبو غالب بْن الدّهّان الطّرائفيّ.
بغداديّ.
سمع: ابن غَيْلان، وغيره.
وعنه: السِّلَفيّ.
وقال شجاع الذُّهْليّ: لا بأس بِهِ.
٣٠٩- عليّ بْن خَلَف بْن ذي النُّون بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن هُذَيْل [٢] .
أبو الحَسَن العَبْسيّ القُرْطُبيّ الإشبيليّ الأصل، المقرئ.
أحد الأعلام والزُّهّاد والأئمّة والأوتاد، أولي العِلْم والعمل.
سمع من: أَبِي مُحَمَّد بْن خَزْرَج.
ورحل فأخذ بمصر عَنْ: أَبِي العبّاس بْن نفيس تلاوة [٣] ، وأبي عَبْد اللَّه القُضاعيّ كتاب «الشّهاب» ، وعليه يعوَّل النَّاس فيه.
وروى عَنْ: أَبِي مُحَمَّد بْن الوليد الأندلسيّ، والفقيه نَصْر المَقْدِسيّ.
أخذ عَنْهُ: عَبْد الجليل بْن عَبْد العزيز الأُمَويّ، وعبد اللَّه بْن موسى القُرْطُبيّ، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن سعادة المقرئ.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: [٤] كَانَ ﵀ من جلّة المقرءين، وفضلائهم، وعُلمائهم، وخيارهم. وأقرأ النّاس بالمسجد الجامع بُقْرطُبة، وأسمعهم الحديث. وكان ثقة [٥] ، شُهِر بالخير والزهد في الدنيا، والتَّقَلُّل والصّلاح والتّواضع، وشُهِرت إجابة دعوته، وعُلِمَت في غير ما قصّة [٦] .
стр. 16363
تُوُفّي لثلاث [١] عشرة تبقّى من جُمَادَى الأولى، وكانت جنازته مشهودة.
ومولده في سنة سبْعٍ عشرة وأربعمائة.
٣١٠- عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن قُنيْن [٢] .
أبو الحَسَن العبْديّ الكوفي الخزّاز [٣] .
قدِم في هذه السّنة بغداد، وحدَّثَ بها عَنْ أَبِي طاهر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الصّبّاغ، سمعه في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن السّمعانيّ، وأبو طاهر السِّنْجيّ.
٣١١- عليّ بْن مُحَمَّد بْن إسماعيل العراقي [٤] .
أبو الحَسَن الشّافعيّ، ويُلَقِّب بقاضي القضاة.
ولي القضاء بطُوس، وتفقه عَلَى: أَبِي مُحَمَّد الْجُوَينيّ.
وسمع: أبا حفص بْن مسرور، وأبا عثمان إسماعيل الصّابونيّ، وابن المهتدي باللَّه، وعدة.
روى عنه: أبو طاهر محمد بن محمد السِّنْجيّ.
تُوُفّي بطوس في أوّل رمضان، وله أربع وثمانون سنة.
٣١٢- عيسى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم [٥] .
الواعظ أبو المؤيد [٦] الغَزْنَويّ [٧] .
كاتب، شاعر، متفنّن، متعصّب للأشعريّ.
стр. 16364
قدِم بغداد ووعظ وحصّل، لَهُ قبولٌ عظيم، ثمّ ذهب، فمات بأسفرايين في هذه السّنة [١] .
- حرف الفاء -
٣١٣- الفضل بْن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن الفضل بْن يعقوب [٢] .
أبو عَبْد اللَّه بْن أَبِي القاسم بْن الشيخ أَبِي الحُسين بْن القطّان المَتُّوثيّ [٣] .
قَالَ السّمعانيّ: هُوَ والد شيخنا هبة اللَّه الشاعر. كَانَ من أولاد المحدّثين، وكان بقية بيته.
سمع: مُحَمَّد بْن عليّ بْن كردي، وأبا طَالِب بْن غَيْلان، وغيرهما.
وروى لنا عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الحافظ، ومُحَمَّد بن ناصر، وأبو طاهر السّنجيّ المروزيّ.
стр. 16365
قلت: وروى عَنْهُ: السِّلَفيّ. وقع لي جزء من طريقه.
ولد سنة ثمان عشرة وأربعمائة. وتُوُفّي لست بقين من ربيع الأوَّل.
٣١٤- فِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن شاذي [١] .
أبو الحُسين الشَّعْرانيّ الهَمَذانيّ.
