← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 18726–18765 · переход к 18731.

стр. 18726

بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صبرا المتوفّون في هذه الطبقة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة - حرف الألف - ١- أَحْمَد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس [١] . الشّريف أَبُو جَعْفَر بْن المقشوط، الهاشميّ، البغداديّ. تُوفي فِي ربيع الآخر. - حرف الحاء - ٢- الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد. أَبُو مُحَمَّد القيسيّ الدّمشقيّ الواعظ. سمع: ابْن الأكفانيّ، وغيره. وعنه: أَبُو القاسم بْن صَصْرَى. ٣- الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن نَمِير [٢] . أَبُو الْحَسَن الإشبيليّ، الضّرير، الفقيه الظّاهريّ. قال الأبّار: كان يُجتَمع إليه ويناظر عليه. أخذ عنه: مفرّج بْن حسين الضّرير، وغيره. - حرف الطاء - ٤-[طُغدي] [٣] بن خمارتكين.

стр. 18727

أَبُو مُحَمَّد التُركي، من شَيْوخ بغداد. سمع: أَبَا القاسم الرَّبعي، وابن بدران الحلوانيّ. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، ومنصور بْن السَّكَن، وغيره. تُوفي فِي ذي الحِجّة. - حرف العين - ٥- عَبْد اللَّه بْن حمزة بْن مُحَمَّد بْن سماوة. أَبُو الفَرَج الكرْماني، ثمّ الجيرُفْتي [١] ، ثمّ الدّمشقيّ. تفقّه على جمال الْإِسْلَام السُلمي، وولي خطابة دُومَة [٢] زمانا. وروى عَن جمال الْإِسْلَام. روى عنه: أبو المواهب بن صصرى، وقال: كان ثقة صالحا. تُوفي فِي ربيع الآخر وهو فِي عَشْر الثّمانين. وروى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو القاسم بن صصرى. ٦- عبد الله بن محمد بْن سهل [٣] . أَبُو مُحَمَّد الغَرْناطي الضّرير، المقرئ. ويُعرف بوجه نافخ. أخذ القراءات عَن أَبِي مُحَمَّد بْن دُري ولازمَه. وعن عَبْد الرحيم بْن الفَرَس. وسمع منهما، ومن: غالب بْن عطيّة، وجماعة. وأجاز لَهُ أَبُو عليّ بْن سُكَّرة، وغيره. قال الأبّار: كان بارعا فِي العربيّة. حدّث عَنْهُ: ابنه أَبُو عَبْد اللَّه، وابن عيّاد.

стр. 18728

وتُوفي فِي ذي القعدة. ٧- عَبْد الحقّ بْن سُلَيْمَان [١] . أَبُو عَبْد اللَّه القيسيّ، التّلمسانيّ، قاضي تلْمِسان. سمع: القاضي أَبَا بَكْر بْن العربيّ، وغيره. قال الأبّار: كان جليل القدر، عظيم الوجاهة، يستظهر «مقامات الحريريّ» ، ثمّ تزهَّد ورفض الدُنيا، وحجّ وجاور، وأجهد نفسه صلاة وصوما وَطَوَافًا. تُوفي بالمدينة النّبويّة كهلا. - عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَفِ اللَّه بْن عطية. فِي المتوفّين تقريبا. ٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٢] . أَبُو مُحَمَّد السُلمي، المِكْناسي، الكاتب، الأديب. قال الأبار: خُتِمت به البلاغة بالأندلس، ورأسَ فِي الكتابة. وديوان رسائله بأيدي النّاس يتنافسون فِيهِ. وكتب لأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سعد، وغيره من الأمراء. وتُوفي كهْلًا [٣] ﵀. ٩- عثمان بْن عَبْد الملك [٤] . اللخمي، الصفار، الواعظ.

стр. 18729

سمع: أَبَا الْحَسَن بْن العلّاف، وابن فتحان الشّهرزوريّ، وابن بيان. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، وغيره. ١٠- عليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى بْن سعد الخير [١] . أبو الحسن البلسيّ الْأَنْصَارِيّ، النّحويّ. قال الأبّار [٢] : سمع من أَبِي مُحَمَّد النّيليّ، وأبي الوليد بْن الدّبّاغ. ولازم أَبَا الْحَسَن بْن النّعمة وتأدّب به، وكان عالما بالعربيّة واللّغة، إماما فِي ذلك. أقرأها حياته كلّها. وكان بارع الخطّ، كاتبا بليغا، شاعرا مُجِيدًا، مولّدا. وكانت فِيهِ غَفْلة معروفة، وَلَهُ مُصَنف على كِتَاب «الكامل» للمبرّد، وغير ذلك [٣] .

стр. 18730

تُوفي بإشبيليّة فِي ربيع الأوّل. وقيل: تُوفي سنة سبعين. ١١- علي بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحُسَيْن [١] . الحافظ الكبير أَبُو القاسم، ثقة الدّين ابْن عساكر الدّمشقيّ، الشّافعيّ، صاحب «تاريخ دمشق» . أحد الأعلام في الحديث.

стр. 18731

ولد في مستهلّ سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وسمّعه أخوه الصائِن هبة اللَّه سنة خمسٍ وخمسمائة وبعدها من: الشّريف أَبِي القاسم النّسيب، وأبي القاسم قوام بْن زيد، وأبي الوحش سُبَيع بْن قيراط، وأبي طاهر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحِنائي، وأبي الْحَسَن بْن الموازينيّ، وأبي الفضائل الماسح، ومحمد بْن عليّ المصّيصيّ. ثمّ سمِع بنفسه من: أَبِي مُحَمَّد بْن الأكفانيّ، وأبي الْحَسَن بْن قُبيْس المالكي، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وطاهر بْن سهل، ومَن بعدهم. ودخل إلى بغداد سنة عشرين، فأقام بها خمس سِنين. وحجَّ فِي سنة إحدى وعشرين، فسمع بِمَكَّةَ من: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الغَزال [١] الْمَصْرِيّ صاحب كريمة المَرْوَزِية. وسمع ببغداد من: أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن، وأبي الْحَسَن الدينَوري، وأبي العزّ بْن كادش، وقُرَاتكين بْن أسعد، وأبي غالب بن البنّاء، والبارع أَبِي عَبْد اللَّه الدّبّاس، وهبة اللَّه الشُروطي، وخلق كثير. وعلّق «مسائل الخلاف» على أَبِي سعد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذّن. ولازَم الدرْس والتّفقّه بالنّظاميّة، ورجع بِعلْمٍ جَمٍّ وسماعات كثيرة. وسمع بالكوفة من: عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العلويّ. ثمّ رحل سنة تسع وعشرين على أذَرْبيجان إلى جُرْجان، وجالَ فِي بلادها، ودخل إلى أصبهان، وبقي فِي هذه الرحلة نحو أربع سنين، فسمع: أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفضل الْفُرَاوِيّ [٢] ، وعبد المنعم بْن القشَيري، وهبة اللَّه السّيّديّ [٣] ، وتميم بْن أَبِي سعيد الجرجانيّ الهرويّ، ويوسف بن أيّوب

