روت عَن ابن الأخضر الأنباريّ.
ماتت فِي شوّال.
- حرف الهاء -
١١٩- هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن سوار [١] .
الوكيل أبو الفوارس، ابن المقرئ الأستاذ أَبِي طاهر.
شيخ مطبوع، متودّد، محتَرم، قيّم بالوكالة والدَّعَاوَى وكتابة الوثائق والمحاضر.
سَمِعَ: أَبَاهُ، ومالكا البانياسيّ، وعاصم بْن الحسين، وأبا يوسف القَزْوينيّ، وأبا الفوارس الزَّيْنَبيّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وغيره.
ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وتُوُفّي في رابع عشر شوّال.
قَالَ ابن الجوزيّ: كَانَ ثقة، أمينا، توحّد في علم الشُّروط. وأخوه محمد بقي إلى سنة ستٍّ وخمسين.
١٢٠- هبة اللَّه بْن الفَرَج [٢] .
أبو بَكْر الهَمَذَانيّ، المعروف بابن أخت الطّويل.
شيخ صالح خيّر، مُكْثِر، مشهور.
سَمِعَ من: عليّ بْن محمد بْن عبد الحميد الجريريّ، ويوسف بْن محمد القُومسانيّ، وعَبْدُوس بْن عبد الله، وبكر بْن حِيد، وسُفْيان بْن الحسين بْن فنْجُوَيْه.
روى «سُنَن أَبِي داود» بعُلُوّ. وعُمّر تسعين سنة.
وكان الحافظ أبو العلاء يَقُولُ: هُوَ أحبّ إليّ من كلّ شيخ بهمذان.
стр. 17572
وذكره السّمعانيّ في «التّحبير» [١] وأثنى عَلَيْهِ، وقال: قال لي: ولدت سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
وقال لأبي العلاء: وُلِدتُ سنة ثلاثٍ.
ومن مسموعاته كتاب «مكارم الأخلاق» لابن لال، سمعه من أَبِي الفَرَج الجريريّ، بسماعه منه.
قلت: روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، والحافظ أبو العلاء الهَمَذَانيّ، وأولاده أحمد، وعبد الغنيّ، ووائلة، والمؤيَّد ابن الإخْوة، وأبو القاسم بْن عساكر، وجماعة.
وتُوُفّي في شعبان.
١٢١- هبة اللَّه بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن حمزة [٢] .
أبو السّعادات بن الشّجريّ [٣] ، العلويّ، والنّحوي، النّقيب.
стр. 17573
ولد سنة خمسين وأربعمائة.
أحد الأئمَّة الأعلام في علم اللّسان.
قرأ عَلَى الشّريف أَبِي المعمّر يحيى بْن محمد بْن طباطبا النَّحْوي، وقرأ الحديث في كُهولته عَلَى: أَبِي الحسين بْن المبارك بْن الطُّيُوريّ، وأبي عليّ بْن نبهان، وغيرهما.
وطال عمره، وانتهى إِلَيْهِ عِلم النَّحْو، وناب في النّقابة بالكرْخ، ومُتِّع بجوارحه وحواسّه [١] . وأظنّه أخذ الأدب أيضا عَنْ أَبِي زكريّا التّبْريزيّ.
قرأ عَلَيْهِ التّاج الكِنْدي كتاب «الإيضاح» لأبي عليّ الفارسيّ، و «اللّمع» لابن جنّي، وتخرّج به طائفة كبيرة.
وصنّف التّصانيف في العربيّة.
قال أبو الفضل بن شافع في تاريخه: متّع بجوارحه إلى آخر وقت، وكان نحويّا، حسن الشّرح، والإيراد، والمحفوظ. وقد صنّف أمالي قرئت عليه، فيها أغاليط، لأنّ اللّغة لم يكن مضطلعا فيها.
قال ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ منه [٢] ، وكان فصيحا، حُلْو الكلام، حَسَن البيان والإفهام. دُفن يوم الجمعة السّابع والعشرين من رمضان بداره بالكرخ [٣] .
стр. 17574
وعن أَبِي السّعادات بْن الشّجريّ قَالَ: ما سَمِعْتُ في المدْح أبلغ من قول أَبِي فِراس:
وأَمامكَ الأعداءُ تَطْلُبُهُم ... ووراءك القُصّاد في الطَّلَبِ
فإذا سَلَبْتَهُم وقفتَ لهم [١] ... فَسُلِبْتَ ما تحوي من السّلب [٢]
стр. 17575
١٢٢- هَمَّام بْن يوسف.
أبو محمد العاقوليّ، ثمّ الأزجيّ، والوكيل عند القضاء.
سَمِعَ. الخطيب أبا الحسين الأنباريّ.
وعنه: أبو أحمد بْن سُكَيْنَة.
- حرف الياء -
١٢٣- يحيى بْن علي بْن محمد بْن زُهَير [١] .
أبو القاسم السُّلَميّ، الدّمشقيّ، المعدّل، محتسب دمشق.
سَمِعَ: عبد المنعم الكُرَيْديّ، وأبا القاسم النّسيب، وأبا طاهر الحِنّائيّ.
روى عَنْهُ: الحافظ ابن عساكر [٢] ، وقال: مات في رمضان، وأخلف مالا عظيما وذخائر. وورثه السّلطان. وكان مقتِّرًا عَلَى نفسه في الأكل واللّبْس، عفا اللَّه عَنْهُ.
стр. 17576
١٢٤- يحيى بْن المعتزّ بْن أسعد [١] .
أبو القاسم العُتْبيّ، من ذُرّيَّة عُتْبة بْن غَزْوان. شيخ من أهل نَيْسابور.
سَمِعَ: أحمد بْن سهل السّرّاج، وابن خَلَف.
أخذ عَنْهُ السّمعانيّ، وأرّخه [٢] .
١٢٥- يوسف بْن عليّ بْن محمد [٣] .
أبو الحَجّاج القُضاعيّ، الأُنْديّ [٤] . نزيل المَرِيَّة، ويُعرف بالقفّال، وبالحدّاد. حجّ، ودخل العراق وسمع من أَبِي القاسم بن بيان، وأبيّ النّرسيّ [٥] ، وأبي طلب الحسين بْن محمد الزَّيْنَبيّ.
وسمع «صحيح مسلم» من إسماعيل بْن عبد الغافر الفارسيّ، عَنْ والده، ومن الحريريّ «مقاماته» . وكتب الكثير، وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
ثمّ ترحّل من الأندلس، ثمّ عاد إليها سنة ستّ عشرة وسكن المريّة، وحدَّث بالكثير.
روى عَنْهُ: أبو الحسن رَزِين العَبْدريّ، وأبو محمد، وأبو الطّاهر ابني العثماني، وخطيب الموصل، وأبو الوليد بْن الدّبّاغ، وأبو القاسم بْن بَشْكُوَال، وأبو عبد الله بْن عبد الرحيم بْن النَّرْسيّ، وأبو القاسم بْن حُبَيْش، وأبو محمد بْن عُبَيد اللَّه الحَجْرِيّ، وخلْق سواهم.
قَالَ أبو عبد الله الأَبَّار: كَانَ صدوقا، صحيح السّماع، ليس عنده كبير علم
стр. 17577
ولا ضبْط. استُشهد يوم غَلَبة العدوّ الملعون عَلَى المَرِيَّة في العشرين من جُمادَى الأولى وَقُتِلَ يومئذٍ خلق كثير.
عاش خمسا وثمانين سنة.