قدم بغداد سنة تسعين حاجًّا.
وحدَّثَ، وسمع: أبا الفضل عُمَر بْن إِبْرَاهِيم الهَرَوِيّ، وعليّ بْن شُعَيْب القاضي، وأبا منصور أحمد بْن عُمَر، وأبا مسعود البَجَليّ، وأحمد بْن زَنْجَوَيه، ومنصور بْن رامِش، وعليّ بن إبراهيم سخْتام، ومُحَمَّد بْن عيسى محدِّث هَمَذَان، وأحمد بْن عَبْد الواحد بْن شاذي.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صالحًا، مكثرًا، صدوقًا، من أولاد المحدثين. عُمِّر حتّى انتشرت عَنْهُ الرّواية. روى لنا عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعُمَر المَغَازليّ، وأبو طاهر السّنجيّ، وغيرهم.
ولد فيد في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وأربعمائة، وتُوُفّي في أواخر ربيع الآخر.
قلت: وممّن روى عَنْهُ: أبو الفتوح الطّائيّ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ.
مات بهَمَذَان [٢] .
- حرف الميم -
٣١٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قَيْداس [٣] .
أبو طاهر التّوثيّ الحطّاب، من محلّة التّوثة [٤] .
стр. 16366
سمع: أبا علي بن شاذان، وأبا [١] القاسم الحرفيّ.
وأجاز لَهُ أبو الحُسين بْن بِشْران.
وُلِد سنة عشر وأربعمائة.
وتُوُفّي في المحرَّم.
روى عَنْهُ: أبو طاهر السِّلَفيّ.
٣١٦- مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام بْن أحمد بْن مُحَمَّد [٢] .
الشريف أبو الفضل الْأَنْصَارِيّ البزّار.
كَانَ ثقة صالحًا، من بيت حديث وخير.
سمع: أبا القاسم الحرفيّ، وأبا عليّ بن شاذان، وأبا بَكْر البَرْقانيّ، وغيرهم.
روى عَنْهُ: أبو طاهر السِّلَفيّ، وشُهْدَة، وأبو المظفَّر يحيى بْن عليّ الخيميّ، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وخطيب المَوْصِل.
ومات في ربيع الآخر، وَلَهُ أربعٌ وثمانون سنة.
٣١٧- مُحَمَّد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن أَبِي الصَّقْر [٣] .
أبو الحَسَن الواسطيّ الفقيه الشّافعيّ الكاتب.
стр. 16367
أحد الشُّعراء، لَهُ ديوان في مجلد، وعاش بضعًا وثمانين سنة [١] .
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وغيره.
تفقّه عَلَى إِسْحَاق الشِّيرازيّ، وكان يتردّد ما بين واسط وبغداد.
وحدَّثَ عَنْ: عُبَيْد اللَّه بْن القطّان.
روى عَنْهُ: كثير بْن شماليق ناصر أيضًا.
ومن شِعره:
من عارضَ اللَّه في مشيئته ... فما من الدّين عنده خَبَرُ [٢]
لا يقدر النّاس [٣] باجتهادهم ... إلّا عَلَى ما جرى به القدر [٤]
وعمل فيهم أشعارا [٥] .
стр. 16368
_________
[ () ] وقال:
كلّ أمر إذا تفكّرت فيه ... أو تأمّلته رأيت ظريفا
كنت أمشي على اثنتين قويّا ... صرت أمشي على ثلاث ضعيفا
وحضر عزاء طفل وهو يرتعش من الكبر، فتغامز عليه الحاضرون يشيرون إلى موت الطفل وطول حياته مع هذه السّنّ، ففطن لهم وقال:
إذا دخل الشيخ بين الشباب ... عزاء وقد مات طفل صغير
رأيت اعتراضا على الله إذ ... توفي الصغير وعاش الكبير
فقل لابن شهر وقل لابن دهر ... وما بين ذلك: هذا المصير
وقال أيضا:
علّة سمّيت ثمانين عاما ... منعتني للأصدقاء القياما
فإذا عمّروا تمهّد عذري ... عندهم بالذي ذكرت وقاما
وقال:
ابن أبي الصّقر افتكر ... وقال في حال الكبر
والله لولا بولة ... تحرقني وقت السّحر
لما ذكرت أنّ لي ... ما بين فخذيّ ذكر
وقال:
وحرمة الودّ ما لي عندكم عوض ... لأنّني ليس لي في غيركم غرض
أشتاقكم وبودّي لو يواصلني ... لكم خيال ولكن لست أغتمض
وقد شرطت على صحب صحبتهم ... بأنّ قلبي لكم من دونهم فرضوا
ومن حديثي بكم قالوا: به مرض ... فقلت: لا زال عنّي ذلك المرض
وقال:
ولمّا إلى عشر تسعين صرت ... وما لي إليها أب قبل صارا
تيقّنت أنّي مستبدل ... بداري دارا وبالجار جارا
فتبت إلى الله ممّا مضى ... ولن يدخل الله من تاب ثارا
(معجم الأدباء) .
