أبو بكر. شيخ مُسِنّ، كبير القدْر، فاضل، محترم.
أكثر الأسفار في شبيبته، ورأى الأئمَّة.
وجد في خُراسان، ووُلّي القضاء بعدَّة أماكن في بلاد الجزيرة، والشّام، وكان يلقَّب بقاضي الخافِقَين.
تفقه ببغداد على أبي إسحاق، وسمع منه.
ومن: أبي القاسم الأنْماطيّ، وأبي نصر الزَّيْنبيّ. وبنَيْسابور من: أبي بكر بن خَلَف، وغيره.
وحدَّث ببغداد، والمَوْصل.
وُلِد بإربل في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة [١] .
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وعمر بن طَبَرْزَد، وجماعة.
قال ابن عساكر [٢] : قدِم دمشق مِرارًا، أحدها رسولًا من المسترشد لأخذ البيعة.
أنا أبو بكر بن أبي أحمد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بدمشق، أنا عثمان المَحْمِيّ، فذكر حديثًا.
تُوُفّي ببغداد في جُمَادَى الآخرة.
وقال عليّ بن يحيى الطّرّاح: مات في ثاني ربيع الأوّل [٣] .
стр. 17362
٣٩٤- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن حسين [١] .
أبو نصر الأصبهانيّ، الصّائغ، المؤذن.
شيخ صالح، تفرَّد بعدَّةٍ من تصانيف عبد الرحمن بن مَنْدَهْ، عنه [٢] .
وسمع أيضًا من أخيه عبد الوهّاب، وجماعة.
أخذ عنه: السَّمْعانيّ، وغيره [٣] .
٣٩٥- محمد بن يوسف بن عبد الله [٤] .
أبو طاهر التّميميّ، السَّرَقُسْطيّ. نزيل قُرْطُبة.
سمع كثيرًا من: أبي عَلِيّ الصَّدَفيّ، وأبي عِمران بْن أَبِي تليد، وجماعة.
قال ابن بَشْكُوال: كان مقدَّمًا في اللّغة والعربيَّة، شاعرًا محسنًا. له مقامات صنّفها [٥] ، أخذت عنه واستحسنت.
стр. 17363
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى [١] .
قلت: آخر من سمع منه وفاة خطيبُ قُرْطُبة أبو جعفر بن يحيى.
٣٩٦- المبارك بن محمد بن حسين [٢] .
أبو القاسم بن البُزُوريّ، الدّوانيّ [٣] .
كان يخدم نقيب الطّالبيّين. وهو صالح، ساكن، خيِّر، راغب في حضور مجالس العلم.
سمع: أبا الحسين بن النَّقُّور، ونصر بن مُعَمَّر.
وأجاز له: أبو بكر الخطيب، وأبو عليّ بن البنّاء.
قال ابن السَّمْعانيّ: قرأت عليه الكثير، وقال: ولدت سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
قلت: وروى [عَنْهُ] عبد الخالق بْن أسد.
٣٩٧- محسن بن النُّعْمان [٤] .
أبو الفضل البسْطاميّ [٥] ، المؤدّب، فقير [٦] ، صالح.
ولد في حدود الخمسين وأربعمائة.
وروى عَنْ: محمد بن عبد الجبّار الإسْفَرَائينيّ، وطاهر الشّحّاميّ [٧] .
٣٩٨- محمود بن عمر بن محمد [٨] .
стр. 17364
العلّامة، أبو القاسم الزَّمَخْشَرِيّ، الخُوَارَزْميّ، النَّحْويّ، اللُّغَويّ، المتكلم، المعتزليّ، المفسر. مصنّف «الكشّاف» [١] في التّفسير، «والمفصّل» [٢]
стр. 17365
في النّحْو. وزَمَخْشَر: من قُرى خُوارَزْم. وكان يقال له جار الله، لأنّه جاوَرَ بمكَّة زمانًا.
ووُلِد بزَمَخْشَر [١] في رجب سنة سبْعٍ وستّين وأربعمائة [٢] . وقدِم بغداد.
وسمع من: أبي الخطّاب بن البَطِر، وغيره.
وحدَّث. وأجاز لأبي طاهر السِّلَفيّ، ولزينب الشَّعْريَّة، وغيرهما.
قال ابن السَّمْعانيّ: كان ممّن برع في علم الأدب، والنَّحْو، واللّغة، لقي الكبار، وصنَّف التّصانيف في التّفسير، والغريب، والنَّحْو. وورد بغداد غير مرَّة، ودخل خُراسان عدَّة نُوَب. وما دخل بلدًا إلّا واجتمعوا عليه، وتلمذوا له. وكان علّامة الأدب، ونسّابة العرب.
أقام بخُوَارَزْم تُضْرَب إليه أكباد الإبل، ثمّ خرج منها إلى الحجّ، وأقام برهةً من الزمان بالحجاز حتّى هبّت على كلامه رياح البادية، ثمّ انكفأ راجعًا إلى خُوَارَزْم.
ولم يتّفق أنّي لقيته، وكتبت من شِعْره عَنْ جماعةٍ من أصحابه. ومات ليلة عَرَفَة.
وقال القاضي ابن خَلِّكان [٣] : كان إمام عصره، له التّصانيف البديعة، منها «الكشّاف» ، ومنها «الفائق» في غريب الحديث، ومنها كتاب «أساس البلاغة» ، وكتاب «ربيع الأبرار وفصوص [٤] الأخبار» ، وكتاب «تشابُه [٥] أسماء الرُّواة» ، وكتاب «النّصائح الكبار» ، وكتاب «ضالّة النّاشد» ، و «الرائض في الفرائض» [٦] ،
стр. 17366
«والمنهاج» في الأصول، و «المفصّل» [١] .
وسمعت بعض المشايخ يحكي أنّ رِجْله سقطت وكان يمشي على جارِف [٢] خَشَب، وسقطت من الثّلج.
وقيل إنّه سُئل عَنْ قَطْع رِجْله، فقال: سببه دعاء الوالدة. كنت في الصِّغَر اصطدْتُ عُصْفورًا وربطْتُه بخيط في رجْله، فطار، ودخل في حَرف، فجذبتُه، فانقطعت رِجْله، فتألّمت أمّي. وقالت: قطع الله رِجْلك كما قطعتَ رِجْله. فلمّا كبرتُ ورحلنا إلى بُخَارَى سقطت عَن الدّابَّة، وانكسرت رِجْلي، وعَمِلَتْ عملًا أوجب قطعها [٣] .
وكان متظاهرًا بالاعتزال، وقد استفتح «الكشّاف» بالحمد للَّه الّذي خلْق القرآن، فقالوا له: متى تركته هكذا هجره النّاس. فغيرها ب: جَعَلَ القرآن. وهي عندهم بمعنى خَلَق [٤] .
ومن شِعْره يرثي شيخه أبا مُضَر منصور:
وقائلة: ما هذه الدّرر الّتي ... تَسَاقَطُ من عينيك سِمْطَين سَمْطَين؟
فقلت: هو الدّرّ الّذي كان قد حشا ... أبو مُضَر أذْني تساقَطَ من عيني [٥]
وقد كتب إليه السِّلَفيّ إلى مكَّة يستجيزه، فأجازه بجزءٍ لطيف فيه لغة وفصاحة، يزْري فيه على نفسه [٦] .
