← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 18446–18485 · переход к 18451.

стр. 18446

أَبُو مُحَمَّد الأصبهانيّ. سَمِعَ من: رِزْق اللَّه التّميميّ. روى عَنْهُ: كريمة إجازة. وروى عَنْهُ بالسّماع جماعة. ١٥١- عَبْد الخالق بْن أسد بْن ثابت [١] . الفقيه أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ، الحنفيّ، المحدِّث، الأطْرابُلُسيّ الأصل. تفقَّه شافعيّا، ثمّ تحوَّل إلى مذهب أَبِي حنيفة، وتفقّه عَلَى الفقيه البلْخيّ. ورحل فِي الحديث وجمع، وخرّج، ودرّس بالصّادريَّة والمُعِينيَّة، وعقد مجلس الوعْظ. روى عَنْهُ: ابن غالب، ومحمد بْن غسّان، وإسماعيل بْن يداش السّلّار، وغيرهم. وكان يُلقَّب تاج الدّين. سَمِعَ: جمال الْإِسْلَام عليّ بْن المسلم، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وطاهر بْن سهل، وعليّ بْن قيس الغسّانيّ، ويحيى بْن بطْريق، ونصر اللَّه المصِّيصيّ، وابن طاوس بدمشق، وأحمد بْن مُحَمَّد الزّوزنيّ، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْدِيّ، وأبا مُحَمَّد سبط الخيّاط وأخاه الحسين، وعبد الله البيضاويّ،

стр. 18447

وعبد الوهّاب الأنْماطيّ ببغداد، وعمر بْن إِبْرَاهِيم العلويّ بالكوفة، وهبة اللَّه ابن أخت الطّويل بهَمَذَان، وعتيق بْن أحمد الرُّوَيْدَشْتيّ، وفاطمة بِنْت مُحَمَّد البغداديّ، وإسماعيل الحمّاميّ، وطائفة بأصبهان. وتُوُفّي بدمشق في المحرَّم فِي أوّل السّنة. ولي بمعجمه نسخة مليحة [١] . ١٥٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن قُزْمان [٢] . أَبُو مروان القرطبيّ. ولد سنة تسع وسبعين وأربعمائة. وَسَمِعَ من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن فَرج، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي الْحَسَن العبْسيّ. وتفقّه عند القاضي أَبِي الوليد بْن رُشْد. قَالَ ابن بَشْكُوال [٣] : كَانَ من كبار العلماء وجِلَّة الفقهاء، مقدَّمًا فِي الأدباء والنُّبَهاء. أخذ النّاس عَنْهُ. وتُوُفّي فِي مستهلّ ذي القعدة. قلت: روى عَنْهُ: أَبُو الْخَطَّاب أحمد بْن مُحَمَّد بْن واجب الحافظ البَلَنْسِيّ، وإبراهيم بْن عليّ الخَوْلانيّ شيخ عيسى الرُّعَيْنيّ، ومحمد بْن أحمد بْن اليتيم شيخ لابن مسدي. ١٥٣- عَبْد السّلام بن عتيق.

стр. 18448

السّفاقُسِيّ ثمّ الإسكندريّ، الفقيه المالكيّ من علماء الثّغر المذكورين. أخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْمُفَضَّلِ، وقال: تُوُفّي فِي ذي الحجَّة. ١٥٤- عَبْد العزيز بْن الْحَسَن بْن أَبِي البسّام. الحُسَيْنيّ المَيُورقيّ. وُلِد ببرقة وأخذ بها العربيَّة عَنْ أَبِي عُبَيْدة الزّاهد. وولي خطَّة الكتابة. وكان عابدا، صالحا، مجتهدا. أخذ عَنْهُ من شِعْره: أَبُو الْعَبَّاس بْن مضاء. ١٥٥- عُلَيْم بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه [١] . الحافظ أَبُو مُحَمَّد الْقُرَشِيّ، العَدَويّ، العُمَريّ، الأندلسيّ. أحد الأعلام، ويُكنّى بأبي الْحَسَن أيضا. وُلِد بشاطبة سنة تسع وخمسمائة. وسمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن مغاور، وأبا جعفر بْن جحدر. وسمع بدانية من: أَبِي عَبْد اللَّه ابن غلام الفَرَس، وأبي إِسْحَاق بْن جماعة. ورحل إلى المَرِيَّة فسمع بها من: أَبِي القاسم بْن ورد، وأبي القاسم الحَجّاج القُضَاعيّ، وجماعة. قَالَ ابن الأَبّار [٢] : كَانَ أحد العلماء الزّهّاد، وأقرأ القرآن، ودرّس الفقه. وكان صاحب فنون، كثير المحفوظات جدّا لا سيمّا الصّحيحين «والموطّأ» [٣] .

стр. 18449

وكان يَقُولُ: ما حفظت شيئا فنسيته. وكان كثير الْمَيْلِ إلى السُّنَن والآثار، وعلوم القرآن، مَعَ حظٍّ من عِلم النّحو والشِّعْر، وَالْمَيْلِ إلى الزُّهْد، مَعَ الْوَرَعِ والتّواضع: وكان معظَّمًا فِي النّفوس، ليّن الجانب، كثير المحاسن [١] . تُوُفّي فِي ذي القعدة ببَلَنْسِيَة. ١٥٦- عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن هُذَيْلٍ [٢] . أَبُو الْحَسَن البَلَنْسِيّ المقرئ، شيخ القرّاء بالأندلس. وُلِد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وأربعمائة، ونشأ فِي حجْر أَبِي دَاوُد سُلَيْمَان بْن نجاح [٣] ، ولازمه بضعة عشر عاما بدانية وبَلَنْسِيَة، وكان زوج أمّه، وهو أثبت النّاس فِيهِ. حَمَلَ عَنْهُ الكثير من العُلوم، وصارت إِلَيْهِ أُصوله العتيقة. أتقن عَلَيْهِ القراءات حتّى برع فيها. وسمع «صحيح الْبُخَارِيّ» ورواه عن

стр. 18450

أَبِي مُحَمَّد الركليّ [١] . وسمع «صحيح مُسْلِم» من طارق بْن يعيش. وسمع «مختصر الطُّلَيْطُليّ» فِي الفِقه، من أَبِي عَبْد اللَّه بْن عيسى [٢] ، وسمع «سُنَن» أَبِي دَاوُد من طارق أيضا. وأجاز لَهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن البيّاز [٣] ، وخازم بْن مُحَمَّد، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وغيرهم. قَالَ الأَبّار [٤] : وكان منقطع القرين فِي الفضائل، والزُّهد، والورع، مَعَ العدالة والتّواضع والإعراض عَنِ الدّنيا، والتّقلُّل منها، صوّاما قوّاما، كثير الصَّدقة. كانت لَهُ ضَيْعة فكان يخرج لتفقّدها فتَصْحَبه الطّلبة، فمن قارئٍ، ومن سامع، وهو منْشَرح، طويل الاحتمال عَلَى فَرْط مُلازمتهم لَهُ وانتيابهم إيّاه ليلا ونهارا. وأسنّ وعُمّر. وهو آخر من حدَّث عَنْ أَبِي دَاوُد. وإليه انتهت الرئاسة في صناعة الإقراء عامَّة عُمره لُعُلوّ روايته، وإمامته فِي التّجويد والإتقان. وحدَّث عَنْ [٥] جِلَّة لا يُحْصَون، ورحلوا إِلَيْهِ، وأقرأ وحدَّث نحوا من ستّين سنة. قَالَ لنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَلْمُون: كَانَ ﵀ يتصدَّق عَلَى اليتامى والأرامل، فقالت زوجته: إنّك لتسعى بها فِي فقر أولادك. فقال لها: لا والله، بل أَنَا شيخ طمّاع أسعى فِي غناهم. قلت: قرأ عَلَيْهِ القراءات أَبُو محمد القاسم بن فيرّه الشّاطبيّ، وأبو