١٢٦- يوسف بْن يَبْقَى بْن يوسف بْن معسود بن عبد الرحمن بن يسعون [١] .
أبو الحجّاج التّجيبيّ، الأندلسيّ، المريّي، النّحويّ، المعروف بالشّنشيّ.
صاحب الأحكام بالمريّة.
سمع من: أبي عبد الله محمد بن فَرَج، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي الوليد العبْسيّ، وأبي الحسين بْن سرّاج، وجماعة.
وعُني بالعربيَّة وبرع فيها. وله كتاب «المصباح في شرح أبيات الإيضاح» [٢] ، دلّ عَلَى تبحُّرهِ في النَّحْو. وإمامته.
حدَّث وأقرأ، وطال عمره [٣] .
روى عَنْهُ: عُلَيْم بْن عبد العزيز، وأبو عبد الله بن حميد، وأبو العبّاس ابن اليتيم، وأبو عُبَيد اللَّه، وآخرون.
وكان حيّا يُرزق في هذا العام، وانقطع خبره بعده [٤] ، ﵀.
стр. 17578
سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة
- حرف الْألف -
١٢٧- أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن المبارك بْن أحمد [١] .
أبو المكارم بْن الشَّهْرُزُوريّ [٢] ، البغداديّ.
من أولاد المحدّثين.
سَمِعَ: نصر بْن البَطِر، وأحمد بْن عبد القادر اليُوسُفيّ.
وعنه: ابن عساكر، والسّمعانيّ.
وكان يؤم بأمير الحاجّ نظر.
تُوُفّي في رجب.
١٢٨- أحمد بْن عليّ بْن الفضْل بْن الإمام أَبِي محمد بْن حزْم [٣] .
الأندلسيّ، القُرْطُبيّ، أبو عَمْرو، الكاتب، الأديب.
توفّي بالأندلس، قاله الأبّار [٤] .
стр. 17579
١٢٩- أحمد بن أبي العز محمد بن المختار بْن محمد بْن عبد الواحد بْن المؤيَّد باللَّه [١] .
أبو تمّام العبّاسيّ، الهاشميّ، البغداديّ، المعروف بابن الخُصّ [٢] ، أخو أَبِي الفضل المختار.
كَانَ تاجرا سَفّارًا، ركب البحار، ودخل الهند، وما وراء النّهر، وكثُر ماله، وطال عُمره، وسكن خُراسان.
وكان مولده في حدود سنة خمسين وأربعمائة أو قبلها.
وسمع: أبا جعفر بن المسلمة، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وغيرهما.
وهو آخر من حدَّث بخُراسان عَن ابن المسلمة بجزء صفة المنافق.
حضر عَلَيْهِ هذا الجزء أبو المظفَّر عبد الرحيم بْن السّمعانيّ، بقراة والده، وقال: هُوَ أوّل شيخ حضرتُ عنده لقراءة الحديث.
وتُوُفّي بنَيْسابور في خامس ذي القعدة.
وروى عَنْهُ أيضا: القاسم الصّفّار، وإسماعيل القارئ.
١٣٠- أحمد بْن محمد بْن إسماعيل بْن محمد بْن إسماعيل بْن بشّار [٣] .
الإمام أبو بَكْر البوشنجيّ، المعروف بالخرجرديّ [٤] ، نزيل نيسابور.
стр. 17580
إمام متفنّن، ورِع، تفقَّه بمَرْو عَلَى أَبِي المظفَّر بْن السّمعانيّ [١] ، وبهَرَاة عَلَى الشّاشيّ.
وبرع في الفقه، وسمع الكثير، وحدَّث.
تُوُفّي في رمضان بنَيْسابور.
وصَفَه السّمعانيّ بالعبادة والعِلم، وأنّه كتب تصانيف جدّه جميعها، وتخلّى للعبادة [٢] .
١٣١- أحمد بْن محمد بْن الفضل [٣] .
أبو العلاء الأصبهانيّ، المحدِّث، المعروف ببنحِك.
تُوُفّي في صفر.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ حافظا، متقنا، وَرِعًا، وقورا، نَزِهًا، وبالغ في الطّلب، ونسخ بخطّه «الصّحيح» المليح كثيرا.
سَمِعَ: أبا عليّ الحدّاد، وطبقته.
استفدتُ منه الكثير، ومات كُهْلا.
١٣٢- إبراهيم بْن محمد بْن نبهان بْن محرز [٤] .
أبو إسحاق الغَنَويّ [٥] الرَّقّيّ، الصُّوفيّ، الفقيه، الشّافعيّ.
وُلِد سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة [٦] .
وسمع: أبا محمد الشِّيحيّ، وأبا محمد بْن السّرّاج، وغيرهم.
стр. 17581
وتفقَّه عَلَى: الأستاذ أَبِي بَكْر الشّاشيّ، وأبي حامد الغزّالي. وكتب كثيرا من مصنَّفات الغزّاليّ، وقرأها عَلَيْهِ، وصحِبه مدَّة [١] .
قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ [٢] : رأيته وله سَمْتٌ وصَمْت، وعليه وَقار وخشوع. قلت: روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وأبو اليُمْن الكِنْديّ، وحدَّث عَنْهُ بخُطَب ابن نُباتة.
وروى عَنْهُ: عُمَر بْن طَبَرْزَد، وآخرون.
وتُوُفّي في رابع عشر ذي الحجَّة ببغداد، وله خمسٌ وثمانون سنة إلّا أشْهُرًا.
قَالَ ابن طَبَرْزَد: أَنَا أبو إسحاق بْن نبهان: ثنا الحُمَيْديّ قَالَ: قرأت عَلَى القُضاعيّ: أخبركم أحمد بْن عُمَر بْن محمد بْن عَمرو، الْجِيزيّ قراءة: أَنَا زيد بْن محمد بْن خَلَف القُرَشيّ، نا ابن أخي ابن وهب، ثنا عمّي، فذكر حديثا.
كَانَ قدوم ابن نبهان من الرّقّة إلى بغداد إلى في سنة إحدى وثمانين.
قَالَ ابن ناصر: قدِم الخطيب أبو القاسم يحيى بْن طاهر بْن محمد بْن عبد الرحيم بْن محمد بْن نُباتَة إلى بغداد في سنة أربعٍ وثمانين ليتّجر من نظام المُلْك أدرارا، فقال: إنّ الخُطَب سَمَاعي من أَبِي، عَنْ جدّي. ولم يكن معه كتابٌ ولا أصل، فقرأ عَلَيْهِ هذا الشّيخ، يعني أبا إسحاق الغَنَويّ، الخُطَبَ من نسخةٍ جديدة غير مقروءة، ولا عليها سَماعٌ لأحد. ولم يكن سِبْط ابن نُباتة هذا كبيرا في العُمر، ولا يعرف العربيَّة، ولو كَانَ لَهُ سماع لم يسبقني إِلَيْهِ أحد. ثمّ أثنى ابن ناصر عَلَى أَبِي إسحاق الغَنَويّ، ووصفه بالدِّين والصِّدْق.
١٣٣- إسماعيل بْن أَبِي نصر بْن عَبْدِيل [٣] .
الأصبهانيّ، الشّاعر.
ذكره العماد في «الخريدة» فقال: كَانَ من أشعر شُعراء أصبهان وأَفْوَههم.
لم يُعْهَد بعد أبي إسماعيل الطّغرائيّ من عرف مجراه.
стр. 17582
مات بفارس سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وأربعين وخمسمائة.
١٣٤- أسعد بْن محمد بْن موسى [١] .
أبو منصور الفُوشَنْجيّ [٢] .
