[حرف الميم]
مالك بن الحُوَيْرث [١] ، - ع-، أَبُو سليمان الليثي.
قدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﵌ وأقام أيامًا، ثُمَّ أذن لَهُ في الرجوع إِلَى أَهْله، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عطية مولى بني عقيل، ونصر بن عاصم الليثي، وأَبُو قلابة عَبْد اللَّهِ بن زيد.
مالك بن عَبْد اللَّهِ الخثعمي [٢] ، أبو حكيم الفلسطيني، المعروف بمالك السرايا.
стр. 2207
يُقَالُ لَهُ صُحبة، قدِم عَلَى مُعَاوِيَة برسالة عُثْمَان، وقاد الصوائف أَرْبَعِينَ سَنَة، وكُسر- فيما بَلغَنا- عَلَى قبره أربعون لِوَاءً [١] ، وَكَانَ صوامًا قوامًا.
شتى سَنَة ستٍّ وخمسين بأرض الروم، وعاش بَعْدَ ذلك.
مجمع بن جارية [٢] ، - خ د ن ق- الْأَنْصَارِيّ المدني.
لَهُ صُحبة ورواية، وَهُوَ مجمّع بن يزيد بن جارية.
وَرَوَى أيضًا عَن: خنساء بِنْت خِذام [٣] .
وعنه: ابنه يعقوب، والقاسم بن محمد، وعكرمة بن سلمة.
وقرأ القرآن في صباه.
стр. 2208
قَالَ الشَّعْبِيُّ: تُوُفِّيَ النبي ﵌، وبقي عَلَى مجمّع سورتان.
وَقَالَ محمد بن إِسْحَاق: كَانَ أَبُوه جارية ممّن اتخذ مسجد الضرار، فكان مجمّع يصلي بهم فِيهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أُخرب، فلما كَانَ زمن عمر كُلم في مجمع ليصلي بهم، فَقَالَ: أَوْ ليس بإمام المنافقين [١] ، فَقَالَ لعمر: واللَّه الذي لَا إله إِلَّا هُوَ ما علمت بشيء من أمرهم [٢] ، فيقال: أَنَّهُ تركه يصلي بهم.
مِحْجَن بن الأدرع السلمي [٣] .
لَهُ رِوَايَةٌ وَصُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ» [٤] .
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهليُّ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيُّ.
وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَّ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ.
تُوُفِّيَ آخر خلافة مُعَاوِيَة.
مُحَيصة بن مسعود [٥] ، - ٤- بن كعب، أبو سعد، الأنصاري الخزرجي.
стр. 2209
أخو حُوَيصة، وَيُقَالُ فيهما بتشديد الياء وتخفيفها.
شهد أُحُدًا وَمَا بَعْدَها، ومُحَيصة الأصغر منهما، وَهُوَ أسلم قبل أخيه، لَهُ أحاديث.
وعنه: حفيده حَرام بن سعد بن مُحَيصة، وابنه سعد، وبشير بن يَسَارٍ، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وغيرهم.
مَخْرَمة بن نوفل [١] ، بن أهْيَب بن عَبْد مَنَاف بن زُهْرة الزُهْري، والد المسْوَر.
كَانَ من المؤلفة قلَوْبهم، لَهُ شرف وعقل وقعدد [٢] ، كساه النبيّ ﵌ حلة باعها بأربعين أوقية [٣] ، وعُمي في خلافة عثمان.
стр. 2210
وَرَوَى أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَسْتَأْذِنُ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﵌ صَوْتَهُ قَالَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» ، فَلَمَّا دَخَلَ بَشَّ بِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَعَهِدْتِنِي فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ» [١] .
تُوُفِّيَ مخرمة- رحمة اللَّه- سَنَة أربع وخمسين، وله مائة وخمس عشرة سَنَة [٢] .
مسلم بن عقيل [٣] ، بن أَبِي طالب الهاشمي.
قدمه ابن عمه الحسين ﵁ بَيْنَ يديه إِلَى الكوفه، ليكشف لَهُ كيف اجتماع النَّاس عَلَى الحسين، فَدَخَلَ سرًا، ونزل عَلَى هانئ المرادي، فطلب عبيد اللَّه بن زياد أمير الْكُوفَة هانئًا، فَقَالَ: مَا حملك عَلَى أن تجير عدوي؟! قَالَ: يَا بن أخي، جاء حقٌ هو أحق من حقك، فوثب عبيد الله فضربه بعنزة شك دماغة بالحائط، ثُمَّ أحضر مسلما من داره فقتله، وذلك في آخر سنة ستين [٤] .
стр. 2211
المستورد بن شداد [١] ، - م د ت ن- بن عمرو القُرَشي الفِهْري.
لَهُ صُحبة ورواية، ولأبيه أيضًا صُحبة.
وعنه: قيس بن أَبِي حازم، وعلى بن رباح، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ [٢] ، ووقاص بن ربيعة، وعَبْد الكريم بن الحارث.
معتب بن عوف [٣] ، بن الحمراء، أَبُو عوف الخُزاعي.
حليف بني مخزوم، أحد المهاجرين إِلَى الحبشة وإلى المدينة، والحمراء هِيَ أمه، اتفقوا عَلَى أَنَّهُ شهد بدرًا، وَكَانَ يُدعي عيهامة.
قَالَ غير واحد، إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَة سبع وخمسين، والعجب أن معتَّبًا بقي إِلَى هَذَا الْوَقت، وَمَا رَوَى شيئًا.
مَعْقِلُ بن يَسَارَ المزَني [٤] ، - ع-.
له صحبة ورواية، سكن البصرة، وهو ممّن بايع تحت الشجرة.
стр. 2212
وَرَوَى أيضًا عَن النعمان بن مقرن.
وعنه: عِمران بن حُصَين- وَهُوَ أكبر مِنْهُ-، والحسن الْبَصْرِيُّ، وَمُعَاوِيَة ابن قُرة، وعلقمة بن عَبْد اللَّهِ المزَنيان، وغيرهم.
قَالَ محمد بن سعد: لا نعلم في الصحابة من يكني أبا عَلِيّ سواه [١] .
تُوُفِّيَ في آخر زمن مُعَاوِيَة.
مَعْمَر بن عَبْد اللَّهِ [٢] ، - م د ت ق- بن نافع بن نضلة القُرشي العدوي.
