روى عَنْهُ: المبارك بْن كامل مع تقدّمه فِي مُعْجَمه، وثابت بْن مشرف، وعمر بْن أَحْمَد العَلَويّ.
وتُوُفيّ فِي صَفَر وله اثنتان وثمانون سنة.
٤٣- إِبْرَاهِيم بْن رضوان بْن تُتش بْن ألب أرسلان [١] .
شمس الملوك، أبو نصر.
ولد سنة ثلاث وخمسمائة، ونزل على حلب مُحاصرًا لها فِي سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وكان معه الأمير دُبَيْس بْن صَدَقة الأسَدِيُ. صاحب الحِلَّة، وبغدوين [٢] ملك الفرنج.
وفي سنة إحدى وعشرين قدم أبو نصر إبراهيم هذا إلى حلب أيضا فدخلها وملكها، وفرحوا به، ونادوا بشعاره. وخرج صاحب أنطاكية فأتاها ونازَلَها، فتردّدت الرّسل لمّا ضايق حلب، فركب أبو نصر وعزيز الدّولة في خلق عظيم، فتراسلوا، فانعقدت الهدنة، وحلف لهم، وحملوا إليه ما افترضه، ولطف الله.
ثمّ بعد مدّة سار أبو نصر، وأعطاه الأتابك زنكي نصيبين، فملكها إلى أن مات فِي ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين.
قال ابن العديم فِي «تاريخه» [٣] : أخبرني بذلك بعض أحفاده.
стр. 17957
- حرف الحاء -
٤٤- الْحَسَن [١] بْن الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن [٢] .
الأستاذ أبو عليّ [٣] الأنَدَقيّ [٤] ، العارف، شيخ الصُّوفية، وكبير القوم بما وراء النَّهر. صحِب يُوسُف بْن أيّوب الهَمَذانِيّ الزّاهد بمرو مدَّةً طويلة وكان يسافر معه.
وجالس جَدّه أَبَا المظفَّر عَبْد الكريم بْن أبي حنيفة الأنْدَقيّ الفقيه المذكور فِي سنة إحدى وثمانين.
قال أبو سعد السَّمْعانيّ: هُوَ شيخ عصره أبو عليّ الأَنْدَقيّ من أهل بُخارى. وأَندقي من قُرى بُخارى. ظهرت بركتُه على جماعةٍ كثيرةٍ من أهل العِلْم والدّين، وكان صاحب طريقةٍ حسنة فِي ترتيبه المُرِيدين ودعاء الخلق إلى اللَّه تعالى، مع ما رَزَقه اللَّه تعالى من صفاء الوقت، ودوام العبادة والرياضة، واتَّباع الأثر والسُّنة النّبويّة.
وكان مهيبا، حَسَن الكلام، يتكلّم على الخواطر، وابتُلِي وامتُحِن، وظهر له جماعة من الخصوم ممّن قصد قتله، فصبر ودفع اللَّه عَنْهُ، وسلّمه من أيديهم.
وُلِدَ فِي ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين وأربعمائة.
وتُوُفيّ فِي السّادس والعشرين من رمضان، وله تسعٌ وثمانون سنة.
قلت: ذكره أبو سَعْد في «الأنساب» [٥] ، وفي معجم ولديه.
стр. 17958
وروى عَنْهُ ولده عَبْد الرحيم حديثا واحدا بروايته عن يُوسُف الهَمَذانِيّ.
٤٥- الْحُسَيْن بْن سَعْد [١] .
أبو شجاع ابن القَوَارِيريّ [٢] ، البغداديّ، البزّاز، أخو يعيش بْن سَعْد قاضي باب البصْرة.
سمع: ثابت بْن بُندار، وابن سَوْسَن التّمّار.
قال ابن الأخضر: كان متكلّما أشعريّا.
وقال السَّمْعانيّ: شيخ صالح.
روى عَنْهُ: هُوَ، وابن عساكر.
مات فِي شوّال.
٤٦- الْحُسَيْن بْن نصر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن القَاسِم بْن خميس [٣] .
الْجُهَنيّ [٤] ، الكَعْبيّ [٥] ، المَوْصِليّ، القاضي أبو عَبْد اللَّه، قاضي رحْبَة مالك بن طوق.
стр. 17959
قال ابن السَّمْعانيّ: إمام فاضل، حَسَن الأخلاق، بهيّ المنظر. قدم بغداد قبل الثّمانين وأربعمائة، وسمع بها: قاضي القُضاة أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن المظفَّر السّامي، وطِرادًا الزَّيْنَبيّ، وأحمد بْن عَبْد القادر بْن يُوسُف، ونصر بْن البَطِر.
وسمع بالموصل: أَبَا نصر بْن وَدْعان وأثبت عليه أحاديث.
وقال لي: وُلِدت فِي المُحَرَّم سنة ستّ وستين وأربعمائة بالموصل.
ثمّ ظفرت بوفاته، وأرّخها ابن خلِّكان وابن النّجّار سنة اثنتين وخمسين [١] .
- حرف السين -
٤٧-[سرخاك] [٢] .
الأمير الكبير فخر الدِّين، متولي قلعة بُصْرَى.
قُتِلَ فِي شوّال غِيلةً بالقلعة بتدبير من زوج بنته الأمير عليّ بن جولة ومن وافقه من أعيان خاصَته مع أنّه كان ﵀ يبالغ فِي التّحرُّز والتيقّظ، لكنّه الأَجَل.
٤٨- سَعْد بْن مُحَمَّد بْن أبي عُبَيْد [٣] .
أبو مُحَمَّد الدَّسْتَجِرْديّ [٤] ، المرْوَزِيّ، خطيب دَسْتِجِرْد. فقيه صالح.
стр. 17960
سمع: أَبَا الفتح عُبَيْد اللَّه [١] بْن مُحَمَّد الهشاميّ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل اليعقوبيّ.
روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ.
وتُوُفيّ [فِي] رمضان ﵀ [٢] .
٤٩- سنجر بن السّلطان ملك شاه بْن السّلطان ألْب رسلان بْن السّلطان جغربيك بْن ميكائيل بْن سُلَيْمَان بْن سلْجُوق [٣] .
سلطان خُرَاسَان، وغَزْنَة، وما وراء النّهر. وخُطِب له بالعراق، والشّام، والجزيرة، وأَذَرْبَيْجان، وأرّان، وديار بَكْر، والحرمين [٤] . ولقبه السّلطان
стр. 17961
الأعظم معزّ الدِّين، أبو الحارث، واسمه بالعربيّ أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن دَاوُد. كذا ساقه ابن السَّمْعانيّ، وقال فِي أَبِيهِ الْحَسَن إن شاء اللَّه.
ثُمَّ قال: وُلِدَ بسِنْجَار [١] من بلاد الجزيرة فِي رجب سنة تسع [٢] وسبعين [٣] وأربعمائة حين تَوَجَّه أَبُوهُ إلى غَزْو الرّوم، ونشأ ببلاد الخَزَر، وسكن خُرَاسَان، واستوطن مرْو [٤] .
وقال ابن خِلِّكان [٥] : تولّى المملكة نيابة عن أخيه بركياروق سنة تسعين وأربعمائة، ثمّ استقلّ بالسّلطنة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
وقال ابن السَّمْعانيّ: وكان فِي أيّام أخيه يُلقَّب بالملك المظفَّر إلى أن تُوُفّي أخوه السّلطان مُحَمَّد بالعراق فِي ذي الحجَّة سنة إحدى عشرة، فلقِّب بالسّلطان.
