← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَنَا لا أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُهُ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى، وَإِذَا هُمَا قَدْ أفزعهما ما أفزعني، فبينا نحن كذلك إذ سَمِعْنَا هَزِيزًا عَلَى أَعْلَى الْوَادِي كَهَزِيزِ الرَّحَى. قَالَ: فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِنَا، فَقَالَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ، اللَّهَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالصُّحْبَةُ لِمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» ، قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا حِينَ فَقَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [١] . وَقَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ [٢] ، ثنا ثَابِتُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: شَتَوْنَا فِي حِصْنٍ دُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَعَلَيْنَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، فَأَدْرَكَنَا رَمَضَانُ وَنَحْنُ فِي الْحِصْنِ، فَقَالَ عَوْفٌ: قَالَ عُمَرُ: صِيَامُ يَوْمٍ لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ يَعْدِلُ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ أَصْبُعَيْهِ. قَالَ ثَابِتٌ: هُوَ تَطَوُّعٌ، مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ، يَعْنِي الإِطْعَامَ [٣] . وَرَوَى جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُ تَوْبَتَهُ، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا تَوْبَتُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَتْرُكَهُ ثُمَّ لا تَعُودُ إِلَيْهِ. قُلْتُ: وَقِيلَ إِنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ أَبُو حَمَّادٍ، وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [٤] .

стр. 2767

قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَخَلِيفَةُ [١] : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ، وَتُوُفِّيَ بِالشَّامِ [٢] . قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. ٢٣٣- عِيَاضُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَرِيُّ [٣] سَمِعَ: أَبَا عُبَيْدَةَ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ الْفِهْرِيَّ، وَجَمَاعَةً. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَأَحْسِبُهُ نَزَلَ الْكُوفَةَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَرَّ عِيَاضُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَرِيُّ فِي يَوْمِ عيد فقال: ما لي لا أَرَاهُمْ يُقَلِّسُونَ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ [٤] . قَالَ هُشَيْمٌ: التَّقْلِيسُ الضَّرْبُ بِالدُّفِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٥] : ثنا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِيَّ قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خمسة أمراء: خالد بن الوليد،

стр. 2768

وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَعِيَاضُ هُوَ ابْنُ غَنْمٍ، وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، فَاسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا، إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْصَنُ جُنْدًا: اللَّهُ ﵎ فَأَشْهِدُوهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلِّ مِنْ عِدَّتِكُمْ، قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ [١] أَرْبعَ فَرَاسِخَ، وَأَصَبْنَا أَمْوَالا، قَالَ: فَتَشَاوَرُوا، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضُ أَنْ نُعْطَى عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُسَابِقْنِي؟ فَقَالَ لَهُ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ، قَالَ: فَسَبَقَهُ: فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وهو خلفه على فرس عربيّ.

стр. 2769

[حرف الغين] ٢٣٤- غضيف بن الحارث [١] ابن زُنَيْمٍ، أَبُو أَسْمَاءَ السَّكُونِيُّ. مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ. روى عن: عمر، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَبِلالٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الْيَمَانِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَشُرَحْبِيلُ بن مسلم، وأبو راشد الحبرانيّ، وجماعة. وسكن حمص. فروى العلاء بن يزيد الثماليّ: ثنا عِيسَى بْنُ أَبِي رَزِينٍ الثُّمَالِيُّ: سَمِعْتُ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: كُنْتُ صَبِيًّا أَرْمِي نخل الأنصار، فأتوا بي

стр. 2770

النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَقَالَ: «كُلْ مَا سَقَطَ وَلا تَرْمِ نَخْلَهُمْ» . رَوَاهُ خَيْثَمَةُ الأَطْرَابُلُسِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ فَذَكَرَهُ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ صَحَابِيٌّ. وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَى مَعْنٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ [١] . وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ بُرْدٍ [٢] أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ. فَلَقِيتُ أَبَا ذَرِّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي اسْتَغْفِرْ لِي، قُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: نِعْمَ الفتى غضيف، قد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» [٣] . وَرَوَى نَحْوَهُ مَكْحُولٌ، عَنْ غُضَيْفٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ ثِقَةٌ، فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنْ تَابِعِيِّي أَهْلِ الشَّامِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٥] : لَهُ صُحْبَةٌ، وَقِيلَ فِيهِ الْحَارِثُ بْنُ غُضَيْفٍ، وَقَالَ أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ [٦] : الصَّحِيحُ أَنَّهُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الثُّمَالِيُّ مِنَ الأَزْدِ، حِمْصِيٌّ. وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّ غضيف بن الحارث كان

стр. 2771

يَتَوَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الْجُمُعَةِ بِحِمْصَ إِذَا غَابَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ [١] . وَقَالَ بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُضَيْفٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ، قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ، رَفْعِ الأَيْدِي عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْقَصَصِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، قَالَ غُضَيْفٌ: أَمَّا إِنَّهَا أَمْثَلُ بِدْعَتِكُمْ عِنْدِي، وَلَسْتُ مُجِيبُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلا رُفِعَ مِثْلُهَا مِنَ السُّنَّةِ» . فَتَمَسُّكٌ بِسُّنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثِ بِدْعَةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي «الْمُسْنَدِ» [٢] .

