← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 18061–18100 · переход к 18066.

стр. 18061

روى عنه: أبو سعد السمعاني، وابنه. أبو طاهر مُحَمَّد بْن أبي بَكْر المَرْوَزِيّ المؤذّن، ويشتبه بأبي طاهر مُحَمَّد بْن أبي بَكْر السّبخيّ هذا، فينبغي أن يتفطّن له [١] .

стр. 18062

١٨٢- الْمُبَارَك بْن الْمُبَارَك بْن هبة اللَّه بْن معطوش [١] . أبو القَاسِم بْن أبي المعالي البغداديّ، التّاجر، السّفّار. سمع: أَبَا العزّ مُحَمَّد بْن الْمُخْتَارِ، وحدَّث [٢] . قال أخوه أبو طاهر المبارك بن المعطوش: تُوُفّي أخي بدمشق سنة خمسٍ وخمسين. قلت: وسمع من: ابن بيان أيضا. روى عَنْهُ: دَاوُد بْن الفاخر. ١٨٣- المبارك بْن هبة اللَّه بْن عليّ بْن العقّاد [٣] . أبو المعالي البغداديّ، المؤدِّب. سمع من: طِراد الزَّيْنَبيّ، وأبي الْحَسَن الأنباريّ الأقطع، وابن طَلْحَةَ النَّعَاليّ. وقد سمّاه السَّمْعانيّ فِي «الذَّيل» : المبارك بْن الْحُسَيْن، وإنّما هُوَ ابن أبي الْحُسَيْن. روى عَنْهُ: أبو الحسن الشّهرستانيّ، وأبو محمد بن الأخضر.

стр. 18063

مات فِي صَفَر سنة خمس، وله خمسٌ وثمانون سنة. ١٨٤- المبارك بْن أبي الفضل [١] . البغداديّ، الطّبّاخ، المؤدِّب. سمع: أَبَا الفضل بْن خَيْرُون. وتُوُفيّ فِي ذي القعدة. روى عَنْهُ: عُمَر الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ، وغيره. ١٨٥- مجاهد الدِّين [٢] . واقف المدرسة المجاهديَّة. واسمه بُزَان. وقد ذُكِر. ١٨٦- مَسْعُود بْن عَبْد الواحد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن الْعَبَّاس بْن الحُصَين [٣] . أبو مَنْصُور بْن أبي الفَرَج الشَّيْبَانيّ، الكاتب. بغداديّ جليل. حَدَّث عن: أبي الخَطَّاب بْن البطِر، وطبقته. قال ابن السَّمْعانيّ: كتبتُ عَنْهُ. ولا أعرف من حاله شيئا. وسمعته يقول: وُلِدتُ سنة سبع وستّين وأربعمائة. وتُوُفيّ فِي أواخر ذي الحجَّة. قلت: وأخبرونا عن ابن المُقَيّر أنّ مَسْعُود بْن الحُصَيْن أجاز له. أَنَا أبو الخَطَّاب عليّ بْن عَبْد الرحيم بْن الجرّاح. وقد سمع أيضا من: رزق اللَّه، وأبي الْحَسَن الأنباريّ، وطِرَاد [٤] .

стр. 18064

وقرأ القراءات على أَبِي مَنْصُور الخيّاط. وطلب، وكتب ما لا يوصف. وكان ثقة. ١٨٧- ملك شاه بْن السّلطان محمود بْن مُحَمَّد السَّلْجُوقيّ [١] . تُوُفّي بأصبهان في ربيع الأوّل. قاله ابن الْجَوْزِيّ [٢] . فقيل إنّه سُمّ، وسبب ذلك أنّه لمّا كثُر جَمْعُه بأصبهان فِي السَّنَة الماضية أرسل إلى بغداد وطلب أن تُقْطَع خطْبة عمّه سُلَيْمَان شاه بْن مُحَمَّد، وتُقام له الخطْبة، ويعيدوا [٣] القواعد القديمة. فوضع ابن هبيرة الوزير خادما اسمه غلبك [٤] الكوهرائيّ [٥] فمضى واشترى جارية بألف دينار، وباعها لملِكْشاه، وقرَّر معها أنْ تسُمَّه، ووعدها أمورا عظيمة، فسمّته فِي لحمٍ مَشْويّ، فأصبح ميّتا، فضُرِبتْ فأقَرَّت. وملك أصبهان بعده عمُّه سُلَيْمَان شاه، فلم تطل مدّته، ومات بعد سنة [٦] .

стр. 18065

١٨٨- مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مَسْعُود بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود [١] . أبو المظفَّر بْن أبي الفضل المسعوديّ، المَرْوَزِيّ. قال ابن السَّمْعانيّ: كان أحد الفُضَلاء المبرّزين، وأحد الدُّهاة الأجلاد وكان كثير المحفوظ، مليح الشّغر. سمع: الإمام أَبَا المظفَّر جدّي، وإسماعيل النّاقديّ، وأبا جَعْفَر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الخُزَاعيّ. وبنَيْسَابور: أَبَا بَكْر الشِّيرُويّيّ، وغيره. روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم، وآخرون. وولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وتُوُفيّ فِي أواخر رجب. - حرف الياء - ١٨٩- يحيى بْن سَعِيد بْن مُظَفَّر [٢] . القاضي أبو ألوفا البغداديّ. عُرِف بابن المرخّم. اشتغل بالطَّبّ والنّجوم ومذهب الأوائل، حَتَّى انطفأ نور إيمانه، وتقدَّم، ورَأس إلى أن ناب فِي القضاء عن عليّ بْن الْحُسَيْن الزَّيْنَبيّ، وعلا شأنه. ثُمَّ وُلّي أقضى القُضاة، وظَلَم، وعَسَف، وارتشى. وكان من سيئات المقتفي. وكان يتظاهر بالفلسفة، فَلَمّا مات مخدومه واستُخِلف المستنجد سجنه مُدَيدة، ثُمَّ أخرج من السِّجن ميّتا فِي شوّال سنة خمس. وله نظم جيّد.

стр. 18066

ذكره عليّ بْن أنجب فِي قضاة بغداد. ١٩٠- يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن رافع [١] . أبو اليُمْن ابن تاج القُرّاء الطُّوسيّ، أخو عليّ. سمع: البانياسيّ، وأبا الْحَسَن الأنباريّ، ورزق اللَّه. وعنه: ابن سُكَيْنَة، وابن الأخضر. وُلِدَ سنة ٤٧٧- ومات ﵀ فِي ربيع الآخر.