وقال: ورث المُلْك عن آبائه وزاد عليهم. ملك البلاد، وقهر العباد، وخُطِب له على أكثر منابر الإسلام. وكان وقورا، حييّا، سخيا، كريما، مشفقا، ناصحا لرعيّته، كثير الصّفح. صارت أيّام دولته تاريخا للملوك، وجلس على سرير المُلْك قريبا من ستّين سنة. أقام ببغداد، وانصرف منها إلى خُرَاسَان، ونزل مَرْو، وكان يخرج منها ويعود.
قال: وحكى أنه دخل مع أخيه مُحَمَّد إلى الإمام المستظهر باللَّه، قال:
فَلَمّا وقفنا بين يديه ظنّ أني أَنَا هُوَ السّلطان، فافتتح كلامه، فخدمتُ وقلت:
يا مولانا أمير المؤمنين السّلطان هُوَ وأشّرْتُ إلى أخي. ففوَّض إليه السّلطنة، وجعلني وليّ العهد بعده بلفظه [٦] .
стр. 17962
قال ابن السَّمْعانيّ: واتّفق أنّ فِي سنة إحدى وتسعين لمّا هزم عساكر أخيه والأمير حبشيّ كان فتْحًا عظيما فِي الإسلام، فإنْ أكثر ذلك العسكر كان ممّن يميل عن الحقّ. فبلغ ذلك الإمام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن أَحْمَد المَدِينيّ المؤذّن، فصلّى ركعتين، وسجد شكرا للَّه تعالى.
ثمّ أجاز للسّلطان سَنْجَر جميع مسموعاته، فقرأت عليه بها أحاديث.
وكان قد حصل له طَرَش [١] .
قال ابن الْجَوْزِيّ [٢] : واتّفق أنّه حارب الغُزّ، يعني قبل الخمسين، فأسروه، ثُمَّ تخلص بعد مدَّة وجمع إليه أطرافه بمرو.
وقال ابن خِلِّكان [٣] : كان من أعظم الملوك هِمَّةً، وأكثرهم عطاء.
ثُمَّ قال: ذُكر أنّه اصطبح خمسة أيّام متوالية، ذهب فِي الْجُود كلّ مذْهب، فبلغ ما ذهب من العين سبعمائة ألف دينار، سوى الخلع والخيل [٤] .
قال: وقال خازنه: اجتمع فِي خزائنه من الأموال ما لم يُسمع أنّه اجتمع فِي خزائن أحدٍ من ملوك الأكاسرة. وقلتُ له يَوْمًا: حصل فِي خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس، وأُحبّ أن تنظرها. فسكت، فأبرزْتُ جميعَها فحمد اللَّه، ثُمَّ قال: يَقْبُحُ بمِثْلي أن يُقال: مالَ إلى المالِ. وأذِن للأمراء فِي الدّخول، فدخلوا عليه، ففرَّق عليهم الثّياب وتفرَّقوا [٥] .
قال: اجتمع عنده من الجواهر ألف وثلاثون رِطْلًا، ولم يُسمع عند أحدٍ من الملوك يُقارب هذا.
وقال ابن خِلِّكان [٦] : ولم يزل أمره فِي ازديادٍ إلى أن ظهرت عليه الغُزّ فِي سنة ثمانٍ وأربعين، وهي واقعة مشهورة استشهد فيها الفقيه محمد بن
стр. 17963
يحيى فكسروه وانْحَل نظام مُلْكه، وملكوا نَيْسابور، فقتلوا بها خلْقا كثيرا، وأسروا السّلطان سَنْجَر، وأقام فِي أسْرهم خمسَ سِنين [١] .
قلت: بل بقي فِي أسرهم ثلاث سِنين وأربعة أشهر.
وتغلَّب خُوارَزْم شاه على مرْو، يعني بعده. وتفرّقت مملكة خُراسان.
وتُوُفيّ فِي رابع عشر ربيع الأوّل سنة اثنتين بعد خلاصه من الأَسْر [٢] ، وانقطع بموته استبداد الملوك السّلجوقيَّة بخُراسان. واستولى على أكثر مملكته السّلطان خُوارزْم شاه أَتْسِز بْن مُحَمَّد بْن نُوشْتِكين.
أتْسِز تُوُفّي قبله، فلعلّه أراد خُوارَزْم شاه أرسلان بْن أتسز بْن مُحَمَّد، والله أعلم.
وقال ابن السَّمْعانيّ: تُوُفّي فِي رابع وعشرين ربيع الأول، وهو الصحيح. وأظنّ ذَلِكَ غلطا من النّاسخ. ودُفِن فِي قبّة بناها وسمّاها دار الآخرة.
قال ابن الْجَوْزِيّ [٣] : ولمّا بلغ خبر موته إلى بغداد قُطعت خطْبته، ولم يُعقد له العزاء، فجلست امْرَأَة سُلَيْمَان للعزاء، فرآها المقتفي باللَّه وأقامها.
وقال ابن السَّمْعانيّ: تسلطن بعده ابن أخته الخاقان محمود بْن مُحَمَّد بْن بغراجان.
- حرف الصاد -
٥٠- صلاح [الدِّين] [٤] .
متولّي حمص.
стр. 17964
وكان قد تقدَّم عند الأتابَك زنْكيّ بالمناصحة وسَداد الرأي، فَلَمّا شاخ عجز عن ركوب الفَرَس. وكان يُحمل فِي المِحَفَّة.
وخَلَفَه من بعده فِي حمص أولاده، ثُمَّ تملّكها أسد الدِّين وذُريته.
- حرف الطاء -
٥١- طاهر بْن حَيْدَرة بْن مفوَّز بْن أَحْمَد بْن مُفّوَّز [١] .
أبو الْحَسَن المَعَافِريّ، الشّاطبيّ.
سمع: أخاه أَبَا بَكْر، وأبا علي الصَّدَفيّ.
وأجاز له عمّه طاهر بْن مُفَوَّز الحافظ.
قال الأبّار [٢] : وكان فقيها حافظا، مُقَدَّمًا فِي عِلم الفرائض يُلجأ إليه فِي ذلك. وولي قضاء شاطِبَة. ثُمَّ استعفى فأُعْفي.
روى عَنْهُ: ابناه أبو بَكْر عَبْد اللَّه، ومُفوَّز.
وتُوُفيّ فِي المُحَرَّم.
- حرف العين -
٥٢- عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي [٣] .
أبو مَنْصُورٌ التّميميّ، المَوْصِليّ، الدّمشقيّ.
قرأ القرآن على أبي الوحش سبيع.
стр. 17965
وسمع: الشّريف النّسيب، وأبا طاهر الحِنّائيّ، وأبا الْحَسَن بْن المَوَازِينيّ. وكتب الحديث بخطٍّ حَسَن.
وكان شاهدا متودَّدًا.
روى عَنْهُ: ابن عساكر [١] ، وابن السَّمْعانيّ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن مُحَمَّد بْن يحيى القاضي ابن الزّكيّ، وأبو المواهب بْن صَصَرَى، وأخوه أبو القاسم.
تُوُفّي فِي رمضان [٢] .
٥٣- عَبْد الصَّبور بْن عَبْد السّلام بْن أبي الفضل [٣] .
أبو صابر الهَرَويّ، الفاميّ، التّاجر.
قال ابن السَّمْعانيّ: وُلِدَ فِي رمضان سنة سبعين وأربعمائة. وكان صالحا، كثير الخير، مشتغلا بنفسه.