فاضل، عالِم، سَمِعَ: أبا عامر الأزْديّ، وعبد الرحمن بْن محمد بْن عفيف كلاز.
روى عنه: أبو سعد السمعاني، وقال: مات في ذي القعدة [٣] .
١٣٥- أميرك بْن إسماعيل بْن أميرك [٤] .
أبو الفتوح العَلَويّ، الهَرَويّ.
سَمِعَ: إلياس بْن نصر، وعبيد بْن ميمون الواسطيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وغيره.
مات في ثاني وعشرين شوّال.
- حرف الباء -
١٣٦- بقاء بْن عليّ بْن خطّاب [٥] .
أبو المُعَمَّر البغداديّ، الرّقّاق، السّاكينيّ، ابن أخت أَبِي نصر أحمد بْن عُمَر بْن الفَرَج الإبَريّ.
حدَّث عَنْ: طِراد الزَّيْنبيّ، وغيره.
وتُوُفّي في ربيع الأوّل عَنْ ستّين سنة.
عَنْهُ: ابن عساكر، وابن سكينة.
стр. 17583
- حرف الثاء -
١٣٧- ثابت بْن زيد بْن القاسم [١] .
أبو البَرَكات بْن جوالق النّحّاس. ثمّ البزّاز.
حدَّث عَنِ: الحسين بْن عليّ بْن البُسْريّ.
وتُوُفّي في جُمادَى الآخرة.
- حرف الحاء -
١٣٨- الحافظ لدين اللَّه [٢] .
قِيلَ: مات في جُمَادَى الآخرة عَلَى الصّحيح، وقيل: سنة أربعٍ كما سيأتي.
١٣٩- الحَسَن بْن مسعود بْن الحَسَن [٣] .
أبو عليّ ابن الوزير، الدّمشقيّ، الحافظ.
أصله من خُوارَزْم.
كَانَ جدّه الحَسَن وزير المُلْك تاج الدّولة تُتُش [٤] ، وتزيَّا أبو عليّ بزيّ الْجُنْد مدَّةً، ثمّ اشتغل بالفِقه والحديث، ورحل قبل سنة عشرين وخمسمائة إلى بغداد، وسمع، ودخل إلى أصبهان، وأدرك بها حديث الطَّبَرانيّ بعُلُوّ.
وكتب عَنْ: فاطمة الْجُوزدانيَّة [٥] . وتوجَّه إلى نَيْسابور، ومَرْو، وبلْخ، والهند، وسمع الكثير، وعني: بهذا الشّأن.
стр. 17584
قَالَ ابن السّمعانيّ [١] : حافظ، فَطِن، لَهُ معرفة بالحديث، والأنساب. وقال لي: وُلِدتُ في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين وأربعمائة.
وتُوُفّي بمَرْو في سابع المحرَّم.
وقال ابن عساكر [٢] : كان يُحدِّث من غير مقابلة بسماعه، واستوطن مَرْو، وتفقَّه بها لأبي حنيفة عَلَى أَبِي الفضل الكِرْمانيّ.
وأملى بجامع مَرْو.
ومن شِعر أَبِي عليّ.
أَخِلّائي إنْ أصبحتم في دِياركم ... فإنّي بمَرْو الشّاهجان غريبُ
أموتُ اشْتياقًا ثمّ أحيى تَذَكُّرًا ... وبين التّراقي والضُّلُوع لهيبُ
فما في موتِ الغريبِ [٣] صَبابَةٌ ... ولكن بقاءه في الحياة عجيبُ
١٤٠- الحسين بْن إبراهيم بْن الحسين بْن جعفر [٤] .
الحافظ، المجوَّد، أبو عبد الله الْجُوزْقانيّ، وجُوزْقان [٥] ، من قرى هَمَذَان.
لَهُ مصنَّف في الموضوعات ما قصّر فيه. وروى فيه عَن الدّونيّ فمَن بعده.
وعليه بنى ابن الْجَوزيّ كتابه في «الموضوعات» ، ومنه أخذ كثيرا.
стр. 17585
قَالَ ابن شافع: مات، فَبَلَغَنَا خبرُه في رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
أدركه أجَلُه في السَّفَر [١] .
١٤١- حَمْدُ بْن أَبِي الفتح [٢] .
الأصبهانيّ.
عَنْ: عبد الرحمن بْن مَنْدَهْ، وأبي المظفَّر الكَوْسج.
وعنه: ابن السّمعانيّ [٣] .
مات في رجب ﵀.
- حرف الخاء -
١٤٢- خَضِرُ بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عُبَيد اللَّه بْن أحمد بْن عَبْدان [٤] .
الأزْدِيّ، الدّمشقيّ، أبو القاسم الصّفّار.
سَمِعَ: والده، وأبا القاسم المصِّيصيّ، وأبا عبد الله بْن أَبِي الحديد، وعليّ بْن أحمد بْن زُهير، ونصر بْن إبراهيم الفقيه، وسهل بْن بِشْر، وأجاز لَهُ عبد العزيز الكتّانيّ.
قَالَ ابن عساكر [٥] : كتبت عَنْهُ، وكان شيخا سليم الصَّدْر.
وُلِد في شوّال سنة خمس وستّين وأربعمائة. ومات في نصف شعبان
стр. 17586
قلت: روى عَنْهُ: هُوَ، وابنه القاسم، وأبو المحاسن بْن أَبِي لُقْمَة، وجماعة [١] .
- حرف الذال -
١٤٣- ذو النُّون بْن أَبِي الفَرَج بْن عليّ [٢] .
المِيهَنيّ [٣] الصُّوفيّ.
سَمِعَ: أبا بَكْر بْن زاهر الطُّرَيْثِيثيّ [٤] .
وروى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ وقال: مات في ذي الحجَّة ببغداد.
- حرف السين -
١٤٤- سلطان بْن عَليّ بْن مُقَلّد بْن نَصْر بْن منقذ [٥] .
الأمير أبو العساكر الكِنانيّ، صاحب شَيْزَر [٦] .
وُلِد بأطْرابُلُس في سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة [٧] .
وسمع بشَيْزَر «صحيح البخاريّ» من أَبِي السّمْح إبراهيم الحيفيّ.
وله شعر حسن [٨] .
стр. 17587
_________
[ () ]
أبنيّ لست بعالم ما أصنع ... بكم، أأجمع شملكم أم أصدع
ما قطع الأرحام جاهلكم بما ... أبداه، بل كبدي بذلك يقطع
أصبحت أعمى بل أصمّ بكلّ ما ... أمسيت انظر منكم أو أسمع
وإذا يئست من الصلاح بفعلكم ... أمّلت أصلكم الزّكيّ فأطمع
وأقول: جدّكم أجلّ القوم من ... سلجوق تاج الدولة المتورّع
أضحى لأمر الله متّبعا وإن ... أضحى له كلّ الخلائق يتبع
وأبوكم من ليس ينكر أنه ... النّدب الكميّ الألمعيّ الأروع
زاد الجيوش برأيه وبسيفه ... عن شيزر فتفرّقوا وتصدّعوا
قد ردّ عنها القرم والإفرنج و ... الأتراك والأعراب حين تجمّعوا
أوصيكم بتقى الّذي أعطاكم ... ملكا تذلّ له الملوك وتخضع
وبحفظ بعضكم لبعض ما غدا ... نجم يعود بأفقه أو يطلع
لا تشمتوا بكم الوشاة وحاذروا ... أقوالهم فهي السّمام المنقع
(تاريخ دمشق ١٦/ ٨٩، وفوات الوفيات ١/ ٢٦ (بتحقيق محمد عبد الحميد) ، وعيون التواريخ ١٢/ ٤٣٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٨٧) .