стр. 17367
قلت: كان داعية إلى الاعتزال والبِدْعة.
٣٩٩- مقداد بن المختار [١] .
أبو الجوائز بن المطاميريّ، التِّكْرِيتيّ، الشّاعر المشهور.
ذكره ابن النّجّار [٢] فقال: كان جيّد القول، رقيق الغَزَل، كثير النَّظْم.
روى عنه: الحَسَن بن جعفر بن المتوكّل، وعليّ بن أحمد بن محمْوَيْه الأزديّ، وغيرهما.
فمن شِعره:
ولمّا تناحوا للفراق غديَّة ... رموا كلّ قلبٍ مطمئنٍّ برابِعِ
وقفنا............. [٣] ... نقوِّم بالأنفاس عُوجَ الأضالِع
مواقف تُدمي كلّ سواتره ... صدوق الكَرَى نهانهًا غير هاجِعِ
أنبأوا الواشي أَن يَلْهَجُوا بنا ... فلم نَتَّهِم إلّا وُشاةَ المدامِعِ [٤]
- حرف الهاء -
٤٠٠- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بن الصّاحب [٥] .
أبو الفضل الحاجب.
стр. 17368
كان حاجب الدّيوان العزيز مدَّةً، ثمّ عُزِل.
وحدَّث عَنْ: أبي نصر الزَّيْنبيّ.
ومولده في سنة ثلاثٍ وخمسين.
وتُوُفّي في ربيع الآخر. قاله ابن السَّمْعانيّ.
٤٠١- هلال بن الحَسَن بن عليّ [١] .
القاضي أبو البدر السعيديّ، السَّرْخَسِيّ [٢] .
سمع السّيّد محمد بن محمد بن زيد الحُسَينيّ، وغيره.
وأجاز لعبد الرحيم بن السَّمْعانيّ [٣] .
- حرف الواو -
٤٠٢- واثق بن عليّ [٤] .
البغداديّ، المقرئ.
روى عَنْ: هبة الله بن الحُصَيْن بدمشق.
- حرف الياء -
٤٠٣- يحيى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الغفّار [٥] .
أبو الوفاء الهَمَذَانيّ الصّبّاغ.
متودّد، كَيِّس، من بيت تصوُّف.
سمع: الحَسَن بن عبد الله بن ياسين إمام همذان، وأبا الفتح عَبْدُوس بن عبد الله.
كُتُب عنه: ابن السّمعانيّ.
وتوفّي في ربيع الأوّل.
стр. 17369
سنة تسع وثلاثين وخمسمائة
- حرف الألف -
٤٠٤- أحمد بن سهل بن إبراهيم [١] .
أبو عمر المساجديّ، النَّيْسابوريّ.
سمع: أبا إسحاق الشّيرازيّ، ويعقوب بن أحمد الصَّيْرفيّ، ومحمد بن إسماعيل التَّفْلِيسيّ، وأبا المعالي الْجُوَيْنيّ، وغيرهم.
روى عنه جماعة آخرهم المؤيَّد بن محمد الطُّوسيّ.
٤٠٥- أحمد بن عليّ بن محمد [٢] .
الأنصاريّ، البغداديّ، أبو العبّاس.
سمع: الحسين بن عليّ بن البُسْريّ، والعلّاف.
وعنه: السَّمْعانيّ، وابن عساكر.
وكان صالحًا، زاهدًا، جاوز الثّمانين.
٤٠٦- أحمد بن محمد بن سعيد بن حرب [٣] .
أبو العبّاس المسيليّ، المقرئ.
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي داود بْن نجاح، وخازم [٤] بن محمد، وأبي الحسين العبْسيّ.
стр. 17370
وكان من أهل الحِذق والتّجويد. صنَّف كتابًا في «التّقريب في القراءات السَّبْع» ، وتصدَّر للإقراء بإشبيليّة.
أخذ عنه: عبد بن يحيى، وابن خير.
وحدّث في هذا العام [١] .
٤٠٧- أحمد بن أبي الحسين بن أحمد بن ربيعة [٢] .
أبو الحارث الهاشميّ.
إمام جامع المنصور.
شيخ، صالح، حَسَن.
سمع: أبا الحسين بن السُّيُوريّ في حال كِبَره.
وُلِد في سنة بضع وستّين وأربعمائة.
وأخذ عنه ابن السَّمْعانيّ قليلًا.
٤٠٨- أحمد بن محمد بن أبي عَقِيل أحمد بن عيسى [٣] .
أبو بكر السُّلَميّ، الحريريّ.
سمع: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بن الحَسَن، والحُمَيْديّ، وجماعة.
روى عنه: عبد الحقّ اليُوسُفيّ، وغيره.
وله شِعْرٌ جيّد.
كان حيًّا في هذه السَّنة ثمّ انقطع خبره.
٤٠٩- إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر [٤] .
أبو البدر الكرخيّ.
стр. 17371
صحِب الشَيخ أبا إسحاق، وقرأ عليه شيئًا من الفقه.
وتفرّد برواية «أمالي ابن سَمْعُون» [١] ، عَنْ خديجة بنت محمد الشّاهْجانيَّة.
وسمع أيضًا من: أبي محمد الصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور، وعبد الصّمد بن الميمون، وأبي بكر الخطيب، وغيرهم.
وله مشيخة في جزءٍ صغير سمعتُهُ.
قال ابن السَّمْعانيّ [٢] : وُلِد تقديرًا في سنة خمسين وأربعمائة، وأصله من كَرْخ جُدّان [٣] . وكان يسكن في دار أبي حامد الإسْفَرَائينيّ. وهو شَيْخ، صالح، مُعَمَّر، عجز عَن المشْي.
قلت: روى عنه هو، والحافظ ابن عساكر [٤] ، وعبد الوهّاب ابن سُكَيْنَة، وعبد الله بن عثمان سِبْط ابن هَدية، وعبد العزيز بن معالي بن مَنيِنا [٥] ، وعبد الملك بن المبارك الخريميّ القاضي، وعمر بن طَبَرْزَد، وإسماعيل بن هبة الله ابن أبي نصر، والحسن بن مسلم الفارسيّ الزّاهد، والنّاس لثقته وحُسْن سماعه.
وتُوُفّي في التّاسع والعشرين من ربيع الأَوَّل.
وآخر من روى عنه تُرْك بن محمد العطّار [٦] .
٤١٠- إبراهيم بن شيبان [٧] .
стр. 17372
أبو طاهر النُّفَيْليّ [١] .
قال ابن عساكر: لم يكن بالمَرْضِيّ [٢] . أنا عَنْ أَبِي نصر محمد بْن محمد الزَّيْنبيّ. وإن مولده ببانياس [٣] .
- حرف التاء -
٤١١- تاشفين [٤] .
أمير المسلمين، ابن أمير المسلمين علي بْن يُوسُف بْن تاشفين، المَصْموديّ. سلطان الملثّمين. وكانت تسميتهم بالمنقّبين أولى، لأنّهم يعلمون اللّثام على أكثر الوجه، حتّى لَا يكاد يُعرف الشَيخ من الشّابّ.
وكانت دولتهم قريبًا من تسعين سنة. خرجوا من بَرّيَّة المغرب من جهة الجنوب، كما تقدَّم في ترجمة سلطانهم أبي بكر المُتَوَفّى سنة اثنتين وستّين وأربعمائة.
