← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 16801–16840 · переход к 16806.

стр. 16801

قرأ عليه: أبو العلاء العطّار الهَمَذَانيّ، برواية أبي عَمْرو. وروى عنه: هو، والسَّلَفيّ، وعبد الملك بن عليّ الهَرّاسيّ، وسعد الله بن محمد المقرئ. وتوفّي في شوّال، وله نيِّفٌ وثمانون سنة. ٧٨- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إسحاق [١] . أبو الفوارس الكرْخيّ. قيل إنّه من كرْخ البصْرة. سمع: أبا بكر بن بِشْران، وأبا جعفر بن المسلمة. روى عنه: المبارك بن كامل، وغيره. وتوفّي في ربيع الآخر. وعنه أيضًا حفيده عبد الرحمن بن محمد. ٧٩- محمد بن عليّ بن محمد الدَّيْنَورِيّ [٢] . القصّاب المؤدّب، أبو بكر. شاعر بليغ، كان يؤدّب بدرب الدّوابّ. أخذوا عنه من شِعْره. وتُوُفّي في المحرَّم. كتبوا عنه كثيرا، وهو مشهور [٣] .

стр. 16802

٨٠- محمد بن محمد بن عليّ [١] . أبو الفتح الفُرَاويّ [٢] الواعظ. كان حَسَن الوعْظ، حُلْو الإيراد، مليح الإشارة. قدِم بغداد وعقد بها مجلس الوعظ والإملاء. وحدث عن: أبي القاسم القُشَيْريّ، وغيره. وكانت وفاته بالرَّيّ. قال ابن الجوزيّ [٣] : لكنّه كان يروي الكثير من الموضوعات [٤] . قال: وكذلك مجالس الغزّاليّ الواعظ وابن العبّاديّ فيها العجائب المتخرّصة [٥] والمعاني الّتي لَا توافق الشّريعة. وهذه المحنة تعمّ أكثر القُصّاص، بل كلّهم، لاختيارهم ما يَنْفُق على العوامّ. وذكره ابن النّجّار [٦] .

стр. 16803

٨١- محمود [١] بْن إِسْمَاعِيل بن محمد بن محمد [٢] . أبو منصور الإصبهانيّ الصَّيْرفيّ الأشقر. راوي «المعجم الكبير» [٣] عَنْ أَبِي الحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن فاذشاه. وهو محمد بن أبي العلاء. وُلِد في ربيع الآخر سنة إحدى عشرين وأربعمائة [٤] . وَسَمِعَ «المعجم» وغيره في سنة إحدى وثلاثين. وسمع: أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج. روى عنه: أبو القاسم إسماعيل التّيميّ في كتاب «التّرغيب» ، وأبو طاهر السّلَفيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو بكر محمد بن أحمد المهّاد، ومحمد بن إسماعيل الطّرسوسيّ، ومحمد بن أبي زيد الكرّانيّ [٥] . وآخر من روى عنه أبو جعفر الصّيدلانيّ سمع منه حضورًا. قال السّلَفيّ: كان رجلًا صالحًا، وله اتّصال ببني مَنْدَهْ، وبإفادتهم سمع الحديث [٦] . وقال أبو موسى: تُوُفّي في ذي القعدة. ٨٢- محمود بن مسعود بن عبد الحميد [٧] .

стр. 16804

أبو بكر الشُّعَيْبيّ [١] البُوزْجَنْديّ [٢] ، وبُوزْجَنْدَة بلدة بفَرغانة. ولد سنة أربعين وأربعمائة تقريبًا. قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ إمامًا، فاضلًا، مُفْتِيًا، متفنّنًا، مناظرًا، مبرّزًا، تفقّه على الإمام محمد بن أبي سهل السَّرْخَسيّ، وحظي من الملوك. وجاء رسولًا إلى المستظهر باللَّه من جهة الخاقان صاحب ما وراء النَّهر، وأكرم مورده. سمع من: شيخه ابن أبي سهل، وأبي بكر محمد بن عليّ بن حيدرة الجعفريّ، والمشطّب الفَرغانيّ، وعطاء بن عليّ الأديب. روى عنه: محمد بن عمر ابنا أبي بكر محمد بن عثمان السّنْجيّ، ومحمود بن أبي بكر الصّابونيّ، وغيرهم. قال عمر بن محمد النسفي في كتاب «القند» : تُوُفّي قاضي القُضاة أبو بكر الشُّعَيْبيّ بسمرقند في سابع ربيع الأوّل، وحمل تابوته إلى بُخَارَى. ٨٣- محمد بن يحيى بن عبد الله بن زكريّا [٣] . القاضي الزّاهد أبو عبد الله بن الفرّاء الأندلسيّ، قاضي المَريّة. روى عن: أبي العبّاس العُذْريّ كثيرًا، وعن: أبي عبد الله بن المرابط، وأبي محمد بن العسّال. وكان إمامًا، زاهدًا، صالحًا، ورِعًا، متواضعًا، قوّالًا بالحقّ، مقبلًا على الآخرة. لمّا شرعوا في جباية المعونة كتب إلى عليّ بن يوسف بن تاشفين: إنّ الله قلّدك أمر المسلمين ليَبْلُوَك فيما آتاك ممّا يُزْلِفك لديه أو يُدْنيك بين يديه. وهذا المال الّذي يُسمّى المعونة جُبِيَ من أموال اليتامى والمساكين بالقَهْر والغصْب، وأنت المسئول عنه، والمجيب على النّقير والقطمير، والكلّ في صحيفتك.

стр. 16805

ولعلّ بعض فُقهاء السّوء أشار عليك بهذا، واحتجّ لك بأنّ عُمَر أخذ من المسلمين معونةً جهَّز بها جيشًا، فإن عمر لم يفعل حتّى توجَّه إلى القِبْلة، وحلف أنّه ليس في بيت المال دِرهم، وإنّ تجهيز ذلك الجيش مهّم، فيلْزمك أن تفعل كعمر. فلمّا وقف على هذا الكتاب قَالَ: صدق، هم والله أشاروا عليَّ، وما بيت المال يحتاج. ثمّ ردّ ثُلث الأموال إلى أربابها. ولم يكن بين يدَى ابن الفرّاء شرطيّ قطّ. استشهد ابن الفرّاء في وقعة كُتُندَة، ويقال قُتُنْدَة، ﵀ وقد أراد ابن تاشفين مرّة مصادرته، وأن يقيّده، فدفع الله عنه بصِدْقه ودِينه. ٨٤- المُعَمَّر بن محمد بن الحسين [١] . أبو نصر الأنْماطيّ البيّع، بغداديّ صالح، مكثر كثير التّلاوة، مقريء، فاضل. حدَّث «بتاريخ» الخطيب، عنه. وسمع: أبا محمد الجوهريّ، وابن المسلمة، وأبا الحسين ابن الأبنوسيّ، وجماعة. روى عنه: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو العبّاس بن هالة، وهبة الله بن عساكر، وآخرون آخرهم ذاكر بن كامل. كان يؤدّب الصّبيان. وزعم الحافظ ابن ناصر أنّه كان ضعيفًا، ألْحق سماعه في جزءين من «تاريخ الخطيب» ، فقلت له: لِمَ فعلت هذا؟. قال: لأنّي سمعت الكتاب كلّه. تُوُفّي في شعبان، عن تسعين سنة. قلت: لَا يؤثّر قدْح ابن ناصر فيه، فإنّ الرجل كان فيه نباهة، وما يمنع من

стр. 16806

أنّه كان له فَوْتٌ، فأعيد له بعد كتابة الطبّقة، ثمّ ألْحق اسمه، بل الضّعيف من يروي الموضوعات، ولا يتكلّم عليها. ٨٥- مكّيّ بن أحمد بْن محمد بْن مُظَفَّر [١] . أبو بَكْر البغداديّ المقرئ الحنبليّ. قرأ بالروايات على: غلام الهَرّاس، وابن موسى الخيّاط، وأبي عليّ بن البنّاء. وكانت رحلته إلى غلام الهرّاس في سنة خمسٍ وخمسين. قرأ عليه طائفة منهم: أحمد بن محمد بن شقيق، ومقبل بن الصَّدْر. وحدَّث عنه: أبو طالب بن خضير. تُوُفّي في رمضان سنة أربع عشرة. - حرف الياء - ٨٦- يونس بن أبي سهولة بن فَرَج [٢] . أبو الوليد الشَّنْتَجَاليّ [٣] ، نزيل دانية. لقي أشياخ طُلَيْطُلَة كأبي محمد بن عبّاس، وأبي المُطَرّف بن سَلَمَةَ. وكان إمامًا مدرّسًا مشاوَرًا. تحدَّث عنه: أبو عبد الله ابن برنجال، وأبو عبد الله بن سعيد بن غلام الفرس، وأبو إِسْحَاق بن خليفة. تُوُفّي بدانية في ربيع الأوّل.