وقد صحبه الشاعر أحمد بن منير الطرابلسي وأقام عنده بشيزر مدّة، وذكر الأمير أبو الفضل إسماعيل بن سلطان فقال: عمل والدي طستا من فضّة، فعمل ابن منير أبياتا كتبت عليه، من جملتها:
أيا صنو مائدة لأكرم مطعم ... مأهولة الأرجاء بالأضياف
جمعت أياديه إلى أيادي الألّاف ... بعد البذل للألّاف
ومن العجائب راحتي من راحة ... معروفة المعروف بالإتلاف
وأنشده مجد العرب العامري في شيزر سنة ٥٢٤ هـ:
لمعت وأسرار الدجى لم تنشر ... نار كحاشية الرداء الأحمر
فعلمت أن وراءها من عامر ... غيران يفرح بالنزيل المقتر
يا أخت موقدها، وما من موقد ... فوق الثنيّة والكثيب الأعفر
لسواي عندي من سوامكم قرى ... وقراي قبلة ناظر أو محجر
فارعي- رعاك الله- مسعفة به ... ضيفا، متى يرع يوما يشكر
وافى يؤمّك راكبا جنح الدّجى ... متقلّدا ضوء الصباح المسفر
وهي طويلة. (خريدة القصر ٢/ ١٥٦- ١٦٠) .
وقال الصفدي: كان شجاعا ذا سياسة ورياسة وحزم، فاضلا، شاعرا، روى الحديث، وولي شيزر، وهو شاب، فكان في حكم الكهول وشجاعة الشّبان. حكى ابن أخيه أسامة أن أبا عساكر قال لجماعة هو منهم: تعلمون لم صارت آمال الشيوخ أقوى من آمال الشباب؟ قلنا:
لا. قال: لأن الشيوخ أمّلوا أشياء وطالت أعمارهم فصار لهم إدراك ما أمّلوا عادة، فلذلك قويت آمالهم.
ومن شعره ما كتب به إلى أخيه أبي سلامة مرشد في معنى مغيض الدمع إلى الأحشاء:
لي مقلة إنسانها غرق ... وحشا بنار الشوق تأتلق
стр. 17588
تُوُفّي في شوّال بشَيْزر.
١٤٥- سهل بْن محمد بْن أحمد بْن حسين بْن طاهر [١] .
أبو عليّ الأصبهانيّ، الحاجّيّ، المقرئ.
стр. 17589
شيخ كبير، فاضل، مُكْثِر من الحديث، أديب، خيِّر، مبارَك.
سَمِعَ: أبا القاسم يوسف بْن جُبَارة الهُذَليّ، وإسماعيل بْن مَسْعدَة الإسماعيليّ، ونظام المُلْك الوزير، وأبا المظفَّر منصور بْن محمد السّمعانيّ، ومحمد بْن أحمد بْن ماجة الأَبْهَريّ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، والقاسم بن الفضل الثّقفيّ.
وولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وقيل: وُلِد بعد سنة خمسين وختم خلْقًا كثيرا.
وكان شيخ القرّاء بأصبهان. وهو آخر من حدَّث عَن الهُذَليّ، مصنِّف «الكامل في القراءات» .
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، [١] ، وقال: هُوَ مؤدِّبي، وكان من الطِّراز الأوّل.
تُوُفّي في نصف شعبان.
- حرف الشين -
١٤٦- شاهنشاه بْن أيّوب بْن شاذي بْن مروان بْن يعقوب [٢] .
الأمير أكبر الإخوة، وأقدم بني أيّوب وفاة.
وهو والد المَلِكين: المظفّر تقيّ الدّين عُمَر صاحب حماة، وعزّ الدّين فرّوخ شاه، والد صاحب بَعْلَبَكّ الملك الأمجد.
قُتِلَ في الوقعة الكائنة بظاهر دمشق بين الفرنج خذلهم اللَّه وبين المسلمين كما نذكره في الحوادث، وذلك في ربيع الأوّل وفُجِع بِهِ أَبُوهُ نجم الدّين.
стр. 17590
- حرف الصاد -
١٤٧- صاعِد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين [١] .
أبو القاسم السّهْلُويّ [٢] ، السَّرْخَسيّ.
شيخ كبير، ورِع، فاضل.
وُلِد بسَرْخَس في سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة.
وسمع بسَرْخَس من: أَبِي الحسن محمد بْن محمد بْن زيد الحُسينيّ.
قدِم عليهم، وسمع من أَبِي الخير محمد بْن موسى الصّفّار.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ [٣] ، وغيره.
وتُوُفّي بسَرْخَس سنة ٤٣ [٤] .
١٤٨- صالحُ بْن شافع بْن صالح بْن حاتِم [٥] .
أبو المعالي الْجِيليّ.
كَانَ أَبُوهُ فقيها حنبليّا، سكن بغداد ووُلِد لَهُ بها صالح وغيره.
وصالح: عالِم، فاضل، مليح الكتابة، شاهِد، متودِّد، حَسَن الشِّكل.
سَمِعَ: أبا الحسين بْن الطُّيُوريّ، وأبا منصور محمد بْن أحمد الخيّاط.
وجدتُ وفاته في رجب.
روى عَنْهُ: أبو الفَرَج محمد بْن عليّ بْن القُنَّبيطيّ، وابنه الحافظ أحمد.
стр. 17591
١٤٩- صالح بْن كامل بْن أَبِي غالب [١] .
أبو محمد الظّفَريّ، البقّال.
سَمِعَ: أبا الحسن بْن منجَاب الشَّهْرُزُوريّ، وأبا القاسم بْن بيان.
وكان اسمه قديما: المبارك، فغيَّره بصالح.
سَمِعَ منه: أخوه أبو بَكْر المفيد، وابن السّمعانيّ.
- حرف العين -
١٥٠- عبّاد بْن سَرْحان بْن مسلم بْن سيّد النّاس [٢] .
أبو الحَسَن المَعافِريّ، الأندلسيّ، الشّاهد.
سكن العُدْوَة. وكان مولده في سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة.
وسمع من: طاهر بْن مُفَوَّز بشاطبة، وحجّ، ودخل بغداد، وسمع من:
رزق اللَّه بْن عبد الوهّاب التّميميّ، والمبارك بْن الطَّبَريّ، وأجاز لَهُ أبو عبد الله الحُمَيْديّ.
وسمع بمكَّة من: الحسين بْن عليّ الطَّبَريّ.
قَالَ ابن بَشْكُوال: قدِم قُرْطُبَة [٣] ، فسمعنا منه. وكانت عنده فوائد. وكان يميل إلى مسائل الخلاف ويدّعي معرفة الحديث ولا يُحسِنه، عفا اللَّه عَنْهُ.
تُوُفّي بالعدْوة في نحو سنة ثلاثٍ وأربعين.
١٥١- عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحَسَن بْن أحمد بْن قَسَاميّ [٤] .
أبو القاسم الحريميّ [٥] ، والمعدّل، الفقيه، الحنبليّ.
стр. 17592
سَمِعَ: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وأبا الحُصَين العاصميّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ وأثنى عَلَيْهِ، وسأله عَنْ مولده فقال: سنة اثنتين وسبعين [١] وأربعمائة.
وتُوُفّي في سادس ذي القعدة. وحدَّث بالنَّعْت في مكَّة، وكان يُفْتي.