وقال وهو مما يكتب على فصّ عقيق:
ما كان قبل بكائي يوم بينكم ... فصبّي عقيقا ولا دمعي سجال دما
وإنما من دموعي الآن حمرته ... فانظر إلى لونه والدمع كيف هما
وجاء يوما إلى باب نظام الملك، فمنعه البوّاب، فكتب إلى نظام الملك:
للَّه درّك جنّة ... ... لكن خلف الباب منها مالكا
أنعم بتيسير الحجاب فإنّني ... لاقيت أنواع النكال هنالكا
ما لي أصادف باب دارك جفوة ... وأنا غنيّ راغب عن مالكا
فاستدعاه وقال: إذا كنت غنيّا عن مالنا فإنك غنيّ عنّا. فقال: كلانا شافعيّ المذهب، وإنما أتيتك لمذهبك لا لذهبك. وكان قد أسنّ يعتذر إلى أصدقائه حيث لم يقدر على القيام لهم، فقال هذه الأبيات:
стр. 16369
٣١٨- مُحَمَّد بْن فَتُّوح بْن عليّ بْن وليد [١] .
أبو عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ الطَّلْبيريّ [٢] ، قاضي غرناطة.
روى عَنْ: أَبِي جعفر بْن مغيث، والطَّلَمَنْكيّ، وأبي عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وأبي عُمَر بن سميق، وجماعة.
وكان عالمًا بالرأي والوثائق [٣] .
تُوُفّي بمالقة في صَفَر.
٣١٩- مُحَمَّد بْن محمود بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم [٤] .
أبو عَبْد اللَّه الرّشِيديّ النَّيْسابوريّ الفقيه.
خَدَم أبا عثمان الصّابونيّ، وكان تقيًّا رضِيّ الأخلاق، منفقًا عَلَى أهل العلم.
سمع ببغداد من: أَبِي طَالِب بْن غَيْلان، ويحتمل أنّه سمع من أصحاب
стр. 16370
الأصمّ، فإنّه أدرَّ لهم. وأملى مجالس.
وتُوُفّي في شوّال وله سبْعٍ وثمانون سنة.
وقد سمع من أَبِي سَعْد فضل اللَّه المِيهَنيّ.
روى عَنْهُ: أبو البركات بْن الفُرَاويّ، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وعُمَر بْن أحمد الصّفّار، وأبو نَصْر أحمد بْن عَبْد الوهّاب، وجماعة.
٣٢٠- مُحَمَّد بن محمد بن محمد بن الطيب [١] .
أبو الفضل ابن الصّبّاغ البزّار.
سمع: ابن دُوَسْت العلّاف، وأبا القاسم بْن بِشْران.
وعنه: سِبْط الحناط، وابن ناصر، والسِّلَفيّ.
مات في صَفَر.
- حرف النون -
٣٢١- نَصْر اللَّه بْن أَحْمَد بْن عثمان [٢] أبو عليّ الخُشْناميّ [٣] النَّيْسابوريّ.
ثقة صالح. قاله أبو سَعْد السّمعانيّ [٤] .
سمع: أبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبا بَكْر الحِيّري، وعليّ بْن أحمد بْن عَبْدان، وأبا سَعِيد الصَّيْرفيّ.
وصار مُسْنِد خُراسان. وطال عُمره، وما أراه يروي عن السّلميّ إلّا
стр. 16371
حُضورًا، فإن السّمعانيّ قَالَ: وُلِد في رمضان سنة تسع وأربعمائة [١] .
قَالَ: وتُوُفّي في شَعْبان. روى لنا عَنْهُ خلق.
قلت: وقع لنا حديثه في جزء الفَلكَيّ.
وروى عَنْهُ: حفيده مسعود بْن أحمد، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ، وعبد الخالق بْن زاهر، وعُمَر بْن الصّفّار، وخلْق [٢] .
