← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 16486–16525 · переход к 16491.

стр. 16486

سمع: أبا عثمان الصابوني. وحدث ببغداد. روى عنه: سعد الخير الأنصاري، والسلفي. حدَّث في هذه السّنة، ولا أعلمُ متى توفي. مولده سنة إحدى وعشرين. ٢٩- أحمد بن علي بن حسين [١] . الشّابرخواستيّ [٢] ، القاضي أبو طاهر، الصالح، الزاهد، العابد. روى عن علي بن القاسم البصري، عن أبي روق الهزاني. روى عنه السلفي في البلد التاسع والعشرين. توفي في هذه السنة [٣] . - حرف الباء - ٣٠- بَدْرُ بْن خَلَف بْن يوسف [٤] . أبو نجم الفَرَكيّ، والفرك: قرية من قرى إصبهان. سمع: أبا نصر الكسار، وغيره. وعاش ثلاثا وثمانين سنة [٥] . روى عنه أبو طاهر السّلفيّ قطعة من ذاك الجزء المتبقّي من «سنن النسائي» . وسمع من أبي نصر إبراهيم بن الكسّاريّ أيضا.

стр. 16487

- حرف الحاء - ٣١- الحسين بن علي بن الحسين [١] . أبو الفوارس ابن الخازن الكاتب، الديلمي. روى عن: أبي محمد الجوهري. حدَّث عَنْهُ: السّلَفيّ وقال: كَانَ أحسن النّاس خطًا. قلت: هُوَ صاحب الخطّ الفائق، كَانَ مشتهرًا بلعب النَّرْد. وقيل إنّه نسخ خمسمائة مُصْحَف [٢] ، وكتب مِن «مقامات الحريريّ» عدّة نُسَخ، ومن «الأغاني» ثلاث نُسَخ. ولم يخلّف وارثًا. وكان يسكن بدرب حبيب ببغداد. وله شعر جيّد، فمنه: عَنَّتِ الدُّنيا لطالبها ... واسْتراح الزّاهد الفطِن [٣] كُلُّ مَلْكٍ نال زُخْرُفَها ... حسْبُهُ [٤] ممّا حوى كَفَن يَقْتَني مالًا ويتركُهُ، ... في كِلا الحالتين مُفْتَتَنُ [٥] أكره الدُّنيا وكيفَ بها، ... والذي تسخو بِهِ وَسَنُ لم تدُمْ قبلي عَلَى أحدٍ، ... فلماذا الهمُّ والحَزَنُ؟ توفي فجأة في ذي الحجّة. وقيل: تُوُفّي سنة تسع وتسعين. وسيأتي في سنة ثمان عشرة ابن الخازن الشّاعر الكاتب.

стр. 16488

٣٢- حَمْد بْن عَبْد الله بْن أحمد بْن حَنّة [١] . أبو أحمد المعبّر، إصْبهانيّ، فقيه، مشهور. سَمِعَ: أبا الوليد الحَسَن بْن محمد الدَّربَنْديّ، وأبا طاهر بْن عَبْد الرحيم الكاتب، وأحمد بْن محمد بْن النُّعْمان الصّائغ، ومنصور بْن الحسين سِبْط بحروَيْه، وجماعة. وأملى عدّة مجالس. روى عنه: أبو طاهر السلفي، وَأَبُو الفتح عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخِرَقيّ، وآخرون [٢] . قَالَ السّلَفيّ: ذكره ابن نُقْطة فقال: خرَّج لَهُ إسماعيل بْن محمد بْن الفُضَيْل الحافظ فوائده. وكان يؤم في الجامع الأعظم ثلاث صَلَوات، ويُفتي، ويعبّر الرؤيا. وكان مِن شيوخ الصُّوفيّة. قَالَ لي إسماعيل بْن محمد بْن الفُضَيْل: النّزول عَنْ [ ... ] [٣] أَبِي الصّلْت الطّهراني، ومحمد بْن عزيزة، وحمْد بْن حنّة، أحبّ إليّ مِن العلوّ عمّن سواهم [فهم لا] [٤] يدرون ما يروون. - حرف الزاي - ٣٣- زيد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْن الحُسَيْن بْن حَسَن بْن القاسم بْن محمد بْن القاسم بْن الحَسَن بْن زيد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٥] . أبو هاشم الحُسَيْنيّ الهَمَذَانيّ، رئيس البلد وأميره. روى عَنْ أَبِي سعْد جامع بْن محمد الأديب حديثًا واحدًا. وكان هَيُوبًا، مُطاعًا، سائسًا. جمع الأموال، وظلم، وعسف. وكان يطرح

стр. 16489

الشّيء الَّذِي يساوي درهمًا بثلاثة دراهم وأكثر. واستعبد الناسُ، وعُمّر دهرًا. تُوُفّي فِي رجب وله ثلاث وتسعون سنة. وهو ابن بِنْت الصّاحب إسماعيل بْن عبّاد. - حرف الصاد - ٣٤- صاعد بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] . أبو العلاء الْبُخَارِيّ، القاضي. قَالَ السّمعانيّ: هُوَ مِن أهل إصبهان، الإمام المقدَّم في زمانه عَلَى أقرانه فضلًا، وعلما، وزهدا، وتواضعا. تفقَّه عَلَى مذهب أَبِي حنيفة حتّى صار مفتي إصبهان. سمع مِن أصحاب ابن المقرئ ولقي ببغداد ابن النَّقُّور، وبمكّة أبا عليّ الحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن الشّافعيّ. قُتِل في جامع إصبهان يوم عيد الفِطْر وله خمسٌ وخمسون سنة [٢] . قتله باطِنيّ. - حرف الطاء - ٣٥- طاهر بْن سَعِيد بْن فضل اللَّه بْن أَبِي الخيْر [٣] . أبو الفتح الميهنيّ [٤] . والد أحمد. وأبي القاسم.

стр. 16490

كَانَ مِن أهل الخير، ومن بيت المشيخة والتَّصُوّف. أقام ببغداد مدّة يسمع ويطلب، وسافر الكثير، ولقي الكبار. وسمع مِن: جدّه الشَّيْخ أَبِي سَعِيد فضل الله، وخلف بْن أحمد الأبيوَرديّ، وأبي القاسم القُشَيْريّ، وأبي عليّ الحَسَن بْن غالب المقرئ البغداديّ، وأبي الغنائم بْن المأمون. روى عَنْهُ: أبو شجاع عُمَر بْن محمد البِسْطاميّ، وغيره. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. وكان ذا تعبّد وتألُّه وخير [١] . - حرف العين - ٣٦- عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم [٢] . أبو عليّ الدّيَنَوريّ، المؤذّن. حدث عن: عَبْد الرّزّاق بْن الفُضَيْل الكَلاعيّ. سَمِعَ منه: سهل بْن بِشْر مَعَ تقدُّمه، وأبو محمد بْن صابر. ٣٧- عَبْد الله بْن سَعِيد بْن حَكَم [٣] . الزّاهد، أبو محمد القُرْطُبيّ، المقتليّ. قرأ القرآن عَلَى أَبِي محمد مكّيّ بْن أَبِي طَالِب. وكان آخر مِن قرأ عَليْهِ. وكان أحد العبّاد الزّهّاد، المتبرّك بهم.