стр. 18732

الزّاهد، وزاهر بْن طاهر الشّحّاميّ، والحسين بْن عَبْد الملك الأديب، وسعيد ابْن أَبِي الرجاء، وغانم بْن خَالِد، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والموجودين فِي هذا العصر. وخرَّج أربعين حديثا فِي أربعين بلدا كالسّلفيّ. وعدّة شيوخه ألف وثلاثمائة شَيْخ وثمانون امْرَأَة ونيّف. وحدّث بخُراسان، وأصبهان، وبغداد. وسمع منه الكبار: كالحافظ أَبِي العلاء الهَمَذَاني، والحافظ أبي سعد السَّمعاني. وصنّف التّصانيف المفيدة، ولم يكن فِي زمانه أحفظ وَلَا أعرف بالرجال منه. ومن تصفَّح تاريخه علم قدْر الرحلة. وأجاز لَهُ من الكبار: أَبُو الْحَسَن بْن العلاف، وأبو القاسم بْن بيان، وأبو عليّ بْن نبهان، وأبو الفتح أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وغانم البرجيّ، وأبو بَكْر عَبْد الغفّار الشيرُوِي، وأبو عليّ الحدّاد، وأبو صادق مرشد بْن يحيى، وأبو عَبْد اللَّه الرازي، وطائفة. روى عَنْهُ: ابنه القاسم، وبنو أخيه فخر الدّين أَبُو منصور، وتاج الأمَناء، وزين الأمَناء عَبْد الرحيم، وعزّ الدّين النّسّابة ابْن تاج الأمناء، والحافظ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأخوه أَبُو القاسم الْحُسَيْن، والقاضي أبو القاسم بن الحرستانيّ، وأبو جعفر القرطبيّ، والحافظ عبد القادر، وأبو الوحش عَبْد الرَّحْمَن بْن نسيم، والحسن بْن عليّ الصّيقليّ، وصالح بْن فلاح الزّاهد، وظهير الدِّين عَبْد الواحد بْن عَبْد الرَّحمن بْن سلطان القُرشي، وأبو العزّ مظفّر بْن عقيل الشّيبانيّ العقّار والد النّجيب، والصّائن نصر اللَّه بْن عَبْد الكريم بْن الحَرَستاني، والبدر بْن يونس بْن مُحَمَّد الفارقيّ الخطيب، والقاضي أَبُو نصر بْن الشّيرازيّ، ومحمد ابْن أخي الشَّيْخ أبي البيان، وعبد القادر بن الحسين البغداديّ، ونصر اللَّه بْن فتيان، وإبراهيم وعبد العزيز ابنا الخُشُوعي، ويونس بْن منصور السّقبانيّ، وإدريس بْن الخَضِر الشيبانيّ، ومحمد بْن رومي الحردانيّ، وحاطب بْن عَبْد الكريم المِزي، وذاكر بْن عَبْد الوهّاب السّتيانيّ،

стр. 18733

وذاكر اللَّه بْن أَبِي بَكْر الشّعيريّ، ومحمد بْن غسّان، ومحمد بْن عَبْد الكريم بْن الهادي، والمسلم بْن أَحْمَد المازنيّ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد بْن الدّجاجيّة، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن زُرَيق العطّار، وشعبان بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن أَحْمَد بْن زُهَير، ومحمود بْن خطير الدّارانيّون، وعبد الرَّحْمَن بْن راشد البيت سَوَائي [١] ، ونجم الأمْناء عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ الْأَزْدِيّ، وعمر بْن عَبْد الوهّاب بْن البرادعيّ، وعتيق السّلمانيّ، وبهاء الدّين عليّ بْن الجمّيزيّ، وعبد المنعم بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي المضاء نزيل حماه، ومات فِي آخر سنة أربع وأربعين، والرشيد أَحْمَد بْن مَسْلَمَة، وعبد الواحد بْن هلال، وخلْق آخرهم وفاة أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المسلم بْن علّان. وقد رَوَى عَنْهُ الكثير أَبُو سعد السّمعانيّ، ومات قبل ابْن علّان بتسعين سنة. فمن تصانيفه: «التّاريخ» [٢] ثمانمائة جزء

стр. 18734

_________ [ (-) ] أحمد دهمان، ويتضمّن تراجم حرف الباء والتاء وأول الثاء (بسر بن أبي أرطاة- ثابت بن أقرم) . وصدر في أواخر ١٩٧٦ مجلّد بتحقيق المرحوم الدكتور شكري فيصل، ويتضمّن تراجم حرف العين المتلوة بالألف (عاصم بن بهدلة- عائذ بن محمد) ، وصدر سنة ١٩٨١ مجلّد بتحقيق الأستاذين: مطاع الطرابيشي وسكينة الشهابي، وفيه من ترجمة (عبد الله بن جابر) حتى (عبد الله بن زيد) . ثم صدر المجلّد الأخير من الكتاب المتضمّن لتراجم النساء، في سنة ١٩٨٢ بتحقيق الباحثة سكينة الشهابي. وفي سنة ١٩٨٢ صدر مجلّد آخر بتحقيق الدكتور شكري فيصل والأستاذين رياض مراد وروحية النحاس، وفيه تراجم (عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوّب) . وفي سنة ١٩٨٤ صدر بتحقيق الباحثة سكينة الشهابي المجلّد الخاصّ بترجمة الخليفة (عثمان بن عفان) ﵁، والقسم الأول من السيرة النبويّة بتحقيق عبد الغني الدقر ومراجعة مطاع الطرابيشي، ويبدأ بترجمة (أحمد بن عتبة) وينتهي بترجمة (أحمد بن محمد بن المؤمّل) . وفي سنة ١٩٨٦ صدر المجلّد (٣٤) بتعليق مطاع الطرابيشي، ويبدأ من ترجمة (عبد الله بن سالم) وينتهي بترجمة (عبد الله بن أبي عائشة) وصدر المجلّد (٣٨) بتحقيق الباحثة سكينة الشهابي، ويبدأ بترجمة (عبد الله بن قيس) وينتهي بترجمة (عبد الله بن مسعدة) ، وصدر المجلّد (٣٩) بتحقيق الباحثة سكينة الشهابي، يبدأ بترجمة (عبد الله بن مسعود) وينتهي بترجمة (عبد الحميد بن بكار) . وكان المجمع أصدر في سنة ١٩٧٨ مجلّدا مصوّرا دون تحقيق عن نسخة مكتبة ليننغراد بموسكو، وفيها تراجم بعض العبادلة، يبدأ بترجمة (عبد الله بن عمران) وينتهي بترجمة (عبد الله بن قيس) . وصدر في بيروت سنة ١٩٧٥ عن دار التعارف للمطبوعات مجلّدان يتناولان ترجمة (علي بن أبي طالب) ﵁، بتحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي. وفي سنة ١٩٨٢ نشرت مؤسسة الرسالة في بيروت جزءا خاصّا بترجمة «الزّهري» ، بتحقيق شكر الله بن نعمة الله قوجاني. ثمّ نشرت مؤسسة الرسالة أيضا المجلّد الخاص بترجمة (عمر بن الخطاب) ﵁، بتحقيق الباحثة سكينة الشهابي. وقد قام المرحوم الشيخ عبد القادر بدران باختصار التاريخ وتهذيبه، فصدر منه سبعة أجزاء بعنوان (تهذيب تاريخ دمشق الكبير) . وبين سنتي ١٩٨٤- ١٩٨٨ صدر من دار الفكر بدمشق (مختصر تاريخ دمشق) لابن منظور، في (٢٩) مجلّدا، وهو بتحقيق عدّة أساتذة. ثم قامت مؤسسة الرسالة ببيروت بتصوير التاريخ الكبير عن أصله المخطوط ونشرته دون تحقيق. -