стр. 2772

[حرف الفاء] ٢٣٥- فروة بن نوفل [١]- م ٤- الأشجعيّ الكوفيّ. لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَلِيًّا، وَعَائِشَةَ. رَوَى عَنْهُ: هِلالُ بْنُ يَسَافٍ [٢] ، وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ أيضا، عن رجل، عنه.

стр. 2773

[حرف الْقَافِ] ٢٣٦- قُرْطُ بْنُ خَيْثَمَةَ الْبَصْرِيُّ [١] عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ مِخْرَاقٍ، وَأَبُو الأَسْوَدِ، وَطَلْقُ بْنُ خشّاف وعرار [٢] بن سويد.، وَدَاوُدُ بْنُ نُفَيْعٍ. قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٣] عَنْ أَبِيهِ. ٢٣٧- قَطَرِيُّ [٤] بْنُ الْفُجَاءَةِ [٥] وَاسْمُ أَبِيهِ

стр. 2774

جَعُونَةُ [٦] بْنُ مَازِنِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الْمَازِنِيُّ، أَبُو نَعَامَةَ، رَأْسُ الْخَوَارِجِ فِي زَمَانِهِ. كَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ، خَرَجَ فِي خِلافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَقِيَ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْتَظْهِرُ عَلَيْهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَسُلِّمَ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ جهّز إليه الْحَجَّاجُ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ، وَهُوَ يَسْتَظْهِرُ عَلَيْهِمْ وَيَكْسِرُهُمْ، وَتَغَلَّبَ عَلَى نَوَاحِي فَارِسٍ وَغَيْرِهَا، وَوَقَائِعُهُ مَشْهُورَةٌ [٧] . وَقِيلَ لِأَبِيهِ الْفُجَاءَةُ لِأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَةً. وَلِقَطَرِيٍّ، وَكَانَ مِنَ الْبُلَغَاءِ: أَقُولُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعًا ... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكَ تُرَاعِي فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي فصبرا في مجال الموت صبرا ... بما نَيْلُ الْخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ وَلا ثَوْبُ الْحَيَاةِ [٨] بِثَوْبِ عَزٍّ ... فَيَطْوِي عَنْ أَخِي الْخَنْعِ الْيَرَاعِ سَبِيلُ الْمَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ ... وَدَاعِيَهِ لِأَهْلِ الأَرْضِ دَاعٍ وَمَنْ لَمْ يُعْتَبَطْ يَسْأَمْ وَيَهْرَمْ ... وَتُسْلِمْهُ الْمَنُونُ إِلَى انْقِطَاعِ وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةٍ ... إِذَا مَا عُدَّ مَنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ [٩]

стр. 2775

في سنة تسع وسبعين اندقّت عنقه، إذ عَثَرَتْ بِهِ فَرَسُهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: بَلْ قتل [١] .

стр. 2776

[حرف الكاف] ٢٣٨- كثير بن الصّلت [١]- ن- بن معديكرب الكنديّ المدنيّ أَخُو زُبَيْرٍ [٢] . قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ الصِّدِّيقِ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. رَوَى عَنْهُ: يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَوْفٍ. رَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي «مُسْنَدِهِ» مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ كَانَ اسْمُهُ قَلِيلا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ كَثِيرًا. وَخَالَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ الَّذِي غَيَّرَ اسْمَ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ عُمَرُ ﵁ [٣] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : كَانَ لَهُ شَرَفٌ وَحَالٌ جَمِيلَةٌ، وَلَهُ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ كبيرة بالمصلّى.

стр. 2777

وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [١] : تَابِعيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ كَاتِبًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الرَّسَائِلِ. ٢٣٩- كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ٤ [٢] أَبُو شَجَرَةَ، وَيُقَالُ: أَبُو الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ. سَمِعَ: عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ: مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَتَمِيمِ الدَّارِيِّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْمِصْرِيَّانِ، وأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ. وَيُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا. قَالَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ [٣] . وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ. رَوَى نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظٍ: عَنِ ابْنِ عَائِذٍ قَالَ: قَالَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ لِمُعَاذٍ وَنَحْنُ بِالْجَابِيَةِ: مَنِ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ مُعَاذٌ [٤] : أَمُبَرْسَمٌ! والكعبة

