← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 17921–17960 · переход к 17926.

стр. 17921

[رجوع ملك القسطنطينية بالخيبة] وفيها سار ملك القسطنطينيّة، لعنه الله، بجيش عرمرم وقصد الإسلام والبلاد الّتي لقلج أرسلان وابن دانْشمَند، فكان التُّرْكُمان يبيتونهم ويغيرون عليهم باللّيل حَتَّى قتلوا منهم نحْوًا من عشرة آلاف، فرجعوا خائبين. وكفى اللَّه شرّهم، وطمع المسلمون فيهم، وأخذوا لهم عدّة حصون [١] .

стр. 17922

سنة ستين وخمسمائة [القبض على الأمير ثوبة البدويّ] فيها خرج الخليفة إلى الصَّيْد، فقبض على الأمير ثوبة البدويّ، وسُجِن ثُمَّ أُهلِك، وكان قد واطأ عسكر هَمَذَان على الخروج [١] . [مولد أربعة توائم] وفي يوم النحْر ولدت امْرَأَة من درب بهْرُوز يقال لَهَا بِنْت أبي العزّ [٢] الأهوازي أربع بنات، ولم يُسْمَع بمثل هذا [٣] . [طرد الغُزّ عن هَرَاة] وفيها كاتب أهل هَرَاة المؤيِّد صاحب نَيْسابور، فبعث إليهم مملوكه تنكز، فتسلّمها وطرد الغُزّ عن حصارها [٤] . [الفتنة بأصبهان] وفيها وقعت فتنةٌ عظيمة آلت إلى الحرب بأصبهان بين صدر الدِّين عَبْد اللّطيف بن الخُجَنْديَ وغيره من أصحاب المذاهب، وسببها التّعُّصب للمذاهب، فدام القتال بين الفريقين ثمانية أيّام، قُتل فيها خلْق كثير، وأحُرق كثير من الدّروب والأسواق. قاله ابن الأثير [٥] . آخر الطبقة

стр. 17923

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المتوفون في هذه الطبقة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة - حرف الألف - ١- أَحْمَد بْن أبي المجد صاعد بْن أبي الغنائم [١] . الحربيّ [٢] الإسكاف والد عَبْد اللَّه بْن أبي المجد، وهو أخو عُمَر بْن عَبْد اللَّه الحربيّ لأمّه [٣] . روى عن: أَبِي طَلْحَةَ النّعَالّيّ، والمطرِّف بْن الطُّيُوري، وجماعة. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن ياسين. وكان صالحا. حافظا للقرآن، يؤمّ النّاس، ويغسّل الموتى ب ... [٤] . تُوُفّي فِي شعبان عن سبعين سنة رحمه الله تعالى.

стр. 17924

٢- أَحْمَد بْن الفَرَج بْن راشد [١] . أبو الْعَبَّاس المدنيّ [٢] ، ثمّ البغداديّ. قاضي دجيل. ولد سنة تسعين وأربعمائة. وسمع من: أبي غالب بن رزيق، وغيره. كتب عَنْهُ أبو سَعْد السَّمْعانيّ وقال: كان يسمّع معنا ولده من القاضي أبي سكر [٣] . ٣- أتْسِز بْن مُحَمَّد بْن أَنُوشْتِكِين [٤] . الملك خُوارَزْم شاه. أصابه فالج فعالجوه بكُل ممكِنٍ فلم يبرأ، فأعطوه حرارات عظيمة [٥] بغير أمر الطّبيب، فاشتدّ مرضه وخارت قواه، ومات فِي جُمادى الآخرة، وكان يقول عند الموت: مَا أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ٦٩: ٢٨- ٢٩ [٦] . ووُلد فِي رجب سنة تسعين، وامتدّت أيّامه. وتملّك بعده ابنه أرسلان فقَتَل نفرا من أعمامه [٧] . وكان أتْسِز عادلا، عافّا عن أموال الرعيّة، محبّبا إليهم، خيّرا، ذا

стр. 17925

إحسان. وكان تحت طاعة السّلطان سَنْجَر [١] . ٤- آمنة بِنْت الشّريف أبي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المهتدي باللَّه الهاشميّ. سَمِعت: أَبَا عَبْد اللَّه النِّعاليّ، وطِراد. كتب عَنْهَا: ابن السَّمْعانيّ. وتُوُفّيت فِي رجب. روى عَنْهَا: ابن الأخضر. ٥- إِسْمَاعِيل بْن عليّ بْن الْحُسَيْن بْن أبي نصر [٢] . أبو القَاسِم النَّيْسَابُوريّ، ثُمَّ الأصبهانيّ، الصُّوفيّ المعروف بالحمّاميّ. شيخ معمَّر، عالي الرواية. ولد في حدود سنة خمسين وأربعمائة. وبكّر به أَبُوهُ بالسّماع. فسمع: أَبَا مُسْلِم مُحَمَّد بْن عليّ بْن مِهْرَبُزد [٣] صاحب ابن المقرئ، وأبا مَنْصُورٌ بَكْر بْن مُحَمَّد بْن حِيد، ومسعود بْن ناصر السِّجْزيّ الحافظ، وأبا الفتح عَبْد الجبّار بْن عَبْد اللَّه بْن بُرْزَة الواعظ، وأبا سهل حمد بْن وَلْكيز، وأبا بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ العَطَّار، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد الكَرَوْنيّ، وأبا طاهر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر النّقّاش، وأبا بَكْر بْن أسيد، والحسن بْن عُمَر بْن يونس، وعائشة بْنت الْحَسَن الوَرْكانيَّة، وانفرد بالرواية عَنْهُمْ. وأوّل سماعه سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وعاش بعد ما سمع نيّفا وتسعين سنة. ولعلّ الّذين اتّفق لهم هذا لا يصلون إلى عشرة أنفس ليس فيهم