стр. 18735

و «الموافقات» [١] اثنا وسبعون و «الأطراف الّتي للسّنن» [٢] ثمانية وأربعون جزءا، و «عوالي مالك» أحد وثلاثون جزءا، و «التّالي لحديث مالك العالي» تسعة عشر جزءا، و «غرائب مالك» [٣] عشرة أجزاء، «ومعجم [٤] القرى والأمصار» جزء، و «معجم شيوخه» اثنا عشر جزءا، و «مناقب الشّبّان» خمسة عشر جزءا، و «فضل أصحاب الحديث» أحد عشر جزءا، و «السّباعيّات» سبعة أجزاء، وكتاب «تبيين كذِب المفتري فيما نُسِب إلى الأشعريّ» [٥] مجلّد، و «السّلسلات» له مجلّد [٦] ، وكتاب «فضل الجمعة» مجلّد، و «الأربعون الطّوال» ثلاثة أجزاء، و «عوالي شعبة» مجلّد، و «كتاب الزّهادة في ترك الشّهادة» [٧] مجلّد، و «عوالي الثّوريّ» مجيلد، و «الأربعون الجهاديّة» ، و «الأربعون البلديّة» ، و «الأربعون الأبدال» ، و «مسند أهل داريّا» مجلّد لطيف، و «حديث أهل صنعاء الشّام» مجلّد صغير، و «حديث أهل قرية البلاط» مجلّد صغير، و «فضائل عاشوراء» ثلاثة أجزاء و «كتاب الزّلازل» ثلاثة أجزاء، و «ثواب المصاب بالولد» جزءان، و «طرق قبض العلم» جزء، و «كتاب فضل مكّة» ، و «كتاب فضل المدينة» ، و «كتاب فضل القدس» ، وجزء «فضائل عسقلان» ، وجزء «فيمن نزل بالمزّة» ، وجزء

стр. 18736

في «فضائل الرّبوة والنّيرب» ، وجزء فِي «مقام إِبْرَاهِيم وبَرزَة» ، وجزء فِي قرية الحِمْيَريين [١] ، وجزء أهل كَفَرسُوسَة [٢] ، وجزء أهل كَفَرْبطْنا، وجزء بيت قُوفَا، وبيت راسين [٣] ، وجزء سعد بْن عُبَادة، والمنيحة، وجزء أهل حَرَسْتا، وجزء أهل زملكا، وجزء بيت لهيا، وجزء جوبر، وجزء أهل حُردان [٤] ، وجزء أهل جَدَيَا [٥] ، وجزء أهل بَرْزَة، وجزء أهل مَنِين، وجزء أهل بيت سوا [٦] ، وجزء أهل بَعْلَبَك، وجزء «المبسوط لمنكر حديث الهبوط» ، و «الجواهر واللآلئ» [٧] ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وأملى أربعمائة مجلس وثمانية مجالس فِي فنون شتّى، وخرّج لشيخه أبي غالب ابن البنّاء مشيخة، ولشيخه جمال الْإِسْلَام مشيخه، وأربعين حديثا مصافحات لرفيقه أَبِي سعد السّمعانيّ، وأربعين حديثا مساواة لشيخه الفُرَاوي. وخرَّج فِي آخر عُمره لنفسه «كِتَاب الأبدال» ولم يُتمُه، ولو تمّ لجاء فِي نحو مائتي جزء. ذكره ابْن السّمعانيّ فِي تاريخه فقال: كبير العلم، غزير الفضل، حافظ، ثقة، متقِن، ديّن، خيّر حَسَن السَّمْت، جمع بين معرفة المُتُون والأسانيد، صحيح القراءة، متثبّت، محتاط. رحل وتِعب، وبالَغَ فِي الطّلب إلى أن جمع ما لم يجمع غيره، وأربى على أقرانه. ودخل نَيْسابور قبلي بشهر أو نحوه فِي سنة تسعٍ وعشرين، فسمع بقراءتي وسمعت بقراءته مدّة مُقامنا بها، إلى أن اتّفق خروجه فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين.

стр. 18737

وسمعت منه كِتَاب «المجالسة» بدمشق، «ومُعْجم شيوخه» . وكان قد شرع فِي «التّاريخ الكبير» لمدينة دمشق، وصنّف التّصانيف، وخرّج التّخاريج. وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْنُ الأُمَنَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ مُدَرِّسِ النِّظَامِيَّةِ، يَعْنِي أَبَا الْخَيْرِ، قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فَقَرَأَ عَلَيَّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَأَكْثَرَ وَأَضْجَرَنِي، وَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أُغْلِقَ الْغَدَّ بَابِي وَأَمْتَنِعَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَدِمَ عَلَيَّ شَخْصٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ. قُلْتُ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي: امْضِ إِلَى الْفُرَاوِيِّ وَقُلْ لَهُ: قَدِمَ بَلَدَكَمُ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ، فَلا يَأْخُذْكَ مِنْهُ ضَجَرٌ ولا ملل. قال القزوينيّ: فو الله ما كان الفُراوي يقوم من المجلس حتّى يقوم الحافظ ابتداء منه. وقال ابنه القاسم أَبُو مُحَمَّد الحافظ: كان ﵀ مواظبا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن. يختم فِي كلّ جمعة، ويختم فِي رَمَضَان كلّ يوم، ويعتكف فِي المنارة الشّرقيّة، وكان كثير النّوافل والأذكار. وكان يُحيى ليلة النّصف والعيدَين بالصّلاة والذكر، وكان يحاسب نفسه على لحظة تذهب فِي غير طاعة. وقال لي: لمّا حَمَلَتْ بي أمّي رأت فِي منامها قائلا يقول لها: تَلدين غلاما يكون لَهُ شأن. وحدّثني أنّ أَبَاهُ رَأَى رؤيا معناها: يولدُ لك ولد يُحيى اللَّه به السُنة. حدّثني أَبِي ﵀ قَالَ: كنت أقرأ على أَبِي الفتح المختار بن عبد الحميد وهو يتحدّث مع الجماعة فقال: قدم علينا أبو عليّ بن الوزير، فقلنا: ما رأينا مثله. ثمّ قدِم علينا أَبُو سعد بْن السّمعانيّ فقلنا: ما رأينا مثله. حتّى قدِم علينا هذا، فلم نر مثله [١] .

стр. 18738

وحكى لي أَبُو الْحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ الحنبليّ عَن أَبِي الْحَسَن سعد الخير قَالَ: ما رأينا فِي سِنّ الحافظ أَبِي القاسم مثله. وحدّثنا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المسعوديّ: سمعت أَبَا العلاء الهَمَذَاني يقول لرجل، وقد استأذنه أن يرحل، فقال: إنْ عرفتَ أستاذا أعرف منّي أو فِي الفضل مثلي فحينئذ آذَنُ لكَ أن تسافر إليه، إلَّا أن تسافر إلى الحافظ ابْن عساكر، فإنّه حافظ كما يجب. فقلت: مَن هذا؟ فقال: حافظ الشّام أَبُو القاسم ويسكن دمشق. وأثنى عَلَيْهِ. وكان يجري ذِكره عند خطيب الموصل أَبِي الفضل فيقول: ما نعلم مَن يستحقّ هذا اللّقب اليوم، أعني الحافظ، ويكون به حقيقًا سواه. كذا حدّثني أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وقال: لمّا دخلت هَمَذَان أثنى عَلَيْهِ الحافظ أَبُو العلاء وقال: أَنَا أعلم أنّه لَا يُساجل الحافظ أَبَا القاسم فِي شأنه أحد، فلو خالق النّاس ومازَحَهم كما أصنع، إذا لَاجتمع عَلَيْهِ الموافِق والمخالِف. وقال لي يوما: أيّ شيء فُتِح لَهُ، وكيف ترى الناسَ لَهُ؟ قُلْت: هُوَ بعيد من هذا كلّه، لم يشتغل منذ أربعين سنة إلَّا بالجمْع والتّصنيف والتّسميع فِي نُزَهِهِ وخَلَوَاته. فقال: الحمد للَّه، هذا ثمرة العِلم. ألا إنّا قد حصل لنا هذا المسجد والدّار والكُتُب، هذا يدلّ على قلّة حظوظ أهل العلم فِي بلادكم. ثمّ قَالَ لي: ما كان يُسمى أَبُو القاسم ببغداد إلَّا شُعلة نارٍ من تَوَقُده وذكائه وحُسْن إدراكه [١] . وقال أَبُو المواهب: أمّا أَنَا فكنت أذاكره فِي خَلَوَاتِه عَن الحُفاظ الّذين لقِيَهُم. فقال: أمّا ببغداد فأبو عامر العَبدَرِي، وأمّا بأصبهان فأبو نصر اليُونَارتي، لكنّ إِسْمَاعِيل الحافظ كان أشهر منه.