стр. 16491

٣٨- عُبَيْد الله [١] بْن عُمَر بْن محمد بْن أَحْيَد [٢] . أبو القاسم الكُشانيّ [٣] ، الخطيب. ثقة، إمام، مشهور. أملى مدة سِنين، وطال عمره. سَمِعَ: محمد بْن الحَسَن الباهليّ، وعليّ بْن أحمد السَّنْكَبَاثيّ [٤] ، وأبا سهل عَبْد الكريم الكَلاباذيّ، وأبا نصر أحمد بْن عَبْد الله بْن الفضل، وعبد العزيز ابن أحمد الحَلْوانيّ. قَالَ السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ إبراهيم بْن يعقوب الكُشَانيّ، وأبو العلاء آصف بْن محمد النسفيّ، وعطاء بْن مالك النّقّاش، وآخرون كثيرون بما وراء النَّهر. ولد في حدود سنة عشر وأربعمائة. وتوفّي في رجب. ٣٩- عَبْد الله بْن يحيى [٥] . أبو محمد التُّجَيْبيّ، الأندلسيّ، الأُقليشيّ [٦] ، ويعرف بابن الوَحْشيّ. أخذ القراءات بطُلَيْطلَة عَنْ أَبِي عَبْد الله المَغَاميّ [٧] . وسمع مِن: خازم بْن محمد، وأبي بَكْر بْن جُمَاهر. وكان مِن أهل المعرفة والذّكاء. واختصرَ كتاب «مُشْكل القرآن» لابن فُورَك [٨] ، وولي أحكام أقليش.

стр. 16492

٤٠- عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر [١] . أبو القاسم النَّيْسابوريّ، البزّاز، الفقيه شيخ الحنفية في عصره، ومُناظرهم، وواعظهم. سَمِعَ مِن: أَبِي الحُسَيْن عَبْد الغافر الفارسيّ، وغيره، وأبي طاهر محمد ابن عليّ الإسماعيلي البخاريّ، الأندلسيّ، سَمِعَ منه «الشّمائل» . قَالَ: أنبا إبراهيم بْن خَلَف، أَنَا الهيثم الشّاشيّ، ثنا التّرْمِذيّ. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ٤١- عَبْد الباقي بْن محمد بْن سَعِيد بْن أصْبَع [٢] . أبو بَكْر الأنصاريّ، الحجازيّ، الأندلسيّ، ويُعرف بابن بُريال. روى عَنْ: المنذر بْن المنذر، وهشام بْن أحمد الكِناني، وابن عم الطَّلَمَنْكيّ، والقاسم بْن فتح. وكان نبيلًا، حافظًا، ذكيا، شاعرًا، محسنًا. قَالَ ابن بَشْكُوال: ثنا عَنْهُ غير واحدٍ مِن شيوخنا. وتُوُفّي في شَعْبان ببَلنْسِية. وكان مولده سنة ستّ عشرة وأربعمائة. قلت: أخذ عَنْهُ ابن العريف وله سماع أيضًا مِن أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ، عرضَ عَليْهِ القرآن. ٤٢- عَبْد الواحد بْن إسماعيل بن أحمد بن محمد [٣] .

стр. 16493

أبو المحاسن الرُّويَانيّ [١] ، الطَّبَريّ، فخر الإسلام، القاضي، أحد الأئمّة الأعلام. لَهُ الجاه العريض، والقَبُول التّامّ في تِلْكَ الدّيار. سَمِعَ: أبا منصور محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّبَريّ، وأبا محمد عبد الله بْن جعفر الخبّازيّ، وأبا حفص بْن مسرور، وأبا بَكْر عَبْد المُلْك بْن عَبْد العزيز، وأبا عَبْد الله محمد بْن بيان الفقيه، وأبا غانم أحمد بن عليّ الكراعيّ، وعبد الصّمد بْن أَبِي نصر العاصميّ الْبُخَارِيّ، وأبا نصر أحمد بْن محمد البلْخيّ، وأبا عثمان الصّابونيّ، وجدّه أبا العبّاس أحمد بْن محمد بن أحمد الرّويانيّ، وتفقّه عليه. وسمع بمَرْو، وغَزْنَة، وببُخارى مِن طائفة. روى عَنْهُ: زاهر الشّحّاميّ، وأبو رشيد إسماعيل بْن غانم، وأبو الفتوح الطّائيّ، وعبد الواحد بْن يوسف، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ الحافظ، وأبو طاهر السّلَفيّ، وجماعة كثيرة. وُلِد في ذي الحجّة سنة خمس عشرة وأربعمائة، وتفقَّه ببُخارى مدّة، وبرع في المذهب، حتّى كَانَ يَقُولُ فيما بَلَغَنَا: لو احترقت كُتُب الشّافعيّ أمليتها من حفظي [٢] .

стр. 16494

وله مصنفات في المذهب ما سبق إليها منها: كتاب «بحر المذهب» [١] وهو من أطول كُتُب الشّافعيّة، وكتاب «مناصيص الشّافعيّ» ، وكتاب «الكافي» ، وكتاب «حِلْية المؤمن» . وصنَّف في الأُصول والخلاف. وكان قاضي طَبرِسْتان. قَالَ السّلَفيّ: بَلَغَنَا أَنَّهُ أملى بآمُل، وقُتِل بعد فراغه مِن الإملاء، بسبب التّعصُّب في الدّين، في المحرَّم. قَالَ: وكان العماد محمد بْن أَبِي سعْد صدر الرَّيّ في عصره يَقُولُ: القاضي أبو المحاسن، شافعيّ عصره. وقال مَعْمَر بْن الفاخر: قتل بجامع أمُل يوم الجمعة ثالث عشر المحرَّم [٢] ، قَتَلَتْه الملاحدة. وكان نظام المُلْك كثير التّعظيم لَهُ. رُويان: بلدة بنواحي طَبَرِسْتان. ٤٣- عَبْد الواحد بْن محمد بْن عُمَر بْن هارون [٣] . الفقيه أبو عُمَر الوَلاشْجِرْدِيّ. وولاشْجِرْد [٤] مِن قرى كِنكْوَر [٥] ، وهي قرية مِن هَمَذَان.