وُلّي تاشفين هذا الأمر بعد موت أبيه سنة سبْعٍ وثلاثين، وعبد المؤمن على كَنَفه، فلم يدعْه يبلع ريقه، ولا قر له قرار.
وكانت أيامه سنتين وشهرين. وكان فيها مقهورا مع عبد المؤمن، وتيقّن أنّ
стр. 17373
مُلكهم سيزول، فاتي مدينة وهْران، وهي حصينة على البحر، ورأى إنْ أحاط به أمرٌ ركب منها في البحر إلى الأندلس، فإنّه كان له بالأندلس آثار حميدة، وغزوات مشهورة، نصر فيها على الرّوم، إذا كان واليًا عليها لأبيه.
وكان بظاهر وهْران ربْوَة على البحر، بأعلاها رِباط يأوي إليه العُبّاد، فصعِد تاشفين إليه في ليلة السّابع والعشرين من رمضان، واتّفق أنّ عبد المؤمن أرسل منْسَرًا [١] إلى وهْران فأتوها في يوم السّادس والعشرين، ومقدَّمهم الشَيخ عمر بن يحيى صاحب ابن تُومَرْت، فكمنوا تلك اللّيلة، وشعروا برَوَاح تاشفين إلى ذلك المكان، فقصدوه وبيّتوه، وأحرقوا الباب، فأيقن الشّابّ بالهَلَكَة، فخرج راكبًا فَرَسَه، فركضه ليثب به النّارَ وينجو، فشبّ الفَرَس واضطّرب من النّار، فتردّى في جرْفٍ هناك إلى جهة البحر على حجارة، فتهشّم تاشفين، وتلف في الحال، وَقُتِلَ من كان معه من الخواص.
ومن ذلك الوقت نزل عبد المؤمن من الجبل إلى السّهل، ثمّ توجّه وتملّك تِلْمِسان سنة أربعين.
ثمّ إنّهم صلبوا تاشفين على خَشَبَة. وعمل الموحّدون عند أخذ تِلْمِسان بأهلها مثلَ ما يعمله الفرنج، بل أشدّ، فلا قوَّة إلّا باللَّه.
- حرف الجيم -
٤١٢- جعفر بن يحيى [٢] .
أبو الحَكَم الدّاني، المعروف بابن غتّال [٣] .
أخذ القراءات عَنْ أبي داود، وسمع منه.
ومن: أبي عَلِيّ بْن سُكَّرَة.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الأبّار [٤] : كان أديبًا، شاعرًا، كاتبًا، مفسرًا. له خُطَبٌ عارض بها خطب ابن نباته، وأقرأ النّاس العربيّة.
стр. 17374
روى عنه: أبو عبد الله المِكْناسيّ، وأبو محمد بن سُفْيان.
وقرأ عليه: أبو الحَسَن بن هُذَيْل كتاب «الواضح» للزّبيديّ.
وتُوُفّي مسجونًا من قِبَل الدّولة.
٤١٣- جَقَر بن يعقوب [١] .
الأمير نصير الدّين أبو سعيد الهَمَذَانيّ، نائب صاحب المَوْصل عماد الدّين زنكيّ في الموصل.
كان ظالمًا، جبّارًا، سفّاكًا للدّماء، مُسْتَحِلًا للأموال. وفى ولايته قصد المسترشد باللَّه في سنة سبْعٍ وعشرين الموصل، فنازلها وحاصرها مدَّة، ثمّ رجع ولم ينَلْ منها مقصودًا. وكان بها أيضًا السّلطان فرُّوخ شاه ابن السّلطان محمود المعروف بالخَفَاجيّ.
وقال ابن الأثير: بل اسمه ألْب أرسلان بن محمود.
وكان عماد الدّين زنكيّ أتابكه. وكان جَقَر يُعانده ويعارضه في أُموره، فلمّا سار عماد الدّين لحصار إلْبِيرة قرّر الخفاجيّ مع جماعةٍ من خواصّه قتْل جَقَر، فحضر في ثامن ذي القعدة سنة تسعٍ وثلاثين للخدمة، فقتلوه. وولّي عماد الدّين مكانه زين الدّين عليّ بن بُلُكّين [٢] والد مظفَّر الدّين صاحب إرْبِل، فأحسن السّيرة، وعدل في الرّعّية.
ويقال: كان جَقَر ذا عدل وإنصاف [٣] . فاللَّه أعلم.
стр. 17375
- حرف الدال -
٤١٤- داود بن مَنَاد بن عطيَّة الله.
أبو بكر الصَّنْهاجيّ الدّانيّ.
سمع: أبا داود المقرئ، وأبا عليّ الصَّدَفيّ.
وأجاز له أبو عليّ الغسّانيّ.
وكان صالحًا. كتب بخطّه عِلْمًا كثيرًا.
وتُوُفّي في رجب.
وفى هذه السّنة انقرضت قومه الملثَّمين بالأندلس. وعطّية الله هو ابن المنصور الأمير.
- حرف السين -
٤١٥- سعد بن عبد الكريم بن الشَيخ أبي محمد الحَسَن بن أحمد بن موسى [١] .
الغَنْدَجَانيّ [٢] ، أبو الجوائز الواسطيّ.
روى بالإجازة عَنْ جدّه.
وسمع من: أحمد بن عثمان بن نفيس.
وعنه: أبو الفتح محمد بن المنْدائيّ.
مات في ذي القعدة [٣] .
٤١٦- سعيد بن الإمام أبي النَّضْر أحمد بن محمد بن إبراهيم [٤] .
стр. 17376
المَيْدانيّ [١] ، النَّيْسابوريّ، الأديب، ابن الأديب.
صنّف كتاب «الأسماء في الأسماء» [٢] ، وحدَّث عَنْ: أبي الحَسَن المَدِينيّ.
روى عنه: ابن عساكر، وغيره.
وقيل: كنيته باسمه [٣] ، وسمّاه السَّمْعانيّ: سعيدًا، وقال: سمع من أبي بكر بن خَلَف، وبَهَراة عبد الأعلى بن المليحيّ [٤] .
مولده في سنة ٤٧٢.
ومات في ذي القعدة [٥] .
٤١٧- سعيد بن محمد بن عمر [٦] .
الإمام، أبو منصور الرّزّاز، الفقيه الشّافعيّ.
من كبار الأئمة ببغداد. وهو مدرّس النّظاميَّة.
تفقه على الغزّاليّ، وأبي بكر الشّاشيّ، وأبي سعد المتولّي، وإلْكِيَا الهَرَّاسيّ، وسعد الميهنيّ.
стр. 17377
وكان ذا سَمْتٍ ووقار وجلالة [١] .
سمع من: رزق اللَّه التّميميْ، ونصر بْن البَطِر.
ووُلِد سنة اثنتين وستّين وأربعمائة [٢] .
ولي تدريس النّظاميَّة مدَّة، ثمّ عُزِل، وعاش حتّى صار رئيس الشّافعية [٣] .
تُوُفّي في حادى عشر ذي الحجَّة، وصلّى عليه ولده أبو سعد، وشيَّعه الأعيان والدّولة.
روى عنه: أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وعبد الخالق بْن أسد، وجماعة.
- حرف الشين -
٤١٨- شُرَيح بن محمد بن شُرَيح بن أحمد بن محمد بن شُرَيح بن يوسف بن شُرَيح [٤] .