стр. 18451

عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن نوح الغافِقيّ، وأبو جعفر أحمد بْن عليّ الحصّار، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سَعِيد المراديّ، وأبو عليّ الْحُسَيْن بْن يوسف بْن زلال، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن خَلَف بْن سبْع الزَّنَاتيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سعادة الشّاطبيّ، وعمه المعمّر مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن سعادة، وولد ابن هُذَيْلٍ أَبُو عامر مُحَمَّد بْن عليّ، وعليّ بْن مُحَمَّد النّفزيّ المعروف بابن فتوح، وأبو الأَصْبَغ عَبْد العزيز بْن أحمد بْن الموصل الزّاهد، وغلْبُون بْن مُحَمَّد بْن غلْبُون الْأَنْصَارِيّ، وجعفر بْن عَبْد اللَّه بْن سيد بُوَيْه الخُزاعيّ العابد شيخ الصّوفيَّة، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَيْهِ رواية نافع: مُحَمَّد بْن أحمد بْن مَسْعُود الْأَزْدِيّ، والحسن بْن عَبْد العزيز التُّجَيْبيّ، وغيرهما. وروى عَنْهُ الحديث خلْق منهم: مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَلْمُون، وسِبْطَتُه زينب بِنْت مُحَمَّد بْن أحمد الزّهريّة وتوفّيت سنة خمس وثلاثين وستمائة، وكذا تُوُفّي عامئذ الْحَسَن التُّجَيْبيّ. وروى عَنْهُ بالإجازة محيي الدّين ابن العربيّ نزيل دمشق. قَالَ الأَبّار [١] : تُوُفّي ابن هُذَيلٍ فِي سابع عشر رجب يوم الخميس، ودُفن يوم الجمعة، وصلّى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَن بْن النّعمة، وحضره السّلطان أَبُو الحَجّاج يوسف بْن سعد، وتزاحم النّاس عَلَى نعشه. ورثاه واجب بْن عُمَر بْن واجب بقصيدةٍ منها: لم أنسَ يوم تهادى [٢] نعشه أسفا ... أيدي الورى [٣] وتراميها عَلَى الْكَفَنِ كزهرةٍ تتهاداها الأكُفُّ فلا ... تقيم فِي راحةٍ إلّا عَلَى ظَعَنِ قَالَ لنا ابن سَلْمُون: هذا صحيح، كَانَ النّاس يتعلّقون بالنُّطُق والسّقف

стр. 18452

ليُدركوا النَّعْشَ بأيديهم، ثمّ يمسحون بها عَلَى وجوههم. عاش أربعا وتسعين سنة. ١٥٧- عُلَيّ بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن عَبْد العزيز [١] . القاضي زكيّ الدّين أَبُو الْحَسَن ابن القاضي المنتخب أَبُو المعالي الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ قاضي دمشق هُوَ وأبوه وجدّه. كَانَ فقيها، خيّرا، ديِّنًا، محمود السّيرة، استعفى من القضاء فأُعفي، وذهب إلى العراق فحجّ منها، ثمّ عاد إلى بغداد، فأقام بها سنة، وأدركه الموت. قَالَ عليّ بْن أحمد الزَّيْديّ: كَانَ نزِهًا، عالما، ذا وقار وتديُّن. وقال ابن الدَّبِيثيّ [٢] : سَمِعَ من: عَبْد الكريم بْن حمزة، وجمال الْإِسْلَام عَلِيّ بْن المسلم، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نُفَيْلٍ. سَمِعَ منه: أَبُو مُحَمَّد بْن الخشّاب مَعَ تقدُّمه،. وأبو بَكْر الباقداريّ، وعمر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ. وأنا عَنْهُ أَبُو طَالِب بْن عَبْد السّميع الهاشميّ، وأبو مُحَمَّد بْن الأخضر. وقال مُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر: وفيها ورد الخبر بوفاة القاضي أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيّ ببغداد يوم الجمعة ثامن وعشرين شوّال، ودُفِن بالقُرب من قبر أحمد بن حنبل.

стр. 18453

قلت: وولد سنة سبع وخمسمائة. ١٥٨- عَلِيّ بْن أَبِي نصر [١] . الشَّيْخ أَبُو الحن الهِيتَيّ [٢] ، من سادة مشايخ العراق. صاحب أحوال وكرامات وأخلاق، وفَقْر. صحِب الشَّيْخ عَبْد القادر، وغيره. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ يسكن بزَرِيران [٣] بقرب المدائن، وله بها رباط يقيم بِهِ، وعنده جماعة من المنقطعين إلى اللَّه، وكان يتكلَّم عَلَى الخواطر، وله قَبُولٌ عظيم بين العوامّ، ويقال ناهز المائة. مات ﵁ فِي جُمادى الأولى سنة أربعٍ وسِتين وخمسمائة. ١٥٩- عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حُجّاج [٤] . أَبُو الحَكَم الإشبيليّ اللَّخْميّ. روى عَنْ: أَبِي مروان الباجيّ، وأبي الْحَسَن شُرَيْح، وعبّاد بْن سرحان، وجماعة. وكان فاضلا ورِعًا. ولي خطابة إشبيلية وأخذ النّاس عَنْهُ. وعاش بضعا وثمانين سنة. ١٦٠ [عُمَر] [٥] بْن مُحَمَّد بْن عليّ. أبو نصر الكلوذانيّ [٦] .

стр. 18454

سمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا عليّ بْن نبهان. قَالَ ابن السّمعانيّ: حدَّث بعد خروجي من بغداد. قلت: ولد سنة خمسمائة. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وابن قُدَامة. تُوُفّي فِي صفر. - حرف الميم - ١٦١- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الفَرَج [١] . الدّقّاق أَبُو المعالي البغداديّ، المعروف بابن العشبقيّ. ابن أخت الحافظ ابن ناصر. وهو أخو عُبَيْد اللَّه ويوسف وأبي منصور مُحَمَّد. سَمِعَ: أَبَا الْحَسَن بْن العلّاف، وابن بيان، وأبا الغنائم النَّرْسيّ، وأبا طَالِب يوسف. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وابن قُدَامة، وابن الحُصْريّ، وجماعة. وكان ثقة. تُوُفّي فِي ذي القعدة، وكان شُرُوطيًّا، شاهدا. ١٦٢- مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد [٢] بن سلمان [٣] .