стр. 18067

سنة ست وخمسين وخمسمائة - حرف الألف - ١٩١- أَحْمَد بْن ظَفَر. أبو الوفاء الثّقفيّ، الأصبهانيّ، المُعَدَّل. مات فِي أوّل السَّنَة. ١٩٢- أَحْمَد بْن كبيرة بْن مقلّد. أبو بَكْر الأَزَجيّ، الخزّاز، الصّالح، العابد. سمع: أَبَا القَاسِم بْن بيان، وابن ملَّة المحتسب. روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن يحيى بْن هبة اللَّه، وعبد العزيز بْن الأخضر. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. ١٩٣- أحمد بن المبارك بن عبد الباقي بن مُحَمَّد بْن قَفَرْجَل [١] . القطّان الذّهبيّ، أبو القَاسِم البغداديّ. شيخ مُسْنِد، مستور. سمع: عاصم بْن الْحُسَيْن، وطِراد بْن مُحَمَّد الزَّيْنَبيّ، ورزق اللَّه

стр. 18068

التّميميّ، والفضل ابن أبي حرب الْجُرجانيّ، وأبا الغنائم بْن أبي عثمان، وابن خَيْرون، وأبا طاهر الباقِلانيّ، وغيرهم. روى عَنْهُ: أبو سَعْد بْن السَّمْعانيّ، وسعد بْن طاهر البلْخيّ، وزيد بْن يحيى البيّع، وأبو هُرَيْرَةَ مُحَمَّد بْن ليث الوسطانيّ، وجماعة. وآخر من روى عنه بالإجازة ابن المقير. وكان له أخٌ اسمُه باسمه أَحْمَد حدُّث أيضا بشيء عن شيوخ أخيه، وتُوُفيّ قديما [١] . ١٩٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب. أبو المحاسن بْن أبي نصر ابن الدّبّاس. من أرباب البيوتات الكبار ببغداد، ومن ذريَّة القَاسِم بْن عُبَيْد اللَّه الوزير. أديب، كاتب، شاعر، قعد به الوقت، وصار ينسخ بالأجرة. سمع: النَّعَاليّ، وطِراد الزَّيْنَبيّ. روى عَنْهُ: ابن سُكَيْنَة، ويوسف بْن المبارك الخفّاف. وتُوُفيّ ﵀ فِي المُحَرَّم. ١٩٥- أَحْمَد بْن هبة الله بن محمد [٢] . أبو عبد الله بن الفُرْضيّ، بسكون الراء [٣] . البغداديّ المقرئ. قرأ بالروايات على: أبي ياسر الحمّاميّ، وثابت بْن بُنْدَار، وعبد العزيز بْن عليّ الخبّاز، ومحمد بْن أحمد الوقاياتيّ [٤] ، وجماعة.

стр. 18069

وسمع من: رزق اللَّه التّميميّ، وعليّ بْن قريش، وجماعة. روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن طارق، وابن الأخضر، وجماعة. وقرأ عليه بالرّوايات أبو الفتوح بْن الحُصْريّ. وكان عالي الإسناد فِي القراءات. سكن الدَّسْكَرة وخطب بها. وكان القرّاء يقصدونه لعُلُوّ روايته. وكان صالحا، خيّرا، مُسِنًّا. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. ذكره ابن الدَّبِيثيّ، والمحبّ بْن النّجّار. ١٩٦- إِبْرَاهِيم بْن دينار بْن أَحْمَد [١] . أبو حكم النَّهْرَوَاني [٢] ، الفقيه الحنبليّ، من علماء بغداد. كان من المشهورين بالزّهد والورع، والحلم الزّائد، وإليه كان المرجع فِي عِلم الفَرَائض. أنشأ مدرسة من ماله بباب الأَزَج، وانقطع بها للعِلْم والعمل. وكان يُؤثِر الخُمول والتّواضع والعَيْش الخَشِن، ويقتات من خياطة يده، فيأخذ على القميص حبَّتين فقط. ولقد اجتهد جماعةٌ فِي إغضابه وإضجاره فلم يقدروا. وكان صَبُورًا على خِدْمة الفقراء والعجائز والزَّمْنَى، ولم يُرَ عابسا قَطّ. سمع: أَبَا الْحَسَن العلّاف، وابن بيان الرّزّاز، وغيرهما.

стр. 18070

روى عَنْهُ: أبو الفَرَج بْن الْجَوْزِيّ، وابن الأخضر، وأبو نصر عُمَر بْن مُحَمَّد المقرئ. وكان صدوقا، صحيح السّماع. وُلِدَ سنة إحدى وثمانين وأربعمائة [١] . وسمع أيضا من أبي الخطّاب الكَلْوَذَانيّ. وتفقّه على صاحبه أبي سَعْد بْن حمزة، وقرأ عليه كثيرا. وقال ابن الْجَوْزِيّ [٢] : أعَدْتُ درسَه بمدرسة ابن الشَمحل، فَلَمّا تُوُفّي درّست بعده بها. وكان يُضرب به المَثَل فِي الحُلم والتّواضع. قرأت عليه القرآن والمذهب. وقرأتُ بخطّه على ظهر جزءٍ له: رَأَيْتُ ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمسٍ وأربعين فيما يرى النّائم، كأنّ شخصا فِي وسط داري، فقلت له: من أنت؟ قال: الخَضِر، وقال: تأهّب لِلذي لا بُدّ منه ... من الموت الموكَّل بالعباد ثُمَّ كأنّه علِم أنّني أريد أن أقول له: هَلْ ذلك عن قُرْبٍ، فقال: قد بقي من عُمرك اثنتا عشرة سنة تمام سِنِيّ أصحابك. وعُمري يومئذ خمسٌ وستّون [٣] سنة. قال ابن الجوزيّ [٤] : فكنت أترقَّب صحَّة هذا، ولا أفاوضه، فمرض اثنين وعشرين، وتوفّي في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين.