стр. 17926

الأصمّ، ولا الطَّبَرَانيّ، ولا القَطِيعيّ، ولا ابن غَيْلان، ولا الجوهريّ، ولا ابن البَطِر، ولا ابن الحُصَيْن، ولا أبو الوقت، ولا السِّلَفيّ، ولا ابن كُلَيْب، ولا الكِنْديّ، ولا ابن اللّتّيّ. رَوَى عَنْهُ: السِّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَأَبُو مُوسَى، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ وَقَالَ: أنبا الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْمُمَتَّعُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْعَقْلِ، وَقَدْ جَاوَزَ الْمَائَةَ، أَبُو الْقَاسِمِ الصُّوفِيُّ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّخْوِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوَالِيقِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن وكيع ابن حَدَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ [ ﷺ ] : أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ قَالَ: كَانَ فِي غَمَامَةٍ [١] فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ. قُلْتُ: أَنَا بِهِ جَمَاعَةٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَدِينِيِّ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُمْ، فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ عِنْدَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى، وَهُوَ الصَّحِيحُ. روى عَنْهُ أيضا: أبو المجد زاهر بْن أبي طاهر الثّقفيّ، وعبد الخالق بْن أسد الدّمشقيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد ويرج، وإسماعيل بْن ماشاذة، وحمزة بن أبي المطهّر الصَّالْحانيّ، وخضِر بْن معمَّر بْن الفاخر، وأخوه يُوسُف، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد بن المستملي، ومحمد بن محمود بن خمار تاش الواعظ، ومحمد بن محمود الصّبّاغ، ومودود بْن مَسْعُود الفهّاد، وأحمد بْن مُحَمَّد الفاريابيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن عثمان الأصبهانيّون. وآخر من روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المذكور. وسماع السِّلَفيّ مِنْهُ فِي سنة نيف وتسعين وأربعمائة.

стр. 17927

أخبرنا أبو عليّ الخلّال أنّ كريمة الأَسَديَّة أخبرتهم عَنْ عَبْد الرحيم بْن أَبِي ألوفا الحافظ قال: تُوُفّي أبو القَاسِم إِسْمَاعِيل بْن أبي الْحَسَن الحمّاميّ يوم السّبت السّابع من صفر سنة إحدى وخمسين. - حرف التاء - ٦- تُرْكانشاه بْن مُحَمَّد بْن تُرْكانشاه. الحاجب أبو المظفّر البغدادي المَرَاتبيّ. سمع: هبة اللَّه بْن أَحْمَد المَوْصِليّ ببغداد، والإمام أَبَا المحاسن الرُّويانيّ بالرّيّ، وجماعة. وتُوُفيّ فِي رابعِ عشر ذي القَعْدَةِ وله سبْعٌ وستّون سنة. روى عَنْهُ: ابن الأخضر. - حرف الجيم - ٧- جَابِر بْن مُحَمَّد [١] . أبو الْحُسَيْن اللّاذانيّ، الأصبهانيّ، القصّار. سمع: أَبَا مَنْصُور بْن شكرُوَيْه، ورزق اللَّه. روى عَنْهُ: أبو سَعْد السَّمْعانيّ [٢] ، وقال: مات فِي شوّال. - حرف الحاء - ٨- حُذَيْفَة بْن يحيى [٣] . أبو بَكْر البطائحيّ [٤] المقرئ.

стр. 17928

شيخ صالح، سمع: أَبَا عليّ بْن المهديّ، وأبا طَالِب الزَّينبيّ. وعنه: السَّمْعانيّ [١] ، وعمر بْن طَبَرْزَد. وعاش إحدى وستِّين سنة. ٩- الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٢] . أبو عليّ البَحِيريّ [٣] ، المُلْقاباذيّ [٤] ، النَّيْسَابُوريّ. سمع: أَحْمَد بْن مُحَمَّد الشُّجاعيّ، وأبا سعد [٥] البَحِيريّ [٦] . روى عَنْهُ: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ وقال: تُوُفّي فِي شوّال [٧] ، أو ذي القعدة [٨] .

стр. 17929

١٠- الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد [١] . أبو القَاسِم بْن البُنّ الأسَديُ، الدّمشقيّ، الفقيه. سمع: أَبَا القَاسِم بْن أبي العلاء، وسهْل بْن بِشْر، وأبا عَبْد اللَّه الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن أبي الحديد، وأبا البركات بْن طاوس، والفقيه نصر المقدسيّ وعليه تفقّه. وخلط على نفسه لكنّه تاب توبة نَصُوحًا. وكان حَسَن الظّنّ باللَّه. قاله الحافظ ابن عساكر [٢] وقال: قال: ولدت في رمضان سنة ستّ وستّين وأربعمائة. قلت: روى عَنْهُ: هُوَ، وابنه القَاسِم، والحافظ أبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بْن صَصْرى وهو آخر من حدّث عَنْهُ، وأبو القاسم بن الحرستانيّ، وأبو محمد الحسن بن عليّ بن الحسين الأسديّ حفيده، وآخرون. وتوفّي في نصف ربيع الآخر، ودفن بمقبرة باب الفراديس [٣] . - حرف السين - ١١- سلمان بن مسعود بن الحسن [٤] . أبو محمد البغداديّ، الشّحّام.

стр. 17930

سمع الكثير بنفسه من: أبي المعالي ثابت بن بندار، وجعفر السراج، والمبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ، وعليّ بن محمد العلّاف، وطائفة. وخرّج له الحافظ اليونازتيّ [١] خمسة أجزاء فوائد. قال أبو سعد السّمعانيّ: سَمِعت عليه، وهو شيخ صالح، مشتغل بكسبه. توفّي في المحرَّم، ووُلِد سنة سبْعِ وسبعين. قال ابن الجوزيّ [٢] : قرأت عليه كثيرا من حديثه، وكان من أهل السُّنَّة، صحيح السَّمَاع. قلت: روى عَنْهُ: عَبْد الخالق بْن أسد، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد القطيعيّ. وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة أبو الْحَسَن بْن المقُيّر. تُوُفّي فِي الثّاني والعشرين من المحرّم. كذا أرّخه السَّمْعانيّ. ثُمَّ قرأت بخطّ عُمَر بْن الحاجب قال: سَمِعت أَبَا الْحَسَن القَطِيعيّ يقول فِي وفاة سلمان الشّحّام إنّها سَهْوٌ لأنّه أجاز فِي ذي القعدة من السَّنة لأبي دَحْرُوج، وقرأ عليه فيها فِي ربيع الأوّل ابن الخشّاب جزءا. - حرف الشين - ١٢-[شُكْرُ] [٣] بِنْت سهل بْن بشر بن أحمد الأسفرائينيّ. أمة العزيز.