قَالَ ابن النّجّار: ثنا عَنْهُ أحمد بْن عبد الملك المقرئ [٢] .
وقَسَاميّ: بفتح ثمّ كسْر. قيّده ابن نقطة.
١٥٢- عبد الله بْن سعيد بْن محمد [٣] .
أبو المحاسن البَنجَدِيهيّ [٤] ، الخَمْقَريّ [٥] . وهي نسبة إلى خمس قرى بحذف السّين، والخمس قرى هِيَ بَنْجَدِيه، من أعمال مَرْو.
كَانَ رجلا فاضلا، عالما.
روى عَنْ: هبة اللَّه بْن عبد الوارث الشّيرازيّ.
روى عنه أبو سعد السّمعانيّ [٦] .
стр. 17593
١٥٣- عبد الله بن علي بن سعيد [١] .
أبو محمد القَيْسَرانيّ، القصْريّ، الفقيه.
فاضل، إمام، ديِّن، فصيح، مُناظِر، من كبار فُقهاء النّظاميَّة.
سَمِعَ: أبا القاسم بْن بَيان.
وقد مرّ في سنة اثنتين وأربعين.
وقال ابن السّمعانيّ: بنى ابن العجميّ بحلب لَهُ مدرسة، ودرَّس بها، وكتبتُ عَنْهُ بها جزء ابن عَرَفَة. وقال لي: وُلِدت بقَيْساريَّة. والقصْر الّذي انتسب لَهُ بُلَيْدة بين عكّا وحَيْفا عَلَى السّاحل.
قَالَ: ومات بحلب في سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وأربعين. يُحَوَّل.
١٥٤- عبد الرحمن بْن عبد الله الحلْحُوليّ، الحلبيّ [٢] .
سافر وأقام بمصر مدَّة. ثمّ سكن دمشق. وكان من كبار الصّالحين والعُبّاد.
وحلْحُول: قرية بها قبر يونس [٣] ﷺ فيما يُقال، وهي بين القدس، والخليل. أقام بها سبْع سِنين، بنى [٤] بها مسجدا، وتعبَّد فيه بين الفرنج، وسمعنا أنّهم كانوا يتبرّكون بِهِ، ويعتقدون فيه.
ثمّ انتقل إلى دمشق.
قَالَ ابن عساكر: مضيت إِلَيْهِ غير مرَّة، وانتفعت بروايته وبكلامه، وما رَأَيْت بالشّام في فنّه مثله. واستشهد بظاهر دمشق في وقعة الفرنج، ﵀.
стр. 17594
١٥٥- عبد الرحمن بْن محمد بْن أميروَيْه بْن محمد [١] .
العلّامة أبو الفضل الكَرْمانيّ [٢] ، شيخ الحنفيَّة بكَرْمان في زمانه.
تفقّه بمَرْو عَلَى القاضي محمد بْن الحسين.
تزاحم عَلَيْهِ الطَّلَبَة، وتخرَّج بِهِ الأصحاب. وانتشرت سيرته في الآفاق، وصار معظَّمًا عند الخاصّ، والعامّ. وكان في رمضان يقرءون عَلَيْهِ التّفسير والحديث.
سَمِعَ: أَبَاهُ بكرْمان، وشيخه القاضي الأَرْسَابَنْدِيّ [٣] ، وأبا الفتح عُبَيد اللَّه بْن أَرْدَشِير [٤] الهُشَاميّ.
سَمِعَ منه أبو سعد السّمعانيّ، وبالَغَ في تعظيمه، وقال: وُلِد سنة سبْعٍ وخمسين، ومات في الحادي والعشرين من ذي القعدة بمدرسة القاضي الشّهيد سنة ٥٤٣ [٥] .
١٥٦- عبد الرَّحْمَن بن محمد بن حسن بن طوق [٦] .
стр. 17595
أبو القاسم البغداديّ.
سَمِعَ: نصر بْن البَطِر، وغيره.
وكان ضعيفا في دِينه.
روى عَنْهُ، أبو سعد السّمعانيّ.
١٥٧- عبد الرحيم بْن قاسم بْن محمد [١] .
أبو الحسن القَيْسيّ، الأندلسيّ، الحجازيّ، الفَرَجيّ، من أهل مدينة الفَرَج.
روى عَنْ: أَبِي عليّ الغسّانيّ، وخازم بْن محمد، ومحمد بْن المورَة، وغيرهم.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من أهل المعرفة والفَهْم والذّكاء والحِفظ، قويّ الأدب، كثير الكتب، ديِّنًا فاضلا، صاحب ليل وعبادة وكثرة بكاء، حتّى أثّر ذَلكَ بعينيه.
تُوُفّي في شعبان.
قَالَ ابن مَسْدِيّ: آخر من روى عَنْهُ بالسّماع الخطيب أبو جعفر بن يحيى الحميريّ. وأجاز أبو جعفر لي، ومات سنة إحدى عشرة وستمائة.
قلت: بل مات سنة عشر بقُرْطُبة.
١٥٨- عبد الرشيد بْن محمد بْن خليل [٢] .
أبو محمد البُوشَنْجيّ.
سَمِعَ: عبد الرحمن بْن عفيف كلاز.
أخذ عَنْهُ: السّمعانيّ، وقال: مات في محرَّم أو صَفَر سنة ثلاثٍ وأربعين.
١٥٩- عبد العزيز بْن محمد بن بشكولة [٣] .
стр. 17596
المِيهَنيّ، الصُّوفيّ.
سَمِعَ من العارف أَبِي الفضل محمد بْن أحمد الميْهنيّ كتاب «المرض» لابن أَبِي الدّنيا، عَن الصَّيْرفيّ، عَن الصّفّار، عَنْهُ.
قرأه عَلَيْهِ السّمعانيّ وقال: مات في جُمادَى الآخرة [١] .
١٦٠- عبد القادر بْن جَنْدَب بْن سَمُرَة [٢] .
أبو محمد الصُّوفيّ، الهَرَويّ.
صالح عابد، خيّر، من مُرِيدي شيخ الإسلام أَبِي إسماعيل، كَانَ يسكن برباطه.
سَمِعَ: محمد بْن أَبِي مسعود الفارسيّ، وأبا إسماعيل شيخه.
ووُلِد بعد سنة ستّين وأربعمائة.
روى عَنْهُ: ابن السّمعاني، وأبو رَوْح عبد المعزّ.
وبالإجازة: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ.
وأخوه هُوَ سَمُرَة بْن جَنْدَب يروي أيضا عَنْ محمد بْن أَبِي مسعود.
روى عَنْهُ: أبو رَوْح.
تُوُفّي عبد القادر ثالث عشر ربيع الأوّل.
١٦١- عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد [٣] .
أبو المظفَّر بْن الصّبّاغ، بغداديّ.
سَمِعَ من: طِراد الزَّيْنَبيّ، وابن البَطِر، وحَمْد الحدّاد.
وحدّث.
стр. 17597
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
١٦٢- عليّ بْن الحسين بْن محمد [١] .
أبو عبد الله الطَّابَرانيّ [٢] ، الصُّوفيّ، النّقّاش.
سَمِعَ بطُوس من: أَبِي عليّ الفضل بْن محمد الفارَمْذِيّ.
وبالرَّيّ: البيّاضيّ.
وبهَمَذَان: شيروَيْه الدَّيْلَميّ.
وعنه: السّمعانيّ.
١٦٣- علي بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن علي [٣] .
قاضي القُضاة، أبو القاسم، الأكمل ابن نور الهُدى أَبِي طالب الزَّيْنبيّ، الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ.