стр. 18071

قلت: إنّما يكون اثنتي عشرة سنة إذا حسبنا السَّنَة الّتي رَأَى فيها والّتي تُوُفّي فيها [١] . ١٩٧- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عليّ. أبو إسحاق الهَمَذانِيّ الخطيب. وُلِدَ سنة خمسٍ وسبعين. وسمع من: نصر بْن مُحَمَّد بْن زيرك المقرئ. كتب عنه: السّمعانيّ.

стр. 18072

- حرف الحاء - ١٩٨- حاتم بْن شافع بْن صالح. أبو الفتح الجيليّ [١] . بوّاب دار الخلافة. أخو صالح بْن شافع. روى عن: جَعْفَر بْن الحكَّاك، وأبي مَنْصُور الخيّاط. وعنه: ابن الأخضر، وداود بْن مُعَمَّر، وغيرهما. مات فجأة فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وخمسين، وله سبعون سنة. ١٩٩-[الْحُسَيْن] [٢] بْن الْحُسَيْن. الملك علاء الدِّين الغوريّ صاحب الغُور. تُوُفّي بعد رجوعه من محاصرة مدينة غَزْنَة. وكان من أجْوَد الملوك سِيرةَ. وكان قد كثُر فِي جبالهم الإسماعيليَّة، فأخرجهم من تلك الأرض، ونظّفها منهم، وراسل الملوك وهاداهم، واستَمال صاحب نَيْسابور المؤيِّد أي أَبَه وهادنه. ٢٠٠- حمزة بْن عليّ بن طلحة [٣] . أبو الفتوح [٤] البغداديّ.

стр. 18073

روى عن: أبي القَاسِم بْن بيان. وولي حَجَبَة الباب، ثُمَّ الخزانة. وكان قريبا من المسترشد، وولي المقتفي وهو على ذلك. وبنى مدرسة إلى جانب داره، وحجَّ، وتزهَّد، وانقطع فِي بيته حَتَّى تُوُفّي [١] ، وكان محتَرمًا يزوره الأكابر والدّولة [٢] . - حرف السين - ٢٠١- سُلَيْمَان شاه بْن السّلطان محمد بن السّلطان ملك شاه [٣] . السّلطان السَّلْجُوقيّ. كان فاسقا، مُدمْن الخمر، أَهْوج، أحمق.

стр. 18074

قال ابن الأثير [١] : شرب الخمر فِي رمضان نهارا، وكان يجمع المَسَاخِر، ولا يلتفت إلى الأمراء، فأهمل العسكر أمْرَه، وصاروا لا يحضرون بابه. وكان قد ردّ الأمور إلى الخادم شرف الدِّين كُرْدباز [٢] ، أحد مشايخ الخَدَم السَّلْجُوقيَّة، وكان الخادم يرجع إلى دين وعقل، فاتّفق أنّ سُلَيْمَان شرب يَوْمًا بظاهر هَمَذَان، فحضر عنده كُرْدَباز فكشف له بعضُهُم سَوْأتَهُ، فخرج مُغْضِبًا. ثُمَّ إنّه بعد أيّام عَمَد إلى مَسَاخِر سُلَيْمَان شاه فقتلهم، وقال: إنّما أفعل هذا صيانة لمُلْكك. فوقعت الوَحْشَة. ثُمَّ إنّ الخادم عمل دعوة حَضَرَها السّلطان، فقبض الخادم على السّلطان بمعونة الأمراء، وعلى وزيره محمود بْن عبد العزيز الحامديّ فِي شوّال سنة خمس وخمسين، وقتلوا الوزير، وجماعة من خاصَّة سُلَيْمَان شاه، وحبسه فِي قلعة، ثُمَّ بعث من خنقه فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ. وقيل: بل سمّه. وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث. - حرف الطاء - ٢٠٢- طلائع بْن رزُيّك [٣] .

стр. 18075

الأرمنيّ، ثُمَّ الْمَصْرِيّ، الشّيعيّ، الرّافضيّ، أبو الغارات، وزير الدّيار المصريّة، الملقَّب بالملك الصّالح. كان واليا على الصَّعيد، فَلَمّا قُتِلَ الظّاهر سيَّر أهل القصر إلى ابن رزُيّك واستصرخوا به، فحشد وأقبل وملك ديار مصر، كَمَا ذكرنا فِي ترجمة الفائز [١] ، واستقلّ بالأمور. وكانت ولايته فِي سنة تسعٍ وأربعين. وكان أديبا، شاعرا، سَمْحًا، جوادا، محِبًّا لأهل الفضائل، وله دِيوان شِعْر صغير [٢] . ولمّا مات الفائز وبويع العاضد استمرّ ابن رُزّيك فِي وزارته، وتزوَّج العاضد بابنته. وكان العاضد من تحت قبضته، فاغترَ بطول السّلامة، وقطع أرزاق الخاصَّة، فتعاقدوا على قتله، ووافقهم العاضد، وقرَّر مع أولاد الراعي قتْله، وعيَّن لهم موضعا فِي القصر يكمنون فِيهِ، فإذا عبر أبو الغارات قتلوه، فخرج من القصر ليلة، فقاموا إليه، فأراد أحدهم أن يفتح الباب فأغلقه، وما علم لتأخير الأَجَل. ثُمَّ جلسوا له يَوْمًا آخر، ووثبوا عليه عند دخوله القصر نهارا وجرحوه عدَّة جراحات، ووقع الصَّوت، فدخل حَشَمُه، فقتلوا أولئك، ثُمَّ حملوه إلى داره جريحا، ومات ليومه فِي تاسع عشر رمضان، وخرجت الخِلَع لولده العادل رزّيك بالوزارة [٣] .