стр. 2213
أحد المهاجرين، وله هجرة إِلَى الحبشة، وَهُوَ الذي حلق رأس رَسُول اللَّهِ ﵌ في حَجة الْوَداع، وعمَّر بَعْدَه دهرًا، وحدّث عَنْهُ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بن المسيب، وبسر بن سَعِيد.
مُعَاوِيَة [١] بن حُدَيْج [٢]- د ن ق- بن جفنة بن قتير [٣] التّجيبي الكِنْدي، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو نُعَيم.
стр. 2214
أحد أمراء مُعَاوِيَة عَلَى مصر، لَهُ صُحبة ورواية، وَرَوَى أيضًا عَن عمر، وأبي ذَر.
وعنه: ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ، وسُوَيد بن قيس التُجيبي، وعُلَيّ بن رباح، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن شِمَاسة المهْري، وآخرون.
وله عقب بمصر، وشهد اليرموك، وَكَانَ الْوَافد عَلَى عمر بفتح الإسكندرية، وذهبت عينه في غزوة النُوبة، وَكَانَ متغاليًا في عُثْمَان وفي محبته.
وَقَالَ ابن لَهِيعَة: حدثني أَبُو قبيل قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حُجْر بن الأدبر وأصحابه، بلغ مُعَاوِيَة بن حُدَيج وَهُوَ بإفريقية، فقام في أصحابة فَقَالَ:
يَا أشقائي في الرحِم، وأصحابي وجيرتي، أنقاتل لقريش في الملْك، حَتَّى إذا استقام لهم دفعوا يقتلَوْننا، أما واللَّه لئن أدركتها ثانيًا، لأقولنّ لمن أطاعني من أَهْل اليمن، اعتزلَوْا بنا، ودعوا قريشًا يقتل بعضُها بعضًا، فأيهم غَلب اتبعناه [١] .
قَالَ ابن يونس: تُوُفِّيَ مُعَاوِيَة بمصر في سَنَة اثنتين وخمسين.
مُعَاوِيَة بن الحَكَم السّلمي [٢] ، - م د ن-.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الْجَارِيَةِ السَّوْدَاءِ، الَّتِي قَالَ له النبيّ ﵌: «أعتقها فإنّها مؤمنة» [٣] .
стр. 2215
رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
ووَهِم من سمّاه: عمر.
مُعَاوِيَة بن أَبِي سفيان [١] ، - ع- صخر بْن حرب بْنِ أُمَيَّةَ بْن عَبْد شَمْسِ بْن عَبْد مَناف بْن قصيّ، أبو
стр. 2216
_________
[ () ] و ٣٧٤ و ٢/ ٥٠ و ٣/ ٣٣ و ٢٤٤ و ٤/ ١٣٢ و ٢٠٤، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٢٦- ٣٢٨ رقم ١٤٠٥، والتاريخ الصغير ٢٧ و ٥٥، والجرح والتعديل ٨/ ٣٧٧ رقم ١٧٢٣، والسير والمغازي ٢٥١، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٢ رقم ٢٥، وفتوح الشام للأزدي ٢٨٣، ومشاهير علماء الأمصار ٥٠ رقم ٣٢٦، والمعجم الكبير ١٩/ ٣٠٤- ٣٩٦، ووفيات الأعيان ٢/ ٦٦- ٦٩ و ٥٠٣- ٥٠٥ و ٦/ ١٥٥- ١٥٧ و ٣٤٧- ٣٥٠ و ٣٥٥- ٣٦١ و ٧/ ٢١٤- ٢١٨، وله ذكر في مواضع أخرى منه، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧٩، والحلّة السيراء ٢/ ٣٢٣- ٣٢٦، والزيارات ١٢، ٦٢ و ٦٧ و ٩٠، والاستيعاب ٣/ ٣٩٥- ٤٠٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٠٢- ١٠٤ رقم ١٤٩، ومرآة الجنان ١/ ١٣١، وأسد الغابة ٤/ ٣٨٥- ٣٨٨، وتحفة الأشراف ٨/ ٤٣٤- ٤٥٥ رقم ٥٣٠، وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٤٤، والوفيات لابن قنفذ ٧٢، ٧٣ رقم ٦٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٥ وما بعدها، والكاشف ٣/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٥٦٢١، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٦ رقم ١٢١، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١١٩- ١٦٢ رقم ٢٥، والنكت الظراف ٨/ ٤٣٧- ٤٥٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٧ رقم ٣٨٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٢٨، والإصابة ٣/ ٤٣٣- ٤٣٥ رقم ٨٠٦٨، والطبقات الكبرى ٣/ ٣٢ و ٧/ ٤٠٦، ونسب قريش ١٢٤ وما بعدها، والمعارف ٣٤٤ وغيرها، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٥ وغيرها، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٢٣ وما بعدها، ومروج الذهب ٣/ ١٨٨ وما بعدها، وجمهرة أنساب العرب ١١٢، ١١٣ وغيرها، وتاريخ بغداد ١/ ٢٠٧- ٢١٠ رقم ٤٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٨٩، وطبقات فقهاء اليمن ٤٧، وجامع الأصول ٩/ ١٠٧، والكامل في التاريخ ٤/ ٥ وغيرها، والبداية والنهاية ٨/ ٢٠ و ١١٧، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٥٤، والعقد الثمين ٧/ ٢٢٧، وغاية النهاية ٢/ ٣٠٣ رقم ٣٦٢٥، والمطالب العالية ٤/ ١٠٨، وتاريخ الخلفاء ١٩٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٦، وشذرات الذهب ١/ ٦٥، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) ٥٥- ٧٦ و ٨٠، وتاريخ مختصر الدول ١٠٩، ١١٠، وتاريخ الأزمنة ٣١، وآثار البلاد ١٧ و ٦٦ و ٦٨ و ٢١٤ و ٢٢١، و ٢٢٢، و ٢٢٧ و ٢٤٢ و ٤٦٨، وأخبار الدول للقرماني ١٢٩، ١٣٠، ومآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٠٩- ١١٥، ومعجم بني أميّة للدكتور المنجد ١٦٧- ١٧٤ رقم ٣٥٢، ومجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي ٨٩ و ٩٧ و ١٠٢ و ١١٧ و ١٣١ و ١٣٢ و ١٤٣ و ١٦٣ و ١٦٤ و ١٨٥ و ٢١٥ و ٢٢٢ و ٣٢٩ و ٣٥٧ و ٣٧٠ و ٣٧٢ و ٣٧٣، وأمالي المرتضى ١/ ٢٧٥- ٢٧٧ و ٢٩١- ٢٩٣، وغيرها.