стр. 17931

سَمِعت بدمشق من: أبيها، وأبي نصر أَحْمَد الطُّرَيْثِيثيّ. ومولدها بصور فِي سنة اثنتين وسبعين. روى عَنْهَا: الحافظ ابن عساكر، وغيره. وتُوُفّيت بدمشق فِي جُمادَى الْأولى. - حرف الصاد - ١٣- صَدَقة بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْنِ بْن المحلبان. أبو القَاسِم سِبْط ابن السّياف البغداديّ. شيخ متجمّل، ظاهره الخير، وكان على العمائر. سمع الكثير من: مالك البانياسيّ، وأبي الفضل بْن خَيْرون، وأحمد بْن عثمان بْن نفيس الواسطيّ، وأبي الفضل حَمْد الحداد. روى عَنْهُ: أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وجماعة. وتُوُفيّ فِي وسط جُمادَى الأولى. وروى عَنْهُ: ابن الأخضر، وعبد الرزّاق. - حرف العين - ١٤- عَبْد [اللَّه] [١] بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْنِ بن المحلبان. الكرجيّ الأديب، شيخ معمّر. ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. روى عَنْهُ: أبو مُوسَى المَدِينيّ، وقال: سَمِعت منه بالكْرخِ. ١٥- عَبْد الحميد بْن مظَّفر بْن أَحْمَد. أبو نصر البنّاء، الصُّوفيّ، الهَرَويّ. سمع: حاتم بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ، ومحمد بْن أبي عمر النّرسيّ، والحسين بن محمد الكتبيّ.

стр. 17932

حدَّث ببغداد، وسمع منه: أبو سَعْد السَّمْعانيّ. قلت: عاش نيِّفًا وتسعين سنة. ١٦- عَبْد السّميع بْن أبي تمام عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّميع. الهاشميّ، أبو المظفَّر الواسطيّ. من ذُرّية جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الأمير. قرأ القرآن على: المبارك بْن مُحَمَّد بْن الرّوّاس، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن العُكُبَرِيّ، والقلانسي. ورحل إلى بغداد فقرأ على: أبي الخَطَّاب الجرّاح، وثابت بْن بُنْدار. وسمع من: جَعْفَر السّرّاج. قرأ عليه بحرف أبي عَمْرو أبو مُحَمَّد بْن سُكّيْنَة. وأخذ عَنْهُ: السَّمْعانيّ. وُلِدَ سنة ستٍّ وستِّين وأربعمائة. وكان عابدا، صوّاما، مات ﵀ فِي ذي القعدة. ١٧- عَبْد القاهر بْن عَبْد اللَّه بْن حُسَيْنِ [١] . أبو الفَرَج الشَّيْبَانيّ، الحلبيّ، الشاعر المعروف بالوأواء. له ديوان مشهور. تردَّد إلى دمشق غير مرَّة، وأقرأ بها النَّحْو. وكان حاذقا به. وصنف «شرح المتنبّي» ، ومدح جماعة من الأكابر. تُوُفّي فِي شوّال بحلب. وكان مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. ١٨- عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بن هشام بن سعد [٢] .

стр. 17933

الْإِمَام أبو الْحَسَن بْن الطلّاء، القَيْسيّ، الشِّلْبيّ. من كبار أئمَّة الأندلس. كان أَبُوهُ طلّاء فِي اللّجم. وسمع أبو الْحَسَن من: أبي عَبْد اللَّه بْن شبرين [١] ، وأبي الْحُسَيْن [٢] بْن الأخضر، وأبي مُحَمَّد بْن عتّاب، وأبي الْحَسَن شُرَيْح، وأبي بحر بْن العاص، وأبي الوليد بْن ظريف، وخلْق كثير. أجاز له: أبو عبد الله بن الطلاع، وأبو علي الغساني، وأبو القَاسِم الهَوْزنيّ. وأجاز له من بغداد أبو الفضل بْن خَيْرُون، وغيره. قال أبو عَبْد اللَّه الأبّار [٣] : وكان من أهل العلم بالحديث والعُكُوف عليه، مع المعرفة باللّغة والآداب والنَّسَب والمشاركة فِي الأُصُول. ولي خطابة مدينة شِلْب [٤] مدَّةً. وتُوُفيّ فِي صَفَر. وكان مولده في سنة خمس وسبعين وأربعمائة. قال: وأجاز روايته لجميع المسلمين قبل موته بيومين [٥] .

стр. 17934

١٩- عَبْد الواسع بْن المؤمن بْن أميرك. أبو مُحَمَّد الْهَرَوِيَّ الصَّيْرَفيّ. شيخ صالحٌ، عابدٌ، قانت. سمع الكثير من: شيخ الإسلام عَبْد اللَّه الأنطاكيّ، وأبي عطاء عَبْد الرَّحْمَن الجوهريّ، وأبي عامر الْأَزْدِيّ، وجماعة. قال عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ: سَمِعتُ منه قدْر خمسة عشر جزءا من أمالي الْأَنْصَارِيّ. وتُوُفيّ ﵀ فِي خامس رمضان. ٢٠- عتيق بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] . أبو بَكْر الْأَزْدِيّ، الأندلسيّ، الأُوُرْيُوليّ [٢] . حجّ سنة تسع وثمانين وأربعمائة، ولقي بمكَّة أَبَا الفوارس طِراد الزَّيْنَبيّ فسمع منه، وطال عمره، وتفرَّد عَنْهُ فِي الأندلس بالرواية. وقد حجّ سنة عشرين وخمسمائة أيضا، وجاور. وسمع من: أَبِي عَبْد اللَّه الرَّازِيّ صاحب «السُّدَاسيّات» ، وزين العَبْدَرِيّ، وزاهر الشّحّاميّ، وجماعة من القادمين للحجّ. قال الأَبّار [٣] : وكان ثقة، مُعْتنيًا بالرّواية. روى عَنْهُ: أبو طاهر السّلَفيّ، وأبو القَاسِم بْن بَشْكُوال، وأبو عُمَر بْن عيّاد، وأبو بَكْر بْن أبي ليلى، وغيرهم.

стр. 17935

وكان مولده بأوريولة سنة ٤٦٧ وبها توفّي. قلت: رواية السِّلَفيّ عَنْهُ فِي «الوجيز» له. وسمع منه السَّمْعانيّ بمكَّة مجلسا. ٢١- العزيز بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صاعد بْن مُحَمَّد. القاضي أبو المفاخر الصّاعديّ، النَّيْسَابُوريّ. قاضي نيسابور. ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وسمع: أبا بكر بن خَلَف، وأبا القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن الواحديّ، وعليّ بْن مُحَمَّد الجوزجانيّ [١] ، وغيرهم. وبكّروا به وسمّعوه حضورا. روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ، وقال: تُوُفّي فِي صَفَر. ٢٢- عليّ بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن مَحْمُوَيْه [٢] . الْإِمَام أبو الْحَسَن اليَزْديّ، الشّافعيّ، المُقرئ، المحدّث، الزّاهد، نزيل بغداد. ولد بيزد [٣] في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ظنّا. وسمع: الحسين بن الحسن بن جوان شير، وأبا المكارم مُحَمَّد بْن عليّ الفَسَويّ [٤] ، ومحمد بن الحسين بن بلّوك.