стр. 16807

سنة خمس عشرة وخمسمائة - حرف الألف - ٨٧- أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَحْدَر [١] . أبو جعفر الأنصاريّ الشّاطبيّ. روى عن: طاهر بن مُفَوَّز، ومحمد بن سعدون القرويّ، وعلي بن عبد الرحمن المقرئ. وكان حافظا للفقه، بصيرا بالفتوى. ثقة ضابطا. وولي القضاء بشاطبة، ثم صرف. - حرف الحاء - ٨٨- الْحَسَن بْن أحمد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن مهرة [٢] . أبو علي الإصبهاني الحدادي المقرئ. مسند إصبهان في القراءات والحديث. ولد في شعبان سنة تسع عشرة وأربعمائة، فسمع الحديث في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وبعدها. وعاش بعد ما سمع إحدى وتسعين سنة.

стр. 16808

سمع: أبا بكر محمد بن علي بن مُصْعَب، وأبا نُعَيْم أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الحافظ، فأكثر عنه إلى الغاية، وأبا الحسين بن فاذشاه، ومحمد بن عبد الرّزّاق بن أبي الشّيخ، وهارون بن محمد الكاتب، وأبا القاسم عبد الله بن محمد العطّار المقرئ، وأبا سعد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر الصّفّار، وعليّ بن أحمد بن مهران الصّحّاف، وأحمد بن محمد بن بزدة الملنجيّ [١] ، وأحمد بن محمد بن الأسود الشُّرُوطيّ، وأبا نصر الفضل بن محمد القاشانيّ، ومحمد بن عبد الله التّبّان، وأبا أحمد محمد بن عليّ بن سيُوَيْه [٢] المكفوف، ومحمد بن عبد الله بن مهران البقّال، وأبا ذَرّ محمد بن إبراهيم الصّالْحانيّ، وأبا بكر بن ريذة، وطائفة كبيرة. وخرّج لنفسه «مُعْجَمًا» سمعناه، أو لعلّه بتخريج ولده الحافظ عُبَيْد الله. وقرأ بالروايات على: أبي القاسم عبد الله بن محمد العطّار مقريء إصبهان، صاحب أبي جعفر التّميميّ الصّابونيّ، ومحمد بن جعفر الّذي قرأ على جعفر بن محمد بن الطّيّار. وقرأ على: أَبِي الْفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد الرّازيّ الزّاهد، وأحمد بن الفضل الباطرقانيّ، وأحمد بن بزدة، وجماعة. قال السّمعانيّ في (تحبيره) : [٣] رحل النّاس إليه، ورأى من العزّ ما لم يره أحدٌ في عصره. وكان خيّرًا، صالحًا، مقرئًا، ثقة، صَدُوقًا. وهو أجلّ شيخ أجاز لي. وحدَّثني عنه جماعة كثيرة. ومن مسموعه على أبي نُعَيْم: كتاب «التّوبة والاعتذار» [٤] ، وكتاب «شرف الصَّبر» ، وكتاب «ذمّ الرّياء والسُّمعة» ، وكتاب «الحثّ على كسب الحلال» [٥] ،

стр. 16809

وكتاب «حفظ اللّسان» ، وكتاب «تثبيت الإمامة» ، وكتاب «رياضة الأبدان» ، وكتاب «فضل التّهجُّد» [١] ، وكتاب «الإيجاز [٢] وجوامع الكَلِم» ، وكتاب «خصائص فضل عليّ» ، وكتاب «الخُطَب النّبويّة» ، وكتاب «لباس [٣] السّواد» ، وكتاب «تعظيم الأولياء» ، وكتاب «السّاعين» [٤] ، وكتاب «التّعبير» [٥] ، وكتاب «رفع اليدين في الصّلاة» ، وكتاب «تجويز المزاح» [٦] . وكتاب «الهديّة» [٧] ، وكتاب «حُرْمة المساجد» ، وكتاب «فضل الجار» ، وكتاب «فضل السُّحُور» [٨] ، وكتاب «الفرائض» [٩] ، وكتاب «اثنتين وسبعين فرقة» [١٠] ، وكتاب «مدح الكرام» ، وكتاب «الجواب عن: ثمّ أورثنا الكتاب» ، وكتاب «إسماع الكليم» [١١] ، وكتاب «سحنة العقلاء» [١٢] ، وكتاب «حديث الطَّيْر» ، وكتاب «لبْس الصُّوف» ، وكتاب «الأربعين في الأحكام» [١٣] و «أربعي الصُّوفيّة» [١٤] ، وكتاب «الاستسقاء» ، وكتاب «الخسْف» [١٥] ، وكتاب «الصّيام والقيام» [١٦] ، وكتاب «الرؤية» [١٧] ، وكتاب «قراءات النَّبِيّ ﷺ » ، وكتاب «معرفة الصّحابة» [١٨] ، وكتاب «علوم الحديث» [١٩] ، و «تاريخ أصبهان» [٢٠] ،

стр. 16810

وكتاب «الإخوة» [١] ، وكتاب «العلم» ، وكتاب «الحلْية» [٢] ، وكتاب «المتواضعين» [٣] ، وكتاب «القراءة خلف الإمام» ، وكتاب «التّشهُّد» [٤] ، وكتاب «حسن الظّنّ» ، وكتاب «المؤاخاة» [٥] ، وكتاب «وعيد الزّناة» [٦] ، وكتاب «الشُّهداء» [٧] ، وكتاب القدر، وكُتُبًا غير ذلك، الجميع تأليف أبي نُعَيْم، وسماعه منه. روى عنه: معمّر بن [الفا] خر، وأبو العلاء الحسن بن أحمد الهمدانيّ العطّار. وقرأ عليه بالرّوايات وأكثر عنه، وأبو طاهر السّلَفيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو مسعود الحاجّيّ، وأبو الفتح عبد الله الخِرَقيّ، وأبو الفضل الخطيب الموصل، وأبو سعد الصّائغ، ويحيى الثّقفيّ، والفضل بن القاسم الصَّيْدلانيّ، ومحمد بن الحسن بن الفضل الأَدَميّ، والأديب محمد بن أحمد المصلح، وعبد الرحيم بن محمد الخطيب، ومسعود بن أبي منصور الخيّاط، وخليل بن بدر الرّارانيّ [٨] ، ومحمد بن إسماعيل الطَّرَسُوسيّ، وأبو المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأبو جعفر الصَّيْدلانيّ، وله عنه حضور كثير، ولم يسمع منه مع إمكان ذلك. وآخر من روى عنه بالإجازة عفيفة الفارقانيّة، وعاشت بعده إحدى وتسعين سنة. قال أبو سعد السّمعانيّ: [٩] كان عالما ثقة، صدوقا، من أهل العلم