الإمام أبو الحَسَن الرُّعينيّ، الإشبيليّ، المقرئ، خطيب إشبيلية.
روى الكثير عَنْ: أبيه، وعن: أبي عبد الله بن منظور، وعلي بن محمد الباجيّ، وأبي محمد بن خَزْرَج.
قال ابن الدّبّاغ: وله إجازة من ابن حزْم، أخبرني بذلك ثقة نبيل من أصحابنا، أنّه أخبره بذلك. ولا أعلم في شيوخنا أحدًا عنده عَن ابن حزْم غيره.
وقد سألته هل أجاز له ابن حَزْم، فسكت. وأحسب سكت عَن ابن حزْم لمذهبه.
стр. 17378
قال ابن بشكوال [١] : كان من جلّة المقرءين، معدودًا [٢] في الأدباء والمحدّثين، خطيبًا، بليغًا، حافظًا، محسنًا، فاضلًا، مليح الخطّ، واسع الخُلُق. سمع منه النّاس كثيرًا، ورحلوا إليه. واستُقْضى ببلده، ثمّ صُرِف عَن القضاء. لقِيتُه سنة ستّ عشرة وخمسمائة، فأخذت عنه. وقال لي: مولدي في ربيع الأوّل سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
زاد غيره فقال: في الثّالث والعشرين منه، في صدر الفتنة الّتي حدثت على المسلمين بالأندلس. وكانت جنازته مشهودة.
واشتهرت رواية شُرَيح بالأندلس.
وحدَّث عنه: أبو جعفر أحمد بن عليّ الحصّار، وأبو العبّاس أحمد بن محمد بن مِقدام الرُّعَيْنيّ، وهو آخر من قرأ عليه القرآن. تُوُفّي سنة أربع وستّمائة.
وتُوُفّي ابن الحصّار في سنة ثمانٍ وتسعين، وليس هو بشيخ علم الدّين اللُّورَقيّ، ذاك عاش بعد ذا عشر سِنين.
وروى عنه: إبراهيم بن محمد بن ملكون النَّحْويّ، وإبراهيم بن محمد الأمويّ الطّريانيّ، ومحمد بن عبد الله بن الغاسل، واعتمد عليه في القرآن، وأبو بكر محمد بن خير اللَّمْتُونيّ المقرئ، ومحمد بن جعفر بن حُمَيْد بن مأمون البَلَنْسِيّ، وأبو بكر محمد بن الجدّ الفِهْريّ الحافظ، ومحمد بن إبراهيم الفخّار، نزيل مَرّاكُش، ومحمد بن يوسف بن مُفَرّج الإشبيليّ، نزل تِلِمْسان، وأقرأ عنه القراءات، وبقي إلى سنة ستّمائة، ومحمد بن عليّ بن حَسْنُونَ الكُتَاميّ البيّاسيّ، وأقرأ أيضًا عنه القراءات، وتُوُفّي سنة أربعٍ وستّمائة عَنْ سِنٍّ عالية، ومحمد بن جابر الثّعلبيّ المعروف بابن الرماليَّة الغَرْناطيّ، ونَجَبَة بن يحيى الإشبيليّ المقرئ، وأبو محمد عبد الله بن عُبَيْد الله الحَجْريّ، وعبد الله بن أحمد بن جُمْهُور القَيْسيّ، وأبو محمد عبد الله بن علوش نزيل مَرّاكُش، وأبو
стр. 17379
القاسم عبد الرحمن بن يحيى الأُمَويّ، وعبد الرحمن بن محمد القُرْطُبيّ الشّرّاط، وعبد الرحمن بن عليّ الزُّهْريّ الإشبيليّ.
سمع الزُّهْريّ منه «صحيح البخاريّ» ، وهو آخر من سمع منه، وعاش إلى سنة ثلاث عشرة وستّمائة. وتنافسوا في الأخذ عنه.
وآخر من روى عَنْ شُرَيح في الدّنيا بالإجازة القاضي أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن بقيّ، توفّي سنة خمسٍ وعشرين وستّمائة، وهو الّذي سمع منه شيخنا أبو محمد بن هارون الكاتب «موطأ» مالك.
وأخذ عَنْ شُرَيح عددٌ كبيرٌ سوى من ذَكَرْنا القراءات والحديث.
وكان قد قرأ على والده بكتاب «الكافي في القراءات» من تصنيفه. وقد ذَكَرْنا والده في سنة ستّ وسبعين وأربعمائة.
قال ألْيَسَع بن حزْم: وهو إمامٌ في التّجويد والإتقان، عَلَمٌ من أعلام البيان، بَذّ في صنعه الإقراء، وبرّز في العربيَّة، مع علمٍ بالحديث، وفقهٍ بالشّريعة. وكان إذا صعِد المِنْبَر حنَّ إليه جذْع الخطابة، فسُمع له أنين الاستطابة، مع خشوعٍ ودموع. رحلتُ إليه عام أربعةٍ وعشرين، فحملت عنه وأجازني [١] .
قلت: عاش شُرَيح تسعًا وثمانين سنة، ﵀.
- حرف الصاد -
٤١٩- صاعِد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بن عليّ [٢] .
стр. 17380
أبو العلاء [١] السّهْلويّ [٢] السَّرْخَسيّ.
إمامٌ حَسَن السّيرة، فاضل [٣] ، سمّعه أبوه من أَبِي الخير مُحَمَّد بْن أَبِي عِمران، وعليّ بن حمْد المَدِينيّ. وتُوُفّي بسَرْخَس وله ثمانون سنة [٤] .
أجاز لأبي المظفَّر بن السَّمْعانيّ.
- حرف الطاء -
٤٢٠- طاهر بن المفضل [٥] .
أبو المعالي الأصبهانيّ.
روى عَنْ: رزق الله التّميميّ.
قدِم بغداد في هذا العام. روى عنه: ابن السَّمْعانيّ [٦] .
- حرف العين -
٤٢١- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد الله بن حمدُوَيْه [٧] .
أبو المعالي الحُلْوانيّ، المَرْوَزي، البزّاز.
رحل وسمع مَعَ أَبِي بَكْر السَّمْعانيّ من: ثابت بن بُنْدار، وأبي منصور الخيّاط، وأبي محمد بن حشيش، وبأصبهان من جماعةٍ من أصحاب أبي نُعَيْم الحافظ.
وكان قد سمع بنَّيْسابور من: أبي بكر بن خَلَف الشّيرازيّ، وغيره. قال ابن السَّمْعانيّ: كان حُلْو الكلام، حَسَن المعاشرة، كثير الصّلاة والصَّدَقات. سافر إلى غَزْنَة، فأقام بها مدَّة، واشترى كُتُبًا كثيرة، وحصّل الأُصُول، ورجع إلى
стр. 17381
مَرْو، وبنى رِباطًا للمحدّثين، ووقف فيه الكُتُب [١] .
سمع من: ابن السَّمْعانيّ، وجماعة.
وكان فقيهًا فاضلا: ولد سنة إحدى وستّين وأربعمائة، وتُوُفّي، ﵀، في أوائل ذي الحجَّة بمَرْو.
٤٢٢- عبد الله بن سعدون [٢] بن نجيب [٣] بن سعدون بن حسّان.
أبو محمد التّميميّ، الوشْقيّ، المقرئ الضّرير. نزيل بَلَنْسِية.