стр. 2778

إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّكَ أَفْقَهُ مِمَّا أَنْتَ، هُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَصَامُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: أَدْرَكَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ عَبْدَ الْمَلِكِ، يَعْنِي وَفَاةَ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَهُ الْبُخَارِيُّ [١] . قُلْتُ: فَيُؤَخَّرُ إِلَى الطَّبَقَةِ التَّاسِعَةِ. ٢٤٠- كُرَيْبُ بن أبرهة [٢] ابن مَرْثَدٍ [٣] أَبُو رِشْدِينَ الأَصْبَحِيُّ الْمِصْرِيُّ، الأَمِيرُ، أَحَدُ الأَشْرَافِ. رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحُذَيْفَةَ، وَكَعْبِ الأحبار. قال يزيد بن أبي حبيب: إن عبد العزيز بن مروان قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أبْرَهَةَ: أَشَهِدْتَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ؟ قَالَ: حَضَرْتُهَا وَأَنَا غُلامٌ أَسْمَعُ وَلا أَدْرِي مَا يَقُولُ [٤] . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كُرَيْبُ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَأَدْرَكْتُ قَصْرَهُ بِالْجِيزَةِ، هَدَمَهُ ذَكَاءُ الأَعْوَرُ، وَبَنَى عِوَضَهُ قَيْسَارِيَّةَ ذَكَاءُ يُبَاعُ فِيهَا الْبَزُّ، قَالَ: وَوَلَّى كُرَيْبٌ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَمِيرِ مِصْرَ [٥] ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٦] : هُوَ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.

стр. 2779

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: ثَوْبَانُ بْنُ شَهْرٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عِتْرٍ، وأَبُو سَلِيطٍ شُعْبَةُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ التَّجِيبِيُّ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ. وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ قَالَ: رَأَيْتُ كُريْبَ بْنَ أبْرَهَةَ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَيَمْشِي تَحْتَ رِكَابِهِ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ [١] . ٢٤١- كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ النَّخَعِيُّ [٢] شَرِيفٌ مُطَاعٌ مِنْ كِبَارِ شِيعَةِ عَلِيٍّ ﵁. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. قتله الحجاج. روى عنه: أبو إسحاق، وعبد الرحمن بن عائش [٣] ، والأعمش، وجماعة. وثّقه ابن معين [٤] .

стр. 2780

[حرف اللام] ٢٤٢- ليلى الأخيلية [١] الشاعرة المشهورة. كانت من أشعر النساء، لا يُقَدَّمُ عَلَيْهَا فِي الشِّعْرِ غَيْرَ الْخَنْسَاءِ. وَقِيلَ: إِنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ هَجَاهَا فَقَالَ: وَكَيْفَ أُهَاجِي شَاعِرًا [٢] رُمْحُهُ اسْتُهُ ... خضيب البنان لا يزال مكحّلا فأجابته:

стр. 2781

أعَيَّرْتَنِي دَاءً بِأُمِّكِ مِثْلُهُ ... وَأَيُّ حِصَانٍ لا يُقَالُ لَهَا هَلا [١] وَدَخَلَتْ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقَدِ أَسَنَّتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا رَأَى تَوْبَةُ [٢] مِنْكِ حَتَّى عَشِقَكِ؟ قَالَتْ: مَا رَأَى النَّاسُ مِنْكَ حَتَّى جَعَلُوكَ خَلِيفَةً، فَضَحِكَ وَأَعْجَبَهُ [٣] . وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَالَ لَهَا: هَلْ كَانَ بَيْنَكُمَا سُوءٌ قَطُّ؟ قَالَتْ: لا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ، إِلا أَنَّهُ غَمَزَ يَدِي مَرَّةً. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مَوْلَى لِعَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى الْحَجَّاجِ، فَأُدْخِلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ، حَسَنَةُ الْخَلْقِ، وَمَعَهَا جَارِيَتَانِ لَهَا، فَإِذَا هِيَ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ، فَقَالَ: يَا لَيْلَى، مَا أَتَى بِكِ؟ قَالَتْ: إِخْلَافُ النُّجُومِ، وَقِلَّةُ الْغُيُومِ، وَكَلَبُ الْبَرْدِ، وَشِدَّةُ الْجَهْدِ، وَكُنْتَ لَنَا بَعْدَ اللَّهِ الرِّفْدَ، وَالنَّاسُ مُسْنَتُونَ، وَرَحَمَةُ اللَّهِ يَرْجُونَ، وَإِنِّي قَدْ قُلْتُ فِي الأَمِيرِ قَوْلا، قَالَ: هَاتِي، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: أَحَجَّاجُ لا يُفْلَلْ سِلَاحُكَ إِنَّمَا ... الْمَنَايَا بِكَفِّ اللَّهِ حَيْثُ يَرَاهَا إِذَا هَبَطَ الْحَجَّاجُ أَرْضًا مَرِيضَةً ... تَتَبَّعُ أَقْصَى دَائِهَا فَشَفَاهَا شَفَاهَا مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي بِهَا ... غُلامٌ [٤] إِذَا هَزَّ الْقَنَاةَ سَقَاهَا إِذَا سَمِعَ الْحَجَّاجُ رِزْءَ [٥] كَتِيبَةٍ ... أَعَدَّ لَهَا قَبْلَ النُّزُولِ قِرَاهَا ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْقَصَّةِ بِطُولِهَا [٦] وَأَنَّ الحجّاج وصلها بمائة ناقة، وقال

