← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 17291–17330 · переход к 17296.

стр. 17291

ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وتفقه عند إمام الحَرَمين أبي المعالي. وسمع: أبا بكر البَيْهقيّ، وأبا الحسين عليّ بن أحمد الواحديّ، وأخاه أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد، وأبا القاسم القُشيريّ، وغيرهم. روى عنه: ابن عساكر [١] ، وابن السمعاني، وأبو الخير أحمد بن إسماعيل القَزْوينيّ، وأبو الفضائل محمد بن فضل الله السّالاريّ، وأبو سعد عبد الله بن عمر الصّفّار، ومنصور بن عبد المنعم الفُرَاويّ، وأبو المحاسن أحمد بن محمد الشَّوكانيّ الحافظ، وأبو الحَسَن المؤيِّد الطُّوسيّ، وآخرون. قال ابن السّمعانيّ [٢] : فمن جُملة ما سمعت منه بنَيْسابور كتاب «معرفة السُّنَن والآثار» للبَيْهقيّ في خمس مجلَّدات، ورأيت في جزءين منه سماعًا مُلْحقًا. وذكر أبو محمد عبد الله بْن محمد بْن حبيب [٣] الحافظ أنّه طالع أصل البَيْهقيّ، فلم يجد سماع شيخنا عبد الجبّار في جزءين [٤] . وذكر شيخنا عبد الجبّار أنّه وجدّ سماعه بالجزءين. وأنا قرأت الجزءين بِبَيْهق على القاضي الحسين بن أحمد بن فُطَيْمَة. وكان الكتاب كلّه سماعه. قال ابن حبيب العامريّ المذكور: تصفّحت الكتاب ورقةً ورقة، فوجدت سماعه، إلّا في جزءين، أحدهما الخامس والأربعون، وهو من أوّل كتاب النّكاح إلى آخر تَسَرّي العبد، والجزء السّادس والخمسون، أوّله ترجمة ما يحرم من الإسلام، وآخره حَدّ اللِّواط. وسماعه في سنة ثلاثٍ وخمسين، وأكثره بقراءة والده محمد [٥] .

стр. 17292

قال السّمعانيّ [١] : وكتب شيخنا عبد الجبّار بخطّه: قد وجدت في الأصل سماعنا في الجزء الخامس والأربعين، والجزء السّادس والخمسين من الأصل وقت قراءة الكتاب عليَّ من نسخة الأصل بنيسابور في شهور سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. كتبه عبد الجبّار بن محمد، بعد وقوفه على سماع جملة الكتاب على المصنّف [٢] . تُوُفّي، ﵀، في تاسع عشر شعبان [٣] . ٢٨٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٤] . أَبُو الفُتُوح السَّلْمُويّي [٥] ، اللّبّاد. من فقهاء نَيْسابور. تفقه على أبي نصر عبد الرحيم بن القُشَيْريّ. وبمَرْو على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن منصور السمْعاني. وكان إمامًا، زاهدًا، قُدوة، تقّيًا، منقبضًا، قانعًا، كبير القدر، كثير الأسفار. سكن كِرْمان، وانتقل إلى أصبهان فتُوُفّي بها. حدَّث بمَرْو عن الشّيروييّ [٦] .

стр. 17293

وكان مولده في سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وتُوُفّي في رمضان بمدينة جَيّ. ٢٨٥- عبد السلام بن عبد الرحمن بْنُ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] . أبو الحَكَم اللَّخْميّ، الإفريقيّ، المغربيّ، ثمّ، الإشبيلي. الصُّوفيّ، العارف، المعروف بابن بَرَّجان. سمع «صحيح البخاريّ» من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن منظور. وحدَّث به. روى عنه: أبو القاسم القَنْطَريّ، وأبو محمد عبد الحقّ الإشبيليّ، وأبو عبد الله بن جليل القيسيّ. وآخرون. ذكره أَبُو عَبْد الله الأَبّار فقال: كان من أهل المعرفة بالقراءات، والحديث، والتَّحقُّق بعِلم الكلام، والتّصوُّف، مع الزُّهْد، والاجتهاد في العبادة. وله تواليف مفيدة، منها: «تفسير القرآن» [٢] لم يكمله [٣] ، و «شرح أسماء الله الحسنى» [٤] .

стр. 17294

وقد رواهما عنه أبو القاسم القَنْطَريّ. تُوُفّي بمَرّاكُش مُغَرَّبًا عن وطنه في هذه السّنة. وقبره بإزاء قبر الزّاهد أبي العبّاس بن العريف [١] . ٢٨٦- عبد الكريم بن عبد المنعم بن هبة الله [٢] . أبو طالب بن الطَّرَسُوسيّ، الحلبيّ، الفقيه. سمع أباه أبا البركات. كتب عنه: السّمعانيّ، وقال: ولد سنة أربع وخمسين وأربعمائة. قلت: مات تقريبًا في هذا العام. ٢٨٧- عَبْد الوهّاب ابن الشَيخ أَبِي الفَرَج عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بن عليّ الأنصاريّ [٣] . شَرَفُ الإسلام، أبو القاسم الشّيرازيّ، ثمّ الدّمشقيّ.

стр. 17295

الفقيه، الحنبليّ، الواعظ. كان شيخ الحنابلة بدمشق بعد والده. وكان له القبول التام في وعظه. وبَعَثَه السّلطان رسولًا إلى المسترشد باللَّه يستنجده على الفرنج خذلهم الله. وقد روى شيئًا من مسند أحمد بالإجازة عن أبي طالب عبد القادر بن يوسف. وتُوُفّي في صَفَر بدمشق. ووقف المدرسة الحنبلية الّتي قُدّام الرّواحيَّة [١] بدمشق، وكان رئيسًا محتشمًا، عالمًا. قال حمّاد الحَرّانيّ: سمعتُ السِّلَفيّ يُثْني عليه ويقول: كان فاضلًا له لَسَن. وكان كبيرًا في أعيُن النّاس والسّلطان. وكان متقدمًا، وكان ثقة. سمع من والده، ومن غيره. وقال أبو يَعْلَى حمزة [٢] . أُصيب بمرضٍ حادّ أضعفه، وكان على الطّريقة المَرْضِيَّة، والخِلال الرَّضِيَّة ووُفُور العِلْم، وحُسْن الوعظ، وقوَّة الدّين. وكان يوم دفْنه يومًا مشهودًا من كثرة المشيِّعين له، والباكين عليه. ٢٨٨ عشائر بن محمد بن ميمون [٣] . أبو المعالي التّميميّ، المَعَرّيّ. نزيل حمص. صالح خيّر. وُلِد سنة خمسٍ وأربعين، وحضر جنازة أبي العلاء بالمَعَرَّة. وسمع من: أبي عامر [٤] عبد الرّزّاق التّنوخيّ. كتب عنه: السّمعانيّ.