أخذ القراءات على: أبي مطّرف بن الورّاق، وعبد الوهّاب بن حَكَم، وخَلَف بن أفْلح، وأبي داود، وأبي الحسين بن الدّوش.
وكان أبو الحَسَن بن الهُذَيْل ينكر أخْذه عَنْ أبي داود، ويقال إنّه قرأ عليه ختْمةً واحدة. وتصدَّر للإقراء.
وأقرأ النّاس. من أهل التّجويد، والإتقان، والتّعليل، والحذْق بهذا الفنّ وبالعربيَّة.
أخذ عنه: أبو الرّبيع بن حَوط الله، وأبو العطاء بن بُدَيْر، وأبو الوليد الأزْديّ، وغيرهم.
قال ابن الأَبار: مات قبل الأربعين.
٤٢٣- عبد الله بن عبد الرحمن بن مفيد [٤] .
أبو محمد الطّائيّ، القُرْطُبيّ.
روى عَنْ: أبي الأَصْبَغ بن سهل، وأبي مروان بن سِراج.
حدَّث عنه: ابنه محمد، وأبو عبد الله محمد بن الفخّار.
وهو آخر من حدَّث عَنْ أبي الأصبغ.
قال الأَبار: بَلَغَني أنّه دخل على القاضي أبي الوليد بن رُشْد، فقام له، فقال ارتجالًا:
قام لي السّيّد الهُمامُ ... قاضي قُضاة الورى الإمام
فقلت: قم لي ولا تقُمْ لي ... فقلّ ما يؤكل القيام
стр. 17382
قال: وكان أبو محمد فقيها، زاهدا، وشاعرا محسِنًا.
٤٢٤- عبد الله بن محمد بن فِهْرُوَيْه [١] .
أبو محمد الطِّيَبيّ [٢] ، من الطِّيب، بلدة بين واسط والأهواز.
شَيخ، صالح، مستور. سكن بغداد، وسمع من: ابن طلحة النّعاليّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: قرأتُ عليه أحاديث، وسألته عَنْ مولده فقال، سنة إحدى وثمانين بالطِّيب.
وتُوُفّي في المحرَّم، أو صَفَر.
٤٢٥- عبد الحقّ بن خَلَف [٣] .
أبو العلاء الكِنانيّ، الشّاطبيّ، المعروف بابن الجنّان، الشّاعر.
سمع من أبيه، وصحِب أبا إسحاق بن خَفَاجة. وكان بصيرًا بالشِّعْر والبلاغة، بارعًا في الطّبّ، واللّغة، والعربيّة. وأبوه أحد الفُقَهاء الّذين أخذوا عَنْ أبي الوليد الباجيّ.
عاش أبو العلاء ستّين سنة [٤] .
٤٢٦- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن يحيى [٥] .
أبو المسعود [٦] المَذَاريّ [٧] ، أخو أحمد الأصغر منه.
стр. 17383
سمع: مالكًا البانياسيّ، وعاصم بن الحَسَن.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ.
وتُوُفّي بواسط.
٤٢٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن الحسين بن هنْدُوَيْه بن حَسَنْكُوَيْه [١] .
أبو الرِّضا الفارسيّ، ثمّ البغداديّ.
محدّث، مُكْثِر، مليح الخطّ، غير أنّه اختلط وتَسَوْدَن، وانقطع مدَّة، ثمّ انصلح.
سَمِعَ من أصحاب أَبِي عليّ بْن شاذان، ونحوهم [٢] .
علّق عنه ابن السَّمْعانيّ [٣] .
وتُوُفّي في رجب.
٤٢٨- عبد الرّزّاق ابن الشّافعيّ بن أبي القاسم بن أحمد [٤] .
أبو الفتوح النّيسابوريّ، السّيّاريّ [٥] ، العطّار.
стр. 17384
رجل رئيس، متميِّز، خيِّر، سخيّ، متصدّق.
سمع: أبا بكر بن خَلَف، وأبا بكر أحمد بن سهل.
وببغداد: نصر بن البَطِر.
تُوُفّي في رجب.
ترجمه أبو سعد، وحدَّث عنه هو، والمؤيّد الطُّوسيّ.
٤٢٩- عبد الملك بن أبي الخصال مسعود بن فَرَج [١] .
أبو مروان الغافقيّ، الكاتب، نزيل قُرْطُبة.
روى يسيرًا عَنْ: أبي بحر بن العاص.
سمع منه: أبو عبد الله بن العويص، وغيره.
وكان أديبًا، حاذقًا، فصيحا، مفوّها، بليغا، مدركًا، له رسائل بليغة.
استعمله الأُمراء في الكتابة. قاله ابن الأبّار.
٤٣٠- عُبَيْد الله بن جامع بن الحَسَن بن عليّ [٢] .
أبو بكر الفارسيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الشُّرْوطيّ، المعدّل.
سمع: الفضل بن المُحِبّ، وأبا صالح المؤذن، وجماعة.
وُلِد سنة ستّين وأربعمائة، وتُوُفّي ﵀ في العشرين من شعبان.
٤٣١- عُبَيْد الله بن أبي عاصم عبد الله بن أبي الفضل بن أبي سعد [٣] .
أبو نصر الهَرويّ، الدّهّان، الصُّوفيّ.
شَيخ صالح، من أصحاب شَيخ الإسلام عبد الله [٤] .
سمع: محمد بن عبد العزيز الفارسيّ، والفُضَيْل بن الفُضَيْليّ.
وخدم شَيخ الإسلام عبد الله وصَحِبَه، وتُوُفّي بهَرَاة.
روى عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ، وسِبْطه أبو رَوْح عبد المُعِزّ الصُّوفيّ. وهو الّذي سمّع أبا روح وحرص عليه.
стр. 17385
وكان مولده بعد السّتّين وأربعمائة.
وأجاز لأبي المظفَّر عبد الرّحيم بن السَّمْعانيّ.
وحدَّث ببغداد لمّا حجّ، فروى عنه: يحيى بن بَوْش، وأبو الفَرَج بن الجوزيّ، وغيرهما.
٤٣٢- عتيق بن الحَسَين [١] .
أبو بكر الرُّوَيْدَشْتيّ [٢] ، الأصبهانيّ [٣] .
سمع سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة من سعيد العيّار، وحدَّث فِي هذا العام. ولا أعلم مَتَى مات [٤] .
روى عنه: عبد الخالق بن أسد، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد الأصبهانيّ شَيخ الزّكيّ البِرْزاليّ.
نعم مات سنة أربعين، فيُحَوَّل [٥] .
٤٣٣- عتيق بن عبد الجبّار.
أبو بكر الْجُذَاميّ، البَلَنْسِيّ.
سمع من: أبي داود المقرئ، وأكثر عَنْ أبي محمد البَطَلْيُوسيّ.
وكان بارعًا في معرفة الشُّروط.
كتب للقُضاة ببَلَنْسِيَة قريبًا من أربعين سنة.
стр. 17386
٤٣٤- عثمان بن عليّ بن محمد [١] .
أبو القاسم الجرموكيّ [٢] ، النَّوْقانيّ [٣] ، الزّاهد [٤] .
شَيخ تلك الدّيار ومُقْرِئها.