стр. 2782

لِجُلَسَائِهِ: هَذِهِ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةُ الَّتِي مَاتَ تَوْبَةُ الْخَفَاجِيُّ [١] مِنْ حُبِّهَا، أَنْشِدِينَا بَعْضَ مَا قَالَ فِيكِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ فِي: وَهَلْ تَبْكِيَنَّ لَيْلَى إِذَا مُتُّ قَبْلَهَا ... وَقَامَ عَلَى قَبْرِي النِّسَاءُ النَّوَائِحُ كَمَا لَوْ أَصَابَ الْمَوْتُ لَيْلَى بَكَيْتُهَا ... وَجَادَ لَهَا دَمْعٌ مِنَ الْعَيْنِ سَافِحُ وَأُغْبَطُ مِنْ لَيْلَى بِمَا لا أَنَالُهُ ... أَلا [٢] كُلَّمَا قَرَّتْ بِهِ الْعَيْنُ صَالِحُ [٣] وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ ... عَلَيَّ وَدُونِي جَنْدَلٌ [٤] وَصَفَائِحُ لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا [٥] ... إِلَيْهَا صَدًى مَنْ جَانِبِ الْقَبْرَ صَائِحُ قَالَ الْحَجَّاجُ: فَهَلْ رَابَكِ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لا وَالَّذِي أَسْأَلُهُ أَنْ يُصْلِحَكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً، ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ خَضَعَ لِأَمْرٍ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ: وَذِي حَاجَةٍ قُلْنَا لَهُ لا تَبُحْ بِهَا ... فَلَيْسَ إِلَيْهَا مَا حَيِيتَ سَبِيلُ لَنَا صَاحِبٌ لا يَنْبَغِي أَنْ نَخُونَهُ ... وَأَنْتَ لأخرى فارغ وخليل [٦] ٢٤٣- لمازة بن زبّار [٧]- د ت ق- أبو لبيد الجهضميّ البصريّ.

стр. 2783

رَوَى عَنْ: عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، وَيَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، وَمَطَرُ بْنُ حُمْرَانَ، وَطَالِبُ بْنُ السُّمَيْدِعِ. وَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ. قَالَ ابن سعد [١] : سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ وَلَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ، وَكَانَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَبُو لَبِيدٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ. سيعاد.

стр. 2784

[حرف الميم] ٢٤٤- مالك بن أبي عامر [١]- ع- الأصبحيّ المدنيّ، جَدُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ الْحَبْرِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ أَنَسٌ، وَأَبُو سَهْلٍ نَافِعٌ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَغَيْرُهُمْ. وكان ثقة فاضلا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. ٢٤٥- مَالِكُ بْنُ مِسْمَعٍ [٢]

стр. 2785

أَبُو غَسَّانَ الرَّبَعِيُّ [٣] الْبَصْرِيُّ. كَانَ سَيِّدُ رَبِيعَةَ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ رَئِيسًا حَلِيمًا، يُذْكَرُ فِي نُظَرَاءِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فِي الشَّرَفِ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ. قَالَ خَلِيفَةُ [٤] : مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعين. ٢٤٦- محمد بن إياس [٥]- د- بن البكير. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وعنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وغيرهم. ٢٤٧- محمد بن حاطب [٦]- ت ن ق- بن الحارث القرشيّ الجمحيّ، أخو

стр. 2786

الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ. لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَدِيثَانِ، وَاحِدٌ في الضّرب بالدّفّ في النّكاح [١] . وروى عنه: عَلِيٍّ أَيْضًا. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ الْحَارِثُ، وَعُمَرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَحَفِيدُهُ عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو بَلْجٍ [٢] . يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، وَهُوَ رَضِيعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الإِسْلامِ مُحَمَّدًا. وُلِدَ بِمَكَّةَ، وَقِيلَ: وُلِدَ بِالْحَبَشَةِ. وَفِي الصَّحَابَةِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ كَبِيرٌ مَشْهُورٌ لَكِنَّهُ سُمِّيَ مُحَمَّدًا قَبْلَ الإِسْلامِ. تُوُفِّيَ ابْنُ حَاطِبٍ هَذَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. ٢٤٨- مَسْرُوحُ بْنُ سَنْدَرٍ [٣] الْجُذَامِيُّ [٤] ، مَوْلَى رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، كُنْيَتَهُ أَبُو الأَسْوَدِ. قَدِمَ مِصْرَ بَعْدَ فَتْحِهَا بِكِتَابٍ مِنْ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنِ لَقِيطٍ. وَهُوَ قَلِيلُ الحديث.