стр. 18739

فقلت لَهُ: فَعَلَى هذا ما رَأَى سيّدنا مثله. فقال: لَا تَقُلْ هذا، قَالَ اللَّه تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ٥٣: ٣٢ [١] . قُلْت: وقد قَالَ تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ٩٣: ١١ [٢] . فقال: نعم، لو قَالَ قائل: إنّ عيني لم تَرَ مثلي لَصَدَق. قال أَبُو المواهب: وأنا أقول لم أر مثله، وَلَا مَن اجتمع فِيهِ ما اجتمع فِيهِ من لُزُوم طريقةٍ واحدةٍ مدَّة أربعين سنة، من لزوم الصّلوات فِي الصّفّ الأوّل إلَّا من عُذْر، والاعتكاف فِي رَمَضَان وعَشر ذي الحجّة، وعدم التطلُع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدّور. وقد أسقط ذلك عَن نفسه، وأعرض عَن طلب المناصب من الإمامة والخطابة، وأباها بعد أن عُرِضَت عَلَيْهِ، وقلّة التفاته إلى الأمراء، وأخُذِ نفسه بالأمر بالمعروف والنهْي عَن المنكر، لَا تأخذه فِي اللَّه لومةُ لائم. قال لي: لمّا عزمت على التّحديث، وَاللَّه المطَّلعُ أنّه ما حملني على ذلك حبّ الرئاسة والتّقدّم، بل قُلْت: مَتَى أروي كلَّ ما سمعت وأيّ فائدةٍ فِي كوني أخلّفه بعدي صحائف؟ فاسْتَخَرْتُ اللَّه تعالى واستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد، وطُفْتُ عليهم، فكلُّ قَالَ: ومن أحقّ بهذا منك. فشرعت فِي ذلك فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين. وقال عُمَر بْن الحاجب: حكى لي زين الأمناء أنّ الحافظ لمّا عزم على الرحلة اشترى جَمَلًا، وتركه بالخان، فلمّا رحل القفْل تجهّز. وخرج فوجد الجمل قد مات. فقال لَهُ الجماعة الّذين خرجوا لوداعه: ارجِعْ فما هذا فألٌ مبارك، وفنّدوا عَزْمَه، فقال: وَاللَّه لو مشيت راجلا لَا أثْنيت عزمي. وحمل خرْجَه وقماشه، وتبع المركب، واكترى منهم في القصير. وكانت طريقه مباركة. وقال أَبُو مُحَمَّد القاسم: قَالَ لي والدي لمّا قدِمت فِي سفري: قال لي

стр. 18740

جدّي القاضي أَبُو المفضّل يحيى بْن علي: اجلس إلى ساريةٍ من هذه السّواري حتّى نجلس إليك. فلمّا عزمت على الجلوس اتّفق أنّه مرض ولم يقدر بعد ذلك خروج إلى المسجد. وكان أَبِي ﵀ قد سمع بَنسَا لم يحصّل منها نُسَخًا اعتمادا على نُسَخ رفيقه الحافظ أَبِي عليّ بْن الوزير. وكان ما حصّله أَبِي لَا يحصّله ابْن الوزير، فسمعته يقول: رحلت وما كأنّي رحلت. كنت أحسب أنّ ابْن الوزير يقدم بالكُتُب مثل الصّحيحين، وكُتُب البَيهَقي والأجزاء، فاتّفق سُكْناه بمَرْو، وكنت أؤمّل وصولَ رفيق آخر يوسف بْن فارّو الجيّانيّ، ووصول رفيقنا المُرادي، وما أرى أحدا منهم قدِم، فلا بُد من الرحلة ثالثا وتحصيل الكُتُب والمَهَمات. فلم يمض إلَّا أيّام يسيرة حتّى قدِم أَبُو الْحَسَن المراديّ، فأنزله أَبِي عندنا، فقدِم بأربعة أسفاط كُتُب مسموعة، ففرح أَبِي بذلك، وكفاه اللَّه مئونة السَّفَر. وأقبل على النَّسْخ والاستنساخ، وقابل، وبقي من مسموعاته نحو ثلاثمائة جزء، فأعانه عليها ابْن السّمعانيّ، ونقل إليه منها جملة حتّى لم يبق عَلَيْهِ أكثر من عشرين جزءا. وكان كلّما حصل لَهُ جزء منها كأنّه قد حصل على ملْك الدّنيا. قلت: وَلَهُ شِعْر جيّد يُملي منه عقيب مجالسه، فمنه: أيا نفسُ ويْحكِ جاء المشيب ... فماذا التّصابي وماذا الغزل تولّى شبابي كأن لم يكُنْ ... وجاء مَشيبي كأنْ لم يَزَلْ [١] فيا لَيْتَ شِعْري ممّن [٢] أكون ... وما قدَّرَ اللَّه لي من الأزل [٣]

стр. 18741

سمعت أَبَا الْحُسَيْن اليُونيني [١] : سمعت أَبَا مُحَمَّد المُنْذري الحافظ يقول: سَأَلت شيخنا أَبَا الْحَسَن عليّ بْن المفضّل الحافظ عَن أربعةٍ تعاصروا أيُّهم أحفظ؟. فقال: من؟ قلت: الحافظ ابْن ناصر، وابن عساكر. فقال: ابْن عساكر. فقلت: الحافظ أَبُو مُوسَى المَدِيني، وابن عساكر. قال: ابْن عساكر. فقلت: الحافظ أَبُو طاهر السَّلَفي، وابن عساكر. فقال: السَّلَفيّ شيخُنا السَّلَفي شيخنا. قلت: يعني أنّه ما أحبّ أن يصرّح بأنّ ابْن عساكر أفضل من السِّلَفيّ، ولوَّح بأنّه شيخه. ويكفي هذا في الإشارة. قلت: والرجل ورع ثبت. وما أطلق أنّه ما رأى مثل نفسه في جواب الحافظ أبي المواهب إلّا وهو بارّ صدوق. وكذلك رَأَيْت شيخنا أَبَا الحَجّاج المِزّي يميل إلى هذا. وأنا جازِمٌ بذلك أنّه ما رَأَى مثل نفسه. هُوَ أحفظ من جميع الحُفاظ الّذين رآهم من شيوخه وأقرانه. وقال الحافظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد القادر الرُهاوي: رَأَيْت الحافظ السَّلَفي، والحافظ أَبَا العلاء، والحافظ أَبَا مُوسَى، ما رَأَيْت فيهم مثل ابْن عساكر [٢] . وقرأت بخطّ عُمَر بْن الحاجب: قَالَ: حكى لي مَن أثق به أنّ الحافظ عَبْد الغنيّ قَالَ: الحافظ ابْن عساكر برجال الشّام أعرف من الْبُخَارِيّ لهم، وندِم على ترك السّماع منه ندامة كلّيّة.