قال السَّمْعانيّ: سمعت منه، وكان صالحًا، مُقْرِئًا، زاهدًا، كثير العبادة، صاحب كرامات وآيات. ما كان يفارق مجلسه إلّا للوضوء. وكان معروفًا ببلده بالكرامات والكلام على المُغَيَّبات.
سمع: عليّ بن الحسين النَّوقانيّ، ومحمد بن أحمد بن منصور العارف.
مات في شوّال.
٤٣٥- غرق بن عليّ [٥] .
أبو الفُتُوح النَّيْسابوريّ، السِّمِّذيّ [٦] .
سمع: أبا بكر بن خَلَف، وعبد الرحمن بن أحمد الواحديّ، وموسى بن عمران الصُّوفيّ.
قال السَّمْعانيّ: مات في ربيع الآخر.
٤٣٦- عليّ بن زيد بن عليّ السُّلَميّ [٧] .
الدّمشقيّ، المؤدب بمسجد السّلّالين.
سمع من: خير المقدسيّ، وسهل بن بِشْر.
روى عنه: ابن عساكر، وابنه القاسم.
وقال ابن عساكر: صَلَّى بمسجد درب الحَجَر خمسين سنة احتسابا.
стр. 17387
وحفّظ جماعة القرآن، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة [١] .
وتُوُفّي في ذي القعدة.
٤٣٧- عليّ بن عبد الله بن ثابت بن محمد [٢] .
أبو الحَسَن الأنصاريّ، الخَزْرجيّ، العُباديّ.
من ولد عُبادة بن الصّامت، المقرئ المجوّد الغَرْناطيّ.
قرأ على أبيه، وقرأ القراءات على أبي الحسين بن كُرْز [٣] .
ورحل إلى دَانِية، فأخذ عَنْ أبي داود، وبشاطِبة عَن ابن الدّوش، وبمَرْسِيَة عن ابن البياز، وسمع منهم.
وأجاز له أبو عبد الله الطّلّاعيّ، وخازم بن محمد.
وحجّ، وسمع من: الحسين بن عليّ الطَّبَريّ، وأبي مكتوم عيسى بن عبد الهَرَويّ في سنة سبْعٍ وتسعين، لكنه فاته تسْعُ ورقات من البخاريّ.
وتصدّر للإقراء بغرناطة، وولّي الصّلاة والخطبة بها.
وكان مقرئا، مجاهدا، موصوفا بالصّلاح والفضل.
أخذ عنه: أبو بكر بن رزق، وأبو عبد الله بن حُمَيْد، وعبد الصّمد بن يَعِيش، وأبو جعفر بن حَكَم.
وتُوُفّي بغَرْناطة في ذي الحجَّة.
وقد قارب السبعين.
استُشْهِد بظاهر البلد، ﵀. ترجمه الأبّار.
٤٣٨- عليّ بن عبد الله بن داود [٤] .
стр. 17388
أبو الحَسَن اللماتيّ، القَيروانيّ، الفقيه، نزيل المَرِيَّة.
روى عَنْ: أبي الحَسَن بن مكّيّ اللُّوَاتيّ، وعبد القادر ابن الخيّاط، وأبي عليّ بن سكّرة.
قال الأبّار: وكان فقيها مشاورا متفنّنا، له جمْع بين الاستذكار.
وانتقى وشرح في «رقائق» ابن المبارك، سماه «رمز الحدائق» .
حدَّث عَنْهُ: أبو عبد الله النُّمَيْريّ، وأبو محمد بن عائش، وأبو محمد بن عُبَيْد الله الحَجَريّ، وجماعة.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٤٣٩- عليّ بن عبد الكريم بن محمد الكعكيّ البغداديّ [١] .
أبو الحَسَن.
قال ابن السَّمْعانيّ: شَيخ صالح، له سَمْتٌ ووقار وسكون.
سمع: مالك البانياسيّ، والنعاليّ، وابن البَطِر، وطائفة.
وُلِد في حدود سنة ثمان وستّين وأربعمائة.
روى عنه: ابن السّمعانيّ.
وتُوُفّي في ذي القعدة.
قلت: روى عَنْهُ أيضا ابن سُكَيْنَة.
وقد تلا بالرّوايات على: رزق الله التّميميّ، وأبي الفضل بن خَيْرُون [٢] .
أقرأ وحدَّث، وكان من كبار الشّافعيّة. ورحل في أعمال الدّولة.
٤٤٠- عليّ بن محمد بن حمّويه [٣] .
стр. 17389
أبو الحَسَن ابن الزّاهد أبي عبد الله الْجُوَينيّ [١] .
متودّد، محبوب، عارف بالحُقُوق. بيته مجمع الفُضَلاء.
سمع: أبا العبّاس بن أحمد الشّقانيّ، والشّيرُوِيّ بنَّيْسابور. وعُمَر الرُّؤاسيّ بطُوس.
وقرأ شيئا من الفقه على الغزّاليّ.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ [٢] .
وتُوُفّي في جُمَادَى الآخر بنَّيْسابور، وحُمِل إلى جُوَيْن.
٤٤١- عليّ بن محمد بن مسلم [٣] .
أبو الحَسَن النَّحويّ، الإشبيليّ، مولى الأمير محمد بن عبّاد، اللّخْميّ.
أخذ العربيَّة عَنْ: أبي عبد الله بن أبي العافية ولازمه مدَّة طويلة وقعد لإقرائها. وكان من كبار النَّحْويّين وجِلّتهم.
أخذ عنه: أبو بكر بن طاهر الأدب، وأبو الحَسَن نَجَبة.
وكان حيّا في هذا العام.
٤٤٢- عَلِيِّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السّلام بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى [٤] .
أبو الحَسَن البغداديّ، الكاتب.
ذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: سكن دار الجليلة بالقرية، شَيخ كبير من بيت الرئاسة والتّقدُّم، واسع الرّواية، صاحب أُصُول حَسَنَة مليحة.
стр. 17390
سمع بنفسه وأكثر، ونقل وجَمَع. وله خطٌّ مليح. وأكثر سماعاته بقراءة أبي بكر ابن الخاضبة.
سمع: أبا محمد الصَّرِيفينيّ، وأبا الحَسَن بن النَّقُّور، وأبا منصور العُكْبَرِيّ، وأبا القاسم البُسْريّ، وخلقا سواهم.
قرأتُ عليه، وكان ينحدر إلى واسط من جهة الخليفة على الأعمال الّتي بها.
قال لي: ولدت سنة ٤٥٢. وتُوُفّي في سابع رجب [١] .
قلت: وروى عنه: ابن عساكر [٢] ، وبُزْغُش عتيق ابن حمدان [٣] ، وإسحاق بن عليّ البقّال، وأبو شجاع محمد بن المقرون، والمبارك بن المبارك بن زُرَيق الحدّاد، والوزير أبو طالب يحيى بن زَبَادة [٤] ، ويوسف بن أبي حامد الأُرْمَويّ [٥] ، وسليمان بن محمد المَوْصِليّ، ويحيى بن ياقوت الفرّاش، وعمر بن طَبَرْزَد، وأبو اليُمْنِ الكنْديّ، وخلْق سواهم.
تُوُفّي بُزْغُش [٦] المذكور سنة ستّ عشرة وستّمائة، وهو جدّ أبي منصور عبد الله بن محمد شَيخ ابن جليل في «جزء ابن عَرَفَة» . وأبو منصور هو والد الفتح شَيخ الأبرقُوهيّ.