стр. 18455

الحاجب أَبُو الفتح بْن البطّيّ، البغداديّ. وُلِد سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وأجاز لَهُ أَبُو نصر الزَّيْنَبيّ وهو آخر من روى عَنْهُ بالإجازة. وكان أبَوَاه صالحين عادت عَلَيْهِ بَرَكَتُهما. وعُني بِهِ الحافظ أَبُو بكر ابن الخاضبة فسمّعه من: مالك بْن أحمد البانياسيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الأنباريّ، وأبي الفضل عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن زكْري [١] الدّقّاق، وعاصم بْن الْحَسَن، ومحمد بْن أَبِي نصر الحُمَيْديّ، وعبد الواحد بْن فهد العلّاف، ورزْق اللَّه التّميميّ، وأبي الفضل أحمد بْن خَيْرُون، وطِراد، وابن الخاضبة، وطائفة سواهم. ثمّ اتَّصل فِي شبيبته بالأمير يُمن أمير الجيوش، وغلب عَلَيْهِ وعلى جميع أموره. وكان النّاس يقصدونه ويتشفّعون بِهِ إلى مخدومه، وظهر منه خير ومروءة. وكان عفيفا نزِهًا، متفقِّدًا للفقراء. قعد فِي بيته بعد موت أمير الجيوش، فكان شيخا صالحا، محِبًّا للرواية، حصّل أكثر مسموعاته، وطال عمره، واشتهر ذِكره وصار أسند شيخٍ ببغداد فِي زمانه. روى عَنْهُ: أَبُو سعد السَّمعانيّ، وأبو الفَرَج بْن الجوزيّ، والحافظ عَبْد الغنيّ، وفخر الدين مُحَمَّد بْن تَيْمية، وموفّق الدّين بْن قُدَامة، وشهاب الدّين السُّهْرَوَرْدِيّ، وعليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن كُبَّة، وتامر بْن مُطْلِق، وزُهْرة بِنْت مُحَمَّد بْن حاضر، وإسماعيل بْن عليّ بْن باتكين، وعليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن الجوزيّ، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن ياسين، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن السّبّاك، والأنجب بْن أَبِي السّعادات، ومحمد بْن عماد، والحسين بن عليّ ابن رئيس الرؤساء، وحنبل بْن أحمد الْجَوْسقيّ [٢] ، وأحمد بْن يحيى البرّاج، والموفّق عَبْد اللّطيف بْن يوسف،

стр. 18456

وعبد السّلام الزّاهريّ، وداود بْن معمر بْن الفاخر، وعبد اللّطيف بْن عَبْد الوهّاب الطَّبرَيّ، ومسمار بْن العُوَيس، والحسن بْن الجواليقيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي حرب النَّرْسيّ، وعليّ بْن أَبِي الفخّار الهاشميّ، وعبد اللّطيف بْن القُبَّيْطيّ، والمبارك بْن عَلِيّ بْن المطرِّز، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن اللَّتّيّ، ومحمد بْن مَسْعُود بن بهروز، وعبد اللَّه بْن المظفَّر ابن الوزير عَلِيّ بْن طِراد، ومحمد بْن ياقوت الجازرِيّ [١] الصُّوفيّ، وأحمد بْن محمود بْن المعزّ الحَرَّانيّ، وسعيد بْن عَلِيّ بْن بكري وبقي إلى قُبَيْلِ سنة تسعٍ وثلاثين، وجمال النّساء بِنْت أَبِي بَكْر العرّاف، وماتت سنة أربعين. وآخر من روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن عثمان الكاشْغَريّ. وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة: عيسى بْن سلامة الحرّانيّ. وتُوُفّيت نفيسة فِي أواخر سنة اثنتين وخمسين بعد الشَّيْخ المجد، وله مائة سنة وسنة وشهر. قَالَ ابن نقطة [٢] : حدّث ابن البطّيّ ب «حلية الأولياء» عَنْ حَمْد الحدّاد، عَنْ أَبِي نُعَيْم. وسمع منه الأئمّة والحفّاظ، وهو ثقة صحيح السّماع. وقال ابن مشّق [٣] : توفّي يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى، ودفن يوم الجمعة بباب أبرز. وقال الشّيخ الموفّق: ابن البطّيّ شيخنا، وشيخ أهل بغداد، في وقته، وأكثر سماعه على ابن خيرون. وما روى لنا عَنْ رزق اللَّه التّميميّ، ولا عَنِ الحُمَيْديّ، ولا عَنْ حَمْد الحدّاد، غيره. قَالَ: وكان ثقة سهلا في السّماع.

стр. 18457

وقال ابن النّجّار: كَانَ صالحا، مليح الأخلاق، حريصا عَلَى نشر العِلْم. صدوقا، حصّل أكثر مسموعاته شراء، ونَسْخًا، وَفِقْهًا. سَمِعَ منه: ابن ناصر، وسعد الخير، والكبار [١] . ١٦٣- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبادة [٢] . أَبُو عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، الأندلسيّ، المقرئ. أخذ القراءات عَنْ: أَبِي القاسم بْن النّحّاس، وشُرَيْح، ومنصور بْن الخيّر. وسمع من: أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب، وابن مغيث، وجماعة. وتفقّه بأبي الوليد بْن رُشْد، وأبي عَبْد اللَّه بْن الحاجّ. وتصدَّر للإقراء بجيّان، وهي بلدة، ثمّ سكن شاطِبة، وأخذ النّاس عَنْهُ. وكان من مَهَرَةِ القُرَّاء. وُلِد سنة ثمانين وأربعمائة. قَالَ الأَبّار [٣] : أخذ عَنْهُ شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه بْن سعادة. ١٦٤- مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الحميد [٤] . أَبُو عَبْد اللَّه [٥] الفارقيّ [٦] ، الزّاهد، نزيل بغداد ذو العبارات الفصيحة،

стр. 18458

والمعاني الصّحيحة، المُعرِض عَنْ زخارف الدُّنيا، المُقبِل عَلَى العِلم والتَّقوى، كذا قَالَ فِيهِ ابن النّجّار. وقال: قدِم بغدادَ فِي صِباه فاستوطنها. وكان يتكلَّم عَلَى النّاس كلّ جمعة بعد الصّلاة بجامع القصر، يجلس عَلَى آجرّتين، ويقوم إذا حميَ الكلام. وسُئل أن يُعمل لَهُ كُرسيّ، فأبى ذَلِكَ. وكان يحضر مجلسه العلماء والأعيان، ويتكلّم عَلَى لسان أهل الحقيقة بلسان عذْب، وكلامٍ لطيف، ومنطْق بليغ، فانتفع بِهِ خلْقٌ كثير. وكان من أولياء اللَّه وأصفيائه، لَهُ المقامات، والرياضات، والمجاهدات. دوَّن كلامه أَبُو المعالي الكُتُبيّ فِي كتاب مُفْرَد. روى لي عَنْهُ: ابن سُكَيْنَة، وابن الحُصْريّ. وكان شيخا مليح الصّورة، ذا تجمُّل فِي ملبوسه وبيته فَقْر. وقال ابن الجوزيّ [١] : كَانَ مُحَمَّد الفارقيّ يتكلَّم عَلَى النّاس قاعدا، وربّما قام عَلَى قدميه فِي دار سيف الدّولة من الجامع. وكان يُقال إنّه يحفظ كتاب «نهج البلاغة» ويغيّر ألفاظه. وكانت لَهُ كلمات حِسان فِي الجملة. وقال أَبُو المحاسن الْقُرَشِيّ: قدِم بغداد فِي صِباه، وسمع من: جعفر السّراج، وانقطع إلى الخلْوة والمجاهدة والعبادة إلى أن لاحت لَهُ إمارات القبول. وكان العلماء والفُضَلاء يُقْصِدونه ويكتبون كلامه الَّذِي هُوَ فوق الدّرّ. كَانَ متقلّلا، خشِن العِيش. وقال ابن الدَّبِيثيّ: كَانَ يتكلَّم عَلَى النّاس كلّ جمعة من غير تكلُّف ولا رويَّة والنّاس يكتبون. وقال أَبُو أحمد بْن سُكَيْنَة الأمير: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه الفارقيّ يَقُولُ: المحبَّة نار، زِنادُها جمال المحبوب، وكِبِرْيتها الكَمَد، وخزّانها حرق القلوب، ووَقُودُها الفؤاد والكبد.