سمع: أبا إِسْمَاعِيل عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وأبا عامر محمود بن القاسم الأزدي، ونجيب بن ميمون الواسطيّ، وإلياس بْن مُضَر البالكيّ.
وحدَّث «بجامع التِّرْمِذيّ» عن أبي عامر [٤] .
وكان من التّجّار المعروفين، صَدوقًا أمينا. ورد بغداد حاجّا سنة تسع وثلاثين وحدَّث بها «بجامع التِّرْمِذيّ» ، ورواه أيضا بهمذان.
стр. 17966
قلت: روى عنه: ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وأبو الْحَسَن عليّ بْن نجا الواعظ الحنبليّ، وأحمد بْن الْحَسَن العاقُوليّ [١] ، وآخرون.
تُوُفّي بَهَراة فِي شعبان.
٥٤- عَبْد القاهر بْن عليّ بْن أبي جَرَادة [٢] .
الأمين مخلص الدِّين العُقَيْليّ، الحلبيّ، ناظر خزانة الملك نور الدِّين بحلب.
قال أبو يَعْلَى حمزة: راعَني فَقْدُه لأنَّه كان خيَّرًا، بليغا، حَسَن البلاغة.
نظْمًا ونثْرًا، بديع الكتابة، يتوقَّد ذكاء. وكانت بيننا مودَّة من الصّبى بحكم تردّده إلى دمشق. ورثيته بأبيات، فذكر منها:
وقد كان ذا فضْلٍ وحُسْن بلاغةٍ ... ونظْمٍ كَدُرّ فِي قلائد حُور
يفوق بحُسْن اللَّفْظ كلَّ فصاحةٍ ... وخطٍّ بديع في الطّروس منير [٣]
стр. 17967
٥٥- عَبْد الملك بْن عليّ بْن حَمْد [١] .
أبو الفضل الهَمَذانِيّ، البزّاز.
عاش اثنتين وثمانين سنة.
سمع: أَحْمَد بْن عُمَر البيّع، وفند الشّعرانيّ، والدُّونيّ [٢] .
وببغداد: أَبَا سَعد الصَّيْرَفيّ.
مات فِي ربيع الأوّل [٣] .
٥٦- عَبْد الملك بْن مَسَرَّة بْن فَرَج بْن خَلَف بْن عُزَيْر [٤] .
أبو مروان اليَحْصُبِيّ، الشَّنْتَمَرِيّ [٥] ، ثُمَّ القُرْطُبِيّ. أحد الأئمّة الأعلام.
أخذ «الموطّأ» عن أبي عَبْد اللَّه بْن الطّلّاع سماعا، واختصّ بالقاضي أبي الوليد ابن رشد، وتفقّه معه.
وصحب أبا بكر بن مفوّز، فانتفع به معرفة الحديث.
стр. 17968
قال ابن بشكوال [١] : كان ممن جمع الله له الحديث والفقه، مع الأدب البارع، والخط الحسن، والدّين، والورع، والتّواضع والهدي الصّالح. كان على منهاج السّلف المتقدّم.
أخذ النّاس عنه، وكان أهلا لذلك لعلوّ ذكره، ورفعة قدره.
توفّي لثمان بقين من رمضان.
آخر من سمع منه أَبُو القَاسِم بْن بَقيّ. قاله ابن الزُّبَيْر.
٥٧- عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن غالب [٢] .
أبو العَرَب التُّجَيْبيّ، الأندلُسيّ، البَلَنْسيّ، المعروف بالبقسانيّ، نسبة إلى قرية بغربيّ بَلَنْسِيَة.
سمع: أَبَا الْحَسَن بْن واجب، وأبا مُحَمَّد بْن خيرون، وخليص بْن عَبْد اللَّه، وأبا علي الصَّدَفيّ، وأبا بحر الأسَدِيُ، وأبا مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر الفقيه. وأجاز له طائفة آخرون.
وكان خطيبا مفوّها، فصيحا، شاعرا، ذا لسانٍ وبلاغة وعربيَّة، وله مشاركة فِي العلوم.
ولي قضاء المَرِيَّة، وحدَّث [٣] .
أخذ عَنْهُ: أبو عُمَر بْن عيّاد، وأبو الْحَسَن بْن سعد الخير، وأبو
стр. 17969
مروان بْن الجلّاد.
وتُوُفيّ فِي المُحَرَّم عن ثلاثٍ وسبعين سنة.
٥٨- عثمان بْن علي بْن مُحَمَّد بْن علي [١] .
أبو عَمْرو البَيْكَنْديّ [٢] ، مُسْنَد أهل بُخارى.
قال ابن السَّمْعانيّ: وُلِدَ فِي شوّال سنة خمس وستّين وأربعمائة، وكان إماما فاضلا، ورعا، عفيفا، نزها، قانعا باليسير، كثير العبادة، ثقة، صالحا.
سمع: أَبَا مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن عَبْد الرَّحْمَن الزَّبِيديّ المعمّر، وأبا بَكْر بْن الْحُسَيْن خُواهرزادة، وأبا الخَطَّاب الطَّبَريّ القاضي، والإمام مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي سهل الفقيه، وطائفة كبيرة.
روى عَنْهُ: تاسع شوّال، وشيَّعه أُمم. وهو آخر من حدَّث عن الإمام أبي المظفَّر عَبْد الكريم الأَنْدَقيّ [٣] .
٥٩- عليّ بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أبي نصر بْن الأشعث بْن حاشد [٤] .
الكندكينيّ [٥] ، السّغديّ، السّمرقنديّ [٦] .
стр. 17970
روى بالإجازة عن السيد محمد بن محمد بْن زَيْدٍ.
سمع منه: ابن السَّمْعانيّ، وولده عَبْد الرحيم.
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل.
٦٠- عليّ بن الوزير أبي عليّ الْحَسَن بْن عليّ بْن صَدقَة [١] .
صدْرٌ معظَّم [٢] ، يلقَّب شرف الدّولة [٣] .
سمع: أَبَا القَاسِم الرَّبَعيّ، وغيره.
وعنه: أبو سَعْد السَّمْعانيّ [٤] .
٦١- عليّ بن الحَسَن بن عَليّ.
أَبُو الحَسَن بن شليها الدمشقي.
سمع: أَبَا القَاسِم بْن أبي العلاء المصِّيصيّ، وأبا الفتح نصر بْن إِبْرَاهِيم المقدسيّ، وأبا الفضل بن الفرات.
стр. 17971
روى عَنْهُ: ابن عساكر، وابنه القَاسِم، وغيرهما.
وتُوُفيّ ﵀ فِي رمضان.
٦٢- عليّ بْن صَدَقة بْن عليّ بْن صَدقَة [١] .
الوزير أبو القَاسِم قِوام الدِّين. استوزره أمير المؤمنين المقتفي سنتين، ثُمَّ عزله سنة خمس وأربعين.
تُوُفّي فِي الثّالث والعشرين من جُمادى الأولى.
ذكره ابن الْجَوْزِيّ.
قال ابن النّجّار: هُوَ ابن أخي الوزير جلال الدِّين.
٦٣- عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الضّحاك [٢] .
أبو الْحَسَن الفَزَاريّ، الغَرْنَاطيّ، المعروف بابن المقري.
روى عن: أبي الوليد بْن بقوي، وشُرَيْح بْن مُحَمَّد، وأبي الْحَسَن بْن مغيث، وجماعة.
قال الأَبَّار [٣] : اعتنى بالحديث، وشارك فِي غيره. وعُرف بصحَّة العقل.
حدُّث عَنْهُ: أبو بَكْر بْن أبي زمنين، وأبو جَعْفَر بْن شراحيل ابن أخته، وأبو الحسن بن جابر القرطبيّون [٤] .