٣٢٢- نَصْر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن أحمد [٣] .
أبو المكارم الوكيل، شيخ بغداد.
سمع من: القاضيَيْن: أَبِي الطَّيِّب الطَّبَريّ، وأبي يَعْلَى بْن الفُرَاويّ.
عَنْهُ: أبو طاهر السِّلَفيّ، وأبو الوفاء أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحُصَيْن.
تُوُفّي في المحرَّم.
- حرف الهاء -
٣٢٣- هبة اللَّه بْن الحَسَن بْن عليّ [٤] .
الكاتب تاج الرؤساء أبو نَصْر ابن أخت أمين الدّولة بْن المُوصلايا، وقد أسلما معًا.
لأبي نَصْر رسائل مدوّنة، وعاش سبعين سنة.
стр. 16372
ذكره ابن خَلَّكان: [١] أبو نَصْر بْن الموصلايا صاحب ديوان الإنشاء بدار الخلافة، قُلِّدَ الديوان بعد عمّه أَبِي سَعْد، فبقى نحو سنتين، ومات عَنْ سبعين سنة، وكان يبخل، إلّا أَنَّهُ كَانَ كثير الصدقة، ولم يُخَلِّف وارثًا [٢] .
стр. 16373
سنة تسع وتسعين وأربعمائة
- حرف الألف -
٣٢٤- أحمد بْن خَلَف [١] .
أبو عمر الأُمَويّ القُرْطُبيّ المؤدِّب. جوّد القرآن عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه الطّرَفيّ المقرئ.
وسمع من حاتم بْن مُحَمَّد.
روى عَنْهُ: القاضي أبو عَبْد اللَّه بْن الحاجّ [٢] .
٣٢٥- أحمد بْن عَبْد المنعم بْن أحمد بْن بُنْدار [٣] .
القائد أبو الفضل بْن الكُرَيْديّ.
سمع: أبا القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن الطّبيز، وأحمد بْن مُحَمَّد العَتِيقيّ، وأبا بَكْر أحمد بْن حُرَيْز السَّلَمَاسيّ، وعليّ بْن السِّمْسار.
قَالَ ابن عساكر: ثنا عَنْهُ أبو الحَسَن النّابُلسيّ، وعبد اللَّه بْن خليفة، وغالب بْن أحمد، وأبو الحَسَن بْن مهديّ الهلاليّ، وآخرون.
وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى بدمشق [٤] .
٣٢٦- أحمد بْن الفضل بْن أَبِي القاسم الأصبهاني [٥] .
أبو الفضل القصّار، شيخ صالح.
стр. 16374
سمع: أبا القاسم سِبْط بَحْرُوَيْه.
وبمكّة: سَعْد بْن عليّ، وهَيّاج بْن عَبْد الزّاهد.
تُوُفّي من البرد بطريق مكّة.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ.
٣٢٧- أحمد بْن عليّ بْن عَبْد الغفّار [١] .
أبو طاهر البَيِّع البغداديّ.
روى عَنْ أَبِي تمام، عَنْ عليّ بْن مُحَمَّد الواسطيّ، وأبي الحَسَن محمد بْن أحمد بْن الحُسين السُّكّريّ.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وعبد الخالق بْن يوسف، وعُمَر بْن ظفر المَغَازليّ.
وقد سمع: أبا مُحَمَّد الخلّال، وضاع سماعه.
تُوُفّي في رمضان عَنْ نيف وثمانين سنة.
٣٢٨- أحمد بْن مُحَمَّد [٢] .
أبو بَكْر المَوَازِينيّ الإسكاف، شيخ بغداديّ.
سمع منه: السِّلَفيّ.
توفي في صفر.
- حرف الباء -
٣٢٩- بدر [٣] النشوي [٤] .
أبو النجم الصوفي.
سافر الكثير، وصحب المشايخ، وسكن بغداد، وسمع بها من: أَبِي القاسم بن البسري، وأبي نصر الزّينبيّ. وحدّث.
стр. 16375
روى [عَنْهُ] [١] : السِّلَفيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حبيب بْن العامريّ، ومُحَمَّد بْن عليّ بْن فولاذ الطَّبَريّ. سمعوا منه في هذا العام.
وقال: أَنَا في عشر الثمانين.
٣٣٠- بنجر بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَمُّوَيْه [٢] .