стр. 17296

بقي إلى هذا الوقت بحمص [١] . ٢٨٩- عليّ بن محمد بن رسلان بن محمد [٢] . أبو الحَسَن المَرْوَزِيّ، الكاتب. كان صاحب بلاغة، وفصاحة، وشِعْر، وترسُّل فائق. ذكره ابن السّمعانيّ، فقال: لعله ما رأى مثل نفسه في فنّه. وسمع من إسماعيل بن أحمد البَيْهقيّ. وكتب لي من شِعْره. وسمعت أنّ قصيدة أكثر من أربعين بيتًا كانت تُقرأ [٣] عليه فيحفظها في نَوْبَةٍ واحدة [٤] . قُتِلَ بمَرْو في الوقعة الخُوارَزْمشاهيَّة في ربيع الأوّل، وله نيِّفٌ وأربعون سنة. ٢٩٠- عمر بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز بْن مازَة [٥] .

стр. 17297

أبو حفص بن أبي المَفَاخر البخاريّ. علّامة ما وراء النّهر. تفقه على والده العلّامة أبي المَفَاخر. وبرع في مذهب أبي حنيفة، وصار شيخ العصر. وحاز قَصَب السَّبق في عِلم النَّظر. ورأى الخصوم وناظرهم، وظهر عليهم، وصار السّلطان يصدر عن رأيه. وعاش في حرمة وافرة، وقبول زائد، إلى أن رزق الله الشّهادة على يد الكَفَرَة [١] ، بعد وقعة قَطَوَان [٢] وانهزام المسلمين [٣] . قال ابن السّمعانيّ: سمعت أنّه لمّا خرج هذه النَّوْبة كان يودّع أصحابه وأولاده وداع من لَا يرجع إليهم. فرحِمه الله تعالى ورضي عنه. سمع: أباه، وعليّ بن محمد بن خِدَام [٤] . وحدَّث. ولقِيتُه بمَرْو، وحضرتُ مناظرته. وقد حدَّث عن جماعةٍ من البغداديين كأبي سعد أحمد بن الطُّيُوريّ، وأبي طالب بن يوسف. وكان يُعرف بالحُسام. ولد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. وسمع منه: أبو عليّ الحَسَن بْن مَسْعُود الدَّمشقيّ ابن الوزير، وغيره. وتفقه عليه خلْق، وقتل صبرا بسَمَرْقَنْد في صَفَر سنة ستٍّ وثلاثين. وقيل: بل قُتِلَ في الوقعة المذكورة. وكان قد تجمّع جيوشٌ لَا يُحْصَوْن من الصّين، والخِطا، والتُّرك، وعلى الكُلّ كوخان، فساروا لقصد السّلطان

стр. 17298

سَنْجَر. وسار سَنْجَر في نحو مائة ألفٍ من عسكر خُراسان، وغَزْنَة، والغور، وسجسْتان، ومازَنْدَران، وعَبَر بهم نهر جَيْحُون في آخر سنة خمسٍ وثلاثين، فالتقى الجيشان، فكانا كالبحرين العظيمين يوم خامس صَفَر. وأبلى يومئذٍ صاحب سجِسْتان بَلاءً حَسَنًا، ثمّ انهزم المسلمون، وَقُتِلَ منهم ما لَا يُحصى، وانهزم سَنْجَر، وأُسِر صاحب سجِستان، وقماج مقدَّم ميمنة المسلمين، وزوجة سَنْجَر، فأطلقهم الكفار. قال ابن الأثير [١] : وممّن قُتِلَ الحُسَام عُمَر بن مازَة الحنفيّ، المشهور. قال: ولم يكن في الإسلام وقعةٌ أعظم من هذه، ولا أكثر ممّن قُتِلَ فيها بخُراسان. واستقرت دولة الخِطا، والتُّرك الكُفار بما وراء النَّهر، وبقي كوخان إلى رجب سنة سبْعٍ وثلاثين فمات فيه. ٢٩١- عمر بن محمد [٢] . أبو حفص المروزيّ، النّاطفيّ [٣] . كان بعمل النّاطف، وكان رجلًا صالحًا، نيَّف على الثمانين. وروى عن: عليّ بن موسى المُوسَوِيّ، وجماعة. وعنه: أبو سعد السَّمْعانيّ [٤] . ٢٩٢- عَمْرو بن محمد بن بدر [٥] . أبو الحَسَن الهَمَذانيّ، الغَرْناطيّ. سمع «الموطّأ» من ابن الطّلاع، وتفقه أبي الوليد بن رُشْد. وكان صالحًا زاهدًا. روى عنه: أبو جعفر بن شراحيل، وغيره.

стр. 17299

- حرف الفاء - ٢٩٣- الفضل بن إسماعيل بن الفُضَيل بن محمد [١] . الفُضَيليّ، الهَرَويّ، أبو عاصم. سمع: أبا عطاء عبد الرحمن الجوهريّ، وكلاب البُوسَنجيّ، ومحمد بن عليّ العُمَيْريّ، وطائفة. مات سنة نيَّف وثلاثين تقريبًا. - حرف الميم - ٢٩٤- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن أسود [٢] . أبو بكر الغسّانيّ، الأندلسيّ، المَرِيّيّ. روى عن: الحافظ أبي عليّ الغسّانيّ، وغيره. له رحلة سمع فيها من أبي بكر الطُّرْطُوشيّ، المالكيّ، وأبي الحَسَن بن شرف. ووُلي قضاء مَرْسِيَة مدَّة طويلة، ولم تُحْمد سيرتُهُ. ثمّ صُرِف. وسكن مَراكُش، وبها تُوُفّي في رجب [٣] . ٢٩٥- محمد بن أصْبَغ بن محمد بن محمد بن أصْبَغ [٤] . قاضي الجماعة بقُرْطُبة وخطيبها أبو عبد الله. خاتمة الأعيان بقُرْطُبة. روى عن أبيه واختصّ به.

стр. 17300

وقرأ بالرّوايات على أبي القاسم بن مدير المقرئ. وسمع من: محمد بن فَرَج الفقيه، وأبي عليّ الغسّانيّ. وجالس أبا عليّ بن سكّرة. قال ابن بَشْكُوال [١] : كان من أهل الفضل الكامل، والدّين، والتّعاون والعفاف، والوقار، والسَّمُت الحَسَن، والهَدْي الصّالح. وكان مجوّدًا للقرآن، عالى الهمَّة، عزيز النَّفْس. مخزون [٢] اللّسان، طويل الصّلاة، واسع الكفّ بالصِّلات، كثير المعروف والخيرات، معظَّمًا عند الخاصَّة والعامَّة. وصُرِف في الآخر عن القضاء، وأقبل على التدريس وإسماع الحديث. وتُوُفّي في الثّاني والعشرين من رمضان [٣] . من أبناء السّتين. ٢٩٦- محمد بن جعفر بن مهران [٤] . أبو بكر التّميميّ، الأصبهانيّ. سمع: عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ، والمطهَّر البُزَانيّ. وعنه: سليمان الموصلي، لقيه زمن الحج [٥] . ٢٩٧- محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى [٦] . أبو بكر بن برنجال. رحل بعد الخمسمائة. وسمع من: محمد بن الوليد الطُّرْطُوشيّ، ومحمد بن منصور الحضْرميّ. وكان من أهل الحفظ والدّراية. تُوُفّي في رجب، وقد نيَّف على الخمسين.