стр. 16811

والقرآن والدّين. قرأ القرآن بروايات، وعمّر العمر الطّويل، حتّى حدَّث بالكثير، ورحل النّاس إليه. كان والده يخرج إلى حانوته ليعمل في الحديد [و] يأخذ بيد الحسن، ويدفعه في مسجد أبي نُعَيْم، فأكثر عنه، حتّى صار بحيث لَا يفوته إلّا ما شاء الله. قال ابن نُقْطَة: سمع من أبي نُعَيْم «الموطّأ» ، عن الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ القَعْنِبيّ، عن مالك. (ح) وعن ابن خلّاد النَّصِيبيّ، عن تمتام، عن القَعْنِبيّ، عن مالك. وسمع من أبي نُعَيْم «مُسْنَد الإمام أحمد» ، عن ابن الصّوّاف بعضه، وتمامه عن القَطِيعيّ، كلاهما عن عبد الله، عن أبيه. وسمع منه «مسند الطّياليسيّ» ، و «مسند الحارث بن أبي أُسامة» ، ولكن لأبي نُعَيْم فوت في «مسند الحارث» ، وذلك جزءان معلومان: الثّالث عشر، والسّادس والعشرون، وكتاب «السُّنَن» لأبي مسلم رواه له عن فاروق الخطّابيّ، وبعضه عن حبيب القزّاز. وسمع منه المستخرجين على الصحيحين، وكتاب «الحلية» ، وأشياء كثيرة، و «المعجم الأوسط» للطَّبَرانيّ، ومسانيد سُفيان الثَّوْريّ، وعوالي الأوزاعيّ، و «الجود» ، و «مسند الشّاميّين» و «السّنن المخرّجة من كتب عبد الرّزّاق» ، و «جامع عبد الرّزّاق ومغازيه» ، الكلّ سمعه من أبي نُعَيْم، أنبا الطَّبَرانيّ. وسمع من أبي نُعَيْم كتاب «غريب الحديث» لأبي عُبَيْد، وكتاب «مقتل الحسين» ، وكتاب «الشّواهد» ، وكتاب «القضاء» بسماعه الكلّ من الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عُبَيْد. وسمع من أبي نُعَيْم «فوائد» سمّويه، وفوائد أبي عليّ بن الصّوّاف، و «مسند الطّيالسيّ» ، و «الطّبقات» لابن المدينيّ، و «تاريخ الطّالبيّين» للجعابيّ، و «جزء محمد بن عاصم» ، و «جزء ابن الفرات، و «أربعي الآجرّيّ» . وسمع ابن ريذة «المعجم الكبير» للطّبرانيّ [١] .

стр. 16812

- حرف الخاء - ٨٩- خلف بن سعيد بن خير [١] . أبو القاسم الطّليطليّ الزّاهد، نزيل قرطبة. كان يلقّن القرآن، وقد قرأ على: أبي عبد الله المَغَاميّ. وأخذ أيضًا عن: عبد الصّمد بن سَعْدُون. وكان ورعا، قانعا، متواضعا، متبرّكا به، حَسَن الأخلاق مذكور بإجابة الدّعوة. وكان ينوب في جامع قُرْطُبة. تُوُفّي في نصف ذي القعدة. وكانت جنازته مشهورة قلّ أن سُمع بمثلها، رحمه الله تعالى. - حرف الراء - ٩٠- رُوزبَة بن موسى بن رُوزبَة [٢] . أبو الحسن الخُزَاعيّ الفقيه. وُلّي القضاء بغير موضع بمصر، ثمّ استعفى من القضاء. وكان مولده في رجب سنة عشرين وأربعمائة. قال السّلَفيّ: روى لنا عن نصر بن عبد العزيز الشّيرازيّ، وأبي إسحاق الحبّال [٣] . وتُوُفّي في رجب. وكان حَسَن الخَلْق والخُلُق، كثير العبادة.

стр. 16813

قال ابنه: كان أبي يختم في اليوم واللّيلة، ويقوم اللّيل [١] ﵀. - حرف السين - ٩١- سعيد بن فتح. أبو الطّيّب الأنصاريّ الأندلسيّ القَلْعيّ المقرئ، من قلعة أيّوب. أخذ القراءات عن: أبي داود، وابن الدس، وابن البيّاز، وأبي القاسم بن النّحّاس. وسمع من جماعة. وتصدَّر للإقراء بمُرْسِيّة، وعلَّم. وكان ماهرًا مجوّدًا، أديبًا، محقّقًا. أخذ عنه: أبو عبد الله بن فَرَج المكناسيّ، وغيره. وتُوُفّي بقُرْطُبة فِي هَذِهِ السّنة أو فِي الّتي بعدها. - حرف الشين - ٩٢- شاهنشاه الأفضل [٢] . أمير الجيوش أبو القاسم ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ الأرمنيّ. كان بدر هو الكُلّ، وكان المستنصر مقهورًا معه، وتُوُفّي سنة ثمانين. فلمّا مات قام الأفضل مقام أبيه. وقضيّته مع نزار بن المستنصر وغلامه أفْتِكين متولّي الإسكندريّة مشهورة في أخْذِهما وإحضارهما إلى القاهرة، ثمّ لم يظهر لهما خبرٌ بعد ذلك. وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين أيضا.

стр. 16814

فأمّا أفْتِكين فقتل ظاهرًا، وأمّا نزار فيقال إنّ المستعلي أخاه بنى عليه حائطًا. ونزار المذكور هو الّذي تُنْسَب إليه الإسماعيليّة أرباب قلعة الأَلَمُوت. وكان الأفضل داهية، شهْمًا، مَهِيبًا كأبيه، فَحْل الرأي، جيّد السّياسة. أقام في الخلافة الآمر وُلِد المستعلي بعد موت المستعلي، ودبّر دولته، وحَجَر عليه، ومنعه من شهواته، فإنّه كثير اللّعِب، فحمله ذلك على قتْله، فأوثب عليه جماعة. وكان يسكن بمصر، فلمّا ركب من داره وثبوا عليه فقتلوه في سلْخ رمضان في هذه السّنة [١] . وخلَّف من الأموال ما لم يُسمع بمثله. قال ابن الأثير: [٢] كانت ولايته ثمانيا وعشرين سنة، وكان الإسماعيلية يكرهونه لأسبابٍ، منها تضييقه على إمامهم، وترْكه ما يجب عندهم سلوكُه معهم، وترْكه معارضة أهل السُّنّة في اعتقادهم، والنَّهْي عن معارضتهم، وإذْنه للنّاس في إظهار معتقداتهم، والمناظرة عليها. قال: وكان حَسَن السّيرة، عادلًا. يُحكى أنّه لمّا قُتِل وظهر الظّلْم بعده اجتمع جماعة، واستغاثوا إلى الخليفة. وكان من جملة قولهم: إنّهم لعنوا الأفضل. فسألهم عن سبب لعنته، فقالوا: إنّه عَدَل وأحسن السّيرة، ففارقْنا بلادنا وأوطاننا، وقصدْنا بلاده لعدله، فقد أصابنا هذا الظُّلم، فهو كان سبب ظُلْمنا. فأمر الخليفة بالإحسان إليهم إلى النّاس. وقيل إنّ الآمر بأحكام الله وضع عليه من قتله، وكان قد فسد ما بينهما. وكان أبو عبد الله البطائحيّ هو الغالب على أمر الأفضل، فأسرّ إليه الآمر أن يعمل على تلافه، ووعده بمنصبه. فلمّا قُتِل وُلّي البطائحي وزارة الآمر، ولُقّب بالمأمون، وبقي إلى سنة تسع عشرة وصلب.