وانظر فهارس الأعلام في المصادر التالية:
المغازي للواقدي (٣/ ١٢٣٨) ، وتاريخ خليفة (٥٨٥) ، والبرصان والعرجان (٤١٧) ، والزاهر للأنباري، وتاريخ أبي زرعة (٢/ ١٠٠٤ و ١٠٠٥) ، وتاريخ اليعقوبي (٢/ ٣٣١) ، والأخبار الطوال (٤٤٣) ، والمعرفة والتاريخ (٣/ ٧٧٩) ، والعقد الفريد (٧/ ١٥٢- ١٥٤) ، والمحبّر (٧٢١) ، والأخبار الموفقيات (٦٨٤) ، وأنساب الأشراف (١/ ٦٩٠، و ٣/ ٣٥١ وق ٤ ج ١/ ٦٦٦، ٦٦٧) ، وفتوح البلدان (٦٦٢) ، وعيون الأخبار (٢/ ٢١٩) ، وربيع الأبرار (٤/ ٥٥٠) ، والخراج وصناعة الكتابة (٥٨٩) ، وثمار القلوب للثعالبي، ومقاتل الطالبيين (٧٩٨) ، وجمهرة أنساب العرب (٦٤٥، ٦٤٦) ، وأخبار القضاة لوكيع (١/ ٤٢ و ٢/ ٤٩٦ و ٣/ ٣٦٨) ، والمغازي (من تاريخ الإسلام) (٧٩٩) ، وعهد الخلفاء الراشدين (٧٥٣) ،
стр. 2217
عَبْد الرَّحْمَنِ القُرَشي الأموي، وأمه هند بِنْت عتبة بن رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ.
أسلم قبل أبيه في عُمرة القضاء، وبقي يخاف من الخروج إِلَى النبي ﵌، من أبيه.
رَوَى عَن: النبي ﵌، وأبي بكر، وعمر، وأخته أم المؤْمِنِينَ أم حبيبة.
وعنه: ابن عباس، وسَعِيد بن المسيب، وأَبُو صالح السمان، والأعرج، وسَعِيد بن أَبِي سَعِيد، ومحمد بن سيرين، وهمام بن منبه، وعَبْد اللَّهِ بن عامر اليحصبي، والقاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، وشعيب بن محمد والد عمرو بن شعيب، وطائفة سواهم.
وأظهر إسلامه يَوْم الفتح.
وَكَانَ رجلًا طويلًا، أبيض، جميلًا مَهِيبًا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وَكَانَ يَخْضِبُ بالصُفرة.
قَالَ أَبُو عَبْد ربّ الدمشقي: رأيت مُعَاوِيَة يصفّر لحيته كأَنَّهُا الذَّهَب [١] .
وَعَن إِبْرَاهِيم بن عَبْد اللَّهِ بن قارظ قَالَ: سمعت مُعَاوِيَة عَلَى منبر المدينة يقول: أين فقهاؤكم يَا أَهْل المدينة، سمعت رَسُول اللَّهِ ﵌ يَنهى عَن هَذِهِ القُصة، ثُمَّ وضعها عَلَى رأسه أَوْ خدّه، فلم أر عَلَى عروس وَلَا عَلَى غيرها أجمل منها عَلَى معاوية [٢] .
إذا خير النَّاس، أن جُمع لنا خيرُ الدنيا والآخرة، فَقَالَ مُعَاوِيَة: يَا أمير المؤْمِنِينَ سأحدثك: إنا بأرض الحمّامات والريف، فَقَالَ عمر: سأحدثك، مَا بك إِلَّا إلطافك نفسك بأطيب الطعام، وتصبّحك حَتَّى تضرب الشمسُ مَتنيك، وذوو الحاجات وراء الباب، قَالَ: فلما جئنا ذا طُوًى، أخرج مُعَاوِيَة حُلة، فلبسها، فوجد عمر منها ريحًا طيبة، فَقَالَ: يعمد أحدكم فيخرج حاجًا تفلا [١] ، حَتَّى إذا جاء أعظم بلدان اللَّه حُرْمة أخرج ثوبيه كأَنَّهُما كانا في الطيب فيلبسهما، فَقَالَ: إِنَّمَا لبستهما لأدَخَلَ فيهما عَلَى عشيرتي، واللَّه لقد بلغني أذاك ها هنا وبالشَّام، واللَّه يعلم إني لقد عرفت الحياء فِيهِ، ونزع مُعَاوِيَة الثوبين، ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما [٢] .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن المدائني: كَانَ عمر إذا نظر إِلَى مُعَاوِيَة قَالَ: هَذَا كسرى العرب [٣] .
وَرَوَى ابن أَبِي ذئب، عَن المقْبُري قَالَ: تَعجبون من دَهاء هِرَقْلَ وكِسْرى، وتَدَعُون مُعَاوِيَة [٤] .
وَقَالَ الزُهري: استخلف عُثْمَان، فنزع عُمَير بن سعد، وجمع الشَّام لمعاوية.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تَكْرَهُوا إِمْرَةَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لو فقدتموه رأيتم الرءوس تندر عن كواهلها [٥] .
وَرَوَى علقمة بن أَبِي علقمة، عَن أمه قالت: قدِم مُعَاوِيَة المدينة، فأرسل إِلَى عائشة: أرسلي إلي بأنبجانية رَسُول اللَّهِ ﵌ وشعره، فأرسلت
стр. 2221
بذلك معي أحمله، فأخذ الأنبجانية، فلبسها، وغسل الشعر بماء، فشرب مِنْهُ، وأفاض عَلَى جلده [١] .