٤٤٣- عمر بن إبراهيم بن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حمزة بن يحيى بن الحسين بن الشّهيد زيد بن عليّ بن الحسين [٧] .
стр. 17391
أبو البَرَكات العَلَويّ، الحُسَيْنيّ، الزَّيْديّ، الكوفيّ، الحنفيّ، النَّحْويّ، إمام مسجد أبي إسحاق السَّبيعيّ.
وُلِد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وأجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العَلَويّ شَيخ أبيّ النَّرْسِيّ.
وسمع: أبا الفَرَج محمد بن أحمد بن علّان، وأبا القاسم بن المنثور الْجُهَنيّ، ومحمد بن الحَسَن الأنْماطيّ، وغيرهم بالكوفة، وأبا بكر الخطيب، وأبا الحُسَيْن بْن الَّنُّقور، وأبا القاسم بْن البُسْريّ، وجماعة ببغداد.
وقدِم الشّام، وسكن دمشق مدَّة، وحلب. وسمع الحديث، وذلك في سنة سبْعٍ وخمسين مع والده. وقرأ بها النَّحْو على أبي القاسم زيد بن عليّ الفارسيّ، قرأ عليه «الإيضاح» لأبي عليّ، بروايته عَنْ أبي الحسين الفارسيّ، عَنْ خال الفارسيّ المؤلّف.
روى عنه: أبو سعْد السَّمْعانيّ، وأبو القاسم بْن عساكر [١] ، وأبو موسى المدينيّ، وجماعة.
стр. 17392
قال السَّمْعانيّ [١] : شَيخ مُسِنٌ، كبير، فاضل، له معرفة بالفِقْه، والحديث، واللّغة، والتّفسير، والنَّحْو.
وله التّصانيف الحَسَنَة السّائرة في النَّحْو. وهو حَسَن العَيش، صابر على الفقر والقلَّة، قانع باليسير. سمعته يقول: أنا زَيْديّ المذهب، لكنّي أُفْتي على مذهب السّلطان، يعني مذهب أبي حنيفة.
وسمعتُ عليه «الإيضاح» لأبي عليّ، وكتبتُ عنه الكثير، وهو شَيخ متيقّظ، حَسَن الإصغاء، يكتب خطّا مليحا على كِبَر السِّنّ.
وقال أبو الحَسَن عليّ بن يوسف القصّار: كان الشَيخ أبو محمد سِبْط الخيّاط قرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم النَّحْويّ، وفيه يقول أبو محمد:
فما له في الوَرَى شكْل يُمَاثِلُهُ ... وما له في التُّقَى عدْلٌ يناسبه [٢]
وقال ابن الجوزيّ [٣] : كان يقول: دخل الصُّوريّ الكوفة، فكتب عن أربعمائة شَيخ، وقدِم علينا هبة الله بن المبارك السَّقَطيّ، فأَفَدْتُه عَنْ سبعين شيخا، واليوم ما بالكوفة أحد يروي الحديث غيري.
ثمّ ينشد:
لمّا [٤] دخلتُ اليَمَنَا ... لم أر فيها حَسَنا
стр. 17393
قلت: حرامٌ [١] بلْدةٌ ... أحسن من فيها أنا
وقال ابن عساكر [٢] : لم أسمع من عمر بن إبراهيم الزّيديّ في مذهبه شيئا.
وحدَّثني الوزير أبو عليّ الدّمشقيّ أنّه سأله عَنْ مذهبه في الفتوى، وكان مفتي أهل الكوفة، فقال: أُفْتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرا، وبمذهب زيد تديُّنًا.
وحكى لي أبو طالب بن الهَرّاس الدّمشقيّ أنّه صرَّح له بالقول بالقَدَر، وبخلْق القرآن [٣] .
وقال الحافظ محمد بن ناصر: سمعتُ الحافظ أبا الغنائم النَّرْسيّ يقول:
عمر بن إبراهيم جاروديّ [٤] المذْهب، ولا يرى الغُسْل من الجنابة.
وقال ابن السَّمْعانيّ: سمعتُ أبا الحَجّاج يوسف بن محمد بن مقلّد التَّنُوخيّ. يقول: كنت أقرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم أجزاء، فمرّ بي ذكْر عائشة فقلت: ﵂. فقال: تدعو لعدوَّة عليّ؟! [٥] هكذا ذُكِر لي، أو سمعناه.
قال ابن السَّمْعانيّ: ومع طول ملازمتي له لم أسمع منه شيئا في الاعتقاد أُنْكِرُهُ. غير أنّي كنت قاعدا على باب داره، فأخرج لي شَدَّةً من مسموعاته، فرأيت فيها جزءا مترجَمًا بتصحيح الأذان بحيّ على غير العمل. فأخذته لأطالعه، فأخذه وقال: هذا لَا يَصْلُح لك، وله طالب غيرك [٦] .
تُوُفّي في سابع شَعبان بالكوفة، وصلّى عليه قدْر ثلاثين ألفا.
стр. 17394
قلت: وروى عنه: ابنه أبو المناقب حَيْدرة بن عمر، وحفيده أبو المُعَمَّر محمد بن حَيْدرة شَيخ يوسف بن خليل.
وقرأ عليه بالرّوايات يعيش بن صَدَقة الغزّانيّ، ولم يقع لي شيخه في القراءات.
وقد كُتُب أبو بكر قاضي المَرِسْتان جزءا، عَنْ أبي سعد السَّمْعانيّ، عَن الشّريف عمر بن إبراهيم، رأيته بخطّه [١] .
- حرف الفاء -
٤٤٤- فاطمة بنت محمد بن أبي سعْد أَحْمَد بْن الحَسَن بْن عليّ بْن أَحْمَد البغداديّ [٢] .
أمّ البهاء الأصبهانيّة، الواعظة.
شيخة، مُعَمَّرة، مُسْنِدَة. وُلِدت بعد الأربعين وأربعمائة.
وسمعت مِن: أَبِي الْفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد الرّازيّ، وإبراهيم بن منصور سِبْط بحرُوَيْه، وأحمد بن محمود [٣] الثّقفيّ، وسعيد بن أبي سعيد العيّار.
стр. 17395
وسمعت من العيّار «صحيح البخاريّ» وأشياء.
قال ابن السَّمْعانيّ: هي امرأة صالحة، سمّعها أبوها، وعُمّرت حتّى تفرّدت [١] .
قلت: روى عنها: ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، ومحمد بن أبي طالب بن شَهْرَيار، وعبد اللَطيف بن محمد الخُوارَزْميّ، ومحمد بن محمد بن محمد الرّارانيّ [٢] ، ومحمد بن جعفر آيوسان، وخلْق آخرهم وفاة ولدُ سِبْطها داود بن مَعْمَر بن الفاخر إلى رجب سنة ٦٢٤.
قال أبو موسى، وغيره: تُوُفّيت في الخامس والعشرين من رمضان سنة تسعٍ وثلاثين.
قال أبو موسى: ولها قريبٌ من أربعٍ وتسعين سنة.
- حرف الميم -
٤٤٥- محمد بن أَحْمَد [٣] .
أبو عبد الله الحمزيّ، الأندلسي، من أهل المرية.
روى عَنْ: أبي العبّاس العُذْريّ، وأبي عبد الله بن المرابط.
