← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 18761–18800 · переход к 18766.

стр. 18761

والشّاذّة على أَبِي العزّ القلانِسِي، وأبي عَبْد الله البارع، وأبي بكر المزرفيّ [١] ، وسِبْط الخيّاط. وقرأ بالكوفة على: الشّريف عُمَر بْن إِبْرَاهِيم العَلَوي. وسمع من: أَبِي طَالِب يوسف، وابن الحُصَيْن، وطائفة. وروى الكثير وتصدّر للإقراء. وقرأ القراءات مدّة طويلة. وكان بارِعًا فِيهَا، جيّد المعرفة بالعربيّة، ثقة صحيح السّماع، أثنى عَلَيْهِ غير واحد. وُلد سنة تسعين وأربعمائة أو قُبَيلها. وروى عَنْهُ القراءات خلق كثير، آخِرهم وفاة عَبْد العزيز بْن دُلف. وسمع منه الكبار. وحدّث عَنْهُ الحافظ عَبْد الغنيّ، وأبو مُحَمَّد بْن قُدامة، والحافظ عَبْد القادر، والزّاهد أَبُو عُمَر المقدسيّ، والشّهاب بْن راجح، وأبو صالح الجيليّ، وعبد العزيز بْن يَاقا. وآخر من رَوَى عَنْهُ وقرأ عَلَيْهِ القراءات العشر الإمام بها الدّين عليّ بن الجمّيزيّ [٢] . وتوفّي في الثّامن والعشرين من شعبان [٣] .

стр. 18762

٤٦- ( ... ) [١] بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه. أَبُو مُحَمَّد البغداديّ، المعروف بابن المطّلب. سمع: أَبَا الْحَسَن العلّاف، وأبا طَالِب اليُوسُفي. سمع منه بِمَكَّةَ. الفرّاء، وغيرُه. - حرف الميم - ٤٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفَرَج بْن ماشاذة [٢] . أَبُو بَكْر الأصبهانيّ، السُكَّري، المقرئ. مقرئ، مجوّد، عالِم بُطرُق القُراء، طويل العُمْر. سمع: الحافظ سُلَيْمَان بْن إِبْرَاهِيم وتفرَّد عَنْهُ، والقاسم بْن الفضل الرئيس، ومكّيّ بن منصور السّلّار، وغيره.

стр. 18763

روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن مكّيّ الحنبليّ، والحافظ عَبْد القادر، وعبد الأعلى بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الرُسْتَمي، وإسحاق بْن المطهّر اليزديّ القاضي، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن سُفيان بْن مَنْدَهْ، وجامع بْن أَحْمَد الخبّاز الأصبهانيّون، وآخرون. وبالإجازة كريمة القُرِشِية. وتُوُفي فِي هذا العام وَلَهُ نيفٌ وتسعون سنة [١] . ٤٨- مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر [٢] . أَبُو سَعِيد [٣] بْن الْإِمَام أَبِي منصور الرّزّاز، البغداديّ، المعدَّل. سمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وابن نَبْهان، وزاهر بْن طاهر، وابن الحُصَيْن. وتفقّه على والده، وَلَهُ شِعْر حَسَن. وَلي نظر الحشريّة مدّة، فلم تُحمد سِيرتُه. قاله ابْن النّجّار. روى عَنْهُ: أَبُو نصر عُمَر بْن مُحَمَّد الدينَوَرِي. وتُوُفي فِي ذي الحجّة وله إحدى وسبعون سنة [٤] .

стр. 18764

٤٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي [١] . قاضي القضاة، كمال الدّين، أَبُو الفضل بْن أَبِي مُحَمَّد بْن الشهرُزُوري [٢] ، ثمّ المَوْصِلي، الفقيه الشّافعيّ، ويُعرفون قديما ببني الخُراساني. وُلِد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة [٣] ، وتفقّه ببغداد على أسعد المَيْهَني. وسمع الحديث من نور الهدى بْن أَبِي طَالِب الزّينبيّ. وبالموصل من: أَبِي البركات بْن خميس، وجدّه لأمّه عليّ بْن أَحْمَد بْن طَوق. ووُلي قضاء بلده. وكان يتردّد إلى بغداد وخُراسان رسولا من أتابك زنكي. ثمّ قدِم الشامَ وافدا على نور الدّين، فبالغ فِي إكرامه، ونفّذه رسولا من حلب الدّيوان العزيز. وقد بنى بالمَوْصِل مدرسة، وبنى بمدينة النَّبِيّ ﷺ رباطا. ثمّ ولّاه

стр. 18765

السّلطان [١] نور الدّين قضاء دمشق، ونظر الأوقاف، ونظر أموال السّلطان، وغير ذلك. فاستناب ابنه القاضي أَبَا حامد بحلب، وابن أخيه أَبَا القاسم بحماه، وابن أخيه الآخر فِي قضاء حمص. وحدَّث بالشّام وبغداد. قال القاسم بْن عساكر: ولّي قضاءَ دمشق سنة خمسٍ وخمسين، وكان يتكلّم فِي الأصول كلاما حَسَنًا. وكان أديبا، شاعرا، ظريفا، [فِكهَ المجلس] [٢] ، وقف وُقُوفًا كثيرة، وكان خبيرا بالسّياسة وتدبير المُلْك. وقد أنبا بحضرة أَبِي قَالَ: أنبا ابْن خميس فذكر حديثا. وقال ابْن خَلكان [٣] : ولّي قضاء دمشق، وترقّى إلى درجة الوزارة، وحكم فِي البلاد الشّاميّة، واستناب ولده محيي الدّين فِي الحكم بحلب. وتمكّن فِي الأيّام النّوريّة تمكُنا بالغا. فلمّا تملّك صلاح الدّين أقرّه على ما كان عليه. وله أوقاف كثيرة بالموصل، ونصيبين، ودمشق. عَظُمَت رئاسته، ونال ما لم ينله أحدُ من التقدُم. وقال سبط ابْن الجوزيّ [٤] : قدِم صلاح الدّين سنة سبعين فأخذ دمشق. قال: وكان عسكر دمشق لمّا رَأوْا فِعْل العوامّ والتقاءهم لَهُ، ونثْره عليهم الدُراهم والذّهب، فدخلها ولم يُغْلَق فِي وجهه باب، وانكفأ العسكر إلى القلعة، ونزل هُوَ بدار العقيقيّ، وكانت لأبيه. وتمنّعت عَلَيْهِ القلعة أيّاما. ومشى صلاح الدّين إلى دار القاضي كمال الدّين، فانزعج وخرج لتلقّيه، فدخل وجلس وباسَطَه وقال: طِبْ نفْسًا، وقُر عينا، فالأمر أمرك، والبلد بلدك. فكان مَشْي صلاح الدّين إليه من أحسن ما وُرّخَ، وهو دليلٌ على تواضعه، وعلى جلالة كمال الدّين.

