- حرف الكاف -
٣٣٦- كُوخان [١] .
ملك الخِطَا [٢] والتُّرك.
كان مليح الشَّكل، حَسَن الصّورة، عظيم الهيبة، كامل الشّجاعة.
قاد الجيوش، وسار في ثلاثمائة ألف فارس، وهزم السّلطان سَنْجَر، وتملَّك سمرقند وما وراء النّهر في العام الماضي، فما أمهله الله تعالى، وعجّل بروحه إلى النّار في رجب سنة سبْع [٣] .
وكان لَا يمكّن، أميرًا من إقطاع، بل يعطيهم من خزائنه ويقول: متى أخذوا الإقطاع ظلموا النّاس. وكان لا يقدّم أميرًا على أكثر من مائة فارس، حتّى لَا يقدر على العصيان.
وكان يشدّد في النَّهي عَن الظُّلْم، ويُعاقب على السُّكر، ولا ينهى عَن الزّنا ولا يقبّحه.
وتملّك بعده ابنةٌ له، فلم تَطُلْ مدّتُها، وتملَّك بعدها أُمّها زوجة كُوخان، وحكمت أمَّة الخِطا على ما وراء النَّهر، إلى أن أخذ البلاد منهم علاء الدّين بن محمد الخُوَارَزْميّ سنة اثنتي عشرة وستّمائة.
- حرف الميم -
٣٣٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أحمد [٤] .
стр. 17327
أبو بكر البسْطامي، ثمّ النَّيْسابوريّ، البزّاز.
سمع الكثير من: الفضل بن المحبّ، فمن بعده.
قال السَّمْعانيّ [١] : أثبت عنه «مناقب البخاريّ» محمد بن أبي حاتم البخاريّ، بروايته عَنْ أبي بكر بن خَلَف [٢] .
مات بسَرْخَس.
٣٣٨- محمد بْن الحُسَيْن بْن أحمد بْن يحيى بْن بِشْر [٣] .
أبو بكر الأنصاريّ، المَيُورقيّ. نزيل غَرْناطة.
روى عن: أبي عليّ بن سكّرة.
وحجّ، وسمع من: أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ، وأبي بكر الطُّرْطُوشيّ بالإسكندرية. وكان فقيهًا صالحًا، محدَّثًا، ظاهريّ المذهب، يغلب عليه الزُّهْد والصّلاح.
روى عنه: أبو بكر بن رزق، وأبو عبد الله بْن عبد الرحيم بْن الفَرَس، وابنه عبد المنعم.
وهرب في الآخر لبَجّاية من صاحب المغرب بعد أن حَمل إليه هود أبو العبّاس بن العريف، وأبو الحلم بن بَرَّجان.
وبقي إلى هذا العام.
٣٣٩- محمد بن الحسين بن عمر [٤] .
أبو بكر الأُرْمَويّ [٥] ، الأذربيجانيّ، الفقيه الشّافعيّ [٦] .
стр. 17328
كان عارفًا بالمذهب، تفقه على الشيخ أبي إسحاق.
وسمع من: أبي الحسين بن النقور، وطبقته.
قال ابن السَّمْعانيّ: كان جميل السيرة. مرضيّ الطريقة، غير أنه كان ببغداد فقيه آخر يقال له محمد بن الحسين الأرمويّ أبو بكر الفقيه، فاشتبه اسمه مع اسمه فتحرَّج عَن الرواية وامتنع، ودخلتُ عليه داره بدرب السلسلة ببغداد وسألته عَنْ مولده فقال: دخلت بغداد في سنة خمس وستين وأربعمائة. وما تحقَّق مولده.
تُوُفّي في سابع المحرَّم، وهو في عشر المائة.
علّق عنه أبو المعمّر الأنصاريّ.
٣٤٠- محمد بن خَلَف بن موسى [١] .
أبو عبد الله الأنصاريّ، الأندلُسيّ، الألْبيريّ، المتكلّم، نزيل قُرْطُبة.
روى عَنْ: أبي بكر محمد بن الحَسَن المُراديّ، ويوسف بن موسى الكلْبيّ.
ذكره الأَبّار فقال: كان حافظًا لكُتُب الأُصول والاعتقادات، واقفًا على مذهب أبي الحَسَن الأشْعريّ وأصحابه، مع المشاركة في الأدب.
وله كتاب «النُّكَت والأمالي في النَّقْض على الغزاليّ» ، ورسالة «الانتصار» على مذهب أئمَّة الأخبار، وكتاب «شرح مُشْكل ما في الموطَّأ وصحيح البخاريّ» .
وحدَّث عنه: أبو الوليد بن خير، وأبو إسحاق بن قُرْقُول، وأبو عبد الله بن الصَّيْقَل، وأبو خالد المَرْوانيّ.
وذكر ابن الصَّيْقَل أنّ له رواية عن ابن الطّلّاع.
стр. 17329
وقال المَرْوانيّ: وُلِد في سنة سبْعٍ وخمسين وأربعمائة، وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة سبْعٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.
٣٤١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَد بن المهتديّ باللَّه [١] .
الخطيب، أبو الفضل الهاشميّ، العبّاسيّ، البغداديّ.
ولد سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
وسمع: ابا الغنائم بن المأمون، وأبا الحسين بن المهتديّ، واحترق سماعه منهما.
وحدَّث عَنْ: أبي الحسين بن النَّقُّور، وعبد الله بن الحَسَن الخلّال، وأبي القاسم بن البُسّريّ [٢] ، وجدّه طاهر بن الحسين القوّاس، وطِراد الزَّيْنبيّ.
وحدَّث.
وكان خطيب جامع القصر، صالح، خيّر. سرد الصَّوم نيَّفًا وخمسين سنة [٣] .
قال: سمعت من: أبي المأمون، وابن المهتديّ باللَّه، لكن احترقت كُتُبي.
قلت: قرأ القرآن على: أبي الخطّاب أحمد بن عليّ الصُّوفيّ [٤] صاحب الحمّاميّ.
وتلا عليه أبو اليُمن الكِنديّ بخمس روايات.
وسمع منه هو، وابن طَبَرْزَد، وجماعة.
وتُوُفّي ثامن عشر جمادى الأولى.
стр. 17330
٣٤٢- محمد بن محمد بن المسلَّم بن هلال [١] .
أبو الفضل الأزْديّ، الشاهد، المعدَّل، الدّمشقيّ.
سمع: أبا الفتح المقدسيّ، وسهل بن بشر الإسْفَرَائينيّ، وعبد الكريم الكَفَرْطابيّ.
ثمّ أكثر هو عنهم، وحصل الكُتُب النّفيسة.
وذكر أخوه عبد الواحد أنّه ولد سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
٣٤٣- محمد بن محمد بن عليّ بن جناح [٢] .
أبو الغنائم الكوفيّ، الهَمَذَانيّ، المعدَّل.
قدم من هَمَذَان، وسمع: أبا البقاء بن الحبّال بالكوفة، وأبا الحَسَن بن العلّاف.
قال ابن السَّمْعانيّ: كتبت عنه يسيرًا، وكانت الألسنة متّفقة على شُكْره وتُوُفّي في أوائل شوّال.
٣٤٤- محمد بن عبد الرحمن بن سيد بن مَعْمَر [٣] .