стр. 17301

٢٩٨- مُحَمِّد بن الحسين بن مُحَمِّد [١] . أبو الخير التّكريتيّ، الملقّب بالتّرك [٢] . من أهل رباط الزّوزنيّ ببغداد. سمع من: جعفر السّرّاج [٣] . ٢٩٩- محمد بن سليمان بن مروان [٤] . أبو عبد الله القَيسيّ، المعروف بالبونيّ، نزيل بَلَنسيَة. أحد الأئمة. روى عَنْ: أبي عليّ الغسّانيّ، وأبي داود بن نجاح، وأبي الحسن بن الدّوش، وابن الطّلّاع، وأبي عليّ الصّدفيّ، وطائفة. قال ابن بَشْكُوال: كانت له عناية كبيرة بالعِلم والرّواية والدّين. مات ﵀ في صفر سنة ستّ بالمَرِيَّة. ٣٠٠- محمد بْن عَبْد المَلِك بْن عَبْد العزيز [٥] . أَبُو بكر القُرْطبيّ، اللّخْميّ. أصله من إشبيلية. روى عن: أبي عبيد البكري، وأبي علي الغساني، وأبي الحسين بن سراج. وكان رأسا في اللغة والعربية، ومعاني الشعر، والبلاغة. كاتبا مجيدا. توفي في نصف ذي الحجَّة. ٣٠١- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد [٦] .

стр. 17302

أبو طاهر الأنصاريّ، الدباس. سمع من أبي طاهر بن عبد الكريم بن رزمة، عن أبي الحسين بن بشران كتاب «مداراة الناس» لابن أبي الدنيا. وكان رجلا صالحا. روى عنه: سعد الله بن الوادي، وأبو سعد السمعاني، وعلي بن إبراهيم الواسطي. قال ابن النجار: تُوُفّي فِي ذي الحِجّة. ٣٠٢- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد [١] . أَبُو عَبْد الله التّميميّ، الفقيه، المازَرِيّ المحدّث، أحد الأئمة الأعلام. مصنّف شرح «صحيح مسلم» ، وأسمعه المعلّم بفوائد كتاب مسلم. وله كتاب «إيضاح المحصول في الأُصول» . وله مصنَّفات في الأدب. وكان من أهل الحِفْظ والإتقان. تُوُفّي في ربيع الأوّل سنة ستّ، وله ثلاثٌ وثمانون سنة. ومَازَرْ بفتح الزّاي، وقد تُكْسِر، بُليدة بجزيرة صَقَلية [٢] . روى عنه: عِياض القاضي، وأبو جعفر بن يحيى الفَرَضيّ الوزعيّ. مولده بالمَهْدِية من إفريقيَّة، وبهامات. وألّف كتابًا في شرح «التّلقين» لعبد الوهّاب، في عشر مجلَّدات، وهو من أنفس الكتب.

стр. 17303

بَلَغَنا أنّ المازَرِيّ مرض في أثناء عمره، فلم يجد من يعالجه إلّا يهوديّ، فلمّا عُوفي على يده قال اليهودي: لولا التزامي بحِفْظ صناعتي لأعدمتك المسلمين. فأثَّر هذا عند المازَرِيّ، وأقبل على تعلُّم الطّبّ حتّى برع فيه في زمن يسير، وصار يُفتي فيه كما يُفْتي في العِلم، ﵀ [١] . ٣٠٣- مُحَمَّد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن السَّكَن [٢] . أبو طالب بن المعوّج المراتبيّ. من أهل البيوتات ببغداد. سمع: أَبَا محمد الصَّرِيفينيّ، وأبا القاسم بن البُسْريّ، وجماعة. سمع منه: ابن السَّمْعانيّ، وغيره. وكان من غُلاة الشّيعة. تُوُفّي في أحد الربيعين. ٣٠٤- محمد بن الفضل بن محمد بن أحمد [٣] . أبو سهل الأبِيوَرْدِيّ [٤] ، العطار. شيخ صالح، عفيف، عابد [٥] ، من أهل نيسابور.

стр. 17304

سمع: أبا القاسم القُشَيْريّ، وأبا صالح المؤدب، وأبا سهل الحفْصيّ. وتُوُفّي في رجب. روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، والرّحَّالون. وكان والده من كبار مشيخة نَيْسابور [١] . ٣٠٥- محمد بن كامل بن دَيْسَم بن مجاهد [٢] . أبو الحَسَن النَّضريّ، المقدسيّ. سمع من أبيه، ومن نصر المقدسيّ وتفقه عليه بصُور، فلم يَنْجُب. وأجاز له أبو بكر الخطيب. وكان شاهدًا، فاتهم بشهادة الزُّور، وأسقطه خال ابن عساكر أبو المعالي محمد بن يحيى قاضي دمشق. ورُتِّبَ على ختْم دار الوكالة. وكان يرتزق من المَكْس. روى عَن: ابن عساكر، وابنه القاسم بن علي، والسّمعانيّ [٣] ، وجماعة.

стр. 17305

وتوفي في ذي القعدة. قال السَّمْعانيّ: وأجاز له أبو جعفر ابن المسلمة، وأبو عليّ غلام الهرّاس، فأجاز له جميع القراءات. ٣٠٦- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بن أحمد بن عمر [١] . أبو الحسين السَّهْلَكي، خطيب بِسطام، إحدى مدن قُومِس. كان بارعًا في الأدب. سمع: أبا الفضل محمد بن عليّ السَّهْلكيّ، ونظام المُلْك، ورزق الله التّميميّ. قال ابن السَّمْعانيّ: كتبت عنه ببِسطام. تُوُفّي في ربيع الأوّل ببَسطام. ٣٠٧- محمد بن مغاور بن حَكَم بن مغاور [٢] . أبو عبد الله السّلميّ، الشّاطبيّ. يروي عَنْ: أبيه، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي عمران بن أبي تليد، وابن سُكَّرَة، وأبي الحَسَن بن الدّوش. وكان بصيرًا بالمذهب، رأسًا في الفتوى، جمّ الفوائد. تُوُفّي في شوّال عَنْ ثمانٍ وخمسين سنة. ٣٠٨- محمد بن مفرّج بن سليمان [٣] . الشيخ أبو عبد الله الصّنْهاجيّ.