стр. 18459

قَالَ: وسمعته يَقُولُ: المُحِبّ لسطوة سلطان الجمال مغلوب، وبحُسام الحُسْن مضروب، مأخوذ عَنْهُ، مسلوب. نجْمُ رغبته غاربٌ عَنْ كلّ مرغوب، وطالع فِي فنّ العيوب. مصباح حُبَّة يتوهّج فِي زجاجة وجْده، نار الوَلَه بالمحبوب بشهاب شوقه وكمده فِي قلبه وكبده ساطع لا يهوب. وقال يحيى بْن القاسم التِّكْريتي: سَمِعْتُ الشَّيْخ مُحَمَّد الفارقيّ يَقُولُ: الدّنيّ الهِمَّة عند شَهْوته مستخدم فِي اصطبل طبْعه يخدم كَوْدَن كِبره، وأتانَ تِيهه، وحمار خرصه، جواد همّه مُقَيَّد بقيود ذنابه. قد وضع عَلَى قدميه شَبْحةً تتعبه من الجري فِي حلبة المكارم، وجعل عَلَى ظهره جبل الدّكّ منسوجا من الصّفات الذّمائم. ثمّ قَالَ يحيى: حكى لي أَبُو الفتح مَسْعُود بْن مُحَمَّد البدريّ قَالَ: دخل يوسف بْن مُحَمَّد بْن مفيد الدّمشقيّ عَلَى الشَّيْخ مُحَمَّد الفارقيّ ومعه فقراء، فلمّا نظر الفقراء إلى الشَّيْخ لحِقَهم وَجْد، فصاحوا، فرفع رأسه وقال: لا تخبزوا فطيرا، فإنّ الفطير يوجع الفؤاد. وقال ابن النّجّار: قرأت عَلَى يوسف بْن جبريل بالقاهرة، عَنِ القاضي أَبِي البركات مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ قَالَ: أنا الْإِمَام الزّاهد العارف أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الفارقيّ بقراءتي، ولم أر ببغداد من يُدانيه من فضله ويضاهيه، وهو المتكلّم بالعراق، قَالَ: ثنا شيخنا أَبُو البقاء المبارك بْن الخلّ، فذكر حديثا. قلت: ابن الخلّ هُوَ والد الفقيه أَبِي الْحَسَن، صوفيّ زاهد، ذكرناه في سنة عشرين وخمسمائة. وقال القاضي عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ: مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الفارقيّ العارِف، قدِم بغداد قديما، وسمع بها من جَعْفَر السّراج. كذا قَالَ القاضي. قَالَ: وانقطع إلى الخلْوة والمجاهدة والعبادة، واستعمل الإخلاص فِي أعماله إلى أن تحقّق جريان حِكَمه من قلبه عَلَى لسانه.

стр. 18460

وكان الفُضَلاء يقصدونه ويكتبون كلامه الَّذِي يفوق الدُّرّ. وجرى عَلَى طريقةٍ واحدة من اختيار العِفَّة والتّقلُّل والتّخشُّن، وردّ ما يفتح عَلَيْهِ إلّا القليل من الإجار. وُلِد سنة سبْعٍ وثمانين وأربعمائة. قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: روى لنا عَنْهُ جماعة. وتُوُفّي فِي رجب عَنْ سبْعٍ وسبعين سنة. ١٦٥- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن المسلّم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الفتح [١] . الواعظ أَبُو بَكْر ابن جمال الْإِسْلَام أَبِي الْحَسَن السُّلَميّ الفقيه، الدّمشقيّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وعليّ بْن المَوازِينيّ، وهبة اللَّه بْن الأكْفانيّ، وجماعة. وكتب وحصَّل ودرَّس، ووعظ، في حياة أبيه. وولي تدريس الأمينيَّة بعد أَبِيهِ وخطابة دمشق. وناب فِي القضاء عَنِ القاضي كمال الدّين أَبِي الفضل الشّهرزوريّ. وكان حَسَن الأخلاق، قليل التّصنُّع. روى عَنْهُ: القاسم بْن عساكر، والحسين بْن صَصْرَى، وغيرهما. وتُوُفّي فِي شوّال عَنِ اثنتين وستّين سنة. ١٦٦- مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن أميرك [٢] . أَبُو بكر الْأَنْصَارِيّ الخازميّ، بخاء منقوطة، الهَرَويّ، الفقيه الزّاهد. سَمِعَ: أَبَا الفتح نصر بْن أحمد الحنفيّ، وعبد الرّزّاق بْن عَبْد الرَّحْمَن المالينيّ، وصاعد بن سيّار الدّهّان.

стр. 18461

وبنَيْسابور: مُحَمَّد بْن أحمد بْن صاعد، وسهل بْن إِبْرَاهِيم المسجِديّ، والفراويّ. وبسَرْخَس، وبلْخ، وبغداد، وغيرها. وعنه: الحافظ عَبْد القادر الرّهاويّ، ونصر اللَّه بْن سلامة الهِيتيّ، وعمر بْن أحمد بْن بكرون، وآخرون. وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة. وورَّخ وفاته حفيدُه أَبُو الفتح عُمَر بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الخازميّ. قَالَ أَبُو سعد السَّمعانيّ: كَانَ فقيها مُنَاظِرًا، وأديبا بارعا، عفيف النَّفس، حَسَن السّيرة. تفقّه بمَرْو، وبُخَارَى. وقال يوسف بْن أحمد الشّيرازيّ: روى عَنْ عيسى بْن شُعَيب السِّجْزيّ. سَمِعْتُ منه «غريب الحديث» للخطابيّ. قَالَ الرهاويّ: سَمِعَ من: أَبِي نصر الشّاميّ، وأبي الفتح الحنفيّ، ورحل إلى نَيْسابور وغيرها. وسافر إلى مرو، وبرع بها فِي عِلم الخلاف. وكان عالما بالفقْه، والنّحْو واللّغة، زاهدا، متواضعا، لازما لبيته، وله مِلْك يعيش منه هُوَ وأولاده، وكان يعِظ فِي جامع هَرَاة، وينال من المتكلّمين. ولمّا رجعت إلى هَمَذَان سألني شيخنا الحافظ أَبُو العلاء: مَن المقدَّم بهَرَاة؟ قلت: أولاد شيخ الْإِسْلَام. فقال: إنْ كَانَ لهم أمرٌ مُشكِل إلى مَن يرجعون؟ قلت: إلى الخازميّ! ١٦٧- المبارك بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن غُنَيْمَة [١] . أَبُو السّعادات البغداديّ، الشُّرُوطي. قرأ القراءات عَلَى أَبِي البركات مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الوكيل صاحب أَبِي العلاء الواسطيّ.

стр. 18462

وسمع من: شُجاع الذُّهْليّ، وأبيّ النّرسيّ، وجماعة. روى عنه: أبو بكر بن مشق، وأبو محمد بن الأخضر. توفّي في ربيع الأوّل، وله خمس وسبعون سنة. ١٦٨- مسعود بن الحسن بن هبة الله [١] . أبو المظفّر الحلّي، الضّرير، المقرئ. قدم بغداد في صباه، وقد قرأ عَلَى أَبِي العزّ القَلانِسيّ، لكنّه خلط وضُبط، وادّعى أَنَّهُ قرأ عَلَى أَبِي طاهر بْن سوّار وظهر كذِبه، لأنّه قَالَ: قرأت عَلَيْهِ سنة ستّ وخمسمائة. وقد حدَّث عَنْ: أَبِي القاسم بْن بيان، وابن ملَّة. وتُوُفّي فِي رجب. استوعبت خبره فِي «طبقات القُرَّاء» . ١٦٩- معمَّر بْن عَبْد الواحد [٢] بْن رجاء [٣] بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن الفاخر بْن أحمد. الحافظ أَبُو أحمد الْقُرَشِيّ، العَبْشَميّ. من وَلِدِ سَمُرَةَ بْن جُنْدُب، مِن أعيان عُدُول أصبهان وكبار محدّثيها وفُضَلاء وعّاظها.