стр. 18742

وذكره ابْن النّجّار فِي «تاريخه» فقال: إمام المحدّثين فِي وقته، ومن انتهت إليه الرئاسة فِي الإتقان والحفْظ والمعرفة التّامّة والثّقة، وبه خُتم هذا الشّأن. روى عَنْهُ جماعةٌ وهو فِي الحياة، وحدَّثوا عَنْهُ بالإجازة فِي حياته. قال: وقرأت بخطّ الحافظ مَعْمَر بْن الفاخر فِي «معجمه» : أخبرني أَبُو القاسم عليّ بْن الْحَسَن الدّمشقيّ الحافظ من لفْظه [بمِنَى] [١] إملاء يوم النفْر الأوّل، وكان أحفظ مَن رَأَيْت مِن طَلَبة الحديث والشُّبان، وكان شيخنا الْإِمَام إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد يفضّله على جميع مَن لقيناهم من أهل أصبهان وغيرها. قدِم إصبهانَ، وسمع ونزل فِي داري، وما رَأَيْت شابّا أورع وَلَا أتْقن وَلَا أحفظ منه. وكان مع ذلك فقيها أديبا [سنيّا] [٢] ، جزاه اللَّه خيرا، وكثَّر فِي الْإِسْلَام مثله، أفادني فِي الرحلة الأولى والثّانية ببغداد كثيرا، وسألته عَن تأخّره فِي الرحلة الأولى عَن المجيء إلى أصبهان فقال: لم تأذن لي أمّي. قلت: وهو مع جلالته وحِفْظه يروي الأحاديث الواهية والموضوعة وَلَا يتبيّنها، وكذا كان عامّة الحُفّاظ الّذين بعد القرون الأولى، إلَّا من شاء ربكَ فَلَيْسألَنَّهم اللَّه تعالى عَن ذلك. وأيّ فائدةٍ بمعرفة الرجال ومصنفات التّاريخ والجرح والتّعديل إلَّا كشف الحديث المكذوب وهتكه؟ قال ابنه أَبُو مُحَمَّد: تُوُفي أَبِي فِي حادي عشر رجب، وحضر الصّلاة عَلَيْهِ السّلطان صلاح الدّين، وصلّيت عَلَيْهِ فِي الجامع، والشّيخ قُطْب الدّين فِي المَيْدان الَّذِي يُقابل المُصلى. ورأى لَهُ جماعة من الصّالحين منامات حَسنَةً، ورُثِيَ بقصائد، ودُفن بمقبرة باب الصغير. قلت: قبره مشهور يزار ﵀ [٣] .

стр. 18743

١٢- عليّ بْن حُمَيْد بْن عمّار [١] . أَبُو الْحَسَن الأنصاري، الأطرابلسي، ثم المكي، النحوي، المقرئ. حدث فِي هذا العام ب «صحيح الْبُخَارِيّ» عَن أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي سَمَاعًا، وهو آخر من سمع من أَبِي مكتوم. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن التجيبي الأندلسي، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَرَميّ فُتُوح بْن بَنِين المكي العطار، وناصر بن عَبْد اللَّه الْمَصْرِيّ العطّار نزيل مَكَّة ستّين عاما، وأبو الربيع سليمان بن أحمد السعدي المغربل الشّارعيّ، وآخرون. ولا أعلم متى توفّي [٢] .

стр. 18744

١٣- عليّ بْن المبارك بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بَكْري [١] . أَبُو الحَسَن البغداديّ. سمع: أَبَا عليّ بْن المهديّ، وأبا الغنائم بْن المهتدي باللَّه، وابن الحُصَيْن. سمع منه: عُمَر بْن عليّ القُرَشي، وعمر العُلَيْمي الدّمشقيّان. تُوُفي فِي جمادى الأولى [٢] .

стр. 18745

١٤- عليّ بْن المظفّر بْن عليّ بْن حسين الظَّهِيري [١] . أَبُو القاسم والد الأعزّ. سمع: هبة اللَّه بْن أَحْمَد المَوْصِلي، وأبا الغنائم النَّرْسي. روى عَنْهُ: تميم بْن أَحْمَد البَنْدنيجي، وعبد العزيز بن الأخضر، وأبو الفتوح بن الحصري، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامَة، وغيرهم. تُوُفي فِي جمادى الآخرة فِي الطّريق فجأة [٢] ، وَلَهُ ستٌ وسبعون سنة. وكان مَهِيبًا، وَقورًا، صَمُوتًا. ١٥- عُمَر [٣] بْن هديّة بْن سلامة. أَبُو حفص البغداديّ، الصّوّاف، السِّمْسار. سمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا الخطّاب الكَلْوَذاني. روى عَنْهُ: أَبُو الفَرَج بْن الجوزيّ ووثّقه. عاش تِسعًا وثمانين سنة. - حرف الميم - ١٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان [٤] . أَبُو عَبْد اللَّه الغافقيّ، المعروف بالقُبَاعي. من أهل الجزيرة الخضراء. روى ببلده عَن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحقّ، وأبي عَبْد الله بن أبي صوفة، وغيرهما.

стр. 18746

وأجاز لَهُ أَبُو عليّ بْن سُكرة الصَّدفي. ووُلي خطابة بلده. قال الأبّار: وكان فقيها مشاوَرًا، ذا دُعابة مع خشْية وخشوع. حدَّث عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن الحَسَن، وأبو نصر السَّبْتي، ويعيش بْن النّديم، وأبو الخطّاب عُمَر بْن الجميّل. وأجاز فِي رجب من السَّنَة. ولم تُؤرخ وفاته. ١٧- مُحَمَّد بْن أسعد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن [١] . الْإِمَام مجد الدّين، أَبُو منصور الطُوسي، العطّاريّ [٢] ، المعروف بحَفَدَة [٣] . الفقيه الشّافعيّ. كان فقيها واعظا أصوليا فاضلا، تفقَّه بمَرْو على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن منصور السمْعاني، ثمّ انتقل إلى مروالرّوذ، وتفقّه على القاضي أَبِي مُحَمَّد الْحُسَيْن بْن مَسْعُود الفرّاء البَغَوِي، وسمع منه كتابيه: «شرح السّنّة» و «معالم التّنزيل» ، وغير ذلك. ثمّ انتقل إلى بُخَارَى واشتغل بها على البرهان عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن مازة الحنفيّ. ثمّ عاد إلى مَرْو، وقدِم أذَرْبَيْجَان، والجزيرة، واجتمع النّاس عَلَيْهِ بسبب الوعظ. وكان مجلسه فِي الوعظ من أحسن المجالس، وَلَا ندري لِمَ لُقِّب حَفَدَة.

стр. 18747

روى عَنْهُ: أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأبو أَحْمَد بْن سُكَيْنَة، وعبد العزيز بن الأخضر، وأبو المجد مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القزْويني، والقاضي أَبُو المحاسن يوسف بْن رافع بْن شدّاد، وآخرون. قال السَّمْعاني [١] : كتبت عَنْهُ بمَرْو، ونَيسابور. وكان فقيها، واعِظًا، شاطرا، جَلْدا، فصيحا [٢] . سمع من: عَبْد الغفّار الشّيرويّ، وأبي الفِتْيان الرّوّاسيّ، وناصر بْن أَحْمَد العِياضي. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَا يُوسُفُ بْنُ رَافِعٍ الْأَسَدِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا مِصْرَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ، نَا مُحْيِي السُّنَّةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ (ح) ، وَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنَا الْبَطِّيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي الْجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ- أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إِلَّا حصائد ألسنتهم» [٣] .