أبو عبد الله المَذْحَجِيّ، المالقيّ.
روى عَنْ: أبيه، وابن المطرّف الشَّعْبيّ، وأبي عبد الله بن خليفة القاضي، وأبي عبد الله محمد بن فَرَج، وأبي مروان بن سِرَاج، وأبي عليّ الغسّانيّ.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من أهل العلم والفضل والدّين والعفاف. أخذ النّاس عنه، وأجاز لي.
وتُوُفّي في أواخر ذي الحجَّة.
٣٤٥- مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بن عليّ بن حسين بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الوليد بن القاسم بن الوليد [٤] .
стр. 17331
القاضي أبو المعالي، ابن القاضي أبي المفضّل المقدسيّ، الدمشقيّ، الفقيه الشّافعيّ، المعروف بابن الصّائغ قاضي دمشق.
سمع: أبا القاسم المصِّيصيّ، وأبا عبد الله بْن أَبِي الحديد، وأبا الفتح المقدسيّ، وأبا محمد بن البريّ، وعبد الله بن عبد الرّزّاق، وطائفة بدمشق.
وأبا الحَسَن الخلعيّ، ومحمد بن عبد الله بن داود الفارسيّ بمصر.
وعلي بن عبد الملك الدَّبِيقيّ الفقيه بعكّا.
وتفقه على أبي الفتح المقدسيّ، وناب عَنْ والده في القضاء لمّا حجّ أبوه سنة عشر، ثمّ استقلّ بالقضاء لمّا كبر أبوه، وبعد موته. وهو خال الحافظ ابن عساكر، قال فيه [١] : كان نزِهًا، عفيفًا، صليبًا في الحكم. ولد في أوائل سنة سبع وستّين وأربعمائة، ومات في ربيع الأوّل، ودُفِن عند أبيه بمسجد القدم [٢] .
قلت: روى عَنْهُ: الحافظ ابن عساكر [٣] ، وابنه القاسم، وأبو سعد السَّمْعانيّ، وطرخان بن ماضي التَّيْميّ، ثمّ الشّاغوريّ، الفقيه، وطائفة آخرهم موتًا أبو المحاسن محمد بن أبي لُقْمَة.
وكان يُلقَّب بالقاضي المُنْتَخَب [٤] . وهو والد القاضي الزَّكيّ.
قال السَّمْعانيّ [٥] : كان محمودًا، حَسَن السّيرة، شفُوقًا على المسلمين، وَقُورًا، حَسَن المنظر، متودِّدًا. سمعت منه اثنتي عشر جزءًا من حديث القاضي الخلعيّ [٦] .
стр. 17332
٣٤٦- المبارك بن أحمد بن محمد بن النّاعورة [١] .
أبو المكارم الجحدريّ [٢] ، البغداديّ، المقرئ، ويُعرف بابن أبي الحجر.
قَالَ ابن السَّمْعانيّ: شيخ صالح، خيِّر، حَسَن السّيرة، رضيّ الوجه.
قرأ القرآن على أبي الخير المبارك العسّال، وختم [على] جماعة.
وحدَّث عَنْ: رزق الله التّميميّ، وطِراد الزَّيْنبيّ.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وغيره.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٣٤٧- مسعود بن محمد بن حسان بن سعيد [٣] .
أبو سعيد المَنِيعيّ [٤] ، المخزوميّ، المَرْوَرَّوْذِيّ.
حاز قَصَب السَّبق في الصَّدَقة والبِرّ، وإيصال النَّفع إلى المسلمين، وهو من بيت حشمة وتقدُّم.
سمع من: عمّه عبد الرّزّاق بن حسّان، وغيره.
وكانت الألسنة متّفقة على الدّعاء له والثّناء عليه، من كثرة ما أنفق من الأموال في حجّته.
ولد في حدود السّبعين وأربعمائة بمروالرّوذ، ومرض بمَرْو، فحُمِل مريضًا إلى بلده. وتُوُفّي في شوّال. وكان يقال له: الأمير.
стр. 17333
٣٤٨- مُفْلِحُ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عُبَيد اللَّه بن عليّ [١] .
أبو الفتح الدُّوميّ [٢] ، ثمّ البغداديّ، الورّاق.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
وسمع من: أبي بكر الخطيب، وأبي محمد بن هَزَارْمَرد الصَّرِيفينيّ، وأبي الحسين بن النَّقُّور، وأبي القاسم بن البُسْريّ، وغيرهم.
قال ابن السَّمْعانيّ: كتب عنه الكثير، وكان شيخًا لَا بأس به. كان يقعد في قطيعة الفُقهاء بالكَرْخ، ويكتب الرّقاع بالأُجرة.
وسمعتُ أنّه جمع مالًا كثيرًا ودفنه، فورثه ابنه مُنْجِح، وكان حريصًا.
وتُوُفّي في ثاني عشر المحرَّم.
قلت: روى عنه: ابن عساكر [٣] ، وابن طَبَرْزَد، ويوسف بن المبارك، وابن محمد بن السياريّ.
وذكر ابن النّجّار أنّه من ذرّية خالد بن الوليد المخزوميّ ﵁، وآخر أصحابه تُرْك بن محمد العطّار.
٣٤٩- موسى بن عليّ بن قدّاح [٤] .
أبو الفضل البغداديّ، الخيّاط، المعروف بن حاجبك [٥] .
سمع: عبد الله بن عليّ الدّقّاق، وابن طلحة النّعّال، وجماعة.
روى عنه: ابن عساكر، وابن السّمعانيّ.
стр. 17334
- حرف الياء -
٣٥٠- يحيى بن هَمّام بن يحيى [١] .
أبو بكر السَّرَقُسْطيّ، الكاتب المعروف بابن أرزق [٢] .
كان بارع الكتابة، أديبًا، نبيهًا.
كتب مع أبيه للمستعين بن هود، ثمّ كتب ليوسف بن تاشفين صاحب الأندلُس والمغرب، وابنه عليّ. واستدعاه عليّ بن يوسف إلى مَراكُش سنة ٣٥، وتوفّي بقرطبة.
стр. 17335
سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة
- حرف الألف -
٣٥١- أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين [١] .
أبو سعيد الكُنْدريّ [٢] ، الإسْفَرَائينيّ، الأديب، من أولاد الفُضَلاء.
قال ابن السَّمْعانيّ: لقِيته بجَوْسَقَان إسْفَرَايِن، وقد شاخ وناطَح التّسعين، وتغيّر، واختلّ حاله.
كتبت عنه يسيرا من الحديث وشعرا لوالده.
مولده سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
وتُوُفّي في آخر العام.
قال: وكان أديبًا، فاضلًا، عُمّر، وافتقر، وكان مشتغلًا بالعلم. حكى أنّه كان يصْحَب الصُّوفية، ويتكتَّم من كتابة الحديث قال: فسقطت منّي دواةٌ، فقال صوفيّ: أستر عورتك.
سمع: أبا إسحاق الشّيرازيّ، وفاطمة بنت الدّقّاق، وجماعة.
٣٥٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ينال [٣] .
أبو منصور الأصبهانيّ، الصُّوفيّ، المعروف بالتّرك.
شيخ مسِن مُعَمِّر، أفنى عمره في خدمة الصّوفيّة. وله رباط بأصبهان.