أبو الوفاء الزّنْجانيّ [٣] ، ثمّ الهَمَذانيّ.
قَالَ شِيرُوَيْه: كهْلٌ، سمع معنا. روى عَنْ: أَبِي الفَرَج البَجَليّ، وعبد الحميد بْن الحَسَن الفُقَاعيّ [٤] ، ومُحَمَّد بْن الحُسين، وعامة مشايخنا.
مات في صَفَر، وكان صالحًا متديِّنًا صدوقًا.
- حرف الحاء -
٣٣١- الحَسَن بْن أحمد بْن عليّ بْن فتحان [٥] بْن منصور بْن عَبْد اللَّه بْن دَلف ابن الأمير أَبِي دُلَف العِجْليّ ابن الشَّهْرَزُوريّ [٦] .
العطّار أبو منصور، من ساكني خرابة ابن جرادة.
قرأ القرآن عَلَى: أَبِي نَصْر أحمد بْن مسرور.
وسمع من: أحمد بْن عليّ الثَّوْريّ، وأبي عليّ بْن المذهب، وطائفة.
قرأ عَلَيْهِ ولده شيخ القرّاء المبارك [٧] .
стр. 16376
وحدَّثَ عَنْهُ هُوَ، والسِّلَفيّ.
مات في جُمَادَى الآخرة. ذكره ابن النّجّار.
- حرف الدال -
٣٣٢- دارا بن العلاء بْن أحمد [١] .
أبو الفتح الفارسيّ الكاتب البليغ، ذو النَّظْم النَّضير كاتب السّلطان ملك شاه.
سمع مَعَ نظام المُلْك من: ابن شكْرُوَيْه الأصبهاني، وطائفة.
وأخذ عَنْهُ: السِّلَفيّ، وهزارسْت.
أرّخه [ابن] [٢] النّجّار.
- حرف الحاء -
٣٣٣- الحُسين بْن إِبْرَاهِيم [٣] .
أبو عَبْد اللَّه النَّطَنْزِيّ [٤] الأصبهاني، النَّحْويّ، الملقب بذي اللّسانين.
من كبار أئمة العربية.
٣٣٤- الحُسين بْن سَعْد الآمِديّ [٥] .
الأديب.
حدَّثَ بأصبهان عَن ابن غَيْلان، وبها تُوُفّي.
- حرف الخاء -
٣٣٥- خمارتِكِن [٦] .
стр. 16377
أبو منصور الجستانيّ [١] ، أمير الحاجّ.
قَالَ السِّلَفيّ: [٢] قرأنا عَلَيْهِ بالمدينة النبوية [٣] : أخبركم أبو مُحَمَّد الجوهريّ.
تُوُفّي بمراغة [٤] في المحرَّم.
- حرف السين -
٣٣٦- سهل بْن أحمد بْن عليّ [٥] .
الحاكم أبو الفتح الأَرْغِيَانيّ [٦] الفقيه الشّافعيّ الزّاهد، أحد الأئمة.
تفقّه على القاضي حسين، وأخذ الأصول والتّفسير عَنْ شهفور الإسْفَرائينيّ بطُوس. وأخذ عَنْ أَبِي المعالي الجوينيّ علم الكلام [٧] .
стр. 16378
وولى القضاء بناحيته أَرْغِيان، وهي قُرَى كثيرة من أعمال نَيْسابور. ثمّ تعبد وترك القضاء وآوى إلى الخانقاه، ووقف عليها، ولزم العبادة، وصحب الزّاهد حَسَن السِّمْنانيّ [١] .
وله فتاوى مجموعة معروفة بِهِ.
وقد سمع: أبا حفص بْن مسرور، وأبا عثمان الصّابونيّ، وهذه الطبقة فأكثر.
روى عَنْهُ: أبو طاهر السِّنْجيّ، وغيره.
تُوُفّي في يوم النَّحْر [٢] .
- حرف العين -
٣٣٧- عَبْد اللَّه بْن علي بْن إِسْحَاق بْن العبّاس [٣] .
أبو القاسم الطُّوسيّ، أخو نظام المُلْك [٤] .
قَالَ السّمعانيّ: أحد مشايخ نَيْسابور في عصره، العفيف في نفسه، النّظيف في ملابسه ومجالسه وصلواته، المواظب عَلَى قراءته للقرآن في أكثر أحواله.
دخل نَيْسابور في طلب العلم، وسمع الحديث، وكان من أولاد الدّهاقين، لهم ضيعةٌ موروثة، وكان يتجمّل بها.