стр. 2787

٢٤٩- مصعب بْنُ الزُّبَيْرِ [١] ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، أَبُو عِيسَى، وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ. حَكَى عَنْ أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَاسْتَعْمَلَهُ أَخُوهُ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَقَتَلَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، ثُمَّ عَزَلَهُ أَخُوهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْعِرَاقِ، فَأَقَامَ بِهَا يُقَاوِمُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيُحَارِبُهُ إِلَى أن قُتِلَ. وأمّه الرّباب بنت أنيف الكلبيّ.

стр. 2788

وكان يسمّى آنية النّحل [١] من كرمه وجوده. وفيه يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: إِنَّمَا مُصْعَبُ شِهَابٌ مِنَ اللَّهِ ... تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ مُلْكُهُ مُلّكُ عِزَّةٍ [٢] لَيْسَ فِيهِ ... جَبَرُوتٌ مِنْهُ [٣] وَلا كِبْرِيَاءُ يَتَّقِي اللَّهَ فِي الأُمُورِ وَقَدْ أَفْلَحَ ... مَنْ كَانَ هَمُّهُ الاتِّقَاءُ [٤] وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا: لَوْلا الإِلَهُ وَلَوْلا مُصْعَبٌ لَكُمْ ... بِالطَّفِّ قَدْ ضَاعَتِ الأَحَسْابُ وَالذِّمَمُ أَنْتَ الَّذِي جِئْتَنَا وَالدِّينُ مُخْتَلَسٌ ... وَالْحُرُّ مُعْتَبَدٌ وَالْمَالُ مُقْتَسَمُ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَمْيَاهَا وَأَنْقَذَنَا ... بِسَيْفٍ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ مُقَلَّدٌ بِنَجَادِ السَّيْفِ فَضْلُهُ ... فِعْلُ الْمُلُوكِ وَلا عَيْبَ وَلا قِرْمُ فِي حِكَمِ لُقُمَانَ يَهْدِي مَعَ نَقِيبَتِهِ ... يَرْمِي بِهِ اللَّهُ أَعْدَاءً وَيَنْتَقِمُ وَبَيْتُهُ الشرف الأعلى سوابغها ... في الدّارعين إذا ما سَأَلْتِ الْخَدَمُ قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: وَمُصْعَبُ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ [٥] . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ مُصْعَبٍ [٦] . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: قَالَ الشَّعْبيُّ: مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ عَلَى مِنْبَرٍ أَحسَنَ مِنْ مُصْعَبٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: كَانَ مُصْعَبٌ يُحْسَدُ عَلَى الْجَمَالِ، فَنَظَرَ يَوْمًا وَهُوَ يَخْطُبُ إِلَى أَبِي خَيْرَانَ الْحِمَّانِيُّ، فَصَرَفَ وَجْهُهُ عَنْهُ، ثمّ دخل ابن جودان

стр. 2789

الْجَهْضَمِيُّ، فَسَكَتَ وَجَلَسَ، وَدَخَلَ الْحَسَنُ فَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتمَعَ فِي الْحِجْرِ عَبْدُ اللَّهِ، وَمُصْعَبٌ، وَعُرْوَةُ بَنُو الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالُوا: تَمَنَّوْا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْخِلافَةَ، وَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي الْعِلْمُ، وَقَالَ مُصْعَبٌ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى إِمْرَةَ الْعِرَاقِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ، فَنَالُوا مَا تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ [١] . قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ جَمَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْعِرَاقَ لِأَخِيهِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْمُلْكَ بِأَحَدٍ قَطُّ أَلْيَطَ مِنْهُ بِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: بَلَغَ مُصْعَبًا عَنْ عَرِّيفِ الأَنْصَارِ شَيْءٌ فَهَمَّ بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اسْتَوْصُوا بِالأَنَصْارِ خَيْرًا، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ، فَأَلْقَى مُصْعَبٌ نَفْسَهُ عَنِ السَّرِيرِ، وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْبُسَاطِ، وَقَالَ: أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ، وَتَرَكَهُ. رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ [٣] . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أُهْدِيَتْ لِمُصْعَبٍ نَخْلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ عَثَاكِلُهَا [٤] مِنْ صُنُوفِ الْجَوْهَرِ، فَقُوِّمَتْ بِأَلْفَيْ ألف دِينَارٍ، وَكَانَتْ مِنْ مَتَاعِ الْفُرْسِ، فَدَفَعَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ [٥] . وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا كَتَبَ لِلرَّجُلِ بِجَائِزَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ جَعَلَهَا مُصْعَبٌ مائة ألف.