стр. 17336
سمع: عبد الجبّار بن برزة الرّازيّ الواعظ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وجماعة من أصحاب المَرْزُبان الأبهريّ، وابن خُرَّشِيذ قُولَه.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وغيرهما.
تُوُفّي في صَفَر.
وقال السَّمْعانيّ: [تُوُفّي] سنة ستٍّ عَنْ بضعٍ وثمانين سنة.
٣٥٣- أحمد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن خالد [١] .
أبو سعد الخطيب.
شيخ صالح، عالم، من أهل شَرْمَقَان [٢] ، وهي بُلَيدة بقرب إسْفَرَاين.
سمع بنَيْسابور من: أبي تُراب عبد الباقي المَرَاغيّ، وبجُرْجان من [أبي القاسم إبراهيم] [٣] بن عثمان الخَلَّاليّ.
روى عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ.
وعاش ستًا وسبعين سنة [٤] .
٣٥٤- أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الدّيناري [٥] .
أبو المنصور.
من أهل درب القيّار [٦] .
روى عَن الشّريف محمد بن عبد السّلام.
وعنه: ابن كامل.
توفّي في رمضان.
стр. 17337
٣٥٥- إبراهيم بن أحمد بن خَلَف [١] .
أبو إسحاق السّلميّ، الفارسيّ، المحدّث. المعروف بابن فرتون.
ذكره الأَبار فقال: هو جدّ صاحبنا أبي العبّاس أحمد دخل الأندلس، وروى عَنْ: أبي عليّ الغسّانيّ، وأبي عليّ الصَّدَفيّ.
وسمع بسجلْماسة «صحيح البخاريّ» ، سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، من بكّار بن برهول.
روى عنه: محمد بن أحمد بن منصور.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
قلت: تُوُفّي حفيده المؤرخ الحافظ سنة ٦٦٥.
٣٥٦- إكز الحاجب الكبير [٢] .
أسد الدّين. من كبراء دمشق. ولي الحجابة سنتين أو أكثر.
وله بدمشق مدرسة معروفة. فلمّا كان في جُمَادَى الأولى من سنة ثمانٍ قُبِض عليه، وأُخِذَت أموالُه، وسُمِلَت عيناه، وسُجِن، وتفرَّق عنه أصحابه.
- حرف الجيم -
٣٥٧- جعفر بن أبي جعفر أحمد بن محمد بن رزق الأُمويّ، القُرْطُبيّ [٣] .
أبو أحمد.
عُمّر دهرًا، وحدَّث عَنْ أبيه.
وأجاز له أبو العبّاس العُذريّ.
حدَّث عنه: أبو الحَسَن بن مؤمن، وأبو جعفر بن شراحيل.
وسمع منه: محمد بن عبد العزيز النّقوريّ في هذا العام. قاله أبو عبد الله الأبّار.
стр. 17338
- حرف الحاء -
٣٥٨- الحَسَن بْن محمد بْن الحسين [١] .
الخطيب، أبو عليّ السُّلَميّ، الفارِقيّ [٢] .
سمع ببغداد من: رزق التّميميّ.
وعنه: السَّمْعانيّ، وابن عساكر.
مات في ربيع الآخر.
٣٥٩- الحسين بن حَمْد بن محمد بن عمروَية [٣] .
أبو عبد الله، شيخ الشّافعيَّة بأصبهان.
سمع: أبا عليّ بن زياد، وأبا بكر بن ماجة.
روى عنه: السَّمْعانيّ [٤] .
مات في عَشر الثّمانين في ذي القعدة.
٣٦٠- حفّاظ بن الحَسَن [٥] .
أبو الوفا الغسّانيّ، الدمشقيّ، المعروف بابن نصف الطّريق [٦] .
سمع من: عليّ بن طاهر النَّحويّ.
قال أبو القاسم بن عساكر [٧] : قرأت عليه أشياء بإجازة عبد العزيز الكتّانيّ
стр. 17339
المُطْلَقَة [١] .
٣٦١- حكيم بن إبراهيم بن حكيم [٢] .
الفقيه الدَّرْبَنْديّ.
تفقه على أبي حامد الغزَّاليّ ببغداد.
وسمع بمَرْو من الموفَّق بن عبد الكريم الهَرَويّ.
تُوُفّي في شوّال ببُخارَى.
- حرف الدال -
٣٦٢- داود بن محمود بن محمد بن ملك شاه [٣] .
السّلطان السَّلْجوقيّ.
قُتِلَ غِيلةً، ونجا الّذين قتلوه، فلم يقع على خبرهم.
- حرف السين -
٣٦٣- سليمان بن محمد بن حسين بن محمد [٤] .
أبو سعد البَلَديّ، المتكلِّم، المعروف بالكافي، الكرْجيّ [٥] ، بالجيم، قاضي الكرج.
تفقه بأصبهان على أبي بكر محمد بن ثابت الخجنديّ [٦] .
стр. 17340
وسمع: أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد بْن ماجة الأَبهَريّ، وأبا سهل غانم بن محمد الحافظ.
وبرع في الفِقْه، والأصول، والخلاف. واشتهر بحُسْن الإيراد، وقوة المناظرة والتّحقيق.
وقدِم بغداد بعد العشرين وخمسمائة، وبحث مع أسعد المِيهَنيّ في مسائل.
أخذ عنه: ابن السَّمْعانيّ نسخة لُوَيْن [١] . وقال: له سمْتٌ ووقار.
وتُوُفّي في سنة سبْعٍ، وعندي في نسخة أخرى سنة ثمانٍ وثلاثين [٢] ، في ذي القعدة.
وقال ابن الجوزيّ [٣] : سنة سبْعٍ، ومولده سنة ستّين.
- حرف الشين -
٣٦٤- شيبان بن عبد الله بن شيبان بن عبد الله بن أحمد [٤] .
أبو سعيد الأَسديّ، الأصبهانيّ، المحتسب، المؤدّب، الملقِّن، الرجل الصّالح.
سمع: إبراهيم بن محمد الطّيّان، وابن ماجة، وجماعة.
روى عنه: السَّمْعانيّ [٥] ، وقال: مات في رمضان [٦] .
وجدّه شَيبان، سمع من الحافظ ابن مندة.
стр. 17341
- حرف الصاد -
٣٦٥- صافي الأرمنيّ [١] .
أبو الحَسَن، عتيق قاضي القُضاة أبي عبد الله الشّهْرسْتانيّ.
سمع من: الفقيه نصر المقدسيّ.
روى عنه: الحافظ ابن عساكر، وابنه القاسم.
وكان خيّرًا كثير الصّلاة [٢] .
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل.
- حرف العين -
٣٦٦- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد [٣] .
المَرْسِيّ، ثمّ السَّبْتيّ، النَّفْزيّ، خطيب سبْتَة.
سمع من حَجّاج بن قاسم «صحيح البخاريّ» ، عَنْ أبي ذَرّ الهَرَويّ.
وسمع من: أبي مروان بن سراج.
وكان صالحًا ديِّنًا، كثير الذَّكْر للَّه تعالى، أثنى عليه القاضي عِياض، ووثَّقه.
أخذ عنه النّاس. وكان مولده في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة [٤] .