وُلِد سنة سبْعٍ وسبعين وأربعمائة.
سَمِعَ من: أبيه، وعمّه طِراد، وابن البَطِر، وأبي الحسن العلّاف، وغيرهم.
روى عَنْهُ: الفتح بْن عبد السّلام.
وكان للمسترشد إِلَيْهِ مَيْل، فوعده بالنّقابة، فاتّفق موت الدّامغانيّ، فطُلِب مكانه، فناله [٤] .
стр. 17598
ذكره ابن السّمعانيّ فقال: كَانَ غزير الفضل، وافر العقل، لَهُ سُكُون، ووقار، ورزانة، وثبات. ولي قضاء القُضاة بالعراق في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. وقرأتُ عَلَيْهِ جزأين.
قَالَ أبو شجاع محمد بْن عليّ بْن الدّهّان: يُحكى أنّ الزَّيْنبيّ منذ ولي القضاء ما رآه أحد إلّا بطرحة [١] وخفاف حتّى زوجته. ولقد دخلت عليه في مرض موته وهو نائم بالطّرحة.
قلت: هذا تكلّف وبأو زائد.
وقال أبو الفرج بن الجوزيّ [٢] : كان رئيسا، ما رأينا وزيرا ولا صاحب منْصبٍ أوقر منه، ولا أحسنَ هيبة وسَمْتًا [٣] . قلّ أنْ سُمِع منه كلمة. وطالت ولايتُه، فأحكم [٤] الزّمان، وخدم الرّاشد، وناب في الوزارة. ثمّ استوحش من الخليفة، فخرج إلى الموصل، فأسِر هناك. ووصل الراشد إلى الموصل وقد بلغه ما جرى ببغداد من خلْعه فقال لَهُ: اكتب خطَّك بإبطال ما جرى، وصحَّة إمامتي. فامتنع، فتواعده زنكي، وناله بشيء من العذاب، وأذن في قتْله، ثمّ دفع اللَّه عَنْهُ. ثمّ بُعِث من الدّيوان لاستخلاصه، فجيء بِهِ، فبايع المقتفي، وناب في الوزارة لمّا التجأ [٥] ابن عمّه الوزير عليّ بْن طِراد إلى دار السّلطان. ثمّ إنّ المقتفي أعرض عَنْهُ بالكُلّيَّة.
قَالَ ابن الْجَوْزيّ [٦] : وقال لي: النّقيب الطّاهر، جاء إليَّ فقال: يا ابن عمّ، انظر ما يصْنَع معي، فإنّ الخليفة مُعْرِضٌ عنّي. فكتبت إلى المقتفي، فأعاد الجواب بأنّه فعل كذا وكذا، فعذرتُه، وجعلت الذّنْب لابن عمّي.
ثمّ جعل [٧] ابن المرخّم مناظِرًا لَهُ، ومناقضا ما يبني، والتّوقيعات تصدر
стр. 17599
بمراضي ابن المرخّم، وسخطان الزَّيْنبيّ، ولم يبق لَهُ إلّا الاسم، فمرض وتُوُفّي يوم عيد النَّحْر، وصلّى عَلَيْهِ ابن عمّه نقيب النّقباء طلْحة بْن عليّ. ودُفن بمشهد أَبِي حنيفة إلى جانب والده. وخَلَّف جماعة بنين ماتوا شبابا. وعاش ستّا وسبعين [١] سنة [٢] .
١٦٤- عليّ بْن أَبِي الوفاء سعد بْن عليّ بْن عبد الواحد بْن عبد القاهر بْن أحمد بْن مُسْهِر [٣] .
مهذّب الدّين، أبو الحسن المَوْصِليّ، الشّاعر.
صدْرٌ، رئيس، وشاعر مُحسِن. مدح الملوك الكُثُر، وتنقَّل في المناصب الكبار ببلده. وديوانه في مجلّدتين.
ومن شِعْره:
إذا ما لسانُ الدّمع نَمَّ عَلَى الهَوَى ... فليس بسرٍّ ما الضّلوعُ أجنّت
فو الله ما أدري عشيَّةَ ودَّعَتْ ... أَنَاحَتْ حماماتُ اللِّوى أَمْ تغنَّتِ
وأعجب من صبري القَلُوصُ الّتي سَرَتْ ... بَهوْدجكِ المزحوم كيف [٤] استقلّت
أعاتبُ فيك اليَعْمُلاتِ عَلَى السَّرَى ... وأسأل عنكَ الرّيحَ من حيث هَبّتِ
أُطْبِقُ أَحْنَاء الضُّلُوع عَلَى جَوًى [٥] ... جميع وصبر مستحيل مشتّت [٦]
стр. 17600
وله:
ولمّا اشتكيتَ اشتكى كلُّ ما ... عَلَى الأرض، واعتلّ شرقٌ وغربُ
لأنّك قلبٌ لجسم الزّمانِ ... وما صحَّ جسمٌ إذا اعتلَّ قلبُ [١]
١٦٥- عليّ بْن محمد بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد بن جعفر [٢] .
أبو الحسن البحريّ. من شيوخ نَيْسابور.
من بيت الرواية.
حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن سنان، وغيره.
ذكره ابن السّمعانيّ في «مُعْجَمه» ، وأنّه مات في ذي الحجَّة [٣] .
١٦٦- عُمَر بْن أَبِي غالب بْن بُقَيْرة [٤] .
أبو الكرم البغداديّ، البقّال.
سَمِعَ: ثابت بْن بُنْدار.
كتب عَنْهُ السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في شوّال، وصلّيت عليه ببغداد.
стр. 17601
١٦٧- عيسى بْن يوسف بْن عيسى بْن عليّ [١] .
أبو موسى بْن الملْجوم، الأَزْديّ، الفانيني.
سَمِعَ من: أبيه قاضي القُضاة أَبِي الحَجّاج يوسف، وأبي الفضل النَّحْويّ، وأبي الحَجّاج الكلْبيّ.
وبأَغْمات [٢] من: أَبِي محمد عبد الله اللَّخْميّ سِبْط أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ.
ودخل الأندلس فسمع من: أَبِي عليّ، وابن الطّلّاع، وخازم بْن محمد.
وكان جمّاعة للكُتُب، ابتاع من أَبِي عليّ الغسّانيّ أصله بسُنَن أَبِي داود الّذي سمعه من أَبِي عُمَر بْن عبد البَرّ.
روى عَنْهُ: ابنه عبد الرحيم، وأبو محمد بْن ماتح.
وتُوُفّي في رجب، ﵀، وله سبْعٌ وستّون سنة.
- حرف الفاء -
١٦٨- فضل اللَّه بْن أحمد بْن المحسّن [٣] .
أبو البدر الطُّوسيّ.
وكان حَسَن السّيرة، جميل الأمر، متواضعا، كثير الخير.
سَمِعَ: أبا عليّ الفضل الفارَمْذِيّ، وأحمد بْن عبد الرحمن الكِنْديّ، وأبا تُراب المراغيّ.
سَمِعَ منه: أبو سعد السّمعانيّ بطُوس.
تُوُفّي في آخر يوم من السّنة وله سبعون سنة [٤] . وهو من طَابران قَصَبة طُوس.
١٦٩- الفضل بْن يحيى بْن صاعد بْن سيّار بن يحيى [٥] .
стр. 17602
أبو القاسم الكِنَانيّ، الهَرَويّ، الحنفيّ.
ولي قضاة هَرَاة مدَّة. وكان عالما، كريما، متودِّدًا.