وَرَوَى أَبُو بكر الْهُذَلِيُّ، عَن الشَّعْبِيُّ قَالَ: لَمَّا قدِم مُعَاوِيَة المدينة عام الْجَمَاعَةِ، تلقته رجال قريش فقالوا: الحمد للَّه الذي أعز نصرك وأعلى أمرك، فما رد عليهم جوابًا، حَتَّى دَخَلَ المدينة، فعلا المنبر، ثُمَّ حمد اللَّه وَقَالَ: أما بَعْدَ، فإني- واللَّه- مَا وُلِّيتُ أمركم حين وليته، إِلَّا وأنا أعلم أنكم لَا تُسَرون بولايتي، وَلَا تحبونها، وإني لعَالم بما في نفوسكم، ولكن خالستكم بسيفي هَذَا مخالسة، ولقد رُمْت نفسي عَلَى عمل ابن أَبِي قُحافة، فلم أجدها تقوم بذلك، وأردتها عَلَى عمل عمر، فكانت عَنْهُ أشد نفورًا، وحاولتها عَلَى مثل سُنيات عُثْمَان فأبتْ عَلِيّ، وأين مثل هؤلاء، هيهات أن يُدْرِك فضلَهم أحدٌ من بَعْدهم، غير أني قَدْ سلكت بها طريقا لي فِيهِ منفعة، ولكم فِيهِ مثل ذلك، ولكل فِيهِ مؤاكلة حَسَنةٌ ومشاربة جميلة مَا استقامت السيرة، وحسُنَتِ الطاعة، فإن لَمْ تجدوني خيركم، فأنا خير لكم، واللَّه لَا أحمل السيف عَلَى من لَا سيف معه، ومهما تقدم مما قَدْ علمتمونه، فقد جعلته دُبر أُذُني، وإن لَمْ تجدوني أقوم بحقكم كله، فارضوا مني ببعضه، إِنَّهَا ليست بقائبة قوبها [٢] ، وإن السيل إذا جاء تترى، وإن قل أغنى، وإياكم والفتنة، فلا تهموا بِهَا، فإِنَّها تفسد المعيشة، وتكدر النعمة، وتورث الاستئصال، واستغفر اللَّه لي ولكم، ثُمَّ نَزَلَ [٣] .
وَقَالَ جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ [٤] وَغَيْرُهُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ» [٥] .
стр. 2222
مجالد ضعيف.
وقد رواه النَّاس عَن: عَلِيّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَن، أَبِي نَضْرة، عَن أَبِي سَعِيد، فذكره.
وَيُرْوَى عَن أَبِي بكر بن أَبِي داود قَالَ: هُوَ مُعَاوِيَة بن تابُوه رأس المنافقين، حلف أن يتغوط فوق المنبر [١] .
وَقَالَ بُسْر بن سعيد، عن سعيد بن أبي وقاص قال: ما رأيت أحدا بَعْدَ عُثْمَان أقضى بحق من صاحب هَذَا الباب، يعني مُعَاوِيَة [٢] .
وَقَالَ أَبُو بكر بن أَبِي مريم، عَن ثابت مولى أَبِي سفيان: أَنَّهُ سمع مُعَاوِيَة يخطب ويقول: إني لست بخيركم، وإن فيكم من هُوَ خير مني:
عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وغيرهما من الأفاضل، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوَكم، وأنعمكم لكم ولايةً، وأحسنكم خُلُقًا [٣] .
وَقَالَ همّام بن منبه: سمعت ابن عباس يقول: مَا رأيت رجلًا كان أخلَقَ للملْك من مُعَاوِيَة، كَانَ النَّاس يَرِدون مِنْهُ عَلَى أرجاء وادٍ رحَبٍ، لَمْ يكن بالضيَّق الحَصِر العُصْعُص [٤] المتغضب. يعني ابن الزبير [٥] .
وَقَالَ جَبَلَة بن سُحَيم، عَن ابن عمر: مَا رأيت أحدًا أسود من مُعَاوِيَة، قلت: وَلَا عمر؟ قَالَ: كَانَ عمر خيرًا مِنْهُ، وكان معاوية أسود منه [٦] .
رَأَيْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَنِيكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: عَرَفْتُ أَنِّي لا أَنْجُو مِنْكَ [١] .
قلت: تُوُفِّيَ كعب قبل أن يستخلف مُعَاوِيَة، وصدق كعب فيما نقله، فإنّ معاوية بقي خليفة عشرين سنة، لا ينازعه أحد الأمر في الأرض، بخلاف خلافة عَبْد الملك بن مروان، وأبي جعفر المنصور، وهارون الرشيد، وغيرهم، فإِنَّهُم كَانَ لهم مخالف، وخرج عَن أمرهم بعض الممالك.
قلت: وَكَانَ يُضرب المثل بحلم مُعَاوِيَة. وقد أفرد ابنُ أَبِي الدُّنيا، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، تصنيفًا في حلم مُعَاوِيَة.
قَالَ ابن عون: كَانَ الرجل يقول لمعاوية: واللَّه لتستقيمن بنا يَا مُعَاوِيَة أَوْ لنقومنك، فيقول: بماذا؟ فيقولَوْن: بالخُشُب [٢] ، فيقول: إذا نستقيم [٣] .
وَعَن قبيصة بن جابر قَالَ: صحبت مُعَاوِيَة، فما رأيت رجلًا أثقل حلما، وَلَا أبطأ جهلًا، وَلَا أبَعْدَ أناةً مِنْهُ [٤] .
وَقَالَ جَرِيرُ، عَن مغيرة قَالَ: أرسل الْحَسَن بن عَلِيّ وعَبْد اللَّهِ بن جعفر إِلَى مُعَاوِيَة يسألانَّهُ، فبعث إليهما بمائة ألف، فبلغ عليًا ﵁، فَقَالَ لهما: ألا تستحيان، رَجُلٌ نطعن فِيهِ غدوة وعشيّة، تسألانه المال! قالا: لأنك حَرَمْتَنا وجاد لنا [٥] .
وَقَالَ مالك: إن مُعَاوِيَة نتف الشَّيْبَ كذا وكذا سَنَة، وَكَانَ يخرج إِلَى الصلاة ورداؤه يُحمل، فإذا دَخَلَ مُصلاه جُعل عَلَيْهِ، وذلك من الكِبْر.
وذكر غيره: أن مُعَاوِيَة أصابته اللقْوَة قبل أن يموت، وكان اطّلع في بئر عاديّة [٦] .
حين أصابته قُرحته فَقَالَ: هَلم ابنَ أخي، تحول فأنظر، فنظرت، فإذا هِيَ قَدْ سَرَتْ [١] .