стр. 17936

ورحل إلى أصبهان فقرأ بها على: أَبِي الفتح أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وأبي سَعْد المطرّز، وأبي عليّ الحدّاد. وسمع من: أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحافظ أبي بَكْر بْن مَرْدُوَيْه. وسمع بهَمَذان من: ناصر بْن مهدي المشطبيّ، وبالدُّون [١] من عَبْد الرَّحْمَن بْن حَمْد الدّوني. ودخل بغداد سنة خمسمائة فسمع بها: الْحُسَيْن بْن الطُّيُوريّ، وأبا القَاسِم عليّ بْن الْحُسَيْن الرَّبَعيّ، وأبا سَعْد بْن خشيش، وأبا الْحَسَن العلّاف، وجماعة. وتفقّه على الإمام أبي بَكْر الشاشيّ. ورحل إلى واسط، وتفقّه على قاضيها أَبِي عليّ الفارقيّ. وسمع بالكوفة، والبصرة، والحجاز. وصنَّف فِي الفقه، والحديث، والزُّهْد. وحدَّث «بسُنَن النَّسَائيّ» ، عن الدُّونيّ. قال أبو سَعد السَّمْعانيّ: فقيه، فاضل، زاهد، حَسَن السّيرة، عزيز النَّفسْ، سخيّ بما يملك، قانع بما هُوَ فِيهِ، كثير الصَّوم والعبادة. صنَّف تصانيفا فِي الفقه، وأورد فيها أحاديث بأسانيده. سَمِعت منه وسمع منّي. وكان حسن الأخلاق دائم البشر، متواضعا. وكان له عمامة وقميص بينه وبين أخيه، إذا خرَج ذاك قعد ذا، وإذا خرج ذا قعد الآخر [٢] .

стр. 17937

وقال ابن النّجّار فِي «تاريخه» : كان من أعيان الفُقهاء مشهوري العُبّاد. سَمِعت أَبَا يَعْلَى حمزة بْن عليّ يقول: كان شيخنا أبو الْحَسَن اليَزْديّ يقول لنا: إذا مِتُّ فلا تدفنوني إلّا بعد ثلاثٍ، فإنّي أخاف أَن يكون بي سكْتَة. وكان جَثِيثًا صاحب بَلْغَم. وكان يصوم رجب، فَلَمّا كان سنة موته قبل رجب بأيّام قال: قد رجعت عن وصيّتي، ادفنوني فِي الحال، فإنّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوم وهو يقول: يا عليّ، صُمْ رجب عندنا. قال: فمات ليلة رجب. قال: وقرأت بخطّ أَحْمَد بْن شافع وفاته فِي تاسع عشر جُمادى الآخرة، وقال: زادت مصنَّفاته على خمسين مصنَّفًا. قلت: روى عنه: ابن السمعاني، وعبد الخالق بْن أسد، وعبد الملك بْن ياسين الدَّوْلَعيّ الخطيب، وعليّ بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الواسطيّ الدّبّاس وقرأ عليه القراءات، وأبو أَحْمَد عَبْد الوهاب بن سكينة، وعبد العزيز بن الأخضر، وآخرون. ٢٣- عليّ بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه [١] . أبو الْحُسَيْن الغَرْنويّ [٢] الواعظ، نزيل بغداد. سمع بغزنة من حمزة بن الحسين القائنيّ «صحيح البخاريّ» بروايته عن العيّار.

стр. 17938

وسمع ببغداد [١] : أَبَا سَعْد بْن الطُّيُوريّ، وابن الْحُسَيْن. قال أبو الفَرَج بْن الْجَوْزِيّ [٢] : كان مليح الإيراد، لطيف الحركات، بَنَت له زَوْجَة المستظهر باللَّه رباطا بباب الأزَج [٣] أوقفت عليه الوقوف، وصار له جاهٌ عظيم لمَيْل الأعاجم إليه. وكان السّلطان يأتيه يزوره والأمراء والأكابر. وكَثُرَت عنده المحتشمون والقُرّاء، واستعبد كثيرا من العلماء والفقراء بنواله وعطائه. وكان محفوظُه قليلا [٤] . وسمعته يقول: حزمة حزن خيرٌ من أعدال أعمال. وقال ابن السَّمْعانيّ: سمعته يقول: رُبَّ طالبٍ غير واجد، وواجد غير طَالِب. وقال: نشاط القائل على قدْر فَهْمِ المستمع. وقال ابن الْجَوْزِيّ: كان يميل إلى التّشيُّع ويدلّ بمحبَّة الأعاجم له، ولا يعظّم بيتَ الخلافة كَمَا ينبغي، فسمعته يقول: تتولّانا وتغفل عنّا، فما تصنع بالسّيف إذا لم تكن قتّالا، فغيّر حلية السيف وضعها لك خلخالا. ثُمَّ قال: تُوَلّي اليهودَ فيسُبُّون نبيَّك يوم السّبت، ويجلسون عن يمينك يوم الأحد. ثُمَّ صاح: اللَّهمّ هَلْ بلّغت. قال: فبقيَتْ هذه الأشياء فِي النُّفوس حَتَّى مُنِع من الوعظ. ثُمَّ قدِم السّلطان مَسْعُود، فجلس بجامع السّلطان، فحدّثني فقيه أنّه لمّا جلس قال لمّا

стр. 17939

حضر السّلطان: يا سُلطان العالم، مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه أمرني أن أجلس، ومحمد أبو عَبْد اللَّه منعني أن أجلس، يعني المقتفي. وكان إذا نبغ واعظٌ سعى فِي قطْع مجلسه. وكان يلقّب بالبرهان. فَلَمّا مات السّلطان أُهين الغَزْنَويّ، وكان معه قريةٌ فأُخِذَت منه، وطولب بمُغَلِّها عند القاضي. وحُبِس ثُمَّ أُطلق، ومنع من الوعظ. وتشفّع في أمر القرية، فقال المقتفي: ألا ترضى أن نحقن دمه [١] ؟ ما زال الغَزْنَويّ يلقى الذُّلّ بعد العزّ الوافر [٢] . وتُوُفيّ فِي المُحَرَّم. وهو والد المُسْنِد أبي الفتح أَحْمَد بْن عليّ الغَزْنَويّ، راوي التّرمذيّ [٣] .