سَمِعَ من: جَدّه أَبِي العلاء، وأبي عامر الأزْديّ، ونجيب بْن ميمون.
كتبتُ عَنْهُ الكثير، قاله أبو سعد السّمعانيّ، [١] فمن ذَلكَ: «الزّهد» لسعيد بْن منصور، بإسناد هَرَوِيٍّ، إلى أحمد بْن نجدة، عَنْهُ.
مات في نصف ذي الحجَّة وقد نيَّف عَلَى السّبعين [٢] .
- حرف الميم -
١٧٠- محمد بْن الحسين بْن أَبِي القاسم [٣] .
أبو بَكْر الطَّبَريّ، الشّالوسيّ [٤] الصُّوفيّ، الواعظ. وشالوسا من قُرى طَبَرِسْتان.
كَانَ مليح الوعظ، خيِّرًا، حريصا عَلَى طلب الحديث.
سَمِعَ: نصر اللَّه الخُشْناميّ [٥] ، فمَن بعده.
سَمِعَ منه: السّمعانيّ [٦] ، وقال: مات في المحرّم [٧] .
стр. 17603
١٧١- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن أحمد [١] .
الإمام أبو بَكْر بْن العربيّ، المَعَافِريّ، الأندلسيّ، الإشبيليّ، الحافظ.
أحد الأعلام.
وُلِد في شعبان سنة ثمانٍ وستّين وأربعمائة.
قَالَ ابن بَشْكُوال [٢] : أخبرني أنّه رحل مَعَ أبيه إلى المشرق سنة خمسٍ وثمانين، وأنّه دخل الشّام ولقي بها: أبا بَكْر محمد بْن الوليد الطُّرْطُوشيّ، وتفقّه عنده. ولقي بها جماعة من العلماء والمحدّثين. وأنّه دخل بغداد، وسمع بها من طِراد الزَّيْنبيّ.
ثمّ حجّ سنة تسعٍ وثمانين، وسمع من الحسين بْن عليّ الطَّبَريّ.
وعاد إلى بغداد، فصحِب أبا بكر الشّاشيّ، وأبا حامد الغزّاليّ، وغيرهم،
стр. 17604
وتفقّه عندهم. ثمّ صدر عَنْ بغداد، ولقي بمصر، والإسكندريَّة جماعة، فاستفاد منهم وأفادهم، وعاد إلى بلده سنة ثلاثٍ وتسعين بعِلمٍ كثير لم يدخله أحدٌ قبله ممّن كانت لَهُ رحلة إلى المشرق.
وكان من أهل التّفنّن في العلوم، والاستبحار فيها، والجّمْع لها، مقدَّمًا في المعارف كلّها، متكلِّمًا في أنواعها، نافذا في جميعها، حريصا عَلَى آدابها ونشرها، ثاقب الذّهن في تمييز الصّواب منها. يجمع إلى ذَلكَ كلّه آداب الأخلاق مَعَ حُسْن المعاشرة، ولِين الكَنَف، وكثْرة الاحتمال، وكَرَم النَّفْس، وحُسْن العهد، وثَبَات الودّ. واستُفْتيَ ببلده، فنفع اللَّه بِهِ أهلَها لصرامته وشدّته، ونفوذ أحكامه.
وكانت لَهُ في الظّالمين سَوْرةٌ مرهوبة. ثمّ صُرِف عَن القضاء، وأقبل عَلَى نشر العِلْم وبثّه.
قرأتُ عَلَيْهِ، وسمعت منه بإشبيليّة، وقُرْطُبة كثيرا من روايته وتواليفه.
وتُوُفّي بالعدْوة، ودُفن بفاس في ربيع الآخر.
قَالَ ابن عساكر [١] : سَمِعَ أبا الفتح نصر بْن إبراهيم المقدسيّ، وأبا الفضل بْن الفُرات، وأبا البركات أحمد بْن طاوس، وجماعة.
وسمع ببغداد: نصر بْن البَطِر، وأبا طلْحة النِّعَالِي، وطِراد بْن محمد.
وسمع ببلده من خاله الحسن بْن عُمَر الهَوْزَنيّ [٢] ، يعني المذكور سنة اثنتي عشرة.
قلت: ومن تصانيفه: كتاب «عارضة الأَحْوَذِيّ في شرح التِّرْمِذيّ» [٣] ، وكتاب «التّفسير» في خمس مجلّدات كبار، وغير ذَلكَ من الكُتُب في الحديث، والفقه: والأُصُول.
стр. 17605
وورّخ موتَه في هذه السّنة أيضا الحافظ أبو الحَسَن بْن الفضل، والقاضي أبو العبّاس بْن خَلِّكان [١] .
وكان أَبُوهُ رئيسا، عالما، من وزراء أمراء الأندلس، وكان فصيحا، مفوَّهًا، شاعرا، تُوُفّي بمصر في أوّل سنة ثلاثٍ وتسعين.
روى عَنْ أَبِي بَكْر: عبد الرحمن وعبد اللَّه ابني [٢] أحمد بْن صابر، وأحمد بْن سلامة الأبّار الدّمشقيّون. وأحمد بْن خَلَف الكَلاعيّ قاضي إشبيلية، والحَسَن بْن عليّ القُرْطُبيّ الخطيب، والزّاهد أبو عَبْد الله محمد بْن أحمد بْن المجاهد، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْجَدّ الفِهْريّ، ومحمد بْن أحمد بْن الفخّار، ومحمد بْن مالك الشَّرِيشيّ، ومحمد بْن يوسف بْن سعادة الإشبيليّ، ومحمد عليّ الكُتاميّ، ومحمد بْن جابر الثّعلبيّ، ونجيَّة بْن يحيى الرُّعَينيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن جُمْهُور، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن علّوش نزيل مَرّاكُش، وأبو زيد عبد الرحمن بْن عبد الله السُّهَيْليّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عبد الرحمن بْن ربيع الأشعريّ، وعبد المنعم بْن يحيى بْن الخلوف الغَرْناطيّ، وعليّ بْن صالح بْن عزّ النّاس الدّانيّ، وعليّ بن أحمد بن الشَّقُوريّ، وأحمد بْن عُمَر الخَزْرجيّ التّاجر.
وروى عَنْهُ خلْق سوى هَؤُلّاءِ، وكان أحمد من بلغ رُتبة الاجتهاد، وأحد من انفرد بالأندلس بعُلُوّ الإسناد.
وقد وجدتُ بخطّي أنّه تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين، فما أدري من أين نقلته.
ثمّ وجدت وفاته في سنة ستٍّ في «تاريخ ابن النّجّار» ، نقله عَن ابن بَشْكُوال، والأوّل الصّحيح إن شاء اللَّه.
وذكر ابن النّجّار أنّه سَمِعَ أيضا من مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد الفارسي بمصر، ومن أَبِي الحسن القاضي الخِلَعيّ، وبالقدس من مكّي الرُّمَيْليّ. وقرأ كتب الأدب ببغداد عَلَى أَبِي زكريّا التِّبريزيّ، وقرأ الفقه والأصلين عَلَى الغزّاليّ، وأبي بَكْر الشّاشيّ، وحصّل الكُتُب والأصول، وحدّث
стр. 17606
ببغداد عَلَى سبيل المذاكرة، فروى عَنْهُ: أبو منصور بْن الصّبّاغ، وعبد الخالق المَوْصِليّ.