стр. 17972
٦٤- عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي طاهر [١] .
أبو حفص الحربيّ، المقرئ شيخ صالح، خيّر، قيّم بكتاب اللَّه.
سمع بنفسه الكثير، وأفاد غيره. وتلا للكسائي، على ثابت بن بنذار.
وسمع: أَبَا عَبْد اللَّه النَّعَاليّ، وأبا الخَطَّاب القارئ، وأبا بَكْر الطُّرَيْثِيُثيّ، وأبا الفوارس الزَّيْنَبيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن الحباريّ النّساج، وعمر بْن طَبَرْزَد، وابن اللَّتّيّ، وآخرون.
وهو الَّذِي روى عَنْهُ ابن اللَّتّيّ الجزء الأوّل من «مشيخة الفسويّ» و «الأمالي والقراءة» لابن عفّان.
تُوُفّي فِي حادي عشر شعبان.
وقرأ عليه: رَيْحان بْن تنكان الضّرير المقرئ، وعبد العزيز بْن النّاقد.
٦٥- عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن فَتُّوح بْن فَرَج [٢] .
الأستاذ أبو الأَصْبَغ الهاشميّ، الأندلسيّ، المقرئ، المعروف بابن المرابط. نزيل بلنسية.
стр. 17973
أخذ القراءات عن: أبي زَيْدٍ الورّاق، وأبي عَبْد اللَّه بْن ثابت، وأبي بَكْر بْن الصّبّاغ الهدهد.
وتصدَّر للإقراء. وكان من جلَّة المقرءين.
أخذ عَنْهُ القراءات: أبو عَبْد اللَّه بْن الحبّاب [١] .
وحدَّث عَنْهُ: أبو عُمَر بْن عيّاد، وابنه مُحَمَّد، وأبو عَبْد اللَّه بْن سعادة.
وتُوُفيّ فِي رجب، وقد جاوز السّبعين. قاله الأَبَّار.
- حرف القاف -
٦٦- أبو القَاسِم بْن الخليفة المستظهر باللَّه [٢] .
تُوُفّي فِي ثامن عشر جُمادى الأولى، وحُمل إلى التُّربة الّتي للخلفاء فِي الماء.
ومضى معه الوزير وأرباب الدّولة، وجلسوا للعزاء يومين. ثُمَّ خرج توقيعٌ بإقامتهم من العزاء.
وكان أصغر أولاد المستظهر، وأخا أمير المؤمنين المقتفي.
- حرف الميم -
٦٧- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن [٣] .
الأديب الكامل أبو المكارم بْن الآمِديّ، البغداديّ.
مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. تأخَّر حَتَّى مدح ابن هبيرة.
ومات في هذه السّنة [٤] .
стр. 17974
٦٨- مُحَمَّد بْن خُذَادَاذ بْن سلامة [١] .
الفقيه أبو بكر البغدادي، الحدّاد [٢] .
كان إماما أصوليّا، مناظرا، من أعيان الحنابلة.
تفقّه على أبي الخَطَّاب، وسمع عن: ابن طَلْحَةَ النَّعاليَ، وطِراد، وابن البَطِر.
روى عَنْهُ: ابن الأخضر، وثابت بْن مُشَرَّف [٣] .
وتُوُفيّ فِي جُمادى الأولى.
٦٩- مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن خَلَف.
أبو عَبْد اللَّه النَّفْزيّ [٤] ، الشّاطبيّ، المعروف بابن بركة.
стр. 17975
سمع من: أبي عِمران بْن أبي تليد، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي عليّ بْن سُكَّرَة.
وأخذ رواية نافع عن: أَبِي الْحَسَن بْن شفيع. وكان إماما مُفْتيًا، نافذا فِي عقد الشُّرُوط، متقدّما فيها.
روى عَنْهُ: المُعَمَّر أبو عَبْد اللَّه بْن سعادة، وابن أخته محمد بن أحمد النّحويّ.
وقد جاوز السّبعين، وتُوُفيّ رحمه اللَّه تعالى فِي هذا العام أو بعده.
٧٠- مُحَمَّد بْن صافي بْن خَلَف [١] .
أبو عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، الأندلسيّ، قاضي أوريولة.
يروي عن: أبي علي بن سكرة، وأبي محمد بْن أبي جَعْفَر الفقيه.
٧١- مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن [٢] .
أبو الفتح الأُسْمَنْدي [٣] ، السَّمَرْقَنْديّ، المعروف بالعلاء العالم.
قال ابن السَّمْعانيّ [٤] : كان فقيها، مناظرا، بارِعًا، صنَّف تصنيفا فِي الخلاف، وسار فِي البلدان، وتخرَّج على الإمام الأشرف [٥] ، وصار من فحول المناظرين.
وسمع من: عليّ بْن عُمَر الخرّاط، وغيره.
لقِيته بسمرقند، وكان يقول لي: أَنَا تلميذ والدك، فإنّي دخلت مرو لأتفقّه على مذهبه.
стр. 17976
قال ابن السّمعانيّ: كان على التّفسير. ولم أسمع منه لأنّه كان مدمنا للخمر على ما سَمِعت عامَّة النّاس يقولون، ولم يكن يُخْفى ذلك. وسمعت أَبَا الْحَسَن إِبْرَاهِيم بْن مهديّ بْن قلينا الإسكندرانيّ يقول: سمعتُ من أثِق به أنّ العلاء العالم قال: ليس فِي الدّنيا راحة إلّا فِي شيئين: كتاب أطالعه، وباطية خمْرٍ أشرب منها.
وُلِدَ فِي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بِسَمَرْقَنْد، وقدِم بغداد حاجّا فِي سنة اثنتين هذه.
وقال أبو سَعْد: حَدَّثَنِي ولدي أبو المظفَّر، نا أبو الفتح مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد، نا عليّ بْن إِسْمَاعِيل الخرّاط، ثنا عليّ بْن أَحْمَد بْن الربيع، نا أبي..
فذكر حديثا [١] .
٧٢- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّطيف بْن مُحَمَّد بْن ثابت [٢] .
العلّامة أبو بَكْر الْخُجَنْدِيُّ [٣] ، ثُمَّ الأصبهانيّ.
سمع: أبا عليّ الحدّاد، وجماعة.
وقال ابن السَّمْعانيّ: لَقَبُه صدر الدِّين. كان صدْر العراق فِي وقته على الإطلاق، إماما، مناظِرًا، فَحْلًا، واعظا، مليح الوعظ، سخيّ النّفس، جوادا
стр. 17977
مَهِيبًا. دخل بغداد مرّات، وكان حَسَن التقّدُّم عند السّلطان. كان السّلطان محمود يصدر عَنْ رأيه. وكان بالوزراء أشبه منه بالعلماء.
وكان يروي الحديث على المنبر من حفْظه.
قال ابن الجوزيّ [١] : قدِم بغداد، وتولّى تدريس النّظاميَّة، وكان مليح المناظرة. حضرتُ مناظرَته وهو يتكلَّم بكلماتٍ معدودة كأنَّها الدُّرر. ووعظ بجامع القصر والنّظاميَّة. وما كان يُدارِي فِي الوعظ، وكان مَهِيبًا، وحوله السّيوف.
قال ابن السَّمْعانيّ: خرج إلى أصبهان من بغداد، فنزل قرية بين هَمَذَان والكَرَج، نام فِي عافيةٍ وأصبح ميتا فِي الثّامن والعشرين من شوّال فحُمِل إلى أصبهان.