стр. 2790

وَسُئِلَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ أَشْجَعُ؟ قَالَ: كِلاهُمَا جَاءَ الْمَوْتُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. وَعَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: مَنْ أَشْجَعُ الْعَرَبِ؟ قِيلَ: شَبِيبٌ، قَطَرِيُّ، فلان، فُلانٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَشْجَعَ الْعَرَبِ لَرَجُلٌ وَلِيَ الْعِرَاقَيْنِ خَمْسَ سِنِينَ، فَأَصَابَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، وَتَزَوَّجَ سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، وَأَمَةَ الْحميدِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَأُمُّهُ رَبَابُ بِنْتُ أُنَيْفٍ الْكَلْبِيُّ، وَأُعْطِيَ الأَمَانَ، فَأَبَى وَمَشَى بِسَيْفِهِ حَتَّى مَاتَ، ذَاكَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ [١] . وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْقَصْرَ بِالْكُوفَةِ، فَإِذَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْقَصْرَ بِالْكُوفَةِ، فَإِذَا رَأْسُ عُبَيْدِ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُخْتَارِ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْقَصْرَ، فَإِذَا رَأْسُ الْمُخْتَارِ بَيْنَ يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَعْدُ، فَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُتِلَ مُصْعَبٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ، النِّصْفُ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتِلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً. وَلابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ يَرْثِيهِ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ يَوْمَ مَسْكِنَ ... وَالْمُصِيبَةَ وَالْفَجِيعَهْ بِابْنِ الْحَوَارِيِّ الَّذِي ... لَمْ يَعْدُهُ [٢] يَوْمُ الْوَقِيعَهْ غَدَرَتْ بِهِ مُضَرُ الْعِرَاقِ ... وَأَمْكَنَتْ مِنْهُ رَبِيعَهْ فَأَصَبْتِ [٣] وِتْرَكِ يَا رَبِيعَ ... وَكُنْتُ سَامِعَةً مُطِيعَهْ يَا لَهْفَ لَوْ كَانَتْ لَهُ ... بِالدَّيْرِ يَوْمَ الدَّيْرِ شِيعَهْ أَوْ لَمْ تَخُونُوا عَهْدَهُ ... أَهْلُ الْعِرَاقِ بَنُو [٤] اللَّكِيعَهْ

стр. 2791

لَوَجَدْتُمُوهُ حِينَ يَحْدِرُ ... لا يُعَرِّسُ بِالْمَضِيعَهْ [١] ٢٥١- مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ [٢] أَبُو زُرْعَةَ. لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. كَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ جُهَيْنَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ أَلْزَمَهُمْ لِلْبَادِيَةِ. أَخَذَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَيْضًا. رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَغَيْرُهُ. وَلا رِوَايَةٌ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الكتب السّنّة. وَعَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. فَأَمَّا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ الْقَدْرِ فَسَيَأْتِي. ٢٥٢- مَعْدَانُ بن أبي طلحة [٣]- م ٤- اليعمريّ [٤] الشاميّ.

стр. 2792

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : أَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ: مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَهُمْ أَثْبَتُ فِيهِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٢] وَغَيْرُهُ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَثَوْبَانَ. رَوَى عَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ [٣] وَالسَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلاعِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَيَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٤] فِي الطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِي الصَّحَابَةَ. ٢٥٢- الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ الْعَبْدِيُّ [٥] مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وُلِّيَ إِمْرَةَ إِصْطَخْرَ لِعَلِيٍّ ﵁، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ وُلِّيَ السِّنْدَ مِنْ قِبَلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ. يُقَالُ إِنَّهُ قُتِلَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَدِمَ الْجَارُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَشٍ الْعَبْدِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا. وَقَالَ غَيْرُهُ: لِلْجَارُودِ صُحْبَةٌ. وَقُتِلَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بِفَارِسٍ. كُنْيَةُ الْمُنْذِرِ أَبُو الأَشْعَثِ، ويقال أبو عتّاب.

стр. 2793

[حرف النون] ٢٥٣- ناعم [١] بن أجيل [٢]- م- الهمدانيّ المصريّ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ. سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَعْتَقَتْهُ [٣] فَرَوَى عَنْهَا، وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. رَوَى عَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةَ، وَالأَعْرَجُ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ بمصر. توفّي سنة ثمانين. ٢٥٤- نافع مولى أمّ سلمة [٤]- ن- أَيْضًا مِنَ الْقُدَمَاءِ. رَوَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي صِحَّةِ صَوْمِ الْجُنُبِ حَدِيثًا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ [٥] .

стр. 2794

٢٥٥- نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ الأَشْجَعِيُّ [١]- د ن ق- لَهُ صُحْبةٌ وَرِوَايَةٌ. زَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ فُرَيْعَةَ بِنْتَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَعَاشَ دَهْرًا [٢] . رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سَلَمَةُ، وَنُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ سَعْدُ بن طارق. ٢٥٦- النّزال بن سبرة [٣]- خ د ن ق- الهلاليّ الكوفيّ.

стр. 2795

روى عن: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [١] وغيره.

стр. 2796

[حرف الْهَاءِ] ٢٥٧- هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ [١] الْعَبْدِيُّ الرَّبَعِيُّ- وَيُقَالُ الأَزْدِيُّ- الْبَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ مِنْ سَادَةِ الْعُبَّادِ، وُلِّيَ بَعْضَ الْحُرُوبِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِأَرْضِ فَارِسٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ عَامِلا لِعُمَرَ، وَكَانَ ثِقَةً لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ. وَقِيلَ، سُمِّيَ هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْنِ أمّه سنتين حتّى طلعت ثنيّتاه.