стр. 18766

وقال أَبُو الفَرَج ابْن الجوزيّ [١] : كان أَبُو الفضل رئيس أهل بيته، بنى مدرسة بالموصل، ومدرسة بنصيبين. وولّاه نور الدّين القضاء، ثمّ استوزره، ورد بغداد رسولا، فذكر أنّه كتب قصّة إلى المقتفي، وكتب على رأسها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّسُول، فكتب المقتفي: ﷺ . وقال سِبْط ابْن الجوزيّ [٢] : لمّا جاء الشَّيْخ أَحْمَد بْن قُدَامة والد الشَّيْخ أَبِي عُمَر إلى دمشق خرج إليه أَبُو الفَرَج ومعه ألف دينار، فعرضها فلم يقبلها، فاشترى بها قرية الهامة [٣] ، ووقفها على المَقَادِسة. ولمّا تُوُفي رثاه بحلب ابنه محيي الدّين بقصيدته الّتي أوّلها: ألِمُوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ وسلّموا ... على جدَث بادي السَّنَا وترحَّموا وأدّوا إليه عَن لبيبٍ [٤] تحيّة ... يكَلفكُم [٥] إهداءَها القلبُ والفَمُ تُوُفي فِي المحرّم يوم الخميس السّادس منه. وقد رَوَى عَنْهُ: أَبُو المواهب بْن صَصرى، وأخوه أَبُو القاسم بْن صَصْرَى، وموفّق اللَّه بْن قُدَامَة، وبهاء الدّين عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدين عُمَر بْن المُنَجا، وأبو مُحَمَّد بْن الأخضر، وآخرون. ومن شعره: وجاءوا عِشاءً يهرعون وقد بدا ... بجسمي من داء الصَّبَابة ألْوانُ فقالوا وكلّ معظم بعض ما رَأَى ... أصابَتْكَ عين. قلت: إنّ وأجفان [٦]

стр. 18767

٥٠- محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن عليّ بْن النّرسيّ [١] . أَبُو الفتح الأزجيّ، الضّرير. من بيت حديث وعدالة. سمع: أَبَاهُ، وأبا القاسم بْن بيان، وغيرهما. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة، وجماعة. وتُوُفي فِي ربيع الأوّل. ورّخه الدّبيثيّ. وقال ابْن مَشق: تُوُفي فِي ذي الحجّة، والأوّل أصحّ وهو الَّذِي نقله ابْن النّجّار. ٥١- مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن مهنَّد [٢] . أبو عبد الله بن السّقّاء، الحريميّ، المقرئ. شيخ صالح ملقّن، لقّن خلْقًا. وكان يستقي الماء إلى بيوت النّاس ويتعفّف به. روى عَن: أَبِي القاسم بْن بيان، وغيره. تُوفي فِي صَفَر. روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخباز، وغيره. ٥٢- مُحَمَّد بْن غالب [٣] .

стр. 18768

أَبُو عَبْد اللَّه الأندلسيّ، الرّصافيّ، رصافة بَلَنْسِية، الرّفّاء. نزيل مالقة. كان يعيش من صناعة الرّفو بيده. قال الأبّار [١] : كان شاعر زمانه. سكن غَرْناطَة مدّة، وامتدح أميرها. وشِعْره مدوّن يتنافس فِيهِ النّاس. كان ينظم البديع، ويُبدع المنظوم. ولم يتزوّج وكان متعفّفا. روى عَنْهُ من نَظْمه: أَبُو عليّ بْن كسرى المالقيّ، وأبو الْحُسَيْن بْن جُبَيْر. تُوفي فِي رَمَضَان بمالقة [٢] .

стр. 18769

٥٣- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبدِكان [١] . أَبُو المحاسن البغداديّ، المقرئ. قرأ القرآن على: أَبِي الخير المبارك الغسّال، وأبي سعد مُحَمَّد بْن عبد الجبّار الحريميّ. قرأ عَلَيْهِ: عَبْد الوهّاب بْن برغش. وله مصنّف فِي الأصول سمّاه «نور المحجّة» [٢] على طريقة الأشعريّ. ويُعْرَف بابن الضجَة [٣] . ٥٤- مُحَمَّد بْن محمود بْن مُحَمَّد. أَبُو طَالِب بْن الشّيرازيّ، البغداديّ، المعروف بابن العلويّة. سمع: أَبَا غالب مُحَمَّد بْن الحَسَن الباقِلاني. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، والحافظ عَبْد القادر، وجماعة. وولي قضاء بعض البلاد، وأقام بواسط مدّة، وبها تُوفي فِي ذي الحجّة. ٥٥- مُحَمَّد بْن المحسّن بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي المضاء [٤] . الخطيب شمس الدّين أَبُو عَبْد اللَّه البَعْلَبَكي، ثمّ المصريّ. نشأ بمصر وقرأ بها الأدب.

стр. 18770

وسمع بدمشق من: الحافظ ابن عساكر، وغيره. ورحل إلى بغداد وسمع بها وقرأ الفقه. وعاد إلى مصر، واتّصل بالسّلطان صلاح الدّين. وهو أوّل من خطب بمصر لبني العبّاس. ثمّ نفّذه السّلطان رسولا إلى الدّيوان. وسمع ببغداد من: أبي زرعة، وابن البطّيّ. ومات بدمشق ولم يكمل أربعين سنة. ٥٦- المبارك بن عبد الجبّار بن محمد [١] . أبو عبد الله البردغوليّ. روى عَن: أَحْمَد بْن عليّ بْن قريش. روى عَنْهُ: ابنه عَبْد السّلام، وغيره. وتُوفي فِي جُمادَى الأولى [٢] . ٥٧- المبارك بْن مُحَمَّد بْن المبارك. أَبُو جَعْفَر البصْري، المواقيتيّ، الكتّانيّ الشّافعيّ، المعدّل. ولد سنة تسعين وأربعمائة. وسمع من: أَبِي طاهر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم العَبْدي، والغَطريف بْن عَبْد اللَّه السّعيدانيّ، وجابر بْن مُحَمَّد بْن جَابِر، وعدّة. وحدَّث ببغداد. وروى عَنْهُ: عُمَر بْن مُحَمَّد بْن جَابِر الصّوفيّ، ومحمد بْن أَبِي غالب الباقدرائيّ، وطائفة. وسمع من السّلفيّ بالبصرة.

стр. 18771

قال ابْن النّجّار: مات بالبصرة بعد السّبعين وخمسمائة. ٥٨- محمود بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن ماشاذة. الأصبهانيّ الصُوفي، نزيل بغداد، وشيخ رباط الأقفاصيّين. زاهد عابد عارف. سمع من: زاهر الشّحّاميّ، وأبي غالب بْن البنّاء، وأبي بَكْر المَزْرَفي. وله مصنّفات فِي الحقائق. سمع منه: عُمَر بْن عليّ القُرَشي، ومحمد بْن بنا الضّرير. تُوُفي فِي ربيع الآخر، كذا ترجمه ابْن النّجّار. ٥٩- مسعود بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيد اللَّه. أَبُو عَبْد اللَّه البغداديّ الواعظ. روى بدمشق عَن: أَبِي الوقت. وعنه: أَبُو القاسم بْن صَصْرَى. مات فِي رَمَضَان. ٦٠- مُسْلِم بْن ثابت بْن زَيْدِ بْن القاسم [١] . أَبُو عَبْد اللَّه بْن النّخّاس، الوكيل، البغداديّ. ويُعرف بابن جُوالِق والد عَبْد اللَّه. فقيه إمام حنبليّ. تفقّه على: أَبِي بَكْر الدينَوَرِي. وتوكّل لبعض الأمراء، وعَلَت سِنه. وحدَّث بالكثير عَن: أَبِي بَكْر بْن سَوْسَن، وأبي القاسم بْن بيان، وابن نَبهان، وأبيّ النرْسي، وجماعة. ووُلِد سنة أربع وتسعين وأربعمائة.