стр. 18463

ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة. وسمع من: أَبِي الفتح أحمد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وغانم البُرْجيّ، وأبي المحاسن الرّويانيّ، وأبي عَلِيّ الحدّاد، ومحمد بْن أحمد بْن المطهّر، وفاطمة الجوزدانيَّة، وخلْق كثير. ورحل سنة نيّف وعشرين وخمسمائة فسمع: أَبَا القاسم بْن الحُصَيْن، وأحمد بْن رضوان، وأبا العزّ بْن كادش، وأبا بَكْر الْأَنْصَارِيّ، ومَن بعدهم. وعاد إلى أصبهان مشغولا بالسّماع وإفادة الغَرباء. وقدِم بغداد بعد ذَلِكَ سبْع مرّات يَسمع ويُسمِّع أولاده. روى عَنْهُ: أَبُو سعد السَّمعانيّ، وابن الْجَوزيّ، والحافظ عَبْد الغنيّ، والشّيخ الموفَّق، والسُّهْرَوَرْدِيّ، وأبو مُحَمَّد بْن الأخضر، وعمر بْن جَابِر، وآخرون آخرهم أَبُو الْحَسَن بْن المقيّر بالسّماع، وابن مَسْلَمَة، وعيسى الخيّاط بالإجازة. قَالَ ابن السَّمعانيّ: مُعَمَّر، شابّ، كيِّس، حَسَن العِشْرة والصُّحْبة، سخيّ النَّفْس، متودّد، يراعي حقوق الأصدقاء ويقضي حوائجهم. وأكثر ما سَمِعْتُ بأصبهان من الشّيوخ كَانَ بإفادته. كَانَ يدور من الصّباح إلى اللّيل عَلَى الشّيوخ شَكَر اللَّه سَعْيَه، ثمّ كَانَ ينفّذ إليَّ الأجزاء لأنسخها، ويكتب إليَّ وفاة الشّيوخ كتب لي جزءا عَنْ شيوخه، وحدَّثني بِهِ [١] . وقال ابن الجوزيّ [٢] : كَانَ من الحُفّاظ الوعّاظ، وله معرفة حَسَنة بالحديث، كَانَ يخرّج ويُمْلي. سَمِعْتُ منه بالمدينة فِي الروضة. وتُوُفّي بالبادية ذاهبا إلى الحجّ في ذي القعدة. وقال ابن النّجّار: كَانَ سريع الكتابة موصوفا بالحِفْظ والمعرفة، والثّقة، والصّلاح، والمروءة، والورع. صنَّف كثيرا فِي الحديث، والتّواريخ، والمعاجم، وكان معظَّمًا بأصبهان، ذا قبول وجاه.

стр. 18464

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ، وَابْنُ الْفَرَّاءِ قَالَا: أنا ابْنُ قُدَامَةَ سَنَةَ سِتَّ عَشَرَ وَسِتِّمَائَةٍ: أنا مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ بْنِ الْحَدَّادِ سَنَةَ خَمْسِمَائَةٍ، أنا ابْنُ عَبْدِ كُوَيْهِ، أَنَا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا» [١] . قَالَ ابن مَشِّقْ: تُوُفّي فِي ثالث عشر ذي القعدة بطريق الحجاز، ووُلِد لخمسٍ بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة. - حرف الياء - ١٧٠-[ياروق] [٢] بْن أرسلان. التُرْكُمانيّ الأمير. مقدَّم جليل القدر فِي قومه، إِلَيْهِ تُنْسَب التُرْكُمان اليَارُوقيَّة. وكان عظيم الخلْقة، هائل الشّكْل. سكن بظاهر حلب فِي قِبْليّ البلد، وبنى هُوَ وأتباعه هناك أبنية كبيرة، فبقيت كالقرية. وهي عَلَى قُوَيْق [٣] نهر حلب. تُوُفّي فِي المحرَّم من السّنة. ١٧١- يحيى بْن عَلِيّ بْن خطّاب [٤] . أبو المظفّر الدّينوريّ، الخيميّ.

стр. 18465

شيخ بغداديّ. سَمِعَ: أَبَا الفضل بْن عَبْد السّلام، وأبا غالب الباقِلّانيّ. روى عَنْهُ: ابنه عَبْد اللّطيف، وابن الأخضر، وأبو الفُتُوح بْن الحُصْريّ، والشّيخ الموفّق، وجماعة. وتُوُفّي فِي ربيع الآخر. ساكن عَامِل ﵀. الكنى ١٧٢- أَبُو طَالِب بْن الْإِمَام المستظهر باللَّه [١] . الهاشميّ، من مشايخ بني الْعَبَّاس المتقدّمين الّذين بدار الخلافة. له برّ ومعروف. توفّي في رمضان.

стр. 18466

سنة خمس وستين وخمسمائة - حرف الألف - ١٧٣- أحمد بْن صالحُ بْن شافع بْن صالح بْن حاتم [١] . أَبُو الفضل بْن أَبِي المعالي الْجِيليّ، ثمّ البغداديّ، الحافظ. أحد الشّهود والعلماء. سَمِعَ: هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه الشُروطيّ، وأبا غالب بْن البنّاء، وأبا القاسم بْن الطَّبر، وقاضي المارِسْتان، وبدر بْن عَبْد اللَّه، وابن الطّلّاية فَمَن بعدهم. وقرأ الروايات عَلَى سِبْط الخيّاط، وعُنِي بالحديث بعد الأربعين. وكان يقتفي أثر ابن ناصر ويحذو حذوه، ولازمه مدَّةً، واستملى عَلَيْهِ. وكان مشارا إليه بمعرفة الحديث، وهو الَّذِي كَانَ يقرأ الحديث بمجلس ابن هُبَيْرة. وكان مليح الخطّ، متقِنًا، محقّقا، ورِعًا، ديِّنًا عَلَى طريقة السَّلَف. لَهُ تاريخ عَلَى السّنين من وفاة أَبِي بَكْر الخطيب يذكر فِيهِ الحوادث والوَفَيَات، ولم يبيّضه.

стр. 18467

روى عَنْهُ: ابن الأخضر، والشّيخ الموفّق، والحافظ عَبْد الغنيّ، وآخرون. وتُوُفّي فِي شعبان، وله خمسٌ وأربعون سنة. وقال الشَّيْخ الموفّق: كَانَ ابن شافع إماما، حافظا، ثقة، إماما فِي السُّنَّة، يقرأ الحديث قراءة مليحة بصوتٍ رفيع. قلت: وروى عَنْهُ بالإجازة ابن مَسْلَمَة. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ حافظا، حُجَّة، ثَبْتًا، ورِعًا، سُنّيًا، صحيح النَّقْلِ. وقال غيره: صلّى عَلَيْهِ خلائق لا يُحْصَوْن كثرة ﵀، وكان عنده حلْم وسُؤدُد. ١٧٤- أَحْمَد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد بْن سلمان [١] . أَبُو بَكْر بْن البطّيّ، أخو أَبِي الفتح المذكور عام أوّل. سَمِعَ: أَبَا عَبْد اللَّه النِّعَاليّ، وأبا مُحَمَّد السرّاج، وأبا القاسم الرَّبَعيّ. روى عَنْهُ: عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ، وتميم البَنْدَنِيجيّ، وابن الأخضر، وآخرون. وتُوُفّي فِي شعبان. أجاز لابن مَسْلَمَة، وكان حريصا عَلَى المال مقسّطا عَلَى نفسه. ١٧٥- أحمد بْن عُمَر بْن لَبِيدَة [٢] . أَبُو الْعَبَّاس الأَزَجيّ، المقرئ. قرأ عَلَى سِبط الخيّاط بالرّوايات، ولقي جماعة. وسمع الكثير، واعتنى بالحديث، وأفاد، ونسخ، وكان صدوقا.