وتوفّي بقرطبة في ربيع الآخر [٥] .
стр. 17342
روى عنه: ابن بَشْكُوال.
٣٦٧- عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن الحسين بن عثمان بن البَدِن [١] .
أبو المعالي الصّفّار.
شيخ بغداديّ، متسبّب، صالح، ديَّن، ثقة. قيّم بكتاب الله، كثير البكاء من خشية الله.
سمع الكثير، وذهبت أصوله في الحريق.
سمع: الحسين بْن المهتديّ باللَّه، وعبد الصّمد بْن المأمون، وأبا جعفر ابن المسلمة، وابن النَّقُّور، وجماعة.
قال ابن السّمعانيّ: قرأت عليه الكثير، وولد سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة [٢] . وتُوُفّي في أحد الربيعين.
قلت: وروى عنه: ابن عساكر [٣] ، وابن الجوزيّ [٤] ، وعمر بن طَبَرْزَد، وجماعة.
قال ابن نُقطة: ثنا عنه أبو أحمد بن سُكَيْنَة.
٣٦٨- عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد [٥] .
أبو زيد الخَزْرجيّ، القُرْطُبيّ، المقرئ. من كبار القُرّاء بقُرْطُبة.
تصدَّر للإقراء بالجامع. وكان قد أخذ القراءات عَنْ: أَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن عبد الرحمن الخزرجيّ، وأبي الأصبغ عيسى بن خيرة.
стр. 17343
روى عنه: يحيى بن عبد الرحمن المجرْيطيّ، وعبد الحقّ بن محمد الخَزْرجيّ، وأبو الحَسَن عليّ الشَّقُوريّ.
ولم تُضْبَط وفاتُه، ولكنه أجاز لبعض النّاس في هذه السنة [١] .
٣٦٩- عبد الوهّاب بن المبارك بن أحمد بن الحَسَن بن بُنْدار [٢] .
الحافظ، أبو البركات الأنْماطيّ، مفيد بغداد.
سمع الكثير، وحصّل العالي والنّازل، وما زال يسمع، ويفيد، ويجمع إلى آخر عُمره.
وُلِد في رجب سنة اثنتين وستّين وأربعمائة [٣] .
وسمع: أبا محمد الصَّريْفينيّ، وأبا الحُسَيْن بْن الَّنُّقور، وأبا القاسم عبد العزيز الأنْماطيّ، وأبا القاسم بن البُسْريّ، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وأبا الغنائم بْن أبي عثمان، وعاصم بن الحَسَن، فمَن بعدهم.
وقرأ على أبي الحسين بن الطُّيُوريّ جميع ما عنده.
روى عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو سعد السَّمْعانيّ، وابن الجوزيّ، وعبد الوهّاب ابن سُكَيْنة، وعمر بن طَبَرْزَد، ويوسف بن كامل، وعبد العزيز الأخضر، وعبد الواحد بن سعد الصّفّار، وأحمد بن أزهر، وعبد العزيز بن مينا، وعبد العزيز بن زهر، وأحمد الدّبيقيّ [٤] ، وخلق آخرهم عبد الرحمن بن
стр. 17344
أحمد بن هَديَّة [١] .
وقد روى عنه من القدماء محمد بن طاهر المقدسيّ، وغيره.
قال ابن السَّمْعانيّ: هو حافظ، ثقة، كثير السّماع، واسع الرواية، دائم البِشْر، سريع الدّمعة عند الذَّكر، حَسَن المعاشرة، مليح المجاورة، جَمَع الفوائد، وخرَّج التّخاريج. ولعلّه ما بقي من العالي والنازل جزء إلّا قرأه وحصّل نسخته، إما بخطّه، أو بخطّ غيره.
ونسخ الكُتُب الكبار مثل: «طبقات» ابن سعد، و «تاريخ» الخطيب. وكان متفرّغًا، مستعدًا للتّحديث، إمّا أن يُقرأ عليه، أو ينسخ شيئًا. وكان لَا يجوّز الإجازة على الإجازة. وجمع في ذلك شيئا.
قرأت عليه الكثير مثل «الجعديّات» ، و «مسند» يعقوب بن سفيان الفسويّ، و «مسند» يعقوب بن شَيْبة، ما كان سماعه وانتقاء ابن البقّال، على المخلّص.
وقال ابن ناصر: كان عبد الوهّاب الأنْماطيّ بقيَّة الشيوخ، سمع الكثير، وكان يفهم. وكان ثقة صحيح السّماع. ومضى مستورًا، ولم يتزوَّج قطّ.
وقال السَّلَفيّ: كان عبد الوهّاب رفيقنا حافظًا، ثقة، لديه معرفة جيدَّة.
وقال ابن الجوزيّ [٢] : كنت أقرأ عليه الحديث وهو يبكي، فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته. وكان على طريقة السَّلَف. وانتفعت به ما لم انتفع بغيره [٣] .
وذكره أبو موسى المَدِينيّ في «مُعْجمه» فقال: حافظ عصره ببغداد. تُوُفّي حادى عشر المحرّم.
٣٧٠- عبيد الله بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهيم بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن إبراهيم بْن عليّ بْن سَعْدُوَيْه [٤] .
стр. 17345
أبو الفضل ابن الشيخ أبي سهل الأصبهانيّ.
سمع: جدّه أبا نصر، والمطهّر بن عبد الواحد البُزَانيّ [١] ، وأبي منصور محمد بن عليّ بن شكرويه، وجماعة كثيرة.
ذكره أبو سعد في «الذَّيْل» فقال: سمعت منه الكثير، وهو شيخ، عالم، فاضل، عاقل، ثقة، ساكن، متميز، من بيت الحديث والتّزكية بأصبهان [٢] .
تُوُفّي في ذي الحجَّة. قرأت عليه «تاريخ أصبهان» لابن مردوَيْه، يرويه عَنْ أبي الخير بن ررا، عنه [٣] .
٣٧١- عتيق بن أسد بن عبد الرحمن [٤] .
أبو بكر الأنصاريّ.
نشأ بمرس [ية] [٥] ، وأخذ القراءات عن أبي الحسين [٦] بن البياز، وغيره.
والحديث عن أبي عليّ الصَّدَفيّ فأكثر عنه.
وتفقّه بأبي محمد بن جعفر، وبرع في الفقه، وغلب عليه، وولّي قضاء شاطبة، ودانية.
стр. 17346
ذكره أَبُو عَبْد الله الأبار [١] فقال: كان نسيجَ وحده في الفِقْه وجَوْدة الفتاوى، مع المشاركة في عدَّة فتون [٢] .
روى عنه: أبو بكر مُفَوَّز بن طاهر، وأبو محمد بن سُفْيان، وغيرهما.
وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
٣٧٢- عليّ بْن الحسين بْن محمد [٣] .
أبو الحَسَن القصْريّ، قصر كَنْكِوَرَ [٤] : بين بغداد وهَمَذَان.
كان دليل الحاجّ. وحجّ نحوًا من خمسين حجَّة. وصنَّف مجموعًا حَسَنًا في مجلَّدين في معرفة طريق مكَّة.
قال ابن السَّمْعانيّ: هو شيخ لَا بأس به، مشتغل بما يعنيه. سمع: مالكًا البانياسيّ، وابن البَطِر. وكتبت عنه.