стр. 17940

٢٤- عليّ بْن حَيْدَرة بْن جَعْفَر بْن المحسن [١] . أبو طَالِب الحسينيّ، العَلوَيّ، الشريف الدّمشقيّ، نقيب العَلَوييّن. سمع: أَبَا القَاسِم بْن أبي العلاء المصِّيصيّ، والفقيه نصر بْن إِبْرَاهِيم. روى عَنْهُ: ابن عساكر، وولده القَاسِم، وأبو المواهب، وأبو القَاسِم ابنها صَصَرَى، وغيرهم. وهو راوي السّابع من «فضائل الصّحابة» لخيثمة [٢] .

стр. 17941

تُوُفّي فِي جُمادى الآخرة، ودُفِن بمقابر باب الصّغير. ٢٥- عليّ بْن أبي تراب بْن فيروز. أبو الْحَسَن الزّنْكويّ [١] ، ثُمَّ البغداديّ، الخيّاط. سمع: أَبَا الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام، وأبا الْحُسَيْن بْن المبارك بْن الصَّيْرَفيّ. قال ابن السَّمْعانيّ: كتب لي جزءا عن شيوخه، وقرأته عليه ووُلِد سنة أربع وسبعين. ومات فِي ثاني ربيع الأوّل. - حرف الميم - ٢٦- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه [٢] بْن خِيَرَة [٣] . أبو الوليد القُرْطُبيّ. قال ابن بشكوال [٤] : روى عن جماعةٍ من شيوخنا وصحِبنَا عندهم، وكان من جِلَّة العلماء الحفّاظ، متفنّنا فِي المعارف كلّها، جامعا لها، كثير الدّراية، واسع المعرفة، حافل الأدب [٥] . وتُوُفيّ بزَبِيد فِي شوّال، وله اثنتان وستّون سنة [٦] .

стр. 17942

٢٧- مُحَمَّد بْن عَبْد الخالق [١] . الإمام أبو المحامد السَّمَرْقَنْديّ، الكِنْديّ [٢] . وَرِعٌ، عارفٌ بالفِقْه، له حلقة إشغال. كتب عَنْهُ أبو سَعْد السَّمْعانيّ [٣] . وكُندي من قرى سَمَرْقَند [٤] . ٢٨- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن سلامة بْن عُبَيْد اللَّه بْن مَخْلَد [٥] . أبو عَبْد الكَرْخيْ، البغداديّ، الُّرطَبيّ [٦] . من كرْخ جدّان [٧] ، لا كرخ بغداد.

стр. 17943

وهو ابن أخي الكرخي القاصّ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن سلامة ابن الرُّطَبيّ. كان أحد الشُّهود المعدَّلين. كان جميل الأمر، لازما بيته، مشتغلا بما يعنيه [١] . سمع: أَبَا القَاسِم بْن البُسْريّ، وأبا نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، وجماعة. وتُوُفيّ فِي شوّال. وكان مولده فِي سنة ثمان وستّين وأربعمائة [٢] . روى عنه: ابن السمعاني، وعبد الخالق بن أسد، وداود بْن مُلاعب، وابن الأخضر، وعمر بْن أَحْمَد بْن بكْرون، ومحمد بْن عليّ بْن يحيى بْن الطّرّاح، وجماعة. ٢٩- مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله [٣] . أبو الفتح بْن أبي الْحَسَن البِسْطاميّ، ثُمَّ البلْخيّ [٤] . أخو الحافظ أبي شجاع عُمَر. قال ابن السَّمْعانيّ: كان إماما صالحا، كثير العبادة، متواضعا [٥] . سمع الكثير ببلْخ من: أَبِيهِ، وأبي هُرَيْرَةَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الملك بْن يحيى القَلانِسيّ، وأبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخليليّ، وإبراهيم بْن أبي نصر الأصبهانيّ، والوزير نظام المُلْك.

стр. 17944

وأجاز له الحافظ أبو عليّ الوخْشي القاضي. ولد في رمضان ستة ثمان وستّين وأربعمائة. وتُوُفيّ فِي رمضان أيضا. روى عَنْهُ بالإجازة عبد الرحيم بن السَّمْعانيّ. ٣٠- محمود بْن إِسْمَاعِيل بْن قادوس [١] . القاضي، أبو الفتح الْمَصْرِيّ الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء بالدّيار المصريّة. أصله من دِمْياط، وهو أحد من اشتغل عليه الفاضل، وكان يعظّمه ويصفه ويُسمّيه ذا البلاغتين. وكان لا يتمكّن من اقتباس فوائده غالبا إلّا فِي ركوبه من القصر إلى منزله، ومن منزله إلى القصر، فيُسايرُهُ الفاضل ويُجاريه فِي فنون الإنشاد والشِّعْر. وله فيمن يوسوس ويكثر التكبير وقت الإحرام: وفاتر النيّة عنينها ... مع كثرة الرعدة والهزَّة يكبّر [٢] سبعين [٣] فِي مرَّةٍ ... كأنّه صلى [٤] على حمزة [٥]

стр. 17945

٣١- مَسْعُود بْن قِلج أرسلان بْن سُلَيْمَان بْن قتلمِش [١] . السَّلْجُوقيّ، صاحب الروم. مات بقُونية، وتمَّلك بعده ولده قلج أرسلان. ٣٢- المرتضى بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن الْحُسَيْن [٢] . أبو القَاسِم العلويّ. شيخ معمّر [٣] . سمع: نجيب بْن ميمون الواسطيّ. مات بِسجسْتان فِي ذي الحجَّة، ورّخه أبو سَعْد. - حرف النون - ٣٣- نبا بْن مُحَمَّد بْن محفوظ [٤] .