стр. 16815

وقال سبط الجوزيّ في ترجمة الأفضل [١] ، ووضعها في سنة ستّ عشرة، وكأنّه وهِم، قال: إن الأفضل وُلِد بعكّا سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة. قال أبو يَعْلَى بن القلانِسِيّ: [٢] وكان الأفضل حَسَن الاعتقاد، سُنّيّا، حميد السّيرة مُؤْثِرًا للعدل، كريم الأخلاق، صادق الحديث. لم يأتِ الزّمان بمثله، ولا حُمِد التّدبير عند فقْده. واستولى الآمر على خزائنه، وجميع أسبابه. وكان الأفضل جوادًا مُمَدَّحًا، مدحه جماعة، منهم قاضي مصر القاضي الرشيد أحمد بن القاسم الصَّقَلّيّ صاحب الدّيوان الشّعْر. قال القاضي شمس الدّين [٣] : قال صاحب «الدّول المنقطعة» [٤] : خلّف الأفضل ستّمائة ألف ألف دينار [٥] ، ومائتين وخمسين إرْدَبّ دراهم، وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج، وثلاثين راحلة أحقاق ذهب عراقيّ، ودواة من ذهب مجوهرة، قيمتها اثنا عشر ألف دينار، ومائة مسمار من ذهب، وزن المِسْمار مائة مِثقال [٦] ، في كلّ مجلس منها عشرة، على كلّ مِسْمار منديل مشدود مذهّب، فيه بذلة بلون من الألوان، أيّما أحبّ منها لبسه [٧] ، وخمسمائة صندوق كِسْوة لخاصّته [٨] . وخلّف من الرقيق والخيل والبِغال والطّيب والتّجمُّل ما لم يعلم قدرَه إلّا الله، ومن الجواميس والبَقَر والغَنَم ما يستحيى من ذِكر عدده، بلغ ضمان ألْبانها في العام [٩] ثلاثين ألف دينار. وقلت: كذا قال هذا النّاقل ستّمائة ألف ألف دينار، والعهدة عليه. وفي الجملة فإنّ الأفضل هذا تصرَّف في الممالك، وكنز الأموال، وجمع

стр. 16816

ما لم يجمعه ملك. وكان ملكه سبْعًا وعشرين سنة. وفي أيّامه تغلّبت الفرنج، لعنهم الله، على القدس، وأنطاكية، وعكّا، وطرابُلُس، وصور، وصيدا، وبيروت، وقَيْساريّة، وعدّة حصون سوى ذلك. وكذا كلّ ملك نَهْمَتُه في جَمْع الأموال يبخل عن استخدام الجيوش، ويفْرط. فلله الأمر كلُّه. قال ابن الأثير في «كامله» [١] : وثبَ عليه ثلاثةٌ، فضربوه بالسّكاكين، فقتلوه، وحُمِل وبه رَمَق إلى داره، ونزل الآمر بأحكام الله إلى داره، وتوجّع له، فلمّا مات نقل من أمواله ما لَا يعلمه إلّا الله. وبقي الخليفة الآمر في داره أربعين يومًا أو نحوها، والكتاب بين يديه، والدّوابّ تحمل وتنقل ليلًا ونهارًا، ووجد له من الأعلاق النّفيسة، والأشياء المعدومة، ما لَا يوجد لغيره، وحبس أولاده. ٩٣- شمس النّهار [٢] بنت الحافظ أبي عليّ أحمد بن محمد البَرَدَانيّ [٣] . أمّ الفضل، زوجة أَبِي منصور عَبْد الرَّحْمَن بن زُرَيْق القزّاز. سمّعها أبوها من: أبي جعفر ابن المسلمة، وغيره. روى عنها: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ. - حرف الطاء - ٩٤- طُلْحةُ بن الحسن بن أبي ذرّ محمد بن إبراهيم الصّالحانيّ [٤] . الأديب أبو الطّيّب. ولد سنة ستّ وعشرين وأربعمائة. وسمع من: جدّه، وابن ريذة. روى عنه: أبو موسى، وقال: تُوُفّي في صفر. وأجاز لابن السّمعانيّ، وقال: فمن مسموعاته: كتاب «أخلاق النّبيّ ﷺ

стр. 16817

وشمائله» [١] لأبي الشّيخ، يرويه عن جدّه أبي ذَرّ، عنه، وكتاب «السُّنّة» الصّغير [٢] لأبي الشّيخ، عن جدّه، و «البرّ والصّلَة» لأبي الشيخ بالإسناد، وكتاب «القدر» لعليّ بن محمد الطَّنَافسيّ، وكتاب «الصَّوم» لابن أبي عاصم، عن جدّه، عن القبّاب، عنه. - حرف العين - ٩٥- عبد الله بن إدريس [٣] . أبو محمد السَّرَقُسْطيّ المقرئ. كان من أهل الضَّبْط. أخذ عن: عبد الوهاب بن حَكَم، وغيره. وتصدَّر بجامع سبْتَة للإقراء. وقرأ عليه: القاضي عِياض، وغيره. ٩٦- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحسن [٤] . أبو ياسر البَرَدَانيّ، أخو أبي عليّ [٥] . شيخ صالح خيّر. سمع: أباه، وأبا الحَسَن القَزْوينيّ، وأبا إسحاق البرمكيّ، وأبا محمد الجوهريّ، وجماعة. روى عنه: عليّ بن طِراد، وشُعْبة بن عمر الإصبهانيّ، والصّائن هبة الله، والسّلَفيّ، وجماعة. ٩٧- عبد الوهّاب بن حمزة [٦] .

стр. 16818

أبو سعد الحنبليّ صاحب أبي الخطّاب. كان فقيهًا مُفْتِيا، معدّلًا. سمع: أبا محمد الصّريفينيّ، وابن النّقّور [١] . روى عنه: أبو حكيم إبراهيم بن دينار النّهروانيّ. وتوفّي في شعبان. ٩٨- عليّ بن جعفر بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن حسين بن أحمد بن محمد بن زيادة الله بن محمد بن الأغلب [٢] . الأغلبيّ أبو القاسم بن القطّاع، السّعديّ الصّقليّ [٣] ، الكاتب اللّغويّ. ولد بصقلّية في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وأخذ بها عن: أبي بكر محمد بن عليّ بن البرّ اللُّغَويّ، وغيره. وبرع في النَّحْو، وصنَّف التّصانيف. ونزح عن صَقَلّية حين أشرف الفرنج على تملّكها، وقدم مصر في حدود الخمسمائة، فبالغوا في إكرامه، وأحسنت [٤] إليه الدّولة. وله كتاب «الأفعال» [٥] ، من أجْوَد الكُتُب في معناه، وكتاب «أبنية الأسماء»

стр. 16819

جَمَعَ فيه فأوعب [١] . وله مصنَّف في العَرُوض، وكتابَ «الدّرّة الخطيرة» في المختار من شعراء الجزيرة، جزيرة صَقَلّية، وأورد فيه لمائةٍ وسبعين شاعرًا [٢] ، وكتاب «لُمَح المُلَح» . وكان نقّاد المصريّين ينسبونه إلى التّساهل في الرواية. وذلك لأنّه لمّا قدِم سألوه عن كتاب «الصَّحاح» للجوهريّ، فذكر أنّه لم يصل إلى صَقَلّية. ثمّ إنّه لمّا رأى اشتغالهم فيه ركَّب له إسنادًا، وأخذه النّاس عنه مقلّدين له [٣] . قال السّلَفيّ: سمعت عبد الواحد بن غلّاب يقول: سمعت أبا القاسم بن القَطاع يقول: لمّا خرجت من المغرب، شيّعني شيخي أبو بكر محمد بن عليّ ابن البَرّ التّميميّ اللُّغَويّ، وقال: توجَّهْ حيث أردت، فما يُرى مثلُك. قال ياقوت الحمويّ: كان أبوه جعفر ذا طبقة عالية في اللّغة والنّحْو، وجدّه عليّ شاعر محسِن، مَدَح الحاكم، ووُلّي ديوان الخاصّة. وجدّ أبيه من الشّعراء أيضًا. وكذلك جدّهم الأعلى الحسين بن أحمد. وكان أبو القاسم بن القَطّاع يعلّم وُلِد الأفضل أمير الجيوش، إلى أن ذكر أنّه مات سنة ٥١٤ [٤] . وكان ذكيا شاعرًا، راويةً للأدب. وله في غلام اسمه حمزة: يا من رمى النّار، في فؤادي ... وأنْبَطَ العينَ بالبكاء اسمُكَ تصحيفُهُ بقلبي ... وفي ثناياك بُرْءُ دائي أردُدْ سلامي فإنّ نفسي ... لم يَبْقَ منها سوى الذّماء [٥] وله: وشادن في لسانه عُقَدٌ ... حلَّت عُقُودي وأوهنت جلدي