وَعَن الشَّعْبِيُّ قَالَ: أول من خطب النَّاسَ قاعدًا معاويةُ، وذلك حين كثُر شحمُه وعظُم بطنُه.
وَعَن ابن سيرين قَالَ: أخذت معاويةَ قُرْحَةٌ، فاتخذ لُحُفًا تُلقى عَلَيْهِ، فلا يلبث أن يتأذى بِهَا، فإذا أخذت عَنْهُ، سأل أن تُرد عَلَيْهِ، فَقَالَ: قبحك اللَّه من دارٍ، مكثت فيك عشرين سَنَة أميرًا، وعشرين سَنَة خَلِيفَة، ثُمَّ صرت إِلَى مَا أرى.
وَقَالَ أَبُو عمرو بن العلاء: لَمَّا حَضَرتْ مُعَاوِيَة، الْوَفاةُ قيل لَهُ: ألا توصي؟ فَقَالَ:
هُوَ الموتُ لَا مَنْجي من الموتَ والذي ... نُحاذرُ بَعْدَ الموتِ أدهى وأفْظعُ
اللَّهمّ أقِلِ العثْرةَ، واعفُ عَن الزلة، وتجاوزْ بحِلمك عَن جهل مَن لَمْ يَرْجُ غيرَك فما وراءك مذهب.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِر: صَلَّى الضحاك بن قيس الفِهْريّ عَلَى مُعَاوِيَة، ودُفن بَيْنَ باب الجابية وباب الصغير [٢] فيما بلغني.
وَقَالَ أَبُو معشر وغيره: مات مُعَاوِيَة في رجب سَنَة ستين، وقيل: إِنَّهُ عاش سبعًا وسبعين سَنَة.
ميمونة بِنْت الحارث [٣]- ع- أم المؤْمِنِينَ الهلالية.
стр. 2227
تزوّجها رسول الله ﵌ سَنَة سبع.
رَوَى عنها: مَوْلياها عطاء، وسليمان ابنا يَسَار، وابن أختها يزيد بن الأصم، وكُريْب مولى ابن عباس، وابن أختها عَبْد اللَّهِ بن عباس، وابن أختها عَبْد اللَّهِ بن شدّاد بن الهاد، وعُبَيد بن السباق، وجماعة.
وكانت قبل النبي ﵌ عند أَبِي رُهْم بن عَبْد الْعُزَّى العامري، فتأيمت مِنْهُ، فخطبها رَسُول اللَّهِ ﵌، فجعلت أمرها إِلَى العباس، فزوجها مِنْهُ، وبنى بها بسرف بطريق مكة، لما رجع من عمرة القضاء [١] .
стр. 2228
وَهِيَ أخت أسماء بِنْت عُمَيْس لأمها، وأخت زينب بِنْت خُزيمة أيضًا لأمها.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ ﵌ ميمونة [١] .
وقيل: إنها لما ماتت صلّى عليها ابن عباس ودخل قبرها، وهي خالته.
ابْنُ عُلَيَّةَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: أَمَّرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَسَأَلْتُ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ عَنْ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: نَكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَلَالًا بِسَرِف، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا بِسَرِف، وَمَاتَتْ بِسَرِف، فَذَاكَ قَبْرُهَا تَحْتَ السَّقِيفَةِ [٢] .
وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ سُئِلَ عَنِ الْجُبْنِ فَقَالَ: «اقْطَعْ بِالسِّكِّينِ وَسَمِّ اللَّهَ وَكُلْ» [٣] .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ مَيْمُونَةُ، وَأُمُّ الْفَضْلِ، وَسَلْمَى، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ مُؤْمِنَاتٌ» ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: توفيت سَنَة إحدى وستين، وَهِيَ آخر من مات من أمهات المؤْمِنِينَ.
وقال خليفة [٤] : توفيت سنة إحدى وخمسين.
стр. 2229
وقيل إِنَّهَا ماتت أيضًا بسَرِف، ووَهِم من قَالَ: إِنَّهَا ماتت سَنَة ثلاث وستين.
ميمونة بِنْت سَعِيد [١] ، - ٤- أَوْ سعد.
خادم النبي ﵌، لها صحبة ورواية.
رَوَى عنها: أيوب بن خالد، وزياد بن أَبِي سَوْدة، وعُثْمَان بن أَبِي سَودة، وأَبُو يزيد الضبي، وطارق بن عبد الرحمن القرشي، وغيرهم.
стр. 2230
[حرف الهاء]
هشام بن عامر الْأَنْصَارِيّ [١] ، - م ٤-.
لَهُ صُحْبة ورواية، نَزَلَ الْبَصْرَةَ، واستُشْهد أَبُوه يَوْم أُحُد.
رَوَى عَنْهُ: سعد بن هشام، ومُعَاذة العدوية، وأَبُو قَتَادة العدوي، وأَبُو الدهماء العدوي، وحُمَيد بن هلال.
هنِد بن حارثه [٢] ، الأسلمي المدني، أخو أسماء.
стр. 2231
قَالَ الْوَاقدي: قَالَ أَبُو هريرة: مَا كنت أرى أسماء وهند إِلَّا خادمين لرَسُول اللَّهِ ﵌، من طول لزومهما بابه، وخدمتهما إياه [١] .
وَقَالَ غيره: كانا من أصحاب الصّفة، ولهما إخوة [٢] .
توفي هند في خلافة معاوية.
стр. 2232
[حرف الْوَاوِ]
وابصة بن معبد [١] ، - د ت ق- بن عتبة الأسدي، أسد خُزَيمة.
وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﵌ سَنَة تسع في عشرة من رهطه، فأسلموا ورجعوا إِلَى أرضهم، ثُمَّ نَزَلَ وابصة الجزيرة، وسكن الرقة [٢] ، وله بدمشق دار.
رَوَى عن: النبيّ ﵌، وَعَن ابن مسعود، وخُرَيم بن فاتك.
وعنه: زِرّ بن حُبَيْش، والشَّعْبِيُّ، وعمرو بن ناشد، وهلال بن يساف، وابنه عمر بن وابصة، وجماعة.
وقبره بالرقة عند الجامع، وكنيته أبو سالم.