стр. 18076

ورثاه عُمَارة اليمنيّ بعدَّة قصائد [١] . ومن شِعْر أبي الغارات: ومُهَفْهَفٍ ثملِ القوامِ سَرَتْ إلى ... أعطافه النّشواتُ [٢] من عَيْنيهِ ماضي اللّحاظِ كأنَّما سَلَّتْ يدي ... سيفا [٣] غداةَ الروع من جَفْنَيهِ قد قلتُ إذ خطّ [٤] العِذارُ بمسكةٍ [٥] ... فِي خدّه [٦] إلْفَيْهِ لا لامَيْهِ ما الشَعْر دَبّ [٧] بعارِضَيْهِ، وإنّما ... أصْداغُهُ تَقَبّضتْ [٨] على خَدَّيهِ النّاسُ طَوْعُ يدي وَأمري نافِذٌ ... فيهمْ وقلبي الآنَ طَوْعُ يَدَيهِ فاعْجَبْ لسلطان يعمُّ بعدْلِهِ ... ويجُورُ سلطانُ الغرامِ عليهِ [٩] وله أشعار كثيرة فِي أهل البيت تدلّ على تشيّعه، وسوء مذهبه [١٠] ، حَتَّى قال الشّريف الجوانيّ: كان فِي نصر المذهب كالسّكَّة المُحْمَاة، لا يفرى فرِيَّة، ولا يُبارَى عَبْقَريَّة، وكان يجمع العلماء من الطّوائف، ويناظرهم على الإمامة. قلت: وكان يرى القَدَر، وصنَّف كتابا سمّاه: «الاعتماد فِي الرّدّ على أهل العناد» يقرّر فِيه قواعد الرّفْض، وتعظيم بني عبيد [١١] .

стр. 18077

وقال عُمارة [١] : دخلت عليه قبل قتله بثلاثة أيّام، فناولني قِرطاسًا [٢] فِيهِ بيتان من شِعره، وهما: نَحْنُ فِي غفلةٍ ونومٍ، وللموتِ ... عيون يَقْظانة لا تنامُ قد دخلنا إلى الحمّامْ سِنينًا [٣] ... ليت شِعْري مَتَى يكون الحِمَامُ؟ [٤] وقد كان أبو مُحَمَّد بْن الدّهان النّحْويّ نزيل الموصل شرح بيتا من شعر ابن رزّيك وهو هذا: تجنَّب سمعي ما تقولُ العَوَاذلُ ... وأصبح لي شُغلٌ، من الغُرّ شاغلُ فبَلَغه ذلك، فبعث إليه هديَّة سنيَّة. ولمّا قُتِلَ رثاه عُمارة اليمنيّ، فأبلغ وأجاد حيث يقول: خزَتْ رُبُوعُ [٥] المكْرَمات لراحلٍ ... عُمِرتْ به الأَجْدَاثُ وهي قِفارُ شَخَصَ الأَنَامُ إليه تحت جنازةٍ ... خُفِضَتْ بِرِفْعة قِدْرِها الأقدارُ وكأنّه [٦] تابوت مُوسَى أُودِعَتْ ... فِي جانبَيْه سَكِينَةٌ وَوَقارُ وتغايَرَ الحَرَمانِ والهَرَمانِ [٧] فِي ... تابوته وعلى الكريم يُغارُ [٨] أنبأني أَحْمَد بْن سلامة، عن علي بْن نجا الواعظ قال: قرأت على الملك الصّالح طلائع لنفسه: قولوا لمغرورٍ بطُول العُمرٍ: ... ويْحَك، ما عرفت صرف الدّهر

стр. 18078

نَحْنُ قُعُودٌ والزّمانُ يجري ... والموتُ يغدو نحونا ويسري يطرق فِي غَسَق وفجرٍ ... وبعده أهوالُ يوم الحشرِ طُوبَى لِمَنْ جانب طُرُق الشرّ ... ومَرَّ جذْلانَ خفيفَ الظَّهرِ يمضي ويبقى منه حُسْنُ الذِّكْرِ - حرف العين - ٢٠٣- عبد الحميد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد [١] . أبو الفَرَج المُوسِيَاباذيّ [٢] ، الهَمَذانِيّ، الصُّوفيّ. سمع: عَبْدُوس بْن عَبْد اللَّه، والفضل بْن أَحْمَد الزَّجّاجيّ. مات فِي رمضان عن اثنتين وثمانين سنة. أخذ عَنْهُ السَّمْعانيّ. ٢٠٤-[عبد العزيز] [٣] بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد. أبو مُحَمَّد البَغَوَيّ [٤] الخطيب، من أَهل بَغْشُور [٥] . شيخ صالح، ورع، تقيّ، قانتٌ للَّه. وُلّي خطابة بغشور مدَّةَ، وكان النّاس يتبرَّكون به.

стр. 18079

سمع من: القاضي أبي سَعِيد بْن أبي صالح البَغَوَيّ، الدّبّاس. روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السّمعانيّ وقال: وُلِدَ سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وتُوُفيّ بِهَرَاة فِي ربيع الأوّل. ٢٠٥- عَبْد الكريم بن أبي الفتح عبيد الله [١] بن الإمام أبي القَاسِم القُشَيْريّ [٢] . أبو المعالي الواعظ. سمع: أَبَاهُ، والفضل بْن أَحْمَد الْجُرْجانيّ. لقيه السّمعانيّ بأسفرايين، وقال: كان بنَيْسَابور ويقع فِي الرّوافض، فقتلوه فِي أحد الْجُمَادَيْن سنة ستٍّ هذه. ٢٠٦- عَبْد الملك بْن عَبْد السّلام بْن عَبْد الملك بْن الصَّدْر [٣] . التَّيْميّ [٤] ، البغداديّ [٥] . سمع: الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد السّرّاج. وحدَّث وتُوُفيّ فِي رمضان، وهو مُقِلّ. سمع منه: أَحْمَد بْن طارق الكَرْكيّ [٦] .

стр. 18080

٢٠٧- عبد ال [وهّاب] [١] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْن [٢] . أبو الفتح بْن الصّابونيّ، المالكيّ [٣] ، المقرئ، الخفّاف. وهو من قرية المالكيَّة الّتي على الفُرات [٤] . وُلِدَ سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة [٥] . وسمع من: أبي عَبْد اللَّه النَّعَاليّ، ونصر بْن البِطِر، وأبا طاهر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قيداس، وثابت بْن بُنْدَار، والمبارك بْن الطُّيُوريّ، وخلْقًا كثيرا. وسمع ونسخ، وحصّل الأصول، وروى الكثير. وقرأ القراءات على أبي بَكْر بْن بدران الحلْوانيّ، وأبي العزّ القَلانِسِيّ. وأقرأ النّاس، وكان قيّما بالرّوايات ومعرفتها، ثَبْتًا، صالحا، حَسَن الطّريقة. روى عَنْهُ: عبد العزيز بْن الأخضر، وسِبْطه عُمَر بْن كَرَم. قال ابن السَّمْعانيّ: هُوَ شيخ صَدُوق، قيِّم بكتاب اللَّه، يأكل من كدّ يده كتبتُ عَنْهُ [٦] . وقال عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ: تُوُفّي فِي صَفَر. قلت: وله أربعون حديثا. رواها عَنْهُ عُمَر بن كرم [٧] .