стр. 16820

عابوه جَهْلًا بها، فقلت لهم: ... أما سمعِتم بالنَّفث في العُقدِ؟ [١] تُوُفّي ﵀ بمصر في صفر. وهو من وُلِد زيادة الله بن الأغلب الأمير. ٩٩- عليّ بن زيد بن شهريار [٢] . أبو الوفاء الأصفهانيّ التّاجر المقرئ. في جُمَادَى الأولى تُوُفّي. سمع: أبا الحسن الدّاوديّ، وأبا عمر المَلِيحيّ، وأحمد بن الفضل الباطِرْقانيّ، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن مسعود بن النّاقد، ويحيى بن ثابت، والسّلَفيّ. من كبراء أهل إصبهان وثقاتهم. له بصرٌ بالحديث. عاش سبْعًا وسبعين سنة [٣] . - حرف الميم - ١٠٠- مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مبارك القطّان [٤] . أبو عبد الله القُرْطُبيّ. سمع: أبا عليّ الغسّانيّ، وأبا عبد الله أحمد بن محمد الخولانيّ [٥] . وكان مختصًا بالقراءة على الشّيوخ لمعرفته وذكائه [٦] ، وحُسْن قراءته [٧] ، وكان الشّيوخ يعظّمونه ويكرمونه. تُوُفّي كهلا. ١٠١- محمد بن الحسن بن عليّ [٨] .

стр. 16821

أبو عبد الله الخولانيّ الأندلسيّ المربّي، ويُعرف بالبَلَغيّ [١] . رحل، وقدِم دمشق. وحدَّث بها عن: خَلَفُ بن إبراهيم، والحسين بن بُكَيْر. وسمع من: سهل ابن بِشْر الإسْفَرَائينيّ، وأبي حامد الغزّاليّ، والشّريف النّسيب. وكان صالحًا، مقبلًا على شأنه، قانعًا باليسير، طَلّابةً للعِلْم. روى عنه: هبة الله بن طاوس. وتُوُفّي بالمَرِيّة في رمضان سنة خمس عشرة، وله ثلاثٌ وسبعون سنة [٢] . ١٠٢- محمد بن خليفة بن محمد بن حسين [٣] . أبو عبد الله النَّمَريّ [٤] العراقيّ، الشّاعر المعروف بالسَّنْبِسيّ، [٥] لأنّ أُمّه سِنْبِسِية. وأصله من هِيت [٦] . وأقام في الحِلّة عند صَدَقة بن مَزْيَد، وكان شاعره وشاعر ولده دُبَيْس. لكن لم يحسن له دُبَيْس فتركه، وقدِم بغداد، ومدح الوزير أبا عليّ بن صَدَقة، فأجزل عطاءه. وأقام ببغداد. وله شِعْرٌ رائق.

стр. 16822

روى عنه: السَّلَفيّ، وعبد الرحيم ابن الإخْوة، وهزارسب [١] بن عوض، وغيرهم. وكان يُعرف بالقائد السَّنْبِسيّ. وتُوُفّي في أول العام، وقد عمي، وجاوز التّسعين. قال عزّ الدّين أبو القاسم بن رواحة: أنشدنا السَّلَفيّ قال: أنشدني أبو عبد الله السَّنْبِسيّ لنفسه من قصيدة: وكم ليلةٍ قد سِرْتُها غيرَ مرّةٍ ... إليها وقد نام الغَيُور المخلفُ فبات حَشَاها تحت رُكْبتي بطانةً ... لكَشْحي وما عينٌ من النّاس تَطْرُفُ وما بينا إلّا النّطاقُ وحُليُّها ... وأبيضُ مسحور العِذارين أهْيفُ فبِتُّ أُجاريها الحديثَ وأشتكي ... جَوى الحُبَّ حتّى كادتِ الشّمسُ تشرفُ فرأيتُ ولم تحلُلْ معاقِدَ مِئْزَري ... على ريبةٍ أخْزَى بها حين أقرفُ سوى رَشَفاتٍ من شِفاهٍ وكأنّها ... جنْي الورْد من أغصانه حين يُقْطفُ أُبرَّدُ أنفاسي بهنَّ وأَلْتَوي ... على كَبِدي والله بالسّرِّ أعرفُ وممّا شجاني يوم بانتْ حمُولُها ... حَمامٌ بأعلى دمْنةِ الدّار هُتّفُ عشيّة راحوا بالنّياق فغرَّبُوا ... وأصبحتُ في آثارها أتعرّفُ بكيت إلى أن لان من ماء أدمُعِي ... صميمُ الحصا أو كاد بالدَّمْع ينطفُ وما الحيُّ بالحي الّذين ألِفْتُهُم ... ولا الدّار بالدّار الّتي كنت أعرفُ ١٠٣- محمد بن عبد الباقي بن جعفر بن محمد بن مجالد [٢] . أبو منصور البَجَليّ الكوفيّ الشّاهد. سمع: الشّريف محمد بن علي بن عبد الرحمن العَلَويّ، وعبيد الله بن عليّ بن أبي قربة، ومحمد بْن عَبْد العزيز النّهْشَليّ العطّار، ومحمد بْن إِسْحَاق بن فدّويه، ودارم بن محمد، ومحمد ومحمد ابني محمد بْن عيسى بْن حازم، ومحمد بْن حمزة التّميميّ الزّيّات، وجماعة. وخرّج له أبيّ النّرسيّ جزءا عن شيوخه.

стр. 16823

وقدِم بغداد تاجرًا غير مرّة. روى عَنْهُ: ابن ناصر، وعبد الوهّاب بْن الصّابونيّ، وأبو طَالِب بْن خُضَيْر، وغيرهم. وثّقة أُبَيّ. وقال يَحْيَى بْن سَعْد اللَّه بْن عَبْد الباقي البَجَليّ: تُوُفّي عمّي في السّابع والعشرين مِن ربيع الأوّل بالكوفة. قلت: وسمع منه: السّلَفيّ، والصّائن ابن عساكر. ذكره الحافظ ابن عساكر وقال: أجاز لي. وذكر أنّه قِدم دمشق. ١٠٤- محمد بْن عليّ بْن عُبَيْد الله [١] . أبو بَكْر بْن الدَّنِف [٢] . بغداديّ مقريء. سَمِعَ: عَبْد الصّمد بْن المأمون، وابن المسلمة. وكان إمامًا صالحًا، خيرًا، حنبليا [٣] . تُوُفّي في شوّال [٤] . وقد تفقّه على أبي جعفر بن أَبِي موسى، وجلس للاشتغال مدّة. روى عَنْهُ: ذاكر بْن كامل، وابن بَوش. - حرف الهاء - ١٠٥- هزارسب [٥] بن عوض بن حسن [٦] .

стр. 16824

أبو الخير الهَرَويّ، المفيد، المحدّث، نزيل بغداد. أحد مِن عنِي بهذا الشأن وتعبَ عَليْهِ. وكان يحرّض النّاس عَلَى السّماع، ويفيدهم ويبالغ. وحصّل أصُولًا كثيرة [١] . وتُوُفّي قبل أوان الرّواية. سَمِعَ: طِراد الزَّيْنَبيّ، وأحمد بْن عَبْد القادر بْن يُوسُف، وأصحاب أَبِي عليّ بْن شاذان. إلى أن سَمِعَ مِن أصحاب أَبِي الحُسَيْن بْن الَّنُّقور. وتُوُفّي في ربيع الأوّل، وخطّه دقيق مليح. روى عَنْهُ: عليّ بْن أحمد البزديّ، وذاكر بْن كامل. - حرف الياء - ١٠٦- يحيى بْن صاعد بْن سيّار [٢] . الكِنانيّ، الهَرَويّ، الحنفيّ، أبو عَمْرو، قاضي قُضاة هَرَاة. قَالَ أبو النّصر عَبْد الرَّحْمَن الفاميّ: كَانَ في العلوم بحرًا لَا يُدرك قَعْره. عاش ثلاثًا وتسعين سنة.