стр. 2233
[حرف الياء]
يزيد بن شجرة [١] الرهاوي [٢] .
و «رها» : قبيلة من مَذْحِج.
رَوَى عَنْهُ: مجاهد، وله صُحبة ورواية، وَكَانَ متألهًا متوقيًا.
وَرَوَى عَنْهُ أيضًا أَبُو الزاهرية، وأرسل عَنْهُ الزُهرْي.
وقد رَوَى هُوَ أيضًا عَن: أَبِي عُبيدة بن الجرَاح، ونزل الشَّام.
وَكَانَ مُعَاوِيَة يستعمله عَلَى الغزو، وسيّره مرّة يقيم للناس الحج [٣] .
استشهد يزيد وأصحابه في غزو البحر، وقيل بالروم سنة ثمان
стр. 2234
وخمسين، وقيل سَنَة خمسٍ وخمسين [١] .
زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُذَكِّرُنَا فَيَبْكِي، وَكَانَ يُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ [٢] .
وَقَالَ الأعمش، عَن مُجاهد: خَطَبَنا يزيد بن شجرة الرّهاوي، وَكَانَ مُعَاوِيَة استعمله عَلَى الجيوش [٣] .
والرّهاوي قيّده عبد الغني بالفتح [٤] ، فخطّأه ابن ماكولا.
يَعْلَى بن أميّة [٥] ، - ع- بن أبي عبيدة التميمي المكّي.
стр. 2235
حليف قريش، وَهُوَ يعلي بن مُنْية بِنْت غزوان، أخت عُتْبة بن غزوان.
أسلم يَوْم الفتح، وشهد الطائف وتبوكًا، وَرَوَى عَن: النبي ﵌، وَعَن عمر.
وعنه: بنوه محمد، وصفوان، وعُثْمَان، وأخوه عَبْد الرَّحْمَنِ، وابن أخيه صفوان بن عَبْد اللَّهِ، وعكرمة، وعَبْد اللَّهِ بن بابيه [١] ، ومجاهد، وعطاء بن أَبِي رباح، وآخرون.
قَالَ ابن سعد [٢] : كَانَ يعلى يُفْتي بمكة.
وقيل: إِنَّهُ عمل لعمر عَلَى نجران، وله أخبار في السخاء.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار قَالَ: كَانَ أول من ورّخ الكتب يعلى بن أمية، وَهُوَ باليمن [٣] .
قلت: كَانَ قَدْ ولى صنعاء لعُثْمَان، وَكَانَ يعلى ممن شهد مع عائشة يَوْم الجمل، وأنفق أموالًا عظيمة في ذلك الجيش، فلما هُزم النَّاس هرب يعلى، وبقي إِلَى أواخر خلافة معاوية.
وقيل: قتل بصفّين مع عليّ، والله أعلم.
أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُيَيٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الْبَحْرُ مِنْ جَهَنَّمَ» . فَقِيلَ لَهُ فِي ذلك، فقال: أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ١٨: ٢٩ [٤] والله لا أدخله، ولا يصيبني منه
стр. 2236
قَطْرَةٌ حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ [١] .
قَالَ أَبُو عاصم: حلف عَلِيّ غيبٍ، وَهُوَ ممن أعان عَلَى عَلِيّ ﵁.
يعلي بن مُرة [٢] ، - ت ن ق- بن وهْب الثقفي، وَيُقَالُ العامري، واسم أمه سيابة.
شهد الحُديبية وخيبر، وله أحاديث، وسكن الْعِرَاق.
رَوَى عَنْهُ: ابناه عُثْمَان، وعَبْد اللَّهِ، وعَبْد اللَّهِ بن حفص بن أَبِي عقيل الثقفي، وراشد بن سعد، وأبو البختريّ.
وأرسل عَنْهُ: المنْهال بن عُمَرو، ويونس بن خباب [٣] ، وعطاء بن السّائب.
وكان فاضلا.
стр. 2237
[الكني]
أَبُو أرَوَى الدوسي [١] .
لَهُ صُحبة ورواية، وَكَانَ من شيعة عُثْمَان، نَزَلَ ذا الحُلَيفة [٢] . وقد رَوَى عَن أَبِي بَكْر أيضًا.
وعنه: أَبُو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَنِ، وأَبُو واقد صالح بن مُحَمَّد بن زيادة المدَنِيّ.
فرَوَى وُهَيْب، عَن أَبِي واقد، عَنْهُ قَالَ: كنت أصلي العصر مع رَسُول اللَّهِ ﵌، ثُمَّ أتي الشجرة قبل غروب الشمس [٣] .