стр. 18081

٢٠٨- عَبْد المنعم بن أبي سهل مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن سعدوَيْه. أبو مُحَمَّد الأصبهانيّ. روى عن: أبي الخير بْن رَرَا [١] . روى عَنْهُ: محمود بْن مَنْدَهْ أبو ألوفا. تُوُفّي فِي الثّالث والعشرين من شعبان. ٢٠٩- عدنان بْن مُحَمَّد بْن عدنان [٢] . أبو هاشم الزَّيْنَبيّ. سمع من: أبي القَاسِم الرَّبَعيّ، وأبي سعد بن خشيش. روى عنه: ابن السّمعانيّ، وعبد العزيز بن الأخضر [٣] . ٢١٠- عليّ بن محمد بن طاهر بن عليّ [٤] . أبو تراب التّميميّ، الكرمينيّ [٥] ، أحد الأئمّة الكبار. قال ابن السّمعانيّ: أديب عديم النّظير، حافظ، لأصول اللّغة. لا نعرف فِي زماننا له نظيرا. ومع هذا الفضل كان ورِعًا، عفيفا، كثير التّلاوة والتَّهَجُّد، مُتَدَيّنًا، مُتْقِنًا لِما ينقله. سمع من: القاضي أبي بَكْر محمود بْن مَسْعُود، وغيره. لقيتُهُ ببُخارى، ومات بكرمينية فِي صَفَر. قلت: وروى عنه: ابنه عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

стр. 18082

٢١١- العلاء بْن علي بْن مُحَمَّد بْن علي [١] . أبو الفَرَج بْن السّواديّ [٢] ، الواسطيّ، الكاتب، الشّاعر المشهور، من بيت تقدُّم وحشمة. وقد كان أبو الفضل هبة اللَّه بْن الفضل القطّان هجا قاضي القُضاة أَبَا القَاسِم الزَّيْنَبيّ بقصيدته الّتي أوَّلها: يا أخي الشّرط أَمْلَكُ ... لستُ للثَّلْبِ [٣] أترُكُ وهي زيادة على مائة بيت مشهورة. فأحضر الزّينبيّ أَبَا الفضل وصفعه، وحبسه مدَّة. ثُمَّ بعد ذلك مدح أبو الفَرَج هذا قاضي القُضاة الزَّيْنَبيّ لمّا قدِم من واسط، فتأخرَّت عَنْهُ جائزته، وتردّد مرّات، فما أجْدَى، فاجتمع بابن القطّان وشرح له حاله، ثُمَّ كتب إلى صديق لقاضي القضاة الزّينبيّ: يا أَبَا الفتح الهجاء [٤] إذا ... جاش صدرٌ منه متسعُ وقوافي الشَّعْر دانيةٌ [٥] ... ولها الشَيطانُ متَّبعُ فاحْذَرُوا كافاتِ منحدَرٍ ... ما لكم فِي صَنْعه طمعُ [٦] واتّصلت الأبيات بالزَّيْنَبيّ، فأجاز ابن السّواديّ وأرضاه. ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بواسط، والسّواديّ نسبة إلى سواد العراق.

стр. 18083

ومن شِعْره: أشكو إليك ومن صُدُودك أشتكي ... وأظنّ من شَغَفي بأنّك منصفي وأصدّ عنك مخافة من إن يُرى ... منك الصدود فيشتفي من يشتفي [١] ٢١٢- عُمَر بْن أَحْمَد بْن أبي الْحَسَن [٢] . الإمام أبو مُحَمَّد الفَرْغَانيّ [٣] ، المَرغِينَانيّ [٤] . نزيل سَمَرْقَنْد. فقيه، إمامٌ، ورعٌ، متواضع. سمع ببلْخ من: أبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السَّمِنْجَانيّ [٥] ، وإسماعيل بْن أَحْمَد البَيْهَقِيّ، ومحمد بْن أبي القصر السَّجْزِيّ. روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن أبي سَعْد السَّمْعانيّ. وتُوُفيّ ﵀ فِي المُحَرَّم سنة ستٍّ [٦] وله سبعون سنة. ٢١٣- عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك [٧] بْن بَنْكي [٨] .

стр. 18084

أبو حفْص الفَرْخُوزْدِيزِجيّ [١] ، النَّسَفيَ [٢] ، نزيل بُخَارَى. شيخ صالح، عالم، متميّز. سمع: أَبَا بَكْر البَلَدي [٣] . روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ. وعاش خمسا وستين سنة [٤] .

стр. 18085

- حرف القاف - ٢١٤- قاسم بْن هاشم بْن فُلَيْتَة بن قاسم بن أبي هاشم [١] . العلوي، الحسني، صاحب مكَّة. كان ظالما جبّارا، صادر المجاورين وأهل مكَّة، وهرب من عسكر الخليفة، فَلَمّا وصل أمير الحاجّ أُرْغُش رتَّب مكانه عمّه عِيسَى، فبقي كذلك إلى رمضان من السَّنَة المقبلة، فجمع قاسم العرب، وقصد عمَّه، فهرب منه، فأقام بمكَّة أيّاما ولم يكن له مالٌ يوصله إلى العرب. ثُمَّ إنّه قتل قائدا كان معه، فتغيَّرت نيّات أصحابه وكاتبوا عسكرَ عِيسَى فقدِم. وهرب قاسم، فصعِد جبل أبي قُبَيْس، فسقط عن فَرَسه، فأخذه أصحاب عِيسَى فقتلوه. فتألّم لقتله عمُّه وغسَّله، ودفنه عند أَبِيهِ فُلَيْتَة [٢] . واستقرّ الأمر لعيسى. ينبغي أن يُحَوَّل إلى سنة سبْعٍ. - حرف الميم - ٢١٥-[مُحَمَّد] [٣] بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد. القاضي أبو طاهر بن الكرخيّ [٤] ، قاضي باب الأزج [٥] .