стр. 16825

سنة ست عشرة وخمسمائة - حرف الألف - ١٠٧- أحمد بْن سَعْد بْن خَالِد [١] بْن بَشْتَغير [٢] . أبو جعفر اللَّخْميّ اللوُرْقيّ [٣] . روى عَنْ: أَبِي العبّاس العُذْريّ، وطاهر بْن هشام، وجماعة. وأجاز لَهُ: أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وحاتم بْن محمد. وكان واسع الرّواية، كثير السَّماع، عالي الإسناد. أجاز لابن بَشْكُوال. - حرف الجيم - ١٠٨- جامع بْن عَبْد الصّمد [٤] . أبو منصور الخلقانيّ [٥] الصّوفيّ النّيسابوريّ [٦] . روى عَنْ: أَبِي الحُسَيْن عَبْد الغافر، وابن مسرور الكنجروذيّ، وجماعة.

стр. 16826

وتُوُفّي في ذي القِعْدة [١] . وكان كثير الصّلاة والصّيام، لَهُ عناية بإحياء قبور المشايخ. سَمِعَ منه: أبو سَعْد السّمعانيّ، وغيره. - حرف الحاء - ١٠٩- الحَسَن [٢] بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مَخْلَد [٣] . أبو عليّ الباقَرْحِيّ [٤] ، ثمّ البغداديّ. مِن أولاد المحدّثين [٥] . رَجُل مستور كثير السَّماع. ولد سنة سبع وثلاثين وأربعمائة [٦] . وسمع: أبا الحَسَن القَزْوينيّ، وأبا بَكْر بْن بَشْران، وأبا الفتح بْن شيطا، وأبا طاهر محمد بْن عليّ العلّاف، وأبا إِسْحَاق البرمكيّ، وأبا القاسم التّنُوخيّ. روى عَنْهُ جماعه. وله مشيخة سمعناها. روى عنه: ذاكر بْن كامل، وأبو نصر بن يوسف. ومات في رجب. - حرف الدال - ١١٠- دَاوُد بْن إسماعيل بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الحُسَيْن بْن دَاوُد [٧] . السّيّد أبو جعفر ابن النّقيب أَبِي المعالي العَلَويّ النّيسابوريّ.

стр. 16827

شيخ أهل بيته في وقته. سَمِعَ: أبا حفص بْن مسرور، وأبا الحُسَيْن عَبْد الغافر، وأبا سَعْد الكَنْجَرُوذيّ. تُوُفّي في سادس صَفَر، وعنده «صحيح مُسْلِم» . - حرف السين - ١١١- سليمان بْن الفيّاض. أبو الربيع الإسكندرانيّ، الشّاعر. تلميذ أُمَيَّةَ بْن الصّلْت. قرأ عَلَيْهِ مِن الفلسفة والعلوم المهجورة شيئًا كثيرًا. وكان مِن فُحُولِ الشُّعراء. دخل العراق، وخُراسان، والهند. وتُوُفّي في الغُربة في حدود سنة ستّ عشرة، أو بعد ذَلِكَ بيسير. وله يَقُولُ: بَيْني وبَيْنَكَ ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرارُ لم يَذِعِ تِه احْتَمِلْ، واسْتَطِلْ أصْبِر، أعزّ أهِن ... ووَلّ أقْبِل، وَقُلْ أسْمَع، وَمُرْ أطعِ - حرف العين - ١١٢- عَبْد الجبّار بْن أَبِي بَكْر محمد بْن حمديس [١] . أبو محمد الصَّقَلّيّ الشّاعر. امتدح ملوك الأندلس بعد السّبعين وأربعمائة، واختصّ بالمعتمد بْن عبّاد، فحظي لديه لحُسْن شِعره [٢] . فلمّا أُسِر المعتمد وسُجِن بأغمات قدِم عليه أبو

стр. 16828

محمد وافيًا لَهُ ومعزّيًا. وانصرف إلى إفريقيا، فامتدح ملكها يحيى بْن تميم الصّنْهاجيّ، ثمّ ابنه الحَسَن، وآخر العهد بِهِ سنة ستّ عشرة. ومن شِعره: حَرّك لمعناك لفظًا كي يُزانَ بِهِ ... وَقُلْ مِن الشّعْر سحْرًا أو فلا تَقُلْ فالكحْل لَا يفتنُ الأبصار منظَرُهُ ... حتّى يصير حشْوَ الأَعْيُن النُّجْل ١١٣- عَبْد الْجَبّار بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن أصْبَغ [١] . أبو طَالِب الأُمَويّ المَرْوانيّ الهشاميّ القُرْطُبيّ. روى عَنْ: محمد بْن فرج الفقيه، وأبي جعفر بْن رزق، وجماعة. وجمع تاريخًا كبيرًا [٢] . وكان أديبًا إخباريًا، شاعرًا ذكيًا. وُلِد سنة خمسين وأربعين، وتُوُفّي في رمضان. وقد لقي أبا عبيد البكريّ المؤرّخ، وحمل عنه.

стр. 16829

١١٤- عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف [١] . أبو طَالِب بْن أَبِي بَكْر البغداديّ. كَانَ يسكن القرية داخل دار الخلافة. ولد سنة نيّف [٢] وثلاثين وأربعمائة، وسمع المصنّفات الكبار مِن: أَبِي عليّ بْن المُذْهب، وأبي إِسْحَاق البرمكيّ، وأبي بَكْر بْن بَشْران، وأبي محمد الجوهريّ، وجماعة. وتفرّد في وقته بكثرة المرويّات. روى عنه: السّلَفيّ، وأبو العلاء الهَمَذَانيّ، والصّائن ابن عساكر، وأبو طَالِب بْن خُضَيْر، وأبو محمد بْن الخشّاب، وأبو الحَسَن بْن عساكر البطائحيّ، وأبو الحسين عَبْد الحقّ، وأبو بَكْر بْن الَّنُّقور، والشّيخ عَبْد القادر الجيليّ، وأبو الحسين عَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وأبو منصور محمد بْن أحمد الدّقّاق، ويحيى بْن برش، وخلْق سواهم. قَالَ السّمعانيّ: شيخ صالح، ثقة، ديّن، متحرّ في الرّواية، كثير السَّماع. انتشرت عَنْهُ الرواية في البُلدان، وحمل عَنْهُ الكثير. وقال السّلَفيّ: تربّي أبو طَالِب عَلَى طريقة والده في الاحتياط التّامّ في الدّين مِن غير تكلُّف، وكان كامل الْفَضْلِ، حَسَن الجملة، ثقة، متحرّيًا إلى غايةٍ ما عليها مَزْيَد. قَلَّ مِن رَأَيْت مثله. وكان والده أبو بَكْر أزهد خلْق الله [٣] . وقال محمد بْن عطاف: تُوُفّي في آخر يوم الجمعة، وقيل: ليلة السّبت، ثامن عشر ذي الحجَّة، ﵁.

стр. 16830

١١٥- عليّ بْن أحمد بْن حرب [١] . أبو طَالِب السُّمَيْرميّ [٢] . وزير السّلطان محمد. وسُمَيْرم: قرية مِن قرى إصبهان. كَانَ مجاهرًا بالظُّلْم والفسْق، بنى ببغداد دارًا فظلم النّاس، وأخرب محلّه التُّوثَةِ [٣] ، ونقل آلتها [٤] ، فاستغاث أهلُها، فحبسهم وغرّمهم. وهو الَّذِي أعاد المُكُوس بعد أربع عشرة [٥] سنة. وكان يَقُولُ: قد فرشت حصيرًا في جهنم، وقد استحييت مِن كثرة الظُّلْم. قَالَ هذا في اللّيلة الّتي قُتِلَ في صبيحتها. ركب في موكبٍ عظيم وحوله السّيوف المسلّلة، فمرّ بمضيق، فظهر رجلٌ مِن دكَّة فضربه، فجاءت في البغلة، فهرب، فتبِعه الأعوان والغلْمان، وبقي منفردًا، فوثب عَلَيْهِ آخر فضربه في خاصرته، وجذَبه رماه، ثمّ ضربه عدَّة جراحات ثمّ ذبحه. وَقُتِلَ ذَلِكَ الرجل فوق الوزير، وَقُتِلَ اثنان مِن أصحاب الوزير، وَقُتِلَ ثلاثة كانوا مَعَ قاتله يقاتلون الغلمان فقُتلوا. وذلك في سلخ صفر [٦] .