وتُوُفّي بمِنَى صبيحة عيد النَّحْر، ﵀.
٣٧٣- عَلَى بْن طِرَاد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن الحسن [٥] .
الوزير الكبير، أبو القاسم ابن نقيب النّقباء، الكامل أبي الفوارس
стр. 17347
الهاشميّ، العبّاسيّ، الزَّيْنبيّ. وزير الخليفتين المسترشد، والمقتفيّ.
ولد في شوّال سنة اثنتين وستّين وأربعمائة [١] .
وأجاز له أبو جعفر ابن المسلمة.
وسمع من: أبيه، وعمّه أبي نصر، وأبي القاسم بن البُسْريّ، ورزق الله التميمي، وجماعة.
قال ابن السَّمْعانيّ: كان صدرًا، مهيبًا، وقورًا، حادّ الفراسة، دقيق النَّظَر، ذا رأيٍ وتدبير، ومعرفة بالأمور العظام. وكان شجاعًا جريئًا. خلع الراشد الّذي استُخْلف بعد أن قُتِلَ أبوه المسترشد، وجمع النّاس على خلْعه، وعلى مبايعة المقتفيّ لأمر الله في يوم واحد. وكان النّاس يتعجّبون من ذلك.
ولم يزل أمرُه مستقيمًا، وأحواله على التّرقّي إلى أن تغيَّر عليه المقتفيّ لأمر الله، وأراد القبض عليه، فالتجأ إلى دار السّلطان مسعود بن محمد، إلى أن قدِم السّلطان بغداد، فأمر بحمله إلى داره مكرّمًا، وجلس في داره ملاصق دار الخلافة واشتغل بالعبادة.
وكان طلْق الوجه، دائم البِشْر، كثير التّلاوة والصّلاة، وكلّ من كان له عليه رسم وإدرار من القرّاء والصُّلَحاء كان يوصله إليهم بعد العزْل، إلى أن توفّاه الله تعالى حميدًا مُكرَمًا.
قرأتُ عليه الكثير من الكُتُب والأجزاء، وكنت أُلازمه، وأحضر مجلسه مرّتين في الأسبوع، أقرأ عليه. وكان يكرمني غاية الإكرام ويُخرج إليَّ الأجزاء والأصول.
وتُوُفّي في أوّل رمضان، ودُفن في داره، ثمّ نُقِل إلى تُربته بالحربيَّة سنة أربعٍ وأربعين [٢] .
قلت: وروى عنه: أبو منصور مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي النَّرْسيّ، وعمر بن طَبَرْزَد، وابن سُكَيْنَة، وجماعة. وأوصى إلى ابن عمّه قاضي
стр. 17348
القضاة عليّ بن الحسين الزَّيْنبيّ [١] .
وكان يُضرب المثل بحُسْنه في صِباه، ولأبي عبد الله البارع فيه:
قالوا: عليُّ ملك الحَسَن قد ... أقسم أنْ لَا يشربَ الخمرا
قلت: فما يصنع في ريقِهِ ... فقد حنث البدْرُ وما برّا
لو طلب الأجرَ لَما حقّق إلا ... صداع، أو ما زنّر الخصْرا
لِتَبْكِ شمسُ الرّاح من نُسْكِهِ ... فإنّها قد فارقتْ بدرا
٣٧٤- عليّ بن عبد الملك بن مسعود [٢] .
أبو الحَسَن الهَرَويّ الأصل، الحلبيّ المولد، البغداديّ الدّار.
وُلِد سنة ٤٥٩. وسمع: أبا محمد نصر الصَّرِيفينيّ، وجماعة.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وقال: شيخ، صالح، مستور.
تُوُفّي فِي المحرَّم.
٣٧٥- عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحسين [٣] .
الإمام، الأديب، أبو جعفر الفَرْغُوليّ [٤] ، الدِّهِسْتانيّ، نزيل مَرْو.
مُكْثِرٌ، سمع عبد الحكيم بن عبد الحليم [٥] بِدِهسْتان، وكامل بن إبراهيم
стр. 17349
بجُرْجان، وإسماعيل بن مَسْعدَة، وأبا عثمان المَحْمِيّ، وأبا بكر بن خَلَف، وخلْق بالنّواحي.
وحصّل الأُصول.
قال السَّمْعانيّ: استمليت عليه، وأكثرت عنه [١] .
مات في جُمَادَى الآخرة عَن اثنتين وثمانين سنة.
- حرف الغين -
٣٧٦- غانم بن أحمد بن الحَسَن بن محمد بن عليّ الْجُلُوديّ [٢] .
أبو الوفاء الأصبهانيّ.
وُلِد في ثاني عشر رجب، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة [٣] .
وسمع من سعيد بن أبي سعيد العيّار «صحيح البخاريّ» .
روى عنه: أبو موسى المَدِينيّ، وأبو القاسم بن عساكر [٤] ، وابن السَّمْعانيّ، وخلْق آخرهم وفاة: أبو الفتوح داود بن معمر بن الفاخر.
стр. 17350
سمع منه «صحيح البخاريّ» . وقرأته لولديّ بالإجازة العامَّة منه، على ابن الشِّحْنة، تَبَعًا لسماعه المتّصل.
وسمع أيضًا من: أبي نصر محمد بن عليّ الكاغَدِيّ.
كره الأخذ عنه اللَّفْتُوانيّ [١] ، وحطّ عليه، كان ذلك لميله إلى الأشعرية، والله أعلم [٢] .
تُوُفّي في ثالث ذي الحجَّة [٣] .
٣٧٧- غانم بن أبي طاهر بن عبد الواحد بن أحمد بن خالد [٤] .
أبو القاسم الأصبهانيّ، التّاجر.
سمع كتاب «السُّنَن» لموسى بن طارق، من عبد طارق، من عبد الرّزّاق بن شَمِه [٥] ، سوى الجزء الرّابع، وانفرد بعُلُوِّ هذا الكتاب.
روى عنه: أبو القاسم بن عساكر [٦] ، وابن السَّمْعانيّ، وأبو عبد الله أحمد بن أبي العلاء الهَمَذَانيّ العطّار، وحفيده محمد بن أبي نصر بن غانم، وحفيده الآخر محمد بن أبي طاهر بن غانم الضّرير، ومحمد بن عبد الله بن محمد الرُّوَيْدشْتيّ، وأخرون.
وتُوُفّي في ثالث عشر رجب، وقد غلط مَعْمَر وقال: تُوُفّي سنة ستّ، وكأنه شَيْن قَلَمٍ من معمر.
стр. 17351
قال السَّمْعانيّ [١] : كان سديدًا، ثقة، مُكْثِرًا، سمع بإفادة ابن عمّته محمد بن أحمد الجرْكانيّ [٢] ، من ابن شَمِه، والباطَرْقانيّ، وأبي مسلم بن مِهْرَبْزُد، وعائشة الوَرْكانيَّة، وعبد الله بن محمد الكرمانيّ [٣] .
ومولده سنة اثنتين وخمسين بأصبهان.
- حرف الفاء -
٣٧٨- فاطمة بنت أَبِي الحَسَن عَلي بْن عَبْد اللَّه بْن محمد [٤] .