стр. 18772

روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن قُدَامة، ونصر بن عبد الرّزّاق الجيليّ، وأبو البقاء إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يحيى الهَمَذَاني، والحسين بْن مَسْعُود البيّع، وعثمان بْن أبي نصر بن الوتّار، وآخرون. توفّي في ذي الحجّة. وقد سمع منه أَبُو المحاسن عُمَر بْن عليّ القُرَشي، والقُدَماء [١] . - حرف النون - ٦١- نصر بْن سيّار بْن صاعد بْن سيّار [٢] . شرف الدّين، أَبُو الفتح الكِناني، الهَرَوِي، القاضي الحنفيّ، الفقيه. من بيت القضاء والحشْمة والرواية. وكان خبيرا بالمذهب، عالي الإسناد، معمّرا. سمع الكثير من: جَدّه القاضي أَبِي العلاء صاعد بْن سَيَّار بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن إدريس، والقاضي أَبِي عامر محمود بْن القاسم الْأَزْدِيّ، وأبي عطاء عَبْد الأعلى بْن أَبِي عُمَر المَلِيحي، والزّاهد محمد بن علي العُمَيْريّ، ونجيب بن ميمون الواسطيّ، وأبي نصر أَحْمَد بْن أَبِي المعروف بأميرْجَة سك، وغيرهم. وأجاز لَهُ شَيْخ الْإِسْلَام أَبُو إِسْمَاعِيل الْأَنْصَارِيّ، وأبو القاسم أَحْمَد بْن محمد الخليليّ.

стр. 18773

قال ابن السّمعانيّ [١] : كان فقيها، مناظرا، فاضلا، متديّنا، حَسَن السّيرة، مطبوع الحركات، تاركا للتكلّف، سليم الجانب. ولِد فِي شوّال سنة خمسٍ وسبعين وأربعمائة. قلت: رَوَى عَنْهُ هُوَ، وابنه أَبُو المظفّر عَبْد الرحيم، وأبو القاسم زنكي بْن أبي الوفاء، ومودود بْن محمود الشّقّانيّ، والحافظ عَبْد القادر الرّهاويّ، والمفتي ضياء الدّين أَبُو بَكْر بْن عليّ المامنجيّ، الْمَصْرِيّ، وآخرون. وبالإجازة القاضي شمس الدّين ابْن الشّيرازيّ. قال السّمعانيّ فِي «تحبيره» [٢] : سمعت منه «جامع التِّرْمِذِي» ، وسمعت منه كِتَاب «الزُهد» لسعيد بْن منصور، بروايته عَن جَدّه. وقال ابْن نُقْطة [٣] إنّه حدّث بكتاب «الجامع» للتّرمذيّ، عَن أبي عامر الْأَزْدِيّ. وسمع «صحيح الإسماعيليّ» ، من جَدّه. وكان سماعه صحيحا. وبلغني أنّه تُوفي يوم الثّلاثاء عاشر المحرّم. قلت: عاش سبْعًا وتسعين سنة. وكان ﵀ أسندَ من بقي بخُراسان. - حرف الهاء - ٦٢- هبة اللَّه بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن زَنْبَقَة. أَبُو القاسم الصَّفَّار. شيخ بغداديّ. سمع: شجاعا الذُهلي، وأبا عليّ بْن المهديّ. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب بن أزهر.

стр. 18774

قَالَ ابْن القَطِيعي: مات فِي شوّال. ٦٣- هبة اللَّه بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه [١] . أَبُو مُحَمَّد البغداديّ، الوكيل بباب القُضاة. سمع: أَبَا الْحَسَن العَلاف. روى عَنْهُ: أَبُو الفتوح بن الحصري. تُوُفّي في ربيع الآخر. - حرف الياء - ٦٤- يَحْيَى بْن أَحْمَد [٢] . أَبُو شجاع بْن البرّاج، الوكيل بباب القُضاة. ثمّ زكّي، وشَهِد وتقدّم. روى عَن: أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن، وغيره. كتب عنه: عمر القرشيّ، وغيره. ٦٥- يحيى بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم. أَبُو زكريّا بْن الخطّاب الرّازيّ، ثمّ الإسكندرانيّ. سمع من والده وتوفّي في هذه السّنة. وحَدَّث. ضعّفه ابْن المفضّل وقال: لَا أروي عَنْهُ. وفِيهَا وُلِد الشَّيْخ الفقيه حونين فِي رجب، والصَّفِي إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن الدرجيّ بدمشق، والكمال عليّ بْن شجاع الضّرير بمصر في شعبان، والشّيخ أوحد الدّين عمر الدّوينيّ.

стр. 18775

سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة - حرف الألف - ٦٦- أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي يَعْلى [١] . أَبُو جَعْفر ابْن القاصّ الشّيرازيّ، ثمّ البَغدادِي، القَطُفْطي [٢] المُقْرِئ، الزاهِد. صَاحب رِياضَة وتعبُّد ونُسُك وعِرْفان وتَصَوف. قَرَأ القراءات على أَحْمَد بْن عليّ بْن بدران [٣] الحلْواني، وأبي الخير المبارك الغسّال، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن بركات بْن سلامة الدّارميّ الآمديّ. وسمع: أَبَا مُحَمَّد بْن الأبُنوسي، وأبا القاسم بْن بيان، وجماعة. وحدَّث وأقرأ النّاس. أخذ عَنْهُ جماعة وأثنوا عَلَيْهِ. وتوفّي في صَفَر وله سبع وسبعون سنة [٤] . روى عَنْهُ: أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأبو بَكْر بْن مَشقْ، وآخرون، وأبو القاسم بْن صَصْرَى، وأحمد بْن أَحْمَد البَنْدَنِيجي. وقرأ عَلَيْهِ بالرّوايات عَبْد العزيز بن دلف، وجماعة [٥] .

стр. 18776

٦٧- أَحْمَد بْن حامد بْن الفُرات بْن أَحْمَد بْن مَهْدِي. أَبُو الْعَبَّاس الربعِي، الضمرِي، البزّاز. سمع ابْن الخطّاب الرّازيّ بثغر الإسكندريّة. روى عَنْهُ: ابْن صَصْرَى فِي مشيخته، وفِيهَا أنّه ولد بقرية ضمير سنة ستّ وثمانين أربعمائة. وله شِعْرٌ حَسَن. مات فِي جُمادى الآخرة سنة ثلاثٍ هذه. ٦٨- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المبارك بْن أَحْمَد بْن بكْرُوس [١] . أَبُو الْعَبَّاس البغداديّ، الحنبليّ، الفقيه، الزّاهد. وُلِد سنة إحدى وخمسمائة. وسمع من: أَبِي سعد بْن الطُيُوري، وأبي طَالِب الزّينبيّ. وتفقّه على: أَبِي بَكْر الدّينَوري، وأبي خازم بْن القاضي أَبِي يَعْلَى. وأنشأ لَهُ نَصْر بْن العطّار التّاجر مدرسة ودرَّس بها. وأقرأ الفقه وتخرَّج به جماعة. وكان زاهدا عابدا، خيّرا، متنبّلا، كبير القَدْر. قرأ أَيْضًا القراءات على أَبِي عَبْد اللَّه البارع، وأبي بكر المزرفيّ [٢] .