стр. 16379
ثمّ استمرّ بِهِ الحال إلى أن تَرَقّى أمرُ أخيه، فما غير هيئته.
سمع: أبا حسّان مُحَمَّد بْن أحمد المُزَكيّ، وأبا عثمان الصّابونيّ، وأبا حفص بْن مسرور.
سمع منه والدي. روى لنا عَنْهُ جماعة. وحدَّثَ ببغداد، ثنا عَنْهُ بها ابن السَّمَرْقَنْديّ.
وكان مولده في سنة أربع عشرة وأربعمائة، ومات في جُمَادَى الآخرة.
٣٣٨- عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخوّاص البغداديّ [١] .
أبو نَصْر الدّبّاس.
سمع: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا القاسم التّنُوخيّ.
روى عَنْهُ: المبارك بْن أحمد، والسِّلَفيّ، وغيرهما.
قَالَ السِّلَفيّ: كَانَ مشهورًا بالصلاح، وسماعه صحيح.
٣٣٩- عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن أحمد [٢] .
أبو مُسْلِم الشِّيرازيّ اللُّغَويّ النَّحْويّ.
لَهُ عدة مصنَّفات.
قَالَ السِّلَفيّ: كَانَ من أفراد الدّهر وأعيان العصر، متفنّنًا، نحويا، لُغَويا، فقيهًا، متكلمًا، شاعرًا. لَهُ مصنَّفات كثيرة. وكان حافظًا للتواريخ. ما رأينا في معناه مثله.
تُوُفّي في ذي الحجة وقد نيّف على التّسعين. حضرت الصّلاة عَلَيْهِ.
٣٤٠- عليّ بْن الحَسَن بْن عَبْد السّلام [٣] بن أبي الحزوّر [٤] .
الْأَزْدِيّ الدّمشقيّ، أبو الحَسَن.
سمع: أبا الحَسَن بْن السِّمْسار، ومُحَمَّد بْن عَوْف، وأبا عثمان الصّابونيّ.
стр. 16380
وعنه: الخضر بْن عَبْدان، ونصر بْن أحمد السُّوسيّ.
تُوُفّي في ربيع الأوَّل [١] . وكان يقرأ عَلَى القبور.
٣٤١- عليّ بْن هبة اللَّه بْن حَسَن بْن أَبِي صادق [٢] .
أبو سَعْد الحِيّريّ النَّيْسابوريّ.
حدَّثَ في آخر هذه السنة، ولا أعلم مَتَى مات.
سمع: عليّ بْن مُحَمَّد الطّرَازِيّ صاحب الأصمّ، وأبا عُمَر، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّزْجاهيّ [٣] ، وأبا عَبْد اللَّه بْن باكُوَيْه، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المُزَكيّ.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه التَّفْتازَانيّ [٤] .
٣٤٢- عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بن يوسف [٥] .
стр. 16381
أبو الحَسَن الْأَنْصَارِيّ العَبّاديّ الطُّلَيْطُليّ، ويُعرف بابن اللّونقه [١] .
روى عَنْ: أَبِي المطرِّف بْن سَلَمَة، وأبي سَعِيد الورّاق، وابن عَبْد البَرّ النمري.
وكان فقيها ورعا، بصيرا بالطّبّ، أخذه عن أبي المطرف بن وافد [٢] .
توفي بقرطبة في هذه السنة أو في التي قبلها.
روى [عنه] : [٣] ابنه الحسن.
٣٤٣- عمر بن المبارك بن عمر بن عثمان بن الخرقيّ [٤] .
стр. 16382
أبو الفوارس المحتسب البغدادي.
قال السمعاني: شيخ صالح دين خير. سمع أبا القاسم بْن بِشْران. ثنا عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعُمَر المَغَازليّ، ومحمد بن محمد السّنجيّ.
стр. 16383
قلت: وروى عَنْهُ السِّلَفيّ في «البشرانيات» .
تُوُفّي في نصف جُمَادَى الآخرة.
- حرف الميم -
٣٤٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَليّ بْن عَبْد الرّزّاق [١] .
الشَّيْخ أبو منصور الخياط البغداديّ المقرئ الزّاهد.
قَالَ السّمعانيّ: ثقة صالح عابد، يقرئ النّاس ويلقن.