стр. 17306

سمع يسيرًا من: أبي الوليد الباجيّ، وأبي عبد الله بن شبرين [١] . وأخذ عنه: القاضي عِياض [٢] . ٣٠٩- محمود بْن أَحْمَد بْن عَبْد المنعم بْن أحمد بن محمود ماشاذة [٣] . أبو منصور الأصبهاني، الواعظ، الفقيه. وُلِد سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة [٤] . وتفقه على: أبي بكر الخُجَنْديّ. وارتفع أمره وعرض جماعة، وصار المرجع إليه. وكان يعظ ويفسّر بفصاحة. ووعظ ببغداد بعد العشْرين، وحدَّث [٥] . روى عنه: أبو موسى المديني، وابن السمعاني، وسِبْطه داود بن محمد بن أبي منصور، وجماعة. روى عَنْ: شجاع، وأحمد ابني المَصْقَليّ، وعائشة الوَرْكانيَّة، وأبي جعفر السَّمْعانيّ، وأبي بكر بن سُلَيْم. وتُوُفّي في حادى عشر ربيع الآخر بأصبهان، وعُقِد له العزاء ببغداد. قال ابن السَّمْعانيّ [٦] : إمام، مفسر، واعظ، حُلْو الكلام، مليح الإشارة. كان له التّقدُّم والجاه العريض، والحشمة، وصار أوحد وقْته، والمرجوع إليه في بلده. وطُعن بالسِّكّين عدَّة نُوَب، وحماه الله بفضله، ولم يؤثّر فيه ذلك. وكان

стр. 17307

كثير الصّلاة والذّكْر [١] . ٣١٠- المختار بن عبد الحميد بن منتصر [٢] . أبو الفتح البُوسَنْجيّ [٣] ، الأديب. صاحب «الوفيات» [٤] . سمع من جدّه لأمّه جمال الإسلام أبي الحسن الدّاوديّ. تُوُفّي في رمضان. وقد قارب الثّمانين. ٣١١- مُرجان الحبشيّ الخادم [٥] . أبو الحَسَن، مولى المقتديّ أمير المؤمنين. سمع من: النّعاليّ، وابن البيع. روى عنه: يوسف بْن المبارك بن كامل. وكان صالحًا عابدًا، جاور مدَّة. وتُوُفّي في شعبان. ٣١٢- مُظَفَّر بن القاسم بن المظفَّر بن عليّ [٦] . أبو منصور بن الشَّهْرُزُوريّ. وُلِد بإربل سنة سبع وخمسين وأربعمائة، ونشأ بالموصل. وقدم بغداد، وتفقه بها على الشيخ أبي إسحاق، وسمع منه ومن أبي نصر الزّينبيّ.

стр. 17308

ثمّ رجع إلى الموصل، وولي قضاء سَنْجَار، وسكنها وكان قد أسنّ. سمع منه ابن السَّمْعانيّ سنة ٣٤ ببغداد، وسنة خمسٍ بسَنْجَار، وقال: كان شيخًا، فاضلًا، كثير العِبادة. قلت: تُوُفّي تقريبًا سنة ستّ [١] . - حرف النون - ٣١٣- نصر اللَّه [٢] بْن مُحَمَّد بْن محمد بن مَخْلَد بن أحمد بن خَلَف بن مَخْلَد بن امرئ القيس [٣] . أبو الكَرَم الأَزْديّ، الواسطيّ ابن الْجَلَخْت. سمع: أباه، وأبا تَمَّام عليّ بن محمد العَبْديّ، القاضي، وأبا الحَسَن عليّ بن محمد الحوزيّ، وسعيد بن كثير الشّاهد. وهو آخر أصحاب أبي تمام. وُلِد سنة سبْعٍ وأربعين وأربعمائة. وعنه: ابن السَّمْعانيّ [٤] ، وقال: انحدرت إليه إلى واسط، وهو شيخ ثقة، صالح، من بيت الحديث [٥] . حدَّث ببغداد سنة ستّ عشر. وروى عنه أيضًا: أبو عليّ يحيى بن الربيع، والقاضيّ أبو الفتح المَنْدائيّ، وعلي بن عليّ بن نَغُوبا، والحسين [٦] بن عبد العزيز، [وعلي بن عبد الله بن

стр. 17309

فضل الله، وهو آخر من روى عنه، كما أنه آخر من روى عَنْ أبي تمام] [١] . قال فيه خميس الحوزيّ [٢] : ثقة صالح. وقال غيره: تُوُفّي في ذي الحجة بواسط. - حرف الهاء - ٣١٤- هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن طاوس [٣] . أَبُو محمد البغداديّ، ثمّ الدمشقيّ، إمام جامع دمشق. كان مقرئًا مجودًا، حَسَن الأخذ، ضابطًا متصدرًا بالجامع من دهر، ختم عليه خلْق. وقد سمع الكثير بنفسه، ونسخ ورحل وأملى، وكان صدوقًا، صحيح السَّماع. وثّقة ابن عساكر، ووصفه بكثرة السّماع، وقال [٤] : سمع أباه، وأبا العبّاس ابن قُبَيس، وأبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عبد الله بن أبي الحديد، والفقيه نصر بن إبراهيم. وخرج إلى العراق، وأصبهان في صحبة والده، والفقيه نصر الله المصِّيصيّ في رسالة السّلطان تاج الدّولة تُتُش إلى السّلطان ملك شاه، فسمع

стр. 17310

من: البانياسي، وعاصم بن الحَسَن، ورزق الله التّميميّ، وأبي الغنائم بن أبي عثمان، وأبي الحَسَن عليّ بن محمد بن محمد الأنباريّ، وأبي منصور محمد بن علي بن شكروية [١] ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وعبد الرّزّاق الحَسناباذيّ، وأبي عبد الله الثّقفيّ. وأقرأ القرآن مدَّة. وكان قد قرأ للسّبعة على والده أبي البركات. وكان مؤذِّنًا في مسجد سوق الأحد، فلما وُلي إمامة الجامع ترك المكتب، وكان صحيح الاعتقاد. ثنا إملاءً: أنا عاصم بقراءتي عليه، فذكر حديثًا. وقال ابن السَّمْعانيّ: سمعت أنّه يقع في أعراض النّاس. وكان بينه وبين الحافظ أبي القاسم الدّمشقيّ شيء، ما صلّى على جنازته. وقال السِّلفيّ: هو محدّث ابن محدّث، ومُقْرئ ابن مقرئ، وكان ثقة متصاونًا، من أهل العلم. وقال محمد بن أبي الصَّقْر: وُلِد في صفر سنة إحدى وستّين وأربعمائة. وقال ابن السَّمْعانيّ: تُوُفّي ضَحْوة يوم الجمعة سابع عشر المحرم، وصلينا عليه بعد الصّلاة، وشيَّعْتهُ إلى أن دُفن في مقبرةٍ له بباب الفراديس. وكان الخلْق كثيرًا. قلت: روى عنه: ابن عساكر، والسِّلفيّ، وابن السَّمْعانيّ، وابنه الخضر بن هبة الله، وأبو الفَرَج ابن الحُرة الحمويّ، وأبو محمد القاسم بن عساكر، والقاضي أبو القاسم بن الحَرَسْتانيّ، وآخرون. وآخر من حدّث عنه: أبو المحاسن ابن السّيّد الصّفّار [٢] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِسْمَاعِيلُ بن عبد الرحمن، ومحمد بن عليّ،

стр. 17311

وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّيِّدِ بْنِ أَبِي لُقْمَةَ، أنا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ الْفَقِيهُ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ الْمُقْرِئُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ سَمَاعًا مِنْهُمَا قَالا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ: ثنا شَاذَانُ، ثنا الثَّوْرِيُّ، ثنا عمرو بن قيس قال: قال عيسى بن مَرْيَمَ ﵇: «لا تُكْثِرُوا الْكَلامَ لِغَيْرِ ذكر الله فتقسو الْقُلُوبُ، وَإِنْ كَانَتْ لِيِّنَةً، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ. وَلا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِ أَنْفُسِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ، فَإِنَّمَا النَّاسُ اثْنَانِ: مُبْتَلَى وَمُعَافَى، فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَارْحَمُوا الْمُبْتَلَى» [١] . ٣١٥- هبةُ اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن المغربيّ [٢] . شيخ بغداديّ، صالح. سمع من: الحسين بن البُسْريّ. روى عنه: ابن السَّمْعانيّ. وكان بوّاب باب النُّوبيّ. وعاش ستًّا وستّين سنة. - حرف الياء - ٣١٦- يحيى بْن علي بْن محمد بن علي [٣] . أبو محمد بن الطّرّاح، البغداديّ، المدبّر.