قال ابن الأثير [٢] : وقعت لموته فتنة عظيمة قتل فيها خلق بأصبهان.
٧٣- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن نصر بْن السَّريّ [٣] .
أبو بَكْر بْن الزّاغُوني [٤] ، البغداديّ، المجلّد.
سمّعه أخوه الإمام أبو الْحَسَن من: أَبِي القاسم بْن البُسْريّ، وأبي نَصْر الزَّيْنَبيّ، وعاصم بْن الْحَسَن، وأبي الفضل بْن خَيْرون، ومالك البانياسيّ، ورِزق اللَّه التّميميّ، وطِراد، وطائفة.
وطال عمره، وتفرّد في عصره.
стр. 17978
روى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ، وابن الْجَوْزِيّ، وعمر بْن طَبَرْزَد، والتّاج الكِنْديّ، وابن مُلاعب، ومحمد بن عبد الله بن البنّاء الصُّوفيّ، وعبد السّلام بْن يُوسُف العَبَرتيّ [١] ومحاسن بْن عُمَر الخزائنيّ، وأبو عليّ الْحَسَن بْن إسحاق بْن الجواليقيّ، وعبد السّلام بْن عَبْد اللَّه الدّاهريّ [٢] ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد القَطِيعيّ وهو آخر من روى عَنْهُ بالسّماع.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصُ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣] ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، فَوَافَقْنَاهُ. قال ابن السَّمْعانيّ: أبو بَكْر بْن الزّاغُونيّ، شيخ صالح، متديّن، مَرْضِيّ الطّريقة. قرأتُ عليه أجزاء، وكان له دُكّان يجلّد فيها. ولد سنة ثمان وستّين وأربعمائة، وتوفي في الثالث والعشرين من ربيع الآخر.
قلت: وفي هذا الشّهر سمع منه: الدّاهريّ. وآخر من روى عنه بالإجازة ابن المقير. عاش بعده نيّفا وتسعين سنة.
стр. 17979
وكان غاية فِي حُسن التّجليد اصطفاه المقتفي باللَّه لتجليد خزانة كُتُبه، رحمه اللَّه تعالى [١] .
٧٤- مُحَمَّد بْن المباركُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الخلّ [٢] .
الإمام أبو الْحَسَن بْن أبي البقاء البغداديّ، الفقيه الشّافعيّ.
كان إماما بارعا، خبيرا بالمذهب.
تفَقه على: أَبِي بَكْر الشّاشيّ، والمستظهريّ. ودرّس، وأفتى، وصنَّف، وتفرَّد بالفتوى ببغداد فِي المسألة الشّرعيّة.
وصنّف كتابا سمّاه «توجيه التّنبيه على صورة الشَّرْح» وهو مختصر، وذاك أوّل شرح صُنِّف للتّنبيه. وصنَّف كتابا فِي أصول الفقه.
وقد سمع الحديث مِنْ جماعة من الكبار، وحدَّث عن أبي عَبْد اللَّه النِّعاليّ، ونصر بْن أبي الخَطَّاب بْن البَطِرِ، وثابت بْن بُنْدار، وأبي عَبْد اللَّه بْن البُسْريّ، وجعفر السّرّاج، وأبي بَكْر الطُّرَيْثيثيّ، وأبي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ، وأبي غالب الباقِلانيّ، وأبي الْحَسَن بن الطّيوريّ، وآخرين.
стр. 17980
روى عنه: عبد الخالق بن أسد، وأبو سَعْد بْن السَّمْعانيّ، وأحمد بْن طارق الكَرْكيّ، والفتح بْن عَبْد السّلام، وجماعة آخرهم وفاة أبو الْحَسَن القَطِيعيّ.
وقيل: كان النّاس يتحيّلون على أخذ خطّه فِي الفتاوى لحُسْن خطّه لا للحاجة إلى الفُتْيا.
وُلِدَ سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
قال ابن السَّمْعانيّ: هُوَ أحد الأئمّة الشافعيَّة ببغداد، بَرَع فِي العِلْم وهو مُصيب فِي فتاويه، وله السّيرة الحَسَنَة والطّريقة الجميلة. خشن العَيْش، تارك للتكلُّف، على طريقة السَّلَف. حِلْسٌ [١] بمسجده الَّذِي بالرّحْبَة لا يخرج منه إلّا بقدْر الحاجة [٢] .
وقال أبو الفَرَج بْن الْجَوْزِيّ [٣] : تُوُفّي فِي المُحَرَّم. ودُفِن بالورديَّة [٤] .
وتُوُفيّ أخوه:
أبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن الخَلّ الشّاعر [٥] فِي ذي القعدة من السَّنَة أيضا.
قلت: وكان فقيها أيضا، وعاش سبعا وسبعين سنة [٦] .
стр. 17981
وقع الجزء الأوّل من مشيخة أبي الْحَسَن لنا بعُلُوّ [١] .
٧٥- مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد الصّمد.
أبو الفتح المطيع البلْخيّ، الفقيه الحنفيّ.
سمع: أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي.
أخذ عَنْهُ: السَّمْعانيّ.
مات فِي شعبان عن اثنتين وستِّين سنة.
٧٦- مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن أَحْمَد بْن الشَّدَنْك [٢] .
أبو الغنائم المَيْدَانيّ، البغداديّ. كان يسكن الميدان عند دار البَسَاسِيريّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: شيخ صالح: مستور. سمع: أَبَا الْحُسَيْن عاصم بْن الْحَسَن. كتبت عَنْهُ.
وتُوُفيّ فِي الثامن والعشرين من ربيع الأول.
قلت: وسمع: ابن رزق اللَّه التّميميّ، وغيره.
روى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ، وهبة اللَّه بْن وجيه بْن السَّقَطيّ، وعبد العزيز بْن الأخضر.
٧٧- مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن مذّال [٣] .
أبو الفضل بن النّفيس البغداديّ، العطّار.
стр. 17982
شيخ صالح، روى عن: أبي الْحُسَيْن بْن الطّيوريّ.
روى عنه: ابن السّمعانيّ، وابن سكينة، وأبو الفرج بن الجوزيّ.
توفّي في صفر.
٧٨- مبشّر بْن أحمد بْن محمود بْن عَبْد اللَّه بن أحمد [١] .
أبو الفتوح النّكويّ، الأصبهانيّ، الزّاهد، الواعظ.
سمع: رزق الله التّميميّ، وأبا منصور بن شكرويه، وأبا حفص عمر بن أحمد السّمسار.
روى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ وقال: سَأَلْتُهُ عن مولده فقال: فِي حدود سنة تسعٍ وسبعين وأربعمائة.
وروى عَنْهُ: يُوسُف بْن المبارك الخفّاف.
وقال مُعَمَّر بْن الفاخر: تُوُفّي مبشّر بْن أبي سَعْد الزّاهد ﵀ فِي الثّامن والعشرين من صفر.
٧٩- محمود بْن إِبْرَاهِيم [٢] .
أخو أَبِي بَكْر [٣] الصّالْحانيّ، الزّاهد.
سمع: أَبَا الخير بْن ررا.
كتب عَنْهُ: أبو سَعْد بْن السَّمْعانيّ [٤] .
٨٠- محمود بْن حُسَيْنِ بن محمد [٥] .
الأصبهانيّ.
стр. 17983
سمع: رزق اللَّه التّميميّ، والثّقفيّ [١] .
ويكُنّى أَبَا الفتح.
روى عَنْهُ: السَّمْعانيّ، وقال: مات فِي شوّال [٢] رحمه اللَّه تعالى.