стр. 16831

١١٦- عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الحُسَيْن [١] . أبو الحسن المَداريّ [٢] ، أخو أحمد، وأبي السّعود. بغداديّ مِن باب المراتب. كَانَ محتشمًا متموّلًا. سَمِعَ: أبا الحُسَيْن بْن الأَبَنُوسيّ، وأبا الحَسَن الْمَكِّيّ [٣] . وعنه: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ. مات في ذي الحجَّة. ١١٧- عُمَر بْن الأستاذ أَبِي بَكْر محمد بْن الحُسَن الخُراسانيّ [٤] . المعروف بالحامديّ الزّاهد الصُّوفيّ، الأستاذ أبو عَبْد الرَّحْمَن. ذكره عَبْد الغافر فقال: مِن وجوه أصحاب أبي عَبْد الله الإمام في علم القراءات. وسمع «صحيح مُسْلِم» مِن: أَبِي الحُسَيْن عَبْد الغافر. وسمع مِن: عُمَر بْن مسرور. وحدث. تُوُفّي في ثامن عشر ربيع الأوّل [٥] . - حرف الميم - ١١٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عُمَر المطهّر بْن أَبِي نزار مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن بجير [٦] .

стр. 16832

الرئيس أبو عدنان الرَّبَعيّ الإصبهانيّ. مِن أولاد المحدّثين. ولد سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. وسمع «المعجم الصغير» مِن ابن ريذة. روى عَنْهُ: يحيى الثَّقَفيّ، وأبو موسى وقال: تُوُفّي في ربيع الأوّل. وأجاز للسّمعانيّ، وقال فيه: شيخ سديد، [١] صالح، وهو والد شيخنا عَبْد المغيث، وعبد الجليل. وسمع مِن: جدّه المطهّر، وجعفر بْن محمد بْن جعفر، وأبي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بن محمد الذَّكْوانيّ. يروي كتاب «الرهان» [٢] للأسلميّ، عَنِ الذَّكْوانيّ، عَنْ أبي عثمان، عَنِ الشّعرانيّ، عَنْهُ، وكتاب «معرفة شيوخ شُعْبَة» ، ألّفه أبو دَاوُد الطَّيَالِسيّ، بسماعه مِن الذَّكْوانيّ، عَنْ أَبِي الشَّيْخ، وكتاب «العيد» [٣] لأبي الشَّيْخ، و «الأطعمة» لابن أبي عاصم، و «السّنّة» [٤] ليعقوب الفسويّ، و «المحنة» [٥] جمع صالح بن أحمد، وعدّة تواليف ذكرها السّمعانيّ [٦] . ١١٩- محمد بْن عَبْد الله. أبو الوفاء الطّوسيّ، المعروف بالمقدسيّ. شيخ الحرم في وقته. رَأَى الكبار وخَدَمهم. وكان سديد الطّريقة، مَرْضِيّ الأمر. جاورَ مدَّة طويلة. وسمع مِن: هياج بْن عُبَيْد. وببغداد مِن: أَبِي بَكْر الطّريثيثيّ [٧] .

стр. 16833

وتُوُفّي في حدود سنة ستٌّ عشرة، ﵀. ١٢٠- مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن محمد [١] . الحافظ أبو عَبْد الله الدّقّاق، الإصبهانيّ. قَالَ: عرفت بين المحدّثين بالدّقّاق بصديقي أَبِي عليّ الدّقّاق. فإنّهم سألوني في وقت سماعي: بأيّ شيء تكتب تعريف سماعك؟ فقلت: بالدّقّاق. وولدت بمحلّة جرواآن [٢] سنة بضع وثلاثين وأربعمائة، وسمعت سنة سبْعٍ وأربعين مِن أَبِي المظفَّر عَبْد الله بْن شبيب الضّبّيّ المقرئ الخطيب، وأبي بَكْر أحمد بْن الْفَضْلِ الباطِرْقانيّ [٣] المقرئ. وسمعتُ سنة مِن أصحاب أَبِي بَكْر بْن المقرئ، وسمعت مِن أَبِي الْفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد الرّازيّ المقرئ قِدم علينا، ومن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد العيّار. وأوّل مِن سَمِعْتُ منه: السّديد الأوحد، أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مَنْدَهْ. وأوّل رحلتي في سنة ستّ وستّين وأربعمائة. وأوّل ما أمليت الحديث بِسَرْخَس في سنة أربعٍ وسبعين، فسمع منيّ: الإمام أبو عَبْد الله العُمَيريّ، وأبو عَرُوبة عَبْد الهادي الأنصاريّ، وأبو الفتح عَبْد الرّزّاق بْن حسّان المَنِيعيّ، وجماعة من شيوخي.

стр. 16834

وكان أَبِي مِن أهل البيوتات، لم يكن مِن المحتشمين، كَانَ مِن أوساط المسلمين مِن أهل القرآن والصّلاح، معبرًا، يرجع إلى قليل مِن العِلْم، سَمِعَ مِن أبي سَعِيد النّقّاش، وغيره. ثمّ إنّه ذكر البُلدان الّتي دخلها لسماع الحديث، فذكر نَيْسابور، وطُوس، وسَرْخَس، وهَرَاة، ومرو، وبَلْخ، وجُرْجان، وبُخارى، وسَمَرْقَنْد، وكرْمان، إلى أن ذكر أكثر مِن مائةٍ وعشرين موضعًا، ما بين مدينةٍ إلى قرية. ولم يصل إلى العراق، ولا حجّ، مَعَ كَثْرة تَرْحاله وتغرُّبه. وقال: فأمّا المشايخ الّدين كتبت عَنْهُمْ بإصبهان، فأكثر مِن ألف شيخ إنّ شاء الله، وأمّا مِن كتبت عَنْهُمْ في الرحلة، فأكثر مِن ألف أخرى، لأني سمعتُ بنَيْسابور، وهَرَاة مِن نحو ستّمائة شيخ. وكان الدّقّاق صالحًا، محدّثا، سُنّيًا، أثريًا، قانعًا باليسير، فقيرًا متقلّلًا. روى عَنْهُ: أبو طاهر السّلَفيّ، وخليل بْن أبي الرجاء الرّارانيّ [١] ، وأبو سعد محمد بن عبد الواحد الصائغ. أخبرنا أبو عليّ الخلّال أَنَّ أمَّ الْفَضْلِ الأَسَديَّة أخبرتهم، عَنْ عَبْد الرحيم بْن أَبِي الوفاء الحاجيّ قَالَ: تُوُفّي الشَّيْخ الحافظ أبو عبد الله الدّقّاق ليلة الجمعة، وقْت السَّحَر، السّادس مِن شوّال، سنة ستّ عشرة. ١٢١- محمد بْن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العلاء [٢] . أبو عَبْد الله ابْن الفقيه أَبِي القاسم المَصّيصيّ، ثمّ الدّمشقيّ المعدّل. سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا القاسم السّمَيْساطيّ، وأبا القاسم الحِنّائيّ، وعبد الدّائم الدّلّال، وأبا بَكْر الخطيب [٣] ، وجماعة. وكان ثقة صحيح السَّماع.