стр. 17946

الشَّيْخ أبو البيان ﵁، شيخ الطّائفة البيانيَّة بدمشق. كان كبير القدر، عالما، عاملا، زاهدا، قانتا، عابدا، إماما فِي اللّغة، فقيها، شافعيّ المذهب، سَلَفيَّ المعتَقَد، داعية إلى السُّنَة. له تواليف ومجاميع، وشِعر كثير، وأذكار مسموعة مطبوعة، وقبره يُزار بمقابر باب الصّغير. ولم يذكره ابن عساكر فِي «تاريخه» ، ولا ابن خلَّكان فِي «الأعيان» . تُوُفّي وقت الظُّهْر يوم الثّلاثاء ثاني ربيع الأوّل، ودُفِن من الغد، وشيّعه خلْقٌ عظيم. وقرأت بخطّ السَّيّف بن المجد الشَّيْخ الفقيه أبو البَيَان نَبَا بْن محمد بن محفوظ القرشيّ، الشّافعيّ، ﵀، المعروف بابن الحورانيّ [١] ، سمع: أبا الحسين عليّ بْن المَوَازينيّ، وأبا الْحُسَيْن عليّ بْن أَحْمَد بْن قُبَيْس المالكيّ. وكان حَسَن الطّريقة، قد نشأ صبيّا إلى أن قضى متديّنا، عفيفا، مُحِبًّا للعِلم والأدب والمطالعة للغة العرب. قلت: روى عَنْهُ: يُوسُف بْن عَبْد الواحد بْن وفا السُّلَميّ، والقاضي أسعد بْن المُنَجّا، والفقيه أَحْمَد العراقيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدَان، وغيرهم. أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَنَا العلامَّة أبو مُحَمَّد بْن قُدَامة: حَدَّثَنِي أبو المعالي أسعد بْن المُنَجّا قال: كنت يَوْمًا قاعدا عند الشَّيْخ أبي البَيَان، ﵀، فجاءه ابن تميم الَّذِي يُدعَى الشّيخ الأمين، فقال الشَّيْخ بعد كلامٍ جرى بينهما: ويْحك، ما أنْحَسَكم، فإنّ الحنابلة إذا قيل لهم: ما الدّليل على أنّ القرآن بحرفٍ وصوت؟ قَالُوا: قال اللَّه كذا، وقال رسوله كذا، وذكر الشَّيْخ الآيات والأخبار، وأنتم إذا قيل لكم: ما الدّليل على أنّ القرآن مَعْنَى فِي النَّفْس؟ قلتم: قال الأخطل إنّ الكلام من الفؤاد.. أيش

стр. 17947

هذا نصرانيٌّ خبيثٌ بَنَيْتُمْ مذهبَكم على بيت شِعْرٍ من قوله وتركتم الكتاب والسّنة!!. وحدُّث أبو عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم المعدَّل فِي «تاريخه» قال: حكى جماعة من ثقات الدّمشقيّين أنّ طائفة من أصحاب الشَّيْخ أبي البَيَان، بعد وفاته بأربع سنين، اجتمعوا وجمعوا دراهم واتّفقوا على أن يبنوا لهم مكانا يجتمعون فيه للذِّكْر، واشتروا أخصاصا وبَوارِي ومصابيح، وشرعوا فِي حفر الأساس، والفقراء قد فرحوا وهم يعملون، فبلغ ذلك نور الدِّين، فسيَّر إليهم من منعهم، فنزل إليهم الرَّسُول من القلعة، فالتقاه الشَّيْخ نصر صاحب أبي البَيَان، فقال له: أنت رسول محمود بمنع الفقراء من البناء؟ قال: نعم. قال: ارجع إليه وَقُلْ بعلامة ما قمت فِي جوف اللّيل وسألت اللَّه أن يرزقك ولدا ذَكَرًا من فلانة وواقَعْتَها لا تتعرَّض إلى جماعة الشَّيْخ ولا تمنعهم. فعاد الرَّسُول إلى السّلطان وأخبروه فقال: والله العظيم ما تفوّهت بهذا لمخلوق. ثُمَّ أمر بعشرة آلاف درهم ومائة حِمْل خشب ليبنوا بها. فبنوا الرباط، ووقف عليه مزرعة بجسرين. هذه الحكاية منقطعة لا تصحّ. وقال الشَّيْخ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأرْمُوِيّ: أخبرني والدي، عن جدّي، عن الشَّيْخ عَبْد اللَّه البطائحيّ قال: رأيت الشَّيْخ أَبَا البَيَان والشيخ رسلان مجتمعين بجامع دمشق، فسألت اللَّه أن يحجبني عَنْهُمَا حَتَّى لا يشتغلا بي، وتبِعْتُهما حَتَّى صعِدا إلى أعلى [١] مغارة الدّم، وقعدا يتحدّثان، وإذا بشخص قد أتى كأنّه طائر فِي الهواء، فجلسا بين يديه كالتّلميذين، وسألاه عن أشياء من جُملتها: على وجه الأرض بلد ما رَأَيْته؟ قال: لا، فقالا: هَلْ رَأَيْت مثل دمشق؟ قال: ما رَأَيْت مثلها. وكانوا يخاطبونه يا أَبَا الْعَبَّاس، فعلمت أنّه الخَضِر ﵇، فقلت: لو أنّ صحَّة هذه الحكاية عن عبد الله البطائحيّ

стр. 17948

فهو ظنٌّ منه فِي أنّ ذلك الشّخص الخضِر، ومن النّاس من يقول إنّ الخضِر مرتبة من وصل إليها يُسمّى الخضِر كالقُطْب والغَوْث، والله أعلم [١] . - حرف الواو - ٣٤- الواثق بْن تمّام بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أبي عِيسَى [٢] . أبو مَنْصُورٌ الهاشميّ، الْعَبَّاسيّ، العِيسَوِيّ، البغداديّ، العتّابيّ [٣] . سمع: عَبْد الخالق بْن هبة اللَّه المفسّر، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المستعمل. روى عَنْهُ: يحيى بْن الْحُسَيْن الأواني [٤] ، وعبد العزيز بْن الأخضر. تُوُفّي فِي شعبان عن بضعٍ وثمانين سنة [٥] . - حرف الياء - ٣٥- يحيى بْن سلامة بن الحسين بن عبد الله [٦] .

стр. 17949

الخطيب، مُعِين الدِّين أبو الفضل الحَصْكَفِيّ، نسبة إلى حصن كِيفا [١] . تأدَّب ببغداد على أبي زَكَرِيّا التَّبْريزيّ. وقرأ الفقه وجوَّدَه، ثُمَّ نزل ميّافارقين وولي خطابتها والفتوى بها. واشتغل عليه أهلُها. وله ديوان معروف، وخُطَب، ورسائل. قال العماد فِي «الخريدة» [٢] : كان علّامة الزّمان فِي علمه، ومقرئ العصر فِي نَثْره ونظْمه، له الرجيع البديع، والتّجنيس النّفيس، والتّقسيم المستقيم، والفضل السّائر المقيم [٣] . ومن شعره: وخَليع بِثُّ أعذُلُهُ ... ويرى عَذْلي من العَبَثِ قلتُ: إنَّ الخَمرَ مَخْبَثَةٌ ... قال: حاشاها من الخَبَثِ قلت: فالأَرْفاث تمنعها [٤] ... قال: طَيِّبُ العَيْشِ فِي الرَّفَثِ قلت: منها القَيْءُ قال: أَجَلْ ... شَرُفَتْ عن مَخْرَج الحَدَث وسأجْفُوها [٥] ، فقلت: مَتَى؟ ... قال: عند الكَوْن في الجدث [٦]