стр. 17312

ولد قبل السّتّين وأربعمائة [١] . وسمع: أبا الحسين بن المهتديّ باللَّه، وأبا بكر الخطيب، وعبد الصّمد بن المأمون، ومحمد بن أحمد بن المهتديّ باللَّه الخطيب، وابن النَّقُّور، وجماعة. قَالَ ابن السَّمْعانيّ: كتبت عَنْهُ الكثير، وكان صالحًا، ساكنًا، مشتغلًا بما يعنيه، قليل الفُضُول، كثير الرغبة في زيارة القبور والخير. وكان مدبّر [٢] قاضي القضاة أبي القاسم الزَّيْنبيّ. وسمعه أبوه، وحصّل له النُّسَخ. تُوُفّي في رابع عشر رَمَضَان [٣] . قلت: وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن عساكر، وأبو الفَرَج بن الجوزيّ [٤] ، وابن طَبَرْزَد، والكِنْديّ، وابن الأخضر، وعبد الكريم بن المبارك البلديّ، وسليمان المَوْصِليّ، ويحيى بن ياقوت الفرّاش، وآخرون.

стр. 17313

سنة سبع وثلاثين وخمسمائة - حرف الألف - ٣١٧- أحمد بن أبي الحسين بن أحمد [١] . أبو الحارث الهاشميّ، البغداديّ، إمام جامع المنصور. روى عَنْ: أبي الحسين بن الطُّيُوريّ. وتُوُفّي في ذي الحجَّة [٢] . ٣١٨- أحمد بن عليّ بن الحسين العطار [٣] . دمشقيّ، حدَّث عَنْ: أبي البركات أحمد بن طاوس. كتب عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ. ٣١٩- أحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٤] . أبو القاسم الحَلاويّ، بغداديّ. روى عَنْ: أبي نصر الزَّيْنبيّ. وعنه: يوسف بن المبارك الخفّاف. تُوُفّي في رجب. ٣٢٠- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سالم [٥] . أبو منصور الهِيتيّ [٦] .

стр. 17314

وُلِد بِهِيت سنة ستّين. وسمع: أَبَا نصر الزَّيْنبيّ، وأبا الغنائم بْن أبي عثمان. وتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني. وبرع في المناظرة. وتُوُفّي في شوّال. قال ابن السَّمْعانيّ: كان أنْظَرَ الحنفيَّة في زمانه، وكان ينوب عَنْ قاضي القُضاة الزَّيْنبيّ في الحكومة إلى أن شاخ. وكان دخوله إلى بغداد في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. وقرأتُ عليه كتاب «البعث» لابن أبي داود. قلت: روى عنه عبد الله بن مسلم بن ثابت. ٣٢١- إبراهيم بن هبة الله بن عليّ [١] . أبو طالب الدّيار بكريّ، الفقيه. قال ابن السَّمْعانيّ: كان فقيهًا، فاضلًا، مُنَاظرًا، صالحًا، كثير الذِّكْر والتّلاوة، أقام ببغداد مدَّةً، وببلْخ مدة، وسمع من مالك البانياسيّ، وجماعة. وتُوُفّي ببلْخ في المحرَّم. وقد سمع بأصبهان من أبي منصور بن شكرُوَيْه. قال أبو شجاع البسطاميّ: سمعت الإمام أبا طالب يقول: لمّا تركنا بناكر، وهي دار مملكة الملك محمد بن أبي حكيم أكرمني كثيرًا، حتّى أنّه سبَى أختين، وهما أختا ملك الهند، فقال لي: قد تزوّجت واحدةً وتركت أُختها، حتّى أجد لها كُفُؤًا، وأنت الكَفُؤ. فوهبها لي، فأعتقتها، وتزوّجتُ بها، وحَسُنَ إسلامها. فلمّا قُتِلَ ابن أبي حكيم نفذ أخو هذه الجارية، وقد تملَّك بعد أبيه، فقال: تعودي إلينا. فَأَبت وقالت: لَا أرحَلُ بلاد الكُفْر. فبعث يقول لها: ارجعي إلينا بزوجك، ونبني لكما مسجدًا، وتكونون مكرَّمين. فأبت. فلمَّا سافرت لحِقَتْني حاملةً، فأولدها منّي وعليّ [٢] ... [٣] قربه حتّى لحِقَت بي.

стр. 17315

- حرف الحاء - ٣٢٢- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عليّ [١] . أبو محمد ذو الفقار، نقيب مشهد باب التّبْن. روى عَنْ: أبي ... [٢] بن حشيش. وكان أديبًا شاعرًا ببغداد. ٣٢٣- الحَسَن بن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن الحَسَن بْن أبي المضاء [٣] . البَعْلَبَكّيّ، أبو محمد. سمع من: الفقيه نصر المقدسيّ. وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى. سمع منه بعض الطّلَبَة [٤] . ٣٢٤- الحَسَن بن نصر [٥] . أبو محمد الدِّينَوَرِيّ البزّار [٦] . ويُعرف بابن المعبي [٧] . سمع: أبا القاسم بن البسريّ، ويوسف بن الحسن التّفكريّ [٨] ، والفقيه نصر المقدسيّ بصور. وعنه: ابن عساكر، والسَّمْعانيّ. مات في صفر في عَشْر التّسعين.

стр. 17316

٣٢٥- الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْد اللَّه [١] . أبو عَبْد الله المقرئ، البغداديّ، سِبْط أبي منصور الخيّاط. سمع: أبا الغنائم بن المأمون، وأبا محمد الصَّرِيفينيّ، وأبا منصور العُكْبَريّ، وأبا الحسين بن النَّقُّور. ووُلِد في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة [٢] . قال ابن السَّمْعانيّ: صالح، حسن الإقراء، دين، يأكل من كراء يده، سمع الكثير بإفادة ابن الخاضبة في مجلس عفيف القائمي [٣] . وتُوُفّي في ذي الحِجَّة. روى عَنْهُ: ابنُ السمعاني، وابن الجوزيّ وقال [٤] : قرأتُ عليه القرآن [٥] ، وأبو اليُمْن الكِنْديّ، وجماعة. وهو أخو الشَيخ أبي محمد، وأكبر منه. - حرف السين - ٣٢٦- سعيد بن أحمد بن عبد الواحد [٦] . أبو القاسم بن الطُّيُوريّ الأمين. شيخ أصبهان. سمع: أبا عَمْرو بن مَنْدَهْ. مات فجأةً في شوّال. سمع منه: أبو سعد السّمعانيّ، وغيره.