وخطب ببلده. وحدَّث.
أجاز لابن بَشْكُوال.
٤٤٦- محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن القاسم [٤] .
أبو المعالي الفارسيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: هو ثقة، مُكْثِر، سمع «السّنن [٥] الكبير» من البيهقيّ،
стр. 17396
و «صحيح البخاريّ» من سعيد العيّار [١] .
وسمع من: أبي حامد الأزهريّ.
وسمع كتاب «المدخل إلى السُّنَن» من البَيْهقيّ المؤلّف.
قال: ومولده في شعبان سنة ثمان وأربعين.
وتوفّي في ثالث جمادى الآخرة سنة تسع.
قلت: روى عنه: ابن عساكر [٢] ، وابن السمعاني.
وأجاز لابنه عبد الرحيم بن أبي سعد.
ومن روى عنه «السّنن الكبير» : منصور بن عبد المنعم الفراويّ سماعا وإجازة إن لم يكن سمعه.
قال ابن عطيَّة: وذلك لأنّه فُقِد من أصل البَّيْهقيّ أجزاء من مواضع متفرّقة.
فكُلّما وُجد من الأصل، وُجد عليه سماع منصور بن الفارسيّ. قاله لنا عبد العزيز بن [هلال] [٣] .
قال ابن نُقْطة [٤] : وسمع منه (خ) جماعةٌ من شيوخه منصور الفراويّ، وإسماعيل بن عليّ بن حمك المغيثيّ، والمؤيّد الطُّوسيّ، وزينب بنت عبد الرحمن الشَّعْريّ في آخرين.
٤٤٧- محمد بن الحَسَن بن هلال بن حمصا [٥] .
أبو المعالي العِجْليّ، الدّقّاق.
ناظر سوق الخُضَار. كان عسِر الخُلُق.
سمع: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بن الحَسَن.
وعنه: محمود بن شعّار.
مات في رمضان سنة تسع.
стр. 17397
٤٤٨- محمد بْن عبد المُلْك بْن الْحَسَن بْن خَيْرون بن إبراهيم بن الشَيخ [١] .
أبو منصور البغداديّ، المقرئ، الدّبّاس.
شَيخ مُعَمَّر، ثقة، إمام صالح، بارع في القراءات، صنَّف فيها كتاب «المفتاح» ، وغيره.
وتصدَّر للإقراء. وطال عُمره.
وله أيضا في القراءات كتاب «الموضّح» .
قرأ على جماعة مذكورين في صدْر هذين الكتابَيْن، منهم عمّه أبو الفضل بن خَيْرُون، وجده لأُمّه أبو البركات عبد الملك بن أحمد، وشيخه عبد السّيّد بن عَتّاب.
قرأ عليه: أبو اليُمْن الكِنْديّ بالقراءات، ويحيى بن الحسين الأَوَانيّ [٢] ، وإبراهيم بن بقاء اللّبّان.
وسمع من: أبي جعفر ابن المسلمة، وأبي بكر الخطيب، والصَّرِيفينيّ، وأبي الغنائم بن المأمون، وغيرهم.
وأجاز له أبو محمد الجوهريّ [٣] ، وتفرّد عنه هو بإجازة أبي الحسين بن حسنون النّرسيّ.
стр. 17398
وحدَّث بكتاب «النَّسب» للزُّبَير بن بكّار، عَن ابن المسلمة، وسمع أكثر «تاريخ الخطيب» . وكان ينْسَخه ويبيعه.
مولده في رحب سنة أربعٍ وخمسين قبل موت الجوهريّ بأشهُر.
روى عنه: أبو القاسم بن عساكر [١] ، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن السَّمْعانيّ، وابن الجوزيّ [٢] ، وابن طَبَرْزَد، والكِنْديّ، وعبد الخالق بن أسد، وأحمد بن محمد بن سعد البَرُوجِرْديّ الفقيه، وعليّ بن محمد بن عليّ أخو سليمان المَوصليّ، وهو آخر من حدَّث عنه فيما علمت سَماعًا، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو منصور محمد بن عُفَيْجَة [٣] .
وقد ذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: ثقة، صالح، مشتغل بما يعنيه، ما له شغل غير التّلاوة أو الإقراء.
تُوُفّي في السّادس والعشرين من رَجَب، وَلَهُ خمسٌ وثمانون سنة.
وَقَالَ ابن الخشّاب: كان شافعيّا من أهل السُّنَّة.
٤٤٩- محمد بن عليّ البسْطاميّ [٤] .
أبو عبد الله.
من علماء نَيْسابور.
سمع: أبا تُراب عبد الله المَرَاغيّ.
أخذ عنه: ابن السمعاني، وقال: مات فِي المحرَّم [٥] .
٤٥٠- مُحَمَّد بْن أَبِي الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي [٦] .
стр. 17399
أبو الحسن البغداديّ.
سمع: أبا نصر الزّينبيّ.
وكان خطيب جامع المنصور.
توفّي في صفر، وقد جاوز السّتّين [١] .
٤٥١- محمد بن محمد بن عبد الصّمد بن دار [٢] .
أبو قُفّ.
روى عن: طِراد الزَّيْنبيّ.
وعنه: ابن السَّمْعانيّ، وعمر بن أحمد بن سهلان.
تُوُفّي في المحرّم.
٤٥٢- محمد بن موسى بن وضّاح [٣] .
أبو عبد الله المُرسيّ.
سمع: أبا عليّ بن سُكَّرَة فأكثر، ورحل فسمع من: أبي بكر الطُّرْطُوشيّ، والسّلفيّ، وعدّة.
قال ابن بشكوال [٤] : كان فاضلا، عفيفا، معتنيا بالعلم، مشاورا. أجاز لنا.
قلت: وروى عنه صهره أبو الوليد بن الدّبّاغ.
٤٥٣- المبارك بن عليّ بن عبد العزيز بن أحمد [٥] .
أبو المكارم، السّمّذيّ [٦] ، الهمانيّ [٧] .
стр. 17400
سمع: أبا بكر أحمد بن حُمَّدُوه [١] المقرئ، وأبا محمد الصَّرِيفينيّ، وأبا القاسم بن البُسْريّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: شَيخ، صالح، مستور، راغبٌ إلى الخير وأهله. كان له دُكّان بمُشَرَّعة الخبّازين، وثمّ قرأت عليه، وكان صَدُوقًا، أمينا. كان أبوه يحضره مجالس الإملاء بجامع المنصور، فأكثر ما سمع إملاء من لفظ الشّيوخ.
ولد في حدود سنة خمس وخمسين وأربعمائة، أو قبلها.
وتُوُفّي يوم عاشوراء [٢] .
قلت: روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وعمر بن طَبَرزَد، وعبد الوهّاب بن جَمّاز [٣] القَلْعيّ شيخٌ لابن خليل، وغيرهم.
وآخر من روى عنه بالإجازة أبو منصور بن عُفَيْجَة [٤] .
٤٥٤- مجدود بن محمد بن محمود [٥] .
أبو المعالي النَّيْسابوريّ، الرشيديّ، الجوهريّ، المتولّي.
قال السَّمْعانيّ: عارف بالأدب، والفلسفة، والعلوم المهجورة، ولم يكن بذاك. سمع: أبا عَمْرو المَحْمِيّ، وأبا بكر بن خلف. كتبت عنه [٦] .