٨١- المغيث بْن يونس بْن مُحَمَّد بْن مغيث [٣] .
أبو يونس القُرْطُبيّ، من بيت العِلم والرواية.
روى عن: أَبِيهِ، وأبي القاسم بن صواب، وأبي بحر بن العاص، وجماعة. وشُووِّر بقُرْطُبة. وشرّق [٤] بنفسه وببيته، وتُوُفيّ ﵀ فِي رجب عن ستٍّ وستِّين سنة [٥] .
٨٢-[مَنْصُور] [٦] بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صاعد بْن مُحَمَّد [٧] .
برهان الدِّين أبو القَاسِم بْن أبي سَعْد بْن أبي نصر الصّاعديّ، النَّيْسَابُوريّ، قاضي نَيْسابور.
سمع من: جَدّه أبي نصر، وَأَبِي بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ، وأبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن الواحديّ، وإسماعيل بْن عَبْد الغافر الفارسيّ، وغيرهم.
روى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ، وابنه عَبْد الرحيم.
وقال أبو سَعْد: كان جيّد الولاية، مشتغلا بالعبادة. لزِم الجامع مدّة معتكفا. وكان شديد الامتناع عن التّحديث [٨] .
стр. 17984
وقال عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ فِي «مُعْجَمه» ، وهو كلام أَبِيهِ على لسان عَبْد الرحيم: كان إماما، فاضلا. عالِمًا، مَهيبًا، وَقُورًا، قصير اليد عن أموال النّاس، غير أنّه كان شديد المَيْل إلى مذهب أهل العذْل، يعني المعتزلة، قرأ والدي عليه جزءا ضخْمًا بجَهْدٍ. وسمعت منه الأوّل من «تاريخ نَيْسابور» بروايته عن مُوسَى بْن عِمْرَانَ، عَنْهُ.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر [١] .
- حرف النون -
٨٣- ناصر بْن سَلْمان بْن ناصر بْن عِمران بْن مُحَمَّد [٢] .
أبو الفتح، العلّامة بْن أبي القَاسِم الْأَنْصَارِيّ، النَّيْسَابُوريّ.
قال ابن السَّمْعانيّ [٣] : كان إماما، مُناظرًا، بارعا فِي الكلام، حاز قَصَب السَّبق فِيهِ على أقرانه. وصار فِي عصره واحدَ مَيْدانه.
وصنَّف التَّصانيف، وترسَّل من جهة السّلطان سَنْجَر إلى الملوك. مولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
قال: وكان صاحب أوقاف الممالك، وكان لا يتورَّع عن مال الوقف، ولا عن بيع رِقاب أوقاف المساجد والُّرُبط. وكان يقول: يجب صرفها إليَّ لأنيّ أذبّ عن الدِّين.
سمع: أَبَاهُ، وأبا الْحَسَن المَدِينيّ المؤذّن، والفضل بْن عبد الواحد التّاجر.
стр. 17985
وتُوُفيّ بمَرْو فِي جُمادى الأولى.
قلت: روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم السَّمْعانيّ، وأبوه.
٨٤-[نصر] [١] بْن نصر بْن عليّ بْن يونس [٢] .
أبو القَاسِم العُكْبَرِيّ [٣] الواعظ، الشّافعيّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: شيخ واعظ، متودّد، متواضع.
وقال ابن النّجّار: كان يتكلّم في الأعزية.
سمع: أبا القاسم بن البسري، وعاصم بن الْحَسَن التُّنْكَتِيّ.
ثنا عَنْهُ: ابن ابنه مُحَمَّد بْن عليّ، وأبو أَحْمَد بْن سُكَيْنة، وابن الأخضر، وعبد السّلام الدّاهريّ، وعمر بْن كَرم، وجماعة.
قلت: وروى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الشَّيْخ عَبْد القادر، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن الغزّال، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن الرزاز، وداود بْن ملاعب الوكيل، ويوسف بْن عُمَر بْن نظام المُلْك، والحسن بْن إسحاق بْن الجواليقيّ، وأبو الْحَسَن القَطِيعيّ وهو آخرهم.
وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة أبو الْحَسَن بْن المقيّر.
قال ابن الْجَوْزِيّ [٤] : كان ظاهر الكياسة، يعِظ وعظ المشايخ، ويتخَّيره النّاس لعمل الأعزية.
وُلِدَ سنة ستٍّ وستين وأربعمائة، وتُوُفيّ فِي ذي الحجَّة. ونشأ ولده أبو مُحَمَّد على طريقته إلى أن مات سنة خمس وسبعين.
стр. 17986
- حرف الياء -
٨٥- يحيى بْن عِيسَى بْن حَسَن بْن إدريس [١] .
أبو البركات الأنباري، الواعظ، الزّاهد، بغداديّ كبير القذر.
ذكره أبو الفَرَج بْن الْجَوْزِيّ [٢] فقال: قرأ القرآن على جماعة، وسمع من: عَبْد الوهّاب الأنماطيّ، وغيره.
وقرأ النَّحو على الزَّبِيديّ وصَحِبَه مدّه.
وتفقّه على القاضي الحرّانيّ، ووعظ. وكان يبكي على المنبر من حين صعوده إلى حين نزوله. وتعبّد فِي زاويته نحو خمسين سنة. وكان ورِعًا حَتَّى إِنَّهُ عطِش مرَّةً فجيء بماءٍ [بارد] من بعض دُور الحكّام فلم يشرب.
وكان لا يفعل شيئا إلّا بنيَّة. وكان من جياد أَهْل السَّنَة ورزق أولادا صالحين فسمّاهم أَبَا بَكْر، وعثمان، وعمر، وعليّ. وكان أمّارا بالمعروف نهّاء عن المُنْكر مُسْتجاب الدّعوة، له كرامات ومنامات صالحة، رَأَى فِي بعضها رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٣] .
وَكَانَ هُوَ وزوجته يصومان النّهار ويقومان اللّيل، ويُحييان بين العشائين، ولا يُفْطِران إلّا بعد العشاء. وحتّما أولادهما القرآن، وأقرءا جماعة من النّساء والرجال، فَلَمّا تُوُفّي إلى رحمة اللَّه قَالَتْ زوجته: اللَّهمّ لا تُحييني بعده. فماتت بعده بخمسة عشر يوما [٤] .
стр. 17987
سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
- حرف الألف -
٨٦- أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل.
المقدسيّ. جدّ الحافظ الضّياء.
قرأت بخطّ الحافظ حفيده أنّه تُوُفّي فِي شعبان بجبل قاسيون بجُنينة الحمصيّ. وكان قد هاجر من نحو سنة. وخلَّف من الولد عَبْد الرَّحْمَن، وإبراهيم والد البهاء، وعبد الواحد والد الضّياء، والرّضا، وفاطمة. وأُمّهم مباركة عمَّة الشَّيْخ موفّق الدِّين.
وقد حجّ فأخذتهم العرب، وسلم له ذَهَبٌ جعله فِي شمعة ألْزَقَها بكفّه.
- حرف الجيم -
٨٧- جَعْفَر بْن الْحَسَن بْن مَنْصُورٌ [١] .
أبو الفضل الكثيري القُومسيّ، البياريّ [٢] المعبّر. وكان كُثَيْرٌ جَدّهُ لأُمِّهِ.
ذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: أديب، فاضل، شاعر، عابر [٣] .
سمع: عَبْد الواحد بْن القشيريّ، وطبقته.
стр. 17988
وتُوُفيّ ببُخارى عن اثنتين وثمانين سنة [١] .