стр. 17950

وله فِي مُغَنّ: ومُطرب قولُهُ بالكُره مسموعُ ... مُحَجَّبٌ عن بيوت النّاس ممنوع غنّى فبرَّق عينيه وحوّل لِحْيَيْه ... فقلنا: الفتى، لا شكّ، مصروع وقطَع الشَّعْر حَتَّى ودّ أكثَرُنا ... أنّ اللّسان الَّذِي فِي فِيهِ مقطوع لم يأتِ دعوةَ أقوامٍ بأمرهم ... ولا مضى قَطُّ إلّا وهو مصفُوع تُوُفّي الخطيب الحَصْكَفيّ سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ثلاثٍ. ٣٦- يحيى بن عبد الباقي بن محمد [١] . أبو بَكْر البغداديّ، الغزّال. سمع: مالكا البانياسي، ورِزق اللَّه التّميميّ، وحمد الحدّاد الأصبهانيّ، وجماعة [٢] . روى عَنْهُ: أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وأحمد بْن حمزة بْن المَوَازِينيّ، وجماعة. وتوفّي في شوّال.

стр. 17951

سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة - حرف الألف - ٣٧- أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن علي بْن أَحْمَد بْن الخرّاز [١] . أبو عليّ الحَريمّي [٢] ، البغداديّ. قال ابن السَّمْعانيّ: شيخ صالح، مستور، متديّن، لازم لمسجده. سمع: أَبَا الغنائم مُحَمَّد بْن عليّ الدّقّاق، وولد فِي سنة خمسٍ وسبعين وأربعمائة قرأتُ عليه جزءا من «أمالي المَحَامِليّ» - قلت: هُوَ الجزء الأوّل، لأنَّه كان يرويه عن أبي الغنائم، وتفرّد به- وما كأنّه روى سواه. بلى، روى جزءا عن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الجبَّان العَطَّار، عن أَحْمَد بْن عُمَر بْن الإسكاف، وروى جزءا عن، طراد الزَّيْنَبيّ، وآخر عن مالك البانياسيّ. وتُوُفيّ فِي أوّل ذي الحجَّة. وقد روى عَنْهُ: عَبْد الخالق بْن أسد، وعمر بْن طَبَرْزَد، وأبو عليّ الْحُسَيْن بْن الزَّبِيديّ، ومحمد وعبد الواحد ابنا المبارك ابن المستعمل.

стр. 17952

وآخر من روى عنه بالإجازة ابن المقير، فَأَخْبَرَنَا صُبَيْحٌ فَتَى صَوَابٍ الْمَالِقِيُّ، أَنَا ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ إِجَازَةً، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ الله يَقُولُ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا. فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَضَحِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ما تضحكون لرجل عند اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ» [١] . قيل اسم أمّ مُوسَى حبيبة. وقال ابن النّجّار: كان شيخا صالحا، له سَمْتٌ حَسَنٌ، وعليه وَقار وسكينة. قال لي بعض أهل العِلْم إنّهم يقولون إنَّ وجهه يَشْبه وجه أبي بَكْر الصَّديَّق ﵁. ٣٨- أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن اليُعْسُوب. أبو الفتح البغداديّ. سمع: أَبَا غالب مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد القزّاز، وأبا العزّ مُحَمَّد بن المختار. وكان أديبا شاعرا.

стр. 17953

روى عَنْهُ: أبو المُنَجّا بْن اللَّتَيّ. قال ابن النّجّار: تُوُفّي ﵀ فِي سادس عشر جُمادى الآخرة. ٣٩- أحمد بْن بختيار بْن علي بْن مُحَمَّد [١] . القاضي أبو الْعَبَّاس المَنْدائيّ [٢] ، الواسطيّ. ولد سنة ستّ وسبعين وأربعمائة [٣] ، ورحل إلى بغداد. وسمع من: أبي القَاسِم بْن بَيَّان، وأبي غالب أَحْمَد بْن المعبّر، وأبي عليّ بْن نبهان. وكان فقيها، إماما، بارعا فِي كتابة الشّروط، بارعا فِي اللّغة والأدب، ولي قضاء واسط مدَّةً، وهو والد أبي الفتح المَنْدَائيّ. وحدَّث عن الحريريّ «بالمقامات» ، وصنَّف كتاب «القضاة» وغير ذلك [٤] . وكان ثقة صدوقا [٥] . قال أبو سَعْد السَّمْعانيّ: قرأت عليه «مقامات الحريريّ» . وتُوُفيّ فِي نصف جُمادى الأولى. قلت: وقد أجاز لابن المُقَيّر. وعنه: ابنه، وجماعة [٦] .

стр. 17954

٤٠- أَحْمَد بْن جُبَيْر بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن جُبَيْر [١] . الوزير أبو جَعْفَر الكِنَانيّ، من وُلِدَ بَكْر بْن عَبْد مَنَاة بْن كِنَانة بْن خُزيمة. كان من وجوه أهل بَلَنْسِية. روى عن: صهره أبي عِمران بْن أبي تليد، وأبي عَبْد اللَّه بْن خلصة وعليه قرأ الأدب. ووَزَرَ لمروان بْن عبد العزيز عند ثورته وخروجه ببَلَنْسَية لمّا انقرضت دولة الملثّمين. وامتُحِن يوم خلْع مروان، فقبض عليه الجند، ثمّ انتقل إلى شاطبة [٢] .

стр. 17955

روى عَنْهُ: ولده أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد [١] . ٤١- أَحْمَد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن لقمان [٢] . أبو اللَّيْث النَّسَفيّ، ثُمَّ السَّمَرْقَنْديّ، الفقيه، مجد الدِّين الواعظ. قال ابن السَّمْعانيّ: كان فقيها، فاضلا، واعظا، كاملا، سمّعه أبوه من جماعة. وكان مولده في سنة سبع وخمسمائة بسمرقند. وكان أَبُوهُ حافظا. قدم مجد الدِّين بغداد حاجّا، ثُمَّ ردّ إلى وطنه [٣] ، فَلَمّا وصل إلى قُومِس [٤] خرج طائفةٌ كبيرة من أهل القلاع الإسماعيليّة وقطعوا الطّريق على القافلة، وقتلوا مقتلة عظيمة من الحاجّ والعلماء، أكثر من سبعين نفْسًا، منهم مجد [الدِّين] النَّسفيّ ﵀. ٤٢- أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد. أَبُو الفضائل بْن الزَّيْتُونيّ [٥] ، الهاشميّ، الْعَبَّاسيّ، الواثقيّ، البغداديّ. سمع: طِرادًا الزَّيْنَبيّ، وثابت بْن بندار.