النَّيْسابورية الأصل، الأصبهانيَّة، الواعظة.
وُلِدت بطريق الحجاز، ونشأت بأصبهان. وكانت ديَّنةً، متعبدة، زاهدة، لها قدمٌ راسخٌ في التّصوُّف والزُّهْد.
سمعت القاضي عبد الله بن عليّ التّميميّ الأصبهانيّ. قال ذلك ابن السَّمْعانيّ، وقال: قرأت عليها مجلسين من أماليه.
وكان مولدها قبل السّتّين وأربعمائة، وتُوُفّيت في رمضان.
٣٧٩- فاطمة بنت الشّريف محمد بن عدنان بن محمد [٥] .
أُمّ عَمْرو الهاشمية، الزينبية، البغدادية.
قال ابن السَّمْعانيّ: امرأة صالحة افتقرت.
سمعت من: أبي نصر الزَّيْنبيّ.
روى عنها: ابن السَّمْعانيّ.
تُوُفّيت في ربيع الآخر.
стр. 17352
- حرف الكاف -
٣٨٠- الكندايجور [١] الفرَنْجيّ [٢] .
صاحب القدس.
هلك ببيت المقدس، وأُقيم في المُلْك ابنُه صبيّ، وأم الصّبيّ. ورُمِيت الفرنْج، خذلَهم الله، بذلك. ذكره أبو يَعْلَى.
- حرف الميم -
٣٨١- محمد بن إبراهيم [٣] .
أبو عُبَيْد الله الْجُذاميّ، القُرْطُبيّ.
روى في هذا العام عَن: ابن الطّلّاع، وأبي عليّ الجبّائيّ.
وعنه: عليّ بن أحمد الشَّقُوريّ.
٣٨٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم [٤] .
أبو الحَسَن بن صرْما الدّقّاق، الصّائغ، ابن عمّه الحافظ ابن ناصر.
وُلِد يوم نصف شعبان سنة ستّين وأربعمائة.
وسمع من: ابن هزارمرد، والصَّرِيفينيّ، وأبي الحسين بن النّقّور، وجماعة.
وكان شيخًا صالحًا، سيّدًا.
روى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ، وابن الْجَوْزِيّ، وعمر بن طَبَرْزَد، وعبد الخالق بن أسد الدّمشقيّ، وأبو اليُمْن الكِنْديّ، وآخرون.
وتُوُفّي في نصف شعبان أيضًا.
٣٨٣- محمد بن حَكَم بن محمد بن أحمد بن جعفر باقي [٥] .
стр. 17353
أبو جعفر السَّرَقُسْطيّ، النَّحْويّ، حفيد الصّاحب ذي الوزارتين محمد، صاحب مدينة سالم الّذي قُتِلَ بها في سنة عشرين وأربعمائة.
روى هذا عَنْ: أبي الوليد الباجيّ، ومحمد بن يحيى بن هاشم، وأبي الأصْبَغ بن عيسى، وأبي جعفر بن جرّاح، وجماعة.
ووُلّي قضاء مدينة فاس، ودرّس، وأفْتى، وأقرأ العربيَّة والكلام.
قال الأبّار [١] : كان ذا حظّ من علم الكلام، حَسَن الأخلاق، قوّالًا بالحقّ، شرح «الإيضاح» لأبي عليّ الفارسيّ، وكان واقفًا على كُتُب أبي عليّ، وكتب أبي الفتح بن جنيّ، وأبي سعيد السِّيرافيّ.
روى عنه: أبو الوليد بن خِيرة، وأبو مروان بن الصَّيْقَل، وقاسم بن دُحْمان، وأبو محمد بن بونة، وأبو الحسن اللّواتيّ.
وتوفّي بتلمسان في حدود سنة ثمانٍ وثلاثين [٢] .
٣٨٤- محمد بن حمْد بن خَلَف بن أبي المُنى [٣] .
أبو بكر البندنيجيّ [٤] ، البغداديّ، المعروف بحنفش [٥] .
стр. 17354
شيخ مُسِنّ، قدِم في صباه، وتفقّه على الإمام أبي سعد المتوليّ.
حصّل طرفًا من الخلاف، وكان يبحث ويتكلَّم.
وسمع من: أبي محمد الصَّرِيفينيّ، وأبي الحسين بن النَّقُّور.
قال ابن السّمعانيّ: كان عسرا، سيّئ الأخلاق، يبغض المحدّثين.
وسمعت غير واحد يقول إنّه يُخِل بالصَّلوات، وليست له طريقة محمودة. كتبتُ عنه شيئًا بجَهْدٍ جَهيد، وكان أكثر الأوقات إذا سلّمت عليه لا يردّ.
روى عَنْهُ: ابن سُكَيْنَة، ويوسف بْن المبارك.
وكان حنبليًا، ثمّ صار حنفيًا، ثمّ شافعيًا. وقد رُمي بالتّعطيل.
٣٨٥- محمد بن الخضر بن إبراهيم [١] .
أبو بكر الخطيب، المُحَوَّليّ [٢] ، خطيب المُحَوَّل.
كان من مشاهير القُراء ببغداد.
قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله التّميميّ، وأبي طاهر أحمد بن سوار.
وكان حَسَن الأخْذ.
ختم عليه جماعة، وروى عنه: ابن السَّمْعانيّ.
وقرأ عليه بالروايات: أبو اليمن الكِنْديّ، وهو آخر من لقيه.
ومات فِي ذي القعدة وهو فِي عَشْر السبعين.
وقال: لزِمت ابن سِوار خمس عشرة سنة [٣] .
وقد قرأ بنهر الملك سنة أربعٍ وثمانين على أحمد بن الفتح بن عبد الجبّار المَوْصِليّ صاحب الشّريف الحرّانيّ.
стр. 17355
وقال أحمد بن شافع: كان أبو بكر الخطيب المجوّد يُضْرَب به المَثَل في الإقراء، وتجويد الأخْذ، والتّحقيق.
وكان حَسَن الخَلُق خطابةً، مع الخشوع، وحضور القلب.
كان يُقصَد من الأماكن البعيدة لسماع خُطْبته.
٣٨٦- محمد بن طلحة بن عليّ بن يوسف [١] .
أبو عبد الله الرّازيّ، ثمّ البغداديّ، العطّار [٢] ، من صوفيَّة رباط أبي سعيد الزَّوْزَنيّ. وكان قليل الدَّين [٣] .
روى عَنْ: أبيه، وعن: الصَّرِيفينيّ حضورًا.
وعن: عبد العزيز الأنْماطيّ، وابن البُسْريّ [٤] ، وجماعة.
روى عَنْهُ: ابن سُكَيْنَة [٥] ، ويوسف بْن المبارك الخفّاف.
ومات فِي جُمَادَى الآخرة [٦] .
٣٨٧- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين [٧] .
أبو الفتح بن فوران، الفقيه، من أهل الرَّيّ.
نزل آمُل طَبَرسْتان. وكان فقيهًا، ظريفًا، واعظًا، لعّابًا، ليس بمرضيّ الطّريقة [٨] .
وله شعر.
стр. 17356
٣٨٨- محمد بن عليّ بن خَلَف.
أبو عبد الله التُّجيْبيّ، الشّاطبيّ.