стр. 18777

روى عَنْهُ: موفّق الدّين المقدسيّ وقال: كان من أصحاب أَحْمَد، وَلَهُ مسجد ومدرسة. يتكلّم فِي مسائل الخلاف ويدرس. وكان يتزهَّد وما علمت منه إلَّا الخير. قال ابْن مَشقْ: تُوُفي فِي خامس صَفَر. وروى عَنْهُ أَيْضًا عَبْد العزيز بْن باقا، ومحمد بْن أَحْمَد بْن شافع [١] . ٦٩- أرسلان [٢] بْن طُغْرل [٣] بْن مُحَمَّد بن ملك شاه. السَّلْجُوقي السّلطان. تُوُفي فِي هذا العام. وكان القائم بدولته زوج أمّه شمس الدّين إلدكز، وابنه البهلوان. وكان أرسلان سلطانا مستضْعَفًا، لَهُ السّكّة والخطْبة. ولمّا مات خُطِب

стр. 18778

بعده لولده طَغْرل الَّذِي قتله خُوارَزْم شاه، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى. - حرف الحاء - ٧٠- الحسن بن أحمد بن محمد بن أَحْمَد. أَبُو عليّ بْن الخُوَيْري، العبّاسيّ. سمع: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْدِي، وطائفة. وقرأ بالرّوايات على الشهْرزُوري، وأقرأ القراءات والعربيّة بواسط. وكان يعلم الموسيقى، فِيهِ دِين وتعبُّد. أرّخه ابْن النّجّار. - حرف الدال - ٧١-[دَاوُد] [١] بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن خَالِد [٢] . القاضي أَبُو سليمان الخالديّ، الإربليّ، ثمّ الحَصْكفي، الفقيه الشّافعيّ. وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة بالموصل. وتفقّه ببغداد. وسمع: أَبَا القاسم بْن بيان ببغداد، وأبا منصور مُحَمَّد بْن عليّ بْن محمود الكُراعي بمرْو. وقدِم دمشقَ رسولا فحدَّث بها، ثمّ سكن الموصل وحدَّث بها بأشياء منها «صحيح الْبُخَارِيّ» ، لكنّه أسقط من إسناده إلى الْبُخَارِيّ رجلا، واستمرّ الوهم عليهم وعليه.

стр. 18779

روى عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن صَصْرَى، والقاضي أَبُو نَصْر بْن الشّيرازيّ. وأجاز البَهَاء عَبْد الرَّحْمَن. وتُوُفي بالموصل يوم النحْر، وقد ولي قضاء كيفا مُدَّة. ٧٢-[دَاوُد] [١] بْن يزيد. أَبُو سُلَيْمَان السّعديّ، الغَرْناطي. بقيّة النَّحْويين بالأندلس. أخذ عَن: أَبِي الْحَسَن بْن الباذش، وكان من أكبر تلامذته. وسمع من: أَبِي مُحَمَّد بْن عَتّاب، وأبي بحر بْن العاص، وابن مغيث، وغيرهم. وكان لَهُ مشاركة فِي عِلم الحديث. أخذ القراءات عَنْهُ، ومن رواته: أَبُو بَكْر بْن أَبِي زَمَنين، وأبو الْحَسَن بْن خروف، وأبو القاسم الملاحي [٢] . وتوفّي عَن خمسٍ وثمانين سنة. - حرف الصاد - ٧٣- صَدَقَة بن الحسين بن الحسن بن بختيار [٣] .

стр. 18780

أَبُو الفَرَج بْن الحدّاد البغداديّ، الفقيه، الحنبليّ، النّاسخ. تفقّه على: أَبِي الوفاء بْن عَقِيل، وأبي الْحَسَن بْن الزّاغونيّ، وسمع منهما. ومن: أَبِي عثمان بْن مَلَّة، وأبي طَالِب اليُوسُفي. وكان قيّما بالفرائض والحساب، ويفهم الكلام. وأقرأ النّاس، وتخرَّج به جماعة. وكان مليح الخطّ، نسخ الكثير، وكان ذلك معاشه. وكان يؤمّ بمسجدٍ وهو يقيم فِيهِ [١] . قال أَبُو الفَرَج بْن الجوزيّ [٢] : ناظَرَ وأفْتى إلَّا أنّه كان يظهر فِي فَلَتَات لسانه ما يدلّ على سوء عقيدته. وكان لَا ينضبط، فكلّ من يجالسه يعثر منه على ذلك [٣] . وكان تارة يميل إلى مذهب الفلاسفة، وتارة يعترض على القَدَر. دخلتُ عَلَيْهِ يوما وعليه جرب فقال: ينبغي أن يكون هذا على جَمَل لَا عليّ.

стр. 18781

وقال لي يوما: أَنَا لَا أخاصم إلَّا من فوق الفَلَك. وقال لي القاضي أَبُو يَعْلَى: مُذْ كتب صَدَقَةُ «الشّفاء» لابن سينا تغيّر. وحدّثني عليّ بْن الْحَسَن [١] المقرئ فقال: دخلت عَلَيْهِ فقال: وَاللَّه ما أدري من أَيْنَ جاءوا بنا، وَلَا إلى أيّ مُطْبَق [٢] يريدون أن يحملونا. وحدّثني الظّهير [ابْن] [٣] الحنفيّ قَالَ: دخلت عَلَيْهِ فقال: إنّي لأفرح بتعثيري. قُلْت: ولِمَ؟ قَالَ: لأنّ الصّانع يقصدني. وكان طول عُمره ينسخ بالأجرة، وفي آخر عمره تفقّده بكيس، فقيل لَهُ، قَالَ: أَنَا كنت أنسخ طول عُمري فلا أقدر على دجاجة. فانظر كيف بعث لي الحلواء والدّجاج فِي وقتٍ لَا أقدر أن آكله. وهو كقول ابْن الراونْدي: وكنت أتأمّل عَلَيْهِ إذا قام للصّلاة، وأكون إلى جانبه، فلا أرى شَفَتَيه تتحرّك أصلا. ومن شعره: لا توطّنها فليست بمُقامِ ... واجْتَنِبْها فهي دارُ الانتقام أتُراها صَنْعة من صانع ... أمْ تُرَاها رَمْيةً من غير رامِ [٤] فلمّا كثُر عُثُوري على هذا منه هَجَرْتُه، ولم أصَل عَلَيْهِ حين مات. وكان يُعرف منه فواحش. وكان يطلب من غير حاجة. وخلّف ثلاثمائة دينار [٥] . وحكي عنه أنّه رئي له منامات نحسة، نسأل الله العفو.

стр. 18782

تُوُفي فِي ربيع الآخر فِي عَشْر الثّمانين [١] . - حرف العين - ٧٤- عَبْد الباقي بْن أَبِي العزّ بْن عَبْد الباقي ابْن الكوّار [٢] . البغداديّ الصُّوفي، ويعرف بابن القوّالة. روى عَن: أَبِي الْحُسَيْن بْن الطُيُوري. روى عَنْهُ: عُمَر بْن بكْرُون، وابن الأخضر.