وروى الكثير ببلده، وصنَّف مصنَّفات كثيرة في الحديث، والفقه، والأصول، وعلوم القرآن، والأدب، والنَّحْو، والتّواريخ، واتّسع حاله، وكثُر إفضاله، ومدحه الشّعراء. وعمل عَلَى إشبيلية سورا من ماله، وولي قضاءها، وكان من الأئمَّة المقتدى بهم.
وقد ذكره الْيَسَع بْن حزْم، وبالغ في تعظيمه، وقال: وليَ القضاء فمُحِن، وجرى في أعراض العابرة [١] فلحن [٢] ، وأصبح يتحرّك بإثارة [٣] الألسنة، ويأبى بما أجراه القدرُ عَلَيْهِ النّومُ والسِّنَة، وما أراد إلّا خيرا [٤] ، نصب الشّيطان [٥] عَلَيْهِ شباكه، وسكَّن الإدبار حراكه، فأبداه للنّاس صورة تبدو [٦] ، وسورة تُتْلَى [٧] ، لكونه تعلَّق بأذيال المُلْك، ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السّلاطين وحرْبهم [٨] ، بل داهن.
ثمّ انتقل إلى قُرْطُبة مُكَرَّمًا، حتّى حُوِّل إلى العُدْوة، فقضى بما قرأت [٩] .
قرأت بخطّ ابن مَسْديّ في «مُعْجَمه» : أَخْبَرَنَا أبو العبّاس أحمد بْن محمد بْن مفرّج النباتي [١٠] بإشبيليّة:
سَمِعْتُ الحافظ أبا بَكْر بْن الجدّ وغيره يقولون: حضر فقهاء إشبيلية أبو بَكْر بْن المرجّى، وفلان، وفلان، وحضر معهم أبو بَكْر بْن العربيّ، فتذاكروا
стр. 17607
حديث المَغْفَر [١] ، فقال ابن المُرَجّى: لا يُعرف إلّا من حديث مالك، عَن الزُّهْريّ. فقال ابن العربيّ: قد رويته من ثلاثة عشر طريقا، غير طريق مالك.
فقالوا لَهُ: أفِدنا هذه الفوائد، فوعدهم، ولم يُخْرج لهم شيئا. وفي ذَلكَ يَقُولُ خَلَفُ بنُ خَير الأديب:
يا أهل حمصَ [٢] ومَن بها أُوصيكُمُ ... بالبرّ والتَّقْوَى وصيَّةً مُشْفِقِ
فخُذُوا عَن العربيّ أسْمارَ الدّجى ... وخُذُوا الرّوايةَ عَنْ أمام متّقي
إنّ الفتى حُلْوُ الكلام مهذّبٌ ... إنْ لم يجِدْ خَبَرًا صحيحا يَخْلُقِ [٣]
قلت: هذه الحكاية لا تدل عَلَى ضعف الرجل ولا بدّ.
١٧٢- محمد بْن عبد الرحمن بْن إبراهيم بْن يحيى [٤] .
أبو الحسن بن الوزّان، صاحب الصّلاة بجامع قُرْطُبَة.
روى عَنْ: أَبِي عبد الله محمد بْن فَرَج.
وكان أديبا، فاضلا، معتنيا بالعلم والرواية، ثقة، ثبتا، طويل الصّلاة، كثير الذّكر.
стр. 17608
توفي ﵀ في جمادى الآخرة.
١٧٣- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن الطفيل بن الحسن بن عظيمة [١] .
الإشبيليّ، الأستاذ، المقرئ.
رحل وأخذ القراءات عَن ابن الفحّام بالثَّغْر، وأبي الحسين بْن الخشّاب بمصر.
أخذ عنده ولده عَيّاش.
وله قصيدة في القراءات، وكتاب «الغنية» .
روى عَنْهُ: أبو مروان الباجي، وأبو بَكْر بن خير.
وقد حدَّث عَنْ أَبِي عليّ الغسّانيّ، وطبقته.
تُوُفّي في صفر سنة ٤٣، قاله ابن [الأبّار] [٢] .
١٧٤- محمد بْن عليّ [٣] .
أبو غالب البغداديّ، المكبّر، المعروف بابن الدّاية.
سَمِعَ: « [صفة] [٤] المنافق» من ابن المسلمة، وسماعه صحيح، ثُبّت في سنة أربعٍ وستّين بخطّ طاهر النيْسابوريّ.
وتُوفي في المحرّم، قاله أبو سعد.
قلت: روى عَنْهُ: حمزة ومحمد ابنا عليّ بْن القنَّبِيطيّ، وسليمان وعليّ ابنا المَوْصِليّ، وجماعة آخرُهم الفتْح بْن عبد السّلام.
وعاش تسعا وثمانين سنة.
وكان أَبُوهُ فرّاشا في بيت رئيس الرؤساء [٥] .
стр. 17609
١٧٥- محمد بْن عليّ بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن عليّ [١] .
أبو بَكْر الكابُليّ [٢] .
روى عَنْ: عبد الجبّار بْن عبد الله بْن برزة الواعظ بأصبهان.
روى عَنْهُ: أبو موسى بْن المَدِينيّ، وقال: تُوُفّي في العشرين من صَفَر سنة ثلاثٍ وأربعين.
وقال: قِيلَ إنّ مولده سنة ثلاثٍ أو أربعٍ أو ستٍّ وأربعين وأربعمائة. وروى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وأبو بَكْر أحمد بْن أَبِي نصر الخِرَقيّ.
١٧٦- محمد بْن أَبِي بَكْر عَمْرو بْن محمد بْن القاسم [٣] .
أبو غالب الشّيرازيّ، من شيوخ أَبِي موسى المَدِينيّ.
هُوَ نَسَبه.
وذكره أبو سعد السّمعانيّ فسمّى جدّه محمد: «أحمد» . وكذا قَالَ عبد الرحيم الحاجّيّ في «الوَفَيَات» .
تُوُفّي يوم عيد الفِطر.
وقال ابن السّمعاني: كَانَ شيخا، عالما، صالحا، سديد السّيرة، سَمِعَ:
المظفَّر البزاني، وابن شكرويه، وجماعة.
ولد سنة ستّ وستّين وأربعمائة.
وقال أبو موسى: كن خازن كُتُب الصّاحب.
١٧٧- محمد بْن عليّ بْن محمد بن خشنام [٤] .
стр. 17610
المَرْوَزِيّ، المُلْحَمِيّ [١] ، الصُّوفيّ [٢] .
شيخ معمّر، عاش بضْعًا وتسعين سنة، فيه خير ودين.
سُمع منه سنة أربعٍ وستّين، من عبد العزيز بْن موسى القصّاب [٣] عَن الدّهّان، عَنْ فاروق الخطّابيّ.
روى عَنْهُ: السّمعانيّ [٤] ، وعبد الرّحيم.
١٧٨- محمد بْن علي بْن محمد بْن علي [٥] .
أبو العزّ البُسْتيّ، الصُّوفيّ.
سَمِعَ بمَرْو، وغيرها جماعة، وسافر الكثير، وسلك البوادي عَلَى التّجريد والوحدة.
وحدَّث عَنْ: موسى بْن عِمران، وجماعة، حتّى إنّه روى عن السّفليّ.
قَالَ السّمعانيّ: كتبت عَنْهُ بمَرْو وبشاوَر، وكان شيخنا إسماعيل بْن أَبِي سعد يسيء الثّناء عَلَيْهِ.
وُلِد سنة ٤٧١، ومات في ثاني ذي القعدة.
١٧٩- محمد بْن محمد بْن الطّبْر [٦] .
أبو الفرج القصريّ، الضّرير، المقرئ.