стр. 17956

روى عَنْهُ: المبارك بْن كامل مع تقدّمه فِي مُعْجَمه، وثابت بْن مشرف، وعمر بْن أَحْمَد العَلَويّ. وتُوُفيّ فِي صَفَر وله اثنتان وثمانون سنة. ٤٣- إِبْرَاهِيم بْن رضوان بْن تُتش بْن ألب أرسلان [١] . شمس الملوك، أبو نصر. ولد سنة ثلاث وخمسمائة، ونزل على حلب مُحاصرًا لها فِي سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وكان معه الأمير دُبَيْس بْن صَدَقة الأسَدِيُ. صاحب الحِلَّة، وبغدوين [٢] ملك الفرنج. وفي سنة إحدى وعشرين قدم أبو نصر إبراهيم هذا إلى حلب أيضا فدخلها وملكها، وفرحوا به، ونادوا بشعاره. وخرج صاحب أنطاكية فأتاها ونازَلَها، فتردّدت الرّسل لمّا ضايق حلب، فركب أبو نصر وعزيز الدّولة في خلق عظيم، فتراسلوا، فانعقدت الهدنة، وحلف لهم، وحملوا إليه ما افترضه، ولطف الله. ثمّ بعد مدّة سار أبو نصر، وأعطاه الأتابك زنكي نصيبين، فملكها إلى أن مات فِي ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين. قال ابن العديم فِي «تاريخه» [٣] : أخبرني بذلك بعض أحفاده.

стр. 17957

- حرف الحاء - ٤٤- الْحَسَن [١] بْن الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن [٢] . الأستاذ أبو عليّ [٣] الأنَدَقيّ [٤] ، العارف، شيخ الصُّوفية، وكبير القوم بما وراء النَّهر. صحِب يُوسُف بْن أيّوب الهَمَذانِيّ الزّاهد بمرو مدَّةً طويلة وكان يسافر معه. وجالس جَدّه أَبَا المظفَّر عَبْد الكريم بْن أبي حنيفة الأنْدَقيّ الفقيه المذكور فِي سنة إحدى وثمانين. قال أبو سعد السَّمْعانيّ: هُوَ شيخ عصره أبو عليّ الأَنْدَقيّ من أهل بُخارى. وأَندقي من قُرى بُخارى. ظهرت بركتُه على جماعةٍ كثيرةٍ من أهل العِلْم والدّين، وكان صاحب طريقةٍ حسنة فِي ترتيبه المُرِيدين ودعاء الخلق إلى اللَّه تعالى، مع ما رَزَقه اللَّه تعالى من صفاء الوقت، ودوام العبادة والرياضة، واتَّباع الأثر والسُّنة النّبويّة. وكان مهيبا، حَسَن الكلام، يتكلّم على الخواطر، وابتُلِي وامتُحِن، وظهر له جماعة من الخصوم ممّن قصد قتله، فصبر ودفع اللَّه عَنْهُ، وسلّمه من أيديهم. وُلِدَ فِي ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين وأربعمائة. وتُوُفيّ فِي السّادس والعشرين من رمضان، وله تسعٌ وثمانون سنة. قلت: ذكره أبو سَعْد في «الأنساب» [٥] ، وفي معجم ولديه.

стр. 17958

وروى عَنْهُ ولده عَبْد الرحيم حديثا واحدا بروايته عن يُوسُف الهَمَذانِيّ. ٤٥- الْحُسَيْن بْن سَعْد [١] . أبو شجاع ابن القَوَارِيريّ [٢] ، البغداديّ، البزّاز، أخو يعيش بْن سَعْد قاضي باب البصْرة. سمع: ثابت بْن بُندار، وابن سَوْسَن التّمّار. قال ابن الأخضر: كان متكلّما أشعريّا. وقال السَّمْعانيّ: شيخ صالح. روى عَنْهُ: هُوَ، وابن عساكر. مات فِي شوّال. ٤٦- الْحُسَيْن بْن نصر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن القَاسِم بْن خميس [٣] . الْجُهَنيّ [٤] ، الكَعْبيّ [٥] ، المَوْصِليّ، القاضي أبو عَبْد اللَّه، قاضي رحْبَة مالك بن طوق.

стр. 17959

قال ابن السَّمْعانيّ: إمام فاضل، حَسَن الأخلاق، بهيّ المنظر. قدم بغداد قبل الثّمانين وأربعمائة، وسمع بها: قاضي القُضاة أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن المظفَّر السّامي، وطِرادًا الزَّيْنَبيّ، وأحمد بْن عَبْد القادر بْن يُوسُف، ونصر بْن البَطِر. وسمع بالموصل: أَبَا نصر بْن وَدْعان وأثبت عليه أحاديث. وقال لي: وُلِدت فِي المُحَرَّم سنة ستّ وستين وأربعمائة بالموصل. ثمّ ظفرت بوفاته، وأرّخها ابن خلِّكان وابن النّجّار سنة اثنتين وخمسين [١] . - حرف السين - ٤٧-[سرخاك] [٢] . الأمير الكبير فخر الدِّين، متولي قلعة بُصْرَى. قُتِلَ فِي شوّال غِيلةً بالقلعة بتدبير من زوج بنته الأمير عليّ بن جولة ومن وافقه من أعيان خاصَته مع أنّه كان ﵀ يبالغ فِي التّحرُّز والتيقّظ، لكنّه الأَجَل. ٤٨- سَعْد بْن مُحَمَّد بْن أبي عُبَيْد [٣] . أبو مُحَمَّد الدَّسْتَجِرْديّ [٤] ، المرْوَزِيّ، خطيب دَسْتِجِرْد. فقيه صالح.

стр. 17960

سمع: أَبَا الفتح عُبَيْد اللَّه [١] بْن مُحَمَّد الهشاميّ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل اليعقوبيّ. روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ. وتُوُفيّ [فِي] رمضان ﵀ [٢] . ٤٩- سنجر بن السّلطان ملك شاه بْن السّلطان ألْب رسلان بْن السّلطان جغربيك بْن ميكائيل بْن سُلَيْمَان بْن سلْجُوق [٣] . سلطان خُرَاسَان، وغَزْنَة، وما وراء النّهر. وخُطِب له بالعراق، والشّام، والجزيرة، وأَذَرْبَيْجان، وأرّان، وديار بَكْر، والحرمين [٤] . ولقبه السّلطان
следующие страницы →