стр. 16495

كَانَ فقيهًا، دَيّنًا، خيّرًا. سَمِعَ ببغداد في رحلته مِن: أَبِي الحُسَيْن بْن المهتدي باللَّه، والصّرِيفِينيّ، والخطيب. وتُوُفّي بكِنْكَوِر [١] . ٤٤- عُبَيد الله بْن عليّ بْن عُبَيد اللَّهِ [٢] . أبو إسماعيل الخطيبيّ [٣] الفقيه، قاضي القُضاة بإصبهان. سَمِعَ عَبْد الرّزّاق بْن شَمَة. روى عَنْهُ السّلَفيّ: وقال: قُتِل بهَمَذَان شهيدًا، وأنا بها، في صَفَر ﵀. قتلته الباطنيّة [٤] . ٤٥- عُبَيْد الله بْن عُمَر بْن محمد بْن أَحْيَد [٥] . الخطيب، العالم، أبو القاسم الكُشانيّ. ثقة، مُكْثِر، مَعْمَر، وُلِد في حدود سنة عشر وأربعمائة، وروى الكثير. وأملى عَنْ: محمد بْن الحَسَن الباهليّ، وعليّ بْن أحمد بْن ربيع الشَّنْكباثيّ، وأبي سهل عبد الكريم الكلاباذيّ، وطائفة. وعنه: إبراهيم بْن يعقوب الكُشانيّ، وأبو العلاء آحف بن محمد

стр. 16496

الخالديّ [١] ، وعطاء بْن مالك بْن أحمد النّقّاش، وأبو المعالي محمد بْن نصر المَدِينيّ، وآخرون. مات في سادس عشر رجب عَنْ نيّفٌ وتسعين سنة. ٤٦- عُبَيْد الله بْن محمد بْن طلحة [٢] . الدّامَغَانيّ [٣] ، القاضي، ابن أخت قاضي القُضاة أَبِي عَبْد الله محمد بْن عليّ الدّامَغَانيّ. شهد عند خاله في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وولي قضاء ربع الكَرْخ سنة سبعين [٤] . وكان صالحًا، ورِعًا، عفيفًا. سَمِعَ: أبا القاسم التّنُوخيّ، وعبد الكريم بْن محمد بْن المَحَامِليّ. روى عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وعمر بن ظفر، وأبو طاهر السلفيّ. وتوفّي في صَفَر. وكان مولده بالدّامغان سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة. ٤٧- عليّ بْن أحمد بْن عليّ بْن الإخوة [٥] . المحدّث، المفيد، أبو الحَسَن البيّع، الحريميّ [٦] . مِن كبار المحدّثين. سَمِعَ: الخطيب، وأبا الغنائم بْن المأمون، وغيره. انتقى عليه أبو عليّ البردانيّ.

стр. 16497

وكتب عَنْهُ: أبو عامر العَبْدَريّ، وابن ناصر. مات كهلًا [١] . ٤٨- علي بْن الحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُرَيْبَة [٢] . أبو القاسم الرَّبَعيّ، البغداديّ. تفقَّه عَلَى أقضى القُضاة، أَبِي الحَسَن المَاوَرْديّ، وأبي الطَّيّب الطَّبَريّ. ولم يبْرع في المذهب. ثمّ صحِب أبا عليّ بْن الوليد وغيره مِن شيوخ المعتزلة، وأخذ عَنْهُمْ. وقد سَمِعَ: أَبَا القاسم بْن بِشْران، وأبا الحسين بْن مَخْلَد البزّار. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن منصورٍ السّمعانيّ، وعَبْد الخالق بْن أحمد اليُوسُفيّ، وأبو طاهر السّنْجيّ، وابن ناصر، وأبو طاهر السّلَفيّ، وأبو محمد بْن الخشّاب النَّحْويّ، وشُهْدَة. قَالَ شُجاع الذُّهْليّ: كَانَ يذهب إلى الاعتزال. وقال أبو سعْد السّمعانيّ: سَمِعْتُ أبا المَعْمَر الأنصاريّ إنْ شاء الله، أو غيره يذكر أنّه رجع عَنْ ذَلِكَ، وأشهد المؤتمن السّاجيّ وغيره عَلَى نفسه بالرجوع عَنْ رأيهم، والله أعلم. قَالَ: وسمعت عليّ بْن أحمد اليَزْديّ يَقُولُ: قَالَ لي أبو القاسم الرَّبَعيّ: ولدت في سنة أربع عشرة وأربعمائة.

стр. 16498

تُوُفّي في ثالث وعشرين رجب [١] . ٤٩- عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن [٢] . أبو الحَسَن السّمِنْجَانيّ [٣] ، الفقيه. أحد الأئمّة. تفقَّه ببُخارى عَلَى أَبِي سهل الأبيوردي. وسمع مِن: محمد بْن عَبْد العزيز القَنْطَريّ، وغيره. روى عَنْهُ: تامر بْن عليّ الصُّوفيّ، وإسماعيل بْن محمد الحافظ، والسّلَفيّ. تُوُفّي فِي شَعْبان. ٥٠- عليّ بْن عَبْد الوهاب بْن موسى [٤] . أبو الكرم الهاشمي، الخطيب. بغداديّ جليل. حدَّث مجلسين عَنْ أَبِي عليّ بْن المُذْهب. روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ. ٥١- عليّ بْن أَبِي طَالِب محمد بْن عليّ بْن عُبَيْد الله [٥] . المؤدب، أبو الحَسَن الهَمَذَانيّ، ثمّ البغداديّ. روى عَنْ أَبِي الطَّيّب الطَّبَريّ، وأبي محمد الجوهريّ. - حرف الميم - ٥٢- محمد بن عبد القادر [٦] .

стр. 16499

أبو الحُسَيْن بْن السّمّاك [١] البغداديّ. روى عَنْ: ابن غَيْلان، وغيره. روى عَنْهُ: إسماعيل بْن محمد بن الحافظ، وأبو طاهر السّلفيّ. وتوفّي في رجب [٢] . وكان واعظًا. رماه ابن ناصر بالكذِب كأبيه [٣] . ٥٣- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّطيف بْن مُحَمَّد بْن ثابت بْن الحَسَن [٤] . المُهَلَّبيّ، الخُجَنْدِيّ [٥] ، أبو بَكْر، صدْر الدّين، ويُعرف بصدر العراق على الإطلاق في زمانه. كذا قَالَ أبو سعْد في «الذَّيْل» . وكان إمامًا، مناظرًا، وواعظًا، جوادًا، سَمْحًا، مَهيبًا. كَانَ يروي الحديث، في وعْظه مِن حِفْظه. وكان السّلطان محمود يصدر عَنْ رأيه. وكان بالوزراء أشبه منه بالعلماء. وقد درَّس ببغداد وناظر، وسمع مِن أَبِي عليّ الحدّاد. يؤخَّر خمسين سنة. ٥٤- محمد بْن عبد الكريم [٦]