стр. 18783

وتُوُفي فِي ربيع الآخر. ٧٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي القاسم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَخْلَد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] . [روى عَن] [٢] : أَبِي القاسم بْن النّحّاس، وأبي مُحَمَّد بْن عتّاب، وغيرهم. قال الأبّار: وكان فقيها مشاوَرًا. ولي القضاء، وكان عريقا فِي العلم والنّباهة. سمع منه: ابنه أَبُو الوليد يزيد، وحفيده شيخنا أبو القاسم أحمد بن يزيد. وتوفّي عَن ثمانٍ وسبعين سنة. ٧٦- عَبْد العزيز بْن أَحْمَد بْن غالب [٣] . أَبُو الأصْبَغ بْن مؤمّل البلنسيّ، الزّاهد، المقرئ. قال الأبّار: أخذ القراءات عَن ابْن هُذَيْل، وكان مقدَّمًا فِيهَا، عارفا بالتّعليل، مجوّدا، فَرْدًا فِي الاجتهاد، صَوامًا قَوامًا، صاحب ليل. ولم يتزوّج قطّ. تُوُفي فِي حدود سنة ثلاث. ٧٧- عَبْد الكريم بْن عسكر. أَبُو مُحَمَّد المخزوميّ، الخالديّ، الهَمَذَاني الأصل. ولِد بمصر، وسكن الإسكندريّة. وكان يُعرف بالنّجّار. سمع من: أَبِي صادق مرشد، وأبي عَبْد اللَّه الرّازيّ. قال الحافظ ابن المفضّل: سألته عَنْ مولده فقال: فِي رجب سنة سبع وتسعين.

стр. 18784

سمعنا منه كِتَاب «الأثمان» لابن أَبِي شيبة، والحادي والعشرين من حديث الذُهلي. وكان شيخا صالحا. قَالَ لي: نَسَبي عندي بخطّ أَبِي إلى خَالِد بْن الوليد ﵁. وتُوُفي فِي تاسع عشر ذي الحجّة. قلت: رَوَى عَنْهُ. جَعْفَر الهَمَذَاني، وعبد الوهّاب بْن روّاج، وجماعة. ٧٨- ( ... ) [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُود بْن عَيشون. أَبُو مروان المَعَافِري، البَلَنْسِي. روى عن: أَبِي الوليد بْن الدّبّاغ. وحجّ فلقي: أبا عليّ بن العوجا، وأبا عَبْد اللَّه المازريّ، وأبا طاهر بْن سِلَفَة. روى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه بْن نوح الغافقيّ. قال الأبّار: وكان نهاية فِي الصَّلاح والبِر والخير، متواضعا. لم يتزوّج، وكان ذا ثروة، واقتنى كثيرا من الكتب. وتُوُفي سنة ثلاثٍ أو ٧٤. ٧٩- عتيق بْن عَبْد العزيز [٢] بْن عليّ بْن صيلا [٣] . أَبُو بَكْر الحربيّ، الخبّاز، والد عَبْد الرَّحْمَن، وعبد العزيز. سمع: عَبْد الواحد بْن علوان الشَّيْبَانيّ، وأحمد بْن عَبْد القادر بْن يوسف، وغيرهما. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وعبد الرّزّاق الْجِيلي، وأحمد بْن أَحْمَد البَنْدَنِيجي، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والأنجب بْن مُحَمَّد بْن صيلا الحمّاميّ، وأبو القاسم بن أبي الحسين المالحانيّ، وآخرون.

стр. 18785

ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ومات فِي ربيع الآخر وَلَهُ خمسٌ وثمانون سنة [١] . ٨٠- عليّ بْن الْحُسَيْن بْن عليّ [٢] . أَبُو الْحَسَن اللُوَاتي الفاسيّ. روى عَن: أَبِي جَعْفَر بْن باقي، وأبي الْحُسَيْن بْن الأخضر الإشبيليّ أخذ عنه النّحو واللّغة. وسمع: أبا عبد الله بن شبرين. وأجاز له أبو عبد الله الخولانيّ، وأبو عليّ الصّدفيّ. وحدّث «بالموطأ» عن الخولانيّ، لقيه سنة إحدى وخمسمائة، وأجاز له وروى عن جماعة آخرين. قال الأبّار: كان فقيها، مشاوَرًا، فاضلا، متقِنًا. أخذ عنه يعيش بْن النّديم، وأبو عَبْد اللَّه بْن الحقّ التّلمسانيّ، وأبو الخطّاب بن الجميّل، يعني ابْن دِحْية. ووُلِد سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائة. ٨١- عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن حمُّود [٣] . أَبُو الْحَسَن المِكناسي، الفاسي، وأصله من مِكْناسة الزّيتون، حجّ سنة اثنتي عشرة. وأخذ عَن أَبِي بكر الطّرطوشيّ «سنن أبي داود» ، و «صحيح مسلم» ، أخذ عن طرخان، و «جامع» أبي عيسى، عن ابن المبارك.

стр. 18786

ودخل الأندلس مرابِطًا. ثمّ حجّ ثانيا وجاور، وأقام بالحَرَم. قال ابْن الأبّار: وكان زاهدا، ورعا، محسنا إلى الغرباء. تُوُفي بِمَكَّةَ عن سبْعٍ وسبعين سنة. - حرف الفاء - ٨٢- فاطمة بِنْت نصر بْن العطّار البغداديّة [١] . أخت صاحب المخزن. امْرَأَة محتشمة، زاهدة، عابدة، كبيرة القدر. سمعها أرباب الدّولة لأجل أخيها، وخلْق كثير. وقال أخوها إنّها ما خرجت من البيت فِي عُمرها إلَّا ثلاث مرّات ﵂. ٨٣- (....) [٢] بْن حَيْدَرة. أَبُو المجد البَجلي، الكاتب. تُوُفي بدمشق فِي جُمادى الأولى. يروي عَن: الْحَسَن بْن صَصْرَى. روى عَنْهُ: الحافظ أَبُو المواهب وقال: وُلِد سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ويُعرف بابن الرُّمَيْلي. وروى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو القاسم بن صصريّ. - حرف الكاف - ٨٤- كمشتكين [٣] .

стр. 18787

نائب حلب للملك الصّالح إِسْمَاعِيل بْن نور الدّين، ولَقَبُه: سعد الدّين. وهو مدبّر دولة الصّالح. وكان الرئيس أَبُو صالح ابْن العجميّ كالوزير فِي دولة إِسْمَاعِيل فقُتل، فاتّهموا به سعد الدّين، وحسَّنوا للصّالح القبض عَلَيْهِ، فقبض عَلَيْهِ وَقُتِلَ تحت العذاب فِي هذه السّنة. لأنْ رفقاءه الخدّام حَسدوا مرتبته، ومالوا إلى أَبِي صالح، فصارت الأمور كلّها إلى أَبِي صالح، فجهَّز كُمُشْتِكِين عَلَيْهِ جماعة من الباطنيّة، فقتلوه يوم جمعة. - حرف الميم - ٨٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الجبّار [١] . الفقيه، أَبُو المظفّر الحنفيّ، المعروف بالمُشَطب السمَنَاني [٢] . تفقّه بمَرْو على أَبِي الفضل الكرْماني، وأفتى، وناظرَ، ودرّس. وكان مولده في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وجال فِي بلاد المشرق، ثمّ استوطن بغداد، ودرّس المذهب بمدرسة زيرك. وحدّث عَن: أَبِي المعالي جَعْفَر بْن حيدر، والحسين بْن مُحَمَّد بْن فَرُخَان. وعنه: عُمَر القُرَشي. وتُوُفي فِي حادي عشر جُمادى الأولى، وشيَّعه قاضي القُضاة، والنّاس. ٨٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هِبة اللَّه بْن محمد.