أخذ القراءات عَن ابن شفيع، وبعض القراءات عَن ابن الدّوش.
روى عنه: ابنه عبد الله.
ومات ﵀ فِي عَشْر الثّمانين.
٣٨٩- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن سعيد بن المطهّر [١] .
أبو الفضل المُطَهَّرِيّ، البخاريّ.
فاضل مُعَمَّر، من أولاد المحدّثين.
قال السَّمْعانيّ: قدِم مَرْو، فأظن أني سمعت منه. أجاز لنا.
سمع: أبا بكر محمد بن عبد الله الكرابيسيّ، والحافظ قتيبة بن محمد العثمانيّ، وأبا عصمة عبد الواحد بن أحمد، وعبد الصّمد بن محمد الرّباطيّ، وعمر بن خنْب الحافظ.
ومن عواليه: «تفسير الأشَجّ» . قال: أنبا به ابن خنب، أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله الرّازيّ، أنا الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم، عنه.
و «تفسير هُشَيْم» ، أنا عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بن موسى بن أفلح بن خنب الحافظ البزّاز، أنا أبو بكر محمد بن إدريس الْجَرْجرائيّ الحافظ، أنا محمد بن عيسى بن عبد الكريم بالرملة، أنا محمد بن إبراهيم بن بطّال، أنا زياد بن أيّوب، عَنْ هُشَيْم.
وسمع (خ) [٢] من ابن خنْب، بسماعه من إسماعيل بن حاجب.
وسمع (ت) [٣] من طريق الهَيْثَم بن كُلَيْب.
وسمع (د) [٤] بعده، و «تاريخ غنجار» [٥] ، عن رجل، عنه، و «المسند»
стр. 17357
لوكيع، عاليًا [١] .
مات ﵀ في ذي القعدة، وله أربعٌ وثمانون سنة.
٣٩٠- محمد بن عليّ بن منصور [٢] .
أبو الفضل السّنْجيّ، المَرْوَزي، الخُوجانيّ، الغازيّ. كان يَقْدَم مَرْو من قرية خوجان. وكان ثقة مكثِرًا.
سمع بنفسه، ورحل وكتب. سمع جدّي أبا المظفّر، قاله أبو سعد.
ثمّ قال: وسمع من: إسماعيل بن محمد الزّاهديّ، وبنَّيْسابور: أحمد بن سهل السّرّاج.
وُلِد سنة سبْعٍ [٣] وستّين بمَرْو، وبها تُوُفّي في صَفَر. خرّجت له جزءًا [٤] .
٣٩١- محمد بن الفضل بن أبي الحَسَن بن محمد [٥] .
أبو بكر الأصبهانيّ، المؤدب، المعروف ببستة.
شيخ صالح، مُسِنّ.
سمع: أبا القاسم بن عبد الرحمن، وأبا عَمْرو ابن الحافظ ابن مَنْدَهْ.
وتُوُفّي في ذي الحجَّة أيضًا.
٣٩٢- محمد بن الفضل بن محمد [٦] .
стр. 17358
أبو الفتوح الإسْفَرَائينيّ، المعروف بابن المعتمد.
إمامٌ في الوعظ، مليح المحاورة، فصيح العبارة، طريف الْجُملة والتّفصيل.
سمع: أبا الحَسَن المَدِينيّ بنَّيْسابور، وشيروَيه الدَّيْلَميّ بهَمَذَان.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وقال: حضرت يومًا مجلسه في رباط أمّ الخليفة، وسألته عَنْ مولده فقال: في سنة أربع وسبعين وأربعمائة بأسفرايين.
وأُزْعج من بغداد، فخرج منها متوجّهًا إلى خُراسان، فأدركه الموت بِبِسْطام في ثاني ذي الحجّة [١] ، ودفن بجنب أبي يزيد البسْطاميّ، ﵀.
وهو مذكورٌ في حوادث هذه السنة.
قال ابن النّجّار: كان من أفراد الدَّهر في الوعظ، فصيح العبارة، دقيق الإشارة، حُلْو الإيراد. وكان أوحد وقته في مذهب الأشعريّ، وله في التّصوُّف قَدَمٌ راسخ، وكلام دقيق فائق.
صنّف في الحقيقة كُتُبًا منها: كتاب «كشف الأسرار على لسان الأخيار» ، وكتاب «بيان القلب» ، وكتاب [ «بثّ [٢]] الأسرار» . وكلّ كتبه نكت وإشارات. وهي مختصرة الحجم.
стр. 17359
ورد بغداد سنة خمس عشرة، وظهر له القبول التّامّ، بين الخاصّ والعامّ، وكان يتكلَّم على مذهب الأشعريّ، فثار عليه الحنابلة، ووقعت فِتَن، فأمر المسترشد بإخراجه، فخرج إلى أن ولي المقتفيّ، فعاد واستوطن بغداد، فلم يزل يعِظ ويُظهر مظهر الأشعريّ إلى أن عادت الفِتَن، فأخرجوه من بغداد إلى بلده، فأدركه الأجل.
ثمّ قَالَ ابن النّجّار: قرأت فِي كتاب أَبِي بكر المارِسْتانيّ: حدَّثني أبو الفتح مسعود بن محمد بن ماشاذَة قال: قال لي الحافظ ابن ناصر: أحبّ أن تسأل أبا الفتوح: هل القرآن الّذي تكلَّم الله به بحرفٍ وصوت؟
فأتيت الشيخ أبا الفتوح، وحكيت له قول ابن ناصر، فقال لي: سلّم على الحافظ أبي الفضل عنّي، وقل له: القرآن بحرف يُكتب، وبصوت يُسمع.
فعدت إلى ابن ناصر، فصلّيت خلفه المغرب، وحدَّثته بالجواب، فحلف أن لَا يمشي إليه إلّا حافيًا، وخرج وأنا معه، فسبقته إليه وحدّثته، فقال: وأنا والله لَا أخرج لتلقِّيه إلّا حافيًا إجلالًا لمجيئه. وخرج من الرّباط، وقطع درب راجي، فتلاقيا حافيَيْن، فاعتنقا، وقبّل كلٌّ منهما صاحبه، وتحادثا ساعة.
قلت: فرحُ ابن ناصر ما لَهُ مَعْنَى، وعسى خبره لأنه يخالطه في الجواب، كما خبط هو في السّؤال.
وقال أبو القاسم بن عساكر [١] : أبو الفتوح أجرأ من رأيته لسانًا وجَنَانًا، وأكثرهم فيما يورد إعرابًا وإحسانًا، وأسرعهم جوابًا، وأسلمهم خطابًا، مع ما رُزق بعد صحَّة العقيدة من السّجايا الكريمة، والخصال الحميدة، من قلَّة المُرَاءاة لأبناء الدّنيا، وعدم المبالاة بذوي الرُّتْبة العالية، والإقبال على إرشاد الخلْق، وبذْل النَّفس في نُصرة الحقّ. إلى أن قال: فمات غريبًا شهيدًا. وقد كنت لازمت حضور مجلسه ببغداد، فما رأيت مثله واعظًا ولا مذكرًا.