стр. 2797

قَالَ أَبُو عِمَرانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ، فَبَلَغَ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَشْفَقَ مِنْهَا: مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ؟ فَكَتَبَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَرَدْتُ إِلا الْخَيْرَ، يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ، وَيَعْمَلُ بِالْفِسْقِ، وَيُشَبَّهُ عَلَى النَّاسِ فَيَضِلُّوا [١] . قُلْتُ: إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ عُمَرُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعُدُّونَ الْعَالِمَ إِلا مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ. وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ [٢] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْعَاصِ وَجَّهَ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ إِلَى قَلْعَةٍ فَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً [٣] . وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: خَرَجَ هَرِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ بن كريز، فبينما رواحلهما ترعى إذ قَالَ هَرِمٌ: أيَسُرُّكَ أَنَّكَ كُنْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ، لَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ الإِسْلامَ، وَإِنِّي لأَرْجُو مِنْ رَبِّي، فَقَالَ هَرِمٌ: لَكِنِّي وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، فَأَكَلَتْنِي هَذِهِ النَّاقَةُ، ثُمَّ بَعَرَتْنِي، فَاتُّخِذْتُ جِلَّةً، وَلَمْ أكابد الحساب، ويحك يا ابن عامر إِنِّي أَخَافُ الدَّاهِيَةَ الْكُبْرَى [٤] . قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ وَاللَّهِ أَفْقَهَهُمَا وَأَعْلَمَهُمَا باللَّه. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَقُولُ: مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ إِلا أَقَبْلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ وَرَحْمَتَهُمْ. وَقَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ: قَالَ هَرِمٌ: صَاحِبُ الْكَلامِ عَلَى إِحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ، إِنْ قَصَّرَ فِيهِ خَصَمَ، وَإِنْ أَغْرَقَ فِيهِ أَثِمَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ هَرِمٌ: مَا رَأَيْتُ كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلا كَالْجَنَّةِ نام طالبها [٥] .

стр. 2798

وَقَالَ الْحَسَنُ: مَاتَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَلَمَّا دُفِنَ جَاءَتْ سَحَابَةٌ قَدْرُ قَبْرِهِ فَرَشَّتْهُ ثُمَّ انْصَرَفَتْ [١] . وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَغَيْرُهُ: قِيلَ لِهَرِمٍ: أَلا تُوصِي؟ قَالَ: قَدْ صَدَقَتْنِي نَفْسِي فِي الْحَيَاةِ وَمَا لِي شَيْءٌ أُوصِي، وَلَكِنْ أُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ [٢] . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَدِمَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ دِمَشْقَ فِي طَلَبِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيُّ. ٢٥٨- هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ [٣]- ع- يَرْوِي عَنْ، عُمَرَ: وَعَمَّارٍ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَحُذَيْفَةَ وَجَمَاعَةٍ، رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَوَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : تُوُفِّيَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ. وَقَالَ حُصَيْنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ هَمَّامَ بْنَ الْحَارِثِ كان يدعو:

стр. 2799

اللَّهمّ اشْفِنِي مِنَ النَّوْمِ بِالسَّيْرِ، وَارْزُقْنِي سَهَرًا فِي طَاعَتِكَ. فَكَانَ لا يَنَامُ إِلا هُنَيْهَةً وَهُوَ قَاعِدٌ [١] . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ: كَانَ النَّاسُ يَتَعَلَّمُونَ هَدْيَهُ وَسَمْتَهُ، وَكَانَ طَوِيلَ السَّهَرِ، رَحْمَةُ الله عليه.

стр. 2800

[حرف الياء] ٢٥٩- يحيى بن الحكم [١] ابن أبي العاص بن أمية الأُمَوِيُّ. رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ. رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ أُسَامَةَ. وَوَلِيَ الْمَدِينَةَ لابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ وَلِيَ حِمْصَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ فِيهِ حُمْقٌ [٢] فَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِلا إِذْنٍ، فَعَزَلَهُ. وَذَكَرَ الْعُتْبِيُّ أن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ: كَيْفَ لَنَا بِمِثْلِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ: هَيْفَاءُ مُقْبِلةٌ عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٌ ... لَفَّاءُ غَامِضَةُ الْعَيْنَيْنِ مِعْطَارُ خُوذٌ مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ يَرَهَا ... بِسَاحَةِ الدَّارِ لا بَعْلٌ وَلا جَارٌ