قلت: سمع: أبا القاسم بْن بِشْران، وأبا بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الأخضر الفقيه، وعبد الغفار بْن مُحَمَّد المؤدِّب وحدَّثَ عَنْهُ ب «مُسْنِد الحُمَيْديّ» .
وقرأ القرآن عَلَى الشَّيْخ أَبِي نَصْر بْن مسرور المقرئ.
وكان قديم المولد، فلو أَنَّهُ سمع في حدود العشر وأربعمائة، فكان يمكن أنّ يقرأ عَلَى أَبِي الحَسَن الحمّاميّ ولكنّ هذه الأشياء قسمية.
روى عَنْهُ جماعة منهم: سِبْطاه أبو عَبْد اللَّه الحُسين، والمقرئ الكبير أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه شيخنا الكِنْديّ، وابن ناصر، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وأبو الفضل خطيب المَوْصِل، وسعد اللَّه بْن الدّجاجي، وأحمد البَاجِسْرَائيّ.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ لَهُ ورد بين العشائين، يقرأ فيه سبعًا من القرآن قائمًا وقاعدًا، حتّى طعن في السّنّ وكان صاحب كرامات.
قَالَ ابن ناصر: كانت لَهُ كرامات.
وقال أبو منصور بْن خَيْرُون: ما رأيت مثل يوم صُلِّيَ عليّ أَبِي منصور
стр. 16384
الخيّاط من كثرة الخلْق والتبرك بالجنازة.
وقال السّمعانيّ: وقد رئي بعد موته في المنام، فَقِيل لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّه بِكَ؟ قَالَ: غُفِر لي بتعليمي الصبّيان فاتحة الكتاب.
وكان إمام مسجد ابن جَرْدَة بالحَرَم الشّريف، واعتكف فيه مدة يعلِّم العُمْيان القرآن للَّه، ويسأل لهم، وينفق عليهم.
قَالَ ابن النّجّار في «تاريخه» : إلى أنّ بلغ عدد من أقرأهم القرآن من العُميان سبعين ألفًا. قَالَ: هكذا رأيته بخط أَبِي نَصْر اليُونَارْتيّ.
قلت: هذا غلطٌ لا ريب فيه، لعلّه أراد أنّ يكتب سبعين نفسًا، فكتب سبعين ألفًا. ولا شك أنّ من ختم عليه القرآن سبعون أعمى يعزّ وقوع مثله [١] .
قَالَ السِّلَفيّ: ذكر لي المؤتمن السّاجيّ في ثاني جمعة من وفاة أَبِي منصور: اليوم ختموا عَلَى رأس قبره مائتين وإحدى وعشرين ختمة، يعني أنّهم كانوا قد قرءوا الختم قبل ذَلِكَ إلى سَورَة الإخلاص، فاجتمعوا هناك، ودعوا عقيب كل ختمة.
قَالَ السِّلَفيّ: وقال أَبِي عليّ بْن الأمير العُكْبَريّ، وكان رجلًا صالحًا:
حضرت جنازة أَبِي منصور، فلم أر أكثر خلقًا منها، فاستقبلنا يهودي، فرأى كثرة الزّحام والخلْق فقال: أشهد أنّ هذا هُوَ الحقّ، وأسلم.
تُوُفّي يوم الأربعاء سادس عشر محرَّم سنة تسعٍ [٢] ، ودفن بمقبرة باب حرب [٣] .
стр. 16385
٣٤٥- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن خَلَف [١] .
أبو نعيم الواسطيّ ابن الْجُمَّاريّ [٢] .
روى «مُسْنِد مسدَّد» [٣] ، عَنْ أحمد بْن المظفّر [٤] العطّار.
روى عَنْهُ: عليّ بْن نغوبا، وهبة اللَّه بْن البوقي [٥] ، وهبة اللَّه بْن الحلخت، وأبو طَالِب مُحَمَّد بْن عليّ الكتّانيّ.
وثّقه الحافظ خميس الحَوْزيّ [٦] .
آخر ما حدَّثَ في هذه السنة. ولم تُؤرَّخ وفاته [٧] .
٣٤٦- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى [٨] .
أبو البركات بْن الوكيل، الخباز [٩] ، المقرئ، الشِّيرَجيّ [١٠] . أحد الفُضَلاء بالكَرْخ [١١] .
قرأ القراءات عَلَى: أَبِي العلاء الواسطيّ، والحسن بْن الصَّقْر، وعليّ بْن طلحة الْبَصْرِيّ، ومحمد بن بكير النّجّار.