стр. 18086

ولي قضاء واسط أيضا، وطالت أيّامه فِي القضاء [١] ، وهو الَّذِي حكم بفسْخ خلافة الراشد. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل [٢] . سمع من النَّعَاليّ، والحسين بْن البُسْريّ. وعنه: ابن الأخضر. ٢١٦-[مُحَمَّد] [٣] بْن أَحْمَد بْن صَدَقة. الوزير جلال الدِّين أبو الرِّضا. وَزَرَ للراشد باللَّه، وكان هُوَ المدبّر لأموره. وكان الراشد مهيبا، جبّارا، ذا سطْوةٍ، فخاف منه ابن صدَقَة، فصار إلى متولّي المَوْصِل الأتابَك زنكي، ثُمَّ صلُح أمرُه عند الراشد، فعاد إلى بغداد، فَلَمّا خرج الراشد من بغداد سنة ثلاثين تأخّر الوزير ابن صَدَقة عَنْهُ، فَلَمّا خُلِع الراشد وبويع المقتفي استخدم ابن صَدَقة فِي غير الوزارة. وكان يرجع إلى خيرٍ ودين وحدَّث عن أبي الْحُسَيْن بْن العلّاف. سمع منه: أَحْمَد بْن شافع، وعمر بْن عليّ الْقُرَشِيّ. وُلِدَ سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. وتُوُفيّ فِي شعبان ببغداد. وروى عَنْهُ: أَحْمَد بن طارق الكركيّ [٤] .

стр. 18087

٢١٧-[محمد] [١] ابن المقرئ أبي طاهر أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن سِوار. أبو الفتوح البغداديّ، الوكيل [٢] . سمع: أَبَاهُ، وطِرادًا، وأبا الفضل عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الدّقّاق، وجماعة. وعنه: ثابت بْن مشرِّف، وغيره. وكان عسِرًا فِي التَّحديث. ومات فِي جُمَادَى الآخرة. ٢١٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد [٣] . أبو مُحَمَّد بْن المادح [٤] التّميميّ، البغداديّ. شيخ مُعَمَّر عالي الرّواية. كان يروي السِّتة أجزاء ونحوها. سمع: أَبَا نصر الزَّيْنبيّ، وأبا الغنائم بْن أبي عثمان، وأبا الحسن الأنباريّ، وابن البطر.

стр. 18088

روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن محمود الشّعّار، وأحمد بْن طارق، وعمر بْن مُحَمَّد الدِّيَنَوَريّ، وأحمد بْن يحيى بْن هبة اللَّه، وعبد الحقّ بْن مُحَمَّد بْن المقرون، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن الغزّال، ونصر بْن أبي الفَرَج بْن الحُصْريّ، وعليّ بْن بُورنْداز [١] ، وثابت بْن مشرِّف، وعبد اللّطيف بْن عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد الطَّبَريّ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي حرب النَّرْسيّ، وطائفة سواهم. وتُوُفيّ فِي ذي القعدة، وكان [أَبُوهُ] [٢] ينوح على الصَّحابة بالقصائد، ويمدحهم فِي المواسم بصوتٍ طيّب مُلَحَّن. ٢١٩- مُحَمَّد بْن عليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن زِبْرِج [٣] . أبو مَنْصُور البغداديّ، النَّحْويّ، المعروف بالعتَّابيّ [٤] ، صاحب الخطّ المنسوب. أَخَذَ العربيَّة عن: أَبِي السّعادات بْن الشَّجريّ، وأبي مَنْصُور بْن الجواليقيّ. وسمع من: قاضي المرستان.

стр. 18089

وكان من كبار النُّحاة، وخطُّه يتنافس فِيهِ الفُضَلاء [١] . تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى، وقد جاوز السّبعين [٢] رحمه اللَّه تعالى. ٢٢٠- مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٣] . أبو عَبْد اللَّه الشّاشيّ [٤] ، فقيه، عابد، خيّر. تفقَّه بمَرْو علي مُحيي السُّنَّة البَغَوَيّ، وحدَّث عَنْهُ «بالأربعين الصُّغرى» له. رواها عَنْهُ عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ. وتُوُفيّ فِي شعبان، وله بِضْعٌ وسبعون سنة. ٢٢١- مُحَمَّد بْن محفوظ بْن مَسْعُود بْن الْحَسَن بْن القَاسِم بْن الفضل. الثّقفيّ، الأصبهانيّ، أبو طَالِب الرئيس. تُوُفّي فِي ذي القعدة. قاله عَبْد الرحيم الحاجّيّ. ٢٢٢- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بن يعيش [٥] .

стр. 18090

أبو عَبْد اللَّه اللَّخْميّ، البَلَنْسِيّ، نزيل شاطِبَة. روى عن: أبي علي بن سكرة، وأبي محمد بن خيرون. وحجّ سنة ستّ وخمسمائة، وأقام بمصر مدَّة. وسمع: أَبَا بَكْر عَبْد اللَّه بْن طَلْحَةَ بْن الفابريّ، وأبا الْحَسَن بْن الفرّاء، وأبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرّازيّ، وأبا بَكْر الطُّرْطُوشيّ، ورافع بْن دغش. قال أبو عَبْد اللَّه الأَبَّار: كان ثقة ولم يكن له كبيرُ معرفة. حَدَّثَ عَنْهُ صهْرُه أبو عَبْد اللَّه بْن الخبّاز، وأبو عُمَر بْن عبّاد. وكان مولده سنة ٤٨٠. ٢٢٣- مُحَمَّد بْن المؤيِّد بْن عَبْد المنعم بْن رَوْج. الأصبهانيّ، أبو عَبْد اللَّه. تُوُفّي فِي آخر السّنة. ٢٢٤- محمود بْن مُحَمَّد [١] . الخاقان التُّركيّ، صاحب ما وراء النّهر، وابن أخت السّلطان سنجر السّلجوقيّ. قد ذكرنا من أخباره في الحوادث، وأنّه ولي ملك خراسان من تحت يد الغزّ، لا بارك اللَّه فيهم، فَلَمّا كان فِي وسط سنة ستٍّ هذه سار بالغُزّ، وحاصر نَيْسابور شهرين، وكان من تحت حكمة الغُزّ، فأظهر أنّه يريد الحمّام، وهرب من الغُزّ إلى المؤيِّد أي أَبَه صاحب نَيْسابور. ثُمَّ ترحّلت الغُزّ عن نَيْسابور بعد أشهُر، فعاثوا وأفسدوا، ونهبوا طُوس، والمشهد. ثُمَّ أمهله المؤيِّد إلى رمضان من سنة سبْعٍ الآتية، فقبض عليه وعلى ابنه الملك جلال الدِّين مُحَمَّد، وكحّلهما، وسجنهما، واستولى على ذخائر محمود وجواهره، وقطع خطْبته، وخطب لنفسه بعد الخليفة، فلم تطل