وقال ابن النّجّار: قرأت فِي كتاب أَبِي بَكْر المارستانيّ: حدَّثني قاضي القُضاة أبو طالب بن الحديثيّ قال: كنت جالسًا، فمرّ أبو الفتوح الأسفرائينيّ،
стр. 17360
وحوله جَمٌّ غفير من عصبّيته، ومنهم من يصيح ويقول: لَا بحرف ولا صوت بل هي عبارة عَنْ ذلك. فرجمه العوامّ، ورُجِم أصحابُه، حتّى لم يكد يبقى في الطّريق ما يُرجم به. وكان هناك كَلْبٌ ميّت، فتراجموا به، وصار من ذلك فتنة كبيرة، لولا قُرْبُها من باب النُّوبي لهلك فيها جماعة. فاتّفق جواز موفّق المُلْك عثمان عميد بغداد، فهرب معظم أصحابه من حوله، صار قُصَارَى أمره أن يلقي نفسه عَنْ فَرَسه، ودخل في بعض الدّكاكين، وأغلق الباب، ووقف من تخلّف معه على الباب. حتّى انقضت الفتنة. ثمّ ركب طائر العقل إلى دار المملكة، ودخل إلى السّلطان مسعود، فحكى له الحال، فتقدَّم السّلطان إلى الأمير قيماز بالقبض على أبي الفتوح، وحمله إلى هَمَذَان، وتسليمه من هَمَذَان، وتسليمه من هَمَذَان إلى الأمير عبّاس ليحمله إلى إسْفَرَاين، ويُشهد عليه أنّه متى خرج منها فقد أطاح دم نفسه [١] .
٣٩٣- محمد بن القاسم بن المظفَّر بن عليّ بن الشّهرزوريّ، ثمّ الموصليّ [٢] .
стр. 17361
أبو بكر. شيخ مُسِنّ، كبير القدْر، فاضل، محترم.
أكثر الأسفار في شبيبته، ورأى الأئمَّة.
وجد في خُراسان، ووُلّي القضاء بعدَّة أماكن في بلاد الجزيرة، والشّام، وكان يلقَّب بقاضي الخافِقَين.
تفقه ببغداد على أبي إسحاق، وسمع منه.
ومن: أبي القاسم الأنْماطيّ، وأبي نصر الزَّيْنبيّ. وبنَيْسابور من: أبي بكر بن خَلَف، وغيره.
وحدَّث ببغداد، والمَوْصل.
وُلِد بإربل في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة [١] .
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وعمر بن طَبَرْزَد، وجماعة.
قال ابن عساكر [٢] : قدِم دمشق مِرارًا، أحدها رسولًا من المسترشد لأخذ البيعة.
أنا أبو بكر بن أبي أحمد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بدمشق، أنا عثمان المَحْمِيّ، فذكر حديثًا.
تُوُفّي ببغداد في جُمَادَى الآخرة.
وقال عليّ بن يحيى الطّرّاح: مات في ثاني ربيع الأوّل [٣] .
стр. 17362
٣٩٤- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حسين [١] .
أبو نصر الأصبهانيّ، الصّائغ، المؤذن.
شيخ صالح، تفرَّد بعدَّةٍ من تصانيف عبد الرحمن بن مَنْدَهْ، عنه [٢] .
وسمع أيضًا من أخيه عبد الوهّاب، وجماعة.
أخذ عنه: السَّمْعانيّ، وغيره [٣] .
٣٩٥- محمد بن يوسف بن عبد الله [٤] .
أبو طاهر التّميميّ، السَّرَقُسْطيّ. نزيل قُرْطُبة.
سمع كثيرًا من: أبي عَلِيّ الصَّدَفيّ، وأبي عِمران بْن أَبِي تليد، وجماعة.
قال ابن بَشْكُوال: كان مقدَّمًا في اللّغة والعربيَّة، شاعرًا محسنًا. له مقامات صنّفها [٥] ، أخذت عنه واستحسنت.
стр. 17363
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى [١] .
قلت: آخر من سمع منه وفاة خطيبُ قُرْطُبة أبو جعفر بن يحيى.
٣٩٦- المبارك بن محمد بن حسين [٢] .
أبو القاسم بن البُزُوريّ، الدّوانيّ [٣] .
كان يخدم نقيب الطّالبيّين. وهو صالح، ساكن، خيِّر، راغب في حضور مجالس العلم.
سمع: أبا الحسين بن النَّقُّور، ونصر بن مُعَمَّر.
وأجاز له: أبو بكر الخطيب، وأبو عليّ بن البنّاء.
قال ابن السَّمْعانيّ: قرأت عليه الكثير، وقال: ولدت سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
قلت: وروى [عَنْهُ] عبد الخالق بْن أسد.
٣٩٧- محسن بن النُّعْمان [٤] .
أبو الفضل البسْطاميّ [٥] ، المؤدّب، فقير [٦] ، صالح.
ولد في حدود الخمسين وأربعمائة.
وروى عَنْ: محمد بن عبد الجبّار الإسْفَرَائينيّ، وطاهر الشّحّاميّ [٧] .
٣٩٨- محمود بن عمر بن محمد [٨] .
стр. 17364
العلّامة، أبو القاسم الزَّمَخْشَرِيّ، الخُوَارَزْميّ، النَّحْويّ، اللُّغَويّ، المتكلم، المعتزليّ، المفسر. مصنّف «الكشّاف» [١] في التّفسير، «والمفصّل» [٢]
стр. 17365
في النّحْو. وزَمَخْشَر: من قُرى خُوارَزْم. وكان يقال له جار الله، لأنّه جاوَرَ بمكَّة زمانًا.
ووُلِد بزَمَخْشَر [١] في رجب سنة سبْعٍ وستّين وأربعمائة [٢] . وقدِم بغداد.
وسمع من: أبي الخطّاب بن البَطِر، وغيره.
وحدَّث. وأجاز لأبي طاهر السِّلَفيّ، ولزينب الشَّعْريَّة، وغيرهما.
قال ابن السَّمْعانيّ: كان ممّن برع في علم الأدب، والنَّحْو، واللّغة، لقي الكبار، وصنَّف التّصانيف في التّفسير، والغريب، والنَّحْو. وورد بغداد غير مرَّة، ودخل خُراسان عدَّة نُوَب. وما دخل بلدًا إلّا واجتمعوا عليه، وتلمذوا له. وكان علّامة الأدب، ونسّابة العرب.
أقام بخُوَارَزْم تُضْرَب إليه أكباد الإبل، ثمّ خرج منها إلى الحجّ، وأقام برهةً من الزمان بالحجاز حتّى هبّت على كلامه رياح البادية، ثمّ انكفأ راجعًا إلى خُوَارَزْم.
ولم يتّفق أنّي لقيته، وكتبت من شِعْره عَنْ جماعةٍ من أصحابه. ومات ليلة عَرَفَة.
وقال القاضي ابن خَلِّكان [٣] : كان إمام عصره، له التّصانيف البديعة، منها «الكشّاف» ، ومنها «الفائق» في غريب الحديث، ومنها كتاب «أساس البلاغة» ، وكتاب «ربيع الأبرار وفصوص [٤] الأخبار» ، وكتاب «تشابُه [٥] أسماء الرُّواة» ، وكتاب «النّصائح الكبار» ، وكتاب «ضالّة النّاشد» ، و «الرائض في الفرائض» [٦] ،