стр. 18748

قال ابْنُ خَلكان [١] : تُوُفي فِي ربيع الآخر سنة إحدى بتبريز. وقال: قيل أَيْضًا إنّه تُوُفي فِي رجب سنة ثلاثٍ وسبعين، فاللَّه أعلم. والثّاني أصحّ. وكان مولده سنة ستٌ وثمانين وأربعمائة. ١٨- مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن هلال بْن همصا بْن نافع. العِجلي. أخو هبة اللَّه الدَّقاق، البغداديّ. روى عَن: عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ الأنباريّ، الحنبليّ، وسعد اللَّه بْن أيّوب، وأبي الخطّاب الكَلْوَاذاني. وتفقّه على أسعد المَيْهَني. وأخذ الأدب عَن: أَبِي منصور بْن الجواليقيّ. وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. ولد أخٌ آخر باسمه. كتب ذاك أَبُو المعالي. ١٩- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن المعلّم. القاضي أَبُو منصور الحنفيّ. ناب فِي القضاء عَن قاضي القُضاة أَبِي الْقَاسِم الزّينبيّ، ودرّس. وسكن هَمَذان مدّة، ثمّ قدِم بغداد رسولا. روى عَن: أَبِي القاسم بْن بيان، وعليّ بْن الموحّد. سمع منه: أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وغيره بهَمَذَان. وعاش ثمانين سنة.

стр. 18749

٢٠- مُحَمَّد بْن عُبيد اللَّه بْن علي [١] . أَبُو حنيفة بْن أَبِي القاسم الأصبهانيّ، الخطيبيّ. من بيت عِلْمٍ وشُهْرة. قدِم بغداد حاجّا سنة نيّف وستّين. وحدّث عَن: جَدّه لأمّه حَمْد بْن صَدَقَة، وأبي مطيع المصريّ، وأبي بكر بن مردويه، وأبي الفتح الحدّاد، وعبد الواحد بْن حَمْد الدُّوني. وأملى عدَّة مجالس. وكان حنفيّ المذهب. روى عنه: أبو طالب بن عبد السميع، وموفّق الدّين بْن قُدَامَة، وأبو القاسم بْن صَصْرَى، لقِيه بِمَكَّةَ، وسمع منه بقراءة أَبِيهِ. تُوُفي أَبُو حنيفة بأصبهان وَلَهُ ثلاثٌ وثمانون سنة [٢] . وروى عَنْهُ: ابْن الأخضر. ٢١- مُحَمَّد ابْن الوزير عليّ بْن طراد الزَّيْنَبي [٣] . أَبُو الْعَبَّاس المعروف بالأمير التّركيّ، لأنّه ابْن تركيّة. كان مُقْبِلًا على العِلم. قرأ الفرائض والأدب. وقرأ الحديث على: هبة الله الشّبليّ، وابن البطّيّ. ولم يلحق أن يسمع من أَبِيهِ. وتُوُفي شابّا. ٢٢- محمد بن محمد بن حمّود [٤] .

стр. 18750

أَبُو الأزهر الواسطيّ، المقرئ، الصّوفيّ. قرأ بالروايات على أبي العز القلانسي. وسمع من: أبي نُعَيْم مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الجماريّ. وببغداد من أَبِي غالب بْن البنّاء. وأقرأ الناسَ مدّة. روى عَنْهُ: عُمَر بْن يوسف خَتَن ابْن الشّعار، وعمر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الديَنورِي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل القزوينيّ. ذكره ابْن النّجار فأطنب فِي وصفه وقال: كان شيخا صالحا، ورِعًا، تقيّا، زاهدا، قانعا، منقطعا عَن النّاس، يرجع إلى فضل وعلم بالقراءات. وتوفّي ﵀ ببغداد فِي رجب. ٢٣- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن إِبْرَاهِيم بْن لبيب. الْإِمَام أَبُو القاسم بْن الحاجّ التُجَيبي، القُرْطُبي. سمع من: والده الشّهيد أَبِي عَبْد اللَّه بْن الحاجّ، وأبي مُحَمَّد بْن عَتاب، وأبي عليّ بْن سُكرة، وأبي الوليد بْن رُشْد، وابن يحيى بْن العاص. وأجاز لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه الخَوْلاني. وكان بصيرا بمذهب مالك، عارفا بالمسائل، ذاكرا للخلاف. وجلس للمناظرة مكان أَبِيهِ. ولم يكن يعرف الحديث. وكان وَقُورًا مَهيبًا، لَا يتكلَّم إلَّا فِي النّادر. ولي قضاء الجماعة بقُرْطُبة وقتا، ثمّ خرج عَنْهُ فِي الفتنة، وتجوّل فِي الأندلس، واستقرّ بمُرْسِية مرتسما فِي ديوان الْجُنْد عند الأمير مُحَمَّد بْن سعد. ثمّ سافر إلى مَيُورقَة بعد موت ابْن سعد، فحدَّث بها. روى عَنْهُ: فقيل بن ( ... ) [١] ، وابن سفيان، وغيرهما.

стр. 18751

ثمّ وفد إلى إشبيلية فمات بها. ٢٤- مبارك بْن الحَسِن [١] . أَبُو النَّجْم، ابْن القابلة الفَرَضي. بغداديّ، عارف بالفرائض والمواقيت. سمع: أَبَا الْحُسَيْن بْن القاضي أَبِي يَعْلَى [٢] . ٢٥- محفوظ بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم [٣] . أَبُو جَعْفَر بْن الورّاق البغداديّ، الوكيل بباب القاضي. سمع: أَبَا الْحُسَيْن بْن الطُيُوري، وأَبَا سعد الأسَدِي. روى عَنْهُ: حفيده مُحَمَّد بْن يوسف، وعبد العزيز بْن الأخضر، وجماعة. وتُوُفي فِي جُمادَى الآخرة، وَلَهُ ثمان وسبعون سنة. ٢٦- مَسْعُود [٤] بْن الْحُسَيْن بْن سعد [٥] . القاضي، أَبُو الْحُسَيْن [٦] اليَزْدي، الحَنَفي. أفتى، ودرَّس، وناب فِي القضاء ببغداد، ثمّ خرج إلى الموصل ودرّس بها [٧] .

стр. 18752

وتُوُفي فِي جُمادى الآخرة، وَلَهُ بضعٌ وستّون سنة. - حرف الهاء - ٢٧- هبَةُ اللَّه بْن يَحْيَى بْن الْحَسَن [١] . أَبُو جَعْفَر بْن البُوقي [٢] الواسطيّ، العطّار، الفقيه الشّافعيّ. كان عارفا بالمذهب والخلاف والفرائض [٣] . تفقّه على أَبِي عليّ الفارقيّ. وسمع: أَبَا نُعَيْم الجماريّ، وأبا نُعَيْم بْن زبزب، وخميسا الحَوْزِي. وببغداد: أَبَا بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وغيره. وبرع فِي المذهب، وناظر الفُقهاء. ثمّ استقدمه الوزير عون الدّين فحدّث ببغداد [٤] . وروى عَنْهُ: ابْن الأخضر، وأبو إِسْحَاق الكاشْغَري، وجماعة. وتُوُفي فِي ذي القعدة بواسط، وَلَهُ ٨٣ سنة [٥] . - حرف الياء - ٢٨- يَحْيَى بْن سَعِيد بْن أَبِي الأسود.

стр. 18753

أَبُو عليّ الثّقفيّ، الأصبهانيّ. حدّث ببغداد عَن: أَبِي عليّ الحدّاد، وطائفة. وعنه: مُحَمَّد بْن مَشق، وأبو طَالِب بْن عَبْد السّميع. مات في رجب.

стр. 18754

سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة - حرف الألف - ٢٩- أَحْمَد بْن عَبْد العزيز بْن الفضل بْن الخليع [١] . الْأَنْصَارِيّ، النّاسخ، الأندلسيّ، الشُرِيُوني. أخذ عَن: أَبِي مُحَمَّد البطليُوسي. وأحكم العربيّة. وكان أديبا شاعرا، بديع الكتابة. نسخ الكثير، وقتل صبرا بإشبيليّة في حدود هذا العام [٢] . ٣٠- أحمد بن محمد بن هبة الله. أبو منصور بن سركيل البغداديّ. سمع: أبا الحسن بن العلّاف. روى عنه: عبد العزيز بن الأخضر. وتوفّي في جمادى الآخرة. ٣١- إبراهيم بن خلف بن الحبيب. الفهريّ، الأندلسيّ. من ولد أمير الأندلس، عياض بن يوسف. أخذ الصّحيحين عَن: ميمون بْن ياسين. وغلب عَلَيْهِ عِلم الأدب والفرائض.