стр. 18788

أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي منصور الدِّيناري. ذكر أنّه من ولد ذي الرّئاستين. روى عن: أبي القاسم بن بيان، وأبي النرْسي. سمع منه: عُمَر بْن عليّ القُرَشي، وعمر بْن مُحَمَّد العُلَيمي، وعبد العزيز بْن الأخضر. وتُوُفي فِي آخر العام، وقيل: تُوُفي فِي شوّال سنة ٧٥. ٨٧- مُحَمَّد بن أسعد حَفَدة العطّاريّ [١] . درّس، وأفتى، وناظر، وأخذ عَن: الغزاليّ. وقد ذُكِر فِي سنة إحدى وسبعين. وذكره فِي سنة ثلاثٍ أَبُو الفَرَج بْن الجوزيّ، وابن الدّبيثيّ وقال: رَوَى عَن أَبِي الفتْيان عُمَر الدهِسْتاني. ثنا عَنْهُ: عَبْد الوهّاب بْن سكينة، وابن الأخضر. وطوّل فيه ابْن النّجّار. ٨٨- مُحَمَّد بْن بدر بْن عَبْد اللَّه. أَبُو الرّضا الشّيحيّ. كان أَبُوهُ يروي عَن أَبِي بَكْر الخطيب. سمع: أَبَاهُ، وأبا الحسن بن العلاف، وأبا القاسم بن بيان. روى عنه: أحمد بن أحمد البندنيجيّ، وابن الأخضر. وآخر من روى عنه يحيى بن القميرة. توفّي في ربيع الأوّل. ٨٩- محمد بن بنيمان بن يوسف [٢] . الهمذانيّ. توفّي في آخر السّنة عن تسعين سنة.

стр. 18789

وكان مُسْنِد همذان فِي وقته. يحوّل إلى هنا. نعم. هُوَ أَبُو الفضل المؤدّب الأديب. سمع: مُحَمَّد بْن جامع القطّان الجوهريّ، شَيْخ هَمَذَانيّ. وقد رَوَى عَن ابنه جامع بْن محمد، والرّيحانيّ. وتوفّي سنة إحدى وسبعين. وسمع من: مكّيّ بْن منصور السّلّار الكُرْجي، ومن: سعد بْن عليّ العِجْلي مفتي همذان، ومن: عَبْد الرَّحْمَن بْن حمد الدّونيّ، وغيرهم. روى: «سنن» النّسائيّ، و «عمل يوم وليلة» لابن السُني، عَن الدّونيّ. قال السَّمْعاني [١] : هُوَ أَبُو الفضل المؤدّب المؤذّن الأشْناني [٢] . وهو سِبْط أَحْمَد بْن نصر الحافظ الأعمش. شَيْخ أديب فاضل، جميل الطّريقة، لَهُ سَمْتٌ، ووقار، وصلاح، وتودُد، مكثر من الحديث. سمع من: جَدّه، وعَبْدُوس بْن عَبْد اللَّه بن عبدوس، والحسن بْن ياسين، وجماعة كبيرة بإفادة جدّه. وقرأ الأدب على أَبِي المظفّر الأبِيورَدي. سمعت من لفظه كِتَاب «سُنَن التَحدْيث» لصالح بْن أَحْمَد الهَمَذَانيّ، وجزء الذُهلي. قلت: حدَّث عَنْهُ: يوسف بْن أَحْمَد الشّيرازيّ فِي «الأربعين البُلْدانية» لَهُ، وأبو المواهب بْن صَصْرَى، ومحمد بْن مُحَمَّد الكرابيسيّ الهَمَذَانيّ، وصالح بْن المعزّم، وأحمد بْن آدم الكرابيسيّ، وآخرون. وكان أسند من بقي ببلده. وكان شيخا صالحا، أديبا، فاضلا، انفرد بالرواية عن جماعة.

стр. 18790

قال أَبُو المواهب: سَأَلْتُهُ عَن مولده فقال: سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. وتُوُفي فِي آخر سنة ثلاثٍ وسبعين بهَمَذَان. ٩٠- محمود [١] بن تكش [٢] . الأمير شهاب الدين الحارمي، خال صلاح الدّين. أعطاه السّلطان حماه عند ما تملّكها، فبقي بها هذه المدّة، ومرض فحاصرته الفرنج حصارا شديدا، ولولا لُطْف اللَّه لأخذت الفرنج حماه. ولمّا ترحّلوا تُوُفي شهاب الدّين. تُوُفي قبله بثلاثة أيّام ولدُهُ، وكان شابّا مليحا، من أحسن أهل زمانه. ٩١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن هبة اللَّه بْن المظفّر ابْن رئيس الرؤساء أَبِي القاسم عليّ ابْن المسلمة [٣] . أَبُو الفَرَج، وزير العراق [٤] .

стр. 18791

_________ [ (-) ] ونهض عضد الدين بأعباء الوزارة نهوضا مرضيا، وفرّق في يوم جلوسه في دست الوزارة ذهبا كثيرا وحنطة على المقيمين بالمشاهد والجوامع والمدارس والرّبط، وتلطّف بالأمور تلطّفا لم يكن في حساب الناس. وبيته مشهور بالرياسة يعرفون قديما ببيت الرفيل، وكان ابن التعاويذي الشاعر البغدادي شاعرهم ومنقطعا إليهم وأنفق جلّ عمره معهم، ولهم يخاطب بقوله: قضيت شطر العمر في مدحكم ... ظنا بكم أنكم أهله وعدت أفنيه هجاء لكم ... فضاع فيكم عمري كلّه وله فيهم مدائح كثيرة، فمن جملتها: وما زلت في آل الرّفيل بمعزل ... عن الجور مبذولا لي الأمن والخصب فإن أقترف ذنبا بمدح سواهم ... فإنّ خماص الطير يقنصها الحبّ وإن عاد لي عطف الوزير محمد ... فقد أكثب النائي ولان لي الصّعب وزير إذا اعتلّ الزمان فرأيه ... هناء به تطلى خلائقه الجرب وما زال أمر عضد الدين يجري على السداد حتى عزله المستضيء وقبض عليه. وصورة عزله: كان يوما جالسا في الدست فهجم عليه خادم من خدم الخليفة فقال له: قد استغني عنك! ثم أطبق دواته ودخل الأتراك والجند إلى دوره فنهبوا ما بها، ودخل العوامّ أيضا وكسرت الصناديق الآبنوس والعاج بالدبابيس وأخذ جميع ما كان بها. فخرج عضد الدين وهو يتشاهد ويقول للأتراك: أما تستحيون مني! أما دخلتم داري! أما أكلتم زادي! فلم ينفعه ذلك. فلم يمض إلّا ساعة واحدة حتى صارت داره بلاقع، ثم حمل إلى الحريم ووكل به هناك مدة، ثم أعاده المستضيء إلى الوزارة وحكّمه وبسطه، فصفت له الدنيا وعظم شأنه وكثرت خيراته وهباته وأحبّه الناس. وكان سخيّا وهوبا شريف النفس. قيل: إنه ما اشترى لداره قطّ سكّرا بأقلّ من ألف دينار. حدّث عنه بعض مماليكه قال: احتاج مرة إلى ألف دينار فأنفت نفسه أن يقترضها من أولاده أو من غيرهم، وكان يأنس بي، فقال لي: يا ولدي قد احتجت إلى ألف دينار أعيدها عليك بعد أيام. فقلت: السمع والطاعة يا مولاي. ثم مضيت وأحضرت له خمسة آلاف دينار. وقلت: يا مولاي، هذه والله، اكتسبتها منك، فخذ منها ما شئت. فأطرق ساعة، ثم قال: والله لا أخذت منها حبّة واحدة، خذها وانصرف، ثم أنشد: والصاحب المتبوع يقبح أن يرى ... متتبّعا ما في يدي أتباعه ولم يزل أمره في الوزارة الثانية جاريا على السداد حتى كان آخر مدّته، فطلب من الخليفة الإذن له في الحج، فأذن له، فتجهّز تجهّزا لم ير مثله. ثم عبر إلى الجانب الغربي من مدينة السلام ليتوجّه إلى الحلّة والكوفة ومنها إلى مكة، وبين يديه جميع أرباب الدولة، فلقيه رجل عند محلّة هناك تعرف بقطفتا، فقال: يا مولانا مظلوم مظلوم وناوله قصّة، فتناولها الوزير منه، فوثب عليه وثبة عالية وضربه بسكّين في ترقوته، ووثب عليه آخر من-