стр. 16500

بْن خُشَيْش [١] . أبو سعْد [٢] البغداديّ. سمَعَ: أبا عليّ بْن شاذان، وغيره. روى عَنْهُ: أبو طاهر السّلفيّ، وشهدة، وأبو السّعادات القزّاز. وسمع «جزء ابن عَرَفَة» مِن أَبِي مَخْلَد. وكان شيخًا صالحًا، صحيح السَّماع. تُوُفّي في عاشر ذي القِعْدة، وله تسعٌ وثمانون سنة [٣] . ٥٥- محمد بْن يحيى بْن مُزَاحم [٤] . أبو عَبْد الله الأَشْبُونيّ [٥] ، ثمّ الطُّلَيْطُليّ. المقرئ، مصنَّف كتاب «النَّاهج» [٦] في القراءات. وقد رحل إلى مصر وأكثر السَّماع، وحمل عن القُضاعيّ وطبقته. مات في أول السّنة. وذكره أحمد بْن محمد بْن حرب المستملي أنّه قرأ عَليْهِ القرآن، وأنّه قرأ عَلَى أَبِي عَمْرو الدّانيّ. ٥٦- محمد بْن يوسف بْن عَطّاف. أبو عَبْد الله الأَزْدِيّ، قاضي المَرِيّة. روى عَنْ: أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مالك، وأبي عبد الله بن القزّاز،

стр. 16501

الفقيه. وغيرهما مِن علماء الأندلس. وكان فقيهًا، مُدرّسًا، يُناظَر عَليْهِ، ويُجْتَمَعُ في علم الرّأي إِليْهِ. أخذ عَنْهُ: أبو بَكْر بْن أسود، وعبد الرحيم بن الفرس، وأبو عَبْد الله بْن أَبِي يد، وأبو الحسن بن اللّواتيّ، وغيرهم. تُوُفّي بالمَريّة. ٥٧- مسعود بْن عثمان بْن خَلَف [١] . أبو الخيار الشّْنتمَريّ. رحل وَسَمِعَ من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سلامة القضاعي. وكان شيخا صالحا. توفي بمرسية. ٥٨- منصور بْن أحمد بْن الفضل بْن نصر بْن عصام [٢] . أبو القاسم المنْهاجيّ، الإسْفِزَاريّ [٣] ، الفقيه الصّالح. كَانَ ورِعًا، حَسَن السّيرة، ظهر لَهُ القبول التّامّ بالجبال ونواحيها، وبنى بهَمَذَان وغيرها خانقاهات، وكثُر عَليْهِ المريدون، وازدحَمَ، عَليْهِ النّاس، وتبرَّكوا بلقائه. وكان قد تفقَّه بمَرْو عَلَى الإمام أَبِي المظفَّر السّمعانيّ، ولزِمه مدّة. وسمع ببَغْشُور [٤] «جامع التّرْمِذيّ» مِن أَبِي سعْد [٥] محمد بْن عليّ البَغَويّ الدّبّاس. وقُتِل فتْكًا عَلَى باب خانقاه المقرى بهمذان في شوّال [٦] .

стр. 16502

- حرف الهاء - ٥٩- هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْن عَلِيِّ بْن إبراهيم بْن سعْد الزّهريّ ابن المَوْصِليّ [١] . أبو عَبْد الله، مِن أهل باب المراتب [٢] ببغداد. شيخ صالح، صحيح السَّماع. سَمِعَ: عَبْد المُلْك بْن بِشْران، والحسين بْن عليّ بْن بطْحا. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَّنْماطيّ، وعبد الخالق اليُوسُفيّ، وابن ناصر، والسّلَفيّ، وخطيب المَوْصِل، وشهده، وآخرون. وكان مولده في ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وأربعمائة [٣] ، وقيل في ربيع الآخر. وتُوُفّي في شوّال. ٦٠- هبة الله بْن محمد بْن بديع [٤] . الوزير أبو النّجْم الإصْبهانيّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا طاهر بْن عَبْد الرحيم الكاتب، وإبراهيم سِبْط بحرُوَيْه، وغيرهم. وانتقى عَليْهِ الحافظ أحمد بْن محمد بْن شِيرَوَيْه. روى عَنْهُ: أبو نصر اليُونَارتيّ، وأبو مسعود عَبْد الجليل كُوتاه، وأبو طاهر السّلَفيّ. وقدم دمشق، ووَزَرَ بحلب لرضوان بْن تتش [٥] .

стр. 16503

ثمّ استوزره طُغتِكين أتابك مدّة، ثمّ صادره في هذا العام، وخُنِق، وأُلقيَ في جُبّ بقلعة دمشق. وكان مولده في سنة ستٌّ وثلاثين وأربعمائة. - حرف الياء - ٦١- يحيى بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن بِسطام [١] . أبو زكريّا الشَّيْبانيّ، التّبْرِيزيّ، [٢] الخطيب، اللُّغَويّ، أحد الأعلام في علم اللّسان. رحل إلى الشّام، وقرأ اللّغة والأدب عَلَى أَبِي العلاء بْن سليمان بالمَعَرَّة، وعلى عُبَيْد الله بْن عليّ الرَّقيّ، وأبي محمد الدّهّان اللّغويّ.

стр. 16504

وسمع بصور مِن سُلَيْم بْن أيّوب الفقيه [١] ، ومن عَبْد الكريم بْن محمد السَّيَّاريّ. وسمع كُتُبًا عديدة أدّبته مِن أَبِي بَكْر الخطيب، ومن أَبِي ثمال، ومن ابن برهان. وأقام بدمشق مدّة، ثمّ سكن بغداد وأقرأ بها اللُّغة. روى عنه: أبو منصور موهوب بْن الجواليقيّ، وابن ناصر الحافظ، وسعْد الخير الأندلسيّ، وأبو طاهر السّلَفيّ، وأبو طاهر محمد بْن أَبِي بَكْر السّنْجيّ. وقد روى عَنْهُ شيخه الخطيب في تصانيفه. وكان موثَّقًا في اللغة ونَقْلها. تخرَّج عَليْهِ خلْق، وصنَّف «شرح الحماسة» [٢] ، «وشرح ديوان المتنبّي» ، و «شرح سقط الزَّنْد» ، «وشرح السَّبْع قصائد المعلَّقات» ، وكتاب «تهذيب غريب الحديث» [٣] . وكانت لَهُ نسخة «بتهذيب اللُّغة» للأزهريّ فحمله في مِخْلاةٍ عَلَى ظهره مِن تِبْريز إلى المَعَرَّة [٤] . ودخل إلى مصر أيضًا، وأخذ عَنْ أَبِي الحَسَن طاهر بْن بابشاذ [٥] ، وغيره.