стр. 16835

روى عَنْهُ: أبو طاهر السّلَفيّ، وأبو القَاسِم بن عساكر، وعبد الرّزّاق النّجّار. وتُوُفّي في رمضان، وله إحدى وسبعون سنة [١] . ١٢٢- محمد بْن عليّ بْن منصور بْن عَبْد المُلْك [٢] . أبو منصور القُرّائيّ [٣] ، قيّده ابن نقطة بضمّ القاف، وألف ساكنة، القرّاء القَزْوينيّ، اللُّغَويّ، نزيل بغداد. أو وُلِد بها. قرأ القرآن عَلَى: أَبِي بَكْر بْن موسى الخيّاط. وأقرأ عَنْهُ. وسمع: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا إسحاق البرمكي، وأبا الطيب الطبري، وأبا الحَسَن الماوَرْديّ. روى عنه: الصّائن ابن عساكر، وجماعة آخرهم يحيى بْن بوش. ومولده تقديرًا في سنة أربعٍ وثلاثين، وتُوُفّي في شوّال. والقرّاء من أجداده [٤] . ١٢٣- المعلّى بن عبد العزيز [٥] . أبو محمد المَرْغِينانيّ [٦] الحنفيّ.

стр. 16836

حجّ في أواخر عمره، وسكن بغداد يدرّس بها ويفتي ويناظر. أملى عَنْ: والده، ومحمد بْن أبي سهل السرخسي، وأبي المعالي محمد ابن محمد بن زيد الحسيني الحافظ. روى عَنْ: الحُسَيْن بْن خسْرو، وعليّ بْن أبي سعد الخباز. مات في رمضان ﵀ عَنِ اثنتين وسبعين سنة. - حرف الهاء - ١٢٤- هشام بْن محمد بْن سَعِيد [١] . القُدوة، أبو عليّ المغربيّ الطُّلَيْطُليّ الزّاهد، نزيل بغداد. مِن كبار المشايخ. لَهُ كلام في الحقيقة. ونظر في الزُّهْد. حكى عَنْهُ جماعة. ذكره ابن النّجّار. - حرف الياء - ١٢٥- يحيى بْن محمد بْن أَبِي نُعَيْم [٢] . أبو نُعَيْم الأبِيَوَرْدِيّ [٣] ، شيخ الصُّوفيَّة بأَبيوَرْد. حجّ سبْعٍ حجّج، وكان مِن سادة القوم. تُوُفّي ﵀ ورضي عنه في صفر.

стр. 16837

سنة سبع عشرة وخمسمائة - حرف الألف - ١٢٦- أحمد بْن عَبْد الجبّار بْن أحمد بْن القاسم [١] . أبو سَعْد ابن الطُّيُوريّ، الصَّيْرفيّ، الكُتُبيّ، المقرئ، المجوّد. البغداديّ. أخو المبارك. شيخ صالح مكثِر، اعتنى به أخوه، وسمّعه واستجاز لَهُ. سَمِعَ: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا محمد الخلال، وأبا الطيب الطبري، وأبا طَالِب العشاريّ، وأبا محمد الجوهريّ، وآخرين. وأجاز لَهُ محمد بْن عليّ الصُّوريّ الحافظ، وأبو عليّ الأهوازيّ المقرئ. وكان دلّالًا في الكُتُب، صدوقًا. روى عَنْهُ: السّلَفيّ، والحسين بْن عَبْد المُلْك الخلّال، والصّائن ابن عساكر، وذاكر بْن كامل، وجماعة آخرهم وفاة يحيى بْن برش. وكان مولده في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. وتوفّي في رجب.

стр. 16838

قَالَ ابنُ النّجّار: قرأ بالروايات عَلَى: أَبِي بكر محمد بن علي الخياط، وأبي علي بن البنّاء. وأجاز لَهُ: الحَسَن بْن محمد الخلّال، وعبد العزيز الأَزَجيّ أيضًا [١] . ١٢٧- أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن حَسْنُونَ [٢] . أبو نصر النَّرْسيّ [٣] . مِن أهل باب المراتب. سمع: جدّه أبا الحُسَيْن. وَقِيلَ أنّه تغيّر بآخرة واختلط. تُوُفّي في ربيع الأوّل. وقد شهد عند أَبِي الحَسَن عليّ بْن الدّامَغَانيّ [٤] . وكان متدينًا، حسن الطّريقة. روى عنه: ابن ناصر، ويحيى بْن بوش، وأبو طاهر بْن سِلَفة وقال: ذكر لي أبو منصور بْن الَّنُّقور قَالَ: قَلَّما قمت مِن اللّيل إلّا وسمعت قراءة أبي نصر بْن النَّرْسيّ في الصلاة. ١٢٨- إبراهيم بن محمد بْن خِيَرة [٥] . أبو إِسْحَاق القُونكيّ، نزيل قُرْطُبَة. روى بقُونْكَة [٦] عَنِ القاضي محمد بْن خَلَف بْن السّقّاط «صحيح الْبُخَارِيّ» . وأكثر بقرطبة عن: أبي علي الغسّانيّ، [٧] وحازم بن محمد.

стр. 16839

وكان حافظا للحديث، وهو من شيوخنا. قال ابن بَشْكُوال. وتُوُفّي في شوّال. ١٢٩- إبراهيم بْن محمد. أبو إِسْحَاق الأنصاريّ [١] . القُرْطُبيّ الضّرير [٢] . جوّد القرآن عَلَى أَبِي عَبْد الله المَغَاميّ. وسمع مِن: جُماهر بن عبد الرَّحْمَن. وأقرأ النّاس القراءات. وكان ثقة صالحًا منقبضًا، مقبِلًا عَلَى شأنه. تُوُفّي في شَعْبان. ١٣٠- إسماعيل بْن نصر بْن بَكْر بْن أحمد بْن الحُسَيْن بْن مِهْران [٣] . المقرئ النَّيْسابوريّ. سَمِعَ: أبا عثمان الصّابونيّ، وأبا القاسم القُشَيْريّ. أجاز لأبي سَعْد السّمعانيّ. مات في صَفَر، وكان من أولاد الأئمَّة [٤] . - حرف الحاء - ١٣١- حمزة بْن الْعَبَّاس بْن علي بْن الحَسَن بْن عليّ [٥] . الشريف أبو محمد العَلَويّ الحُسَيْني الإصبهانيّ الصُّوفيّ. تُوُفّي في سادس عشر جمادى الأولى [٦] .

стр. 16840

قَالَ أبو موسى: سَمِعَ أبا طاهر بْن عَبْد الرحيم الكاتب، وغير واحد بإصبهان. وعنه: أبو موسى، وأبو سَعْد مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الصائغُ، وأَبُو طاهر السّلَفيّ، ومحمد بن عبد الخالق بْن أَبِي سكر الجوهريّ، وجماعة سواهم، آخرهم موتًا عفيفة الفارقانيَّة. وروى عَنْهُ بالإجازة أبو سَعْد السّمعانيّ، وقال: مات سنة ستٌّ عشرة. وطوّل ترجمته بتسمية مسموعاته. وقال: كَانَ شيخ الصُّوفيَّة ومقدّمهم، ويُعرف ببرطلة. سيّد، حَسَن السّيرة، حُمَيْد الأمور، ورِع، عفيف. رحل النّاس إليه [١] . سَمِعَ: أبا أحمد محمد بْن عليّ بْن سَمُّوَيْه المكفوف، وابن ريذة، والحسين بْن عَبْد الله بْن فَنْجُوَيْه، وعليّ بْن القاسم الخيّاط، وابن النُّعْمان القَصّاص، وأبا طاهر بْن عَبْد الرَّحِيم. وأجازَ لَهُ: أَبُو الحَسَن بْن صخر الأزْديّ مِن مكَّة، وأبو سَعْد عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد الصَّفّار. ومن مسموعاته: «فوائد» أَبِي عليّ بْن فَنْجُوَيْه، خمسون جزءًا سمعها منه، وكتاب «التّوحيد» لعليّ بْن أحمد البُوسنْجيّ، رواه عَنْ عليّ بْن القاسم، عَنْ أَبِي بَكْر الطّاهريّ، عَنْ محمد بْن حامد المَوْصِليّ، عَنْهُ، وكتاب «الهادي» للحافظ ابن مَنْدَهْ. وكان مولده في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة [٢] .
следующие страницы →