стр. 18792

سمع من: ابْن الحُصَين، وعُبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن البَيْهَقي، وزاهِر الشّحّاميّ. روى عَنْهُ: حافده دَاوُد بْن عليّ. وكان أوّلا أستاذ دار المقتفي، والمستنجد، ووَزَرَ للمستضيء. وكان فِيهِ مروءة وإكرام للعُلَماء. وُلِد سنة أربع عشرة وخمسمائة، وكان يُلَقب عَضُدَ الدّين. وكان سَرِيًا، مَهيبًا، جوادا. قال الموفّق عَبْد اللّطيف: كان إذا وزن الذّهب يرمي تحت الحُصْر قُرَاضة كثيرة قدْر خمسة دنانير، فأخذتُ منها يوما، فَنَهَرني أَبِي وقال: هذه يرميها الوزير برسم الفرّاشين. وكان يسير فِي داره، فلا يرى واحدا منّا معشر الصّبيان إلَّا وضع فِي يده دينارا، وكذا كان يفعل ولداه كمال الدّين، وعماد الدّين، إلَّا أنّ دينارهما أخفّ. وكان والدي ملازِمه على قراءة القرآن والحديث. استوزره الْإِمَام المستضيء أوّل ما ولي، واستفحل أمره. وكان المستضيء كريما رءوفا، واسع المعروف، هيّنا، ليّنا. وكانت زوجته بنفسه كثيرة الصّدقات والمروءة. وكان الوزير ذا انصباب إلى أهل العِلم والصُوفية، يُسبغ عليهم النّعمة، ويشتغل هُوَ وأولاده بالحديث والفقه والأدب. وكان النّاس معهم فِي بلهنيّة،

стр. 18793

ثمّ وقعت كُدُورات، منها الإحنة الّتي وقعت بينه وبين قُطْب الدّين قايماز. قلت: ذكرتُها فِي مكانها. وعُزِلَ ثمّ أعيدَ إلى الوزارة. وخَرج من بيته حاجّا فِي رابع ذي القعدة، فضربه واحد من الباطنيّة أربع ضربات على باب قطْفتا، فَحُمِل إلى دارٍ هُنَاك، فلم يتكلّم، إلَّا أنّه كان يقول: اللَّه، اللَّه. وقال: ادفنوني عند أَبِي. ثمّ مات بعد الظُهْر، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى. ٩٢- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحُسين بْن السَّكَن [١] . أَبُو سعد بْن المعوجّ. ولّي حجابة الباب النّوبيّ فِي سنة إحدى وسبعين، وجرِح مع الوزير أَبِي الفَرَج المذكور جراحاتٍ مُنْكَرَة، ومات ليْلَتِئذ. ٩٣- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن هِبَة اللَّه بْن أَحْمَد بْن منصور [٢] . أَبُو الثّناء الزيتُوني، الواعظ، المجهر، سبط ابْن الواثق. ولد سنة اثنتين وخمسمائة. وسمع: هبة اللَّه بْن الحُصَيْن، وأبا بَكْر الْأَنْصَارِيّ. وبنَيْسابور من: مُحَمَّد بْن الفضل الفراويّ، وعبد الجبّار الخُواري، وأبي [٣] سَعِيد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صاعد، وزاهر بْن طاهر، وعبد الغافر بْن إِسْمَاعِيل. وبهراة: تميم بْن أَبِي سَعِيد الْجُرْجاني. ولِزم مسجدا فِي آخر عمره يعظ فيه، ويروي الحديث.

стр. 18794

وسمع منه خلْق، وحدّث بكتاب «أسباب النّزول» للواحديّ. روى عَنْهُ: أَبُو طَالِب بْن عَبْد السّميع، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وطائفة. قال ابْن قُدَامة: كان شَيْخ جماعة، لَهُ أصحاب. حدّثني الشّهاب الهَمَذَانيّ أنّه رَجُل صالح لَهُ كرامات. وقال ابْن النّجّار: لزِم مسجده معتكفا على الإقراء والتّحديث والوعظ ونفْع النّاس. وكان مشهورا بالصّلاح والزهْد والعبادة والتُقى، كان النّاس يتبرّكون به ويستشفون بدُعائه. وكان لَهُ صِيت عظيم عند الخاصّ والعامّ. كان السّلطان مَسْعُود يأتي إلى زيارته، ويقال إنّه وُجِد فِي ترِكته عدّة رقاع قد كتبها إليه السّلطان يخاطبه فِيهَا بخادمه. وكان مليح الخلْقة، ظريف الشكْل، بزِي الصُوفية، وَلَهُ تلاميذ ومريدون. وقال ابْن الدّبيثيّ: تُوُفي فِي نصف رَمَضَان ﵀. ٩٤- مُحَمَّد بْن ميدمان [١] . أَبُو عَبْد اللَّه الكلبيّ، القُرْطبي. سمع: «جامع التّرمذيّ» سنة عشرين وخمسمائة من عبّاد بْن سرحان. وكان أديبا متصرّفا فاضلا. ذكره الأبّار. ٩٥-[مَنَوية] [٢] . أمَة الواحد بِنْت عبد الله بْن أحمد بْن عبد القادر بْن يوسف، ابنة عمّ أَبِي الْحُسَيْن بْن عبد الحقّ وزوجته.

стр. 18795

سمعت من: أَبِي الْحَسَن بْن العلّاف. وصفها أَبُو سعد بْن السمْعاني، وَرَوَى عَنْهَا هُوَ، وموفّق الدّين بْن قُدَامَة، وآخرون. وتُوُفيت فِي المحرَّم فِي عَشْر الثّمانين، رحمها اللَّه. - حرف الهاء - ٩٦- هارون بْن الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المأمون [١] . أَبُو مُحَمَّد الهاشميّ، العبّاسيّ، المأمونيّ، البغداديّ، الأديب. سمع: أَبَا بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وأبا منصور بْن زُريق الشَّيْبَانيّ، وغيرهما. وصنّف شرحا «لمقامات الحريريّ» مختصرا. وجمع تاريخا على السّنين فِيهِ أخبار الأوائل والحوادث والدّول فِي مجلّدين. تُوُفي فِي ذي الحجّة. ٩٧- هِبَةُ اللَّه بْن محفوظ بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن صَصْرَى [٢] . القاضي الجليل أَبُو الغنائم الرّبعيّ، التّغلبيّ. الدّمشقيّ. روى عَن: يحيى بْن بطريق، وابن المسلم، وهبة اللَّه بن طاوس، وجماعة. وتفقّه وقرأ القرآن، وحصّل وشهد على القضاة، وحدَّث بدمشق والحرمين. روى عَنْهُ: ولداه أَبُو المواهب، وأبو القاسم. وكان كثير البِر والتعبُّد والتّلاوة. يختم فِي شهر رَمَضَان ثلاثين ختمة.