стр. 18468

روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن، وجماعة. وسمع كلّ ما قُرِئَ عَلَى ابن ناصر. روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن المبارك. وتُوُفّي بطريق الحجاز فِي ذي القعدة. ١٧٦- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن قُضَاعة [١] . أَبُو الْعَبَّاس البغداديّ. سَمِعَ: أَبَا القاسم الرَّبَعيّ، وأبا القاسم بْن بيان. سَمِعَ [منه] [٢] : أَبُو منصور بْن الطّيّان، وأبو المحاسن الْقُرَشِيّ. وحدَّث عَنْهُ: ابن الأخضر، والموفّق، وآخرون. وتُوُفّي يوم الأضحى. ١٧٧- أحمد بْن المبارك بْن مُحَمَّد بْن الشَّدَنْك [٣] . أَبُو مُحَمَّد الحَرِيميّ. شيخ بغداديّ مُعَمّر. وُلِد سنة ستّ وستّين وأربعمائة. ولو سَمِعَ فِي صِغَره لَلَحِقَ أَبَا القاسم بْن البُسْريّ وطبقَتَه، ولكنّه سَمِعَ بنفسه من عاصم بْن الْحَسَن، ورِزق اللَّه التّميميّ، وطِراد الزَّيْنَبيّ، وغيرهم. قاله ابن الدَّبِيثيّ. سَمِعَ منه: أحمد بْن صالح الْجِيلّي، وأبو بَكْر بْن مَشِّقْ. وعُمِّر حتّى قارب المائة. وما ذكر ابن النّجّار سماعه من عاصم وذَوِيه، بل قَالَ: وُجِد سماعُه من هبة اللَّه بن المُجْلي، وأبي عليّ البَرَدانيّ، وأبي غالب بْن البنّاء. روى لنا عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن جرير.

стр. 18469

قَالَ: وذكر تميم بْن البَنْدَنِيجَيّ [أنهما] [١] وضعا طبقة سماعه عَلَى عاصم بْن الْحَسَن، وأرادا أن يسمعا فأنكر عليهما [٢] ، وجرت قضيَّة فأخفيا التّسميع. - حرف الجيم - ١٧٨-[جوهرة] [٣] بِنْت أحمد بْن طاهر. سمعت: أَبَا الْحُسَيْن بْن العلّاف. سَمِعَ منها: أبو سعد السمعاني، وعمر بن علي. وتُوُفّيت فِي ذي الحجَّة. - حرف الحاء - ١٧٩-[حَبْشيّ] [٤] بْن مُحَمَّد بْن شُعَيب. أَبُو الغنائم الشَّيْبانيّ، الواسطيّ، الضّرير. شيخ العربيَّة ببغداد. لازَم الشَّجَرِيّ، وبلغ الغاية فِي النَّحو. وحدَّث عَنْ قاضي المرستان [٥] . مات في ذي القعدة.

стр. 18470

١٨٠- الحَسَن بْنِ عليّ بْن مُحَمَّد بْن علي. أَبُو نصر ابن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن الدّامَغَانيّ. كَانَ ينوب عَنْ أخيه قاضي القضاة أَبِي الْحُسَيْن أحمد فِي القضاء بالجانب الغربيّ. وحدَّث عَنْ: أَبِي الغنائم النَّرْسيّ. سَمِعَ منه: عُمَر الْقُرَشِيّ. تُوُفّي فِي شوّال. ١٨١- الْحَسَن بْن مكّيّ بْن جَعْفَر بْن إِبْرَاهِيم. أَبُو عليّ المريديّ، الصُّوفيّ، الفقيه. قَالَ الشَّيْخ موفَّق الدّين: كَانَ بدويرة السُّمَيْساطيّ، وكان من أهل السُّنَّة. وكان يَتَوَسْوَس فِي تكبيرة الإحرام. قلت: روى عَنِ الفتح الكروجيّ، وغيره. روى عَنْهُ: الشَّيْخ الموفّق، وغيره. تُوُفّي فِي رمضان. ١٨٢- الْحَسَن بْن هلال بْن مُحَمَّد بْن هلال [١] . أَبُو مُحَمَّد بن الصّابيء، البغداديّ، الكاتب، المعروف بالأشرف. من بيت حشمة وكتابة. سَمِعَ: أَبَا غالب الباقِلّانيّ، وأبا الغنائم النَّرْسيّ. روى عَنْهُ، ابن الأخضر، وغيره. وُلِد سنة ستّ وثمانين وأربعمائة [٢] .

стр. 18471

١٨٣- الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد ابن رئيس الرؤساء أَبِي القاسم عَلِيّ ابن المسلمة [١] . أَبُو الفضائل البغداديّ. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن. وعنه: عُمَر بْن عَلِيّ. ١٨٤- الْحُسَيْن بن محمد السِّيبيّ [٢] . عامل قُوسَان [٣] ، أبو المظفّر. سجن مدّة، ثمّ قطعت يده ورجله. وحمل إلى المرستان، فتوفّي. وله شعر رائق [٤] .

стр. 18472

- حرف الخاء - ١٨٥- الخضر بن عليّ بن أبي هشام [١] . الدّمشقيّ، السّمسار. عمّر تسعين سنة، وسمع من: نصر المقدسيّ، وهو آخر من سَمِعَ منه، إلّا أَنَّهُ كَانَ رافضيّا. روى عَنْهُ: الحافظ أَبُو القاسم بْن عساكر فِي «تاريخه» ، وأبو القاسم بْن صَصْرَى فِي مشيخته. وقد سَمِعَ سنة خمسٍ وثمانين من عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن البَعْلَبَكّيّ، ومن أَبِي البركات أحمد بْن طاوس. ١٨٦- خُطْلُخ الدّبّاس [٢] . مولى أَبِي الفتح بْن شاتيل. سَمِعَ معه من: أَبِي القاسم الرَّبَعيّ. سَمِعَ منه: عُمَر العَلِيميّ، وعمر الْقُرَشِيّ. وتُوُفّي بالموصل فِي السّنة ظنّا. ١٨٧- خَلَف بْن يحيى بْن فَضْلان [٣] . أَبُو القاسم البغداديّ، المؤدّب، المشاهد. سَمِعَ الكثير، وحدَّث عَنْ: ابن الحُصَيْن، وأبي غالب بْن البنّاء، وهبة اللَّه بْن الطّبر.

стр. 18473

سَمِعَ منه: ابناه فضلان، وعبد القادر، وأبو طَالِب بْن عَبْد السّميع. مات فِي رجب. قال ابن النّجّار: صالح متديّن، طلب بنفسه، ولا يعرف العِلم. وخطّه فِي غاية الرداءة، وأُصُوله مسَخَّمَة سقيمة، وفيه غفْلة وسلامة. وربّما ألحْق اسمه بخطّه فِي طباق السَّماع الّتي بخطّه. ثنا عَنْهُ أحمد بْن البَنْدَنِيجَيّ. ١٨٨- خليل بْن وجيه. من شيوخ عَبْد الرحيم بْن السَّمعانيّ. - حرف الطاء - ١٨٩- طاوس أمّ [١] أمير المؤمنين المستنجد باللَّه [٢] . ماتت فِي شهر ذي الحجَّة، وشيّعها الوزير والأمراء قياما فِي السُّفُن إلى تُرب الرّصافة. - حرف العين - ١٩٠- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن النَّقُّور [٣] . أَبُو بَكْر بْن أَبِي منصور بْن أَبِي الْحُسَيْن البزّاز. شيخ ثقة، مشهور، من أولاد المحدّثين. سَمِعَ: أَبَاهُ، والمبارك بْن عَبْد الْجَبّار، وأبا الْحَسَن العلّاف، وأبا القاسم بن بيان، وجماعة.