стр. 17317

- حرف العين - ٣٢٧- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن البَيْضاويّ [١] . أبو الفتح، أخا قاضي القُضاة أبي القاسم الزَّيْنبيّ لأُمّه. سَمِعَ: أبا جعفر ابن المسلمة، وعبد الصَّمد بن المأمون، والصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور. قال ابن السَّمْعانيّ: كتبتُ عنه الكثير، وهو شيخ صالح، متواضع، متحرٍّ [٢] في قضائه الخير والإنصاف، متثبِّت. وتُوُفّي في نصف جُمَادَى الأولى. قلت: وروى عنه: ابن الجوزيّ، والكِنْديّ، وجماعة. ٣٢٨- عبد الرّزّاق بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى [٣] أبو المحاسن الطَّبَسِيّ [٤] ، نزيل نَيْسابور. كان مُفيد الغُرباء، قرأ لهم الكثير. وكان حَسَن القراءة سريعها. قرأ «صحيح مسلم» ثماني عشرة مرَّة على الفُرَاويّ للنّاس، وكان كثير الصّلاة، نظيف الظّاهر، جميل الأمر. سمع: عبد الغفّار الشّيرُويّ، وأبا عليّ الحدّاد، وغانما البرجيّ، وابن بيان الرّزّاز، وغيرهم.

стр. 17318

وتُوُفّي في ربيع الأوّل [١] . روى عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ. ٣٢٩- عبد المجيد بن إسماعيل [٢] . القاضي أبو سعيد الهَرَويّ، قاضي الرُّوم. تفقه بما وراء النّهر على: البَزْدَوِيّ، والسّيّد الأشرف، وجماعة. وتخرج به الأصحاب. وله مصنفات في الأصول والفروع، وخُطب ورسائل ونظم ونثر. قدِم دمشقَ، ودرَّس ببغداد. ومات بقَيْساريَّة، وقد نيَّف على الثّمانين. وكان من كبار الحنفيَّة. ٣٣٠- عبد المجيد بن القاسم بن الحَسَن بن بُنْدار [٣] . أبو عبد الرحيم الزَّيْديّ، الإسْتِراباذيّ [٤] ، الحاجيّ. ديّن، شيخ زَيْديّ المذهب. سمع: ظَفَر بن الدّاعي، وغيره.

стр. 17319

وحدَّث في هذه السّنة [١] . ٣٣١- عبد الواحد بن أحمد بن عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف [٢] . أَبُو محمد اليوسُفيّ، البغداديّ، أخو عبد الله، وعبد الخالق. شيخ صالح، ديِّن، سافر الكثير، وطاف في الآفاق. وسمع من: أبي نصر الزَّيْنبيّ، وأخيه طِراد النّقيب، وسمع من: أبي المحاسن الرُّويَانيّ، وأبي سعد بن أبي صادق الحِيريّ، وأبي سعد المطرَّز. وأقام باليمن مدّة. ولد سنة سبعين وأربعمائة. وقدِم من الحجاز بغدادَ في سنة خمسٍ وثلاثين وحدَّث، ثمّ رجع وركب البحر، فغرق في حدود سنة سبْعٍ [٣] . ٣٣٢- عثمان بن محمد بن حمد بن محمد [٤] . أبو عَمْرو البلْخيّ، ويُعرف بالشّريك. قال السَّمْعانيّ [٥] : كان فاضلًا، حَسَن السّيرة، من أهل العلم، مكثِرًا من الحديث، معمرًا [٦] . سمع: أباه، وأبا عليّ الوَخشيّ، ومحمد بن عبد الملك الماسكانيّ، وإسماعيل بن عثمان إمام جامع بلْخ، وأبا سعيد الخليل بن أحمد السّجزيّ. كتب إليّ بمرويّاته.

стр. 17320

ومن مسموعاته: «شرح الآثار» للطّحاويّ، يرويه بواسطة ثلاثة، و «الموطّأ» يرويه عَنْ عبد الوهّاب بن أحمد الحديثيّ، عَنْ زاهر السَّرْخسيّ، «وتفسير أبي اللَّيْث» ، رواه عَن الوخْشيّ، عَنْ تميم بن زُرْعَة، وروى عَن الوخشيّ عدَّة تفاسير كبار [١] ، وكتاب «معاني الآثار» للطّحاويّ، يرويه عَن القاضي إبراهيم بن محمد بن سليمان الورّاق، عَن ابن المقرئ، عنه، و «سنن» أبي داود، يرويه عَن الوخْشيّ، عَنْ أبي عمر الهاشميّ، وعن أبي محمد بن النّحّاس المصريّ، وعن أبي محمد النَيّسابوريّ صاحب ابن داسة [٢] . تُوُفّي ببلْخ في سَلْخ جُمَادَى الأولى سنة ٥٣٧. ٣٣٣- علي بْن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن علي بن عِياض بن أبي عَقِيل [٣] . أبو طالب الصُّوريّ، ثمّ الدمشقيّ. كان أبوه وأجداده من قُضاة صُور، وهو شيخ مهيب، ساكن، حسن

стр. 17321

السّيرة، يرجع إلى صيانة وديانة. سكن مصر مدَّة، وسمع بها من: أبي الحَسَن الخِلَعيّ، ومحمد بن عبد الله الفارسيّ. ودخل بغداد [١] وسمع بها من: أَبِي القاسم بْن بيان. قال ابن السَّمْعانيّ: قرأت عليه «المعجم» لابن الأَعرابيّ، ومولده بعد السّتّين بصور. وكان يُلقَّب بالقاضي بهجة الملك [٢] . تُوُفّي فِي ربيع الْأَوَّل. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: ابن عساكر، [٣] وابنه، وجماعة. قال ابن عساكر [٤] : أصله من حَرّان. وسمع أيضًا من الفقيه نصر، وكان من أعيان مَن بدمشق. وكان ذا صلاة وصيام، وقورًا، مهيبًا. حكى لي عتيقه نُوشتِكِين أنّه سمعه في مرضه يقول: قرأت أربعة آلاف ختمة [٥] .

стр. 17322

٣٣٤- عليّ بن يوسف بن تاشفين [١] . أمير المسلمين، صاحب المغرب. توفّي والده في سنة خمسمائة، فقام بالمُلْك مكانه، وتلقَّب بلقب أبيه أمير المؤمنين، وجرى على سُنته في الجهاد، وإخافة العدوّ. وكان حَسَن السّيرة، جيّد الطَّويَّة، عادلًا، نزِهًا، حتّى كان إلى أن يُعَدّ من الزّهّاد المتبتّلين أقرب، وأدخل من أن يُعَدّ من الملوك. واشتدّ إيثاره لأهل العِلم والدّين. وكان لَا يقطع أمرًا في جميع مملكته دون مشاورتهم. وكان إذا ولّى أحدًا من قُضاته، كان فيما يعهد إليه أن لَا يقطع أمرًا دون أن يكون بمحضر أربعةٍ من أعيان الفُقهاء، يشاورهم في ذلك الأمر، وإنْ صَغُرَ. فبلغ الفُقهاء في أيّامه مبلغًا عظيمًا، ونفقت في زمانه كُتُب الفقه في مذهب مالك، وعُمل بمقتضاها، وأنبذ وراءه ما سواها. وكثُر ذلك حتّى نسي العلماء النَّظَر في الكتاب والسُّنَن، ودان أهل زمانه بتكفير كلّ من ظهر منه الخَوْض في شيء من علوم الكلام. وقرَّر الفقهاء عنده تقبيح الكلام وكراهية الصَّدْر الأوّل له، وأنّه بِدْعة، حتّى استحكم ذلك في نفسه، وكان يكتب عنه كلّ الأوقات إلى البلاد بالوعيد على مَن وُجِد عنده شيءٌ من كُتُب الكلام. ولمّا دخَلَت كُتُب أبي حامد الغزّاليّ- ﵀ إلى المغرب، أمَرَ أمير المسلمين عليّ بن يوسف بإحراقها، وتوعَّد بالقتل من وجِد عنده شيءٌ منها. واشتد الأمر في ذلك إلى الغاية.