стр. 18091

أيّامُهما فِي الحبْس. ومات السّلطان محمود، ثُمَّ مات بعده ابنه مُحَمَّد. وكان قد أكرمهما فِي الحبس بعضَ الشَّيء، ونقل إليهما سراريهما، ولا أعلم مَتَى تُوُفّيا، فلعلّه فِي سنة ثمانٍ وخمسين. ٢٢٥- مقبل [١] بْن أَحْمَد بْن بركة بْن الصَّدْر [٢] . أبو القَاسِم الْقُرَشِيّ، التَّيْميّ، الطّلْحيّ، البغداديّ، القزّاز، المعروف بابن الأبيض الحنبليّ، فقيه، إمام، فَرَضِيّ، صالح، مقرئ، مجوّد. قرأ بالرّوايات على: أبي غالب مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد القزّاز، وسمع من ثابت بْن بُنْدَار، وأبي الْحَسَن المبارك بْن الْجَبَّار، وأبي القَاسِم الرَّبَعيّ، والعلّاف، وجماعة. ووُلِد فِي سنة ستٍّ وثمانين وأربعمائة. وعاش سبعين سنة. روى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد بْن الأخضر، وزَنْجان بْن تيكان، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن اليُعْسُوب، وثابت بْن مُشرف، وغيرهم. وتوفّي في ربيع الآخر، قاله ابن النّجّار. وآخر من روى عَنْهُ: ابن اللَّتّيّ. ٢٢٦- مَنْصُور بْن أبي فوناس. أبو عليّ، فقيه مُشَاوَر. روى بالأندلس عن: أبي عليّ الصَّدَفيّ، وأبي مُحَمَّد بْن عتّاب. ومات فِي عشر التّسعين. يعرف بالزّرهونيّ.

стр. 18092

تفقَّه به أهل فاس، وحدَّث عَنْهُ جماعة. ٢٢٧- مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن أبي القَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر بْن الميني. الكُشْمَيْهَنيّ [١] ، الأمير أبو الغنائم ابن الأمير أبي جَعْفَر، صاحب التّقدّم والرئاسة بمَرْو. نظر فِي الفلسفة والنُّجوم، وضيّع أمواله فِي اللَّهْو والعِشْرة، وقَلّ ما بيده، وأصابته فِي الآخر زمانَةٌ من النّقْرس. سمع: أَبَا المظفَّر مَنْصُور بْن السَّمْعانيّ، وأبا نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صاعد القاضي، وجماعة. وعنه: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ. وتُوُفيّ فِي رمضان وله خمسٌ وثمانون سنة وأشْهُر. - حرف الهاء - ٢٢٨- هبة اللَّه بْن عبد العزيز بْن المفرّج بْن عَمْرو بْن مَسْلَمَة. أبو المعالي التّنوخيّ، الدّمشقيّ، المعدّل، الطّيّبيّ. سمع: هبة اللَّه بْن الأكْفانيّ. روى عَنْهُ: أبو القَاسِم بْن الصَّصرَى. وقد حجّ مرّات. وكان صالحا، كثير الصَّدَقَة. تُوُفّي فِي رجب، ودفن بقاسيون.

стр. 18093

- حرف الياء - ٢٢٩- يحيى بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد بْن سعدون بْن زيدون [١] . أبو بَكْر القَهْرَميّ، القُرْطُبيّ. روى عَنْ: أبيه وتفقّه به. وروى عن: أبي عَبْد اللَّه بْن الطّلاع، وخازم بْن مُحَمَّد، وأبي عَبْد اللَّه بْن حمدين، وأبي عَبْد اللَّه بْن خليفة المَروانيّ، وجماعة. قال الأَبَّار: وكان فقيها، حافظا، مُشَاوَرًا فِي الأحكام. ثُمَّ انتقل إلى قُرْطُبَة إلى لبلة وتجوّل فِي الأندلس. حَدَّثَ عَنْهُ: أبو القَاسِم القَنْطريّ، وأبو بَكْر بْن خير، وأبو القَاسِم بْن الملجوم. وكان مولده فِي رمضان سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وتوفّي بإشبيليّة.

стр. 18094

سنة سبع وخمسين وخمسمائة - حرف الألف - ٢٣٠- أَحْمَد بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن خالُوَيْه. الأصبهانيّ. فِي رمضان. ٢٣١- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الفتح. الأصبهانيّ. سمع: عَبْد الوهّاب بْن أبي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ. روى عَنْهُ: أبو الوفاء محمود بْن مَنْدَهْ. وتُوُفيّ فِي ربيع الآخر. ٢٣٢- أَحْمَد بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن زَيْدِ بْن ناقة [١] . أبو الْعَبَّاس المُسْليّ [٢] الكوفيّ. شيخ محدّث سمع بنفسه، ورحل إلى بغداد، ونسخ وحصَّل.

стр. 18095

سمع: أَبَا البقاء الحبّال، وأبا الغنائم النَّرْسيّ، وهبة اللَّه بْن أَحْمَد المَوْصِليّ، وأبا مُحَمَّد التّككيّ. وله شَعْرٌ وسَط. روى عَنْهُ: أبو سَعْد السَّمْعانيّ [١] . ومولده فِي سنة سبْعٍ وسبعين وأربعمائة. وممّن روى عَنْهُ: مسمار بْن العُوَيْس، ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مدلّل. وآخر من روى عنه بالإجازة أبو الحسن بن المقير. وتُوُفيّ يوم عيد الفِطْر بالكوفة [٢] . ٢٣٣- أَحْمَد بْن أبي المظفَّر مُحَمَّد بْن أبي مطيع أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٣] . القاضي أبو مُطيع الهَرَويّ، ثُمَّ المَرْوَزِيّ. عالم، فاضل، كثير المحفوظ [٤] . سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد السَّرْخَسِيّ، وأبا عَمْرو الفضل [٥] بْن أَحْمَد بْن مَتُّوَيْه. روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بن السمعاني، وقال: توفي في ربيع الأوّل. وكان مولده فِي نصف ذي الحجَّة سنة سبع وسبعين.