стр. 2801

وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِمْصَ، فَأَمَرَ بِإِسْحَاقَ بْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ صَبْرًا، فَتَكَلَّمَ أَهْلُ حِمْصَ فَنُودِيَ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ. وَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ذِي الْكَلاعِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْنَا بِأَهْلِ الْكُوفَةَ، وَلَكِنَّا الَّذِينَ قَاتَلْنَا مَعَكَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَنْتَ تَقُولُ يَوْمَئِذٍ: وَاللَّهِ يَا أَهْلَ حِمْصَ لَأُوسِيَنَّكُمْ وَلَوْ بِمَا تَرَكَ مَرْوَانُ، وَعَلَيْكَ يَوْمَئِذٍ قِبَاؤُكَ الأَصْفَرُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْزِلْ عَنَّا سَفِيهَكَ يَحْيَى بْنَ الْحَكَمِ. فَقَالَ: ارْحَلْ عَنْ جِوَارِ الْقَوْمِ. ٢٦٠- يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ [١] الْجُرَشِيُّ [٢] أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدِمَ الشَّامَ، وَسَكَنَ بِقَرْيَةِ زِبْدِينَ فِي الْغُوطَةِ، وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابٍ شَرْقِيٍّ [٣] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي [٤] . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ- رَجُلٌ تَابِعِيٌّ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: اكْتُبُوا فِي الْغَزْوِ، قَالُوا: قد

стр. 2802

كَبَّرْتُ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، اكْتُبُونِي فَأَيْنَ سَوَادِي فِي الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: أَمَّا إِذَا فَعَلْتَ فَأَفْطِرْ وَتَقَوَّ عَلَى الْعَدُوِّ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَانِي أَبْقَى حَتَّى أُعَاتِبَ فِي نَفْسِي. وَاللَّهِ لا أُشْبِعُهَا مِنْ طَعَامٍ، وَلا أُوطِئُهَا مِنْ مَنَامٍ حَتَّى تَلْحَقَ بِالَّذِي خَلَقَهَا [١] . وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: ثنا صَفْوَانُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، إِنَّ السَّمَاءَ قَحَطَتْ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ، فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجَرَشِيُّ؟ فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهمّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهمّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ النَّاسُ، فَمَا كَانَ بِأَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابةٌ كَأَنَّهَا تُرْسٌ، وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينَا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ [٢] . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ السَّيْبَانِيُّ [٣] وَغَيْرُهُمَا، إِنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سُقُوا [٤] . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا خَرَجَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَحَلَ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا الْتَقَوْا قَالَ: اللَّهمّ احْجُزْ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، وَوَلِّ الأَمْرَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ، فَظَفِرَ عَبْدُ الْمَلِكِ [٥] . رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ [٦] أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ الجرشيّ كان يسير هو

стр. 2803

وَرَجُلٌ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَسَمِعَ مُنَادِيًا يَقُولُ: يَا يَزِيدَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَإِنَّ صَاحِبَكَ لَمِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَا نَحْنُ بِكَاذِبِينَ [١] . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ: بَلَغَنِي أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ بمسجد دمشق، ويخرج إلى زبدين، فتضيء إِبْهَامُهُ الْيُمْنَى، فَلا يَزَالُ يَمْشِي فِي ضَوْئِهَا حَتَّى يَبْلُغَ زِبْدِينَ [٢] . قُلْتُ: وَقَدْ حَضَرَهُ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ عِنْدَ الْمَوْتِ. ٢٦١- يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ [٣]- ع- التّيميّ الكوفيّ، مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ لا تَيْمِ قُرَيْشٍ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةَ. روى عنه: ابنه إبراهيم التيمي، وإبراهيم النخعي، والحكم بن عتبة، وغيرهم. وثقه يحيى بن معين. مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي قَمِيصٌ مِنْ قُطْنٍ، فَقُلُتْ: يَا أبَهْ، لَوْ لَبِسْتَ! فَقَالَ: لَقَدْ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، فَأَصَبْتَ آلَافًا فَمَا اكْتَرَثْتُ بِهَا فَرَحًا، وَلا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْكُرْهِ أَيْضًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ طَيِّبَةٍ أَكَلْتُهَا فِي فَمِ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدّرداء

стр. 2804

يَقُولُ: إِنَّ ذَا الدِّرْهَمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ حِسَابًا مِنْ ذِي الدِّرْهَمِ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: لَمَّا قَصَّ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ أَخْرَجَهُ أبوه ﵀. ٢٦٢- يزيد بن عميرة [١]- د ن- الزّبيديّ، ويقال الكنديّ، ويقال السّكسكي الحمصيّ [٢] . روى عنه: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٣] : شَاميٌّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: أَكْبَرُ أَصْحَابِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَانَ رَأْسَ الْقَوْمِ يَزِيدُ بْنُ عميرة الزّبيديّ.

стр. 2805

[الكنى] ٢٦٣- أبو إدريس الخولانيّ [١] ع اسمه عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ، فقيه أَهْل دمشق، وقاضي دمشق. وقيل اسمه عَبْد اللَّهِ بْن إدريس بْن عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبة. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ عام حُنَيْن [٢] .
следующие страницы →