стр. 17323

واعتنى باستدعاء [النُّسّاخ] [١] والكُتاب، فاجتمع له ما لم يجتمع لسّلطان منهم، كأبي القاسم بن الحذّاء الأحدب، وأبي بكر محمد بن محمد بن القنطريّة، وأبي عبد الله محمد بن أبي الخطّال، وأخيه أبي مروان، وعبد المجيد بن عَبْدان. وطالت أيامه، إلى أن التقى عسكر بَلَنْسِية مع العدوّ الملعون، فهزموا المسلمين [٢] ، وقتلوا من المرابطين خلقا كثيرا، وذلك بعد الخمسمائة، فاختلّت بعدها حال عليّ بن يوسف، وظهرت في بلاده مناكِرُ كثيرة، لاستيلاء أمراء المرابطين الّذين هم جُنْده على البلاد الأندلُسيَّة، ثمّ ادعوا الاستبداد بالأمور، وانتهوا في ذلك إلى التّصريح، وصار كلّ واحدٍ منهم يجهر بأنّه خيرٌ من أمير المسلمين عليّ بن يوسف، وأنّه أَوْلَى بالأمر منه. واستولى النّساء على الأحوال، وصارت كلّ امرأةٍ من أكابر البربر مشتملةً على كلّ مُفْسِدٍ وشرّير، وقاطعِ سبيل، وصاحب خمرٍ، وأميرُ المسلمين في ذلك يزيد تغافُلُه، وَيقْوَى ضعْفُه، وقنع بالاسم والخُطْبة. وعكف على العبادة، فكان يصوم النّهار، ويقوم اللّيل، واشتهر عنه ذلك، وأهمل أمر الرعيَّة غاية الإهمال. وكان يعلم من نفسه العجز، حتّى أنّه رفع مرَّة يديه وقال: اللَّهمّ قيِّض لهذا الأمر من يقوى عليه ويُصْلح أمور المسلمين. حكى عنه هذا عبد الله بن خيار. وقال ألْيَسع بن حزْم: وُلّي عليّ بن يوسف، فنشأت من المرابطين والفقهاء نشأة [٣] أهزلوا دينهم، وأسمنوا براذينهم، قلّدهم البلاد، وأصاخ إلى رأيهم فخانوه، وأشاروا عليه بأخْذ مملكة ابن هود، وقرَّروا عنده أنّ أموال المستنصر صاحب مصر أيّام الغلاء حصلت كلُّها عند ابن هود، وأرَوْه الباطلَ في صورة الحقّ.

стр. 17324

قلت: وثب عليه ابن تُومَرت كما ذكرنا، وجَرَت بين الطّائفتين حروبٌ، ولم يزل أمر عبد المؤمن يقوى ويظهر، ويستولي على الممالك، وأمر عليّ بن يوسف في سفال وزوال، إلى أن تُوُفّي في هذا العام، وعُهِد إلى ابنه تاشفين، فعجز عَن الموحدين، وانزوى إلى مدينة وهران، فحاصره الموحّدون بها، فلمّا اشتدّ عليه الحصار خرج راكبًا، وساق إلى البحر، فاقتحمه وغرق، فيقال إنّهم أخرجوه وصلبوه، ثمّ أحرقوه. وذلك في عام أربعين. وانقطعت الدّعوة لبني العبّاس بموت عليّ وابنه تاشفين. وكانت دولة بني تاشفين بمَرّاكُش بِضْعًا وسبعين سنة. تُوُفّي عليّ في سابع رجب، وله إحدى وستّون سنة. ٣٣٥-[عُمَر] [١] بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن إسماعيل بن محمد بن نُعمان [٢] . النَّسَفيّ، ثمّ السَّمَرْقَنْديّ. قال ابن السَّمْعانيّ: كان إمامًا، فاضلًا، مبرّزًا، متفنّنًا. صنَّف في كل نَوع من العِلم، في التّفسير، والحديث، والشُّروط، ونَظَم «الجامع الصغير» لمحمد بن الحَسَن، حتّى صنَّف قريبًا من مائة مصنَّف. وورد بغداد حاجّا في سنة سبع وخمسمائة. وحدّث عن: إسماعيل بن محمد النّوحيّ [٣] ، وطائفة.

стр. 17325

وتُوُفّي النّوُحيّ سنة إحدى وثمانين. قال السَّمْعانيّ: روى لنا عنه: إسماعيل بن أبي الفضل النّاصحيّ. وكتب لي بالإجازة، وقال: شيوخي خمسمائة وخمسون رجلًا. قال ابن السَّمْعانيّ: ولمّا وافَيْت من سَمَرْقَنْد، استعرْتُ عدَّة كُتُب ممّا جمعه وصنّفه، فرأيت فيها أوهامًا كثيرة، خارجة عَن الإحصاء، فعرفت أنّه كان ممّن أحبّ الحديث وطلبه، ولم يُرْزَق فَهمه [١] . وكان له شِعْر حَسَن على طريقة الفُقهاء والحكماء. وتُوُفّي في ثاني عشر جُمَادَى الأولى. ومولده سنة إحدى أو اثنتين وستّين وأربعمائة [٢] . قلت: روى عنه كتاب «القَنْد [٣] في ذكر علماء سَمَرْقَنْد» أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ البغداديّ الأديب، وأبو القاسم محمود بن عليّ النَّسَفيّ. ومن شِعْره: كم ساكتٍ أبلغ من ناطقٍ ... وراجِل أشجعُ من فارسِ ولاحق يسبق عُربًا مَضَوْا ... بفضل دِينٍ، وهو من فارس [٤]

стр. 17326

- حرف الكاف - ٣٣٦- كُوخان [١] . ملك الخِطَا [٢] والتُّرك. كان مليح الشَّكل، حَسَن الصّورة، عظيم الهيبة، كامل الشّجاعة. قاد الجيوش، وسار في ثلاثمائة ألف فارس، وهزم السّلطان سَنْجَر، وتملَّك سمرقند وما وراء النّهر في العام الماضي، فما أمهله الله تعالى، وعجّل بروحه إلى النّار في رجب سنة سبْع [٣] . وكان لَا يمكّن، أميرًا من إقطاع، بل يعطيهم من خزائنه ويقول: متى أخذوا الإقطاع ظلموا النّاس. وكان لا يقدّم أميرًا على أكثر من مائة فارس، حتّى لَا يقدر على العصيان. وكان يشدّد في النَّهي عَن الظُّلْم، ويُعاقب على السُّكر، ولا ينهى عَن الزّنا ولا يقبّحه. وتملّك بعده ابنةٌ له، فلم تَطُلْ مدّتُها، وتملَّك بعدها أُمّها زوجة كُوخان، وحكمت أمَّة الخِطا على ما وراء النَّهر، إلى أن أخذ البلاد منهم علاء الدّين بن محمد الخُوَارَزْميّ سنة اثنتي عشرة وستّمائة. - حرف الميم - ٣٣٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أحمد [٤] .