روى عَنْهُ: هُوَ، وولده عَبْد الرحيم [٢] .
- حرف الحاء -
٨٨- الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد [٣] .
أبو عليّ المُوسِيَابَاذيّ [٤] ، الصُّوفيّ، الهَمَذانِيّ.
سمع: الفضل بْن أَبِي حرب الْجُرْجانيّ، وأبا الفتح عَبْدوس بْن مُحَمَّد الهَمَذانِيّ.
مات فِي نصف رجب، وله تسعون سنة، فإنّه وُلِدَ فِي المُحَرَّم سنة اثنتين وستِّين.
روى عَنْهُ: السَّمْعانيّ فِي «التّحبير» [٥] .
وقال ابن النّجار: سمع مِن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَبّاد الدّيَنَوريّ صاحب ابن لال.
وعنه: المبارك بْن كامل.
стр. 17989
وله رِباط بهَمَذان. وكان ظريفا مطبوعا، رحمه اللَّه تعالى.
٨٩- الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن زكوّن.
أبو عليّ القَلانِسيّ.
دخل إلى الأندلس، وسمع منه ابن سُكّرة، وطبقته.
تُوُفّي ليلة عيد الفِطْر.
٩٠- الْحَسَن بْن عليّ بْن عَبْد الملك بْن يُوسُف.
أبو مُحَمَّد الإسكافيّ. وإسكاف [١] بلدة بالنّهْروان.
كان حافظا للقرآن. قرأ على الشَّيْخ أبي مَنْصُورٌ الخيّاط وسمع منه، ومن: أبي الفَرَج القَزْوينيّ، وَأَبِي الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ، وأبي مُحَمَّد السّرّاج.
روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن صالح الجبليّ، وأحمد بْن طارق، وعبد العزيز بْن الأخضر.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر عن ثمانين سنة ببغداد.
- حرف السين -
٩١- سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد [٢] .
أبو الفخر الكرابيسيّ [٣] ، الهَمَذانِيّ، الصُّوفيّ، الرجل الصّالح.
سمع: جَدّه عَبْد الأحد بْن عليّ، وعبد الغفّار بْن منصور السّمسار، وعبد الرحمن الدّونيّ.
стр. 17990
مات فِي شوّال عن ثمانين سنة غير أشهر.
أخذ عَنْهُ السَّمْعانيّ.
- حرف العين -
٩٢- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن نبهان بْن محرز [١] .
أبو مُحَمَّد الغَنَويّ [٢] ، الزَّمِن، أخو الشّيخ أبي إسحاق الغَنَويّ.
شيخ صالح، ساكن، مقرئ. تلا على أَبِي الخَطَّاب بْن الجرّاح.
قال ابن السَّمْعانيّ: وُلِدَ بالرّافقة ونشأ بحَرَّان وسكن بغداد. وأجاز له على يد أخيه طِراد الزَّيْنَبيّ، ورزق اللَّه التّميميّ، وجماعة.
وسمع من: أبي القَاسِم بْن بنان، وجماعة.
كتبتُ عَنْهُ، وقال لي: وُلِدتُ سنة ثمانٍ وسبعين.
وتُوُفيّ ﵀ فِي ثاني عشر ربيع الآخر.
٩٣- عَبْد الأوّل بْن عِيسَى بْن شُعَيب بْن إِبْرَاهِيم بن إسحاق [٣] .
стр. 17991
مُسْند الوقْت، أبو الوقْت بْن أبي عَبْد اللَّه السِّجْزيّ [١] الأصل، الهَرَوَيّ، المالينيّ [٢] ، الصُّوفيّ، ﵀.
ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
وسمع «الصّحيح» ، و «منتخب مسند عبد» ، و «كتاب الدّارميّ» ، من جمال الإسلام أبي الْحُسَيْن عَبْد الرحمن بن محمد الدّاوديّ فِي سنة خمسٍ وستِّين ببوشَنج، حمله أَبُوهُ إليها، وهي مرحلة من هَرَاة [٣] .
وسمع من: أبي عاصم الفُضَيْل بْن يحيى، ومحمد بْن أبي مَسْعُود الفارسيّ، وأبي يَعْلَى صاعد بْن هبة اللَّه الفُضَيْليّ، وبِيبي بِنْت عَبْد الصّمد الهَرْثَميَّة، وأبي مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عفيف البُوسَنْجيّ كلار، وأحمد بْن أبي نصر الكُوفانيّ [٤] كاكو، وعبد الوهّاب بْن أَحْمَد الثّقفيّ، وأبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد العاصميّ، ومحمد بن الحسين الفضلويي، وأبي عطاء عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عاصم الجوهريّ، وأبي عامر محمود بْن القَاسِم الْأَزْدِيّ، وشيخه شيخ الإسلام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وأبي المظفَّر عَبْد اللَّه بْن عطاء البغاوَرْدَانيّ، وأبي سعد حكيم بْن أَحْمَد الإسْفَرَائينيّ، وأبي عدنان القَاسِم بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وأبي القَاسِم عَبْد اللَّه بْن عُمَر الكَلْوَذَانيّ، وأبي الفتح نصر بْن أحمد الحنفيّ، وغيرهم.
стр. 17992
وحدَّث بخُراسان، وأصبهان، وكَرْمان، وهَمَذَان، وبغداد، واشتهر اسمه وازدحم عليه الطَّلَبة، وبقي كلّما قدِم مدينةٌ تسامَعَ به الخلْق وقصدوه.
وسمع منه أُمم لا يُحْصَوْن.