стр. 16505

ومن شِعْره: خليلّي ما أحلى صُبُوحي بدجلةٍ ... وأطْيبُ منه بالصُّراة غُبُوقي شربتُ عَلَى الماءين مِن ماء كَرْمةٍ ... فكانا كدُرّ ذائبٍ وعقيق عَلَى قَمَري أفقٍ وأرض تَقَابلا ... فمن شائق حُلْو الهوى ومَشُوقِ فما زلت أسقيه وأشرب رِيقَه ... وما زال يسقيني ويشرب ريقي وقلت لبدر التّمّ: تعرفُ ذا الفتى؟ ... فقال: نعم، هذا أخي وشقيقي [١] وممّا رواه عَنْ شيخه ابن نحرير مِن شِعْره: يا نساء الحيّ مِن مُضَر ... إنّ سَلْمى ضَرّةُ القَمر إنّ سلمى لَا فُجِعْتُ بها ... أسلمتْ طَرْفي إلى السَّهَر فهي إنْ صدّتْ وإنْ وصلتْ ... مُهجتي منها عَلَى خطرِ وبياضُ الشّعْر [٢] أسكنها ... في سواد القلب والبصرِ [٣] كَانَ أبو زكريّا يُقرئ الأدب بالنّظامية. وقال أبو منصور بْن مُحَمَّدُ بْن عَبْد المُلْك بْن خيرون: ما كانْ بَمْرضيّ الطّريقة، وذكر منه أشياء [٤] .

стр. 16506

توفّي في جمادى الآخرة لليلتين بقيتا منه. وعاش إحدى وثمانين سنة. وقال ابن نُقْطة: ثقة في علِمه، مخلّطًا في دينه، [لُعَبَة] [١] بلسانه. وقيل إنّه تاب مِن ذَلِكَ [٢] . وقال ابن ناصر، عَنْ أَبِي زكريّا: التّبْريزيّ، بكسر التّاء. ٦٢- يحيى بْن المفرّج [٣] . أبو الحُسَيْن اللَّخْميّ، المَقْدِسيّ، الفقيه، الشّافعيّ. قاض الإسكندريّة. تفقَّه عَلَى الفقيه نصر المقدسيّ، وحدَّث عنه.

стр. 16507

سنة ثلاث وخمسمائة - حرف الألف - ٦٣- أحمد بْن إبراهيم بْن محمد [١] . الدّيَنَوريّ، ثمّ الدّمشقيّ. سَمِعَ: رشأ بْن نظيف، وأبا عثمان الصّابونيّ، وجماعة. سَمِعَ منه: أبو محمد بْن صابر. ٦٤- أحمد بْن عليّ بْن أحمد [٢] . أبو بَكْر بْن العُلثِيّ [٣] ، الحَنْبليّ، العَبْد الصّالح. كَانَ أحد المشهورين بالصّلاح والزُّهْد، وإجابة الدّعوة. وظهر لَهُ قبولٌ زائد. تفقَّه عَلَى القاضي أَبِي يَعْلَى، وحدَّث عَنْهُ بشيءٍ يسير. روى عَنْهُ: عليّ بْن المبارك بْن الصُّوفيّ، وابن ناصر، وأبو طاهر محمد بْن أَبِي بكر السّنجيّ.

стр. 16508

وكان في صباه يعمل في صنعة الجصّ والإسفيذاج، ويتنزّهُ عَنِ التّصوير [١] . وورث مِن أَبِيهِ عقارا، فكان يبيع منه شيئا بعد شيء، ويتقوَّت بِهِ. حجَّ في هذا العام، وتُوُفّي عشيّة عَرَفة بعَرَفَة مُحْرِمًا، فَحُمِل إلى مكّة، وطيف بِهِ، ودُفِن عند قبر الفُضَيْل بْن عياض. وقيل: كان إذا حجّ يجيء إلى قبر الفُضَيْل، ويخطّ بعصاه، ويقول: يا ربّ هاهنا، يا ربّ هاهنا. فأتّفق أنّه مات ودُفن عنده، رحمهما الله [٢] . وروى عَنْهُ السّلَفيّ، وقال: كَانَ مِن زُهّاد بغداد، ومن القوّالين بالحقّ، والنّاهين عَنِ المنكر [٣] . ٦٥- أحمد بْن المظفَّر بْن الحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن سوسن [٤] . أبو بكر البغداديّ، التّمّار.

стр. 16509

حدَّث عَنْ: أَبِي عليّ بْن شاذان، وأبي القاسم الحُرْفيّ [١] ، وأبي القاسم ابن بِشْران. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وابن سِلَفَهِ، وآخرون. وكان ضعيفًا. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ يُلحق سماعاته في الأجزاء. قاله شجاع الذُّهْليّ. تُوُفّي في صَفَر، وله اثنتان وتسعون سنة [٢] . وقال عَبْد الوهاب الأنْماطيّ: هُوَ شيخ مقارِب [٣] . ٦٦- أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن المهتدي باللَّه [٤] . الخطيب، أبو تمّام ابن الغريق، الهاشميّ، البغداديّ. سمع: جَدَّه القاضي أبا الحُسَيْن محمد بْن عليّ. وحدَّث. وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. وكان مِن كبار المعدّلين. روى عَنْهُ: السّلَفيّ. ٦٧- إسماعيل بْن إبراهيم بْن العبّاس [٥] . أَبُو الفضل الحسيني، أخو أَبِي الْقَاسِم النسيب. كان إماما كبير القدر، ولي قضاء دمشق وخطابتها بعد والده.

стр. 16510

وسمع: أبا الحُسَيْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي نصر التّميميّ. سَمِعَ منه: أبو محمد بْن صابر. وتُوُفّي في صَفَر عَنْ ثلاثٍ وثمانين سنة [١] . - حرف الحاء - ٦٨- حمْد بْن الفضل بْن محمد [٢] . الإصبهانيّ، الخوّاص، أبو محمد. تُوُفّي في ذي الحجة، وصلّى عَليْهِ القاضي أبو زُرْعة، واجتمع لجنازته خلْق كثير. - حرف العين - ٦٩- عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن البقّال [٣] . أبو الكَرَم المقرئ، البغداديّ. سَمِعَ: الحَسَن بْن المقتدر، وابن غَيْلان، وأبا طاهر محمد بْن عليّ العلّاف. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأنْماطيّ، وأبو بَكْر بْن النَّقُّور. وتُوُفّي في ذي القِعْدة وله سبْعٌ وسبعون سنة. ٧٠- عليّ بْن عليّ بن شيران [٤] . أبو القاسم الواسطيّ المقري، المجوّد للقراءات. كَانَ حافظًا للقراءات، جيّد الأخْذ. قِدم بغداد في شعبان مِن السّنة. وحدث عن: الحسن بن أحمد الغندجانيّ [٥] .