стр. 18096

٢٣٤- أسعد بْن الْحُسَيْن [١] . أبو المعالي بْن الشّهرستاني، الدّمشقيّ. سمع: أَبَا البركات بْن طاوس، وأبا طاهر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحِنّائيّ، وهبة اللَّه بن الأكفاني. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر. كان خيّرا نزل الرّبوة مدَّة [٢] . - حرف الباء - ٢٣٥- جُهيْس بْن عَبْد الخالق بْن زاهر بْن طاهر [٣] . الشّحّاميّ، أبو هُرَيْرَةَ النَّيْسَابُوريّ. سمع: جَدّه، وأبا سَعْد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صاعد. كتب عَنْهُ أبو سَعْد السَّمْعانيّ، وقال: مات تحت الهدم.

стр. 18097

- حرف الحاء - ٢٣٦-[الْحَسَن] [١] بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد الكريم. القاضي أبو ثابت النَّسَفيَ، البَزْدَوِيُّ [٢] . سمع جميع «مُسْنَد الْحَسَن بْن سُفْيَان» من أبي عليّ الْحَسَن بْن عَبْد الملك النَّسَفيَ. وسمع من عليّ بْن مُحَمَّد بْن خدام [٣] صاحب أبي الفضل مَنْصُور الكاغدِيّ «مُسْنَد» عليّ بْن عبد العزيز البَغَوَيّ [٤] . روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ. تُوُفّي بِسَمَرْقَنْد وله ثمانون سنة [٥] . ٢٣٧- الْحُسَيْن بْن عليّ بْن القَاسِم [٦] بْن مظفَّر بن الشّهْرُزُورِيُّ [٧] . المَوْصِليّ، أبو عَبْد اللَّه قاضي بغداد، مُشاركًا لأبي البركات جعفر الثّقفيّ.

стр. 18098

روى عن: أَبِي البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خَمِيس. أخذ عَنْهُ: عُمَر بْن عليّ القرشيّ. وتوفّي في جمادى الآخرة [١] . ٢٣٨- حمزة بْن أَحْمَد بْن فارس [٢] بْن المُنَجّا بْن كَرُّوس [٣] . أبو يَعْلَى السُّلَميّ، الدّمشقيّ. وُلِدَ يوم النّحر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة [٤] . وسمع من: نصر بْن إِبْرَاهِيم الفقيه، وسَهْل بْن بِشْر الإسْفَرَائينيّ، ومكّيّ بْن عَبْد السّلام الرّميليّ. قال ابن عساكر [٥] : كتبت عنه بعد ما تاب، وكان شيخا حَسَن السَّمْت، تُوُفّي فِي صَفَر. قلت: وروى عَنْهُ: عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وأخوه عَبْد الوهّاب بْن عليّ، والقاضي عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلطان الْقُرَشِيّ، وأبو القَاسِم بن صصريّ.

стр. 18099

وآخر من روى عَنْهُ: إسحاق بْن طرخان الشّاغُوريّ. وآخر من روى عَنْهُ «الموطّأ» من رواية يحيى بْن بُكَيْر: مُكْرَم بْن أبي الصَّقْر. وقد طلب بنفسه وكتب الحديث بخطّه. - حرف الخاء - ٢٣٩- خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سُلَيْمَان بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن فَتْحُون [١] . أبو القَاسِم الأندلسيّ، الأُوريُوليّ. سمع: أَبَاهُ أَبَا بَكْر. وتفقّه بأبي عليّ بْن سُكَّرَة، وسمع منه. وأجاز له جَدّه أبو القَاسِم خلف المذكور في سنة خمس وخمسمائة. وقرأ على أَبِي بَكْر بْن عمّار. وكتب إليه أبو عَبْد اللَّه الخَوْلانيّ، وغيره. ووُلّي قضاء مُرْسِيَة، ثُمَّ قضاء أُوريُولَة. قال أبو عَبْد اللَّه الأَبَّار: كان من قُضاة العدل، صارما، مَهِيبًا. تُوُفّي فِي جُمادى الأولى وله اثنتان وستّون سنة، وثَكِلَهُ أهلُ بلده، وبَكَوْهُ دهْرًا. - حرف الزاي - ٢٤٠-[زُمُرُّد] [٢] بِنْت الأمير جاولي بن عبد الله [٣] .

стр. 18100

الخاتون الجهة، صَفْوة المُلْك، أخت الملك دُقَاق لأمّه، وزوجة الملك بُوري تاج الملوك، وأمّ الملك إِسْمَاعِيل شمس الملوك، ومحمود. سَمِعت من: أبي الْحُسَيْن بْن قُبَيْس المالكيّ، ونصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصِّيصيّ الفقيه، واستنسخت الكُتُب، وقرأت القرآن على: أبي مُحَمَّد هبة اللَّه بْن طاوس، والقُرْطُبيّ. وبَنَت المسجدَ الكبير الَّذِي فِي [صنعاء] [١] دمشق ووَقَفته مدرسة على الحنفيَّة، وهي من كبار مدارسهم وأجْودها معلوما. وكانت كبيرة القدر، وافرة الحُرْمة، ولمّا خافت من ابنها شمس الملوك دبّرت الحيلة فِي قتْله حَتَّى قُتِلَ فِي حضرتها. وأقامت فِي المُلْك أخاه شهاب الدِّين محمود. ثُمَّ تزوّجها الأتابَك قسيم الدّولة زنكيّ والد السّلطان نور الدِّين وسارت إليه إلى حلب سنة اثنتين وثلاثين. فَلَمّا مات عادت إلى دمشق. ثُمَّ حجّت على درب بغداد، وجاورت إلى أن ماتت بالمدينة، ودفنت بالبقيع. قاله أبو القَاسِم بْن عساكر [٢] بمعناه. وأمّا خاتون بِنْت مُعين الدِّين أُنُرْ فتأخّرت ولها مدرسة بدمشق وخانكاه غربيّ البلد.
следующие страницы →