روى عَنْهُ: ابن عساكر [١] ، وابن السَّمْعانيّ، وابنه عَبْد الرحيم، وأبو الفتح بْن الْجَوْزِيّ، ويوسف بْن أَحْمَد الشّيرازيّ، وأحمد بْن حمْد اللَّيْثيّ الأصبهانيّ، وحامد بْن محمود الرّوذَرَاوَرِيّ المؤدَّب، والحسن بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن نظام المُلْك، والحسين بْن أَحْمَد الخَبّازيّ، والحسين بْن مُعَاذِ الهَمَذانِيّ، وسفيان بْن إِبْرَاهِيم بْن مَنْدَهْ، وأبو ذَرّ سُهَيْل بْن مُحَمَّد البُوسَنجيّ [٢] ، وأبو الضوء شهاب الشَّذَبَانيّ، وأبو رَوْح عَبْد المُعِزّ، وعبد الْجَبَّار بْن بُنْدار الهَمَذانِيّ القاضي، وعبد الجليل بْن مَنْدوَيْه، وأحمد بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ العَطَّار، وعثمان بْن عليّ الوَرْكانيّ الهَمَذانِيّ، وعثمان بْن محمود الأصبهانيّ، وفضل اللَّه بْن مُحَمَّد البُوسَنْجيّ، ومحمد بْن ظَفَر بْن الحافظ الطّرقيّ، وأخوه محمود، ومحمد بْن عَبْد الرّزّاق الأصبهانيّ، ومحمد بْن عَبْد الفتّاح البُوسَنْجيّ، ومحمد بْن عطّيَّة اللَّه الهَمَذانِيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن سرايا البلديّ المَوْصِليّ، ومحمد بْن مَسْعُود البُوسَنْجيّ، ومحمود بْن الواثق البَيْهَقِيّ، ومحمود شاه بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل اليعقوبيّ الهَرَويّ، ومقرَّب بْن عليّ الهَمَذانِيّ الزّاهد، ويحيى بن سعد الرّازيّ الفقيه، ويوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن نظام المُلْك البغداديّ، وحمّاد بْن هبة اللَّه الحربيّ، وعمر بْن طَبرْزَد، وأبو مَنْصُور بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد الرّزّاز، وعمر بن محمد الدّينوريّ السّديد الصّوفيّ، ويحيى بن عبد الله بن السّهرورديّ، وأنجب بن عليّ الدارقزيّ الدّلّال، وعبد العزيز بْن أَحْمَد بْن النّاقد، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العزّ الواسطىّ نزيل المَوْصِل، ومحمد بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه الرُّوذَرَاوَريّ، وداود بْن بُندار الجيليّ، وأبو العبّاس محمد بن عبد الله
стр. 17993
الرّشيديّ المقرئ، ويحيى بْن عَبْد الْجَبَّار الصُّوفيّ، ومحمد بْن أبي عليّ الشَّطَرَنْجِيّ، وعليّ بْن أبي الكَرَم العُمَريّ، وأحمد بْن ظَفَر بْن الوزير ابن هُبَيْرة، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن خُمارتِكِين، وعبد الواحد بْن المبارك الخُرَيْميّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن العريسة الحاجب، ومحمد بْن هبة الله بن المُكْرَم، وعبد الغني بْن عبد العزيز بْن البُنْدار، ومظفَّر بْن أبي السّعادات بْن حَرِّكْها، وعليّ بْن يُوسُف بْن صَبُوخا، وأحمد بْن يُوسُف بْن صِرْما، ومحمد بْن أبي القَاسِم المَيْبُذِيّ [١] ، وزيد بْن يحيى البَيْع، وعبد اللّطيف بْن المُعَمَّر بْن عساكر، وعمر بْن مُحَمَّد بْن أبي الرّيّان، وأسعد بْن عليّ بْن صعلوك، والنّفيس بن كرم، وعبد الله ابن إِبْرَاهِيم الهَمَذانِيّ الخطيب، وأبو جَعْفَر عَبْد اللَّه ابن شريف الرحبة، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي العزّ ابن الخبّازة، ومحمد بْن عُمَر بْن خليفة الرُّوبَانيّ [٢] ، وأبو المحاسن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن المراتبيّ البَيِّع، وأبو الْحَسَن عليّ بْن بُورْنداز، وأبو حفص عُمَر بْن أعَزّ السُّهْرَوَرْدِيّ [٣] ، وأبو هُرَيْرَةَ مُحَمَّد بْن لَيْث بْن الوسطاني، وصاعد بْن عليّ الواعظ بإربل، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن المبارك المستعمل، وأبو عليّ الْحَسَن بْن الجواليقيّ، وأبو الفتح مُحَمَّد بْن النّفيس بْن عطاء، وأبو نصر المهذّب بْن قُنَيْدة، وعبد السّلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُكَيْنَة، وعبد الرَّحْمَن بْن عتيق بْن صيلا، وأبو الرِّضا مُحَمَّد بْن أبي الفتح المبارك بْن عَصِيَّة، وعبد السّلام بْن عَبْد اللَّه بْن بَكْر بْن الزَّبِيديّ، وعمر بْن كَرَم الحمّاميّ، وأمَةُ الرّحيم بنت عفيف
стр. 17994
النّاسخ، وعبد الخالق بن أبي الفضل بن عريبة، وظَفَر بْن سالم البيطار، وإبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن المواقيتيّ، وعبد البَرِّ بْن أبي العلاء الهَمَذانِيّ، وأحمد بْن شِيرُوَيْه بْن شهروار الدَّيْلَميّ وبقي إلى سنة خمس وعشرين، وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عتيق ابن باقا [١] ، وزكريّا بْن علي التغلبي، وعليّ بْن أبي بَكْر بن روزبه القَلانِسِيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد المَدِينيّ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر القَطِيعيّ، وأبو المُنَجّا عَبْد اللَّه بْن عِمران اللَّتّيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن بهروز.
وآخر من ذُكِر أنّه سمع منه أبو سَعْد ثابت بْن أَحْمَد بْن أبي بَكْر مُحَمَّد بْن الخُجَنْدِيّ الأصبهانيّ، نزيل شِيراز، فإنْ كان سمع منه فسماعه عَنْهُ فِي الخامسة، فإنّهُ وُلِدَ سنة ثمانٍ وأربعين.
وسماع الأصبهانيّين من أبي الوقْت سنة اثنتين وخمسين أو قبلها.
وتُوُفيّ هذا الخُجَنْدِيّ فِي سنة سبْعٍ وثلاثين.
وروى عَنْهُ بالإجازة: جَهْمة أخت رشيد بْن مَسْلَمَة الدّمشقيّ وتُوُفيّت سنة ثمانٍ وثلاثين، وأبو الكَرَم مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد المتوكّلي، ويُعرف بابن شفتين، ومات سنة أربعين، وكريمة بِنْت عَبْد الوهّاب الْقُرَشِيَّة وتُوُفيّت فِي جُمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وهي آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الخاصَّة.
وذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: شيخ صالح، حَسَن السَّمْت والأخلاق، متودَّد، متواضع، سليم الجانب، استسعد بصُحْبة الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ وخدمه مدَّة، وسافر إلى العراق، وخُوزسْتان، والبصْرة، وقدِم بغدادَ ونزل رِباط البِسْطاميّ، فيما ذكره لي وسمعتُ منه بَهَرَاة، ومالين.
وكان صَبُورًا على القراءة، محِبًّا للرواية. وحدّث «بالصّحيح» ،
стр. 17995
«ومُسْند عَبْد» ، والدّارميّ، عدَّة نُوَب. وسمعتُ أنّ أَبَاهُ سمّاه مُحَمَّدًا، فسمّاه الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ عَبْد الأوّل، وكنّاه بأبي الوقْت.
وقال الصُّوفيّ: ابن وقته.
وقال أبو سَعْد فِي «التّحبير» [١] فِي ترجمة والد أبي الوقْت إِنَّهُ ولد بسجستان في سنة عشر وأربعمائة، وإنّه سمع من عليّ بْن بُشْرَى اللَّيْثيّ الحافظ كتاب «مناقب الشّافعيّ» لمحمد بْن الْحُسَيْن الآبُرِيّ [٢] ، إلّا مجلسا واحدا، وهو من باب ما حكى عَنْهُ مالك إلى باب سخائه وكرمه، بسماعه من الآبُرِيّ.
وقال: سكن هَرَاة، وهو صالح مُعَمَّر، له جدّ فِي الأمور الدّينيَّة، حريص على سماع الحديث وطلبه حَمَلَ ابنه أَبَا الوقت على عاتقه إلى بوشَنْج، وكان عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ يُكرمه ويراعيه.
قال: وسمع بغَزْنَة من الخليل بْن أبي يَعْلَى، وبهَرَاة من أبي القَاسِم عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الخَطَّابيّ. وكتب إليَّ بالإجازة لمسموعاته سنة سبْعٍ وخمسين، ومات بمالِين هَرَاة فِي ثاني عشر شوّال سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة. عاش مائة وثلاث سِنين.
وقال زكيّ الدِّين البرْزَاليّ وغيره: طاف أبو الوقت العراق، وخُوزسْتان، وحدَّث بِهَرَاة، ومالِين، وبُوشَنْج، وكَرْمان، ويَزْد، وأصبهان، والكَرَج، وفارس، وهَمَذَان. وقعد بين يديه الحفاظ والوزراء، وكان عنده كُتُب وأجزاء. وسمع عليه من لا يُحصى ولا يُحصر.