стр. 16511

روى عَنْهُ: عليّ بْن أحمد اليَزْديّ [١] . وقال سعْد الله بْن محمد الدّقّاق: كَانَ يميل إلى الاعتزال [٢] . ٧١- عليّ بْن محمد بْن الحبيب بْن شمّاخ [٣] . أبو الحَسَن الغافقيّ. مِن أهل مدينة غافق بالأندلس. روى عَنْ: أبيه، والقاضي أبي عبد الله بن السّقّاط. وكان مِن أهل المعرفة والنُّبْل والذّكاء. وُلّي قضاة بلده مدّة. وحُمِدت سيرته. ٧٢- عُمَر بْن عبد الكريم [٤]

стр. 16512

بْن سَعْدُوَيْه بْن وَهْمَت [١] . أبو الفتيان الدّهسْتانيّ [٢] ، الرَّوَّاسيّ [٣] ، الحافظ، الرّحّال. رحل إلى خُرَاسان، والعراق، والحجاز، والشّام، ومصر، والسّواحل. وكأن أحد الحُفّاظ المبرّزين، حسن السّيرة، جميل الأمر. كتب ما لَا يوصف كثرةً. وسمع: أبا عثمان الصّابونيّ، وأبا حفص بْن مسرور، وأبا الحُسَيْن عَبْد الغافر الفارسيّ، وطائفة. وببغداد: أبا يَعْلَى بْن الفرّاء، وابن الَّنُّقور. وبمَرْو، ومصر. وسمع بِدِهِسْتان. أبا مسعود البَجَليّ وبه تخرَّج. وسمع بحرّان: مُبادر بْن عليّ بْن مبادر. روى عَنْهُ: شيخه أبو بَكْر الخطيب، وأبو حامد الغزاليّ، وأبو حفص عُمَر بْن محمد الْجُرْجانيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، وشيخه نصر المقدسيّ الفقيه، وهبة الله بْن الأكفانيّ، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ الحافظ، ومحمد بْن أبي الحُسَيْن الجوينيّ، وآخرون، والسّلفيّ بالإجازة.

стр. 16513

ودخل طوس في آخر عمره، وصحَّح عَليْهِ أبو حامد الغزاليّ «الصّحيحين» . ثمّ خرجَ مِن طوس إلى مَرْو قاصدًا إلى الإمام أَبِي بَكْر السمعاني باستدعائه إيّاه، فأدركته المَنِيّة بسرخس، فتُوُفّي في ربيع الآخر كما هُوَ مؤرَّخ عَلَى بلاطة قبره. قَالَ أبو جعفر محمد بْن أبي عليّ الهَمَذَانيّ الحافظ: ما رَأَيْت في تِلْكَ الدّيار أحفظ منه، لَا بل في الدّيار كلّها. كَانَ كَتّابًا، جوّالًا، دارَ الدّنيا لطلب الحديث. لقِيتُه بمكّة، ورأيت الشّيوخ يثُنون عَليْهِ ويُحسنون القول فيه. ثمّ لقِيتُه بجُرجان، وصار مِن إخواننا. وقال أبو بَكْر بْن السّمعانيّ: قَالَ لي إسماعيل بْن محمد بْن الفُضَيْل بإصبهان: كَانَ عُمَر خرّيج أبي مسعود البَجَليّ. سمعته يَقُولُ: دخل أبو مسعود دِهستان، فأشترى مِن أَبِي رأسًا، ودخل المسجد يأكله. فبعثني والدي إِليْهِ، فقال لي: تعرف شيئًا؟ فقلت: لَا. فقال لوالدي: سلَّمه إليَّ فسلّمني أبي إِليْهِ، فحملني إلى نَيْسابور، وأفادني، وانتهى أمري إلى حيث انتهى [١] . وقال خُزَيْمَة بْن عليّ المَرْوَزِيّ الأديب: سقطت أصابعُ عُمَر الرَّوَّاسيّ في الرحلة مِن البرد الشّديد. وقال الدّقّاق في رسالته: إنّ عُمَر حدَّث بطوس «بصحيح مُسْلِم» مِن غير أصله، وهذا أقبح شيء عند المحدثين. وحدَّثني أنّ مولده بدِهستان سنة ثمانٍ وعشرين وأربعمائة. وأنّه سَمِعَ منه هبة الله بْن عبد الوارث الشّيرازيّ في سنة ستّ وخمسين وأربعمائة. قَالَ ابن نقطة في كتابه «الاستدارك» : سَمِعْتُ غير واحدٍ مِن أهل العِلْم، أنّ أبا الفتيان سَمِعَ مِن ثلاثة آلاف وستّمائة شيخِ. وقال الرَّوَّاسيّ: أريد أن أخرج إلى مَرْو وسرخس عَلَى الطّريق، وقد قِيلَ إنّها مقبرة العِلْم، فلا أدري كيف يكون حالي بها.

стр. 16514

قَالَ الراوي: فبَلَغَنَا أنّه تُوُفّي بها. قَالَ ابن طاهر [١] ، وغيره: الرَّوَّاسيّ نسبة إلى بيع الرءوس. وقال ابن ماكولا: [٢] كتب الرَّوَّاسيّ عني، وكتبت عَنْهُ، ووجدته ذكيّا. وقال السّمعانيّ: سَمِعْتُ أبا الفضل أحمد بْن محمد السّرْخَسيّ يَقُولُ: لمّا قِدم عُمَر بْن أَبِي الحَسَن الرَّوَّاسيّ سرخس روى بها وأملى. حضر مجلسه جماعة كثيرة فقال: أَنَا أكتب أسماء الجماعة عَلَى الأصل بخطّي. وسأل الجماعة وأثبت، ففي المجلس الثّاني حضرت الجماعة، فأخذ القلم وكتب أسماءهم كلّهم عَنْ ظهر قلب، بحيث ما احتاج أن يسألهم. أو كما قَالَ. ثمّ سَمِعْتُ محمد بْن محمد بْن أحمد يَقُولُ: حضرت هذا المجلس، وكان الجمْع اثنان وسبعون نفسا [٣] . وقال عبد الغافر بْن إسماعيل [٤] : عُمَر بْن أَبِي الحَسَن الرَّوَّاسيّ، مشهور، عارف بالطُّرُق. كتب الكثير، وجمع الأبواب، وصنَّف، وكان سريع الكتابة. وكان عَلَى سيرة السَّلَف، مُقِلًا، مُعيلًا. خرج مِن نَيْسابور إلى طوس، فأنزله الغزاليّ عنده وأكرمه، وقرأ عليه «الصّحيح» ، ثمّ شرحه [٥] .