أَبُو أيْوب الْأَنْصَارِيّ [٤] ، - ع- اسمه خَالِد بن زيد بن كُليْب بن ثعلبة بن عَبْد عوف بن غنم بن مالك
стр. 2238
_________
[ () ] وطبقات خليفة ٨٩ و ٣٠٣، وتاريخ خليفة ٢١١، والمعارف ٢٧٤، والتاريخ الكبير ٣/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٤٦٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣١٢، والجرح والتعديل ٣/ ٣٣١ رقم ١٤٨٤، وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٠١، والمنتخب من ذيل المذيّل ٥١٥، وربيع الأبرار ٤/ ٢٤٣، والمحبّر ٢٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٥٣، وق ٤ ج ١/ ٨٥ و ٥٥٣، والسير والمغازي ٢٨١، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٢ رقم ٢٧، والتاريخ الصغير ٢٤ و ٦٥، والمغازي للواقدي ١٦١ و ٣١٨، والاستيعاب ٤/ ٥- ٧، وجمهرة أنساب العرب ٤٣٨، وفتوح البلدان ٤ و ٥ و ١٨٢ و ٣٠٨، ومشاهير علماء الأمصار ٢٦ رقم ١٢٠، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٩٦ و ٦١٧ و ٣/ ٢٠١ و ٢٢٥ و ٦٠٥ و ٦٠٦ و ٤/ ٢٤١، و ٤٢٣، و ٤٣٠ و ٤٤٧ و ٤٦٧ و ٥٣٧ و ٥/ ٨٤ و ٨٥ و ٨٧ و ١٣٩، و ١٥٦ و ٢٣٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤١ و ١٧٨ و ١٩٧، والمعجم الكبير ٤/ ٢٢٤- ٢٢٨ رقم ٣٧٢، والمستدرك ٣/ ٤٥٧- ٤٦٢، وعيون الأخبار ٢/ ١١٢، والأخبار الطوال ٢٠٧ و ٢١٠، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٦٣ و ١٨٨ و ١٨٩ و ٢٢٦ و ٣٠٩ و ٥٤٥ و ٦٠٩، وأسد الغابة ٥/ ١٤٣، ١٤٤، ومصنّف ابن أبي شيبة ١٣ رقم ١٥٧٨٢، والعلل لابن المديني ٦٨، والعلل لأحمد ١/ ١٦٥ و ٣٣٢، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥، والثقات لابن حبّان ٣/ ١٠٢، وحلية الأولياء ١/ ٣٦١- ٣٦٣ رقم ٦٦، والزهد لابن المبارك ١٥٠ و ٣٩٥ و ٣٩٧ و ٤٥٨، وتاريخ بغداد ١/ ١٥٣، ١٥٤ رقم ٧، والزاهر للأنباري ٢/ ٣٥، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١١٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٩- ٤٧، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٣١، والبدء والتاريخ ٥/ ١١٧، والأخبار الموفقيّات ٤٨٥، ٤٨٦، والعقد الفريد ٤/ ٣٦٧ و ٤/ ٣٦٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٤٦٩ و ١٦٠٧ و ١٦٣١ و ١٧٢٠ و ١٨١٢ و ١٨١٩ و ١٨٧٠ و ١٨٧١، والزيارات ٥٦، والوفيات لابن قنفذ ٦٣ رقم ٥٠، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٧٧ رقم ٢٨٢، وصفة الصفوة ١/ ٤٦٨- ٤٧٠ رقم ٤٠، وتهذيب الكمال ٨/ ٦٦- ٧١ رقم ١٦١٢، وتحفة الأشراف ٣/ ٨٧- ١١٠ رقم ٣٦٣، ووفيات الأعيان ٣/ ١٢٦، والكامل في التاريخ ٢/ ١٠٩ و ٣/ ٣/ ٧٧ و ١٨٧ و ١٩١ و ٢١٥ و ٣٤٣ و ٣٤٥ و ٣٤٦ و ٣٨٣ و ٣٩٨ و ٤٥٩ و ٥٩٢، والبداية والنهاية ٨/ ٥٨، ٥٩، ودول الإسلام ١/ ٣٦، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٠، والعبر ١/ ٥٦، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٠٢- ٤١٣ رقم ٨٣، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٨ رقم ١٤١، والكاشف ١/ ٢٠٣ رقم ١٣٢٩، وتلخيص المستدرك ٣/ ٤٥٧- ٤٦٢، والمغازي من (تاريخ الإسلام) ٢٩ و ٣١ و ٧٨، وعهد الخلفاء الراشدين ٢٩١ و ٤٢٣ و ٥٤٥ و ٥٧٨، والنكت الظراف ٣/ ٩٨- ١٠٧، والإصابة/ ٤٠٥ رقم ٢١٥٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٩٠، ٩١ رقم ١٧٤، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٣ رقم ٣٢، ومرآة الجنان ١/ ١٢٤، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٥١، ٢٥٢ رقم ٣٠٧، وفتوح مصر لابن عبد الحكم ٩٣ و ٩٦ و ٢٦٨- ٢٧٠، ورجال الطوسي ١٨، وأنساب الأشراف ١/ ٢٤٢ و ٤٤٣، ورجال الكشي ٣٩، والروض الأنف ٢/ ٢٤٦، وقاموس الرجال ٣/ ٤٧١- ٤٧٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٤٠، وحسن المحاضرة ١/ ٢٤٣ رقم ٢٩٦، وفتوح الشام للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٠، ١٠١، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٢٣، وكنز العمال ١٣/ ٦١٤، وشذرات الذهب ١/ ٥٧، والأعلام ٢/ ٢٩٥.
стр. 2239
بن النّجار، الخزرجي، النجاري، المالكي، المدَنِيّ.
شهد بدرًا والعَقَبة، وعليه نَزَلَ رَسُول اللَّهِ ﵌ لَمَّا قدِم المدينة، فبقي في داره شهرًا حَتَّى بنيت حُجَرُه ومسجده [١] .
وَكَانَ من نُجَباء الصحابة، وَرَوَى أيضًا عَن: أُبَيّ.
وعنه: مولاه أفلح، والبراء بن عازب، وسَعِيد بن المسيب، وعُرْوَة، وعطاء بن يزيد، وموسى بن طلحة، وآخرون.
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَفَدَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، فَفَرَّغَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُ دَارَهُ وَقَالَ: لأَصْنَعَنَّ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِرَسُولِ الله ﵌، كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟
قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا وَقَالَ: لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ كُلُّهُ [٢] .
وشهد أَبُو أيوب الجمل وصِفين مع علِيّ، وَكَانَ من خاصته، وَكَانَ عَلَى مقدمته يَوْم النهروان، ثُمَّ إِنَّهُ غزا الروم مع يزيد بن مُعَاوِيَة ابتغاء مَا عند اللَّه، فتُوفي عند القسطنطينية، فدُفن هناك، وأمر يزيد بالخيل، فمرّت عَلَى قبره
стр. 2240
حَتَّى عَفت أثره لئلًا يُنبَش، ثُمَّ إن الروم عرفوا مكان قبره، فكانوا إذا أمحلَوْا كشفوا عَن قبره فمرطوا، وقبره تجاه سور القسطنطينية [١] .
تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين، أَوْ في آخر سَنَة خَمْسِينَ، ووَهِم من قَالَ:
تُوُفِّيَ سَنَة اثنتين وخمسين.
أَبُو بَرْزَة الأسلمي [٢] ، - ع- اسمه نضلة بن عُبَيْد، صاحب رَسُول اللَّهِ ﵌.
قيل: إِنَّهُ قَتَلَ ابن خطل [٣] يَوْم الفتح، وَهُوَ تحت أستار الكعبة.
رَوَى عَن: النبيّ ﵌، وأبي بَكْر.
وعنه: ابنه المغيرة، وحفيدته منية [٤] بنت عبيد، وأبو عثمان النهدي،
стр. 2241
والأزرق بن قيس، وأَبُو المنْهال سيار بن سلامة، وأَبُو الرضى عباد بن نسيب، وكنانة بن نعيم العدوي، وجماعة.