стр. 18796

تُوُفي فِي جُمادى الآخرة سنة ثلاثٍ، وَلَهُ اثنتان وستّون سنة. - حرف لام ألِف - ٩٨-[لاحقُ] [١] بْن عليّ بْن منصور بْن كَارَة [٢] . أَبُو مُحَمَّد أخو دَهْبَل. روى عَن: أَبِي القاسم بن بيان، وابن نبهان. كتب عنه أبو سعد السمْعاني، وذكره فِي «تاريخه» . وحدّث عَنْهُ: ابْن الأخضر، والشّيخ الموفّق، والبهاء، وآخرون. تُوُفي ليلة نصف شعبان، وَلَهُ ثمان وسبعون سنة. وعنه: ابْن المقيّر، وعبد العزيز بْن خَلَف. - حرف الياء - ٩٩- يحيى بْن موهوب بْن المبارك بْن السدنْك [٣] . أَبُو نصر المستعمل، أخو أَحْمَد. سمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا العزّ مُحَمَّد بْن المختار، وغيرهما. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، وعبد العزيز بْن الزّبيديّ، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد بْن عَبْد الواحد بْن سُفيان، وجماعة. وتُوُفي فِي شوّال، وَلَهُ أربعٌ وسبعون سنة [٤] . ١٠٠- يحيى بن يوسف بن أحمد [٥] .

стр. 18797

أَبُو شاكر السِّقْلاطُوني [١] ، عُرِف بصاحب ابْن بالان. شيخ مُسْنِد، مُعَمَّر. روى عَن: ثابت بْن بُنْدار، والحسين بْن عليّ بْن البُسْري، وابن الطُيُوري، وأبي سعد بْن حُشَيْش، وأحمد بْن سَوْسن، وغيرهم. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، وابن قُدَامة، والبهاء، والمبارك بْن عليّ المطرّز، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن الجميزي، وآخرون. وكان خبّازا. تُوُفي فِي شعبان. ١٠١- يوسف بْن مُحَمَّد. أَبُو الحَجاج الإسكندريّ، المؤدّب. سمع: أَبَا بَكْر الطُرْطُوشيّ. قال ابْن المفضّل: ثنا، وكان فَرَضِيًّا، لَهُ شِعْر. وَفِيهَا وُلِد الشّريف أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ الحُسَيْني، الحلبيّ، ثمّ الْمَصْرِيّ فِي رَمَضَان. ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي الفضل الأنصاريّ ليلة الفطر.

стр. 18798

سنة أربع وسبعين وخمسمائة - حرف الألف - ١٠٢- أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن عليّ. أَبُو منصور النّهروانيّ، المؤدّب، المعروف بابن بَهْدل. سمع: أَبَا سعد أَحْمَد بْن الطّيوريّ، وغيره. سمع منه: عُمَر الْقُرَشِيّ، وأبو القاسم بْن البندنيجيّ. وتوفّي في رمضان عَن ثمانين سنة. روى عَنْهُ: ابْن الطّيوريّ. ١٠٣- أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن هِبَة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن المهتدي باللَّه. أَبُو تمّام بْن أَبِي الْحَسَن بْن أَبِي تمّام الهاشميّ ابْن الغريق. خطيب الحربيّة. روى عَن: ابْن الحُصَيْن، وغيره. كتب عَنْهُ: مُحَمَّد بْن المبارك بْن مَشق. ١٠٤- أَحْمَد بْن عليّ بْن الْحُسَيْن بْن النّاعم [١] . أَبُو بَكْر الوكيل بباب القاضي. سمع: هبة اللَّه بْن أَحْمَد المَوُصلي، وأبا القاسم بْن بيان، وابن بدران الحلوانيّ، والقاسم بن عليّ الحريريّ.

стр. 18799

روى عنه: ابن الأخضر، وأبو محمد بن قُدَامة، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وجماعة. تُوُفي فِي ربيع الأوّل. ١٠٥- أَحْمَد بْن نصر بْن تميم [١] . الفقيه أَبُو زيد الحمويّ، الأشعريّ، المتكلّم. كان متعصّبا فِي علم الكلام. ولّي حسْبه دمشق وحسبة مِصْر. ١٠٦- إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد. والد البهاء عَبْد الرَّحْمَن المقدسيّ. تُوُفي فِي رجب. قرأت ترجمته بخطّ الضّياء، وقال: ولد فِي حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة. وسألت عَنْهُ خالي الموفّق، فقال: كان رجلا كاملا حَسَن الخَلْق. كان يمازحني وأنا صغير، وكنت أحبّه لحسن خلقه. سمعت أنّ عمّي إِبْرَاهِيم سافر إلى مِصْر فِي تجارة، ومضى إلى إسكندريّة فسمع من السّلفيّ. وكان مقدّم الفرنج قد حبسه وأراد صلبه لأنّهم وجدوه ومعه متاع من آلة الكنيسة قد اشتراه من سارق، فهرب هُوَ وغيره من الحبس باللّيل. ١٠٧- أسعد بْن بلدرك بْن أَبِي اللّقاء [٢] . أَبُو أَحْمَد الجبريليّ، البوّاب بدار الخلافة. شيخ بغداديّ، معمّر. قال: عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ: سَأَلْتُهُ عَن مولده فقال: فِي ربيع الأوّل سنة سبعين وأربعمائة.

стр. 18800

قلت: كان يمكن أن يُجيز لَهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن النّقّور، وأن يسمع من أَبِي نصر الزّينبيّ فيبقى مُسْند الدُنيا. قال ابْن الدّبيثيّ [١] : كان أَبُوهُ صاحبا للرئيس أَبِي الخطّاب بْن الجرّاح، فأسمعه منه، ومن: أَبِي الْحَسَن بْن العلّاف. روى عَنْهُ: ابْن الأخضر، والشّيخ الموفّق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد بْن أَبِي البدر مقبل بْن فتيان بْن المنّى، وطائفة سواهم. تُوُفي في سلْخ ربيع الأوّل. ١٠٨- ( ... ) [٢] بْن أَبِي الفوارس بْن أَبِي بَكْر. أَبُو بَكْر الأصبهاني، السنباك. سمع: أَبَا مطيع مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد. وحدّث فِي رجب من السّنة. ولا أعلم وفاته. روى عَنْهُ: الحافظ عَبْد الغنيّ. - حرف الحاء - ١٠٩- الْحَسَن بْن علي بْن مُحَمَّد بْن فَرَج [٣] . الكلبيّ، المعروف بابن الجميّل الدّانيّ. والد عُمَر وعثمان المحدّثين النازلين بديار مِصْر. نزل أَبُو عليّ سبْتة، وبها تُوفي عَن ثمانين سنة. قال الأبّار: لَا أعلم له رواية.
следующие страницы →