стр. 16515

- حرف الميم - ٧٣- مُحَمَّد بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَنْدَة [١] . الإصبهانيّ، المطرّز، أبو سعْد، خازن الرئيس أَبِي عَبْد الله. سَمِعَ: الحُسَيْن بْن إبراهيم الجمّال، وأبا نُعَيْم، أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الحافظ، وأبا عليّ بْن يزداد غلام محسّن، وأبا الحَسَن بْن عَبدكَويْه، ومحمد بْن عبد الله العطّار. كنيته أبو سعْد. وُلِد في ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة وأربعمائة. روى عنه: أبو طاهر السّلفّي، وسعد الخير الأندلسيّ، وأبو طاهر محمد ابن محمد السّنْجيّ، وجماعة مِن الإصبهانيّين. وروى عنه حضورًا الحافظ أبو موسى المَدِينيّ وقال: تُوُفّي في الثّاني

стр. 16516

والعشرين من شوّال سنة ثلاثٍ، وهو أوّل من حضرت عنده للسّماع. قَالَ السّمعانيّ: ثقة، صالح. وقال السّلَفيّ في «معجمه» : كَانَ في الفضل عَلَى غاية من الجلالة، قرأنا عليه عن غلام محسّن، وابن مُصْعَب، وجماعة. وقرأتُ عَليْهِ القرآن، عَنْ أَبِي بَكْر بْن البقاء المقرئ صاحب أَبِي عليّ بْن حَبَش، وغيره. خرَّج له غانم بن محمد الحافظي خمسة أجزاء، سمعناها. ٧٤- محمد بْن عبد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] . أبو بكر الْقُرَشِيّ، الزُّهْرِيّ، الْبُخَارِيّ. كَانَ فقيهًا، صالحًا، مُسِنًا، خيّرًا. سمّعه أَبُوهُ مِن جماعة مِن المتقدّمين، وعُمَّر حتّى حدّث وأملى. وتوفّي في رجب، وله ثمانون سنة. ٧٥- محمد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد [٢] . أَبُو عَبْد الله الطُّلَيْطُليّ. سَمِعَ مِن: عَبْد الرَّحْمَن بْن سَلَمَة، وقاسم بْن هلال، وأبي الوليد الباجي. وولي خطابة فاس، ثمّ سَبْتَة. وكان أعمى، صالحًا. تُوُفّي خطيبًا بسَبْتَة في المحرَّم. ٧٦- محمد بْن عَبْد العزيز بْن السّنْدِوانيّ [٣] . أَبُو طاهر البَغْدَادِيّ، شيخ صالح من أهل نهر الدّجاج.

стр. 16517

حدَّث عَنْ: أَبِي الحَسَن القَزْوينيّ، وأبي إِسْحَاق البرمكيّ. روى عَنْهُ: أبو طَالِب بْن خُضَيْر. وتوفّي في ربيع الأوّل [١] . ٧٧- المُحَسَّر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحُسَيْن [٢] . أَبُو طاهر الإسكاف، الإصبهانيّ. حدَّث «بالمعجم الكبير» للطّبَرانيّ عَنْ: ابن أَبِي الحُسَيْن بْن فاذشاه. قَالَ مَعْمَر، وغيره: مات فِي ربيع الآخر. - حرف الهاء - ٧٨- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ [٣] . أبو المعالي الكرماني، [٤] ويُعرف بابن المطَّلب الوزير. وَزَرَ للخليفة مدة. وسمع من: أبي الحسين بن المهتدي باللَّه. وما كأنّه حدّث. ولد سنة أربعين [٥] وأربعمائة، وتوفّي في ثاني شوّال. وكان كاتبًا مجيدًا حاسبًا بارعًا، تفرَّد في زمانه بعلم الديوان والتَّصَرُّف. ومدة وزارته سنتان وأربعة أشهر. وكان ذا برّ ومعروف وجلالة.

стр. 16518

سنة أربع وخمسمائة - حرف الألف - ٧٩- أحمد بْن أَبِي الفتح عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن القاسم [١] . أبو العبّاس الإصبهانيّ، الخِرَقيّ [٢] . سَمِعَ: ابن رِيذة، وأبا القاسم بْن أَبِي بَكْر الذَّكْوانيّ، ومحمد بْن أحمد بْن عَبْد الرحيم الكاتب، وغيرهم. روى عنه: ابنه أبو الفتح عَبْد الله، والحافظ أبو موسى المَدِينيّ، وجماعة. تُوُفّي في السّابع والعشرين مِن ذي القِعْدة. نعم. روى عَنْهُ السّلَفيّ، وجماعة مِن شيوخ ابن اللّتّيّ الّذين بالإجازة. وخرق: موضع بإصبهان. قَالَ السلفي: كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ببغداد مِن أَبِي عليّ بْن شاذان مَعَ سليمان الحافظ [٣] . ٨٠- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه [٤] . أبو المكارم بْن السُّكّري، الكاتب، البغداديّ. سَمِعَ: الحَسَن بن المقتدر باللَّه.

стр. 16519

روى عنه: عَبْد الوهّاب الأنْماطيّ، وغيره، والسّلَفيّ [١] . ٨١- إسماعيل بْن عَبْد الغافر بْن محمد بْن عَبْد الغافر بْن أحمد [٢] . أبو عَبْد الله ابن الشّيخ أَبِي الحُسَيْن الفارسي، ثمّ النَّيْسابوريّ. زوج بِنْت القُشَيْريّ. سَمِعَ في صباه مِن: أَبِي حسّان محمد بْن أحمد المُزَكّيّ، وأبا سعْد عَبْد الرَّحْمَن بْن حمدان النَّصرويّ، وأحمد بن محمد بن الحارث النّحويّ، ومحمد ابن عَبْد العزيز النّيْليّ. ورحل سنة ثلاثٍ وخمسين، وبقي يطوف عشر سنين في خوزستان وفارس. وكتب قريبًا مِن ألف جزء بخطّه. وسمع ببغداد: عَبْد الصّمد بْن المأمون، وقبله أبا محمد الجوهريّ، وجماعة. روى عَنْهُ: عَبْد الله بْن الفَرَاويّ، وعبد الخالق بْن الشّحّاميّ، وأبو شجاع عُمَر البِسْطاميّ، وأمّ سَلَمَة، والحافظ عبد الغافر، وعمر بْن الصَّفّار، وأبو بَكْر التّفْتَازانيّ، وطائفة سواهم. وتُوُفيّ فِي ذي القعدة. وكان مولده في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ فاضلًا، عالمًا، لم يفتر من السّماع والتّحصيل [٣] .