стр. 18755

روى عَنْهُ: أَبُو الخطّاب بْن واجب. وعاش أربعا وثمانين سنة. ذكره أَحْمَد بْن فَرْتُوت فِي «تاريخه» فقال: سمع «المُوَطأ» عام سبعةٍ وخمسمائة من القاضي أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حمدين. وكان من أهل الإتقان، مشارا إليه فِي العِلم والذّكاء. ٣٢- إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن إِسْمَاعِيل [١] . العثمانيّ الدّيباجيّ أَبُو الطاهر، أخو المحدّث أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه. سمع بإفادة أخيه من جماعة. أخذ عَنْهُ: الحافظ أَبُو الْحَسَن بْن الفضل وقال: مات فِي ذي القعدة بعد أخيه بتسعة عشر يوما بالإسكندرية. - حرف الباء - ٣٣- بشير الهنديّ. مولى عَبْد الحقّ اليوسُفي. سمع من: أَبِي سعد بْن خُشَيْش، وأبي القاسم بْن بيان. وكان رجلا صالحا. - حرف الحاء - ٣٤- الحَجاج بْن يوسف الهواريّ. قاضي الجماعة بمَراكُش، وخطيبها. يُكني أَبَا يوسف. وهو من أهل أعمال بِجاية. قال ابْن الأبّار: كان فصيحا مفوّها، بليغا، مدركا. نال دنيا عريضة. ولمّا تُوُفي حضر دفُنه السّلطان. ٣٥- الْحَسَن بْن سَعِيد بْن أحمد بن الحسن بن البنّاء.

стр. 18756

أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم البغداديّ، الحربيّ، والد غياث. سمع الكثير من: جَعْفَر السّرّاج، وأبي غالب الباقِلاني، وأبي سعد بْن خُشَيْش، وغيرهم. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، وابن الحُصري، وغيره. وهو من بيت الرواية. تُوفي فِي رجب. ٣٦- الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن هبة اللَّه ابْن المسلمة. تاج الدّين أخو الوزير أَبِي الفَرَج. سمع: أَبَا منصور بْن خيرون. ٣٧- الْحَسَن بْن عَبْد الجبّار. أَبُو مُحَمَّد بْن البردغوُلي. روى عَن: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُريش. ٣٨- الحَسَن بْن عليّ بْن نصر بْن مُحَمَّد بْن خميس. القاضي أَبُو عليّ الكعبيّ، المَوُصلي، قاضي العسكر. تُوُفي فِي أوّل سنة اثنتين وسبعين عَن ستٌ وستّين سنة. كتب عَنْهُ: أَبُو المواهب بْن صَصْرَى. - حرف الصاد - ٣٩- صالح بْن المبارك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد [١] .

стр. 18757

أبو محمد بن الدّخلة [١] البغداديّ، المقرئ، القزّاز، الكَرْخِي. سمّعه أَبُوهُ من: أَبِي عَبْد اللَّه بْن طَلْحَةَ النِّعاليّ، وأبي الْحُسَيْن بْن الطُيُوري. روى عَنْهُ: تميم بْن أَحْمَد البَنْدَنِيجي، ومحمد بْن مَشقْ، وأبو مُحَمَّد، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الواحد المقدسيّ. وتُوُفي فِي صفر. - حرف الظاء - ٤٠- ظَفَر بْن عُمَر [٢] . أَبُو أَحْمَد الخبّاز. سمع من: شجاع الذُهلي، ومحمد بْن عبد الواحد القزّاز. وحدّث. وتوفّي فِي صَفَر أَيْضًا. روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن محفوظ، والأعزّ بْن فضائل. - حرف العين - ٤١- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سعادة [٣] . أَبُو مُحَمَّد الإصْبَحي، الدّانيّ. سمع: أَبَا بَكْر بْن نمارة، وأبا الْحَسَن بْن سعد الخير. ثم رَحَل فأكثر عَن السّلفيّ، وأبي الطّاهر بْن عون، وكتب عَنْهُ الكثير. وسمع منه: جَعْفَر بْن أَبِي عَوْن الشّاطبيّ، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد. وحدّث عَنْهُ: أَبُو القاسم عيسى بْن الوجيه عَبْد العزيز عيسى الشُريشي،

стр. 18758

وحَمَّلَهُ الرواية عَن قومٍ لم يَرَهمْ وَلَا أدركهم، وبعضهم لَا يُعرف. قاله أَبُو عَبْد اللَّه الأبّار فِي «تاريخه» [١] ، ثمّ قَالَ: وذلك من أوهام عيسى هذا واضطرابه فِي روايته. قال: وقال أَبُو عَبْد اللَّه التُجيبي: كان ابْن سَعادة مُقْرِئًا، محدّثا، ورِعًا، فاضلا. أخبِرتُ أنّه غرق فِي البحر عند صدره. قلت: تُوُفي فِي بغداد هذه السّنة فيما أرى، أو في الّتي قبلها، كهلا. ٤٢- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن إِسْمَاعِيل [٢] . القاضي أَبُو مُحَمَّد العثمانيّ، الأمَوي، الدّيباجيّ، الإسكندرانيّ، المحدّث. روى عَن: أَبِيهِ، وأبي القاسم بْن الفحّام الصّقلّيّ المقرئ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن الوليد الطُرْطُوشي [٣] ، وأبي [٤] عَبْد اللَّه الرّازيّ، وأبي الفضل جمعة بْن إِسْمَاعِيل بْن خَلَف المقرئ، وعبد اللَّه بْن يحيى بْن حمّود، وطائفة. وله فوائد فِي ثمانية أجزاء [٥] رواها جَعْفَر الهَمَذَاني عَنْهُ. وروى عنه: الحافظ أبو محمد عبد الغني، والحافظ عَبْد القادر الرُهَاوي، والحافظ عليّ بْن المفضل، وابن راجح، وآخرون.

стр. 18759

وكان يُعرف بابن أَبِي اليابس [١] . قال ابْن المفضّل: كان عنده فنون عِدة. تُوُفي فِي شوّال، ومولده في سنة أربع وثمانين وأربعمائة. قال حمّاد الحَراني: رَمَى السلَفي العثمانيّ بالكذب. وقال حمّاد: ذكر لي جماعة من أعيان الإسكندريّة أنّ العثمانيّ كان صحيح السّماعات، وكان ثقة ثَبتا، صالحا، متعفّفا. وكان يُقرِئ النّحو واللُغة والحديث. وسمعتُ جماعة يقولون إنّه كان يقول: كلّ من بيني وبينه شيء فهو فِي حلّ ما عدا السلَفي فبيني وبينه وقفةٌ بين يدي اللَّه تعالى. أنشدنا أَبُو عليّ بْن الخَلال أنشدنا جَعْفَر، أنشدنا أَبُو مُحَمَّد العثمانيّ، أنشدني أَبُو الْحَسَن عليّ بْن محمد البغداديّ لنفسه: ما أجهل الإنسان فِي فِعْله ... من جمع آثام وأوزار يبخل بالمال على نفسه ... وهو بها يسخو على النارِ [٢] ٤٣- عَبْد اللَّه بْن عطاف [٣] .