سكن البصرة، وتوفي غازيًا بخُراسان.
وقيل: اسمه نضلة بن عُمَرو، وقيل: ابن عائذ، وقيل ابن عَبْد اللَّهِ، وقيل: اسمه عَبْد اللَّهِ بن نضلة، وقيل: خَالِد بن نضلة.
وَكَانَ مع مُعَاوِيَة بالشَّام، وقيل: شهد صِفين مع عَلِيّ ﵁.
وَعَن أَبِي برزة قَالَ: كُنَّا نقول في الجاهلية: من أكل الخمير [١] سمن، فأجْهَضْنا [٢] ، القوم يَوْم خيبر عَن خبرة لهم، فجعل أحدنا يأكل في الكسْرة ثُمَّ يَمَسُّ عِطْفَةً، هَلْ سَمِن [٣] ؟.
وقيل: إن أَبَا بْرزَة كَانَ يقوم الليل، وله بر ومعروف.
تُوُفِّيَ سَنَة ستين قبل مُعَاوِيَة.
وَقَالَ الحاكم: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وستين، فاللَّه أعلم.
(فائدة) تدل عَلَى بقاء أَبِي بَرْزة بَعْدَ هَذَا الْوَقت:
قال الأنصاري: ثَنَا عوف، حدثني أَبُو المنْهال سيار بن سلامة قَالَ: لَمَّا خرج ابن زياد، ووثب ابن مروان بالشَّام، وابن الزبير بمكة، اغتَم أَبِي فَقَالَ:
انطلق معي إِلَى أَبِي بَرْزة الأسلمي، فانطلقنا إليه في داره، فإذا هُوَ قاعد في ظلّ، فقال له أبي: يا أَبَا بَرْزَة ألا ترى! فكان أول شيء تكلم بِهِ أنْ قَالَ:
إني أحتسب عند اللَّه أني أصبحت ساخطًا عَلَى أحياء قريش- وذكر الحديث [٤] .
стр. 2242
قَالَ ابن سعد [١] : مات أَبُو بَرْزَة بَمْرو، ثُمَّ رَوَى ابن سعد أنْ أَبَا بَرْزَة وأبا بكرة كانا متآخيين.
وَقَالَ بعضهم: رَأَيْت أَبَا برزة أبيض الرأس واللحية.
أَبُو بَكْرة الثقفي [٢] ، - ع- اسمه نُفَيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو.
стр. 2243
وقيل: نفيع بن مسروح.
وقيل: كَانَ عَبْدًا للحارث فاستلحقه، وَهُوَ أخو زياد بن أَبِيهِ لأمه، واسمها سُمَيَة مولاة الحارث بن كَلَدَة. وقد كَانَ تدلى يَوْم الطائف من الحصن ببكرة، وأتى إِلَى بَيْنَ يدي النَّبِيّ ﵌ فأسلم، وكُني يومئذ بأبي بكْرة.
وله أحاديث، رَوَى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ، وعَبْد العزيز، ومسلم، وروّاد، وعَبْد اللَّهِ، وكبشة أولاده، والأحنف بن قيس، وأَبُو عُثْمَان النَّهدي، وربعي بن حراش [١] ، والحسن، وابن سيرين.
وسكن الْبَصْرَةَ، فعن الْحَسَن قَالَ: لَمْ ينزل الْبَصْرَةَ أفضل مِنْهُ ومن عِمران بن حُصَيْن.
وَكَانَ أَبُو بَكْرة ممن شهد عَلَى المغيرة، فحده عُمَر لعدم تكميل أربعة شهداء، وأبطل شهادته، ثُمَّ قَالَ لَهُ: تُبْ لنقبل شهادتك، فَقَالَ: لَا أشهد بَيْنَ اثنين أبدًا.
وَكَانَ أَبُو بَكْرة كثير العبادة. وَكَانَ أولاده رؤساء الْبَصْرَةِ شرفًا وعلما وولاية.
مُغِيرَةُ بْنُ مُقْسِمٍ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ ثَقِيفًا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أن يردّ إليهم أَبَا بَكْرَةَ عَبْدًا، فَقَالَ: «لَا، هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ وَطَلِيقُ رَسُولِهِ» [٢] .
يزيد بن هارون: أنبأ عُيَيْنة بن عَبْد الرَّحْمَنِ، أخبرني أَبِي، أَنَّهُ رأي أَبَا بَكْرَة عَلَيْهِ مِطْرفُ خَز سُدَاهُ حرير [٣] .
قَالَ خَلِيفَة [٤] : تُوُفِّيَ سَنَة اثنتين وخمسين، وقال غيره: سنة إحدى وخمسين.
стр. 2244
أَبُو بَصْرة الغفَاري [١]- م د ن-.
اسمه حُمَيْلُ [٢] بن بَصْرة، لَهُ صُحْبة ورواية، وَرَوَى عَن أَبِي ذَر أيضًا.
وعنه أَبُو هُرَيْرَةَ- وَهُوَ من طبقته-، وأَبُو تميم الجَيْشاني، وعَبْد الرَّحْمَنِ ابن شماسة، وأَبُو الخير مَرْثد اليزَني، وأَبُو الهيثم سُلَيْمَان بن عُمَرو العُتْواري [٣] .
وشهد فَتَحَ مصر، وسكنها، وبها تُوُفِّيَ.
أَبُو جهم بن حذيفة [٤] ، بن غانم القرشي العدوي.
стр. 2245
اسمه عُبَيْد، أسلم في الفتح، وابتنى دارًا بالمدينة، وَهُوَ صاحب الأنبجانية [١] .
تُوُفِّيَ في آخر خلافة مُعَاوِيَة.
وَيُقَالُ: اسمه عامر، أسلم يَوْم الفتح، وشهد اليرموك، وحضر يَوْم الحَكَمين بدُوَمة الجندل، واستعمله النبيّ ﵌ عَلَى الصدقة، وَكَانَ من مشيخة قريش ونَسابهم.
والأصح أَنَّهُ بقي بَعْدَ مُعَاوِيَة. فسيُعاد.
أَبُو جهم بن الحارث [٢] ، - ع- بن الصمّة الأنصاري.