стр. 18474

وروى الكثير. سَمِعَ منه: أَبُو سعد السَّمْعانيّ، وعمر العُلَيميّ [١] ، وعمر الْقُرَشِيّ. وحدَّث عَنْهُ: الحَافِظ عَبْد الغنيّ، وَالشَّيْخ المُوفّق، وعبد العزيز بْن باقا، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الإرْبِليّ، ومحمد بْن عماد، وطائفة. قَالَ عُمَر بْن عليّ: أَبُو بَكْر بْن النَّقُّور طلب بنفسه وقرأ وكتب، وكان من أهل الدّين والصّلاح والتَّحرّي على درجة رفيعة. قَلّ ما رَأَيْتُ فِي شيوخنا أكثر تَثبُّتًا [٢] منه. سَأَلْتُهُ عَنْ مولده فقال: سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. وقال ابن مَشِّقْ: تُوُفّي فِي عاشر شعبان سنة ٥٦٥. ١٩١- عَبْد الباقي بْن وفاء [٣] . أَبُو الموفَّق الهَمَذَانيّ، الصُّوفيّ. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن بيان. وعنه: ابن الأخضر، وغيره. وكان معروفا بين الصُّوفيَّة. ١٩٢- عَبْد المقسم بْن مُحَمَّد بْن طاهر بْن سَعِيد بْن فضل اللَّه بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ. أَبُو الفضائل بْن أَبِي البركات. من بيت المشيخة والتّصوُّف. سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا حامد الغزّاليّ، وأبا الفتح عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن أزدشير بْن مُحَمَّد. وقدِم بغداد وسكنها، وخدم الفقراء برباط البِسْطاميّ. سَمِعَ منه: ابناه محمد، وأحمد، وجماعة.

стр. 18475

وتُوُفّي فِي المحرَّم، وله ثمانٍ وسبعون سنة. ١٩٣- عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن المسلَّم بْن الحَسَن بْن هلال [١] . أَبُو المكارم الْأَزْدِيّ. المعدَّل، الدّمشقيّ. أحضره والده أَبُو طاهر عند عَبْد الكريم الكَفَرْطَابيّ فِي ذي الحجَّة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، فروى لَهُ جزءا من حديث خَيْثَمَة [٢] ، وكان مولده فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وثمانين وأربعمائة. ثمّ سَمِعَ من: الشّريف النّسيب، وأبي طاهر الحِنّائيّ، وأبي الْحَسَن بْن الموازينيّ. وأجاز لَهُ الفقيه نصر المقدسيّ، وأبو الفَرَج الإسْفَرَائينيّ، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرّزّاق الكلاعيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: الحافظ ابن عساكر وقال: حدَّث بقصَّةٍ صالحة من مسموعاته، وحجّ غير مرَّة، وهو كثير الصّلاة والصّوم والتّلاوة والصَّدقة. قلت: وكان من أعيان البلد. روى عَنْهُ: البهاء بْن عساكر، والحافظ عَبْد الغنيّ، والموفّق المقدسيّ، وآخرون. وتُوُفّي فِي عاشر جُمادى الآخرة، ودُفن بمقبرة باب الفراديس.

стр. 18476

١٩٤- عثمان بْن مُحَمَّد بْن أحمد [١] بْن نقاقا [٢] . أَبُو عُمَر النجّار. بغداديّ. روى عَنْ: الفقيه أَبِي الْخَطَّاب الكَلْوَذَانيّ، وأبي طَالِب بْن يوسف. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وأحمد بْن أحمد البَنْدَنِيجيّ، وغيرهما. وتُوُفّي فِي المحرَّم [٣] . ١٩٥- عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عثمان [٤] . أَبُو الْحَسَن ابن القابلة الكلبيّ، الأندلسيّ، نزيل مَرّاكُش. روى عَنْ: شُرَيْح بْن مُحَمَّد، وأبي بَكْر بْن العربيّ. قَالَ الأَبّار [٥] : وكان عالما، متقنا، متقدّما فِي علم الأصول، شاعرا مُكثِرًا، رحمه الله تعالى [٦] .

стр. 18477

١٩٦- عليّ بْن ثروان بْن زيد بْن الْحَسَن [١] . أبو الحسن الكنديّ البغداديّ، ابن عمّ تاج الدّين الكِنْديّ. أديب شاعر، هُوَ الَّذِي أفاد تاج الدّين وأحضره مجالس الأدب، وحثّه من الصِّغَر عَلَى العِلم. وأصله من بلد الخابور، قدِم بغداد وأخذ عَنْ أَبِي منصور بْن الجواليقيّ. ذكره القفْطيّ فِي «تاريخ النُّحاة» [٢] . وقال الدَّبِيثيّ [٣] : إنّه سَمِعَ من إِسْمَاعِيل بْن السَّمَرْقَنْدِيّ، وجماعة. وسكن قبل موته مدينة دمشق، وحظي عند ملكها نور الدّين [٤] .

стр. 18478

وتُوُفّي بعد سنة خمسٍ وستّين. ١٩٧- عليّ بْن مُحَمَّد بْن بركة [١] . أَبُو الْحَسَن الواسطيّ، ثمّ البغداديّ الزّجّاج. روى عَنْهُ: أُبَيّ النرسيّ. روى عَنْهُ: تميم بْن أحمد، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة، وجماعة. ١٩٨- عليّ بْن خَلَف بْن غالب [٢] . الْأَنْصَارِيّ الشِّلْبيّ ابن غالب، الْإِمَام القُدْوة، العارف، أَبُو الْحَسَن، شيخ الصُّوفيَّة، ونزيل قصر قُرْطُبة. سَمِعَ «الموطّأ» من أَبِي القاسم بْن مضاء. وروى عَنْ: أَبِي عَبْد اللَّه بْن مُعَمَّر. وقرأ عَلَى وليد بْن موفَّق الْجَيّانّي «تجريد الصِّحاح» لرزِين العَبْدَرِيّ، عَنْ مؤلّفه، وكتب السّرّ مدَّةً لصاحب شَقُّورَة. وله تصانيف. وكان ذا سُنَّة واتّباع وتمسُّك بالأثر. أخذ عَنْهُ: أيّوب بْن عَبْد اللَّه الفِهْريّ، وعبد الجليل القصْريّ، وغيرهما. وكان مبرّزا فِي التّصوُّف، خيِّرًا، رحيمًا، متعبّدا.

стр. 18479

قَالَ ابن الزُّبَيْر: بقي إلى سنة ٥٦٥ وبلغ الثّمانين [١] . ١٩٩- عليّ بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بن النّجّاريّ [٢] .