стр. 17327

أبو بكر البسْطامي، ثمّ النَّيْسابوريّ، البزّاز. سمع الكثير من: الفضل بن المحبّ، فمن بعده. قال السَّمْعانيّ [١] : أثبت عنه «مناقب البخاريّ» محمد بن أبي حاتم البخاريّ، بروايته عَنْ أبي بكر بن خَلَف [٢] . مات بسَرْخَس. ٣٣٨- محمد بْن الحُسَيْن بْن أحمد بْن يحيى بْن بِشْر [٣] . أبو بكر الأنصاريّ، المَيُورقيّ. نزيل غَرْناطة. روى عن: أبي عليّ بن سكّرة. وحجّ، وسمع من: أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ، وأبي بكر الطُّرْطُوشيّ بالإسكندرية. وكان فقيهًا صالحًا، محدَّثًا، ظاهريّ المذهب، يغلب عليه الزُّهْد والصّلاح. روى عنه: أبو بكر بن رزق، وأبو عبد الله بْن عبد الرحيم بْن الفَرَس، وابنه عبد المنعم. وهرب في الآخر لبَجّاية من صاحب المغرب بعد أن حَمل إليه هود أبو العبّاس بن العريف، وأبو الحلم بن بَرَّجان. وبقي إلى هذا العام. ٣٣٩- محمد بن الحسين بن عمر [٤] . أبو بكر الأُرْمَويّ [٥] ، الأذربيجانيّ، الفقيه الشّافعيّ [٦] .

стр. 17328

كان عارفًا بالمذهب، تفقه على الشيخ أبي إسحاق. وسمع من: أبي الحسين بن النقور، وطبقته. قال ابن السَّمْعانيّ: كان جميل السيرة. مرضيّ الطريقة، غير أنه كان ببغداد فقيه آخر يقال له محمد بن الحسين الأرمويّ أبو بكر الفقيه، فاشتبه اسمه مع اسمه فتحرَّج عَن الرواية وامتنع، ودخلتُ عليه داره بدرب السلسلة ببغداد وسألته عَنْ مولده فقال: دخلت بغداد في سنة خمس وستين وأربعمائة. وما تحقَّق مولده. تُوُفّي في سابع المحرَّم، وهو في عشر المائة. علّق عنه أبو المعمّر الأنصاريّ. ٣٤٠- محمد بن خَلَف بن موسى [١] . أبو عبد الله الأنصاريّ، الأندلُسيّ، الألْبيريّ، المتكلّم، نزيل قُرْطُبة. روى عَنْ: أبي بكر محمد بن الحَسَن المُراديّ، ويوسف بن موسى الكلْبيّ. ذكره الأَبّار فقال: كان حافظًا لكُتُب الأُصول والاعتقادات، واقفًا على مذهب أبي الحَسَن الأشْعريّ وأصحابه، مع المشاركة في الأدب. وله كتاب «النُّكَت والأمالي في النَّقْض على الغزاليّ» ، ورسالة «الانتصار» على مذهب أئمَّة الأخبار، وكتاب «شرح مُشْكل ما في الموطَّأ وصحيح البخاريّ» . وحدَّث عنه: أبو الوليد بن خير، وأبو إسحاق بن قُرْقُول، وأبو عبد الله بن الصَّيْقَل، وأبو خالد المَرْوانيّ. وذكر ابن الصَّيْقَل أنّ له رواية عن ابن الطّلّاع.

стр. 17329

وقال المَرْوانيّ: وُلِد في سنة سبْعٍ وخمسين وأربعمائة، وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة سبْعٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى. ٣٤١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَد بن المهتديّ باللَّه [١] . الخطيب، أبو الفضل الهاشميّ، العبّاسيّ، البغداديّ. ولد سنة تسع وأربعين وأربعمائة. وسمع: ابا الغنائم بن المأمون، وأبا الحسين بن المهتديّ، واحترق سماعه منهما. وحدَّث عَنْ: أبي الحسين بن النَّقُّور، وعبد الله بن الحَسَن الخلّال، وأبي القاسم بن البُسّريّ [٢] ، وجدّه طاهر بن الحسين القوّاس، وطِراد الزَّيْنبيّ. وحدَّث. وكان خطيب جامع القصر، صالح، خيّر. سرد الصَّوم نيَّفًا وخمسين سنة [٣] . قال: سمعت من: أبي المأمون، وابن المهتديّ باللَّه، لكن احترقت كُتُبي. قلت: قرأ القرآن على: أبي الخطّاب أحمد بن عليّ الصُّوفيّ [٤] صاحب الحمّاميّ. وتلا عليه أبو اليُمن الكِنديّ بخمس روايات. وسمع منه هو، وابن طَبَرْزَد، وجماعة. وتُوُفّي ثامن عشر جمادى الأولى.

стр. 17330

٣٤٢- محمد بن محمد بن المسلَّم بن هلال [١] . أبو الفضل الأزْديّ، الشاهد، المعدَّل، الدّمشقيّ. سمع: أبا الفتح المقدسيّ، وسهل بن بشر الإسْفَرَائينيّ، وعبد الكريم الكَفَرْطابيّ. ثمّ أكثر هو عنهم، وحصل الكُتُب النّفيسة. وذكر أخوه عبد الواحد أنّه ولد سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ٣٤٣- محمد بن محمد بن عليّ بن جناح [٢] . أبو الغنائم الكوفيّ، الهَمَذَانيّ، المعدَّل. قدم من هَمَذَان، وسمع: أبا البقاء بن الحبّال بالكوفة، وأبا الحَسَن بن العلّاف. قال ابن السَّمْعانيّ: كتبت عنه يسيرًا، وكانت الألسنة متّفقة على شُكْره وتُوُفّي في أوائل شوّال. ٣٤٤- محمد بن عبد الرحمن بن سيد بن مَعْمَر [٣] . أبو عبد الله المَذْحَجِيّ، المالقيّ. روى عَنْ: أبيه، وابن المطرّف الشَّعْبيّ، وأبي عبد الله بن خليفة القاضي، وأبي عبد الله محمد بن فَرَج، وأبي مروان بن سِرَاج، وأبي عليّ الغسّانيّ. قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من أهل العلم والفضل والدّين والعفاف. أخذ النّاس عنه، وأجاز لي. وتُوُفّي في أواخر ذي الحجَّة. ٣٤٥- مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بن عليّ بن حسين بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الوليد بن القاسم بن الوليد [٤] .
следующие страницы →