стр. 18760

الأزديّ، الإسكندرانيّ. ورّخه الحافظ ابْن المفضّل وَرَوَى عَنْهُ، وقال: تُوُفي فِي صفر. وكان ثقة متحرّيا. سمع: أبا عبد الله الرازي، وأبا بكر الطرطوشي. وكان لَا بأس به فِي الفقه. ٤٤- عَبْد الصّمد بْن سعد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد. أَبُو مُحَمَّد النسوِي، ثمّ الدّمشقيّ، المعروف بالقاضي. ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة. وتُوفي فِي صَفَر بدمشق. وسمع من: قِوام الدّين بْن زيد فِي سنة خمسٍ وتسعين. روى عنه: الحافظ أبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم، وعبد الحقّ بْن خَلَف، والعزّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد النّسّابة، وغيرهم. ٤٥-[عليّ] [١] بْن عساكر بْن المُرَحَّب بْن العوَّام [٢] . أَبُو الْحَسَن البطَائحي، الضّرير، المقرئ، الأستاذ. والبطائح: بين واسط والبصرة. قدِم بغدادَ وحفظ بها القراءات، وقرأه بالروايات الكثيرة المشهورة

стр. 18761

والشّاذّة على أَبِي العزّ القلانِسِي، وأبي عَبْد الله البارع، وأبي بكر المزرفيّ [١] ، وسِبْط الخيّاط. وقرأ بالكوفة على: الشّريف عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العَلَوي. وسمع من: أَبِي طَالِب يوسف، وابن الحُصَيْن، وطائفة. وروى الكثير وتصدّر للإقراء. وقرأ القراءات مدّة طويلة. وكان بارِعًا فِيهَا، جيّد المعرفة بالعربيّة، ثقة صحيح السّماع، أثنى عَلَيْهِ غير واحد. وُلد سنة تسعين وأربعمائة أو قُبَيلها. وروى عَنْهُ القراءات خلق كثير، آخِرهم وفاة عَبْد العزيز بْن دُلف. وسمع منه الكبار. وحدّث عَنْهُ الحافظ عَبْد الغنيّ، وأبو مُحَمَّد بْن قُدامة، والحافظ عَبْد القادر، والزّاهد أَبُو عُمَر المقدسيّ، والشّهاب بْن راجح، وأبو صالح الجيليّ، وعبد العزيز بْن يَاقا. وآخر من رَوَى عَنْهُ وقرأ عَلَيْهِ القراءات العشر الإمام بها الدّين عليّ بن الجمّيزيّ [٢] . وتوفّي في الثّامن والعشرين من شعبان [٣] .

стр. 18762

٤٦- ( ... ) [١] بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه. أَبُو مُحَمَّد البغداديّ، المعروف بابن المطّلب. سمع: أَبَا الْحَسَن العلّاف، وأبا طَالِب اليُوسُفي. سمع منه بِمَكَّةَ. الفرّاء، وغيرُه. - حرف الميم - ٤٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفَرَج بْن ماشاذة [٢] . أَبُو بَكْر الأصبهانيّ، السُكَّري، المقرئ. مقرئ، مجوّد، عالِم بُطرُق القُراء، طويل العُمْر. سمع: الحافظ سُلَيْمَان بْن إِبْرَاهِيم وتفرَّد عَنْهُ، والقاسم بْن الفضل الرئيس، ومكّيّ بن منصور السّلّار، وغيره.

стр. 18763

روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن مكّيّ الحنبليّ، والحافظ عَبْد القادر، وعبد الأعلى بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الرُسْتَمي، وإسحاق بْن المطهّر اليزديّ القاضي، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن سُفيان بْن مَنْدَهْ، وجامع بْن أَحْمَد الخبّاز الأصبهانيّون، وآخرون. وبالإجازة كريمة القُرِشِية. وتُوُفي فِي هذا العام وَلَهُ نيفٌ وتسعون سنة [١] . ٤٨- مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر [٢] . أَبُو سَعِيد [٣] بْن الْإِمَام أَبِي منصور الرّزّاز، البغداديّ، المعدَّل. سمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وابن نَبْهان، وزاهر بْن طاهر، وابن الحُصَيْن. وتفقّه على والده، وَلَهُ شِعْر حَسَن. وَلي نظر الحشريّة مدّة، فلم تُحمد سِيرتُه. قاله ابْن النّجّار. روى عَنْهُ: أَبُو نصر عُمَر بْن مُحَمَّد الدينَوَرِي. وتُوُفي فِي ذي الحجّة وله إحدى وسبعون سنة [٤] .

стр. 18764

٤٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي [١] . قاضي القضاة، كمال الدّين، أَبُو الفضل بْن أَبِي مُحَمَّد بْن الشهرُزُوري [٢] ، ثمّ المَوْصِلي، الفقيه الشّافعيّ، ويُعرفون قديما ببني الخُراساني. وُلِد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة [٣] ، وتفقّه ببغداد على أسعد المَيْهَني. وسمع الحديث من نور الهدى بْن أَبِي طَالِب الزّينبيّ. وبالموصل من: أَبِي البركات بْن خميس، وجدّه لأمّه عليّ بْن أَحْمَد بْن طَوق. ووُلي قضاء بلده. وكان يتردّد إلى بغداد وخُراسان رسولا من أتابك زنكي. ثمّ قدِم الشامَ وافدا على نور الدّين، فبالغ فِي إكرامه، ونفّذه رسولا من حلب الدّيوان العزيز. وقد بنى بالمَوْصِل مدرسة، وبنى بمدينة النَّبِيّ ﷺ رباطا. ثمّ ولّاه

стр. 18765

السّلطان [١] نور الدّين قضاء دمشق، ونظر الأوقاف، ونظر أموال السّلطان، وغير ذلك. فاستناب ابنه القاضي أَبَا حامد بحلب، وابن أخيه أَبَا القاسم بحماه، وابن أخيه الآخر فِي قضاء حمص. وحدَّث بالشّام وبغداد. قال القاسم بْن عساكر: ولّي قضاءَ دمشق سنة خمسٍ وخمسين، وكان يتكلّم فِي الأصول كلاما حَسَنًا. وكان أديبا، شاعرا، ظريفا، [فِكهَ المجلس] [٢] ، وقف وُقُوفًا كثيرة، وكان خبيرا بالسّياسة وتدبير المُلْك. وقد أنبا بحضرة أَبِي قَالَ: أنبا ابْن خميس فذكر حديثا. وقال ابْن خَلكان [٣] : ولّي قضاء دمشق، وترقّى إلى درجة الوزارة، وحكم فِي البلاد الشّاميّة، واستناب ولده محيي الدّين فِي الحكم بحلب. وتمكّن فِي الأيّام النّوريّة تمكُنا بالغا. فلمّا تملّك صلاح الدّين أقرّه على ما كان عليه. وله أوقاف كثيرة بالموصل، ونصيبين، ودمشق. عَظُمَت رئاسته، ونال ما لم ينله أحدُ من التقدُم. وقال سبط ابْن الجوزيّ [٤] : قدِم صلاح الدّين سنة سبعين فأخذ دمشق. قال: وكان عسكر دمشق لمّا رَأوْا فِعْل العوامّ والتقاءهم لَهُ، ونثْره عليهم الدُراهم والذّهب، فدخلها ولم يُغْلَق فِي وجهه باب، وانكفأ العسكر إلى القلعة، ونزل هُوَ بدار العقيقيّ، وكانت لأبيه. وتمنّعت عَلَيْهِ القلعة أيّاما. ومشى صلاح الدّين إلى دار القاضي كمال الدّين، فانزعج وخرج لتلقّيه، فدخل وجلس وباسَطَه وقال: طِبْ نفْسًا، وقُر عينا، فالأمر أمرك، والبلد بلدك. فكان مَشْي صلاح الدّين إليه من أحسن ما وُرّخَ، وهو دليلٌ على تواضعه، وعلى جلالة كمال الدّين.
следующие страницы →