стр. 16520

- حرف الحاء - ٨٢- الحُسَيْن بْن عليّ [١] . أبو عَبْد الله بْن الحبّال، الحنبليّ، المقرئ. سَمِعَ: أبا محمد الخلّال، والغسّانيّ. مات في ذي القِعْدة. ٨٣- حمزة بْن محمد بْن عليّ [٢] . أبو يَعْلَى، أخو طِراد الزَّيْنَبيّ، الهاشميّ. تُوُفّي في رجب، في سادس عشره. قَالَ السّلَفيّ: كَانَ أبو يعلى جليل القدر. ولد سنة سبع وأربعمائة. وروى لنا عن أَبِي العلاء الواسطيّ، وأبي محمد الخلّال. وذكر لي أنّه قرأ «الفصيح» عَلَى عليّ بْن عيسى الرَّبَعيّ. قلت: وكذا ورّخ ابن السّمعانيّ مولده، ولو أنّ حمزة سُمّع في صغره مثل أخيه طِراد، لسَمِعَ مِن أَبِي الحُسَيْن بْن بِشْران، وهلال الحفّار، ولصار مُسْنَد الدُّنيا في عصره، وأنا أتعجّب كيف لم يسمّعوه؟ [٣] . قَالَ السّلَفيّ: قَالَ لي أبو يَعْلَى: قد سَمِعْتُ عَلَى القاضي أبا الحُسَيْن التَّوَّزيّ، وأبي الحسن بن قبيس المالكيّ. وتموَّل الوزير ابن أَبِي الرّيّان عَلَى حملي إلى أَبِي الحَسَن بْن الحمّاميّ المقرئ، فلم يتّفق ذَلِكَ، ولا سَمِعْتُ منه. قلت: عاش سبعا وتسعين سنة.

стр. 16521

- حرف العين - ٨٤- عَبْد الغفّار بْن عَبْد المُلْك بْن عَبْد الغفار [١] . أبو منصور البصْريّ الأديب، مِن شيوخ هَمَذَان. ثقة صدوق. لَهُ رحلة إلى بغداد. سمع من: أبي الحسين ابن الَّنُّقور، وطبقته. تُوُفّي في رجب. وقد روى اليسير. ٨٥- عَبْد المنعم بْن عليّ بْن أحمد بْن الغَمْر [٢] . أبو القاسم الكِلابيّ، الدّمشقيّ، الورّاق، المعروف بالمُدَيد. سَمِعَ: أبا عَبْد الله بْن سلْوان، وأبا القاسم بْن الفُرات، وأبا عليّ الأهوازيّ، ورشأ بْن نظيف، وأبا الحُسَيْن بْن أَبِي نصر، وجماعة. روى عَنْهُ: الصّائن هبة الله بْن عساكر، وأبو المعالي بْن صابر، وغيرهما. وكان مولده في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. وأوّل سماعه بعد الأربعين. وتوفي في ثامن ذي القِعْدة. فذكر ابن الأكفانيّ أنّه نزل في بركة حمّام حارّة فمات. ٨٦- عَبْد الوهاب بْن هبة اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ [٣] . أبو الفَرَج السّيِبيّ [٤] ، ثمّ البغداديّ. كَانَ يعرف النَّحْو واللُّغة، وأدّب أولاد الخليفة [٥] .

стр. 16522

سَمِعَ: أبا محمد الصَّريْفينيّ. تُوُفّي في المحرَّم، وقد جاوز الثّمانين، في طريق الحجّ، ودُفِن بالمدينة المنورة. ٨٧- عليّ بْن الحُسَيْن بْن المبارك [١] . أبو الحَسَن، ابن أخت المَزْرَفيّ [٢] . إمام مسجد درب السّلْسلة. كَانَ إمامًا فاضلًا، حسن الإقراء، ختم عَليْهِ خلْق. وكان قد قرأ عَلَى: أبي بكر الخيّاط، وأبي عليّ بن البنّاء، وغيرهما. قرأ عَليْهِ القرآن سعْد الله الدّقّاق وقال: كَانَ أوحد عصره في حُسن الأداء، والقراءة الحَسَنة، والنَّغَمة الطّيّبة. وما كَانَ لسانه يفتر عَنْ ذِكر الموت. تُوُفّي في ربيع الآخر. ٨٨- عليّ بن محمد بن عليّ [٣] إلكيا [٤] .

стр. 16523

أبو الحَسَن الهرّاسيّ، الطَّبَرِسْتانيّ، الفقيه الشّافعيّ، عماد الدين. تفقَّه بنَيْسابور مدّةً عَلَى إمام الحرمين، وكان مليح الوجه، جهْوريّ الصّوت، فصيحًا، مطبوع الحركات، زكيّ الأخلاق. ثمّ خرج إلى بيْهق، فأقام بها مدّة، ثمّ قِدم العراق، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد إلى أن تُوُفّي. وحظي بالحشمة والجاه والتّجمُّل، وتخرَّج بِهِ الأصحاب. وروى شيئًا يسيرًا عَنْ أَبِي المعالي، وغيره. روى عنه: سعْد الخير الأنصاريّ، وعبد الله بْن محمد بْن غلّاب الأنباريّ، وأبو طاهر السّلَفيّ. وكان يستعمل الحديث في مناظراته. وإلْكِيا: بالعجميّ هُوَ الكبير القدْر، المُقدَّم. تُوُفّي أوّل المحرَّم [١] .

стр. 16524

وكان مولده في سنة خمسين. وأربعمائة. وقد رُمي إلْكِيا، ﵀، بأنّه يرى في المناظرة رأيَ الإسماعيلية، وليس كذلك، بل وقع الاشتباه على القائل بأنّ صاحب الأَلمُوت ابن الصّبّاح يلقَّب بإلْكِيا أيضًا. فافهم ذلك، وأمّا الهراسيّ فبريء من ذلك [١] .

стр. 16525

قَرَأْتُ عَلَى الْعَلَّامَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمُؤْمِنِ بن خَلَفَ الْحَافِظِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْحَافِظُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ إِمْلَاءً، أَنَّهُ قَرَأَ مِن حِفْظِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظِ قَالَ: ثَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِلَفَةِ الْحَافِظِ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ إِلْكِيَا: أَنَا إِمَامُ الْحَرَمَيْن أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَنَا وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» [١] . مُتَّفَقٌ عَليْهِ. [وَمِمَّنْ يَشْتَبِهُ بِإِلْكِيَا الْهَرَّاسِيِّ مُعَاصِرُهُ الْإِمَامُ الْقَاضِي: ٨٩- أبو الحَسَن علي بْن محمد بْن علي الطَّبَرِسْتانيّ الآمُليّ [٢] . سَمِعَ مِن الحافظ عَبْد الله بْن جعفر الخبّاز بآمُل في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ومن أَبِي يَعْلَى الخليليّ، وأبي جعفر ابن المسلمة، وابن المأمون. وله قصيدة رثى بها إمام الحرمين.
следующие страницы →