стр. 18480

أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي البركات البغداديّ، والد قاضي القضاة أَبِي طَالِب. شيخ فقيه بارع، تفقَّه عَلَى أسعد المَيْهنيّ. وسمع: أَبَا القاسم بْن بَيَان، وابن نَبْهان. ودخل الروم، وولي قضاء قُونية، وبها تُوُفّي فِي هذا العام. - حرف الميم - ٢٠٠- مجد الدّين [١] . أَبُو بَكْر ابن الدّاية، من أكبر الأمراء النُّوريَّة، وهو أخو نور الدّين من الرّضاع، وصاحب أمْره، وبيت سِرّه. وكان بطلا شجاعا، ديِّنًا، عاقلا، لَهُ خانقاه معروفة بحلب. واتّفق موته وموت العماديّ، وهما نائب حلب وأعمالها وحاجبه، فتُوُفّي ابن الدّاية والعماديّ بدمشق، فحزن عليهما نور الدّين وبكى لفَقْدهما، وقال: قُصَّ جناحاي، وأعطى أولاد [٢] العماديّ بَعْلَبَكّ، وقدَّم عَلَى عساكره بعد مجد الدّين أخاه سابق الدّين عثمان ابن الدّاية. وللعماديّ تُرْبَةٌ مشهورة بقاسيون شماليّ تُربة بسركس، وهي أوّل تُربةٍ بُنِيت فِي الجبل، واسمه مكتوب عَلَى بَابها [٣] . ٢٠١- مُحَمَّد بْن بركة بن خلف بن كرما [٤] .

стр. 18481

أَبُو بَكْر الصِّلْحيّ [١] ، الصُّوفيّ. شيخ خيّر صالح، كريم، سخيّ. سَمِعَ: أَبَا عَلِيّ بْن المهديّ، وأبا سعد بن الطيوري، وأبا طالب اليوسفي، وابن الحُصَيْن. وحدَّث بالشّام. روى عَنْهُ: الحافظ ابن عساكر، وابن أخيه تاج الأُمناء أحمد، وأبو مُحَمَّد ابن الأستاذ، وأبو نصر بْن الشّيرازيّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِبْحٍ قَالَا: أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ: سَمِعْتُ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» [٢] .. الْحَدِيثَ. مات الصِّلْحيّ بدمشق في المحرّم سنة ٥٦٦ [٣] .

стр. 18482

٢٠٢- مُحَمَّد بْن حمزة ابن الشَّيْخ أَبِي الْحَسَن عليّ بْن الْحَسَن بْن المَوَازينيّ [١] . أَبُو المعالي السُّلَميّ، الدّمشقيّ، المعدّل. تفقّه عَلَى جمال الْإِسْلَام. وسمع ببغداد من أبي القاسم بن بيان، وبدمشق من الأمين هبة اللَّه بْن الأكفانيّ. قال الحافظ ابن عساكر: وكان متجمّلا، حَسَن الاعتقاد. باع أملاكه وأنفقها عَلَى نفسه. قلت: روى عَنْهُ أَبُو القاسم بْن صَصْرَى، وأبو البركات زين الأُمَناء. ومات ﵀ فِي جُمادَى الآخرة. ٢٠٣- مُحَمَّد بْن الخصيب بْن المؤمّل بْن مُحَمَّد [٢] . أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي العلاء البغداديّ، أحد حجّاب الخليفة. سَمِعَ: أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا نُعَيْم مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الحماريّ الواسطيّ، وهبة اللَّه ابن رئيس الرؤساء المتوفّى سنة ستٍّ وعشرين. روى عَنْهُ: عَبْد العزيز بْن الأخضر، وجماعة. وتُوُفّي فِي صَفَر، وكان يلعب بالحمام. ٢٠٤- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن سُلَيْمَان [٣] . أَبُو حامد وأبو عَبْد اللَّه القَيْسيّ [٤] ، الغَرْناطيّ.

стр. 18483

شيخ مسنّ، ولد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بغرناطة، وقدم الإسكندريّة سنة ثمان وخمسمائة. سمع: أبا عبد الله محمد بن أحمد الرّازيّ، ومرشد بْن يحيى المَدِينيّ، وهبة اللَّه بْن الْحُسَيْن، وطائفة. ودخل خُراسان، ثمّ قدِم بعد مدَّةٍ إلى بغداد وحدَّث بها، ثمّ قدِم الشّامَ، وسكن بحلب. قَالَ ابن عساكر فِي تاريخه: كَانَ كثير الدّعَاوى، لم يوثَّق بما يحكي من المستحيلات. سمعوا منه مجلس البطاقة، ومات فِي صَفَر. قلت: روى عَنْهُ: الشَّيْخ عَلِيّ بْن إدريس الزّاهد، وأبو القاسم بْن صَصْرَى، والحسن والحسين ابنا الزُّبَيْديّ، وأبو مُحَمَّد ابن الأستاذ [١] . ٢٠٥- مُحَمَّد ابن المحدِّث أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن السَّمَرْقَنْديّ [٢] . أَبُو منصور. بغداديّ من بيت الحديث والرواية. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن بيان. وعنه: عَبْد العزيز بْن الأخضر، وأبو الفُتُوح بْن الحُصْريّ. ٢٠٦- مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن يحيى بْن زهير بْن أَبِي جرادة [٣] .

стр. 18484

أَبُو المكارم العُقَيْليّ، الحلبيّ المعروف بابن العديم. من بيت العِلم والقضاء والحشْمة. كَانَ كاتبا، شاعرا، فاضلا. سَمِعَ من قرابته عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي جرادة. ورحل فسمع من: أَبِي الفضل الأُرْمَويّ، وجماعة. وبدمشق من: أَبِي الفتح نصر اللَّه المصِّيصيّ. قَالَ ابن النّجّار فِي «تاريخه» : حدَّثني أَبُو القاسم عُمَر بْن هبة اللَّه، يعني ابن العديم، سَمِعْتُ الكِنْديّ قَالَ: كَانَ أَبُو المكارم ابن العديم يسمع معنا، فورَدَ دمشق ودعاه ابن القَلانسيّ وكنت حاضرا فجعل لا يسأله عَنْ شيءٍ فيخبره عَنْهُ إلّا وقال: بسعادتك. إنْ قَالَ: ما فعل فلان؟ قَالَ: مات بسعادتك. أو قَالَ: ما فعلت الدّار الفُلانيَّة؟ قَالَ: خربت بسعادتك. فلقّبناه: القاضي بسعادتك. تُوُفّي أَبُو المكارم سنة خمسٍ أو ستٍّ وستّين. ٢٠٧- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن السَّكَن [١] . أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي سعد البغداديّ، ويُعرف بابن المِعْوَجّ. من بيت حجابة وتميُّز. روى عَنْ: نصر بْن البَطِر. روى عَنْهُ: أَبُو سعد بْن السَّمعانيّ، وذكره فِي كتابه. وُلِد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وحدّث عَنْهُ: مُحَمَّد بْن المبارك بْن أيّوب، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة، وعبد اللَّه بْن المظفّر بْن عَلِيّ الزَّيْنَبيّ، وأبو عَلِيّ أحمد بْن مُحَمَّد بْن المعزّ الحرّانيّ، وجماعة. وأجاز لجماعة.

стр. 18485

وكان صالحا، كاتبا، مُنْشِئًا. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل، وله اثنتان وثمانون سنة. ٢٠٨- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن المهتدي باللَّه. الخطيب أَبُو الحارث ابن الشَّيْخ أَبِي الغنائم الهاشميّ، العبّاسيّ. من بيت خطابة وعدالة. وكان خطيب جامع القَطِيعة. سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا العزّ مُحَمَّد بْن المختار. سَمِعَ منه: عُمَر بْن عليّ، وعبد السّلام بْن يوسف التَّنُوخيّ، ومحمد بْن سعد اللَّه الدّجاجيّ. تُوُفّي ﵀ فِي ربيع الآخر. ٢٠٩- مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد بْن ظَفَر [١] . الشَّيْخ حُجَّة الدّين الصَّقّليّ، نزيل حماه. وبها تُوُفّي. لَهُ مصنَّفات عديدة، وآداب وفضائل. اختصر كتاب «الإحياء» ، وألَّف كتاب «خير البِشَر بخير البَشَر» [٢] .
следующие страницы →